النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء عربي 09/06/2015

  1. #1

    اقلام واراء عربي 09/06/2015

    في هــــــــــــذا الملف:
    ماذا بعد 58 عاماً على النكسة؟
    بقلم: يوسف مكي عن الخليج الاماراتية
    الفلسطينيون بين زمنين: رديء وأردأ
    بقلم: عريب الرنتاوي عن الدستور الأردنية
    نتنياهو يستنفر أثرياء اليهود في أميركا
    بقلم: كلوفيس مقصود عن العربي الجديد




    ماذا بعد 58 عاماً على النكسة؟
    بقلم: يوسف مكي عن الخليج الاماراتية

    [IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image005.gif[/IMG]





    لم تكن نكسة الخامس من حزيران/ يونيو عام 1967م، محطة معتمة عابرة في التاريخ العربي فحسب، كما لم تكن مجرد هزيمة عسكرية للجيوش العربية. فما تبعها من تراجعات كبرى في مشروع النهضة العربية، لا تزال تداعياتها مستمرة حتى يومنا هذا، بما يؤكد بما لا يقبل الجدل ضراوة الهجمة الاستعمارية والصهيونية على أمتنا العربية، من جهة وضعف مقاومة منظومة أفكارنا وهياكلنا السياسية والاجتماعية في مواجهة المشروع الصهيوني من جهة أخرى.
    كان هدف العدوان الصريح والمعلن، هو القضاء على المقاومة الفلسطينية للمشروع الغاصب، ولجم فكرة الوحدة العربية، المعبر عنها في حينه ميدانياً، بمعاهدة الدفاع العربي المشترك، بين سوريا ومصر، والتي التحق بها الأردن قبل عدوان حزيران بعدة أيام. وقد اقتضى تحقيق هذا الهدف الصهيوني، كسر إرادة الأمة العربية، بإلحاق الهزيمة بجيوشها، فكان العدوان ترجمة لهدف القضاء على الجيوش العربية، قبل أن يشتد عودها وتكون قادرة على تحرير فلسطين.
    ولم يكن التوجه الصهيوني، لضرب وتفكيك الجيوش العربية، وليد لحظة غضب، كما صوره إعلام كيانه الغاصب، وتصريحات رئيس الحكومة «الإسرائيلية» آنذاك ليفي أشكول، الذي هدد باحتلال دمشق ما لم تتوقف عن دعم عمليات حركة فتح، وجناحها العسكري العاصفة.
    وتزامن التهديد بالفعل، حين جرى التحشيد العسكري «الإسرائيلي» على الجبهة السورية، فردت مصر على التهديد الصهيوني لسوريا، بعقد معاهدة دفاع عربي مشترك مع دمشق، وإغلاق مضائق تيران، وتحشيد الجيش المصري على طول الجبهة المصرية مع العدو، والتمركز بكثافة في شرم الشيخ، قريباً من مضائق تيران.
    لقد بدأت صياغة البرنامج الصهيوني، في ضرب وتفكيك الجيوش العربية، وفقاً لمذكرات رئيس الحكومة «الإسرائيلية» السابق، موسى شاريت، بعد هزيمة العدوان الثلاثي على مصر مباشرة، ووفقاً لهذه المذكرات، يشير شاريت إلى أن كبار القادة الصهاينة، اتفقوا على أن يشن الكيان الغاصب، حرباً على الجيوش العربية، مرة في كل عشر سنوات، لعدم تمكين هذه الجيوش من بناء قدراتها الذاتية، والتزود بما تحتاج إليه من تدريب وخبرة وأسلحة ومعدات، وما إلى ذلك من مقتضيات الانتصار في المواجهة العسكرية مع العدو.
    وكان ذلك بالدقة هو ما حدث في صراعنا مع العدو، من لحظة تأسيسه، فلم تمر عشر سنوات، من غير مواجهة عسكرية على هذه الجبهة أو تلك.
    الغائب كان ولا يزال، هو الوعي العربي بخطورة هذا المشروع. لقد كان استهداف المقاومة والوحدة استهدافاً للوجود العربي بأسره. فليس بالإمكان تصور أي مواجهة للمشروع الصهيوني، من غير تعضيد المقاومة، ووضع معاهدة الدفاع العربي المشترك موضع التنفيذ.
    وقد أكدت نكسة يونيو/حزيران، استحالة مواجهة العدو الصهيوني، من غير وثبة وعزيمة تتحقق أولاً في النفس، ويكون من نتائجها تغيير شامل في منظومة أفكارنا ومناهج عملنا. ولم يكن تحقيق ذلك ممكناً في ظل الواقع العربي الراهن. فليس من تحول فكري إنساني، إلا وكان نتيجة لتحولات سياسية واجتماعية كبرى، تحدث إما بالتراكم، أو بالتحول النوعي، الذي يأخذ مكانه في معمعمان الفواجع والحروب والحرائق. وأيضاً التحولات في منظومة البنيان الاجتماعي.
    فالأمم لا تعيد قراءة تاريخها وأفكارها على ضوء المتغيرات التي تجري من حولها فقط، ولكن أيضاً على ضوء ما يختمر في أعماق ذاتها من تحولات وتغير فكري واجتماعي. لقد واصلت الأمة تصديها للمشروع الصهيوني، لكن بذات التقاليد والمناهج، التي زاوجت بين العدمية واستسهال التفريط بالحقوق العربية، فكان أن جرى تحوير متعمد لطبيعة الصراع، من بعده الوجودي والحضاري، إلى صراع على مناطق متنازع عليها.
    وما دامت هذه النقلة الباهتة، قد غدت هي الهدف الأعز في المواجهة مع العدو الصهيوني، فإن من الطبيعي أن يلهث كل بلد من بلدان المواجهة العربية على حدة من أجل التوصل إلى اتفاق يضمن عودة اكتسابه لأراضيه المحتلة. وكان الأمر الأكثر مرارة وقسوة، هو أن تتسلل الفكرة ذاتها لأصحاب الأرض الذين طردوا من ديارهم، فيستبدلون المراهنة على الوهم بدلاً من رفع رايات تحرير فلسطين، وحق العودة عالياً. ومنذ ذلك التاريخ، صار من المعتاد أن تكون الحقوق العربية، سلعاً رخيصة في أسواق النخاسة.
    في ذكرى نكسة حزيران الأليمة، تعيش الأمة هذه الأيام أوضاعاً خطرة لم تشهد لها مثيلاً في تاريخها المعاصر، حيث الهدف هو تفكيك الكيانات الوطنية، واستبدالها بكانتونات الطوائف والأقليات، وتسعير النزعات القبلية، بما يتسق مع الأهداف العدوانية والصهيونية. ورغم أن مشروع تفكيك أقطار الأمة، قد بدأ الإفصاح عنه، ورسمت خرائطه من قبل الدوائر الاستخباراتية الأمريكية منذ عدة عقود، فإن الأنظمة العربية، بقيت في سبات طويل، ولم تهيئ للمواجهة المنتظرة مستلزماتها.
    وفي مقدمة هذه المستلزمات إعلاء شأن المواطنة، وتحقيق العدالة الاجتماعية، والسير قدماً في بناء القوة الذاتية، وبناء التنمية المستقلة، واعتماد سياسات مستقلة، والانتصار لقضية الشعب الفلسطيني المظلوم. والالتزام بالمعاهدات والاتفاقات، ذات العلاقة بالأمن القومي العربي الجماعي والدفاع العربي المشترك.
    لقد بدأ تنفيذ مشروع التفكيك باحتلال العراق، واعتماد عملية سياسية، تستند إلى القسمة بين الطوائف والأقليات. وإغراق العراق فيما يقترب من الحرب الأهلية، مع تسعير طائفي مقيت، عمل على التسلل إلى مختللف الخنادق. ولتنتقل مشاريع التفتيت إلى السودان الشقيق.
    وخلال الأربع سنوات التي انقضت، جرى العمل حثيثاً، من قبل ذات القوى التي تآمرت طويلاً على الأمة لتفكيك ليبيا وسوريا واليمن، والقائمة لا تزال مفتوحة.
    لقد خذل الشعب العربي مجدداً، في آماله وتطلعاته، وتغول إرهاب «داعش» في السنوات الأخيرة في عدد لا يستهان به من مراكز النهضة العربية، ليشمل العراق وسوريا ولبنان ومصر وليبيا والجزائر واليمن، وليصل مؤخراً بجرائمه، إلى قلب الجزيرة العربية.
    في خضم هذه الأحداث المتلاطمة، التي تهدد وجود الأمة، يبقى التعويل على الوحدة العربية، والالتزام بثوابت الأمة طوق النجاة للخروج من النفق الراهن المظلم، وفتح بوابات الأمل في غد عربي أكثر أماناً وإشراقاً.


    الفلسطينيون بين زمنين: رديء وأردأ
    بقلم: عريب الرنتاوي عن الدستور الأردنية

    [IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image006.gif[/IMG]





    في الوقت الذي تتعاظم فيه حملة المقاطعة الدولية لإسرائيل، وتكسب فيه حركة “BDS” مواقع جديدة، تتكثف الاتصالات العربية – الإسرائيلية، رسمياً خلف الأبواب المغلقة، و”شعبياً” على الملأ وأمام عدسات الإعلام، في واحدة من أوسع عمليات الاستجداء، “التوسل والتسول” على حد تعبير وزير الخارجية القطري السابق، لاقناع إسرائيل بقبول مبادرة السلام العربية التي مضى على إقرارها في بيروت أكثر من ثلاثة عشر عاماً، عملت خلالها إسرائيل على إحداث تغييرات جوهرية على خرائط “الأمر الواقع” في الضفة والقدس، وبصورة تجعل من قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة، حلماً بعيد المراد.
    الكنسيت الإسرائيلية تعقد اجتماعاً طارئاً إثر القرار الذي اتخذه الاتحاد الوطني لطلبة بريطانيا بمقاطعة إسرائيل ... مئات الكتاب والفنانين والأكاديميين، في عموم أرجاء القارة، يجاهرون بمقاطعتهم لدولة الاستيطان والتمييز العنصري ... برلمانات أوروبا تنتفض في أوسع تظاهرة اعتراف رمزية بدولة فلسطين المستقلة، السويد ومن بعدها الفاتيكان، يقودان الكنيسة والعالم الغربي إلى الاعتراف الرسمي بالدولة، وإسرائيل تناقش لأول مرة، وكما لم يحصل منذ قيامها، خطر “نزع الشرعية” عنها وفرض أطواق العزلة من حولها.
    إسرائيل لا تجد غضاضة في الاستماع إلى “التمنيات العربية” بخصوص المبادرة، خصوصاً وأنها لا تعيق مسارات التطبيع العلني والسري الجارية على قدم وساق بينها وبين عدد من “دول الاعتدال العربي” ... نتنياهو الذي يصر في السر والعلن على رفض “الدولة” و”العودة” و”تقسيم العاصمة الأبدية الموحدة”، خاض ثلاث حملات انتخابية، وفاز فيها جميعها، تحت شعار “الخطر الإيراني أولاً”، مروجاً لمساحات واسعة من التوافق مع “العالم العربي السني” حول هذه النقطة، مضيفاً إليها بالطبع حديثاً ملتبساً عن خطر الإرهاب الذي يوحد الجميع، وهو يقصد بالطبع، إرهاب حزب الله وحركة حماس ... وفيما عربٌ كثر يؤيدونه في تصنيف الحزب كحركة إرهابية، لأسباب مذهبية ودوافع إيرانية، إلا أنهم لا يشاطرونه الرأي تماماً حيال حركة حماس، التي يمكن أن “تخدم” في الحرب على إيران وهلالها وأقواسها.
    ولقد لوحظ أن وتيرة التعاون والتنسيق، المُضمر أساساً، فما هو معلن منها ليس سوى الرأس الظاهر من جبل الجليد، ارتفعت مؤخراً على خلفية “الإحباط المشترك” من المواقف الأمريكية ... نتنياهو وبعض العرب، كانوا يأملون بإقدام باراك أوباما على استعادة سيرة سلفه، والدخول في حرب ثالثة، ضد إيران هذه المرة ... والطرفان، لم يبديا أي ترحيب على الإطلاق بتردد أوباما في قصف دمشق وتدمير الجيش والدولة السوريين، وهما ينظران بقليل من الحماسة، لما يجري في العراق، خصوصاً في ظل “التعامل الأمريكي الرخو” مع حكومة حيدر العبادي ... إلى أن جاءت أزمة اليمن، فتقاربت المواقف أكثر في القلق من طهران والانزعاج من واشنطن.
    على أية حال، يعرف بعض القادة العرب المهجوسين بإيران ودورها الإقليمي المتعاظم، أن كل حديث لهم عن القضية الفلسطينية، لم يعد يؤخذ على محمل الجد، فهم منصرفون إلى أولويات أخرى، حتى أن إسرائيل التي طالما قلقت من تسلح هؤلاء، باتت تدعم تسليح بعض الدول العربية بأسلحة نوعية متطورة، طالما أنها باتت على ثقة بأن فوهات هذه الأسلحة ووجهتها، ستكون صوب إيران شرقاً لا صوب إسرائيل غرباً ... وإسرائيل باتت على يقين بأن كل ما يقال عن “مبادرة السلام العربية” ليس سوى نوع من “ذر الرماد” و”إبراء الذمة” لا أكثر ولا أقل ... ولهذا نجد إسرائيل، ماضية في مشاريع التهويد والاستيطان والعدوان، بل وماضية في إطلاق التأكيدات العلنية على صحة وصدقية مواقفها المتعنتة من مبادرة بيروت، وقبل أيام كان هناك في تل أبيب من يقول: أنظروا إلى سوريا، ألم يكن موقفنا برفض الانسحاب من الجولان صائباً، وما الذي كنا سنجنيه لو أننا أخذنا بشعار “الأرض مقابل السلام”؟
    المفارقة أن إسرائيل لم تعد “عدواً” بالنسبة لعدد متزايد من الدول التي لم توقع سلاماً ولم تدشن علاقات دبلوماسية معلنة معها... وهي “عدو مؤجل” حتى إشعار آخر بالنسبة لحملة رايات الجهاد والخلافة والإمارة و”حكم الشريعة” ... أما ما كان يُعرف يوماً بـ “محور المقاومة والممانعة” فقد انصرف لمعارك الدفاع عن النفس و”حماية الظهر” والحفاظ على السلطة، من غزة حتى جسر الشغور وانتهاء بالقلمون.
    مسكين أبو مازن، ومسكينة هي السلطة (الحيطة الواطية)، التي لم تعتد تمتلك حتى قرار “حل نفسها”، برغم التهديدات والتلويحات المتكررة التي تصدر عن قادتها ... وسيتعين على الفلسطينيين – على ما يبدو – أن يتنقّلوا ما بين زمن عربي رديء وآخر أردأ منه.

    نتنياهو يستنفر أثرياء اليهود في أميركا
    بقلم: كلوفيس مقصود عن العربي الجديد

    [IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image007.gif[/IMG]





    أثار تطور موجة المقاطعة في العالم BDS للاستثمارات في المستوطنات الإسرائيلية، والبضائع المنتجة فيها، حالة استنفار في أوساط الأثرياء اليهود، خصوصاً الليكوديين منهم، من أمثال شالدون أدلسون وغيره من "الغيورين" على كل ما يتصل بإسرائيل، وبالتحديد نتنياهو ومخططاته.
    وفي هذا الصدد، دعا أدلسون، الحاضن الأكبر لنتنياهو، إلى اجتماع خاص في لاس فيغاس، من أجل صياغة استراتيجية عاجلة لمجابهة موجة المقاطعة هذه، المتزايدة حجماً وفعالية، خصوصاً في الجامعات والمعاهد الأميركية، وحتى في صفوف الطلاب اليهود الذين يساهم معظمهم في حملة المقاطعة.
    إذ إن التعاطف مع هذه الموجة لدى يهود أميركيين كثيرين قد لامس العصب الحساس لدى الصهاينة وجماعات إسرائيل، طاول العصب الحساس لدى الصهاينة، والحريصين على توفير التغطية لسياسات نتنياهو، وخصوصاً الاستيطانية منها. وما كان في جعبتهم سوى توظيف ورقة اللاسامية، متناسين أن فريقاً كبيراً من اليهود الأميركيين يؤيدون هذه المقاطعة، وأن الفلسطينيين أنفسهم ساميون أيضاً. وإذا كان لذلك من مدلول، فهو أن الفكر الصهيوني، المصاب، أصلاً، بالتقوقع والانزواء ونهج الإملاء، قد بلغ حدّ عمى البصيرة والإفلاس، حيث لم يبق لديه إلا سلاح اللاسامية الذي بات مبتذلاً لمواجهة التحركات والسياسات الاستيطانية العدوانية.
    فالواقع الذي بات جلياً حتى للمتعاطفين من اليهود مع إسرائيل، أن التمادي في الاستيطان لم يعد مسألة حاجة لسد حاجة التنامي السكاني، كما يزعم نتنياهو ويخادع، بل صار ذريعة واهية لاستكمال الاغتصاب للأرض الذي سمي خطأ بالاحتلال، في حين كان، من البداية، ليس سوى عملية غزو واستيلاء منظم، تم على مراحل للأرض الفلسطينية. وهذه سياسة مدروسة غايتها تذويب واقعية قيام دولة فلسطينية ذات سيادة، وتكون القدس عاصمتها.
    طار صواب نتنياهو وجماعات إسرائيل في أميركا الذين سارعوا إلى دق النفير في أوساط المؤيدين بلا حدود لإسرائيل، مثل الملياردير أدلسون وغيره ممن دبّوا الصوت، لتحريك القوى اليهودية الفاعلة على الساحة الأميركية، لتوظيف نفوذها، واستنهاض أهل القرار في الكونغرس، المستنفر أصلاً وغيره. فمثلاً بادرت حاكمة ولاية ساوث كارولينا إلى إصدار قانون يمنع التعامل مع أي مؤسسة في الولاية، تؤيد حملة المقاطعة. ومن غير المستبعد أن يصار إلى دفع الكونغرس، الجاهز دوماً للبصم على توجهات اللوبي الإسرائيلي وكبار الداعمين مثلاً، كي يتخذ إجراء مماثلاً على شكل عقوبات، من دون التبصر بعواقب مثل هذه الخطوة، طالما أنها ترضي القوى الصهيونية الملتفة حول نتنياهو.
    يبدو أن حركة المقاطعة المتنامية، والتي صارت شبكتها ممتدة إلى دول وقارات أخرى، ومنها صديقة لإسرائيل، بدأت تأخذ شرعيتها المتوسعة من كونها حركة تحاكي حملة الزعيم نيلسون مانديلا على نظام الأبارتايد. ومن هنا، على ما يظهر، كسبت من الزخم بما جعلها تنمو وتتوسع تلقائياً، كالتزام أخلاقي إنساني في مواجهة الفجور الاستيطاني، وتمادي إسرائيل في غطرستها وتحديها المجتمع الدولي والاستهانة بقراراته الدولية وإداناته المتوالية لخروقاتها وعدوانيتها الشرسة.
    ما تخشاه القوى الأميركية الحريصة على إسرائيل ليس حجم المقاطعة المادية للبضائع المنتجة في المستوطنات. فهذا جانب عابر ومحدود. الخشية لدى هذه القوى أن تتحول المقاطعة إلى مناخ يوحي بأن ممارسات إسرائيل تستحق أن تكون مدانة، أو على الأقل لا تستحق التأييد. وهنا، يكمن خوف الجهات اليهودية والأميركية الحريصة على إسرائيل وتوجسها، إذ إن تآكل التأييد هو خسارة تمعن في عزلتها، بحيث يصبح من غير السهل توفير الغطاء لها في كل الحالات، كما كان سائداً طوال عقود الاحتضان الأميركي لإسرائيل.
    ما يلفت في الساحة الأميركية أنه، في مقابل أدلسون وأمثاله من المؤيدين بتزمت لإسرائيل، بدأت شرائح يهودية وأميركية تدرك أن من شأن التمادي في الاستباحة أن يرتد على شكل تآكل للتأييد غير المشروط الذي ميز سياسات كثيرة للولايات المتحدة تجاه إسرائيل.

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء عربي 27/05/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-06-28, 11:23 AM
  2. اقلام واراء عربي 26/05/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-06-28, 11:21 AM
  3. اقلام واراء عربي 25/05/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-06-28, 11:20 AM
  4. اقلام واراء عربي 24/05/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-06-28, 11:19 AM
  5. اقلام واراء عربي 18/03/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-24, 10:45 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •