ترجمات
الشأن الفلسطيني
v نشرت صحيفة هآرتس خبرا بعنوان "طلب تجميد الاستيطان كان خطأ تكتيكيا" بقلم باراك ريفيد، صدر عن وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون أن وقف الاستيطان لم يعط أي نتيجة، معربة عن غضب أوباما من نتنياهو. كلينتون، التي تتنافس على الرئاسة في عام 2016، تكتب في مذكراتها أن طلب تجميد البناء في الضفة الغربية أدى إلى تصلب موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي رفض في نهاية المطاف المفاوضات، لأن التجميد لم يشمل القدس الشرقية. كلينتون ألقت باللائمة على الفلسطينيين والإسرائيليين وأضافت بأن عباس سخر من الامتيازات الإسرائيلية التي وصفتها "بغير المسبوقة"، كلينتون لم تُظهر العداء لنتنياهو لكنها لم تظهر الثناء أيضا.
v نشرت صحيفة صباح التركية مقالا بعنوان "كلمات السر من عملية المصالحة" للكاتب التركي طه دالي، يقول الكاتب في مقاله إن حركة فتح قامت بإنشاء حكومة توافق مع حركة حماس بعد وصول محادثات السلام التي استمرت لـ 10 أشهر لنقطة عالقة، فماذا يمكن لحكومة التوافق أن توفر للشعب الفلسطيني من فوائد؟ وماذا يمكن أن يحدث بعد عملية المصالحة؟ بدء محادثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين في عام 2013 أفقد محمود عباس كثيرا من هيبته، لأن إسرائيل لم توافق على شروط الطاولة، وخلال الـ 10 أشهر زادت من حجم الاحتلال، وفي نهاية المطاف اضطر عباس للانسحاب من جدول المفاوضات، وفي هذه المرحلة انعزلت حماس في قطاع غزة بعد الانقلاب العسكري في مصر، ومرت في مرحلة اقتصادية صعبة جدا، مما ألزمها على المصالحة مع حركة فتح. ويضيف الكاتب في مقاله بأن حكومة التوافق ضمت 17 شخصا بالإضافة إلى رئيس الوزراء، وجميع هذه الأسماء وضعتها حركة فتح، ويعتبر ذلك تكتيكا مهما لأن الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا ينظرون إلى حركة حماس بأنها حركة إرهابية، لافتا إلى أن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي قاموا بدعم حكومة التوافق، الأمر الذي أدى إلى ردود فعل من قبل إسرائيل. حكومة التوافق التي شكلت سوف تنظم انتخابات بعد خمسة أشهر، وسيتوجه الشعب الفلسطيني إلى صناديق الاقتراع للمرة الثانية بعد فوز حركة حماس عام 2006، ومع ذلك ينظر إلى أن هذه العملية لن تكون سهلة إطلاقا، حيث هنالك العديد من المعوقات، أولا يجب على جميع الفصائل السياسية الفلسطينية الحصول على فرصة للمشاركة، خاصة وأن العملية حساسة وهشة جدا، واحتمالية التدخل الخارجي عالية جدا، واعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بحكومة التوافق، ودعمها جزء لا يتجزأ من السياسة، لأن الولايات المتحدة الأمريكية تدعم الرئيس محمود عباس، أما عن موقفها من حماس فهي حصرية وأي خطأ من الممكن أن يؤدي إلى الانفجار. إسرائيل بالفعل قامت بتقويض القضية، حيث بدأت بإضافة بناء وحدات استيطانية جديدة، فقد وافقت على بناء 1500 وحدة استيطانية، بالإضافة إلى استمرارها في ارتكاب انتهاكات ضد المسجد الأقصى، وقامت إسرائيل بتوقيف عملية السلام من أجل تقسيم المسجد الأقصى. ويضيف الكاتب أيضا بأن لدى إسرائيل العديد من الخيارات، أولها العقوبات الاقتصادية، حيث تقوم بجمع عائدات السلطة الفلسطينية من الضرائب، وردا على حكومة التوافق الفلسطينية قامت إسرائيل بتعليق تحويل الضرائب إلى السلطة الفلسطينية والتي قدرت بنحو 115 مليون دولار الشهر الماضي، بالإضافة إلى أن خيارات تنفيذ هجمات في الضفة والقدس وغزة واردة على الطاولة الإسرائيلية، وفي خيار آخر من الممكن أن تقوم إسرائيل بممارسة العزل السياسي ضد الفلسطينيين، كما قامت به في عام 2002 ضد الرئيس الراحل ياسر عرفات، فقد يكون ربط يدي حكومة التوافق كاف لدى إسرائيل. نتيجة لذلك، تسير الجماعات السياسية الفلسطينية نحو عملية صعبة للغاية، وبالرغم من دعم الولايات المتحدة الأمريكية لحكومة التوافق؛ إلا أنها سوف تبقى إلى جانب إسرائيل، وموقف إسرائيل ضد الفلسطينيين أقوى، وبذلك سوف تتصاعد أعمال الاحتلال في الضفة والقدس، وسوف تتزايد نسبة الانتهاكات ضد المسجد الأقصى، مع وصول الدول الإسلامية إلى حالة يرثى لها، بالإضافة إلى أن الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة سوف يبقى على حالة.
v نشرت صحيفة يديعوت أحرنوت باللغة الإنجليزية مقالا بعنوان "نصر عباس دبلوماسيا"، كتبه بن درور، يقول الكاتب بأنه من المشكوك فيه بأن يكون هنالك زعيم فلسطيني قد رفض بشكل كبير من قبل إسرائيل كما رفض محمود عباس. إنه "زعيم المقاطعة"، إنه ضعيف، فهو لا يحكم حتى نصف شعبه، ولا يتمتع بشخصية جذابة، وهو غير قادر على إنهاء الأمور. لكن عباس قدم لنا درسا. فقد اتخذ قرارا برفض العنف، ولكن ما زال متمسكا به لسنوات. ويضيف الكاتب بأن محمود عباس قد رفض مبادرة إيهود أولمرت للسلام، ولم يتحرك شبرا واحدا نحو تحقيق جهود جون كيري، وقام بتشكيل حكومة وحدة مع حماس ولا يزال قادرا على الحصول على الاعتراف الدولي أكثر من أي زعيم فلسطيني آخر قبله. في ظل الجمود الذي تعاني منه مفاوضات السلام الأخيرة بوساطة جون كيري، فإن نتنياهو، سيد "الشرح والتفسير"، تمكن من إعطاء وصف لنفسه بأنه متردد. بينما عباس، من جهة أخرى، تمكن من إعطاء وصف لنفسه بأنه زعيم معسكر السلام. ويكمل محمود عباس بطريقته الذكية من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية لا تضم أي وزير من حماس، وأعلن بأنها تعترف بشروط الرباعية (الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف والاعتراف بالاتفاقات السابقة). وردا على ذلك، تقوم إسرائيل بدراسة إجراءات جديدة ضد السلطة الفلسطينية. ولتعقيد الأمور، تحاول إسرائيل توظيف الكونغرس ضد البيت الأبيض، وعلى رأس ذلك، الإعلان عن خطط لبناء 1.500 وحدة سكنية إضافية. وهنا تزهر الحماقة في كامل بهائها. العالم كله يسير في اتجاه واحد، وإسرائيل تسير في الاتجاه الآخر. الشرعية الدولية ليست شيئا نخسره في يوم واحد، عليك اتخاذ الكثير من التحركات. وكإسرائيليين كان لدينا ما يكفي من هذه التحركات في العام الماضي، وليس هناك حاجة لإضافة أي شيء أكثر من ذلك.
v نشرت صحيفة ميدل إيست مونيتور مقالا بعنوان "التغذية القسرية للأسرى هي من ضمن مجموعة واسعة من التعذيب والتواطؤ في السجون الإسرائيلية"، كتبته رامونا وادي، تقول الكاتبة بأنه في استجابة عدوانية معتادة اتجاه الأسرى الفلسطينيين الذين يعبرون عن مقاومتهم للاعتقال الإداري من خلال الإضراب عن الطعام، يسعى نتنياهو لتنفيذ مشروع قانون من شأنه أن يسمح بإجبار الأسرى الفلسطينيين على التغذية لأن حياتهم في خطر. فمن وجهة نظر إسرائيل، وفقا للمتحدث باسم نتنياهو مارك ريجيف، فإنه يتم النظر للإضراب عن الطعام بأنه يلحق ضررا كبيرا بالدولة، لذلك يجب تطبيق تشريع التغذية القسرية بحقهم. وتشير الكاتبة إلى أن هذا المشروع أشعل صراعا علنيا، مع قيام الرابطة الطبية الإسرائيلية بحث الأطباء على عدم المشاركة في مبدأ الإطعام القسري كونه شكل من أشكال التعذيب. وبالتوافق مع الرابطة، أعلن المجلس الوطني لأخلاقيات إسرائيل أيضا عن معارضته لمشروع القانون، معلنا أنه "لا بد من بذل كل جهد ممكن لوقف هذا القانون". وذكرت صحيفة هآرتس أنه ردا على المعارضة، صرح نتنياهو بأنه "يجب التأكد من إيجاد الأطباء الذين يوافقون على التصرف وفقا للقانون، وإجبار الأسرى على التغذية". وتشير الكاتبة بأن تصريحات نتنياهو تسلط الضوء على واقع مترسخ يشمل تعاونا واسع النطاق مستدام بفعل حقيقة الإفلات من العقاب. كما هو الحال في غيرها من انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة من قبل الدولة الاستيطانية الاستعمارية، إن التغذية الإجبارية هي أسلوب تعذيب يخدم أغراض الدولة في إيذاء شديد ضد رغبات المعتقل، من أجل إبقاء الضحايا المعتقلين رهن الاعتقال الإداري، وتتم إساءة معاملتهم بشكل روتيني حتى تتدهور صحتهم بشكل خطير ويصلون إلى الموت المحتم.
v نشر موقع ميديل إيست مونيتور مقالا بعنوان "فتح وحماس: احتراق تلقائي" بقلم ديفيد هيرست، يقول الكاتب إنه ما أن تم نشر صور تشكيل الحكومة الفلسطينية، حتى اندلعت مناوشات عند أجهزة الصراف الآلي في جميع أنحاء غزة بين حركة حماس والعاملين من حركة فتح. بموجب الاتفاق، وافقت السلطة الفلسطينية على دفع رواتب جميع موظفي الخدمة المدنية. رجال حماس لم يتلقوا إلا نصف أجر لأكثر من سنة بسبب جفاف الأموال القادمة من إيران وإغلاق الأنفاق بعد الانقلاب العسكري المصري. ادعت رام الله أن عمال حماس لم يتم تسجيلهم كموظفي حكومة فقام أعضاء حماس بمنع موظفي فتح من تلقي رواتبهم، تم حل المشكلة من خلال قيام قطر بدفع الرواتب. اعتقلت قوات الأمن الفلسطينية 16 من نشطاء حماس في الضفة الغربية وأبقى عباس رجلين مقربين منه اعترضت عليهما حماس بشدة، وهما رياض المالكي ومحمود الهباش. البعض يقول بأن عباس يستخدم المصالحة كأداة فقط لانتزاع تنازلات من إسرائيل وحماس تحتاج الى وقت للتعافي. مشعل هو فقط من يعتقد بأن الوحدة الوطنية الفلسطينية هي ضرورة استراتيجية لكن هذه الصفقة ليست عادلة، حيث لا يزال هناك سجناء من حماس في السجون الفلسطينية ولا تزال الجمعيات الخيرية مغلقة وعباس سيواصل التعاون الأمني مع إسرائيل. لماذا ترضى حماس بذلك؟ الحكومة شعرت بأنها عبئا غير مرغوب فيه في غزة، وحسابات مشعل تكمن في السماح للسلطة الفلسطينية بتولي المسؤولية عن الحكومة، وتعود حماس للمقاومة كما كانت في ظل ياسر عرفات دون الحاجة لتحمل أعباء الحكومة، وبيان حماس بأنها لن تعترف بشروط الرباعية يقودنا إلى هذا الاستنتاج.
v نشر موقع القناة السابعة الإسرائيلية باللغة الإنجليزية مقالا بعنوان "إسرائيل لا يمكنها التفاوض مع حكومة "التكنوقراط"، كتبه تيد بلمان، يقول الكاتب إن الولايات المتحدة قررت العمل مع السلطة الفلسطينية وحماس، ولكن هذا لا يعني أن إسرائيل يجب عليها ذلك. وقال جين بساكي، نيابة عن وزارة الخارجية الأمريكية: "عند هذه النقطة، يبدو أن الرئيس عباس قد شكل حكومة تكنوقراط مؤقتة لا تشمل وزراء ينتمون إلى حماس"، "بناء على ما نعرفه الآن، نحن نعتزم العمل مع هذه الحكومة، ولكن سوف نراقبها عن كثب للتأكد من أنها تتمسك بالمبادئ التي أكد عليها الرئيس عباس اليوم. وسوف نستمر في تقييم تركيبة وسياسات الحكومة الجديدة"، ربما كان استخدام كلمة "تكنوقراط" هو ما كانت تحلم به وزارة الخارجية وإبلاغها إلى عباس لاستخدامها في وصف الحكومة الجديدة، بحيث يمكن للولايات المتحدة تجاهل القانون والعمل مع الحكومة الجديدة. القانون واضح تماما بشأن هذه المسألة. المعونة الأمريكية يجب ألا تصل إلى حماس "أو أي كيان تسيطر عليه حماس، أي حكومة تتقاسم السلطة مع حركة حماس" وصفها "بالتكنوقراط" لا يمت بصلة الى القانون. ليس هناك من شك أن حماس تمسك بخيوط "التكنوقراط"، وينبغي وقف المساعدات. مرة أخرى عباس يمكنه ان يفعل ما يحلو له، والولايات المتحدة لا تزال تجد وسيلة للعمل معه. رد إسرائيل على الحكومة الجديدة، واستعداد الولايات المتحدة للعمل معها، مليء بالصخب والعنف ولكن يدل على شيء. لا تزال إسرائيل تقبل فتح كحزب للتفاوض مع العلم أن ميثاقها يدعو إلى تدمير إسرائيل مثلها مثل حماس وحماس وفتح على حد سواء تدعمان المقاومة وتمجدان الإرهاب. وعلى الرغم من أن السلطة الفلسطينية وافقت على الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف والالتزام بجميع الاتفاقات، في واقع الأمر إنها لم ترفض العنف، لم تمتثل لجميع الاتفاقات ورفضت الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية. اعترف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مؤخرا أن الرئيس أوباما طالب إسرائيل بوقف البناء شرق الخط الأخضر، وطالب إسرائيل حتى بوقف عملية التخطيط للبناء المستقبلي. من الواضح أن السبب هو إلقاء أوباما وكيري اللوم على خطط إسرائيل الاستيطانية كسبب لانهيار المحادثات. أجبر أوباما إسرائيل قبل خمس سنوات على الموافقة على مثل هذا التجميد لمدة 10 أشهر على أمل بدء المفاوضات. منذ ذلك الحين، رفض نتنياهو تجميد الاستيطان مقدما كجزء من شروط بدء المفاوضات واختار إطلاق سراح مثير للجدل لـ 104 من "القتلة". لم تذهب تلك المفاوضات إلى أي مكان وألغيت من قبل السلطة الفلسطينية. الآن نعود إلى مطالب لتجميد لمدة غير محدودة، ولن نقع في نفس الخطأ مجددا. المفاوضات، ستكون غير مجدية. حتى من دون حماس في الحكومة، لم يكن هناك فرصة للاتفاق لأن هدف السلطة الفلسطينية ليس تحقيق الدولة الفلسطينية ولكن القضاء على الدولة اليهودية. مع حماس في الحكومة، فإن الفرصة ستكون أقل من الصفر.
v نشر موقع الجزيرة باللغة الإنجليزية مقالا بعنوان "مستقبل الحركة الوطنية الفلسطينية"، كتبه علي ابو نعمة، أيا كان مستقبل الحركة الوطنية الفلسطينية، لن يقرر من قبل حماس وفتح واتفاق "الوحدة". ما هو مفقود من هذه الصفقة هو إعلان البرنامج الذي يمكن أن يوحد الفلسطينيين وراء استراتيجية من أجل التحرر من قبضة الاستعمار الإسرائيلي. وبالفعل، منذ اتفاق الوحدة أصدرت، كل من حماس وفتح تصريحات متناقضة. وقد ادعى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، من جهة، أن "حكومة والحدة وطنية" ستلتزم ببرنامجه بالاعتراف بإسرائيل، والتخلي عن حق العودة والتعاون مع إسرائيل. ولكن كبار الشخصيات في حماس أكدوا أن حكومة "الوحدة" الجديدة سوف تمنع التعاون الأمني. هذه المطالب المتنافسة تؤكد على أن الخلاف الأساسي بين حماس وفتح لا يزال بلا حل. حماس، على الرغم من الالتزام بوقف إطلاق النار مع إسرائيل في عام 2012، لا تزال ملتزمة بالمقاومة العسكرية والدفاع عن النفس. على النقيض من ذلك، لا يزال عباس و"قوات الأمن" التي تشرف عليها الولايات المتحدة يتعاونون بشكل وثيق مع الجيش الإسرائيلي والشاباك؛ التعاون الذي حاز، في الآونة الأخيرة، على الثناء من مارتن إنديك، المسؤول عن "عملية السلام" في وزارة الخارجية الأميركية. وبالتالي اتفاق "الوحدة"-فاشل لأنه يقع ضمن حدود ضيقة من النظام الذي نشأ بموجب اتفاقات أوسلو عام 1993 ومحدودية الحكم الذاتي الفلسطيني، أو بدقة أكثر، في ظل الاحتلال الإسرائيلي والعدوانية والاستعمار المستمر وتهميش اللاجئين الفلسطينيين في الشتات والمواطنين الفلسطينيين في إسرائيل. هناك حركة وطنية فلسطينية جديدة لتغيير النموذج تماما، وتوحيد جميع الفلسطينيين حول استراتيجية تعالج وتستعيد كافة حقوقهم وتنهي النكبة المستمرة. دعوة المجتمع المدني الفلسطيني عام 2005 لمقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات قد تكون نقطة انطلاق جيدة. فمن الواضح، مع ذلك، أن أي فصيل أو كيان يعمل مع الجيش والشرطة السرية لإسرائيل للمساعدة على إدارة الاحتلال والفصل العنصري لا يمكن أن يكون في أي وقت من الأوقات جزءا من هذه الحركة.
الشأن الإسرائيلي
v نشرت صحيفة هآرتس باللغة الإنجليزية مقالا بعنوان "مسؤولون في الإدارة المدنية يرفضون معاقبة الفلسطينيين بسبب حكومة الوحدة"، كتبه حاييم ليفنسون، يقول الكاتب بأن ضباط في الإدارة المدنية رفضوا التوصية باتخاذ تدابير عقابية يمكن استخدامها ضد حكومة الوحدة الفلسطينية الجديدة. كان من المقرر بأن تقدم التوصيات قبل الاجتماع المقرر اليوم الأحد مع نتنياهو بغرض اتخاذ قرار بشأن الردود الإسرائيلية التي كان أولها إعلان يوم الخميس "رفع التجميد" عن مشاريع بناء مستوطنات الضفة الغربية. وقد عقدت جلسة الخميس بين الضباط المسؤولين في الإدارة المدنية، وذلك في محاولة للتوصل إلى مقترحات يمكن أن تقدم إلى نتنياهو. وشمل اجتماع يوم الخميس كل ضباط أركان الإدارة المدنية -الموظفين المدنيين من قوات الجيش الإسرائيلي، كل واحد منهم هو المسؤول عن مجال مختلف في الضفة الغربية، مثل المياه والكهرباء، والنقل، والصحة، والرعاية الاجتماعية، وعلم الآثار، والصناعة أو حماية البيئة -وطلب من الحضور اقتراح طرق لإلحاق الضرر بالفلسطينيين. ولكن في بداية الجلسة، وقف أحد الضباط وقال بأنه إذا فرضت الإدارة المدنية عقوبات على المدنيين الفلسطينيين، فإن هذا من شأنه أن يدمر سبب وجود ضباط هذه الإدارة، التي هدفها خدمة الشعب الفلسطيني. تلقى موقف الضابط تأييدا واسع النطاق من باقي الموظفين، وبالتالي تم إنهاء المناقشة.
v نشرت صحيفة المونيتور مقالا بعنوان "فشل نتنياهو في عرقلة حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية"، كتبه داوود كتاب، يقول الكاتب بأن حكومة الوحدة الفلسطينية الجديدة فازت بالاعتراف والمصادقة الدولية على الرغم من المحاولات الإسرائيلية لعرقلتها وتعطيلها. ويضيف بأن فشل نتنياهو في عرقلة حكومة الوحدة الفلسطينية يعد نكسة أخرى لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وقد أصدرت لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك) بيانا ضعيفا يدعو الكونغرس إلى "ضمان أن يتم اتباع قانون الولايات المتحدة". يبدو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي يتفاخر بشكل مستمر بأصدقائه في الولايات المتحدة، قد بالغ كثيرا. بدلا من عزل الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة رامي الحمد الله، فإنه قد عزل نفسه. ورغم كل المحاولات الفاشلة التي شنها نتنياهو لمنع تشكيل حكومة الوحدة، في نهاية المطاف انفجرت القنبلة في وجهه عندما صرح مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية بوضوح أن واشنطن ستعمل مع الحكومة الفلسطينية الجديدة. هذا بالإضافة أيضا إلى التأييد الذي حصلت عليه من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة. فما حدث الأسبوع الماضي من أداء اليمين الدستوري لحكومة الحمد الله يفضح أسطورة نتنياهو حول أن لديه تأثير ونفوذ في واشنطن. وهذه ليست المرة الأولى منذ الأشهر الأخيرة التي يتأرجح فيها نتنياهو بكل قوته ولا أحد يستمع له، فقد تحدث مرار وتكرارا حول المحادثات مع إيران وبأنه يجب على واشنطن وأوروبا ان يرفضوا التعامل معها، ولكن لم يستمع له أحد، واستمرت المحادثات مع إيران دون انقطاع.
v نشر موقع ميديل إيست مونيتور مقالا بعنوان "إسرائيل تتهم الولايات المتحدة بالنفاق"، كتبته هيئة التحرير، جاء فيه أنه في الوقت الذي هددت الحكومة الإسرائيلية بزيادة العقوبات ضد الفلسطينيين. اتُهمت الولايات المتحدة بالنفاق بعد قيام حكومة بنيامين نتنياهو بنقل كميات كبيرة من الأموال إلى السلطة الفلسطينية في اليوم الذي تشكلت فيه حكومة الوحدة الوطنية. وفي أعقاب تشكيل حكومة الوحدة، تم تشكيل طاقم وزاري إسرائيلي بقرار من مجلس الوزراء من أجل مناقشة فرض عقوبات ضد السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس، وكذلك إلقاء نظرة على دفع مشروع قانون من شأنه أن يمنع العفو عن السجناء الفلسطينيين. وهناك ازدياد في التوتر بين إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، الذي أدان أمس بناء ما لا يقل عن 3300 وحدة استيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، حيث هدد الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات اقتصادية ضد إسرائيل. ووفقا للبيت الأبيض إن تحويل أكثر من 500 مليون شيقل للفلسطينيين في نفس يوم إنشاء الحكومة الفلسطينية يعكس مصلحة إسرائيل الواضحة في الحفاظ على السلطة الفلسطينية لضمان الاستقرار وقدرتها في إدارة الأراضي الفلسطينية بنجاح. وأضافت هآرتس أن قسوة الرد الأميركي يشير إلى غضب البيت الأبيض اتجاه إسرائيل وإزاء تدهور العلاقات بين الدولتين. وأضاف الموظف في البيت الابيض أن الولايات المتحدة ستواصل علاقاتها مع حكومة التكنوقراط وفقا لقوانين الولايات المتحدة وتابع بالقول إن "عباس شكل حكومة تكنوقراط دون وزراء مرتبطين بحماس، وحماس ليس لديها أي دور في ذلك".
v نشرت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية مقالا بعنوان "زيارة بيرس للفاتيكان: لقاء سياسي وضربة لنتنياهو"، كتبه نوعام دافير وأتيلا شومفلبي، يتساءل كاتبا المقال إن كانت هذه الزيارة مهمة رسمية رمزية ام لقاء سياسي؟ بعد أسبوعين من زيارة البابا فرانسيسكوس لإسرائيل والسلطة الفلسطينية، ستقام اليوم الأحد "زيارة متبادلة" لرئيس الدولة، شمعون بيرس، ورئيس السلطة الفلسطينية، أبو مازن، وسيصل الاثنان إلى الفاتيكان بعد دعوة من البابا للمشاركة في صلاة السلام، ولكن بالنسبة لبيرس وأبو مازن، فإن الزيارة ليست احتفالا استعراضيا فقط. سفر بيرس
سيكون ضربة علنية أخرى بالنسبة لرئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، في الأسبوع الماضي، وفي أعقاب إقامة حكومة الوحدة الفلسطينية، قرر مجلس الوزراء المصغر برئاسته قطع الاتصالات مع أبو مازن وفرض عقوبات على السلطة الفلسطينية، بينما نتنياهو سيراقب بيرس غدا وهو يحصل على استقبال في الفاتيكان وسيشارك في اللقاء الذي يعتبر "كصلاة من أجل السلام"، بينما عمليا يعتبر هذا اللقاء لقاءً سياسيا بكل ما تحمله الكلمة من معنى. هذه كما يبدو هي الضربة الثانية التي تتلقاها سياسة المقاطعة من قبل نتنياهو ردا على الوحدة الفلسطينية، الأولى وصلت بعد وقت قصير من أداء اليمين للحكومة الجديدة في رام الله، مع إعلان الإدارة الأمريكية اعترافها بالحكومة الجديدة واستمرار تدفق أموال المساعدات الاقتصادية لها، وبعد أسبوع من ذلك، في الوقت الذي تتواجد فيه إسرائيل تحت حصار سياسي وفي ذروة العزلة الدولية، خرج بيرس، رغما عن أنف رئيس الوزراء، بهدف اللقاء شخصيا مع أبو مازن ودفع عملية السلام. على عكس نتنياهو، يعتقد الرئيس بأنه بالرغم من الحكومة الجديدة، فإن المفاوضات يجب أن تتجدد بين إسرائيل والفلسطينيين، في حين أن الرئيس بيرس سوف يغادر مقر الرئاسة بعد عدة أسابيع، وينوي بيرس تجنيد جميع جهوده من أجل العمل في الساحة السياسية لتجديد المفاوضات بين الطرفين، من يعرف بيرس يعتقد أنه سيعمل على صياغة ورقة اتفاق إطار، من أجل وضعها على الطاولة وتقديمها كأمر واقع. أما فيما يتعلق بالصلاة من أجل السلام، فوفقا لخطة الفاتيكان، سيجري الاحتفال بشكل يجمع الديانات الثلاث: وفد الحاخامات سيقرأون آيات السلام، من التانوخ، المسيحيون سيقرأون آيات السلام من العهد الجديد والمسلمون سيقرأون آيات السلام من القرآن. وبمناسبة الزيارة تم الطلب من الفاتيكان فرض بعض القيود الإدارية بسبب المطالب الإسرائيلية، الحاخام الرئيس يتسحاق يوسف توجه للرئيس بيرس وطلب منه بأن يقام الاحتفال في مكان ليس فيه أي رموز مسيحية، وذلك لأن هذا الأمر ممنوع وفقا للدين اليهودي، مقر الرئيس نقل هذا الطلب للفاتيكان، وهناك امتثلوا للطلب، وبالتالي، سيقام الاحتفال في حديقة الفاتيكان. الجزء اليهودي في الصلاة الثلاثية سيشمل مزامير عدة وقسم من صلاة يوم الغفران وصلاة من أجل السلام من قبل الحاخام نحمان. سيرافق الرئيس بيرس ورئيس السلطة الفلسطينية، أبو مازن، وفود تضم حاخامات وكهنة وأئمة، وبعد الصلوات الثلاث، سيقرأ البابا مع كلا الزعيمين آيات مختارة ترمز إلى التوق للسلام، ومن المتوقع أن يدعو بيرس خلال الاحتفال زعماء جميع الأديان للعمل على شجب الإرهاب. تمت الموافقة على وفد رجال الدين الإسرائيلي بالتعاون مع الحاخامية الرئيسية، ومن ضمن المشاركين، عضو مجلس الحاخمية الرئيسية في إسرائيل الحاخام الدكتور رتصون عروسي، وحامل جائزة إسرائيل الحاخام البروفيسور دانييل شافربر، ومسؤول العلاقات بين الأديان والحاخمية الرئيسية لإسرائيل الحاخام دافيد روزان، ورئيس لجنة أتباع الدين الشيخ محمد كيوان، والزعيم الروحي للطائفة الدرزية الشيخ موفق طريف. ومن الجانب الفلسطيني سيصل مع أبو مازن وفد يضم رجال دين مسلمين ومسيحيين من السلطة الفلسطينية. وفي بيان للفاتيكان ورد: "نجتمع هنا، إسرائيليون وفلسطينيون، يهود ومسيحيون ومسلمون، من أجل أن يعبر كل واحد منا عن شوقه للسلام في الأرض المقدسة ومن يقطن فيها".
v نشرت صحيفة لوبوانت الفرنسية مقالا بعنوان "إسرائيل طلقت من حلفائها" للكاتب دانيل كريجل، تحدث الكاتب في البدابة عن اعتراف كل من أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية والصين وروسيا بحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي شكلتها كل من حماس وفتح بعد إعلان المصالحة بين الطرفين بعد فترة طويلة من الانقسام الذي أضر كثيرا بالفلسطينيين داخليا وخارجيا وعلى المستوى العربي، ويشير الكاتب إلى الحالة التي عاشتها حكومة الوفاق الإسرائيلية التي يتزعمها بنيامين نتنياهو واصفا ذلك اليوم الذي اعترفت فيه الدول وقبلت التعامل مع حكومة حماس وفتح بأنه يوم أسود على إسرائيل التي اعتبرت ذلك بمثابة خيبة أمل، وما جعل العالم يعترف ويتعامل مع الحكومة الفلسطينية الجديدة هو الالتزام بالمواثيق المتفق عليها التي طالما نادى بها الرئيس عباس في تصريحاته بالنسبة لإسرائيل، وكذلك العلاقات مع الغرب ودول الجوار، وبرأي الكاتب أن نتنياهو يشعر بالهزيمة منذ إعلان المصالحة أولا، وثانيا بعد حكومة الوحدة بين حماس وفتح، وهذا جعل نتنياهو في دائرة ضيقة داخليا في الائتلاف الحكومي في الحكومة الإسرائيلية، وكذلك في العلاقات الخارجية لإسرائيل مع العالم الذي لا يستجيب لطموحات نتنياهو بمقاطعة حكومة شكلها الفلسطينيون بتوافق حماس وفتح بحجة إرهاب حماس على حد وصف الكاتب، وتحدث الكاتب عن السياسة الجديدة التي ستتبعها حكومة نتنياهو، والذي بات يشعر بتهديد منافسيه السياسيين في الساحة الداخلية الإسرائيلية، ويعتبر الكاتب أن أي قرار من قبل حكومة نتنياهو بعيدا عن الفلسطينيين سيكون له ثمن كبير على مستقبل أي عملية سلام مستقبلية او أي مباحثات قادمة، وفي نهاية المقال تحدث الكاتب عن الرد السريع من قبل إسرائيل الذي تمثل في إقرار بناء مستوطنات جديدة في أراضي الضفة الغربية المحتلة وهذا برأي الكاتب يزيد من تباعد الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي عن عملية السلام تحت أنظار العالم الذي بات ينتقد كثيرا ما تقوم به إسرائيل في الأراضي الفلسطينية، وهذا يجعل إسرائيل في المواجهة أمام العالم لأنها لا تأبه للقرارات الدولية فيما يتعلق بالاستيطان.
v نشرت صحيفة هآرتس باللغة الإنجليزية مقالا بعنوان "يجب على إسرائيل التعامل مع السلام وليس الانسحاب منه"، كتبه خوسيه مانويل باروسو، يقول الكاتب إنه دون إحراز تقدم في مفاوضات السلام، لن يكون هناك تزايد في التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل وسيكون هناك انفصال تام عن المستوطنات. وفي أعقاب الهجوم المروع ضد المتحف اليهودي في بروكسل، تحدث الناس في جميع أنحاء أوروبا بصوت عال وواضح ضد الإرهاب في جميع أشكاله وضد معاداة السامية أو غيرها من التعبيرات العنصرية. مثل هذه الأفكار تعكس القيم الأساسية للسلام والانفتاح والكرامة الإنسانية والتنوع في الاتحاد الأوروبي. هذه القيم هي الركائز التي توجه القرارات الداخلية لدينا وعلاقاتنا الخارجية. هذه هي أيضا القيم التي ترتكز عليها شراكتنا مع إسرائيل، وموقفنا من عملية السلام. ولكن العلاقة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل لا تستند فقط على القيم المشتركة لدينا، على الرغم من أنها هي الأساسية. هناك أيضا سندات صلبة من التاريخ والقرابة. أوروبا هي أيضا جزء منا ونحن جزء منهم كأمة. فمن على هذا الأساس القوي بنينا علاقة ديناميكية، اقتصاديا وسياسيا وثقافيا. وأعتقد جازما أن هذه العلاقة لديها إمكانات كبيرة للتطوير أبعد من ذلك بكثير، وأعرب الاتحاد الأوروبي عن هذا الاعتقاد من قبل جميع الدول الأعضاء في خلال الجولة الأخيرة من المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، لا سيما من خلال العرض المقدم من الشراكة الجديدة المميزة إلى كل من إسرائيل والدولة الفلسطينية المستقبلية. في حال وجود اتفاق سلام نهائي، يمكن أن تثبت هذه الشراكة الأهمية الكبيرة لتحقيق الازدهار والأمن لإسرائيل. سيكون إطارا واسعا جدا للتعاون بين أوروبا وإسرائيل ودولة فلسطين المستقبلية، والتي تغطي العديد من مجالات السياسة العامة، بما في ذلك التجارة، وتسهيل الاستثمار، وتطوير البنية التحتية، والطاقة، وحماية البيئة، والثقافة، والتعليم والبحوث -جميع المجالات الرئيسية للأجيال القادمة. هذا العرض يفتح الفرصة لإسرائيل لاتخاذ خيار استراتيجي لربط مستقبلها بصورة أوثق بأوروبا. إنه يسمح لإسرائيل أن تستفيد من موقف مماثل لتلك التي تتمتع بها البلدان غير الأعضاء الأوروبية مثل النرويج وسويسرا! مزاياها تكون ملموسة حقا للشعب الإسرائيلي والفلسطيني على حد سواء -على وجه الخصوص لجيل الشباب الذي من شأنه أن يكون قادرا على جني الفوائد الكاملة من الواقع الجديد، والتحرر من الصراعات الماضية والتركيز بحزم على مستقبل جديد، يرتكز بقوة على مصير مشترك مع الاتحاد الأوروبي، نحن جميعا بحاجة إلى خلق الحوافز المناسبة لتسوية نهائية. للأسف مفاوضات السلام -والتي يمكن أن تؤدي إلى هذا المستقبل الجديد -توقفت عند هذه اللحظة. ويأمل الاتحاد الأوروبي، باستئناف مبكر للمحادثات. على الجانب الإسرائيلي، ترتبط أسباب التعليق المصالحة الفلسطينية. ويعتقد الاتحاد الأوروبي أن وصل الضفة الغربية وقطاع غزة مرة أخرى تحت سلطة واحدة شرط مهم لتحقيق حل الدولتين. ولكن اسمحوا لي أيضا أن أوضح تماما ما ينبغي الترحيب به في هذه المصالحة، طالما بقيت الحكومة الفلسطينية الجديدة ملتزمة بالاعتراف بحق إسرائيل المشروع في الوجود، وبمبدأ حل الدولتين، وعدم اللجوء إلى العنف واحترام الاتفاقات السابقة. سوف تستند مشاركة الاتحاد الأوروبي مع الحكومة الفلسطينية الجديدة على الالتزام الأخير لهذه السياسات والالتزامات. العامل الرئيسي وسط هذا النقاش هو، بطبيعة الحال، مسألة أمن إسرائيل. وقد شدد الاتحاد الأوروبي في مناسبات عديدة أهمية قصوى لهذه المسألة. الأمن والسلام يسيران جنبا إلى جنب، ويتطلبان المشاركة، وليس الانسحاب.
v نشر موقع القناة السابعة الإسرائيلية باللغة الإنجليزية مقالا بعنوان "دعوهم يحتجون كما يريدون، هذه الأرض لنا"، كتبه رونان توريسان، العالم يعلو صوته عندما نبني. ماذا في ذلك؟ مع كل الاحترام الواجب، اللغة المستخدمة من قبل وزير الإسكان الباسل، أوري أرئيل هي ببساطة خطأ. فقد قال أرييل أن البناء جاء ردا على تشكيل حكومة الإرهاب الفلسطيني. أنا أختلف معه -هذه المنازل للصهيونية، وينبغي ألا يتم وضع أي شيء آخر غير الشيء الصحيح لليهود. ما يفعلونه أو لا يفعلونه لا يهم. قال السفير الأميركي في إسرائيل دان شابيرو إن الولايات المتحدة تعارض بناء المستوطنات المخطط لها، شابيرو على خطأ. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماري أن الوحدات الجديدة "غير شرعية" -وهي أيضا خاطئة. إذا كانت حماس في الحكومة أو لم تكن، هؤلاء الممثلين الأمريكيين مخطئون. وقال الاتحاد الاوروبي في بيان إنه يشعر "بخيبة أمل عميقة" بعد الموافقة على البناء الجديد. قائلا إنه "غير مفيد لجهود السلام." من يهتم! هذه الأرض هي أرض يهودية -ولا ينبغي وضعها للرد على "حكومة الإرهاب الفلسطيني" التي أنشئت في وقت سابق من هذا الأسبوع. مهما فعلوا الحقيقة أن (يهودا والسامرة) تنتمي إلى إسرائيل. هذه هي الأماكن التي عاش فيها إبراهيم وإسحاق ويعقوب وداود، هذه المناطق هي المناطق اليهودية لدولة إسرائيل. كما أكد اسحق شامير بحق "أيام إسرائيل بدون القدس، (ويهودا والسامرة) قد ولت ولن تعود."
الشأن العربي
v نشرت صحيفة ناشيونال بوست الكندية مقالا بعنوان "الجهاد في سوريا وتداعياته السلبية"، كتبه ماثيو ليفيت، يقول الكاتب إن الحرب في سوريا تهدد بإحداث صدعٍ في المنطقة على طول خطوطها الطائفية وصولاً إلى تعاظمٍ ساحق في النزعة المتطرفة العنيفة داخل المعسكرات السنية والشيعية الراديكالية على حد سواء. ومع تدفق اللاجئين الثابت عبر الحدود السورية ومعاناة الدول المجاورة معه، تقع الوطأة المباشرة للصراع على هذه الدول المحاذية لسوريا. لكن تداعيات الحرب في سوريا تتردد أصداؤها إلى أبعد من الحدود السورية. وفي الأسبوع الماضي وقع حدثين أوضحا المسألة لصانعي السياسات في بلدان الأم لهؤلاء المتطرفين بطرقٍ محددة للغاية. في 25 أيار/مايو، أصبح المواطن الأمريكي من جنوب فلوريدا منير محمد أبو صالحة الذي هو في بداية العشرينات من عمره، أول انتحاري أمريكي في الجهاد السوري. وبعد مرور أقل من 24 ساعة، اغتيل فوزي أيوب -أحد أكبر قادة "حزب الله" الذي كان يعيش سابقاً في الولايات المتحدة وكندا، وأصبح مواطناً كندياً بالتجنس، وكان اسمه مدرج على لائحة أبرز الإرهابيين المطلوبين من "مكتب التحقيقات الفيدرالي" -وذلك في كمين نصبه الثوار. ووفقاً للمسؤولين في أجهزة الأمن، رحل عشرات من المقيمين في الولايات المتحدة وكندا -حوالي 30 من كندا وما يصل الى 100 من الولايات المتحدة -للقتال في سوريا حيث انضمت غالبيتهم العظمى إلى الجماعات المتمردة السنية، من ضمنها "جبهة النصرة" التي تدور في فلك تنظيم "القاعدة" وجماعة "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش). وقد استهدفت الشاحنة المفخخة التي فجرها أبو صالحة مركزاً عسكرياً سورياً في محافظة إدلب، وأفادت التقارير أن ذلك الهجوم قد نُفّذ على يد ثلاثة انتحاريين وأطنان من المتفجرات، وتبنّته مجموعتان، من ضمنها "جبهة النصرة". وخلصت الاستخبارات الأمريكية إلى أن بعض الجماعات التي تقاتل في سوريا تطمح لمهاجمة الولايات المتحدة. لنأخذ مثلاً حالة عبد الرحمن الجهني، أحد عناصر تنظيم "القاعدة" المدرج على لائحة الولايات المتحدة للإرهاب، الذي أصبح منذ منتصف العام 2013 "جزءاً من مجموعة كبار أعضاء "القاعدة" في سوريا التي شُكلت للقيام بعمليات خارجية ضد أهداف غربية." وبالنسبة إلى جيمس كومي، المدير الجديد "لمكتب التحقيقات الفيدرالي"، أوامر المكتب واضحة: "نحن مصممون على عدم السماح لمجرى الأحداث في سوريا اليوم بوقوع 11/9 ثانية في المستقبل." لكن التطرف السني ما هو سوى وجهٌ واحد لمعادلة التطرف في سوريا. ففي شهر آذار/مارس اعتقل عملاء "مكتب التحقيقات الفيدرالي" محمد حسن حمدان من ولاية ميشيغان الأمريكية في مطار ديترويت الدولي بينما كان ينوي السفر إلى سوريا للقتال إلى جانب "حزب الله" الشيعي. وقد لقي عدة مئات من عناصر "حزب الله" حتفهم خلال قتالهم لصالح نظام الأسد، لكن قلّة منهم يتمتع بسيرة فوزي أيوب الذاتية. فقد انضم أيوب إلى "حزب الله" في أوائل ثمانينات القرن الماضي وسرعان ما أُرسل لتنفيذ العمليات في الخارج، من ضمنها مؤامرة خططها "حزب الله" عام 1987 لخطف طائرة عراقية كانت تغادر مطار بوخارست. ثم عاود الظهور في كندا حيث نال الجنسية الكندية. وعمل أيوب موظفاً في قسم البقالة خلال النهار، والتحق بصفوف دراسية خلال الليل، وتزوج من امرأة أمريكية. وفي مرحلة ما، عاش الزوجان بالقرب من مدينة ديربورن في ميشيغان. ولاحقاً تسلل أيوب عبر أوروبا إلى إسرائيل لتنفيذ عملية تفجير هناك واعتقل في السجون الفلسطينية والإسرائيلية على حد سواء قبل أن يرحَّل إلى لبنان بموجب صفقة لتبادل السجناء. وقد انتظر زعيم "حزب الله" حسن نصر الله على مدرج مطار بيروت لاستقباله واحتضانه لدى وصوله الى العاصمة اللبنانية. ويجدر بالملاحظة أنّ وفاة شخصٍ في سوريا بمكانة أيوب داخل "حزب الله" يبرهن مدى انخراط "حزب الله" "الكامل والشامل" في دفاعه عن نظام الأسد. وخلاصة القول إن كلاً من الولايات المتحدة وكندا ليست بمنأى عن تداعيات القتال الذي يدور في سوريا اليوم. وقواعد لاس فيغاس لا تنطبق على سوريا: فما يحصل هناك لن يبقى هناك.
v نشرت وكالة الأسوشييتد برس تقريرا بعنوان "كلينتون: حذرت أوباما من التخلي عن مبارك وفضلت الانتقال المنظم للسلطة"، جاء فيه أن وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، هيلاري كلينتون، تحدثت في كتابها الجديد "الخيارات الصعبة"، عن الانقسام الذي وقع داخل الإدارة الأمريكية خلال ثورة يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسنى مبارك، الحليف الأقدم والأقوى للولايات المتحدة في الشرق الأوسط. ووفقا لمقتطفات نقلتها وكالة الأسوشيتدبرس عن الكتاب، الصادر حديثا، فإن كلينتون تسعى لأن تنأى بنفسها عن تعامل إدارة الرئيس باراك أوباما مع أحداث الربيع العربي، قائلة بأنها دفعت نحو بدء الرئيس حسنى مبارك في عملية انتقال "منظم" للسلطة، لكن أوباما لحقها بدعوته العلنية للرئيس المصري بالرحيل فورا عن السلطة. ووصفت الوزيرة السابقة نفسها ضمن الحرس القديم الذين كانوا حذرين حيال الرحيل الفوري لمبارك، ومن بينهم جو بايدن، نائب الرئيس أوباما، ومستشار الأمن القومي توم دونيلون ووزير الدفاع روبرت جيتس، الذين كانوا على خلاف مع جيل الشباب من مساعدي البيت الأبيض. وقالت كلينتون، إن الأسباب التي دفعت الولايات المتحدة للإبقاء على علاقات وثيقة مع مبارك بقيت تتركز حول الحاجة لعزلة إيران والحفاظ على الطريق التجاري في قناة السويس مفتوحا وحماية أمن إسرائيل ومكافحة الإرهاب
في المنطقة، حيث كان تنظيم القاعدة يخطط لهجمات جديدة. وبالنسبة لكلينتون فإن تسليط الضوء على الخلافات السياسية بينها والرئيس أوباما، ولو أنها لا تزال خفية، لكنها قد تكون حاسمة إذا قررت خوض الانتخابات الرئاسية عام 2016. وتضيف بأن مصر، خاصة، تمثل جانب جذب نظرًا إلى المسار المضطرب الذي اتخذته البلاد منذ رحيل مبارك وسط استمرار الاحتجاجات العنيفة في الشوارع طيلة أكثر من ثلاث سنوات. وتقول كلينتون بأنها نصحت أوباما بالحذر، لكنه كان غير مرتاح لمستوى العنف وأعرب بعض مستشاريه عن استياءهم عندما تحدثت وزيرة الخارجية السابقة عن الحاجة إلى "انتقال منظم" للسلطة، بدلا من الرحيل فورا. وتذكر أنه عندما عرض مبارك، مدفوعا من فرانك وزنر الوسيط الأمريكي والدبلوماسي السابق، بعض التنازلات للمحتجين، فإن أوباما قال لمستشاريه: "هذا لم يوقف الاحتجاجات". وتضيف، إن ويزنر، خلال حضوره مؤتمر أمنى في أوروبا، وكشخصية عامة تحدث لصالح الدور المستقبلي الذي يمكن أن يلعبه مبارك في مصر، لكن في أعقاب ذلك دعا أوباما كلينتون وأعرب عن عدم رضاه عن هذه الرسائل المختلطة.
v نشر موقع ميديل إيست مونيتور مقالا بعنوان "استعداد الاتحاد الأوروبي للعمل مع مصر يقوض إدانة مصر لانتهاكها حقوق الإنسان" كتبته سميرة شاكل، جاء فيه أنه عندما تمت الإطاحة بمحمد مرسي، الرئيس المصري المنتخب ديمقراطيا في عام 2013، كان الاتحاد الأوروبي جنبا إلى جنب مع القوى الغربية الأخرى غير متأكد من أفضل السبل للرد. وعقب إعلان فوز الجنرال عبد الفتاح السيسي في الانتخابات الرئاسية الشهر الماضي، أصدر الاتحاد الأوروبي بيانا قال فيه إن المجموعة "تعرب عن استعدادها للعمل بشكل وثيق مع السلطات الجديدة في مصر في شراكة بناءة بهدف تعزيز العلاقات الثنائية". وهذا يدل على المخاوف من القمع في مصر حيث أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حريصون بشكل واضح على الحفاظ على هذا التحالف القوي، وانخفضت الاحتجاجات إزاء السياسات القمعية للحكومة بشكل مستمر. وبطبيعة الحال، هذا يرجع إلى حد كبير إلى موقف مصر كحليف إقليمي حيوي باعتبارها جزءا رئيسيا في مكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط. ووفقا لما صدر عن الاتحاد الأوروبي فإن "بناء الديمقراطية العميقة والمستدامة لن ينجح إلا بإنشاء مؤسسات شفافة وخاضعة للمساءلة الديمقراطية التي تحمي جميع المواطنين وحقوقهم الأساسية. وفي هذا السياق الاتحاد الأوروبي كرر الإعراب عن قلقه العميق مع استمرار اعتقال أعضاء من المجتمع المدني. كرر الاتحاد الأوروبي دعوته السلطات المصرية السماح للصحفيين بالعمل بحرية وضمان الاحتجاج السلمي لا سيما من خلال تعديل قانون الاحتجاج لإطلاق تحقيقات مستقلة وذات مصداقية في أحداث العنف منذ 30 يونيو 2013 لضمان حقوق المتهم في محاكمة عادلة وفي الوقت المناسب بناء على اتهامات واضحة وضمان ظروف السجن الإنسانية بما يتفق مع القانون والمعايير الدولية." وفي اليوم ذاته أعلنت النيابة المصرية فرض عقوبة قد تصل إلى 15 عاما للأجانب و25 عاما للمصريين بشأن قضية صحفيي الجزيرة.
v نشر موقع معهد غيت ستون مقالا بعنوان "النمسا: المقر الأوروبي الجديد للإخوان المسلمين"، كتبته فالنتينا كولومبو، تقول الكاتبة بأنه في 12 نيسان نشرت صحيفة الديلي ميل البريطانية خبرا حول إمكانية قيام جماعة الإخوان المسلمين بنقل مقرها في أوروبا من لندن إلى غراتي، النمسا. وهذا أيضا ما دفع الحكومة البريطانية إلى البدء بالتحقيق في أنشطة الجماعة في الأشهر الماضية. وقد نقلت قناة العربية الفضائية عن مصدر مقرب من جماعة الإخوان المسلمين بأن اجتماعا عقد في لندن بحضور محمود حسين، الأمين العام للجماعة في مصر، حيث وافقت الجماعة على نقل مقرها في أوروبا من لندن إلى النمسا وثلاث دول أوروبية أخرى. بالإضافة إلى ذلك، أكد خالد الشمعة، سفير مصر لدى النمسا، لقناة العربية بأن العديدين من قادة وأعضاء الجماعة قد انتقلوا إلى النمسا. وتقول الكاتبة بأن جماعة الإخوان تبدو بأنها تتبع سياسة إعادة التمركز تماشيا مع الظروف. إن الإغراء الذي جعل النمسا حقا وجهة جذابة لجماعة الإخوان هو قوانينها. ففي عام 1912، أصدر الإمبراطور فرانز جوزيف، نتيجة لضم البوسنة والهرسك، وكذلك في محاولة لدمج جنود الجيش الإمبراطوري في البوسنة، ما يسمى "بقانون الإسلام". فهذا القانون يمثل حماية للمنظمات الإسلامية أكثر من أي بلد أوروبي آخر، فعلى سبيل المثال، ينص على "بعد أن أنشئت جماعة دينية، يجوز إنشاء المؤسسات الخيرية لأغراض دينية للإسلام". كما هو الحال مع جميع القوانين، فإنه يفسح المجال لمختلف التأويلات وسوء الفهم، ولكن يميل إلى حماية ما يسمى بالإسلام المنظم-الجمعيات الإسلامية، وعادة ما تكون مرتبطة فكريا، إن لم يكن بشكل مباشر على الأقل، مع الإخوان المسلمين-بدلا من ارتباطها مع المواطنين بشكل عام.
الشأن الدولي
v نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية تقريرا بعنوان "وزير التعليم البريطاني يحاول إرساء أجندة معادية للإسلام في حكومة بلاده"، كتبته جين ميريك، جاء فيه أن وزير التعليم البريطاني مايكل جوف يواجه اتهامات بمحاولة إرساء أجندة معادية للإسلام في الحكومة. ونقلت الصحيفة عن مصادر قولها "إن جوف كان يضغط على رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون منذ أشهر لتوسيع نطاق تعريف الحكومة لمفهوم "التطرف الإسلامي". وأشار التقرير إلى أن الوزير استخدم مزاعم بمخطط للسيطرة على عدد من المدارس في برمنجهام للضغط على كاميرون من أجل الموافقة على إجراءات جديدة صارمة لعلمنة المدارس في المناطق الخاصة بالمسلمين في بريطانيا. وقال أحد المصادر إن آراء مايكل جوف إما أسود أو أبيض، وإما أن تسير الأمور بطريقته أو لا تسير على الإطلاق، ويبدو أنه يعتقد أن أي شخص يتبع الإسلام بحزم ليس مدمجا في المجتمع. وينظر إلى أي شخص له آراء إسلامية محافظة على أنه متطرف، واستغل مخطط برمنجهام لتبنى أجندة أيدلوجية احتفظ بها منذ سنوات عديدة. وتقول الكاتبة إن موقف جوف تسبب على ما يبدو في توتر بين وزراء الحكومة البريطانية ومنهم وزير الأمن الداخلي تريزا ماي وإريك بيكليس.
v نشرت صحيفة الديلي تليجراف البريطانية مقالا بعنوان "من الحكمة أن يلتزم كاميرون الصمت اتجاه فضيحة قطر 2022 للإبقاء على الاستثمارات والغاز"، كتبه أندرو جروتشلو، يقول الكاتب إن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ربما يؤثر الصمت حيال فضيحة الرشاوى المتعلقة بملف كأس العالم في قطر 2022. مشيرا إلى اعتماد بريطانيا الكبير على استيراد الطاقة من الدولة الخليجية الصغيرة، وهو ما يجعل من الضرورة عدم التورط في المشكلات المتعلقة بتنظيم بطولة كـأس العالم في الدوحة. ويضيف الكاتب أن الفضيحة ربما تمثل اختبارات للعلاقات بين بريطانيا والدوحة. وعلى الرغم من أن الحكومة القطرية نفت بشكل قاطع تورطها في تقديم رشاوي لأعضاء اللجنة التنفيذية بالفيفا للتصويت لصالحها في 2010، فإن رئيس الوزراء البريطاني لمح إلى رغبة بلاده في السعي نحو استضافة البطولة إذا تم سحبها من قطر. وبالنسبة لمجتمع قبلي مثل قطر، تم تأسيسه منذ 30 عاما فقط، فإن الفوز بحق استضافة أكبر حدث رياضي في العالم له معان روحية كبيرة. ونظرا إلى الثقافة العربية التي تسعى دائما لحفظ ماء الوجه فإن هذه الدولة الصغيرة لن تتخلى عن البطولة دون قتال. وفيما تسعى بريطانيا لاستغلال الفضيحة في المنافسة على حق استضافتها، فإن الصحيفة تقول "إن الأمر يحمل في طياته مخاطرة للمملكة المتحدة تتجاوز كثيرا الرياضة أو محاسبة المسئولين الفاسدين. ويقول الكاتب إن قطر التي تعد أغنى دولة في العالم من حيث متوسط دخل الفرد سنويا، تتعرض لاتهامات متكررة بأنها لا تعرف أين تنفق أموالها، ومع ذلك فإن بريطانيا تتمتع باستقبال الكثير من هذه الأموال في استثمارات داخل السوق المحلى. وتؤكد الصحيفة أن البقاء على جذب استثمارات بلدان الشرق الأوسط الغنية بالنفط، إلى داخل المملكة المتحدة بدلا من آسيا وأمريكا يمثل أمرا حيويا للاقتصاد البريطاني. هذا بالإضافة إلى النفط القطري، خاصة عندما يكون البديل هو اللجوء إلى فلاديمير بوتين، مما يجعل بريطانيا رهينة للكرملين. ويستثمر حكام قطر إما مباشرة في الأصول البريطانية عبر صندوق الثروة السيادي العملاق، المملوك للدولة، أو من خلال فتح أبواب الإمارة للشركات البريطانية للاستثمار مباشرة بالداخل. وبالنظر إلى كل هذه المخاطر التي تدور بالعلاقة بين المملكة المتحدة وقطر، فربما يكون من الحكمة لحكومة كاميرون أن تترك المعركة القانونية التي لا مفر منها بين سلطات كرة القدم والدوحة أن تأخذ مجراها.


رد مع اقتباس