ترجمات
الشأن الفلسطيني
v نشرت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية تقريرا بعنوان "لا حماس ولا محمد ضيف: غزاويين انتقلوا لداعش"، كتبه روعي كايس، يقول الكاتب إنه في ظل الأثر المتزايد لداعش في سوريا والعراق، نشرت شركة الأخبار الأمريكية، "فوكاتيف"، شهادات بان مواطنين من غزة مهتمين بالانضمام الى المنظمة الإسلامية المتطرفة أكثر من محاربة إسرائيل. في الأشهر الماضية، كما نشر في شركة الأخبار المختصة في جمع المعلومات من الشبكة العنكبوتية، من الواضح أن الدعم الأساسي للسلفيين في قطاع غزة وسيناء لداعش، يزداد ويتسع أيضا في المنطقة وكذلك على شبكات التواصل الاجتماعي، في حزيران الماضي انعكست مظاهرة للسلفيين في قطاع غزة الى علامة دعم للمنظمة المتطرفة - مظاهرة قمعتها قوات الأمن التابعة لحماس – ونفى المتحدث باسم حركة حماس بشدة في ذلك الوقت، المزاعم بأن داعش وصلت إلى قطاع غزة. وفي توقيت مثير جدا للاهتمام، كان هناك تقرير في تلك الأسابيع يشير الى تسلل نشطاء من داعش من غزة الى سيناء، عن طريق أنفاق التهريب، محاولة تم كبحها من قبل قوات الأمن المصرية، الجيش المصري نفى في حينه هذه التقارير، وفي حماس توافقوا مع المصريين على ذات الخط، الأمر الذي لم يحدث كثيرا في الآونة الأخيرة. هذا الأسبوع حاولوا في حماس التملص من المقارنة بين أعمال داعش (قطع الرؤوس وعمليات الإعدام)، وبين موجة عمليات الإعدام للمتعاونين في غزة. التعبير عن دعم داعش لم يهدأ في الفترة الماضية حتى في سيناء، في نهاية عيد الفطر نشرت المنظمة السلفية المتطرفة، أنصار بيت المقدس، التي تعمل في سيناء، ضد إسرائيل وكذلك ضد الجيش المصري، فيلما غير تقليدي عن عيد الفطر، حيث ألقى أحد مسؤولي التنظيم، أبو أسامة المصري، خطابا أمام مجموعة من مؤيديه في وسط الصحراء، حيث أعرب عن أمله بأن الله سيفتح الطريق أمام داعش الى بغداد. ومع ذلك، يبدو ان عبارات التأييد قد بدأت بالفعل من أجل الانضمام الى صفوف المنظمة الإرهابية على أرض المعركة في سوريا والعراق، عددا من الغزيين من رفح، ومن مخيم النصيرات وجباليا قتلوا في حمص وحلب وسامراء بالعراق خلال محاربتهم مع داعش. وفي المنتديات المؤيدة لداعش، نشر مؤخرا ان اثين من سكان غزة، انتموا الى منظمات سلفية في شبه جزيرة سيناء، وصلوا للعراق كممثلين رسميين من أجل تنسيق التعاون في القتال مع داعش، وتجدر الإشارة الى ان المنظمات الإسلامية في سيناء غير منفصلة عن التنظيمات المسلحة في غزة، وكما هو معروف، خلال عملية "الجرف الصامد"، حاولت الفصائل المسلحة وعلى رأسها حماس والجهاد الإسلامي، تحفيز جبهة سيناء أيضا ضد إسرائيل.
v نشرت مجلة كالكاليست العبرية مقالا بعنوان "المعركة على إعادة إعمار غزة"، كتبه داني روبنشتاين، يقول الكاتب إن الحرب الطاحنة التي تحدث في الايام الاخيرة بين اسرائيل وحماس في غزة، والمفاوضات التي تجري في القاهرة، هناك ايضا تشكيل داخلي – فلسطيني، الاسئلة الرئيسية في هذا التشكيل هي، من سيحكم غزة، ومن سيحكم المشاريع الكبيرة لاعادة اعمار غزة، والتي تبلغ تكاليفها مليارات الدولارات. قادة حماس، موسى ابو مرزوق وخالد مشعل يحددون المواقف الفلسطينية في المفاوضات اكثر بكثير من ممثلي باقي الفصائل وممثلي السلطة في رام الله، الذين يبدون في كثير من الاحيان كمستشارين اكثر منهم مدراء للمفاوضات. موقف حماس يؤثر اكثر من كل مواقف قادة الحركة في غزة، من وجهة نظر اسرائيل والعديد من دول العالم، حماس هي منظمة ارهابية وليس اكثر من ذلك، بالنسبة للفلسطينيين هي تنظيم وطني اسلامي، على الاقل كما اسمها – حركة المقاومة الاسلامية – التزاماتها الوطنية، محاربة اسرائيل، تسبق التزاماتها الدينية، قادة حماس في غزة يقفون افضل من اي شخص على مدى التضحية والدمار في قطاع غزة، انهم يرونه يوميا وهناك منهم من دفع ثمنا شخصيا. الان يسالونهم، 1.8 مليون
مواطن في غزة، ما التعويض الذي سنحصل عليه مقابل التضحيات الجسيمة والدمار الكبير؟ اذا كان التعويض سيقتصر على اعادة اعمار محدود وتخفيف الحصار (الاغلاق بالمصطلح الاسرائيلي)، فان حماس كحركة سياسية ستخسر، ولن يكون لها مزيدا من الدعم الشعبي، وهو اساس قوتها، الحركة يمكنها ان تفقد مكانتها ليس في غزة فقط، وانما ايضا في الضفة الغربية، وبالتالي تقف قيادة حماس، في غزة وخارجها، وظهرها للحائط. خطاب المتحدثين باسم حماس في غزة يزداد شدة كلما زادت عليهم ضربات الجيش الاسرائيلي، يتصرفون كمن ليس لديه ما يخسره، اذا كنا في حرب استنزاف ("لسنا مضطرين لـ 100 صاروخ في اليوم، يكفي 10"، قال واحد منهم)، انهم سيحصلون على موقع منتظم اكثر فيما يتعلق بالاستثمارات الضخمة المخطط لها لاعادة تاهيل البنية التحتية والاقتصاد في غزة. في رام الله حاليا يذهبون للأمور السطحية، في حكومة التوافق الوطني، (التي حصلت على موافقة حماس)، برئاسة رامي الحمد الله، يجهزون التقارير لمؤتمر الدول المانحة المقرر عقده في بداية ايلول، في كل يوم يلتقي الحمد الله مع ممثلي الدول والمنظمات التي تقدم مساعدات طارئة لغزة، ومع ممثلي الاتحاد الاوروبي الذين ناقشوا اعادة اعمار 141 مدرسة تضررت من التفجيرات بمناسبة بدء العام الدراسي، اعضاء وكالة الاغاثة التابعة للامم المتحدة، الاونروا، وضعوا امكانية تثبيت سفن فيها مولدات كهربائية على شواطئ غزة من اجل توفير الكهرباء لقطاع غزة، القنصل الفرنسي في القدس اعلن عن تبرع بمبلغ 11 مليون يورو لعلاج الاطفال المصابين، البنك الاسلامي للتنمية في السعودية قدم مبلغ 35 مليون دولار للخيم والبطانيات، ارسلت ايطاليا وفدا طبيا ومساعدة بقيمة 5 مليون يورو، وهذه ليست سوى بعضا من المساعدات التي نشرت في وسائل الاعلام الفلسطينية. سوف يستغرق مزيدا من الوقت لبلورة بعض الترتيبات التي ستحدد من سوف يقوم بتوجيه ومراقبة ميزانيات اعادة اعمار وتطوير غزة.
v نشر موقع ديبكافايل بالإنجليزية تقريرا حصريا بعنوان "حماس ضربت إسرائيل استراتيجيا بحرب الاستنزاف وهروب السكان"، جاء فيه أن الجيش الإسرائيلي اكتشف ان قيادة حماس على الرغم من الضربات الموجعة التي تلقتها في غزة، إلا أنها على مستوى عال من الناحية الاستراتيجية. رتكب قادة الحرب الإسرائيليين خطئا جسيما عندما اعتقدوا أن ضرب حماس ضربات موجهة سيضعفها ويجعلها توقع هدنة طويلة الأجل بشروط إسرائيلية ومصرية. كانت هذه قراءة خاطئة من الدوافع التي تحكم إجراءات حماس، وزير الدفاع موشيه يعلون قال يوم الأحد أن العملية ستنتهي "فقط عندما يعود الهدوء إلى جنوب إسرائيل حتى ذلك الحين، سنواصل ضرب حماس، "ومضى إلى القول:" نحن نقف الى جانب سياستنا لتجنب المواجهة المباشرة مع حماس أو حرب حاسمة. ونحن نفضل على ذلك حلا دبلوماسيا. هذا النهج يترك زمام المبادرة في يد حماس لان إسرائيل تسعى نحو وقف لاطلاق النار بدلا من كسب الحرب. على الرغم من النقص في القتال والقوة والأسلحة، يستخدم عدو اسرائيل هذا التناقض للاحتفاظ بعنصر المفاجأة وترك الجيش الإسرائيلي يتحرك دون اتجاه. هذا الأسبوع، من خلال التركيز على أهدافها الاستراتيجية، سجلت حماس هدفين رئيسيين: الأول هو جر إسرائيل طوعا أو إكراها إلى حرب الاستنزاف - مع عدم وجود نهاية في الأفق، على الرغم من تأكيد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المتكرر ان حرب الاستنزاف سيتم التصدي لها من خلال ضربات مكثفة لا يغير ذلك من حقيقة أن الصواريخ وقذائف الهاون ما زالت تسقط على إسرائيل من قطاع غزة في تدفق مستمر يرعب السكان المدنيين. والثاني أنه وبالفعل، نحو 70 في المئة من سكان القرى المحيطة بقطاع غزة قد حزموا حقائبهم وغادروا منازلهم. على الرغم من المساعدات التي تقدمها الحكومة، أصبح هؤلاء الأشخاص وأسرهم لاجئين أو مشردين في بلدهم، وذلك هربا من قصف لا هوادة فيها تشنه حماس من خلال الصواريخ وقذائف الهاون. وهذا إنجاز استراتيجي على قدم المساواة مع نجاح حماس في إغلاق مطار بن غوريون الدولي لبضع أيام في الشهر الماضي. الإسلاميون قادمون قريبا من الإنجاز الاستراتيجي الثالث: عدم قدرة إسرائيل على بدء العام الدراسي في 1 أيلول - وليس فقط في الأحياء القريبة من قطاع غزة. تعالت الاصوات في عسقلان وأشدود وشمالا في تل أبيب الكبرى والمدن المكتظة بالسكان ، من قبل الآباء الذين يقولون إنهم لن يرسلوا الأطفال إلى المدارس في الحالة الراهنة للأمن. وذلك في حين يستخدم قادة الجيش والمخابرات الإسرائيلية المقاييس التكتيكية لوزن خطواتهم وتقييم نوايا حماس، تعمل حماس على المستوى الاستراتيجي لمنع إسرائيل من معرفة نواياها.
v نشرت مجلة ذا تايمز أوف إسرائيل باللغة الإنجليزية تقريرا بعنوان "عباس سيطلب موعد زمني أقصى من الامم المتحدة للانسحاب الاسرائيلي من الضفة الغربية"، كتبته هيئة التحرير، جاء فيه أن مسؤولين فلسطينيين كشفوا المفاجأة التي ينوي عباس تفجيرها قريبا، حيث قالوا أنه إذا رفض المجتمع الدولي التعاطي مع المبادرة، فإن السلطة الفلسطينية ستجلب إسرائيل إلى المحكمة الجنائية الدولية، وقال مسؤول فلسطيني ان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس سيطلب من مجلس الأمن الدولي تحديد موعد نهائي لانسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها خلال حرب الأيام الستة عام 1967. وقالوا ان المناطق ستشكل الطريق لاقامة دولة فلسطينية. إذا لم يوافق المجلس على القرار، حذر المسؤولين الفلسطينيين انهم سيقومون بتقديم اتهامات بارتكاب جرائم حرب ضد إسرائيل في المحكمة
الجنائية الدولية. قال مسؤولون أن نداء عباس هو جزء من "اليوم التالي" لخطة ما بعد انتهاء الحرب الحالية في قطاع غزة. وتحدث المسؤول شريطة عدم الكشف عن هويته أن الخطة لم يتم الكشف عنها رسميا. وجاء البيان بعد ساعات من تصريح رئيس السلطة الفلسطينية للتلفزيون المصري انه سيكشف النقاب عن حل غير تقليدي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني سيتعرض لانتقادات امريكية. وقال "أنا لن أعلن الحرب على إسرائيل"، وقال بابتسامة، مضيفا أن الخطة كانت من أجل "حل سياسي ودبلوماسي". ومع ذلك، قال عباس أن خطته التي وصفها بأنها "مفاجأة دبلوماسية" تتمتع بتأييد عربي واسع وستعرض على قيادة السلطة الفلسطينية في الأيام المقبلة. وقالت مصادر فلسطينية مقربة من عباس لهآرتس أن الخطة ستشمل تسليم المسؤولية عن حل للنزاع للقوات الدولية. يوم الجمعة، قالت وسائل الاعلام القطرية أن عباس وخالد مشعل اجريا محادثات في الدوحة في نهاية الأسبوع الماضي، تتعلق بتقديم طلب إلى الأمم المتحدة على وضع "جدول زمني" لإنهاء "الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية". ولم يتضح ما إذا كان هذا هو "مفاجأة" مبادرة عباس التي أشار إليها يوم الاحد. وأمضى عباس الاسابيع الاخيرة في محاولة للمساعدة في التوسط لإنهاء الصراع بين إسرائيل وحماس، وانتقد علنا حماس لرفض دعوات مصرية لوقف اطلاق النار. كما ورد أنه انتقد مشعل خلال محادثاتهما بتهمة التآمر ضد السلطة الفلسطينية. وقال الشين بيت الاسبوع الماضي انه احبط مؤامرة كبرى من حماس لتنفيذ هجمات على أهداف إسرائيلية وأهداف للسلطة الفلسطينية، لتعزيز انتفاضة ثالثة، وإسقاط عباس.
v نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية تقريرا بعنوان "مراهق يتحدث عن محنته في الأسر لدى الإسرائيليين"، أعده فارس اكرم وجودي ريودرون، يقول الكاتبان بأن المنظمة الدولية للدفاع عن الأطفال في فلسطين، وهي منظمة تصدر تقاريرها عن الانتهاكات بحق الشبان الفلسطينيين في السجون العسكرية الضفة الغربية، أثارت قضية الشاب الفلسطيني أحمد جمال أبو ريدة الذي قال بأن الجنود الإسرائيليين احتجزوه لمدة خمسة أيام الشهر الماضي، واجبر على النوم معصوب العينيين ومقيد اليدين ويرتدي فقط الملابس الداخلية وجعله يبحث وينقب عن الأنفاق في خزاعة، قريته القريبة من الحدود الشرقية لقطاع غزة التي دمرت بأكملها خلال العدوان. وقال المراهق أحمد بأن الجنود افترضوا أنه على صلة بحركة حماس وقاموا بإهانته واهانة الذات الإلهية وهددوا بإطلاق كلب نحوه. يضيف الكاتبان بأن تأكيداته، بالإجراءات الإسرائيلية التي من شأنها أن تنتهك القانون الدولي وقرار المحكمة العليا الإسرائيلية عام 2005، لا يمكن تأكيدها بشكل مستقل. وقال والد أحمد، جمال أبو ريدة، الذي شغل منصبا رفيعا في وزارة السياحة في غزة في ظل الحكومة التي تسيطر عليها حماس، بأن الأسرة نسيت أن تأخذ الصور الفوتوغرافية التي توثق أي إساءة لولدها جراء السعادة التي شعروا بها لدى عودة الشاب، وتخلصوا من الملابس التي اعطيت له قبل إطلاق سراحه. وبالتالي فإن القضية التي أثارتها منظمة الدولية للدفاع عن الأطفال الفلسطينيين، قد تم الطعن بها من قبل السلطات الإسرائيلية. وأكد الجيش الاسرائيلي بأن قواته اشتبهت أن أحمد كان مسلحا واحتجزوه أثناء العملية البرية في غزة، مشيرا إلى انتماء والده إلى حماس. وقد تعهد متحدث باسم الجيش عدة مرات بأن يقدم المزيد من التفاصيل، ولكن في النهاية لم يتعامل مع جوهر الادعاءات، قائلا بأنها "أحيلت إلى السلطات المختصة لفحصها."
الشأن الإسرائيلي
v نشرت صحيفة هآرتس باللغة تقريرا بعنوان "مدن الجنوب مهجرة، 70% من السكان تركوا منازلهم"، كتبه نير حسان، يقول الكاتب إن موجات نزوح جماعى من جنوب إسرائيل جعلت مدن الجنوب خاوية بالكامل، وحكومة تل أبيب تخلى المستوطنات المتاخمة لغزة بعد تزايد سقوط الصواريخ، وجيش الاحتلال يساعد على نقل الإسرائيليين من بيوتهم، فقد شهدت مدن ومستوطنات إسرائيل فى المنطقة الجنوبية المتاخمة لقطاع غزة موجات نزوح جماعية للسكان بعد تزايد عدد الصواريخ المنطلقة من قطاع غزة، حيث بدأ العديد من سكان الجنوب بمغادرة منازلهم فى المناطق المحاذية للقطاع. ويقول الكاتب إن عملية إخلاء الإسرائيليين تجرى تحت إشراف الحكومة من خلال سلطة "الطوارئ الوطنية، حيث تقوم بنقلهم من البلدات التى تبعد عن القطاع مسافة تصل حتى 7 كيلومترات، وهى مناطق المجالس الإقليمية "أشكول" و"سدوت نيجيف" و"حوف أشكلون". وتعهد وزير الدفاع الإسرائيلى، موشيه يعالون، بإخلاء السكان فى أعقاب مقتل طفل إسرائيلى فى "أشكول" أول أمس الجمعة، بعد سقوط صاروخ فلسطينى. وفى ظل الضغط الذى فرضته المقاومة الفلسطينية فى قطاع غزة على إسرائيل من خلال القصف الصاروخى المكثف خلال الأيام الماضية، هدد مسئولون إسرائيليون بشن عملية برية فى قطاع غزة، حيث قال وزير الاتصالات، عضو المجلس الوزارى المصغر "الكابنيت" إن إسرائيل قريبة من شن عمليات برية فى قطاع غزة. وأشار الكاتب إلى أن إسرائيل تسعى إلى التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار لا يستجيب لمطالب التنظيمات الفلسطينية
المتمثلة برفع الحصار عن قطاع غزة، حيث قال يعالون: "إن هدف إسرائيل هو إعادة حماس إلى طاولة المفاوضات فى القاهرة حسب الشروط التى تمليها إسرائيل، والحصول على وقف إطلاق للنار". واستمع يعالون خلال زيارة قام بها برفقة رئيس الأركان الإسرائيلى، بينى جانتس، لمدن محيط غزة التى تتعرض لقصف عنيف منذ أيام، لشكاوى رؤساء البلدات التى بات بعضها فارغا تماما من السكان كـ "ناحل عوز" و "شاعر هنيجيف" و"أشكول" بعد تصاعد القصف الصاروخى، فيما يتوقع أن يتم إخلاء مستوطنة "عاين ها شلوشا" (العين الثالثة) ومستوطنات أخرى. وقال يعالون: "لا توجد تعليمات لإخلاء السكان، لكن من يريد المغادرة سيحصل على المساعدة من الجيش"، فيما أجرى وزير الأمن الداخلي، يتسحاق أهارونوفيتش، زيارة مماثلة واستمع لشكاوى السكان الذين أعربوا عن رغبتهم بمغادرة المنطقة. وكان قد أصيب إسرائيلى بجروح ولحقت أضرار بسيارات بسبب سقوط صاروخ أطلق من قطاع غزة فى إحدى بلدات المجلس الإقليمى "أشكول"، فيما سقط صاروخان فى منطقة "أشكول" الساعة التاسعة من صباح اليوم، واعترضت "القبة الحديدية" صاروخا أطلق من غزة فى سماء مدينة أشدود صباح اليوم.
v نشر موقع ديبكا بالإنجليزية تقريرا بعنوان "إسرائيل مستعدة لقبول هدنة طويلة"، كتبه اري سوفير، مصر لا تزال تنتظر رد زعيم حماس خالد مشعل للرد على العرض، الذي من شأنه أن يستمر لمدة لا تقل عن شهر واحد. وقالت مصادر أمنية لم تذكر اسمها أن إسرائيل مستعدة لقبول وقف إطلاق النار لأجل غير مسمى مع الجماعات الإرهابية في غزة. الصفقة بوساطة مصرية تدخل حيز التنفيذ اليوم، وفقا للمصدر، معلنا في وقف اطلاق النار "مفتوحة" بين إسرائيل والإرهابيين في غزة، وفي مقدمتها حماس والجهاد الإسلامي. على ما يبدو أن هذا يؤكد تقارير المطالبات صباح اليوم من عدد من كبار قادة الجهاد الإسلامي أن الهدنة سيتم التوصل إليها "خلال ساعات". ورفض متحدث باسم حماس هذه المزاعم. ووفقا للمصدر، في المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار مصر ستفتح معبر رفح مع غزة، مقابل وقف إطلاق الصواريخ. إذا صمد وقف إطلاق النار، فإن المرحلة الثانية ستكون قيام إسرائيل بتوسيع منطقة الصيد في غزة - وتقتصر حاليا على 3 أميال من الساحل لأسباب أمنية - ، وبعدها إلى 12 ميل. إسرائيل ستقوم أيضا بفتح معبر كيرم شالوم، الذي تم قصفه من قبل الإرهابيين في مناسبات عديدة خلال عملية الجرف الصامد، والسماح للبضائع التجارية بالمرور، بما في ذلك الغذاء، وفي مرحلة لاحقة، مواد البناء. موضوع مواد البناء مثل الأسمنت والمعادن التي تدخل غزة هو مسألة حساسة. تم تشييد شبكة واسعة من "أنفاق الإرهاب" الرائدة من قطاع غزة إلى إسرائيل استعدادا لشن هجمات على أهداف مدنية وعسكرية إسرائيلية من حماس والجهاد الإسلامي باستخدام الاسمنت المخصص لبناء البنية التحتية المدنية في غزة. ومع ذلك، فإن الصفقة تعتمد على عامل واحد لا يمكن التنبؤ به، وفقا لمسؤول آخر: هي قطر "الزعيم السياسي" لحماس خالد مشعل. فقد قام مشعل بتخريب بنجاح الصفقات السابقة لوقف إطلاق النار، بأوامر من مضيفيه القطريين. وفي الوقت نفسه، على الرغم من شائعات عن وقف اطلاق النار الوشيك، واصل الإرهابيون قصف البلدات الإسرائيلية الجنوبية بالصواريخ، وإطلاق عشرات القذائف على المراكز السكانية المدنية.
v نشرت صحيفة هآرتس باللغة الإنجليزية مقالا بعنوان "إسرائيل تتحول إلى مصدر للأسلحة وسط حالة عدم اليقين من مبيعات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي"، كتبه غيلي كوهين، يقول الكاتب بأن التوقف الأخير في شحنة صواريخ هيلفاير من الولايات المتحدة وإسبانيا وبريطانيا يشير إلى أنهم يدرسون إعادة النظر في مبيعات الأسلحة لإسرائيل، ويبقى السؤال هل امدادات الاسلحة الاسرائيلية في خطر؟ يشير الكاتب إلى أن ما توصل إليه تحقيق أجرته صحيفة هآرتس يظهر أن معظم واردات الأسلحة لإسرائيل هي من الولايات المتحدة وبضع دول أخرى. ومع ذلك، في السنوات الأخيرة حصلت إسرائيل على مئات الصواريخ التي تطلق من الكتف روسية الصنع. خبراء الدفاع يحذرون من أن واشنطن أوقفت شحنة هيلفاير من أجل إرسال تحذير إلى تل أبيب، والتي تعتمد على أسلحة وذخائر أمريكية لعملياتها العسكرية. لم تنشر وزارة الدفاع، وهي المسؤولة عن الواردات والصادرات العسكرية، ولا باقي مؤسسات الدولة، أي معلومات عن هذا الموضوع بانتظام. يتم تصنيع معظم الأسلحة المستخدمة من قبل قوات الجيش الإسرائيلي محليا أو مكتسبة بأموال المعونة الأمريكية. على مدى السنوات القليلة الماضية وصلت المساعدات الأمريكية لإسرائيل إلى 3.1 مليار دولار سنويا. وفقا لتوقعات وزارة الدفاع، من المتوقع أن يظل مقدار استخدام إسرائيل للمساعدات الولايات المتحدة لمبيعات الأسلحة ثابتا. ويضيف الكاتب بأنه على الرغم من الممانعة الرسمية لإسرائيل للتحدث بدقة عن تجارة السلاح، تسلط التقارير المقدمة من الدول المختلفة لتسجيل الأمم المتحدة للأسلحة التقليدية بعض الضوء على هذه المسألة. على سبيل المثال، تفيد التقارير الأوكرانية الرسمية بأن أوكرانيا باعت قبل عامين إسرائيل 193 صاروخ و 32 قاذفة. وفقا لتقارير قدمت كجزء من آلية الكشف الطوعي، في عام 2010 أوكرانيا باعت إسرائيل أربعة ستريلا (SA-7) صواريخ واثنين من قاذفات، حوالي 75 صواريخ IGLA من نماذج مختلفة و 10 قاذفات. وليس من الواضح لماذا اشترت إسرائيل الكثير من الصواريخ المضادة للطائرات روسية الصنع التي تطلق من على الكتف. ولكن يمكن الافتراض أنها تحصل عليها لتجعلها كجزء من تطوير إسرائيل لأنظمة لمواجهتها، مثل نظام دفاع الطائرات. ومؤخرا، في فبراير أعلن مسؤولون في وزارة الدفاع وأنظمة إلبيت الانتهاء
نجاح الاختبارات لنظام سكاي شيلد، الذي يهدف إلى حماية الطائرات المدنية من الصواريخ المضادة للطائرات التي تطلق من على الكتف. هذا وقد وقعت اسرائيل العديد من عقود الدفاع الدفاع الهامة مع دول أخرى في السنوات الأخيرة. حيث توفر ألمانيا لإسرائيل الغواصات من أحواض بناء السفن HDW في كييل. وقد اشترت إسرائيل ست غواصات حتى الآن، ثلاثة منها قيد الاستخدام من قبل البحرية الإسرائيلية. وقد استلم الجيش الإسرائيلي غواصتين، مع تسليم إضافي مقرر حتى نهاية 2019.
v نشرت صحيفة يني آسيا التركية مقالا بعنوان "الشروط على حساب إسرائيل" للكاتب التركي فاروق تشاكير، يقول الكاتب في مقاله إن إسرائيل تقوم بكل أنواع الظلم ضد الفلسطينيين على مرأى العالم كله، وبالنهاية سوف تبقى من دون أي دعم، فبحسب الأخبار التي تأتي من الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا؛ فإن الدائرة حول إسرائيل تتقلص مع مرور الوقت. منذ زمن يقوم بعض اليهود بمعارضة إسرائيل على أفعالها، حيث ندد بعض اليهود في الولايات المتحدة الأمريكية الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، وعارضوا أيضا الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الغربية التي تعمل على توفير الأسلحة لإسرائيل، كما ودعوا إلى توحيد الصوت والقوة من أجل الوقوف في وجه العنصرية، ودعوا أيضا إلى رفع الحصار المفروض على غزة وإنهاء الاحتلال، لافتا إلى أنه في حال تم فرض حظر على إسرائيل من الناحية الاقتصادية والتعليمية والأكاديمية من قبل العالم؛ فلن تتمكن إسرائيل السير خطوة واحدة على الأقل. هنالك العديد من النشاط الإسرائيليين في الولايات المتحدة الأمريكية يقفون عائقا أمام السفن الإسرائيلية في تفريغ حملاتها، بالإضافة إلى العديد من المظاهرات في أمستردام ولندن ونيويورك ضد إسرائيل، فجميع هذه التطورات والشروط ضد إسرائيل وعلى حسابها أيضا، الأمر الذي سيؤدي إلى عزل إسرائيل دوليا وبشكل سريع، وإذا استمرت المواقف الصحيحة لصالح الإنسانية؛ فسوف تعمل على تركيع إسرائيل، وسوف تحتضن فلسطين وغزة الحرية بإذن الله.
الشأن العربي
v نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية تقريرا بعنوان "خلاف بين خبراء الإرهاب ومسئولى البيت الأبيض حول خطورة داعش"، جاء فيه أن مسئولين في الولايات المتحدة على خلاف مع الخبراء بشأن التهديد الذى يشكله تنظيم الدولة الإسلامية فى العراق وبلاد الشام، المعروف بـ "داعش". وأوضحت الصحيفة أن لهجة الإدارة الأمريكية اتجاه داعش تصاعدت بقوة فى أعقاب نشر الفيديو الخاص بجريمة ذبح الصحفى الأمريكى "جيمس فولى" ومن قبلها السيطرة على مساحات واسعة من العراق، قائلة إن الخطر الذى تشكله الجماعة الإرهابية للولايات المتحدة بات أكثر تهديدا. وفى المقابل قال بعض المسئولين وخبراء الإرهاب إن أوصاف وعبارات الإدارة الأمريكية تضخم من قدرة التنظيم الإرهابى على مهاجمة الولايات المتحدة مصالحها فى الخارج. وأشارت الصحيفىة الأمريكية إلى أن العبارات التحذيرية الخاصة بالحكومة ومراقبى الإرهاب تأتى بينما يهدف البيت الأبيض لتوسيع التحرك العسكرى ضد داعش، بما فى ذلك احتمال شن غارات جوية على التنظيم فى سوريا. وتعمل وكالات الاستخبارات الأمريكية على تقييم دقيق لقوة التنظيم المتطرف، إذ يعتقدون أن قدرته على السيطرة على مساحات واسعة من الأراض تجعله تهديدا طويل الأمد للشرق الأوسط.
v نشرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية نقلا عن وكالة الأسوشييتد برس تقريرا بعنوان "قادة الميليشيات الإسلامية فى ليبيا يتهمون مصر والإمارات بتنفيذ ضربات جوية ضدهم، ويتوعدون برد شديد"، تقول الصحيفة إن أحد قادة الميليشيات الإسلامية فى ليبيا اتهم كلا من مصر والإمارات بالوقوف وراء الغارات الجوية التى استهدفت مواقعهم أمس فى العاصمة الليبية طرابلس، وأسفرت عن مقتل 15 وإصابة 30 آخرين. وأوضحت الصحيفة أن تلك الغارات الغامضة كانت ثانى مجموعة خلال أسبوع تستهدف مواقع الميليشيات الإسلامية فى طرابلس، وقد أشعلت تكهنات بأن القوى الأجنبية تتدخل بشكل سريع فى عنف الميليشيات فى ليبيا لأن القوات الجوية الليبية لا تمتلك الذخائر الموجهة التى استخدمت على ما يبدو فى الهجمات، بينما يترنح جيش البلاد منذ أسابيع من القتال بسبب الاستقطاب فى السياسة. ويعود العنف فى ليبيا إلى تمكن الميليشيات منذ الإطاحة بالرئيس السابق معمر القذافى قبل ثلاث سنوات، حيث اعتمدت الحكومات الانتقالية عليهم للحفاظ على النظام فى ظل غياب قوات شرطة قوية أو جيش موحد. كما أنه جاء كجزء من رد فعل عنيف من الفصائل الإسلامية بعدما خسرت سلطتها فى البرلمان فى أعقاب الانتخابات التى أجريت فى يونيو الماضى فى وجه حملة من الجنرال خليفة حفتر ضد الإسلاميين المتشددين فى مدينة بنغازى. ونقلت الصحيفة عن أحد قادة الميليشيات دون الكشف عن هويته لأنه لم يكن مخولا بالحديث للصحفيين قوله إن
الطائرات العربية استهدفت وزارة الداخلية وعدد من المواقع التى تسيطر عليها الميليشيات وأشعلت النار فى مستودع. وأشار إلى أن اثنين من أبناء رئيس المجلس العسكرى لميليشيات مصراتة إبراهيم بن رجب كانا بين الجرحى. بينما قال عضو آخر بالميليشيات، وهو محمد الغريانى، إن أكثر من 30 مقاتلا قد أصيبوا فى الضربات الجوية إلا أن الميليشيات لم تتخل عن مواقعها ومنها وزارة الداخلية ومقرات الجيش والشرطة العسكرية. وقال الغريانى إن مقاتلى الميليشيات من مناطق أخرى انضموا إلى قوات مصراتة، مضيفا أن الرد على تلك الهجمات سيكون شديدا. واتهم قائد آخر بالميليشيات، وهو أحمد هدية مصر والإمارات بالمشاركة فى الهجمات، دون الخوض فى تفاصيل، وقال هدية متحدثا باسم ميليشات فجر ليبيا إن جماعته تحتفظ بحق الرد دون أن يكشف عن تفاصيل أيضا. فيما نفت الخارجية المصرية فى بيان رسمى لها هذه الاتهامات، وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية السفير بدر عبد العاطى "لن نلتفت لمثل هذا الحديث، فموقفنا واضح، ونحن مع الشعب الليبى ولسنا مع هذا الطرف أو ذاك"، وأضاف فى حديث عبر الهاتف "لا نتدخل فى الشئون الداخلية لجيراننا". ولم يكن هناك تعليق من الإمارات على هذه الاتهامات، بينما نفت كل من الجزائر وإيطاليا ودول أخرى التدخل، ودعت الحكومة الليبية الجيش للتحقيق.
v نشرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية تقريرا بعنوان "الفجوات الاستخباراتية تقيد أي هجوم أمريكي ضد داعش فى سوريا"، كتبه كريج ميلر، يقول الكاتب إن أى هجوم أمريكي فى سوريا ضد تنظيم داعش الذي قام بإعدام الصحفي الأمريكي جيمس فولي سيكون مقيدا على الأرجح بفجوات استخباراتية مستمرة وعدم القدرة على الاعتماد على أساطيل الطائرات بدون طيار التى تعد السلاح الذى يحمل توقيع الإدارة الأمريكية ضد الشبكات الإرهابية فى مناطق أخرى، حسبما قال مسئولون أمريكيون. ويضيف المسئولون أن البنتاجون أجرى رحلات مراقبة جوية يومية على طول الحدود العراقية مع سوريا فى الأسابيع الأخيرة كجزء من دفعة لتعزيز المعلومات الاستخباراتية الأمريكية عن تنظيم داعش أو ما يطلق عليه الدولة الإسلامية دون دخول المجال الجوى السوري والمخاطرة بفقدان طائرة على يد قوات الدفاع الجوي السورية. كما قام الـ"سى أي إيه" بتوسيع شبكة مخبريه داخل سوريا، كما يوضح المسئولون، وذلك من خلال تجنيد مقاتلي المعارضة الذين تم تدريبهم وتسليحهم فى قواعد المنظمة السرية فى الأردن على مدار العامين الماضيين. إلا أن كبار المسئولين بالاستخبارات والجيش الأمريكيين الذين رفضوا الكشف عن هويتهم بمناقشة عمليات حساسة، قالوا إن وكالات الاستخبارات الأمريكية لم تجمع بعد القدرات المطلوبة لاستهداف قادة داعش وتوفير معلومات استخباراتية يمكن الاعتماد عليها بما يكفى للاستمرار فى حملة من الضربات. وقال النائب بالكونجرس أدم شيف، عضو لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، إن الاستخبارات تتحسن منذ أن بدأت فى تكريس الموارد لفعل ذلك، لكن لا يزال لدينا رؤية متواضعة بشأن ما يحدث فى سوريا. ورجح مسئول استخباراتى أمريكي رفيع المستوى أن يستغرق الأمر عدة أشهر لتوفير البناء الاستخباراتي الضروري لتوسيع الحملة الجوية الأمريكية الجارية فى العراق ضد التنظيم فى سوريا، وقال إن هذا لن ينتهي فى أي وقت قريب.
v نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية مقالا بعنوان "قطر: نادي صمم للإرهابيين"، كتبه رون بروسور، يقول الكاتب بأن الاعمال العدائية مستمرة في غزة بين إسرائيل وحماس وأيضا الحرب الدبلوماسية مستمرة في الامم المتحدة، ومن دون قرار. في حين ليس هناك نقص في الآراء بشأن كيفية المضي قدما، فإن الحل الأكثر وضوحا غائب بشكل كبير - وهو ضرورة نزع سلاح وعزل حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية المتطرفة. منذ انسحاب إسرائيل من غزة عام 2005، جرتنا حماس إلى ثلاث جولات من الاعتداءات الكبرى، وقد أطلق أكثر من14.800 صاروخ على إسرائيل من قبل مجموعة أو وكلائها. يجب أن يكون اكتشاف عشرات الأنفاق المحملة بالمتفجرات والمهدئات والأصفاد التي تنتهي على أعتاب البلدات الإسرائيلية ما يكفي لإقناع أي شخص أن حماس ليس لديها مصلحة في جلب الهدوء إلى غزة أو العيش بسلام جنبا إلى جنب مع إسرائيل. لقد فقدت حماس قدرا كبيرا من الداعمين العرب ومنهم مصر وسوريا والسعودية. ول يتبقى بجانبها سوى عدد قليل من الدول ومن أبرزها قطر. في السنوات الأخيرة، ضخ المشايخ من الدوحة مئات الملايين من الدولارات إلى غزة. استغلتها حماس في بناء الأنفاق والصواريخ وغيرها. غن الإمارة الخليجية الصغيرة تسعى لشراء طريقها إلى الهيمنة الإقليمية مثل بقية الجهات الفاعلة في الشرق الأوسط، وقد استخدمت وكلاء للاستفادة من النفوذ وزعزعة استقرار مننافسيها. وكان اختيار قطر لوكلائها يتمثل في الأنظمة والجماعات المتطرفة. وفي السعي لتحقيق هذه الاستراتيجية، فإن الدولة الخليجية مستعدة لتعامل مع أي شريك، مهما كان بغيضا. قدمت قطر مساعدات مالية وأسلحة خفيفة إلى الجماعات التابعة للقاعدة في سورية، وقادة الإخوان المسلمين وطالبان. وقد استخدمت أيضا خدمة الأخبار العربية التي تقدمها قناة الجزيزة لنشر الرسائل المتطرفة التي أشعلت الإنقسامات الطائفية. في الأيام الأولى من الربيع العربي، اكتسبت تغطية الجزيرة للثورات الشعبية الملايين من المتتبعين الجدد مما وطد مكانتها باعتبارها شبكة الأخبار العالمية السائدة. واستفادت قطر من هذه الشهرة لدفع أجندتها الخاصة - وذلك باستخدام الشبكة العربية لتعزيز وجهات نظر المتطرفين الذين يهدفون لتقويض العناصر الأكثر براغماتية في المنطقة. وبشكل خاص، أثار دعم قطر للأخوان المسلمين غضب جاراتها من دول الخليج، في آذار، مما أدى إلى استدعاء السعودية والبحرين والإمارات سفراءها
من الدوحة احتجاجا على ذلك. ولكن هذا لم يمنع النظام الملكي القطر من أن يتحول إلى نادي مخصص للإرهابيين. فهي تأوي شخصيات إسلامية متطرفية مثل الشيح يوسف القرضاوي وعبدالرحمن النعيمي وخالد مشعل وتؤمن حياة الترف لهم. يقول الكاتب بأنه يجب على الأمم المتحدة أن تستيقظ وتشم رائحة الدخان. قطر لم تفعل الكثير لتسمية بلادها بمجتمع ليبرالي تقدمي، ولكن في جوهرها هي مملكة صغيرة تمول بقوة الحركات الإسلامية المتطرفة. استمرار رعاية قطر لحماس تضمن للجميع بأنه مهما يحدث في هذه الجولة من القتال، فإن الجماعة الإرهابية سوف تتسلح وتجدد القتال مع إسرائيل. الطريق الوحيد للمضي قدما هو عزل المساند الرئيسي لحماس.
v نشرت صحيفة ستار التركية مقالا بعنوان "من خلق داعش؟" للكاتب التركي أردان زانتورك، يقول الكاتب في مقاله إن التطورات التي تحدث تحت نظرية المؤامرة؛ لابد أن يوجد وراء الستار قوة تعمل على تمكينها، وتعتبر داعش من أكثر الأمثلة المهمة على ذلك، حيث كانت تعتقد الدول العربية بأن داعش تأسست من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، وضنوا أيضا بأن إسرائيل داخل في هذا العمل، بهدف السيطرة على سوريا والعراق، وفي نفس السياق ضن الجميع بأن التنظيم أسس من قبل سوريا وطهران من أجل تقسيم السنة والقضاء على المعارضة السورية، والبعض ضن أيضا بأن التنظيم يتلقى الدعم من قبل السعودية وقطر. ويضيف الكاتب في مقاله بأن الولايات المتحدة الأمريكية تحضر لعملية عسكرية كبيرة ضد داعش، والجيش السوري والعراقي يقاتل ضد هذا التنظيم، ويعمل الجنرالات الإيرانيين في كلا الجبهتين، وقامت السعودية ودول الخليج بإعلان تنظيم داعش منظمة إرهابية، لافتا إلى أنه لو يتم تثبيت مولد التنظيم الحقيقي؛ لما تعارضت هذه الدول فيما بينها، والواضح بأن داعش سوف تفتح أبواب جهنم على الدول التي تعارضها وتعمل على محاربتها، فلا بد من وجود قوى عالمية تعمل على تقديم الدعم لتنظيم داعش.
v نشرت صحيفة بوغن التركية مقالا بعنوان "هل الولايات المتحدة الأمريكية ستحارب داعش؟" للكاتب التركي أدم أرسلان، يقول الكاتب في مقاله إنه وفي الأيام السابقة؛ صرح أحد القادة في تنظيم داعش بأن تركيا تقوم بتقديم الدعم العسكري واللوجستي إلى تنظيم داعش، حتى أنهم يتلقون العلاج في إحدى المستشفيات في مدينة هاتاي بكل أريحية، وق قامت الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا بعقد اجتماعات عديدة على مستوى رفيع، وقد أبدت الولايات المتحدة الأمريكية انزعاجها من هذا الموضوع، بالإضافة إلى أن ألمانيا اعترفت بأن مخابراتها قامت بالتصنت على تركيا من أجل معرفة ما إن كانت تركيا تقوم بتقديم الدعم للجماعات المتطرفة في سوريا أم لا، مؤكدا بأن هنالك العديد من الدول منزعجة هي الأخرى من هذه المسألة. ويضيف الكاتب في مقاله بأن تنظيم داعش وصل إلى غايته؛ من خلال نشر الرعب والخوف، وخصوصا بعد قتل الصحفي الأمريكي الذي أصبح حديث الشارع. اليوم هنالك محادثات حول قيام الولايات المتحدة الأمريكية بشن حملة عسكرية ضد داعش، وفي الحقيقة قامت أمريكا بشن 93 ضربة جوية ضد داعش منذ الثامن من الشهر الجاري، وجميع هذه الغارات وقعت في المناطق الكردية، والآن هنالك مناقشات بقيام حملة عسكرية برية، لافتا إلى أن إدارة أوباما تحضر لإعطاء الموافقة للكونغرس، ولكن جميع هذه الأمور مرتبطة بالخطوات التي سيقوم بها داعش في الأيام المقبلة.
v نشرت صحيفة لوموند الفرنسية مقالا بعنوان "حالة تقسيم العراق أصبحت لا مفر منها وولادة دولة كردية" للكاتب بيير جون لويزارد، منذ عام 1991 وكردستان العراق تروج من أجل الاستقلال عن العراق، وبعد الاحتلال الامريكي للعراق في عام 2003 أصبح موضوع استقلال الأكراد لا رجعة عنه على حد تعبير الكاتب، حيث قال أن المحافظات الثلاث في شمال العراق تعتبر منطقة حكم ذاتي في كردستان العراق، لهم دولة خاصة بهم، ولكنها تفتقر إلى اعتراف إقليمي ودولي بها، وتحدث الكاتب عن الحكومة العراقية الجديدة حيث قال أنها دعت الأكراد من أجل قتال الدولة الإسلامية، وهذا بحسب رأي الكاتب يتطلب مساعدة من قبل الحكومة الأمريكية حتى تسيطر عليها جهة أخرى غير الحكومة في بغداد، ويشير الكاتب أن ما تنتظره الحكومة العراقية وكردستان العراق هو الاتفاق على المناطق بين العاصمة بغداد وأربيل، وهي المناطق الغنية بالنفط والتي تضع الدولة الإسلامية أعينها عليها، ويضيف الكاتب أن اللعبة كانت تعد في ثلاثة أجزاء، تقسيم على أساس طائفي في العراق وهذا ما تسعى إليه العديد من القوى الغربية وكذلك أطراف في المنطقة، كما يشير الكاتب في نهاية المقال إلى الدور العربي في حماية العراق الذي هو جزء كبير من العالم العربي متحدثا على الدور اللذي تقوم به المملكة العربية السعودية ومصر من أجل حماية المنطقة وليس فقط العراق من خطر الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام داعش، وكذلك الجهاديين الذين أصبحوا يشكلون خطرا على المنطقة والعالم في ظل التحرك الكبير للغرب والولايات المتحدة للمشاركة في الوقوف في وجهة هذه الحالة الجديدة في العالم العربي.
الشأن الدولي
v نشرت صحيفة التايمز البريطانية مقالا افتتاحيا بعنوان "الجهاد المصنوع محليا"، كتبته هيئة التحرير، تستعرض فيه الصحيفة الطرق التي يمكن من خلالها إيقاف تصدير الإرهاب من بريطانيا. وتنقل الصحيفة عن أحد "الجهاديين البريطانيين" قوله إن "القتل باسم الله يختلف عن القتل بلا هدف" ويضيف أن "الوجود في منطقة حرب شيء جميل". تعتبر الصحيفة هذه الأقوال بأنها لغة الجهل والبربرية، لكنها لغة الدعاية الناجحة في حرب دعائية خسرتها بريطانيا. وترى الصحيفة أن بريطانيا أصبحت "مفرخا للإرهابيين" الذين يسافرون إلى سوريا والعراق ثم يبدأون بتجنيد آخرين، وأنه يجب مواجهة الخطر الأمني الذي يشكله هؤلاء الإرهابيون عند عودتهم إلى بريطانيا، من خلال سن قوانين جديدة والاضطلاع بدور أنشط في العراق. وتدعو الصحيفة إلى مواجهة خطر الإرهاب بسن قوانين أكثر صرامة، كما يجب تجفيف موارد الإرهاب بأن يتغلغل القائمون على ذلك في المجتمعات التي ينشأ فيها الإرهابيون بشكل أكثر فعالية. وتنتقد الصحيفة قرار الحكومة عدم المشاركة المباشرة في ما يجري في العراق، وتقول إن النشاط العسكري في العراق قائم، حتى ولو اقتصر على قوات خاصة وحتى لو لم تتمكن الحكومة من الإعلان عن ذلك، لكن يجب على الحكومة عمل المزيد لهزيمة مقاتلي الدولة الإسلامية.
v نشرت صحيفة الديلي تلغراف البريطانية مقالا بعنوان "إن لم نفعل شيئا فسنشجع الإرهاب على الاقتراب من أبواب منازلنا"، كتبه عمدة لندن بوريس جونسون، يقول الكاتب إنه استمع الى قاتل جيمس فولي وعرف لهجته البريطانية. "إذن هو تعلم في مدارسنا واستخدم نظامنا الصحي واستفاد وعائلته من نظائم الرفاه الاجتماعي، ثم قرر أن يسدد لنا الفاتورة، بهذه الطريقة". يقال لأمثال هذا القاتل إنهم في حال موتهم فسوف يحظون في الحياة الأخرى باثنين وسبعين عذراء، ونحن لا نهتم بما سيجري مع هؤلاء في السماء، بل نركز اهتمامنا على الوضع الذي يخلقونه على الأرض. ويتابع الكاتب ليلقي باللائمة على الحرب التي شنتها بريطانيا والولايات المتحدة على العراق بهدف الإطاحة بحكم صدام حسين، ويرى أنها لعبت دورا في إنتاج الوضع الحالي، ويتساءل كيف يمكن التأكد أن تدخلا مشابها لن يكون له هذه المرة أيضا اثر عكسي؟ ويقدم نصائحه في المقال من أجل تجنب الأخطاء السابقة.
v نشرت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية مقالا بعنوان "داعش أصبحت تمثل تهديداً إستراتيجياً لمصالح الولايات المتحدة الأمريكية فى منطقة الشرق الأوسط"، كتبه دانيال بايمان، أستاذ دراسات الأمن فى جامعة جورج تاون الأمريكية، يقول الكاتب إن تنظيم داعش، نظراً لما يرتكبه من أعمال إرهابية كحادثة ذبح الصحفى الأمريكى "جيمس فولى"، بات يشكل خطرا مباشرا على المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط. وجدير بالذكر أن عناصر من داعش قامت بذبح الصحفى الأمريكى "جيمس فولى" رداً على قيام الولايات المتحدة الأمريكية بتوجيه ضربات جوية لمساعدة الأكراد فى إعادة السيطرة على سد الموصل "أكبر سد لتوليد الكهرباء فى العراق". ويقول الكاتب إنه يتفق مع تشبيه الرئيس الأمريكي"بارك أوباما" لداعش بأنها مثل السرطان الذى يدمر الجسد، مضيفاً أن داعش يصعب هزيمتها بسهولة، خاصةً بعد انتشارها السريع فى سوريا والعراق واستيلائها على كثير من المناطق فى هذه البلدان. وأشار الكاتب إلى أن سياسة رئيس الوزراء العراقي السابق "نوري المالكي" الطائفية والقمعية ضد السنة والأكراد فى العراق وأيضاً ديكتاتورية واستبداد الرئيس السوري "بشار الأسد" من أهم العوامل التى ساعدت داعش على التواجد فى هذين البلدين. وأكد الكاتب أنه من الممكن القضاء على داعش والتخلص من أعمالها الإجرامية إذا تم إعادة تدريب القوات العسكرية العراقية وتسليحها بأحدث المعدات واستعادة معنوياتها بعد ما فقدت الكثير من قوتها فى محاربة الدولة الإسلامية بجانب تدريب وتسليح قوات المعارضة المعتدلة فى سوريا لمواجهة نظام بشار الأسد وداعش.
---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
كم عدد المدنيين الذين قتلوا في غزة؟
ديفيد بولوك – واشنطن إنستتيوت
إن موت أي إنسان بريء بشكل عنيف يشكل مأساة بحد ذاتها، حتى لو كان القتل غير متعمّد وضمن قوانين الحرب. وللأسف، من شبه المؤكد أن قطاع غزة شهد المئات من هذه المآسي في النزاع الأخير. إلا أن آراء المحللين تتفاوت بدرجة كبيرة حول عدد الضحايا الفلسطينيين الذين كانوا في الحقيقة من المدنيين.
تتفاقم هذه التناقضات بسبب المصادر الذاتية للمعلومات والتحقيقات الصحفية المنحازة أو الخاضعة للترهيب، فضلاً عن "ضباب الحرب" المعتاد. على سبيل المثال، استغرق الأمر حوالي عامين - بعد المواجهة العسكرية الكبيرة السابقة بين "حماس" وإسرائيل، بين كانون الأول/ديسمبر 2008 و كانون الثاني/يناير 2009 - لكي يعترف وزير الداخلية في حكومة "حماس" فتحي حماد بأن حوالي نصف الضحايا الفلسطينيين الذين بلغ عددهم بين 1200 و1400 قتيل في ذلك الصراع، كانوا من المقاتلين. وكان ذلك مخالفاً تماماً لتقارير "حماس" السابقة وادعاءات وسائل الإعلام الدولية. وبالمثل، في أعقاب ذلك الصراع وعملية "الدرع الواقي" في عام 2002، تم في وقت لاحق التشكيك في موثوقية العدد الأولي للوفيات المدنية الذي قدمه "المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان"، حتى إن ذلك العدد قد سُحب، كما ورد في مقالة نشرتها سيمونا واينغلاس في مجلة "نيو ريپبليك" بتاريخ 6 أيار/مايو 2009.
وفي الجولة القتالية الأخيرة، أعطى المسؤولون الإعلاميون في "حماس" تعليمات واضحة باعتبار كل ضحية "مواطن بريء"، بغض النظر عن الحقائق. ففي 17 تموز/يوليو، نشرت وزارة الداخلية في حكومة "حماس" شريط فيديو وردت فيه التعليمات التالية: "من قُتل أو استشهد يحمل صفة مواطن من غزة من فلسطين، قبل أن نتحدث عن مكانه الجهادي أو رتبته العسكرية. لا تنسى أن تضيف دوماً "مواطن بريء" أو "innocent citizen" لتصف الذين قتلوا في العدوان على غزة بعد الغارة الإسرائيلية ". إلى جانب ذلك، بثت "قناة الأقصى الفضائية" في غزة هذا الإعلان الجدير بالملاحظة في 10 آب/أغسطس: "حتى المجاهدون في ساحة المعركة هم في الواقع مدنيون فلسطينيون يؤدون واجباتهم الدينية والوطنية. لذا، نقول "سيارة مدنية"، أو "هدف مدني" وهلم جرا، لأنه ليس لدينا جيش نظامي ولا أهداف عسكرية حقيقية، كما يحاول الاحتلال أن يدّعي في حملته الدعائية".
يُشار إلى أن مثل هذه التلاعبات اللغوية تُذكّر بالقول المأثور الإنجليزي الأمريكي العظيم: "هناك ثلاثة أنواع من الأكاذيب: الأكاذيب، والأكاذيب اللعينة، والإحصائيات". أو بصريح العبارة، وفق ما خلص إليه رئيس الإحصائيات في القناة البريطانية الإخبارية "بي بي سي نيوز" في 11 آب/أغسطس، "من الصعب أن نحدد في هذه المرحلة على وجه اليقين عدد المدنيين والمقاتلين من القتلى المدنيين في غزة".
تباين جديد في عدد الوفيات المدنيين
وفقاً لوكالة "معاً" الإخبارية، في 18 آب/ أغسطس، أصدرت "حماس" بياناً أشارت فيه إلى أنه من بين ضحايا الحرب الذين يبلغ عددهم 2016 قتيلاً، كان 44 بالمائة منهم من النساء أو الأطفال أو الرجال الكبار في السن. إلا أنه وفي اليوم نفسه، يبدو أن أحدث تقرير صدر عن "مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية"، المرتكز أيضاً بشكل أولي على ما يبدو على تقارير صادرة عن وزارة الصحة في حكومة "حماس"، أفاد بأن 72 بالمائة من القتلى هم من المدنيين. وقد حذر تقرير "مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية" من أن "البيانات حول الوفيات وتدمير الممتلكات ... تقوم على معلومات أولية، وقد تخضع للتغيير بناءً على مزيد من التحقق"، معترفاً بذلك بصعوبة تقييم إنتماءات الذين قتلوا خلال الشهر الماضي. وبالإضافة إلى ذلك، أخبر ممثل عن "مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان" مؤخراً شبكة الـ "بي بي سي" بأن جهود الوكالة "تركزت بشكل أساسي على تسجيل الضحايا"، وليس تحديد إن كانوا من المدنيين أو المقاتلين.
وفي سياق منحرف مشابه، أعلن "المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان" أن عدد القتلى المدنيين بلغ 1670، أي ما يمثل 83 بالمائة من إجمالي عدد الوفيات. وعلى عكس ذلك، ذكر "الجيش الإسرائيلي" أن عدد الوفيات من بين المقاتلين بلغ 1068، أي غالبية إجمالي القتلى، مما يعني أن معدل القتلى المدنيين هو أقل من 50 بالمائة ووقوع خسارة قتالية كبيرة في صفوف مقاتلي "حماس".
ويُعزى هذا الاختلاف الكبير في هذه الأعداد بشكل جزئي إلى صعوبة أساسية في أي من هذه الحسابات، وهي التعريف. فوفقاً لتقرير وكالة أنباء "اسوشيتيد برس" الأمريكية الصادر في 8 آب/أغسطس من قبل كارين لوب ويسر الحلو، يعرّف "المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان" بأن المدني هو "أي شخص لا يشارك بشكل فعّال في عملية عسكرية ... بمن فيهم مقاتل من "حماس" لقي مصرعه في منزله بينما كان يأخذ استراحة". وعلى عكس ذلك، يبدو أن تعريف "الجيش الإسرائيلي" للمدنيين هو أضيق، إذ يعتبر أنهم أولئك غير المنضمين إلى المنظمات العسكرية أو الإرهابية. ويُذكر أن المنظمة الإسرائيلية لمراقبة حقوق الإنسان، "بتسيلم"، التي غالباً ما تنتقد الحكومة، تُعّرف المدنيين بشكل ديموغرافي على أنهم "النساء، والأطفال، والرجال الذين تبلغ أعمارهم أكثر من ستين عاماً". ومما لا يثير الدهشة، أنه في حين يعلن "المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان" أن 83 بالمائة من جميع الضحايا كانوا من المدنيين، لم تتحدث منظمة "بتسيلم" سوى عن نصف تلك النسبة، أي حوالي 40 بالمائة.
يُشار إلى أن هذه النسبة الأخيرة تتماشى تقريباً مع تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" في 5 آب/أغسطس، الذي بيّن أن ثلث القتلى المعروفة أعمارهم كانوا من النساء أو الأطفال دون سن الخامسة عشرة. وعلى العكس من ذلك، أظهرت البيانات التي تم تحليلها في سياق التقرير زيادة هائلة في تمثيل الرجال الذين تتراوح أعمارهم ما بين عشرين وتسعة وعشرين عاماً، ومن المرجح أن يكون معظمهم من المقاتلين. أي أن هذه الفئة من السكان تشكل 9 بالمائة فقط من سكان قطاع غزة، ولكن 34 بالمائة من الوفيات.
التطلع للمرحلة القادمة
في نهاية المطاف، لا يمكن لعدد الضحايا المدنيين من الجانبين أو نسبتهم فقط تحديد الصواب من الخطأ، أو حتى قدر المسؤولية المترتبة عن مذبحة بهذا الحجم. ومع ذلك، يتطلب الوضع، كحد أدنى، تقييماً للادعاءات المتضاربة حول حجم تلك الخسائر. وفي هذه الحالة، ووفق أي تقدير، فإن عدة مئات من المدنيين الفلسطينيين على الأقل قد قتلوا في خضم المعركة. إنها مأساة فعلاً. إلا أن نظرة فاحصة على الأدلة تشير حتى الآن إلى أن مئات من الوفيات الأخرى - ربما نحو نصف العدد الإجمالي، كما حدث بين عامي 2008 و2009 - لم يكونوا من المدنيين على الإطلاق، بل من مقاتلي "حماس" وغيرها من الجماعات المتشددة.
ولا بد من الإشارة هنا إلى أهمية هذا الأمر، ليس فقط من أجل الحكم عند استعادة الأحداث، ولكن أيضاً لكي يشكّل مرجعاً في المستقبل، لا سيما فيما يتعلق بمواصلة تقليص عدد الضحايا المدنيين في حال اندلاع جولة أخرى من القتال. ويشير التحليل الوارد أعلاه إلى أنه لا يجب أن يشكل هذا الأمر هدفاً ميؤوساً منه كما يظن البعض، على الرغم من الظروف المزدحمة جداً في غزة. إن الفصل الصارم بين المواقع العسكرية والمدنية (كما حددها جيفري وايت في المرصد السياسي 2305 بتاريخ 13 آب/أغسطس بعنوان، "ستة طرق يمكن "لحماس" أن تحد بواسطتها من عدد الضحايا المدنيين في غزة")، وفي المقابل وضع قواعد صارمة للاشتباك العسكري، يمكن أن يؤديان إلى تخفيض الخطر على المدنيين بنسبة أكبر. وفي هذا السياق، يتوجب على المسؤولين الفلسطينيين أن يحثوا المدنيين على الاصغاء إلى التحذيرات الإسرائيلية بإخلاء المناطق المستهدفة بدلاً من حثهم على "المقاومة". وبطبيعة الحال، إن أفضل سبيل لمنع سقوط ضحايا من أي نوع هو عدم شن حرب في المقام الأول.


رد مع اقتباس