ترجمات
(311)
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
ترجمة مركز الإعلام
الشأن الفلسطيني
نشر راديو فرنسا العالمي على موقعه الإلكتروني مقالا بعنوان "فلسطين بعد الدولة المراقبة في الأمم المتحدة" للكاتب نيكولاس فاليز، يتناول الكاتب في بداية المقال الظروف التي تعانيها السلطة الفلسطينية في ظل عدم قدرتها على صرف رواتب موظفيها بعد التصويت في الجمعية العامة، وكذلك يتحدث عن الجهود التي تبذل من أجل التوصل للمصالحة بين حركة فتح وحركة حماس، ويرى الكاتب أن ما تمارسه في الضفة الغربية يأتي ضمن سياسة هادفة إلى إضعاف السلطة الفلسطينية وحركة فتح مقابل حركة حماس في قطاع غزة، ويتحدث الكاتب عن السياسة التي يتبعها الرئيس محمود عباس في هذه الأثناء، حيث يقول إن الرئيس أبو مازن يسعى إلى عزل إسرائيل من خلال الزيارات الخارجية التي يقوم بها وما يتمخض عنها بعد الإعلان الإسرائيلي عن الاستمرار في الاستيطان في الضفة الغربية والقدس، وهذه الجهود تقابل بمقاطعة أمريكية وضغوط غريبة في العالم العربي الذي ليس لديه خطة واضحة لدعم الخطوة الفلسطينية، في نهاية المقال يرى الكاتب أن متغيرات كثيرة ستحل على المنطقة في العام المقبل لا يمكن التكهن بها، ولكن بوادر كثيرة تشير إلى وقوع تغييرات هامة.
نشرت صحيفة لوموند الفرنسية مقالا للكاتب ومراسل صحيفة لوموند في القدس لورانت سيكيشيني بعنوان "الوطن في فلسطين (باستونات)" يقول الكاتب أن النشيد المسموع للقادة الإسرائيليين في هذه الأيام هو أن العالم جميعه ضد إسرائيل، ويشير إلى ربط ما يجري بعد حصول فلسطين على دولة مراقب من قبل الإسرائيليين بالمحرقة النازية ضد اليهود، ويقول الكاتب إن كل هذا بسبب تصويت الجمعية العامة لصالح دولة مراقب للفلسطييين، وكذلك يتحدث الكاتب عن الخياران اللذان جاء بهما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير خارجيته السابق إفغدور لبرمان، بدل خيار الدولتان الإسرائيلية والفلسطينية خططا للبانتوستانات الفلسطينية (تقسيم الضفة الغربية إلى تجمعات سكانية مفصولة عن بعضها) ، أيضا بدل خيار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اختاروا حماس، ويتحدث الكاتب عن السياسة الإسرائيلية التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية، حيث أنه بات من الواضح أن هناك توجه نحو الجهات الفلسطينية الإسلامية المتشددة، لأن القوة المعتدلة مستعدة للحوار وهذه القوة المعتدلة تقوم إسرائيل بإضعافها من أجل التخلص من سيطرتها في الضفة الغربية، ويصف الكاتب تجاهل إسرائيل ونتنياهو للساحة الدولية والاعتراف بدولة مراقب للفلسطينيين بالعمى التاريخي، لأن ذلك الاعتراف من قبل الأمم المتحدة يعتبر اعترافا ضمنيا بالدولة الفلسطينية على حدود 1967، وفي نهاية المقال يتحدث الكاتب عن الانتصار الذي تغنت به حماس في قطاع غزة، حيث وصف تصريحات خالد مشعل بتحرير فلسطين من النهر إلى البحر بأنها نوع من النشوة، غير أن الحقيقة تتجه إلى الاقتراب من حماس وهذا واضح في سياسة نتنياهو الذي أصبح يفضل حماس على السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية والرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يطمح إلى تحقيق المصالحة الفلسطينية بعد تحقيق نصر سياسي في الجمعية العامة في الأمم المتحدة، ويرى الكاتب أن تحقيق المصالحة مجرد أوهام في ظل ما تمهد له حماس في الضفة الغربية من الغزو السياسي.
نشرت صحيفة ستار التركية مقالا بعنوان "القيامة ستقوم من وراء إسرائيل" للكاتب التركي فهمي كورو، يقول الكاتب في مقاله إن الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية يواصلون تنديدهم بقرار الحكومة الإسرائيلية ببناء
مستوطنات جديدة في القدس الشرقية. يتساءل الكاتب حول إمكانية تراجع نتنياهو عن قراره؟ لا أعتقد بأن إسرائيل ستتراجع عن قرارها بوقف بناء وتوسيع مستوطناتها في القدس الشرقية، ولو صفت الدول الغربية والولايات المتحدة الأمريكية صفا كاملا للتنديد بهذا القرار، وهذه المستوطنات سوف تؤدي إلى خنق مدينة القدس وجعلها مركزا للاستيطان. ويضيف الكاتب بأن الهدف من وراء ذلك، هو تقويض إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، وتكون إسرائيل بذلك قد ردت على مجلس الأمم المتحدة بعد حصول فلسطين على عضو مراقب، وعدم تحقيق دولة فلسطين على حدود 1967، حيث تقوم إسرائيل أيضا ببناء المستوطنات بين المدن والقرى الفلسطينية لتشديد الخناق عليهم وجعلهم تحت المراقبة، لافتا إلى أن نتنياهو يكون بهذا المخطط قد قضى على أمال الفلسطينيين، ويكون أيضا قد أكد للجميع بأن القدس هي عاصمة إسرائيل الأبدية. وأنا أعتقد بأنه سيكون للفلسطينيين ردود فعل قوية بهذا الشأن، كما حدث في الانتفاضة الثانية، وإسرائيل هي بدورها أيضا تريد تحقيق ذلك لصرف النظر عن أعمال البناء التي ستجري في القدس، والأمر الذي يثبت ذلك استمرار الجيش الإسرائيلي باستهداف الشبان الفلسطينيين في الضفة الغربية. لا بد لإسرائيل أن تدفع ثمن ذلك، لأنها تقوم بخنق العالم من خلال سياستها ضد الفلسطينيين، ولا بد أن يأتي الوقت الذي يتفجر فيه غضب العالم الإسلامي في وجه إسرائيل.
الشأن الإسرائيلي
نشرت صحيفة هآرتس مقالا بعنوان "جنود الجيش الإسرائيلي يخضعون لدورة إزالة الأعشاب الضارة المعادية"، كتبه يانير ياغناه، يقول الكاتب إن الجيش الإسرائيلي حدد في السنوات الماضية ظاهرة جديدة: وهي الإرهابيون الذين يصلون لمنطقة الجدار الأمني في قطاع غزة، يختبؤون خلف الأعشاب المرتفعة، ومن هناك يطلقون النار اتجاه قوات الجيش، ومن أجل التعامل مع هذه الظاهرة، قرر الجيش الإسرائيلي أنه من الآن فصاعدا يجب أن يخضع الجنود في تلك المنطقة إلى دورة خاصة موضوعها الأساسي هو مبيدات الآفات وتزويدهم بالأدوات اللازمة لمنع نمو الأعشاب الضارة. كانوا في السابق يستدعون مقاولا خاصا لرش المناطق المذكورة للقضاء على الأعشاب الضارة، ولكن هذا لم يحقق نجاحا، فسعت قيادة الجبهة الداخلية نحو حل آخر، قبل حوالي شهر توجه قادة الجبهة لبوريس بوردمان، وهو مرشد في وزارة الزراعة، بهدف إيجاد حل لهذه المشكلة، فعرض عليهم بوردمان دورة خاصة بهذا الشأن، وسيشارك فيها 20 شخصا من الضباط والجنود النظاميين، وقال بوريس: "توجهوا لي من قيادة الجبهة الداخلية من أجل مساعدتهم في تدريب طواقم لرش منطقة الجدار ضد الأعشاب الضارة، وقالوا لي أنه قبل نصف عام اختبأ إرهابيون خلف هذه الأعشاب بالقرب من السياج الأمني، جلسوا هناك في كمين وتمكنوا من قتل جندي"، ووفقا لأقواله، بعد عدم نجاح المقاولين الخصوصيين في عملهم، قررت قيادة الجبهة الداخلية رش الأعشاب بنفسها للقضاء عليها، لقد "تمت دعوة قيادة الجبهة الداخلية لوزارة الزراعة، وقرروا عقد دورة تركز على رش الأعشاب، وتهدف الدورة الفريدة من نوعها لتعليم جنود الجيش الإسرائيلي مبادئ الرش وتطبيقها في الميدان"، بالإضافة لذلك، تعليم الجنود موضوع السموم وطرق الرش وإزالة الأعشاب في المناطق البور وطرق السلامة في عملية الرش". أنهى الطاقم الأول الدورة الخاصة قبل عدة أيام، والتي جرت في معسكر نتان في بئر السبع، واستمع الجنود إلى محاضرات من خبراء في مجال مكافحة الآفات والرش، وكذلك محاضرات عن السلامة عقب استخدام المواد السامة. وفي نهاية الدورة القصيرة اجتاز الجنود اختبارا من قبل وزارة الزراعة في الموضوع، وقال بوريس: "كانت مفاجأة سارة لي"، "إنهم ليسوا مزارعين، وحققوا نتائج جيدة جدا، وبلا أخطاء تقريبا"، وبعد عدة أيام سيحصل المشاركون على شهادات عند إنهاء الدورة.
نشرت صحيفة (يني شفك) التركية مقالا بعنوان "أربعة عصافير في حجر واحد"، جاء في التقرير بأن قرار إسرائيل بناء 3500 وحدة سكنية استيطانية في القدس الشرقية؛ يهدف إلى الوصول إلى أربعة مراحل قذرة، الأولى: الانتقام من العالم الذي اعترف بفلسطين، الثانية: نزع القدس الشرقية عن الضفة الغربية، الثالثة: استثمارات من أجل الانتخابات، الرابعة: رفع الاقتصاد. ويضيف التقرير بأن إسرائيل تعيش حالة من الهستيريا منذ 29 من الشهر الماضي عندما تم قبول فلسطين كعضو مراقب في الأمم المتحدة، حيث قامت باستهداف القدس الشرقية، وذلك من خلال زيادة عدد الوحدات الاستيطانية هناك، لافتا إلى أن هنالك أهداف تسعى إليها إسرائيل؛ بالرغم من معارضة الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية، لافتا إلى أن إسرائيل تريد فرض السيطرة الكاملة على مدينة القدس.
نشرت صحيفة إسرائيل اليوم مقالا بعنوان "انتفاضة ثالثة؟ ليس بالضرورة"، كتبه يوسي بيلين، يقول الكاتب فيه إن الأعلام الخضراء تُشاهد في الضفة الغربية، هل هكذا هو الشعور بالانتفاضة؟ في كلتا الحالتين، الهدوء هنا لسنوات عديدة، تم خرقه، بالتأكيد هناك كلمة بالعربية تناسب ما يجري الآن أكثر: انتفاضة بكثافة منخفضة، ربما. عندنا، يقول رجال اليمين: "كيف استطعنا الاعتماد على أبو مازن، ليس هناك فرق بين فتح وحماس، وحتى رجال اليسار يقولون: "تعتقدون حقا أنكم اخترعتم جيش جنوب لبناني جديد، شرطة قادرة على مكافحة من يرفع يده ضد إسرائيل، حتى عندما لا يمكن الإشارة إلى أي أفق سياسي؟ والسكان؟ غير متحمسين سواء من الصواريخ التي تسقط على مدننا أو من عودة الانتحاريين الإرهابيين. الأخضر في الضفة الغربية، العنف في الضفة الغربية، الأخبار القديمة تتكرر، أعمال شغب في الخليل، أعمال شغب في نابلس، فتى فلسطيني قتل، الجنود يمتنعون عن المواجهات، الفلسطينيون يستغلون ذلك لإظهار أنهم أبطال عظام، ونحن صادقون، الجيش يفحص كل حادثة، ويؤكد بأن الجنود يعملون وفقا للأوامر، والعالم لا يفهمنا ويدعم دائما من يلقي الحجارة أو من يُقتل وبيده مسدس بلاستيكي. يقول اليمينيون: إن العالم سوف يكون دائما ضدنا، وأن لديه معايير مزدوجة، إنه مستعد لتجاهل الفظائع في أماكن أخرى من العالم، في حين أنه يركز على أخطاء الجيش الأكثر أخلاقا في العالم، حينها سنأخذ القبضة الحديدية - بينما يقول اليسار أنه إذا لم نتحدث مع من هو مستعد للتحدث معنا، ستتحدث البنادق، وسيكون انتصارنا أشد إيلاما. ولكن هناك حقائق خارج هذا الجدل المستمر، العالم اكتشف أن اليهود غربي الأردن هم أقلية، حتى أن الفلسطينيين أقلية، ولكن هذه الأقلية على وشك أن تصبح أغلبية في غضون فترة زمنية قصيرة، لن يكون هذا الوضع الذي تستطيع فيه إسرائيل عرض نفسها كدولة يهودية وديمقراطية، والسيطرة، بشكل مباشر أو غير مباشر، للأغلبية الفلسطينية. في اليمين المعتدل يتحدثون عن انسحاب أحادي الجانب حتى جدار الفصل، وهذا سيكون خطأ، قبل أن تتحول الضفة العربية إلى غزة، من الممكن التوصل لاتفاق مع منظمة التحرير الفلسطينية من أجل تغيير وضع إسرائيل في العالم وللحصول على اعتراف العالم العربي، في أعقاب المبادرة العربية لعام 2002، مشكلتنا الأساسية أمام الفلسطينيين ليست مسألة أمن أو مشكلة ديمغرافية، ولكن من المحتمل أنه سيتم التعامل مع مشكلة التهديد الإرهابي بسهولة أكبر إذا تم الاتفاق على الترتيبات الأمنية بين الطرفين. الضفة تشتعل من جديد، وهذا تذكير بأنه ليس هناك ترتيبات مجانية، سيكون ممكنا العودة للتنسيق الأمني الوثيق إذا كان هناك دولة فلسطينية على الجانب الآخر من الحدود والقادرة على تحمل المسؤولية الأمنية وستخرجنا من خطر فقدان الطابع اليهودي والديمقراطي لدولة إسرائيل. علينا أن نفهم أن هذا هو الوقت للوصول إلى اتفاق مع خصم حماس الذي يرغب بالتوصل لتسوية معنا، وإذا لم نفعل ذلك، وإذا أضعنا الفرصة، وإذا تحولت الضفة إلى غزة، وفشلت فتح سيؤدي ذلط إلى سيطرة حماس هنا أيضا، وسيكون هناك انسحاب أحادي الجانب يشكل خطرا أمنيا حقيقيا تماما كما حصل في غزة.
نشرت إذاعة صوت روسيا بياناً بعنوان "موسكو وبروكسل تعارضان توسيع المستوطنات الإسرائيلية" نشر على الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية الروسية بياناً مفاده أن روسيا والاتحاد الأوروبي أعربوا عن معارضتهم القوية لخطط توسيع بناء المستوطنات الإسرائيلية، وجاء ذلك في بيان مشترك من قبل وزير الخارجية الروسي والممثلة السامية للاتحاد الأوروبي كاترين أشتون بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط، ويشير البيان إلى أن روسيا والاتحاد الأوروبي يؤكدون أن النشاط الاستيطاني غير قانوني بموجب القانون الدولي ويشكل عقبة أمام عملية السلام علماً أن موسكو وبروكسل لن تعترفا بالتغيرات في الحدود إلى عام 1967 وبما يتعلق بالقدس باستثناء التغيرات التي تمت بموافقة الطرفين.
الشأن العربي
نشرت وكالة جيهان التركية تقريرا بعنوان "الإبراهيمي يستعد لطرح مبادرات جديدة بخصوص الأزمة السورية"، جاء في التقرير بأن الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو أكد أن آفاقا جديدة فتحت للتنسيق والتعاون مع جامعة الدول العربية في قضايا المنطقة، وجاء ذلك خلال اللقاء الذي جمع الأمين العام للتعاون الإسلامي مع نظيرة أمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي في مقر المنظمة في جدة، ويضيف التقرير بأن العربي أكد التوافق الكامل في وجهات النظر بين المنظمتين، وخاصة فيما يتعلق بملفي فلسطين وسوريا، وإزاء قصف مخيم اليرموك في سوريا، لافتا إلى أن العربي أجرى اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي لم يرد بدوره على الاتصال، وأشار إلى أنه لا يوجد حاليا اتصالات مع سوريا، لكنه أكد في الوقت نفسه على أنه أجرى العديد من الاتصالات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وجهات أخرى، لافتا إلى أنه يتم التواصل حاليا مع
الأمم المتحدة بهذا الشأن. من ناحية ثانية أشار العربي إلى ضرورة إعادة النظر في الطريقة التي يتم من حلالها معالجة القضية الفلسطينية، لافتا إلى النقاط التي وضعتها لجنة مبادرة العربية خلال اجتماعها برئاسة قطر في الدوحة قبل أيام، إلا أنه نفى المساس بالمبادرة العربية، مؤكدا أنها وضعت من قبل الزعماء العرب، وأن اجتماع وزراء الخارجية لا يستطيع أن يتخذ أي قرار بشأنها. على الصعيد السوري رد أمين عام جامعة الدول العربية على سؤال حول فشل مهمة المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي، مؤكدًا أنه من المبكر الحكم على مهمته، خاصة وأنه بدأها منذ ثلاثة أشهر فقط، مشيرًا إلى أن الإبراهيمي نجح في عقد اجتماع بين وزيري خارجية أمريكا وروسيا، ونائبي الوزير في جنيف، كاشفًا عن أن الإبراهيمي سوف يطرح مبادرات جديدة. كما وافق العربي على تصريحات إحسان أوغلو التي قال فيها إن "النظام السوري قد دخل مرحلة اللاعودة"، مشيرًا إلى أنه جرى بالفعل الاتفاق في مؤتمر جنيف على بدء مرحلة انتقالية وتشكيل حكومة ذات صلاحيات هناك، وأكد العمل مع "التعاون الإسلامي" إزاء الملف السوري. من جهة ثانية بحث الجانبان جملة من الملفات، أبرزها قضية الاستيطان والمسألة الفلسطينية بشكل عام، وملف ما يعرف بالإسلاموفوبيا، والتعاون بين المجموعتين الإسلامية والعربية في منظمات الأمم المتحدة.
نشرت صحيفة وورلد تريبيون الأمريكية تقريرا بعنوان "ثوار سوريا يهددون الروس والإيرانيين لتحالفهم مع الأسد"، ذكرت فيه أن الثوار السوريين وجهوا تحذيرا إلى المواطنين الإيرانيين والروس في سوريا بوصفهم مواطني الدولتين الحليفتين للرئيس بشار الأسد من أنهم باتوا "أهدافا مشروعة" فى الحرب ضد الأسد. ونقلت الصحيفة عن قائد فى المعارضة قوله إن المساعدات العسكرية والأمنية التى توفرها موسكو وطهران للنظام السورى هى التى ساعدته ودعمته فى الانتفاضة ضد حكمه والمستمرة منذ 20 شهرا. وقال المعارض السورى هيثم المالح: "روسيا وطهران تزودا الأسد بالأسلحة والذخيرة وتدعمانه سياسيا، ومن ثم فإن مواطني هاتين الدولتين يعتبرون أهدافا مشروعة للمسلحين فى سوريا". ويأتى تصريح المالح عقب اعتراف روسيا باختطاف مواطنين لها فى سوريا. وقال الثوار إن عمليات الخطف قد يعقبها هجمات على السفارتين الروسية والأوكرانية فى دمشق. وقال بيان للثوار أرسل إلى هاتين الدولتين "لن يترك مواطن روسى أو أوكرانى أو إيرانى يغادر سوريا وهو على قيد الحياة". وقال دبلوماسيون غربيون إن نحو عشرة آلاف روسى يعملون فى سوريا، هذا إلى جانب الزيجات بين السوريين والروس، بالإضافة إلى أكثر من 500 آلف إيرانى يعيشون فى سوريا غالبيتهم من الشيعة يتعاونون مع النظام فى طهران.
نشرت صحيفة جولف نيوز مقالا بعنوان "معاقل المعارضة آخر فرصة لعدم تمرير الدستور"، كتبه رمضان الشربيني، سلط فيه الكاتب الضوء على الجهود التي تبذلها المعارضة من أجل عدم تمرير الدستور المتنازع عليه وتكثيفها وسط الاستعداد للمرحلة النهائية للتصويت غدًا السبت. وأشار الكاتب إلى أن المرحلة الثانية من الاستفتاء تُعد الفرصة الأخيرة للمعارضة من أجل إفشال الدستور لأن المرحلة النهائية من الاستفتاء ستشمل أربع محافظات سبق وصوتت ضد الرئيس "محمد مرسي" في الانتخابات الرئاسية. وفي مقدمة هذه المحافظات المعادية لمرسي محافظة المنوفية مسقط رأس الرئيسين السابقين أنور السادات وحسني مبارك، والجدير بالذكر أن 27.5% فقط من الناخبين في المحافظة مع الناخبين المؤهلين والمقدرين بـ2.7 مليون نسمة، صوتوا لصالح مرسي في انتخابات الرئاسة مقارنة بـ 72.5% لمنافسه الفريق "أحمد شفيق". ويأمل المعارضون أن تقدم محافظة المنوفية لمرسي وحلفائه من الإسلاميين ضربة جديدة في استفتاء يوم السبت، كما تضع آمالها على محافظة الجيزة أيضا، وهي المدينة التوأم للعاصمة القاهرة التي صوتت بنسب ضئيلة لصالح الدستور في المرحلة الأولى، ويصل عدد الناخبين في نحو 4.3 مليون ناخب. وكانت الفترة التي تسبق استفتاء يوم السبت حاسمة، حيث قامت المعارضة من خلال جبهة الإنقاذ الوطني، بنشر فرق عمل وإرسال الحملات لمعظم المحافظات التي سيتم فيها الاستفتاء في المرحلة الثانية، ووضعت تركيزها على المناطق الأقل شعبية للإسلاميين. واستهدفت المعارضة بقيادة الدكتور "محمد البرادعي" الحائز على جائزة نوبل للسلام، القرى ذات الأغلبية المسيحية في جنوب مصر والتي سبق ومنع الإسلاميون سكانها من المشاركة في الانتخابات الرئاسية خوفا من التصويت ضد مرسي. وقالت "جميلة إسماعيل"، إحدى نشطاء المعارضة المكلفة بدعوة المواطنين هناك لرفض مسودة الدستور: "إن الجبهة ترى هذه القرى لديها نفور شديد من الإسلاميين، مشيرة إلى أنها تعتمد في حملتها في هذه القرى على التجمعات العامة لكشف عيوب الدستور. وأضافت "لدينا مجموعات لمتابعة الاقتراع وفرز الأصوات للكشف عن أي محاولة تزوير".
نشرت صحيفة مليت التركية مقالا بعنوان "شكوك جديدة في العراق" للكاتب سامي كوهن، يقول الكاتب في مقاله إن جميع الأطياف العراقية وجميع الدول الإقليمية تنتظر عودة الرئيس جلال طالباني بصحة جيدة، حيث يتلقى طالباني العلاج في ألمانيا، فقبل مرض طالباني بعدة أسابيع كانت هنالك رياح حرب تجري في شمال العراق، حينها تدخل طالباني وعمل على وقف هذه الرياح، أي أن عودة طالباني للعراق مهمة للغاية، فإذا توفي أو لم يعد إلى مكانه، فلن يكون هنالك أي أحد يملأ مكانه، لأنه عمل على تحقيق التوازن بين الطوائف العراقية، وعلى تحسين العلاقات مع دول المنطقة. ورحيل طالباني سوف يشكل فجوة كبيرة للعراق ودول المنطقة.
نشرت موقع (دونيا بولتني) التركي تقريرا بعنوان "أردوغان يحذر من تحويل العراق لسوريا أخرى"، جاء في التقرير بأن رئيس الوزراء التركي رجب أردوغان أشار إلى أن التطورات الأخيرة في العراق؛ قد تؤدي إلى تحويله إلى سوريا أخرى، في ظل الخلافات المذهبية بين الطوائف. ويضيف التقرير بأن أردوغان أكد على ضرورة حماية وحدة العراق، لإنقاذها وإنقاذ المنطقة بأسرها من تصرفات الحكومة المركزية، والتي هي حكومة إقليمية، لافتا إلى أنه لا يتمنى تقسيم العراق إلى عدة أقسام، وأن يتم إنشاء نظام برلماني ديمقراطي في العراق بأسرع وقت ممكن، أن يتم إجراء انتخابات. ويضيف التقرير أيضا بأن أردوغان قد أكد بأن بشار الأسد سيرحل عاجلا أم أجلا، لأن الشعب السوري لا يريده، وأنه أصبح يفقد السيطرة على الأرض، التي بات الثوار يسيطرون عليها، لافتا إلى أن إيران هي الداعم الأكبر لبشار الأسد.
نشرت صحيفة نيزافيسيمايا جازيتا الروسية مقالاً بعنوان "الدستور الجديد سيكلف مصر كثيراً" للكاتب نيكولاي سوركوف، يقول فيه الكاتب أنه صوت اليوم اكثر من 25 مليون ناخبا في 17 محافظة مصرية على مشروع الدستور الجديد في المرحلة الثانية من الاستفتاء. ويضيف الكاتب أنه وفقاً لنتائج المرحة الأولى للاستفتاء فإن 57% من الناخبين يؤيدون الدستور، وأن ذلك الرقم سوف يزداد، لأن التصويت سيجري في المحافظات الريفية حيث أنصار الأخوان تقليدياً أكثر، وأنه لا يوجد شك في نتائج الاستفتاء، ويكمل الكاتب قائلا أن الآثار المترتبة على اعتماد دستور جديد يتم تقييمها بشكل مختلف، فعلى سبيل المثال يقول الإخوان وحلفاؤهم أن اعتماد قانون جديد ينهي فترة عدم الاستقرار وإتاحة الفرصة لبناء ديمقراطية مصر الجديدة، أما الخبراء المستقلين يحذرون من أن الدستور الذي لا يقوم على توافق الآراء ودعم من ثلثي المجتمع يصبح قنبلة موقوتة وبدلاً من تحقيق الاستقرار سيؤدي إلى تقسيم المجتمع المصري ويهيئ الظروف لنزاعات جديدة وسيؤثر سلبياً ليس فقط على الحياة السياسية بل على الحياة الاقتصادية للبلاد أيضا.
الشأن الدولي
نشرت صحيفة لوفيجارو الفرنسي مقالا بعنوان "سبب تغيير وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون" للكاتب بيير روسلان، ينقل الكاتب في بداية المقال التفاصيل حول تعيين الرئيس الأمريكي باراك أوباما جون كيري وزيرا للخارجية في الولايات المتحدة الأمريكية مكان هيلاري كلينتون التي أمضت في عملها كوزيرة خارجية أربعة أعوام، ويرى الكاتب أن الرئيس الأمريكي يحمل هيلاري كلينتون جزءا كبيرا مما أسماه الكاتب فشله في السياسة الخارجية للولايات المتحدة وبالأخص في منطقة الشرق الأوسط التي تعتبر المنطقة الحامية في العامين الأخيرين، ويعتبر تعيين جون كيري في منصب وزير الخارجية خطوة تأتي كمحاولة لإثبات تغيير أمام من يتحدثون عن السياسية الخارجية الأمريكية في عهد أوباما، ويرغب الرئيس الأمريكي في أن يحقق أي إنجاز في الساحة الخارجية وتغيير في الوجه الذي استمر لمدة أربعة أعوام، ويرى الكاتب أن الضربة القاسمة التي تركت أثرا كبيرا في دور هيلاري كلينتون هي مقتل السفير الأمريكي في بنغازي في ليبيا، وفي نهاية المقال يعتبر الكاتب أن دور الولايات المتحدة بشكل عام في تراجع، وليس فقط بسبب وزارة الخارجية أو السياسة الخارجية.
نشرت صحيفة ملي التركية مقالا بعنوان "إذا ضربت صواريخ باتريوت إيران، هل تعارض تركيا؟" للكاتب التركي علي هاكسال، يقول الكاتب في مقاله إن الناتو قد انتشر جيدا في تركيا، وبهذا تكون تركيا قد فقدت السيطرة على نفسها شيئا فشيئا. ويضيف الكاتب في مقاله بأن الأسد أصبح محاصرا، ولا يمكن له أن يخطو خطوة إلى الأمام، حتى أصبحت جميع الطرق مغلقة أمامه، وأصبح رحيله محتوما، فلماذا قام حلف الناتو بنشر صواريخ باتريوت على الحدود؟ فهل الأسد يخيف إلى هذه الدرجة؟ إسرائيل من خلال الهجوم الأخير على غزة، أجبرت على التراجع،
والصواريخ والقذائف التي أطلقت من غزة على إسرائيل، أدت إلى زعزعة الأمن الإسرائيلي، وقبل ذلك عاشت إسرائيل نفس الحاله في لبنان، الأمر الذي أجبرها على أن تحكم نفسها أكثر، لافتا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية أرسلت العديد من القنابل والأسلحة إلى إسرائيل. مهمة الأسد انتهت أو على وشك الانتهاء، فبهذا تكون إيران هي الدولة الأكثر حرجا بعد سوريا، حيث قامت الولايات المتحدة الأمريكية بنشر صواريخ باتريوت عبر الناتو في تركيا، لتكون على استعداد كامل في حال قيام هجوم عسكري على إيران، فهل لتركيا القوة لمنع استخدام الصواريخ ضد إيران؟ أو هل ستسقط تركيا في هذا الفخ؟.
نشرت وكالة جيهان التركية تقريرا بعنوان "أردوغان يصف التصريحات الإيرانية بالسخيفة"، جاء في التقرير بأن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وصف التصريحات التي أدلى بها رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء حسن فيروزابادي حول نشر تركيا صواريخ باتريوت على الحدود التركية السورية بالسخافة والهراء، ويضيف التقرير بأن حسن قد أدلى بتصريحات تنم عن تهديدات لتركيا وتدعي بأن القرار التركي الخاص بنشر صواريخ باتريوت على عدد من الولايات القريبة من الحدود السورية قد يؤدي إلى اندلاع حرب عالمية ثالثة، على حد زعمه، لافتا إلى أن هذه التصريحات الإيرانية تزعج أردوغان، وأن هذه التصريحات متناقضة وغير منسجمة.
نشرت إذاعة صوت روسيا مقابلة صحفية أجراها إيفان زاخاروف مع السفير الإيراني لدى روسيا محمود رضا سجادي، يقول السفير إن الأمريكان ينشرون في الآونة الأخيرة معلومات متعلقة بشأن إمكانية استخدام الجيش السوري للأسلحة الكيميائية ضد المعارضة المسلحة، وإننا الإيرانيين نعي جيداً أن مثل هذه المعلومات تعطي الضوء الأخضر للمعارضين فيما يتعلق باستخدام السلاح النووي، ومما لا شكل فيه أن مسؤولية استخدام السلاح النووي سوف تحمل بها السلطات السورية وخصوصاً بشار الأسد وأن الأمريكان يستعدون لتنفيذ أعمال الاستفزاز المعادي لسوريا باستخدام الأسلحة الكيميائية ويضيف أن السياسة الأمريكية استفزازية الطابع، ويضيف السفير أن ما يجري في سوريا اليوم هو تمرد مسلح مدعوم خارجياً وليس ثورة، فعلى امتداد السنتين الأخيرتين تبين أن الأمريكان يرددون أن حكم بشار الأسد سينخلع قريباً لكن موقف السلطات السورية الشرعية ما زالت راسخا.
شرت إذاعة صوت روسيا تصريحات لوزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي مفادها أن نشر صواريخ باتريوت على الحدود السورية التركية لن يعمل على تعزيز أمن البلد بل إلى تقويضها"، وأكد أن بلاده لا توافق على تدخل الدول الغربية في شؤون المنطقة خاصة أن الغرب يعمل لمصالحة الخاصة، ونفى أن إيران تقوم بتدريب القوات السورية على عمليات قتالية ضد المتمردين وقال إن ذلك ليس ضرورياً لأن القوات المسلحة السورية قوية وليست بحاجة إلى تدريبات.
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
نتنياهو الثالث: ما يخطط له رئيس الحكومة لولايته القادمة؟
معاريف – شالوم يورشالمي
مع التوقعات بحصول اليمين على ما لا يقل عن 45 مقعد، يستغل نتنياهو وقته بالتدرب على الخطابات في مكتبه، لإطلاق حملة عدوانية بشكل خاص ووضع خطط للمستقبل: إقامة جدار مع الأردن، السيطرة السريعة على ملفات الأمن والخارجية والمالية، وتنحية شاس عن وزارات الإسكان والأديان.
يوم الثلاثاء القادم ستنطلق بصورة رسمية حملة الليكود للانتخابات، وستكون هذه حملة الرجل الواحد، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وستكون كذلك حملة عدوانية، حادة تقريبا، وفقا للملامح الصارمة التي حددها ارثور فينكلشتاين، المعلم الروحي لنتنياهو وليبرمان.
فينكلشتاين الذي صاغ في انتخابات 1996 الشعار المؤثر، "بيرس سيقسم القدس"، سيتعامل هذه المرة مع خصوم مختلفين، في هذه الحملة يقف نتنياهو وحيدا أمام بيئة معادية ومخيفة، إسلامية وإرهابية.
إذا اقترح شاؤول موفاز شعار "بيبي يعقد إسرائيل"، إلى جانب التوضيحات حول النار والدخان النووي، فلدى فينكلشتاين سيكون مكتوبا "بيبي ينقذ إسرائيل"، والتوضيح يمكن أن يبقى.
ومن اجل انقاذ اسرائيل من ايدي اعدائها في الشمال والجنوب والشرق، يريد نتنياهو القوة، تشير الاستطلاعات الشاقة حول نتنياهو وفينكلشتاين إلى ما يجب القيام به، وهو انه الشخص الانسب لشغل منصب رئيس الحكومة، في البث سيأخذ نتنياهو هذه البيانات هكذا، سيربط بين رغبة اغلبية السكان ويطلب منهم تسهيل عمله في المستقبل.
"اذا كنتم تريدونني حقا، انضموا الي، من اجل ان استطيع الوقوف امام الضغط العربي والدولي، وخاصة العربي"، هكذا سيقول، ولن اندهش اذا كتب تحت صورة نتنياهو بالشوارع: "نتنياهو قوي – العرب حزينين، نتنياهو ضعيف – العرب سعداء".
يعتقد رئيس الحكومة ان الحرب الخاطفة التي يعتزمها في الاسابيع الاخيرة في الانتخابات ستجذب له الناخبين من الاحزاب الاخرى، كما لو كنا في انتخابات مباشرة، هكذا سيحصل على اصوات من "البيت اليهودي" برئاسة نفتالي بينت، ومن "يوجد مستقبل" برئاسة يائير لبيد وكذلك من "الحركة" برئاسة تسيبي ليفني.
كما هو الحال دائما، نتنياهو يستخدم المصطلح الامريكي "الشارع الرئيسي" الذي يجمع في النهاية حركة المرور من جميع الشوارع الجانبية، وينتقل كرجل واحد لمحاربة الربيع العربي الخطير، وكذلك مسألة اخرى مدروسة جيدا في برامج الليكود بشان ايران وحماس وحزب الله.
وفي النهاية يستند نتنياهو على 45 مقعد على الاقل لليكود – بيتنا، وحاليا يتدرب في مكتبه على الخطابات والبرامج الاذاعية، ويستشير المقربين منه ويقوم بمحاكاة مصورة، وهناك من يقول انه يعيش في فيلم.
الاحتفاظ بالوزارات:
في مخيلته، يرى نتنياهو نفسه يجلس كرئيس للوزراء، لا ينبغي ان يكون لديه حلفاء تقريبا، مثل غولدا مائير تقريبا بعد انتخابات عام 1969، والتي حصل فيها حزب العمل على 56 مقعدا.
مع هذه الامبراطورية الجديدة، يستعد نتنياهو للاحتفاظ بالوزرات الحيوية، الامن والخارجية والمالية، وكل الوزارات الوسطية المهمة، وكذلك الامر بالنسبة لمعظمها بحيث تكون بايدي الليكود – بيتنا (التعليم والمواصلات والقضاء والتجارة والصناعة والامن الداخلي والبنى التحتية ..الخ)، حتى الوزارات الاخرى ايضا التي تحتفظ بها احزاب طائفية، فانها تستخدم لصالح ناخبيهم.
الملف الاول الذي يحدق به نتنياهو هو ملف الاسكان والبناء، والذي تشغله حركة شاس، قرر رئيس الحكومة تخليص هذه الوزارة من ايدي الوزير اريئيل اتياس ونقلها الى الليكود – بيتنا، من اجل ان يسيطر ايضا على دائرة اراضي اسرائيل وبناء عشرات الاف الشقق السكنية من دون بيروقراطية.
وكذلك ايضا ملف الاديان، يطلب نتنياهو هذا الملف لحزبه، من اجل ان يصبح حكوميا اكثر، والاشراف من قرب على تعيين الحاخامات، وعلى المساواة في التيارات وعمليات التحويل، وملف الداخلية سيبقى بايدي شاس بكل الاحوال، ايلي يشاي يستطيع ان يكون مطمئنا.
في هذه الاثناء فقط تم كسر عدد من الفروع في الجزء العلوي، الشريك الكبير الجديد – القديم لنتنياهو، وزير الخارجية، افيغدور ليبرمان، اتى ملف الرشوة وتبييض الاموال الضخم والذي رافقه على مدار سنوات، ولكنه ترك مع ملف السفير الذي يشير الى تحمله تهمة الاحتيال وخيانة الثقة الخطيرة، خلال هذا الاسبوع عملت النيابة العامة وليبرمان باتجاهين متعاكسين،
الادعاء حاول توسيع الملف واضافة ادلة اتهام، وليبرمان حاول التقليل من الاحداث المحيطة بالسفير بن ارييه، واعطاها طابعا فولكلوريا، بروح من الدعابة تقريبا، بعيدا عن المجال الجنائي.
في يوم الاحد، قبل عدة دقائق من جلسة الحكومة، وصل ليبرمان الى مكتب نتنياهو، واغلق الباب خلفه، وقدم له كتاب استقالته، الاثنان جلسا لدقائق طويلة لوحدهما، وليس لدينا اية فكرة حول ما قيل بهذه الدقائق الدرامية، ولكن من جهة رئيس الحكومة فانها هراء.
ولكن ماذا اذا اجتمع ليبرمان مع السفير زئيف بن ارييه، واخذ منه معلومات سرية بهذا الشان، ماذا يمكن ان يفعل، يقول لنتنياهو، حتى اذا شجع ليبرمان على تعيين السفير، وفقا للائحة الاتهام، من غير المعروف ما يحدث في لجنة التعيينات، ولكن ماذا لو لم يقدم تقريرا لمجلس الوزراء حول طبيعة السفير قبل ان يسفره لمهمته القادمة في لاتفيا، شيء عظيم حقا، ونتنياهو سيوافق الدفاع في قضيته.
خلال محادثة يوم الاحد، طلب ليبرمان من نتنياهو الاحتفاظ بوزارة الخارجية وقال: "هذا الملف الوحيد الذي يعنيني"، نتنياهو وعده بالاحتفاظ بالملف لنفسه حتى ينهي ليبرمان مشكلته القضائية، حتى لو ان الموضوع اخذ الكثير من الوقت بعد الانتخابات، بعد كل شيء، نتنياهو يحب الشؤون الخارجية، وهو يعتقد بانها مناورة جيدة بين امريكا واوروبا، ويرى وزراء اخرون في هذا السلوك، وكذلك سياسيون وصحفيون كبار في مختلف ارجاء العالم ان هذا سيؤدي الى كارثة، وانه مع الحكومة الجديدة اليمينية المتطرفة، لا احد يريد العمل، والتفاصيل لاحقا.
لرئيس الحكومة خطط من اجلكم، حتى من يديرون ملفات اخرى، ملف الامن سينتقل على ما يبدو الى موشيه (بوغي) يعالون، نتنياهو يعلم انه اذا اراد ان يعطي الملف ثانية لايهود باراك بعد ان اعلن انه اعتزل الحياة السياسية، فانه سيحصل على انتفاضة من قبل يعالون.
عضلات الانتخابات:
خلال الاسبوع، باستشارة فينكلشتاين، استمر نتنياهو بابراز نفسه كقائد رائد يتخذ قرارات هامة تقدمه كرئيس وزراء رجل – رجل، واصل نتنياهو اقحام القدس واعلن ان اسرائيل ستبني الاف الشقق السكنية في حي جيلو ورامات شلومو وجفعات هامتوس وكذلك مدينة بيتار عيليت وجفعات زئيف وفي مستوطنات كرني شومرون وافرات.
وزراء بالحكومة وقادة كبار ورؤوساء المعارضة ذهلوا، فهم يجدون صعوبة في فهم كيف يقود نتنياهو البلاد باعين مفتوحة للعزلة الدولية، لمجرد ان الانتخابات قادمة، وانه ينبغي ان يرضي فينكلشتاين والمسؤولين اليمينيين في حزبه وخارج حزبه.
بدأت القصة بالتحديد في نهاية تشرين الثاني / نوفمبر، في يوم الاحد 25/11، اجريت الانتخابات التمهيدية في الليكود وفي الامكان الـ 20 الاولى في القائمة، استقر اعضاء كنيست يمينيين متشددين، ومنهم غلعاد اردان (من اقرباء ليبرمان والمتوقع ان يكون وزير العدل القادم) وداني دانون وزئيف الكين وتسيبي حوتابلي وياريف لفين ويولي ادلشتاين.
هؤلاء اضيفوا الى اعضاء الكنيست من حزب اسرائيل بيتنا، حزب ليبرمان الذي اتحد مع الليكود في 25/10، نتنياهو، بالمناسبة، يرى بهذا الاتحاد عملية تاريخية ستؤدي الى تغيير معالم السياسة الاسرائيلية والتي تتطلب يوما ما الى توحيد كتلة اليسار في حزب واحد.
في يوم الجمعة 29/11، وصل رئيس السلطة الفلسطينية ابو مازن للامم المتحدة، والقى خطاب الدولة المستقلة وحصل على الاغلبية العظمى في الجمعية العامة، حصلت السلطة على موقع دولة مراقبة ليست عضو، وبين هذين الحدثين، دعا نتنياهو لمنزله الوزراء الكبار من اجل مناقشة خطوة الرد على التحرك الاحادي الجانب من الفلسطينيين.
وخلفه وقفت القائمة الجديدة التي انتخبت من الليكود تهدد، وقبلها كان اعلان ابو مازن، وفي مقر نتنياهو جلس ليبرمان وموشيه يعالون وبني بيغن ودان ميردور بالاضافة الى وزير او اثنين اخرين، من اعضاء منتدى التسعة، وزير الجيش ايهود باراك لم يكن حاضرا في الجلسة، التي استمرت طوال الليل.
نتنياهو ومعظم الوزراء ادعوا ان اسرائيل يجب ان تتخذ خطوات احادية الجانب من من اجل محاربة اعلان الاستقلال الفلسطيني (وكأن اسرائيل لم تتخذ سياساتها المستقلة منذ 46 عام، وتغرق المناطق بالمستوطنات)، نتنياهو والوزراء قرروا توسيع البناء بالقدس والمستوطنات الاخرى خارج الخط الاخضر، في المرحلة الاولى قرر الوزراء تقديم خطة البناء في مناطق (أي 1) والتي ستربط بين القدس ومعاليه ادوميم.
كما هو معروف، الوحيد الذي عارض خطة نتنياهو في الجلسة الليلية كان الوزير ميرديور، الذي لم ينجح في الانتخابات التمهيدية في الليكود، ميريدور قال انه بالخطوات العقابية التي تفرضها اسرائيل على السلطة الفلسطينية هي تعاقب نفسها.
ميريدور واخرون يتجولون في العالم ويسمعون كيف اصبحت اسرائيل معزولة، وسيتم قريبا نبذها تماما، وستقف امام مقاطعة عالمية كبيرة، ولكنهم في الحكومة لا يفهمون خطورة الوضع، "تلقينا ضربة في الامم المتحدة، والان نحن نبني في المناطق ونحصل على ضربة اخرى من اجل الدخول للسجن".
في المناقشات الداخلية يشتعل الجدل دائما بين نتنياهو وبيغن ويعالون وبين باراك ومريدور، نتنياهو مكبل من قبل شركاءه من اليمين، ويدعي انه هو من يقف خلف الخطاب في جامعة بار ايلان في حزيران 2009، وانه مستعد لاعطاء الفلسطينيين دولة، ولكنه لا يجد شريكا في الطرف الاخر، باراك وميريدور يقولون ان نتنياهو يعمل بشكل معاكس لخطابه، ولهذا لا يثق به العالم.
كلاهما عرض لرسم خط بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية، وعرضه امام المحافل الدولية والاعلان عن البناء فقط في الكتل الاستيطانية وليس خارج هذا الخط، نتنياهو لا يستطيع الالتزام، وهو لا يريد الالتزام، والى جانب ذلك، لديه الكين ودانون وفيغلين على راسه.
زمالة هوس الحرق:
بشكل عام، يقول نتنياهو ان خطة البناء في مناطق (أي 1) لا تضر بتواصل الدولة الفلسطينية، هذا اذا نشأت، وقال لزملائه في الحكومة: "لا تتحدثوا معي على دولة فلسطينية مجزأة، لانها مفككة في يهودا والسامرة وقطاع غزة، اذا وصلنا لدولة كهذه، من الممكن ان نصل الشمال بالجنوب عن طريق جسور وانفاق تحت وفوق منطقة ( أي 1)".
يضع في مكتبه مقابله أجرتها صحيفة هآرتس مع سلفه السابق، ايهود اولمرت في اذار 2006، من الواضح تماما ان التواصل من معاليه ادوميم للقدس سيكون تواصلا بالبناء، معاليه ادوميم لن تكون جزيرة معزولة او جيب معزول، هذا واضح للفلسطينيين وللامريكيين"، هذا ما قاله اولمرت بالمقابلة.
نتنياهو لا يخشى من انتفاضة جديدة داخل المناطق، ولكنه قلق من استيلاء حماس مؤخرا على جدوال الاعمال في نابلس والخليل، ومن عمليات اطلاق النار وعلامات التمرد في القرى، انه يعتقد ان اسرائيل نجحت في اغلاق الضفة الغربية امام مصادر الارهاب من الخارج، ورفعت في المقابل من المستوى الاقتصادي لسكان السلطة الفلسطينية، وهكذا هي الاحداث العنيفة، ولكن بكثافة منخفضة.
ابو مازن ليس جيدا، وخاصة بعد التحركات التي اتخذها في الامم المتحدة، باية حال، هكذا قال نتنياهو مرة، ابو مازن بالكاد يستطيع اضافة طابق في بيته، وباختصار، من يفكر باستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين بعد الانتخابات، عليه الجلوس في الظلام مع نفسه واعادة التفكير مرة اخرى.
الى جانب ذلك، في مسالة شؤون القدس، وجد نتنياهو مهووسا اخر، وهو رئيس البلدية نير باركات، الذي هدد مرة بالتظاهر تحت مكتب رئيس الحكومة نتنياهو، واليوم هو مؤيد قوي له، في يوم الثلاثاء، قبل عشرة ايام، اقيم في مركز ميراث بيغن في المدينة، حفل تسليم جوائز لاصدقاء المركز، وهذه المرة لم يدخر باركات جهدا في الثناء على رئيس الحكومة على "الروح العالية والموارد والاهتمام الذي يكرسه للقدس".
وخلال كلمته ابدى باركات التباهي المطلق للسياسات المثيرة للجدل لنتنياهو حول القدس، وقال باركات: "اؤيد القرارات الاخيرة التي حصلت عليها باستمرار البناء في القدس، حتى في مناطق (أي 1)، هذا وسيتم وسيظهر للعالم اجمعه".
باركات كان من يحث على القرار الاخير ببناء 1500 شقة سكنية اخرى في رامات شلومو وجفعات هامتوس، التي اتخذت في اللجان الاقليمية والمحلية للتخطيط والبناء في القدس، ينبغي عمل واحدة تلو الاخرى، والفهم ان باركات يريد ان يكون مرشحا لحزب الليكود لمنصب رئيس البلدية في اكتوبر القادم، وضمان فترة رئاسية اخرى له، وفي مكتب رئيس الوزراء لم تسجل معارضة قوية.
يتم السحب:
في مكتب نتنياهو تم تعليق صور عديدة لرئيس الحكومة مع الرئيس باراك اوباما، وكأن الاثنين تعلما معا، الواقع الجديد لدى الادارة العليا يثير قلقا كبيرا لدى المسؤولين في مكتب رئيس الحكومة ولدى الوزراء، التخوف الاساسي هو من التعيين المتوقع لتشاك هيغل لمنصب وزير الدفاع، هيغل هو سيناتور سابق من نبراسكا، وهو رافض متسلسل للتوقيع على رسائل دعم اسرائيل، وهو ايضا مؤيد للحوار مع ايران وحماس، وبخاصة شطب الخيار العسكري ضد ايران، حتى لو ان نتنياهو لازال يعتمد على اوباما وعلى الصوت اليهودي، هناك من يقول ان العمل المستقل لاسرائيل ضد ايران في ظل الظروف الراهنة هو خارج الحسابات.
اسرائيل بمناسبة انتخابات 2013 معزولة الى حد كبير، وتفقد اصدقائها، هل نتنياهو هو المسؤول ام لا؟ وعلى اية حال، هو يعتقد بان الجمهور سوف يدعمه في النهاية من اجل ان يخلصه من هذا الوضع، وفي نفس الوقت، نحن ننسحب اكثر.
المشروع الكبير المقبل لنتنياهو هو سياج امني عالي يمتد على طول الحدود مع الاردن، من ايلات وحتى غور بيسان، بتكلفة مليارات الدولارات، من اجل منع المتسللين من هناك ايضا، نتنياهو يقول ان هذه هي الطريق الوحيدة لمنع تسلل الناس من اريتيريا ومن دول اخرى لاسرائيل.
قبل عام، اثار نتنياهو خطة الجدار الشرقي في جلسة الحكومة، سمع الاردنيون عن ذلك واعربوا عن غضبهم، انهم لا يريدون تصورهم على انهم دولة معادية لا تسيطر على حدودها، نتنياهو يصر على البناء.


رد مع اقتباس