النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء عربي 06/08/2015

  1. #1

    اقلام واراء عربي 06/08/2015

    في هــــــــــــذا الملف:
    أطفال الأونروا
    حنان كامل الشيخ عن الغد الأردنية

    لا غوث ولا تشغيل في وكالة الغوث!!
    حلمي الأسمر عن الدستور الأردنية

    «كرت مؤن للبيع»
    جمال العلوي عن الدستور الأردنية

    الشرق الأوسط الجديد كما يراه جواد ظريف
    رغيد الصلح –عن الحياة اللندنية

    العالم مع الاتفاق النووي وإسرائيل ضده
    جهاد الخازن عن الحياة اللندنية





    أطفال الأونروا
    حنان كامل الشيخ عن الغد الأردنية
    يأتي إعلان وزير التربية والتعليم حول عدم قدرة مدارس المملكة على استيعاب طلبة مدارس الأونروا، مستبقا أي مطالبات بهذا الشأن بعد أن أمهلت وكالة الأمم المتحدة لغوث و تشغيل الفلسطينيين، الدول المانحة أسبوعين من بعد بداية الشهر الحالي، لتسديد التزاماتها الإنسانية والمالية وإلا فإنها ستضطر لتأجيل العام الدراسي القادم لطلاب الوكالة.
    في غمرة هذه “الميمعة” والتي يتحمل ذنبها في الأول والآخر وعود التراب التي دأبت الدول المانحة على “منحها” لموظفي الوكالة، يدفع الأطفال الفلسطينيون الثمن وحدهم من أعمارهم التي تصر الحياة أن تشوهها، ومن أيامهم التي يعمل المتنفذون على كركبتها، غير آبهين ولا مكترثين بالأحوال المعيشية الصعبة التي تحيط بهم من كل النواحي، ليكملوا عليهم هناءهم وسعادتهم، بحرمانهم من التعليم. ثم أين يذهبون؟ لا مجال للتخمين هنا، مادام الشارع موجودا وورش العمل متوفرة وتنتظر بفارغ الصبر!
    معالي وزير التربية والتعليم معذور لوجستيا في إعلانه ولا أتمنى أن يكون قراره في الحقيقة. ذلك لأن البنية التحتية والفوقية أيضا لا يمكن لها أن تستحمل أعدادا تفوق المئة ألف طالب مهدد بعام دراسي أبيض، ناهيك عن مضاعفة العدد، إذا أضيف لهم الطلاب السوريون. لكن الأمر لا يتعلق بالمنشآت والصفوف والمعلمين فقط، حين يرتبط بحق إنساني عادي لبنات وأولاد لا وزر لهم سوى أنهم لاجئون غصبا عنهم. هل سيكون أصحاب مثل هذا القرار سعداء بعد أن يساهموا في تشريد هذا العدد الهائل من الطلاب في الشوارع، أم أن الفرحان الأول والأخير هي الجمعيات المناهضة لعمل الأطفال، وزميلاتها المختصة بشؤون سعادتهم و حقوقهم الإنسانية، بعد توفر الأرض الخصبة لاشغال الأعوام القادمة ؟!
    تعرفون بمناسبة الحديث عن الجمعيات تلك، بأن مؤتمرات ولقاءات ومنتديات واجتماعات الدول المانحة لوكالة الغوث، تكلف مئات الآلاف من الدولارات وتقام في أفخم الفنادق والمنتجعات السياحية؟ تعرفون بأن منظمات حقوق الإنسان والجمعيات التابعة لها، التي تهلك نفسها وموظفيها بإعادة تدوير تقارير السنوات السابقة، تفعل نفس الشيء وتدفع تقريبا نفس المبالغ، لتناقش طرق معاونة الأطفال اللاجئين؟
    في هذا الوقت، يتلظى معلمو الوكالة وطلابها من نار القلق والخوف على المستقبل التعليمي والمهني غير المطمئن منذ عشر سنوات. ليأتي إعلان مشابه لوزير التربية والتعليم مغلقا آخر أبواب الأمل بوجههم تحت مبرر “اللي فينا كافينا”.
    ما الحل إذا؟ والحل يجب أن يكون جذريا وليس مؤقتا أو مرتبطا بعام التهديد مثلا. هل يكون ذلك بعقد اجتماع طارئ للمعنيين في موضوع التعليم الوطني، الحكومي والخاص ، برفقة رجال أعمال ومؤسسات وشركات استثمارية وطنية ، يعرف أصحابها أنفسهم جيدا، ويستطيعون فعلا ومن هامش صغير في أرباحهم، أن يساهموا في حل هذه العقدة الإنسانية التي تواجه الطلاب في عامهم الدراسي القادم بعد أقل من شهر من الآن، عبر تحمل مسؤوليات مالية محددة تجاه مدارس حكومية وخاصة مستعدة لاستقبالهم، كضيوف مضطرين ملهوفين. ويكون ذلك بالتوازي مع تحركات وتصعيدات داخلية على مستوى وكالة الغوث، تجاه دول من المفترض أنها مانحة وتمتلك ميزانيات تحرر فلسطين نفسها، وليس فقط تعلم أولادها اللاجئين في الشتات!
    لا أعرف إن كان ذلك ممكنا في ظل هذه الظروف التعيسة، وإلا ماذا يقترح المختصون والمهتمون في هذه القضية، غير الفرجة من بعيد؟

    لا غوث ولا تشغيل في وكالة الغوث!!
    حلمي الأسمر عن الدستور الأردنية

    «لا غوث ولا تشغيل في وكالة الغوث!!» كان هذا عنوان مقال نشرته في هذا المكان بتاريخ 14-06-2011/ وفيه ما فيه من أمر خطير، ظهر هذه الأيام، والوكالة تلوح بإغلاق مدارس اللاجئين...!

    القصة ليست جديدة، ولكن بعضنا لا يقرأ، أو ربما لا يصدق ما يقرأ، في تلك الأيام، تلقيت مفاجأة ثقيلة جدا جاءتني من مصدر مطلع لكنه ليس مأذونا بالإفصاح عن نفسه، تدور حول بداية لتحويل الأونروا والتي هي وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين، إلى مجرد مؤسسة لأرشفة أسماء اللاجئين، وحفظ ملفاتهم، حيث تم شطب كلمتين من اسم الوكالة وهما: التشغيل والإغاثة، ويبدو أن الوكالة قطعت شوطا كبيرا في هذا الصدد، وظهر اللوغو الجديد لها في أوراقها الرسمية، ولكن بدون الإعلان عن هذا، وقد تأكدت بنفسي من هذا الأمر، بعد أن وصلتني المعلومة، وبوسع أي مهتم أن يشاركني هذا التأكد لدى زيارة موقع الوكالة على شبكة الإنترنت، حيث سيجد الاسم على هذا النحو: وكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين، بعد أن كان اسمها الشائع هو وكالة الغوث!!.

    قلت حينها، إن خطوة من هذا القبيل فيما لو تمت بالكامل، ويبدو أنها في طريقها لهذا، فستلحق أذى غير محدود بآلاف اللاجئين، خاصة حين يشطب بند التشغيل، بعد أن تضاءل بند الغوث إلى ما بعد الحد الأدنى، والغريب أن هذا الأمر يتم بصمت شديد وتكتم ودون إعلان، وهو يحمل في ثناياه مغزى بالغ الأهمية عن تخلي الأمم المتحدة والمجتمع الدولي عن مشكلة كانوا السبب الرئيس في إحداثها، حينما احتضنوا دولة العدوان الصهيوني، التي أنتجت اللاجئين ومشكلاتهم، وما زالوا بالطبع يمدونها بأسباب الحياة سلاحا ومالا ودعما معنويا، فيما يستكثرون على الضحايا غوثا منقوصا، وتشغيلا أصبح «نص كم» بعد تضاؤل المنح الدولية ومشارفة الوكالة على الإفلاس!!.

    لقد قامت الجمعية العمومية للأمم المتحدة غير مرة بالتأكيد على ضرورة استمرار عمل الأونروا وعلى أهمية عدم إعاقة عملياتها وتقديمها للخدمات من أجل صالح اللاجئين الفلسطينيين وتنميتهم البشرية ومن أجل استقرار المنطقة . وقد تم تجديد ولاية الأونروا بشكل متكرر من قبل الجمعية العمومية للأمم المتحدة إلى أن يتم التوصل إلى حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، ترى.. هل حصل أمر جديد على ماهية هذا التفويض ومضمونه سرا، ودون إعلان رسمي؟؟ وما موقف الدول العربية المضيفة للاجئين، وخاصة الأردن؟؟.

    أخيرا، إذا كان عمل الوكالة مرتبطا بإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين، فهل يعني تقليص خدمات الوكالة أو حتى خسفها، أن مشكلة اللاجئين لم تعد بذات بال، وأن حلها سيكون بالفعل حيث هم، كما يقول قادة الكيان الصهيوني؟؟.

    «كرت مؤن للبيع»
    جمال العلوي عن الدستور الأردنية

    ظاهرة ملفتة للانتباه، وهي عروض لبيع ما يعرف بـ«كروت المؤن» تشهدها الشبكة العنكبوتية. ولا يكاد موقع يختص بالعروض أو للبيع والايجار،يخلو منها بصورة واضحة.

    ويدخل العارضون في تفاصيل وأسعار هذه «الكروت» حسب عدد الافراد المشمولين بالتعداد في «الكرت» وهي بالحصيلة تتحدث عن أرقام ومبالغ فلكية يعرضها أصحابها، مما ساهم في تشكيل ظاهرة جديدة تقوم على اصدار «كرت المؤن» ودعوات لتجديدها أو اضافة عائلات جديدة.

    مريب ما يجري ومريب اكثر التمادي في طلب ورفع اسعار «كرت المؤن» مما يوحي لمن يتابع بأن هناك بوادر حل في المنطقة وهي حكايات تقوم على صناعة الوهم وترويجه.

    لا أظن أن هناك أسبابا وراء هذه الحملة القائمة سوى وجود شبكات من تجار المواسم الذين يصنعون الوهم ويبيعونه على الناس للاثراء من مثل هذه الظواهر، تساؤلات عديدة نسمعها في المجالس وفي بيوت العزاء في المناطق ذات الكثافة الشعبية للاصول والمنابت عن اصدار «الكرت» وأهميته وضرورة ان تبادر الاسر لاصدار بطاقات لفروعها لضمان حقوق التعويض.
    ويشعرك صاحب السؤال أن في الافق غيما ويذكرك بتعويضات الكويت كيف كانت وهما وأصبحت حقيقة ويسرح في المستمعين حتى تشعر أن قرار دفع التعويضات يكاد ينطلق بين لحظة واخرى.

    ارحمونا يا ناس لم يعد هذا الباب مجالا لبيع الوهم للناس في ظل الفقر والبطالة والظروف الاقتصادية الصعبة.
    «كرت المؤن» في ذاكرة الناس الغلابى من قاعدة الاصول والمنابت هو الطحين والسكر والعجوة والزيت وسبل مواجهة الحياة الصعبة أصدرته وكالة الغوث للاجئين الفلسطينيين،لمن لا يعرف فلا تجعلوه سلعة للبيع والشراء والتلاعب في خيالات الناس.
    بالمناسبة أنا لا احمل كرت مؤن ولا افكر في اصداره وحتى لو أصبح الخيال حقيقة قابلة للبيع والصرف بالدولار او اليورو.

    الشرق الأوسط الجديد كما يراه جواد ظريف
    رغيد الصلح –عن الحياة اللندنية

    بعد نجاح محمد جواد ظريف، وزير الخارجية الإيراني، في التوصل إلى الاتفاق النووي مع زملائه في الولايات المتحدة والدول الست، جاء دوره في تسويق الاتفاق إقليمياً وتهدئة مخاوف دول الجوار وغيرها من الدول والقوى الدولية والإقليمية، من انعكاسات الاتفاق على أمنها واستقلالها ومصالحها الاستراتيجية. وفي هذا السياق، كتب ظريف ثلاثة مقالات مهمة، نشر أحدها في عدد من الصحف العربية والأجنبية. أبرز ما جاء في هذه المقالات دعوة أطلقها الوزير الإيراني إلى تشكيل «مجمع للحوار الإقليمي». تأتي هذه الدعوة، كما جاء في المقال الذي نشرته صحيفتا «السفير» اللبنانية و «الشروق» المصرية، بمثابة رد على الفوضى والاضطرابات التي لا تعرف الحدود، ومن «الفراغ» المنتشر في الدول المجاورة لإيران، كما جاء في المقال الذي نشرته «النيويورك تايمز».

    جاء المشروع الذي اقترحه ظريف مختصراً ولكنه تضمن بضعة عناوين تكفي لمناقشته بصورة أولية خاصة من زاوية الأهداف المتوخاة منه، أي تبديد الانطباعات الخاطئة والسلبية حول سياسة طهران تجاه الجيران، وإزالة المخاوف المتوقعة التي أثارها الاتفاق الأميركي-الإيراني في الدول المجاورة. ولكن هل يحقق ما أطلق عليه أحد الكتاب وصف «قانون ظريف» الغايات المطلوبة منه؟ هل تضمنت الإيضاحات التي قدمها المسؤول الإيراني تطمينات كافية إلى المعنيين بالعلاقات العربية-الإيرانية؟ لقد أكد ظريف في مقالاته على ضرورة فتح صفحة جديدة من العلاقات بين دول المنطقة تقوم على احترام سيادتها واستقلالها السياسي وعلى الامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين. ولكن مشروع ظريف تضمن عدداً من العناوين والمقترحات التي تراكم مخاوف الجيران وتناقض تماماً العنوان الذي اختاره لمقاله باللغة العربية.

    الفكرة المحورية في مشروع ظريف هي إنشاء مجمع للحوار الإقليمي. وهذا المجمع يتأسس على مرحلتين: الأولى ينشأ فيها المجمع «في منطقتنا» والثانية، تشمل الفكرة جميع الدول الإسلامية في الشرق الأوسط. في الحالتين يتحاشى ظريف، في مقاله باللغة العربية، التحديدات، ويترك الباب مفتوحاً أمام أسئلة عديدة.

    ففي مقال «نيويورك تايمز»، يتحدث الوزير الإيراني عن المجمع في مرحلته الأولى باعتباره «منتدى جماعياً لمنطقة الخليج الفارسي الموسع». أما في مقاله بالعربية فإنه يكتفي بالإشارة إلى «منطقتنا». هل سقط هذا التحديد من المقال العربي سهواً؟ الأرجح أنه كان مقصوداً. ذلك أن هذا التحديد سوف يفتح الباب أمام تجدد الجدل حول هوية الخليج. لقد كان استخدام مصطلح «الخليج الفارسي» موضع انتقادات كثيرة في دول الخليج الأخرى. ومع تفاقم هذه الانتقادات والمخاوف التي عكستها، تم التوصل إلى اتفاق على استخدام تسمية الخليج كوصف للمنطقة فحسب. وشاعت هذه التسمية في الأوساط الدولية السياسية وغير السياسية بحيث إنها لم تعد تثير الالتباس. لماذا لم يطلق ظريف تسمية «مجمع الحوار الخليجي» على مشروعه إذاً، سواء عرضه بالعربية أم بالإنكليزية؟ هل تكمن دلالات سياسية وعامة وراء الإصرار على هذه التسمية؟ هل يريد وزير الخارجية الإيراني تكريس هذه التسمية دولياً مقدمة لتكريسها إقليمياً؟

    إن بعض فقهاء الدراسات الشرقية قد يرى خطأ في الاهتمام بمسألة الهوية لأنها تركز على قضايا ثانوية في الوقت الذي ينبغي التركيز على القضايا الجوهرية. ولكن من قال إن الصراع حول الهوية بعيد من مصالح الشعوب وحقوقها، أي من القضايا الكبرى؟ إن اكثر الذين اعترضوا على استخدام مصطلح «الخليج الفارسي» لم يعترضوا على حق الإيرانيين في التاريخ ولا في الجغرافيا. وأكثر هؤلاء من الذين يحترمون الحضارة الفارسية ويرغبون في مصادقة إيران والتعاون معها، فارسية كانت أم إيرانية. ولكنهم أعربوا عن خشيتهم من أن يمهد إطلاق الصفة الفارسية على الخليج إلى قيام نظام إقليمي غير عادل وغير منصف، وإلى تحول الصفة الفارسية إلى مسوّغ للمطالبة بالامتيازات لإيران على حساب غيرها من الدول الخليجية الأصغر حجماً من حيث عدد السكان والمساحة والإمكانات العسكرية. فهل هناك مسوغ لهذه المخاوف؟

    قد تكون هذه المخاوف في غير محلها لو أن مجمع الحوار الإقليمي سوف يبدأ بالحوار ويستمر به كإطار خليجي لتبادل الآراء وللتعاون المحدد والمحدود بين دول الخليج. هذا ما يوحي به المقال المنشور باللغة العربية. أما مقال «نيويورك تايمز» فإنه يذهب إلى أبعد من ذلك، إذ يتضمن تحضيراً للأذهان لتحول منبر الحوار إلى تكتل إقليمي خليجي يضم في حلقته المصغرة دول «الخليج الفارسي الموسع» وفي حلقته الأوسع جميع الدول الإسلامية في الشرق الأوسط. فإلى أين يذهب بنا وزير الخارجية الإيراني البارع بعد إنجاز الاتفاق مع الولايات المتحدة؟

    ما يقترحه ظريف هو في حقيقته دعوة إلى قيام «شرق أوسط جديد» يضم دولاً تجمع بينها «قواسم مشتركة في الدين والثقافة والسياسة والجغرافيا». تنطبق هذه السمات على ثلاثة تكتلات إقليمية موجودة في المنطقة، هي جامعة الدول العربية، منظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمة التعاون الاقتصادي. ومن البديهي أن تسعى إيران وزعماؤها إلى قيام نظام إقليمي يضمها تحقيقاً للمنافع المحققة التي تأتي بها مثل هذه التكتلات للدول المشاركة فيها. ولقد بحث مسؤولون عرب مسألة انضمام إيران إلى جامعة الدول العربية كعضو مراقب، لكنهم لم يصلوا إلى نتيجة على هذا الصعيد. ولكن حتى لو وافقوا على الفكرة، فإن إيران تتوق إلى أن تكون أكثر من عضو مراقب في التكتل الإقليمي. أما منظمة المؤتمر الإسلامي، فهي أقرب إلى أن تكون شبيهة بالكومنولث منها بالاتحاد الأوروبي، بسبب كثرة عدد أعضائها. استطراداً، فان إيران تستطيع أن تبقى عضواً نشطاً في هذه المنظمة، ولكن هذا لن يقودها بعيداً على طريق الأقلمة.

    تبقى منظمة التعاون الاقتصادي (إيكو)، فإذا أرادت إيران التعاون الإقليمي فان المنظمة تشكل الإطار النموذجي لإشباع طموحات الإيرانيين في هذا المضمار. إنها تضم إيران مع دول الجوار في تركيا وأفغانستان وباكستان ودول آسيا الوسطى. ومقر هذه المنظمة هو طهران، ومن ثم فإن أكثر العاملين في هياكلها وإداراتها التنفيذية هم من الإيرانيين أو من سكان طهران. وبحكم هذه الاعتبارات واعتبارات أخرى تتعلق بعلاقة إيران التاريخية ببعض مكونات مجتمعات الدول المنتمية إلى المنظمة، فقد اكتسبت إيران مكانة مرموقة فيها.

    إذا كان هذا حال إيران في منظمة التعاون الاقتصادي، فلماذا لا تركز على تطويرها وتعميقها بحيث تحقق من خلالها فوائد التعاون الإقليمي؟ من الصعب أن يجد المرء جواباً على هذا السؤال وعلى الأسئلة التي أشرنا إليها أعلاه إلا أن الذين يمسكون بمقاليد الحكم في طهران لا يريدون حقاً التعاون الإقليمي، بل يريدون الهيمنة الإقليمية. والفرق بين الاثنين كبير. ويدرك الزعماء الإيرانيون هذا الفرق، لذلك فإنهم لا يعلقون الآمال الكبيرة على «إيكو»، لأن إيران لا تستطيع، لأسباب بديهية، الهيمنة على منظمة تضم تركيا وباكستان. أقصى ما تستطيعه طهران في منظمة مثل «إيكو» هو الاضطلاع بدور نافذ ولكن غير مهيمن. وهذا حالها أيضا في منظمة المؤتمر الإسلامي.

    تبقى المنطقة العربية، حيث يجد صقور النخبة السياسية الإيرانية في انهيارها والتحديات التي تواجه دولها الرئيسية، فرصةً مناسبة لبسط هيمنة إيران على دول الجوار ولتأسيس تكتل إقليمي تتزعمه طهران ويشمل دول الخليج «الموسع» وعدداً من دول المشرق العربي. وسوف يكون هذا المشروع هو الأقرب إلى الإمبراطورية الفارسية التي يكثر الحديث عنها في طهران. لقد بدأ الوزير الإيراني مقاله بعنوان «الجار ثم الدار»، أما الشروح التي قدمها، فتوحي بأن ما يسعى إلى تسويقه هو مشروع يقوم على أساس أن «الجار للدار»، أي أن المنطقة العربية هي المدى الحيوي للنخبة الإيرانية الحاكمة. لذلك، من المرجح أن يعود ظريف من جولته العربية من دون أن يحقق نجاحاً كبيراً يوازي نجاحه في فيينا.

    (العالم مع الاتفاق النووي وإسرائيل ضده)
    جهاد الخازن عن الحياة اللندنية

    أكتب عن الشيء ونقيضه. العالم كله أيّد الاتفاق النووي مع إيران، أولاً الدول الخمس الأعضاء في مجلس الأمن وألمانيا، ثم المجلس كله في القرار 1737. هناك في المقابل إجماع يهودي - إسرائيلي على رفض الاتفاق.

    رئيس الوزراء الإرهابي بنيامين نتانياهو رفض الاتفاق قبل إعلانه وبعده، وطلب من الكونغرس وقفه. ووزير دفاعه موشي يعالون تحدث عن «تنازلات غير مسبوقة لدولة دموية»، وأنا لم أرَ تنازلات والدولة الدموية هي إسرائيل وحدها. نائب الرئيس الأميركي جو بايدن اجتمع مع قادة اليهود الأميركيين وشرح لهم تفاصيل الاتفاق، ولم يقنع أحداً منهم. هم إسرائيليون وليسوا أميركيين، لأن وجود قنبلة نووية إيرانية أو عدم وجودها يستحيل أن يهدد الولايات المتحدة، لذلك فاليهود الأميركيون يخوضون حرب إسرائيل ضد بلادهم، وإلى درجة أنهم يريدون أن تهاجم القوات الأميركية إيران لتدمير برنامجها النووي فيما إسرائيل تملك ترسانة نووية، وهي دولة محتلة مجرمة تقتل المدنيين، خصوصاً الأطفال.

    الإتفاق مع إيران في أكثر من مئة صفحة، والنص لا يخرج عما سمعنا خلال المفاوضات، فهناك بنود لخفض إيران مخزونها من اليورانيوم المشبع، وما تملك من أجهزة الطرد المركزي، وبنود لمراقبة مشددة تمنع إيران من مخالفة النصوص، ثم تفاصيل رفع العقوبات مع تهديد بعودتها فوراً إذا خالفت إيران ما اتفق عليه.

    الميديا التي تؤيد إسرائيل في الولايات المتحدة تعارض بالإجماع الاتفاق، وجماعة «فورين بوليسي» (سياسة خارجية) تتوقع أن يرفض الكونغرس الاتفاق، أما معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى فيحذر من أخطار رفع العقوبات. وأنا هنا أختار نماذج من عشرات المقالات المشابهة. ثم هناك «الزحفلطوني» السيناتور تد كروز الذي شارك في تظاهرة أمام البيت الأبيض لإطلاق رهائن أميركيين في إيران. أيضاً عادت «واشنطن بوست» لتذكرنا بمراسلها جاسون رزيان المعتقل منذ أكثر من سنة.

    كل ما سبق متوقع والكونغرس لديه الوقت الكافي لدراسة الاتفاق، إلا أن القوانين تحتاج إلى شرح، ففي بداية هذه السنة، أصدر الكونغرس بغالبيته الجمهورية في مجلسي النواب والشيوخ، قانوناً يعطيه حق عدم الموافقة على أي اتفاق يعرضه البيت الأبيض. إذا أعلن الكونغرس عدم موافقته على الاتفاق مع إيران، يستطيع الرئيس أن يستعمل حق النقض (الفيتو) لوقف قرار الكونغرس. بعد هذا، يستطيع الكونغرس أن يصوّت مرة ثانية على الإتفاق المرفوض، وأن يوقفه نهائياً إذا صوّت ثلثا الأعضاء بالرفض.

    الجمهوريون لا يملكون ثلثي الأصوات في الكونغرس، إلا أن لهم مؤيدين كثيرين بين الديموقراطيين، وبعض زعماء حزب باراك أوباما نفسه أعلنوا معارضتهم الإتفاق مع إيران، فأذكّر القارئ العربي بأن لوبي إسرائيل اشترى الكونغرس بالفلوس.

    إذا وجد اللوبي غالبية الثلثين لرفض الإتفاق، فهذا يعني فوراً وقف العملية التدريجية لإنهاء العقوبات من اقتصادية وغيرها، ما يعني نسف الإتفاق كله لأن إيران لن توافق إطلاقاً على السير في بند خفض برنامجها النووي من دون بند رفع العقوبات.

    إذا نجح الرئيس أوباما في إقرار الاتفاق، فسيكون هذا أعظم إنجاز لإدارته على الإطلاق، وإذا فشل فهو يعني أن أوباما رأس إدارة فاشلة لم تحقق شيئاً مما وعدت الأميركيين أو مما رجا المواطنون أن تحققه لهم.

    الجواب ليس موجوداً في كرة بلورية غير موجودة بدورها، وإنما سنعرفه خلال أسابيع.

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء عربي 06/06/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-08-12, 10:50 AM
  2. اقلام واراء عربي 04/06/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-08-12, 10:49 AM
  3. اقلام واراء عربي 03/06/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-08-12, 10:49 AM
  4. اقلام واراء عربي 02/06/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-08-12, 10:48 AM
  5. اقلام واراء عربي 12/01/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-03, 11:34 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •