النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: ترجمة مركز الاعلام 07/09/2014

العرض المتطور

  1. #1

    ترجمة مركز الاعلام 07/09/2014

    ترجمات


    الشأن الفلسطيني
    v نشرت صحيفة المونيتور الأمريكية مقالا بعنوان "بعد غزة، فتح وحماس تعودان إلى المشاحنات"، كتبه داوود كتاب، يقول الكاتب بأنه سرعان ما تحولت السياسة الفلسطينية- الإسرائيلية من قطاع غزة إلى الضفة الغربية. وكأن حرب غزة التي استمرت 51 يوما لم تحدث أبدا. بعد أسبوع واحد من الإعلان عن وقف إطلاق النار الدائم من قبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عادت إسرائيل إلى مصادرة الأراضي الفلسطينية لصالح المستوطنات، والمتعصبين الدينيين اليهود يتسللون إلى المسجد الأقصى في القدس، وعاد التشاحن الداخلي الفلسطيني إلى مستواه المعهود قبل الحرب. يقول مسؤولون إسرائيليون إن مصادرة أراضي الضفة الغربية له علاقة باختطاف وقتل ثلاثة إسرائيليين بالقرب من المنطقة في حزيران. فمن المرجح، مع ذلك، محاولة لتحسين الوضع السياسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يرى تهديدات حقيقية من جهة اليمين في حزب الليكود وغيره من السياسيين المحبين للمستوطنين. وفي الوقت نفسه، فإن الفلسطينيين يواجهون مشاكل استراتيجية كبيرة في مسيرة التحرر. صمود المقاتلين الفلسطينيين وقدرتهم على زعزعة الإسرائيليين قد زاد من شعبية جماعات مثل حماس وتعزيز "نموذج المقاومة". لمواجهة هذا الشعور الشعبي الجديد، تحاول القيادة في رام الله المضي قدما في إستراتيجية تفاوضية فعالة. ودفعت هذه الحاجة عباس وشركاءه لتطوير مبادرة تستند إلى الوقت. الأفكار التي عرضها السيد عباس على وزير الخارجية الأمريكي جون كيري وجامعة الدول العربية تشمل الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية ووكالات الأمم المتحدة الأخرى. ويريد عباس تقديم تنازلا عن فكرة عدم الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية في مقابل آلية جدية لعملية السلام. ويشير الكاتب إلى أن العودة إلى المحادثات الجادة من الممكن أن تفسر جزئيا الضغوط التي تتعرض لها المصالحة الوطنية. وقد طلب من زعيم حماس خالد مشعل، على ما يقال، إعطاء مباركته لمبادرة عباس، لكنه رفض أن يفعل ذلك، مصرا على أن "المقاومة" فقط، أي المقاومة العسكرية، ستعمل مع إسرائيل. يتباطأ عباس أيضا في عملية التوحيد لإعطاء مبادرة السلام فرصة. وبالطبع، انتقد قادة حماس مقابلة عباس الأخيرة والتي اتهم فيها حماس بأنها المسؤولة عن حرب غزة وأنها أنشأت حكومة ظل في غزة. وقالت حماس إن عباس يكرر الموقف الإسرائيلي ويساعد على إضعاف وحدة الفلسطينيين كاستجابة مباشرة لرغبات الإسرائيليين. ويضيف الكاتب بأن العودة إلى العمل كالمعتاد في السياسة الإسرائيلية والفلسطينية الداخلية هي المشكلة الحقيقية. الفلسطينيون، وخاصة سكان غزة، محبطون للغاية مع هذا بسبب احتمال أنه سيتم تأخير إعادة الإعمار المطلوبة بشدة. وقد يقول البعض إن وضع الآمال في استئناف عملية السلام لا يبرر إضعاف الوحدة الوطنية الفلسطينية. وفي الوقت نفسه، فإنه يمكن بالمثل القول بأن الوحدة الوطنية لا ينبغي أن تصبح ذريعة لحماس للسيطرة والترويع باسم "النصر" على أيدي المقاومة.

    v نشرت صحيفة يدعوت أحرنوت باللغة الإنجليزية مقالا بعنوان "خطوة السيد عباس المقبلة"، كتبه ناحوم برنيع، يقول الكاتب بأنه في آذار المقبل، سيبلغ الرئيس عباس الثمانين من عمره. لكن بدلا من أن تنهكه هذه السنين، فإنها تمنحه شعورا بالحرية التي يريد أن يتمتع بها. بالنسبة له، لقد حقق قوة معينة. توصل المسؤولون في إسرائيل إلى استنتاج بأنه لم يعد يخاف - لا من الشارع الفلسطيني، ولا من حماس، ولا من الإدارة الأمريكية، ولا من إسرائيل. لم يعد مهتما بإرضاء الآخرين. وبالتالي فإن الزعيم الفلسطيني يعتزم تقديم اقتراح إلى مجلس الأمن الدولي لتجديد المفاوضات مع إسرائيل. وسوف يستند القرار على الوعود التي قطعها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري خلال الفترة التي قضاها في منصبه: فترة التسعة أشهر من المفاوضات، مع تجميد البناء في مستوطنات بالكامل طوال مدة


    المحادثات، وإطلاق سراح المعتقلين الأمنيين. يريد السيد عباس، في معارضة مباشرة لإسرائيل، البدء بالمفاوضات مع أصعب موضوع - الخريطة. سيطلب من إسرائيل تقديم خارطة على أساس حدود عام 1967، تتضمن مقايضة الأراضي. يدرك عباس أن الحكومة الإسرائيلية لن تستجيب، ولكن في هذه المرحلة من حياته، فإن الرأي العام الإسرائيلي لم يعد يهمه. لأنه يعلم بان الثرثرة لا نهاية لها بين صائب عريقات وإسحق مولخو، ولن تؤدي به إلى أي مكان. بدلا من ذلك، يتطلع عباس إلى الإدارة الأمريكية. هل سيصدر أوباما أمرا لمرؤوسيه باستخدام حق النقض ضد القرار؟ فمن جهة، طلب مجلس الأمن غير مقبول للأميركيين، خصوصا الآن، مع انتخابات الكونغرس المقبلة في الخريف. ويأمل عباس أن تقاوم الولايات المتحدة رغبتها هذه المرة. إذا تراجعت الولايات المتحدة عن تهديد الفيتو، يواجه عباس عالما جديدا في الساحة الدولية. ولكن إذا استخدمت الولايات المتحدة حق النقض، فإنه سوف يلجأ إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي. ويشير الكاتب إلى أن الإسرائيليين، اعتادوا على رؤية عباس كشريك للسلام، لكن هناك حاجة إلى استيعاب الفكرة بأنه أيضا خصم - وليس خصما بسيط.

    v نشر موقع معهد غيت ستون مقالا بعنوان "حماس: أعطونا الضفة الغربية حتى نتمكن من تدمير إسرائيل"، كتبه خالد أبو طعمة، يقول الكاتب بأنه إذا كانت الضفة الغربية تمتلك ربع الأسلحة التي تمتلكها قطاع غزة فإن إسرائيل ستمحى في يوم واحد. هذا هو ما قاله القيادي في حركة حماس محمود الزهار خلال خطبة ألقاها أمام المصلين يوم 5 أيلول. الزهار، الذي قضى وقته خلال عملية الجرف الصامد الإسرائيلية في الخفاء، قد ألقى خطبته الأولى خلال صلاة الجمعة في مسجد الشهيد عبد الله عزام في مدينة غزة منذ وقف اطلاق النار بين حماس وإسرائيل. يقول الكاتب بأن الزهار أراد أن تذكير الفلسطينيين وبقية العالم بحلم حركته بتدمير إسرائيل. كما أعلن مؤكدا الإدعاء بأن حماس قد أحرزت "نصرا كبيرا" في الحرب. يشير الكاتب إلى أن رغبة الزهار برؤية الضفة الغربية مغمورة بالصواريخ وقذائف الهاون و"أدوات المقاومة" الأخرى قد رددها القادة والمتحدثون باسم حماس والجهاد الإسلامي بعد الحرب الأخيرة على قطاع غزة. وقد نقل عن الزهار نفسه مؤخرا قوله أن هدف حماس الآن هو "نقل مثال مقاومة غزة" في الضفة الغربية. حتى يبدو أن الإيرانيين يعتقدون أن الوقت قد حان لتحويل الضفة الغربية إلى قاعدة انطلاق لشن هجمات على إسرائيل. خلال الحرب في قطاع غزة، أعلن قائد إيراني بارز من الحرس الثوري محمد رضا نقدي، أن طهران لديها خطط لـ"تسليح الفلسطينيين في الضفة الغربية" من أجل تدمير إسرائيل. وتفاخر نقدي أن الأسلحة المستخدمة من قبل حماس وغيرها من الجماعات الفلسطينية خلال الحرب الأخيرة تم تصنيعها وتوريدها من قبل إيران. يضيف الكاتب بأن تهديدات حماس وإيران بشأن الضفة الغربية تبين السبب في أنه من المهم للغاية بالنسبة لإسرائيل (والسلطة الفلسطينية) الإصرار على نزع السلاح من قطاع غزة كجزء من أي اتفاق لوقف إطلاق النار على المدى الطويل. وعلاوة على ذلك، تدعم هذه التهديدات إصرار إسرائيل على الحفاظ على السيطرة الأمنية الدائمة على الحدود مع الأردن. بدون هذا الوجود، فإن الأسلحة الإيرانية الصنع ستجد طريقها بسهولة إلى الضفة الغربية.باختصار، ما تقوله حماس وإيران هو أنه إذا وعندما تنسحب إسرائيل إلى خطوط ما قبل عام 1967، فإنها، جنبا إلى جنب مع فلسطينيين آخرين، ستجلب الأسلحة إلى الضفة الغربية لتحقيق هدفهم المتمثل في القضاء على "الكيان الصهيوني". حتى أن الزهار لا يعتقد بأن هناك حاجة لكميات كبيرة من الأسلحة - فقط ربع ما لدى حماس والجهاد الإسلامي بالفعل في قطاع غزة تكفي، في نظره، لتدمير إسرائيل في يوم واحد.

    v نشر موقع القناة السابعة الإسرائيلية باللغة الإنجليزية مقالا بعنوان "فلسطين لا تستحق الجهد الذي يبذل من أجلها"، كتبه ريتشارد ماذر، واحد من أكثر التجارب المزعجة من الجانب الأوروبي هو أن نرى كيف يستمر سياسيونا ووسائل الإعلام في انتقاد إسرائيل لكن ليس الفلسطينيين القتلة، الذين كسبوا المزيد من الاهتمام أكثر من ضحايا الحرب السورية، الصينية انتهاكات حقوق الإنسان ومحنة النساء اللواتي استعبدن من قبل الإرهابيين الإسلاميين. فمن الغريب أن الفلسطينيين - الذين ليس لديهم حقوق تاريخية أو ثقافية أو قانونية في أرض إسرائيل - وهبوا رعاية دولية واقتصادية من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة. كيف نجح الفلسطينيون وأنصارهم في تحقيق مثل هذا العمل الفذ؟ أولا، تعلم الفلسطينيين بأن العنف له مكافأة. أعمال الإرهاب ضد الإسرائيليين عززت فقط اعتقاد الغرب بأن الدولة الفلسطينية هي أمر بالغ الأهمية. الجولة الأخيرة من القتال في غزة تؤكد ذلك. ثانيا، تمكن الفلسطينيون من إقناع معظم دول العالم بأنهم لا يملكون أرضا ويعانون، وأن محنتهم تشابه محنة اليهود في 1930 و 1940. وهذا قد يكون واحدا من أكبر الخدع في التاريخ. وذلك هو خدعة خطيرة جدا في الواقع. لماذا؟ لأن تمكين أوروبا "القضية الفلسطينية" لإعادة الاتصال مع الماضي أدى إلى عدم وضوح الخط الفاصل بين معاداة الصهيونية ومعاداة السامية. وحقيقة أن الشركات اليهودية في أنحاء العالم يجري مقاطعتها هي دليل قاطع لنجاح الحركة الفلسطينية. وقد قتل اليهود في فرنسا. تم تخريب معابد اليهود في بلفاست ولندن. الهتافات المعادية للسامية التي تشير إلى المحرقة تتردد في المدن الأوروبية. البلدان التي كان اليهود يفخرون بأمنهم فيها، مثل السويد وألمانيا والنرويج - كلها أصبحت أماكن لا يشعر فيها اليهود بالأمان. الوضع لا يمكن أن يستمر. ومن غير المفهوم أن اليهود يعانون نفس الكراهية كما عانوا في الماضي، لعنة معاداة السامية وخنق الحريات مرة

    أخرى في أوروبا. ربما يجب أن يسأل زعماء أوروبا سؤالا واحدا بسيط: هل يستحق الأمر إقامة دولة فلسطينية حقا؟ بعد كل شيء، كان الناس الذين يسمون أنفسهم فلسطينيين قد حظوا بسبع فرص على الأقل منذ عام 1937 لإقامة دولة إلى جانب إسرائيل ولكنهم رفضوا في كل مرة. لأنه من الواضح أن الفلسطينيين لا يرغبون في التعايش السلمي، فإنه يتعين بالتأكيد على المجتمع الدولي التركيز على مسائل أكثر أهمية (مثل تحرير الأكراد من الإمبريالية الإسلامية). هل تستمع أوروبا؟ أم أنها سوف تستمر في دفع القضية الفلسطينية حتى لا تبقي يهودي واحد في أوروبا؟

    v نشرت صحيفة إسرائيل هيوم باللغة الإنجليزية مقالا بعنوان "الفلسطيينون فقدوا أنفسهم"، كتبه الدكتور رؤوفين بيركو، ما أن اختفى غبار عملية الجرف الصامد في غزة حتى تكشفت التوترات بين منظمة التحرير الفلسطينية وحماس وسط تبادل الاتهامات. وفي الوقت نفسه، القيادي في حركة حماس إسماعيل هنية يتفقد أنقاض ما كان يوما منزله والناطقون بلسان حماس مستمرون في إنكار الواقع، مدعين "النصر". واقتراب فصل الشتاء يهدد أولئك الذين يعيشون في الأنقاض والساعة المحددة لمحادثات القاهرة تمر، ولكن مسؤولي حماس لم تتغير مواقفهم. لأن حماس "انتصرت"، فإنها ما زالت مصرة على مطالبها في رفع الحصار، وفتح الميناء والمطار، وإطلاق سراح السجناء. وترفض حماس أيضا نزع سلاح "المقاومة". السلطة الفلسطينية أيضا تقوم باستخدام لغة النصر في وسائل الإعلام. وأثار طلب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من عباس الاختيار بين السلام وحماس حفيظة السلطة الفلسطينية، والتي هي جزء من الحكومة المسلحة "الوحدة" التي من المفترض أن تلحق الهزيمة بإسرائيل. كما يهرع مسؤولو السلطة الفلسطينية إلى الولايات المتحدة لاتهام إسرائيل بارتكاب جرائم حرب، فإنهم يحتجون أيضا على مصادرة الأراضي في غوش عتصيون ويرفضون نزع سلاح غزة، يدعي كثيرون في السلطة الفلسطينية أن الدعم الشعبي لحماس ارتفع في "يهودا والسامرة" على حساب السلطة الفلسطينية، وبسبب إسرائيل، أصبح عباس عاجزا في غزة، وسيتم التخلص منه في "يهودا والسامرة" أيضا. ووفقا لهم، فإن عملية أوسلو "ميتة"، ويتحدثون بشوق عن "الوحدة" لانتفاضة ثالثة وصراع مسلح لتدمير إسرائيل. لذلك ليس هناك أي شخص يمكن تسميته "شريك". وتبين أن أفواه وقلوب الفلسطينين "شركاء السلام" متناقضة. ممثل السلطة الفلسطينية في محادثات القاهرة، عزام الأحمد، لا يدعم نزع سلاح حماس، على عكس الالتزامات التي قطعتها السلطة الفلسطينية. وعلى قناة الجزيرة، أعرب مسؤول حركة فتح أحمد غنيم عن معارضته لنزع سلاح حماس "سلاح المقاومة الفلسطينية". مسؤولون آخرون في السلطة الفلسطينية، مثل نبيل شعث وصائب عريقات ومصطفى البرغوثي، دعوا إلى العودة للنضال حتى "تحرير الأرض" و"عودة اللاجئين"، عن طريق "المقاومة الشعبية"، مع أهداف من جانب واحد، وهي إقامة الدولة الفلسطينية. فيما تستعد حماس لإعادة تسليح نفسها بالأسلحة قبل الجولة المقبلة من القتال في غزة و"يهودا والسامرة"، يبدو أنه حتى رؤساء صناعة السلام الوهمي في إسرائيل يترددون في منح الفلسطينيين الميناء والمطار والسيطرة على الحدود مع الأردن أو إشراف الممر الآمن بين غزة (ويهودا والسامرة).


    الشأن الإسرائيلي

    v نشرت صحيفة يدعوت أحرنوت باللغة الإنجليزية مقالا بعنوان "بعد كل شيء، إسرائيل هي من فازت بحرب غزة"، كتبه إسحاق بن إسرائيل، يقول الكاتب بأن فئات كبيرة من الجمهور الإسرائيلي قبلوا بوقف إطلاق النار، بعد 50 يوما من القتال، مع شعور بالمرارة. ووفقا لاستطلاعات الرأي العام، يبدو أن غالبية الجمهور الإسرائيلي يعتقدون بأننا لم نهزم حماس. ولكن بالنظر إلى المعلومات القابلة للقياس والتي تحدد من فاز في نهاية اليوم، هنالك أمر واحد أكيد، وهو أن حماس ليست أفضل حالا اليوم مما كانت عليه قبل عملية الجرف الصامد. فأنصار الرأي الذين يجادلون بأننا لم نفوز في ظل سلسة "إنجازات" حماس: إطلاق الصواريخ حتى آخر لحظة، وبقاء القيادة السياسية، وغيرها. ولكن يمكن للمرء أن يجادل بما حققته الهجمات، والتي أصابت عددا صغيرا نسبيا من الضحايا (مقتل مدني بصاروخ طوال فترة العملية ومقتل أربعة بقذائف هاون). من جهة أخرى يمكننا العودة إلى الأصول العسكرية، فمن الواضح أن حماس: فقدت معظم صواريخها، ونظام الأنفاق الذي استثمرت ثروتها فيه، وقائمة طويلة من كبار أعضاء جناحها العسكري، حوالي 1.000 مقاتلا، ومقرا، وإمدادات طوارئ، وغيرها. وكل محاولاتها لمفاجأة إسرائيل من خلال إجراءات غير عادية (مثل إطلاق خلية إرهابية من البحر، واستخدام طائرات بدون طيار، وخطف الجنود لأغراض المساومة، الخ) فشلت بلا استثناء. الأمر نفسه ينطبق على الوضع في الساحة الدبلوماسية: لقد فقدت حماس الدعم الذي كانت تحظى به في العالم العربي، وأصبح منافسوها في المنطقة (السلطة الفلسطينية ومصر) أقوى. كما تدهور وضعها السياسي في قطاع كذلك: فقد اتسعت الفجوة بين المنظمة والمدنيين الذين تضرروا بشدة، تم تدمير البنية التحتية المدنية على مستوى لم يسبق له مثيل، ومطالبها بفتح المعابر مع الإشراف على ميناء بحري ومطار قد

    رفضت. حماس تفتخر باثنين من "الإنجازات": أولا وقبل كل شيء، مقاومة "الجيش الصهيوني" وتحطيم أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر. ثانيا، فتح المعابر للمساعدات الإنسانية، في حين تجاهلت حقيقة أنها كانت مغلقة بسبب إطلاق الصواريخ. حتى لو كنا نتفق على أن هذه هي إنجازات "في عيون حماس"، يبقى السؤال التالي مطروحا: كيف تحسن وضعها مقارنة بما كان قبل عملية الجرف الصامد؟ إن نظرة دقيقة في هذه الحرب تظهر بأنها لم تحرز أي تقدم أو تحسن يذكر. وبالتالي شعور الإسرائيليين بالمرارة ينبع من توقعات غير منطقية مقارنة بالواقع.

    v نشر موقع القناة السابعة الإسرائيلية باللغة الإنجليزية مقالا بعنوان "تفكيك حماس لا غنى عنه لأمن إسرائيل"، كتبه الدكتور جو توزارا، في السياق الاستراتيجي، لا شيء أقل من "الغزو" على نطاق واسع لإنهاء حماس في غزة والتخلص من نظام إرهابي لضمان الأمن لإسرائيل. الحقائق الثابتة تتحدث عن نفسها: منظمة إرهابية أيديولوجية تقوم بالانتهاكات بحق شعبها وتدعو إلى تدمير دولة إسرائيل وقتل كل اليهود في كل مكان لا تستحق الوجود. تنازلات إسرائيلية في مقابل وقف إطلاق النار هي هراء. التفاوض لوقف إطلاق النار مع مجموعة إرهابية معروفة سوف يزيد فقط تعزيز قبضة حماس على غزة. ربما حان الوقت للجيش الإسرائيلي لأن يأخذ القيادة ويقوم بالقضاء على الحركة "دون تردد أو ضبط للنفس"، خاصة أولئك الموجودين في المستشفيات الذين تخفيهم حماس. نظرا للصراعات الجارية بالوكالة في الشرق الأوسط والتهديدات الوجودية التي عانى منها الشعب اليهودي لفترة طويلة، فإن بقاء إسرائيل في الماضي اعتمد على الاستجابات الاستراتيجية والتكتيكية للحروب التقليدية متعددة الجبهات. وحتى الآن، على الرغم من أن قدرة الدفاع عن النفس قوية، أكدت الاستراتيجيات العسكرية الإسرائيلية مزيجا من الوقاية والاستباق، والردع كما هو موضح في حرب الأيام الستة (1967)، والصراعات في لبنان وضد المفاعل العراقي أوزيراك (1981) ومنشأة الكبر النووية في سوريا (2007) التي بنيت بالتكنولوجيا الكورية الشمالية. في هذا النوع من الحرب غير المتكافئة، كما في البعد التقليدي، حيث حماس والجهاد الإسلامي تعمل من مناطق مكتظة بالسكان باستخدام المدنيين كدروع بشرية، ومهما فعلت إسرائيل للحد من الضحايا المدنيين، فإن ذلك سيكون عديم الفائدة وغير مهم. ونتيجة لذلك، تلقت إسرائيل قدرا كبيرا من الإدانة الدولية السخيفة لوفاة فلسطينيين استخدموا "كدروع بشرية" وعن استخدام إسرائيل "للقوة غير المتكافئة". وقال الدكتور يهودا دافيد، الذي شارك في عملية غزة، "لدى الجيش الإسرائيلي تكنولوجيا تستطيع إنهاء العملية في ساعات، وأنا لا أفهم لماذا لم تستخدم القيادة السياسية تلك الوسائل." بالإضافة إلى التكنولوجيا السرية وعمليات الاغتيال التي تستهدف قادة الجناح العسكري لحماس، يمكن لإسرائيل هزيمة حماس من خلال الفيضانات الهائلة في المدينة تحت الأرض، تماما بالضبط كما فعلت مصر لتدمير كافة أنفاق التهريب بالقرب من معابرها الحدودية بين مصر وغزة بشكل دائم. إذا أرادت إسرائيل أن تبقى هادئة لسنوات قادمة فإنها تحتاج إلى تصفية بشكل لا لبس فيه لوكيل إيران، حماس، بأي ثمن. خلاف ذلك، تقاعس إسرائيل قد يكون أكثر خطورة من أجل البقاء على المدى الطويل. ببساطة، فإن إسرائيل سوف تضطر إلى تحمل مستقبل غير مؤكد جدا أو العيش في ظل الاستنزاف. والمحاولات الأخيرة من قبل حماس للقيام بانقلاب ضد السلطة الفلسطينية التي أحبطها الشاباك تشكل أدلة قاطعة على أن ما حدث في غزة سيحدث في "الضفة الغربية".

    v نشر موقع القناة العاشرة الإسرائيلي تقريرا بعنوان "لم تعد الهجرة من إسرائيل خيانة وطنية"، كشف التقرير أن هجرة الشباب الإسرائيلي تزايدت في الأونة الاخيرة لاعتبارات اقتصادية ودواع أمنية، فقد أظهر استطلاع للرأي أجرته القناة العبرية الثانية، أن (30%) من الصهاينة يدرسون بجدية الهجرة من الكيان الإسرائيلي حال أتيحت لهم الفرصة، وذلك في أعقاب الحرب على غزة. وقالت القناة الثانية إنها بادرت لإجراء هذا الاستطلاع بعد أكثر من 10 أيام على انتهاء الحرب لتعرف تداعياتها على قدرة تحمل الجمهور، حيث بدت الصورة قاتمة، فلم يعد ترك إسرائيل خيانة وطنية كما كانت توصف سابقاً بل فرصة أخرى للحياة. وأجرت القناة لقاءات مع صهاينة هاجروا إلى دول أوروبية أعربوا فيها عن سعادتهم بهجرتهم من إسرائيل، وأنه لا يمكن أن يكون الخوف والتوتر والضيق الاقتصادي قدرهم إلى الأبد، فيما سعى بعضهم لتنظيم حملات هجرة جماعية. وتطرقت القناة لأغنية عبرية جديدة بعنوان "برلين" والتي يدعوا أصحابها إلى الهجرة من إسرائيل إلى برلين في العام 2014 بدل الهجرة المعاكسة التي شهدتها برلين إبان الحرب العالمية الثانية. كما أظهر الاستطلاع أن (64%) من الصهاينة غيروا نظرتهم لمن يرغب في الهجرة، فلم تعد تلك النظرة سلبية كما كانت في الماضي، في حين بقيت هذه النظرة لدى (36%) فقط من الصهاينة. هذا وكشفت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي نقلا عن مصادر رسمية أن هجرة الشباب الإسرائيلي تزايدت في الأونة الأخيرة لاعتبارات اقتصادية ودواع أمنية، وأضافت القناة عن هذه المصادر أن هناك نحو 800 ألف من الإسرائليين غادروا الكيان ووجدوا لهم مأوى دائما في دول العالم، ومعظمهم من الشباب والعلمانيين.

    v نشرت صحيفة أيدينلك التركية مقالا بعنوان "ألاعيب إسرائيل في سوريا" للكاتب التركي محمد يوفا، يقول الكاتب إن إسرائيل لا تريد الخروج من هضبة الجولان التي احتلتها عام 1967، والتي تعتبر من أغنى المناطق في الموارد المائية والزراعية، وقامت بتهجير ساكنيها وبناء مئات الآلاف من البيوت للمستوطنين التي استقطبتهم من أنحاء

    العالم، وبالرغم من إصدار الأمم المتحدة العشرات من القرارات؛ إلا أن إسرائيل لا تحترم أي قرار من هذه القرارات. ويضيف الكاتب أن إسرائيل سوف تقوم بتوسيع نطاق الزراعة في هضبة الجولان عن طريق توطين الآلاف من اليهود لإنشاء مناطق زراعية، والسيطرة على الموارد المائية أيضا، بالإضافة إلى استغلال الغاز الطبيعي المتواجد في هضبة الجولان.

    v نشر موقع القناة السابعة الإسرائيلية باللغة الإنجليزية مقالا بعنوان " لماذا ترفض إسرائيل إن تقول أن المقاطعة انتصرت؟"، كتبه جوليو ميوتي، المقاطعة تؤثر على العمال العرب، وليس فقط الشركات اليهودية. لكن حملة المقاطعة لا تكترث لأن لها أهدافا أخرى. مقاطعة إسرائيل ذاهبة لتسجيل الانتصار الأكثر أهمية. ما هو أجدر من كل المبادرات الأكاديمية وبقع الدم الوهمية في مترو بروكسل من قبل نشطاء مؤيدين للفلسطينيين. صودا ستريم، مع الشركات الإسرائيلية الرائدة عالميا في أجهزة المياه المتلألئة، تخطط لإغلاق المصنع الرئيسي في يهودا. دانيال بيرنباوم، الرئيس التنفيذي لشركة إسرائيلية، ألمح في الأسابيع القليلة الماضية. الآن أكد لصحيفة الأعمال الإسرائيلية الرئيسية هذا القرار. وإذا تأكد القرار حول صودا ستريم جدبا وانتقالها إلى النقب، سيكون قرارا استراتيجيا ذو أهمية تاريخية. في وقت سابق من هذا العام، كانت الشركة قد حظيت بلحظة مجد بعدما قامت الممثلة سكارليت جوهانسون بالظهور في إعلان للشركة على الرغم من الضغوط المعادية للسامية. ولكن على مدى الشهر الماضي، شهدت صودا ستريم الخسارة تلو الخسارة. السلسلة التجارية البريطانية جون لويس أعلنت أنها لن تبيع منتجات صودا ستريم، حيث قال أحد المسئولين فيها (جون لويس،) إن منتجات صودا ستريم تواجدت في مخازنها على مدى السنوات الأربع الماضية، ولكن في ضوء تراجع المبيعات اتخذنا القرار بالتوقف عن التعامل مع الشركة". ثم باعت شركة سوروس التي يمتلك معظم أسهمها الملياردير الأميركي المعادي لإسرائيل حصته في صودا ستريم. ثم أغلقت الشركة الإسرائيلية مركزها التجاري في برايتون، في المملكة المتحدة. سوف يتم نقل صودا ستريم إلى هافيم، خارج بئر السبع في صحراء النقب. كما ذكرت من قبل ناسداك، كما فقدت صودا ستريم ثلاثين في المائة من قيمتها خلال عام، وانخفض بيع آلات صودا ستريم أكثر من خمسين في المئة. إنه أمر خطير، لأنه يأتي من الغرب، وليس العرب الفلسطينيين، الذين هم، وفقا للمحللين الماليين، قادرين على إلحاق خسارة 600 مليون من الدولارات فقط على إسرائيل. بالنسبة للغرب عليك إضافة العديد من الأصفار لهذا التقدير. وقد بثت القناة العاشرة تقريرا خاصا: "إن بيع المنتجات الإسرائيلية في الضفة الغربية انخفض بنسبة خمسين في المئة بسبب المقاطعة". محاولة الإجابة على السؤال لماذا إسرائيل لا تعترف بأن المقاطعة تنتصر ولماذا إسرائيل لا تستثمر المزيد من الطاقة في الحرب ضد المعادين للسامية؟ هل لأن إسرائيل تعتقد أيضا أن اليهود لا ينبغي أن يكونوا في يهودا؟



    الشأن العربي

    v نشرت صحيفة الصنداي تلغراف مقالاً بعنوان "بريطانيات يدرن شرطة لتطبيق الشريعة في تنظيم الدولة الاسلامية"، كتبه روبرت مينديك، يقول الكاتب إن بريطانيات جهاديات يدرن شرطة دينية متطرفة تعاقب النساء اللواتي لا يلتزمن بلبس الملابس التي تتوافق مع الشريعة الإسلامية في المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية، وذلك وفقا لمصادر خاصة اعتمد عليها الكاتب. وأضافت هذه المصادر أن هناك دليلاً جديداً يؤكد أن هناك عدداً من البريطانيات مجندات في لواء الخنساء - وهو لواء خاص بالسيدات فقط، وهو فرع من تنظيم الدولة الإسلامية، مضيفة أن هذا اللواء يتمركز في مدينة الرقة، المعقل الرئيسي للتنظيم في سوريا. وتعتقد الأجهزة الأمنية أن البريطانيات في لواء الخنساء لديهن معرفة باسم قاطع رأسي الصحافيين الأمريكيين جيمس فولي وستفين سوتلوف، والذي يطلق عليه اسم "الجهادي جون" ويعتقد أنه من جنوب شرق انكلترا. وأوضح مينديك أن أقصى محمود (20 عاماً) هي الشخصية الأبرز في لواء الخنساء، وقد سافرت إلى سوريا من مدينة غلاسكو في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) وذلك بحسب المركز العالمي لدراسة التطرف. وقد سافرت أقصى إلى سوريا وتزوجت من أحد عناصر تنظيم الدولة الإسلامية، الأمر الذي حطم فؤاد أهلها. وكانت آخر الكلمات التي قالتها لوالدتها وهي على الحدود السورية: "سأراك يوم الحساب، سأمسك بيديك لنذهب معاً إلى الجنة"، مضيفة "أريد أن أصبح شهيدة". وتلقت أقصى تعليمها في مدراس بريطانية خاصة وكانت تطمح بأن تكون طبيبة، وأضاف المركز بأن "أم ليث " هو اسمها وتستخدمه على مواقع التواصل الاجتماعي. واستطاع المركز الكشف عن ثلاثة أسماء لجهاديات بريطانيات وهن: أم حريثا وأم عبيدة وأم وقاص. ويعتقد المركز أن لواء الخنساء يضم حوالي 60 بريطانية تتراوح أعمارهن بين 18-24 عاماً، سافرن إلى سوريا للجهاد. وتتقاضى كل سيدة في لواء الخنساء حوالي 35 ألف ليرة سورية شهرياً أي ما يعادل 160 دولاراً أمريكياً، وذلك لقاء فرض اللباس الإسلامي الشرعي بطريقة صارمة وكذلك تفتيش

    النساء اللواتي يلبسن البرقع والتأكد من أنهن لسن متنكرات بهذا الزي لشن أي اعتداء على التنظيم. وأشار الكاتب إلى أن بعض النساء المنتميات إلى هذا اللواء نشرن صورا لهن على الانترنت يظهرن وهن يلبسن أحزمة ناسفة، وينبغي القول إن تنظيم الدولة الإسلامية يحرم على النساء القتال، إلأ أنه يسمح لهن بشن عمليات انتحارية.

    v نشرت صحيفة الصنداي تايمز البريطانية مقابلة حصرية مع وزير الخارجية الأمريكي السابق هنري كيسينجر، أجراها توبي هارندين في مكتبه في منهاتن في نيويورك، يقول هارندين إنه وقت اجراء المقابلة، كانت قد وردت أنباء إعدام ثاني صحفي أمريكي على يد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا. وبالنسبة لكيسينجر، الذي أسهم في إنهاء حرب فيتنام واستهل عملية التقارب مع الصين، فإن المسار الذي يجب أن تسلكه الولايات المتحدة في تعاملها مع تنظيم الدولة الإسلامية واضح. وقال كيسينجر "يجب أن نشن هجوما موسعا ضدهم"، وأضاف أن الهجوم يجب أن يكون محدود المدة ولكن فعالا. وأوضح أن ما يقوم به تنظيم الدولة الإسلامية "إهانة لقيمنا ولمجتمعنا" تتطلب "ردا قويا للغاية". ويرى كيسينجر "لا يجب أن يكون هناك نقاش بشأن قتالهم". وخلص كيسينجر إلى أنه في رئاسة باراك أوباما جعلت الولايات المتحدة نفسها "متفرجا" في الشرق الأوسط. ويرى كيسينجر أن الهجوم على تنظيم الدولة الإسلامية يجب أن يكون كبيرا وعلى جميع الأهداف المعروفة في كل من العراق وسوريا. ويقول إن قتال داعش كان من الواجب أن يكون قد حدث بالفعل، مضيفا أنه "لا يجب ألا يكون هناك جدل حول ما يجب أو ما لا يجب القيام به، أو سواء كان سيتم قتالهم في سوريا أم لا".

    v نشر موقع إذاعة راديو فرنسا العالمي مقالا بعنوان "العراق: تحالف دولي ضد الدولة الإسلامية هل هو حقا ممكن" للكاتب جون ليويس بورتي، يقول الكاتب في بداية المقال إن الحديث الذي جاء به الرئيس الأمريكي باراك أوباما أول أمس حول التحالف الدولي الذي تم التوصل إليه ضد الدولة الإسلامية في العراق وسوريا بعد الجرائم والأعمال الوحشية التي ترتكبها، اعتبره الكثيرون مرحلة جيدة من أجل مواجهة الدولة الإسلامية، ويشير الكاتب إلى ترحيب الحكومة العراقية بهذا التحالف، ولكن هناك تحديات كبيرة ستواجه هذا التحرك من قبل التحالف الدولي ضد داعش، خاصة مع ما تشكله الأزمة السورية من دور في هذه المرحلة، ورغم الاتفاق في الهدف بين دمشق وواشنطن في محاربة نفس العدو إلا أن الخلافات واسعة جدا بين النظام السوري والولايات المتحدة الأمريكية، وهذا سيكون له تأثير أكبر على آلية وسرعة القضاء على الدولة الإسلامية بغض النظر عن حجم التحالف والقوة التي يتمتع بها، ويضيف الكاتب أن الكلام سهل ولكن العمل هو الصعب، حيث أن تركيا هي الدولة الوحيدة العضو في حلف شمال الأطلسي ولها حدود قريبة من تواجد الدولة الإسلامية ومقاتليها، والتحرك بشتى أنواعه لن يكون إلا من خلال تركيا، وهذا برأي الكاتب سيكون له كثير من الجوانب السلبية، وخاصة مع وجود منطقة أو جهة أخرى مشتركة في المواجهة، حيث سيكون ذلك من الناحية العسكرية له تأثير كبير على نجاح المواجهة وخاصة في حالة المواجهة الميدانية البرية بعد تسديد الضربات الجوية اللازمة، وفي نهاية المقال تحدث الكاتب عن أن كل المعلومات لا تتحدث عن أي عملية برية لغاية الآن، حيث أن المسألة يكتنفها التعقيد بين دور التحالف في العراق ودوره في سوريا، متسائلا هل ستكون سوريا جاهزة للسماح بعملية لهذا التحالف في أرضها مستقبلا في حال التطور والتدحرج في مواجهة الدولة الإسلامية من الضربات الجوية إلى العملية الميدانية البرية.

    v نشرت صحيفة أكشام التركية مقالا بعنوان "داعش" للكاتب التركي كورتولوش تايز، يقول الكاتب في مقاله إن داعش تركت العالم كله في رهبة، وأن أعمال العنف أخذت أبعادا أخرى وبدأت بالتقدم. اجتمعت أقوى دول العالم تحت قمة حلف الناتو من أجل تأسيس تحالف مشترك لمواجهة تنظيم داعش الذي لا يتجاوز أعداد أفراده 15-20 ألف شخصا، ولو أن الخبر مضحك بعض الشيء؛ ولكن إن دل ذلك على شئ، فإنه يدل على أن الأمر جدي للغاية. الدول الغربية هي المسؤولة عن محاربة داعش، لأنها هي المسؤولة عن تحويل منطقة الشرق الأوسط إلى جهنم، ولا يمكن لها أن تقف متفرجة كما وقفت في السابق، لافتا إلى أن الواضح من اجتماع حلف الناتو هو عدم جاهزية التحالف الدولي لمواجهة داعش، مؤكدا أنه إذا لم يكن هنالك تدخل سريع وشديد ضد داعش؛ فإن ذلك سوف يؤدي إلى انتشار عنف داعش أكثر فأكثر، وسوف ينتج داعش جديد في سوريا والعراق. وبالطبع سوف تكون تركيا داخل هذا التحالف الدولي، وكما هو واضح لا بد من تدخل عسكري ضد داعش.

    v نشرت صحيفة جوردان تايمز مقالا بعنوان "موضوع مثير للقلق"، كتبه وليد محمد السعدي، قدم بعض المشرعين الأردنيين 21 مذكرة متسرعة تدعو الحكومة إلى الامتناع عن المشاركة في أي جهد إقليمي أو دولي لمكافحة الدولة الإسلامية في العراق وسوريا. الأساس المنطقي للنواب هو أن يتم التفكير في إجراءات من قبل التحالف العالمي القائم على حلف شمال الأطلسي وليس من قبل الأردن التي لا تعتبر هذه حربها. ولم تقرر الأردن بعد كيفية التعامل مع تهديد داعش، ولكن من الخطأ القول إن الحرب ضد داعش ليست، أو لا يمكن أن تصبح حرب الأردن في

    المستقبل. نظرا لحقيقة أن الأخطار الناجمة عن داعش بالفعل في الفناء الخلفي للأردن، وتنتشر كالنار في الهشيم في سوريا والعراق المجاورتين، سيكون من التهور عدم الاستعداد للأسوأ بعدم الانضمام إلى الجهود الإقليمية لمكافحة هذا التهديد الجديد ومنعه من العبور إلى الأردن كذلك. ما نعرفه عنها بالفعل، هو التصميم بشكل ليس له حدود للوصول للعديد من دول الشرق الأوسط. الأردن يجب أن يكون مستعدا للانضمام إلى تحالف من الدول الإقليمية لاستباق أي عمل عسكري يمكن أن يؤثر على سيادة وسلامة أراضيها، وحتى إن كان يبدو بعيدا في الوقت الحاضر. الأردن لا يعلن الحرب على أحد، ولا يسعى للمشاجرة مع أي حركة خارجية. لماذا إذن يطلب 21 من النواب الأردنيين الانتظار وعدم استباق أي خطر من الخارج. لحسن الحظ، دعم هذه المبادرة آخذ بالتضاؤل​​. فإنه ليس من المحتمل أن يكون لها أي اهتمام في أي حال. ومع ذلك، فإن مجرد التفكير في دعوة لعدم القيام بأي شيء لاستباق خطر داعش هو الأكثر إثارة للقلق. ويفترض أن يتم اتخاذ أي قرار بشأن العمل المشترك بالتنسيق الوثيق مع العواصم العربية. والأردن لم يتخذ وحده القرارات الاستراتيجية التي تؤثر على الشرق الأوسط بأكمله. وما يؤثر على أمن الأردن يؤثر على أمن الدول العربية المجاورة وبالعكس.


    الشأن الدولي
    v نشر موقع القناة السابعة الإسرائيلية باللغة الإنجليزية مقالا بعنوان "ليس لديه استراتيجية"، كتبه إسحاق كوهين، الحلفاء ذهلوا من إعلان أوباما أن الولايات المتحدة لا تملك استراتيجية لمكافحة الحشرات التي تنتشر بسرعة وتهدد بابتلاع أوروبا. لم يكن للرجل استراتيجية. الرجل الذي يجلس في البيت الأبيض، الرجل الذي من المفترض أن يكون زعيم العالم الحر، الرجل الذي ينظر إليه الغرب ليتبعوه، ليس لديه فكرة، وا استراتيجية. الرجل الذي لديه استراتيجية محددة لتوظيف الآلاف من العملاء للتجسس على المواطنين الأميركيين الأبرياء ليس لديه استراتيجية وجها لوجه مع داعش. لأكثر من سنة، وبشكل يومي كان أوباما على اطلاع حول التهديد المتزايد للجماعة الإرهابية التي تبرأ منها حتى تنظيم القاعدة ونفى أي صلة له بها. وقال مسؤول سابق في البنتاغون لفوكس نيوز إن المخابرات أعطت الرئيس معلومات مفصلة ومحددة حول الارتفاع الخطير في مستوى خطورة الدولة الإسلامية كجزء من الإحاطة الإعلامية اليومية لمدة سنة على الأقل قبل استيلاء التنظيم على مساحات كبيرة في العراق وسوريا. المسؤول - الذي طلب عدم الكشف عن هويته، قال إن المخابرات قدمت لأوباما كل الأدلة على أن داعش ينتشر بسرعة وتزداد قوته. إن الرجل كان بعيدا جدا ومهتم أكثر بمواضيع بطولات الجولف وجمع التبرعات. والمؤكد أنه كان مشغولا جدا بإلقاء الخطب الفارغة لمجرد إمتاع الجماهير، مع وعود ليس لديه أي نية للحفاظ عليها. لحظة انتخاب هذا الرجل، قال إن لديه استراتيجية في الشرق الأوسط. والاستراتيجية كانت تعمل بشكل أفضل تحت الإدارة السابقة، ولم تكن تعمل على تقويض هيبة الولايات المتحدة. ولكن اليوم لاحظوا كيف تبخرت ثقة زعماء العالم في أمريكا، كما أن استراتيجية الاعتذار ورسم الخطوط الحمراء في الرمال "تأصلت". لاحظ "الاحترام العميق" الذي يكنه فلاديمير بوتين، الرئيس الروسي، لنظيره في البيت الأبيض. لاحظ كيف تصرف بوتين حسب الأصول بشأن قضية أوكرانيا، ومنع أوباما من أي خطوة. لاحظ "الاحترام العميق" الذي يكنه الرئيس المصري السيسي لأوباما وموظفيه الرائعين، لذلك كان يقوم بتفتيشهم كما فعل مع جون كيري، هذه طريقة السيسي لإظهار الاحترام لاستراتيجية الولايات المتحدة التي دعمت جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية. المذهل أكثر من ذلك كله هو حقيقة أن الرئيس لا يبدو منزعجا كثيرا من الوحشية والعنف الذي تتبعه تلك المنظمة الإسلامية. إنه لا يبدو متخوفا كثيرا من داعش. ذبح الصحفي الأمريكي، وذبح آخر ولا زال أوباما يبحث عن استراتيجية.

    v نشر موقع جلوبال ريسيرش البحثي الكندي تقريرا بعنوان "الحروب الأمريكية تهدف لتمكين الإرهابيين"، كتبه جيمس تراسي، يقول الكاتب إن أولئك الذين يدعون إلى عمل عسكري فوري نادرا ما يكون لديهم استرتيجية طويلة الأجل، ولهذا فإن مسيرة الولايات المتحدة الحمقاء في العراق وسوريا قادت إلى ظهور الجماعات الإرهابية بما في ذلك داعش. ويضيف الكاتب أن العمليات العسكرية في العراق وليبيا قوضت الأمن القومي الأمريكي، فبعد أن أطلق الغرب هجومه ضد ليبيا وسط ادعاءات كاذبة حول مذبحة بنغازي لتبرير تغيير النظام، ومع ذلك كان من الواضح أن الضربات العسكرية وتسليح المتمردين يهدف إلى زعزعة الاستقرار ويصيب المدنين الأبرياء ويخلق حالة من الفوضى في المنطقة تمكن المتطرفين. ويشير الكاتب إلى أن الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" قرر مهاجمة ليبيا في عام 2011 دون إذن الكونجرس، وفي 31 مارس من نفس العام أسقط القنابل على المدن الليبية تحت ستار المساعدات الإنسانية، والتي للأسف استمرت كصفقة للبيت الأبيض. ويرى الكاتب أن ما حدث كان كارثيا حين سيطر المتمردون على 11 طائرة في مطار طرابلس الدولي، فلا يمكن إنكار دور حلف الناتو للوضع الذي وصلت إليه ليبيا حاليا، والآن تجتمع 28 دولة في ويلز لسماع الخطة التي تهدف إلى الرد القاسي على روسيا، من الواضح أن الناتو

    لم يتعلم من أخطائه، ولذلك على المجتمع الدولي الوقوف في وجه ذلك الحلف غير الخاضع للمساءلة. ويلفت الكاتب إلى أن داعش أصبحت تتصدر عناوين الصحف الأمريكية بفضل ما فعلته الولايات المتحدة في العراق، وحاليا تصر على مواصلة الحرب على الإرهاب هناك على الرغم من أنها كانت آلية ازدهار هذه التنظيمات الإرهابية.

    v نشرت صحيفة الأوبزرفر البريطانية مقابلة حصرية مع "انجيم شودري، الإسلامي المتطرف الذي له صلة بالبريطانيين الذين يقاتلون في سوريا"، أجراها أندرو انطوني، وتحدث شودري خلال المقابلة عن رجم النساء ورفض الديمقراطية والحرية وكيف أن الإعدامات أمر عادي. وقال شودري خلال المقابلة إن "الدولة الإسلامية هي المجتمع الذي يريد أن يعيش فيه هو عائلته". ودافع شودري عن الصلب والرجم حتى الموت، مشيراً إلى أن مصير جميع الذين لا يؤمنون بالقرآن الكريم "جهنم". وأكد أن تطبيق الشريعة الإسلامية بدأ في عهد الرسول محمد عليه السلام واستمر لحوالي القرن السابع بمجيء الإمبراطورية العثمانية، مشيراً إلى أن الإسلام لم ينشر في دولة الخلافة الإسلامية بالعنف وذلك بغض النظر عن الوقائع التاريخية التي تثبت العكس. وأوضح الإسلامي المتطرف شودري أن "هناك فهم خاطئ لمفهوم الشريعة من قبل غير المسلمين، لأن هناك تركيز كبير على قطع يدي السارق وعلى رجم الفتيات اللواتي يرتكبن الفاحشة، إلا أنها تمثل عدالة اجتماعية واقتصادية للمجتمع الذي يتم تطبيقه فيه". ولدى سؤال شودري الذي يعيش على نفقة الدولة البريطانية مع عائلته، لماذا لا يرحل عن هذا البلد الذي ينتقده رغم أن الدولة تدفع له ولأبنائه الأربعة نفقات المعيشة بالكامل، رد قائلاً "لماذا أغادر بريطانيا، فأنا مولود هنا". وختم بالقول إن "بريطانيا ستصبح دولة إسلامية في عام 2050 مضيفاً أنه بموجب فرض الشريعة فإنه لن يسمح بالتظاهر وسيعدم اللوط والمرتدون، ولن يسمح بشرب الكحول، كما أن الموسيقى ستمنع منعاً باتاً، إضافة إلى تحريم المسرح وعدم تدريس نظرية النشوء والارتقاء في المدراس".

    v نشرت صحيفة لوبوا الفرنسية مقالا بعنوان "الملف النووي الإيراني: باراك أوباما وحسن روحاني في نفس القارب" للكاتب بيير بيليو، يقول الكاتب في بداية المقال إن كلا من الرئيسيين باراك أوباما وحسن روحاني لديهما مصالح مشترك في التوصل إلى اتفاق، قائلا إن كل اللعب يدور بين طهران وواشنطن وأن أي طرف آخر ليس سوى أرقام، مشيرا إلى الدور الأوروبي في المسألة النووية الإيرانية، ويضيف الكاتب أن الرئيس الأمريكي بذل كثيرا من الجهد من أجل عدم التصويت على عقوبات نفطية جديدة في الكونغرس ضد إيران، وقام نظيره الإيراني يبذل جهود مماثلة ولكن العقبة الرئيسية تتمثل في الوقت الكافي في ظل ما يجري في المنطقة من أزمات، وأيضا تعتبر القضية النووية الإيرانية من أعقد القضايا المعقدة والشاقة، وتحدث الكاتب عن الرغبة القوية من قبل إدارة أوباما في تحقيق نتائج مع إيران من أجل تسجيل نجاح في السياسة الخارجية الأمريكية على حد وصف الكاتب الذي قال إن السياسة الخارجية الأمريكية يكتنفها الكثير من الفشل والتراجع، وفي نهاية المقال تحدث الكاتب عن نقطة بارزة في المنطقة التي يوجد من خلالها توافق بين كل من واشنطن وطهران، وهي وجود الدولة الإسلامية وخطرها المحدق، حيث يقول الكاتب إن المصلحة الإيرانية الأمريكية تقتضي مواجهة هذه الجماعات التي تؤسس هذا الوجود في منطقة حرجة بين الأزمتين العراقية والسورية، وكلاهما من المناطق الحساسة لأسباب عديدة منها الطائفية في العراق وفي سوريا، ووجود النظام السوري الذي ليس له أي توافق مع واشنطن بعد الدعم الأمريكي لمعارضي الرئيس السوري بشار الأسد.

    v نشرت صحيفة أيدينلك التركية مقالا بعنوان "الناتو وظفه أردوغان للعراق وسوريا" للكاتب التركي محمد غولار، يقول الكاتب في مقاله إن حلف الناتو اتخذ قراران مهمان خلال اجتماع القمة في ويلز، حيث أعلن حلف الناتو عن وقوفه بجانب أوكرانيا، بتأسيس قوة للتدخل السريع مكونة من خمسة آلاف شخص، ثانيا تأسيس تحالف دولي مكون من 10 دول لمواجهة تنظيم داعش. ويضيف الكاتب في مقاله بأن حلف الناتو لم يقدم الدعم لأوكرانيا، حيث أعلن وقوفه إلى جانب أوكرانيا ولكن لم يقم بإدخال أوكرانيا إلى الحلف، وأعلن بأنه لن يرسل الجنود إلى أوكرانيا، وأعلن بأنه لن يقدم الدعم العسكري بالسلاح لكييف، وذلك لأن حلف الناتو ليس لديه الشجاعة بفعل ذلك ضد روسيا. ويضيف الكاتب في مقاله بأن حلف الناتو منح مناقصة داعش إلى تركيا، حيث ترى الولايات المتحدة الأمريكية تنظيم داعش عبارة عن وسيلة للتدخل في العراق وسوريا، وتقوم بتقييم المناطق الشمالية التي يسطر عليها داعش في العراق وسوريا من أجل إنشاء دولة كردية، وهدف حلف الناتو من إنشاء تحالف دولي لمواجهة داعش؛ هو إنشاء دولة كردية في المنطقة، وتم منح تركيا هذه المناقصة خلال اللقاء الذي جمع أوباما بأردوغان، أي أن تركيا سوف تقاتل داعش تحت اسم ودعم الولايات المتحدة الأمريكية، من أجل تطبيق مشروع الدولة الكردية، وسوف تعتبر المسألة السورية والعراقية مشتركة لكل من أوباما وأردوغان.



    استراتيجية للقضاء على الدولة الإسلامية

    دينيس روس- مجلة بوليتكو الأمريكية

    حتى الآن، لا نملك استراتيجية" للتصدي لتنظيم "داعش". بهذه الكلمات لخص الرئيس أوباما على ما يبدو كل الذي كان يزعمه منتقدوه منذ أشهر وهو: أنه يرتجل ويتوقف ويتروى عموماً في التصرف إزاء صعود جماعة "الدولة الإسلامية في العراق والشام" أو "داعش"، ذلك التنظيم الإرهابي الوحشي الذي سيطر على مناطق كبيرة من العراق وسوريا وادّعى يوم الثلاثاء أنه أقدم على قطع رأس صحافي أمريكي ثانٍ هو ستيفن سوتلوف. وبالتأكيد، استغل معارضو الرئيس الأمريكي هذه الكلمات التي أساء اختيارها.

    من السهل التركيز على تعليق الرئيس أوباما والتغاضي عن المشكلة الفعلية، ألا وهي: ما هي الاستراتيجية السليمة للتصدي لداعش؟ لدى الرئيس مقاربة لمكافحة "الدولة الإسلامية" في العراق ولكنه يدرك أنه لن ينجح في هزيمة هذا التنظيم دون التعامل معه في سوريا أيضاً. فوجود ملاذ آمن "لداعش" في سوريا، حيث يكون التنظيم قادراً على التخطيط وتجنيد العناصر وإعادة تسليحها واستعادة قوتها لكي تتمكن من العودة إلى ساحة المعركة، يفسح المجال للتورط في حرب طويلة في العراق ونشوء تهديدات متزايدة في المنطقة وللوطن الأمريكي أيضاً.

    لذلك تتصارع الإدارة الأمريكية الآن مع خياراتها الفعلية الحقيقية في سوريا، علماً بأن هذه الخيارات يجب أن تصبو نحو هدف واضح. فمنذ عام 2011 انعدم الانسجام في سوريا بين هدف الولايات المتحدة المتمثل بخروج الرئيس بشار الأسد من السلطة وبين الأساليب التي كانت واشنطن مستعدة لاستعمالها من أجل تحقيق هذا الهدف.

    ولهذا السبب لم يكن من المستغرب أن تكافح الإدارة حالياً لتقرر ما عليها فعله حيال "داعش" في سوريا. فهي تريد إضعاف "الدولة الإسلامية" دون أن تقوي الأسد، ولكن دون أن تنجر إلى الحرب الأهلية السورية. غير أن استراتيجية التجنب في سوريا لم تعد مسوغة.

    إذا كانت "داعش" سرطاناً كما أحسن الرئيس أوباما وصفها، فلا يمكن للولايات المتحدة أن تتجنب الهجوم عليها في سوريا. ولا يمكن أن يقتصر هدف واشنطن على احتواء التنظيم، بل يتعيّن عليها دحره. وفي حين سبق للرئيس الأمريكي أن أعرب مراراً عن هذه الأمور - حيث كانت المرة الأخيرة في المؤتمر الصحفي الذي عقده الأسبوع الماضي - إلا أن الولايات المتحدة لا تطبق الوسائل التي تؤدي إلى تحقيق هذه الغاية.

    ومن الواضح أن "داعش" لا تشكل تهديداً على الولايات المتحدة فقط، وأن الحل ليس عسكرياً بحتاً ولا يمكن أن يكون كذلك. وهنا أيضاً كان الرئيس أوباما على حق. فهزيمة "الدولة الإسلامية" تتطلب انقلاب السنة على هذه الجماعة. ولا بد للعشائر السنية التي ثارت على التنظيم عند دخوله إلى العراق سابقاً في عام 2007، أن تكرر ذلك مرة أخرى، على أن تلقى الدعم المالي والعسكري - في كل من العراق وسوريا. وفي الواقع يتوجب على كافة القوى السنية الرائدة في المنطقة - السعوديون والإماراتيون والأردنيون والأتراك - أن تلعب دوراً في العملية.

    ولكن كما هو الحال في كثير من الأحيان، إذا كانت الولايات المتحدة لا تعمل على تعبئة وتنسيق الاستجابة بين مختلف الأطراف الدولية، من المستبعد أن تنثبق استجابة كهذه، ناهيك عن تناسقها وتماسكها. وعلاوة على ذلك، إن استعداد الأطراف الأخرى في المنطقة للتحرك - علناً وسراً - يعتمد على معرفة ما هي الأمور التي تكون واشنطن على استعداد للقيام بها. وقد تحدث وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بشكل بليغ عن إقامة تحالف عالمي لمواجهة تنظيم "داعش"؛ ومع ذلك، فعندما يكون في الشرق الأوسط هذا الأسبوع، سيوجه إليه السعوديون وغيرهم أسئلة محددة حول الأستراتيجية الأمريكية.

    سيتوجب على الوزير كيري أن يبرهن أن الولايات المتحدة تسير وفق خطة معينة، ولا بد له أن يكون قادراً على التصريح بأن الرئيس أوباما مستعد لتنفيذ ضربات جوية ضد مواقع "داعش" في سوريا وكذلك في العراق - وأن الولايات المتحدة سوف توفر المساعدة الفتاكة اللازمة والدعم اللوجستي في الوقت المناسب للجهات التي تقاتل ليس فقط "الدولة الإسلامية" بل الأسد أيضاً.

    إن هذه الخطوة الأخيرة ضرورية، لا سيما بالنظر إلى الفكرة المتداولة بين السنّة في المنطقة، ومفادها أن الولايات المتحدة لم تحرك ساكناً حين تعرض الآلاف من أبناء السنة للذبح في سوريا، ولكن عندما بات التهديد يحدق باليزيديين والمسيحيين والأكراد، بدأت واشنطن بقصف "داعش". إن شن هجمات على "الدولة الإسلامية" دون فعل أي شئ ضد الأسد سيعزز هذه

    الفكرة. وينطبق الأمر نفسه إذا بدا أن الولايات المتحدة تعمل جنباً إلى جنب مع الإيرانيين، والميليشيات الشيعية العراقية المدعومة من إيران، ضد "داعش".

    وعلى الرغم من أن "الدولة الإسلامية" تحاول استغلال هذه الفكرة من أجل تعزيز شعبيتها في صفوف الطائفة السنية، فمن حسن الحظ أن الولايات المتحدة لن تضطر إلى إقناع السعوديين وغيرهم بخطورة التهديد الذي تشكله "داعش". وقد أدان العاهل السعودي الملك عبدالله تنظيم "الدولة الإسلامية" على الملأ، وأصبحت السلطات الدينية السعودية تحذو حذوه الآن.

    وفي هذا الإطار، لا بد لكيري أن يستفيد من الموقف السعودي. وصحيح أن السعوديين سيصرون على معرفة الجهود التي تكون الولايات المتحدة مستعدة لبذلها، ولكن بوسعه أن يصر عليهم على أخذ زمام المبادرة وتولي القيادة في عملية التصدي لتنظيم "الدولة الإسلامية".

    وما الذي يمنع الطلب منهم استضافة مؤتمر دولي يهدف إلى مكافحة تهديد "داعش"؟ يجب إعداد المؤتمر بحيث يتسنى لجميع المشاركين المعرفة مسبقاً أن عليهم تقديم التزام ملموس بهزيمة تنظيم "الدولة الإسلامية". وفي الواقع أن استلام دولة عربية سنية لدفة القيادة في هذا السياق سيضفي المزيد من الشرعية على الحملة ضد "داعش" - كما يتعيّن على الدول العربية تقديم الدعم العسكري في هذه الحملة - وما تتضمنه من القوات والأسلحة والتدريب؛ وتوفير الدعم للقبائل؛ والاستخبارات؛ والجهود الدبلوماسية، وحتى الجهود الدينية للحط من شأن "الدولة الإسلامية". (بإمكان حشد جامعة الأزهر في مصر، التي هي المركز الإقليمي الرائد لعلماء الدين السنة، لإدانة تنظيم "داعش" والتهديد الذي يشكله على الإسلام.)

    ولا يمكن هزيمة تنظيم "الدولة الإسلامية" إلّا من خلال قيام استراتيجية كاملة وشاملة. ومع ذلك يجب أن يكون هدفها واضحاً، إذ يجب أن تنطوي على دحر تقدم "داعش" في سوريا؛ ويتعيّن توفير الوسائل لدعم وحماية تلك القبائل السنية التي ستقاتل التنظيم؛ كما يجب أن يتم حشد الدول السنية الرائدة، والسماح لها بلعب دور يتجاوز كتابة الصكوك فقط.

    ولن يحدث أيٌ من ذلك من تلقاء نفسه. لذا يجب على الولايات المتحدة أن تستعد للتحرك في سوريا بطريقة يعتبرها أبرز شركائها السنة معقولةً وموثوقة. ولكن إذا كانوا يريدون أن تقوم واشنطن باستخدام قوتها الجوية وتقديم الدعم اللوجستي ووسائل الاستخبارات بصورة أكثر منهجية، بما في ذلك في سوريا، يتعيّن على الولايات المتحدة أن تعرف ما الذي هم مستعدون لفعله مباشرةً أيضاً. ففي النهاية تشكل "داعش" تهديداً لهم أكثر بكثير مما تشكله على واشنطن.

    وكمبدأ عام، سعى الرئيس الأمريكي إلى الحصول على الدعم والمشاركة الدوليين عندما استخدمت الولايات المتحدة القوة في الخارج. إن التهديد الذي يشكله تنظيم "الدولة الإسلامية" يعزز إمكانية التوصل إلى استجابة دولية شرط ألا تراوغ واشنطن حول هدفها أو الوسائل التي هي على استعداد للجوء إليها من أجل تحقيق هذا الهدف. وباختصار فالذي تحتاجه هو استراتيجية.

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. ترجمة مركز الاعلام 02/07/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى ترجمة مركز الاعلام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-08-26, 10:53 AM
  2. ترجمة مركز الاعلام 01/07/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى ترجمة مركز الاعلام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-08-26, 10:53 AM
  3. ترجمة مركز الاعلام 30/06/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى ترجمة مركز الاعلام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-08-26, 10:52 AM
  4. ترجمة مركز الاعلام 29/06/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى ترجمة مركز الاعلام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-08-26, 10:51 AM
  5. ترجمة مركز الاعلام 07/06/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى ترجمة مركز الاعلام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-08-26, 10:11 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •