ترجمات
(318)
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
ترجمة مركز الإعلام
الشأن الفلسطيني
نشرت صحيفة جيروزاليم بوست مقالا بعنوان "لماذا لا يمكن لحل الدولتين أن ينجح" بقلم باري شوا، يتساءل الكاتب ماذا يمكن أن يحدث إذا تم الضغط على إسرائيل من أجل السماح لكيان فلسطيني على حدود 1967 وهو كيان سيتم الاستيلاء عليه من قبل كيان إسلامي متطرف ينوي تدمير إسرائيل. قال محمود الزهار "اليهود ليس لديكم مكان بيننا وليس لديكم مستقبل بين دول العالم. أنتم على وشك الإبادة". "الموت لإسرائيل" سُمعت بالمظاهرات المعادية لإسرائيل. "لن نعترف بإسرائيل" هذا ما قاله محمود عباس. "من النهر إلى البحر، من الشمال إلى الجنوب. هذه أرضنا ووطننا لن يكون هناك تنازل حتى عن شبر واحد وإسرائيل غير شرعية وستظل كذلك طوال الوقت. إنها ملك لنا وليس للصهاينة" هذا ما قاله خالد مشعل. أما إسماعيل هنية قال "اليوم غزة وغدا رام الله بعد ذلك القدس ثم حيفا ويافا". لا يمكن أن يكون هناك حل دولتين وإن حدث ذلك فسيكون كارثة لإسرائيل وسيكون المسمار الأخير بنعش الدولة اليهودية. الدولة الفلسطينية لم تكن منطقة عازلة ضد أي هجوم ويعبر الكاتب أنه ضد فكرة أن حل الدولتين هو من مصلحة إسرائيل الحيوية لأن مهندس هذه الفكرة لم يبني إطارا سليما من الناحية الهيكلية وبُنيت بشكل خاطئ. سؤالي الحاسم، عندما تفتح فلسطين حربها الإرهابية ضد إسرائيل من خلال حدود عام 1967، بدعم من الجيوش الإسلامية الجديدة في لبنان، سوريا، الأردن (بعد أن يخلع الاخوان المسلمون الملك) ومصر. من سيتحمل مسؤولية النتائج؟
نشرت صحيفة جيروزالم بوست مقالا بعنوان "سهى عرفات تعترف بأن زوجها أشعل الانتفاضة" بقلم هيئة التحرير، قالت أرملة عرفات خلال مقابلة لها بأن عرفات قرر إشعال الانتفاضة بعد فشل كامب ديفيد. سهى أرملة عرفات اعترفت بأن الزعيم الفلسطيني هو من خطط للانتفاضة الثانية. "مباشرة بعد فشل كامب ديفيد... التقيته في باريس وقال يجب عليكي أن تبقي في باريس سألته. لماذا؟ قال: لأنني ذاهب لبدء انتفاضة، يريدون مني أن أخون القضية الفلسطينية ويريدون مني التخلي عن مبادئنا وأنا لن أفعل ذلك. ولا أريد من أصدقاء زهوة في المستقبل أن يقولوا بأن عرفات تخلى عن القضية الفلسطينية" تعليقاتها تتعارض مع المزاعم بأن زيارة أرئيل شارون الشهيرة لجبل الهيكل هي التي أثارت الانتفاضة.
نشرت مجلة جويس برس مقالا بعنوان "الثالوث المقدس لدى الفلسطينيين: يسوع وعرفات وعباس"، نقلا عن وكالة تازبيت الأخبارية، جاء فيه أن هناك محاولة لربط يسوع بالقادة الفلسطينيين أنفسهم. وقال الزعيم البارز لدى السلطة الفلسطينية جبريل الرجوب، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح على شاشة التلفزيون يوم 29 كانون الأول: "إن أعظم الشخصيات الفلسطينية في التاريخ منذ يسوع هو ياسر عرفات"، وتمت الإشارة في مقال افتتاحي في صحيفة الحياة الجديدة إلى أن عرفات وعيسى وعباس هم "الثالوث المقدس" الفلسطيني: "يسوع هو فلسطيني، وصاحب التضحية الذاتية ياسر عرفات هو فلسطيني؛ ومحمود عباس، رسول السلام على الأرض، هو فلسطيني. وكم هو عظيم هذا الثالوث المقدس لهذه الأمة! "ويشير المقال إلى أن باليستاين ميديا ووتش وثقت التنقيح الملفق المستمر للتاريخ الذي يربط زورا السكان العرب في فلسطين الحالية بالشعب الفلسطيني والعرب القدماء. رغم عدم وجود أي سجل لأي تاريخ فلسطيني عربي، وتزعم السلطة الفلسطينية بأن الشعب الفلسطيني شعب عريق في
محاولة للتنافس مع التاريخ اليهودي الموثق جيدا في أرض إسرائيل. هذا ليس مجرد تشويه لتاريخ شخصية يسوع كما وردت في الكتابات المسيحية، بل هو أيضا مفارقة تاريخية. تغيير الرومان لاسم يهودا وجعله "فلسطين" من أجل معاقبة الأمة اليهودية بعد تمرد غير ناجح، سنوات 136 بعد ولادة يسوع المزعومة. بينما التقليد المسيحي والكتابات التاريخية تصور يسوع كيهودي يعيش في أرض يهودا في إسرائيل، والسلطة الفلسطينية تقول باستمرار بأن شعبها متصلون بيسوع.
الشأن الإسرائيلي
نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت تقريرا بعنوان "الحاخام عوفاديا لطلاب المدارس الدينية: اتركوا التعليم، وساعدوا شاس"، أعده عكيفا نوفيك، جاء فيه أن الزعيم الروحي لحركة شاس دعا طلاب الجلسات الدينية إلى التجنيد للحملة من أجل تجنيد المزيد من الأصوات للحزب، وقال الحاخام عوفاديا يوسف: "كلما كان لنا مقاعد أكثر يمكننا إخضاع رئيس الوزراء، ولن يكون لديه ائتلاف بدوننا". وحذر عوفاديا يوسف من أن: "التوراة في خطر". وفي ختام الدروس الأسبوعية دعا الحاخام: "إنني أتوجه أيضا لطلاب الدروس الدينية الذين يتعلمون في الجلسات وبدون فرق بين شرقي وغربي، وأقول: "آن الأوان لتطبيق التعاليم الداعمة للحزب"، "قوموا من دروس التوراة، كما هو مكتوب عن المريض المهدد بالخطر، شهادة سبت واحد تحافظ على سبوت كثيرة، الآن ليس موعد الغرق بالدروس، لا تجلسوا للتعليم". "الرجاء من كل شخص أن يعمل كل ما بوسعه للتأثير، لا للانتظار لليوم الأخير، علينا التأثير على الآخرين من أجل أن يحضروا لانتخاب شاس لزيادة قوة التوراة، كلما كان لنا مقعدا آخر ، كانت قوتنا أكثر، شاس قوية – التوراة قوية. وقال الزعيم الروحي لحركة شاس، والتي حصلت في استطلاع الرأي الأخير لـ يديعوت أحرونوت على 11 مقعدا: "سيكون لنا الكثير من المقاعد لنملي عليهم – لن ندخل الحكومة بدون هذا أو ذاك، لدينا قوة التوراة وينبغي على الجميع العمل، لذلك أيها السادة، اتوجه لطلاب المدارس الدينية وكذلك للإداريين في هذه المدارس، اسمحوا لهم بالرحيل، الإداريين أنفسهم يشعرون بحزن كبير، كيف يأخذوا طلاب مدارسهم الدينية. وفي نهاية الأسبوع اعتذر أرييه درعي عن أقواله التي وصف فيها الليكود بأنه يمثل "الروس والبيض"، وكذلك عن إهانة الشرقيين، في لقاء له مع راديو "غال يسرائيل"، حيث قال درعي أن هذا كان خطأ وأنه يعتذر. وأوضح أن أقواله جاءت في لحظة انفعال، بعد أن تلقى صفحة رسائل نقلت له، "هذا ليس طبيعي، لم أتحدث هكذا أبدا في حياتي"، وجاء بيان درعي الحاد بعد أن نشرت يديعوت أحرونوت أقوال رئيس حزب إسرائيل بيتنا، أفيغدور ليبرمان، الذي أوضح أن ملف الإسكان والداخلية ستنقل لرجالاته بعد الانتخابات مقابل ملفات البنى التحتية والسياحة التي ستنتقل لشاس.
نشرت صحيفة صنداي تايمز البريطانية نقريرا بعنوان "إسرائيل خططت لاغتيال صدام حسين، لكن العملية أصابها فشل ذريع"، تقدم الصحيفة في هذا التقرير عرضًا لكتاب نُشر أخيرا في تل أبيب تحت عنوان "فشل العملية الإسرائيلية لاغتيال صدام". ويكشف الكتاب للمرة الأولى تفاصيل العملية الفاشلة التي خططت لها إسرائيل لاغتيال الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين أثناء مشاركته في جنازة أحد أقاربه عام 1992. وكتبت الصحيفة الكتاب الذي سمي "زي إيليم" باسم موقع في صحراء النقب الإسرائيلية الذي شهد مقتل خمسة من عناصر القوات الخاصة الإسرائيلية وإصابة 6 آخرين أثناء تدريب نهائي على مخطط العملية". وقد أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي حينها إسحاق رابين بإلغاء العملية بعد الفشل الصريح الذي وقعت فيه المجموعة. الكتاب الذي كتبه عمري إزينهايم يوضح أن مجموعة مكونة من 22 من خيرة جنود القوات الخاصة الإسرائيلية كان من المفترض أن تتوجه إلى جنازة عم الرئيس العراقي الأسبق بعضهم متنكر في زي النساء على أمل أن يقوموا بإرسال إشارة لاسلكية فور وصول صدام تقوم على إثرها مجموعة أخرى متمركزة في موقع قريب بإطلاق صاروخين من طراز تموز المضاد للدروع على موقع الجنازة لاغتيال صدام حسين. وفي حالة مقتل صدام بالهجوم الصاروخي كانت الأوامر تقضي بفرار الجنود على مجموعات ليتجمعوا في موقع واحد لتقوم مروحيتان من طراز سيكور سكي بالتقاطهم وإعادتهم إلى إسرائيل. وكانت الخطة تقضي بان تقوم مجموعة أخرى من الجنود المندسين بين النساء في الجنازة بمهاجمة صدام بالأسلحة المتطورة إذا نجا من الهجوم الصاروخي وقتله وقطع رأسه واصطحابها إلى تل أبيب. ويوضح الكتاب أن التخطيط للعملية بدأ فور حصول الموساد على معلومات مؤكدة أن خير الله طلفاح عم الرئيس الأسبق قد وصل إلى درجة متأخرة من المرض وأنه لا بد أن يدفن في مقبرة تابعة للأسرة قرب تكريت كما أنه يرتبط بعلاقة قوية مع الرئيس، وبالتالي استنتجوا أنه لا بد أن يحضر جنازته. وأثناء عملية التدريب الأخيرة على العملية في صحراء النقب بحضور
باراك حدث لبس لدى الجنود وأطلقوا بالفعل صاروخي تموز على زملائهم المشاركين في التدريب ليسقط 5 قتلى و6 مصابين. وينقل الكتاب عن أحد الشهود: إن باراك قال بمجرد رؤيته انطلاق الصاروخين "رباه ماذا فعلت" وهو نفس التعبير الذي قاله باراك لإسحاق رابين الذي كان غاضبا جدا لدرجة أنه قال "كيف سمحت لكم ببدء هذا الأمر".
نشرت مجلة جويش برس مقالا بعنوان "المستوطنات لن تلحق الضرر في العلاقة الأمريكية الإسرائيلية" كتبه يائير شامير، يقول الكاتب بأن الكثيرين أعربوا عن قلقهم إزاء المعارضة الأمريكية القوية للبناء اليهودي للمستوطنات في القدس وفي يهودا والسامرة. أعتقد بأن الوقت قد حان لتحرير أنفسنا من هذه المفاهيم الساذجة التي تسيء إلى الذكاء الأمريكي. يتفهم معظم المشرعين وصانعي السياسات الأمريكية بأن التعاون الاستراتيجي بين إسرائيل والولايات المتحدة لا يتوقف على القضية الفلسطينية ولا على قضية المستوطنات ولا حتى على الصراع الشامل بين إسرائيل والدول العربية. بدلا إنه يقوم على المصالح المتبادلة والمشتركة في الشرق الأوسط والعالم مثل التهديد النووي الإيراني ومكافحة الإرهاب، والدفاع الصاروخي، وتبادل المعلومات الاستخبارية، وتكتيكات المعركة والدفاع والبحوث الصناعية والتجارية، حيث أن إسرائيل لديها ميزة تنافسية أكثر من أي بلد آخر في العالم. يجب أن يدرك الجميع أن مشكلتنا (ومشكلة الولايات المتحدة) ليست مع الفلسطينيين، ولكن مع العالم العربي بأسره. علينا أولا محاولة إنهاء الصراع مع جامعة الدول العربية. وبمجرد أن ننجح في التوصل إلى اتفاق معها، فإنها ستأمر القيادة الفلسطينية بالتنازل وأن تحذو حذوها. ولكن إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع العالم العربي، فإن التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين وحدهم سيكون بعيد المنال. واعتماد نهج التبسيط التي يمكن من خلاله التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين وحدهم ليس واقعيا.
نشرت صحيفة ميلاد التركية مقالا بعنوان "لماذا ذهب نتنياهو إلى الأردن؟" للكاتب التركي سلمان مالتاش، يقول الكاتب في مقاله إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ذهب إلى الأردن في نهاية الأسبوع، والأمر المثير في هذه الزيارة أنها كانت سرية، وبحسب الإعلام الذي أشار إلى أن سبب الزيارة هو تحديد ماذا سوف يحدث بعد سوريا، وموضوع الأسلحة الكيماوية السورية، وأن هذه المقابلة السرية بين الطرفين غير منطقية، لافتا إلى أن الملك عبد الله يتقرب إلى الإخوان المسلمين أكثر فأكثر. حماس تعتبر الذراع الأكثر فاعلية للإخوان المسلمين في فلسطين، ويجب على إسرائيل أن تحسب لحماس في كل خطوة تخطوها، حيث يقوم الإخوان في مصر على تقوية حماس، ونفس الشيء في الأردن؛ أي أنه لا يوجد أي شبهة في أن تأثير حماس سوف يزداد في الأردن تحت دعم الإخوان، لهذا السبب تقوم الأردن بمواصلة اهتمامها بما سيحدث على مستقبل إسرائيل على الجبهة السورية، لأن حدود إسرائيل مع الأردن تعتبر الأكبر، وبعد الربيع العربي تفقد إسرائيل شركائها في المنطقة واحدا تلو الآخر، وأهم الأهداف من هذه الزيارة هو تقوية العلاقات مع الأردن، لأن الملك عبد الله يعتبر من آخر أسماء الشركاء لإسرائيل، لافتا إلى أن إسرائيل سوف تقوم بكل ما بوسعها بدعم الملك للبقاء والحفاظ على أمن إسرائيل، وسنرى زيارات عدة يقوم بها الساسة الإسرائيليون إلى الأردن في الأوقات القادمة، ولكن على إسرائيل أن تحسب حساباتها بعد هذه الزيارة، لأن الملك أصبح يقف على الجليد المنزلق، الأمر الذي يشير إلى أنه في أي وقت من الأوقات أن ينزلق.
الشأن العربي
نشرت صحيفة الجيروزاليم بوست تقريرا بعنوان "مصر تسعى لإقامة علاقات وثيقة مع حزب الله"، أعدته هيئة التحرير، نقلت الصحيفة فيه تصريحات السفير المصرى فى لبنان أشرف حمدى التى كشف فيها عن أن مصر ستسعى إلى إقامة علاقات وثيقة مع حزب الله، فيما اعتبرته الصحيفة تحولا سياسيا كبيرا. وقال السفير حمدى فى مقابلة له مع صحيفة "دايلى ستار" اللبنانية الناطقة بالإنجليزية إنه لا يمكن مناقشة السياسة فى لبنان دون أن تكون هناك علاقة مع حزب الله، واصفا إياه بأنه قوة حقيقية على الأرض ذو نفوذ سياسى وعسكرى كبير. وقال حمدى، حسبما أشارت الصحيفة، أن مصر ستبدأ فى مضيها بالطريق الصحيح المتوازن لكل القوى الإقليمية "ومن بينها حزب الله، لإقامة اتصالات وثيقة مع حكام لبنان. ونفى حمدى فى المقابلة التقارير التى تحدثت عن أن حزب الله أرسل وفدا إلى مصر للقاء مسئولين من حكومة الرئيس محمد مرسى، إلا أنه أكد أنه التقى شخصيا مع أعضاء فى المكتب السياسى لحزب الله من أجل فهم أفضل لبعضهم البعض. وقال حمدى: "تحدثنا فى هذه المناقشات عن أننا نريد أن يظل حزب الله قوة سياسية فى لبنان". وأضاف قائلا إن المقاومة للدفاع عن الأراضى اللبنانية هى دوره الأساسى.. ونحن نعتقد أن حزب الله كحركة مقاومة قام بمهمة جيدة فى الدفاع عن الأراضى اللبنانية بشكل مستمر، ومحاولة استعادة الأراضى التى احتلتها إسرائيل أمر شرعى قانونى. وتابع حمدى قائلا إنه بينما أدت المخاوف الداخلية إلى بطء مصر فى مباشرة أهداف السياسة الخارجية الطموحة الجديدة، فإن القاهرة ترى نفسها فى نهاية المطاف تلعب
دورا أساسيا فى المنطقة. ومضى السفير قائلا إن قوة مصر الناعمة هى قوتها، وقال إن حدوث تحول 180 درجة يستغرق بعض الوقت، ومصر ستكشف عن نفسها كقوة إقليمية وفاعلة على الساحة الإقليمية، ونحن حريصون على إثبات ذلك. وذكرت الصحيفة بأن علاقة مصر بحزب الله كانت متوترة فى ظل حكم الرئيس مبارك، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى السلام مع إسرائيل، ووصل التوتر بين الطرفين إلى الحضيض مع الهجوم الإسرائيلى على غزة عام 2008، ومصر من جانبها، اتهمت حزب الله بتكوين خلايا نائمة على أراضيها.
نشرت صحيفة الجارديان مقالا بعنوان "الشرق الأوسط: لا تعتمدوا على الماضي للتنبؤ بمستقبله"، كتبه بيتر بومونت، يقول الكاتب بأنه لم يكن هنالك نموذج للحرب في سوريا، وبالتالي سيكون من المستحيل التنبؤ بالتداعيات التي ستؤثر على المنطقة. فالتقارير الأخيرة من داخل سوريا ترسم صورة قاتمة على الجانبين. في حلب، وصفها زميلي في الجارديان غيث عبد الأحد، في تقرير الأسبوع الماضي بأنها حيوية، المعارضة المسلحة للرئيس بشار الأسد لا تزال كما كانت دائما منقسمة والنهب هو الشائع والمنافسات تتضاعف. وفي دمشق، فإن الوضع بالنسبة للأسد وحاشيته مستمر في التدهور. الرئيس نفسه، كما تشير بعض التقارير، "معزول وخائف"، وغير مرئي تقريبا، وغير راغب في المغامرة في الخارج. القدرة التشغيلية للقوات الأقرب إليه للقيام بعمليات بدأت بالانخفاض أيضا حتى روسيا يبدو بأنها تنأى بنفسها عن الأسد، إن لم تكن عن سوريا نفسها. ويبقى السؤال: ماذا سيحدث بعد ذلك؟ ولكن تنبؤاتنا وتوقعاتنا ربما ستكون خاطئة لأن ما جرى في السنتين الماضيتين من الربيع العربي كان متناقضا تماما مع ما كنا نتوقعه من حالة للإزدهار والديمقراطية والاستقرار في المنطقة، وهذا لم يحدث حتى الآن. لذلك دعنا نرى الأحداث إلى أين ستوصل سوريا في النهاية وهل ستكون نهايتها مثل مصر أو تونس أو ليبيا أم شيئا جديدا؟ وبينما تنحدر سوريا في فوضى عميقة، فإنه يجري شحذ السكاكين والانجرار إلى خطوط المعركة في العراق. فقد اختارت الحكومة ذات القيادة الشيعية لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن تكون إلى جانب إيران وروسيا والصين وذلك في محاولة لتجنب إعادة تشكيل المنطقة من خلال دول الخليج السنية وتركيا، والولايات المتحدة. لقد دمر المالكي مرارا وتكرارا جسور التواصل مع المجتمعات الدينية والعرقية الأخرى في العراق، واتخذ تدابير لتوسيع سيطرته على المؤسسات السياسية وقوات الأمن. تنتهك أفعاله اتفاق أربيل، التي وضع في عام 2010 للحد من صلاحيات رئيس الوزراء ومنحة تقاسم السلطة العادلة مع الشيعة والسنة، والأحزاب الكردية.
نشرت صحيفة فورن بوليسي تحليلا بعنوان "صراعات سنتابعها في عام 2013"، كتبه لويز أربور، يتحدث الكاتب عن الأزمات والتوترات الحالية التي يمكن أن نتابع تطوراتها واستمراريتها في العام القادم، حيث يقول في الشأن السوداني إن "مشكلة السودان" لم تنته مع انفصال الجنوب في عام 2011. فالحرب الأهلية يغذيها تركز السلطة والموارد في يد نخبة صغيرة، لا تزال تعاني منها البلاد، وتهدد بأن تؤدي إلى تفكك أخر. وانقسامات داخل حزب المؤتمر الوطني الحاكم (حزب المؤتمر الوطني)، والغليان الشعبي المتزايد، وانهيار الاقتصاد الوطني المطرد يمكن أيضا أن يودي بالبلاد إلى الهاوية. ويقول الكاتب في الشأن التركي إن البرد القارس في الجبال هذا الخريف والشتاء أبطأ القتال في حركة التمرد المستمرة منذ عقود، والتي يشنها حزب العمال الكردستاني في تركيا، ولكن البشائر تبدو مثيرة للقلق في ربيع عام 2013. فقد قتل بالفعل 870 شخصا منذ أن استأنف حزب العمال الكردستاني هجماته، وقوات الأمن قامت بإحياء عملياتها في مكافحة الإرهاب، في منتصف عام 2011. وأيضا التوترات السياسية في تركيا تتزايد، مثل الحركة الكردية القانونية، وحزب السلام والديمقراطية. وفي الشأن الأفغاني يقول إن أفغانستان تعاني من الطائفية والفساد، والحكومة الأفغانية بعيدة كل البعد عن استعدادها لتحمل المسؤولية عن أمنها عندما تنسحب القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الاطلسي في عام 2014. لقد استمرت العلاقات مع واشنطن في التدهور في عام 2012، عندما قتل العشرات خصوصا في شهر شباط بعد تقارير تفيد بأن القوات الأمريكية أحرقت عشرات النسخ من القرآن الكريم والمواد الدينية الأخرى، وعندما قتل الجندي الأمريكي بالات روبرت في شهر أذار 17 قرويا من بينهم تسعة أطفال في محافظة قندهار الجنوبية. وقد أسهمت سلسلة من الهجمات الداخلية منذ ذلك الحين في انعدام الثقة المتزايد بين الأفغان والقادة العسكريين الأمريكيين، وأيضا حوادث نيران صديقة عملت على تقويض معنويات قوات الأمن الوطني الأفغانية". مرحلة الانتقال السياسي التي تلوح بالأفق في كابول ربما هي أكثر أهمية بالنسبة لمستقبل البلاد والمنطقة على نطاق أوسع. أما في الشأن الباكستاني يشير الكاتب إلى أن غارات الطائرات بدون طيار استمرت بوجود التوتر بين الولايات المتحدة وباكستان في عام 2012، على الرغم من أن طرق إمداد حلف شمال الاطلسي أعيد فتحها في مطلع تموز بعد اعتذار الولايات المتحدة عن الهجوم المميت على الجنود الباكستانيين في تشرين الثاني عام 2011. وكان هناك أيضا بعض التقدم السياسي بين باكستان وأفغانستان: حيث حشدت كلتا الدولتان جهودهما في كانون الأول وطلبت من طالبان وغيرها من الجماعات المتمردة نزع السلاح والدخول في محادثات سلام. مع الانتخابات الجديدة التي ستجري في عام 2013، يجب على الحكومة الباكستانية والمعارضة أن تنفذا على وجه السرعة الإصلاحات الرئيسية في اللجنة الانتخابية لتعزيز الانتقال إلى الديمقراطية. وحول سوريا ولبنان، يقول الكاتب إن استمرار النزاع في سوريا يأخذ منحنيات قبيحة جدا، وربما سيستمر في هذا
الاتجاه. وقد أثبت النظام بأنه من الصعب الإطاحة به. فالجميع داخل المنطقة وخارجها يحاولون التكهن حول الخريف المقبل للنظام – المراحل الأولية بعد الأسد ستحمل مخاطر هائلة، ليس فقط للسوريين بل للمنطقة ككل. فالنجاة من فصل الشتاء فقط ستكون صعبة، الأعداد المتزايدة من السوريين المشردين، وتدمير أحياء بأكملها، والقضاء على مؤسسات الدولة، والمساعدات الدولية قليلة. وبسبب المسحة الطائفية التي اكتسبها هذا الصراع، فإن الحرب السورية تتسرب عبر حدودها إلى لبنان. التاريخ لا يبشر بالخير: بيروت نادرا ما كانت في مأمن من تأثير دمشق. من المهم جدا أن يقوم زعماء لبنان بمعالجة أوجه القصور الأساسية لهيكل إدارتهم، والذي يؤدي إلى تفاقم الطائفية وترك البلاد عرضة للفوضى.
نشرت إذاعة صوت روسيا تحليلاً سياسياً بعنوان "من سيفوز ومن سيخسر في الربيع العربي؟" للخبير فيكتور نادين رايفسكي، يقول فيه الخبير إن الأمل في التحسن الاقتصادي يعتبر إحدى القوى الدافعة الرئيسية للإضرابات الشعبية التي عمت العالم العربي، حيث تغيرت القيادات في مصر وتونس واليمن وليبيا، لكن الوضع الاقتصادي لم يتغير في هذه البلدان بل ازداد سوءاً. ويشير الخبير إلى أن أحداث الربيع العربي قد جرت تحث إشراف وثيق من قبل الغرب الذي هيأ لهذه الثورات تحت ما يمسى بقادة الانترنت الذين مهدوا الطريق للإصلاحات الموالية للغرب في المستقبل، كما وأن الغرب تمكن من إثارة الشارع العربي ولكنه لم يتمكن من إيصال الأحزاب الموالية له في السلطات، وهذه خسارة للولايات المتحدة ولحلفائها الأوروبيين. ويقول المحلل السياسي يفغيني يرمولايف: إذا كانت الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون قد فشلوا في إيصال مواليهم إلى السلطات فإنهم تمكنوا من إغراق المنطقة في حالة من عدم الاستقرار والفوضى التي يستخدمونها لصالحهم، وأصبحت القوة السياسية الرئيسة في المنقطة الأحزاب السياسية الإسلامية التي كانت تعمل بالسر حتى الأوقات الأخيرة، ومع ذلك ليست وحدها التي استفادت من أحداث الربيع العربي، بل وعززت مواقف الحركات الراديكالية والمنظمات المتطرفة مثل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، حيث يشارك في الاستيلاء على السلطة في شمال مالي، وعناصر القاعدة كذلك تقاتل في سوريا بينما تطالب الحركات الراديكالية بإنشاء إمارة إسلامية في مصر وليبيا وسوريا، وذلك ما اعلنت عنه جبهة النصرة في سوريا التي ضمتها الولايات المتحدة إلى قائمة المنظمات الإرهابية، ولكن هل هذا سيخيفها في ظل الدعم الكبير من قبل الغرب ودول الخليج العربي للمعارضة السورية المسلحة التي بدورها تعتبر عناصر جبهة النصرة أخوة.
نشرت إذاعة صوت روسيا تقريراً بعنوان "المعارضة السورية تتخوف من اللقاء مع روسيا" جاء فيه أن جميع المحاولات التي بذلت من أجل وقف إطلاق النار وسفك الدماء في سوريا عام 2012 قد فشلت، وأن روسيا تعتزم استخدام كل ثقلها الدبلوماسي من أجل التوصل إلى حل سلمي للأزمة السورية وخلق بيئة دولية تجعل السوريين فقط هم المعنيون بحل مشاكل بلادهم، جاء ذلك أثناء لقاء وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع الأخضر الإبراهيمي قائلاً أنه على الرغم من صعوبة الوضع وتصاعد العنف في سوريا لا تزال هناك فرصة للتسوية السياسية. ويشير التقرير إلى أن إحدى المسارات التي تنتهجها الدبلوماسية الروسية من أجل تسوية الصراع السوري هي الاتصال مع المعارضة، وبالتالي فإن التفاوض مع موسكو يتوسع باستمرار. ويضيف التقرير أن الخطيب رفض زيارة موسكو واقترح أن يكون اللقاء في دولة عربية محايدة وذلك بحضور الأخضر الإبراهيمي، وموسكو وافقت على ذلك من أجل حل الأزمة السورية سلمياً ومع ذلك تم الإعلان عن حزمة شروط أخرى من أجل إجراء المحادثات على سبيل المثال الإنذار إلى روسيا مثل الاعتراف بالائتلاف ممثلا شرعياً وحيداً للشعب السوري. يقول الخبير الروسي غيورغي ميرسكي أن هذا الطلب غير مقبول، وروسيا لن تعترف بذلك لأنها إذا فعلت ذلك فإنها تنكر شرعية الرئيس السوري بشار الأسد، الاعتراف بالائتلاف يعني الانضمام إلى الولايات المتحدة والغرب وجامعة الدول العربية والتخلي عن ماء الوجه، والمواقف المبدئية التي تمسكت بها روسيا، لذلك لا يمكن الإقدام على ذلك من الناحية السيكولوجية. ويقول الخبير في معهد الدراسات الشرقية التابع لأكاديمية العلوم الروسية بوريس دولغوف: ليست المعارضة السورية تحت جناح هذا التحالف، وهذا يعني أنه من الصعب القول أن الائتلاف يمثل كل الشعب السوري، فهو لا يمتلك حتى الوحدة الوطنية بين المعارضة نفسها، والقيادة السورية الآن هي الممثل الحقيقي للشعب السوري، ووفقاً لمعلوماتنا فإن 60% إلى 75% من سكان سوريا يؤيدون ويدعمون القيادة السورية، ولقد ذهبت إلى سوريا مرتين وشاهدت عشرات الألوف من الناس يخرجون إلى مسيرات تدعم القيادة السورية، ويرى الخبير أن الخطيب لم يذهب إلى موسكو لإجراء محادثات اعتقادا منه أنه سيلطخ سمعته أمام شركائه في الائتلاف وأمام الجهات المانحة الدولية، ولن توافق روسيا على الشروط المسبقة لبدء المفاوضات.
الشأن الدولي
نشرت فورن بولسي مقالا بعنوان "النظر للوراء وللأمام" بقلم ستيفن ولت، يقول فيه إذا عدنا للوراء، إلى أوباما في ولايته الأولى، قلنا أنه لا ينبغي لنا أن نتوقع منه الكثير بتعامله مع السياسة الخارجية. يقول الكاتب نظرا للفوضى الاقتصادية التي ورثها من جورج دبليو بوش، فإنه سيركز في المقام الأول على الجانب المحلي وكسب الوقت على الجبهة الدولية. يكاد أن يكون هناك عدم وجود لأي تقدم ملموس خلال السنوات الأربع الماضية. ما حدث بالضبط هو أن فريق أوباما انتهج مبادرات كبيرة وكثيرة جدا في وقت واحد – بشأن السلام في الشرق الأوسط، وأفغانستان، والأمن النووي، وتغير المناخ، وما إلى ذلك مما جعلها غير قادرة على متابعة أي منها. أوباما لم يخرج من العراق ولكن الجدول الزمني الذي وضعه بوش انتهى. "نعم" حصل على أسامة بن لادن ولكن ذلك لم يغير قواعد اللعبة بأي شكل ذا معنى. القضايا الكبرى الأخرى - إيران، إسرائيل - فلسطين، وأفغانستان، وتغير المناخ لن يكون من السهل حلها في أفضل الظروف. بالنسبة لإيران، فإن أوباما يواجه ضغوطا لحل الأزمة النووية مرة واحدة وإلى الأبد. عالم السياسة الخارجية هو واحدا من المفاجآت المستمرة ومعظم الرؤساء يواجهون تحديات لم تكن متوقعة (جورج بوش 11/9 وأوباما الربيع العربي) لذا فإن أوباما وفريقه سيواجهان تحديات من الآن وحتى عام 2016. ربما سيكون هناك انتفاضة ثالثة أو انهيار لليورو أو اشتباك عسكري ببحر الصين الجنوبي لا يمكن لأحد أن يتنبأ.
نشرت وكالة جيهان التركية تقريرا بعنوان "مهندسون أتراك يطورون طلاء يخفي الطائرات"، جاء في التقرير بأن مهندسين أتراك طوروا طلاء يمكن استخدامه للطائرات الحربية لجعلها متخفية لا ترصدها رادارات المراقبة، ويجري العمل على خطوات جادة في مجال الصناعات الدفاعية خلال المراحل القادمة أيضا، ويضيف التقرير بأن المهندسين يقومون بالوقت الحالي بإنتاج سترات محلية واقية للرصاص، لافتا إلى أن هذا الطلاء لا يمكن شراؤه إلا من قبل القوات التركية والأمريكية فقط، ويمكن لهذا الطلاء الثبات على جسم الطائرة لفترات طويلة وجعلها غير مرئية على رادارات المراقبة.
----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
لعبة الحرب: ما هو احتمال مواجهات عسكرية خلال عام 2013
معاريف – عمير رففورت
إسرائيل تستقبل العام القادم مع سبعة ساحات أمنية معقدة، ومن ضمن الأمور الاخرى: احتمال عالي بتجدد موجة الارهاب الشعبي بالضفة الغربية، مستقبل مظلم في العلاقات مع مصر الاخوان المسلمين، عدد لا يحصى من سيناريوهات تدهور الوضع في غزة والقنبلة الموقوتة في سوريا.
يعتبر عام 2013 لدى الجيش الاسرائيلي كـ "عام القرار"، ولكن هناك احتمال معقول بانها ستكون سنة الحرب، حتى لو انتهت هذه السنة بدون حرب على اية جبهة، من الممكن القول ان الجيش الاسرائيلي لن يذهب للعمل مع اشارات استفهام كثيرة في العام الجديد.
الفرضية الاساسية لخطة عمل الجيش الاسرائيلي لعام 2013، هي ان الشرق الاوسط يمر في فترة تغيير، الاضطرابات مستمرة، والعمليات ذات الاهمية التاريخية التي كانت تستغرق سنوات طويلة قديما، تحدث اليوم خلال اسابيع او في غضون ايام قليلة.
ليس الشرق الاوسط فقط يتغير: وإنما النظام العالمي جميعه ايضا، الولايات المتحدة لم تعد قوة عالمية وحيدة، روسيا والصين والدول النامية تتحدى معها، وايضا ما يجري عندنا يؤثر جدا على الواقع في عام 2013، مثل مسالة تجنيد تلاميذ المدارس الدينية في الجيش.
ايران محسوبة:
مع بداية عام 2013 يعرفون في الجيش الاسرائيلي انه حتى لو لفتت حماس الانتباه في الشهر الماضي في عملية عمود السحاب، فإن الجبهة الايرانية هي الامر البالغ الاهمية في الحقيقة، وانها هي التي ستثار اولا، وعمليا في وقت قريب جدا.
الجدول الزمني لعودة القضية الايرانية على راس عناوين الصحف العالمية، معروف مسبقا في 21/1، يوم واحد قبل الانتخابات هنا، ودخول الفترة الرئاسية الثانية للرئيس اوباما بشكل رسمي كرئيس للولايات المتحدة، فقد التزم أوباما في نهاية ولايته الاولى بمنع ايران من الوصول الى السلاح النووي، وليس مؤكدا انه ينوي الوقوف باي ثمن خلف هذا البيان، وخاصة عندما تخرج الولايات المتحدة منهكة من الحرب الطويلة في العراق، ولا زال انسحابها غير مكتمل من افغانستان (اخر الجنود سيغادر في عام 2014)، ولكنه سيبذل جهدا حقيقيا لزيادة الضغط على النظام الايراني.
بعد تشكيل الحكومة الجديدة، ستستأنف محادثات القوى العظمى مع ايران، وستطلب من ايران تفكيك اليورانيوم الذي خصب لمستوى عسكري لاكثر من 20%، وايقاف عمل اجهزة الطرد المركزي وتفكيك المفاعل النووي في مدينة قم، المحادثات ستنتهي مجددا دون نتائج.
وبمناسبة الربيع القريب سيبدأ الامريكان بوضع تجمعات للقوات في الشرق الاوسط وامام الخليج العربي، وبعد زيادة التهديد العسكري، ستعمل الولايات المتحدة على زيادة الضغط الاقتصادي ثانية، في شهر ايار القادم تستعد ايران للانتخابات الرئاسية، ومن الممكن أن يؤدي تفاقم الوضع الاقتصادي لخروج ملايين الايرانيين للشوارع وتقويض استقرار النظام، ولكن الفرصة للولايات المتحدة والغرب في فرض المزيد من الضغط الفعال على ايران ستكون من اذار وحتى شهر ايار.
ولكن هل ستنفذ الولايات المتحدة التهديد العسكري وتهاجم ايران؟ الامر متعلق كثيرا بالايرانيين انفسهم، كما تبدو الامور الان، سيحاولون الاحتفاظ بـ 240 كغم من اليورانيوم المخصب لمستوى 20% واكثر، ليكون لهم ربيعا اخر، ويعلنوا عن وقف التخصيب، اذا كان الضغط عليهم كبيرا بما يكفي، انهم سيعملون ايضا على تحويل جزء من اليورانيوم المخصب لقضبان نووية بحيث لا يمكن استخدامه عسكريا، كما فعلوا خلال العام الماضي للحد من الضغوط الدولية التي تمارس عليهم.
كما تبدو عليه الامور الان، الولايات المتحدة لن تستعجل بالهجوم، والايرانيون لن يستعجلوا بالتخلي عن برنامجهم النووي، وسيبحثون عن طرق للاستمرار به بالخفاء، وعمليا ستصبح ايران في الربيع القادم "دولة الحد الادنى"، والتي ستقرر متى ستنتقل للمرحلة القادمة ببرنامجها النووي بالتوقيت الملائم على الصعيد الدولي.
اسرائيل اعلنت بالماضي لاكثر من مرة انها لن تتسامح مع تحول ايران لدولة الحد الادنى، ولكن هل ستهاجم المنشات النووية الايرانية في عملية جوية فقط؟ هذا لا يبدو كذلك.
امكانية الهجوم تبدو اكثر واقعية في شهر اكتوبر 2012، قبل الانتخابات بالولايات المتحدة، رئيس الوزراء نتنياهو ووزير الجيش ايهود باراك بنوا برجا من التوقعات لمثل هذا الهجوم، وفي مرحلة محددة ترك باراك هذه الفكرة وبقي نتنياهو وحده بين فروعها.
باراك سافر للولايات المتحدة ضمن رحلة خاصة، التقى وزير الدفاع ليون فانتا وقدم نفسه كبالغ مسؤول، بعد ذلك اثار نتنياهو هذا المقطع عندما شارك في برنامج "الحقيقة"، والذي تناول الازمة بين القيادة السياسية والعسكرية حول مسالة الهجوم المحتمل على ايران في بداية العقد، نتنياهو يشتبه الان ايضا بان باراك خلط بين الاعتبارات الانتخابية في الشان الايراني، عندما درس المنافسة في الانتخابات على راس قائمة حزب "الاستقلال".
القضية الايرانية تؤثر في كل الاحوال على المسالة الاكثر أهمية الان لدى الاجهزة الامنية: من يكون وزير الجيش القادم؟ من جهة اولى يمكن أن تكون فترة الاقرار بالقضية الايرانية ذريعة جديدة لاستمرار باراك بتولي منصب وزير الدفاع في الحكومة المقبلة من دون الترشج للانتخابات، ومن جهة ثانية، ازمة الثقة بين نتنياهو وباراك عميقة واساسية، باراك توقف في الاسابيع الاخيرة من القدوم لمكتب نتنياهو والتحدث وجها لوجه معه، وحتى انه لم يزر نتنياهو في منزله الخاص في قيسارية، وحتى انه لم يات لجلسة الحكومة في يوم الاحد الاخير، رغم انه رافق نتنياهو في زيارته للقيادة المركزية في وقت لاحق من هذا الاسبوع.
اذا لم يكن باراك، رئيس هيئة الاركان السابق، الفريق موشيه بوغي يعالون، سيكون صاحب الفرصة الحقيقية ليصبح الوزير القادم للجيش، مثلما تبدو عليه الامور في نهاية هذا الاسبوع، احتمالات السلام بين نتنياهو وباراك معتدلة، واحتمال نشوب حرب مع ايران في اعقاب هجوم من جانب اسرائيل او الولايات المتحدة، منخفضة حتى متوسطة.
حزب الله يضعف:
احتمالية الحرب امام حزب الله في لبنان خلال عام 2013 مستمدة مباشرة من احتمال نشوب حرب مع ايران، حزب الله يضعف في اعقاب مصائب بشار الاسد في سوريا، قوات حزب الله تقاتل في سوريا في محاولة لحماية النظام وتتحمل خسائر بشرية كثيرة.
وايضا حقيقة ان حزب الله اصبح جزءً لا يتجزأ من الحكومة اللبنانية، اصبحت تقيد حريته في التصرف العسكري ضد اسرائيل باستثناء ارسال طائرة بدون طيار، ولكن اذا هوجمت ايران، فان حزب الله سيطلق باتجاه اسرائيل ترسانة السلاح القوي الذي اسسته ايران له من اجل هذا اليوم، وعلى اية حال، فانه يبدو حاليا ان احتمال نشوب حرب مع حزب الله في عام 2013 منخفض حتى متوسط.
سوريا تشتعل:
القصة السورية هي اقل وضوحا واكثر تقلبا، عشية عام 2013 الاسد يفقد اكثر واكثر من مناطق السيطرة، وفي الجانب السوري من هضبة الجولان يسيطر الان المتمردون بشكل كامل، وللاسد امكانيتان: القطاع العلوي المتاصل بدعم من جانب ايران وحزب الله، والاستمرار بادارة الحرب الاهلية، القادرة على الاستمرار حتى سنوات، او التخلي واللجوء لإحدى الدول، وبالطبع امكانية المتمردين في الوصول اليه ووضع حد لحياته ليست بعيدة المنال.
في اليوم الذي يفقد فيه الاسد مقعده سيكون اليوم الاخطر على اسرائيل، في محاولة يائسة لاحضاره الى التاريخ العربي، بشار قادر على اصدار الاوامر لما تبقى من مؤيديه لمهاجمة اسرائيل، مثلما اطلق صواريخ سكود على المناطق التي يسيطر عليها المتمردون في الاسابيع الماضية.
اطلاق صواريخ سكود يشير الى مدى اليأس في وضع الاسد، ومع ذلك، تفيد التقارير التي نشرت هذا الاسبوع عن استخدام مواد قتال كيميائية في سوريا وعلى ما يبدو انهم يقربون وقتها قليلا.
ووفقا للتقديرات الحديثة، فإن المواطنين السوريين الذي ظهروا في صور في وسائل الاعلام لم يصابوا من مواد قتالية سورية من مستوى (غاز السارين ومادة في اكس)، وانما من قنابل غاز تستخدم لتفريق المظاهرات (شيء اكثر عنفا من الغاز المسيل للدموع "والذي يعتبر سلاح غير قاتل" عندنا).
ومع ذلك، التخوف في اسرائيل هو من وقوع قريب لهذه الترسانة الكيماوية بايدي "غير مسؤولة" في سوريا او بايدي حزب الله اللبناني – وهذا تخوف حقيقي. الجيش الامريكي لديه خطة لمهاجمة مواقع هذا السلاح في اليوم الذي يلي سقوط الاسد، وربما حتى السيطرة عليها، الامر الذي يحتاج الى عشرات الاف المقاتلين الامريكيين، ولكن امكانية منع الاستخدام غير المسؤول للاسلحة بشكل عسكري تبدو فرصة ضئيلة.
حاليا، موقع سلاح كيماوي واحد سقط بايدي الجيش السوري الحر ولم ينهب، وانما تمت حمايته من قبلهم بشكل حريص، المتمردون لم يستخدموا هذا السلاح، الاسد جمع باقي المواقع الاخرى في منطقة تحت سيطرته.
التقديرات في اسرائيل انه اذا فقد الاسد الحكم، فان الحرب الاهلية بين القوات التي يشكلها التحالف ضده من الممكن ان تستمر، وفي المرحلة القادمة من الحرب ستواجه المليشيات العلوية (المدعومة من قبل ايران وحزب الله) القوات السلفية (المدعومة من قبل السعودية) والاخوان المسلمين في سوريا (المدعومين من قطر والسعودية)، والغرب من ناحيته، سيدعم القوات السنية المعتدلة والعلمانيين في سوريا.
وخلاصة القول، احتمال مواجهة اسرائيل باي شكل على الجبهة السورية منخفض الى متوسط.
الاردن مستقرة:
في كل ما يتعلق بحدودنا الشرقية، الاردن لا تزال جزيرة الاستقرار حتى نهاية عام 2012، في الاشهر الماضية تعامل الملك مع العديد من المتاعب، ولكن على مايبدو ان الفترة الصعبة مرت بسلام، فهو خفف غضب القبائل البدوية التي تشكل الجيش من خلال زيادة الرواتب، وضرب بيد من حديد ضد اعمال الشغب في قلب المملكة، عبد الله تخلى اقتصاديا عن دول الخليج وفقد العلاقة الاستراتيجية مع مصر بعد سقوط حسني مبارك.
ما نشر هذا الاسبوع حول زيارة نتنياهو للاردن مؤخرا صحيح، حتى لو كان سبب المنع هو دعاية انتخابية، واليكم خبر اخر، اتفاق بين الملك ونتنياهو على تجديد المحادثات بالقصر الملكي بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية برئاسة ابو مازن في شهر شباط 2013، كل هذا، بالطبع، على افتراض ان نتنياهو سيشكل الحكومة المقبلة.
اذا فقد الملك عبد الله مقعده في عام 2013، فان الحدود الطويلة مع الاردن ممكن ان تعود ساحة للارهاب كما في سنوات الـ 60 من القرن الماضي.
على افتراض ان يتحقق هذا السيناريو، كاستمرار لظاهرة عدم الاستقرار في العالم العربي، فإن هذا يعني أنه من الممكن ان تكون كارثة استراتيجية بالنسبة لاسرائيل، ولكن فرص هذا السيناريو الكابوس منخفضة.
مصر مفاجئة:
في كل ما يتعلق بمصر، الرئيس محمد مرسي، رجل حركة الاخوان المسلمين، لم يتوقف عن مفاجئة الاستخبارات الاسرائيلية في عام 2012.
مرسي فاجأ بالشكل الذي نفذ فيه انقلاب بالجيش وعين مقربيه، حتى بالبراغماتية التي يظهرها في علاقاته مع الولايات المتحدة ومع اسرائيل (العلاقة المتواصلة مع اسرائيل من خلال وزارة المخابرات وليس من خلال مكتب الرئاسة).
لا مكان للاخطاء: ايديولوجية مرسي واضحة، وانها لا تنهي الكيان الصهيوني في اي مكان في الشرق الاوسط، ولكن ضرورة اطعام 90 مليون شخص حتى بواسطة الدعم الامريكي السنوي الذي يصل لـ 1.3 مليار دولار، جعلته حاليا، بالمنطقة المعتدلة غير المتوقعة.
مرسي لم يرغب الحرب التي تدحرجت اليها حماس امام اسرائيل في تشرين الأول/نوفمبر الماضي، من وجهة نظره، كانت هذه الحرب عدم مسؤولية من جانب حماس في ضوء المصالح النبيلة التي تقف امام حركة الاخوان المسلمين التي تشكل مصر قاعدتها، ومرسي ليس في عجلة من امره لفتح معبر بين غزة ومصر في رفح بعد انتهاء الحرب، هذا في الوقت الذي يهتم فيه العديد من المسؤولين في اسرائيل بفتح معبر رفح، من اجل ان تتحمل مصر مسؤولية ما يجري في قطاع غزة، ولا تتهم إسرائيل بالحصار.
من جانب اسرائيل وامريكا، مرسي سيختار كيفية العمل من اجل منع اعادة تسليح حماس بالصواريخ بعيدة المدى والتي من شانها ان تهدد تل ابيب، ووفقا للتقديرات، جزء من الصواريخ التي اطلقت لمنطقة الوسط خلال حرب عمود السحاب، وصلت
من ايران وعبرت الاف الكيلومترات عن طريق السودان وجميع ارجاء مصر (بما فيها مقطع حرج داخل قناة السويس) من دون ان تفعل مصر شيئا لمنع عملية النقل.
اسرائيل والولايات المتحدة تتوقعان الان من مصر عمل كل شيء ضد نقل السلاح عن طريق منطقتهم لغزة، ويبدو انه منذ عملية عمود السحاب افشلت القوات المصرية ثلاث عمليات نقل سلاح على الاقل، والبعض منها ربما جاء من ليبيا او من ايران، ولكن هذا لا يشير لشيء حول الاستمرار.
وفي كلتا الحالتين، فان احتمال الغاء اتفاقية السلام من جانب مصر وخلق مواجهات عسكرية او سياسية مع اسرائيل خلال عام 2013 هو صفر، ومع ذلك، على المدى البعيد في كل ما يتعلق بمصر الاخوان المسلمين هو اقل تفاؤلا بكثير.
حماس راضية:
ماذا بالنسبة لحماس؟ يمكنها التباهي في عام 2013 بما ينظر اليه في العالم العربي كواحد من اعظم انجازاتها، مواجهة اسرائيل في حرب عمود السحاب، واستثمار الطاقة في اقامة الحكم المدني والتجهيزات العسكرية للصراع المقبل.
وفي المقابل، لحماس امكانية عمل المصالحة مع الاشقاء في فتح، الذين يسيطرون على الضفة الغربية، كخطوة جديدة على طريق سيطرتها ايضا على الضفة الغربية.
ولكن المصلحة الحمساوية هي بالحفاظ على التهدئة على الاقل لبضعة اشهر قادمة، وهناك العديد من السيناريوهات التي بموجبها سيتدهور الوضع في قطاع غزة بسرعة، ويتدحرج لجولة اخرى من الحرب، احتمالية جولة قتال اخرى امام حماس في عام 2013 هو متوسط.
الضفة نابضة بالحياة:
بالنسبة (ليهودا والسامرة)، لا حاجة لتوقعات لعام 2013، كما هو مكتوب هنا في الاسابيع الاخيرة، منذ نهاية حرب عمود السحاب، والمنطقة نابضة بالحياة.
لا نتحدث عن اعادة للانتفاضة الاولى، ولا لعودة العمليات الانتحارية من الانتفاضة الثانية، ولكن الهدوء الذي يخيم على (يهودا والسامرة) خلال السنوات 2008 – 2012، هو بالتاكيد شيئا من الماضي.
احتمالية اعادة موجة "الارهاب الشعبي" في (يهودا والسامرة) هي مرتفعة.
الجني الذي سيخرج من الزجاجة (بمساعدة ابو مازن) سيكون من الصعب اعادته اليها، حتى اذا ما تجددت المحادثات السياسية بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية في عمان في شهر شباط.
والخلاصة: حتى لو لم يكن هناك احتمال كبير للحرب في كل ساحة، فان عام 2013 سيكون عام التعقيدات الامنية غير المسبوقة.


رد مع اقتباس