شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
|
ع :
v أكذوبة الحلم العربي، والمؤامرة الكبرى..!!
صوت فتح/ حامد أبوعمرة
v بلا عنوان
صوت فتح/ حنان بشير
v مرتادو الشابكة والدعاية الصهيونية
صوت فتح/ بكر ابو بكر
v التكاثف صورة مشرقة
صوت فتح/ د.اسامة الفرا
v في غزة يدفن الآباء أبنائهم دون نظرة وداع !!!
صوت فتح/ طلعت الصفدي
v رساله الى الرئيس محمود عباس متى سترسل رجال حكومتك الى قطاع غزه
صوت فتح / هشام ساق الله
v ياسر عرفات في غزة
فراس برس / معين الطاهر
v قنوات “حماس” السرية مع نتنياهو..وبعد!
فراس برس / حسن عصفور
v المفاوضات ومخاطر البحث عن ثمن !!!
فراس برس / ماهر حسين
v مفاوضات المرايا المحدبة ...
فراس برس / عبد الله السناوي
v إنهم خليجيون وليسوا إسرائيليين يا أمير
فراس برس / سلمان الدوسري
v اقتراحات لانهاء العدوان على غزة
الكرامة برس /محمد أحمد ابو سعدة
v لتحويل إنجازات المقاومة الى مكاسب سياسية مستحقة
الكرامة برس /احمد قريع (ابو علاء)
v الألم شديد والفاتورة كبيرة وتضحياتنا اكبر من شروط المفاوضات
الكرامة برس /سامي إبراهيم فوده
v راية واحدة يا وطني
امد/ علي محمود الكاتب
v لم تعد تتسع غزة للألم والوجع
امد/ رمزي النجار
v هل ما زال الصراع عربيا - إسرائيليا؟
الكوفية برس / مأمون فندي
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
أكذوبة الحلم العربي، والمؤامرة الكبرى..!!
صوت فتح/ حامد أبوعمرة
بدت مقتنعا أكثر برأيي جدا في في أن الحرب المستعرة داخل نفسي لن تطفأ أبدا منذ ميلادي ..حرب لم تعرف ولن تعرف يوما هدنة طويلة ،ولا سلام دائم كما هو الحال في بلداننا العربية عامة وعلى أرض بلادنا فلسطين خاصة ..إذن هي حالة توافقية وتوأمة متماثلة بين الصراع الدائر بمخيلتي الداخلية .. وبما يدور حولنا على الساحة الخارجية ..من المواقف العجيبة التي واجهتني بعد أن وضعت الحرب الطاحنة أوزارها في قطاعنا غزة الحبيبة ،تلك الحرب التي نجم عنها خراب كبير، ودمار هائل طال الإنسان وأباد الأرض والزرع والحيوان والطير ..إذن هي حرب نازية جديدة بمعنى الكلمة بل تجاوزت أبعادها مذابح أدولف هتلر ضد اليهود الذين كانوا يقطنون ألمانيا آنذاك .. لكن ما كاد أن ترتب على تلك المحارق أو المذابح ترتب عليها ميلادا لوطنٍ جديد للكيان الصهيوني القبيح ..فعلى أنقاض تلك المجازر انبثق من رحمها دولة شاذة ..عنصرية لاوجود لها أساسا على خرائط العالم لكنها زرعت عنوة في الجسد العربي.. الذي يلفظها كما يطرد الجسد الأعضاء الغريبة عنه.. وتلك الدولة التي أصبحت تعرف اليوم " بدولة إسرائيل" ،وُتوجت تلك الدولة بكيان ٍ عرف بالكيان الصهيوني الأشد فتكا والأكثر طغيانا من النازية الألمانية ..كيان يكفي انه نبت شيطانيا بلا غرس .. لكن وما أكثر الشياطين في أيامنا التي سارعت بحفاوة بالغة في توطيد أواصر ذاك الكيان الصهيوني .. بل السرطان الذي ينهش جسدا لبقعة عربية لها قدسيتها ومكانتها التاريخية ولها عراقة وأصالة ..ألا وهي فلسطين ..على الرغم من أن المحارق التي يزعم الكيان الصهيوني والتي طالت اليهود في ألمانيا هي أمرٌ مبالغ فيه و بشكل مضخم ،وليس غريبا في ذلك طمعا في كسب اليهود عطف العالم وحتى يكون لهم كيان وشأن ..بل كانت لهم الدولة .. وقد كان..!! أما نحن اليوم إزاء ما يتعرض له أهلنا وشعبنا الفلسطيني من هجمات قاسية و شرسة وبربرية في الضفة الغربية أو قطاع غزة وبعد كل المجازر التي تعرضنا لها وبعد القتل والتشريد.. و خراب البيوت.. وحرق الأرض فما الذي قد تحصلنا عليه ونحن أصحاب الأرض الأصليين ، وأصحاب التاريخ العريق فوق تراب تلك الأرض ، ونحن على أعتاب مرحلة خطيرة من مفاوضات.. أتوقع بأنها لن ترقى بمكانة الشهداء الذين ارتقوا أو بألآف الجرحى الذين أصيبوا .. ولن ترقى تلك المفاوضات الجارية في القاهرة بحجم الدمار الكبير في غزة.. ليس معنى ذلك أني أشكك في أسطورة الصمود والتحدي لأبناء شعبنا الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي ..أو أني كذلك أشكك في قدرات الوفد الفلسطيني الموحد الذي يخوض معركة لا تقل ضراوة عن معركة غزة ..ولكن ما يجعلني قول ذلك بعيدا عن النظرة التشاؤمية أو التفاؤلية.. هو أن هناك مؤامرة كبرى تحاك ضدنا سواء من قبل إخواننا أبناء العروبة والتاريخ المشترك ..أو من قبل الغرب الحاقد الذي يناصر دائما الجلاد الذي مهما بلغت به السفاهة والطيش والجبروت .. ويسعى ذلك الغرب لأن يمحق الضحية بقدميه بمباركة عربية وإسلامية.. ولا أعلم ما السبب وإلى متى يمكننا أن نتحرر كبقية الشعوب ،ولا أعلم لما يتعمد إخوتنا في بلاد العرب أوطاني أن يتلذذوا بويلاتنا وجراحاتنا منذ بداية الصراع إلى يومنا هذا ..كل العالم قد تحرر، واستقل إلا نحن ولا أعلم ما الخبر ..لوان هناك هبة جماهيرية في العواصم العربية أو الإسلامية لما حدث لنا ما حدث ولكبح العدوان جماحه ..لو أن هناك زعامات عربية حقه تقف بجانبنا وقفة البطل الهمام.. لما وصل بنا الحال إلى ما نحن عليه.. ولأيقن العدوان حجمه قبل أن يتجرأ على ضرب غزة أو يعيث في أراضينا الفساد ..وإلا بماذا يمكنا أن نفسر ذاك الصمت العربي المخزي والإسلامي ..وبدلا من أن يتبنى مطالبنا العرب بعد كل ما ألحق بنا من ضرر ٍعلى اعتبار أننا في خندق ٍ واحد.. إلا أنهم وقفوا موقف المتفرج الذي يتجنب بكل جبن تمزيق ثيابه القذرة أساسا .. وكأن الأمر لايعنيهم ..وإلا ماذا يمكنا أن نفسر تأخير انعقاد الاجتماع الطارئ الذي أعلنت عنه جامعة الدول العربية اليوم الموافق 10أغسطس 2014 وذلك لبحث تطورات العدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة. .وذلك بعد 35 يوما من الحرب الطاحنة التي لا يزال يشنها علينا العدوان الإسرائيلي ..إن ذلك يذكرني بذات المشهد المتكرر والذي عايشناه منذ الصغر من خلال مشاهدتنا الأفلام العربية حيث يأتي البوليس دائما متأخرا بعد ارتكاب الجريمة وقد لا يأتي .. مع أن الدور البوليس الأساسي في المجتمع.. هو الوصول لقلب الحدث ومنع وقوع الجريمة ..المشكلة الكبرى أن من هم من بني جلدتنا إخوان العروبة لا يريدون لنا نصرا مؤزرا حتى ولو كان عدونا مشترك .. بل الأدهى من ذلك أنهم يعملون على تقزيم صمودنا وبسالتنا في التصدي ..ثم أن مطالب الوفد الفلسطيني المفاوض هي مطالب طبيعية وليست بالتعجيزية أبدا وخاصة أن تلك المطالب أول شيء هي ليست بجديدة ..وقد كفلها المجتمع الدولي بأسره من قبل ذاك المجتمع الذي يتنصل اليوم من مسئولياته أيضا بمباركة عربية وإسلامية ..واني أتساءل أليس الميناء البحري بغزة والمطار والممر الأمن الذي يربط غزة بالضفة وفتح المعابر بما فيها
معبر رفح والتنسيق لسفر أبناء غزة إلى الضفة وتسهيل مهام العمال الذين يعملون بإسرائيل وحرية الصيد البحري إلى ما هو أكثر من 12ميل بحري أليس كل أولئك وحسبما ذكرت انه كان بمحض اتفاق دولي أبرم من سنوات طويلة منذ عام 1993 بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وبرعاية دولية ..إلا أن الاحتلال قد هدم كل الاتفاقيات ونقض العهود كعادته فدمر المطار الذي لم يعمل سوى عام واحد أو أكثر ولم يفي الاحتلال بوعوده حول إنشاء الميناء البحري .. بل وأغلق المعابر والحدود والسؤال هو ..هل لو كانت هناك رعاية عربية ومتابعة ومراقبة لتلك الاتفاقيات.. هل كان يمكن أن يحدث.. ما حدث لنا ..؟! لكن على ما يبدو أنهم أي العرب يستفيدون من عذاباتنا ،ويقيمون أبراجهم من حصارنا ومحاولة تصفية قضيتنا خاصة أنهم قد قبضوا الثمن منذ زمن ليس ببعيد والشيء السخيف أنهم يتشدقون بأغنية الحلم العربي ..بل العجز العربي والخزي العربي .
بلا عنوان
صوت فتح/ حنان بشير
رغبت في تسمية المقالة "بلا عنوان" تعبيرا عن الحقوق التي لا تحصى والتى سلبت من الشعب الفلسطيني.
حقوق مهمشة..
ازززز (طيارة، بومب بومب) (قصف) صوت اسعاف وي وي.. اخبار الساعة نقدمها لكم.. استشهد مساء اليوم 15شهيدا في شمال قطاع غزة تحديدا في حي التفاح واصيب العديد من المدنيين جراء القصف.. كمان شوية بنحضر اخبار الساعة 4.
الساعة الرابعة صباحا بتوقيت مكة المكرمة، وقوع مجزرة جديدة غربي القطاع تحديدا في حي الشجاعية والذي أسفر عن استشهاد العشرات واصابة المئات من أهالي الحي وتدميرت العديد من المنازل بقصف مدفعي..
ليست ببداية لقصتي ولا بنهاية هي نقطة في ما لا نهاية. قبل أعوام عندما بدأت تعلم القراءة كانت أولى الجمل هي (حقي في الحرية، العلاج، التعلم، اللعب، السفر...) سلسلة من الحقوق التي أعجبت بها أنا والكثير من الأطفال ممن هم في مثل سني ثم أخذنا نرددها في البهو حتى أصبحت كعبارة - صباح الخير يا ماما - فازداد شغفنا بها وتعلمنا الكتابة بسرعة لتدوينها ورسمها على الورق ومن ثم تعليقها على جميع الجدران حرصا عليها وتخليدا لها، بعدها شرعنا بالبحث عن هذه الحقوق فطلبت أنا مثلا من أحد الأصدقاء اللعب ولكننا تنبهنا لعدم صلاحية ملعبنا القديم الذي كانت قد قصفته أثناء الحرب طائرة اسرائيلية، فلم يعدنا لنا سوى أحد الأزقة للعب فيها، وها نحن نركض اليوم فوق حطام الأمس، فخبرت نفسي بعدم وجود حق اللعب ولا الحرية والتي تعني لطفلة في سني أنني استطيع اللعب حيثما أشاء- ولكني لم أنسى أنني ما زلت أملك حقوقا أخرى كالعلاج .. استيظت في الصباح بصحة متعبة مما أثار قلق أمي التي اصطحبتني الى المشفى لتطمئن على صحتي فقام الطبيب بتشخيص حالتي وأشار عليها بورقة دون فيها اسم الدواء المطلوب بعد ذلك بدأت رحلة البحث عن العلاج وانتهت بوصفة من الأعشاب يتم تحضيرها بغليها ومن ثم شربها على جرعتين يوميا بدلا من العلاج - لعدم توفره بعد حصار كان قد فرض على مدينتي - فأدركت حقيقة قبيحة بقبح الخيانة وهي انتهاك حق آخر لي في الحياة. فتوقفت عن البحث عن حقوق أخرى خوفا من عدم امتلاكها.. إذ سرعان ما أوضح لي الزمان بأنه قد فرض على شعبي عيشة قاسية عليه أن يناضل فيها أجل أبسط حقوقه.
لم أنته بعد ولم يتركني الزمان طفلة بل كبرت وأصبحت في المرحلة الاعدادية وجاءت حصة الكيمياء ووجب التنفيذ العملي الذي هو بمثابة فرصة كبيرة لنا - نادرا ما ندخل المختبر ونجري تجاربنا بشكل عملي نظرا لعدم وجود امكانيات تسمح للطلبة بالتطبيق العملي - فبدأنا بالبحث عن الأدوات والعناصر المطلوبة دون جدوى. كانت معلمتي تعتقد بأن هنالك القليل من العناصر التي تكفي لتقديم حصة تطبيقات عملية لكن لم تسعفنا اعتقاداتنا حيث استخدم طلبة الثانوية العامة هذه القلة المتوفرة من العناصر لأنهم بحاجة ماسة لتأدية بعض تجاربهم التي طالما كانت نظريات في السابق ولم يتم تأدية أغلبها حتى في الثانوية العامة التي تعتبر مرحلة مهمة للطلبة. أما البعض الآخر من العناصر والمواد فكانت غير صالحة للاستخدام لقدمها، فقدر لي مفاجأة أخرى هي فقدان حق التعليم.
لقد مشى الفلسطيني طويلا على درب الألغام لبلوغ السلام ..
أدركت بعد حين أننا نتعرض للانتهاك والقمع والتشريد لأننا أحفاد هذه الأرض، الأرض التي تم تسميتها بـ 48 وبـ67، أرض الأمس واليوم وغدا.. أرض لم يستطع التاريخ سوى أن يسجل الجرائم التي ارتكبت بحقها وحق أبنائها فرسمها بحجيرات البيوت المدمرة، بدماء أحفادها الطاهرة، بورق الزيتون اليانع، بعنب الجليل اللامع، برائحة البرتقال.. يااااه.. كيف للتاريخ أن ينسى حيفا وعكا ويافا؟!
قدمت جدتنا الأرض لتسرد حكايتها للأحفاد، كحال كثيرين بعد فراق عزة، فوصفت حكاية ذاك الفلاح مع معشوقته المغتصبة وذاك الأسير المناضل من أجل تحرير حبيبته، وذاك المقاوم الذي يتسلح بقلم الحرية وآخر تخفيه أشجار الزيتون..
الهروب من القنابل أهون من المشي على الحطام..
أصبح الوطن بقايا حلم تلملمه الذاكرة بعد طول منام، فأرض النخيل والكروم أجمل من وقع تلك الفرشاة على ذاك اللوح الخشبي، وأعمق من تلك الصورة الفوتغرافية التي ربما التقطتها احدى الكاميرات اليابانية التي لم تشهد ميلاد هذه الأرض بعد - خطر في هاجسي لثوان مقولة لشاعر المقاومة محمود درويش مفادها أن الوطن ليس مشهدا طبيعيا للزيارة العابرة - فكيف للثورة الصناعية أن تعي جمال هذه الأرض بعد أن صنعت آلات حربية قتلت أحفادها وأبادت أشجارها وسرقت حلمها، حلمها في أن تبقى حرة جميلة ناعمة بنعومة جسد الطفولة.. ربما خانتني ذاكرتي ولو للحظة بأنه يمكن لي أن أسرد حكاية هذه الأرض في بعض سطور، فسخرت مني الحروف لعجزها عن الكتابة، غير أنني أعي وبقوة أنها سوف تبقى أجمل شعر يتغنى به وأجمل قصة حب يروى عنها.
ساعة الغروب..
خلفي تماما أرى مذبحة دير ياسين وكفر قاسم.. والعديد من المذابح، وأمامي تماما أرى مجزرة حي الشجاعية وخزاعة.. وغيرها الكثير من المجازر.
كنت أعي أن الانسان هو الذي يصم ويبكم ويعدم ولكن كيف لهذا أن يحدث لقانون دولي..؟!
أسفي على قانون دولي كنت أقدسه فأصبحت أدنسه.. نحن شعب نركض ونركض ونستمر في الركض بحثا عن حقوقنا.
مرتادو الشابكة والدعاية الصهيونية
صوت فتح/ بكر ابو بكر
في خضم رد العدوان تظهر حقيقة النفوس، وكل أشكال الحرب النفسية والدعاية وفنون الكذب والمصايد الالكترونية وحرب المعلومات والسيطرة على فكر وعقل وقلب وتوجهات الآخرين بكل وضوح، إذ يصبح التشويه والاجتزاء والتدليس والتلاعب مهمة مركزية تبغي التشكيك الى حد الهزيمة ما يستدعي منا حُسن النظر والمواجهة، فكسب الحرب يعني أن نكسب أنفسنا واهدافنا ووحدتنا، ولا يعني أبدا أن ننشغل ببعضنا البعض فينجح العدو وتذهب ريحنا.
والاسرائيليون يضربون نموذجا في اعلامهم ودعايتهم ومواقعهم للهدف الموحد، أما بيننا نحن "الفلسطينيون والعرب" فماذا نجد؟
1-نجد المخرّصين دعاة الفتنة والتفرقة وتدمير النسيج الاجتماعي عن عمد
من البعض الفاسد في الفصائل وخارجها (في الواقع وضمن مرتادي الشابكة).
2-ونجد خفافيش العالم الرقمي وعناكب وسائل التواصل الاعلامي الاجتماعي، ممن لا ضمير أو دين أو أخلاق لهم، ويستخدمون الصفحات لبث الدعاية بإيهام المتلقي أنهم يمارسون الاعلام والفرق شاسع بينهما حيث ما يميز الإعلام عن الدعاية هو التزام الإعلاميين بالمقولة التي تقول أن: (الخَبَرْ حُرْ .. والرَّأيْ مَسْئـُولْ).
3-كما أولئك ال"تابعين" لصفحة (أفيخاي أدرعي) الاسرائيلي، المنبهرون بصورة (رعنان غيسين) و(عوفير جندلمان) الذين تقدمهم الفضائية العربية "س" ، وغيرها كأنهم أبطال الشاشة المصرية-العربية فريد شوقي ومحمود ياسين وحسين فهمي.
4-وهم(ينسجون خيوطهم) حول أرواح المتلقّين السلبيين في بيوتهم ، فيقصفونهم بلا رحمة، بسيل متكرر من الخطاب الموجّه، والارهاب الالكتروني والدعاية وغسيل الدماغ المبرمج.
5-إنهم يسمّمون العقول، ويتصيّدون الهفوات ويضخمونها على حساب الايجابيات والمقاصد، فيطلقون "أنصاف الحقائق" و"أشباه الأخبار" والشائعات،و"يلغمون الاخبار".
6- ويستبيحون القلوب، فيكذبون أويشكّكون ويستهزئون، ويروّجون للدعاية الصهيونية السوداء والرمادية، في عديد المواقع والصفحات؟
7-إنهم يقصدون تسميم العقول و/أو التلاعب بها أو تشكيكها، ويجدون المادة الثرية بالاجتزاء والتضخيم والشعارات واللعب على وتر العواطف والمخاوف والآمال
8-ويتساوق معهم من أسماهم الرسول (ص) الامّعات من كسالى "الفيسبوك"، والاعلام المرئي خاصة والبسطاء والجهلة، والمشككين، والأميين وأنصاف المتعلمين
9- هل همّهم الوحيد (أولئك المخرصون) أن نشتم بعضنا البعض؟! وأن نشكك بمواقف قيادتنا في حركة التحرير الوطني الفلسطيني- فتح، وفي حماس وفي الجهاد الاسلامي وفي الجبهة الشعبية وغيرها من فصائل الثورة الفلسطينية؟!
10-إن القيادة إن أخطأت فلنا أن ننتقدها ونحاسبها بالطبع، ولكن في الزمان والمكان والأسلوب الديمقراطي دون مثلت (التكفير والتخوين والتشهير).
11- ما يستدعي منا -في ظل المعركة خاصة- أن نعي ونفهم ونفكر ونتأمل كما امرنا الله ورسوله، ونركز الجهد وفق القواعد التالية:
"موحدون ضد العدوان صفا واحدا كالبنيان المرصوص، الله أكبر والنصر لنا ، ولتخرس الأصوات الشائهة، أنتم الكُرّار ولستم الفُرّار، معا وسويا ويدا بيد نحو غزة والقدس وفلسطين".
الحواشي
تستهدف الحرب النفسية إضعاف القدرة النضالية للخصم، وخفض معنوياته، وتشكيكه في عدالة قضيته، وفي نفس الوقت العمل على رفع الحالة المعنوية للطرف الذي يشن الحرب النفسية، وكذلك رفع قدرته الكفاحية، وزيادة قدرته على النضال والصمود والتضحية والبذل والعطاء.
يقصد بالدعاية عمليات نشر معلومات باتجاه معين من جانب فرد أو جماعة في محاولة منظمة للتأثير في الرأي العام وتغيير اتجاه الأفراد والجماعات باستخدام وسائل الإعلام والاتصال بالجماهير.
وتعرف الدعاية بأنها « استخدام أي وسيلة من وسائل الإعلام العامة أو الشعبية بقصد التأثير في عقول وأفراد جماعة معينة أو عواطفهم من أجل تحقيق غرض عام معين، سواء كان هذا الغرض عسكريا أم اقتصاديا أم سياسيا وذلك في إطار خطة منظمة
والدعاية في عرف الإعلاميين مليئة بالأكاذيب وهي عدوة الحقيقة وإنما بناها أصحابها وفقا للنظام الديمقراطي لأنهم زعموا أن رأي الفرد له أهميته والمسئولية الاجتماعية تقع على عاتق الجماعات ولذلك فإنهم يريدون أن يظهروا بمظهر حضاري يجذب أصحاب الثقافات التي تتخبط في الظلمات ليعتنقوا دينهم، ولكنهم اختلقوا الدعاية التي بها يؤثرون في الرأي العام اعتمادا على التزيين والتشويه بحسب الحاجة.
التكاثف صورة مشرقة
صوت فتح/ د.اسامة الفرا
هل كنا بحاجة إلى حرب مسعورة على غزة كي نلفظ الشحناء والبغضاء بيننا التي تسللت إلينا على مدار السنوات السابقة؟، هل كنا بحاجة لأن نرى أسراً كاملة تحت الأنقاض كي ندرك أن آلة الحرب الإسرائيلية لا تفرق بين الشباب والأطفال والنساء والشيوخ؟، وهل كنا بحاجة لأن تختلط أشلاء شهدائنا كي نعي حقيقة أن الفلسطيني بغض النظر عن انتمائه الفصائلي هو الهدف لآلة حرب العدو الاجرامية؟، وهل كنا بحاجة لأن تسيل دماؤنا بغزارة كي نصطف خلف موقف موحد في مواجهة عدو هو الأكثر وحشية وبربرية في التاريخ الحديث؟.
يبدو أننا كنا بحاجة إلى كل ذلك كي نعيد مشهد التكاثف والتعاضد الذي افتقدناه على مدار السنوات السابقة، تلك الصورة الرائعة التي عشناها بتفاصيلها الدقيقة ابان الانتفاضة الأولى، وما زلنا حتى يومنا هذا نتغنى بها، التلاحم المجتمعي ظهر خلال الحرب الوحشية على غزة بصورته الرائعة ليس فقط في احتضان الشعب لمقاومته، بل أيضاً في تمتين الجبهة الداخلية والتلاحم بين فئات المجتمع المختلفة بما يعزز صمود الشعب في مواجهة جرائم الاحتلال.
ما يقارب من نصف مليون مواطن اضطروا، تحت وقع القذائف المتلاحقة التي استهدفت منازلهم، لترك أماكن سكناهم والتوجه لمراكز المدن، تمترسوا في البداية في منازلهم، بقوا فيها برفقة من سقط منهم شهيداً، لم تسعفهم المسافة الفاصلة بين قذيفة واخرى في مداواة جرحاهم، صراخ الأطفال دفع الكثير للتسلل من تحت القذائف المنهمرة فوق رؤوسهم بحثاً عن أماكن أقل قصفاً، هم يعرفون أنه لا توجد منطقة آمنة في القطاع، لكنهم لا يبحثون عن المناطق الآمنة لأطفالهم بل تلك الأقل خوفاً ورعباً لهم.
معدن الشعب الحقيقي تجده عند الشدائد وليس في أوقات الاسترخاء، منازل المواطنين فتحت لاستقبال العائلات التي غادرت مساكنهم جراء القصف المركز لآلة الحرب الإسرائيلية التي استهدفت البشر والحجر والشجر، فتحت دواوين العائلات وكل ما يمكن له أن يتسع للإيواء، غابت الحزبية وتلاحم الجميع لتقديم ما يمكن له أن يخفف من وطأة النزوح.
لا شك أن روح التكاتف جعلت من الأماكن الضيقة متسعاً لاستيعاب أضعاف مضاعفة لقدرتها الاستيعابية الطبيعية، ولا شك أن هذه الروح عززت من صمود الشعب في مواجهة جرائم الاحتلال، وأعادت للشعب واحدة من أهم المقومات المطلوبة لمواجهة عنجهية وبربرية الاحتلال، ولا شك أننا اليوم بحاجة لكل ما من شأنه أن يرسخ هذه القيمة داخل مجتمعنا الفلسطيني، وأن نرفدها بالعمل الجمعي الذي تشارك فيه كل فئات المجتمع الفلسطيني، وبطبيعة الحال للنخبة السياسية الدور الطليعي في ذلك، إلا أن المسؤولية تتمدد للكل الفلسطيني لتكريس هذه الثقافة والقيم النبيلة.
في غزة يدفن الآباء أبنائهم دون نظرة وداع !!!
صوت فتح/ طلعت الصفدي
يولد في غزة ... يتردد في البداية حتى يرى نور الشمس ،ورائحة الوطن ... يترعرع في الحضن الدافئ لوالديه في اسرته الصغيرة ،الخلية الاولى للمجتمع الفلسطيني ،وتحت حماية العائلة والسلطة القانونية والشعب الفلسطيني ،يتشبث بأرض الاباء والأجداد ،فلسطين التاريخية التي استولى عليها المهاجرون والغاصبون ،والمستوطنون الغرباء ،تحت فتاوى ومزامير توراتية وتلمودية ،ودساتير اخرى ،ينفذون ارادة الرب كما يزعمون ،ويزورون ارادته ،بوصية عودتهم لأرض الميعاد ،يغلفونها بأهداف دينية ،وفي حقيقتها أهداف سياسية عنصرية ،هم في خدمة الرأسمالية ،والغرب الاستعماري بزعامة الولايات المتحدة الامريكية ،وبدعم المحافظين القدامى والجدد.
الطفل الفلسطيني ابن الأرض الكنعانية ،يدرك قوانين الحياة والتطور ،يولد ،يترعرع ،وفي المرحلة الأولى لطفولته يزحف على بطنه الى الوراء ،خطوة الى الخلف وخطوتان الى الأمام ،وما بين السقوط مرة ،والوقوف مرات ،ينتصب وقوفا وقوفا ،مرفوع الهامة يمشي ،تحكمه غريزة البقاء والصمود والتحدي ،يشتد عوده ،ينام الفلسطيني ويصحو على حب الوطن ،وما بين الفرح والأمل يرسم الآباء خارطة المستقبل لأبنائهم . ينشغل بعض الغزيين عن عدوهم المركزي الاسرائيلي للحظة ،لترتيب أوضاعهم المعيشية الصعبة في ظل واقع مرير ،الانقسام القبيح ،الحصار الظالم ،غزة سجن كبير ،فصل غزة عن الضفة الغربية والقدس والأهل في 48 ،الأسرى في معتقلات الاحتلال يخوضون معركة الامعاء الخاوية ضد قانون الاعتقال الاداري الجائر ،تحسين شروط اعتقالهم ،ومن أجل اعتبارهم أسرى حرب بعد الاعتراف بدولة فلسطين عضو مراقب في الأمم المتحدة ،وغلاة المستوطنين يقتحمون المسجد الاقصى ،والمقدسات المسيحية ،يسعون لتهويد القدس عاصمة دولة فلسطين ،يمارسون الارهاب اليومي ،يستولون على الارض يقيمون المستوطنات ،يعتدون على المزارعين اصحاب الارض الاصليين ،والانفصال عن البعد العربي والدولي ينهش اللحم والعظم الفلسطيني ،التدخل في الاوضاع والصراعات الداخلية للأقطار العربية ،والصفقات المالية ،والتحالفات والتكتلات الاقليمية على حساب القضية الفلسطينية وممثلها الشرعي الوحيد ،أوراق الحل في يد امريكا ،فشل المفاوضات جراء التعنت الاسرائيلي ،تراكم المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تعصف بالمجتمع الفلسطيني ،غياب التوحد في مواجهة الاحتلال وسياسته العدوانية ،وسياسة الهاء شعبنا بقضاياه وصراعاته الداخلية ،في حين كان الاحتلال يخطط سياسيا وعسكريا ،يتربص للانقضاض على شعبنا ،وفي مقدمتهم الأطفال والشباب ،باعتبارهم وعد المستقبل للخلاص من الاحتلال ،وإعادة الحقوق الوطنية المشروعة ،ولم الشمل الفلسطيني .
وبعد أن توفرت البيئة العربية والدولية ،الحاضنة للعدوان الاجرامي ،وكعادته لا يفتش عن ذرائع ،ومبررات ،حانت ساعة الصفر ،فانقض عزرائيل الصهيوني على الضفة الغربية ،ثم تشتد الهجمة الشرسة على قطاع غزة ،تتساقط قذائف الموت الحاقدة على الاسرة ،والعائلة والبيت في لحظات احتضان الاب لأبنائه ،يتحول شعاع الأمل والمستقبل الى جحيم ،جسد الأطفال البض الى أشلاء ،جثثهم متفحمة ،لا يفرق الأب بين طفله وطفلته ،رؤوس بالكاد تمسك بالجسد ،أطراف متقطعة على جدران البيت ،وأسلحة الابادة الجماعية تلاحق الاطفال في الشوارع والمدارس والمساجد وعلى اسطح الابراج السكنية ،وعلى الارصفة والطرقات وشلال الدماء الزكية ترسم خارطة فلسطين وحدودها بكل اللغات العربية والعبرية واللاتينية ،وخلي السلاح السلاح صاحي ،وفي الجو والبر والبحر هستيريا ،وضحكات لاغتصاب الارواح من الاجساد الحية ،وقهقهات ،ورقصات على صور الضحايا ،يتلذذون دون ضمير وبسادية مطلقة على وقع الصراخ والعويل والدخان والغبار المشع بأسلحة الدمار الفتاكة ،فهل انتصر الجنون على العقل ،وسيطرت البهيمية والوحشية والبربرية على عقولهم ،فتحولوا لمسخ ووحوش وآكلي لحم البشر ،هل أعمت بصيرتهم التعبئة الشوفينية ،والحقد الاعمى على الحب الانساني ،في اية اكاديمية عسكرية وسياسية تعلموا ،كيف يسلخون جلد الضحية ،ويقتلون السلام ،وأغصان الزيتون ؟؟ جئتكم بأوراق الزيتون في يد ،وباليد الاخرى البندقية ،فلا تسقطوا اوراق الزيتون ؟؟ وين الملايين ،والشعب العربي وين ؟؟؟!!!
في غزة توقف منطق ارسطو وأفلاطون ،ولغة العقل الانساني ،وتعطلت نواميس الحياة ،وبدلا من ان يدفن الابناء آباؤهم لكبرهم وتقدمهم في العمر ،وشيخوختهم المليئة بالتجربة والخبرة الكفاحية ،يدفن الاباء ابنائهم دون نظرة وداع ،يدفن المسنون الصبايا ،ينقطع نسل البعض ،تمسح اسر بأكملها من السجل المدني ،فلا وريث ولا صديق ،إلا دموع الاحبة والجيران ،وقراءة الفاتحة والترحم عليهم ،وتحصي وزارة الاسكان ما تحصيه فهذا لن يغير في الأمر شيئا ،فعدد الشهداء والجرحى من الاطفال والنسوة ،تبقى وثائق ادانة للقادة السياسيين والعسكريين المحتلين ،وملاحقتهم ومحاكمتهم كمجرمي حرب ،وإدانتهم دوليا ،في انتظار توقيع دولة فلسطين على ميثاق روما دون ايادي مرتعشة ومترددة ،وسيحوم العار على كل المشاركين والداعمين للمجازر . وحتى الآن لا أحد يعرف المفقودين تحت ركام البيوت والأنقاض ،من المعتقلين الذين وقعوا في الاسر ،ومع ذلك يبقى الأمل في انقاذ الابناء ،وعودة المعتقلين . تتسابق وسائل الاعلام والفضائيات الفلسطينية والعربية على شريطها المتحرك والعاجل عن تصاعد مسلسل سقوط الشهداء والجرحى اليومي ،ونسوا في زحمة الكارثة ،ان الشهداء هم ابناء أسر مناضلة وعائلات فلسطينية عريقة ،ينتمون ليس لغزة برغم مكان الميلاد ،بل ليافا وحيفا وصفد واللد والمجدل وجولس والمسمية ،والرملة وعكا وبئر السبع وبربره وبرير ،ينتمون لكل مدينة وبلدة وقرية وخابية وشجرة وذكرى وتاريخ ومعركة وانتفاضة الخ الشهداء هم قاطرات التاريخ ،ومشاعل الخلود ،هم ابناء عائلات ،لهم تواريخ ميلاد ،وأماكن ميلاد ،وإباؤهم يروون لهم حكايات المناضلين ،والشهداء منذ بدء تشكل الكون ،وبدء الحياة على ظهر الأرض ،ما قبل الانبياء وما بعدهم ،ابراهيم وإسماعيل وموسى وعيسى ومحمد عليهم السلام ،ففلسطين من مهدها هي ام البلاد والشعوب والأمم ،وغزة لن تكون مخصيه مهما اورثها التاريخ والحضارة الموقع الاستراتيجي ،بل ستبقى منبعا للأطفال الثوار ،فالغضب الساطع آت ،وبلاد العرب أوطاني ومقابل 1913 شهيدا 4500 مولودا ثائرا في الشهر الماضي ،لن يغفروا ولن ينسوا جرائم المحتلين ومجازرهم .
رساله الى الرئيس محمود عباس متى سترسل رجال حكومتك الى قطاع غزه
صوت فتح / هشام ساق الله
اسال الرئيس القائد محمود عباس متى سترسل مفاصل سلطتك والمتنفذين فيها الى قطاع غزه لكي يحلوا مشاكل الناس ميدانيا ويجسدوا الحاله الوطنيه الوحدويه التي جسدتها انت بتشكيل الوفد الفلسطيني الموحد وجعل حكومة الوفاق الوطني حقيقه واقعه على الارض وننهي الانقسام الفلسطنيي الداخلي الذي لازال هو من يسيطر على الارض حتى الان .
مضى وقت طويل وكان ينبغي ان يصل رئيس حكومتك الاخ الدكتور رامي الحمد الله وباقي اعضاء حكومته وكل اللجان التي تم تشكيلها من اجل اغاثه ابناء شعبنا وتقديم المساعدات والخدمات وتوحيد العمل وحل المشاكل المتراكمه والتي تتطلب وجود هؤلاء الوزراء ووكلاء الوزراء وعمل خلية ازمه حقيقيه في الميدان .
اخي الرئيس لايجوز ان تم تشكيل لجان تدير حملات الاغاثه وتريد ان تحل مشاكل القطاع ومتواجده في الضفه الغربيه ولديها مندوبين ليس لهم سلطه على الارض ويؤدوا مهام على بشكل شكلي بدون ان يقدموا خدمات مباشره للمحتاجين لخدماتهم ويفرقوا ويشتتوا الجهود الوحدويه التي انت من طالب فيها واراد لها ان تكون في الوفد الفلسطيني الموحد .
حجة ان الكيان الصهيوني يفرفض دخول هؤلاء الوزراء عن طريق معبر بيت حانون بامكانهم ان ياتوا عن طريق الاردن عبر مصر ومن ثم الى قطاع غزه ويقوموا بعملهم وواجبهم ودورهم وان يتم التنسيق لهم عن طريق قيادات حماس المتواجدين في الوفد الفلسطيني الموحد من اجل حل مشاكل المواطنين .
هناك مشاكل في المستلزمات الطبيه وتزييد قطاع غزه بالبترول سواء البنزين والديزل بسبب زيادة استخدامها من قبل المواطنين اكثر بسبب انقطاع التيار الكهربائي وهناك شح ونقص واضح في السلع الاساسيه وضرورة فتح معبر رفح والسماح للجرحى والمواطنين بالتحرك في هذا الظرف الصعب والسماح بدخول الوفود وتنسيق الامر مع السلطات المصريه .
شعبنا المنكوب اخي الرئيس بحاجه الى وحدة الجهود والتنسيق اكثر فيما بيننا نحن ابناء الشعب الفلسطيني للتغلب وعمل اللازم لمساعدة هؤلاء المهجرين والمنكوبين واهالي الشهداء وابناء شعبنا التواق للعيش بسلام وهدوء وان يعمل الجميع من اجل تجاوز كل العقبات والمعيقات وتذليلها باسرع وقت .
بانتظار ان تصدر تعليماتك الكريمه لقيادة حركة فتح المتمثله باللجنه المركزيه للحركه وكل المستويات التنظيميه ان يسالوا عن قطاع غزه وان ينزلوا من ابراجهم العاليه ويسالوا عن اصدقائهم وكوادرهم وان يحضروا الى قطاع غزه ليكونوا على مستوى الحدث والى جواره وان تطلب من فصائل اللجنه التنفيذيه ان يرسلوا قياداتهم ليكونوا الى جانب ابنائهم ويعمل ورشة عمل ميدانيه تساعد شعبنا على تجاوز ماساته ومعاناته .
مايحدث هو فرصه تاريخيه لوحدة مؤسسات السلطه الفلسطينيه والدوله وانهاء ملف الانقسام الفلسطيني الداخلي ميدانيا وعلى الارض وان يعمل الجميع من اجل مساعدة هؤلاء الغلابا والفقراء والمهجرين والمهدمه بيوتهم واسر الشهداء والاسرى والجرحى .
ماتقوم به بتوحيد شعبنا الفلسطيني بتجسيد وحدة الموقف والالتفاف حول مطالب المقاومه لتكون كلها مطالب واحده وموحده ولتثبت ان السلطه الفلسطينيه واحده وهناك ممثل موحد لشعبنا الذي طالما شكك به العدو الصهيوني وحكومته فهناك من يضيع جهودك بسلبيته وعدم مبادرته وقيامهم بواجبهم المناط بهم وبحضورهم ووجودهم في مكان الحدث قطاع غزه .
بانتظار تعليماتك الكريمه وقراراتك الصارمه والنافذه بان يسرع رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله وحكومته بعقد اول اجتماع لهم على ارض قطاع غزه وحضور كافة الموظفين الكبار والمتنفذين ابتداء من سلطة النقد وسلطة الطاقه والبترول وكل المفاصل المهمه لكي يحلوا مشاكل الناس .
ياسر عرفات في غزة
فراس برس / معين الطاهر
تساءلت، في ذكرى ميلاد ياسر عرفات التي تصادف الرابع من أغسطس/آب، تًرى لو لم يمت أبوعمار شهيداً شهيداً، كما كان يردد دوماً، فهل كان ليقاتل اليوم في غزة مع مقاوميها؟ يجلس معهم في نفق في الشجاعية، ويشاركهم قيادة معركة خالدة من معارك الشعب الفلسطيني.
تُرى، كيف يمكن أن نفسر سيرة الزعيم الفلسطيني الأبرز الذي أطلق الرصاصة الأولى في الثورة الفلسطينية المعاصرة 1965، وأصبح مطارداً من الأنظمة العربية التي اتهمته بمحاولة توريطها في مواجهةٍ لم تستعد لها، ليتحول إلى أنبل ظاهرة في الأمة العربية، بعد نكسة يونيو/حزيران 1967، كما وصف الرئيس جمال عبد الناصر المقاومة الفلسطينية، وتفتح أمامه العواصم، ويتمكن الفدائي من التنقل عبر الحدود العربية بورقة إجازة، بعد أن كان الفلسطيني ممنوعاً من الحركة والتنقل.
تسلل عرفات إلى الضفة الغربية، بعد حرب حزيران، ليطلق منها الرصاصة الثانية. قاتل مع الجيش الأردني في الكرامة والأغوار. حاول تنظيم العلاقة مع لبنان، في اتفاق القاهرة، ليجد نفسه متورطاً فيه في حربٍ أهلية سعى جهده إلى الخلاص منها. أقام في لبنان قواعد ارتكاز لقتال العدو الصهيوني، إلا أن محاولاته في العثور على مقعد في قطار التسوية، بعد حرب أكتوبر/تشرين أول 1973، حولت لبنان إلى ورقة متنازع عليها بينه وبين سورية، حليفته بالأمس، وخصمه اللدود فيما بعد. غيّر استراتيجية منظمة التحرير، من تحرير كل فلسطين وإقامة الدولة الديمقراطية إلى إقامة السلطة الوطنية في الضفة وغزة منذ 1974، وبرنامج النقاط العشر. لم يمنعه ذلك كله من البقاء في خنادق المواجهة والقتال، وقيادة غابة البنادق، كما كان يسميها. قاتل في بيروت شهراً إضافياً، بعد أن تقرر الانسحاب منها، حتى يضمن انسحاباً مشرفاً، لجيش ثوري مقاتل، يعتز ببندقيته ويقدس سلاحه. خرج من أبواب بيروت، ليعود من شبابيكها في طرابلس والجنوب والمخيمات، وليثبت أنه حيث يوجد الفلسطينيون توجد منظماتهم، وحيث تكون هناك مواجهة مع العدو يكون هناك الفدائي.
أحد المقربين منه كتب عنه إنه كان مسكوناً بجنون الجغرافيا. كان حلمه إيجاد بقعة جغرافية ينطلق منها نحو الوطن. الجغرافيا تحكمت في مسيرة ياسر عرفات، ولم يتمكن من ترويضها، وأدخلته في تحالفات ومعارك، ربما لم يكن يريد التورط فيها، وسعى جاهداً إلى الخلاص من آثارها ونتائجها.
"أقام ياسر عرفات في لبنان قواعد ارتكاز لقتال العدو الصهيوني، إلا أن محاولاته في العثور على مقعد في قطار التسوية، بعد حرب أكتوبر/تشرين أول 1973، حولت لبنان إلى ورقة متنازع عليها بينه وبين سورية، حليفته بالأمس، وخصمه اللدود فيما بعد"
ولعلي، هنا، أضيف هاجساً آخر سيطر عليه، هو الخوف من انتظار الحدث. كان ماثلاً أمام عينيه مصير الحاج أمين الحسيني الذي انتقل، بعد حرب 1948، ودخول الجيوش العربية فلسطين، انتقل من دائرة الفعل إلى مربع الانتظار. دفعه هذا الخوف إلى أن يسعى جهده، ليكون في دائرة من يصنعون الفعل، وليس من ينتظرون نتائجه. وفي سبيل ذلك، ركب المخاطر، واتخذ قراراتٍ أصاب في بعضها وأخطأ في غيرها. يقوده اجتهاده إلى النصر أحياناً، ويجره إلى كارثة "أوسلو" التي تجرع مرارتها. لكنه، في كل الأحوال، لم يكن يتردد في قراراته، ولعل ذلك نابع من إيمانه بأن في وسعه، من خلال الحركة، تغيير المعادلات القائمة، أو التأثير فيها، لكنه كان متيقناً أن السكون قاتل.
بعد خروجه من بيروت، وفقدانه الورقة اللبنانية، توهم كثيرون أنه خرج من المعادلة. بجرأة شديدة، عاد إلى طرابلس، وقاتل فيها ضد السوريين، وتمسك بمواقعه في لبنان، وخاض حرب المخيمات. وكأنه ينتظر شيئاً يعوضه عن تلك الخسارة الكبيرة. هذه المرة، أنقذته الأرض المحتلة بانتفاضتها. بعد أطفال الـ"آر بي جي" جاء أطفال الحجارة. لم تعد أيٌّ من القوى الإقليمية قادرة على منازعته التمثيل الفلسطيني. بدا مقعده في قطار التسوية المنطلق ببطء أقرب إليه من أي وقت مضى.
ولكن، جرت الرياح بما لا تشتهي سفنه. اجتاح صدام حسين الكويت، ونشبت حرب الخليج. كان أبو عمار لا يزال مسكوناً بمرحلة الحرب الباردة. تأخر في إدراك المتغيرات على المستوى الدولي، ولم يعتقد أن حرباً ستنشب. ظل على اعتقاده بأنها أزمة ستُحلّ. تخلى عن حذره، وعن شعار حركة فتح التاريخي في عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية. بعد الحرب، دفع ثمن هذا الموقف. سابقاً، كان مكانه المفضل في الجو على متن طائرة لا تهدأ. أصبح، الآن، مقيماً بصفة دائمة في تونس، وغير مرحب به في عواصم عديدة. عاش وسط حصار عربي خانق، أشد وأصعب من حصاره في بيروت. بدا وكأن مرحلته أوشكت على الأفول. فجأة ضرب ضربته، وفاجأ الجميع بما فيهم حلفاءه، ووقع اتفاق أوسلو مع العدو، وغدا بين ليلة وضحاها الضيف المرغوب به في أروقة البيت الأبيض. وعادت طائرته تحلق في الأجواء. في اتفاق أوسلو، اعترف أبو عمار بدولة إسرائيل، في حين اعترفت الأخيرة بأن منظمة التحرير هي الممثل للشعب الفلسطيني في أي مفاوضات معها. في "أوسلو"، خطيئته التاريخية، اعترف العدو بصفته التمثيلية، ولم يعترف بحقوقه. نجح عرفات في تفكيك آثار الحصار الذي فرض عليه، وعاد إلى مربع الفعل، لكنه لم يعرف أنه وقّع أيضاً على وثيقة استشهاده.
عندما كان يحدثه أحدهم عن بعض الفساد المحيط به، كان يجيب أن التاريخ سيحاسبه على القدس، إذا فرط بها، أو لم يتمكن من استعادتها. وظل وفياً لذلك، إذ سرعان ما أدرك أن "أوسلو" وصلت إلى نهايتها، بعد فشل مباحثات كامب ديفيد وطابا. وأصبح مطلوباً منه أن يدخل في دوامة المفاوضات التي تلد أخرى. رفض العودة إلى مربع السكون، تمرد على "أوسلو"، ولم يعد سراً أنه كان مع عسكرة الانتفاضة الثانية، وأنه موّل وسلح ووجه ودفع بهذا الاتجاه. اعتقد أنه قادر، بذلك، على الضغط على عدوه، وعلى فرض شروط أخرى جديدة على هذا العدو في أي مفاوضات لاحقه. غني عن القول كيف حوصر ياسر عرفات، وكيف انقلب عليه بعض رفاق الأمس، ففي حين كان يسعى إلى تأجيج الانتفاضة، وهو محاصر، كان آخرون يسعون إلى إجهاضها. واجه أبو عمار مصيره بشجاعة، وذهب كما أراد شهيداً شهيداً شهيداً.
يصعب القول، كما بدأناه، فيما إذا كان أبو عمار حياً. لكن، من يعرفه يدرك أنه لن يقف ساكناً، وهو يرى غول الاستيطان يلتهم الضفة الغربية، ويرى سنوات المفاوضات تمضي خلف وهمٍ بسلام زائفٍ، ودولة يستحيل تحقيقها. وهو وإن لم يكن، اليوم، حياً ليكون في غزة، كما كان في الضفة والكرامة وبيروت وطرابلس، فلعله الآن يعانق الشيخ أحمد ياسين، ويجلس مع عبد العزيز الرنتيسي وفتحي الشقاقي وخليل الوزير، في غرفة عملياتٍ أقيمت على عجل، توجت المقاومين في غزة، وتحاول أن ترمم الخلل الذي اجترحه رفاقه بعد استشهاده.
قنوات “حماس” السرية مع نتنياهو..وبعد!
فراس برس / حسن عصفور
في خطوة مفاجئة، بل وغير مسبوقة، من تنظيم حركة حماس، القيام بكشف "غير مباشر" لاتصالاتها مع الحكومة الاسرائيلية، وفي أحد الصحف الصادرة عنها، بحيث يصعب التأويل، خاصة وأنه لم يصدر عن أي جهة كانت في الحركة ما ينفي أو يوضح تلك المعلومات التي نشرها رئيس تحرير صحيفة حماس الرسمية في غزة، ما يمنح أقواله ومعلوماته "مصداقية عالية" في أنها حدثت ولا تزال تحدث حتى ساعته والى أن يحدث "اتفاق"..
وإن كان من حق "حماس" فتح قناة اتصال وتفاوض مع أي جهة كانت، الا أنها ستصاب بدوار سياسي عندما تدرك أن التفاوض مع حكومة الاحتلال وكيانها، ليس سمة لفصيل، ولم يسبق أن قام فصيل فلسطيني بفتح قناة تفاوض مع حكومة اسرائيلية، باعتبار ذلك حق أصيل للممثل الشرعي والوحيد، وكي لا يذهب بعض المصابين بعقدة الإنتماء التنظيمي، نؤكد أن مفاوضات مدريد – واشنطن كانت نيابة عن الشعب الفلسطيني، وبتفويض من قيادته الرسمية برئاسة الخالد ياسر عرفات في حينه، بحيث وقع كتاب تكليف لكل اسم من أعضاء الوفد، ما كان ردا مباشرا على محاولة استثناء منظمة التحرير..
ومفاوضات اوسلو السرية، كانت بعلم وموافقة واشراف الزعيم الخالد وقيادات فلسطينية اخرى، وبالتالي لم تكن هناك يوما اتصالات بين فصيل ودولة الكيان وحكومته، وحدث اتصالات ىين بعض الفصائل والقوى الفلسطينية مع أحزاب واطراف اسرائيلية، فصيل مع فصيل، وليس فصيل مع حكومة، الا أذا اعتبرت حماس أنها لا تزال حكومة خاصة، وممثلا بديلا للشعب الفلسطيني..وعندها سيكون كل الكلام عن حكومة التوافق كذبا أصيلا، او العمل لتفعيل الاطار القيادي المؤقت مسخرة لاخفاء ما يدور من "خلف الحجاب" بين فصيل حماس ودولة الكيان..
وما يثير "الدهشة" في الكشف الغريب زمنيا لتلك القناة التفاوضية بين حماس وحكومة نتنياهو الى جانب شكلها، ما أشار اليه القيادي الحمساوي من هدف تلك المفاوضات: هو البحث عن اتفاق خاص للهدنة طويلة الأجل تمتد لمدة 10 سنوات بين حماس ودولة الكيان، وبعيدا عن مصر، التي لا تريد اتفاقا، كما تقول المصادر الاسرائيلية الحمساوية، ولعل تلك جوهر الحكاية الجديدة..
اعادة الحديث عن هدنة طويلة بين حماس واسرائيل سبق لقيادات حمساوية عرضها، خاصة خالد مشعل في تصريحات لوسائل اعلام أميركية خلال تواجده في دمشق، قبل الخروج الى العاصمة القطرية ارضاءا لمحور قطر تركيا الاخوان بعد الحرب على سوريا، وهي فكرة كان اقترحها في وقت سابق لمشعل الشهيد أحمد ياسين، ثم أعيد الحديث عنها والاتفاق حولها، خلال مفاوضات وفد من حماس مع وفد اسرائيلي ويهودي أميركي في سويسرا عام 2006، وانتجوا "وثيقة متفق عليها، شملت الحديث عن هدنة طويلة الأجل تمتد لـ25 عاما، وحل مؤقت للقضة الفلسطينية في اطار اعتبر في حينه أن حماس تقبل مشروع "دولة الجدار"، لكن جديد التفاوض الراهن أنه يتحدث عن "هدنة طويلة لقطاع غزة" وحده دون الضفة الغربية، كما سابقا من حماس..
ما نشرته صحيفة حماس ورئيس تحريرها، يكشف أن قيادة حماس لديها الاستعداد والجاهزية للتفاوض بحثا عن مصلحتها الخاصة، دون أي اهتمام بمصلحة الشعب الفلسطينية المركزية، وأنها لا تزال ترى في ذاتها فصيلا بديلا لمنظمة التحرير الفلسطينية، وأنها هي وحدها، الممثل الشرعي والوحيد، ويبدو أن بعض قيادات حماس تعتقد أن العدوان على قطاع غزة وما أنتجه من مواجهة وحضور عسكري للقسام، الى جانب فصائل عسكرية لعبت دورا هاما، فرصتها لتحقيق رغبتها المدفونة طويلا، وكأن الحرب ليس سوى أداة لتحقيق غاية سياسية لم تكن معلنة، وعل تقارير صحيفة حماس تمنح الحقيقة السياسية لما سبق نشره عن محضر بمشاركة أحد قيادات فتح، وخالد مشعل مع أمير قطر ومخابراته للتحضير لما بعد مرحلة "عباس"، تكون بدايتها اقامة "كيان خاص" في القطاع تحت "هدنة طويلة الأجل" تمنح حماس "شرعية التصرف المسؤول" كحكم وحكومة تفتح لها معبر اتصال دولية يكون بوابتها ممر بحري بين قطاع غزة وقبرص، لمنحها "الاستقلالية الخاصة بعيد عن مصر!..
هل يمكن اعتبار الحرب العدوانية الأخيرة جزءا من سيناريو متفق عليه، يشكل غطاءا لبعض قيادات حمساوية فتح قنوات تفاوض مع حكومة نتنياهو تحت غطاء "النصر العسكري"، وتمرير "مؤامرة سياسية" بدماء الشعب الفلسطيني..تساؤل يبقى قائما حتى تكشف قيادة حماس حقيقة تلك الاتصالات للشعب أولا وللقيادة الرسمية ثانيا، وغيرها تكون جزءا من "مؤامرة" لم تتضح بعد كل أركانها..
ويبدو أن العداء لمصر هو ناظم محرك لبعض قيادات حماس، فما يكشفه رئيس تحرير صحفية حماس المركزية في غزة، أن مصر لا تشكل داعما لحماس بل "عصا عليها" ولذا يطالب بالمفاوضات المباشرة بين حماس واسرائيل..
مقالات "الكشف عن التفاوض" بين حماس واسرائيل ليس سوى مظهر لما يتم الاعداد له منذ زمن في عاصمة المؤامرة على القضية الوطنية لتقديم الخدمة الكبرى لدولة الكيان وراعيها أميركا، للتخلص من منمظة التحرير الفلسطينية، هوية وتمثيلا وتاريخيا..
ليت قيادة حماس تدرك أن العبث أو التلاعب مع التمثيل الوطني لن تجد لها مكانا مهما كان حال القيادة الرسمية واهنا، أو كما قال أوباما في وصفه للرئيس محمود عباس بأنه ضعيف جدا..فهل يمكن اعتبار أقوال أوباما اشارة البدء للخلاص من حاضر سياسي لاستبداله بالتوافق مع بلدة قطرمع بديل سياسي يطمح الى اقرار هدنة طويلة على حساب حل سياسي للقضية المركزية..ما يريح دولة الكيان ولا يزعج مشروعها الاحتلالي في الضفة الغربية..
ولنا تكملة إن كان لا زال في الحياة متسع وفقا لما ستقوله حماس..!
ملاحظة: يقال أن حماس لم تشارك في اطلاق الصواريخ بعد كسر الهدنة يوم الجمعة الماضية..هل هي مصادفة أم بعضا من رسائل لقناة التفاوض الخاصة مع مكتب بيبي!
تنويه خاص: شكاوي من بعض كادر القوات الأمنية التابعين للأمن الوطني الفلسطيني، المتواجدين في قطاع غزة من استثنائهم من نشرة الترقيات الأخيرة، واكتفاء النشرة على الضفة..ليت المعلومة لا تكون صحيحة..,إن كانت صوبوها قبل أن يقال لكم عيب !
المفاوضات ومخاطر البحث عن ثمن !!!
فراس برس / ماهر حسين
منذ زمن والحديث يدور عن اتصالات مباشرة بين حماس وإسرائيل ..في هذا المضمار هناك أسماء باتت معروفه للجميع بدورهم في هذا المجـــال وهم بكل الأحوال قيادات موثوقه بحمـــاس .
في صراع معقد كصراعنا مع الاحتلال ..وفي ظل حركة سياسية ترفع الشعارات الدينية لتبرر بها كل مواقفها السياسية .. ولكون حماس جزء من جماعة صاحبة مصالح في الحكم السياسي وتسعى له ...فانه من الطبيعي أن يكون هناك بعض من يفكر بضرورة أن يكون هناك تواصل مباشر مع الاحتلال ...لعل هذا يكون طريقة لتحقيق الأهداف خاصه بأن التبرير الديني موجود والمصلحه قد تتحقق .
لست بوارد المزاوده على من يفاوض مباشرة أو على من يقوم بالمفاوضات ولكني أقول بأن مهمة المفاوض الحمساوي مع اسرائيل مهمـــة انتحارية شعبيا"بإعتبار أن الخطاب السياسي الذي تكتسب به قيادات حماس شعبيتها هو خطاب رافض للمفاوضات ووصل الأمر بالبعض من قيادات حماس لاعتبار المفاوضات غير جائزة شرعـــا"!!!!!
المفاوضات المباشرة والغير مباشرة لحمـــاس مع اسرائيل وكذلك مع امريكا من قبل هي مواضيع قابله للنقاش بعالم السياسة ولكنها حساسه لدى انصار حماس ومنتسبي حركة الإخوان المسلمين لانها تفضح تناقضات في خطابهم الديني والسياسي .
طبعا" هنا أنا اتحدث فقط عن مبدأ التفاوض ...فبشكل عام لا يوجد ما يمنع التفاوض اذا كان يحقق اهداف وطنية عـــامة .
فمثلا" في فلسطين ...وبمفاوضتنا مع اسرائيل ...لا يجوز ان نفاوض على ..مصلحة تنظيم ..فنفاوض عن فتح أو حماس فالصحيح أن نفاوض عن فلسطين ومن أجل مصلحة الوطن والشعب والقضية .
كذلك لا يجوز ان نفاوض عن منطقه جغرافية ..فنفاوض عن القطاع أو الضفه أو القدس ..بل نفاوض عن الوطن باعتبار كل أراضينا محتله .
لا يجوز ان نفاوض من جانب اقتصادي فقط ..بل يجب أن نفاوض اقتصاديا" كجزء من مفاوضاتنا عن حقوقنا الوطنية وإلا أصبحنا مؤيدين للحل الإقتصادي على حساب حقوقنـــا الوطنية .
وبالطبع لا يجوز ان نفاوض دينيا" وفقط فتصبح مفاوضاتنا على قدسية مكان العباده على حساب أرضنا ومصلحة شعبنافقد تكون كل المقدسات اليهودية على أرضنا الفلسطينية ولهم منا احترام المقدسات الدينية والسماح بزيارتها .
ما سبق هي بعض المحاذير التي أخشى أن يقع بها المفاوض الحمساوي ..
فحماس لا يجب ان لا تفاوض عن نفسها ولا عن غزة وفقط ولا عن رفع الحصار اقتصاديا" عن غزة ..هذا ممكن فقط باطار المفاوضات الشامله الهادفه الى ازالة الاحتلال عن فلسطين ورفع الحصار عن شعبنا في غزة والقدس والضفه واقامة دولتنا المستقله وعاصمتها القدس الشريف على اراضينا المحتله عام 1967 م على ترابنا الوطني ..الوطني ..الوطني الفلسطيني الذي يكون فيه حق المواطنه للكل الفلسطيني بعض النظر عن دين او عرق او جغرافيا او لون .
أقول مذكرا" بكل ذلك وهو بديهيات ..فحتما" قيادات حماس تعي ذلك ولكني أقول كل ما سبق لأنني اخشى بأن تستغل اسرائيل رغبة حماس بأن تجد ثمن لخسائر شعبنا الكبيرة بفعل العدوان الاسرائيلي الغاشم على شعبنا .
أقول مذكرا" ذلك لان الحديث الذي ورد في (الرساله ) الحمساوية يعبر عن رغبة عارمة لأن تجد حماس ثمن تقدمه لشعبنا مقابل خسائره وهنا مكمن الخطر .
مفاوضات المرايا المحدبة ...
فراس برس / عبد الله السناوي
هناك خشية أن تبرد الدماء فى هدنة غير معلنة، وتصل المفاوضات غير المباشرة إلى لا شيء يرفع عن غزة حصارها.
فى الانسحاب البرى من طرف واحد إشارة إلى فشل القوات الإسرائيلية فى تحقيق أية أهداف سياسية من عدوان أمعنت وحشيته فى جرائم حرب منهجية وفق المنظمات الحقوقية الدولية.
وفى الذهاب إلى مفاوضات غير مباشرة إشارة أخرى إلى بحث عن مخرج من مأزقها السياسى الذى نال بفداحة من صورتها أمام العالم ودمغها بالهمجية كما لم يحدث من قبل.
التبريد السياسى من طبيعة ما بعد الأزمات الساخنة، فالأخبار تتراجع لصالح أخرى والمتابعة تقل بالوقت فى وسائل الإعلام.
المفاوضات غير المباشرة لم تصل إلى التزامات نهائية فى أية نقطة تناولتها والكلام كله معلق فى هواء صيف القاهرة.
لا الإسرائيليون وقعوا على التزامات ترفع الحصار ولا الفلسطينيون صدقوا وعودا اعتادوا التنكر لها كأنها لم تقطع.
بحسب الرواية المصرية فإن الوفد الإسرائيلى أعلن تعهده بإطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين والأسرى الذين أفرج عنهم وفق صفقة «جلعاد شاليط» قبل أن يعاد اعتقالهم وفتح المعابر أمام حركة السلع واحتياجات إعادة التعمير وتعهدات أخرى تشمل الحدود البحرية وتسوية استحقاقات مالية معطلة.
بالنسبة لمعبر رفح فقد اعتبر مسألة مصرية لا شأن لإسرائيل بها على أن تنظم حركته المنتظمة صيغة (2005) بعد إعادة بلورتها تحت إشراف أجهزة أممية وشراكة السلطة الفلسطينية كطرف رئيسى.
بحسب الرواية نفسها فإن الإسرائيليين طلبوا نزع سلاح غزة غير أنهم نحوه جانبا بأسرع من أى توقع عند تسجيل الاعتراض عليه، فالطلب يرتبط بطبيعته بالحل النهائى كما أنه يصعب التفاعل معه ولا إجابة ممكنة على سؤال «كيف.. وبأية آلية؟».
هناك افتراضان رئيسيان لتفسير السلوك الإسرائيلى فى مسألة نزع سلاح المقاومة. أولهما إدراك أن ما فشلت فيه آلتها العسكرية لا يمكن أن تحصل عليه بالسياسة.. والثانى إعطاء انطباع بأنها مستعدة لتقديم تنازلات فى مسائل لا تملكها ولا يملكها مفاوضوها الفلسطينيون مقابل التشدد فى مسائل أخرى تنسف جوهر المفاوضات بعد تبريدها وتحميل الطرف الفلسطينى أمام الرأى العام العالمى مسئولية الفشل كأنها تغسل يديها الدموية من المجازر التى ارتكبتها والحصار الذى تفرضه على غزة وأهلها.
بدت المفاوضات كالمرايا المحدبة يمكن لكل طرف أن ينظر فيها ويتوقع أن يرى الآخرون ما يراه، هناك من هو مستعد أن يقول إنها نسفت رغم ما جرى التوصل إليه من حيز كبير فى التفاهمات وأن طبيعة المفاوضات تقتضى التنازلات المتبادلة، فـ«لا أحد يحصل على كل مطالبه إلا أن يكون ألحق بخصمه هزيمة كاملة كالتى لحقت باليابان بعد ضرب هيروشيما بالقنبلة النووية» بحسب تعبير مسئول مصرى كبير مطلع على المفاوضات غير المباشرة ويتابع تفاصيلها.. وهناك بالمقابل من هو مستعد أن يؤكد أن شيئا جديا لم يحدث فلا التزامات «ممسوكة» ولا استعداد إسرائيلى للتعاطى مع قضيتى الميناءين الجوى والبحرى، فالأول منصوص عليه فى اتفاقية أوسلو والثانى بدأت مراسم تشييده بنهاية التسعينيات بحسب تعبير مسئول فلسطينى كبير يشارك فيها.
فى المسافة ما بين القراءتين تتبدى مخاوف انهيار مزدوج للتوافقات الفلسطينية الصعبة على ورقة المطالب المشتركة التى وفرت لأول مرة منذ فترة طويلة قاعدة توافق جدية تتخطى العبارات الإنشائية المعتادة والتوافقات الصعبة الأخرى مع السلطات المصرية على أساس الورقة نفسها.
التوافق الفلسطينى «إنجاز» له قيمته وأثره فى ترميم البيت الفلسطينى المتصدع واستعادة شيء من وحدة الشعب والقضية غير أن صلابته تحت الاختبار.
بيان الجناح العسكرى لحركة «حماس» الذى دعا بلغة أقرب إلى التهديد للانسحاب من المفاوضات غير المباشرة إن لم تعلن إسرائيل موافقتها على الميناء البحرى إشارة بالغة السلبية فى توقيت حرج.
المطلب مشروع لكنه ليس الوحيد حتى تلخص المفاوضات فيه ولغة الخطاب تنذر بانقسامات هذا ليس وقتها.
الطبيعى أن تصدر المواقف أثناء المفاوضات من القيادات السياسية لا العسكرية وأن تكون بالتوافق داخل الوفد كله الذى يمثل المكونات السياسية فى منظمة التحرير الفلسطينية بالإضافة إلى تنظيمى «حماس» و«الجهاد».. والمنطقى أن تصاغ المواقف المعلنة بلغة قادرة على إقناع العالم بأن هناك قضية عادلة لشعب يتعرض لجرائم حرب والإبادة الجماعية، يصمد ويمارس حقه فى مقاومة الاحتلال المكفول بالقانون الدولى ويطلب رفع حصار يمنعه من أدنى حقوقه فى الحياة الآدمية لا التهديد المتكرر بأصابع يد رجل ملثم.
فى لغة الخطاب إشارات لا تخفى عن أزمات قادمة.
التوافق الفلسطينى يستحق أن يبنى عليه والمطالب عادلة أمام الضمير الإنسانى غير أن الوسائل لابد أن تتسق مع الأهداف.
ثم إن هناك انهيارا محتملا آخر للاختراق الإيجابى نسبيا لقواعد استقرت فى الوساطات المصرية التى مورست فى عدوانى (2008) و(2012) على عهدى «حسنى مبارك» و«محمد مرسى».
معنى الدعم المصرى المعلن لورقة المطالب الفلسطينية تجاوز مبادرتها المثيرة للجدل التى تقضى بإجراء التفاوض بعد وقف إطلاق النار وتغيير طبيعة دورها من «وسيط محايد» إلى «مشروع شريك».
الدعم السياسى خطوة رمزية لإمكانات تطوير الموقف المصرى وأن يكون طرفا فى إعادة بناء موقف فلسطينى أكثر تماسكا، ولا مصلحة لفلسطين فى «شيطنة مصر» كما لا مصلحة لمصر فى «شيطنة المقاومة».
فى توقيت واحد جرى خلط أوراق فادح بين الحق فى المقاومة والخلاف مع حركة حماس وخلط أوراق آخر بين مصر ومبادرتها لوقف العدوان على غزة بصورة تجاوزت كل حد وأساءت إلى تاريخها وشعبها لصالح أطراف إقليمية أخرى.
فى الشيطنتين جهالات بالتاريخ وحقائقه الأساسية، فلا أمن قوميا لمصر دون أن تمتد الأبصار إلى حدودها الشرقية ولا أمل فى تماسك فلسطينى محتمل بلا دور مصرى مؤثر وفاعل.
مأساة حقيقية أن ترهن مواقف أساسية فى وقت حسم لأسباب لا علاقة لها بالقضية الفلسطينية ودمها المهدر فى غزة.
بحسب معلومات مؤكدة فإن وزير الخارجية الأمريكى «جون كيرى» عرض على نظيره المصرى «سامح شكرى» مشروع وثيقة دولية تسند لتركيا وقطر مع مصر دورا فى تنفيذ التهدئة تعلن من القاهرة بحضور أمين عام الأمم المتحدة «بان كى مون» ويجرى التوقيع عليها فى مؤتمر دولى بباريس. القاهرة اعترضت على توثيق أية أدوار لأطراف إقليمية فى مستند دولى وقاطعت مؤتمر باريس الذى انعقد لحفظ ماء الوجه بعد الإعلان عنه.
فى الظلال فإن إيران حاضرة فى أزمة غزة فهى المصدر الرئيسى لتسليحها وحساباتها الإقليمية تحاول أن تخفف من وطأة الاندفاع إلى حروب مذهبية فى المشرق العربى بمواجهات على جبهات أخرى تتحدد فيها المعسكرات بصورة مختلفة لكنها فى الوقت نفسه تحاول بأقصى ما تستطيع ألا تتعارض مع القاهرة وأن تمد خطوط التفاهمات معها.
فى المرايا المحدبة للمفاوضات غير المباشرة يعمل الإسرائيليون على كسب نقاط مجانية بلا دفع فواتير مستحقة ترفع عن غزة حصارها بينما ننظر نحن إلى وجوهنا بأكثر مما ننظر إلى وجوه المعذبين فى غزة.
إنهم خليجيون وليسوا إسرائيليين يا أمير
فراس برس / سلمان الدوسري
يبدو أن غضب غالبية السعوديين عبّر عنه الأمير تركي الفيصل، في مقاله المنشور في هذه الصحيفة الأربعاء الماضي، عندما كتب تحت عنوان «إنكار الجهود السعودية حيلة العاجز»، شارحا في ثناياه «المحاولات الآثمة للحكومة الإسرائيلية وأذنابها، لإظهار أن السعودية تتغاضى عن المجازر الإجرامية والهمجية في غزة».
سرد تركي الفيصل في مقاله بالمعلومة، وليس بالرأي، المواقف السعودية منذ عهد الملك الراحل عبد العزيز، إلى عهد الملك عبد الله بن عبد العزيز، وهي مواقف معروفة ويشهد لها تاريخ القضية الفلسطينية، ولم تكن يوما مواقف طارئة أو لحسابات سياسية ضيقة، ومع تقديري لرأي الأمير في الهجوم على الحكومة الإسرائيلية و«أذنابها»، فالحقيقة أن تل أبيب لم تتوقف يوما عن استخدام هذه اللعبة الإعلامية الخبيثة، والتزوير والكذب وضربها الحق بالباطل، هو أمر مشهود للإسرائيليين وليس بالجديد، المثير والعجيب دخول مواطنين سعوديين وأشقاء خليجيين على هذا الخط. المثير والعجيب أيضاً أنهم لا ينقلون من إعلام «العدو» الإسرائيلي ولا يصبح ذا مصداقية عالية إلا عندما يسيء للسعودية وينفذ أجندتهم!
حملة التزوير التي شنت على السعودية ومواقفها، ساهمت فيها بقوة وسائل إعلام تمول من دولة شقيقة، دست السم في العسل من جهة، وزايدت على موقف السعوديين من القضية الفلسطينية من جهة أخرى. في حين لم يوفر مناصرو «الإخوان المسلمين» في الداخل السعودي وخارجه، تغذية المزاج العام العربي المتعاطف بطبعه مع غزة، وما تتعرض له من قصف عدواني همجي، للإيحاء بأن المواقف السعودية متراخية من العدوان الإسرائيلي.
يمكن لمن يريد المزايدة على المواقف السعودية أن يفعلها كيفما شاء، إلا في قضيتين فمن يفعلها كمن يناطح الصخرة: القضية الفلسطينية والدفاع عن الإسلام ومقدساته. مع عدم المزايدة على مصر والمصريين في الدفاع عن فلسطين وقضيتها.
حملة الكذب والتحريض ضد السعودية ومواقفها من القضية الفلسطينية، وغزة تحديدا، ما هي إلا سلسلة من استراتيجية وقودها المتعاطفون، بعلم أو دون علم، مع «الإخوان المسلمين» لتنفيذها بدقة متناهية. من يراجع ما يحدث في السعودية من أحداث محلية صغيرة جدا، وصولا إلى أكبر الأحداث وأخطرها، يلحظ أن هذا التجييش قائم أساسا على السعي لبث روح الفوضى في الداخل السعودي بألف طريقة وطريقة، وللتاريخ والإنصاف فإن أول من استخدم هذه الاستراتيجية الإعلامية التحريضية هم الإيرانيون و«حزب الله»، والآن سار على الدرب ذاته عدد من وسائل الإعلام مثل قناة «الجزيرة» القطرية ووكالة الأنباء التركية الرسمية (الأناضول)، غني عن القول إن هذه الاستراتيجية لم تنجح على الأرض إطلاقا، إلا إذا استثنينا (أرض) وسائل التواصل الاجتماعي، فالغث فيها أكثر من السمين، ولا غرابة فهذا هو ملعبهم.
السعودية أصدرت قانونا جرم جماعة الإخوان المسلمين و«داعش» و«القاعدة» وغيرها من الجماعات الإرهابية، ومع ذلك، للأسف، لا يزال هناك من يناصر وينافح عن هذه الجماعة أو تلك باسمه الصريح، بل إنه يتطرف للدفاع عن الجماعات الإرهابية دون أن يردعه قانون واضح وصريح. خذ عندك مثلا، أستاذ جامعي يقول على رؤوس الأشهاد إن جماعته، الإخوان المسلمين، هم وحدهم المسلمون، بينما كل من هو ضدهم فهو «متصهين أو عدو للدين»، وهو هنا يضع حكومة بلاده تحت هذا الوصف الخطير، لكن هذا القول يمر كما مر غيره مرور الكرام.
في حرب لبنان 2006 اخترع وروّج إعلام «حزب الله» للفظ «المتصهينين العرب» لكل من اختلف مع الحزب سياسيا، بالتأكيد فشلت تلك الحملة وفضح من أطلقها وشارك فيها. في الحرب الإسرائيلية الحالية على غزة، تشاء الصدف أن يعود نفس من ناصروا «حزب الله» سابقا وجعلوه بطل الأمة، قبل أن ينفضح زيف جرائمه في سوريا، ليطلقوا هذا الوصف من جديد على كل من اختلف مع حماس فكرياً وسياسيا، وكأن «حماس» حزب منزل من السماء لا يأتيه الباطل.
الحقيقة هي أن تل أبيب اشتركت مع «أذنابها» في محاولات تشويه السعودية والسعوديين.
لم يكونوا إسرائيليين من شاركوا في هذه الحملة الفاشلة كسابقتها يا أمير، إنهم سعوديون وخليجيون وعرب. إذن من هو الصهيوني هنا؟!
عن الشرق الاوسط السعودية
اقتراحات لانهاء العدوان على غزة
الكرامة برس /محمد أحمد ابو سعدة
اقتراحات لانهاء العدوان على غزة
تقدير موقف
مقترحات لإنهاء العدوان على غزة
مقدمة
شهدت الساحة الفلسطينية معارك شرسة بين المقاومة الفلسطينية و دولة الاحتلال الإسرائيلي ، إستخدمت فيها المقاومة الفلسطينية تكتيكات عسكرية متنوعة ، تعكس مدى التطور والتقدم والاستعداد الجيد لدى الفصائل الفلسطينية ، والذى قابله غارات إسرائيلية إجرامية إستهدفت المواطنين الأبرياء العزل بالدرجة الأولى ، وهذا إلى جانب الإشتباك العسكرى فى غزة كانت هناك معركة لا تقل شراسة على المستوى الدولى سواء من خلال التحركات الدولية الرسمية كالإجراءات التى إتخذتها بعد الدول وعلى رأسها دول قارة ( أمريكا اللاتينية ) ، أو حتى من خلال الحراك الشعبى والذى كان فى معظمه بدول اوروبا للأسف .
المقترحات الفلسطينية لكسب المعركة مع اسرائيل
المقترح الأول : كسب الساحة الدولية
على الرغم بأن الموقف الدولى من الحصار والعدوان الاسرائيلي على غزة لم يكن بالدرجة المطلوبة ، والذى ساوى ما بين الجلاد والضحية ، إلا أن الحرب يبدو بأنها ستنتقل من الميدان العسكرى إلى الميدان السياسي ، والذى لا يقل أهمية ، وظهر ذلك بوضوح من خلال الخطة التى تقدمت بها وزيرة دولة الاحتلال ( تسيبي ليفنى ) وأهم ما جاء فيها :-
أولاً : تخفيف الحصار عن قطاع غزة ووقف إطلاق نار.
ثانياً : تقديم مساعدات فورية كبيرة لغزة ، والقيام بإجراءات امنية تساعد الاقتصاد في غزة .
ثالثاً : الاعتراف بالسلطة الفلسطينية صاحبة سيادة في غزة .
رابعاً : فتح المعابر مع غزة لإدخال المواد اللازمة .
خامساً:العودة الى المفاوضات" الإسرائيلية الفلسطينية ما بين عباس ونتياهو.
هذه الخطة الخبيثة تحمل بين ثناياها مخاطر كبيرة أهمها :-
1- ستتهرب اسرائيل من الاتفاقيات السابقة المبرمة مع السلطة الفلسطينية كحق الفلسطينيين فى المطار والميناء .
2- التهرب من المطالب الفلسطينية الموحدة التى قدمها الوفد المفاوض للقاهرة فى الأيام السابقة.
3- التخفيف من حالة الإحتقان الدولى ، نتيجة للجرائم التى إرتكبتها إسرائيل بحق المدنيين الفلسطينيين من خلال إظهار إسرائيل بأنها تسعى إلى التوصل لحل .
4- من المتوقع أن تحظى هذه الخطة بتأييد غير محدود من المجتمع الدولى ، بالتالى قد يشكل إحراجاً للمقاومة الفلسطينية وإظهارها بأنها تريد أن تحقق مجداً لنفسها ، لا للشعب الفلسطيني وأن المقاومة ترغب فى أن تغرد خارج السرب بعيداً عن السلطة الفلسطينية .
كيفية مواجهة خطة ليفنى وتحقيق النصر
التمسك بالمطالب الفلسطينية من خلال إيجاد صيغة تُرضى المجتمع الدولى وتقنعهم بأن المطالب الفلسطينية شرعية ، بحيث تسبق خطة ليفنى فى التسويق الدولى وأقترح التالى :-
أولا : رفع الحصار عن قطاع غزة من خلال فتح كافة المعابر تحت إشراف السلطة الوطنية الفلسطينية .
ثانياً : السماح بإدخال كافة المواد اللازمة لقطاع غزة من خلال تسليمها للسلطة الفلسطينية والجهات الدولية المعنية بإعادة إعمار القطاع .
ثالثاً : توسيع منطقة الصيد إلى 12 ميلاً بحرياً وفقاً لمقتضيات القانون الدولى .
رابعاً : السماح لسكان قطاع غزة بالصلاة فى المسجد الاقصى .
خامساً : أن تحترم إسرائيل كافة الاتفاقيات التى وقعتها مع السلطة الفلسطينية وعلى رأسها الاتفاقيات التى تتعلق بالمطار والميناء .
سادساً : إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين الذين اُفرج عنهم ضمن صفقة شاليط من السجون الاسرائيلية .
سابعاً : وقف كافة أشكال الاعتداءات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين وعدم التدخل فى الشأن الفلسطيني الداخلى .
ثامناً: إمكانية التحدث عن طبيعة السلاح الفلسطيني بحضور دولى بعد إنسحاب أخر جندي إسرائيلي من الاراضى الفلسطينية المحتلة عام 1967م .
المقترح الثاني : تحميل مسئولية التفاوض للسلطة الفلسطينية
كما هو معروف فى العرف السياسي بأن لكل دول العالم "عسكرى يقاتل و سياسي يفاوض "، لهذا أقترح أن تمنح المقاومة الفلسطينية "حكومة التوافق الفلسطينية " فترة زمنية تمتد ما بين ستة شهور إلى سنه ، من أجل تحقيق مطالب الشعب الفلسطيني ، على إعتبار أنها تمثل الكل الفلسطيني ، وبالتالى إِبطال الإتهامات الإسرائيلية بأن حركة حماس هى من تحكم غزة ، هذا من جانب وأيضا تحميل حكومة التوافق كافة التزاماتها.
المقترح الثالث : دعم الوفد المفاوض فى القاهرة بكل قوة
وهنا أقترح على الفصائل الفلسطينية أن تعطي الوفد الفلسطيني وقتاً كافياً للتفاوض ، وكذلك الإستجابة إلى الأصوات التى تطالب بهدنة لأيام محدودة ، بحيث أن لا يزيد مجموع هذه الهدن عن شهر على أقصى تقدير ، والهدف من ذلك هو تبرئه ساحة المقاومة الفلسطينية من أنها لا تريد التوصل إلى حل ، وأنها سلكت الطريق السلمى التفاوضى إلى أخر الطريق ، وأن اسرائيل هى من تماطل وتهدف إلى إكتساب الوقت لا أكثر ، لإبتزاز الشعب الفلسطيني فى مطالبه العادلة المكفولة وفقاً للقانون الدولى .
وفى حال فشل الوفد الفلسطيني المفاوض فى التوصل إلى تحقيق المطالب الفلسطينية العادلة بعد مرور شهر ، أنصح المقاومة بالتوجه إلى حرب إستنزاف تقوم المقاومة الفلسطينية من خلالها بإطلاق عدد محدود من الصواريخ على المناطق الحيوية كمطار بن غوريون ، بالإضافة الى عمليات عسكرية نوعية تهدف إلى خطف جنود إسرائيليين .
التوصيات :
1- العمل على كسب الساحة الدولية ، والمجتمع الدولى من خلال إثبات حقوقناً المشروعة ، وفضح جرائم الاحتلال .
2- منح الجانب السياسى التفاوضى مزيداً من الوقت ، لإظهار المماطلة التى تقوم بها اسرائيل وتهربها من المطالب العادلة للشعب الفلسطيني .
3- أن يكون لحكومة التوافق الفلسطينية دوراً كبيراً وهاماً فى الحراك السياسي الجارى حالياً ، وأن تلتزم بواجباتها تجاه قطاع غزة .
لتحويل إنجازات المقاومة الى مكاسب سياسية مستحقة
الكرامة برس /احمد قريع (ابو علاء)
قبل ان تضع ابشع حرب عدوانية ضد الشعب الفلسطيني اوزارها، وينقشع غبارها تماماً، تجلت مظاهر انجاز نضالي كفاحي بطولي حققته المقاومة الفلسطينية الباسلة، وارتفعت من بين ركام البيوت والاحياء المدمرة، راية نصر نسبي بالغ الاهمية، بالنظر الى الفوارق الهائلة في معادلة القوة التي حكمت هذا الصراع، الذي لم تنطفئ جذوته على مر العقود الطوال الماضية.
ومن غير مبالغات كثيرة، وبلا اوهام، فإنه يمكن الحديث عن انجازات وانتصارات رمزية وعن تفوق اخلاقي، وعن مكاسب معنوية تحققت على مدى نحو شهر من البطولات المجيدة، والتضحيات التي تفوق القدرة البشرية على تحملها، الامر الذي يبعث فينا، رغم الالم والجراح الراعفة، مشاعر الفخر والاعتزاز بهذه الارادة التي لا تقهر، وهذه الصلابة التي عبر عنها اداء مقاومة يشهد لها الاعداء.
لذلك ندعو الى التمسك بهذا الانجاز الذي فاق التوقعات، والى عدم التفريط به تحت اي اعتبار، ونطالب بالاستثمار فيه، والبناء عليه، ومن ثم تحويله الى مكاسب سياسية مستحقة، بفضل كل هذه الجرأة في المواجهات المباشرة، وكل هذا الصمود الاسطوري تحت هول قصف النار، ناهيك عن التعاطف الدولي الهائل مع الضحايا من الاطفال الابرياء والنساء، والسخط الشديد على من قارفوا الجريمة ضد نحو اثنى عشر الف فلسطيني، بين شهيد وجريح، إضافة إلى تدمير أكثر من عشرة آلاف منزل و100 مسجد و20 مدرسة ومحطة الكهرباء وشبكات المياه وغيرها من البنى التحتية للقطاع الباسل.
واذا كان من بين اوائل ثمرات هذا الانجاز، الذي عز نظيره في الاعتداءات الوحشية السابقة ضد قطاع غزة الباسل، تحقيق وحدة الصف والكلمة والرؤية الوطنية، على نحو ما تجلى في تشكيلة الوفد الفلسطيني المفاوض في القاهرة لرفع الحصار عن القطاع، راجين لهذا الوفد النجاح بتحقيق المطالب الفلسطينية بدعم ومساندة الاشقاء في جمهورية مصر العربية، وإن علينا ان نعزز هذه اللحمة الوطنية التي افتقدناها طوال نحو سبع سنوات عجاف، من خلال جملة من القرارات السريعة المعبرة عن الرغبة في طي صفحة الانقسام الى غير رجعة.
ولعل من بين اوائل القرارات التي ينبغي عدم التردد في اتخاذها، التعجيل في دعوة الاطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية، لتعزيز صفتها كممثل شرعي وحيد، ومنحها المزيد من الشرعية الواسعة لقيادة العمل الوطني بكافة أشكاله النضالية السياسية والاقتصادية، ولمعالجة اوضاع قطاع غزة المدمر، بما في ذلك تولي التمويل والانفاق على اعادة بناء البيوت والمراكز والاحياء المهدمة، بما يبطل كل الذرائع التي قد يتحجج بها المانحون الدوليون، لعرقلة سير اسعاف مئات آلاف الناس من التشرد والفقر، وتطبيب الجراح.
واحسب ان تفعيل الاطار القيادي المؤقت من شأنه ان يفتح الطريق واسعاً امام تطوير حكومة التوافق الوطني، لجعلها حكومة وحدة وطنية حقيقية، قادرة على النهوض بمهام جسيمة، ليس فقط ازاء عملية اعادة اعمار قطاع غزة على نحو عاجل، وانما لخوض غمار معركة سياسية قاسية، لتثبيت الانجاز والصمود النضالي المتحقق، وتوظيفه بما يخدم اغراض تعميق عرى الوحدة الوطنية، وزيادة مناعتها الذاتية ضد اي مظهر محتمل من مظاهر التفرد بأبوة هذا الانجاز، الذي دفع ثمنه الشعب الفلسطيني بكل رجولة وإباء.
وقد تكون هذه هي اللحظة التاريخية الفارقة في هذا الزمن الفلسطيني والعربي غير المواتي، حانت دون تخطيط مسبق، لانهاء روحية العمل الفصائلي، والكف عن التعلق بالحسابات الفئوية والحزبية، والتعالي عن آلام الماضي، كي نبني بأيدينا نحن قاعدة راسخة لوحدة وطنية، احسب ان من غير تحقيقها لن تتمكن اي حركة وطنية من الفوز في اي معركة، حربية كانت ام سياسية، وفق ما تدلنا عليه تجارب سائر الشعوب.
اذا كان كل ما تقدم يتعلق بعامل الارادة الذاتية الفلسطينية المستقلة، فإن هناك عوامل اخرى ذات صلة تفاعلية بجوهر المعركة السياسية المقدر لها ان تشتد بصورة قاسية بعد وقف العدوان الاجرامي، وانكشاف مدى حجم الدمار والخراب الذي انزله الاحتلال بسكان القطاع، واتضاح الحاجة الملحة لعملية الاعمار واعادة البناء، بما في ذلك توفير متطلبات وقف لاطلاق النار، يحول دون عودة اسرائل مجدداً، بعد سنتين او اكثر، لمقارفة جريمة ابادة للشجر والحجر والاطفال، على نحو ما جرى عليه الحال خلال السنوات السبع الماضية.
على هذه الخلفية، ومع ايلاء معركة تثبيت التهدئة كل العناية التي تستحقها، وتفويت الفرصة على كل ما هو محفوظ عن ظهر قلب، في منهج المساومات والمراوغات الاسرائيلية المتوقعة، فإن علينا ادارة معركة رفع الحصار عن قطاع غزة نحو آفاق اوسع من حدود تلبية هذا الاستحقاق العاجل، ونعني بذلك وضع استراتيجية شاملة، وبعيدة المدى، لتوطيف الاخفاق العسكري الاسرائيلي في خدمة هدفنا المركزي الاول، الا وهو تحقيق الحرية والاستقلال للشعب الفلسطيني في كل من الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة.
ذلك ان هذه المقاومة التي ارتقت الى مستوى التحديات، هي مقاومة الشعب الفلسطيني كله، وليست حكراً على فصيل ايا كان حجم اسهامة في هذا الانجاز غير المسبوق، الامر الذي يتطلب منا جميعاً الحرص على تجنب كل خطة اقتصادية او مشروع اعمار من شأنه ان يؤدي الى الفصل بين جناحي الوطن الواحد، مثل اقامة مطار جوي او ميناء بحري يمهدان السبيل امام اقامة دولة غزة المنفصلة بمصيرها النهائي عن بقية الوطن، وفق ما تستنبطه بعض المخططات الإسرائيلية المشبوهة أو من هذا المحور وذاك.
وليس من شك في ان قطع الطريق على مثل هذه المخططات التي قد تتذرع بعملية اعادة اعمار القطاع، يتطلب الارتقاء بنا الى اعلى مستويات التنسيق والتناغم بين المستوى السياسي المعبر عنه في شرعية منظمة الحرير ووحدانية تمثيلها للشعب المقاوم، وبين أداء المقاومة الذي اثبت جدارته في هذا الصراع، بما في ذلك الدمج الخلاق بين كل اشكال المقاومة المتاحة، والنضالات الشعبية المتوائمة مع مقتضيات هذه المرحلة التي ارتفعت فيها المعنويات وعلت في سمائها التوقعات.
وقد لا يكون مفراً امام العقل السياسي الفلسطيني، من ضرورة مراجعة خيار المفاوضات التي خبرناه في العقدين الماضيين، ووصلت بنا الى حائط مسدود باحكام، بفعل ما ظلت اسرائيل تقوم به من توسع استيطاني، ومن تنصل من الاتفاقيات السابقة والتفاهمات، ورفض كامل ازاء الوفاء باستحقاقات سلام عادل ومشرف تقبل به الاجيال المقبلة، لا سيما وان خيار التفاوض هذا قد استنفذ نفسه بنفسه تماماً، اثر انهيار مبادرة جون كيري الاخيرة بعد تسعة اشهر من الدوران في ذات الحلقة المغلقة القديمة، والفشل في تحقيق اي اختراق.
وهكذا، فإن مراجعة خيار المفاوضات الثنائية، التي استمرت برعاية اميركية حصرية، ووقوفنا مجدداً امام الحائط المسدود ذاته، وبالنظر الى كل هذا الجمود وكل هذا الاستعصاء، فيما الواقع يملي علينا تفعيل استراتيجية بديلة، قوامها السعي لعقد مؤتمر دولي بمشاركة جميع الاطراف المعنية، ينعقد على اساس قرارات مجلس الامن والشرعية الدولية، استثماراً منا لهذه اللحظة السياسية المواتية، التي تبدو فيها اسرائيل كمجرم حرب منبوذ ومحاصر، مما يسهل علينا التحرك بحرية اوسع، وبراوفع سياسية افضل من ذي قبل، لعقد مؤتمر دولي مخصص لانهاء كل جوانب هذا الصراع المديد.
وفي طريقنا الى عقد مثل هذا المؤتمر الدولي المنشود، فإن من الصحيح اخذ زمام المبادرة لمساءلة اسرائيل عن جرائمها الوحشية في قطاع غزة، امام محكمة الجنايات الدولية، وذلك بتوقيع معاهدة روما بشكل عاجل والانضمام الى المنظمات والمعاهدات الدولية الاخرى، والمضي قدماً في تفعيل المطلب الفلسطيني المشروع في توفير حماية دولية، تتولى فيها الامم المتحدة دوراً رئيساً، وذلك بعد انكشاف عجز مجلس الامن الدولي، مراراً وتكراراً، عن القيام بالدور الذي قام من اجله اساساً، وهو حفظ الامن والسلم الدوليين.
وعليه، فإنه يمكن العمل دون مشقة كبيرة، لاغتنام هذه اللحظة الفارقة في تاريخ الصراع الطويل، لتحويل الانجاز العسكري المتحقق بالدم والدموع والدمار، الى مكاسب سياسية فارقة هي الاخرى، اذا ما استثمرنا هذا المنجز بحكمة وكفاءة واقتدار، وبنينا عليه بارادة وطنية جامعة، كي ننتقل بوضعنا الذاتي من حال لا يمكن استمراره هكذا كأن شيئاً لم يكن، الى حالة يتسم بروح المبادرة، والوحدة الوطنية، ناهيك عن الاشتباك السياسي الخلاق مع المتغيرات الجديدة، وهي امور تتصل ايضاً بفعل الارادة الوطنية الفلسطينية، اكثر من اتصالها بكل المؤثرات الخارجية.
الألم شديد والفاتورة كبيرة وتضحياتنا اكبر من شروط المفاوضات
الكرامة برس /سامي إبراهيم فوده
لقد كان لسان حال أبناء شعبنا في قطاع غزة دائماً خلال فترة العدوان الصهيوني متى يا الله تحط الحرب أوزارها ويوقف العدوان الدموي على غزة وتحقن دماء الأبرياء من أبناء شعبنا الفلسطيني وينتهي مسلسل الدمار والمذابح والمجازر المروعة بحقهم’ فقد جاءت العديد من الهدن الإنسانية ولم يتوقف العدوان بل زادت ضراوة وشراسة آلية القتل والدمار وازداد معها تزايد إعداد الشهداء والجرحى وهدم البيوت إلى أن جاء الخبر السعيد من القاهر بهدنة 72 ساعة تم التوافق عليها بين المقاومة والكيان المسخ وتنفس الصعداء بهذا القرار وتوقفت نيران البوارج وسكتت قذائف المدفعية وغابت صواريخ الطائرات ألاف 16 عن سماء قطاع غزة الملبدة بغيوم المعارك وغبار دمار أركام المنازل المدمرة.....
انقشعت غبار المعركة وظهر المستور وانكشفت حقيقة حجم العدوان الفاشي والدمار المدمر لقطاع غزة من خسائر مادية وبشرية واستيقظوا سكان أهل غزة من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب من غيبوبتهم التي لازمتهم طوال 29 يوما من العدوان فكانت الصدمة لهم مؤثرة جداً ومؤلمة والمصاب جلل والفاجعة كبيرة ومصيبة عظيمة بعد أن شاهدوا حجم الدمار الذي مسح بيوتهم بالأرض وفقدان فلذات أكبادهم’هو في نظري ثمن اكبر بكثير من الشروط المطروحة على طاولة المفاوضات ولا اعرف لماذا تختزل القيادة الناطقة باسم المقاومة والوفد السياسي المفاوض بالقاهرة مطالب حقوق أبناء شعبنا بامتيازات حياتية وإنسانية كانت موجودة بالأصل؟؟؟’فأين انتم من فاتورة تحرير الوطن والقدس الشريف فلا يجدي نفعاً الهروب من استحقاق الوطن والقبول بهدنة طويلة الأمد مع العدو الصهيوني تكون على حساب القضية الفلسطينية...
فلماذا لا نرتقي لمستوى ثمن التضحيات ونرفع مستوى سقف مطالبنا على طاولة المفاوضات مع العدو الصهيوني إلى ما هو ابعد من ذلك طالما تقولوا لا شيء عندنا نخسره’فليكن ثمن تضحيات أبناء شعبنا والمقاومة الباسلة بهذه الحرب المدمرة اكبر من ذلك هو اعتراف العدو الصهيوني ولو بالحد الأدنى مرحلياً بالدولة الفلسطينية بحدود 67م والقدس عاصمة لها’فإن القبول بأي هدنة أو تهدئة لوقف إطلاق النار إذا لم ترتقي من طرفنا نحن الفلسطينيين إلى مستوى حجم الدمار الكبير والتضحيات الجسيمة المعمدة بدماء الشهداء وتضحيات ألاف الجرحى ومعاناة أبناء شعبنا المكلوم’فهي بنظري خيانة وكل ما يجري هو قطف ثمار ثمن تضحيات أبناء شعبنا لمصالح حزبية مقيتة....
وبعد مرور تسعة وعشرين يوم من العدوان الصهيوني على غزة حرق فيها الأخضر واليابس ودمر البنية التحية والفوقية وأصابها بضرر بليغ شديد جدا وشل فيها مناحي الحياة وقتل فيها ما قتل من أبناء شعبنا بدم بارد حيث سقط من الشهداء" 1886" ومن الجرحى "9806" وهذا على المستوى الصهيوني من ميدان المعركة وفي المقابل لقد مرغت المقاومة الفلسطينية الشجاعة أنف العدو بالتراب ودكته بالصواريخ المتنوعة القصيرة والطويلة وكبدته خسائر بشرية ومادية في المواجهة البرية رغم إمكانياتها الغير متكافئة مع سلاح العدو’أما على الصعيد السياسي فقد فشلت جميع المناورات السياسية والجهود المضنية والتحركات الدبلوماسية بالعواصم العربية والأجنبية فشلاً ذريعاً بالمتاجرة بدماء أهل غزة حيث عادت حركة حماس والوفد المفاوض بالقبول بالمبادرة المصري والقبول بوقف إطلاق النار مع العدو بعد تعديلها والجلوس بعدها على طاولة المفاوضات وطرح شروطها من خلال وفد مفاوض برأسه الأخ عزام الأحمد وتحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية التي هي بين القبول والرفض لها من الجانب الصهيوني’ وانتهت التهدئة صباح اليوم الجمعة الموافق8/8 19014م بعد أن رفض العدو مطالب المقاومة والوفد المفاوض في القاهرة وأصر من جانبه على عدم الإفراج عن أسرى صفقة شاليط الذين تم اعتقالهم ورفضه لإنشاء ميناء بحري ومطار غزة .....
سؤال لماذا لم تصغي حركة حماس للسيد الرئيس محمود عباس// أبو مازن وتجاهلته وتهمته بالخيانة والتواطؤ مع بعض الدول الإقليمية بالتأمر على المقاومة والمشاركة العدو الإسرائيلي بقتل أبناء شعبنا في غزة عندما طالبها في اليوم السادس للعدوان على غزة بوقف إطلاق النار مع الجانب الإسرائيلي والمثول للمبادرة المصرية ثم الجلوس على طاولة المفاوضات للتباحث في الشروط المطروحة والذي كان وقتها لم يتجاوز عدد شهداء أهل غزة سبعين شهيد و160 جريح... ...
المجد كل المجد لشهدائنا الأبرار....
والعزة والافتخار لرجال المقاومة الباسلة بكل أجنحتها العسكرية.....
والشفاء العاجل لجرحانا....
والحرية لأسرانا البواسل والسلامة لمن تبقى.....
راية واحدة يا وطني
امد/ علي محمود الكاتب
شهر وأكثر وغزة الصابرة لا تزال تحت القصف الصهيوني البربري، والعالم بآسره لا تسمع له ضجيج يذكر !
شهر وأكثر وأطفال ونساء وشباب وشيب غزة قد رحلوا عن عالمنا دون أن يحضر جنازاتهم أي مسئول عربي واحد ، بينما يذهبون لأقاصي المعمورة ليشتروا خيول عربية مزيفة مثل مشاعرهم الباهتة ، ويدعون أنها أصيلة أو للمشاركة في لعب القمار بمال النفط المنهوب من صحراء بلادهم وقوت شعوبهم ، أو ربما لتقاسم فراش عاهرة مع صديق انجليزي قديم !
شهر وأكثر وغزة صامدة حبلى بحلم كبير تنتظر الخلاص وأيوب البشر والحجر لازال صابرا شامخا يقف فوق ركام أحلام الأمس يرتقب الفجر من بين عتمة دخان المعركة وهو غير مكترث بأقوال الساسة ولا مفردات ألسنتهم ، فكل الحروف لن تعيد دموع أم ثكلى أو طفل بات وبدون ذنب يتيم الى حدقات العيون…
شهر وأكثر يا غزة العزة والدم النازف لم يستطع عالم ظالم بكل أسلحته ومؤسساته الدولية أن يوقف تدفقه !
شهر وأكثر يا غزة ومن يدري ربما يطول عذابك أكثر وربما يموت الزمن وتتوقف عقاربه وأنتِ شامخة وكبيرة وعظيمة رغم الركام الذي ينافس جمال عروش العرب و المسلمين ، فالزينة والفخامة ببلادي تكسوها عظام الجرحى ودماء الشهداء الذي رحلوا عن عالمنا البغيض وتركوا فينا أدبيات لم نقرأ عنها من قبل ، أدبيات انتصرت على فكر أحزابنا وتمسكهم برايات الفرقة حتى وهم يزفون الشهداء الى الثرى !
شهر وربما عام أو قرون ولازال الندى فوق قبور من رحلوا له رائحة المسك يستحلفون الباقون على قيد الحياة والأمل من شعبنا ، أن يهتفوا ويرقصوا ويزغردوا وهم يحملون راية واحده ، راية فلسطن ، فالأحزاب وأن طال الزمن أو قصر الى فناء وتبقى فلسطين و غزة خالدة …..
شهر وأكثر يا غزة الجريحة والكل لا يعلم أسباب صمود مواطنيك رغم الحصار والانقسام …..هل هو الأمل في الحياة أو هو العشق الأبدي للأرض والزيتون ورائحة البرتقال ؟!
ربما نحن شعب صابر بطبيعته وربما عوامل شتى تجعلنا نرفض الرحيل عن هذه الأرض ولكننا بتنا الان بأمس الحاجة الى تحقيق الوحدة الوطنية أكثر ورفع الراية الموحدة أكثر !
رحم الله شهدائنا الأبرار والهم قلوب ذويهم الصبر والسلوان
وأمنياتنا لجرحى كل فلسطين بالشفاء العاجل ….
لم تعد تتسع غزة للألم والوجع
امد/ رمزي النجار
لم تعد مقومات الحياة في غزة كما كانت قبل سته سنوات عشنا خلالها ثلاث حروب تدميرية، فمنذ اللحظة الأولى لبداية الحرب الأخيرة استشعرنا أنها حرب تدميرية عدوانية تستهدف البشر والحجر والشجر والطير والحيوان وكل ما هو على الأرض؛ فالاحتلال الاسرائيلي استخدم اسلوب الأرض المحروقة بإبادة أحياء فلسطينية في خزاعة والزنة والشجاعية على بكرة أبيها، ولما كانت مقومات الحياة في غزة تحت دائرة الاستهداف الإسرائيلي، فلم تسلم البيوت الأمنه والمنتزهات والمساجد والمدارس والمستشفيات ومحطات الكهرباء وضخ المياه من غدر الآلة العسكرية الهائلة التي يمتلكها طرف محتل يغرق في بحور من دماء الأبرياء، ولعل الحقيقة تفرض نفسها في الميدان، اسرائيل في هذه الحرب أعدمت الانسانية وسلبت حياة المواطنين وحاصرتهم بنيرانها الحاقدة وأراقت دم الانسانية بسبب طبيعة تفكيرها ونظرتها الى الحياة والكون, هم لا يرون سوى انفسهم ومصالح مواطنيها, بغض النظر عن عذاب الفلسطينيين والالام التي يكابدونها، لا تلتفت الى التفاصيل الدقيقة للحرب وانعكاساتها الكارثية على المجتمع نتيجة غرورها وجبروتها، ونظرت إلى الإنسان الفلسطيني في المواجهة اثناء الحرب نظرة غريبة وكأن الفلسطيني تحول الى رصاصة او قنبلة او صاروخ، وليس انسانا سويا له مشاعر واحاسيس، تشوه صورته حتى ليبدو وكانه الوحش المفترس الذي لا يمكن الخلاص منه الا بقتله والقضاء عليه، هذه هي فلسفة الطغاة ومثيري الحروب، فلسفة تثير مشاعر الحقد والكراهية وقتل المشاعر الانسانية، فلسفة تجعل من الارض جحيم البشر.
فالمشهد بصورته الحقيقية على أرض الواقع في غزة كان دليلا قاطعا على جبروت الاحتلال الاسرائيلي وقسوته في خوض غمار الحرب وسلب الانسان الفلسطيني انسانيته تماما، فلم تعد تسمع في غزة سوى صوت الصواريخ والانفجارات التي تتعالى في سماءها وتحاصرك من كل جانب، هنا كل شيء يحصد أرواح الناس؛ فالقذائف وشظاياها العشوائية لم تمنحك الفرصة لتفكر أين تذهب في جنح الظلام الدامس، حيث يتجمد لسانك للحظة في حين يخفق قلبك بسرعة إن لم يتوقف؛ حتى بات المواطن بين خيارين لا ثالث لهما إما أن يترك بيته ويخليه باختياره خوفا على حياة أطفاله الأبرياء قبل أن تقتحم صواريخ الطائرات وقذائف الدبابات عليه نوافذ المنزل، أو تدمره الطائرات عليه وهو نائم وتسلبه دفء أغطيه أطفاله التي ستتلطخ بالدماء، لأن المواطن مطلوب منه أن يراقب عبر نافذته الأجواء في السماء بحثا عن طائرة هنا أو هناك بين الغيوم تتربص به غدرا كي تسلبه بيته الجميل ودفء حياته، وتتركه وحيد التفكير أين سيذهب بأطفاله في ظل هذه الأجواء التي تشم بها رائحة الموت في كل جنبات الطرق، لقد عاش المواطن في المناطق الشرقية لحدود قطاع غزة أياما قاسية منذ بداية العدوان وخاصة عند بدء الحرب البرية، فالنزوح والتشرد وإيجاد المأوى الأمن له ولأولاده كان جل تفكيره ليس هربا أو جبنا وإنما حمايه لأطفاله الصغار الذين يتطلعون للحياة لينعموا بها كما أطفال العالم، ليخرج المواطن مع الألاف من الناس مشردا في الشوارع بحثا عن مأوى إلى حين أن يفرجها الله ويلهمك ماذا تفعل، وتنظر حولك لترى أحوال الناس ومشكلاتهم تتعدد وظروفهم تشترك فهي نفس الظروف تتشكل بألوان مختلفة، هناك من يبكي لأنه فقد حلمه وهناك من تنهمر من عينيها الدموع حزناً على فقد عزيز وهناك أيضاً من يكاد يصرع من خسارة في المال, وقصص وحكايات الناس لا تنتهي في مشهد أشبه بيوم قيام الساعة، ولكن ما يحزنك في صورة هذا المشهد صور الأطفال الأبرياء وهم يبكون ويصرخون خائفون من أن يلاحقهم الموت لما رأوه من مناظر للجثث والأشلاء دون غيرها لتجعلهم يشعرون بالغضب، فمنظر الدماء والأشلاء مؤلمة جدا للشعور الإنساني، ولكن هل من شعور واحساس الآخرين بذلك !!
لكم الحق في الحزن والتعبير عن مشاعر المصاب يا أهل غزة، فإسرائيل أعدمت وسلبت كافة مقومات حياة الإنسان هناك، فلم تعد للكهرباء والمياه والبيت وجود، بل سلب من المواطن عمره, وسلب منه مناماته، وسلب منه صباحاته الجميلة وتفكيره وهواءه وأجمل سنواته المفعمة بالحياة، فلم تعد تسع غزة للألم والوجع، ورغم ذلك تبقى غزة شمس الحياة ..
palramzy@yahoo.com
هل ما زال الصراع عربيا - إسرائيليا؟
الكوفية برس / مأمون فندي:
حرب غزة تمثل الحلقة الثانية في تحويل مجرى الصراع الإقليمي من صراع عربي إسرائيلي، كما كان معهودا، إلى صراع إسرائيلي - إقليمي. ولهذا تبعات جديدة على إمكانية أي سلام في المنطقة أو نوعية السلام وكذلك حزمة القضايا المطروحة على طاولة المفاوضات. في هذه الحرب استدعت قطر لاعبا إقليميا آخر هو تركيا ليكون طرفا، بينما كانت حروب 1948 و1967 و1973 صراعا عربيا خالصا. اليوم لم يعد تماما الصراع كذلك.
عندما أقول إن حرب غزة هي الحلقة الثانية في تغيير طبيعة الصراع، فلا بد أن نسأل عن الحلقة الأولى. الحلقة الأولى كانت في حرب إسرائيل وحزب الله عام 2006 حيث دخل حزب الله حربا بالوكالة عن إيران مع إسرائيل. أي أنها كانت حربا إسرائيلية إيرانية على أرض لبنان.
في حرب غزة الأخيرة دخلت تركيا طرفا، وكانت أيضا إيران في خلفية المشهد، بينما في حرب 2006 كانت إيران لاعبا، وظهرت أيضا تركيا في خلفية المشهد. إسرائيل الآن في مواجهة مع أطراف إقليمية غير عربية بأجندات مختلفة عن الأجندة العربية مما يعقد أي عملية سلام محتملة. إذن كما يبدو المشهد فهو صراع بين دول جوار غير عربي على أراضي العرب في حربين مختلفتين في 2006 في لبنان وفي 2014 في غزة. وتم تهميش الدور العربي ليختزل فقط بالمفاوضات في القاهرة، أو في مشروع إعادة إعمار غزة تتبناه دول الخليج فيما بعد، أي أن الإعمار على العرب والخراب على غيرهم.
فهل أصبح الصراع الإقليمي الجديد شيئا آخر غير الصراع العربي الإسرائيلي ويجب تسميته باسم آخر؟ وماذا يعني هذا التوصيف الذي يبدو غريبا رغم بساطة وضوحه كما شمس الظهيرة؟ وما تبعاته السياسية؟
بداية، اللاعبان اللذان دخلا على المشهد: إيران وتركيا، يأتيان من خلفيتين مختلفتين، فالأولى دولة دينية شيعية بحكم دستورها، والثانية تحكمها جماعة الإخوان في صورتها المستنيرة وتتأهب لتكون قيادة السنة في العالم الإسلامي. إذن نحن أمام حالة من تديين الصراع وإبعاده عن شكله القومي (إسرائيلي - عربي) إلى صراع (يهودي - سني - شيعي). والسؤال هنا: هل طبيعة الصراع هي التي تغيرت، أم أن غطاء قوميا زائفا كان يغطي هذا الصراع، ويصبغه بصبغة قومية والآن يرد إلى جوهره وأصله ليكشف عن مكنون صراع ديني في الأساس؟ لا أدعي أن مقالا قصيرا كهذا قادر على الإجابة عن هذا السؤال الكبير بكل تفاصيله وتبعاته، ولكنه سؤال جوهري كمرحلة أولى للحديث عن تغير طبيعة الصراع وتبعات هذا التغير إقليميا ودوليا؟ هذا التغير إذا ما صمد أمام اختبار النقاش الجاد، فنحن نتحدث عن صراع ديني بين اليهود والجوار المسلم، وداخل الجوار المسلم بين سنة وشيعة لأسباب مختلفة، وداخل الخط الأخضر في دولة إسرائيل بين مكوناتها الداخلية المختلفة دينيا.
كانت استراتيجية إسرائيل منذ أن بدأت عمليات السلام المختلفة بين إسرائيل ومصر وبين إسرائيل والأردن، ثم بعدها مدريد وأوسلو وملحقاتهما، كانت هذه الاستراتيجية تضييق طبيعة الصراع وتحويله من صراع عربي إسرائيلي إلى صراع فلسطيني إسرائيلي، وأدى أيضا استهدافهم غزة وتركهم الضفة الغربية، إلى تضييق الصراع أكثر وتحويله إلى صراع بين حماس وإسرائيل، أو غزة وإسرائيل ليضيق الصراع إلى صورته الأصغر فالأصغر حتى يتلاشى. لكن الرياح أتت بما لا تشتهي السفن الإسرائيلية، وبدلا من تضييق الرقعة اتسع الصراع أكثر ليتحول من صراع عربي - إسرائيلي إلى صراع إقليمي يهودي - سني - شيعي. فهل يعني هذا وجود إيران وتركيا على طاولة أي مفاوضات مقبلة؟ وهل يختلط النووي الإيراني بالدم الفلسطيني والأرض العربية لتجلس إيران على الطاولة؟ ولا ندري ماذا تريد إسرائيل أن تناقش أولا: النووي الإيراني أم الدولة الفلسطينية؟
كتبت منذ زمن بعيد عن الخلل الحادث في السياسة العربية من خلال تعاظم دور الحركات السياسية من نوعية «حماس» و«حزب الله»، وأخيرا «داعش»، على حساب الدول التي تعيش فيها، ومن هنا يمكننا الحديث عن لاعب آخر في أي صراع أو مفاوضات مقبلة: حماس، حزب الله، داعش إلى آخر القائمة. في حالة الصراع يمكن القول بأن حروب الجيوش (جيش لجيش) تكاد تنعدم في المنطقة، ليصبح الصراع غير المتكافئ هو الصيغة الجديدة asymmetrical warfare يصبح حربا بين جيوش نظامية وجماعات مسلحة وميليشيات وتراجع دور الدول.
فهل دخول إسرائيل في جنوب لبنان وفي غزة هو نوع من التدريب الميداني على الحروب غير المتكافئة؟ الحديث عن الحروب غير المتكافئة ليس وليد اليوم، فهو أصبح مادة تدرس في الكليات الحربية المختلفة منذ الستينات في حرب فيتنام، ولكن هذه الظاهرة تفاقمت، ومعها زادت الدراسات والتدريبات العسكرية معها.
النقطة الرئيسية التي أريد أن أضعها أمامكم هنا، هي أن طبيعة الصراع تغيرت ولم يعد عربيا إسرائيليا كما كان، وأن توصيفه بهذه الصفة لا يعكس الواقع في الميدان، ومضلل لأي تحليل جاد يريد الوصول إلى حلول في تلك المنطقة من العالم التي ستكون مصدر قلاقل واضطرابات خلال العشرين سنة القادمة، على أقل تقدير.
أما النقطة الثانية فهي حروب الحركات ضد الدول والتي تنتقل معها الحروب الميدانية في المنطقة إلى الحروب غير المتكافئة بدلا من حروب الجيوش النظامية. وستبقى مفاهيم النصر والهزيمة ضبابية تماما. كل يعلن نصره بلغته ولجمهوره، وهناك عشرات بل مئات الأدلة لتؤيد وجهة نظره.
النقطة الثالثة هي تديين الصراع أي تحويله إلى صراع ديني ومذهبي بين الدول وداخل الدولة الواحدة.
إذا أخذنا كل هذا في الاعتبار، فنحن أمام حالة من الحروب المستمرة التي تجعل الحرب جزءا من طبيعة المنطقة. ترى ما الحل في هذا الخلط الإقليمي الجيوسياسي والديني والعرقي؟
الحل يبدأ بقراءة جديدة لواقع جديد يفرض نفسه على الأرض من ليبيا حتى غزة مرورا بلبنان وأنقرة وطهران. الحديث على أن حرب غزة هي حلقة في الصراع العربي الإسرائيلي، هو اختزال لما هو حادث إقليميا، فقد تغير اللاعبون وتغيرت القضايا ومعها تغيرت طبيعة الصراع. مهمة صانعي السياسة ومراكز التفكير في العالم العربي هي تقديم قراءة جديدة وتقييم جديد وفهم لطبيعة الصراع إن أردنا الخروج من المأزق، وبداية الفهم في حالة فلسطين هي الإدراك بأن الصراع لم يعد صراعا عربيا إسرائيليا.