اقلام واراء عربي 213

البرادعي وصباحي وموسى يدرسون التحالف في الانتخابات

بقلم: أحمد مصطفى عن الحياة اللندنية

اسرائيل لا تريد سقوطه

بقلم:جهاد الخازن عن الحياة اللندنية

ثلاث ازمات امام الجمعية العامة

رأي القدس العربي

معاهدة السلام‏..‏ والأمن القومي

بقلم: د. ليلي تكلا عن الأهرام

الهجوم أفضل وسائل الدفاع

بقلم:صالح عوض عن الشروق الجزائرية

عملية إقصاء عبدالمنعم أبوالفتوح

بقلم:وائل قنديل عن الشروق المصرية

هدمنا الجدران ولم نبنِ الجسور

بقلم:فهمي هويدي عن الشروق المصرية

تكتيك صهيو- أمريكي جديد لشطب قضية اللاجئين الفلسطينيين

بقلم:عليان عليان عن السبيل الأردنية

علاوي رئيسا للعراق؟

بقلم:طارق الحميد عن الشرق الاوسط

خطة هروب إسرائيلية

رأي البيان الإماراتية

إسرائيل لا تريد سماع (لا) أمريكية..

كلمة الرياض بقلم:يوسف الكويليت

فرنسا ترمي بثقلها في أحضان قطر، 'القزم الثّري'‏

حبيب طرابلسي عن أمد وميدل ايست

إسـلام الـسـيـاسـي والـسـلـطـة: دور مـصــر عـربـي بـالـضــرورة

بقلم: طلال سلمان عن السفير اللبنانية

إلى أين يأخذنا الرئيس؟!

بقلم: علاء الأسواني عن المصري اليوم

الأردن أمام "ربيع" أو "خريف" أو "شتاء"؟

بقلم: سركيس نعوم عن النهار اللبنانية

هانات أوباما على "الإخوان"!

بقلم: عبد الحميد الأنصاري عن الاتحاد الاماراتية

البرادعي وصباحي وموسى يدرسون التحالف في الانتخابات

بقلم: أحمد مصطفى عن الحياة اللندنية

التقى مؤسس «حزب الدستور» محمد البرادعي ورئيس «تحالف الأمة» الذي يضم قوى ليبرالية عمرو موسى ومؤسس «التيار الشعبي» المرشح السابق للرئاسة حمدين صباحي مساء أمس للبحث في تشكيل تحالف انتخابي لخوض الانتخابات البرلمانية المقررة بعد الاستفتاء على الدستور بقوائم موحدة.

وأفيد بأن الاجتماع جاء ضمن سلسلة من الاجتماعات تنوي هذه القوى عقدها لبلورة رؤية موحدة في شأن مشروع الدستور الجديد الذي يتهمون التيار الإسلامي بالسعي إلى «الاستئثار» به.

وأكد القيادي في «حزب الدستور» جورج إسحاق لـ «الحياة» أن اجتماع البرادعي وصباحي وموسى سيكون مغلقاً، مشيراً إلى أن البرادعي «رفض الإفصاح عن الهدف من الاجتماع، كما رفض حضور أي من أعضاء الحزب».

في المقابل، أكد القائم بأعمال رئيس «حزب الحرية والعدالة»، الذراع السياسية لـ «الإخوان المسلمين»، عصام العريان أن حزبه لم يبدأ مشاورات مع الأحزاب لتشكيل تحالف انتخابي، مؤكداً أن «جميع الاحتمالات في هذا الشأن قيد الدراسة». وأوضح أن «هناك وحدات حزبية ولجاناً تدرس الآن الشكل الأمثل لقانون الانتخابات الذي سيقدمه الحزب في حواره مع الأحزاب السياسية، ولجنة أخرى تبحث في آليات اختيار مرشحي الحزب، إضافة إلى لجان تعد البرنامج الانتخابي تمهيداً لعرض هذا كله على المكتب التنفيذي للحزب لإقراره».

في غضون ذلك، سعى شيخ الأزهر أحمد الطيب أمس إلى نزع فتيل الخلافات التي تهدد الجمعية التأسيسية للدستور، خلال لقاءات منفصلة مع ممثلي قوى ليبرالية والتيار الإسلامي. والتقى الطيب صباح أمس ممثلين عن القوى الليبرالية الممثلة في الجمعية التأسيسية قبل أن يلتقي قوى التيار الإسلامي، وكان لافتاً خروج كل طرف ليكيل الاتهامات للآخر بالمسؤولية عن «تفخيخ التأسيسية»، لكن الطرفين أجمعا على ضرورة التوافق على الدستور الجديد.

وقال الأزهر في بيان أمس إن الاجتماعات ناقشت «القضايا الإشكالية، وتم التوافق على كثير منها. والأزهر مستمر في لقاءاته مع رموز القوى الوطنية في إطار المناقشة والتفاهم للوصول إلى التوافق تحقيقاً لاستكمال صياغة الدستور ولمصلحة الوطن العليا».

وعقب اجتماعه بشيخ الأزهر، أعلن وكيل الجمعية التأسيسية أيمن نور أنه سحب استقالته منها. وقال موجهاً حديثه إلى أعضاء الجمعية: «نحن باقون حتى آخر دقيقة ولكن لو وجدنا من يريد اختطاف الدستور فسنبارح أماكننا... هذا ليس ترويعاً منا أو ابتزازاً، لكننا لا نقبل باختطاف الدستور. وهناك نصوص في الدستور لا بد من أن يحدث عليها إجماع وأدعو أعضاء الجمعية إلى التوافق خصوصاً في الأركان الأساسية للدستور... أنا اليوم أكثر اطمئناناً».

لكن مقرر لجنة صياغة الدستور وزير الدولة للشؤون القانونية والبرلمانية محمد محسوب، وهو من حزب «الوسط» الإسلامي، قلل من الخلافات، لكنه حمل على «بعضهم» من دون أن يسمي أحداً قال انه «لا يود أن يسمع وجهة نظر تخالفه جذرياً ويناقشها، ويود أن يستمع لنفسه ولمن يتبنى رأيه فقط».

ورأى أن «البعض يأمل من التأسيسية بأن تعكس وجهة نظره فقط وألا يفتح معارضون له أفواههم بما يكره، ويزعم أنها بذلك تصبح توافقية». وأكد أن «المادة الثانية باقية على حالها ولا مرجعية للأزهر»، كما تعهد أن «الحقوق والحريات لن تقيد وإنما يضبطها القانون».

من جانبه حذر رئيس الجمعية التأسيسية حسام الغرياني من «هجمة شرسة تتعرض لها الجمعية لمحاولة تحطيمها». وقال الغرياني خلال جلسة عقدت أمس: «لا أحد يكتب دستوراً لنفسه». ودعا أعضاء الجمعية إلى «أن يضعوا في الدستور ما يتفقون عليه وأن يتركوا ما يختلفون فيه وأن يتبعوا ما نصت عليه اللائحة في إقرار مواد الدستور».

وقال: «بدلاً من أن نتشاجر علينا أن نتحاور بأسلوب ديموقراطي». واقترح عدم اللجوء إلى التصويت على مواد الدستور لتمرير المواد الخلافية بغالبية التيار الإسلامي. ولفت إلى أن «مصر عاشت في ظل دساتير كانت بها أشياء كثيرة جيدة وأخرى سيئة، قبل أن يقوم الشباب بالثورة من أجل التغيير». وأضاف: «ما نتفق عليه هنا نضعه في الدستور وما نختلف عليه نرجئه لجيل آخر يستطيع أن يتفق ويعدل الدستور»، مشيراً إلى أن «الدستور سيرسم طريقة تعديله ليس بطريقة سهلة ولكن في شكل يكون قابلاً للتعديل وعندما يتفق الشعب على تعديل يضعه».

من لقاء جمع الرئيس المصري محمد مرسي ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في نيويورك مساء أول من أمس

اسرائيل لا تريد سقوطه

بقلم:جهاد الخازن عن الحياة اللندنية

لا حل غداً او بعد غد في سورية، لا غالب ولا مغلوب. لا تسوية وطنية. لا نهاية في المستقبل المنظور لعذاب المواطن السوري.

اكتب وأتمنى لو كنت مخطئاً، وأدعو ان نرى حلاً، اي حل، هذا الاسبوع، إلا أنني احاول الموضوعية وهذه في الموضوع السوري مادة ناضبة مثل النفط، ومن يحاول ان يرى الامور كما هي، لا كما تتمناها الحكومة او المعارضة، يتهم فوراً بأنه ارهابي من القاعدة، او عميل لأميركا وإسرائيل.

ايران تريد حلاً يناسب مصالحها وتطرفها وتدخلها في شؤون الدول المجاورة، وهو حل لو تحقق سيكون على حساب السوريين حاضراً ومستقبلاً.

والدول العربية وتركيا تحاول دعم المعارضة، إلا انها اقل فجوراً من نظام آيات الله في قم، لذلك فهي لا ترسل «مستشارين»، او مسلحين، كما يفعل الحرس الثوري، وإنما تكتفي بالمال والسلاح من بعيد لبعيد.

الولايات المتحدة اعلنت انها لن تتدخل عسكرياً في سورية، وأعتقد ان هذا الموقف لن يتغير قبل انتخابات الرئاسة الاميركية في السادس من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، وإذا عاد باراك اوباما الى البيت الابيض فسيبقى عدم التدخل المباشر سياسة الادارة.

اسرائيل تحرِّض على النظام السوري كل يوم، وهي لا تريد سقوطه لأن حدودها معه هادئة منذ 30 سنة، إلا انها تريد ان يبقى مدمراً، فهي تحاول ان تجد في الحرب الاهلية الدائرة فرصة لتجريد سورية من الاسلحة الكيماوية التي يُزعم انها في حوزتها، وأقرأ كل يوم عن خطر وقوع هذه الاسلحة في ايدي القاعدة.

لماذا لا يقُصف يادين؟ لا بد من ان في ماضيه ما يبرر ذلك. لماذا لا تُقصف قوات اسرائيل؟ هي قوات احتلال تقتل النساء والاطفال وتحتل وتدمر، وكل عضو فيها، كما في حكومة اسرائيل، مجرم حرب ثمة أدلة كافية لتحويله الى محكمة جرائم الحرب الدولية.

في غضون ذلك، أجمعت منظمات دولية بينها الامم المتحدة، ومنظمات حقوق انسان عالمية، على ان قتل المدنيين في سورية يزداد كل يوم، وأن بعض المعارضة ارتكب جرائم حرب كما فعلت قوات النظام. ولا بد من ان نرى يوماً يمثُل فيه المتهمون أمام محاكم دولية، كما حدث مع بعض زعماء الصِّرب بعد الحرب هناك. ولدى الامم المتحدة الآن قائمة بأسماء افراد ووحدات عسكرية يشتبه بارتكابها الارهاب.

المعارضة السورية متهمة بدورها، فهي منقسمة على نفسها، ما اتاح لإرهابيين ولصوص اختراق صفوفها تحت علم الثورة. وهناك الآن الجيش السوري الحر، والجيش الوطني، والمجلس العسكري، والمجلس السياسي العسكري في حلب، والمجلس الثوري في حمص. وسمعت عن محاولات لتوحيد الكتائب المسلحة في دمشق. وكنت قبل ذلك سمعت ان تجربة مجلس حلب في توحيد المقاومة المسلحة تستحق ان تُحتذى، ولكن لم أجد تقدماً حقيقياً بعد ذلك.

ايضاً هناك غرفة عمليات للمعارضة المسلحة في تركيا، والولايات المتحدة تلعب دوراً مباشراً. كما ان الاردن زاد من دوره في التعاطي مع المعارضة، وهذه تقول انه قد ينضم قريباً الى مجموعة السعودية وقطر وتركيا في بناء عمل عسكري منظم.

ختمت آخر مقال لي عن سورية قبل اسبوع بالقول انني أُدين النظام والمعارضة، ولا أزال عند رأيي، فالنظام كان قادراً على ايجاد حلول غير العنف، والمعارضة تؤذي قضيتها بانقسامها، مع انها تضم وطنيين شرفاء لا يريدون سوى انقاذ بلادهم. غير انني اكرر ما بدأت به وهو ان الحل بعيد.

ثلاث ازمات امام الجمعية العامة

رأي القدس العربي

ثلاث قضايا رئيسية كانت محور معظم الخطب التي القيت يوم امس في افتتاح الدورة السنوية للجمعية العامة للامم المتحدة، وهي الازمة في سورية والبرنامج النووي الايراني والثالثة الفيلم المسيء للدين الاسلامي والرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

الرئيس الامريكي باراك اوباما اكد ان نظام الرئيس السوري بشار الاسد يجب ان ينتهي، وتعهد بمنع ايران من انتاج اسلحة نووية لان هذا يشكل خطرا على اسرائيل، ولكنه دافع بشدة عن 'حرية' التعبير، وحاول ان يبرر انتاج الفيلم المسيء تحت ذريعة صعوبة السيطرة على تكنولوجيا المعلومات.

اللافت ان الرئيس اوباما قدم عرضا للازمات الثلاث، ولكنه لم يقدم خططا استراتيجية محكمة حول كيفية التعاطي معها فرادى او مجتمعة، سلما او حربا، وربما يعود مرد ذلك الى انشغاله بحملته الانتخابية الرئاسية التي تقف على اعتاب شهرها الاخير.

وبينما اعتبر بان كي مون امين عام الامم المتحدة الازمة في سورية بانها 'كارثة اقليمية لها تداعيات عالمية، وتهديد خطير ومتزايد للسلام والامن الدوليين يتطلب اهتمام الامم المتحدة' الا انه عندما تحدث عن حدوث خروقات وحشية لحقوق الانسان في سورية حمل الحكومة والمعارضة في آن مسؤولية هذه الخروقات.

امير قطر الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني كان الوحيد الذي طالب بالتدخل العسكري في الازمة السورية، ولانه يدرك جيدا ان الولايات المتحدة مترددة في هذا المضمار رغم الضغوط الشديدة الممارسة عليها، خاصة من دول عربية واوروبية وتركيا، فانه اقترح ان يتم هذا التدخل العسكري من قبل الدول العربية لوقف سفك الدماء.

هناك من يجادل بان الشهرين القادمين هما شهرا الجمود بالنسبة للادارة الامريكية، وبالتالي للعالم باسره الذي سيظل ينتظر نتائجها النهائية، مما يعني، حسب هؤلاء، ان معظم القضايا الدولية الحساسة والمتفجرة مثل الازمة السورية والملف النووي الايراني ستعيش حالة من الشلل.

المشكلة تكمن في ان غياب الحلول السلمية او العسكرية الحاسمة يترتب عليه المزيد من التعقيدات، والمزيد من القتلى والجرحى، ونحن نتحدث هنا عن الازمة السورية على وجه التحديد.

الرئيس اوباما لا يحبذ التدخل العسكري في الازمة السورية خارج تفويض من مجلس الامن الدولي، وهذا التفويض بات مستحيلا في ظل الموقفين الروسي والصيني الداعمين للنظام في دمشق وهذا يعني عمليا ان الازمة السورية ستطول لاشهر وربما لسنوات.

الجمعية العامة للامم المتحدة باتت مثل ركن الخطباء في حديقة هايد بارك اللندنية، يتقاطر عليها الزعماء من اجل التمتع بلحظات خطابة قصيرة عبر منبرها لا تزيد مدتها عن عشرين دقيقة في افضل الاحوال.

اللقاءات الجانبية مع الرئيس الامريكي كانت تشكل اهمية خاصة سياسية واعلامية، ولكن الدورة الحالية اختلفت عن كل الدورات السابقة، فالرئيس الامريكي اوباما اتخذ قرارا بان لا تطول مدة اقامته في نيويورك عن 24 ساعة، بما فيها الذهاب والاياب والانتظار لسببين، الاول هو انشغالاته الانتخابية، والثاني رغبته في تجنب اللقاء مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الامر الذي دفعه لعدم اللقاء باي زعيم آخر تجنبا لانتقادات نتنياهو واللوبي اليهودي الداعم له.

بعد ايام معدودة سينفض هذا المهرجان الخطابي، وستعود الطيور المغردة الى اعشاشها، وتستمر الازمات وما تفرزه من سفك لدماء الابرياء، بينما ينشغل العالم لاسابيع في متابعة الانتخابات الرئاسية الامريكية املا في انتصار هذا المرشح او ذاك كل حسب مصالحه ومواقفه الايديولوجية.

معاهدة السلام‏..‏ والأمن القومي

بقلم: د. ليلي تكلا عن الأهرام

أحداث رفح اصابت مصر بجرح لم يندمل‏,‏ الحوار حولها هدأ‏,‏ لكن الألم الذي فجرته هذه الجريمة البشعة لم ولن يهدأ‏.‏ مازال العقل والفكر مشغولين بها في توابعها السياسية والانسانية والقانونية والدولية. اتجه البعض الي ضرورة القصاص والانتقام, ونادي البعض بإلغاء أو تعديل معاهدة السلام, ويقتضي رشد القرار العودة الي الوثائق التي تحدد الاطار القانوني والالتزام الدولي للاحداث وتناولها فهما وتحليلا لاتخاذ القرارات التي تحقق مصلحة الوطن.

يتكون ذلك الاطار القانوني الدولي من وثائق اهمها: اتفاقيات فض الاشتباك الأولي سنة4791 والثانية سنة5791, ثم معاهدة كامب ديفيد سنة8791, ثم ملاحقها سنة.9791

هذه كلها تناولت الجوانب الأمنية بالنسبة للفصل بين القوات المصرية والاسرائيلية, وتحديد المناطق, والمنطقة العازلة, ثم تحديد عدد الافراد الي جانب تنظيم دور قوات الامم المتحدة واماكنها. ويهمنا علي وجه الخصوص م1,م4 من المعاهدة وملحق سنة9791 المسمي بروتوكول الانسحاب وترتيبات الأمن.

تشير المعاهدة الي احترام قراري مجلس الامن833,242 وتنص م1/1 علي ان تنهي حالة الحرب بين البلدين.. وتستأنف مصر ممارسة سيادتها الكاملة علي سيناء وفقا لملاحق المعاهدة. وتؤكد م4 ضرورة توفير الحد الاقصي للأمن لكلا الطرفين كما تنص في فقرة3 وهذا مهم أنه يمكن بناء علي طلب احد الطرفين إعادة النظر في ترتيبات الأمن المنصوص عليها وتعديلها باتفاق الطرفين. ويحدد البروتوكول أسس الانسحاب في9 مواد, وينظم الانسحاب من سيناء في6 مواد, ثم يتناول العلاقات بين الطرفين في8 مواد. يهمنا منها م2 التي تحدد الخطوط النهائية والمناطق والفرق والمعدات المسموح بها مثلا: منطقة( أ) يسمح فيها بفرقة مشاة ميكانيكية واحدة, ثلاثة ألوية مشاة, لواء مدرع واحد, سبع كتائب مدفعية ميدانية مضادة للطائرات تتضمن صواريخ فردية. ارض/ جو032 دبابة.. الخ) منطقة( ب) يسمح فيها باربع كتائب مجهزة تعاون الشرطة المدنية في المحافظة علي نظام المنطقة. في منطقة( ج) تتركز قوات الأمم المتحدة والشرطة المدنية المصرية فقط.. وهكذا.

في هذا الاطار تبرز الاعتبارات التالية:

أولا: الامر لايتطلب إلغاء المعاهدة فمصر دولة عريقة تحترم اتفاقياتها الدولية وتسعي للسلام العادل. تصحيح الأوضاع له سند قانوني لابد ان يلتزم به الطرفان ليس فقط بناء علي القواعد الدولية إنما أيضا استنادا الي الفقرة الرابعة من م.4 وبذلك فان مانطالب به ليس منة من احد أو منحة من آخر.

ثانيا: الولايات المتحدة شريك وقع علي المعاهدة عليه عدم تجاهل مسئولية حماية السلام بعودة الجيش لسيناء بالكامل لاستعادة الأمن وضمان حدود الوطن. ولديها من وسائل إقناع إسرائيل مالا يقل عن وسائل إسرائيل للضغط علي واشنطن يمكنها إعداد المناخ الذي يشجع الجانب المصري علي قبول التفاوض مع عدو لم يثبت ابدا حسن نواياه.

ثالثا: كل القيود التي وضعت لم تمنع وقوع اعتداءات تنتهك السلام من تفجيرات لمراكز الشرطة أو اغتيالات بلغت51 حادثة, ومصر لم تقف جامدة امام هذا الوضع الخطير, ارسلت تباعا قوات ومعدات إضافية خاصة الي منطقة رفح تأكيدا لسيادتها علي كل ارض الوطن.

رابعا: ان وجود القوات العسكرية في سيناء لممارسة مهامها الاصلية النبيلة التي لم يمكن ان يمارسها سواها, امر أساسي لكنه لاينتقص من مسئوليات الدولة حكومة ومجلسا وشعبا في تنمية سيناء وتعميرها, وتطهيرها من الارهابيين والانفاق وتنظيم عمل المعابر, مصالحة شعب سيناء الذي عاني الكثير ومازال يعاني, وخطط التنمية موجودة لكنها راكدة علينا ايقاظها وتفعيلها.

خامسا: حتمية الاهتمام بأمور واحوال جهاز مصري وطني قدم لمصر الكثير, يعمل باخلاص ويعاني من اكثر من مصدر هو جهاز الشرطة العريق وله في سيناء دور رئيسي اضيف الي مسئولياته التي تزايدت اليوم بسبب الانفلات الامني والاخلاقي. يعمل في ظروف اجتماعية وانسانية ومادية صعبة تعرضه للاهانة والاعتداء والاستشهاد. لقد آن الأوان للاعتراف بدوره الرائع والارتقاء باحواله ودعمه سياسيا واجتماعيا واعلاميا. ان الشعب يريد عودة الشرطة لمهامها الاساسية في ضبط الأمن الداخلي وتحقيق الاستقرار, ووضع حد لحالة الفوضي التي تمنع كل تنمية واستثمار.

واخيرا فان ثغرات معاهدة السلام وترتيبات الأمن لم تكن غائبة عن بعض الاعضاء عند مناقشتها في مجلس الشعب. قدمنا دون ضجة ما نراه ضروريا من تعديلات اساسية منها قضية أمن سيناء. طالبنا بتحديد مدة زمنية ترتفع بعدها قيود وجود القوات المسلحة في سيناء تأكيدا للسيادة الكاملة. لم نكن ضد السلام بل اردنا تحاشي العواقب المحتملة. ذهبت محاولاتنا ادراج الرياح. وأثارت غضب القيادة السياسية علينا. نشير الي هذه الواقعة مثلا وعظة تؤكد ان الانفراد بالرأي لايقل خطورة عن فرض الرأي, علينا تحاشي كليهما من اجل مصلحة الوطن.. ولكن لهذا حديث آخر.

الهجوم أفضل وسائل الدفاع

بقلم:صالح عوض عن الشروق الجزائرية

منذ أكثر من ست سنوات والوعيد الاسرائيلي يتكرر بالحرب على إيران وتزداد وتيرة التصعيد الكلامي من حين إلى آخر في محاولة ضغط واضحة على صناع القرار في أمريكا والغرب للتضييق أكثر على إيران واستصدار قرارات جديدة يتم بموجبها إجراءات من شأنها جعل الحصار والمقاطعة على ايران شبيهة بتلك التي مورست ضد العراق قبيل احتلاله.

ومن حين لآخر كان المراقبون يضبطون ساعاتهم يعدون بأثر عكسي لساعة صفر آوحت بها البروباغندا الصهيونية والحليفة لها.. وكم وضع المسلمون أكفهم على قلوبهم وهم يدركون ماذا تعني الحرب من دمار وخراب.. وكم تهيأ تجار الحروب للسمسرة والوساطات والعمل من وراء حجب..

كان العنوان الواضح الذي جعلت منه السياسة الاسرائيلية هدفا لدعايتها هو المشروع النووي الايراني ورفعت وسائل الإعلام الصهيونية شعار "أخطر سلاح بيد أخطر بلد".. وتحركت اللوبيات اليهودية في العالم تحرض ضد إيران على اكثر من صعيد لاسيما ملف سلاح الدمار الشامل وملف حقوق الانسان وسوى ذلك مما يجعل من مواجهة ايران ومحاصرتها أمرا مسوغا.

وكأثر لهذه العواصف الإعلامية، انساق كثير من سياسيي المنطقة ومثقفيها خلف التهويش الاسرائيلي وأصبحت ايران بفعل فاعل او قول قائل عدو المنطقة الاستراتيجي المرعب المخيف الذي لا يمكن تأجيل مواجهته.. ونسي الجميع ان الكيان الصهيوني يمتلك أكثر من 200 صاروخ نووي يكون نصيب كل عاصمة عربية منها على الأقل عشرة صواريخ.. ونسي الكثيرون ان سلاح ايران هو من لقن اسرائيل درسا في جنوب لبنان.

وفي ظل التخويف الأمريكي من إيران تدفق شراء الأسلحة من الغرب وفتحت دول المنطقة أبوابها للقواعد العسكرية الأمريكية والفرنسية تنفق عليها من ميزانيات العرب وذلك كله بدعوى إيجاد توازن قوة مع إيران وردع المطامع الإيرانية حسب أقوال الأمريكان وأصدقائهم.

الا ان الصهاينة لأسباب قد لا تبدو كلها واضحة يصرون على دفع أمريكا والغرب الى حرب شاملة ضد ايران.. والغريب ان المجتمع الدولي والمنظمات الدولية تتابع هذه التهديدات دونما ردة فعل.. قادة اسرائيل يعلنون الحرب على بلد يبعد مئات الكيلومترات ويهددون بضرب كل الأماكن الحيوية والإستراتيجية ولا أحد يدين اي عالم ظالم هذا؟

هنا يصبح على الإيرانيين تغيير الاستراتيجية، بل وشروط اللعبة، بالفعل جاء التهديد الايراني بأنه من المحتمل ان تقوم ايران بضربة استباقية ضد أهداف معينة في إسرائيل.. ومن لحظة صدور الموقف الايراني أصاب الخرس المسئولين الاسرائيليين، بل اتجهت الدبلوماسية الإسرائيلية الى الحديث عن ضمانات أمريكية لإسرائيل..

هكذا يصدق المثل ان الهجوم أفضل وسيلة للدفاع.

عملية إقصاء عبدالمنعم أبوالفتوح

بقلم:وائل قنديل عن الشروق المصرية

بكل المقاييس لا يمكن تصور أن يتداعى عدد من الرموز الوطنية للنظر فى المأزق الذى تمر به مصر فى وضع دستورها، ويمارسون الإقصاء والإبعاد ضد رجل بقيمة عبدالمنعم أبو الفتوح.

وحسب المعلومات المتاحة عن لقاء الأمس «السرى» الذى جمع البرادعى وصباحى وموسى وآخرين، فإنه لم توجه الدعوة لعبدالمنعم أبوالفتوح للمشاركة فى النقاش والحوار.

ولو كان هذا اللقاء قد انعقد بين مجموعة من المرشحين السابقين لرئاسة الجمهورية، يصبح غريبا ألا يكون أبوالفتوح مدعوا ومشاركا.. ولو كان منعقدا بين رؤساء الأحزاب والتيارات الجديدة، يصبح لافتا ألا يكون أبوالفتوح ضمن الحضور.. ولو كان قد انعقد بمعيار أنه تجمع لقيادات القوى المدنية والليبرالية فإن غياب أبوالفتوح يصبح مثيرا للدهشة.. ولو كان الاختيار يتأسس على معيار ثورى ووطنى فإنه لا يمكن تخيل أن أبوالفتوح خارج هذه الدائرة.

وعليه إن المنشور عن اللقاء الذى من المفترض أن يكون قد تم مساء أمس يفيد بأنه يبحث فى مخرج لأزمة كتابة الدستور الجديد، وما يكتنفها من مشكلات وعقبات، وحسب وسائل إعلام قريبة من الداعين له فإنه ربما يذهب إلى تشكيل جمعية موازية لكتابة دستور مواز، فى مواجهة ما يرونه تهميشا وإقصاء من قبل تيارات الإسلام السياسى التى تريد الانفراد بالدستور القادم، غير أنهم فى اللحظة ذاتها التى يتجمعون فيها ضد هذا الإقصاء، يقصون رقما مهما فى معادلة السياسة المصرية هو عبدالمنعم أبوالفتوح، على الرغم من أن الرجل كان ولا يزال من أكثر السياسيين انتقادا ورفضا للمنهج الذى تتم به عملية كتابة الدستور، ناهيك عن أنه بمنأى عن حالة الاستقطاب المريعة التى تضرب القوى الوطنية هذه الأيام، بل أن وجوده كشخصية تجسد قيمة الوسطية فى السياسة المصرية من شأنه أن يضبط إيقاع أى حوار مجتمعى فى ظل هذه الحالة المتبادلة من النفى والإبعاد والإقصاء بين النخب السياسية.

ولو نظرت إلى كل محاولات الاندماج والاصطفاف الوطنى التى تمت منذ خلع مبارك ستجد اسم أبوالفتوح قاسما مشتركا فيها، حيث وضعته أشواق المصريين للخلاص والتغيير فى مرحلة مبكرة مع اسم البرادعى كفريق رئاسى، كما حملته الأشواق ذاتها مع اسم حمدين صباحى فى سباق الرئاسة بعد انسحاب البرادعى، وإجمالا لم يغب عن مثلث الحلم المصرى بنجاح الثورة وتحقيق أهدافها.

من هنا تأتى الدهشة من غياب أو تغييب عبدالمنعم أبوالفتوح عن لقاء الأمس، فيما حضرت أسماء لها العجب.

هدمنا الجدران ولم نبنِ الجسور

بقلم:فهمي هويدي عن الشروق المصرية

إذا صح أن فى مصر الآن وقفة احتجاجية كل ساعة، فالأمر يمكن أن يقرأ من أربع زوايا على الأقل. من ناحية هو دال على أن الشعب المصرى علا صوته بعد الثورة وما عاد ممكنا إسكاته أو تكميمه كما حدث من قبل. من ناحية ثانية فإن ذلك يعنى أن المشكلات الحياتية والمطالب الفئوية أصبحت ضاغطة بشدة على الجميع، بحيث لم تعد هناك فئة نجت من طوفان الغلاء، وقد ازداد الوجع على الجميع حين حل موعد دخول المدارس وما يستصحبه من أثقال وأعباء.

من ناحية ثالثة فإن ذلك يعنى أن ثمة انسدادا فى جسور ووسائط الاتصال بين السلطة والمجتمع، بحيث لم يجد الناس سبيلا لتوصيل صوتهم إلى المسئولين سوى بالامتناع عن العمل والتظاهر فى الشارع. وإذا كنت من الباحثين عن قرائن المؤامرة فبوسعك أن ترى فى تلك الاحتجاجات والإضرابات محاولة من جانب عناصر النظام السابق وأذنابه لإرباك الحكومة والضغط عليها.

مسألة الوقفة الاحتجاجية كل ساعة تقدير من جانبى استقيته من البيان الذى أصدرته وزارة الداخلية يوم الخميس الماضى (20/9) وأعلنت فيه أن مصر شهدت 1400 وقفة احتجاجية وقطع طرق خلال الـ48 يوما الأخيرة، منها 80 حالة قطع طريق و60 حالة تعطيل لحركة السكك الحديدية. وحين حذفت الحالات الأخيرة تبقى أمامى 1285 وقفة احتجاجية خلال تلك الفترة، إذا وزعتها على 50 يوما فستحصل على النتيجة التى وصلت إليها.

حتى إذا كانت الأرقام تحتاج إلى تدقيق، فالقدر الثابت أن قطاعات عريضة جدا من أبناء الشعب المصرى ليست راضية عن أوضاعها المعيشية. وقد أتاحت لها أجواء ما بعد الثورة أن تخرج إلى الفضاء وتطالب بحقها المشروع فى الإنصاف.

لقد أتيح لى خلال الأيام الماضية أن أستمع إلى شكاوى بعض العاملين، وأقنعنى ذلك بمظلوميتهم وحقهم المبرر فى الغضب وأدركت أنهم لا يشكون فقط من تدنى دخولهم إذا قورنت بمعدلات الغلاء المتزايدة وبأوجه الإنفاق التى يتعذر احتمالها. ولكنهم يشكون أيضا من التفاوت الهائل فى الدخول فى القطاعات التى يعملون بها.

لم أصدق ما سمعت عن تدهور أوضاع الأطباء وانحطاط أجورهم وتهديدهم بالإضراب لإنصافهم. إذ قيل لى إن الطبيب الذى يقضى أكثر من سبع سنوات لكى يتخرج من الكلية. يتقاضى نحو 400 جنيه، هو نصف أجر الشغالة المصرية، وغاية ما يحلم به أنى يتساوى مع الشغالة الآسيوية التى تتقاضى فى مصر نحو 600 دولار تعادل 3600 جنيه. وقيل لى إن ١٠٪ فقط من الأطباء البالغ عددهم 180 ألفا لهم عياداتهم الخاصة، فى حين أن التسعين فى المائة الآخرين يعيشون حياة بائسة يرثى لها، كأى موظف مطحون تقصم ظهره تكاليف المعيشة، حتى تعجزه عن الإنفاق على نفسه أو على أسرته، متزوجا كان أم غير متزوج.

وفى الوقت الذى يعانى فيه عموم الأطباء من تلك الظروف البائسة، فإن الغضب يتضاعف عندهم حين يعلمون أن كبار المسئولين فى وزارة الصحة يحصلون على دخول شهرية تصل إلى عشرات الألوف من الجنيهات، وهذا الحاصل مع الأطباء تكرر من المدرسين والتجاريين والزراعيين وغيرهم. وإذا كان ذلك شأن المهنيين فإنه لا يختلف كثيرا عن أوضاع بقية العاملين من موظفى الدولة. أما العمال فلهم أوضاعهم التى تحتاج إلى دراسة فى كل قطاع، لتحديد طبيعة العمل وما هو مشروع أو غير مشروع فى مطالبهم.

. فالأحزاب لاتزال جنينية تحبو فضلا عن أنها مشغولة بمشاحناتها، والنقابات العمالية جرى إخصاؤها حتى لم نعد نلمس لها حضورا يذكر. كما أنه لا توجد لدينا مؤسسات شعبية منتخبة تنوب عن القواعد فى التواصل مع السلطة والدفاع عن حقوق المجتمع إزاءها.

سد هذه الثغرات يتطلب وقتا، لكن حبال الصبر أصبحت قصيرة عند الغاضبين والمأزومين بحيث لم يعودوا قادرين على احتمال مزيد من الانتظار، وما يفاقم الأزمة أننا لا نكاد نرى جهدا ملموسا من جانب السلطة للتواصل المباشر مع المجتمع، من خلال مكاشفته واطلاعه على حقائق الأوضاع التى يعانى منها الجميع. وهو ما يسوغ لى أن أقول إننا هدمنا الجدران التى كانت تفصل بين السلطة والمجتمع، لكننا لم نستطع أن نقيم الجسور الموصلة بينهما.

إن المضربين معذورون، وينبغى أن يبذل جهد حثيث من جانب الحكومة لإعذارها، ولإقناع المضربين بأن مظلوميتهم إذا تعذر رفعها الآن، فهناك أمل لتحقيق ذلك فى مستقبل معلوم. إذ بعدما مضى زمن قمع المتظاهرين وإحالة أمرهم إلى جهاز أمن الدولة، فقد أصبح الخيار الوحيد المقبول هو إنجاح الحوار معهم من خلال الفهم والتفاهم، الذى يتم فى حماية القانون وليس فى حماية الشرطة.

تكتيك صهيو- أمريكي جديد لشطب قضية اللاجئين الفلسطينيين

بقلم:عليان عليان عن السبيل الأردنية

تفتق العقل الصهيو– أمريكي عن تكتيك جديد لشطب حق عودة اللاجئين الفلسطينيين، وعدم إثارته في أية مفاوضات خاصة بالتسوية الدائمة في أي محفل إقليمي أودولي، وذلك عبر وضع خطةً محكمة لتدويل ما تسمى «مسألة تدويل اليهود المطرودين من الدول العربية»!

فالمؤتمر الخاص باليهود الذي عقد لأول مرة في الأمم المتحدة بتنظيم من وزارة الخارجية الإسرائيلية، والمؤتمر اليهودي العالمي، وبدعم من رئيس وزراء حكومة العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو، تحت عنوان «العدالة للاجئين اليهود من الدول العربية» يستهدف من واقع اللقاءات الأمريكية- اليهودية التي تمت، ومن واقع الوثائق الإسرائيلية والصهيو- أمريكية التي جرى إعدادها ما يلي:

أولاً: اختلاق قضية ما يسمى «اللاجئين اليهود» من الدول العربية لتكون قضيتهم المفتعلة نداً لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وحقهم المشروع في العودة إلى مدنهم وقراهم وممتلكاتهم التي هجروا قسراً منها، ومقايضة حق اللاجئين الفلسطينين بالتعويض؛ بتعويض اليهود الذين –حسب زعمهم وأكاذيبهم– طردوا من الدول العربية بعد عام 1948.

ثانياً: شطب حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة نهائياً الذي أكده القرار 194 والذي اشتمل على العودة والتعويض معاً، وحصره بالتعويض مثل اللاجئين اليهود المزعومين وفق نسبة 3 لصالح اليهود و2 لصالح اللاجئين الفلسطينيين، وألا تتكفل «اسرائيل» بدفع أية تعويضات، على أن يوكل أمر التعويضات إلى صندوق خاص تشارك فيه الدول العربية.

ثالثاً: رفض عودة ما يسمون «اللاجئين اليهود» إلى أوطانهم الأصلية والاكتفاء بتعويضهم عن أموالهم وممتلكاتهم؛ خشيةً من أن يتعرضوا للاضطهاد حال عودتهم إلى الدول العربية!

وصياغة الهدف الثالث على هذا النحو تستهدف قطع الطريق على الدول العربية التي قد ترحب بعودة اليهود إلى أوطانهم الأصلية في الدول العربية مقابل عودة اللاجئين الفلسطينيين، إلى ديارهم وممتلكاتهم تنفيذاً للقرار الأممي رقم 194.

واللافت للنظر أن هنالك تركيزاً في الوثائق الصهيو- أمريكية على الحقوق والممتلكات اليهودية في مصر، التي يجب إعادتها لهم والتعويض بأثر رجعي عنها؛ وذلك بهدف إرباك مصر، وشل أي توجه رسمي مصري بعد الثورة لإعادة النظر في بنود معاهدة كامب ديفيد، وما يسمى معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية.

لقد سبق هذا المؤتمر إعداد وجهد صهيو- امريكي متواصل على مدى أكثر من عام، وبهذا الصدد نشير إلى ما يلي:

أولاً: اجتماع البيت الأبيض الذي ضم نائب بن رودس -رئيس شعبة الاعلام وكاتب الخطب الرئاسية الأمريكية، فيما يتعلق بالشؤون الخارجية للإدارة الأمريكية– وإريك بتسفيلد مدير قسم العلاقات مع الكونجرس في منظمة «بني بريت»، التي تتكون من من كل المنظمات اليهودية الأمريكية التي يتشكل منها اللوبي اليهودي الأمريكي.

هذا الاجتماع والخطة الناجمة عنه كشف عنه تسجيل صوتي حصلت عليه مجلة فورين بوليسي الأمريكية، الذي تضمن تسجيلاً صوتياً لكل من بن رودس وإريك بتسفيلد، حيث كشف بن رودس في الاجتماع المذكور عن خطة للإدارة الأمريكية الحالية، لربط قضية حق العودة الفلسطينية مع قصة الزعم بأحقية يهود مصر في العودة لأملاكهم في كافة محافظات مصر، أو تعويضهم عن تلك الأملاك.

وتتضمن الخطة أيضاً –حسب بن رودس- طرح موضوع أحقية اليهود من أصول عربية في العودة إلى أملاكهم في كل الدول العربية؛ أي بمعنى حصول اليهود على حقوق وتعويضات عن تركهم لممتلكاتهم، وهو ما يجعل القضيتين متساويتين، عند الطرح العربي للمطالبة بحق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة والتعويض.

ووفق الخطة الأمريكية أيضاً: «إنه في المفاوضات المقبلة مع العرب لن يكون هناك طرح لقضية اللاجئين الفلسطينيين بشكل منفرد؛ لأن الطرح الإسرائيلي– الأمريكي الجديد سيفاجأ به العرب في شكل حق العودة، مقابل املاك اليهود أو تعويضهم عن تلك الأملاك»، حيث زعم بن رودس أن عدد اليهود الذين –حسب زعمه– طردوا من البلدان العربية يقدرون بمليوني لاجئ يهودي، يستحقون من الدول العربية ما ستقدره المفاوضات ولجان حصر الأمم المتحدة التي ينوون عقدها.

ثانياً: عقب الاجتماع في البيت الأبيض سالف الذكر، وتحديداً في الثامن من يوليو/ تموز 2008 صوت 407 أعضاء بمجلس النواب الأمريكي مع اعتراض ستة أعضاء فقط على مشروع قرار نهائي بوقف المساعدات الأمريكية للسلطة الفلسطينية، في حال لجوئها إلى الأمم المتحدة من أجل إصدار قرار دولي بقيام دولة فلسطينية مستقلة، وقبولها عضواً في الأمم المتحدة، وفي نفس الجلسة طرحت قضية حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة، فكانت المفاجاة بأن أمريكا و»إسرائيل» اتفقتا على وضع هذا الحق في أية مفاوضات مقابل حق عودة اليهود المصريين إلى أملاكهم في مصر، أو تعويضهم عن أملاكهم التي تركوها وراءهم.

ثالثاُ: كشف النقاب مؤخراً عن أن مجلس الأمن القومي التابع لحكومة العدو الصهيوني، وضع بناء على طلب من نتنياهو وثيقة سياسية جديدة توصي الحكومة بأن تطرح قضية ما يسمون «اللاجئين اليهود» الذين هاجروا طوعاً من الدول العربية إلى فلسطين، لتكون قضية مساوية لقضية اللاجئين الفلسطينيين، والمطالبة بتعويضات لأولئك اللاجئين اليهود المزعومين، تكون أكبر بنسبة الثلث من أي تعويضات تدفع للفلسطينيين.

وتتضمن الوثيقة مزاعم كاذبة ومكشوفة «في أن الفلسطينيين هربوا من أوطانهم بدون ضغط عليهم، وتركوا عقاراتهم وأملاكهم التي صودرت لاحقاً»، كما تزعم الوثيقة أن اليهود أجبروا على ترك ممتلكاتهم في الدول العربية، وهاجروا إلى «إسرائيل»، يستحقون مكانة لاجئ حسب القانون الدولي.

وتزعم الوثيقة كذباً أن قرار التقسيم الذي اتخذته الأمم المتحدة عام 1947 طلب إحصاء عدد اللاجئين اليهود، وأن فترة الإحصاء انتهت عملياً عام 1968، وحسب هذا الإحصاء المزعوم فإن عدد هؤلاء حوالي 800 ألف شخص، وتزعم الوثيقة أن عدد اللاجئين الفلسطينيين كان في الفترة ذاتها ما بين 600 إلى 700 ألف لاجئ فلسطيني، معظمهم لجأ إلى الدول العربية، بينما لجأ ما بين 200 إلى 300 ألف لاجئ إلى الضفة الغربية وقطاع غزة.

وتقول الوثيقة: إن المصلحة الإسرائيلية تقتضي تثبيت صلة بين ما يسمى «مأساة اللاجئين اليهود» وبين «مسألة اللاجئين الفلسطينيين»، وعلى أن يجري عرض البحث في موضوع اللاجئين كجملة واحدة في مفاوضات التسوية الدائمة.

كما تقترح الوثيقة ألا تكون مسألة ما يسمون اللاجئين اليهود واللاجئين الفلسطينيين جزءاً من المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين، بل أن تتم في إطار متعدد الأطراف؛ بسبب الحاجة إلى تمويل التعويضات للاجئين.

واوصت الوثيقة «بأن أي تسوية لا تقدم جواباً للجوء اليهودي لن تعتبره القيادة والشعب في «إسرائيل» نهايةً للنزاع، وطالبت الوثيقة بأن تكون «إسرائيل» حازمةً كلياً في رفضها حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة وحتى مساواته بحق عودة اللاجئين اليهود».

ونصت الوثيقة «على وجوب أن تتنازل «إسرائيل» عن حق العودة للطرفين؛ لأن هذا الحل غير عملي، لأنه ليس للاجئين اليهود رغبة أو إمكانية للعودة إلى الدول العربية، حيث سيصبحون رهينة وموضوع تمييز».

كما توصي الوثيقة برفض التعريف الفلسطيني وتعريف «أونروا» «في أن كل سليلي اللاجئين يعتبرون لاجئين»، لكنها في ذات الوقت تكشف عن الهدف التكتيكي منها بقولها: «إن كشف مشكلة اللاجئين اليهود يمكن أن يستخدم لتلطيف حدة المطالب الفلسطينية، أو على الأقل للجم انشغال الفلسطينيين بمسألة اللاجئين الفلسطينيين».

وتزعم مؤسسات صهيونية أن قيمة الممتلكات والعقارات التي كانت بحوزة اليهود في الدول العربية تقدر بنحو 700 مليون دولار، وأنها تساوي اليوم نحو 6 مليارات دولار، وأن قيمة الاملاك والعقارات التي كان يملكها اللاجئون الفلسطينيون في فلسطين المحتلة كانت 450 مليون دولار التي تقدر قيمتها الآن بأقل من 4 مليار دولار، في حين تطالب مؤسسات يهودية أخرى بتعويضات تتجاوز 300 مليار دولار، من بينها تعويضات لليهود الذين طردوا من الجزيرة العربية في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم؛ جراء غدرهم بالمسلمين.

لا يتسع المجال هنا للرد على أكاذيب الوثائق الصهيونية حول الطرد المزعوم لليهود من الدول العربية، حيث تتجاهل هذه الوثائق حقيقة أن الوكالة اليهودية والمخابرات الإسرائيلية هي التي عملت على تهجيرهم بمختلف الوسائل، من بينها القوة عبر تفجير أحيائهم في بغداد، وغيرها بالتواطؤ مع بعض المسؤولين العرب.

ولا يتسع المجال هنا للرد على المزاعم حول هروب الفلسطينيين من وطنهم دونما ضغط او أكراه، فمسلسل المجازر التي ارتكبت بحق الفلسطينيين قبل عام 1948، وفي أثناء عام النكبة يدحض هذه الإدعاءات، ناهيك عن أن ما كتبه مؤرخون إسرائيليون، وكذلك مذكرات قادتهم مثل ديفيد بن غوريون وغيره تكذب وتدحض هذه المزاعم، حيث يقول بن غوريون في يومياته بتاريخ 11 كانون أول 1947: «كل ضربة قاسية تؤدي إلى عدد كبير من الضحايا العرب هي بركة».

خلاصة.. لا بد من مواجهة هذا التكتيك الصهيو- أمريكي عبر خطة عربية متكاملة، تستند إلى رفضه ابتداءً وفضح أكاذيب ومزاعم التهجير القسري لليهود بالوثائق الدامغة، وإحراج كل من الإدارة الامريكية والكيان الصهيوني بالموافقة على عودة اليهود الذين تركوا الدول العربية إلى اوطانهم الأصلية، مقابل عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وممتلكاتهم.

ولا بد من أن يلجأ الجانب الفلسطيني إلى مغادرة نهج التسوية المذل الذي أغرى العدو أن ينتزع المبادرة بشأن قضية اللاجئين وفقاً لمصالحه، ولا نبالغ إذ نقول إن اتفاقات أوسلو ومبادرة السلام العربية، ووثيقة جنيف مسؤولة عن الهوان الذي لحق بقضية اللاجئين الفلسطينيين التي تشكل أهم مرتكزات الصراع.

علاوي رئيسا للعراق؟

بقلم:طارق الحميد عن الشرق الاوسط

قصة مهمة، لكنها ليست مفاجئة، تلك التي نشرتها صحيفتنا أمس نقلا عن صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية التي كشفت أن الرئيس الأميركي باراك أوباما حاول إقناع الرئيس العراقي جلال طالباني بالتنازل عن منصب الرئاسة للدكتور إياد علاوي بعد الانتخابات العراقية التي فاز بها علاوي بفارق صوت واحد عن نوري المالكي، لكن الأخير هو من أصبح رئيسا للوزراء.

أهمية القصة أنها تظهر كيف تعاملت الإدارة الأميركية بتساهل شديد مع مستقبل العراق بعد أن احتلته وأسقطت نظام صدام حسين، كما أنها تظهر أن الرئيس أوباما ما كان يثق أبدا بأن نوري المالكي سيكون رئيس وزراء لكل العراقيين، بل إنه «في تقدير إدارة الرئيس أوباما أن العراق مع علاوي، وهو شيعي علماني وزعيم تكتل يحظى بدعم سني واسع النطاق، ستكون لديه حكومة أكثر شمولا وسوف يحد من الانزلاق المثير للقلق نحو الاستبداد تحت قيادة رئيس الوزراء نوري المالكي» وهذا بحسب النص الذي نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، وهو ما تثبته الأحداث المتتابعة في العراق الآن، وأبرزها ملاحقة طارق الهاشمي، والحكم عليه بالإعدام.

كما أن القصة تظهر كيف أن الإدارة الأميركية الحالية تعاملت باستخفاف شديد في العراق، فقط من أجل أن يفي الرئيس أوباما بوعوده الانتخابية بالانسحاب من العراق، وإن أدى الأمر إلى وقوع العراق ككل تحت النفوذ الإيراني، وهذا ما هو حادث اليوم، وأهمية القصة بالطبع لا تقف عند هذا، بل إنها تظهر أن الاستخفاف الأميركي بمعالجة الأوضاع في العراق كان أخطر مما كنا نعتقد. فواشنطن لم تسع إلى تصحيح الخطأ القاتل في العراق من حيث المحاصصة الطائفية السياسية، بل كادت أن تكرسها بخطوة تخدم إيران أكثر من غيرها، وذلك باختيار شخصية شيعية سياسية لرئاسة العراق وهو الدكتور علاوي. وهنا لا بد من شرح نقطة مهمة، فالدكتور علاوي، وبالنسبة لي، منزه عن الطائفية، وأي شكل من أشكال التقزم السياسي، لكن، ومع النهج السياسي الطائفي في منطقتنا، فمن يضمن أن يتعرض علاوي للاغتيال، وهو مهدد بذلك، ومن ثم يقال إنه لا حق حصريا للأكراد برئاسة العراق، ويمكن أن يتولى المنصب شخصية عراقية شيعية، وهنا سيبرز بالطبع دور إيران، وحينها فإن كل من يعترض سيقوم حلفاء إيران في بغداد بتذكيره بأن علاوي كان شيعيا، وبالتالي يتم تقزيم العراق كله ليناسب الثوب الطائفي القصير!

ومن هنا تظهر السذاجة الأميركية، خصوصا أنه وقتها كان هناك اقتراح مماثل بأن يكون علاوي رئيسا للبرلمان، وكتبت في هذا المكان، محذرا من تلك الفكرة لأنها تعني تبرير اجتياح الشيعة لكل المناصب بالعراق، مما يعني، ووفقا للنفوذ الإيراني في العراق، أن حلفاء طهران سيسيطرون على كل المناصب في العراق، وهو أمر غير مستبعد، وقد يعود للواجهة مرة أخرى مع اقتراب لحظة سقوط طاغية دمشق بشار الأسد. وعليه فإن أهمية القصة تكمن في أنها تظهر كيف تعاملت الإدارة الأميركية الحالية باستخفاف مع العراق على الرغم من إدراكها خطورة المالكي، ومعرفتها أن بغداد ستصبح تابعة لإيران، والمخيف في هذه القصة أنها تظهر أنه ليس الجمهوريون وحدهم من سلم العراق لإيران، بل وحتى الديمقراطيون!

خطة هروب إسرائيلية

رأي البيان الإماراتية

ليس من المبالغة الاعتقاد أن دعوة وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي ايهود باراك حكومة بلاده إلى دراسة خطة انفصال أحادية الجانب عن الضفة الغربية، وحديثه عن فكرة الدولة الفلسطينية في ضبابيتها يرتبط أكثر شيء بفكرة الحفاظ على الدولة اليهودية، من جهة وفكرة الانفصال عن الفلسطينيين إلى ناحية تحصين أسوار الدولة اليهودية من جهة أخرى والهروب من تنفيذ قرارات الشرعية الدولية.

باراك هنا يتحدث عن خطة تقضي باحتفاظ إسرائيل بالسيطرة على مناطق في الضفة تطل على مناطق هامة للجيش الإسرائيلي، وضمان وجود عسكري إسرائيلي على طول غور الأردن.

بيد أن خطة ايهود باراك تذكرنا بخطة أريئيل شارون للانفصال عن قطاع غزة حيث إنهما لم تولدا من فراغ، وليس من منطلق الميل إلى تأييد حق الفلسطينيين في دولة مستقلة، وإنما بتأثير دوافع محدّدة يستحيل التغاضي عنها، وفي صلبها أن خطط الانفصال هذه هدفها سدّ الطريق على أية تسوية نهائية للنزاع الإسرائيلي- الفلسطيني وفق قرارات الشرعية الدولية.

هدف من أهداف باراك المعلنة من خطته هذه مساعدة إسرائيل ليس أمام الفلسطينيين فقط وإنما أمام دول المنطقة والأوروبيين والإدارة الأميركية، والدفع بدولة فلسطينية وتفصيلها حسب المقاسات الاسرائيلية، إلا انه يمكننا القول إن الهدف الحقيقي من ورائها التخلص من العبء الأخلاقي والسياسي والاقتصادي الذي يحاول فرض الحلول على إسرائيل أو تدويل المسألة الفلسطينية.

حيث إن الذي سيجري إذا ما حدث ليس انسحاباً بالمعنى العسكري للكلمة والذي يعني ترك الجيوش المحتلة لأراض سلبت بالقوة، فالانسحاب كمصطلح سياسي وقانوني يعني انتهاء الاحتلال والسيطرة والتحكم بالأرض والسكان، وهذا ما لن يحدث مثلما شهدنا في قطاع غزة لأن إسرائيل ستحتفظ بقدرتها على ممارسة السلطة على الضفة الفلسطينية وستبقى تسيطر على الحدود وعلى السماء.

يمكن القول في النهاية انه اذا ما تفاعلت خطة باراك حول الانفصال في الاوساط الاسرائيلية وحول صورة الدولة الفلسطينية فلنتركه نقاش صهيوني- داخلي صرف، لا ينبغي به أن يذرّ الرماد في عيون الفلسطينيين، الحالمين بدولتهم المستقلة التي نصّت عليها قرارات الشرعية الدولية.

إسرائيل لا تريد سماع (لا) أمريكية..

كلمة الرياض بقلم:يوسف الكويليت

ثلاثة رؤساء للولايات المتحدة الأمريكية، عارضوا ضغوط وممارسات إسرائيل؛ إيزنهاور الذي قدم إنذاراً شديد اللهجة للدول الثلاث بريطانيا وفرنسا وإسرائيل في الاعتداء الثلاثي على مصر وسحب قواتهم ثم تلاه في السبعينات نكسون الذي رفض ضغوط إسرائيل اثناء حرب اكتوبر ١٩٧٣م رغم مخادعة كيسنجر ولعبة دور الإمدادات بالسلاح والمال..

ثم الرئيس بوش الأب الذي رفض ضمانات إسرائيل بما يصل إلى عشرة مليارات دولار، وهو من دعا إلى مؤتمر مدريد وحاول عمل تسوية عربية إسرائيلية لم تتوافق وتطلعات إسرائيل وأهداف قادتها بالتوسع، لكنها مع بقية الرؤساء منذ ترومان إلى أوباما ظلت العلاقة حميمة، وإعلان أمن إسرائيل من أمن أمريكا لازمة في صلب الموقف الأمريكي، وقد شهدناها في كل حروب إسرائيل مع العرب في دعمها اللامحدود ولا تحظى دولة بهذه الرعاية من قبل دولة عظمى مثل إسرائيل، وال


إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً