11/05/2014
ترجمات
الشأن الفلسطيني
v نشر موقع القناة السابعة الإسرائيلي باللغة الإنجليزية مقالا بعنوان "عباس لا يزال يكذب عن المحرقة"، كتبه موشيه فيليبس وبنيامين كورن، لم يكن هناك "انعكاس" في موقف عباس وتأكيداته السابقة. ففي رأي عباس، تعاون قادة الصهيونية مع النازيين -واليوم ما زالوا يتصرفون مثل النازيين، اتجاه الفلسطينيين. و"خطوة غير عادية" أكدت صحيفة واشنطن بوست، أن عباس أصدر "بيانا شديد اللهجة" ندد فيه بالمحرقة واصفا إياها بأنها أبشع جريمة وقعت ضد الإنسانية في العصر الحديث. النشر عن النصف الأول فقط من بيان الزعيم الفلسطيني أمر خاطئ. بدأ عباس فعلا بيانه عن المحرقة بهذه الكلمات: "إن الشعب الفلسطيني الذي يعاني من الظلم والقهر ونفي الحرية والسلام، يطالب برفع الظلم والعنصرية التي حلت في السابق على شعوب أخرى تعرضت لمثل هذه الجرائم." اعتقد للحظة واحدة أن العرب الفلسطينيين، على حد زعمه، هم ضحايا "الظلم والقهر" من قبل الإسرائيليين. وبالتالي فإن الفلسطينيين يتعاطفون بشكل طبيعي مع الآخرين الذين كانوا ضحايا "مثل هذه الجرائم." ثم استشهد بمثال على هذه الجريمة البشعة "المحرقة". لذلك: اليهود كانوا ضحايا لجرائم النازيين الألمان. والفلسطينيون هم، الآن، ضحايا جرائم مماثلة، من قبل الإسرائيليين. يعترف الفلسطينيون بالمحرقة "البشعة" لأنهم ضحايا جرائم بشعة أخرى-ارتكبها الإسرائيليون". لا يتطلب الأمر عدسة مكبرة أو تفسير معقد لفهم هذا. بل يتطلب النظر في بيان عباس كاملا -وليس فقط نصفه كما فعلت صحيفة واشنطن بوست. ما لا يدركه كثير من الناس أن تصريحات عباس السابقة عن المحرقة تنطوي على نوع غريب من إنكار المحرقة. فهو لم يدع أبدا أنه لا يوجد يهود قتلوا على يد النازيين. ما زعمه سابقا أن عدد القتلى كان أقل بكثير من ستة ملايين؛ أن دافيد بن غوريون والقادة الصهاينة تعاونوا فعلا في القتل حيث لم يكن هناك ما يكفي من الضحايا لتوليد تعاطف العالم مع الصهيونية؛ وأن الصهاينة يضخمون عدد الضحايا بعد الحرب من أجل تسجيل نقاط سياسية. ولم تكن تصريحات عباس في وقت سابق عن المحرقة مجرد صدفة، فقد كانت تشكل أطروحة شهادة الدكتوراه، في كلية موسكو الشرقية. في عام 1983، نشر أطروحة في كتاب تحت عنوان "الجانب الآخر: العلاقة السرية بين النازية والحركة الصهيونية". وكتب أن النازيين قد قتلوا بالفعل "بضع مئات آلاف من اليهود"، وليس ستة ملايين. وادعى أن القادة الصهاينة تعاونوا مع النازيين من خلال منحهم تصريح بالتعامل مع اليهود كما يحلو لهم، طالما يضمنون هجرة اليهود إلى فلسطين." لم يكن هناك انعكاس في موقف عباس عن المحرقة، ولكن هذا النوع من الانتقائية، والصحافة ذات الدوافع سياسية لا يمكن أن تغير من حقيقة أن محمود عباس لا يزال يكذب عن المحرقة.
v نشرت صحيفة الجيروساليم بوست مقالا بعنوان "محادثات السلام ماتت بالفعل، حان الوقت للخطة "ب"، كتبه عامي كوفمان، يسلط الكاتب الضوء على الخطة البديلة التي سيضطر لانتهاجها كلا الطرفين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، كخطوة مقبلة لهما بعد تسعة أشهر من الجهود الدبلوماسية غير الناجحة. ويقول إن الخطة "ب" واضحة للفلسطينيين من البداية، وهي التحرك بشكل أحادي من أجل الاعتراف بالدولة الفلسطينية في المؤسسات الدولية، واستخدام المنتديات الدولية لتجريم وعزل والضغط على إسرائيل، حيث أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس طيلة مدة المفاوضات، كان من الواضح أنه يسعى فقط لإرضاء كيري والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية. ولكن ماذا تعني الخطة "ب" لإسرائيل؟ وكيف كان يفكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عندما قرر الاشتراك في المفاوضات؟ هو كان يعرف أن عباس سيتملص من المفاوضات في أي لحظة، حيث أن عباس في كل مرة يقرر الهروب منها بمجرد قرار منه -منتهجا الطرق الظرفية، ولكن كان عليه أن يفهم أن عباس غير قادر بل غير راغب على تقديم أي تنازلات حقيقية من أجل الوصول لاتفاق سلام. وتساءل الكاتب ماذا بعد
اشتراك إسرائيل في مفاوضات كيري لكشف النقاب عن وجه عباس؟ هل لدى الحكومة الإسرائيلية خطة بديلة؟ نتنياهو لم يقدم أي إشارة عما ينوي فعله كخطوة قادمة، باستثناء تركه الباب مفتوحا أمام الفلسطينيين لاستكمال المفاوضات لو عاد الفلسطينيون لرشدهم وتخلوا عن شروطهم الغريبة لاستكمالها، وذلك من أجل قطع الطريق على حماس. وأضاف أن البعض يظن بأن الخطة "ب" ستشمل تحركات إسرائيلية أحادية الجانب في الضفة الغربية، حيث أن اليمين الإسرائيلي يريد ضم ما يقرب من 60 % من الاقليمين، بينما يريد اليسار الانسحاب من 80 % أو ما يزيد منهما، ولكن ما يدعو للقلق هو شعور البعض بالاتجاه الخفي من الدعم المتزايد لخطة اليسار بالانسحاب والتي دعا إليها البعض بدون أي أساس من الصحة "الأحادية البناءة". وتابع الكاتب أن هذا الانسحاب سيتضمن أيضا (تدمير) كثير من المستوطنات في المناطق النائية وإعادة تنظيم وجود الجيش الاسرائيلي، دون أي اتفاقية سلام، وهو الأمر الذي يصفه البعض بالمضلل والخطير، حيث أن الانسحاب الإسرائيلي من كثير أو أغلب الضفة الغربية في غياب وجود اتفاق سلام مع الفلسطينيين لن يجلب الأمن لإسرائيل، حتى ولو كان بالتنسيق مع الولايات المتحدة، والذي من المفترض أن يقابله وعود فلسطينية تبادلية غير مباشرة مع إسرائيل. حتى وإن انسحبت إسرائيل، كيف سيصب ذلك في مصلحة عدم وقوع الضفة الغربية في أيدي حماس؟ حتى وإن احتفظت إسرائيل بحق مداهمة هذه الأراضي بشكل منتظم بخصوص استئصال خلايا حماس الموجودة هناك، كيف لهذا أن يغير من الموقف عما عليه الآن؟ ماذا لو حافظت إسرائيل على الوجود العسكري بشكل كبير على قمم التلال في المنعطفات المهمة، هل سيعتبر البعض حقا ذلك نهاية للاحتلال الاسرائيلي؟ وعلاوة على ذلك ما سيمس التواجد العسكري الإسرائيلي في الضفة الغربية من أضرار وخسائر، عندما يهدم المستوطنات هناك يصبح الوضع الأمني لإسرائيل شبيه بجنوب لبنان، حيث كان وجود القوات الإسرائيلية هناك غير شرعي ، فيجلب لها فقط كم كبير من الهجوم الدولي والخسائر الفادحة، وهو الأمر الذي لن يزود إسرائيل بأي متنفس سياسي كما يدعي البعض، كما أن الانسحاب من أي جزء من منطقة الضفة لن يمكن إسرائيل حينها من الإبقاء على أجزائها الأخرى، على النقيض من ذلك سيزود الانسحاب الإسرائيلي الجزئي شرعية وجود قوى متبقية هناك، حيث يؤخذ أي انسحاب إسرائيلي كديل على أن هذه الأراضي مسروقة ويجب إعادتها لأصحابها الفلسطينيين الشرعيين، كما أن الانسحاب الحادي سيزيد من قوة الفلسطينيين. والأسوأ من ذلك، سيكون الانسحاب غير المبرر وغير الضروري الذي سيمزق من النسيج الداخلي للدولة الإسرائيلية إربا إربا، كما أن طرد الإسرائيليين من بيوتهم في الضفة الغربية هو أمر لا يمكن التغاضي عنه -وأن لم يكن هناك أي أمل في سلام حقيقي في المستقبل القريب -باختصار الانسحاب الإسرائيلي الأحادي لن يحسن الموقف الدبلوماسي الدولي لإسرائيل، كما أنه لن يحسن أمنها وتماسكها الداخلي.
v نشر معهد غيت ستون مقالا بعنوان "هدية حماس لإسرائيل في يوم (الاستقلال)"، كتبه خاد أبو طعمة، يقول الكاتب بأن حركة حماس، الحركة الإسلامية الفلسطينية التي قد تصبح قريبا جزءا من السلطة الفلسطينية الممولة من الغرب، هددت الإسرائيليين إما بأن يغادروا بلادهم أو يواجهوا الموت. وقد جاء التهديد الأخير على شكل مقطع فيديو نشره الجناح العسكري لحركة حماس، كتائب عز الدين القسام، بمناسبة يوم (استقلال دولة إسرائيل). يأمل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بأن اتفاق "المصالحة" الذي وقع مؤخرا مع حماس سوف يؤدي إلى أن تصبح ميليشيات حماس جزءا من قوات الأمن التي تهيمن عليها فتح والتي دربتها الولايات المتحدة. إلا أن هذا الفيديو يعد بمثابة تذكير بأن حماس لم ولن تتخلى عن حلمها بتدمير إسرائيل أو نبذ العنف، حتى بعد أن انضمت الحركة إلى حكومة الوحدة الفلسطينية التي يترأسها عباس. فمطقع الفيديو الذي يحمل عنوان "نهاية الأمل" هو محاكاة ساخرة للنشيد الوطني الإسرائيلي "هتكفا" أو الأمل، وتظهر فيه ميليشيات حماس المسلحة تطرد الإسرائيلين من القدس وحائط البراق. ويشير إلى أن الإسرائيليين سوف يجدون أنفسهم قريبا منقسمين إلى قسمين: أولئك الذين ستتم إعادتهم إلى البلدان التي جاءوا منها إذا اختاروا ذلك، وأولئك "الأغبياء" الذين سيصرون على البقاء، والذين ستكون نهايتهم "مدفونون تحت الأرض". وقد صدر مقطع الفيديو بينما يجري عباس محادثات في الدوحة، قطر، مع زعيم حماس، خالد مشعل، لمناقشة تنفيذ اتفاق "المصالحة" بين الجانبين. واتفق الرجلان على مواصلة جهودهما لإنهاء خلافاتهم وتشكيل حكومة مشتركة. مع ذلك، كرر قادة حماس خلال الأيام القليلة الماضية أن اتفاق حكومة الوحدة مع حركة فتح التي يتزعمها عباس لا يعني أن حركتهم ستعترف أبدا بحق إسرائيل في الوجود. وقد أكدوا أيضا عزمهم على مواصلة الهجمات الإرهابية ضد إسرائيل. وبالتالي يمكننا النظر إلى الفيديو الجديد، الذي صدر عن حماس، كرد على مطالبة عباس مؤخرا بأن حكومة وحدة مع حماس سوف تنبذ العنف وتقبل بوجود إسرائيل. إلا أن السيد عباس والسلطة الفلسطينية يتجاهلان تهديدات حماس المستمرة لتدمير إسرائيل ومواصلة الهجمات الإرهابية. بدلا من ذلك، يبدو من الواضح بأن السيد عباس عازم على مواصلة جهوده لتحقيق الوحدة مع حركة إرهابية، بينما في نفس الوقت يحاول إقناع الغربيين السذج بأن الإسلاميين الراديكاليين يسيرون نحو الاعتدال والبراغماتية. ولكن هذا يعني أن عباس يمهد الطريق لمزيد من تطرف الفلسطينيين. ويا للسخرية، عباس يساعد حماس والمنظمات الإرهابية الأخرى في تقويض حكمه في الضفة الغربية. أقوال وأفعال حماس تظهر أن الحركة
تخطط ل مواصلة العمل نحو تدمير إسرائيل، بغض النظر عن اتفاق الوحدة مع عباس وحركة فتح التي يتزعمها. بينما يستمر عباس من جانبه، بمحاولاته لتخويف الأمريكيين والأوروبيين من أجل تقديم أموال إضافية للسلطة الفلسطينية. الرسالة التي يريد أن يرسلها الآن لهم هي "امنعوني مرة أخرى من السقوط في أحضان حركة حماس المفتوحة". التقارب مع حماس ليس سيئا فقط للغرب وعملية السلام، ولكن أيضا لعباس نفسه. عاجلا أم آجلا، سوف يجد نفسه وحركة فتح التي يتزعمها مسيطر عليهم من قبل حماس وغيرها من الجماعات الإرهابية. إن اتفاق الوحدة مع حماس يضر بالفلسطينيين أنفسهم أكثر بكثير مما سيضر بالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وإسرائيل.
الشأن الإسرائيلي
v نشرت صحيفة هآرتس باللغة الإنجليزية مقالا بعنوان "الإرهاب اليهودي موجود في إسرائيل"، كتبته هيئة التحرير، السؤال هو "متى" وليس "هل" سيحمل مرتكبي "تدفيع الثمن" السلاح ويتسببون في كارثة. أصبحت جرائم الكراهية ضد العرب من قبل اليهود روتينية في إسرائيل -وليس فقط في الضفة الغربية، حيث تعتبر جزءا لا يتجزأ من سياسة الاحتلال والاستيطان. سجل الشهر الماضي 16 حادثة تستهدف العرب في الضفة الغربية وإسرائيل، مقارنة مع 17 حالة في الأشهر الثلاثة الأولى من السنة و48 في عام 2013، ولكن هذه الهجمات، التي تسمى مجازا "تدفيع الثمن" لا تزال قيد المعالجة باعتبارها أعمال لا علاقة لها بالعنف من قبل بعض المتطرفين. في تموز، وتحت ضغط من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، امتنعت الحكومة الداخلية عن تصنيف مرتكبي حوادث "تدفيع الثمن" كأعضاء في منظمة إرهابية، وتسويتها بجريمة أقل من "التجمع غير المصرح به." وزير العدل تسيبي ليفني ووزير الأمن العام إسحق أهارونوفيتش يعيدون النظر الآن في هذا القرار. من وجهة نظر قانونية، الفرق بين التعريفين غير مهم؛ يمكن للشرطة الاعتقال، سؤال ومقاضاة مرتكبي هذه الأفعال. أهمية الوصف هي الرسالة التي ترسلها الحكومة للجمهور ودرجة تصميمها على وقف الجريمة بدافع من التعصب والعنصرية. الخطوة الأولى في القضاء على هذه الجرائم هو الاعتراف بوجود الإرهاب اليهودي، الذي لا يختلف عن غيره من أشكال الإرهاب، ويجب أن يعامل على هذا النحو. حتى إذا كان الجناة من جرائم الكراهية ليس لديهم تنظيم رسمي، فإنهم يتلقون الدعم من القطاعين العام والزعماء الروحيين. أفعالهم لها آثار على الأمن القومي، شعور الناس بالأمن الشخصي وقدرة إسرائيل على أن تدعي أنها تحمي أمن الأقليات العرقية والدينية. وسط ارتفاع وتيرة هذه الحوادث، والسؤال هو متى وليس إذا، كان الجناة سيحملون السلاح ويتسببون بكارثة. المعركة ضد الإرهابيين اليهود تتجاوز الإنفاذ والعقاب. انها معركة من أجل وعي الجمهور الإسرائيلي، والكثير منهم يرى هؤلاء الإرهابيين رسل "الله" في مهمة لتنفيذ الوصايا الإلهية. نتنياهو لديه يد في تشكيل هذا الموقف -في جهوده لزيادة هوية إسرائيل اليهودية على حساب الطوائف الأخرى.
v نشرت صحيفة المونيتور تقريرا بعنوان "إسرائيل تدلي بموقفها بشأن التخصيب النووي الإيراني"، كتبه بين كاسبيت، يقول الكاتب بأن إسرائيل تتابع المفاوضات النووية بين إيران والدول العالمية الستة كخبير خارجي. فلو اعتبرنا أن المفاوضات النووية هي محكمة علنية، فإن القوى العالمية ستمثل الادعاء وإيران الدفاع وإسرائيل يمكن النظر إليها كشاهد خبير خارجي للمحاكمة. فإسرائيل والقوى العالمية تجري مشاورات مكثفة في هذا الصدد، أساسها السرية وحسن التقدير. فمع اقتراب بدء جولة جديدة من المحادثات مع إيران، تواصل إسرائيل محادثات مكثفة مع جميع اللاعبين، ما عدا إيران. وزير الشؤون الاستراتيجية يوفال شتاينتز يقضي معظم وقته في رحلات مكوكية بين عواصم أوروبا والولايات المتحدة وروسيا والشرق الأقصى. في الشهر الماضي، قال بأنه التقى مع وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في لندن عندما توقف في بروكسل يوم 8 أيار وقال إنه سوف يعقد اجتماعات في واشنطن الأسبوع المقبل. ووفقا لمصادر إسرائيلية موثوقة، فإن وزير الدفاع الأمريكي تشاك هيغل سيصل إلى إسرائيل قريبا بدعوة من وزير الدفاع موشيه يعلون. ومن المقرر أن يلتقي أيضا مع نتنياهو وقادة إسرائيليين آخرين، ودعونا لا ننسى زيارة مستشارة الأمن القومي الأمريكي لإسرائيل سوزان رايس الأسبوع الماضي لتل أبيب. تطالب إسرائيل بتنازل كلي عن قدرة التخصيب الإيرانية. بينما تطالب القوى العالمية بانخفاض كبير في هذه القدرة. على الرغم من أن إسرائيل لا تعترف بذلك، فإن القيادة الإسرائيلية تدرك حقيقة أن هذا سيكون أمرا مستحيلا بمنع كلي لتخصيب اليورانيوم، وأنه يجب أن يبقى لدى إيران بعض القدرات حتى ولو كان هذا لحفظ ماء الوجه. يبقى السؤال حول كمية التخصيب بالضبط. وهذا هو بالتحديد موضع الخلاف بين إسرائيل والقوى العالمية. إسرائيل تتحدث عن "تخصيب رمزي" من بضع عشرات إلى بضع مئات من أجهزة الطرد المركزي. تل أبيب قلقلة من أن القوى العالمية قد توافق على السماح لإيران باستخدام بضعة آلاف من أجهزة الطرد المركزي. صراع القوى بين إيران وبقية العالم على وشك
أن يصل إلى نقطته الحاسمة. تراقب من على مقاعد البدلاء، تحاول إسرائيل بأن تركز نظرها على الكرة مع هدف واضح وهو: يجب عدم السماح للكرة بأن تتحول إلى قنبلة نووية.
v نشرت صحيفة أكت التركية مقالا بعنوان "من أجل حل المشاكل مع إسرائيل" للكاتب التركي فاروق كوسي، يقول الكاتب في مقاله إن تركيا وضعت ثلاث شروط من أجل تحسين العلاقات مع إسرائيل بعد تدميرها بسبب مافي مرمره، فسوف تقوم إسرائيل بتقديم الاعتذار لتركيا ودفع تعويضات لأهالي القتلى وستقوم أيضا برفع الحصار عن قطاع غزة، لافتا إلى أن رئيس الوزراء أردوغان ووزير الخارجية أحمد داود أوغلوا أكدوا مرارا بأن العلاقات لن تعود كسابق عهدها ما دامت إسرائيل لا تقوم بتطبيق هذه الشروط الثلاثة. ويضيف الكاتب في مقاله بأنه وفي الحقيقة لم تخسر إسرائيل الكثير من زعزعة العلاقات بين البلدين، حيث ارتفعت نسبة التجارة بين البلدين إلى 30% حتى وصلت إلى أعلى مستوياتها، وبهذا يمكن القول بأن العلاقات بين البلدين لم تتزعزع كما يظن الجميع، فما يجري على أرض الواقع يختلف كليا عما يجري وراء الستائر. تقديم الاعتذار من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال زيارة أوباما؛ يعتبر اعتذار شخصي، ومهما تحدثوا عن التعويضات فإن الحصار عن قطاع غزة لن يرفع وسيبقى مفروضا، وفي نفس الوقت؛ يعتبر ليبرمان من أكثر المسؤولين المعروفين بتشدد مواقفه ضد تركيا، حيث أشار إلى أنه يؤمن بأن العلاقات مع تركيا سوف تعود إلى طبيعتها. وينهي الكاتب مقاله لافتا إلى أن الشروط الثلاثة التي وضعتها تركيا لتحسين العلاقات بين البلدين لا يمكن أن تتحقق، واصفين بأن المشاكل بين البلدين قد انتهت، فقد لا تقوم إسرائيل بتقديم الاعتذار الرسمي لتركيا، وهنالك اعتراضات من الحكومة الإسرائيلية حول مقدار التعويضات لأهالي القتلة، بالإضافة إلى أن إسرائيل مصممة على بقاء الحصار مفروضا على غزة، ولا يمكن لأي دولة بأن تجبرها على رفعه، وبذلك ماذا سوف يحدث لشروط تركيا الثلاثة؟، فمن الممكن أن تقوم إسرائيل بإبقاء الحصار على قطاع غزة، والسماح فقط للمساعدات التركية بالدخول، وبذلك سوف تقوم تركيا بإعلان تحقيق الشروط، إذا ماذا تغير عن الواقع؟.
الشأن العربي
v نشر موقع ديبكافايل الاستخباري الإسرائيلي باللغة الإنجليزية تقريرا بعنوان "تشاك هيغل في تحدي لتغيير سياسات الولايات المتحدة في رحلة للشرق الأوسط"، جاء فيه أن وزير الدفاع الأميركي، تشاك هيغل، سيصل إلى جدة الاثنين 12 مايو/أيار، لحضور اجتماع وزراء دفاع مجلس التعاون الخليجي، هذا الغياب لفترة طويلة ينعكس على فك ارتباط إدارة أوباما العسكرية لشؤون الشرق الأوسط والقطيعة السياسية التي تلت ذلك بين واشنطن والمنطقة. وعلق رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك في محاضرة الخميس 8 مايو/أيار، في معهد واشنطن للشرق الأدنى: "تغيير الإدارة الأميركية هدفها عن البرنامج النووي العسكري لإيران حدث فقط في فترة هذه الإدارة". فك الارتباط بين الجيش الأمريكي والشرق الأوسط ومتاعبه يترك وزير الدفاع تشاك هيغل حرا لتكريس نفسه لتنفيذ المبادئ التوجيهية للرئيس لتقليص القوات الجوية والبحرية في الولايات المتحدة. فقط في الأسبوع الماضي، تباهى رئيس البحرية للحرس الثوري أن إيران يمكنها بسهولة إغراق حاملة طائرات أمريكية في أقل من دقيقة. هذا قد لا يكون صحيحا من الناحية الواقعية، ولكن حتى هذا التهكم الأجوف على حساب الجيش الأمريكي لا يمكن أن يأتي إلا من اليقين بأن واشنطن لم ترتفع إلى مستوى التحدي أو تتداخل مع صعود إيران إلى العتبة النووية. نفس اليقين أعطى الرئيس السوري بشار الأسد الوقاحة لاستخدام الأسلحة الكيميائية ضد قوات المتمردين 30 مرة على الأقل في الأشهر التسعة منذ إعلان سوريا الموافقة على التخلص من هذه الأسلحة. حتى الفلسطينيين وضعوا غطاء على جهد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري -الذي لم يكل في تقديمهم إلى طاولة المفاوضات لتحقيق سلام شامل مع إسرائيل وإقامة دولة خاصة بهم-من خلال الشراكة مع الإرهابيين" حماس". تنظيم القاعدة أيضا، بعد أن زال التهديد الأمريكي في الأشهر الأخيرة أوصل ما يقدر ب 100000 من المقاتلين والإرهابيين إلى زوايا مختلفة من الشرق الأوسط -انتشروا في سوريا والعراق والأردن وسيناء ومصر وليبيا واليمن، في حين زادت أعداد المتطوعين الجهاديين من الولايات المتحدة، وكندا، وبريطانيا، وفرنسا، وهولندا، وبلجيكا، وإيطاليا. مهمة وزير الدفاع الأمريكي في جدة الأسبوع المقبل ليست كشف النقاب عن إعادة تعيين سياسة إدارة أوباما والتأكيد لأعضاء الخليج على أن الدرع الأمريكي لا يزال في مكانه. على العكس من ذلك، سيحاول إقناع قادتهم بالرقص على لحن واشنطن -مع أمل ضئيل في النجاح. هاجل تلقى في الواقع جوابا مقدما من المملكة العربية السعودية، من خلال أكبر تدريبات عسكرية على الاطلاق في منطقة الخليج، تحت عنوان عملية سيف عبد الله مع أكثر من 130000 جندي. التدريبات كانت بمشاركة صينية، وكذلك عدد كبير من دول الخليج باستثناء قطر. بعثت هذه التدريبات ثلاث رسائل لواشنطن: أ) دول
الخليج مستعدة لقتال إيران؛ ب) أعد لهذا النزاع المسلح ليكون نوويا ج) لم تعد دول الخليج تعتمد على أمريكا لنشر درعها العسكرية والنووية – بل على أنفسهم فقط.
v نشرت مجلة سوشال يوروب مقالا بعنوان "ثلاث سنوات من الربيع العربي"، كتبه نعوم تشومسكي، ثلاث سنوات منذ بدء الثورات العربية، شهدت فيها المنطقة تطورات دراماتيكية بدءا من انتخابات حرة لقمع عنيف للتغيير. كيف يمكن وصف الربيع العربي اليوم؟ في الماضي لقد وصفته بأنه "العمل على التقدم." الآن، للأسف، فإن عبارة "العمل على التراجع" ستكون أكثر ملاءمة. الديكتاتوريات قادرة على قمع معظم الجهود للإصلاح، سوريا تندفع إلى الانتحار والتقسيم المحتمل، ويتعرض اليمن لحملة الإرهاب العالمية من قبل إدارة أوباما، تونس في النسيان، ليبيا تفتقر إلى حكومة قادرة على السيطرة على الميليشيات، ومصر، والدول الكبرى في العالم العربي، تصرفت جيوشها بوحشية بالغة -محاولة استعادة السيطرة السياسية القاسية والحفاظ على الإمبراطورية الاقتصادية، في حين تراجعت بعض المكاسب التي كانت الأكثر أهمية في فترة سابقة، مثل حرية الصحافة واستقلالها. وهذه علامات لا تبدو جيدة. بالإضافة إلى ذلك، الصراع بين السنة والشيعة بتحريض من الولايات المتحدة وبريطانيا، العدوان على العراق وتمزيق البلاد إربا. هناك منطقتان من العالم العربي التي لا تزال مستعمرات: الصحراء الغربية، حيث المظاهرات الديمقراطية منذ أواخر عام 2010 قمعت بقسوة وكفاح الصحراويين من أجل الحرية قد نسي تقريبا، وطبعا فلسطين، حيث هناك مفاوضات جارية مطابقة للشروط الأمريكية الإسرائيلية الأساسية: ألا يكون هناك أي حاجز لتوسيع المستوطنات غير الشرعية، المفاوضات التي تمت إدارتها من قبل الولايات المتحدة، والتي هي أحد المشاركين في الصراع (إلى جانب إسرائيل). في ظل هذه الشروط، المفاوضات من المرجح أنها ليست أكثر من غطاء لإسرائيل لتنفيذ برامجها من الاندماج في دولة يهودية، بما في ذلك عدد قليل من العرب وتجنب المشكلة الديمغرافية مع استمرار دعم الولايات المتحدة، وفصل الضفة الغربية عن قطاع غزة في انتهاك لاتفاقات أوسلو، والحفاظ على الحصار الوحشي. بدون لحظة مشرقة، ولكن الشرارة الرمضاء من الربيع العربي من المرجح أن تشعل فيها النيران مرة أخرى. لقد اختفت الآمال الأولية للمسار الخطي نحو التمكين والديمقراطية، وتراوحت ردود الفعل الغربية من التدخل العسكري إلى نهج عدم التدخل كما رأينا في دول الخليج. النمط المألوف هو دعم الديكتاتور المفضل لديك لأطول فترة ممكنة. إذ يصبح من المستحيل على الطبقات العسكرية أو الأعمال التجارية أن تنقلب عليه لسبب أو لآخر، ثم ترسل له الإعلانات عن حبك للديمقراطية، ومحاولة لاستعادة النظام القديم على أكمل وجه ممكن. يحدث ذلك مرارا وتكرارا. على سبيل المثال لا الحصر: سوموزا، ماركوس، دوفالييه، سوهارتو، موبوتو" إنها السياسة الطبيعية لقوة الإمبريالية، وهي مألوفة تماما. كما أنها الصورة التي لا يمكن تجاهلها أو قمعها. مهمة المجتمع الفكري هي دعم السلطة وتبرير ذلك، وليس تقويضها -على الرغم من بعض "الشواذ" عن القواعد. على صعيد آخر، يبدو أن التوترات بين الطوائف الدينية تزداد، تحدث العاهل الأردني الملك عبد الله عن "الهلال الشيعي". هذا هو مفهوم حرب الوكالة بين السنة والشيعة وهي العدسة المناسبة لفهم الصراعات الحالية في المنطقة.
v نشر موقع ديبكا فايل الإسرائيلي تقريرا بعنوان "المناورة العسكرية السعودية لحظة وداع لأمريكا". أفادت مصادر عسكرية لديبكا أن واشنطن قد بدأت باستخدام قواعد لها في الأردن لمشروع متأخر لتدريب ضباط الجيش العراقي للقيام بعمليات عسكرية في المستقبل ضد تنظيم القاعدة، والذي يسيطر على مناطق واسعة في غرب ووسط العراق. وحتى مع ذلك، أوقف الملك الأردني في الوقت الراهن المشروع المشترك بين الأردن والولايات المتحدة لإنشاء منطقة عازلة في جنوب سوريا للمتمردين السوريين المعتدلين لاحتلال وتأمين الحدود الأردنية والإسرائيلية. عندما يزور هاجل عمان الاسبوع المقبل، سيكون لديه القليل من الحوافز لإقناع الملك عبد الله للعودة إلى دعم كامل للعمليات العسكرية ضد الأسد من شمال الأردن. بعد عمان، يسافر وزير الدفاع إلى إسرائيل. هاجل، أيضا، يمكن أن نتوقع أن يجد مقاومة سياسة من إسرائيل على قدم المساواة مع الرياض والخليج وعمان.
v نشرت صحيفة لوموند الفرنسية مقالا بعنوان "مصر: الحملات الانتخابية، المشير عبد الفتاح السيسي لا يشغل نفسه بإعطاء الوعود" للكاتب ماريون جينارد، يقول الكاتب في بداية المقال أن وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي قبل الحملة الانتخابية لم يكن ينوي الترشح ولم يكن بالحسبان القبول بالترشح لمنصب الرئيس المصري، ولكن الشعبية القوية التي أصبحت تعم مصر وتطالب به في سدة الحكم جعلته ينزل إلى رغبة الشعب المصري، ويقول الكاتب أن الرجل بحسب تصريحات عديدة لا يمكنه البقاء في حالة تم رفضة من قبل الشعب وأنه بحسب قوله لن يتردد في التنازل من أجل صالح مصر والشعب المصري ولن يفكر مرتين في ذلك على حد قول المشير عبد الفتاح السيسي، وتحدث الكاتب عن الكثير من النقاط التي تدعم السيسي، وأبرزها أنه قائد الجيش الذي أنقذ الأمة من الإخوان المسلمين وأنه كان قادرا على ضبط وحماية البلاد من الانحدار في مستنقع الحرب الأهلية، كذلك المنافس حامدين صباحي ليس بالخصم القوي الذي يمكنه مقارعة شعبية السيسي خلال الانتخابات، ويقول الكاتب أن الرجل
بشخصيته الصارمة الهادئة يبدو الأنسب وهو رجل المرحلة بالنسبة للبلاد، حيث ينظر إليه المصريون على أنه القائد والرمز من أجل حماية البلاد رغم المعارضة الموجودة بين الإسلاميين ضد السيسي إلا أن فوز السيسي بمنصب الرئيس لمصر لن يكون صعبا وبعيد المنال على حد وصف الكاتب، وفي نهاية المقال تحدث الكاتب عن العديد من الإصلاحات التي ستكون مصر بحاجة إليها، والتي تدور حول محاور الديمقراطية والإصلاح السياسي والحياة الحزبية وبالإضافة إلى عبء التراجع الاقتصادي الذي يدق ناقوس الخطر في البلاد. وبرأي الكاتب إن السيسي في حال استطاع العمل في دعم الحريات والديمقراطية وتمكن من إصلاح اقتصاد البلاد وإيقاف عجلة التراجع وتحسن في المعيشة وتمكن من النهوض بمصر لتقف على قدميها سيجعل كل هذا عامل دعم واستقرار في البلاد بالإضافة إلى بروز شخصية واسم السيسي على الساحة السياسية الدولية والمحلية على أنه قائد كبير.
v نشرت صحيفة لوفيجارو الفرنسية مقالا بعنوان "سوريا: تغير قواعد اللعبة بين دول المنطقة ومجريات الأزمة السورية دوليا" للكاتب جورج مالبرونو، تحدث الكاتب في بداية المقال عن عودة آلاف الأهالي من سكان مدينة حمص إلى منازلهم التي هجروها بسبب المعارك التي دارت في المدينة بين الجيش السوري ومجموعات تابعة للمعارضة السورية والجهاديين، حيث قال إن المواجهات خلفت خرابا واسعا بالمدينة وكل ما هو وجود في حمص. إنها مدينة منكوبة ولا تصلح للعيش على حد وصف الكاتب، وتحدث الكاتب عن التغير الكبير على المنطقة بالنسبة للأزمة السورية حيث قال إن عددا كبيرا من دول المنطقة أصبح بعيدا عن الحديث عن دعم المعارضة وقواتها في سوريا لإسقاط نظام الأسد، حيث تبين للكثير من الداعمين بالسلاح والأموال أن الدعم كان يذهب في غير محله، فقد كانت مجموعات القاعدة والجهاديين المستفيد الأكبر من هذا الدعم اللامتناهي مما جعل بروز دور القاعدة والجهاديين أكثر من المعارضة في الآونة الأخيرة، وهذا ما دفع كثيرين إلى التراجع بشكل سريع عن الاستمرار في تقديم الدعم، ويقول الكاتب إن النظام السوري عرف جيدا كيف ينهي المعارضة السورية وقواتها وخاصة الجيش الحر، حيث اعتبر مجموعات القاعدة والجهاديين الطرف الذي سينمو على حساب المعارضة والتي باتت تتراجع بسبب انسلاخ كثير من المجموعات عنها والتحاقها بالقاعدة. وهذا ما وظفه الأسد وقواته بنجاح في مناطق شمال شرق سوريا، وبالنسبة للكاتب اللعبة السياسية الدولية كان سر نجاحها في يد روسيا التي أقنعت الأسد بالتخلي عن الترسانة الكيماوية مقابل تراجع المجتمع الدولي عن دعم المعارضة، وهذا كان واضحا في جينيف الثاني الذي اعتبرته المعارضة السورية خيانة بالنسبة لها من العالم والمجتمع الدولي الذي تخلى عنها وحاول الضغط عليها، ومحليا في المنطقة العربية بات الأردن منذ قترة ليست بقريبة يمنع حدوده أمام المقاتلين الين يريدون الدخول إلى سوريا ومنع تهريب السلاح وكذلك التمويل حيث بات الجانب الكبير من الحدود السورية محميا من قبل الجار الأردن، وهذا بحد ذاته دعما للنظام السوري وبشار الأسد في وجه المعارضة التي تم إذابتها في المجموعات الجهادية والقاعدة. وفي نهاية المقال يشير الكاتب إلى أن المرحلة المقبلة سيتم دعم الأسد من أجل التخلص من القاعدة والجهاديين الذين يشكلون خطرا كبيرا على جميع دول المنطقة والعالم ومن خلال ذلك سيكون على الأسد تنظيم بقايا جيوب المعارضة السورية وبغطاء كامل دوليا ومحليا.
الشأن الدولي
v نشرت صحيفة ميديل أيست مونيتور مقالا بعنوان "هجمات "دفع الثمن" من أسوأ الأعمال الإرهابية وأسوأ جرائم الكراهية"، كتبته سميرة شاكيل، تقول الكاتبة بأنه كثيرا ما تم اتهام إسرائيل بوجود نظامين للعدالة لدبها: واحد ينطبق على الفلسطينيين، حيث أصبح الاحتجاز دون محاكمات والأحكام العقابية أمرا شائعا، والأخر ينطبق على الإسرائيليين، والذي يلتزم بمعايير الديمقراطية الليبرالية. ويتجلى هذا بوضوح كبير في ملاحقة جرائم الكراهية. في حين أن المئات من الفلسطينيين يقبعون في السجون الإسرائيلية بتهم الإرهاب والكراهية، بالكاد يكون هنالك ملاحقات للمستوطنين اليهود المتطرفين الذين ينفذون هجمات "دفع الثمن". تم إلقاء القبض على العشرات، لكن لم تتم محاكمة أحدهم بنجاح، مما أدى إلى انتقاد واسع النطاق للحكومة ودعوات للشاباك وجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي بالتدخل. حركة "دفع الثمن" هي كناية عن جرائم الكراهية من قبل المتطرفين اليهود. وعادة ما تنفذ ضد ممتلكات الفلسطينيين، ولكن الجيش الإسرائيلي كان هدفا أيضا لهذه الهجمات. وتشمل الهجمات تخريب المساجد بشعارات مثل "الموت للعرب"، وتدمير أشجار الزيتون الفلسطينية. وتحدث هذه الهجمات في الضفة الغربية المحتلة وداخل الخط الأخضر. وفي وقت سابق من هذا الشهر، انتقد رئيس الشاباك السابق كارمي جيلون الحكومة لتقاعسها عن مواجهة هذه الهجمات ووضع حد لها. ويظهر انتقاد جيلون بأن هجمات دفع الثمن هي من أسوأ الأعمال الإرهابية ومن أسوأ جرائم الكراهية ويجب في أحسن الأحوال محاكمة مرتكبيها وإحباطها. وفي هذا السياق فإننا لا
نرى حكمة كبيرة من خلال فرض الاعتقال الإداري بحق مرتكبي هذه الهجمات، هذا الاعتقال الذي تمارسه إسرائيل ضد الفلسطينيين والذي يشمل التعذيب وسوء المعاملة للمعتقلين والذي تطالب منظمة العفو الدولية إسرائيل بإلغائه. إسرائيل عليها، بدلا من ذلك، احترام القانون الدولي وأن يكون الجميع سواسية أمام القانون في جميع المجالات.
v نشرت صحيفة الاندبندنت البريطانية تقريرا بعنوان "اختطاف النيجيريات يوقظ العالم على جرائم بوكو حرام"، كتبته كمبريلي وارد، تقول الكاتبة إن سكان شمال شرق نيجيريا أصبحوا يعرفون إشارات اقتراب دخول مسلحي بوكو حرام إلى مدنهم، وأهمها قيام الشرطة بحض السكان على الهرب ثم يتخلص أفراد الشرطة فيما بعد من الزي العسكري حتى لا يستهدفهم المسلحون، فالنيجيريون يعلمون جيدا أن السلطات لن تتدخل لإنقاذهم. وأضافت أن واقعة اختطاف الفتيات في مدينة شيبوك قد لا تكون الأخيرة، لكنها أيضا لم تكن الأولى، إذ نفذت عمليات لا تقل بشاعة في مدن أخرى، لكن قلما عرفت أو تم تغطيتها من قبل الإعلام الغربي. وكشفت الكاتبة نقلا عن شهود عيان في عدد من مدن شمال شرق البلاد، الذين مازالوا يتذكرون تفاصيل اعتداء الجماعة المتشددة على مدنهم التي لم تأت على ذكرها وسائل الإعلام المحلية أو الأجنبية، تفاصيل كثيرة حول العمليات التي تنفذها بوكو حرام. ونقلت عن شاهد عيان في مدينة بورنو أن مسلحي الجماعة يتسمون بالتنظيم الشديد ويدخلون المدن على مركباتهم وهم يهتفون بشعارات دينية وفي الأغلب فإنهم يأخذون عددا من الشباب وصغار السن إلى مقارهم في الغابات ويكون مصير من يرفض القتل. وتشير الكاتبة إلى أن المثير للدهشة أن الغرب الذي انتفض بعد واقعة اختطاف الفتيات لم يتحرك مدفوعا بصعوبة الموقف لكن بسبب ضغوط وسائل الإعلام الاجتماعي بعد إطلاق عبارة أعيدوا بناتنا.
v نشرت صحيفة صنداي تلغراف مقالا بعنوان "يجب أن تبقى صور الحب في سياقها"، كتبته هيئة التحرير، تحدثت فيه الصحيفة عن الجدل الذي دار حول الصور التي انتشرت على الإنترنت لجندي بريطاني وهو يشير بإشارة النصر بالقرب من جثة مضرجة بالدماء لمسلح من حركة طالبان في أفغانستان. وتقول الصحيفة إنه بالرغم من أن غير العسكريين سيرون في الصورة ربطا غير مبرر للغبطة والموت وانتهاكا لقواعد معاملة أسرى الحروب طبقا لمعاهدة جنيف لكن قراءة الصورة يجب ألا تتم أيضا بمعزل عن سياقها. ويشير مقال الرأي إلى أنه في الوقت الذي يجب عدم تشجيع ثقافة الصور الملتقطة ذاتيا والمعروفة الآن "بسيلفي" خلال المعارك، لكن ذلك يوجب أيضا على الجالسين في منازلهم النزول لمحاربة طالبان قبل إصدار أحكام قاسية دون معرفة الملابسات.
v نشرت صحيفة بوغن التركية مقالا بعنوان "ماذا يفعل الغرب؟" للكاتب التركي غوغهان باجيك، يقول الكاتب في مقاله إن الجميع يتساءل ماذا يفعل الغرب من الأحداث الأخيرة التي تعرضت لها تركيا، والمقصود بالغرب هنا الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي. منذ سنتين يرى الغرب بأن ما يجري في تركيا سلبي جدا، حتى أنهم يرون بأن الأمور في تركيا تسير نحو الأسوأ، لافتا إلى أن الغرب لن يخطو أي خطوة جدية في الفترة المقبلة، لأنها ترى بأن الديمقراطية في تركيا تتراجع إلى الخلف، وأن هنالك بعض الأمور لا تسير بالشكل الصحيح كما تريد من النواحي السياسية والاقتصادية، لذا تواصل الولايات المتحدة الأمريكية والغرب الضغط على الحكومة التركية من أجل تحسين سياستها الخارجية والداخلية وبعض المسائل لديها.
v نشرت صحيفة ميلاد التركية مقالا بعنوان "ماذا تفعل روسيا؟" للكاتب التركي جيناب شيرين، يقول الكاتب في مقاله إن دول الغرب وروسيا يقومان بوضع بؤر استيطانية في البلدان الإسلامية، وهم جاهزون لتلبية أي أمر إذا لزم الاحتياج، ولهذا الهدف تم تأسيس كلية بيروت الأمريكية في بيروت، وذلك من أجل بقاء السيطرة على النفط العربي. تقوم روسيا الآن بتقسيم أوكرانيا، وإنشاء العديد من موظفيها في بعض دول الشرق الأوسط، لأن كلا الطرفين يعتبر نجاحا استراتيجيا كبيرا، لافتا إلى أن روسيا لم تشبع كثيرا من القرم؛ لذا تريد أخذ أوكرانيا جميعها، ويقوم الغرب والولايات المتحدة الأمريكية بدور الشرطي، لذا سوف تحاول روسيا بكل الوسائل أخذ ما يمكن الحصول عليه من أوكرانيا.
-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
رحلة الرئيس أوباما إلى آسيا تأخذ منعطفاً سورياً
مايكل سينغ -فورين بوليسي
من اللافت أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما قام خلال زيارته الأخيرة إلى آسيا بالتفاف خطابي نحو سوريا. ففي سياق الدفاع الحماسي عن سجل سياسته الخارجية، كان ذلك المثل الأول الذي استعان به، حتى قبل تطرقه إلى الأزمة في أوكرانيا التي
تشغل العالم اليوم أو إلى الأجواء المتوترة التي تسود في بحرَي الصين الجنوبي والشرقي، والتي كان من المفترض أن تكون محور رحلته.
وتقضّ الأزمة السورية مضجع صنّاع السياسات ليس فقط لأنها أثبتت مدى استعصائها، ولكن أيضاً لأنها تُعتبر من قبل الحلفاء في شتى أنحاء العالم دليلاً على تضاؤل الرغبة الأمريكية في اتخاذ إجراءات في فترة ما بعد العراق. وهناك القليل من بينهم الذين يشككون في قدرة الولايات المتحدة، ولكن في المجال الواسع من آسيا إلى أوروبا يُنظر إلى سوريا بمثابة طير الكناري في خندق منجم الفحم.
وعند التنفيس عن مشاعره المحبطة، لن يكون الرئيس أوباما، قد بذل مجهوداً يُذكر لتبديد هذه المخاوف. فسياسته في سوريا لا تجدي نفعاً، حتى بمفاهيمها الخاصة. لقد مرت سنوات منذ أن قال السيد أوباما أنّ على الرئيس السوري بشار الأسد التنحّي، ومع ذلك يحافظ الأسد اليوم على قبضة قوية على السلطة هي أقوى من أي وقتٍ مضى. كما أن الجهود الأمريكية الرفيعة المستوى التي بُذلت للتوسط لانتقال السلطة بالسبل الدبلوماسية لم تؤتِ ثماراً. ولربما يكون السلاح الكيميائي الذي يملكه الأسد قد نُزع بنجاح أم لم ينزع، ولكن مع ذلك تستمر قوات الأسد بترهيب المدنيين. كما أن مبادرة السلاح الكيميائي منحت الأسد الوقت والمساحة اللازمين لاستجماع قوته، وهذا أمرٌ استخدمه لصالحه في وجه قوى المعارضة. وفي الوقت نفسه لم يتراجع دعم إيران وروسيا للأسد قيد أنملة.
ومع ذلك، فبدلاً من أن يعترف أوباما بهذه الانتكاسات، أشار إلى أن الولايات المتحدة لا تملك أي مصالح استراتيجية -بل مجرد رغبة في "مساعدة الشعب السوري" -أو أي خيارات في سوريا، وازدرى بمنتقديه باعتبارهم دعاةً للحرب. ومما يزيد من حججه إرباكاً هو أنه هو نفسه كان مؤيداً ذات مرة لشن ضربات عسكرية على سوريا قبل أن يتخلى عن الفكرة نتيجةً لمعارضة الكونغرس.
ويمكن للمرء أن يتعاطف مع الرئيس أوباما لو كان الانتقاد الذي تتعرض له سياسته في سوريا هو مجرد انتقاد حزبي. لكن العديد من أذكى منتقدي أوباما هم في الحقيقة مسؤولون سابقون في إدارته، ولا يردون على نزوة سياسية بل على الظروف المشينة في سوريا وفشل السياسة الأمريكية في تحقيق أهدافها. كما أنهم يتفاعلون مع الاقتراح الذي طرحه السيد أوباما شخصياً ومفاده أن واشنطن تحتاج إلى مراجعة خياراتها في سوريا -وهي مراجعة سيعيقها الاستبعاد الفوري لإمكانية استخدام الأدوات العسكرية.
وفي الواقع تملك الولايات المتحدة فعلاً مصالح استراتيجية في سوريا، وهي مصالح تجتمع مع الضرورة الإنسانية لوضع حدٍّ لنزاعٍ سقط ضحيته عشرات آلاف المدنيين وهجّر الملايين منهم. فقد زرع هذا الصراع عدم الاستقرار في البلدان المجاورة وفاقم التوترات الطائفية في المنطقة وجذب المقاتلين الأجانب الذين هم بالفعل يهددون الغرب، كما أنه فرض ضغطاً اقتصادياً وأمنياً على الحلفاء الذين لا يستطيعون تحمّل مواجهة تحديات إضافية.
وقد أدى امتناع الولايات المتحدة عن التصرّف بوجه هذه التهديدات إلى دفع الدول داخل الشرق الأوسط وخارجه إلى التشكيك في التزام واشنطن تجاه المنطقة وفي قيمتها كحليف -علماً بأن إعادة تكوين هذه النظرات سيكون أكثر تكلفة من الحفاظ عليها. وقد واجه الرئيس أوباما خلال تواجده في آسيا أسئلةً عن سوريا -وعن أوكرانيا أيضاً -ليس لأنها قضية في غاية الأهمية لدى حلفاء الولايات المتحدة هناك، بل بسبب ما يعنيه ردّ واشنطن عن نفسها هي.
ولجميع هذه الأسباب، لا تعتبر رغبة الرئيس أوباما في الحل الدبلوماسي للأزمة السورية في غير محلها؛ إذ إنه ببساطة لم يفعل اللازم ليسمح بنجاح الدبلوماسية. فالدبلوماسية ليست مجرد مسألة عقد مؤتمرات وقمم. ومن أجل أن تقبل الأطراف المتنازعة بتسوية دبلوماسية، لا بد أن تبدو لها هذه التسوية أفضل من البدائل. وإذا رأت هذه الأطراف أن البدائل تتفوق على التسوية، يُطرح مساران للعمل هما: تحسين الاتفاق ومفاقمة البدائل.
بيد أن التحدي الفريد في سوريا هو أن الولايات المتحدة بدعمٍ من حلفائها تصرّ على استقالة الأسد كعنصر من أي اتفاق دبلوماسي، مما يعني أنه من المرجح أن يفضّل الأسد شخصياً البدائل، مهما بدت قاتمة للأطراف الأخرى. ويعني ذلك أيضاً أنّ أولئك الذين يعتمدون على الأسد لتعزيز سلطتهم الخاصة، أو حتى لصمودهم، وأولئك السوريين الذين يعتقدون أن رحيل الأسد سيخلّف نظاماً ذا هيمنة سنّية وتصميمٍ على الانتقام من الأقليات العرقية، من غير المرجح أن يتخلوا عنه.
وفي الوقت الراهن، يعتقد الأسد وداعموه أن بوسعهم تحقيق النصر العسكري. فالظروف على الأرض تدعم اعتقادهم هذا، شأنها شأن تصريحات الرئيس أوباما التي يستبعد فيها اللجوء إلى القوة. والحقيقة أن حافزهم للقبول باتفاق ما ضئيل، لا
سيما إذا يعتقدون أنه يؤدي إلى القضاء عليهم. ومن ناحية أخرى، تعتبر المعارضة من جهتها أن مواصلة القتال، وربما السيطرة على المناطق السورية النائية، أفضل مما قد ينتظرهم في ظل حكم الأسد.
من هنا، تستدعي مجموعة المشاكل هذه قيام استراتيجيةً أمريكية ذات ثلاثة محاور -وهي إضعاف قوة الأسد العسكرية والاقتصادية، وتقوية المعارضة عسكرياً وسياسياً ومالياً، وتقديم ضمانات موثوقة بتأمين الحماية لمناصري الأسد وللأقليات العرقية في سوريا. وإذا عقدت الولايات المتحدة العزم على ذلك -باستخدامها على حد قول الرئيس أوباما "جميع الأدوات في صندوق العُدّة" -ستتمكّن من مساعدة سوريا من جهة ودعم مصالح الشعب الأمريكي وشركاء واشنطن في المنطقة من جهة أخرى. وإذا لم يحدث ذلك، ستبقى الأسئلة حول سوريا وحول الولايات المتحدة تنهال على الرئيس أوباما وخلفائه.


رد مع اقتباس