1 مرفق
ملحق تقرير اعلام حماس 20/06/2016
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image002.gif[/IMG]
أمن السلطة يعتقل مواطنين ويواصل اعتقال آخرين
اعتقلت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة في الضفة الغربية مواطنَين اثنين على خلفية سياسية، فيما لا تزال تعتقل العشرات في سجونها على خلفية سياسية ودون أي سند قانوني.
ففي نابلس اعتقل جهاز الأمن الوقائي المدير الإداري لشركة توزيع كهرباء الشمال رائف العكر بعد مداهمة منزله في نابلس الليلة.
كما اعتقل الوقائي الشاب سلام مناصرة (25 عامًا) على معبر الكرامة أثناء عودته إلى أرض الوطن من الأردن.
وفي رام الله تواصل أجهزة السلطة اعتقال الشابين أحمد الشبراوي ومعاذ حامد من بلدة سلواد منذ رمضان الماضي، وذلك بتهمة تنفيذ عمليات ضد الاحتلال.
كما تواصل أجهزة السلطة في الخليل اعتقال الطالب في جامعة بوليتكنك فلسطين أحمد الهور لليوم الـ28 على التوالي، فيما تستمر ذات الأجهزة في اعتقال الشاب صهيب عبد الرؤوف كميل من قباطية منذ 4 أشهر على التوالي، بتهمة مرافقة الشهيد قصي أبو الرب.
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image003.gif[/IMG]
أنفاق غزة .. الصداع الدائم في رأس الاحتلال
عادت "أنفاق غزة"، إلى واجهة الأحداث، مجدداً، بعد إعلان الاحتلال الإسرائيلي نيته ببناء سور من "الباطون" على طول حدود قطاع غزة ويصل عمقه عشرات الأمتار تحت الأرض.
ووفق "يديعوت" فإن تكلفة بناء هذ السور "تحت الأرضي" ستتخطى حاجز 2.2 مليار شيكل، وسيكون بناؤه مرتفعا فوق الأرض.
وأضافت الصحيفة: " سيكون هذا الحاجز الاول من نوعه في إسرائيل حيث أنها لم يسبق أن بنت سور تحت الأرض وفوق الأرض بهذا الشكل لمواجهة انفاق المقاومة بغزة".
وتابعت: "طول السور سيبلغ 60 كم على طول الحدود مع قطاع غزة، وستكون هذه المنظومة هي الثالثة التي يتم بناؤها على طول الحدود مع غزة"، حيث تم بناء محور "هوبراس أ" في عام الـ 90 بعد اتفاقية اوسلو والمنظومة الثانية "هوبراس ب “بنيت بعد اتخاذ قرار الانفصال عن قطاع غزة، وفي كلا المرحلتين السابقتين لم يكن هناك هدف لمواجهة الأنفاق.
موقع 0404 العبري ذكر بأن كتائب عز الدين القسام نشرت بياناً عبر شبكات التواصل الاجتماعي، قالت فيه : "بأنها لن تسمح لاسرائيل لبناء جدار من الباطون المسلح تحت الأرض حول قطاع غزة لمنع حفر الأنفاق.
وجاء في بيان القسام " إن تجرأت اسرائيل على بناء الجدار، فالقسام سيرد بكل الطرق، ومن بينها مهاجمة أعمال بناء الجدار".
علاج عقيم
القيادي في حركة "حماس" يحيى موسى قال إنّ قرار الاحتلال بناء جدار إسمنتي على طول الشريط الحدودي دلالة حقيقة على عدم مصداقية العدو، بشأن امتلاكه لتكنولوجيا خاصة لعلاج مشكلته مع الأنفاق التي تحفرها المقاومة الفلسطينية.
وذكر موسى أنّ قرار الاحتلال ببناء الجدار يثبت مراوغته وكذبه بشأن إمكانية علاج الأنفاق في ظل تصاعد الأصوات من قبل مستوطني غلاف غزة من أجل حل هذه المشكلة، وفي ظل تفشي الخوف من قبلهم وعدم شعورهم بالأمان خشية من أنفاق المقاومة.
إحتياطات أمنية
أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيزيت برام الله في الضفة الغربية عبد الستار قاسم قال إن الأنفاق شكلت نقلة نوعية في مواجهة (إسرائيل).
وبين قاسم في حديثه " للرأي" أن الاحتلال يتخذ بين الفينة والأخرى إحتياطات أمنية للحد من أعمال المقاومة على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة وخاصة الأنفاق التي تمثل هاجساً مؤلماً لقيادة الاحتلال وجبهته الداخلية، مشيرًا إلى أن الاحتلال بدأ يفكر في الآونة الأخيرة جدياً في كيفية مواجهتها.
وتابع:" جيش الاحتلال أصبح يطلق على الأنفاق اسم العنكبوت المتفرع الأذرع، بعد أن تفاجأ بضخامتها وكثرتها، ويؤكد أنها باتت شجرة كثيرة الغصون، تتفرع على امتداد كيلو مترات طويلة، بعضها دفاعية داخلية، وأخرى هجومية تجاه داخل (إسرائيل) ويصعب اكتشافها".
وأضاف:" إنّ أكثر ما تخشاه (إسرائيل) هو امتداد هذه الأنفاق، وتطوير المقاومة لها ودخولها إلى العمق الإسرائيلي: مستدركاً بالقول:" السور الواقي الذى أعلن عنه الاحتلال على طول حدود قطاع غزة يتوقف نجاحه على مدى عمق أنفاق المقاومة والتربة التي شق النفق طريقه من خلالها".
وشددّ على أن الأنفاق باتت أحد أهم الأسلحة الاستراتيجية التي تشكل تهديدًا حقيقيًا لـ(إسرائيل)، التي تحاول حاليا بكافة الوسائل أن تجمع أكبر كم من المعلومات، حولها وكيفية مواجهتها، مشيراً إلى أنها شكلت خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة نتائج حاسمة في التصدي لجيش الاحتلال .
وفي سياق منفصل قال أن قرار الحرب يبقى رهن التطورات على الميدان، ومن المؤكد أن حماس لا تسعى لحرب خاصة وأن آثار العدوان الأخير لا تزال ماثلة، كما أن الحكومة الإسرائيلية لن تغامر بمعركة قد لا تكون محسوبة النتائج على حد قوله.
حرب نهاية العام
بدوره؛ أوضح المحلل السياسي طلال عوكل" للرأي"، أن اكتشاف الأنفاق وتدميرها لن يجر غزة لحرب جديدة، لكنها «ستكون ذريعة لأي حرب قد تشنّها إسرائيل على القطاع».
وبيّن أن الفصائل الفلسطينية لا تملك خيارات لإعاقة أعمال الجيش الإسرائيلي في كشفه للأنفاق، سوى أنها قادرة فقط على ترميم ما يدمره الجيش من أنفاق، وتغيير مساراتها تحت الأرض.
وقال:" كلما طور الاحتلال من استراتيجية مواجهة الأنفاق كلما طورت المقاومة من أداءها واستراتيجياتها الامنية والتكتيكية"، لافتاً إلى أن شروع الاحتلال ببناء السور يحتاج إلى دراسة مطولة ووقت في البدء بإنشاءه، متوقعاً في الوقت ذاته نشوب حرب جديدة نهاية العام الجاري.
وتابع:" الحرب القادمة لن تكون الأنفاق سببها، بل ستكون الذريعة، بينما ستكون الأسباب سياسية وتتمثل في عدم رغبة إسرائيل بالمصالحة، وبالمبادرة الفرنسية".
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image004.gif[/IMG]
كواليس لقاءات المصالحة في الدوحة
كالحالة الفلسطينية بدا مستقبل المصالحة مشوهاً وغير واضح المعالم بعد الحديث عن فشل لقاء الدوحة الأخير، وتراجع فتح عما توصل له الطرفان خلال اللقاءات السابقة.
وتشير المعلومات الواردة من حيث اجتمع الطرفان أن حركة فتح نسفت كل الجهود السابقة التي بذلت خلال اللقاءين السابقين واعادت الحوار للمربع الأول وتراجعت عن كل النقاط التي تم التوافق حولها في ورقة تفاهم كانت تنتظر التوقيع.
وكانت الحركتان قد أعلنتا في العاشر من شباط/ فبراير الماضي توصلهما برعاية قطرية إلى تصور عملي محدد لآليات تطبيق المصالحة، على أن يتم تداوله والتوافق عليه في المؤسسات القيادية للحركتين وفي الإطار الوطني الفلسطيني مع الفصائل والشخصيات الوطنية ليأخذ مساره إلى التطبيق.
وهو الأمر الذي دفع نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" موسى أبو مرزوق للتفاؤل قبيل اللقاءات والحديث عن أن لقاء الحركة مع وفد من حركة "فتح" في العاصمة القطرية الدوحة مساء الأربعاء الماضي سيكون ختاميا للقاءات المصالحة الفلسطينية السابقة.
وذكر أبو مرزوق في اتصال هاتفي مع فضائية الأقصى من الدوحة، أن اللقاء مع فتح سيبحث القضايا العالقة من اللقاءات السابقة خاصة ما يتعلق بملف موظفي غزة ومنظمة التحرير.
وقال: بقيت بعض المراجعات فيما يتعلق بقضية الموظفين الأمنيين، والبرنامج السياسي لمنظمة التحرير، وننتظر إجابة من فتح فيما يتعلق بهاتين القضيتين.
مصدر مطلع أكد "للرسالة" أن لقاء الدوحة الأخير هو الثالث ضمن سلسلة اللقاءات التي عقدت بهدف إيجاد الحل وانهاء الانقسام، مشيرا إلى أن اللقاء الأول تضمن الاتفاق على تشكيل الحكومة والانتخابات.
وأوضح أن اللقاء الثاني تضمن الاتفاق على انعقاد المجلس التشريعي بعد 5 أسابيع من تشكيل الحكومة، فيما جرى الاتفاق على استيعاب الموظفين المدنيين، لافتا إلى أن ما سبق كان موثقا بين الطرفين.
وبين المصدر أن لقاء الأربعاء الماضي كان من المفترض أن يتضمن المشاورات على برنامج الحكومة والموظفين الأمنيين لذا وصف بالحاسم.
وبحسب المصدر فإن وفد فتح تراجع في اللقاء الأخير عن كل ما اتفق عليه سابقا وتنكروا للورقة المكتوبة، مؤكدا أن الوفد كان قد حجز مسبقا موعدا للسفر عصر ذات اليوم وهو ما يفسر نيته المسبقة لإفشال اللقاءات.
ولفت إلى أن الوفد أصر على أن يكون برنامج الحكومة هو ذاته برنامج منظمة التحرير ورفض عقد المجلس التشريعي، فيما تراجع عما اتفق عليه بشأن الموظفين المدنيين ودمجهم في العمل، ورفض مطلب الفصائل بعقد الإطار القيادي المؤقت.
ما جاء على لسان المصدر أكده المحلل السياسي عدنان أبو عامر مشيرا إلى أن لديه معلومات موثقة من شخصية وطنية أن عباس طلب من وفده المفاوض إجراء مباحثات مع حماس دون أن يتفق، فقط لكسب الوقت ومجاملة المضيف القطري، فيما أبلغه مصدر من الدوحة أن الأخيرة طلبت بعد ظهر السبت 18-6-2016 من وفد فتح، أن يؤجل سفره عدة ساعات، لكنه ألح وأصر أن يغادر الثالثة عصرا، قبل الاتفاق!
وتحدثت تسريبات إعلامية أخرى أن فتح تريد إبقاء قيادة منظمة التحرير والسلطة في جيبها، ولا تريد إعطاء شرعية لأي مؤسسة سوى مؤسسة الرئاسة.
وبحسب أحد قيادات حماس فإنها كانت ستعرض خلال الاجتماع الأخير أن يكون برنامج الحكومة هو ذاته برنامج حكومة الوفاق أو حكومة الوحدة المشكلة عام 2007، وفي حال رفضت فتح فإنها كانت ستقترح أن تكون الحكومة بلا برنامج لمدة ستة أشهر.
وتؤكد المعطيات السابقة أن الانتقائية في الملفات والقفز عن الاتفاقات الموقعة هي أهم إشكالية تعرقل الوصول لاتفاق ومع استمرار وجودها قد يكون الطرفان فقدا الفرصة الأخيرة لتحقيق المصالحة.
دلالات الانكفاء الفتحاوي عن لقاء المصالحة في الدوحة
يبدو أن انكفاء حركة فتح عن لقاء المصالحة الأخير، وانسحاب وفدها من الدوحة مؤخراً، يقف خلفه العديد من الأسباب، لا سيما وأن طريق "فتح" للدوحة مر بالقاهرة.
وبشكل مفاجئ تنصلت حركة فتح من الاتفاقات السابقة مع حركة حماس، لاسيما فيما يتعلق بحلّ ملف موظفي غزة، وتفعيل المجلس التشريعي، وبرنامج الاجماع الوطني المتمثل في وثيقة الوفاق، حيث تصر فتح على فرض برنامجها السياسي الخاص لتعمل به أي حكومة وحدة مقبلة، ما دفع بحماس للإعلان عن فشل لقاء الدوحة.
ومن الجدير ذكره أن توجه "فتح" للمصالحة جاء تزامناً مع الضغط العربي على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لترتيب البيت الفتحاوي وإعادة غريمه محمد دحلان للمشهد السياسي مجدداً، ما حذا بعباس لاستخدام ورقة المصالحة مع حركة حماس والتلويح بها كورقة قوة في يده هروباً من الحديث عن خليفته.
ويدفع التراجع عن ملف المصالحة للتساؤل عن أسباب الانكفاء الفتحاوي عن لقاء المصالحة في العاصمة القطرية الدوحة والعمل على إفشاله عبر إنكار ما جرى الاتفاق عليه سابقاً؟
مصر الراعي الوحيد
ويقول يحيى رباح عضو المجلس الاستشاري في حركة فتح، إن الراعي الوحيد لقضية المصالحة الفلسطينية هي مصر فقط دون غيرها، "وذلك باعتراف القطريين أنفسهم!"، موضحاً في حديث لـ"الرسالة نت"، أن الدور القطري كان شوريًا فقط وليست راعية للمصالحة، وفق قوله.
ونفى رباح أن يكون هناك ترتيبات قد أعدت سابقًا لتوقيع رئيس السلطة محمود عباس على ملف المصالحة مع السيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس في الدوحة؛ "لأن الرعاية والتوقيع في مصر فقط".
وأضاف "عباس ذهب في زيارة طبيعية لقطر للتفاهم حول عدد من الملفات، ولم تكن المصالحة هي القضية الأساسية"، مشيراً إلى أن أي مباحثات مستقبلية بين حركته وحماس ستكون في مصر بصفتها الراعي الوحيد للمصالحة.
وعلمت الرسالة من مصادر سياسية أن وفد فتح قد غادر الدوحة قبل وصول رئيس السلطة محمود عباس، و"ذلك لكيلا يضغط عليه القطريون باستئناف الجلسات مع حماس".
رسائل جديدة
ويرى الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون، أن رئيس السلطة عباس أراد المناورة بتوجهه للمصالحة مع حركة حماس في الدوحة، بعد تعرضه لضغوط مصرية من الرئيس عبد الفتاح السيسي لإعادة النائب دحلان للمشهد السياسي، الأمر الذي يرفضه الأول بشكل قاطع. وأوضح المدهون في حديثه لـ "الرسالة"، أن الجانب المصري يفضّل ترتيب البيت الفتحاوي قبل البيت الفلسطيني، مما دفع مصر للضغط على عباس من أجل اتمام المصالحة مع دحلان أولاً.
وأكد أن السياسة المصرية لا تزال تلقي بظلالها على القضية الفلسطينية وترفض أي حراك بعيدا عن سياستها ورؤيتها، مبينا أنها سعت لتجميد المصالحة إلى حين ترتيب البيت الفتحاوي.
وتوقع المدهون أن يكون وصل عباس رسائل جديدة من المحور العربي فحواها إرجاء قضية عودة النائب دحلان للسلطة لوقت لاحق، مما دفعه للانكفاء عن ملف المصالحة عبر التنصل من الاتفاقات السابقة مع حركة حماس.
مراوغة سياسية
ويتفق الكاتب والمحلل السياسي د. أسعد أبو شرخ مع سابقه المدهون، مشدداً على أن عباس ليس معنيا بتحقيق المصالحة، بقدر ما هو معني بالمراوغة السياسية لتحقيق مصالحه الشخصية. وأكد أبو شرخ لـ "الرسالة نت" أن حركة فتح تريد مصالحة فلسطينية على مقاساتها الخاصة، ولا يهمها مصلحة الشعب الفلسطيني.
ولفت إلى أن مصر تصر على أن يكون لها دور خاص في القضية الفلسطينية وخاصة ملف المصالحة، تزامناً مع وجود تنافس من دول أخرى على لعب دور في هذا الملف.
وأخيراً يمكن القول إن تنصل حركة فتح من ملف المصالحة مجدداً لا يعدو كونه استجابة لما تمليه عليها مصالحها الخاصة والضغوط العربية والدولية.
"مخيمات الضفة" تتمرد على سياسات عباس
ارتفع في الأسابيع الأخيرة منسوب الأحداث الأمنية في المخيمات الواقعة في الضفة المحتلة، بين عناصر محسوبة على حركة فتح والأجهزة الأمنية التابعة للسلطة التي يترأسها محمود عباس، مما خلق حالة من التمرد الواضح على سياسات عباس، فتحت الطريق لكسب المؤيدين أمام خصم الأخير محمد دحلان.
وبالنظر إلى طبيعة مخيمات الضفة التي شكلت حالة نضالية فريدة منذ منتصف الثمانينات ضد الاحتلال (الإسرائيلي)، فقد كانت في مقدمة مقاومة الشعب الفلسطيني في الانتفاضة الأولى وانتفاضة الأقصى، كما اهتم بها الرئيس الراحل ياسر عرفات وقدم لأهلها امتيازات مختلفة لكي يستميلهم ويكسب صفهم.
ولاحقاً، ومنذ قدوم محمود عباس لرئاسة السلطة تحديدا، تحولت المخيمات إلى بؤرة توتر دائم مع السلطة وتراكم الغضب الشعبي في مخيمات الضفة رغم أن أغلبها معاقل قوية لحركة فتح إلا أنها في نفس الوقت تكن كراهية عميقة للسلطة ومحمود عباس بالتحديد.
الخلاف الفتحاوي
ومع ظهور الخلاف الفتحاوي الداخلي، بين تياري عباس ودحلان، استغل الأخير حالة الغضب بين فتحاويي مخيمات الضفة ليشتري الولاءات، وليبني بؤرا مناهضة لمحمود عباس، مما دفع السلطة إلى شن عدة حملات أمنية في مخيمات بلاطة وجنين ضد أنصار دحلان.
ومن أهم المخيمات التي تقع فيها صدامات مع أجهزة أمن السلطة: جنين وبلاطة والأمعري وقلنديا والجلزون، إذ إن الكراهية ضد عباس بدأت تتوسع وتأخذ طابعًا علنيًا بعد تصريحاته التي أدان فيها خطف المستوطنين الثلاثة عام 2014م ومطالبته بإعادتهم سالمين، بالإضافة لتصريحاته التي أكد فيها على تنازله عن حق عودة الشعب الفلسطيني، وأن فلسطين بالنسبة له فقط الضفة الغربية.
مؤخرا، شكلت أحداث الأسبوع الأخير إنذارا حقيقيا بانتقال هذه الكراهية من حالة التصريحات الكلامية إلى الفعل والصدام، والتي تمثلت بأحداث مخيم قلنديا على خلفية الاستيلاء على سيارة وزير في السلطة، ثم أحداث ليلة الخميس الماضي في كل من مخيم جنين ومخيم الأمعري.
ففي مخيم جنين، قالت مصادر محلية لـ"الرسالة نت" إن السلطة اعترضت مسيرة استقبال لأسير محرر من حركة الجهاد الإسلامي من عائلة السعدي، واعتقلت أحد المشاركين فيها؛ مما أدى لاندلاع مواجهات عنيفة بين أهالي المخيم وأجهزة أمن السلطة، فيما أدانت حركة الجهاد وعدد من الشخصيات البارزة في المخيم اعتراض السلطة للمسيرة.
وأكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ خالد البطش، أن ما جرى في مدينة جنين بالضفة المحتلة من اعتداء وإطلاق النار من قبل أجهزة أمن السلطة تجاه عناصر الحركة أثناء احتفالهم بالإفراج عن الأسير يحيى بسام السعدي لأمر مدان ومستفز، متسائلاً "لمصلحة من تُصر السلطة على إهانة الناس والعائلات المجاهدة في جنين؟".
وحسب المصادر ذاتها فإن حادثة مخيم الأمعري الخميس الماضي بدأت بعد أن رابطت على مدخله الرئيسي قوة عسكرية في استعراض للقوة بعد أحداث مخيم قلنديا، فاعتبره شبان المخيم استفزازًا لهم وقاموا بإلقاء الحجارة على القوة التي أطلقت قنابل الغاز والصوت بكثافة. وأشارت إلى أن حالات إطلاق النار على الأشخاص والمنازل ارتفعت بوتيرة عالية في الأشهر الأخيرة، فيما ارتفعت معدلات استخدام الأسلحة في المشكل العائلية، فيما كانت الحوادث الأخطر التي وقعت فيها إصابات خلال مواجهات بين أجهزة أمن السلطة والمواطنين والتي كان آخرها إصابة فتى في مخيم قلنديا خلال ملاحقة سارقي مركبة وزير، وحادثة مقتل الشاب عادل جرادات برصاص الأمن خلال ملاحقة مطلوب في السيلة الحارثية بجنين.
ويرى مراقبون أن أداء السلطة ما زال مرتبكًا في مواجهة المخيمات، إذ إن تمريرها لما حصل في مخيم قلنديا يعني اهتزازا قويا لهيبتها، وسيتجرأ المزيد من المجموعات على الوقوف في وجهها وربما يتجاوز ذلك حدود المخيمات. بينما لو أرادت السلطة الاتجاه صوب الانتقام من أهالي المخيمات، فإنها ستدخل معركة ومواجهة مفتوحة مع مخيمات الضفة وربما تدفع ثمنه بشكل أكبر، وقد تفقد سيطرتها تماما على المخيمات.
وفي ذلك، قال الكاتب والمحلل السياسي ياسين عز الدين إنها ليست المرة الأولى التي تحصل فيها صدامات من هذا النوع في العامين الأخيرين، إذ حصلت احتجاجات في عدة مخيمات على اعتقالات قامت بها السلطة، وخصوصًا مخيم بلاطة، بما فيها احتجاجات على اعتقال ناشطين من حماس كما حصل في مخيمي قلنديا والجلزون، وهذا مؤشر على ارتفاع سقف أهالي المخيمات حيث الدفاع العلني عن أنصار حماس تعتبر من أكبر الكبائر في عرف السلطة.
وأشار في حديث لـ"الرسالة نت" إلى أن الأمور هذه المرة اتخذت طابع التحدي وتلقت السلطة إهانات متعددة، أكبرها فشلها بمجرد الوصول إلى مخيم قلنديا، وعوضت عنها في بيانات ومزاعم عن اعتقالات بالجملة وعن "خارجين عن القانون" سلموا أنفسهم للأجهزة الأمنية بعد ملاحقتهم و"التضييق عليهم".
وأوضح أن السلطة تحاول منذ ثلاثة أعوام فرض سيطرتها على المخيمات للتخلص من المجموعات المؤيدة لدحلان، فيما جاءت انتفاضة القدس لتجعل الأمر أكثر إلحاحًا عليها، خاصةً لدور مخيمات وسط وجنوب الضفة الجوهري في هذه الانتفاضة، مثل قلنديا وعايدة والدهيشة والعروب والجلزون وشعفاط.
منحى خطير
بدوره، أكد البروفيسور عبد الستار قاسم أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية بنابلس، أن ظاهرة الفلتان الأمني في الضفة الغربية بدأت تأخذ منحى خطيرا وتتمدد في المدن والمخيمات، موضحاً أن السلطة هي أول من جند "الزُعران" لتأديب المعارضين، وقال: "والد أحد الشباب الذين حرقوا سيارتي في وقت سابق قال لي أن لديهم أوامر بذلك، يعني أن الفوضى التي يخلقونها هي بأوامر عليا".
واعتبر قاسم أن هذا السلاح مثله كمثل سلاح السلطة، ليس مطلوباً للاحتلال، طالما أنه يخرج فقط للاستعراضات وإرهاب الناس، لافتاً إلى أن المخابرات الإسرائيلية تمد بعض الأطراف بالسلاح لاستمرار هذه الفوضى.
على أي حال، فمن الواضح أنه لم يعد صدام السلطة مقتصرا على تيار دحلان أو أنصار حماس، بل أصبح في مواجهة مجتمع المخيمات كاملًا، بينما باقي المجتمع الفلسطيني يؤيد ويدعم المخيمات في وجه السلطة، فيما لا توجد قاعدة اجتماعية تحمي السلطة في هذه المواجهة.
ويُتوقع أن تزداد الأوضاع الأمنية صعوبة وتمدداً في الضفة الغربية المحتلة خلال الفترة المقبلة، في ظل وجود جماعات ذات نفوذ، وعشائر تحمل السلاح، ومجموعات مسلحة لها غطاء أمني وسياسي.
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image005.gif[/IMG]
استشهد مساء أمس الشاب عريف شريف جردات 21 عاما متاثرا نتيجة الإصابة التي تعرض لها قبل عدة أسابيع بعد إطلاق قوات الإحتلال النار عليه، وقد اصيب الشهيد جردات برصاص قوات الإحتلال عقب اقتحامها لمدينة سعير قضاء الخليل واندلاع مواجهات مع الشبان هناك.
صادقت حكومة الإحتلال في جلستها الاسبوعية على خطة لدعم مستوطنات الضفة بمبلغ 20 مليون دولار إلى جانب تمويل بؤر إستيطانية جديدة، كما صادقت حكومة الإحتلال على تسريع عملية الهدم لالاف المنازل الفلسطينية خلال الخمسة سنوات المقبلة بالقدس والداخل المحتل تحت حجج البناء دون ترخيص.
هدمت قوات الاحتلال ظهر أمس الاثنين مسكنا في قرية سوسيا جنوب الخليل بحجة البناء دون ترخيص.
حملت فصائل المقاومة الفلسطينية قيادة حركة فتح المسؤولية عن إفشال لقاءات المصالحة بالعاصمة القطرية الدوحة، وذلك بتراجعها عما تم الإتفاق عليه في لقاءات سابقة.
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image006.gif[/IMG]
استضاف برنامج "نقطة ارتكاز" عبدالله عبدالله، عضو المجلس الثوري لحركة فتح، للعليق على اسباب فشل جولة الحوار بين حركتي فتح وحماس بشان إنهاء الإنقسام .. وإنجاز المصالحة :
قال عبد الله عبدالله :
· لم تفشل مباحثات الدوحة، وهناك لقاء اخر سيعقد اليوم الاثنين ونأمل أن يتوافق الجميع على القواسم المشتركة التي تحمينا جميعا، صحيح ان المقدمات كانت سلبية، ولكن علينا أن لا نتوقف امام ذلك.
· انا لا اتفق لما ذكره الناطق باسم حركة حماس أن المفاوضات فشلت، ولا اتفق مع التصريحات التي سبقت هذه اللقاءات التي اتهمت فتح ورئيس السلطة الوطنية بأقصى الإتهامات، هذه ليست اساليب ولا مقدمات تبشر بالنجاح.
· علينا ان نقدم التضحيات السياسية والمعنوية لبعضنا البعض للوصول إلى المصالحة الوطنية ولحماية هذا الشعب من التحديات الاسرائيلية ولحماية مشروعنا الوطني وخاصة في ظل ما يحدث من حولنا.
· الوحدة الوطنية الفلسطينية هي الصخرة الوحيدة التي نستطيع ان نحطم عليها كل تحديات الاحتلال والاعداء التي تحيط بنا، وحدتنا الوطنية هي حبل النجاة الذي ينقذ الجميع.
حركة حماس قامت بعمل دعاية للجهود السويسرية لمحاولة إيجاد مخرج لموضوع الموظفين، لا يمكن أن نجعل الموظفين هي القضية الوطنية الوحيدة، وبالنسبة للموظفين هناك التزام ادبي وأخلاقي وقانوني من حكومة الوفاق
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image007.gif[/IMG]
حماس تطرق الباب الايراني بقوة هذه الايام فهل تجد الاستجابة؟
وهل الشعور بخذلان “المعسكر السني” الخليجي لها هو السبب؟
وهل رحيل مشعل سيؤدي الى رفع “فيتو” الاسد؟ وهل “غزل” ابو مرزوق بالدعم الايراني سيختصر طريق العودة؟
راي اليوم
تعكس التصريحات التي وردت على لسان الدكتور موسى ابو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس″ في مقابلة مع تلفزيون “الاقصى”، واشاد فيها بشكل واضح بالدعم الايراني للمقاومة والقضية الفلسطينية، خيبة امل “حركة حماس″ من “المعسكر السني” الذي راهنت عليه طوال السنوات الخمس الماضية كحاضن اساسي وبديل لها، وانتصار التيار المتشدد في داخلها على حساب هزيمة التيار “المعتدل” الذي يتزعمه السيد خالد مشعل المقيم حاليا في الدوحة، وصاحب القرار الابرز بخروج الحركة من دمشق، والانحياز كليا الى معسكر المعارضة السورية المسلحة في صراعها ضد النظام السوري.
الدكتور ابو مرزوق ذهب بعيدا، وعلى غير العادة، في الثناء على ايران، خاصة قوله “انها قدمت دعما للمقاومة والقضية الفلسطينية سواء على صعيد الامداد، او التدريب، او المال، لا يوازيه سقف آخر، ولا تستطيعه معظم الدول”، وتأكيده في غمز واضح في قناة الكثيرين “ان الدعم الايراني كان معلنا وفوق الطاولة”.
حركة “حماس″ تعرضت لخديعة كبرى من قبل بعض حلفائها في الخليج عندما صوروا لها ان سقوط النظام السوري بات حتميا، وان المسألة مسألة بضعة اشهر فقط، وجاء من يقدم لها النصح “بعدم تكرار خطيئة الرئيس الراحل ياسر عرفات في الكويت (في اشارة الى دعمه للرئيس صدام حسين)، والوقوف في خندق المهزوم، ويجب تقديم مصلحة الشعب الفلسطيني فوق كل اعتبار”.
والاخطر من كل هذا وذاك، ان الحركة ايدت دعوة الرئيس المصري محمد مرسي بإعلان الجهاد في سورية، واغلاق السفارة السورية في القاهرة، متماهية مع فتاوى الشيخ يوسف القرضاوي والداعية السعودي محمد العريفي التي صدرت اثناء مشاركتهما، الى جانب علماء آخرين، في مؤتمر في القاهرة، تزعمه الرئيس مرسي في حزيران (يونيو) عام 2013، وهو الموقف الذي اغضب، وما زال، القيادة السورية، وادى الى فتور في علاقتها مع ايران.
المملكة العربية السعودية، وفي ظل اعلانها الحرب على حركة “الاخوان المسلمين”، ووضع كل ثقلها خلف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في عهد الملك عبد الله بن عبد العزيز، اغلقت ابوابها في وجه حركة “حماس″ ومجيء الملك سلمان بن عبد العزيز خلفا للملك عبد الله، الذي وافته المنية قبل سنة وستة اشهر، لم تغير من هذا الواقع، ولم يثمر اللقاء الذي تم بين الملك سلمان وقيادة الحركة (حماس) في العام الماضي في مكة في حدوث اي انفراجة، رغم ان حركة “حماس″ ايدت “عاصفة الحزم” في اليمن.
العارفون ببواطن الامور قالوا ان قيادة حركة “حماس″ رفضت ايحاءات سعودية غير مباشرة، تطالب بإرسالها قوات للقتال الى جانب التحالف العربي الذي تتزعمه المملكة في اليمن، ولكن الحركة نفت نفيا قاطعا تقدم السعودية، بشكل مباشر او غير مباشر، بهذا الطلب.
الدكتور ابو مرزوق الذي تزعم رئاسة المكتب السياسي للحركة في بواكيرها الاولى، رجل معروف ببراغماتيته السياسية، ويتطلع للعودة الى الزعامة، ومن غير المستبعد ان يكون ادرك ان الفرصة باتت ملائمة في ظل اعلان السيد خالد مشعل عدم رغبته في الترشح للمنصب مرة اخرى، لان هناك معارضة قوية له داخل الحركة، وجناحها العسكري على وجه الخصوص، ووجود رغبة في الوقت نفسه بالدفع بقيادة جديدة تعيد “ترميم” العلاقات مع كل من ايران وسورية، لا تتحمل “ارث” القيادة السابقة بشكل عام، خاصة بعد الاطاحة بحكم حركة “الاخوان المسلمين” في مصر، وتخلي حركة “النهضة” في تونس عن انتمائها الاخواني، وتفاقم الازمات في وجه حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا وزعيمه رجب طيب اردوغان.
ما زال من غير المعروف ما اذا كانت القيادة الايرانية ستتجاوب مع هذا “الغزل” القوي من جانب الدكتور ابو مرزوق، ولكن الامر المؤكد، ان رحيل السيد مشعل من زعامة الحركة، وزيادة قوة الجناح المناهض له، وسياساته داخل الحركة، قد يساهم في عودة المياه الى معظم مجاريها السابقة، ان لم يكن كلها.
مصدر لبناني قريب من القيادة السورية اكد لهذه الصحيفة “راي اليوم” ان الرئيس السوري بشار الاسد شخصيا هو الذي كان يضع “فيتو” على اي تقارب جدي بين ايران وحركة “حماس″، طالما ان السيد مشعل هو رئيس مكتبها السياسي، ورفض، اي الرئيس الاسد، وساطات عديدة من قبل قيادة “حزب الله” لرفع هذا “الفيتو”.
انتخابات المكتب السياسي الجديد لحركة “حماس″ باتت وشيكة، وتصريحات الدكتور محمود الزهار بأن لوائح الحركة الداخلية تشدد على ان رئاسة المكتب السياسي لفترتين فقط، توفر مخرجا مشرفا للسيد مشعل الذي تولى هذا المنصب لاربع دورات متتالية، الامر الذي قد يفتح الباب على مصراعيه لعودة العلاقات الايرانية الحمساوية، وربما السورية الحمساوية ايضا، الى صورتها السابقة.
الجناح الذي يؤيد العلاقات مع ايران داخل حركة “حماس″ يتحدث هذه الايام بمرارة عن “خذلان” المعسكر السني العربي والخليجي بالذات للحركة، وعدم تقديمه الاموال ناهيك عن السلاح لها، وفوز هذا الجناح في انتخاباتها الداخلية، وهذا الفوز شبه مؤكد، وقد يؤدي الى عودتها الى تشددها السابق، وتقديم “المقاومة” على كل الاعتبارات والسياسات “المعتدلة” الاخرى، وعلينا توقع مفاجآت عديدة في الاسابيع والاشهر المقبلة.
التلفزيون الإسرائيليّ: قيادات في غزّة أبلغت مشعل رفضها لولاية ثالثة
والسنوار المرشّح المؤكّد لخلافته.. وليبرمان “ينصح” الأخير بترتيب جنازته
رأي اليوم
ذكر المُستشرق إيهود يعاري، المحلل الكبير للشؤون العربية في القناة الثانية الإسرائيلية، الأحد، أنّ خالد مشعل سيضطرّ إلى مغادرة منصبه كزعيم حماس قريبًا، كما يبدو خلال أشهر معدودة.
ووفقًا للتقرير زعم يعاري، المُقرّب جدًا من دوائر صنع القرار من المُستويين الأمنيّ والسياسيّ، زعم أنّ مسؤولين في غزة قاموا بإبلاغ مشعل أنهم غير مستعدين بأنْ يستمر في شغل ولاية ثالثة، بعد ولايتين انتُخب فيهما للمؤسسات الداخلية في حماس. وتابع المُستشرق الإسرائيليّ قائلاً إنّه وفقا للتقديرات، أصبح يحيى السنوار، مسؤول حماس في القطاع ومن محرّري صفقة شاليط، بعد هذا الخبر الرجل الأقوى في القطاع.
جديرُ بالكذر أنّ السنوار، ابن الخامسة والخمسين عامًا، هو أحد مؤسسي الجناح العسكري لحركة حماس، كتائب عزّ الدين القسّام، ومقرّب جدًا من قادتها. وتربطه علاقة جيدة أيضًا مع القيادة السياسية في القطاع ويحافظ على علاقات طيبة مع إسماعيل هنية، رغم أنّ هناك توتر بينهما، بسبب تنافسهما داخل الحركة. هناك من يعتبره مسؤولاً يربط بين الجناح العسكري والسياسي في الحركة، مما يزيد من تعزيز مكانته. كما يُشار إلى أنّ السنوار قضى عقوبة السجن طيلة 22 عامًا في السجون الإسرائيلية، وعاد إلى قطاع غزة في تشرين الأول (أكتوبر) من العام 2011، بعد إطلاق سراحه مع سجينين آخرين مقابل إعادة الجندي المختَطَف الإسرائيليّ الذي كان مأسورًا لدى حركة حماس لمدّة ستة أعوام، جلعاد شاليط.
وقال موقع (المصدر) الإسرائيليّ، إنّه وفقًا لعدة تقارير، منذ إطلاق سراحه نجح السنوار في تعزيز مكانته في حماس باعتباره الرجل الأقوى في الحركة، وفي الواقع أصبح زعيمًا غير رسمي ولكن زعيمًا لا يُشق له غبار في حماس بغزة. وقد نجح السنوار، من بين أمور أخرى، في تعيين بعض مقرّبيه في مناصب كبرى في الحركة. وساق الموقع الإسرائيليّ قائلاً إنّه في الانتخابات الداخلية للحركة، والتي ستُجرى في نهاية عام 2016، من المتوقع أن يُنتخب السنوار ليشغل منصب كبير ورئيسي.
ولفت أيضًا إلى أنّه حتى وقت قريب كان هناك من يعتقد أنّه سيحلّ مكان إسماعيل هنية في قيادة حماس في القطاع، ولكن الآن، عندما عُلم أنّ حماس غير مستعدة لأنْ توافق على أنْ يتولى خالد مشعل القيادة مرة أخرى، يبدو أنّ السنوار هو الذي سيُنتخب ليكون الرجل رقم 1 في الحركة. ويُذكّر أنّه قبل نحو عام ونصف طُرد مشعل ورجاله من قطر مع قادة من حركة الإخوان المسلمين. ويعاني مشعل في السنوات الأخيرة من صورة من المتعة وحياة الرفاهية في حين أنّه يعيش في قطاع غزة مئات الآلاف من السكان في حالة من الفقر المدقع وبلا مأوى. في المقابل، يعيش السنوار في غزة ويُنظر إليه على أنه ذو صلة بأرض الواقع، وحتى الآن يتمتع بصورة طهارة اليد والمكانة المحترمة المحفوظة للأسرى المحررين، قال الموقع الإسرائيليّ في تقريره.
وكان وزير الأمن الإسرائيليّ المتطرف أفيغدور ليبرمان، قد صرحّ في العشرين من نيسان (أبريل) الماضي أنّ إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي ضد ما تقوم به حماس من حفر أنفاق على حدود غزة. وقال ليبرمان: إنّه يتوجب على قيادات حماس السنوار ومروان عيسى وهنية التفكير بقلق حول ترتيبات جنازاتهم وقبورهم. واتهم ليبرمان، الحكومة الإسرائيلية بمحاولة “شراء هدوء” حركة المقاومة حماس. وأشار إلى أنّ الحكومة ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعملان على احتواء الإرهاب بدلاً من التصدي له. وأضاف أنّها تطلق أحيانًا تصريحات تفيد بأنّ حماس لا ترغب في تصعيد الموقف، وأحيانًا أخرى تقول إنّ الحركة مستعدة للحرب.
وذكرت صحيفة “هآرتس″ الإسرائيلية، أنّ ليبرمان، صرح بأنّ الحكومة الإسرائيلية تقوم بمفاوضات مع حركة المقاومة حماس عن طريق مصر والأمم المتحدة . وزعم ليبرمان، أن إسرائيل تفتقر إلى المال الكافي لمعالجة مشكلة الإرهاب على حدودها بنجاح. وسبق أنْ صرح ليبرمان أنّ النفق الذي تمّ اكتشافه مؤخرًا هو مساس كبير بسيادة إسرائيل.
واعتبر ليبرمان ذلك دليلًا آخر على أنّ سياسات الاحتواء التي يقودها نتنياهو تسمح لحماس بمواصلة تعزيز قوتها والعمل في المنطقة، وتشكل خطرًا على حياة سكان الجنوب وأمن إسرائيل. وأضاف قائلاً” يبدو أنّ ذلك ليس النفق الوحيد الذي تجاوز فعلاً حدود إسرائيل، في حال لم تتغير السياسات فإنّ حماس ستُواصل الحفر، والتسلح، وتقوية نفسها وتقويض دعائم أمن إسرائيل، على حدّ تعبيره.
لا محادثات مصالحة في القاهرة قريبا ومصر لم توجه اي دعوة للفلسطينيين
سما
اكدت مصادر فلسطينية مطلعة لوكالة "سما" ان الانباء التي تتحدث عن اجتماعات مصالحة ستعقد الاسبوع القادم في الدوحة غير صحيحة على الاطلاق وان لا احد من الجانبين تحدث بذلك.
وقالت المصادر ان الجانب المصري لم يوجه اي دعوة لاطراف المصالحة وان ما يهم مصر الان هو الموضوع الامني مع غزة والذي تنتظر مصر من خلاله اجابات محددة من حماس حول بعض القضايا.
واوضحت ان القاهرة ابلغت الوفود الزائرة من الفصائل الفلسطينية انها لن تدعو الى اي جولة حوار للمصالحة دون ان تتاكد من نجاحها وان عوامل نجاحها حاليا غير متوفرة .
حماس لـ"دنيا الوطن":حركة فتح تهدف الى ازاحة حماس من المشهد السياسي وفرض سياسة الحزب والرجل الواحد
تعقيبا على فشل المصالحة بين حركتي فتح و حماس في العاصمة القطرية الدوحة قال الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم : "حركة فتح جاءت الى الدوحة دون ان تحمل اي اجابات او حلول للقضايا التي كلفت بايجاد حلول له في الجولة الاولى والثانية على رأسها قضية الموظفين وتفعيل المجلس التشريعي والبرنامج السياسي لحكومة الوحدة الوطنية، حيث ان الوفد انسحب قبل انتهاء الجلسة الاخيرة في الدوحة، وهذا يؤكد ان حركة فتح لا تملك الارادة السياسية حتى تعيد اللحمة الوطنية، وبالتالي هم يتحملون المسئولية الكاملة عن الفشل التي آلت اليه قضية المصالحة الفلسطينية الداخلية".
واوضح برهوم في لقاء خاص مع "دنيا الوطن" ان حركته لم تغلق الباب حول جولات اخرى للمصالحة، لافتا الى ان الحركة فتحت الباب منذ 2007 لكل من يريد ان يتدخل حتى يعيد اللحمة الوطنية، مشيرا الى انه تم الذهاب مع حركة فتح الى صنعاء ومكة والقاهرة التي شهدت اكثر من خمسة جولات والى الدوحة و في غزة، حيث ان حركة فتح لم تغير موقفها، معتبرا انها تهدف الى ازاحة حركة حماس من المشهد السياسي وفرض سياسة الحزب الواحد والرجل الواحد على الشعب الفلسطيني ومصادرة القرار الوطني الفلسطيني.
وفي السياق اكد الناطق باسم حماس ان كل الفصائل الفلسطيني وقفت مع حركته في حل مشكلة الموظفين بما يرتئيه الواقع الفلسطيني، مبينا ان الجميع توافق على تفعيل المجلس التشريعي وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية على ان يكون برنامجها هو وثيقة الوفاق الوطني، موضحا ان حركة فتح تكفلت بوضع اجابات على هذه الاسئلة في الجولة الثانية في الدوحة ولكن جاءت في النهاية بخفي حنين ولا تحمل اي حل سوى اغلاق بوابة المصالحة، على حد تعبيره.
وحول دور الدول التي تدخلت في ملف المصالحة، قال برهوم: "كل الدول التي تدخلت في ملف المصالحة سواء في مصر او السعودية او اليمن او في سوريا او قطر كانت تريد توحيد الصف الفلسطيني، ولكنها كانت تصطدم اما بشروط دولية على الوحدة الوطنية الفلسطينية مثل شروط الرباعية، وبالتالي ليس هناك ارادة دولية في توحيد الصف الداخلي الفلسطيني، كما ان هناك انقلاب على الشرعية الفلسطينية من خلال المجتمع الدولي الذي تعامل مع حكومة في الضفة الغربية حكومة الامر الواقع و رفض التعامل مع الحكومة في غزة وهي الحكومة العاشرة والحادية عشر حكومة الشعب الفلسطيني المنتخب".
واضاف: "مصر والسعودية وقطر لهم دور كبير ، والكل يريد ان يتصالح الشعب الفلسطيني، ولكن الكل كان يتفاجأ في النهاية ان حركة فتح لا تملك القرار ولا تملك الارادة السياسية حتى يتوحد الصف الداخلي الفلسطيني، حيث ان حركة حماس تفتح الباب على مصراعيه امام كل من يريد ان يتدخل لوضع حد للانقسام الفلسطيني الداخلي سواء من مصر او من السعودية او من قطر، حيث ان مصر مازالت تفتح ابوابها امام الوحدة الوطنية الفلسطينية .