النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء عربي 22/03/2015

  1. #1

    اقلام واراء عربي 22/03/2015

    في هــــــــــــذا الملف:
    مرة أخرى عن الانتخابات الإسرائيلية
    بقلم: عريب الرنتاوي عن الدستور الأردنية
    إسرائيل من الداخل.. الصورة ليست زاهية
    ترجمة: محمد أمين عن القبس الكويتية / كتبها: بول كروغمان عبر نيويرك تايمز
    هل يشعل نتانياهو الانتفاضة الثالثة؟
    بقلم: سليم نصار عن الحياة اللندنية
    نتنياهو "المنتصر" مطمئن
    بقلم: بيار عقيقي عن العربي الجديد



    مرة أخرى عن الانتخابات الإسرائيلية
    بقلم: عريب الرنتاوي عن الدستور الأردنية

    يصر الصديق عزمي الشعيبي على القول بأن نتائج الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة، كانت مفاجئة لكل الأطراف المخاطبة بها، بمن في ذلك نتنياهو نفسه، ويؤكد أنه من “غير الجائز لأحد ادعاء العلم بأثر رجعي” ... كاتب هذه السطور قال في مقال نشر قبل مقال الشعيبي بيوم واحد أن نتائج انتخابات الكنيست العشرين “لم تخرج عن السياق العام لتطور اتجاهات الرأي العام الإسرائيلي خلال العقدين الفائتين وانزياحه المتواصل نحو اليمين القومي والديني”.
    لست أقصد أن الشعيبي كان يقصدني بعباراته تلك، ولست أنفي ذلك ... فالنقاش هنا ربما يدور حول موضوعين مختلفين وإن كانا مترابطين ومتداخلين، وهو أبداً ليس من صنف “الجدل البيزنطي” أو من طراز السجالات التي تستهدف تسجيل النقاط أو ادعاء التفوق، هو سجال سياسي بامتياز، وينطوي على أهمية سياسية مستقبلية بالأساس.
    نعم، كان نتنياهو على الرأس الليكود، يواجه تحديات جمّة عشية الانتخابات، الاستطلاعات أعطته أربعة أو خمسة مقاعد أقل من منافسيه في “المعسكر الصهيوني”، وثمة في إسرائيل من يقول إنه لولا خطاب اليوم الأخير في حملته الانتخابية، الذي تعهد فيه بمنع قيام دولة فلسطينية طالما ظل على رأس الحكومة، لربما كان حلّ ثانياً على قائمة اللوائح الحزبية الفائزة بعد منافسه اسحق هيرتسوغ، هنا نفتح قوساً لنقول إنه يكفي أن تكون مجاراة أقصى اليمين في خطابه والمزايدة عليه، هي “تذكرة” نتنياهو للصعود إلى القمة، حتى تنتفي نظرية “المفاجأة” وعنصر “الانقلاب”.
    لكن من قال إن حلول نتنياهو ثانياً في الانتخابات، كانت ستعني انتصار “اليسار والوسط” في الانتخابات الإسرائيلية؟ ... من قال إن نتيجة من هذا النوع، كانت لتعني تراجع نفوذ معسكر اليمين لصالح معسكر اليسار والوسط؟ ... ما حصل أن نتنياهو باختياره “أقصى التطرف” في آخر أيام حملته الانتخابية، استطاع أن يسترد أصواتاً ومقاعدة، كانت لتحصل عليها حركة شاس والبيت اليهودي وإسرائيل بيتنا وحزب “كولانو”، ولم يكن ليأخذ من “حصة” العمل أو الحركة أو ميريتس من باب أولى.
    خلاصة هذا الأمر، أن هزيمة نتنياهو في الانتخابات الأخيرة، ما كانت لتسجل في خانة الانتصارات لمعسكر اليسار والوسط، بقدر ما كانت تعني إعادة توزيع كتلة الأصوات والمقاعد، في إطار معسكر اليمن، وكان من الصعب تماماً، تصور سيناريو يستطيع فيه هيرتسوغتشكيل حكومة وائتلاف، ما لم يتخل عن برنامجه ويزحف على بطنه لاسترضاء لوبي الاستيطان وأحزاب التطرف الديني ومعسكر اليمين القومي العنصري، وعندها سنكون أمام واحد من خيارين: إما حكومة شلل تتنازعها مراكز قوى متضاربة حول كل شيء، تمهد لانتخابات مبكرة ثانية، أو أن حزب العمل سيواصل انزياحه صوب يمين الخارطة السياسية والحزبية، وهو على أية حال، سبق وأن قطع شوطاً كبيراً على هذا الطريق، جعله حليفاً موثوقاً لتسيبي ليفني، الليكودية السابقة، قبل أن تعمل تحت إبط شارون لتشكيل كاديما.
    كافة التقديرات السابقة للانتخابات، كانت تتحدث عن مصاعب ستواجه هيرتسوغ في تشكيل حكومة في حال أعطته صناديق الاقتراع مكانة الفائز الأول ... كثير من التقديرات ذهبت لترجيح حظوظ نتنياهو في تشكيل الحكومة، حتى بفرض التعادل مع هيرتسوغ أو الاصطفاف خلفه ... هنا يفقد نصر نتنياهو “أثره الحاسم”، ولا يمكن أن ينظر إليه بوصفه انقلاب أو مفاجأة، مع أنه من الناحية المعنوية، أكسب الرجل مكانة “ملك إسرائيل” الذي لا تشق له غبار انتخابية.
    معسكر اليمين في إسرائيل حصل على 67 مقعداً في الانتخابات الأخيرة، توزعت على النحو التالي: الليكود 29، كولانو 10 مقاعد، البيت اليهودي 8 مقاعد وشاس ويهوديتهاتوراة 7 مقاعد لكل منهما، إسرائيل بيتنا 6 مقاعد ... عنصر المفاجأة الوحيدة في هذه الانتخابات، تمكن في نجاح نتنياهو (في اللحظة الأخيرة) في الاستحواذ على مقاعد من شاس وإسرائيل بيتا والبيت اليهودي، وهي أصوات ومقاعد، ما كانت لتذهب في غير هذه الوجهة، ولصالح هذه الأحزاب.
    في المقابل، حصل معسكر اليسار والوسط على 39 مقعداً فقط لا غير، من دون احتساب مقاعد القائمة العربية التي لا يجوز بحال إدراجها في تصنيفات وتدرجات المعسكرات الصهيونية المختلفة، 24 العمل – الحركة، هناك مستقبل 11 وميريتس 4 مقاعد، لا أكثر، وهذه نسبة متدنية لتشكيل حكومة حتى بفرض تأييد القائمة العربية لهذا المعسكر، من داخل الحكومة أو من خارجها، دع عنك “حساسية” تشكيل حكومة مستندة للصوت العربي.
    وبالمقارنة مع الكنيست السابقة، عزز معسكر اليمين من حصته في الكنيست بأربعة مقاعد، وخسر اليسار ستة مقاعد، نصفها للقائمة العربية والنصف الآخر لمعسكر اليمين، وهذا ما بنينا عليها استنتاجنا بأن نتائج الانتخابات لم تخرج عن السياق المألوف في السنوات الأخيرة، لانزياح المجتمع الإسرائيلي نحو التطرف الديني والقومي، ما يُسقط عنصر المفاجأة أو الانقلاب عنها.

    إسرائيل من الداخل.. الصورة ليست زاهية
    ترجمة: محمد أمين عن القبس الكويتية / كتبها: بول كروغمان عبر نيويرك تايمز

    [IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image006.gif[/IMG]





    لماذا سعى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الى تحويل الانظار (من الداخل الاسرائيلي) الى واشنطن؟ لان ذلك بالطبع ما حاول ان يفعله في خطابه المناهض لايران في الكونغرس.
    فاذا كنت تحاول حقاً التأثير في السياسة الخارجية للولايات المتحدة، فلا توجه لرئيسها الاهانة، ولا تخالف بشكل سافر مع خصومه السياسيين، لا، فالهدف الحقيقي من الخطاب كان تحويل انظار الناخبين الاسرائيليين عن حالة السخط، بسبب الوضع الاقتصادي، والتي اشارت الاستطلاعات الى انها كانت ستؤدي الى اسقاطه في الانتخابات.
    لكن السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا يشعر الاسرائيليون بالاستياء؟ فالاقتصاد أدى أداء حسناً بالمعايير الاعتيادية، فقد تجاوز الأزمة المالية العالمية بأقل الأضرار، وحقق - على المدى الطويل نمواً أسرع من بقية اقتصادات الدول المتقدمة، وطور قاعدة للتكنولوجيا المتقدمة، فلمَ السخط؟
    تحولات مضطربة
    الجواب انه في حين حقق الاقتصاد الإسرائيلي نمواً، فان النمو ترافق مع عملية تحول مضطربة في المجتمع وفي توزيع الدخل، كانت إسرائيل ذات يوم، دولة قيم المساواة بين أفراد المجتمع، فسكان الكيبوتسات كانوا يشكلون اقلية صغيرة، لكن كان لهم تأثير هائل في كيفية نظر الأمة لنفسها، وكانت المساواة تسود المجتمع حتى أوائل التسعينات.
    ومنذ ذلك الحين، شهدت إسرائيل توسعاً دراماتيكياً في الفجوة بين المدخولات وارتفعت مؤشرات التفاوت بين افراد المجتمع.
    واصبحت اسرائيل الآن (مع الولايات المتحدة) واحدة من اكثر المجتمعات تفاوتا في الدخل في العالم المتقدم. وهذه مسألة مهمة، فحالة التفاوت تؤدي الى تآكل الحياة الاجتماعية والسياسية.
    وانظر ماذا حدث، اذ زاد الفقر من جهة في المجتمع، وتضخمت الثروة في الجهة الثانية.
    ووفقا لدراسة لوكسمبورغ للدخل، فقد تضاعفت الفئة التي تعيش فقراً نسبياً اكثر من مرتين لتصبح 20.5 في المائة من 92ــ2010 بعد ان كانت تشكل 10.2في المائة، وحصة الاطفال الذين يعيشون حالة فقر ازدادت اربعة اضعاف لتصل الى 27.4 في المائة بعد ان كانت 7.8 في المائة، وكلتا النسبتين هما الاسوأ وبهامش كبير، بين بقية دول العالم المتقدم.
    وعلى طرف الثراء، فإن الجزء الاكبر من الدخل يذهب الى جيوب النخبة الثرية التي تحتل واحداً في المائة من السكان، فهناك تركيز شديد على الثروة والسلطة في اوساط مجموعة صغيرة، فوفقاً لبنك اسرائيل المركزي تسيطر 20 عائلة فقط على الشركات التي تمتلك نصف اجمالي قيمة سوق الاوراق المالية.
    لماذا يعتبر التفاوت في الدخل مسألة سياسية في اسرائيل؟ ربما يعتقد البعض ان حالة التفاوت في الدخول ما هي الا نتيجة لاقتصاد التكنولوجيا المتقدمة الذي يتطلب عمالة ماهرة، او ربما يعكس اهمية الاقليات ذات الدخل المنخفض لا سيما العرب والمتدينين اليهود، لكن معدلات الفقر تعكس خيارات سياسية، فاسرائيل لم تفعل الكثير لرفع الفقر عن الفقراء.
    فساد في القمة
    ولا تدين الاقلية المتنفذة في موقعها لأي ابداع او مشاريع خاصة، بل لقدرة عائلاتها على بسط سيطرتها على الشركات التي قامت الحكومة بخصخصتها في الثمانينات، وكان ذلك بفضل تأثيرها على السياسات الحكومية وسيطرتها على البنوك الرئيسية.
    باختصار، يتميز الاقتصاد السياسي بالقسوة في القاع والفساد في القمة، ويعتقد كثيرون ان نتانياهو هو جزء من المشكلة، فهو مدافع شرس عن سياسات السوق الحرة ويضع عبئاً ثقيلا على دافع الضرائب.
    وهكذا، حاول نتانياهو تغيير موضوع الانتخابات من تفاوت مستوى المعيشة في الداخل الى اخطار خارجية، وهي تكتيكات تذكرنا بعهد الرئيس جورج دبليو بوش، وقد نجح في ذلك.

    هل يشعل نتانياهو الانتفاضة الثالثة؟
    [IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image007.gif[/IMG]بقلم: سليم نصار عن الحياة اللندنية




    عندما تأكد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو أن حظوظه في النجاح تراجعت، سارع إلى تفجير قنبلة سياسية على أمل تحقيق بعض التغيير، خصوصاً بعدما أعلن منافسه إسحق هرتسوغ أن عهد نتانياهو قد أفل، وأن شعاراته المغرية لم تعد كافية لتعويمه بعد ست سنوات من خيبات الأمل. اقتصرت القنبلة التي رماها رئيس الحكومة في ساعة الانتخابات على تعهده بألا يسمح بإقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة اليهود.
    وكان بهذه المصارحة النابية يطمح إلى تحقيق هدفين مهمين: الأول، داخلي يتعلق بضرورة استمالة اليمين المتطرف والأحزاب الدينية المعارضة لمبدأ تنفيذ مشروع دولة فلسطينية. والثاني، خارجي يرمي إلى إحراج الرئيس الأميركي باراك أوباما الداعي إلى إقامة دولة فلسطينية تعيش في أمن وسلام إلى جانب الدولة الإسرائيلية.
    وادّعى نتانياهو أثناء إعلان رفضه القاطع لإنشاء دولة فلسطينية أن هذه الدولة ستكون محكومة من متطرفين إسلاميين يريدون تدمير الكيان الصهيوني. التقدم السابق الذي أحرزه هرتسوغ، وفق استطلاعات الرأي، كان مرتبطاً بأسلوب مخاطبة الجماهير الناقمة على «ليكود»، إضافة إلى التركيز على القضايا الاجتماعية التي تهم الطبقة الشعبية وألوف العاطلين عن العمل. لكنه في الوقت ذاته تجاهل دور السلطة الفلسطينية، ووعد المستوطنين بالحفاظ على الكتل الاستيطانية داخل الضفة الغربية، كونها تمثل جداراً حيوياً لأمن إسرائيل. وشدد رئيس «المعسكر الصهيوني» أيضاً على أهمية بقاء القدس مدينة موحدة وعاصمة للشعب اليهودي.
    في مقابل هذه المواقف السلبية المتشددة، وعد الفلسطينيين بتخفيض عدد الحواجز المعرقلة لتحركاتهم، واستخدام عدد أكبر من العمال، والإفراج عن الضرائب المحتجَزة.
    يقول المراقبون إن هرتسوغ اعتمد على توقعات الصحف التي أعطته هامشاً واسعاً من التفوق على منافسه بنيامين نتانياهو. لذلك خفف من قوة الاندفاع التي ظهرت في بداية الحملة الانتخابية، وترك لأصدقائه الإعلاميين فرص التحدث عن الماضي المجيد الذي تحدَّر منه. أي الماضي الذي يشيد بمواقف والده حاييم هرتسوغ، رئيس إسرائيل السابق ومندوبها في الأمم المتحدة. كما يشيد بتعاليم جده إسحق هالفي هرتسوغ، أول حاخام لدولة إسرائيل. ومعروف أن عائلة هرتسوغ غادرت ايرلندا إلى فلسطين سنة 1936، أي قبل اثنتي عشرة سنة من إعلان دولة إسرائيل.
    أما بالنسبة إلى نتانياهو، فتجاهل عملية إحياء ماضيه، وتشاغل بالدفاع عن حاضره الذي تناهشته الألسن بطريقة ألَّـبَتْ ضده السياسيين والعسكريين معاً. وتبرع للعب أدوار التجريح والانتقاد اللاذع اثنان من العسكريين سبق لهما أن خدما في قيادة «موساد» هما شابتي شافيت ومائير داغان. وركز الاثنان حملتهما على صاحب الشعر الفضي الذي نسف العلاقات مع الولايات المتحدة منذ سنة 2009، وعطّل مفاوضات السلام مع الفلسطينيين.
    ويُستَدَل من مراجعة سجل نتانياهو في الحكم أن تسلقه بدأ عقب فشل إيهود باراك، والبحث عن بديل يتمتع بكفاءة سياسية مميزة. ومن هذه الثغرة أطل نتانياهو، مرشح الجالية اليهودية في الولايات المتحدة.
    ولد نتانياهو في تل أبيب يوم 21 تشرين الأول (اكتوبر) 1949. وهو الابن الثاني بين ثلاثة أبناء للمؤرخ والباحث في التاريخ اليهودي بن صهيون نتانياهو. وقضت ظروفه العائلية بالانتقال إلى الولايات المتحدة، والسكن فيها ما بين عام 1963 وعام 1967. وعندما اندلعت حرب الأيام الستة، عاد إلى إسرائيل ليشارك في القتال. وبعد توقف الحرب التحق نتانياهو بقيادة الأركان. وهو يفاخر بأنه شارك في عملية إنقاذ ركاب طائرة «سافنا» التي اختُطِفَت في منطقة اللد.
    وفي مرحلة لاحقة، ترك نتانياهو الجيش وعاد إلى الولايات المتحدة ليكمل دراسته ويتخصص في الهندسة المعمارية. ومن بعدها التحق بجامعة «ام اي تي» حيث حصل على ماجستير في إدارة الأعمال. وفي تشرين الأول (اكتوبر) 1973، اندلعت حرب العبور، فاضطر نتانياهو إلى مغادرة أميركا والالتحاق بالجيش. عام 1976، فقدَ شقيقه الأكبر جوناثان، أثناء محاولة تحرير مختطـَفين في عنتيبي. ورثاه وحزن لفقدانه بحيث أنه أسس باسمه مركزاً لمحاربة الإرهاب في واشنطن.
    وقبل دخوله عالم السياسة والديبلوماسية، عمل لفترة قصيرة مديراً لمبيعات مصنع «ريم» للأثاث المنزلي في القدس. ثم استقال من هذه الوظيفة ليتفرغ لمنصب سفير إسرائيل في الأمم المتحدة. وأتاحت له تلك المهمة الديبلوماسية فرص التعرف إلى الجالية اليهودية التي تغذي إسرائيل بالمال والسلاح... والتي تعتبر أكبر جالية يهودية في العالم (نحو ستة ملايين نسمة).
    النتائج النهائية التي صدرت الأربعاء الماضي أعطت نتانياهو مقاعد في الكنيست العشرين لم يكن يحلم بحيازتها. فقد منحت حزبه ثلاثين مقعداً، أي بزيادة 9 مقاعد عن الدورة السابقة. وأعطت القائمة العربية المشتركة 14 مقعداً. وبما أن الناخبين العرب يمثلون ما نسبته 14 في المئة من أصحاب حق الاقتراع، فقد ناشدهم رئيس القائمة المحامي أيمن عودة المساهمة في ممارسة هذا الحق. ويبدو أن التجاوب كان كبيراً بدليل أن نسبة المقترعين العرب وصلت إلى 71 في المئة. وهي نسبة توازي نسبة التصويت لدى اليهود.
    رئيس القائمة المشتركة شجع المقترعين والمقترعات على المساهمة في فرص تحسين الواقع الذي يعيشه الفلسطينيون في ظل الاحتلال الإسرائيلي. وقال إن المكاسب المحلية ستكون مضاعفة في حال استمرت وحدة الصف، الأمر الذي يساعد على خوض معركة وحدة المصير. وأنكر في حديثه إلى الصحف أن يكون هذا التجمع الاختياري بديلاً من السلطة الفلسطينية، أو البديل من الأحزاب القائمة مثل «فتح» و «حماس» و «الجهاد الإسلامي».
    وقال أيضاً إن الحكومات الإسرائيلية مضطرة إلى التعاطي مع هذه الظاهرة بكثير من الاحترام والتقدير لحقوق المواطنين الفلسطينيين، وترى السلطة الفلسطينية أن حصيلة القائمة العربية المشتركة يمكن توظيفها لإحداث تغيير في الموقف الإسرائيلي السلبي. ومن هذه الحقيقة ينطلق السؤال المهم: كيف سيترجم نتانياهو فوزه أثناء تشكيل الحكومة؟
    المؤشرات الأولى تدل على أنه سيتجاهل «المعسكر الصهيوني» وزعيمه هرتسوغ. وهذا معناه التركيز على استقطاب الأحزاب اليمينية المتطرفة زائداً الأحزاب الدينية. علماً أن هرتسوغ أعرب عن رغبته في البقاء خارج الحكم بحيث يظل الملجأ الأخير للمعارضة السياسية وكل العاطلين عن العمل. أي أنه سيهتم بمعالجة القضايا الاجتماعية، إضافة إلى مشكلات المستوطنين.
    الإدارة الأميركية لم تكن مسرورة بهذه النتيجة، مع أن الوزير جون كيري أسرع لتقديم التهاني إلى الفائز الذي اختار الكونغرس لانتقاد سياسة الرئيس باراك أوباما. لكن واشنطن مضطرة إلى تحسين شبكة العلاقات مع «ليكود»، بهدف ضبط الإيقاع السياسي الذي يظهره نتانياهو حيال توسيع رقعة التجمعات الاستيطانية.
    الصحف الإسرائيلية المعارضة لتوجهات «ليكود» كتبت تقول أن نتانياهو ضلل الناخبين عندما ادّعى بأنه لن يقبل بإقامة دولة فلسطينية داخل إسرائيل الكبرى. وادّعى أيضاً أن هذا الوعد جاء مطابقاً لرغبة والده الذي طالبه بالحفاظ على كل أرض إسرائيل. تماماً كما طالبه بالحفاظ على وحدة القدس، عاصمة أبدية لإسرائيل.
    ومثل هذا الموقف المتشدد يمكن أن يمزق كل الاتفاقات التي عقِدَت باسم خطة السلام، وباسم التفاوض على أساس حدود العام 1967. وفي حال قبـِل أبو مازن بهذا التعديل، فإن القدس الشرقية لن تكون عاصمة لدولة فلسطين.
    على كل حال، تنتظر «حماس» بفارغ الصبر إعلان «مانيفستو» حكومة نتانياهو المعدَّة للظهور في أقرب فرصة. ويؤكد المقربون من الرئيس محمود عباس أن تكرار فكرة إلغاء الدولة الفلسطينية سيدفعه إلى تقديم استقالته من قضية جيَّرها له ياسر عرفات.
    ومع الاستقالة تبدأ الانتفاضة الثالثة التي تنتظرها «حماس» بفارغ الصبر!







    نتنياهو "المنتصر" مطمئن
    بقلم: بيار عقيقي عن العربي الجديد

    [IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image008.gif[/IMG]





    لم يرحل ليعود. حقق فوزه بعنصرية مبالغة. لا يهتمّ لما يفعله العرب أو ما سيفعلونه. أصلاً لم يهتم لرأي الرئيس الأميركي، باراك أوباما، حين زار الولايات المتحدة، ملقياً خطاباً مفعماً بالتاريخ والتوراة والتلمود. يكفيه ما ناله من تصفيق في الكونغرس، ربما لم ينله قبلاً أي رئيس أميركي في العقود الأخيرة، ولا حتى جورج بوش الابن. لا يأبه بنيامين نتنياهو لشيء. هكذا أظهرت المرحلة التي حكم ويحكم فيها إسرائيل.
    بدا الرجل وكأنه أمّن استقراراً سياسياً وبنيوياً في الداخل الإسرائيلي، لم يتحقق منذ سنواتٍ طويلة. استطاع ترسيخ قوته حامياً للأفكار الفاشية التي نشأت عليها دولة إسرائيل، من يهودية الدولة وقوميتها، وتطويق عرب الداخل سياسياً واقتصادياً لتهجير من تبقّوا منهم.
    بات نتنياهو موضع ثقة الجمهور وجيش الاحتلال. يُعدّ بالنسبة إلى جيل الشباب امتداداً لدافيد بن غوريون وموشيه دايان وآرييل شارون وإسحق شامير وغولدا مائير وشيمون بيريز وغيرهم من "الرعيل الإسرائيلي الأول"، مع العلم أن نتنياهو، في ذلك الوقت، كان يُعتبر بعيداً عنهم، لإعجابه بالحياة الأميركية ونمطها السياسي ـ الإعلامي، في أثناء سكن عائلته في ولاية بنسلفانيا الأميركية في الستينيات، وهو ما نفّر منه القدامى، الآتين بمعظمهم من دول شرقية (أوروبا الشرقية والاتحاد السوفييتي) ومشرقية (الشرق الأوسط وشمال أفريقيا).
    لم يتعرّض "بيبي" لما تعرّض له كل رئيس وزراء إسرائيلي بعد كل حرب على لبنان أو قطاع غزة. لم يُحاكم. لم يقف أمام القاضي إسحق كاهان، كما جرى مع شارون في 1983، بعد مجزرة مخيمي صبرا وشاتيلا في لبنان عام 1982. لم يخضع للقاضي إلياهو فينوغراد بعد الحرب على لبنان في 2006. شنّ حربين على غزة في العامين 2012 و2014، ولم يُحاسب إسرائيلياً، لا بل ازدادت شعبيته بدرجة كبيرة، إلى حدٍّ ساهمت في "تخليصه" من عبء تسيبي ليفني ويائير ليبيد في الحكومة، بعد دعوته للانتخابات المبكرة.
    يعلم نتنياهو أن إسرائيل في عهدته حالياً في أكثر مراحلها دقة بعد العام 1948. لم يعد الشرق الأوسط كما كان عليه قبل العام 2011. إيران "الصديق" أيام الشاه، و"العدو" الذي عاد بعد آلاف الأعوام، أضحت على مشارف اتفاق نووي مع الولايات المتحدة والغرب. يعلم نتنياهو أن الولايات المتحدة لن "تتورّط" في كل ما من شأنه تهديد أمن إسرائيل، في ظلّ غموض مستقبل المنطقة، بفعل ترددات الاتفاق المُرتقب. ما يفعله نتنياهو، حالياً، هو وضع مزيد من الشروط التي تسمح في الإبقاء على "الخطر الإيراني"، وعدم اقتراب أحد من ترسانته النووية.
    العرب منهمكون بأزماتهم الداخلية، ولا تبدو أن نهايتها قريبة، لكن نتنياهو يثق بأنهم، بعد "الانتهاء" من مشكلاتهم، سيعودون إلى إسرائيل. تماماً كما حصل في حرب 1973، بعد الهزيمة الساحقة في 1967. لكنه مطمئن مرحلياً. مصر تقوم بعمله في سيناء، من ناحية تدمير أنفاق رفح. الجبهة الشمالية مع لبنان هادئة حتى إشعار آخر. مطمئن إلى حين.
    لكن، لانتصار الليكود حكاية أخرى. لم يعد هناك في إسرائيل من يُمكن اعتبارهم "قادة فعليين". ومن الطبيعي أن يُفضّل الناخب الإسرائيلي نتنياهو على غيره. أفيغدور ليبرمان لم "يشتد عوده" بعد، ويبدو أنه عرف حجمه. نفتالي بينيت يحتاج مزيداً من الوقت، وقد يكون "المُنتظر" في عهدٍ آتٍ. ليفني وليبيد انتهيا قبل أن يبدأا.
    في حوارٍ مع نجل شقيقته جوناثان بن أرتزي، في العام 2002، الذي رفض أداء الخدمة العسكرية الإلزامية في إسرائيل، سأله بيبي "لماذا لا تريد القتال في جيش بلادك يا يوني؟ يوماً ما ستكتشف أنه من الضروري فعل ذلك". ومن الضروري أن نكتشف نحن أيضاً من هو نتنياهو، كوننا ما زلنا نعتقد أنه سيعمل على حلّ الدولتين.

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء عربي 26/02/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-04, 11:01 AM
  2. اقلام واراء عربي 05/01/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-03, 11:31 AM
  3. اقلام واراء عربي 04/01/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-03, 11:31 AM
  4. اقلام واراء عربي 03/01/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-03, 11:30 AM
  5. اقلام واراء عربي 01/01/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-03, 11:29 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •