-
1 مرفق
ترجمة مركز الاعلام 485
ترجمات (485)
14/7/2013
الشأن الفلسطيني
- نشرت صحيفة يديعوت أحرنوت باللغة الإنجليزية مقالا بعنوان "يمكن أن يلعب الاثنان لعبة الشروط المسبقة"، كتبه دان كاليك، يقول الكاتب بأن جهود وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قد فشلت حتى هذه اللحظة في التوصل إلى اتفاق يؤدي إلى استئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين. على الرغم من مثل هذه التصريحات "لقد تم إحراز تقدم حقيقي،"، يبقى رفض الفلسطينيين التخلي عن شروطهم المسبقة عقبة رئيسية تحول دون تحقيق انفراجة. يطالب الفلسطينيون إسرائيل بوقف جميع أعمال البناء الرئيسية على الأرض الذين يزعمون بأنها لدولتهم. يجب على إسرائيل أن تتخلى عن جميع الأراضي الواقعة تحت سلطتها منذ إجبارها على خوض حرب دفاعية في 1967. وهذا يشمل القدس الشرقية والتي هي أقدس مكان على وجه الأرض بالنسبة للشعب اليهودي. بالإضافة إلى ذلك، يجب الإفراج عن العديد من الفلسطينيين من السجن، وكثير منهم أيديهم ملطخة بالدماء. وما زال السيد عباس يؤكد على التزامه بهذه الشروط. يضيف الكاتب بما أن الفلسطينيين مصرون على شروطهم المسبقة، لماذا لا يكون لإسرائيل شروطها المسبقة الخاصة بها. ويقترح الكاتب بأن تتمثل هذه الشروط في: الشرط الأول والأهم هو أن تسقطوا الشروط المسبقة التي تضعوها، إذا أردتم فعلا التفاوض بحسن نية، فيجب أن يجتمع الطرفان دون شروط مسبقة على طاولة المفاوضات. مع ذلك إذا أصروا على التمسك بهذه الشروط، فيمكن لإسرائيل مثلا المطالبة بقبول حق إسرائيل في الوجود كوطن قومي سيادي للشعب اليهودي. والتوقف عن القول لأشقائكم العرب بأن أخذ القدس من أيدي إسرائيل هو "التزام إسلامي". توجيه طلب لكل الجماعات الإرهابية مثل حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية وحزب الله ومنظمة التحرير بالإضافة إلى فتح بأن يزيلوا من مواثيقهم كل ما يتعلق بتدمير إسرائيل والشعب اليهودي. أليس هذا العدل بالنهاية لكل من الطرفين شروطه المسبقة وإن ارادوا التفاوض تمت الموافقة عليها وأن لم يريدوا فالوضع سيبقى كما هو.
الشأن الإسرائيلي
- نشرت صحيفة المونيتور مقالا بعنوان "الجيش الإسرائيلي يستثمر في الحرب الإلكترونية"، كتبه بن كاسبيت، يقول الكاتب بأن رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية اللفتنانت كولونيل بيني جانتز نشر مع الكثير من الجعجعة الخطة الدراماتيكية المثيرة لعمليات تجميل الجيش الإسرائيلي. ما يخرج من هذه الخطة هو أن إسرائيل تعتزم التخلي عن نسبة كبيرة من قواتها البرية، ومئات من الدبابات وعشرات الطائرات المقاتلة وآلاف الكوادر الفنية. وأدركت إسرائيل أن فرص حصول مواجهة ضد الجيوش الكبيرة على أساس الدبابات في المستقبل معدومة تقريبا. أصبحت هذه الجيوش شيئا من الماضي مثل الدول التي حافظت عليها ودربتها ومولتها. ففي حين أن العديد قد لا يعرف هذا، فإن أكبر وأغلى وأهم شعبة في الجيش الإسرائيلي اليوم - و لغاية سنوات قليلة بالفعل - هو ما يعرف باسم وحدة 8200، والمعروف باسم 8-200. إنها وحدة المراقبة والاستخبارات الضخمة في الجيش الإسرائيلي. تضم ألمع العقول، ومعظم العقول الخلاقة من بين الشباب الإسرائيلي، أنها مسؤولة عن جزء كبير من الاستخبارات ذات جودة العالية والممتازة والنادرة التي تمكن الجيش الإسرائيلي من أن يفعل ما يقوم بفعله في بعض الأحيان. لن يكون أبطال
حروب إسرائيل في المستقبل دبابات مغطاة بالغبار، طيارين مجهولين أو مظليين في القبعات الحمراء. سيكون هؤلاء الأبطال التقنيين وقراصنة الكمبيوتر على شبكة الإنترنت والمهوسون بالتكنولوجيا الفائقة التي توجد في أروقة المخابرات الإسرائيلية، يفجرون رؤوس مدراءهم بالأفكار والتطورات والأجهزة الجديدة.
- نشرت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية تقريرا بعنوان "شيلي يحيموفيتش ستعلن غدا: الانتخابات التمهيدية هذا العام"، كتبته أتيلا شومفلابي، جاء فيه أن رئيسة حزب العمل، شيلي يحيموفيتش قررت تقديم موعد الانتخابات التمهيدية لرئاسة الحزب، في محاولة منها لمنع خصومها من السيطرة على موقعها، سوف تعلن يحيموفيتش خلال مؤتمر صحفي يعقد صباح الأحد عن عقد مؤتمر الحزب، من أجل الإقرار بإجراء الانتخابات التمهيدية هذا العام، والتاريخ على ما يبدو سيكون قريبا من تاريخ الانتخابات البلدية التي ستجري يوم 22/10. المرشحون المتوقعون لمنافسة يحيموفيتش هم: يتسحاق هيرتصوغ وإيتان كيبل وعلى ما يبدو أيضا أريئيل مرغليت، خصومها يخشون من أنها ستحاول إقرار موعد في أقرب وقت ممكن حتى يكون من الصعب على المعارضين فتح حملة للانتخابات التمهيدية. إذا استطاعت يحيموفيتش تأكيد موعد حتى ستة أشهر من الآن، فإنها ستمنع خصومها من الحصول على أعداد جديدة، والمطلوب للأعضاء الجدد فترة ستة أشهر على الأقل حتى يستطيعوا الحصول على حق التصويت في الحزب، المقربون من رئيسة حزب العمل قالوا هذه الليلة لـ "يديعوت": يحيموفيتش تعمل تماما وفق القانون، وهي ستقرر الانتخابات التمهيدية خلال 14 شهرا المقررة، وهي لا تحتاج للاعتذار على ذلك لأنها قوية في الحزب، ولجميع خصومها كان هناك وقتا كافيا للإعداد"، وأضاف مؤيدوها في الحزب: "شيلي اقترحت على المرشحين الثلاثة الانتخابات في شهر 9، وهم ببساطة لم يريدوا ذلك، لأنهم يعرفون بأنها الطرف الأقوى". وقال أحد منافسيها: "شيلي تعرف أن الوقت لا يعمل لصالحها"، "اعتقدت في البداية أن الانتخابات التمهيدية ستكون بعد 3 سنوات من الانتخابات العامة، والآن عرفت أن الوقت لا يعمل لصالحها، لذلك هي تعتمد على الـ 14 شهر التي تلت الانتخابات، وذلك لما ينص عليه القانون"، وأضاف مسؤول كبير في الحزب: "جميع النقاشات ستكون على الموعد وعلى الأعداد، إذا كانت الانتخابات التمهيدية في شهر 11، فان من يعمل على كسب الأعداد الآن لن يستطيع الفوز بها، ونحن لن نعطيها الفرصة لكسب الانتخابات، دائما هناك إعداد قبل الانتخابات لرئاسة الحزب". قرار يحيموفيتش لتحديد موعد مبكر للانتخابات التمهيدية بسبب الرغبة في منع غابي أشكنازي أيضا من المنافسة في الانتخابات على رئاسة الحزب، وأشكنازي مرشح بارز لرئاسة حزب العمل، وهو غير قادر على أن يكون في منصب عضو كنيست أو وزير بسبب القانون، ولكنه على ما يبدو لا مانع من أن ينافس على رئاسة الحزب. يحيموفيتش تحدثت في الأيام الماضية مع معارضيها ومن ضمنهم أيضا مرغليت، الذي قال لها بأنه من ناحيته، إن كل موعد للمنافسة يناسبه، مرغليت عمل في الأشهر الماضية بفعالية في أوساط نشطاء حزب العمل من أجل تعزيز موقعه، وتجول في أرجاء البلاد وقام باستقطاب أشخاص جدد للحزب.
- نشر موقع ميج نيوز الإسرائيلي الناطق بالروسية تقريرا بعنوان "إسرائيل تجري تجارب لصواريخ بالستية" وجاء فيه أن مصدر أجنبي يؤكد أن القوات الإسرائيلية أجرت تجارب على صواريخ بالستية جديدة، وتفيد التقارير أنها قادرة على حمل الرؤوس النووية والكيميائية والبيولوجية. وتتحدث دائرة الصحافة التابعة للجيش الإسرائيلي عن اجراء اختار صاروخ يوم الجمعة من قاعدة عسكرية في البحر الأبيض المتوسط كاختبار لدفع الصواريخ ولا توجد تفاصيل كافية بشأن ذلك. وفي بيان لوزارة الدفاع الإسرائيلية: إسرائيل قامت باختبار إطلاق نظام الدفع الصاروخي من قاعدة بالماخيم صباحاً" والاختبار كان مخططا في السابق كما كان متوقع.
الشأن العربي
- نشرت صحيفة هآرتس مقالا بعنوان "ثمن الطغيان في مصر" بقلم نحميا شتراسلر، يُشير الكاتب أن سوء الإدارة في مصر أدت إلى ارتفاع مستوى البطالة وعجز هائل في الميزانية وأي حاكم يجرؤ على خفض الميزانية أو تخفيض الاعانات سيواجه مظاهرات من قبل الملايين. لماذا تحدث احتجاجات في البرازيل وتركيا واليونان واندونيسيا وبلغاريا وفرنسا وإسرائيل؟ الاقتصاد هو وراء الغضب لما هناك من فجوة بين الحياة التي تريد أن تعيشها وبين الواقع. منذ أن كانت الفجوة في مصر بين التوقعات والواقع الضخم فإن العواقب أكثر خطورة. الديمقراطيات لديها خطة خاصة لاحتجاجات حاشدة حيث تتيح لهم الاستجابة للضغوط والحكومة الديمقراطية تعرف كيف توقف ذلك وتعرف كيف تستمع للجمهور أما الطغيان لا يوجد لديه صمام أمان والطاغية رافض للجمهور وينتهي إما بمحاكمة صورية أو موت مهين، هذا بالضبط ما يحدث في مصر. لم تكن هناك ديمقراطية في مصر وخلال ثورة يناير من عام 2011، العديد اعتقدوا أن مصر تتحرك أخيرا نحو الديمقراطية ولكن سرعان ما أصبح واضحا أن الانتخابات
الديمقراطية قد وضعت طغاة جدد في المكان -الإخوان المسلمين والرئيس محمد مرسي وجماعة الإخوان لديهم نظرة اسلامية راديكالية لا تنسجم مع الديمقراطية. النتيجة هي أن مصر تعاني منذ عامين من كارثة مالية وتباطؤ في النمو وانهيار سياحي وهرب للمستثمرين وبدأ المصريون الأثرياء بتهريب ثرواتهم للخارج وارتفعت الأسعار وتم اغلاق 50000 مصنع بالإضافة إلى نقص في الطاقة وانقطاع التيار الكهربائي لفترة طويلة.
- نشرت صحيفة الإندبندنت مقالا بعنوان "أياد خفية من الأنظمة القديمة لم تزول" بقلم باتريك كوكبرن، هل تحول الربيع العربي إلى كارثة كاملة؟ هل عاد العالم العربي إلى حالته في عام 1950 عندما كانت سلطة الدولة ضعيفة وكانت الأحزاب والجماعات المختلفة تكافح من أجل السلطة وكان التدخل الأجنبي متكررا وسهلا؟ الحكم الاستبدادي كان نتيجة لانقلاب وكان مبررا حيث كان مبررا لدولة قوية أن تقمع الانقسامات المزمنة في الداخل وضمان الاستقلال الوطني في مواجهة التهديدات من إسرائيل والولايات المتحدة وإيران أو القوى الاستعمارية القديمة. مر عامان ونصف على الانتفاضات في العالم العربي ومعظم البلدان نشهد فيها الآن ثورة مضادة أو حرب أهلية أو انهيار حكومة. في مصر تمت الإطاحة بمحمد مرسي وكثير من الموظفين في زمن مبارك عادوا للعمل. المملكة العربية السعودية والإمارات والكويت قدمت دعما بقيمة 12 مليار دولار للحفاظ على سفينة مبارك الثانية لتطفو. في سوريا، قادة الجيش السوري الحر يدعون الغرب لتسليحهم والمواجهات بين الجيشين النظامي والحر كانت عنيفة جدا وقناة الجزيرة مسؤولة عن الكثير من التغطية الإعلامية للربيع العربي وتداعياته وتم اتهام المحطة بدور متحيز لصالح الإخوان المسلمين. في النهاية، سقطت الأنظمة القديمة لأنها كانت تحتضر والثورات كانت تحتوي على أشخاص مختلفين جدا ضد الوضع الراهن وينظرون لتحالف أجنبي حيث يوجد لديهم قواسم مشتركة. في الربيع العربي كانت الخلافات بين المعارضين للوضع الراهن كبيرة على نحو سخيف منذ البداية والفجوة ازدادت سوءا.
- نشرت صحيفة هآرتس باللغة الإنجليزية مقالا بعنوان "محمد مرسي، شقيق إسرائيل"، كتبه تسفي بارئيل، يقول الكاتب بأن مرسي ليس باحث قانوني متدين، وجماعة الإخوان المسلمين ليست طائفة صوفية. فقد شهدت الحركة انشقاقات أيديولوجية مريرة منذ تأسيسها. وقد استقال بعض قادتها وأنشأوا حركات متنافسة. ولم يكن مرسي المرشح المفضل لجماعة الإخوان المسلمين للانتخابات الرئاسية المصرية. الحرس الجديد ينتقد بمرارة الجيل الأكبر سنا. حتى مؤسس الحركة حسن البنا، دعا في عدة مناسبات إلى إعطاء الأفضلية للمصالح الوطنية المصرية لتورطهم في النزاعات الخارجية مثل النضال الفلسطيني. حماس أيضا، تتخذ قراراتها دائما دون اتخاذ الإرشاد والتوجيه من جماعة الإخوان المسلمين. لها علاقات وثيقة مع إيران الشيعية، التي انقطعت في هذه الأثناء، والملاذ الذي وجدته حماس في سوريا العلمانية، التي ذبحت أعضاء من جماعة الإخوان، لم ينالوا إعجاب الإخوة المسلمين في مصر. ويضيف الكاتب بأنه بعد النظر إلى حماس الجامحة، التي فشلت في إيلاء الاحترام لمرسي، حاولت إسرائيل العمل معه. وذلك بعد أن فاجأنا بجهوده لنزع فتيل التوترات، كان مرسي يعد زميلنا، صديقنا المقرب. وفجأة، إنه يذكرنا بمصر التي قد اعتدنا عليها في عهد حسني مبارك. لم يعد هو الكارثة التي حلت بمنطقة الشرق الأوسط وإسرائيل. وقال إنه لم يعد رمزا "للشتاء العربي" أو من الدكتاتورية صدمة. ويختتم الكاتب مقاله قائلا بأنه إذا كان مرسي يحارب حماس فهو صديق. وإذا كان يحارب الإرهاب في سيناء فهو أخونا. سواء قام بتحويل مصر إلى دولة ثيوقراطية أم لا، سواء كان يعزز القيم الليبرالية أم لا، سواء كان يعالج الاقتصاد المصري أم لا، فنحن لم نعد نهتم.
- نشرت صحيفة (يني شفك) التركية تقريرا بعنوان "حزب تركي ينظم مؤتمرا لدعم مرسي ورفض الانقلاب"، جاء في التقرير بأن حزب السعادة والتنمية التركي ذو الجذور الإسلامية ينظم اليوم أكبر تجمع حاشد في إسطنبول من أجل دعم الرئيس المصري محمد مرسي ورفض الانقلابات العسكرية بكل أشكالها، ووفقا للبيان الذي أصدره الحزب؛ فإن التجمع سيتم في ميدان قازلي تشاشمه في إسطنبول في الساعة 18:00 من مساء اليوم، وسينضم إليه الآلاف من أعضاء حزب السعادة وغيرهم من مؤيدي الشرعية التي يتمتع بها الرئيس محمد مرسي كأول رئيس مصري منتخب، ولفت البيان إلى أن التجمع سيحمل اسم لا للانقلابات العسكرية ونعم لدعم الشعب المصري، موضحا بأن الانقلاب الذي جرى في مصر وأطاح بالرئيس محمد مرسي هو انقلاب دولي، يرفضه كل من ساند ووقف إلى جانب الشرعية الدستورية، ونوه البيان إلى أن هذا الانقلاب لن يؤثر على مصر وحدها، بل سيتعداها إلى جميع دول العالم الإسلامي، لأن مصر تعتبر أهم الدول، كما أنها قائدة الوطن العربي، فضلا عن أنها تعتبر أهم دولة في مجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية التي شكلها رئيس الوزراء التركي الأسبق نجم الدين أربكان.
- نشرت صحيفة زمان التركية مقالا بعنوان "تكهن تشومسكي" للكاتب التركي علي بولاج، تطرق الكاتب إلى التصريحات الراهنة والسابقة التي أدلى بها المفكر الأمريكي نعوم تشومسكي حول موقف العالم الغربي من الأنظمة السائدة في دول الشرق الأوسط ومن الدعوات المطالبة بتطبيق النظام الديمقراطي فيها، ويضيف الكاتب في مقاله
بأن تشومسكي قد قال قبل أن ينتخب محمد مرسي رئيسا لمصر لم يستهدف الغرب، في أي وقت من الأوقات، وأن يطبق النظام الديمقراطي في دول الشرق الأوسط بدلا من الأنظمة الاستبدادية القمعية، الأمر الذي يعني أنه من السذاجة بمكان الاعتماد على الحركات الاجتماعية والسياسية المدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية، ويؤكد الكاتب على أن الاستراتيجية التي يتبعها الغرب في تعامله مع القضايا الإسلامية وشؤون الشرق الأوسط تعتمد على الحكم المسبق الذي يتجسد في أن طبيعة الإسلام لا تنسجم مع الديمقراطية من حيث النظرية، لذا فإن الدول العربية لا يمكن أن تتآلف مع النظام الديمقراطي، ويشير الكاتب في مقاله إلى آراء تشومسكي حول الموضوع وقال: ينكر الفيلسوف الأمريكي الشهير واقعية استراتيجية الغرب المذكورة ويلفت الانتباه إلى وجود تقليد وكفاح ديمقراطي في الدول العربية على وجه الاستمرار، إلا أن رغبة شعوب تلك المنطقة في الديمقراطية يقطع دابرها دائما بالدعم الأمريكي والبريطاني، ويجهض عليها قبل أن تلد. إذ لو تمكنت شعوب المنطقة من تشكيل برلمانات عن طريق الانتخابات الديمقراطية، لطاردتها فورا انقلابات عسكرية، أو أتى إلى السلطة أسرة مدعومة من قبلهما لتدير عجلة الحكم في البلاد بقبضة حديدية، ويتابع الكاتب بأن تشومسكي لخص التكتيك الذي ينهجه الغرب أمريكا وبريطانيا في تعاطيه مع الانقلابات العسكرية على النحو الآتي: إن اضطر الأمر لإجراء انتخابات ديمقراطية، فلا بد من إحداث انقلاب عسكري، وإن تعذّر ذلك فينبغي حينها تهيئة الظروف والأجواء لظهور دكتاتور لتسلم السلطة، وإن لم يلتزم هذا الدكتاتور قواعد اللعبة الدولية، فبدأ يتحدث عن الاستقلال الاقتصادي، وعلى وجه الخصوص، بدأ يرفض مشاركة الغير في الموارد النفطية والطبيعية، عندها يأتي دور الشوارع والميادين والتظاهرات والاحتجاجات لإسقاطه، وأشار الكاتب إلى قول تشومسكي بأن الغرب هو أكبر داعم وممول ومصدر للأنظمة القمعية في الشرق الأوسط، وأن بريطانيا وأمريكا هما من يقفان وراء الانقلابات العسكرية والمجالس العسكرية الفاشية في الدول العربية، فالغرب منافق ذو الوجهين بمعنى الكلمة، فهو ينبه إلى خطر الشريعة من جانب، ولكنه يستمد ويستنجد بدولة يدعى أنها تطبق الشريعة لإحداث انقلاب عسكري في مصر، ويعلق الكاتب قائلا: ما شد الانتباه إليه تشومسكي هو الذي حدث بالضبط في مصر قبل أكثر من أسبوع، وأعظم درس يمكن أن نستخلصه مما حدث هو الاطلاع على طريقة الغرب في السيطرة على عقول الشعوب وأفكارهم والتلاعب بجموع الناس وتوجيه سلوكهم وأفعالهم وتفكيرهم في مختلف بلدان العالم، حيث يستمد في ذلك من منظمات المجتمع المدني وجمعيات حقوق الإنسان والمنظمات والحركات النسوية ومراكز البحث ومؤسسات التفكير الاستراتيجي ومواقع التواص الاجتماعي وغيرها من الوسائل. ما يجب علينا هو المعرفة جيدا بأن ردود الشعوب حتى المبنية على الشرعية الاجتماعية يمكن استغلالها والتلاعب بها من قبل دوائر النفوذ في العالم، الأمر الذي يحتم علينا إيجاد حلول لمشاكلنا انطلاقا من مصادرنا الذاتية دون الاعتماد على الآخرين والدوران في فلكهم، واختتم الكاتب مقاله بالتنويه إلى أن الوقت قد حان لنقد النظرية الديمقراطية انطلاقا من أصول الفكر الإسلامي.
- نشرت صحيفة (يني مساج) التركية مقالا بعنوان "مرسي والإخوان مشروع الشرق الأوسط الكبير" للكاتب التركي محمد كوتش، يقول الكاتب في مقاله إن تركيا والعديد من الدول الأخرى تعارض بقاء الرئيس الشرعي المنتخب بشار الأسد عن طريق دعمها للمعارضة السورية، ويحاولون زيادة الضغط عليه من أجل طرده، وعندما خرج الشعب التركي في مسيرات مماثلة كما حدث في سوريا؛ أشارت الحكومة إلى أن صناديق الاقتراع هي التي أحضرت وهي التي ترسل. تحاول هذه الدول أنقاض محمد مرسي، ويحاولون استخدام الديمقراطية من أجل ذلك، في حين قامت بقمع المتظاهرين ورشهم بالغاز المسيل للدموع خلال مظاهراتهم ضد حديقة غيزي، ويريدون للشعب المصري ديمقراطية من غير شوك. ويضيف الكاتب في مقاله بأنهم أحضروا الديمقراطية إلى ليبيا بالقنابل والدبابات والصواريخ، في حين ثاروا عندما تم المساس بمرسي، لافتا إلى أن جميعهم هم إخوان مشروع الشرق الأوسط الكبير، فخلال العام الذي تولى به مرسي إدارة البلاد لم يفعل سوى فتح وتسكير معبر رفح الذي يعد معبر الحياة للفلسطينيين، وسد الأنفاق مع غزة التي تعتبر الشريان الرئيسي لأهالي غزة، قهر الشعب الفلسطيني وعدم مقدرته على تلبية أبسط الاحتياجات الأساسية لأهالي القطاع، وتعذر فتح قوارب الصيد البحري بسبب نقص الوقود. مرسي، في العادة حكم على الفلسطينيين بالإعدام بشكل منخفض تقريبا، ومنذ الشهر الثالث من حكمه أعلن ولائه الكامل لجميع الاتفاقات الدولية الموقعة بما فيها كامب ديفيد، فالإخوان هم لا يخدمون الفلسطينيين بل يخدمون إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى أن الفلسطينيين عاشوا أصعب أيام في زمن مرسي، فقام بسد الأنفاق وإغلاق معبر رفح، وإعطاء التصاريح العالية للبوارج الحربية الإسرائيلية بمرور قناة السويس وهي رافعة العلم الإسرائيلي، التي لم يسمح لإسرائيل منحها منذ عام 1948.
الشأن الدولي
- نشر موقع آي آي بي ديجيتال مقالا بعنوان "حوار الصين مع الولايات المتحدة يعزز الثقة"، كتبه ستيفن كوفمان، جاء فيه أن نائب الرئيس بايدن يؤكد أن العلاقة بين الولايات المتحدة والصين، أكبر قوّتين اقتصاديتين في العالم، هي علاقة تجمع بين "التنافس والتعاون." وقد جاء في كلمة أدلى بها نائب الرئيس الأميركي خلال افتتاح الحوار الاستراتيجي والاقتصادي السنوي الخامس بين الولايات المتحدة والصين في 10 تموز/يوليو في واشنطن العاصمة، أن العلاقة بين المسؤولين في البلدين تشكل حاجة ضرورية "لأنه لا توجد علاقة أهم منها" وأن الحوار يساعد في بناء الثقة بين البلدين. وأشار بايدن إلى "أن الديناميكية التي تنشأ بين بلدينا سوف تؤثر ليس على شعوبنا وحسب، إنما وبصراحة تامة، سيكون لها تأثير كبير على العالم بأسره." وأضاف: "إننا سنشهد خلافات، وهي موجودة الآن. إنما إذا كنا صادقين وواضحين ويمكننا توقع ما قد يحصل فيما بيننا، فسوف نستطيع أن نجد الحلول الناجحة بالنسبة لكلينا." وأوضح نائب الرئيس أن استمرار النمو الاقتصادي للصين يشكل خبرًا جيدًا، إنما ينبغي أن يترافق مع رغبة الصين في لعب دور أكبر في وضع القواعد العالمية التي تأتي مع مسؤوليات وأعباء دولية جديدة. ثم توجه إلى القادة الصينيين بالقول: "في العام 2013، لا تستطيع البيئة العالمية، والنظام الاقتصادي المستند إلى القواعد، أن تتحمل استثناءً بحجم الصين. فإن بلادكم هي بكل بساطة هائلة للغاية ومهمة للغاية." وذكر بايدن أن الصين والولايات المتحدة يمكنهما أن تستفيدا عندما تحرر الصين سعر صرف عملتها، وتتحول إلى اقتصاد يقوده الاستهلاك، وتفرض تطبيق حقوق الملكية الفكرية وتشجع الابتكار. وأكد بايدن أن "الابتكار يزدهر في الاقتصادات والمجتمعات المفتوحة، ويظهر التاريخ أن الازدهار يكون أكبر عندما تسمح الحكومات ليس فقط بالتبادل الحر للسلع، وإنما أيضًا التبادل الحر للأفكار". وأضاف أن الصين سوف تكون أكثر قوة واستقرارًا وابتكارًا إذا احترمت المعايير الدولية لحقوق الإنسان." وأوضح نائب الرئيس أن الصين والولايات المتحدة تتقاسمان الهواجس الأمنية بشأن كوريا الشمالية وتتفقان على أنه من المهم وضع حد للتهديد الذي تمثله كوريا الشمالية المسلحة نوويًا، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة مصممة على تكثيف تعاونها مع الصين من أجل إزالة الأسلحة النووية من البلاد. من جهته، أفاد وزير الخارجية جون كيري أن المسؤولين من الجانبين قد اجتمعوا في واشنطن لإيجاد أرضية مشتركة والاضطلاع "بمحادثات صادقة وواسعة النطاق ولإيجاد سبل للتعاون." وأكد أن من المهم للدولتين الرئيستين في العالم أن تشكلا مثالاً يحتذى به للنجاح والتعاون بين الحكومات. ورأى كيري أنه "عندما نجد الطرق لتقوية علاقاتنا الاقتصادية، فإن ذلك يحفز الابتكار، ويحفز النمو، ويخلق وظائف في بلدينا. وعندما نعمّق جذور تعاوننا حول قضايا الأمن الإقليمي والعالمي، فإن ذلك يساعد شعبينا ليصبحا أكثر أمانًا، وينشر الاستقرار في جميع أنحاء العالم." أما وزير المالية الأميركي جاكوب لو فقد أشار في كلمة ألقاها إلى أن التعاون حول التحديات المشتركة كتغير المناخ، والطاقة، والأمن الغذائي، والسلوك في الفضاء الإلكتروني، إنما هي أمور في غاية الأهمية لمستقبل بلدينا ومستقبل العالم كذلك." واعتبر لو ان اقتصاد الصين يمر الآن "بمرحلة انتقالية نظامية" سوف تتطلب إجراء تحولات سياسية ذات شأن في نموها الاقتصادي. واعتبر لو "إن هذه الإصلاحات تعترف بضرورة التحول إلى الاستهلاك المحلي، وزيادة الابتكار من جانب القطاع الخاص، وجعل الاقتصاد أكثر انفتاحًا على المنافسة من خلال جعل الأسعار أكثر مرونة، بما في ذلك أسعار صرف العملات وأسعار الفائدة والنظام المالي أكثر كفاءة. وأشار الوزير لو إلى أن الولايات المتحدة أجرت أيضًا إصلاحات لاقتصادها في أعقاب الركود الاقتصادي العالمي. وشرح ذلك بالقول: "قبل خمس سنوات، وعقب أسوأ أزمة اقتصادية حصلت منذ جيل كامل، وعدت الولايات المتحدة العالم بأننا سوف نعالج مواطن الضعف في اقتصادنا. وقد فعلنا ذلك. فأعدنا رسملة وإصلاح مصارفنا، وأصلحنا التنظيمات المالية لدينا، وحققنا قفزة سريعة في زيادة الطلب من القطاع الخاص. وكانت نتيجة هذه الإجراءات نمو اقتصادنا على مدى 40 شهرًا متواليًا، وبدأ سوق الإسكان يستعيد عافيته، وتوفرت أكثر من 7 ملايين وظيفة جديدة. ثم خلص وزير المالية الأميركي إلى القول إن الولايات المتحدة أصبحت "مستعدة لمواصلة النمو القوي والواسع النطاق."
- نشرت إذاعة صوت روسيا تقريراً بعنوان "المعارضة الألمانية تتهم وزير الداخلية بالتغاضي عن التجسس الأمريكي في البلاد" وجاء فيه أن أحزاب المعارضة الألمانية اتهمت وزير الداخلية الألماني هانز بيتر فريدريش بأنه لم يتخذ أي تدابير رادعة لمنع التجميع غير القانوني لمعلومات سرية عن المواطنين الألمان. وتسبب رد الفعل الحاد من قبل المعارضة بإصدار فريدريش بيانا بعد محادثات مع نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن، في 11 يوليو/تموز. ويضيف التقرير أن الوزير حاول الدفع ببراءة الأمريكيين من أنشطة التجسس وتبرير بعض أعمالهم، قائلا إنه بفضل مراقبة الأفراد تم منع 45 هجمة إرهابية في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك 5 في ألمانيا. أما النائب البرلماني عن البوندستاج بير شتاينبروك، والمرشح المحتمل لانتخابات المستشار هذا العام، فقد قال إن وزير الداخلية إما أن يكون ساذجا إلى أبعد الحدود وبالتالي فهو غير كفؤ، أو أن فهمه للدستور يستوجب قلقا بالغا.
- نشرت إذاعة صوت روسيا تقريراً بعنوان "سنودن يعلم كيف تعمل البرامج التجسسية في الولايات المتحدة" وجاء فيه أن ضابط المخابرات المركزية الأمريكية السابق إدوارد سنودن يمتلك معرفة كبيرة ببرامج التجسس الأمريكية مما قد يتسبب في ضرر كبير لحكومة الولايات المتحدة إذا ما تم استغلالها. ونقلت قناة التلفزيون الأمريكية "اي بي سي نيوز" عن الاعلامي في صحيفة الغارديان غلين غرينفالد إن "سنودن لديه ما يكفي من المعلومات بحيث يستطيع لدقيقة واحدة ان يسبب ضررا كبيرا لحكومة الولايات المتحدة". ووفقا للصحفي الذي نشر في السابق معلومات فاضحة حول أنشطة المخابرات في الولايات المتحدة، قبل هروب سنودن واحتفظ ببيانات هامة جدا في مواقع الشبكات في جميع أنحاء العالم.
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
لماذا لن تتراجع جماعة الإخوان المسلمين
اريك تراجر -فورين آفيرز
بعد مرور عام واحد على وصول جماعة "لإخوان المسلمين" إلى سدة الحكم، وحيث أدى سلوكها الاستبدادي المتسلط خلال تلك الفترة إلى تنفير ملايين المصريين، عادت "الجماعة" إلى المربع الأول. فعلى مدار ستة عقود قبل انتفاضة عام 2011، كانت "الجماعة" جالسة في صفوف المعارضة، ومعرضة لهجوم نظام عسكري. بيد، تختلف الأمور هذه المرة؛ فبعد أن قامت قوات الأمن المصرية بعزل الرئيس محمد مرسي واحتجاز قادة "الإخوان"، وإصدارها مذكرات اعتقال بحق أكثر من 300 شخص كما أفادت التقارير، وإغلاق المحطة التلفزيونية "للجماعة" وكذلك بعض مكاتبها، ثم قتل 53 وإصابة المئات في مظاهرة خارج مقر "الحرس الجمهوري" في القاهرة، لا يبدو أن "الإخوان" سينسحبون من المشهد بهدوء. فقد دعوا إلى قيام انتفاضة وتعهدوا مراراً وتكراراً بتصعيد احتجاجاتهم إلى حين يتم إعادة مرسي.
ويبدو أن إصرار "الإخوان" على مواصلة القتال يأتي إلى حد ما نتيجة رؤيتهم للأحداث على مدار الأسبوع الماضي. إذ تقول "الجماعة" إن مرسي كان رئيساً منتخباً وأمامه ثلاث سنوات أخرى في فترة ولايته. ومن ثم، تضيف بقولها بأنه يجب السماح له بإكمال مدة رئاسته ثم مواجهة الناخبين في الانتخابات القادمة، سواء كان رئيساً جيداً أم لا.
بيد أنه من الناحية التاريخية، كان "الإخوان" مستعدون لتقديم تنازلات، وإن بشكل مؤقت، بشأن تلك المبادئ عند مواجهتهم خصم لا طاقة لهم به. وفي حزيران/يونيو قال لي عبد الجليل الشرنوبي، عضو سابق في "الجماعة" كان قد عمل في مقرها المركزي في الفترة 2005-2011 "كان للإخوان 'سقف' -- لا نلمسه ونلعب أسفله". على سبيل المثال، أوضح الشرنوبي أن الرئيس حسني مبارك كان هو السقف قبل انتفاضة 2011. فقد وضعت "الجماعة" حدوداً داخلية حول المدى الذي يستطيع معه أعضاؤها مهاجمة نظام مبارك. لذا فإن انتقاد بعض الوزراء كان أمراً لا غبار عليه. لكن مهاجمة مبارك شخصياً لم تكن أمراً مقبولاً، مع بعض الاستثناءات بين الفينة والأخرى. وأضاف الشرنوبي، عقب الإطاحة بمبارك أصبحت واشنطن هي السقف، حيث كان "الإخوان" يخشون من أن مواجهة الولايات المتحدة بشكل مباشر حول مصالحها الرئيسية سوف يقود إلى استجابة مدمرة. ولهذا السبب لم يقم "الإخوان" بإلغاء معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل من عام 1979، رغم معارضتهم الواضحة للاتفاقية ولوجود إسرائيل من الأساس.
وفي ضوء هذه الخلفية، ربما كان للمرء أن يتوقع أن ينظر الجيش إلى "الإخوان" باعتبارهم هم السقف حالياً. فالجيش في النهاية هو أقوى مؤسسة في مصر ويمكنه التغلب على "الجماعة". وعلاوة على ذلك، فخلال رئاسة مرسي، تعامل "الإخوان" مع الجيش أحياناً على أنه خارج نطاق السيطرة. فقد احترمت "الجماعة" استقلال الجيش وفضلته على مصالحها الاقتصادية الخاصة والقضايا الدفاعية، بل إنها رسخت ذلك الاستقلال في الدستور الذي صدّق عليه مرسي بعجلة في كانون الأول/ديسمبر. بيد أن الأمر الجدير بالملاحظة هو أنه على الرغم من أن فرص "الإخوان" للفوز ضد الجيش تعد محدودة، إلا أنهم يبدو مستعدين لمواصلة الصدام لسببين.
أولاً، يشك أعضاء "الجماعة" في أن الجيش موحد ويؤيد الاستمرار في حملة القمع الجارية. وهم يرون احتمالية حدوث انشقاقات داخل صفوف الجيش حال تصعيد الجنرالات للعنف بصورة أكثر. ورغم أن تفكير الجيش المصري على المستويات الأدنى من الجنرالات يكتنفه الغموض، إلا أن التاريخ الحديث يعزز رهان "الإخوان" وعلى كل حال، فمن بين النظريات الأكثر معقولية بشأن إخفاق الجيش في إعطاء الأوامر بقمع المتظاهرين في "ميدان التحرير" أثناء انتفاضة 2011، أن الجنود المتمركزين في "الميدان" كانوا سيرفضون إطاعة الأوامر، الأمر الذي كان سيتسبب في حدوث فوضى. وسواء كان هناك الكثير من المتعاطفين مع "الإخوان" داخل الجيش أم لا -- ومن المستحيل معرفة ما إذا كان هناك متعاطفون أم لا -- فإن قادة
الجيش المصري كانوا دائماً يواجهون خطر قيام الجنود، الذين يتم تجنيدهم من خلال عملية تجنيد عامة، برفض إطلاق النار على مواطنيهم. ويرى "الإخوان" كذلك أن حلفائهم داخل الجيش سوف يحاولون منع شن هجوم شامل ضد «الجماعة». ويقول المتحدث الرسمي باسم "الإخوان" جهاد الحداد "إنهم الجيش يتحدثون إلينا بالفعل -- ليس على مستوى القيادات الدنيا فحسب، وإنما على مستوى القيادات العليا". وأضاف "يقولون لنا إن مرسي بخير. وقد اتصلوا بي بخصوص حاجة والدي مستشار مرسي المحتجز عصام الحداد إلى الدواء. وهم يطلعوننا على ما يجري.
ويحاول "الإخوان المسلمون" استغلال أي توترات داخل الجيش من خلال التمييز علانية بين الجنرالات الذين قاموا بعزل مرسي -- "الانقلابيين" كما أسماهم القيادي في "الجماعة" عصام العريان -- من المؤسسة الأوسع نطاقاً. على سبيل المثال، في بيان لهم يوم الأحد نسب "الإخوان" الانقلاب إلى "بعض أعضاء المجلس العسكري" لكنهم أكدوا "نحن نثق تماماً في جيشنا العظيم الذي يفدينا ونفديه ويحبنا ونحبه والذي لا يمكن أن يكون قد شارك في تلك المؤامرة". وعقب العنف المميت يوم الأحد خارج مقر "الحرس الجمهوري"، أصدر موقع "الجماعة" الإلكتروني تقارير حماسية عن الجنود الذين "رفضوا...إطاعة أوامر قادتهم بالمشاركة في المجزرة" زاعمين أن الجنود "رموا أسلحتهم على الأرض" احتجاجاً على ما جرى.
ثانياً، تعلم "الجماعة" أنها تستطيع الاعتماد على فيالق أعضائها، الذين يبلغ عددهم حوالي 250,000 شخص وفقاً للتقديرات المتواضعة، لمواصلة المخاطرة بحياتهم احتجاجاً على عزل مرسي. وبعد كل ذلك، فإن أيديولوجية "الإخوان المسلمين" تعظم الشهادة سعياً لأجندتهم الإسلامية، وشعارهم المحفور في صدر كل عضو من أعضاء "الجماعة" من خلال عملية التلقين الدينية التي تستمر بين خمس إلى ثماني سنوات، وتشمل عبارات من قبيل "الجهاد هو سبيلنا" و"الموت في سبيل الله أسمى أمانينا". والواقع أن هذه من نقاط فخر "الجماعة". ويقول الحداد "إنهم ليسوا كهؤلاء المتواجدين في "التحرير". عندما سمع الناس في رابعة العدوية حيث يتظاهر "الإخوان" صوت الرصاص، أقبلوا عليه، ولم يهربوا منه". ولهذا يؤمن قادة "الجماعة" أنهم يستطيعون الاستمرار في استدعاء جنودهم المترجلين طالما رأوا أن ذلك ملائماً.
لكن حقيقة أن "الإخوان" ينوون مواصلة القتال من أجل إعادة مرسي لا تعني بالضرورة أنهم سيفوزون. ففي النهاية، كلما طالت مدة سعي "الجماعة" لمقاومة تدخل الجيش، زادت احتمالية استئصال رؤوس "الإخوان" بالكلية. فكبير خبراء "الجماعة" الاستراتيجيين، خيرت الشاطر، وكبير مسؤوليها السياسيين، سعد الكتاني، كانا من بين من تم اعتقالهم بالفعل، كما أن صدور مذكرات اعتقال بحق آخرين يشير إلى أن هناك عمليات اعتقال جماعية يجري التخطيط لها. وفي ضوء تركيز "الإخوان" واعتمادهم على ترتيب هرمي منظم بإحكام، فإن استئصال رؤوس "الجماعة" قد يجعلها تتصرف بشكل ضال ومضطرب -- وربما أكثر عنفاً -- مما يعزز قمع الجيش ضدها. وعلى كل حال، فإن استئصال رؤوس "الإخوان المسلمين" يعني استبعاد أولئك القادة الذين يمكنهم عكس الاستراتيجية الحالية للإخوان وتقرير أن الجيش هو، مرة أخرى، سقف "الجماعة".
لكن استطراداً في تلك النقطة، وسواء حدثت انشقاقات في صفوف قيادة الجيش أم لا، فمن غير المرجح أن تعدل القيادة من قرارها الأساسي شأنها في ذلك شأن "الجماعة"، لأن إعادة رئيس عزله القادة من السلطة سوف يمثل انتحاراً للجنرالات. ومن ثم فإن استمرار الاضطرابات المدنية هو أمراً حتمياً من الناحية العملية: فلكل من الجيش وجماعة "الإخوان" مصالح متنافرة، وهم على استعداد للقتال من أجلها إلى أجل غير مسمى. وسوف ينتهي الصراع عندما ينهار أحدهما -- إلا إذا انهارت مصر أولاً.