النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء عربي 05/08/2015

  1. #1

    اقلام واراء عربي 05/08/2015

    في هــــــــــــذا الملف:
    رئاسة السلطة ليست مجرد منصب
    بقلم:د. ناجى صادق شراب عن الخليج الإماراتية

    مبادرة الجامعة الأردنية بين الوطنية والقومية
    بقلم: عادل حواتمة عن الرأي الأردنية

    فضيحة كونية بامتياز صهيوني
    بقلم: خيري منصور عن الدستور الأردنية

    الديموغرافيا والجيوبوليتكا.. «المعجزة اليهودية الثانية»
    بقلم: عبد الحسين شعبان عن الخليج الإماراتية

    من الدرّة إلى الدوابشة
    بقلم: كمال بالهادي عن الخليج الإماراتية

    حتى لا يكون الانتقام عبثياً
    بقلم: ياسر البنا عن العربي الجديد

    تعقيبا على رأي القدس العربي:رسالة عتاب للرضيع الفلسطيني علي دوابشة
    بقلم: الشربيني المهندس عن القدس العربي
    رئاسة السلطة ليست مجرد منصب
    بقلم:د. ناجى صادق شراب عن الخليج الإماراتية
    ملف خلافة الرئيس عباس من أصعب الملفات والتحديات التي تواجه مستقبل القضية الفلسطينية، ومستقبل العلاقات الفلسطينية التي بات يحكمها عامل الانقسام أكثر من التوحد والوحدة الوطنية حول مشروع وطني يلتف الجميع حوله ، وبناء سياسي يحقق التوافق والشراكة في عملية صنع القرار الفلسطيني. فهذا الملف ليس كما يبدو للبعض مجرد ملف عادي يمكن أن تحلّه الرهانات والغيبيات السياسية التي يبنى عليها القرار السياسي للتنظيمات والقوى السياسية الفلسطينية. وهنا لا بد من إبداء بعض الملاحظات المهمة التي قد تسهم في تفكيك تعقيدات هذا الملف ، وصولاً إلى حل توافقي. الملاحظة الأولى، التأكيد على نيّة الرئيس في تقديم استقالته وهذا حق شخصي له، ويفرضه عامل العمر، إدراكاً منه لحجم الضغوط التي تمارس على الرئاسة ، وفقدان الأمل السياسي في أي حلول سياسية، وإدراكاً منه لصعوبة الحالة الفلسطينية التي لم تعد محتملة ، وتحميل الرئيس كل الأخطاء السياسية. ويتعلق بهذه الملاحظة وهي الأساس أن الرئيس أكد نيته بعدم خوض الانتخابات الرئاسية في حال تنظيمها، وهذا يسجل له أنه أول رئيس عربي يعلن هذه الرغبة التي لا يقف أمامها تقدم العمر. وبالتالي لا داعي للتصريحات التي تصدر بالنفي أو حتى التمسك بالرئيس أنه مرشح حركة فتح القادم ، هذه تصريحات قصيرة النظر، ولا تقرأ المشهد السياسي الفلسطيني. والملاحظة الثانية وهي تكملة لسابقتها أن البديل على مستوى حركة فتح هو النهوض بفتح ، وتحقيق المصالحة الوطنية ، واحتضان كل أبنائها ، لا بديل لذلك إلا الصراع على القيادة. وأما الملاحظة الثالثة، فإن الرئيس عباس ليس مجرد رئيس عادي، وليست الرئاسة مجرد منصب، ولكنه بلا شك مثّل مشروعاً ورؤية سياسية، وله حضوره الإقليمي والدولي، واكتسب شرعية سياسية غير مسبوقة حتى مع الانقسام .
    ومن ناحية أخرى ، في شخصه يختزل النظام السياسي الفلسطيني، فهو رئيس منظمة التحرير، ورئيس السلطة والدولة الفلسطينية، ورئيس حركة فتح، وبيده سلطات واسعة ، هذه الحالة ارتبطت بشخصه، وقد يكون مرجعها أنها امتداد للشرعية الثورية الفلسطينية، ومن جيل المؤسسين، وهو ما يفسر هذا الوضع.
    هذا النموذج لن يتكرر بعده ، بل سنكون أمام سيناريو التفكك السياسي الفلسطيني، وسيناريو غموض العلاقات بين كل هذه السلطات. أما الملاحظة الرابعة ، فإن الحديث عن خلافة الرئيس عباس يأتي في سياق بيئة من الانقسام السياسي الذي ذهب بعيداً في التشكيك في شرعية الرئيس ، بل وحال دون مد سلطته لغزة. والملاحظة الخامسة أن منصب الرئاسة الفلسطينية ليس فلسطينياً خالصاً، وليس منصباً عادياً، فهذا المنصب يستمد أهميته وشرعيته من القضية الفلسطينية ، ومكوناتها الإقليمية والدولية، فالتوافق الإقليمي والدولي، سيلقي بظلاله ، إذ ليس مهماً من يرشح نفسه، ولكن التوافق الإقليمي والدولي شرط أساسي وضروري. والملاحظة السادسة لمن يسعى لهذا المنصب، وحتى على مستوى حركة حماس التي قد ترى أن من حق رئيس المجلس التشريعي تولي المنصب لمدة ستين يوماً ، بعدها تجرى انتخابات . إن هذا المنصب ارتبط باتفاقات أوسلو، وأبعد من ذلك هذا المنصب مرتبط بالبعد السياسي التفاوضي وبخيار السلام . على هذا الأساس وُجد هذا المنصب، فالمطلوب رئيس دولة وسلطة يؤمنان بخيار السلام والتفاوض، وليس بأي خيار آخر، فنحن لسنا أمام نموذج رئيس حركة مقاومة، أو قائد عسكري، أو رئيس جماعة، وهذا من شأنه أن يعقّد من عملية خلافة الرئيس.
    الملاحظة الأخرى المرتبطة بخلافة الرئيس عباس ، وقد تزيد من تعقيد الملف ، اعتقاد حركة فتح أن هذا المنصب هو لها وأن مستقبلها السياسي مرهون به ، فالحركة تتعامل مع المنصب على هذا الأساس والتغيير الذي حدث في إطار منظمة التحرير بتعيين أمين سر جديد يأتي في هذا السياق . وبالمقابل حماس ترى أن هذا المنصب هو حقها قانونياً على أساس أن المنصب يتم شغله في حال ترك الرئيس المنصب لأي سبب من الأسباب ، من قبل رئيس المجلس التشريعي، وليس مهماً أي اعتبار آخر يتعلق بالمنصب. والسؤال المشروع ، ماذا لو وجدنا أنفسنا أمام رئاسة من دون رئيس؟



    مبادرة الجامعة الأردنية بين الوطنية والقومية
    بقلم: عادل حواتمة عن الرأي الأردنية
    دعوة من طراز كبير تؤسس لمرحلة متقدمة في سبيل الاستقلالية الجامعية مستقبلاً، والتعامل معها يستدعي «مَنطقة العاطفة» واخذها بمجموعها العام، من قبيل التوجه، والرسالة، والدور، وسيكولوجيا القيادة؛ فمجانية التعليم الجامعي التي بصدد منحه الجامعة الأردنية للمقدسيين غير القادرين عليه، جاءت لتحقيق اهداف متكاملة وطنية وقومية، اكاديمية وسياسية؛ إذا ما اتفقنا بأن الجامعات مؤسسات وهياكل تنظيمية فاعلة التأثير اجتماعياً ومعرفياً.
    ردة الفعل الأردنية تجاه حرق الرضيع كانت متنوعة سياسياً ونقابياً وصحافياً، وبهذه المبادرة أضيف نوع مختلف عمّا ألفه الكيان الصهيوني، من شجب وتنديد، باعتباره خياراً أردنياً موجعاً؛ يُسلح الشباب الفلسطيني بالمعرفة والعلم ويعيد غرسهم بجذور راسخة بتربة النضال الفلسطيني في القدس، كما هو حال سرو الأردنية.
    وبعيدا عما يتبناه «السايكس - بيكيون» المتعاملين مع الامر على طريقة سايكس - بيكو، فالمبادرة بحد ذاتها تعد نوعاً من النضال الأكاديمي، والقيام بدور مؤثر في رفع مستوى فكر المقاومة ضد الاحتلال.
    فكما هو معلوم بأن قيام الدولة الفلسطينية على التراب الفلسطيني هو مصلحة وطنية اردنية عليا، فالسبيل إلى ذلك هو إدراك هذه المعادلة، والقيام بالأدوار المناطة بالجميع كلٌ على شاكلته.
    هذا النهج يطرح جانباً و«يجهض» كل ما يحيط بذهنية ارتهان المؤسسات لجهات بعينها والحاضرة دائماً لدى البعض، وما يساعد على ذلك هو وجود بيئة ديمقراطية مُحفزة للعب هذا الدور غير التقليدي، وقيادة ترى بنظارة استراتيجية ذات عدستين وطنية وقومية، تستمد عزمها من قيادة هاشمية مُتبصرة. وبالتالي سقوط مدو لفرضية محدودية الدور والأثر الناتج عن تلك المؤسسات كمخرجات مُنضبطة ضمن سقف محدد لا يُسمح بتجاوزه.
    للأسف هناك زيادة مُطَردة بين الفلسطينيين المتجهين نحو «البجروت الإسرائيلي» ما يعرف بالثانوية العامة، حيث تشير التوقعات إلى ما يقرب من 2.200 طالب من شرقي القدس في العام 2015-2016 سيلتحقون بهذا النوع من التعليم الثانوي، في ظل نسبة تصل إلى 52% من الأهالي يُفضلون دراسة أبنائهم للبجروت الإسرائيلي، هذا يعني مقدرتهم لاحقاً من مواصلة التعليم في مؤسسات التعليم العالي الإسرائيلية -كشرط قبول- بكل ما يتصل به من فرض واقع تعليمي وثقافي مغاير، إضافة لــ«أنصاف العلوم» التي ستقدمها إسرائيل لهم، الامر لا يتوقف عند هذا فقط بل زادت نسبة من يرغبون بالجنسية الإسرائيلية الكاملة من الفلسطينيين سكان شرقي القدس في الفترة الاخيرة.
    ولا يكاد يخلو الامر من نكهة اقتصادية باتجاهين داخلي؛ يتعلق بتحريك المحيط الاقتصادي للجامعة الاردنية، من متعلقات الإقامة وملحقاتها. وخارجي؛ معني بالحد من مراكمة و«انتفاخ» الدوائر المالية في مؤسسات التعليم العالي الإسرائيلية من مورد هام، بغض النظر عن حجم مساهمته، إلا أنه يُعبر عن حاله متصلة بالمقاومة بعناوينها المختلفة، رأس سنامها مقدسياً المقاطعة الاكاديمية.

    فضيحة كونية بامتياز صهيوني
    بقلم: خيري منصور عن الدستور الأردنية
    بالأمس تساءل الفنان محمد صبحي الكوميدي في ادائه والتراجيدي في وعيه عن سبب الصمت العربي ازاء ما جرى ويجري على مدار اللحظة في فلسطين، فأين ذهب هؤلاء الذين طالما هتفوا لها وسُجنوا من اجلها، وكيف لا يحرك حرق طفل فلسطيني رضيع ساكنا في هذا القبر الجماعي الذي يضم عشرات الملايين من الاحياء الموتى !
    ان اضعف الايمان اليوم هو التساؤل وليس المُساءلة، لأن كل ما يحدث ينسب الى نائب فاعل، والافعال تُبنى للمجهول !
    من احرق الرضيع علي نشرت له صور وهو يداعب طفله، تعبيرا عن شماتة وسادية لا مثيل لهما في العالم كله . ولو كانت الضحايا الوحيدة للصهيونية الاطفال الاربعة محمد الدرة وخضير وعلي وايمان لكان هذا كافيا لانجاز هولوكوست معكوس، فالضحية إما ان تكون نبيلة وبليغة بحيث تتمرد على تعاليم جلادها او تكون تلميذة نجيبة له، وما يمارسه المستوطنون هو نموذج للضحية الثانية التي تخرجت من جامعات جلاديها وليس من زنازينهم ومحارقهم !
    سؤال الفنان صبحي يشملنا جميعا، بدءا من اشقاء وابناء عمومة الرضيع الشهيد الذين ينفقون الملايين على اعراس لها مذاق المآتم وليس انتهاء بمن تشتعل النيران في ثيابهم ولا يشعرون بها الا عندما يتحولون الى رماد، لكنه ليس رماد العنقاء كما في حالة الطفلين خضير وعلي بل الرماد العقيم الذي قال ابن سيار ذات يوم في برقية ارسلها من خراسان الى الخليفة :
    ارى خلل الرماد وميض جمر ويوشك ان يكون له ضرام
    لكن البرقيات لا تصل دائما الى المرسل اليه وقد يعيدها ساعي البريد الى من ارسلها، ما دامت الآذان ملأى بالطين والعجين، والاجراس تقرع على طُرشان .
    ان من لم يتحسس ابنه او حفيده وهو يرى عليّا يتحول الى جمرة لا يستحق ان يكون جدا او أبا لأحد، ومن لم تلسعه تلك النار فهو ضفدع استرالي يغلي في الماء حيّا ولا يشعر بالسكين الا اذا كانت تلامس اسفل جمجمته !
    الرضيع الشهيد، وقد لا يكون اصغر الشهداء لأن هناك حوامل استشهدن مع الاجنّة في أرحامهن هو فضيحة كونية وقومية بامتياز صهيوني ... لكن من هان الهوان عليهم كالموتى الذين لا يتألمون اذا سلخت جلودهم مثل الشّياه !
    انه مجرد سؤال في الطريق الى ان يصبح ذات يوم مساءلة اخلاقية ووطنية ودينية فمن فرطوا بالحفيد الرضيع سيفرطون بكل ما تبقى !

    الديموغرافيا والجيوبوليتكا.. «المعجزة اليهودية الثانية»
    بقلم: عبد الحسين شعبان عن الخليج الإماراتية
    روى يفغيني بريماكوف الأكاديمي والسياسي المعروف ومستشار الأمن القومي ورئيس الوزراء الأسبق لروسيا في كتاب صدر له مؤخراً باللغة الروسية بعنوان: «روسيا.. الآمال والسياسة»: وقد قرأت تقريضاً كتبه مترجمه الخاص عبد الله حبه جاء فيه: إن الطغمة الأوليغارشية اليهودية سيطرت على جميع مقاليد اقتصاد الدولة ودوائرها الإعلامية في عهد الرئيس بوريس يلتسين وذلك باستغلال العلاقة مع زوجته اليهودية، كما أشار إلى أنه أثار حفيظة الأوليغارشيين الذين سعوا إلى إبعاده من موقع السلطة لوقوفه ضدهم ونجحوا في ذلك.
    مع حديث بريماكوف نستعيد موضوع الدور الذي لعبته القوى الصهيونية في «تهجير» يهود الاتحاد السوفييتي السابق إلى «إسرائيل»، وفي تخريب النظام الاشتراكي، وأقتبس هنا كلمة «تهجير» من عنوان مهم لعباس شبلاق صدر قبل أسابيع يتناول فيه ظروف وملابسات «هجرة» يهود العراق.
    عندما قال رئيس الوزراء «الإسرائيلي» الأسبق أيهود أولمرت في أواخر العام 2007: إن النجاح الذي حققه اليهود (المقصود فرض التهجير) كان أحد أسباب انهيار الاتحاد السوفييتي، وبالمقابل فقد جعل «إسرائيل» دولة غنية ومزدهرة ولكن حديثه لم يؤخذ على محمل الجد الكامل واعتُبِر من باب المبالغة وتعظيم الأدوار، لكن مثل هذا الاعتقاد لم يقتصر على الزعماء «الإسرائيليين» وحدهم، بل يشاطرهم فيه بعض قادة الاتحاد السوفييتي السابق، وهو ما كشف عنه بريماكوف مؤخراً.
    لقد وصف شامير هجرة اليهود السوفييت ب«المعجزة اليهودية» الثانية، وهو يعني بالمعجزة الأولى قيام دولة «إسرائيل»، حيث يدرك الأهمية البالغة لعملية الهجرة تلك، خصوصاً في ظل المأزق الذي وصلت إليه «إسرائيل» في حينها، باندلاع الانتفاضة الفلسطينية في أواخر العام 1987، ثم خبا ضوؤها بعد الغزو العراقي للكويت في 2 آب (أغسطس) العام 1990، ومن ثم انهيار الاتحاد السوفييتي في أواخر العام 1991، حتى وصل الأمر إلى اتفاق أوسلو مع «إسرائيل» العام 1993 وما سبّبته تلك المتغيرات من إشكالات وردود فعل داخلية على عموم دول المنطقة وعلى النطاق الدولي في الآن ذاته.
    منذ وقت مبكّر عبّر هيرتزل الأب الروحي للحركة الصهيونية عن حقيقة الطابع العنصري الاستعماري الاستيطاني للصهيونية في كتابه الدولة اليهودية The Jewish State عندما وصف اليهود بأنهم شعب مستعمِر (بالكسر). وحين قامت «إسرائيل» هتف ابن غوريون قائلاً: حدثت «المعجزة المزدوجة» (ويقصد بها احتلال الأرض وطرد السكان العرب)، ذلك لما تحتله مسألة الهجرة في المشروع الصهيوني، من مكانة تتعلق بتأثير التغييرات الديموغرافية في الجغرافية السياسية، ولاسيّما ل«إسرائيل» ومشروعها التوسعي.
    وقد استهدفت عملية تهجير اليهود السوفييت إلى «إسرائيل» في أواخر الثمانينات ومطلع التسعينات، الوقوف بوجه ما سمّي بالقنبلة الديموغرافية الفلسطينية، التي يمكن أن تهدّد بالانفجار، وتؤثر في التركيب السكاني لدولة «إسرائيل»، وبخاصة خلال ربع القرن القادم، حسب بعض التقديرات العلمية بما فيها «الإسرائيلية»، ولهذا فإن استقدام أعداد غفيرة من المهاجرين (وصل تعدادهم خلال ثلاث سنوات إلى نحو مليون مهاجر) وتقديم المغريات للبعض منهم للاستيطان في القدس، وبعض مناطق الضفة الغربية، إنما يُراد منه مواجهة التغييرات الديموغرافية الفلسطينية المحتملة، إضافة إلى مواجهة الانتفاضة والتأثير فيها معنوياً في حينه.
    لقد كشف إيغال ألون الأهداف الاستعمارية الاستيطانية للعدوان «الإسرائيلي» بعد 5 يونيو/ حزيران العام 1967 حين قال (واجبنا استيطان «إسرائيل» الكبرى). إن من يشكّ في هذا يضع علامة استفهام حول «العقيدة الصهيونية»!
    لقد بدا المشروع الصهيوني قبل صفقة هجرة اليهود السوفييت وكأنه في مأزق وأزمة خانقة على الصعيد الداخلي وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، وخصوصاً بفضل انتفاضة الحجارة والهجوم السياسي السلمي لمنظمة التحرير الفلسطينية، ولهذا فإن عمليتي الهجرة والتهجير كانتا بمثابة إنعاش للمشروع الصهيوني، ولمواجهة الانفجار السكاني الفلسطيني، بقنبلة ديموغرافية يهودية ومعاكسة من الخارج، للاستقواء على الانتفاضة وتبديد الآمال بانتصارها.
    إن هجرة اليهود إلى «إسرائيل» كانت إحدى أبرز نقاط الالتقاء المشتركة للحركة الصهيونية، خصوصاً وأنها تشكّل البعد الأساسي في المشروع الصهيوني، فاستقدام المزيد من اليهود، يعني تهجير المزيد من الفلسطينيين والتمهيد لإقامة دولة ««إسرائيل» الكبرى» وهو ما دفع تجمّع الليكود في حينها إلى رفع شعار ««إسرائيل» كبيرة.. «إسرائيل» قوية»، أي أنها بحاجة إلى التوسّع (الأرض) وبحاجة إلى مهاجرين، ويقابل ذلك دائماً ترحيل سكان البلاد الأصليين!
    ترافقت الهجرة اليهودية من الاتحاد السوفييتي السابق وبلدان أوروبا الشرقية، بحدوث تغييرات داخلية فيها، شملت النظام التوتاليتاري، والإعلان عن الرغبة في قيام إصلاحات ديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، على الرغم مما رافق تلك التغييرات من انفلاتات، وارتكاسات فيما يتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
    ولكن الرغبة في إجراء تغيير ديمقراطي وإلغاء أجواء الاستبداد والتعسف، ترافقت أيضاً مع صعود الدور الصهيوني المحلي واستئناف العلاقات الدبلوماسية مع «إسرائيل» لكل من هنغاريا وتشيكوسلوفاكيا وبلغاريا وبولونيا ويوغسلافيا (والاتحاد السوفييتي) وروسيا فيما بعد، إضافة إلى رضوخ ألماني ديمقراطي في حينها (بعد هدم جدار برلين) لمطالب «إسرائيل» بالاعتراف بالمجازر ضد اليهود وحقهم بالتعويض عن الأضرار التي ألحقها هتلر بهم. واقترن ذلك بضغط أمريكي لفتح باب الهجرة اليهودية إلى «إسرائيل» كبوابة لا غنى عنها للوفاق الدولي الذي تكرّس في مؤتمر قمة مالطا أواخر العام 1989.
    ولم يعد بمقدور الاتحاد السوفييتي وقف (الهجرة والتهجير)، خصوصاً في ظل تصاعد النشاط الصهيوني، حيث تحولت العملية من هجرة فردية طوعية إلى أشبه بالتهجير الجماعي الإكراهي، على الرغم من إعلان موسكو وقف الجسر الجوي، والإعراب عن رغبتها في ألا يتحوّل المهاجرون إلى الأراضي المحتلة، خصوصاً بعد وضع الولايات المتحدة قيوداً جدية بوجههم بموجب القانون الذي سنّه الكونغرس الأمريكي في أكتوبر/ تشرين الأول 1989، حيث قلّص نفقات الهجرة وعدد المهاجرين. كما أن افتتاح محطات جديدة في بوخارست وبودابست (أغلقت فيما بعد) بديلاً عن محطتي فيينا وروما، لم يحلّ المشكلة، وشكّل مثل هذا الوضع عائقاً جدياً أمام حرية اختيار أماكن الهجرة، الأمر الذي يعني وضع المهاجرين أمام خيار وحيد وهو الهجرة إلى «إسرائيل».
    وإذا كانت القوى التحررية واليسارية تقدر مواقف الاتحاد السوفييتي السابق بدعم البلدان العربية، وخصوصاً مصر وسوريا في مواجهة «إسرائيل»، إلاّ أنها فوجئت بالموقف السوفييتي الجديد بخصوص السماح بهجرة اليهود إلى «إسرائيل»، وقد خاطب عدد من أطراف الحركة الشيوعية والتحرّرية العربية، الاتحاد السوفييتي لإعادة النظر بموقفه الخاطئ من الهجرة، وعدم السماح بتحويلها لصالح المشروع الصهيوني، علماً بأنه لم تكن ولن تكون عاملاً مساعداً لإحلال السلام في المنطقة الذي لن يتحقق إلا بتمكين الشعب العربي الفلسطيني من العودة إلى وطنه وإقامة دولته الوطنية المستقلة، وذلك في إطار حقه في تقرير مصيره.
    إن التبدّل السريع في موقف الاتحاد السوفييتي أعاد إلى الأذهان موقفه الخاطئ وغير المبرّر من قيام دولة «إسرائيل»، وانقلاب رفضه للتقسيم إلى تأييد له، وحماسته لتبريره وترويجه، الأمر الذي سارت على خطاه بعض الأحزاب الشيوعية، والتي أفقدها بعض صدقيتها وجمهورها، كما أفقد الاتحاد السوفييتي جزءاً من سمعته كنصير للشعوب.
    ولم تكن مواقف المجتمع الدولي بمستوى المسؤولية أيضاً، إذ كان عليه بدل الرضوخ لمطالب «إسرائيل» بالهجرة والتهجير ليهود الاتحاد السوفييتي والعالم، العمل على حماية السلم والأمن الدوليين كهدف سام للأمم المتحدة وشعوب المعمورة والضغط عليها للاستجابة لقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، للتوصّل إلى حلٍّ سلمي عادل وشامل، وتتحمّل الولايات المتحدة مسؤولية استثنائية مضاعفة لكونها الشريك الأساسي والمشجع الأول ل«إسرائيل» في السابق والحاضر، والتي تتولى مهمة حمايتها وتعارض بشدّة أي إدانة دولية لها، بل تريد مكافأتها على عدوانها المتكرر على الأمة العربية بزعم تهديد «أمنها».
    لم يكن النشاط المحموم الذي قامت به الصهيونية في الاتحاد السوفييتي، يقتصر على تهجير اليهود، بل عملت بكل طاقتها لحلّ اللجنة الاجتماعية لمناهضة الصهيونية التي أسسها الزعيم السوفييتي يوري أندروبوف، معتبرة أي حديث عن الصهيونية يندرج في خانة معاداة السامية، كما سعت على المستوى الدولي لإلغاء قرار الأمم المتحدة 3379 الخاص بمساواة الصهيونية بالعنصرية، والأكثر من ذلك فإنها لاحقت مفكرين سوفييت مثل يفغيني يفسييف الذي لديه مؤلفات عديدة ضد الفكر والعقيدة الصهيونية، وقد وجد مقتولاً في ظروف غامضة في ضواحي موسكو.

    من الدرّة إلى الدوابشة
    بقلم: كمال بالهادي عن الخليج الإماراتية
    عندما أقدم دنيس روهن على حرق المسجد الأقصى في الحادي والعشرين من أغسطس/آب سنة 1969، انتفض العرب والمسلمون في كامل أنحاء العالم ضد العمل الإجرامي، لكن الهدير سرعان ما خفت، لترتكب قوات الاحتلال الصهيوني مجازر متلاحقة ضد الفلسطينيين ورموزهم وشيوخهم وأطفالهم، ثم ينام العرب والمسلمون بعد أيام من الصراخ والعويل، كأن شيئاً لم يكن.
    يؤثَر عن غولدا مائير رئيسة حكومة الكيان السابقة، أنها قالت عن حادثة حرق المسجد الأقصى، من طرف أسترالي متصهين «ﻟﻢ ﺃﻧﻢ ﻟﻴﻠﺘﻬﺎ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺗﺨﻴﻞ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺳﻴﺪﺧﻠﻮﻥ «ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ» ﺃﻓﻮﺍﺟﺎً ﻣﻦ ﻛﻞ ﺻﻮﺏ ﻟﻜﻨﻲ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻃﻠﻊ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﻭﻟﻢ ﻳﺤﺪﺙ ﺷﻲﺀ ﺃﺩﺭﻛﺖ ﺃﻥ ﺑاﺳﺘﻄﺎﻋﺘﻨﺎ ﻓﻌﻞ ﻣﺎ ﻧﺸﺎﺀ ﻓﻬﺬﻩ ﺃﻣﺔ ﻧﺎﺋﻤﺔ». وقبل ذلك بسنوات، قال مناحيم بيغن رئيس وزراء الكيان عقب إعلان قيام دولة الاحتلال في مايو/أيار من سنة 1948، وخسارة العرب جزءاً من أراضي فلسطين التاريخية، «نحن لسنا أقوياء، العرب هم الضعفاء». والمتأمل في مثل هذه الخطابات، يدرك أن الجرائم الصهيونية في فلسطين، هي أعمال إرهابية بما في الكلمة من معنى، لكنهم إرهابيون يحميهم عجز العرب وضعفهم، فردود أفعالهم لا تتجاوز الصراخ والعويل.
    علي الدوابشة ابن الثمانية عشر شهراً الذي استشهد حرقاً على يد المستوطن الصهيوني المتطرف يهوذا ليندسبرغ، ليس الأخير في قائمة الأطفال الفلسطينيين الذين اغتالتهم العصابات الصهيونية وجيش الاحتلال. فمنذ العام 2000 استشهد 1421 طفلاً فلسطينياً عن طريق الاغتيال أو في مواجهات مع الجيش «الإسرائيلي» أو بعد تعرضهم للقصف. وبحسب منظمة «الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال/ فرع فلسطين» فقد قامت قوات الاحتلال باغتيال أكثر من 1400 طفل فلسطيني منذ بداية الانتفاضة الثانية، إلى حدود السنة الحالية. وتشير المنظمة التي انطلقت في توثيق جرائم الاحتلال ضد الأطفال الأبرياء إلى أن أغلب عمليات الاستشهاد كانت بالطلق الناري المباشر في الرأس والصدر والبطن، أي أنها إصابات محددة بدقة لإنهاء حياة هؤلاء الأبرياء، إذ نقل عن وزير العدل الصهيوني قوله إن «أطفال فلسطين ثعابين وجب قتلهم قبل أن يكبروا».
    الجرائم ضد الإنسانية ثابتة ولا جدال فيها. وأسماء أطفال فلسطين الشاهدة على تلك الجرائم لا يمكن أن يمحوها الزمن. فأسماء محمد الدرة، وإيمان حجّو، ونفين جهاد حلمي (3 سنوات) وملاك جمال بركات (3 سنوات) ومادلين مدين يونس (9 أشهر) وغرام إبراهيم مناع (سنة واحدة) وأخيراً وليس آخراً، علي الدوابشة (18 شهراً)، شاهدة على أن الإرهاب الصهيوني متواصل منذ ما يزيد على الستين سنة من عمر الاحتلال. ولكن ما الذي يفعله العرب حتى يلجموا هذا الإرهاب الدموي؟
    هناك حدثان يلفتان النظر في سلوك الحكومة الصهيونية، الأول مشاركة رئيس حكومة الكيان في المسيرة الدولية ضد الإرهاب التي وقع تنظيمها في باريس عقب أحداث شارلي إبدو، والثاني هو تصريح بنيامين نتنياهو عقب حادثة إحراق الطفل علي الدوابشة، بوصف ما وقع «عملاً إرهابياً». هذا السلوك يكشف أن حكومة الاحتلال
    تتحرك وفق خطة مدروسة بحيث تظهر دوماً في حجم الضحية المهددة بالإرهاب رغم كل الأعمال الإرهابية التي تقوم بها من دير ياسين إلى صبرا وشاتيلا وغزة، وتتمرد على كل القوانين الدولية وترفض لجان التحقيق، ثم تتهم الفلسطينيين بالإرهاب. هكذا هو الاحتلال يفعل ويفكّر ويخطط وأصحاب الحق لا يتجاوز ردّ فعلهم العويل والبكاء وبعض الصراخ في تظاهرات يقل حجمها من حدث إلى آخر، واهتمام إعلامي يكاد هو الآخر يضع القضية الفلسطينية في آخر اهتماماته.
    يقول المفكر السوري الراحل ياسين الحافظ، إن فلسطين لن يعيدها الصراخ والعويل، وإن «إسرائيل» ليست قوية بقدر ما نحن ضعفاء، فهي تستمد قوّتها من تأخرنا ومن فواتنا ومن عجزنا عن إدارة الصراع معها. ومادام الصراع مع الكيان يدار بالطريقة السلبية ذاتها، فإن لا شيء سيتغير في هذه المعادلة سوى في اتجاه واحد. بمعنى أن «إسرائيل» تزداد قوة وغطرسة و إرهاباً، ويزداد العرب تشتّتاً وضعفاً وانحداراً. وبقدر ما يهب العالم لنصرة الكيان، في كل مناسبة، وحتى من دون مناسبة، فإن حادثة إحراق الطفل علي الدوابشة لم تحرك سواكن القرار السياسي في العالم المتحضر، ولن تحركه حتى إن تعددت مثل هذه الجرائم مستقبلاً، رغم تكرارها مئات المرات في السابق. وحدهم أحرار العالم من أوروبا وأمريكا الجنوبية، هم الذين يرفعون أصواتهم عالياً معتبرين «إسرائيل» دولة إرهابية. أما من يعتبرون أنفسهم رافعين لواء دولة الخلافة فإنّ بوصلتهم لا تشير أبداً إلى القدس، ولا تشير مطلقاً إلى احتمال أنهم سيضعون في حسبانهم تحرير فلسطين. إن بوصلة من يعتبرون أنفسهم مدافعين عن الشريعة الإسلامية هي بوصلة مشبوهة.
    في هذا المشهد العربي الممزق، وفي حفلة الجنون والدم التي تعصف بالوطن العربي، وفي غياب أي رؤى عقلانية لمستقبل هذه الرقعة الجغرافية ولمكانتها في العالم المتغيّر بسرعة قياسية، تصبح عملية حرق الرضيع علي الدوابشة، حدثاً ثانوياً أو حدثاً غير ذي أهمية أساساً. لكن كل ما يحدث من تدمير وتخريب ممنهج للدول العربية ومقدراتها، هو مرتبط بطريقة أو بأخرى بالقضية الفلسطينية. فالمؤامرات لم تنقطع من قبل الكيان، من أجل بلوغ هدف الحركة الصهيونية العالمية بتأسيس «إسرائيل الكبرى» من النيل إلى الفرات. ولتحقيق هذا الوهم يجوز في فقه الصهاينة ارتكاب مثل هذه الجرائم والدفع بأوضاع العالم العربي الاقتصادية والاجتماعية والسياسية إلى مزيد من الوهن والضعف. لكن العرب يتحملون المسؤولية الكبرى في حالة الهوان التي تردوا إليها، فهم كانوا أذرعة مساعدة على تنفيذ المخططات الشيطانية.
    لم يدم البكاء على علي الدوابشة هذه المرة سوى سويعات معدودة، وحدهم الفلسطينيون وأحرار العالم خرجوا منددين بالجريمة، لكن العرب لا حياة لمن تنادي. فهم أصلاً، في بحور الدماء والنار سابحون.

    حتى لا يكون الانتقام عبثياً
    بقلم: ياسر البنا عن العربي الجديد
    يلفت النظر في فاجعة حرق المستوطنين اليهود منزل الرضيع علي دوابشة، في الضفة الغربية المحتلة، دعوات الثأر التي أطلقتها فصائل وشخصيات كثيرة، ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، وذهب بعضها إلى المطالبة بإنهاء التهدئة مع إسرائيل، وإطلاق الصواريخ من غزة على المدن الإسرائيلية، مثل تل أبيب وحيفا، وغيرهما.
    من حيث المبدأ، تستوجب جريمة بهذا الشكل الرد عليها بما يتكافأ مع حجمها، بيد أننا بحاجة، أولاً، إلى الإجابة عن أسئلة مهمة، قبل أن تجرفنا مشاعر "الثأر والانتقام": ما الهدف من الرد على الجريمة؟ هل هو تحرير فلسطين؟ أو ردع إسرائيل عن ارتكاب جرائم مشابهة مستقبلاً أم أنه فقط إشباع شهوة الانتقام؟.
    بخصوص الإجابة الافتراضية الأولى، ليس تحرير فلسطين متاحاً، في هذه المرحلة التي تعاني فيها الأمتان العربية والإسلامية، من الضعف والهوان والتفكك، وفي ظل موازين القوى العالمية، فالتحرير لن يتم إلا عبر جيوش نظامية، وليس تنظيمات تعتمد أسلوب حرب العصابات، مع احترامنا الكامل نضالَ كل الفصائل الفلسطينية. وبالتالي، أي عمليات، مهما كانت قوتها وحجمها، لن تُسهم في تحرير أي شبر من فلسطين.
    أما بخصوص ردع إسرائيل، فهذا هدف مهم وحيوي وضروري، لكن الوصول إليه ليس سهلاً، ويحتاج إلى حسابات دقيقة للغاية، واختيار موفق ومدروس للوسائل المتاحة.
    وعلى من ينادون بإنهاء التهدئة وقصف تل أبيب بالصواريخ، رداً على جريمة قتل الرضيع علي دوابشة حرقاً، أن يسألوا أنفسهم: هل سيحقق ذلك الردع المطلوب أم سيؤدي إلى ارتكاب إسرائيل جرائم جديدة، يسقط فيها رضع كثيرون؟
    أما عن هدف "إشباع نزوة الانتقام" فقط، فقد أوقعنا هذا الهدف في بعض المآسي، حينما استغلت إسرائيل عمليات كبيرة شنت ضدها، بشكل غير مدروس، وفي توقيت غير مناسب، ونفذت "سياسات"، ما زال يعاني منها الشعب الفلسطيني، بذريعة الرد، ولا أود أن أذكر أمثلة، حتى لا نتهم بأننا نبرر الجرائم الإسرائيلية.
    عند هذه النقطة، سيسألني القارئ: إذن، ما الحل؟ وهل نترك هذه الجرائم بدون رد؟
    ما أرمي الوصول إليه أن المقاومة، فكرة، وثقافة، وممارسة، لا بد أن تظل حاضرة على الدوام، لكن تنفيذها على الأرض يجب أن يكون مناطاً بقيادة حكيمة، ذات خبرة بمآلات الأمور.
    أطلقت فصائل مجهولة صواريخ عدة من غزة على إسرائيل، رداً على الجريمة، لكنها لم تصل، وسقطت داخل حدود القطاع، ولو افترضنا جدلاً أن بقية الفصائل استجابت لدعوات الثأر وقصفت تل أبيب، وغيرها من المدن، ماذا ستكون النتيجة؟.
    أليس من الوارد أن تستغل إسرائيل الأمر لشن حرب جديدة على القطاع، سيسقط فيها مئات من أمثال الرضيع دوابشة؟ فهل انتقمنا له في هذه الحالة، أم انتقمنا من أنفسنا؟ ألم يسقط في حرب العام الماضي أكثر من 551 طفلاً، و489 امرأة؟
    قد يقول قائل، إن المقاومة في غزة قادرة على صد العدوان، كما صدته العام الماضي. حسناً، لكن (عدم المؤاخذة)، هل استشار مطلقو الصواريخ "فصائل المقاومة الرئيسية"، قبل أن يفرضوا عليها حرباً ضد جيش قوي ومحترف، هو جيش الاحتلال الإسرائيلي؟ أليس من الوارد أن تكون المقاومة غير جاهزة للحرب؟ ثم، أين سيكون موقع مطلقي "الصواريخ الانتقامية" في التصدي لجيش الاحتلال في الحرب أم أن دورهم يتمثل فقط في إشعالها؟ وماذا بخصوص الشعب الفلسطيني المُرهق في غزة؟ أليس هو "حاضنة المقاومة" وعليه أن يكون، أيضاً، جاهزاً وقادراً على لعب هذا الدور؟
    ثم ما الضير في استغلال الحادث، لإبراز "المظلومية الفلسطينية" أكثر وأكثر، وهو الأمر الذي يحتاج من دعاة الثأر أن يغضوا، قليلاً، من أصواتهم؟ ولماذا يتوجب أن يكون "الثأر" آنياً؟، ألا يعلم دعاة الانتقام أن العربي أخذ بثأره بعد 40 عاماً، وقال "لقد استعجلت"؟

    تعقيبا على رأي «القدس العربي»: رسالة عتاب للرضيع الفلسطيني علي دوابشة
    بقلم: الشربيني المهندس عن القدس العربي
    خلع براقع الحياء
    هل يمكن لمن أحرق متظاهري رابعة أن يحصل على شرف الدعوة لمجلس قمة الظالمين والشياطين المشاركين وليس الخرس في قتلنا وذبحنا من سـوريا إلى غـزة إلى دومـا إلى رابعة هل يحـق لمـن أحـرق آلاف الأطفــال في سـوريا وبـارك قاتـلهم السـادي باسم الممانعة ان يتحدث بعـد اليـوم باسـمنا هل يحق للبلاد التي هي جنات تجري من تحتها الآبار ان تخطب في فقرنا وجوعنا وحصارنا؟!!
    هل يمكن لمن فقدوا ماء الوجه وخلعوا آخر براقع الحياء يوم جاهروا بالعداء أكثر من العدو فمنعوا المدرسين من المرور هل يمكن ان يلوث اسم فلسطين بهؤلاء جميعا؟ لطالما قلنا لكم يا ساكني القمة المقلوبة في أسفل سافلين لا نريد منكم أحدا ارفعوا أيديكم عنا واذهبوا.
    غادة الشاويش – المنفى

    القرش الأبيض
    أطفال فلسطين لهم جاذبية خاصة للسادية الصهيونية فهم لا يتلذذون بمنظر جثث الأطفال التي فارقتها الحياة فحسب بل يحسبون ربحهم في التخلص من منجب لأجيال لاحقه لتواصل الكفاح وتجعل كل البطش الصهيوني موضع استهزاء، وتبطل مفعوله بوجودها وتصميمها وعزيمتها وهذا ما حصل ويحصل على مر الأجيال منذ عشرينيات القرن الماضي هكذا وتلقائيا وبديهيا وهذا هو رصيدنا وقرشنا الأبيض في يومنا الأسود.
    د. حايك ابو سامي

    الانتفاضة الثالثة
    أعتقد ان الطفل الرضيع الفلسطيني علي إذا ما قام من قبره مرة ثانية فإن نصيحته الوحيدة لنا لن تكون بقيام الإنتفاضة الثالثة فقط بل فى تذكيرنا بأن مقاومة دواعش اليهود يجب ان تكون بدواعش فلسطين التي أثبتت جدارتها خلال الإنتفاضة الثانية عندما لم تستطع دواعش اليهود الخروج من جحورها او منازلها بعد الثامنة مساء أو الرعب من ركوب الحافلات أو الذهاب إلى المطاعم والسينمات والشواطئ.
    د. أبو فهد – انكلترا

    صعوبة الحرب النظامية
    الصهاينة لا تنفع معهم الحرب النظامية لأن دول الغرب متحكمة بذلك النظام وتسيره لصالح اسرائيل، كذلك كل الاسلحة التي لدى الانظمة العربية غربية ولا توجد دولة في العالم تحارب الكيان الصهيوني حتى تسلح الانظمة العربية لو دخلت الحرب مع الصهاينة ولا يوجد الا حل واحد هو توجه كل الارهابيين في الدول العربية لمحاربة إسرائيل.
    ميهوب

    من يهن يسهل الهوان عليه
    مَنْ يَهُنْ يَسْهُلِ الهَوَانُ عَلَيهِ ما لجُرْحٍ بمَيّتٍ إيلامُ
    والله نحن الأموات بذلنا بخنوعنا بركضنا وراء ملذات الحياة كلنا شعوبا وحكاما دائما نلوم الحكام دائما لكنهم في عالم غير عالمنا يحكموننا فقط لكنهم ليسوا منا ولا معنا إذن فلنكف عن لومهم ولنقاطعهم هم بدل اسرائيل لأنهم هم سبب ضعفنا وهواننا.
    عزائي لأسرة علي اللهم اجعله ذخرا لوالديه اللهم ثقل به موازينهم اللهم اجعله مع ذرية المسلمين في كفالة سيدنا ابراهيم.
    زين العابدين – الجزائر

    حرق البشرعلى الملأ
    «اليوم قضى الطفل الرضيع علي دوابشة حرقاً على أيدي المستوطنين الغزاة، وشاء القدر أن يكون هذا الطفل من قرية دوما في فلسطين. واليوم وكل يوم ومنذ سنوات يلقى ألوف السوريين حتفهم حرقاً في دوما السورية على أيدي مجرمين طائفيين وغزاة صفويين حقدوا على الصغار قبل الكبار، النساء قبل الرجال والرضع قبل الشيوخ. بين دوما سوريا ودوما فلسطين يحرق البشر أمام عيون (البشر)».
    ابو حمزة الشامي

    قلة وعي قانوني
    أولا: قرار السلطة الوطنية باللجوء لمحكمة الجنايات الدولية دليل واضح على قلة الوعي القانوني للقيادات الفلسطينية بالقانون الدولي وخاصة ان المحكمة تحاكم دولا لا أفرادا.
    ثانيا : الشخص منفذ الجريمة سوف يعاقب داخليا بالتالي لماذا نلجأ لمحكمة الجنايات الدولية ؟
    ثالثا : علينا فضح أوضاع منفذ الهجوم، وخاصة وضعه النفسي.
    رابعا : تصرف الشخص تصرف فردي لا يعبر عن موقف دولة قائمة ذات سيادة سوى انه يحمل جنسيتها.
    خامسا : رحمة الله الطفل واسكنه فسيح جناته.
    توماس

    القدس عروس تثلج الصدر
    السلطة الفلسطينية دائماً تدين سواء كان القاتل أو المقتول مستوطنا اسرائيليا. والآن إلى قصيدة مظفر النواب؛ القدس عروس…..فإنها تثلج صدري. شكراً لـ «القدس العربي» على هذا المقال الذي يشفي بعض ما في الصدور!!
    ان القلب ليحزن وان العين لتدمع وانا على فراقك يا علي لمحزونون. إلى جنات الخلد حيث لا تستطيع ايدي اولئك المتوحشين او غيرهم المساس بك ؛ إلى جنات الخلد حيث شهداؤنا من اطفال غزة وسوريا والعراق واليمن وليبيا والصومال وكل طفل سرقته من بيننا أيادي الكره والظلم؛ اضحكوا للأبد والعبوا للأبد وغنوا للأبد ويبقى الحزن للباقين على الأرض.
    محمود

    الوعي ضار بالصحة
    مرثية أبكتني رغم هروب الدموع منذ متى لا أعرف.. يا قوم لا ترهقوا أعصابكم، واعلموا ان «الوعي»، في الظروف الراهنة، ضار بالصحة النفسية والعقلية، ويسبب ارتفاع ضغط الدم الشرياني، والسكري من النوع الثاني، وحصوات المثاني، وفشل «الكلاوي»، وما إلى ذلك من «بلاوي»، ولهذا نصحنا شاعر عاقل قبل قرون بـ : ناموا ولا تستيقظوا / ما فاز إلا النُّوَّم.

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء عربي 07/06/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-08-12, 11:01 AM
  2. اقلام واراء عربي 06/06/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-08-12, 10:50 AM
  3. اقلام واراء عربي 04/06/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-08-12, 10:49 AM
  4. اقلام واراء عربي 03/06/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-08-12, 10:49 AM
  5. اقلام واراء عربي 12/01/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-03, 11:34 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •