-
1 مرفق
ترجمة مركز الاعلام 460
ترجمات 460
الشأن الفلسطيني
- نشر المركز الفلسطيني للإعلام الناطق باللغة التركية مقالا بعنوان "الصواريخ هي المشروع الوحيد للمقاومة في فلسطين" للكاتب عبد الستار قاسم، يقول الكاتب في مقاله إن الإدارة الفلسطينية في الضفة الغربية قامت بتعيين رئيس وزراء جديد، والذي بدوره يقوم بإعادة إحياء مفهوم الشرعية، فبعد عام 1967 أشارت المجموعات الفلسطينية بأنها هي الشرعية في مقاومة الاحتلال وما تبقى غير مشروع، لافتا إلى أنه ومنذ تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964؛ كان هنالك أكثر من فصيل في داخلها، وبدأت حينها بالإعلان بأنها هي المصدر الشرعي الوحيد، ومن ثم تمت الموافقة عليها من قبل الدول العربية بأنها هي الممثل الشرعي والوحيد، وتم قبولها بصفة مراقب في الأمم المتحدة، ولكن اتفاقية أوسلو وما تلاها من تطورات على الساحة الميدانية؛ حولت منظمة التحرير الفلسطينية إلى تمثال فارغ من أي مضمون، تكاد أن تكون منسية، وتقوم بدور المشاهد فقط في ظل الصراعات الداخلية المتواصلة فيها، ويضيف الكاتب في مقاله بأن الاتفاقات التي أبرمتها مع إسرائيل بخصوص ترك السلاح بصفتها الشرعية جعلت الثوار يخرجون في هيكلية جديدة تعمل على حمل السلاح. اتفاقية أوسلو وباريس وطابا وباقي الاتفاقات مع إسرائيل وافقت على أن المنتخب سوف يكون الممثل الشرعي، لذا لم تقم الدول الغربية ولا إسرائيل ومعها الدول المرتبطة بها بقبول انتخابات عام 2006، الأمر الذي فتح الطريق إلى الاقتتال الداخلي، لافتا إلى أن شرعية الانتخابات ليست الشرعية الحقيقية، وتعتبر شرعية مزورة، لأن النتيجة مغايرة لإرادة العدو، وإدارة أوسلو ليست الممثل الشرعي؛ لأن فترتها انتهت في عام 2009، ومع إعطاء الوعود تمددت لغاية 2010، الأمر الذي يشير إلى أن هذه الإدارة لا تجرؤ على ترك منصبها، ورئيس الوزراء الجديد غير شرعي، لأنه بحاجة إلى موافقة البرلمان لكي يصبح رئيسا للوزراء، والبرلمان غير شرعي لأن فترته قد انتهت، ومنظمة التحرير الفلسطينية ليست شرعية في أي مجلس، لأنها تعمل لقواعد الانقسام الداخلي، إذن أين الشرعية ولمن؟ الشعب الفلسطيني قابع إلى حد الآن تحت الاحتلال، ولا يزال الاحتلال فوق صدورنا، لذا لا يوجد شرعية غير صواريخ المقاومة، ومصدر الشرعية ينبع من صواريخ المقاومة ذات الصناعة المحلية أو المهربة، ولا أحد بمثل الشعب الفلسطيني لا في الداخل ولا في الخارج سوى هذه الصواريخ، وبناء على ذلك؛ يجب التوحد لإعطاء الطاقة والقوة درجة أعلى من ذلك.
الشأن الإسرائيلي
- نشرت صحيفة يديعوت احرونوت العبرية تقريرا بعنوان "يعالون: مبادرة السلام العربية هي إسفين"، كتبه يتسحاق بن حورين، من واشنطن، جاء فيه أن وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه (بوغي) يعالون، أعرب في خطاب له في معهد واشنطن عن معارضته لمبادرة السلام العربية، وحذر من أن هذه المبادرة هي بمثابة إسفين، يقول يعالون إنه وفقا للمبادرة العربية، "علينا في البداية علينا التخلي عن أراضي، وبعد ذلك يدرس العرب العلاقات معنا، وتنص المبادرة كذلك على ضرورة الجلوس إلى طاولة المفاوضات من غير شروط مسبقة، ونحن جاهزون لذلك بشكل مباشر". ويضيف الكاتب أن نتنياهو حذر في بداية هذا الأسبوع من أن "الأوان قد حان للتوقف عن الجدل حول الشروط المسبقة، الاعتراف والأمن والانفصال هي مكونات السلام كما أرى. وأنا لا أضعها كشروط مسبقة
للمفاوضات"، وأشار نتنياهو أيضا إلى "ضرورة أن نرى نجاح الجهود الأمريكية "، وتطرق يعالون في خطابه أيضا لجهود وزير الخارجية الأمريكي، كيري لإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات. وأوضح قائلا "نحن مستعدون للقدوم فورا للتحدث عن كل شيء، وليس فقط عن الأراضي، حول كل شيء من دون شروط مسبقة، ولذلك فإمكانية البدء بمحادثات مؤجلة". ويضيف يعالون قائلا "من دون تغيير تربوي في السلطة الفلسطينية لا أستطيع أن أكون متفائلا في إحراز تقدم في العملية السلمية، وعلينا الاستعداد لإدارة الصراع، وجوهر الصراع هو عدم استعدادهم للاعتراف بحقنا في إقامة دولة قومية للشعب اليهودي، ينبغي وضع شروط على نقل الأموال للفلسطينيين لتغيير نظام التربية والتعليم لديهم". كما وتطرق يعالون في خطابه في واشنطن للوضع في سوريا، وأوضح بأنه لم يكترث للإنجازات العسكرية الأخيرة للنظام السوري بمساعدة حزب الله في القصير، على الرغم من أن التقديرات في الولايات المتحدة، "أن النظام يسيطر على 40% فقط من المناطق السورية، والباقي بأيدي الأكراد والسنيين". واعترف الوزير بأنه لا يرى هدوء في الافق، "مع الأسد أو بدونه، المعارضة ليست موحدة، فالإخوان المسلمين يحظون بمساعدة قطر وتركيا، والقاعدة تسيطر على مناطق في سوريا ولبنان وسيناء لتطويق إسرائيل وإخضاعها"، ومع ذلك "إسرائيل لن تتدخل". وحول الانتخابات في إيران أشار يعالون إلى أن أمريكا وإسرائيل اختلفتا في الآراء حول ما هو "الخط الأحمر" للمشروع النووي الإيراني، "وما تغير في العام الماضي هو أننا أوضحنا الخلافات بيننا فيما يتعلق بالخطوط الحمر بهذا الشأن".
- نشرت صحيفة يورت التركية مقالا بعنوان "كيف يجب قراءة زيارة الموساد؟" للكاتب التركي أتيلا أكار، يقول الكاتب في مقاله إنه ومن أهم الأخبار التي تناولتها وسائل الإعلام خلال الأيام الماضية هو اللقاء الذي جمع المخابرات التركية بالموساد الإسرائيلي، وكان على رأس الوفد السري للموساد الإسرائيلي تامير باردو، ومن الجانب التركي هاكان فيدان وكيل المخابرات التركية، وتناول الطرفان خلال اللقاء قضية إيران وسوريا واحتجاجات تركيا، ولم يكن متفاجأ من ذلك، لأن جميع الدول هي مكونة لنفسها، بالرغم من الرياح الباردة التي هبت على الطرفين بعد حادثة أسطول الحرية، لافتا إلى أن المثير في الأمر ليست المقابلة، وإنما نتائج اللقاء وما تمخض عنه وكيفية انعكاسه، وبالتحديد ما تقوم به إيران وسوريا من أعمال ضد تركيا، الأمر الذي يدل على أن الطرفين تناولا مسألة فاعلية الأعمال الاستخبارية في المنطقة، فهل من المتوقع أن يعمل كلا الطرفين مع بعضهما البعض ضد كل من سوريا وإيران؟ ومعلوم أن كلا من إيران وسوريا منزعجين من سياسة أردوغان في المنطقة، وبهذا كلا الطرفين يريدان سقوطه، ولتحقيق ذلك يجب تنظيم عمل جاهد من أجل تحقيقه، فهل من المتوقع أن إسرائيل تسعى إلى تحويل مسار الأزمة إلى تركيا مع سوريا وإيران، ومن ثم نشوب حرب فيما بينهم؟
الشأن العربي
- نشرت صحيفة لوموند الفرنسية افتتاحية بعنوان "سوريا: المنعطف المتردد لباراك أوباما" حيث تحدثت الصحيفة عن ما جاء في التقرير الذي أطلقته الولايات المتحدة الأمريكية حول استخدام النظام السوري للأسلحة الكيميائية من خلال غاز السيرين السام والذي تسبب بعدد من الوفيات في المعارك التي تدور في سوريا بين المعارضة والنظام، هذه النتائج جاءت من خلال فرنسا التي نقلت المواد التي ادعت أنها جزء من السلاح الكيميائي الذي استخدمه الأسد ضد معارضيه، وفي هذه الأثناء تقول الصحيفة إن شيئا سيكون قد تغير، وهنا تشير إلى المعارك التي دارت في القصير والتي تفوقت فيها قوات النظام السوري على المعارضة، جاء ذلك من خلال دعم من قبل إيران وحزب الله، وفي الوقت الراهن تجري التحضيرات لشن هجوم على حلب، وهنا تكمن الحكمة في دور الولايات المتحدة الأمريكية، حيث أن دورها على المحك بين التحرك ضد النظام السوري بدعم المعارضة وتسليحها في ظل الجهود السياسية التي تبذلها مع روسيا، حيث بات اللقاء بين الرئيسين بات قريبا، والولايات المتحدة في هذه الأثناء تبحث عن ورقة رابحة في هذه اللعبة السياسية المقبلة حول سوريا، والولايات المتحدة تريد حجة الأسلحة الكيميائية فقط من أجل تبرير تسليح المعارضة السورية التي باتت تعاني سياسيا وعسكريا ومفككة ميدانيا، وتقول الصحيفة أن الرئيس الأمريكي متردد كثيرا في ما يتعلق بالتدخل العسكري في سوريا وذلك بسبب عدم رغبته بتوريط بلادة في حرب وتدخل عسكري جديد بالإضافة إلى عدم رغبته بمواجهة الاستراتيجية الروسية الإيرانية في المنطقة العربية، وتختتم الصحفة بالقول أن سوريا تختلف عن ليبيا والعراق وأفغانستان، وهذا لا يعطي تبريرا في التدخل أو عدم التدخل العسكري، وليس بالضرورة أن يكون هذا التدخل بشكل مباشر لأنه سيكون فيما بعد قد فات الأوان على التحرك في ظل التدخل العسكري لإيران وحزب الله وعدم توازن القوى سيكون نصرا كبيرا للأسد ومعاونيه.
- نشرت إذاعة صوت روسيا تقريراً بعنوان "قمة الدول الثماني ستبحث الوضع في سوريا" وجاء فيه أن قمة الثماني ستناقش الوضع في سوريا. وعلى كل حال إذا لم يكن ذلك في المناقشات الرسمية على جدول الأعمال، فسوف يكون على "هامش القمة" التي ستنعقد في 17-18 يونيو\حزيران بمنتجع لوف أرني في إيرلندا الشمالية. ويضيف التقرير أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال إن روسيا سوف تناقش الأوضاع في سوريا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان، ويأمل أن تكون نتائج هذه المناقشة مفيدة. جاء هذا التصريح في مقابلة أجرتها وكالة الأنباء الروسية "نوفوستي" مع الرئيس فلاديمير بوتين على خلفية اعتزام الولايات المتحدة إرسال الأسلحة للمعارضة في سورية تحت ذريعة أن نظام الأسد يستخدم الأسلحة الكيميائية. هذا التحول في الأحداث بالتأكيد سيؤدي إلى الاستعجال في مناقشة المشكلة. أما الولايات المتحدة فتسعى الآن لإقناع الجميع بأن القوات الحكومية في سوريا تستخدم في قتالها ضد المسلحين الغاز السام، وقد تمكنت من إقناع البعض ولا يزال البعض غير واثق من هذه المزاعم. في موسكو، أكد مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف خلال الاجتماع مع ممثلي الولايات المتحدة أن المعلومات المتوفرة حول الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية من قبل الجيش السوري لا تقنع موسكو ولا يمكن أن تعتبرها موسكو واقعية.
- نشرت إذاعة صوت روسيا تقريراً بعنوان "انتشار القوات الأمريكية بين الحدود الأردنية والسورية" جاء فيه نقلاً عن صحيفة التايمز البريطانية أن المئات من مشاة البحرية الأمريكية تمركزوا هذا الأسبوع في شمال الأردن على الحدود مع سوريا. ووفقا لصحيفة التايمز البريطانية فإن الولايات المتحدة تمهد الطريق للغرب في سعيه لتوريد الأسلحة إلى المتمردين، وقد انتشر الجيش الأمريكي تحت ستار المناورات العسكرية الأمريكية الأردنية التي ستجري هذا الأسبوع، وبعد المناورات سيبقى مشاة البحرية في المنطقة لعدة أشهر. ويضيف التقرير أن
حكومة الولايات المتحدة أعلنت أنها لا تشكك في صحة البيانات بشأن استخدام الجيش السوري للأسلحة الكيميائية على نطاق صغير ضد المتمردين. هذا ومن المرجح أن يتسبب في رد فعل من قبل الولايات المتحدة بما في ذلك توريد الأسلحة للمعارضة في سوريا. وتقول مصادر دبلوماسية غربية أيضا إن الولايات المتحدة تدرس مسالة فرض منطقة حظر جوي فوق سوريا بالقرب من الحدود الأردنية.
- نشرت صحيفة زافترا الروسية تقريراً بعنوان "استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا كذب" وجاء فيه نقلاً عن رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما الروسي أليكسي بوشكوف قوله إن المعلومات عن استخدام السلاح الكيميائي في سوريا هي أنباء مزيفة. وكتب أليكسي بوشكوف في مدونته على "تويتر":” تم تزييف المعلومات عن استخدام الرئيس بشار الأسد للسلاح الكيميائي في نفس المكان الذي انطلق منه الكذب عن وجود أسلحة الدمار الشامل لدى صدام حسين. ويمضي باراك أوباما في الطريق الذي سار فيه جورج بوش. وتعيد الصحيفة إلى الأذهان أن البيت الأبيض قد أعلن يوم الجمعة أن الحكومة السورية باستخدامها للسلاح الكيميائي تخطت الحدود التي رسمتها الولايات المتحدة، وبالتالي فإنها سترد على ذلك. ومن جهة أخرى كتبت الصحيفة نقلا عن إذاعة "صدى موسكو" الروسية أن السلطة السورية ترحب باقتراح موسكو بإرسال وحدة روسية لأفراد حفظ السلام إلى مرتفعات الجولان. وقال نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد في تصريح أدلى به لوكالة "نوفوستي" الروسية للأنباء بهذا الصدد: "نحن نرحب بأفراد حفظ السلام الروس في مرتفعات دون أية شروط أو قيود".
الشأن الدولي
- نشرت وكالة جيهان التركية تقريرا بعنوان "الغرب يتخوف من تحقق الاتحاد الإسلامي على أرض الواقع"، جاء في التقرير بأن الكاتب التركي متين قراباش أوغلو قد أكد بأن الدول الغربية ووسائل الإعلام الدولية تستهدف تركيا وتهاجمها، متسترة وراء ما يحدث خلال احتجاجات ميدان تقسيم الجارية منذ أكثر من أسبوعين، وذلك بسبب مخاوفها من تحويل فكرة الاتحاد الإسلامي بين البلدان الإسلامية إلى واقع. ويضيف الكاتب خلال تصريحات أدلى بها لإذاعة "مورال إف إم" التركية بأن البلدان الغربية تصور الشرطة التركية وكأنها وحشية، وتقدم ميدان تقسيم وكأنه ساحة حرب، بينما هي لا تنبس ببنت شفة بخصوص المجازر التي يرتكبها النظام السوري ضد الشعب المسلم في سوريا منذ أكثر من سنتين، وهي فعلت ذلك أيضا في البوسنة والهرسك، الأمر الذي يدل على نفاقها وازدواجية معاييرها، ولفت الكاتب التركي إلى أن الأمر لا يتعلق بشخص رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، ولا بحزب العدالة والتنمية الحاكم، وليست القضية هي اقتلاع الأشجار الموجودة في جازي بارك وغرسها في أماكن أخرى، ومن يعتقدون بذلك فهم في خطأ فادح، بل أساس القضية هو المحاولة للحيلولة دون تحقيق الاتحاد الإسلامي المحتمل، وأشار إلى أن الدول الغربية ووسائلها الإعلامية تستغل المطالب البريئة والمخلصة للمحتجين في ميدان تقسيم لتوظيفها في عكس صورة عن تركيا وكأنها تشهد ثورة شعبية على غرار ما حدث في دول الربيع العربي، وذلك
لتهيئة الظروف لحدوث انقلاب عسكري، والإطاحة بالإدارة السياسية المدنية الحاكمة في البلاد وإعادتها إلى مسارها وفلكها السابق، كما حدث في الانقلابات العسكرية التي شهدتها البلاد في عام 1960، و1980، و1997. كما تطرق الكاتب إلى الحرب الدائرة في سوريا قائلا: "إن العالم الغربي يخاف من زوال النظام السوري المعادي للإسلام والمسلمين، ووصول مجموعة إسلامية إلى سدة الحكم في البلاد، مما يعني خروج سوريا من نطاق سيطرته. فإذا تحررت سوريا على النحو المطلوب، فإنه سيظهر هناك هلال إسلامي يبتدئ من تركيا وسوريا ويمتد حتى مصر والمغرب، وتضافر جهود تلك الدول وتعاونها فيما بينها في تحقيق مصالحها المشتركة، سيشكل مقدمة لتحقق فكرة الاتحاد الإسلامي الشامل مستقبلا، وذلك هو الأمر الذي يحطم أحلام الدول الغربية".
- نشرت صحيفة روسيسكايا جازيتا الروسية تقريراً بعنوان "بوتين لا يريد أن يكون محامياً للأسد" وجاء ذلك خلال الزيارة التي قام بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لشبكة قنوات روسيا اليوم التلفزيونية في موقعها الجديد. وتقول الصحيفة إن بوتين توجه قبل كل شيء إلى المشاهدين الناطقين بالإنجليزية الذين يبلغ عددهم 680 مليون مشاهد. وتناول بطبيعة الحال وبالدرجة الأولى العلاقات الروسية الأمريكية مشيرا إلى عدم وجود خلافات أيديولوجية في العلاقات بين البلدين. فيما ركز في الوقت نفسه على وجود فرق بين أسلوب تفكير الشعبين الروسي والأمريكي حيث تقوم العقلية الأمريكية على الروح الفردية. فيما تعتمد العقلية الروسية على الروح الجماعية. وكتبت الصحيفة أن بوتين تطرق أيضا أثناء حديثه مع منتسبي القناة التلفزيونية إلى الوضع في الشرق الأوسط وفي سوريا بصورة خاصة. حيث قال "إننا لسنا محامين للحكومة السورية القائمة والرئيس الحالي بشار الأسد" مضيفا في الوقت نفسه أن روسيا "لا تريد التدخل في صراعات بين تيارات مختلفة داخل الإسلام، بين الشيعة والسنة. إنه أمر إسلامي داخلي". وأبرز الرئيس الروسي بحسب الصحيفة أن روسيا قلقة من تفاقم الأوضاع في المنطقة عموما التي غدت في حالة من الغموض والنزاعات حيث "تشهد ليبيا مناوشات عرقية وقبلية واليمن مضطرب ولا هدوء في العراق ولا تتوقف الاضطرابات في مصر أيضا". وتقول الصحيفة إن بوتين دافع عن البرنامج النووي الإيراني معلنا أنه يثق بطبيعته السلمية. وأدان من جهة أخرى الأقوال المعادية لإسرائيل التي تنطلق من طهران.
- نشرت صحيفة لوبوان الفرنسية مقالا بعنوان "نحو 270 من الجهاديين الفرنسيين يقاتلون في سوريا" للكاتب بيير بيلو، يقول الكاتب أن تزايد أعداد الجهاديين الفرنسيين في سوريا يسبب القلق لباريس، حيث تحدث الكاتب عن التجنيد الذي بات معروفا في أوروبا من قبل المتشددين الإسلاميين في البلدان الأوروبية، وتشير التقارير أن ما يقارب 2000 من الجهاديين توجهوا إلى سوريا للقتال ضد نظام الأسد وأتباعه، وهنا يشير الكاتب إلى عدة مسائل مثيرة للمخاوف في البلدان الأوربية، ويتحدث عن التقارير حول الأعداد التي تتدفق نحو سوريا من بلدان عربية وبالأخص تونس التي تقدر تقارير أن عدد الجهاديين التونسيين في سوريا قد يفوق الألف، ويمكن مقارنة ذلك مع باقي الدول العربية، ويتحدث الكاتب عن القلق الفرنسي حول خروج مقاتلين من فرنسا للقتال في سوريا التي باتت أرضا خصبة لإنتاج مجموعات إرهابية قد تصدر إلى دول مختلفة في المنطقة العربية أو إسرائيل وأن أية دولة في العالم سكون من ضمن أهداف هؤلاء المتشددين الإرهابيين، وأن وصول المتشددين الفرنسيين أو الأوربيين وغيرهم إلى أيادي هذه الجماعات سيكون بمثابة نقطة بداية لمعضلة كبيرة في أوروبا مستقبلا، وتحدث الكاتب في نهاية المقال عن الأسلحة المتوفرة بين أيدي المتردين والجماعات المتشددة في سوريا، حيث يقول أن المرحلة القادمة لربما سيكون هناك دعما عسكريا أمريكيا وهذا يثير قلقا كبيرا من وقوع هذه الأسلحة في يد هكذا جماعات مما يعني أن الضربة من خلال المتشددين سترتد إلى بلدان عدة في المنطقة والعالم، وهذا ما جعل الولايات المتحدة تتردد كثيرا في موضوع تسليح المعارضة السورية على حد وصف الكاتب.
- نشرت صحيفة لوفيجارو الفرنسية مقالا بعنوان "الانتخابات الرئاسية الإيرانية: هل سيكون هناك تغير جديد" للكاتب جورج مالبورنوت، تحدث الكاتب في بداية المقال عن سير العملية الانتخابية في انتخابات الرئاسة في إيران، حيث أشار إلى الترجيحات التي انتشرت في الإعلام حول تفوق المرشح المعتدل حسن روحاني على منافسه، ويقول الكاتب إن السياسية الإيرانية لن يكون فيها تغير كبير لأن الملفات التي تثير الجدل العالمي لم تتغير كثيرا عبر الرؤساء السابقين، فالملف النووي الإيراني ليس وليد مرحلة رئاسة بلد محددة، ويشير الكاتب إلى الدور الإيراني في المنطقة العربية هو مشروع وأن ما يدور في سوريا لن تتراجع عنه طهران لحظة إعلان نتائج فوز مرشح معين، فالسياسات الخارجية والداخلية الإيرانية قامت على استراتيجية وتسير نحو تحقيقها بغض النظر عن مراحل وفترات الرئاسة الإيرانية.
- نشرت صحيفة لو بوان الفرنسية مقالا بعنوان "عاصفة على النموذج التركي" للكاتب فرننز أولفير جيسبريت، تحدث الكاتب في بداية المقال عن الحكومة التركية وسياستها الاقتصادية التي كانت محط أنظار العالم، حيث حققت نجاحات اقتصادية كبيرة خلال العشر سنوات الأخيرة، وهذا يحسب للحكومة التي على رأسها في الوقت الحالي رجب
طيب أردوغان، ويقول الكاتب إن السياسة الحالية التي يتبعها الحزب الحاكم، حزب العدالة والتنمية الذي يعتبر حزبا إسلامية معتدلا، يمكن أن تكون لها نتائج عكسية على الديمقراطية التي تعيشها تركيا والتي تعتبر إلى حد كبير كأي نموذج في دول الاتحاد الأوروبي، وكل ما حدث أو ما سيحدث في تركيا بعد الاحتجاجات التي جرت الأسبوع الماضي ستكون مركزها الديمقراطية والحرية، ويقول الكاتب على أردوغان أن ينتبه جيدا إلى الحريات العامة والخاصة للمجتمع، ولا شك أن تحقيق نجاحات سياسية واقتصادية له كثير من الأهمية الداخلية ولكن الشعوب أكثر ما يمكن أن يتسبب بثورتها الدمقراطية والاستبداد، وفي نهاية المقال يعتبر الكاتب النموذج التركي في المنطقة ليس كغيره من الأنظمة العربية التي زالت والتي تعاني أيضا، واصفا العالم العربي بعدم التحكم بسبب التدخلات الخارجية وكذلك الاستبداد الذي يميز الأنظمة بشكل كبير.
- نشرت صحيفة بوغن التركية تقريرا بعنوان "المخابرات السورية خططت لتفجير مساجد ومجمعات تجارية في تركيا"، جاء في التقرير بأن المخطط الرئيسي لتفجيرات الريحانية التي وقعت في الـ 11 من شهر مايو\أيار الماضي أدلى باعترافات خطيرة لمديرية أمن هاتاي عقب اعتقاله في الـ 10 من شهر يونيو/حزيران الحالي. ويشير التقرير إلى أن العقل المدبر والمخطط الرئيسي لتلك التفجيرات ناصر أسكي أوجاك، أكد خلال اعترافاته للشرطة أن المخابرات السورية أمرته بتفجير عدة مساجد مزدحمة ومجمعات تجارية في عدة مدن تركية، منها العاصمة أنقرة وإسطنبول وقونيا وسط تركيا، وأضاف بأنه لو لم يعتقل فإنه كان سينفذ جميع تلك التفجيرات وسيحدث ضجة كبيرة في تركيا والعالم. ويضيف التقرير بأن أسكي أوجاك قد اعترف بتعامله مع المخابرات السورية منذ فترة من أجل الإضرار بتركيا، وأكد على أنه هو من خطط لتفجيرات الريحانية من البداية حتى النهاية، بأمر من المخابرات السورية، كما أنه هو من قام بعملية الاستكشاف وتحديد الأماكن، وهو من هرب المواد التي استخدمت في التفجير والبالغ وزنها 300 كيلو غراما من المواد شديدة التفجير، بالإضافة إلى أنه هو من استأجر السيارتين اللتين استخدمتا في التفجير، ويلفت التقرير إلى أن المخطط الرئيسي لتفجيرات الريحانية، التي أودت بحياة 25 شخصا وجرح أكثر من مائة شخص، أكد خلال اعترافات للشرطة أنه اختبأ بعد تنفيذ التفجيرات عند عناصر المخابرات السورية، وأوضح أن المخابرات أولت إليه مهمة التخطيط لتفجيرات جديدة أقوى وأشد في عدد من المدن التركية، منها أنقرة وإسطنبول وقونيا، ووفقا للمصادر؛ فإن المدعو ناصر قد اعترف للشرطة بأن المخابرات السورية أمرته بتفجير الجوامع والمجمعات التجارية المزدحمة، وبالفعل قد قام بعملية استكشاف في المدن المذكورة، وحدد الأماكن المزدحمة لإلحاق أكبر قدر من الخسائر المادية والبشرية، وخطط للبدء في التفجيرات، ولو لم يعتقل لنفذ تلك التفجيرات ولأحدث ضجة كبيرة في تركيا والعالم.
- نشر موقع جيهان التركي تقريرا بعنوان "أردوغان: فهمنا رسالة تقسيم وسننتظر حكم القضاء في الأمر"، جاء في التقرير بأن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قد صرح بأن الحكومة فهمت الرسالة التي أراد متظاهرو حديقة جيزي بارك بميدان تقسيم في إسطنبول إيصالها إلى الجميع، مشيرا إلى أنهم سينتظرون حكم القضاء في المسألة. وأضاف أردوغان، خلال مؤتمر رؤساء الولايات الموسع لحزب العدالة والتنمية الذي يترأسه، أن حكومته سترضخ لحكم القضاء إذا ما أصدر قرارا بوقف مشروع تطوير ميدان تقسيم، موضحا أنه في حالة صدور حكم بقانونية ومشروعية هذا المشروع، فإنهم سيلجؤون إلى استفتاء شعبي قبل المضي قدما في إنجازه. وطالب أردوغان الشباب المعتصمين في ميدان تقسيم بفض اعتصامهم، والعودة إلى منازلهم، وانتظار الحكم الذي سيصدره القضاء خلال الفترة المقبلة، مؤكدا أن الرسالة التي أرادوا إيصالها من خلال اعتصامهم في الميدان، قد وصلت بالفعل وفهمها الجميع.
- نشرت وكالة انترفاكس الروسية تقريراً بعنوان "الانتخابات الرئاسية الإيرانية" وجاء فيه أن بعد فرز نحو 10% من أوراق الاقتراع فإن حسن روحاني سجل 49.87% من الأصوات. وجاء بعده محمد باقر قليباف 17%، ثم سعيد جليلي 13%، ومحسن رضائي 13%، وعلي أكبر ولايتي 6% وأخيرا المرشح المعتدل محمد غرازي 1%. يذكر أنه إذا لم يحصل أي من المرشحين على أكثر من 50% من الأصوات وسيتم عقد جولة ثانية في 21 يونيو\ حزيران يشارك فيها المرشحان المتصدران.
- نشرت صحيفة أرجومينتي إي فاكتي مقالا بعنوان "هل سيأتي الروس" تقول الصحيفة إن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والتي احتفلت مؤخرا بيوبيلها الخامس والستين يحرصون على الظهور وكأنهم أبطال يدافعون عن السلام في العالم أجمع، وهذا بعيد عن الحقيقة. والمثال الساطع على ذلك هو تصرف رجال حفظ السلام في رواندا حيث هربوا رغم وقوع مجزرة حقيقية هناك، ولم ينقذوا أحدا من الموت. يقول كاتب المقال إن هؤلاء الرجال يفرون من مرتفعات الجولان أيضا. لذلك فإن روسيا طالبت الأمم المتحدة بمنحها الحق بنشر قوات حفظ السلام التابعة لها
في مرتفعات الجولان بعد أن تأكدت أن رجال حفظ السلام النمساويين يفرون من هناك. لكن موظفي الأمم المتحدة لا يسارعون بمنح الروس هذا الحق خشية ان يستولوا على موقع يمكن منه نشر النفوذ. وتقول مصادر في وزارة الدفاع الروسية إن روسيا تنوي أن ترسل إلى مرتفعات الجولان كتيبة المظليين من اللواء ال 31 للإنزال والهجوم بالإضافة إلى مجموعة من مروحيات النقل "مي – 8" والمروحيات الضاربة "مي -24" التي شاركت سابقا في بعثات حفظ السلام في كوسوفو وأبخازيا وقرغيزيا. لكن الأمم المتحدة تعيد إلى الأذهان البروتوكول الموقع عام 1974 والذي لا يسمح للدول الأعضاء الدائمة في مجلس الأمن الدولي بالحضور في الجولان. لكن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أعرب عن شكه بوجود بروتوكول كهذا وقال إن الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة هو الذي يقرر جنسية ومواقع القوات بعد إجراء مشاورات مع كل الأطراف المعنية في النزاع. إذن فإن الأمر يعود إلى إسرائيل وسوريا.
- نشرت إذاعة صوت روسيا تقريراً بعنوان "أوباما وبوتين يلتقيان على هامش قمة الثمانية" وجاء فيه أنه من المقرر أن يجتمع الرئيس فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي باراك أوباما يوم 17 يونيو\حزيران في قمة الثمانية. وسوف يناقش قادة روسيا والولايات المتحدة القضايا الدولية الحادة، وسيقومان بتوقيع عدد من الوثائق، حسبما أفاد مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف. وسيكون التركيز في محادثات بوتين وأوباما على الوضع في سوريا. في الوقت نفسه يتوقع أن يناقش الرئيسان الأوضاع في شبه الجزيرة الكورية والوضع حول البرنامج النووي الإيراني، حسبما قال أوشاكوف. وشأن آخر للحوار سيكون الانسحاب المقبل لقوة المساعدة الأمنية الدولية من أفغانستان. وقال أوشاكوف إن الرئيسين سيوقعان ثلاث وثائق في ختام المفاوضات في إطار قمة الثمانية. ومع ذلك لم يذكر أي تفاصيل عن ماهية الوثائق المذكورة.
----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
إرادة الجمهورية الإسلامية في البقاء: المقاومة النووية المحتملة، والثورة الاجتماعية غير المحتملة
سعيد جولكار و مهدي خلجي – واشنطن إنستتيوت
تواجه النظم غير الديمقراطية بصفة عامة ثلاثة تهديدات أساسية تمثل خطراً على بقائها وهي: التهديدات من أعلى (الانقلابات)، ومن أدنى (الانتفاضات الشعبية)، ومن الخارج (التدخل الأجنبي). لقد نجحت جمهورية إيران الإسلامية في البقاء على ما يزيد عن ثلاثة عقود، وكان الفضل في ذلك يرجع في جزء كبير منه إلى قدرتها على مواجهة كل من هذه التهديدات.
إن الاستراتيجية الأكثر فاعلية التي ينتهجها النظام لتحييد أي انقلابات محتملة هي موازنة القوة العسكرية من خلال هيكل متوازٍ. فلقد عمل تأسيس "فيلق الحرس الثوري الإسلامي" الإيراني في عام 1980 على حماية القيادة ضد أي تهديد من الجيش النظامي. وبعد انتهاء الحرب بين إيران والعراق في نهاية الثمانينات، أحكم النظام سيطرته على الجيش والأجهزة الأمنية من خلال تعزيز ثلاثة هياكل متوازية للقيادة: "مركز القيادة العامة للقوات المسلحة"، "وممثلي المرشد الأعلى"، وجهاز مكافحة التجسس.
واليوم تضرب جذور الهيكلين الأخيرين بعمق داخل الدولة، حيث هناك العديد من الأفراد من كل منهما مدمجين في وحدات صغيرة عبر كافة فروع القوات المسلحة والشرطة. ويعمل كل من الهياكل الثلاثة كموازن للهيكل الآخر. ويكون ممثلو المرشد الأعلى عادة من الملالي، ويشرف الضباط من الجيش النظامي على جهاز مكافحة التجسس، لذا فإن كليهما يعمل كثقل موازنة ضد "فيلق الحرس الثوري الإسلامي" النخبوي. وفي غضون ذلك، يكون "مركز القيادة العامة للقوات المسلحة" مسؤولاً أمام المرشد الأعلى من خلال رئيس مكتبه العسكري، المنحدر من قوات "الباسيج" شبه العسكرية. ومن خلال هذه الآليات، لا يزال آية الله علي خامنئي يحظى باليد العليا على "فيلق الحرس الثوري الإسلامي".
كما يستخدم النظام حوافز لمنع الانقلابات. ومن خلال إشراك أفراد الأمن في المشاريع التجارية وغيرها من الشؤون الاقتصادية، فإنه يحد من رغبتهم في القيام بانقلاب عسكري.
وفي سبيل مواجهة تهديد الانتفاضات الشعبية، قام النظام بتطبيق استراتيجية لتنظيم وحشد الأنصار مع إرباك خصومه وتشتيتهم في وقت واحد. ومن خلال شبكة "الباسيج" وغيرها، لا تحشد طهران أنصارها الأساسيين (النشطين والمحتملين)
فحسب، بل تستوعب الناس وتجعلهم على الحياد بين المعارضة والموالاة من خلال إتاحة مزايا ملموسة لهم. وبمجرد انضمامهم إلى شبكات النظام تقوم آلة الدعاية بدفعهم نحو استيعاب الأيديولوجيات الإسلامية وإثنائهم عن معارضة الحكومة.
وفي سبيل مواجهة التهديدات الخارجية، وسعت الجمهورية الإسلامية وجودها عبر أنحاء العالم، لا سيما في الفناء الخلفي لأعدائها المفترضين، الولايات المتحدة وإسرائيل. ويتضمن ذلك الحفاظ على نفوذها في سوريا ولبنان وكوبا وفنزويلا وبوليفيا. ومن أجل تشكيل محور المقاومة هذا، يسعى النظام إلى تحدي أمريكا وإسرائيل مع ردعهما في الوقت ذاته عن مهاجمة إيران. ويطلق النظام على هذه الاستراتيجية "صعود المقاومة". وفي أعقاب الصراعات المسلحة، عادة ما تحاول الحكومات الغربية ترسيخ عملية لنزع سلاح الجماعات العسكرية وتسريحها وإعادة دمجها في المجتمع. أما هدف إيران فهو النقيض تماماً، فهي تحاول دمج الناس وحشدهم وتسليحهم.
ومن غير المرجح أن يتغير موقف إيران في المستقبل القريب، لكن هناك مساحة للتفاؤل على المدى البعيد. ورغم تطرف قادتها، إلا أن البلاد هي أيضاً موطن لبعض النخب السياسية الأكثر انفتاحاً في المنطقة. فدعم الشعب الإيراني للمبادئ الليبرالية، والعدد الكبير من المثقفين في البلاد، وعدم التعاطف واسع النطاق مع أسلمة المجتمع كل ذلك يبشر بالخير في المستقبل، إلا أن ذلك لن يحدث في الوقت الذي يستمر خامنئي في سدة الحكم.
تعاظم دور آية الله خامنئي في الاقتصاد الإيراني والسياسة الخارجية للبلاد بشكل حاد على مر السنين. فعندما تم تعيينه مرشداً أعلى في عام 1989، كان سياسياً ضعيفاً إلى حد ما، وفي الواقع أن ذلك كان السبب الرئيسي وراء تعيينه. فقد كانت النخبة في الجمهورية الإسلامية آنذاك تؤمن بأنه لا يمكن إيجاد بديل بحجم وقامة روح الله الخميني الراحل، وبالتالي فإن منصب المرشد الأعلى سيصبح منصباً شكلياً. وفي ظل هذا التفكير، سيصبح الرئيس أعلى سلطة في النظام، وفي الواقع أن الرئيس أكبر هاشمي رفسنجاني كان الشخصية الأكثر قوة في إيران لدى تعيين خامنئي. ففي مذكراته لعام 1989، روى رفسنجاني كيف أن خامنئي جاء إليه في وقت سابق من ذلك العام يشكو إليه من أن دوره الجديد كمرشد أعلى هو "رتيب وممل للغاية"، الأمر الذي يبرز مدى ضعف المنصب آنذاك مقارنة بالرئاسة.
وفي أعقاب الحرب بين إيران والعراق، أراد مسؤولو "فيلق الحرس الثوري الإسلامي" أن يلعبوا دوراً في المجتمع السياسي في البلاد. فقد وافق خامنئي ورفسنجاني على السماح بأن يصبح "الحرس الثوري" أكثر مشاركة في الاقتصاد الإيراني، وجعل المرشد الأعلى يشرف على العملية بما يتماشى مع دوره الدستوري كرئيس لـ "فيلق الحرس الثوري الإسلامي". وبمرور الوقت، أعاد خامنئي تشكيل "الحرس الثوري" ليصبح الكيان الأكثر قوة في البلاد. وفي غضون ذلك، قرر رفسنجاني التركيز على الوضع الاقتصادي، وعدم ترك أمر إدارة "الحرس الثوري" فقط إلى المرشد الأعلى، بل أيضاً إدارة أجهزة الاستخبارات والهيئة القضائية والتلفزيون والمنافذ الإذاعية التابعة للدولة. ومن خلال سيطرة خامنئي على الأسلحة والسجون والدعاية، تمكن من إضعاف جميع الفاعلين السياسيين الآخرين. وأثناء فترة ولاية رفسنجاني الثانية أصبح خامنئي المرجعية النهائية حول كافة القضايا الكبرى، حيث كان الرئيس يراقب القطاعات التي كان المرشد الأعلى قد رسخ فيها نفوذه بالفعل. وقد خضع الرؤساء اللاحقون لسلطة خامنئي منذ لحظة توليهم السلطة، رغم انتخابهم بشعبية كبيرة.
واليوم أصبح خامنئي يؤمن بقوة أن الغرب لم يعترف مطلقاً بشرعية الجمهورية الإسلامية. وهو يرى أن العداء بين إيران والولايات المتحدة عداء حقيقي ومتأصل وقائم منذ مولد الجمهورية الإسلامية، كما يتضح من العقوبات الأمريكية القائمة منذ فترة طويلة. ويعتقد أيضاً أن الحرب بين إيران والعراق لم تكن صراعاً مع بغداد إلى حد كبير، بل مع الغرب.
وفيما يتعلق بالأزمة الراهنة مع المجتمع الدولي، فإن أكثر ما يخيف خامنئي هو الغزو الثقافي الغربي وذلك يفوق انزعاجه من أي عقوبات اقتصادية. وهو مهووس بفكرة أن البيت الأبيض هو دائم التنسيق مع هوليوود وغوغل وآپل للوصول إلى قلوب وعقول الإيرانيين. وحقيقة منح جائزة أوسكار لأفضل فيلم لهذا العام إلى فيلم "آرغو" وقيام السيدة الأولى ميشيل أوباما بتقديم تلك الجائزة تعزز إيمان خامنئي بأن الرئيس أوباما نفسه قد كَلف وضع مخطط تفصيلي لزعزعة استقرار الجمهورية الإسلامية. وهذا يعني أن الغرب قد أخفق في تقدير قوة الفكرة والأثر الذي يمكن أن تحدثه القوة الناعمة على النظام الإيراني.
وأخيراً، فإن رفض خامنئي الكامل للتسوية، سواءً على النطاق الدولي أم في الداخل، يضعف سمعة النظام بين الإيرانيين حتى في الوقت الذي يساعد فيه ذلك المرشد الأعلى على بسط نفوذه. ففي عام 2009 على سبيل المثال، عرض المرشح الإصلاحي الرائد مير حسين موسوي عدم الترشح للرئاسة مرة أخرى إذا وافق خامنئي على إعادة فرز الأصوات في الانتخابات المثيرة للجدل في ذلك العام. وبدلاً من الموافقة على طلبه، أصر المرشد الأعلى بأن مرشحه هو الذي فاز، ورفض عرض موسوي، بل وضعه في وقت لاحق رهن الإقامة الجبرية في المنزل لفترة طويلة لا تزال مستمرة حتى اليوم. إن سياسة عدم التنازل هذه
تمثل خطورة على شرعية حكم خامنئي بل وشرعية النظام نفسه. وفي خطوة مماثلة، لم يتردد خامنئي في حرمان رفسنجاني من الترشح للانتخابات الرئاسية لهذا العام رغم الشعبية الكبيرة التي يحظى بها الأخير.
ويمتد موقف عدم التنازل هذا ليشمل أيضاً المعضلة النووية. فأثناء مناظرة رئاسية أجريت مؤخراً، انتقد المفاوض النووي الحالي سعيد جليلي، رئيس المفاوضين السابق في عهد الرئيس محمد خاتمي، حسن روحاني لعدم إبدائه موقف قوي حيال هذه المسألة. وقد أكد روحاني أنه خلال مدته في المنصب، تمكن برنامج إيران النووي من تحقيق تقدم دون إثارة مخاطر صدور قرارات من الأمم المتحدة ضد النظام. بيد أن جليلي قال إن روحاني تجنب العقوبات على حساب إيقاف تخصيب اليورانيوم وعجز عن المقاومة. وهذا التحول من، سياسة نووية أقل "مقاومة" إلى نهج عدم التنازل، يتزامن بشكل مباشر مع توطيد سلطة خامنئي بمرور الوقت. ولو أنه ظل في السلطة أو نجح في بسط نفوذه بشكل أكبر خلال السنوات المقبلة، فسوف يستمر جانب المقاومة باعتباره الركيزة الأساسية لعملية صنع القرارات من جانب خامنئي حيال كافة السياسات، مما يترتب عليه عدم الاكتراث مطلقاً إلى التوصل لأي نوع من حلول الوسط.