اقلام واراء عربي 214
أوباما «يهرول»، نجاد يودّع، مرسي يجرّب
بقلم: زهير قصيباتي عن الحياة اللندنية
الأسد يعتقد أن مصر مرسي لا تحبّذ رحيله
بقلم:عبدالوهاب بدرخان(كاتب وصحافي لبناني) عن الحياة اللندنية
مفاجأة نجاد في الامم المتحدة
رأي القدس العربي
حملة ' أنا لاجئ' الإسرائيلية.. هل تطبق عربيا؟
بقلم:سوزان عفيفي(كاتبة وناشطة في مجال حقوق الانسان-عمان) عن القدس العربي
هل يساهم الربيع العربي.. في تصفية القضية الفلسطينية؟
بقلم:د. فايز رشيد(كاتب فلسطيني) عن القدس العربي
من يستعجل الصدام بين مرسى والسلفيين؟
بقلم:عماد الدين حسين عن الشروق المصرية
مـن يمنـع الفلسطيني مـن ممارسـة مهنـة التمريـض؟
بقلم:مادونا سمعان عن السفير اللبنانية
خياران لإسرائيل : ضم الضفة كلها أو نصفها
بقلم:عريب الرنتاوي عن الدستور
لماذا دولة فلسطينية في غزة؟!
بقلم:د.فايز أبو شمالة عن السبيل الاردنية
المأساة السورية أمام الأمم المتحدة
بقلم:جاسر عبد العزيز الجاسر عن العراق للجميع
مأزق الاقتصاد و"إشكالية" أوسلو
بقلم:مأمون الحسيني عن الخليج
إيران وتركيا.. المصير ورافعة المصالح
بقلم:د. نعمة العبادي(مدير المركز العراقي للبحوث والدراسات) عن الصباح العراقية
أوباما «يهرول»، نجاد يودّع، مرسي يجرّب
بقلم: زهير قصيباتي عن الحياة اللندنية
الربيع العربي في الأمم المتحدة مجدداً... الرئيس أوباما يخاطب زعماء العالم كأنه يتلو بياناً انتخابياً، و «يهرول» إلى حملته.
الرئيس محمد مرسي نجم الشاشات في أميركا لأيام، الجمعية العامة للأمم المتحدة فرصة ليطمئن العالم والأميركيين خصوصاً إلى أن «الإخوان المسلمين» في مصر ليسوا إخواناً لحركة الشباب في الصومال التي تهدد بتصفية جميع النواب المنتخبين... وليسوا أولئك «الجهاديين» الذين صوّرهم ملصق في مترو أنفاق نيويورك، متوحشين لا يمكن المفاضلة بينهم وبين «إسرائيل المتحضرة»!
وإن كانت رحلة مرسي إلى نيويورك تمريناً أولياً على علاقات عامة مع عشرات من الرؤساء، فانهماك الرئيس الأميركي باراك أوباما بحملته الانتخابية ومغادرته بيت الأمم المتحدة بعد كلمته، أعفياهما معاً من حرج اللقاء بين رئيس القوة العظمى في العالم، ورئيس قوة إقليمية عربية، «لا هي حليف ولا عدو» للولايات المتحدة.
إطلالة أولى عالمية للرئيس المصري، أصر خلالها على إبلاغ الأميركيين أنه لم يعد «إخوانياً» بل على رأس دولة، لا دينية ولا عسكرية. وهو لم يفوّت فرصة الرد على «رسالة» أوباما المنزعج من التظاهرات امام سفارة أميركا في القاهرة، ليذكّر الإدارة الديموقراطية بأن مصر لم تعد «التابع» في السياسة الخارجية للولايات المتحدة.
«النجم» الثاني الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، لا يهرول إلى ولاية رئاسية جديدة، بعدما أحرقت عنترياته في الداخل كل حظوظه. لا بأس إذاً في تجاهل نصائح «صاحب» البيت الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي بدا كمن يذكّره بأنّ الجمعية العامة ليست جامعة طهران، وبأنّ نزق الشعارات الكبيرة عملة غير متداولة في حضور أكثر من مئة من زعماء العالم.
وإن كان لمرسي أن يجرّب حظوظه مع الأميركيين، خصوصاً في فك الارتباط بين المساعدات الاقتصادية لمصر وسلوك المسار التقليدي في سياساتها العربية، فنجم نجاد الآفل لم يعد يسترعي اهتمام أحد، إلا إسرائيل التي تتاجر بشعاراته (محو إسرائيل، زوالها...) ابتزازاً تلو آخر لإدارة أوباما.
السلاح «النووي» الإيراني، لم يغفله الرئيس الأميركي رغم أسبوع الغضب الذي حاصر سفارات الولايات المتحدة إثر ذيوع الفيلم المسيء الى الإسلام، وكان الحاضر الأكبر في الجمعية العامة. طوى أوباما المسألة سريعاً، ولا ضمان بعدم تكرار أشرطة مماثلة، رغم دعوته الى معالجة التوترات بين الغرب والعالم العربي. وهي دعوة ضبابية ترخي مسؤولية العلاج على كاهل المنطقة، أياً يكن المفعول «السحري» لتحية أوباما الموجهة الى «الربيع العربي».
والحال أن رئيس القوّة العظمى لم يَعِدْ الربيع العربي بشيء، ولا بتذليل مساره في محطته السورية، حتى تعهّده منع القنبلة النووية الإيرانية، محاولة أخرى لكسب أصوات اليهود الأميركيين، بعدما استنفد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو كل جهوده لدق إسفين بين الإدارة الديموقراطية والناخبين اليهود في الولايات المتحدة.
«هرول» أوباما سريعاً ليعود الى حملته الانتخابية، مشترطاً لـ «فلسطين مستقلة» الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية، وقبول إسرائيل أن تكون فلسطين مستقلة! وهل أسخى من وعد كهذا لكسب قلوب يهود اللوبي الذي نجح في محو أي أثر لخطاب أوباما في القاهرة، بداية ولايته؟
وأما الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي أجاد في التعبير عن تعاطفه مع السوريين المحاصرين بحِراب القتل والمذبحة الكبرى، فيُدرك كسواه من زعماء دول الغرب أن دموعه لن تنقذ طفلاً ولا امرأة في حلب أو حمص وحماة ودمشق، ما دام زعيم الكرملين فلاديمير بوتين قادراً على رفع إصبعه بالفيتو في مجلس الأمن، حريصاً على ترك السوريين يعالجون أزماتهم بأيديهم!
حتى في الجمعية العامة، بدت فلسطين باردة، بدت سورية المنكوبة على طريق محنة طويلة.
ليست الأمم المتحدة منذ ولادتها، المكان الأفضل للتسويات، ولا لحفظ السلام العالمي، رغم كل ما يرد منمقاً، عادلاً وأخلاقياً في ميثاق المنظمة الدولية. فإذا كانت العدالة هدفاً إنسانياً تدافع عنه الديموقراطيات، فلا بد من البحث عن ديموقراطية مجلس الأمن، المتهم بديكتاتورية «الفيتو».
إصبع واحدة تكفي في المجلس لتمديد عمر مجازر. وسواء كان «الفيتو» التقاء مصالح مبطناً يعفي الآخرين في نادي الكبار من مواجهة الوقائع وحماية المدنيين، أو صيغة عفّ عليها الزمن بمرور ستة عقود بعد عصبة الأمم، فالأوْلى بالمطالبين في الغرب بتعميم الإصلاح الديموقراطي في الشرق العاثر، البدء بالدفة التي تدير شؤون العالم.
الأسد يعتقد أن مصر مرسي لا تحبّذ رحيله
بقلم:عبدالوهاب بدرخان(كاتب وصحافي لبناني) عن الحياة اللندنية
أظهر الرئيس السوري، في «اللامقابلة» الصحافية الأخيرة، مدى تجذّره في «نظرية المؤامرة» التي حبكها مع أعوانه منذ خطابه الأول البائس. يومذاك لم يكن أيٌ ممن يتهمهم الآن بتمويل المعارضة وتسليحها قد أنفق فلساً واحداً لدعم الانتفاضة الشعبية ضدّه. وعندما وقف مخاطباً ما كان يسمى «مجلس الشعب»، يوم 30 آذار (مارس) 2011، كان يعرف أنه لم تكن هناك «مؤامرة» ولا «نظرية»، لكنه صمم على الهروب اليها لئلا يواجه الحقيقة، وليبرر استراتيجية العنف العاري التي باشرها ثم أقرّها بعد اسبوعين على بدء الانتفاضة، خلال تشاور في حلقة ضيقة جداً مع الحليفين ايران و «حزب الله».
كان ما نشرته مجلة «الأهرام العربي» على أنه حديث خاص بها مثيراً للاستياء والاشمئزاز، فما الذي يحدو بأي اعلامي اليوم، عربياً كان أم أجنبياً، الى مجالسة حاكم غارق في دماء عشرات الآلاف ممن يفترض أنهم أبناء شعبه. فعل الأجانب ذلك عندما فهموا أن حكوماتهم لا تزال تحبذ حلولاً يعتمدها النظام نفسه للخروج من الأزمة، وحين قدّروا أنه لا يزال هناك بصيص أمل بوقف القتل. لكنهم توقفوا بعدما تأكد لهم ولحكوماتهم أنه نظام ميؤوس منه، ولم يعد يستحق المقاربة لاستكشاف نياته، فهي معروفة. وطالما أنه لا يزال يقتل، يومياً، وارتقى من القتل الى المجازر فإلى القصف المدفعي والصاروخي وصولاً الى الإغارة بالطيران الحربي منتهكاً كل المحرّمات، فلماذا يقصده أي اعلامي عربي: أليسأله اذا كان يعدّ الضحايا، أو هل لا يزال يجد متعة في القتل، أو هل يبشر «الأمّة الممانعة» بنهاية قريبة لـ «المؤامرة»؟ إنه يقتل، وهذا كل ما عنده. وإذا سألته سيجيب، مثل الناطقين الاسرائيليين المُستضافين بعد أي مجزرة، بأن المشكلة ليست في القتل وإنما في أن القتلى «ارهابيون» و «مخرّبون» و «عصابات» و... الى ما هنالك من توصيفات تصحّ أولاً على القتلة أنفسهم.
في المبدأ، لا يحق لأحد لوم أي اعلامي إذ يقوم بعمله ويلتقي طرفَي أي نزاع أو أطرافه كافة، شرط أن يحافظ على موقعه هذا وأن يكون متمكناً من البحث والمساءلة اللذين يسوّغان وجوده هنا أو هناك. وفي الحال السورية بات النظام السوري طرفاً لكنه يحاول تسويق نفسه على أنه «الدولة»، والأهم أنه لا يسمح لأي اعلامي بالدخول إلا اذا ضمن إمكان التحكم المسبق بما سينقله ويكتبه، أي لاستخدامه بإظهار الوجه «الناصع» للنظام أو لبثّ «مونولوغات» الحاكم مع نزواته. ومنذ فشل هذا الحاكم في إثبات أهليته لشيء آخر غير سفك الدماء، لم يعد يحتاج الى اعلاميين وإنما الى قتلة. فأخباره وجرائمه تحظى بتغطية وافية، قبل وأثناء وبعد، حتى أن «شبّيحته» يصوّرون خزيهم ويقدمونه اليه عربون ولاء ثم يبيعونه كأيقونات افتخار بما يرتكبونه من أجله، ولم يعد ينقصهم سوى إعلاميين مرافقين لـ «يشهدوا» بأن الذبح يتم بما يتماشى والطقوس الأكثر وحشية ويستنطقوا الضحايا عن مشاعرهم وهم يُحتضرون.
لكن نفي وزير الإعلام أن يكون رئيسه أجرى حديثاً، وتأكيده أن ما حصل كان دردشة مع وفد اعلامي، أضفيا على المنشور «صدقية» المادة الخام غير المعالجة أو المنقّحة أو المراقبة، خصوصاً أنه لم ينفِ المضمون. لماذا النفي؟ الأرجح لأن في بعض ما قيل ما يدين القائل، أو يُسجِّل عليه هفوات لا تفلت منه حين يكون مركِّزاً على ترويج رواياته، ومن دون الإيغال في التحليل أو الاستشهاد بوقائع تاريخية (كما فعل في استرجاعه حرب 1967 عندما كان والده وزيراً للدفاع في سورية). وإذ تبيّن أنه لا يعرف التاريخ الذي لم يعشه، فإنه لا يعرف أيضاً التاريخ الذي يعيشه وسيخرج منه قريباً. فمن ذلك مثلاً أنه لم يدرك بعد لماذا تغيّر موقف دولة صديقة خذلها أبشع الخذلان وهي السعودية، ولا مواقف دولتين صديقتين توهّم أنه يدير سياستيهما بالريموت كونترول وهما تركيا وقطر. لكن هذه الدول وغيرها قالت صراحة لماذا تخلّت عنه، فلو تمكّن يوماً واحداً من تغليب السياسة على الجريمة لما وصل الى ما هو عليه اليوم مع «أصدقاء» روس وإيرانيين يتحينون الفرص للمساومة على رأسه.
وعلى رغم أن هذا النظام أضعف سورية وجعل منها عنصر تخريب لم يعد ينصرف في أي معادلة اقليمية أو دولية، إلا أن رئيسه لا يزال يعتقد أنه صانع المعادلات وموزّع الأدوار على مصر والسعودية والعراق، تمـــاماً كما كان ينظّر في الأعوام الأخيرة لـ «الربط بين البـــحار الأربعة» ليتبيّن في النهاية أنه كان دائماً في أمـــسّ الحاجة الى ربط عقل نظامه بالواقع، بالوطن، بالداخل، بالمجتمع، بالشعب، بالمواطن، وبالتاريخ الحقيقي لسورية، بدل الهروب المتمادي الى خارجٍ يعتقد أنه كان بالأمس مصدر قوة النــــظام وأنه سيكون غداً خشبة الخلاص التي تنقذه من حكم التاريخ. فحتى عندما كان المثلث الاقليمي يقوم على مصر والسعودية وسورية، لم تكن الأخيرة عنصر استــــقرار فيه، فكيف بالمثلث «المصحح» الذي يدافع رئيس النظام عنه مستبدلاً فيه العراق بالسعودية، لمجرد أن قرار بغداد مثل قرار دمشق يُصنع حالياً في ايران.
، بل فتحت لها إطلالة على الأزمة السورية من باب «حل اقليمي» غير موجود لكنها تريد أن تبنيه، ما يعني أنها تميل الى حل سياسي، وأي حل كهذا في ظل ميزان القوى الحالي على الأرض سيكون لمصلحة النظام. ذلك هو التقويم السوري - الايراني للموقف المصري، وقد تبدو حساباته السطحية صحيحة، غير أن «حقائقه» تظلّ أقرب الى الأوهام. فلا مصر ولا سواها تستطيع تسويق أي حل يتجاهل الدم ويتيح للمجرم الإفلات من العقاب. هذا من دون التذكير بارتباطات مصر العميقة الاميركية والخليجية.
ويبقى في هذه القراءة لـ «اللامقابلة» الصحافية، التي ظهر فيها الأسد بالوجه الحقيقي، أنه يشير الى معادلة «صفرية» في الداخل مستخلصاً أن معارضيه «لا شعبية لهم داخل المجتمع»، اذ يتهمهم بكل التخريب الذي تقوم به قواته. لعله يحاول الإيحاء هنا بأنه لا يزال يتمتع بـ «شعبية» لم تتزعزع وكأن قوات المعارضة هي التي تقصف المخابز والمدارس وتقطع الكهرباء والماء وتهدم الأبنية فتحصد نقمة الناس المتألمين. لكن الاعلاميين لم يسألوه ولا هو أوضح لماذا كلما انسحب «الجيش الحر» من منطقة تدخلها قوات النظام وتتصرف بأسوأ مما تقدم عليه أي قوات احتلال، من مجازر وإعدامات ميدانية وعمليات تنكيل واغتصاب لدفع السكان الى الرحيل، فهل هذه الوسيلة التي يصنع بها النظام شعبيته؟ كان الشعب قد فقد الأمل في هذا النظام بسبب ممارسات كهذه أو أقلّ منها،والأكيد أن موقفه لن يتغيّر بعد الوحشية التي يعامله بها.
مفاجأة نجاد في الامم المتحدة
رأي القدس العربي
أحسن الرئيس الايراني محمد احمدي نجاد صنعا عندما ركز في كلمته التي القاها في الجمعية العامة للامم المتحدة مساء امس على ممارسة والغرب 'الترهيب النووي' لبلاده الذي بلغ ذروته في الاشهر الاخيرة.
جرت العادة ان تستخدم اسرائيل، بل تستغل كلمات وتصريحات الرئيس الايراني لتصوير نفسها بانها الطرف الضعيف المستهدف بالمحو من على الخريطة من قبل الرئيس والمسؤولين الايرانيين الآخرين، لكي تستقطب تعاطف العالم الغربي اولا، وتحرضه ضد ايران مصدر الخطر الذي يهددها ووجودها ثانيا.
اسرائيل هي التي تهدد ايران ومنذ حوالى عشر سنوات، وتلوح باستخدام اسلحة غير تقليدية لتدمير منشآتها النووية التي تقول وعلى لسان رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو انها باتت على بعد اشهر معدودة من انتاج اسلحة نووية.
. فهذه السفن الحربية، وبهذه الكثرة، لم تتواجد بهدف اجراء مناورات او تدريبات عسكرية وانما بهدف المشاركة في حرب ضد ايران اذا ما صدرت لها، ولقيادتها، الاوامر من واشنطن بالبدء في الهجوم.
السيد نجاد خرج عن المألوف، واستخدم لغة مختلفة عن نظرائه المسؤولين الايرانيين الذين اطلقوا تصريحات بقدرة الصواريخ الايرانية على الوصول الى اي مكان في العالم، وتدمير اسرائيل بالكامل اذا ما تجرأت على شن هجوم على ايران، بل ان احد جنرالات الحرس الثوري الايراني لم يتردد بالقول بان ايران قد تقدم على توجيه ضربة استباقية اذا ما تأكدت بانها عازمة على مهاجمة بلاده.
هل هي الحكمة والتبصر، ام ان الرئيس الايراني تعمد التخلي عن لهجته القوية لكسب الرأي العام العالمي من منبر الامم المتحدة وتقديم نفسه وبلاده كضحية، خاصة انه يعلم جيدا ان بنيامين نتنياهو سيلقي خطابا بعده يحرض فيه العالم بأسره ضد ايران، ودعم اي عدوان اسرائيلي متوقع ضدها؟
لا نعرف ما في البواطن، ولكن قراءة ما بين سطور خطاب الرئيس الايراني تجعل المرء يخرج بانطباع مفاده ان السيد نجاد الذي سيكون خطابه هذا هو الاخير له امام المنظمة الدولية بسبب انتهاء مدة رئاسته منتصف العام المقبل، قد جرى نصحه، او طلب منه، ان يقدم خطابا مختلفا هذه المرة، وان يتخلى عن لهجة التهديد والوعيد التي اشتهر بها.
يقيننا ان هذا الخطاب الاكثر هدوءا على غير العادة، دليل على اقتراب الحرب، وتبلور قناعة ايرانية راسخة في هذا الخصوص، وان ايران التي تريد ان تكون الضحية، قد لا تكون البادئة في اطلاق الرصاصة الاولى، وعقدت العزم على امتصاص الضربة الاسرائيلية الاولى ثم بعد ذلك الرد بكل ما اوتيت من قوة والله اعلم في جميع الاحوال.
حملة ' أنا لاجئ' الإسرائيلية.. هل تطبق عربيا؟
بقلم:سوزان عفيفي(كاتبة وناشطة في مجال حقوق الانسان-عمان) عن القدس العربي
تختلف تفسيرات رجال الدين والسياسة حول تفسير الآية 47 من سورة البقرة (يَا بَنِي إِسْرائيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَ أَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ) فمن وجهة نظر العرب والمسلمين، من الخطأ التصور بأن بني إسرائيل اليوم هم الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه العزيز وفضلهم على العالمين، أما اليهود فهم متمسكون بأن من قصدهم الله في الآية السابقة هم نفسهم من قدموا إلى أرض فلسطين، ومن كانوا فيها قبل ذلك. ليبقى الصراع على هذه القضية كمن يحاول الوصول إلى حل اللغز القائم على قصة البيضة والدجاجة.
مؤخراً، ظهرت قضية اللاجئين اليــهود العرب على ألسنة الساسة في اسرائيل بشكل مكثف وجذاب لمقايضة العرب على قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم بالعودة، فإسرائيل تتمسك الآن بضرورة أن تبحث قضية اللاجئين اليهود على طاولات المفاوضات والاجتماعات الخاصة لهيئة الامم المتحدة، للمطالبة بصرف تعويضات مالية لـ 85 ألف يهودي، تركوا املاكهم في الدول العربية وهاجروا إلى اسرائيل، عبر قيام مؤسسات اسرائيلية بإنجاز مشروع توثيق وإحصاء املاك اليهود العرب قبل التهجير، والقيام بحملة إعلانية مكثفة تحت شعار' أنا لاجئ'، للحصول على شهادة اللاجئين اليهود العرب، وتخصيص يوم احتفالي للمهاجرين اليهود العرب في اسرائيل يدعم قضيتهم ويتم التحشيد لها.
تؤكد الرواية الاسرائيلية أن الهجرات اليهودية إلى فلسطين بدأت خلال الحرب العالمية الثانية، إذ تم تهجير الآلاف من يهود اليمن إلى فلسطين، وبأن يهود العراق تعرضوا لقتل ونهب تحت ما يسمى بعملية 'الفرهود' في بداية الاربعينيات، ثم زاد التنكيل والضغط عليهم بعد قيام دولة اسرائيل، فلا يستطيع المتتبع أن يعرف بأن الهجرة كانت خياراً لهم أم قسراً، وفي كلتا الحالتين تعتبر اسرائيل أن ما حدث لهم هو ظلم وتشريد يستحقون عليه التعويض والاهتمام.
أما في المغرب، فيقال أن بن غوريون بعد أن أسس دولة اسرائيل، بدأ يبعث برسائل إلى يهود المغرب الذين وصل عددهم آنذاك إلى أكثر من 300 ألف يهودي، يطالبهم بالهجرة إلى أرض الميعاد ودعمها هناك، فهاجر منهم حتى العام 1955 ما يقارب الـ 60 ألفاً، وبعد أن منعت المغرب هجرتهم، عندما تولى الملك محمد الخامس الحكم، اصبحت الهجرات اليهودية إلى اسرائيل سراً، إلى ان جاء الاتفاق مع الحسن الثاني، لتعود الهجرات اليهودية مقابل 250 دولاراً عن كل يهودي مغربي يهاجر إلى اسرائيل، وذلك وفقاً لما نشرته الكاتبة الفرنسية 'اينيس بنسيمون' في كتابها' الحسن الثاني واليهود: قصة هجرة سرية'.
وفي صعيد متصل، اعتبرت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حنان عشراوي، أن الدعوة الاسرائيلية لاستصدار قرار أممي يقضي بتعويض اليهود العرب، هو تحايل على المجتمع الدولي، سعياً منها في التملص من مسؤولياتها القانونية والسياسية والأخلاقية تجاه شعب حلّ مكانه شعب آخر، ليأتي مكملاً لجهود الكونغرس الأمريكي قبل سنوات في فرض قضية اللاجئين اليهود على أجندة الحل السياسي للقضية الفلسطينية، مؤكدة أن الهجرة لإسرائيل جاءت طواعية ومتأثرة بأساليب الضغط والإغراء الذي قدمته الحركة الصهيونية ليهود العرب، متشابهة في عرضها لما ورد في المقال الذي كتبه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في نيسان / أبريل من هذا العام، الذي أشار فيه بوضوح إلى الدور الذي قامت به قيادات اسرائيلية في زرع الخوف لدى اليهود العرب، لإجبارهم على الهجرة إلى اسرائيل من خلال إلقاء القنابل على البيوت والمقاهي والمتاجر والكنائس اليهودية، كيف تبدأ الإشاعات بأن العرب المتطرفين هم من كانوا وراء هذه العمليات؟
وفي هذا الصدد، جاء على لسان الناطق باسم الخارجية الاسرائيلية ليئور بن دور قوله: 'اليهود الذين عاشوا في الدول العربية خلال مئات بل والاف السنوات، أصبحوا لاجئين بسبب حرب الـ 48، الحرب نفسها التي أدت الى خلق مشكلة اللاجئين الفلسطينيين، الذين تركوا وراءهم بيوتا ومحلات وممتلكات، وكذلك اليهود العرب، فقد تم طردهم الى اسرائيل، وتم سحب كل وثائقهم، واعطائهم وثيقة سفر باتجاه واحد. من يريد حل قضية اللاجئين الفلسطينيين، لا بد ان يتحدث عن اللاجئين اليهود ايضا'.
وبناءً على تلك المعطيات، لا بد من التطرق للقضايا والأسئلة التالية:
أولاً: لماذا يتم تجيير قضية اللاجئين الفلسطينيين وتحويلها إلى سلعة للمقايضة، وكيف أصبحت الآن قضية اللاجئين اليهود شرطاً أساسياً في اسرائيل ليتم استئناف عملية السلام العربية الاسرائيلية، بعد ان كانت اسرائيل تعرقل البحث في قضية اللاجئ الفلسطيني قبل ذلك، هل هو هروب للأمام أم انها شروط تعجيزية لحل قضايا اللاجئين الفلسطينيين؟ وهي التي غابت عن تبني قضايا اللاجئين اليهود منذ أن بدأوا يغادرون أراضيهم إلى اسرائيل.
ثانياً: هل تنبهت اسرائيل إلى الخلل الديموغرافي داخلياً، متخوفة من التناقص الحاصل في هجرة اليهود إلى اسرائيل؟ ثم هل للأزمة الاقتصادية التي عصفت بإسرائيل مؤخراً، محاولة للتهوين على اليهود العرب وإعطائهم إبراً تخديرية تقلل من خوفهم على مستقبلهم المالي، او تحد من تفكيرهم في الخروج من اسرائيل بدلاً من اللجوء إليها؟
ثالثاً: ما هو حجم ومستوى المقدرة الاسرائيلية، في إقناع العرب والمسلمين بأن اليهود العرب في اسرائيل هم مهاجرون أو لاجئون؟ والكتب والوثائق العربية تزخر بالبيانات التي تؤكد على أن الحركة الصهيونية اتبعت خططاً مدروسة لتهجير اليهود العرب من أوطانهم إلى الكيان الذي قام في العام 1948، وإطلاق ما يسمى بمصطلح ' الاقتلاع نحو البلاد' على لسان الباحث الاسرائيلي العراقي 'سوميخ'.
رابعاً: عقد المؤتمر الخاص بقضية اللاجئين اليهود العرب في الـ 21/9 الماضي في الأمم المتحدة، والذي حضرته مصر وحدها من العرب وبتمثيل دبلوماسي متدن، كما ورد في صحيفة القدس العربي، ليحمل ذلك المؤتمر تأكيداً لنائب وزير الخارجية داني أيالون خلال الاجتماع على أن: ' حكومة إسرائيل لن يهدأ لها حتى تتحقق العدالة للاجئين اليهود من الدول العربية'، وفقاً لصفحة إسرائيل تتكلم بالعربية على الفيس بوك، فكيف تستطيع اسرائيل أن تبحث في قضية اليهود العرب وتطالب بإنصافهم، وهناك قرار أممي يقضي بحق التعويض والعودة للاجئين الفلسطينيين الذين هجروا من أرضهم، تاركين منازلهم وبياراتهم وقراهم قسراً وخوفاً، وتعرضوا لما تعرضوا إليه من إهانات وقتل وتعذيب لحقتهم حتى في الشتات؟ (القرار الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194)
خامساً: في ما يتعلق بمقالتي عباس وعشراوي، أقترح بأن يقوم الاثنان بعمل جردة حساب، لما استطاعوا أن يقدموه من خلال مراكزهم ومناصبهم لتحقيق العدالة لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وما هي الوسائل 'الذكية' التي قامت بها وفود المفاوضات الفلسطينية مع الاسرائيليين، ثم ما هي الإمكانيات السياسية والأخلاقية التي يخططون لها من أجل تحشيد الرأي العام العالمي تجاه قضية الفلسطينيين في الشتات، لإنصافهم وبشكل قانوني وملموس على أرض الواقع.
سادساً: يؤكد الدبلوماسيون والساسة في اسرائيل، بأن اسرائيل لا تعارض فكرة إيجاد حل مرض لقضية اللاجئين الفلسطينيين، لكن بعد أن يتم الإعلان عن الدولة الفلسطينية، إلى جانب دولة اسرائيل، وحينها لتفتح دولتهم الحدود لهم كما يقولون، كي يساهموا في إعمارها، وبنائها، فإسرائيل تعتبر عودة الفلسطينيين إلى أراضي الـ48 أمر مستحيل، لأن تلك العودة تعني تعلمهم وعملهم وتجنيدهم ودفع الضرائب للدولة اليهودية، فهل سيقبل اللاجئون الفلسطينيون بذلك الأمر؟ ثم يتساءل هؤلاء عن نوايا الأنظمة العربية إن أعادت الفلسطينيين إلى ديارهم، في انها لا تسعى إلى خلق زعزعة في النظام الديموغرافي الاسرائيلي؟ وهو ما جاء أيضاً على لسان ليئور بن دور.
سابعاً: أقترح على الحكومات العربية، وتوائما مع روح الربيع العربي، في السعي نحو دولة المواطنة والتعددية، فتح الباب لكل اليهود العرب كي يعودوا إلى أوطانهم التي هجروها، هروباً من وطأة الاستعمار الفرنسي أو الإنجليزي، أو نتيجة لسياسات مارسها عبد الناصر، ونور السعيد في العراق في تهجيرهم وسحب الجنسية منهم، وما تخللها من تواطؤ للأنظمة العربية في تهجيرهم كما تؤكد بعض الدراسات وعلى حساب الفلسطيني، ففتح بلاد العرب أمام اليهود المهجرين هو جزء من قبولنا لبعضنا، وأساس مهم في بناء دولة مدنية وليست دينية، ومحاولة لإصلاح أخطاء تاريخية لسنا مسؤولين عنها بالمقام الأول، فهل ستقبل اسرائيل أن يسري مفهوم العدالة على الطرفين اليهودي والفلسطيني بشكل متساوٍ، دون ان تكتفي بمطالبات تعويضية مالية لهم على ممتلكاتهم التي خلفوها في دولهم الأصلية، والتي ربما قد ترد اسرائيل عليها بأن العرب لن يقبلوا بالعودة لدولة يحكمها من مارس عليهم الاضطهاد والتهجير.
وأخيراً وليس آخراً، ربما يتوجب على إسرائيل أن تقدم تبريراً مقنعاً، في أن اليهود العرب الذين قدموا إليها هم لاجئون وليسوا مهاجرين، فإسرائيل تعتبر أن المهاجر اليهودي العربي غادر بلاده متوجهاً إلى وطنه، أما اللاجئ الفلسطيني فكلنا يعرف بأنه قد غادر وطنه قسراً ودون أي اختيار.
هل يساهم الربيع العربي.. في تصفية القضية الفلسطينية؟
بقلم:د. فايز رشيد(كاتب فلسطيني) عن القدس العربي
ما يزيد عن العام ونصف واقتراب السنتين مضى على الربيع العربي. عندما قام الحراك الجماهيري في تونس وانتقل بعدها إلى مصر ومن ثم لبيبا واليمن وفيما بعد إلى سوريا (كما يحلو للبعض اعتبار ما يجري فيها جزءاً من هذا الربيع)، تفاءلت الجماهير العربية من المحيط إلى الخليج بهذا الحراك (ولا نقول ثورة).
البعض من الكتّاب والمثقفين كان له رأيٌ آخر فيما يجري: فقد ارتأى أن هذه الحراكات مخطط لها، وأن الولايات المتحدة الأمريكية تقف خلفها بدليل: أن ليس من مصلحتها على الاطلاق تحرير الجماهير من أنظمتها في هذه البلدان، لأن انطلاق المارد العربي من قمقمه سيعني التحرر من السيطرة الأمريكية والوقوف في وجهها ومقاومة إسرائيل ورفع شعار: تحرير فلسطين من البحر إلى النهر.
عملياً فإن غالبية الأمة العربية راهنت على التغيير الجذري لهذه الحراكات لصالح القوى الشعبية العربية. من هنا فالبعض اعتبرها (ثورات) وآخرون (انتفاضات) أو (هبّات) وغيرهم اعتبروها (حراكات).
هي في حقيقتها انعكاس للظلم والمعاناة التي يقاسيها المواطن العربي في هذه البلدان، فبالنسبة إليه: بلغ السيل الزبى، وانفجر البركان وكان الإعلان بعد مجئ القشة التي قصمت ظهر البعير. بالتالي فلا يمكن ولا بأي حال من الأحوال التشكيك بأصالة وبعفوية وبعدم تبعية هذه الحراكات لأية جهة خارجية، فقد قامت احتجاجاً على رداءة وسوء الأوضاع وقسوتها. الجماهير العربية سبقت قواها الوطنية والإسلامية التي ركبت موجة هذه الحراكات، ومثلما قلنا لم تستطع هذه القوى التوحد في برنامج يرسم مهمات المرحلة المقبلة ما بعد التغيير، والإجابة على أسئلة مهمات المرحلة وما هو المطلوب؟ القوى المتواجدة عملت وفقاً لقانون: أقصى الاستفادة من الحراكات للصالح التنظيمي الضيق الأفق وللمصالح الفئوية التنظيمية بعيداً عن مصالح الجماهير وقواها الأخرى.
المعسكر الغربي عموماً والولايات المتحدة بشكل خاص كانا أمام خيارين لا ثالث لهما، الأول: الوقوف في وجه هذه الحراكات وهذا سيزيد من ردة الفعل الجماهيرية العربية ضدها، وبخاصة ان الأنظمة في بلدان الحراك قد استهكلت وتجازوت تاريخ الصلاحية. الخيار الثاني: محاولة الاستدارة بهذه الحراكات وتوجيهها وجهة أخرى بعيدة تماماً عن نتائج التغيير الجذري (الثوري). الأخير هو الخيار الذي انتهجته الولايات المتحدة. من أجل ذلك كلّفت معاهد الأبحاث والدراسات فيها بالبحث في الوسائل والطرق المتوجب التعامل فيها مع الذين ركبوا موجة هذه الحراكات. الخيارات الجديدة تمثلت أيضاً في مسألتين الأولى: إجراء الحوار، لذلك عقد معهد كارينغي للسلام في واشنطن حلقة حوارية مع وفود من الإخوان المسلمين في كل من مصر، تونس، لبيبا، الأردن، المغرب، وكان جدول الأعمال عبارة عن نقطة واحدة هي: آفاق المستقبل إذا ما تسلمت هذه الأحزاب للسلطة في بلدان الحراك، هذه الوفود عقدت أيضاً لقاءات مع مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية وليام بيرنز. منذ تلك اللحظة وبعد الوصول إلى قواسم مشتركة، فضت الولايات المتحدة الفيتو عن تسلم الأحزاب الإسلامية للحكم في بلدانها. كثيرون يعتقدون أن صفقات جرى عقدها في تلك اللقاءات. بالتالي بدأنا نسمع من المسؤولين الأمريكيين وعلى رأسهم هيلاري كلينتون تصريحات من نمط: أن الولايات المتحدة لا تمانع في نجاح الأحزاب الإسلامية في انتخابات تسلم السلطة في أقطارها. الخيار الثاني للولايات المتحدة كان من خلال: الضربات العسكرية (من خلال الناتو) كالذي حصل في لبيبا لشل قدرات نظام القذافي. هذا الأسلوب أرادوا تطبيقه في سوريا لولا الفيتو الروسي الصيني في مجلس الأمن على أي مشروع قرار أمريكي من هذا القبيل.
أيضاً وكما جرى التخطيط للعالم العربي مع بدء العولمة ووصولها إلى مرحلة التنفيذ: إثارة النعرات الطائفية والمذهبية والإثنية في كل الدول العربية لتفتيت الوحدة الوطنية فيها، حيث يسهل تقسيم البلدان العربية إلى دويلات. نجح هذا الأمر في السودان بإنفصال الجنوب. التجربة قيد التنفيذ في العراق فالأكراد شبه مستقلين في دويلتهم، وكذلك دويلة للسنة وأخرى للشيعة. في ليبيا واليمن وسوريا كذلك الأمر، فيجري الحديث حول الأخيرة لتقسيمها إلى ستة دويلات. في مصر: إثارة النعرات بين الأقباط والمسلمين، في لبنان: المسألة الطائفية في أوجها وهكذا دواليك.
ما جرى هو ملامح مستقبلية لشرق أوسط جديد، تكون فيه القوة الإقليمية الأولى في المنطقة هي: إسرائيل. في حوار جمع بين رئيس تحرير جريدة السفير طلال سلمان والمناضلة الفلسطينية ليلى خالد أثناء زيارتها للصحيفة، قال سلمان (بما معناه): أن المرحلة المقبلة (والحوار كان قد دار قبل سنوات، أي قبل مرحلة الربيع العربي) ستشهد إشعال حرائق تفتيتية كبيرة في الدول العربية وبخاصة الدول المحاذية لفلسطين، بهدف الإجهاز على القضية الفلسطينية.
بالمعنى الفعلي: فإن إشغال الدول العربية بأزمات سياسية واقتصادية واجتماعية وطائفية وحروب داخلية هو الطريق للقضاء على أية مقاومة للمشروع الأمريكي-الإسرائيلي في المنطقة، وتصفية القضية الفلسطينية إلى الأبد (هكذا يعتقدون). منذ سنوات كثيرة رسمت للوطن العربي خرائط تقسيمية تقريباً لكافة الدول العربية، بالطبع من معاهد أمريكية، وأحد المروجين لهذا المشروع هو الصهيوني برنارد ليفي.
بالنسبة لفلسطين في الحراكات الشعبية العربية، فباستثناء مظاهرة أقامها الناصريون وبعض القوى الأخرى حول السفارة الإسرائيلية في القاهرة، تطورت إلى هدم جدار السفارة، وإنزال العلم الإسرائيلي من عليها ورفع العلم المصري بدلاً منه وفيما بعد اقتحامها، فان شعار فلسطين ظل مغيبا. الهجوم على السفارة جاءا لأهداف مصرية بشكل رئيسي نتيجة للدور التخريبي للسفارة في مصر. الشعار الفلسطيني غاب إلى حد كبيرعن الحراكات الشعبية العربية. في تونس الشعار شبه مغّيبْ، كذلك الأمر في لبيبا ويقال أن حادثة القنصلية الأمريكية كان مخططاً لها قبل ظهور الفيلم المسيء للرسول الكريم (صلوات الله عليه وسلامه عليه) وفي مناسبة 11/سبتمبر للرد على اغتيال أحد أمراء الجهاد في أفغانستان. في مصر بعد نجاح مرسي: فإن موقف الرئيس الجديد لا يختلف عن الرئيس المخلوع حسني مبارك بالنسبة للقضية الفلسطينية، وجملة تأييد حقوق الفلسطينيين تجيء كلمة عامة في خطابات الرئيس المصري. بالنسبة لكامب ديفيد والعلاقات مع الولايات المتحدة، ظلّت كما هي. معبر رفح يعمل بنفس روتين برنامج مبارك، الجديد: أن مصر قامت بهدم كافة الأنفاق في رفح والتي يجري من خلالها تهريب بعض المواد الغذائية الحياتية إلى قطاع غزة. في عهد مبارك كان يجري تجاهل وجود بعض الأنفاق. مصر الدولة العربية الوحيدة التي حضرت مؤتمر ما يسمى باللاجئين اليهود من الدول العربية، والذي عقد مؤخرا في نيويورك على هامش الدورة الجديدة للأمم المتحدة. بالنسبة لليمن فإن الشعار الفلسطيني مغيب والأزمات كثيرة في هذا البلد.
في سوريا كان رئيس المجلس الوطني السوري السابق برهان غليون واضحا في رسائله التي أرسلها للولايات المتحدة وإسرائيل في أنه سيقطع علاقات سوريا مع إيران والمقاومة اللبنانية، وأنه سيحل قضية الجولان مع إسرائيل من خلال المفاوضات. الرئيس الحالي للمجلس وأعضاء قيادته هم في هذا الإطار السياقي لغليون فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية. من ناحية ثانية فإن إسرائيل تفرض وقائعها على لأرض وهي في غاية الارتياح للصراعات والحرائق البينية في العديد من الدول العربية، الأمر الذي يمكننا فيه القول: أن الربيع العربي وبدلاً من تحرير فلسطين سيساهم ولو بطريق غير مباشر في تصفية القضية الفلسطينية.
من يستعجل الصدام بين مرسى والسلفيين؟
بقلم:عماد الدين حسين عن الشروق المصرية
للمرة الثانية يجد الرئيس محمد مرسى نفسه ــ بعد توليه الحكم ــ مضطرا للدخول فى مواجهة مع السلفيين الذين كانوا أبرز داعميه فى جولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية ضد أحمد شفيق.
فى 5 أغسطس الماضى قتل مجهولون ــ رسميا حتى الآن ــ 16 جنديا فى رفح وبعدها اضطر مرسى لاعطاء أوامر للقوات المسلحة لمحاربة كل الخارجين على القانون، والصدفة أن السلفيين الجهاديين هناك هم الأكثر خروجا على القانون فى هذه المنطقة.
ويوم الثلاثاء ١١ سبتمر اقتحم متظاهرون ــ فى مقدمتهم سلفيون ــ السفارة الأمريكية ومزقوا العلم وكتبوا شعارات تمجد أسامة بن لادن والقاعدة. ومرة أخرى اضطر مرسى لإدانة هذا الاقتحام. وقبل يومين صدر حكم بالاعدام علي ناشطين سلفيين لقتلهم رجال شرطة في سيناء وبعدها سمعنا من يكفر مرسى.
السؤال هل هذان الحادثان مجرد صدفة، أم أن هناك من يستعجل الصدام بين إدارة مرسى والإخوان وبين السلفيين فى الداخل، وبين مرسى والولايات المتحدة فى الخارج؟!.
مرسى وافق على قرض صندوق النقد الدولى، فى حين ان قيادات كثيرة فى الحركة السلفية اعترضت على ذلك وبعضها اعتبره ربا.
مرسى اضطر إلى محاربة المتطرفين فى سيناء ثم وجدنا الشيخ حازم صلاح أبوإسماعيل يسأله عن السند الشرعى لقتال هؤلاء.
مرسى يحب الرسول مثل السلفيين وسائر المصريين والمسلمين، لكن السلفيين يريدون موقفا حاسما من أمريكا فى هذا الصدد، فى حين أن واقع الحال سيجعل مرسى يتصرف بطريقة مختلفة والسبب ان قرض الصندوق وبقية المعونات الاخري يحتاج موافقة أمريكا.
الواقع المزرى لاقتصادنا، وحاجته الملحة للخارج ستفرمل أى قرار يعرقل علاقة القاهرة وواشنطن، ثم ان الإخوان يؤمنون حتى الثمالة باقتصاد السوق، وبالتالى لا يجدون فى العلاقة الاقتصادية مع الغرب مشكلة عويصة.
يحتاج مرسى وإدارته لاستثمارات كثيرة لينطلق الاقتصاد وأى عوائق تقف أمام هذا الانطلاق لن تكون فى صالح الإخوان ومرسى وبالتالى يصعب تصور أن يستجيب مرسى لنداءات بعض السلفيين بقطع العلاقات مع واشنطن نصرة للرسول.
ثم إن مرسى يدرك أن هذا الوقت ليس ملائما للدخول فى صراعات مفتوحة مع أمريكا أو حتى مع إسرائيل، لكن بعض السلفيين لا يدرك ذلك.
استعجال الصدام بين مرسى والسلفيين ربما ليس مصلحة إسرائيلية فقط ولكنه قد يكون هدفا لقوى أخرى فى الداخل تعتبره ورقة مهمة لتعويق مرسى «بأهداف صديقة» بعد ان فشلت الوسائل التقليدية حتى الآن. وبالتالى يصبح السؤال هو: هل سينجر السلفيون إلى هذه اللعبة المدمرة ويكونون هم الصخرة التى قد تتحطم عليها آمال الإخوان؟!.
يصعب الحديث عن السلفيين وكأنهم كتلة صماء واحدة، هم أطياف كثيرة، بينهم عقلاء مثل عماد عبدالغفور ومتطرفون يصعب حصر اسمائهم، والأخطر ان أجهزة كثيرة اخترقتهم و«لعبت بهم» فى ملفات كثيرة.
ثم ان هناك ملفا مهما يتمثل فى وجود إحساس لدى قطاعات سلفية بأن الإخوان يحاولون الانفراد بالبلد، ولا يلقون إليهم حتى
بالفتات وبالتالى فان سؤال ماذا سيفعلان فى الانتخابات البرلمانية المقبلة ــ إذا جرت ــ هو الذى سيحدد إلى حد كبير شكل علاقتهم.
خلاصة القول هى انه من الواضح أن الطرف الثالث سواء كان خارجيا أو عبر وكلائه فى الداخل لم ييأس حتى الآن، وبالتالى يتطلب الأمر الانتباه للضربة القادمة فلم نعد نعرف من أين تجىء؟!.
مـن يمنـع الفلسطيني مـن ممارسـة مهنـة التمريـض؟
بقلم:مادونا سمعان عن السفير اللبنانية
أراد «الائتلاف اللبناني الفلسطيني لحملة حق العمل» من طاولة الحوار التي ناقش خلالها «واقع الممرضات والممرضين الفلسطينيين في لبنان» أمس، تسليط الضوء على قطاع يقبل عليه الفلسطينيون بكثافة، لا سيما أنه واحد من القطاعات المفتوحة أمامهم قانوناً. فعرضت نقيبة الممرضات والممرضين اللبنانيين هلن نويهض واقع النقابة، وكيفية الانتساب إليها والشهادات التي تعترف بها. وعددت المستندات المطلوبة لانتساب الفلسطينيين، أو أي أجنبي آخر، مشيرة إلى أن النقابة مفتوحة أمام العاملين الأجانب في القطاع.
وقطعت نويهض الطريق على التأويلات بكلام مختصر، فأعلنت مناصرتها لقضية الممرضين الفلسطينيين من جهة، وإصرارها على تطبيق قانون النقابة بحذافيره من جهة أخرى، لا سيما في ما خصّ الشروط المفروضة للانتساب، وذلك استكمالاً لـ«خطة نهضوية» بدأتها.
لم يقابل الوضوح الذي تحدثت من خلاله النقيبة، وضوح في الرؤية حول الواقع الفعلي للممرضات والممرضين الفلسطينيين في لبنان، لا سيما أن المداخلات التي كانت مقررة ضمن البرنامج انطلقت من حق العمل للفلسطينيين عموماً. وبدا أن المشكلة الرئيسة التي يعاني منها أهل القطاع الفلسطينيون هي العمل في «السوق السوداء»، من دون عقود وبرواتب زهيدة، وذلك بسبب صعوبة حصولهم على إجازة للعمل من وزارة العمل.
وقد تحاور الحضور مطولاً بقرارات وزير العمل سليم جريصاتي وإدارته لملف العمل للفلسطينيين، وذلك بغياب ممثل عن وزارة العمل التي لم تلبّ دعوة الائتلاف للمشاركة بطاولة الحوار.
وللتذكير فإن جريصاتي أصدر قراراً لاغياً للقرار 26/1 الذي أصدره الوزير شربل نحاس بتاريخ 22 شباط 2012، والذي يحدد المستندات الواجب تقديمها من قبل اللاجئين الفلسطينيين للحصول على تراخيص عمل. لأن فيه، برأيه، ثغرتين تتمحوران حول استشارة رأيي مجلس شورى الدولة والمدير العام للوزارة.
وقد اعتبر الوزير نفسه، في إحدى مقابلاته الصحافية، أن «التعديل الحاصل في مجلس النواب منقوص»، وبالتالي فإن إصداره المراسيم التنفيذية «لن تكون لمصلحة الفلسطينيين». وفيما اعتبر أن اليد العاملة الفلسطينية «لا تحتاج إلى إجازة عمل كونها مقيمة في لبنان»، وجد أن وضع الفلسطينيين الحالي أفضل من وضعهم حين يتم شملهم بصندوق خاص. ما اعتبره الحضور قرارات معرقلة لتعديلات مجلس النواب.
أضاعت تلك التصريحات بوصلة النقاش وتحوّلت إلى المحور مع استناد المدير التنفيذي لـ«مؤسسة مسار للإعلام والثقافة» فتحي كليب إليها في عرضه لنتائج دراسته حول «واقع الممرضات والممرضين الفلسطينيين». وهو تحدث عن استنسابية في تقديم التراخيص، وحتى توقيف إعطاء التراخيص في وزارة العمل، بينما هي مسهّلة في وزارة الصحة للممرضين. وقد أورد الانتساب إلى نقابة الممرضات والممرضين ضمن لائحة المهن الممنوع على الفلسطينيين ممارستها، على اعتبارها مهنة منظمة بقانون. بينما أكّدت نويهض أنها غير ممنوعة عليهم بحسب قانون النقابة. وقد استند في ذلك إلى المستندات المطلوبة للانتساب إلى النقابة، والتي وجدها مستعصية عليهم.
ووفق أرقام كليب فإن نحو ألف فلسطيني يحملون شهادات في التمريض أو من أصحاب الاختصاص في التصوير الإشعاعي أو عمال مختبرات. وهو لا يعتبر الرقم رسمياً لغياب الهيئات المعنية بهذا القطاع التي يمكن الاستناد الى أرقامها. ويتوزع العاملون بين عيادات «الأونروا»، «و»الهلال الأحمر» وعيادات الأطباء في المخيمات، «بالإضافة إلى استغلال مستشفيات لبنانية لهذه اليد العاملة من دون عقود عمل، ولا ضمانات، سداداً للنقص الحاصل في هذا القطاع». ويعتبر كليب أن الفلسطينيين يقبلون على هذا الاختصاص بسبب تفضيل الممرضات والممرضين اللبنانيين الهجرة إلى الخارج، وحاجة السوق إلى بدائل منهم. ولفت إلى أن اثني عشر عاملاً فلسطينياً، تقدّموا أمام وزارة العمل للحصول على إجازة، عاد بها سبعة منهم فقط، من بينهم أربعة ممرضين.
عرض كليب سبقه عرض مسهب لعمل الفلسطينيين في لبنان والمعوقات القانونية أمامه. الأمر الذي استوقف مستشار النقابة القانوني المحامي روجيه أي راشد، فنصح بعدم معالجة مشاكل الفلسطينيين «بالجملة» بل طرحها «بالمفرّق» كي تأتي بنتائج ايجابية، لا سيما أن الفلسطينيين يجب أن يعتبروا أنهم قطعوا نصف الطريق نحو الحق في العمل مع تعديلات القوانين في العام 2010.
وأوضح أن عمل الفلسطينيين يصطدم بإجازات وزارتي الصحة والعمل، معتبراً أن العراقيل تتأتى عن وزارة العمل. وأشار إلى أن النقابة ترفض تأسيس نقابة رديفة تضمّ الفلسطينيين، وأن الأجدى الضغط لإصدار المراسيم التطبيقية لتعديلات القوانين التي أقرّها مجلس النواب في العام 2010. ولفت إلى ان النقابة تفضّل عمل الممرضين ضمن القوانين الموضوعة، وهي ترفض عمل أي ممرض في «السوق السوداء» من دون عقود عمل. وقد اعتبر مسؤول دائرة الإعلام في «الهلال الأحمر الفلسطيني» الدكتور عوني سعد أن الفلسطينيين عموماً والممرضين منهم خصوصاً يساهمون في دورة الاقتصاد اللبناني على عكس اليد العاملة الأجنبية الأخرى.
، وقد قرّر مجلس النواب احترامها، فلماذا لا يحترم القانون الداخلي لنقابة الممرضين الذي يسمح بانتساب الأجانب، خصوصاً انه وفق الأرقام التي عرضتها نويهض فإن 3 في المئة من المنتسبين إلى النقابة من اللبنانيين يعملون خارج لبنان، لا يعرف مجلسها مصير 12 في المئة من المنتسبين اللبنانيين الآخرين. وذلك من أصل عشرة آلاف منتسب. ولماذا أيضاً لا يحترم القرار الرقم 46/1 الصادر عن وزارة العمل بتاريخ 24/2/2011، والذي يستثني الفلسطيني من قرار منع الأجانب من مزاولة بعض المهن، ومنها التمريض. وبالتالي تعطى التراخيص لهم لمزاولة المهنة؟
بين الأجوبة الحائرة، كشف رأي المسؤولة القانونية في «لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني» مي حمود عن وجه آخر للمشكلة، حين أشارت إلى أن متابعتها للموضوع دلّت على أن عدد المتقدمين الفلسطينيين بطلبات إجازات عمل من وزارة العمل إلى تراجع منذ سنوات، من دون أن تكشف عن الرقم الدقيق. وبالتالي فإن التقصير من مسؤولية الفلسطينيين أيضاً.
في الخلاصة لم تأتِ طاولة الحوار التي نظّمها الائتلاف الناشط في مجال حق العمل بأي نتائج عملية في ما خصّ شريحة عاملة على الأرض اللبناني من دون قانون يرعاها، على الرغم من وجود قوانين يمكن الاستناد إليها لرعايتها.
ولعلّ العلامة الفارقة في طاولة أمس، وقّعها حضور المحامي شربل عيد ممثلاً «حزب القوات اللبنانية»، دون غيره من الأحزاب، والذي سجّل وقوف «القوات» إلى جانب اللاجئين الفلسطينيين للوصول إلى حقوقهم «شرط أن لا تؤدي إلى توطين». وقد استهل كلامه بالإشارة إلى أن «الإعاقات التي توضع في وجه حياة كريمة للفلسطينيين هي أسباب واهية. نحن من تقاتلنا ونحن من تصالحنا، ونحن كقوات ضدّ عرقلة تعديلات القوانين التي أقرها مجلس النواب في العام 2010». ونصح المحازب الفلسطينيين بتحويل قضيتهم إلى قضية رأي عام «كي لا يعيشوا رهن قطاع طرق على حياتهم».
خياران لإسرائيل : ضم الضفة كلها أو نصفها
بقلم:عريب الرنتاوي عن الدستور
سبق ليوسي بيلين، أحد أبرز أنصار “أوسلو” وشريك ياسر عبد ربه في “مبادرة جنيف”، أن وجه النصح للرئيس الفلسطيني محمود عباس بإلغاء “اتفاق أوسلو” الانتقالي، الذي سيُتم العام المقبل، عقدين من عمره “المديد”، علماً بأنه كان مُقدراً لهذا الاتفاق أن يستكمل الأهداف التي وضِعَ من أجلها في مايوأيار 1999...يوسي بيلين هذا، ينوي إطلاق مبادرة جديدة لإنقاذ عملية السلام المترنحة تقوم على الشروع في بناء دولة فلسطينية، تستكمل الشق الغائب من مشروع “حل الدولتين”، بعد أن تيقن من وفاة “أوسلو” سريرياً...لكن ما يتعين على السادة القراء والسيدات القارئات، أن يدركوه ويدركنه، هو أن بيلين وحركته “ميريتس” يقبعان في زاوية منسية معتمة، في أقاصي الخريطة السياسية والحزبية في إسرائيل، وأن ما يقوله بيلين وما يصدر عن “ميريتس”، ليس في واقع الحال، أكثر من “ثرثرة على ضفاف المتوسط”.
الجدل في إسرائيل. بين تياراتها الرئيسة يذهب في إتجاه آخر، بعيد تماماً عن “أحلام بيلين وأوهامه”...وهو يراوح بين حدين: ضم الضفة الغربية بأكملها أو نصفها
إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً


رد مع اقتباس