ترجمات

(248)

ـــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـ

ترجمة مركز الإعلام

الشأن الفلسطيني

 نشرت صحيفة جيروزليم بوست مقالا بعنوان "مواجهة السلام: حل الدولتين لشعبين" للكاتب غيرشون باسكن. ويقول إن ميثاق الأمم المتحدة لتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط يتطلب تنفيذ بعض الشروط هي: أنه لا يجوز الاستيلاء على الارض عن طريق الحرب إذا كان الطرفان يريدان سلاما عادلا ودائما في الشرق الأوسط ويتضمن ذلك تطبيق مبدأين أساسيين هما: إنشاء دولة فلسطينية على حدود 4 حزيران 1967، في الضفة الغربية وقطاع غزة بما في ذلك القدس الشرقية، وإنهاء جميع ادعاءات أو حالات الحرب والاعتراف بسيادة ووحدة أراضي والاستقلال السياسي لدولة إسرائيل ودولة فلسطين في المنطقة وحقهما في العيش في سلام داخل حدود آمنة ومعترف بها خالية من التهديدات أو أعمال العنف. ويجب بعدها على حكومتي دولة إسرائيل ودولة فلسطين الدخول في مفاوضات فورية بينهما على الحدود الدقيقة بينهما على أساس حدود 4 حزيران 1967 مع تبادل للأراضي متفق عليها متساوية في الحجم والنوعية. والمبدأ الذي يتبع في تحديد الحدود هو أن تتألف دولة فلسطين من 22٪ من الأراضي الواقعة بين نهر الأردن والبحر الأبيض المتوسط والباقي 78٪ من الأراضي ستكون دولة إسرائيل. وهذه التسوية ستنشئ فلسطين كوطن فلسطيني، مثلما هي إسرائيل وطن للشعب اليهودي. وكل دول حرة في الحفاظ على سياساتها الخاصة بالهجرة والسماح لعودة المواطنين إلى كل دولة على التوالي وسيتم التعامل مع مسألة تتعلق بحقوق اللاجئين الفلسطينيين في المفاوضات بين الطرفين التي تسعى إلى التوصل إلى حل عادل، وبعد ذلك سيتم تناول قضية اللاجئين من خلال مفاوضات بين إسرائيل والدول العربية، ويجب على إسرائيل أن تبرهن على الفور تأييدها لقيام دولة فلسطينية مزدهرة وناجحة عن طريق ازالة المواقع الاستيطانية غير القانونية. ويجب أيضا على حكومة دولة فلسطين أن تبرهن أنها ستتحمل مسؤوليتها وتكون مصدرا للاستقرار والسلام. ويجب على كلا الدولتين احترام حقوق الأقليات فيها والمساواة الكاملة بموجب القانون. ويقر مجلس الأمن القدس عاصمة للدولتين ويدعو الدولتين للتفاوض حولها. ومجلس الأمن يخول للجنة الرباعية للتفاوض مع إسرائيل وفلسطين على الحدود الدائمة بين الدولتين في غضون عام واحد. وكما قال عباس في كلمته أمام الامم المتحدة: "نحن مستمرون في توسيع نطاق أيدينا بإخلاص إلى الشعب الإسرائيلي لتحقيق السلام." ونحن ندرك أنه في نهاية المطاف يجب على الشعبين التعايش بسلام، والأمر لا يتطلب خطابات رنانة بل رغبة حقيقية لحل الصراع.

 نشرت صحيفة الأهرام المصرية مقالا باللغة الإنجليزية بعنوان "حماس والإخوان المسلمين: أيديولوجية متجانسة ولكن أولويات مختلفة" للكاتب خالد عمايرة، ويقول إن حماس اعتقدت أن وصول الإخوان المسلمين إلى السلطة يعني تغييرا جذريا في قطاع غزة، ولكن يبدو أن أولويات الإخوان المسلمين مختلفة. وكان رد فعل حماس ومناصريها في غزة على فوز مرسي في الانتخابات الرئاسية بالاحتفالات والفرح وتوزيع الحلويات، ذلك بعد أن كان معروفا لدى الجميع السخط الموجود لدى حماس ضد حسني مبارك ونظامه الذي كانت تراه الحركة متواطئا مع إسرائيل واتهمته بأنه يساعد السلطة الفلسطينية من أجل السيطرة على غزة ثانية. وكانت حماس قد أصبحت على قناعة بأن هناك مؤامرة ثلاثية من مصر وإسرائيل وفتح للقضاء عليها. وجاءت الثورة المصرية لتحمل معها راحة نفسية كبيرة لسكان القطاع الذين كانوا يتوقعون أن تغيّر حكومة الإخوان الوضع في القطاع. ولكن من الواضح أنهم كانوا سذّج أكثر من اللازم، وبعد حادثة مقتل الجنود المصريين الأخيرة أصبح كل شيئ واضحا. وسارعت فتح لتقول لمصر أن حماس من يقف وراء الهجوم، وأدركت الحكومة المصرية الجديدة أنه حتى لو لم تكن حماس من قام بالهجوم فهي مسؤولة عنه بشكل أو بآخر. لم يكن هذا هو السبب الرئيسي لتجاهل الإخوان المسلمين في مصر لحماس. حيث اتضح لاحقا أن جدول أعمال الإخوان في مصر لا يضم حماس على قائمة أولوياته وأنه يركز على الأمور الداخلية والإصلاح الداخلي. وفي نهاية مقاله يقول أن حماس تشعر بالخجل حول توقعاتها للإخوان فهي كانت تطمح بأكثر من ذلك بكثير، فقد كانت تريد مصر مظلة تستطيع من خلالها الضغط على إسرائيل وكذلك تريد أن تفتح مصر حدودها مشرعة أمام قادة حماس، لكنها اكتشفت اليوم أن الإخوان المسلمين في مصر لا يكترثون كثيرا لحماس.

 نشرت صحيفة ذا ناشيونال مقالا بعنوان "دعوة عباس (الرمزية) للدولة لا تشجع غيره" للكاتبة ديانا بوتو. عاد الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الأمم المتحدة مع نية للحصول مرة أخرى على إعلان أن فلسطين هي "دولة" ولكن على عكس العام الماضي، لم تكن هناك احتفالات في الشوارع في فلسطين المحتلة، لا الخطب المثيرة ولا الكراسي الزرقاء المكونة من طابقين المتمركزة في وسط الساحات الفلسطينية. وعلى الرغم من أن قرار الجمعية العامة هذا العام سوف يمنح الفلسطينيين على الأرجح الترقية المطلوبة إلا أن ذلك لن يغير شيئا على أرض الواقع. حيث أن ترقية وضع فلسطين إلى دولة مراقبة لن يجبر إسرائيل على الانسحاب من الأراضي الفلسطينية وإنهاء الاحتلال. بل ستواصل إسرائيل بنائها الاستيطاني دون أن تكترث. ما سيحصل عليه الفلسطينيون سيكون رمزيا فقط بأن العالم يقف معهم ومع حقوقهم. إذن لماذا يصر عباس على هذه الخطوة على الرغم من أنه يدرك أنها لن تغير شيئا؟ ولماذا تعارضها إسرائيل والولايات المتحدة؟ الجواب يكمن في (مشروع السلام) والسلطة الفلسطينية التي نتجت عنه، وكانت السلطة الفلسطينية التي أنشئت في عام 1994 كحكومة مؤقتة، تهدف إلى هدفين رئيسيين: توفير فرص العمل للآلاف من الفلسطينيين الذين فروا من سوق العمل الإسرائيلي، وخلق مؤسسات وطنية من شأنها أن تصبح في نهاية المطاف وزارات فعالة بمعنى الكلمة في انتظار وعد الفلسطينيين بالدولة في عام 1999. وتم تسويق (السلطة الفلسطينية) بمبدأ أن نحكم أنفسنا أفضل من أن تحكمنا إسرائيل. ووفقا لذلك، فقد تولى العديد من الفلسطينيين وظائف في السلطة الفلسطينية التي تعمل على الرغم من حواجز الاحتلال الإسرائيلي. والسلطة الفلسطينية، من جانبها، فعلت كل شيء تقريبا يطلبه المجتمع الدولي وإسرائيل حتى لو كان ذلك اعتقال أفراد وقادة من حركة حماس. وكان يعتقد قادة السلطة أن المجتمع الدولي وإسرائيل يدعمانها دون مقابل. لم يدرك الفلسطينيون أن السلطة الفلسطينية قد تحولت من أداة لنقل الفلسطينيين إلى انهاء الاحتلال العسكري لتتحول إلى أداة تضمن استمراره. ومجرد وجود السلطة الفلسطينية وتبعيتها للمجتمع الدولي يتناقض مع استراتيجية إنهاء الاحتلال. واليوم انفتحت شهية إسرائيل على سرقة الأراضي والموارد المائية الفلسطينية خاصة في ظل عدم وجود أي ضغط دولي لثنيها عن القيام بذلك، وكذلك غياب أية استراتيجة ناجحة للسلطة الفلسطينية للوقوف في وجه إسرائيل. وهذا ما دفع آلاف الفلسطينيين إلى النزول للشوارع والمطالبة بإسقاط الحكومة الفلسطينية. والدعم الذي يتلقاه عباس اليوم هو في أدنى مستوياته، لذلك من أجل استرضاء الفلسطينيين والحصول على دفعة لنظام يحتضر قام عباس بهذه الخطوة الرمزية لإثبات أن السلطة تسعى بشكل جاهد لتحقيق مطالب الفلسطينيين ونيلهم حريتهم. وفي الوقت الذي تحدث فيه عباس عن مقاومة شعبية لم يقم بأي تحرك على أرض الواقع من أجل أثبات أنه يريد ذلك حقا.

 نشرت صحيفة هآرتس مقالا بعنوان "الأكاذيب حول المستوطنات" للكاتب شؤول أريئيلي. ويقول إن الكثير من الإسرائيليين يسعون إلى إثبات أن حل الدولتين أصبح خال من المضمون وغير ممكن، وأن على إسرائيل السيطرة على الضفة الغربية، حيث يروجون بضم المستوطنات الموجودة في الضفة الغربية إلى إسرائيل، ويقولون أن العملية ستكون سهلة للغاية من خلال ضم أحادي الجانب لهذه المستوطنات الأمر الذي سيكون سهلا كما يعتقدون بسبب شبكة المواصلات العظيمة التي تربط هذه المستوطنات وتصلها بداخل إسرائيل، وهم يريدون تكريس البناء الاستيطاني في الضفة الغربية وجعله شرعيا، ويرون أن معظم المستوطنين موجودين في 6% فقط من الضفة الغربية، وضم هذه الكتل الاستيطانية إلى إسرائيل ستكون خطوة من أجل التوصل إلى حل للصراع العربي الإسرائيلي بعد أن تقوم إسرائيل بترحيل من يتبقى خارج هذه الكتل في الضفة إلى إسرائيل وتوفير أفضل الظروف له هناك. وفي نهاية مقاله يشير الكاتب إلى ان هذا الحل يبدو منطقيا وقابلا للحياة.

 نشرت صحيفة لوفيجارو الفرنسية مقلا بعنوان "الرئيس عباس والعودة إلى الأراضي الفلسطينية بعد طلب العضوية في الأمم المتحدة" للكاتب جورج مالبرونوت، تحدث الكاتب عن الرئيس محمود عباس وعن الدور الذي يقوم به في الأمم المتحدة من أجل نيل العضوية، حيث يصف الكاتب الرئيس الفلسطيني بأنه مصمم ولن يثنيه أية شيء عن طلب الدولة في الأمم المتحدة. يرى الكاتب في ذلك نهاية مؤكدة للمفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، ويتحدث عن التراجع الغربي والدول في التركيز على حل صراع القضية الفلسطينية وإقامة الدولة على أراضي عام 1967. ويقول إن ما يمكن أن يحدث، في حالة انتهاء المفاوضات بين الجانبين بشكل كامل، وعدم الحصول على عضوية في الأمم المتحدة، ووجود الانقسام بين حركتي فتح فتح وحماس، فإن هذا سيؤدي إلى حالة جديدة من أعمال العنف في الضفة عند عودة الرئيس الفلسطيني إلى الاراضي الفلسطينية، حيث سيكون قد استنفذ كل ما لديه، محذرا من احتمالية كبيرة لحل السلطة أو عجزها التام في السيطرة في الضفة الغربية بسبب الحصار المالي الذي تعانيه. وفي نهاية المقال يقول الكاتب إن الربيع العربي والأزمة السورية وملف طهران النووي كل هذا القضايا أثرت سلبا على القضية الفلسطينية، وأن المرحلة المقبلة ستكون مغايرة في حال دخول الضفة في مرحلة من العنف والانتفاضة من جديد، على حد تعبير الكاتب.

الشأن الإسرائيلي

 قالت صحيفة هآرتس إن "أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية لم تعد تعتبر شمال شبه جزيرة سيناء ساحة خلفية للفصائل الفلسطينية المسلحة في قطاع غزة، وتقدر أن الهجمات ضد أهداف إسرائيلية خلال العامين الماضيين نفذتهما شبكة جهادية مصرية متطرفة" ونقلت الصحيفة اليوم الأربعاء، عن مصادر بأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، قولها إن هذه الأجهزة توقفت عن النظر إلى سيناء على أنها "ساحة خلفية" للفصائل في غزة وإنما كساحة لأنشطة الشبكة الجهادية المصرية. وأضافت الصحيفة أن مصر وإسرائيل مستمرتان في إجراء تنسيق أمني "معين" بينهما وأن مصر تنشط ضد المتطرفين في سيناء لكن "نتائج هذا الجهد محدود جدا". ووفقا لتقديرات أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، فإن الشبكة الجهادية المصرية في سيناء تضم نشطاء إسلاميين من سيناء ومن مناطق أخرى في مصر والذين يتبنون أفكار تنظيم القاعدة، وهذه الشبكة هي المسؤولة عن معظم الهجمات عند الحدود المصرية – الإسرائيلية. وقالت الصحيفة إن هذه هي التقييمات الجديدة لأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، وأن الشبكة الجهادية هي المسؤولة عن تنفيذ هجمات إيلات في آب/أغسطس من العام الماضي التي سقط فيها 8 قتلى إسرائيليين وعن هجمات أخرى خلال العام الأخير، كما أن هذه الشبكة مسؤولة عن تفجير أنبوب الغاز المصري الذي يمد إسرائيل. وأشارت "هآرتس" إلى تقارير صحافية مصرية أفادت بأن اثنين من منفذي الهجوم الأخير من سيناء ضد دورية عسكرية إسرائيلية هم من سكان منطقة دلتا النيل وليسا من سكان سيناء، وأن أحدهما كان ناشطا في حركة الإخوان المسلمين، والآخر كان ناشطا بالحركة السلفية، ولم يتم التعرف بعد على هوية المهاجم الثالث الذي فجر حزاما ناسفا كان يحمله على جسده. ويذكر أنه قُتل في هذا الهجوم جندي إسرائيلي وأصيب آخر بجروح. وقالت الصحيفة إن تحليلا أجرته الاستخبارات الإسرائيلية أظهر أن وجود قاسم مشترك واسع نسبيا لجميع الهجمات ضد أهداف إسرائيلية التي وقعت خلال العامين الماضيين وبينها إطلاق صواريخ باتجاه مناطق في جنوب إسرائيل. وأضافت التقديرات الاستخباراتية الإسرائيلية أنه يوجد علاقة بين الشبكة الجهادية المصرية في سيناء وبين الفصائل الفلسطينية في غزة "لكن هذه العلاقة أخذت تضعف".

 نشرت صحيفة يدعوت أحرنوت مقالا بعنوان "مرسي يخدع إسرائيل" بقلم الصحفي الإسرائيلي هيغاي سيغال، ويُشير المقال إلى أنه يجب على إسرائيل أن ترفض طلب القيادة المصرية بإعادة التفاوض على معاهدة السلام عام 1979. كانت حملة الثناء لما قامت به مصر للخلايا الإرهابية في سيناء مبالغ بها والإرهابيون يستمرون بحرية التنقل على مقربة من الحدود الإسرائيلية تُثير الشكوك بأن العملية جرت على شاشات التلفزيون وليس على أرض الواقع. يضيف الكاتب بأن القيادة المصرية الجديدة تفتقر إلى الحماس الأيديولوجي لمواجهة الإسلام المتطرف لأنهم أيضا متعصبين. يكمل الكاتب قائلا بأن كامب ديفيد لا تمنع المصريين من نشر قوات كبيرة في سيناء وهذا كذب مكشوف. إذا كان الرئيس المصري معني بهزيمة الإرهابيين فإنه يفعل ذلك بالوسائل المتاحة له. ما نطمح به الآن هو عدم قبول إسرائيل بالمطالب المصرية الإضافية وبالنسبة لإعادة التفاوض على كامب ديفيد هذا طلب وقح ويجب على إسرائيل أن ترفض مطالب مرسي جملة وتفصيلا.

الشأن العربي

 نشرت صحيفة ملي التركية مقالاً بعنوان "أزمة اللاجئين تتضخم" للكاتب يوسف أونلو، يقول الكاتب في مقاله إن كل من الأردن والعراق ولبنان وبالأخص تركيا تستقبل أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين، ومن المتوقع أن تزداد أعداد هؤلاء اللاجئين مع مرور الوقت، وبحسب الاحصاءات الذي نشرها مجلس الأمم المتحدة للاجئين قبل عدة أيام؛ يؤكد أن نحو 300 ألف لأجيء سوري قد لجؤا إلى الدول المجاورة، ومن المتوقع أن يصل الرقم إلى 700 ألف لأجئ مع نهاية هذا العام. ويضيف الكاتب في مقاله بأن هذه الأزمة ليست بالسهلة، فهي تسبب عبء كبير على الدولة المستضيفة، وبالتحديد من الناحية الاقتصادية. ويشير الكاتب في مقاله إلى أن تركيا هي من أكثر الدول التي قد تتعرض للخطر من أي دولة أخرى، بسبب تزايد الضغوط عليها من بعض الدول المجاورة المؤيدة للنظام السوري، وأيضاً من الممكن أن يستغل عناصر حزب العمال الكردستاني هذه الفرصة ليتسمح له الدخول عبر الحدود بسهولة، ومن الممكن أيضاً أن يكون هنالك عديد من عملاء الاستخبارات التابعين لبعض الدول داخل هذه المخيمات، فيجب على الحكومة التركية أن تتحرك بشكل مناسب مع هذه المسألة، وأن تتخذ الإجراءات اللازمة.

 قالت مجلة فورن بوليسي الأمريكية إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما يواجه تحديات هي الأصعب في تاريخ منطقة الشرق الأوسط خاصة في ليبيا ومصر وسوريا، موضحة في مقال مطول تطورات الأحداث في منطقة الشرق الأوسط وعلاقته بالانتخابات الأمريكية عام 2012. وأشارت المجلة إلى سلسلة الأحداث الأخيرة التي وقعت في ليبيا منذ اندلاع الثورة وحتى مقتل السفير الأمريكي كريس ستيفنز إثر الاحتجاجات الليبية على الفيلم المسيء للإسلام. وأضاف توم مونلوسكي كاتب المقال أن هذا الحادث أخجل العديد من القيادات الليبية السياسية والإسلامية مما دفع مفتي الديار الليبية إلى إصدار فتوى تدين وتحرم القتل، لافتا إلى إدانة جماعة الإخوان المسلمين لحادث مقتل السفير على الرغم من تعرض بعض أعضاء الاخوان للتعذيب على أيدي المخابرات الأمريكية والزج بهم في سجون القذافي الرئيس السابق لليبيا، وذلك لإيمانهم بأن الإدارة الأمريكية لا علاقة لها بإنتاج الفيلم. وأوضح كاتب المقال أن الولايات المتحدة هي أكثر الدول الحليفة لمنطقة الشرق الأوسط ضد القاعدة والتطرف وساهمت في خلق مساحة للإصلاح السياسي ضد الانظمة الديكتاتورية القذافي ومبارك. وأشارت المجلة الى شعور الليبيين بالتضامن مع الولايات المتحدة في مساعدتها للحصول على الحرية من الديكتاتور، إلا أن أمريكا لا تستطيع أن تقوم بنفس الشيء في سوريا. وذكرت المجلة أن الرئيس الأمريكي لم يصنع الثورات العربية او يحبطها وإنما كانت في أولويات أجندته للسياسة الخارجية، لافتا إلى أصعب التحديات في سوريا ومصر وليبيا والبحرين التي مازالت تواجه أمريكا والرئيس اوباما مما أدى إلى تراجع هيمنة الولايات المتحدة على تطورات الأوضاع في المنطقة. وأعرب الكاتب عن أمله في أن يختار أوباما أجندته السياسية ومضاعفة جهوده لتحقيق النجاح في واحدة من دول المنطقة في حالة انتخابه لولاية ثانية .

الشأن الدولي

 نشرت صحيفة يدعوت أحرنوت مقالا بعنوان "لماذا لن تهاجم الولايات المتحدة إيران" بقلم أبراهام زيلكا. الأمريكيون سئموا من الحروب في البلدان البعيدة وقد تغير الحزب الديمقراطي ليصبح أقل تأييدا لإسرائيل. إذا كان الرد على فيلم مسيء للرسول بهذه الطريقة فما هو رد المسلمين على المنشآت النووية الإيرانية؟ حتى لو شنت إسرائيل الهجوم وحدها فإنه سيتم اتهام الولايات المتحدة على الأقل بمساعدة الدولة اليهودية. أوباما تناول في خطابه الأزمة الإيرانية بشكل وجيز وهذا دليل على خوف الإدارة الأمريكية من خلاف مع العالم الإسلامي حيث كرس جزءا كبيرا من خطابه للإشادة بالثورات العربية التي اجتاحت العالم العربي وأكد دعم واشنطن لهذه الانتفاضات. الولايات المتحدة لديها العديد من الأسباب لعدم مهاجمة إيران وهي أن الولايات المتحدة لم تذهب للحرب من دون تحالف دولي منذ حرب فيتنام كما هو الحال في حرب الخليج وغزو العراق وأفغانستان وليبيا وحملات في يوغسلافيا السابقة. المؤسسة الأمنية الأمريكية ليست مهتمة بحرب في إيران في هذه المرحلة. الارتفاع الحاد بأسعار النفط من المؤكد أنه سيضر بشدة اقتصاد الولايات المتحدة مما يعيق خطط أوباما لإنقاذ الاقتصاد الأمريكي من الأزمة الحالية ويجب أن نتذكر بان أوباما يؤمن بالحلول الدبلوماسية ويسعى للمصالحة مع العالم الإسلامي.

 نشرت صحيفة سباه التركية مقالا بعنوان أوباما ورومني...من سيكسب؟ للكاتب سليمان يشار، يقول الكاتب في مقاله إن التكهنات والمناقشات تزداد يوماً بعد يوم في جميع أنحاء العالم بخصوص من سيكسب الانتخابات الأمريكية التي سوف تجري في السادس من الشهر القادم. من الناحية الاقتصادية، عمل الرئيس أوباما على تحسين الاقتصاد الأمريكي في فترة حكمه، وعمل أيضاً على تحسين جميع القطاعات بسبب الانسحاب الذي يزعم تنفيذه عام 2014 من أفغانستان، وأما بالنسبة للمرشح رومني، فهو يقوم بتقديم وعود كبيرة للشعب الأمريكي في حملته الدعائية. ويضيف الكاتب أن المؤشرات والتكهنات تشير لصالح أوباما بنسبة 53% لافتاً إلى أنه إذا لم يطرأ أية تطورات جديدة فمن المتوقع أن يتولى أوباما فترة حكم جديدة تمتد لأربعة سنوات أخرى، وإصرار أوباما على تحقيق السلام في العالم يعمل على تعزيز نجاحه في الانتخابات المقبلة.

 نشرت صحيفة (يني مساج) التركية مقالا بعنوان "الدول المتحالفة مع أميركا هي الدول الموجودة على اللائحة الأمريكية للاحتلال" للكاتب مراد تشاباس، يقول الكاتب في مقاله إنه في الآونة الأخيرة تقوم الدول الغربية بتوجيه الاتهامات لتركيا بسبب تراجعها بخصوص الأزمة السورية، حيث تقوم الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية بدفع تركيا للقيام بتدخل عسكري خارجي ضد سوريا، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تفكر في تحقيق هذا المخطط؛ ومن ثم اتهام تركيا باختراق جميع الحقوق ضد سوريا، كما فعلت مع العديد من الدول. ولفت الكاتب إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية هي شركاء إسرائيل في تحقيق مخطط الشرق الأوسط الكبير، لهذا السبب ستعمل على احتلال سوريا وتقسيمها إلى عدة جزيئات. ويضيف الكاتب في مقاله بأن عدم قيام حلف الناتو بدخل عسكري ضد سوريا؛ ما هو إلا دليل واضح على النوايا الشريرة التي تخطط لها الولايات المتحدة الأمريكية ضد تركيا، فمع مرور الوقت تقترب تركيا من الهدف الذي تخطط له كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.

 نشر موقع جيهان الإخباري التركي تقريراً بعنوان "النائب الأول للرئيس الإيراني يزور تركيا الخميس المقبل" جاء في التقرير بأن وزارة الخارجية الإيرانية قد صرحت على لسان مسؤولين بأن النائب الأول لرئيس الجمهورية الإيرانية محمد رضى رحيمي سيتوجه إلى تركيا يوم الخميس القادم في زيارة رسمية تستغرق يومين، يجري خلالها محادثات مع كبار المسؤولين الأتراك. ويؤكد التقرير بأن هذه الزيارة جاءت بدعوة من رئيس الوزراء التركي رجب أردوغان، حيث سيتناول كلا الطرفان خلال هذه الزيارة الحديث عن تقوية العلاقات الاقتصادية بين تركيا وإيران، كما سيتم التوقيع على بعض مذكرات اقتصادية بين الطرفين.

 نشرت مجلة فورن بوليسي الأمريكية مقالا بعنوان "السبب الحقيقي لقيام القوات الأفغانية بقتل الأمريكيين" بقلم فيليسيا دايرود وداود مراديان، يُشير المقال إلى أنه بعد مرور إحدى عشر عاما على الحرب الأمريكية في أفغانستان، شهد المجهود الحربي المشترك توارد للنكسات ومنها هجوم للمتمردين على كامب باستيون في هلمند مما أودى بحياة اثنين من القوات البحرية وضرر بقيمة 180 مليون دولار واشتباك في 30 سبتمبر أدى إلى قتل أمريكيين وأفغان ليصل عدد الخسائر هذا العام إلى 53. إن انهيار العلاقات في نهاية المطاف لا مفر منه والنتيجة المأساوية هو عرض من أعراض أزمة الثقة بين قوات الأمن الوطني الأفغاني وقوة المساعدة الأمنية الدولية النابعة من إعلان الولايات المتحدة بانسحابها في نهاية عام 2014 بغض النظر عن استكمال المهمة. استعادة الثقة تتم بتبادل الثقافات ولحظة من الأزمة يمكن أن تكون فرصة لشراكة متجددة. الأمريكيون سينسحبون ويتركون الباب مفتوحا والكثير من الأفغان يرفضون بشكل شديد العودة إلى نظام قمعي لمتطرفين مثل طالبان.

 نشرت صحيفة لوبوانت الفرنسية مقالا بعنوان "الغرب يخنق الاقتصاد الإيراني" للكاتب أرمين أريفي، تحدث الكاتب عن التصاعد في الإجراءات التي تتبعها الدول الغربية في العقوبات الاقتصادية ضد طهران، حيث قال إن طهران بدأت تتضايق كثيرا من تبعات هذه الإجراءات مشيرا إلى تأثر العملة الإيرانية في الآونة الأخيرة قد وصلت إلى أدنا مستوياتها. وتحدث الكاتب من الناحية الاقتصادية حول تأثر العملة قائلا إن الدولار الأمريكي غير موجود في طهران ولم يتم التعامل معه، وبرأي الكاتب فإن طهران تحاول السيطرة على اقتصاديها ولا تريد ان تظهر المشكلات الاقتصادية التي تمر بها، كما يقول الكاتب إن الغرب يريد محاربة طهران بالطريقة الجديدة بعيدا عن الحرب العسكرية، حيث الحصار الاقتصادي سيجعل طهران تعاني من ازمة كبيرة وهذا سيخلق لها مشاكل داخلية وتذمر شعبي من المرجح ان يتسبب بثورة شعبية على الدولة. وفي نهاية المقال تحدث الكاتب عن انتقادات الرئيس الإيراني لما اسماه الحرب التي يشنها الغرب ضد بلاده، حيث يرى أن هذه الانتقادات دليل على التأثير الاقتصادي الكبير مؤخرا.

 اعتبرت صحيفة الغارديان البريطانية أن الحرب الأفغانية لم تعد عقابا لأحداث الحادي عشر من سبتمبر، ولم تعد حربا لبناء دولة ديمقراطية، بل إنها باتت بمثابة مقبرة للجنود الذين يتم إرسالهم من قبل السياسيين للتظاهر بالانتصار. وأشارت الصحيفة البريطانية في سياق مقال أوردته، اليوم الأربعاء، على موقعها الإلكتروني إلى أن ما وصفته بـ "العرض" الذي لا ينتهي من التظاهر بالبطولة لجلب المال وإبراز المكانة الوطنية لا يزال مستمرا، برغم أن السبب الأساسي لهذه الحرب بات في طي النسيان. وأوضحت الصحيفة أن هذه الحرب طالما هي مستمرة، فإن ذلك سيكون بمثابة "وسيلة" للجنرالات من أجل الضغط للحصول على المال وزيادة حجم ميزانية الدفاع ... مشيرة إلى أنه منذ أن بات حلف شمال الأطلسي يتخبط بشأن سبب تواجده في أفغانستان، أصبحت مهمته هي إيجاد أى هدف ليحققه. وتابعت الصحيفة قائلة إن هذه المهمة جعلت حلف شمال الأطلسي جزءا من الصراع الأفغاني الدائر منذ 11 عاما..موضحة أن هذه الحرب التي باتت معركة من أجل الموارد، جعلت من حركة طالبان - التي مافتئت الحكومات الغربية تعتبرها وقادتها جزءا من التطرف الإسلامي الدائر- حليفا وليس عدوا. وذكرت الصحيفة أن الحكومات الغربية - خاصة البريطانية - لم تجد ما تبرر به مقتل الجنود هناك، نظرا لأن هذه الحكومات ليس لديها من الشجاعة ما يمكنها من الاعتراف بحقيقة تواجد هؤلاء الجنود في أفغانستان، في إشارة إلى أن جماعات الضغط العسكرية وراء إرسال هؤلاء الجنود، وذلك سعيا منهم للحفاظ على ميزانية الإنفاق الدفاعي. ومضت الصحيفة قائلة إنه لا يجرؤ أيا كان على التشكيك في الحرب الافغانية أو هدفها، خوفا من الإساءة للبطولات والإنجازات التي تتحقق هناك، في إشارة إلى أنها لم تذكر مطلقا في المؤتمرات الحزبية..ومضيفة بأن التحالف يزعم حاليا أنه يعمل على تدريب 350 ألفا من قوات الشرطة الأفغانية المحلية، برغم أنها أصبحت مصدرا غير موثوق به بالنسبة لقوات التحالف - حيث يشار إلى اختراق عناصر من حركة طالبان لهذه القوات التي تنفذ هجمات ضد نظائرها من قوات التحالف. ولفتت الصحيفة البريطانية إلى أن هناك أدلة على أن فيليب هاموند وزير الدفاع البريطاني -الذي يعد أقل وزراء الدفاع سذاجة- بدأ في إزالة الفوضى الناتجة عن الإنفاق الدفاعي المبالغ فيه، حيث يطالب حاليا بتخفيض أعداد الجنود البريطانيين هناك. وأضافت انه سواء ظل هاموند في منصبه لفترة أطول أو لا لبذل المزيد من الجهد للتخلص من الأسباب الحقيقية وراء ميزانية الدفاع التي تبلغ 37 مليار استرليني، فإنه لا يزال يعمل على شراء المقاتلات النفاثة والغواصات والمدمرات. واختتمت الصحيفة البريطانية - مقالها- قائلة أن هذا الانفاق المبالغ فيه لا يعزو إلى تقلبات الحرب، نظرا لأن هذه الإنفاقات باتت أمرا طبيعيا لا يمكن التحدث بشأنه..مؤكدة أنه في حال بقى الحال كما هو عليه، فإن النتيجة الوحيدة التي ستتمخض عن ذلك هي إفلاس وزارة الدفاع أو استبدال الوزير.

تحديات سياسية وعسكرية أمام إزالة الألغام في مضيق هرمز

واشنطن انستيتوت – مايكل نايتس

خلال الأسبوع والنصف الماضي، شاركت ما يقرب من ثلاثين دولة في "التدريب الدولي على التدابير المضادة للألغام" في الخليج الفارسي التي اختُتم في السابع والعشرين من أيلول/سبتمبر. ومن خلال متابعة الجهود الأمريكية القوية لتعزيز القوات البحرية في الخليج، عبّرت عمليات "التدريب الدولي على التدابير المضادة للألغام" عن أهدافها بإشارتها إلى إيران بأن هناك عزيمة كبيرة متعددة الأطراف للحفاظ على مضيق هرمز مفتوحاً. لكن، أبرزت بعض جوانب التدريب الصعوبات في إجراء عمليات التدابير المضادة للألغام في المضيق الضيق. يتعين على التدريبات المستقبلية أن تكون أكثر طموحاً وتنطوي على قدر أكبر من المشاركة الدولية.

تهديدات إيران

في 1 تموز/يوليو، في الوقت الذي دخلت فيه عقوبات الإتحاد الاوروبي حيز التنفيذ، اقترحت لجنة برلمانية لشؤون الأمن القومي والسياسة الخارجية في إيران سن مشروع قانون لإغلاق مضيق هرمز من أجل منع مرور ناقلات تحمل النفط لبلدان فرضت قيوداً على النظام. وفي 15 تموز/يوليو ذكر رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء حسن فيروزآبادي، "لدينا خطة طوارئ لفرض حصار على المضيق"، واصفاً المشروع بأنه "خطة قابلة للتطبيق." وفي هذا الصدد، أضاف قائد القوة البحرية لـ "فيلق الحرس الثوري الإسلامي" الأميرال علي فدوي بأنه "منذ الحرب بين [إيران والعراق] كانت لقوات البحرية التابعة لـ «فيلق الحرس الثوري الإسلامي» القدرة على السيطرة كلية على مضيق هرمز وعدم السماح حتى لقطرة واحدة من النفط بالمرور من خلاله". وفي الآونة الأخيرة - في 17 أيلول/سبتمبر، صرح قائد "فيلق الحرس الثوري الإسلامي" الجنرال محمد جعفري، "إنها لسياسة معلنة من قبل إيران أنه إذا وقعت حرب في المنطقة بمشاركة الجمهورية الإسلامية، فمن الطبيعي أن كلاً من مضيق هرمز و [سوق] الطاقة سيواجهان صعوبات". وللتأكيد على هذه النقطة، ماثلت طهران "التدريب الدولي على التدابير المضادة للألغام" بتدريبات بحرية متزامنة لزرع الألغام في بحر قزوين. وقد لا تكون إيران قادرة على إغلاق المضيق، ولكن بإمكانها استخدام مجموعة واسعة من التكتيكات التخريبية عالية النطاق لثني حركة ناقلات النفط التجارية [وإقناعها على الابتعاد عن المضيق] وبالتالي رفع أسعار النفط. وللنظام الإيراني القدرة على مهاجمة حركة الملاحة البحرية من خلال استعمال أسلحة وسفن مضادة للشحن كالصواريخ والمدفعية والهجمات الجوية والغواصات وسفن الهجوم السريع والقوارب الصغيرة، على الرغم من أن زرع الألغام هي إحدى العمليات الأكثر احتمالاً التي قد يستعملها النظام. وبالإضافة إلى الترسانة الكبيرة من الألغام السلكية القديمة (التي يمكن أيضاً أن تُفك من مراسيها وتُطلق دون أن يكون لها أي هدف محدد)، فبحوزة إيران ألغام سلكية أكثر تطوراً من طراز MDM-6 وألغام القاع من طراز EM-52 (التي تُطلِق قذائف صاروخية من قاع البحر إلى الأعلى).

وبالإضافة إلى ذلك يمكن أن تحاول إيران إلغام المضيق بصورة غير معلنة كما فعلت في ثمانينات القرن الماضي، باستخدامها مراكب الصيد الشراعية والسفن التجارية لزرع الألغام وباتباعها درجة معينة من سياسة الإنكار. وعلى الرغم من أن المخابرات الحديثة وأعمال المراقبة وقدرات الاستطلاع تجعل من ذلك احتمالاً ينطوي على مخاطر، إلا أن "فيلق الحرس الثوري الإسلامي" ربما قد تكيّف على اتباع تكتيكات سرية جديدة. وقد أظهرت جهود مكافحة القرصنة في البحر الأحمر أن التمييز بين حركة المرور المشروعة والجهات الفاعلة المعادية ما يزال صعباً حتى في المناطق التي تتم مراقبتها عن كثب. وعلاوة على ذلك، إن إرساء الأجهزة التي تسترشد بـ "أنظمة تحديد المواقع العالمية" و "التيارات التي يمكن التنبؤ بها" يمكن أن يسمح لإيران إطلاق ألغام بعيداً عن أهدافها، مما يؤدي إلى توسيع المنطقة التي يمكن أن تعمل فيها سفن زرع الألغام التي يملكها النظام. ومن وجهة نظر استراتيجية، قد تختار إيران شن حملة مطوّلة لزرع الألغام تتطلب بذل جهود دولية مكلِّفة وغير محددة الأجل للحفاظ على المضيق مفتوحاً. وفي أي سيناريو، تحتاج المروحيات والسفن البطيئة الحركة والمعرضة للهجوم التي تعمل على التدابير المضادة للألغام أن تكون تحت حماية جيدة للغاية خلال مهماتها، مما يستلزم غطاء جوي وبحري ضخم من قبل الولايات المتحدة وحلفائها. وبالإضافة إلى اختبار العزم الدبلوماسي والعسكري تكون هذه العمليات محفوفة بالمخاطر نظراً لتركيز قدرات الصواريخ وقوارب الهجوم الإيرانية داخل المضيق المغلق.

زيادة في كاسحات الألغام

على مدى عقود لم توفر الولايات المتحدة بشكل منهجي الموارد الكافية للحرب المضادة للألغام، وفضلت أن تترك هذه المهمة غير الباهرة للشركاء الأوروبيين من خلال تقاسم المهمات الناتجة عن مخلفات الحرب الباردة. وبناءاً على ذلك أقر الجيش الأمريكي منذ فترة طويلة عجزه عن التعامل مع التهديد البحري الرئيسي في الخليج المتمثل بقدرة إيران على زرع الألغام بشكل سري في مضيق هرمز وحول مرافئ رئيسية في دول "مجلس التعاون الخليجي". وفي حين عادة ما احتفظت البحرية الملكية البريطانية بأربع سفن صغيرة ولكن فعالة تعمل على التدابير المضادة للألغام في شمال الخليج، أبقت القوات البحرية الأمريكية في البحرين كاسحتي ألغام جديدتين فقط في الخدمة وسفينتين قديمتين في حالة استعداد. ويتفق الخبراء أنه قد تكون هناك حاجة إلى ما يصل إلى ست عشرة سفينة تعمل على التدابير المضادة للألغام للحفاظ على مضيق هرمز خالياً من الألغام.

وخلال العام الماضي وحيث وضعت الولايات المتحدة في اعتباراتها تزايد التوترات مع إيران، فقد اتخذت عدداً من الخطوات لعكس النقص الخطير في قدرة التدابير المضادة للألغام في الخليج: المزيد من السفن. شملت الميزانية المالية للبحرية الأمريكية لعام 2013 تخصيص أموال لإرسال أربع سفن أكثر حداثة إلى الخليج تعمل على التدابير المضادة للألغام، وبذلك تضاعف من عدد سفن الأسطول الأمريكي المضادة للألغام هناك. المزيد من المروحيات. في حزيران/يونيو 2012، نشرت البحرية الأمريكية في البحرين أربع مروحيات من نوع "تنين البحر" من طراز MH-53E مع صفائف السونار للكشف عن الألغام. مركبات تحت مائية غير مأهولة. تم إضافة مركبات تحت مائية غير مأهولة من طراز SeaFox و MK18 Mod 2 إلى الأسطول الذي يعمل على التدابير المضادة للألغام. ويعزى شراؤها إلى قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال جيمس ماتيس الذي وصفها بأنها "احتياجات عملية عاجلة." سفن قيادة. أقام الأسطول الخامس الأمريكي قيادة جديدة في الخليج تركز كلياً على حرب الألغام، ويشرف عليها نائب قائد القوات البحرية لجهود الألغام والحرب المضادة للغواصات الأميرال كينيث بيري. وقد تم نشر سفينة USS Ponce للإشراف على قيادة حرب الألغام.

على الرغم من أن البحرية الأمريكية قد سلطت الضوء على قدراتها الجديدة خلال "التدريب الدولي على التدابير المضادة للألغام"، بدا العديد من جوانب التدريب وكأنها فرص ضائعة. وأجريت المناورات في أجزاء من الخليج الفارسي والبحر العربي والمحيط الهندي، ولكن ليس في مضيق هرمز، وقد نفى المتحدث باسم الأسطول الخامس بأن هدفها كان إيران: "هذه العملية لا تتعلق بأي دولة أو جماعة ولكن للتحضير في حال قيام أي جماعة متطرفة عنيفة باستخدام الألغام". وعلاوة على ذلك، لم تشارك سوى 25 سفينة في ذلك التدريب، مما يبرز الطابع الرمزي لهذا الحدث بالنسبة للكثير من الدول المشاركة. ولم تعلن سوى خمسة بلدان فقط عن مشاركتها وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا واليابان ونيوزيلندا، في حين حافظت دول "مجلس التعاون الخليجي" بصورة هادئة على دورها حيث أفادت الأنباء أنها أرسلت مراقبين بدلاً من سفن.

دلالات على السياسة الأمريكية

يشكل تركيز واشنطن المتزايد على إزالة الألغام في منطقة الخليج أهمية بالغة ويأتي في الوقت المناسب، إلا أن التعزيزات والمناورات الأخيرة هي ليست إلا خطوات لوقف الثغرات. ومن غير المرجح أن تكون بعض القوى المخصصة حديثاً للعمل على التدابير المضادة للألغام جاهزة للنشر حتى عام 2014، بما في ذلك زوارق الدورية من طراز MK6 والسفن القتالية الساحلية والنظم الجديدة لمروحيات مكافحة الألغام. وفي غضون ذلك، يتعين على صناع القرار والمخططين العسكريين اتخاذ العديد من الخطوات لحماية التجارة الدولية وقوات التحالف البحرية في الخليج: إدراك إمكانية التصعيد. كما أشار رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة [السابق] الأميرال مايك مولن في 20 أيلول/سبتمبر 2011، أدى انعدام وجود قنوات اتصال منتظمة لشؤون الأزمة مع إيران إلى زرع "بذور سوء التقدير"، مما يجعل من "المؤكد تقريباً أننا سوف لن نفهم الوضع بصورة صحيحة" في أزمة مستقبلية ما لم تقام علاقات اتصال. ولذلك فإن أي خطة لحماية الممرات البحرية في مضيق هرمز يجب أن تدرك الاحتمال الكبير للتصعيد بمجرد تركيز القوات البحرية لحماية جهود العمل في التدابير المضادة للألغام. ومن المرجح - ويتعيّن - أن تؤخذ بنظر الاعتبار الخسائر التي ستلحق بالإصول الثمينة للتدابير المضادة للألغام أثناء التخطيط للقوات اللازمة. التدريب في المضيق. على الرغم من أن مضيق هرمز مزدحماً وحساساً، ولا يشكل بالتأكيد جزء الخليج الوحيد الذي تستطيع إيران استهدافه، هناك بعض المنطق من إجراء تدريب يهدف إلى تطهير المضيق في المضيق. إن القيام بذلك يرسل إشارة قوية إلى طهران. تسمية إيران وتشويه سمعتها. على الرغم من الحساسيات السياسية، من غير المنطقي التظاهر بالخجل من غرض التدريبات على التدابير المضادة للألغام: يجب تسمية إيران بأنها العدو المحتمل بناءاً على تهديداتها المتكررة والصريحة على الملاحة في المضيق. وينبغي على خطط الحرب الأمريكية أيضاً أن تعطي الأولوية لعمليات جمع الاستخبارات العسكرية والمعلومات التي يمكن أن تفضح العمليات السرية لزرع الألغام إذا اختارت طهران ذلك الطريق.

الصمود والإعلان عن الهوية. يجب على الدول المشاركة في التدريبات على التدابير المضادة للألغام أن توافق على نشر هويتها علناً، حيث ستكون إشارة تضامن أكثر قوة. الإبتكار. من الممكن أيضاً تخفيض التهديد الإيراني بزرع الألغام وإصابة ناقلات النفط من خلال وسائل غير مألوفة. على سبيل المثال، إذا اندلعت أزمة ما يمكن إرسال ناقلات قديمة لاكتساح ممرات الدخول إلى المضيق والخروج منه كل صباح لتفجير أي ألغام قد يتم زرعها بين عشية وضحاها. ومن الصعب إغراق ناقلات البدن المزدوج في الظروف العادية وبإمكانها أن تعمل كناقلات مزيلة الألغام غير قابلة للغرق إذا تم ملؤها بمواد قابلة للطفو. وبدلاً من ذلك، يمكن لمجموعة من الدول الموافقة على تحمّل المخاطر المالية بصورة مؤقتة لأي ناقلة تعبر للمضيق.


إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً