ترجمات

(254)

ترجمة مركز الإعلام

الشأن الفلسطيني

 بثت عدة قنوات إخبارية مؤتمرا صحفيا عقده وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي ووزير الخارجية الروماني، وتحدثا فيه عن العلاقات بين البلدين وقالا إنها آخذة في التطور والتعاون يتزايد بما في ذلك التبادل الثقافي وذهاب الطلاب الفلسطينيين إلى رومانيا للدراسة في جامعاتها. وقال معالي الوزير رياض المالكي قال: من الواضح أن كلا الطرفين يريد تطور العلاقات الثنائية إلى مدى أكبر، وتقوية الروابط والتعاون على شتى الصعد، لذلك كنا جادين في نقاشاتنا لجميع القضايا ونتفق على كل الجوانب بالاستناد إلى علاقاتنا الثنائية. تحدثنا عن اللقاء الثاني لهيئة الوزارات الذي سيقام السنة القادمة في بخارست، واتفقنا على وضع هيئة عمل تقنية، للتأكد من تطبيق الاتفاقات التي وصلنا إليها والتحضير لها. لقد اتفقنا أيضا على أن هنالك ضرورة لإنشاء لجنة فرعية متخصصة في الشؤون الاقتصادية، من أجل أقامة مجلس عمل مشترك، وأنا أقدر أنهم وافقوا على زيادة عدد المنح الجامعية للطلاب الفلسطينيين للدراسة في الجامعات الرومانية. أنا مرتاح للنقاش الذي خضناه وسنكمله بعد الغداء اليوم، وآمل أن تكون بداية جيدة لتقوية علاقاتنا الثنائية وتحقيق رغبات وطموحات القيادة عند كلا الطرفين. أما وزير الخارجية الروماني فقد قال كان اجتماع جيد ومثمر، ناقشنا قضايا عديدة أهمها مشروع السلام وما يحدث في المنطقة، وركزنا على التعاون الثنائي وتبني المشاريع الاقتصادية. ومن هذا المنطلق أقدم دعوة لوزير الخارجية الفلسطيني للقيام بزيارة رسمية إلى رومانيا بداية العام المقبل. لقد اتفقنا ووافقنا على وضع هيئة عمل تقنية مشتركة بين الطرفين، وكذلك لجنة فرعية متخصصة في الشؤون الاقتصادية لمساعدة الشركات الرومانية في زيادة الاستثمار هنا، لأن ذلك ضروري للتقدم الاقتصادي لحياة المواطنين الفلسطينيين. وتحدثنا أيضا عن التعاون في المجال الزراعي، حيث أننا نواصل دعوة الخبراء الزراعيين الفلسطينيين للقدوم لرومانيا للحصول على التدريب في المجال الصحي والبيطري وكذلك أكدنا على مواصلة التعاون لبناء المؤسسات ومواصلة تبني تعليم الطلاب الفلسطينيين والتعاون بين الجامعات. وكذلك أود أن أؤكد على أن رومانيا قدمت 30 منحة مساعدة للطلاب الفلسطينيين، وتطرقنا أيضا إلى التعاون على المستوى المحلي في القرى والمدن. ولدي رسالة من محافظ المقاطعة (الأولى) في بخارست لمشروع تعاون تدريبي مع بيت لحم، وهذا الأمر له أهمية كبيرة من الناحية الاقتصادية والتطويرية لكلا الطرفين، فبيت لحم لديها مكانة خاصة لدينا أيضا. أنتظر وأتوقع زيارة وزير الخارجية الفلسطيني في العام المقبل إلى رومانيا.

 نشر الموقع الإلكتروني لراديو فرنسا العالمي تقريرا صحفيا بعنوان "توتر إسرائيلي فلسطيني مع بدء موسم قطف الزيتون في الأراضي الفلسطينية" للكاتب ومراسل راديو فرنسا العالمي في القدس نيكولاس فاليز، يقول الكاتب إن كثير من القرى الفلسطينية بدأت بقطف ثمار الزيتون، وجزء كبير من هذه القرى القريبة من المستوطنات التي أقيمت في أراضي الضفة الغربية تعاني بسبب الاعتداءات التي يقوم بها مجموعات من المستوطنين، من حرق حقول الزيتون، وكذلك العنف ضد المزارعين. ويشير الكاتب إلى أن موسم قطف الزيتون في الأراضي الفلسطينية يعتبر ميزة وجزء كبير من مراحل جني ثمار الزراعة في الأراضي الفلسطينية، وبات يشكل جزء من المعاناة التي يمر بها الفلسطينيين بسبب ما يتعرض له المزارعون من مضايقات واعتداءات من قبل المستوطنين في الضفة الغربية. وتحدث الكاتب عما يشكله هذا الموسم من منظر طبيعي بالإضافة إلى الدور الذي يلعبه في الاقتصاد المحلي الفلسطيني، حيث يشكل مصدر رزق لأكثر من 100 ألف عائلة فلسطينية، ويبلغ أجمالي الأرباح ما يقارب 70 مليون يورو سنويا. ويضيف إن هذا الموسم المتميز أصبح يشكل جزء من المعاناة في ذاكرة الكثير من الفلسطينيين. بدأ جني الثمار وازداد العنف من قبل مستوطنين متطرفين وكثير من الأحداث والحرق واقتلاع هذا الأشجار التي تعتبر مباركة بالنسبة للفلسطينيين. ويشير الكاتب إلى تقرير الاتحاد الأوروبي الذي تحدث عن تدمير أكثر من 10 آلاف شجرة زيتون من قبل المستوطنين المتطرفين، وحدد التقرير كذلك ما مجموعه أكثر من 411 هجمة ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، وهذا الرقم في تزايد ملموس وكبير مقارنة مع السنوات السابقة. وفي نهاية التقرير يقول الكاتب إن مدينة نابلس وقراها في شمال الضفة الغربية تشكل الجزء الكبير من هذه الحوادث، وإن منظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية تشكك بأنه سيتم إسقاط أكثر من 90% من الشكاوى المتقدمة عقب مثل هذه الأحداث.

 نشرت صحيفة لوموند الفرنسية مقالا بعنوان "إسرائيل- فلسطين: انتخابات من أجل لا شيء" للكاتب جيل باريس، تحدث الكاتب في بداية المقال عن إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إجراء انتخابات مبكرة في خريف عام 2013 المقبل، حيث قال إن هذا لا يشكل الشيء الكبير والمهم في المرحلة الراهنة بالنسبة لإسرائيل والحكومة الإسرائيلية وكذلك الكنيست الإسرائيلي. وبحسب استطلاعات الرأي ستكون نتائج الانتخابات وما ينتج عنها كسابقاتها، حيث أن نسبة كبيرة لا ترى أنه سيكون هناك تغير كبير في الوقت الحالي. وتحدث الكاتب عن الحركة الكبيرة في هذا الأثناء في الساحة الإسرائيلية وهي اضمحلال حزب كاديما حزب الوسط، وبحسب الكاتب فإن الانتخابات إذا جرت ستكون في صالح حزب العمال وهذا لن يغير في التوازن العام ولا يضيق الخناق السياسي الإسرائيلي بسبب الكتل الدينية والقومية (الليكود، وإسرائيل بيتنا، و حزب ساش، وحزب التوراة اليهودية الموحدة) التي من المرجح أن تحتفظ بالسلطة. ويقول الكاتب أيضا إن رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو في الأمم المتحدة ركز في خطابه حول المرحلة المقبلة لتوجيه رسائل حول التهديد النووي الإيراني دون أية إشارة حول تغيير في ملف القضية الفلسطينية أو أي شيء يتعلق بها. ويختتم الكاتب المقل قائلا إن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو في قلب الأزمات في الشرق الأدنى والشرق الأوسط ويعتبره كثيرون من المحللين والدبلوماسيين أنه من أكثر الملفات التي تتابعها الصحافة العالمية، كما أن الكثيرون أصبح لديهم عائق في فهم ما يدور في الضفة الغربية وقطاع غزة في ظل ما يجري إقليميا وهذا يشكل تحديات تواجهه القضية الفلسطينية.

الشأن الإسرائيلي

 نشر موقع كبسور الإسرائيلي الناطق بالروسية مقالاً بعنوان "ماذا يهدد إسرائيل" نقلاً عن صحيفة معاريف الإسرائيلية للكاتب عوفر شيلخ، يقول فيه الكاتب إن وزير الدفاع الإسرائيلي أعرب قبل عام عن ثقته بأن نظام بشار الأسد سيسقط في الأسبوعين القادمين لكن اتضح بعد شهرين أن الأسد ما يزال مستمراً في التمسك بالسلطة. ويضيف الكاتب عندما يصل عدد الضحايا في الحرب الأهلية السورية إلى مئة شخص في اليوم الواحد فإن الجيش الإسرائيلي يخلي السياح من جبل الشيخ "حرمون" لوجود جماعات مسلحة بالقرب من الحدود الإسرائيلية، ويجب أن ندرك أن الفوضى في شمال الحدود الإسرائيلية تهدد إسرائيل وأمنها. يضيف الكاتب أن مسؤول رفيع المستوى في الجيش الإسرائيلي وصف الوضع في شمال الحدود الإسرائيلية كما يلي: سوريا في القريب العاجل ستنقسم إلى عدة مناطق وستكون تحت سيطرة عدد من القوى المختلفة ومن الممكن أن تقع إحدى المناطق (مناطق حي دمشق وعدة مدن أخرى) تحت سيطرة بشار الأسد ومع ذلك فإن الأسد لن يكون رئيساً لسوريا. وهذا تقريباً حدث في شمال سوريا وعدد من المناطق الحدودية على الحدود التركية وكذلك في مناطق ذات الاغلبية الكردية، حيث أن هناك أنظمة ذاتية تسيطر عليها العدد من المجموعات المعارضة للأسد والأهم من ذلك في سوريا يرى الدم من أكثر الأشكال تطرفاً في العالم الجديد حول إسرائيل.

 نشرت إذاعة صوت روسيا تقريراً بعنوان "إسرائيل تنشر بطاريات باتريوت الدفاعية على الحدود الشمالية للبلاد". جاء فيه أن مصدر في الجيش الإسرائيلي قال إن إسرائيل نشرت يوم الاثنين 8 تشرين الأول/أكتوبر قاعدة التغذية الصاروخية لمنظومة الدفاع الجوي "باتريوت" تماشيا مع ارتفاع مستوى الاستعداد الحربي الإسرائيلي. لكن الخبراء لا يستطيعون التأكد من سبب نشر هذه القاعدة في ذلك اليوم بالتحديد، وبعض الخبراء يربطون هذا الأمر مع تصريحات الرئيس التركي عبد الله غول بشأن تطور "الأوضاع في سورية وفق أسوأ السيناريوهات". قاعدة "باتريوت" كانت سابقا تستخدم في إسرائيل فقط أثناء التدريبات المشتركة مع الولايات المتحدة الأمريكية وأيضا في مرحلة تأزم الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط. يضيف التقرير أن هناك مصادر إعلامية من جهة آخرى تفيد بأنه حدثت أزمة في صفوف الجيش والسياسيين بسبب عدم رصد وإسقاط الطائرة بدون طيار بالوقت المناسب. ويدور الحديث هنا عن الطائرة بدون الطيار التي أجرت استطلاعات في 6 تشرين الأول/أكتوبر في صحراء النقب، حيث توجد المنشآت النووية الإسرائيلية السرية. وتمكنت المقاتلات من إسقاطها فقط بعد مرور 30 دقيقة من تحليقها ضمن أجواء إسرائيل من جهة قطاع غزة.

 نشر موقع (دونيا بولتني) تقريراً بعنوان "سقوط بشار الأسد صفعة لإسرائيل وركلة لإيران". إسرائيل ستخسر النظام الذي وفر لها احتلالا هادئا آمنا وسلميا لهضبة الجولان. القاصي والداني يعرف أنه بعد هزائم 1967 و 1973 لم يطلق الجيش السوري رصاصة واحدة لاسترجاع الجولان. فرض النظام السوري حماية قصوى على الحدود بحيث لا يستطيع أي مناضل أو مقاوم التسلل للجولان ليقوم بعمل فردي ضد إسرائيل. طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون عام 2003 بعد غزو العراق من الرئيس بوش بعدم المس بالنظام السوري الذي حافظ على هدوء جبهة الجولان لمدة 30 عاماً، وفي السياق ذاته كتب الجنرال آفي ديختر وزير الأمن الإسرائيلي ورئيس أسبق لجهاز الشاباك في صحيفة يدعوت أحرنوت بتاريخ 11 أيلول 2012 "أن سقوط بشار الأسد ليس في مصلحة إسرائيل". ونشرت صحيفة معاريف بتاريخ 12 أيلول 2012 ما قاله رئيس هيئة الأركان السابق الجنرال غابي أشكنازي "أن تغيير النظام في سوريا سوف لا يخدم إسرائيل. وبقاء بشار الأسد في السلطة مصلحة استراتيجية لإسرائيل للحفاظ على هدوء الجبهة الشمالية في هضبة الجولان". أكد تقرير صحفي لصحيفة سندي تايمز البريطانية بتاريخ 12 أغسطس 2012 أنه لا تدخل رصاصة واحدة للجيش السوري الحر بدون موافقة فريق من عناصر المخابرات الأمريكية والإسرائيلية المتواجدة على الحدود بين تركيا وسوريا. هذا التدخل الذي يمنع وصول الأسلحة الثقيلة للجيش السوري الحر يوفر حماية للنظام ويؤجل سقوطه. وفي 11 مايو أيار 2011 قال ابن خال بشار الأسد رجل الأعمال رامي مخلوف لصحيفة نيويورك تايمز أنه إذا لم يكن هناك استقرار في سوريا سوف لن يكن هناك استقرار في إسرائيل. لذلك إسرائيل غير متخوفة من سقوط هذا النظام، وهذا يفسر تباطؤ الناتو وإدارة أوباما في اتحاذ أي إجراء حاسم لإسقاط بشار الأسد. فإذا سقط نظام دمشق ستخسر إسرائيل الحكاية المضمونة لاحتلال الجولان. كل هذا ينسف أكذوبة الممانعة والمقاومة التي انطلت على بسطاء وسذاجة الشارع في الوطن العربي. تعتبر إيران الخاسر الأكبر إذا سقط بشار الأسد ونظامه، لأنه سوف يسقط مشروع إيران للهيمنة على المنطقة. ارتكبت إيران خطأً استراتيجيا كارثيا باتخاذها موقف لصالح نظام يائس ومتهالك. هذا الدعم الخاطئ يتناقض مع تأييدها لشعوب المنطقة، وقرار الوقوف مع طغاة دمشق ضد الشعب السوري فضح سياسة النفاق والدجل والخداع. في الواقع بدأت إيران تعاني من الخسارة قبل سقوط النظام حيث أخذت القيادة الإيرانية تيأس من فشل نظام دمشق في قمع الثورة وهزيمتها، وحسب تقارير استخبارية غريبة كشفتها سندي تايمز في السابع من الشهر أكتوبر 2012 فقد سحبت إيران 275 عنصراً من الوحدة رقم 400 التابعة لفيلق القدس والمكلفة بالقيام بعمليات سرية لمساعدة النظام السوري في قمع الثورة. كما خسرت الخزينة الإيرانية خمسة مليارات دولار في دمشق ولم تحقق أية نتائج ملموسة لهذا الاستثمار بل المزيد من القتلى والمشردين. وتتزامن هذه الخسارة مع انهيار العملة الإيرانية. لا تستطيع طهران الاستمرار في ضخ المليارات لمساعدة نظام ساقط بينما يتدهور اقتصادها وتتهاوى عملتها، وهذا الوضع الاقتصادي الكئيب سيكون له عواقب وخيمة. سقوط بشار الأسد سيكون بمثابة صفعة قوية في وجه إسرائيل وركلة مؤلمة في مؤخرة إيران وحزب الله.

الشأن العربي

 نشرت وكالة جيهان التركية تقريراً بعنوان "أردوغان يدعو الأتراك إلى الطوارئ بما فيها الحرب" جاء في التقرير بأن أردوغان قد دعا الشعب التركي لأن يكون على أهبة الاستعداد لاحتمالية حدوث أي طارئ قد يؤدي بالأوضاع إلى نشوب حرب أو غيرها، وجاء ذلك في كلمة لأردوغان خلال افتتاح إحدى محطات معالجة المياه في بلدية إسطنبول. وأضاف أردوغان في كلمته بأن البعض يتساءل هل ستنشب حرب أم لا بعد قرار المذكرة من البرلمان، متابعاً بقوله "أنا لا أقول سندخل في حرب أو لن ندخل لكن علينا الاستعداد لمواجهة أي طارئ قد يحدث، وإقرار المذكرة جاء من أجل الاستعداد للتصدي لأي أمر طارئ". وشدد على أن الدولة التي لا تستعد لمثل هذه الأمور ليست دولة، وأن الشعب الذي يغفل عن هذه الأمور ليس شعباً قوياً". كما تمنى أردوغان بأن يعود الأسد إلى رشده ويتخلى عن التصعيد الذي يواجه به شعبه، وكذلك توجيه الاعتداءات على تركيا، مؤكداً على أن تركيا ستظل تواصل دعمها الإنساني لأشقائها السوريين حتى يتمكنوا من حماية أرواحهم وأعراضهم وأهاليهم.

 نشرت صحيفة زمان التركية مقالا بعنوان "أسوء السيناريوهات تحدث في سوريا" للكاتب إمري سونجان، يشير الكاتب في مقاله إلى التصريحات التي أدلى بها الرئيس التركي عبد الله غول؛ بأن أسوء السيناريوهات تحدث الآن في سوريا، وأن هذه السيناريوهات تتأثر بها تركيا بشكل سلبي، وأنه مهما سيحدث من تطورات؛ إلا أن هنالك سيحدث تغيراً عاجلاً أم أجلاً. ويضيف الكاتب بأن الرئيس يتمنى بأن يتم وقف شلال الدماء في سوريا، وأن لا يزيد الدمار في سوريا أكثر مما هو عليه حالياً. ويشير الكاتب في مقاله إلى أن الجميع لم يكن يتوقع بأن تصل الأمور إلى هذه الدرجة، حيث كان الجميع يتوقع بأن تنتهي في فترة زمنية قليلة، وأن يتم تسليم زمام الأمور إلى المجلس الوطني السوري، لبناء سوريا جديدة.

 نشرت صحيفة سباه التركية مقالا بعنوان "هل من الممكن أن تنجر تركيا إلى المستنقع السوري؟" للكاتب مهمت بارلاس، يقول الكاتب في مقاله إنه وبالرغم من دعم حلف الناتو لتركيا إلا أنه من الممكن أن تقع أنقرة في مستنقع خطير للغاية، لأن دخول تركيا في حرب مع سوريا قد يكلف أردوغان ثمنا باهظا. ويضيف الكاتب في مقاله بأن أردوغان بالرغم من الإنجازات التي حققها داخل الشأن التركي، إلا أنه يقوم ببعض الأخطاء في سياسته الخارجية، بعد أن قام بزعزعة العلاقات مع إسرائيل والآن مع سوريا. وفي نفي الوقت، يبدو أن تركيا واثقة من نفسها كثيراً من خلال مواقفها السياسية الثابتة، والرد التركي على سوريا ما هو إلى رد فعل طبيعي من قبل تركيا، رداً على القصف المتواصل للقرى والمدن التركية، والقوات التركية يجب عليها حفظ حدودها مع جميع دول الجوار. فإذا كان أردوغان محق في قراراته؛ فجميع الشعب التركي سوف يقوم بدعمه، لأن الجميع لا يرضى بأن تكون دولته عرضة للخطر.

 نشر موقع ميج نيوز الإسرائيلي الناطق بالروسية مقالاً بعنوان "الشرق الأوسط بدون ومع الأسد" للكاتبة إيرا كوغان، تقول فيه الكاتبه أن إيران سحبت من سوريا قوتها من القوات الخاصة "القدس" والتي ساعدت بشار الأسد. ويشير الخبراء إلى أن خامنئي لا يؤمن في قدرة بقاء بشار الأسد في السلطة. كما وأن هناك سبب أخر وهو يعتبر سبب اقتصادي، ففي ظل ظروف الأزمة الحادة والاضطرابات، فإن طهران لا تستطيع دعم نظام بشار الأسد بالإضافة إلى المساعدة المالية التي بدأت منذ الانتفاضة والتي تقدر بأكثر من 10 مليون دولار؛ لذا سيتم توقيفها. تضيف الكاتبة أن فقدان سوريا يعني بالنسبة لطهران خسارة لبنان حيث أن دمشق خلال 25 سنة واصلت دعم أقوى مؤيد لإيران "حزب الله" وسوريا جنباً إلى مع إيران وهما تعارضان المملكة العربية السعودية والتوسع التركي. كما وأن سوريا تعتبر مقر المخابرات الإيرانية ومنذ فترة طويلة توجد اتصالات مع الجماعات المتطرفة وفقدان مثل هذا الحليف القيم دليل على وجود مشاكل خطيرة داخل البلاد.

 نشر موقع ميج نيوز الإسرائيلي الناطق بالروسية تقريراً بعنوان "العراق يشتري أسلحة روسية" جاء فيه أن العراق خلال الأربعة الأشهر الأخيرة وقع عقد بشأن شراء أسلحة من روسيا بمقدار 4.2 مليار دولار، وجاء ذلك في وثيقة صدرت خلال لقاء رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مع زميله الروسي ميدفيدف. تم توقيع العقود خلال زيارة لروسيا في أبريل ويوليو وأغسطس والقائم عليها وزير الدفاع العراقي، لكن لم يتم الإفصاح عن أية تفاصيل بشأن الصفقة وبشأن أنواع الأسلحة والمعدات التي سيتم شراؤها وكذلك تنفيذ العقود وشروط التسليم.

 قالت صحيفة (وول ستريت جورنال) الأمريكية إن إيران تزيد من لغة العداء تجاه إسرائيل تحت تأثر الضغوط والعقوبات. إن اتهام إيران لإسرائيل بشن هجمات إلكترونية على منشآتها النفطية، وسخريتها من اختراق طائرة بدون طيار للمجال الجوي الإسرائيلي ما هي إلا نبرة جديدة تدل على تصعيد العداء بين طهران وتل أبيب. وقالت الصحيفة أيضا إن النبرة التي تتحدث بها إيران الآن هي نتيجة للضغوط السياسية الواقعة عليها، والأزمة الاقتصادية التي تعانيها نتيجة العقوبات الاقتصادية المفروضة من الغرب عليها بسبب برنامجها النووي. وأشارت إلى أن طهران دخلت في أزمة اقتصادية حادة بسبب التراجع الحاد للريال الإيراني الأسبوع الماضي، حيث تراجع بنسبة 25% من قيمته مقابل الدولار في الأسبوع السابق. ونقلت الصحيفة عن بعض المحللين إشارتهم إلى أن الاتهامات التي يشنها النظام الإيراني ضد إسرائيل هي محاولة من النظام الإيراني للفت انتباه العالم عن الخلافات السياسية الداخلية وصرف انتباههم عن مشاكلها الداخلية. وأكد كليف كوبشان مدير في مجموعة أوراسيا للاستشارات المخاطر ومقرها نيويورك أن إيران فقدت السيطرة على عملتها. وأشارت الصحيفة إلى أن المسئولين الإسرائيليين رفضوا التعقيب على اتهامات إيران بشأن الهجمات الإلكترونية الأخيرة، وأرجع بعض المحللين الإسرائيليين هذا إلى القلق الذي يعتري إسرائيل الآن بسب اختراق طائرة بدون طيار المجال الجوي الإسرائيلي. وقالت (وول ستريت جورنال) إن هناك تقارير تشير إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة هما من يقومان بالهجمات الإلكترونية على طهران، وعلى الرغم من ذلك لم تقم أيا منهما بنفي أو تأكيد مسئوليتها عن الهجمات الإلكترونية. واختتمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى السخرية التي تقوم بها طهران ضد إسرائيل، حيث اعتبر مساعد قائد قوات الحرس الثوري الإيراني لشئون التنسيق العميد جمال الدين أبرومند اختراق الطائرة بدون طيار للمجال الجوي الإسرائيلي، أثبت فشل منظومة القبة الحديدية الدفاعية للكيان الإسرائيلي .. مشيرا إلى أن الادعاءات الإسرائيلية بأن الطائرة التي تم إسقاطها هى طائرة إيرانية تأتي في إطار حرب نفسية ليس أكثر.

 نشرت صحيفة سباه التركية مقالا بعنوان "لماذا الدعم السياسي لسوريا قليل؟" للكاتبة نازلي إليجاك، تشير الكاتبة في مقالها إلى قلة دعم الشعب السوري للحكومة السورية، وللأسباب التالية: 1. وجود مجموعات سنية ثارت ضد النظام السوري، ووجود مجموعات مسلحة قدمت من مختلف الدول المجاورة للقتال ضد النظام، تحت ظل الدعم التركي. 2. سهولة دخول السلاح للمعارضة السورية عبر الحدود التركية-السورية للجماعات الإسلامية والمجاهدين في سوريا. 3. محاولة منع الشيعة من نشر نفوذه في المنطقة، لأن هذا الأمر سوف يؤدي إلى هجوم الشيعة على السنة. 4. نظرة العراق وإيران إلى الحرب الداخلية السورية بأنها حرب طائفية، بأن السنة والقاعدة تريد نشر نفوذها في سوريا. 5. محاولة حزب العمال الكردستاني السيطرة مستغلاً القوة التي يستمدها من النظام السوري، من خلال الدعم الذي يقدمه للحزب. 6. تقديم الدعم للمجموعات الشيعية من قبل إيران وحزب الله، بحسب أن ما يجري في سوريا هي حرب طائفية. 7. دعم الحكومة التركية للجيش السوري الحر، وبالتحديد بعد المبادرة التي اتخذها مرسي في تقديم الدعم للمعارضة. 8. تخوف دول الغرب مما سيحصل بعد سقوط الأسد. وتضيف الكاتبة في مقالها أن الدعم الذي يقدمه أردوغان ليس من أجل إقامة نظام مسلم في سوريا، وليس من أجل محاربة الشيعة، وإنما التخوف من استمرار عدم الاستقرار في المنطقة في ظل بقاء الأسد على سدة الحكم.

 نشرت وكالة جيهان التركية تقريراً بعنوان "رئيس الأركان التركي يوجه تحذيراً شديد اللهجة للنظام السوري" جاء في التقرير بأن رئيس الأركان التركي نجدت أوزال وجه تحذيراً شديد اللهجة لسوريا قائلاً: "إذا واجهنا بالمثل فهذا يعني أننا قد نواجه بما هو أقسى من ذلك". جاء ذلك خلال زيارة أوزل في ساعات الصباح الباكر من يوم الأربعاء لبلدة أكتشاكالي التركية الحدودية التي تعرضت لسقوط قذائف من الجانب السوري وأدت إلى مقتل خمسة أشخاص. ولدى معاينته لمكان سقوط القذائف قبض أوزل يده وقال بأن الرد التركي كان مماثلاً، وقد يكون أقسى من ذلك. ورافق أوزل في جولته التفقدية كل من قائد القوات البرية الجنرال خيري قيفريك أوغلو وقائد الجيش الثاني الميداني الجنرال غالب مدني.

الشأن الدولي

 نشرت صحيفة نيزافيسيمايا جازيتا الروسية مقالاً بعنوان "الناتو يخرج والصراع يستمر" للكاتب يوري بانايف، يقول فيه الكاتب إن اللقاء الذي افتتح في بروكسل على مستوى وزراء الدفاع لحلف شمال الناتو والذي سيستمر لمدة يومين سيناقش البند الرئيسي وهو الوضع في أفغانستان. وبحلول الذكرى 11 من بدء العلميات الأمريكية وحلفائها ضد طالبان فإن مجموعة الأزمات الدولية قامت بإعداد تقرير تحذر فيه بأن انسحاب الناتو من أفغانستان في 2014 سيليها انهيار للحكومة والحرب الأهلية وستواجه البلاد أزمة سياسية شاملة. كما ويشير التقرير إلى عدم ثقة الأفغانيين بالحكومة بعد الانتخابات الرئاسية المقبله عام 2014، ويلاحظ كذلك أن الأغلبية تميل إلى طلب الدعم من الجماعات المعارضة وهناك نقد حاد للرئيس الأفغاني حامد كرازي الذي يتهم بعدم توفير انتخابات نزيهة والمساعدة في الفساد. ويشير الكاتب إلى أنه وكوسيلة لمنع الازمة السياسية فإن مؤلف التقرير يدعو إلى اتخاذ تدابير صارمة من أجل ضمان انتخابات نزيهة علماً أن الحكومة الأفغانية انتقدت التقرير ووصفته بأنه بال.

 نشرت صحيفة نيزافيسيمايا جازيتا الروسية مقالاً بعنوان "أردوغان يحث الاتراك على الاستعداد للحرب في أي وقت" للكاتب نيكولاي سوركوف، يقول فيه الكاتب إن رئيس الوزراء التركي أردوغان دعى المواطنين إلى الاستعداد للحرب. ويضيف الكاتب أن جميع القوات الجديدة والمعدات العسكرية نشرت على الحدود مع سوريا وأن القوات البحرية التركية يمكن أن تظهر عند السواحل السورية في أي وقت. لدى أنقرة الدوافع للتدخل، حيث أن دمشق استخدمت الأكراد مراراً وتكراراً كوسيلة للضغط على تركيا عندما حدث توتر بين الجانبين. أنقرة يمكن أن تكون مستعدة للتدخل العسكري وذلك من أجل وضع حد للنظام السوري وأنقرة تدعو بنفس الوقت إلى نقل السلطة لنائب الرئيس السوري فاروق الشرع، ووفقاً لوزير الخارجية التركي أوغلو فإن فاروق الشرع غير متورط في قتل المتظاهرين خلال الاحتجاجات المناهضة للنظام. كما وأن نائب الرئيس السوري يعتبر سني والمعارضة مستعدة لقبوله كرئيس للحكومة الانتقالية.

 نشرت صحيفة (يني شفك) التركية مقالاً بعنوان "الانتخابات الرئاسية الأمريكية والشرق الأوسط" للكاتب هاكان رونا، يقول الكاتب في مقاله إن جميع الأطراف تقوم بإلقاء الحجارة واحدة تلو الأخرى قبل الانتخابات الأمريكية المزمع إجرائها في السادس من الشهر القادم، حيث أن إدارة أوباما قد صرحت بأنها عملت بجهد كبير وسوف تواصل العمل. أما بالنسبة للمرشح رومني، فإنه سوف يقوم هذا الأسبوع بشرح سياسته الخارجية التي سوف يتخذها في حال نجح بالانتخابات. ويشير الكاتب في مقاله إنه مهما تعددت الفوارق بين الجمهوريين والديمقراطيين؛ إلا أن هناك نهج واضح المعالم في السياسة الخارجية، أي مهما كانت النتائج الانتخابية الأمريكية؛ سواء أوباما أو رومني، لا يمكن الخروج عن إطار السياسة الخارجية. أوباما سيبقى مستمر على وعده حيال المسألة الإيرانية، من خلال فرض العقوبات عليها حتى التخلي عن برنامجها النووي، ومن الواضح أن سياسة رومني حيال إيران ستكون مطابقة لسياسة أوباما. ويضيف الكاتب بأنه من المتوقع أن تتزايد الضغوطات على إيران خلال الأسبوع القادم، ومن المتوقع أيضاً أن يتم إرسال سفن حربية أمريكية إلى المناطق القريبة من إيران، وذلك للضغط عليها من أجل التوقف عن تخصيب اليورانيوم، ومن الأعمال الأولية التي سوف يقوم بها رومني؛ زيادة الدعم العسكري لإسرائيل من أجل شن هجوم على المفاعلات النووية الإيرانية، وهي سياسة الولايات المتحدة الأمريكية في حفظ الأمن الإسرائيلي في الشرق الأوسط. أما بالنسبة للأزمة السورية، فسوف تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بتقديم الدعم الكامل للمعارضة السورية من أجل الإطاحة بالنظام السوري.

الخط الأحمر الحاسم بالنسبة لإيران

واشنطن بوست الأمريكية – مايكل سينغ

الحديث مؤخراً عن وضع خطوط حمراء رمزية تارة وحرفية تارة أخرى - منذ خطاب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو المصحوب بعرض توضيحي - أصبح يهيمن على المناقشات بشأن السياسة المتعلقة بإيران. فبينما كان نتنياهو صريحاً لأقصى حد في وضع خط أحمر إسرائيلي تجاه وضع إيران النووي في المنطقة، كان أوباما متردداً في وضع أية خطوط حمراء. وفي المقابل بعث الرئيس الأمريكي رسائل مختلفة بل متناقضة إلى الطرفين: إحداهما لإسرائيل، طالبها فيها بالتحلي بالصبر؛ والأخرى لإيران وحلفاء الولايات المتحدة المترددين حذرهم فيها من أن "الوقت ينفد."

وتكمن المشكلة في أن كليهما لم يعد يصدقه. ولمعالجة ذلك، عليه وضع حدود أكثر وضوحاً لمدى الصبر الأمريكي على هذا الوضع وذلك من خلال وضع خطوطه الحمراء لإيران. وفي حين تم تأويل الخطوط الحمراء خطأ على أنها محفزاً تلقائياً أو حتى مواعيد نهائية للحرب، إلا أن الغرض منها هو تسهيل الدبلوماسية. وبصورة عامة تضع تلك الخطوط حدوداً لما يتم على أرض الواقع بالإشارة إلى ما تسمح به أم لا تسمح به واشنطن. كما أن الخطوط الحمراء التي وضعتها الولايات المتحدة تعتبر حاسمة لتحديد "قواعد اللعبة" في الجغرافيا السياسية -ليس القواعد الرسمية التي وضعتها الهيئات المتعددة الأطراف، مثل الأمم المتحدة، بل القواعد غير الرسمية التي توجه أفعال الدول. وتخلق الخطوط الحمراء القدرة على التنبؤ وبإمكانها أيضاً أن تعزز الاستقرار من خلال تغيير اتجاه الصراعات التي يمكن تجنبها والتي تشكل السياق للدبلوماسية. ولتحقيق ذلك، يجب أن تتسم الخطوط الحمراء بأمرين: القابلة للتطبيق والمصداقية. إن القابلية للتطبيق تعني ضرورة توافق الخط الأحمر مع إجراء يمكن الكشف عنه ثم مواجهته أو التصدي له؛ بينما تعني المصداقية ثقة الآخرين في تطبيق الولايات المتحدة للخط الأحمر بمجرد تجاوزه.

إن الخط الأحمر الذي تضعه واشنطن لطهران - منع إيران من امتلاك سلاح نووي - لا يفي بهذا الغرض في كلتا الحالتين. فهو غير قابل للتنفيذ على أرض الواقع لأنه بمجرد اقتراب طهران من امتلاك سلاح نووي، مثل إنتاج مخزون من اليورانيوم المخصب من النوع الحربي، فإن الخطوات النهائية المطلوبة لصنع سلاح نووي يمكن أن تتم بسرعة نسبياً وفي الخفاء - وبالتالي لا يمكن اكتشافها. وللأسف إن الخط الأحمر الذي تتحدث عنه الولايات المتحدة يفتقر أيضاً للمصداقية. فلم تعمل واشنطن شيئاً لوقف البرامج النووية لكوريا الشمالية أو سوريا؛ لكنها عملت على وقف البرنامج النووي في العراق وبشكل أوسع ولكنها دفعت الثمن غالياً حيث أصبحت فكرة "تجنب عراق آخر" عملياً بمثابة شعار للسياسة الخارجية الأمريكية. كما يراود الدول الأخرى الشك على نحو مفهوم في أن الولايات المتحدة ستسعى لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية في اللحظات الأخيرة.

ومن جانبها تنتهج إيران استراتيجية ماكرة لتقويض الخطوط الحمراء التي تضعها واشنطن. فمن جهة، تتحرك طهران تدريجياً نحو قدرات نووية هائلة وتجنب خطوات دراماتيكية قد تثير غضباً دولياً وتؤدي إلى اعتقاد الولايات المتحدة بأن الخط الأحمر الذي وضعته قد تم تجاوزه. ومن جهة أخرى تحرص طهران على تأقلم واشنطن مع "طبيعية نووية" جديدة تنتهجها في كل خطوة من خطواتها نحو امتلاك أسلحة نووية، وتمضي قدماً فقط عندما يتم قبول إنجازاتها كأمر واقع. وعلاوة على ذلك، تحذر طهران دائماً من الآثار السلبية للنزاع العسكري، وهي التحذيرات التي يقبلها ويكررها المحللون والمسؤولون الغربيون السذج. إن ذلك يجعل مطالبة هؤلاء المسؤولين بضرب إيران أمراً بعيد المنال من أي وقت مضى.

وفي كلمته أمام الأمم المتحدة، أشار نتنياهو إلى خط أحمر واضح وهو أن: إيران تعمل على تجميع يورانيوم "متوسط التخصيب" يكفي لصنع قنبلة نووية. وتتوقف صحة هذا الخط الأحمر على أمرين. الأول، هل يلبي المعايير المطلوبة لأي خط أحمر- المصداقية وقابلية التطبيق؟ يمكن أن يكون هناك شك في مصداقية إسرائيل، نظراً لتاريخها الزاخر بتوجيه الضربات الاستباقية للبرامج النووية للخصوم. بيد أن قابلية التطبيق هي أمر آخر، ففي حين أن الخط الأحمر يمكن اكتشافه، يشك الكثيرون - بما في ذلك إيران - في قدرة إسرائيل على مواجهة ذلك وحدها. ونظراً لأن هناك خطوط حمراء متعددة تفي بهذه المعايير، لا بد من طرح السؤال الثاني: هل الخط الأحمر الذي يتحدث عنه نتنياهو يحقق الهدف من سياسة الولايات المتحدة المزدوجة لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي مع تأجيل النزاع العسكري لأطول فترة ممكنة؟

نظراً لأن المسؤولين في إدارة أوباما قد أعربوا علناً عن شكوكهم من قدرة إسرائيل على تدمير البنية التحتية النووية الإيرانية وأكدوا أنه سيكون لدى الولايات المتحدة الوقت الكافي للقيام بعمل عسكري حتى بعد تقدم إيران إلى ما وراء النقطة التي حددها نتنياهو، فمن غير المرجح أن يجدوا خطه الأحمر مرضياً. ومع ذلك فبعد بيان نتنياهو الواضح، فإن وضع خط أحمر يلبي بصورة أفضل الأهداف الأمريكية وكذلك المعايير القابلة للتطبيق والمصداقية هو أمر متروك لإدارة أوباما. وعندما يتعلق الأمر بالمصداقية، فقد قوضت الولايات المتحدة نفسها على عدة جبهات - عن طريق مكافأة التحدي الإيراني بعروض أفضل على طاولة المفاوضات، وفرض عقوبات على مضض، والسماح لكبار المسؤولين بالتحدث علناً ضد الخيار العسكري الذي يصر الرئيس الأمريكي بأنه لا يزال "على الطاولة." إن أوباما محق في رغبته في تجنب الصراع مع إيران. ولكن لئلا يُساء فهم صبره على أنه تخوف ولئلا يضرب الحلفاء والخصوم على حد سواء عرض الحائط بالتحذيرات الأمريكية، عليه توخي الحكمة للتغلب على نفوره من الخطوط الحمراء.


إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً