النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: مقالات المواقع الالكترونية التابعة لتيار دحلان 26/08/2014

العرض المتطور

  1. #1

    مقالات المواقع الالكترونية التابعة لتيار دحلان 26/08/2014

    الثلاثاء : 26-08-2014
    شؤون فتح
    مواقع موالية لمحمد دحلان
    (مقالات)





    المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان

    عناوين المقالات في المواقع :

    v مفصلية الوجود لحركة فتح
    امد / سميح خلف

    v عباس بين عدم الممانعة والمفاجأة ...
    امد / ابراهيم ابوعتيله

    v ما الفرق بين حماس وداعش؟
    ان لايت برس / عدنان حسين

    v حق الفلسطينيين في المقاومة مشروع... يهودياً؟
    ان لايت برس / سركيس نعوم

    v أنا أحب «صهيون»
    ان لايت برس / صلاح الساير

    v مقاومة السلمية والشعبية تُكمّل ما أبدعت فيه المقاومة المسلحة
    فراس برس / جمال أيوب

    v حماس إما أن تسود وإما أن تنهي ما دونها!!!
    الكرامة / ناجي العلي

    v غزة وحل السلطة الفلسطينية؟!
    امد / د. حسين المناصرة

    v مفاجأة الرئيس المناورة الاخيرة
    امد / محمد جهاد حمدان

    v الجنائية الدولية ... نكسة 2014
    امد / د. عوني سليم الهابط

    v ارحموا أطفال غزة
    امد / اسامه القواسمي

    v مخرجة مغربية تنفث كراهية!
    امد / حسن عصفور

    v إستشراف المفاجأة
    امد / عمر حلمي الغول

    v تدمير الأبراج السكنية جريمة حرب
    امد / اللواء ركن/عرابي كلوب

    v مفاجــأة الرئيـــس
    امد / هاني المصري
    مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:



    مفصلية الوجود لحركة فتح

    امد / سميح خلف

    بالتاكيد ان ادبيات حركة فتح ما زالت صالحة وجامعة لقوى شعبنا بصرف النظر عن مالاقته هذه الحركة من قوى مضادة وما رفعته هذه القوى من خطاب سياسي اضر سياسيا وامنيا وسلوكيا بالمعادلة الوطنية وثوابتها الاصيلة ولذلك فتح بعد هذه المعركة والمتغيرات الجديدة اما ان تنحاز لادبياتها او تتحول الى حزب سياسي يعبر عن القوى المضادة المسيطرة على اقدارها.

    لا أعتقد أن هناك صياغات وطنية وثورية يمكن أن تتجاوز أطروحات حركة فتح واهدافها وغاياتها المتلاحمة تلاحماً كلياً مع بنود الميثاق الوطني الأصيل، وقبل أن يعبث العابثون في بنوده من حذف وتأويل وتأرجح.

    لو رجعنا تاريخياً للوراء لم تخلو حركة فتح ومنذ سنواتها الأولى من صراعات تدور في مجملها على محوريات عملها ومدى إرتباط قيادتها بما طرحته من أدبيات، الصراع تركز بشكل أساسي بين قيادات الصف الأول وقيادات الصف الثاني وأخذ أوجه أخرى بين قيادات العاصفة ووجهة نظرها في آليات تطبيق تلك الأدبيات وأهدافها السامية وبين قيادة الصف الأول ووجهة نظرها السياسية التي تخلت عن شعار أن السياسة تنبع من فوهة البندقية- بل استخدمت البندقية للتحريك واستنزاف لحالة غرق يمكن أن يتعلق هذا الغريق بريشة أو قشة ليعتقد أنه سيحقق آماله وآمال الشعب الفلسطيني من خلال الاتصال المباشر مع العدو الصهيوني وبشكل مبكر قبل أن تنضج ضربات البندقية وضربات المقاتل لتصنع توازناً في الرعب على الأقل- ولذلك دخلت حركة فتح في التخلي المتباعد تدريجيا عن أهدافها ومنطلقاتها إلى أن تم احتضانها واستيعابها في أيقونة المبادرات الدولية التي لا تعبر عن جوهر أمني مبتعدة تماماً عن الجوهر السياسي والوطني لأيقونة القضية الفسطينية..

    مرت حركة فتح بعدة منعطفات أثرت على سلوكها وطريقة إعداد كادرها بما يتناسب مع برنامجها السياسي وفي كل مرحلة كان الشعار المرفوع "من ليس معي فهو ضدي"، في حين أن المعارضة الداخلية هي وجه من أوجه الصحة والمناخات المناسبة للوصول لعمل وطني مدروس توضع له المحاذير الوطنية عند صقل أو إتخاذ أي قرار قد يغير المنهجية أو التكتيك أو الإستراتيجية، فالمعارضة الداخلية في داخل التنظيم هي الحصانة لصحة التنظيم والحركة التي تخلت عنها حركة فتح ومستزلمين خطها على مدار تلك المنعطفات والتي فقدت فيها حركة فتح خيرة كوادرها ومناضليها على قاعدة الولاء للفرد وليس الولاء للبرنامج.

    مسيرة طويلة لحركة فتح ومازال إسمها مرفوعاً خفاقاً عبر كل الأجيال حتى التي لم تعاصر الكفاح المسلح وبطولات الآباء والأجداد، يكاد هذا الجيل أن يندثر ولكن التطور الموضوعي لحركة النضال الوطني الفلسطيني والذي لم تقم به حركة فتح أو تخلت عنه ولم تستمر فيه قد ملأت فراغه فصائل أخرى وإن حاول البعض وبشكل متشرذم أن يموه أو يذبذب تلك الصورة وفي الحقيقة، أن الشعب الفلسطيني في تطوره النضالي هو من يختار المربعات النضالية ويعطيها لمن يشاء ومن هو صادق.

    بعيداً عن الشخصنة وتحديد الأسماء فإن حركة فتح وأمام أطروحات قديمة جديدة كانت متلازمة مع أطروحات الحل السلمي وأطروحات أوسلو كان البعض ينادي بأن تتحول لحزب وكانوا سواء بحسن نية أو سوء نية يعتقدون أن أوسلو ستنتج لهم سويسرا أو فرموزا، ولكن الحقيقة أن تطورات الصراع وتوزيع القوى الفلسطينية من جديد على الساحة الفلسطينية لم يعطي هؤلاء ما أرادوا وإن تنازلوا عن 82% من اراضي الوطن.

    بلا شك أيضا أن الساحة الفلسطينية مقبلة على تغيرات كثيرة قطعت المواعيد التي حددها الرئيس الفلسطيني محمود عباس لانعقاد المؤتمر السابع بعد حملة من التصفيات على غرار سابقاتها في المؤتمرات الماضية، فهو قد فصل تعسفيا وبشكل يعارض النظام العديد من الكوادر الحركية مكانيا وزمانيا وكذلك طالت تلك القرارات من هم دخلوا من قادة في وعاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري أو إقصاءات أو إهمال وبدون قرارات فصل وكالعادة أيضاً إستخدموا لغة الراتب كطريقة عقابية لكل من يعترضهم أو يعترض سلوك برنامجهم الأمني والسياسي أو ينادوا بالإصلاح أو إعادة الإعتبارية لأيقونة حركة فتح تمتلك قاعدة عريضة لأخذ دورها الوطني والطليعي في الصراع العربي الصهيوني.

    قد تكون معركة العصف المأكول أو البنيان المرصوص، أو ما سماها الإحتلال الجرف الصامد قد تغير الكثير من الأوراق وتخلطها، فالرئيس الفلسطيني مازال هو رئيس حركة فتح ومازال يحاول أن يقتنص أي إنجاز حققه الشعب الفلسطيني بمقاومته في غزة التي دفع لها ثمناً غالياً من الأرواح والبنية التحتية، سجال قد يأتي فيما بعد وبعد إنتهاء المعركة وربما صراع قد يتجدد بين الإصلاحيين في داخل حركة فتح وبين من ظلموا نضاليا ووطنيا ومعيشيا مع هذا التيار الذي مازال يلعب بنفس الأوراق القديمة ويفصل تفصيلاً أطر حركة فتح كما يهوى لإنعقاد مؤتمر حركي سابع قد يحدد مصير حركة فتح بناء على برنامج السلطة ورئيسها السياسي والأمني وقد تتحول لحزب وهنا نقول أن حركة فتح بأجنحتها التي تخلت عنها اللجنة المركزية من كتائب شهداء الأقصى ومكونات حركة فتح النضالية والأدبية والثقافية والإعلامية قد شاركت في تلك المعركة التي قد أعادت جزئيا الروح النضالية للكادر الفتحاوي وإرضاء لتاريخها، وهنا ما هو مصير الفصائل المقاتلة، بل نكاد نقول أن مصيرها هو من نفس مصير الفصائل المقاتلة الأخرى، في تصور الحل السياسي القادم الذي يحاول فيه رئيس حركة فتح أن يشمل أي إنجاز في خطوات الحل الشامل والمفاوضات التي عجزت أن تحقق له شيئا في ظل أطروحات تنحي حركة فتح عملاً وتطبيقا عن الكفاح المسلح بالاضافة إلى الاجراءات القمعية التي اتخذتها السلطة بحق مناضلي حركة فتح في الضفة الغربية والتي منعت من أن نحقق إنجازا حاسما أمام الاحتلال في عدوانه الأخير على غزة لو تحركت الضفة الغربية بمناضليها على كافة المستويات، بل كان أداء السلطة الذي يرأسها الرئيس محمود عباس وفي نفس الوقت يرأس حركة فتح هي الحاجز والمحبط لأي عمل شعبي وأي عمل مقاوم مؤثر ليتلاحم مع صمود المقاومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني في غزة.

    ربما الأيام القادمة سينتج عنها أحزاب جديدة واستنساخات جديدة إن بقي الرئيس الفلسطيني متمترسا بأطروحاته وهروبه للأمام تمسكاً بمقولاته المعلنة والمعروفة بالحل السياسي والدبلوماسي للقضية الفلسطينية وبدون أي أوراق قوة يمتلكها والتي رأى الآن أن التوافق مع المقاومة والإصلاحيين هو بمثابة إحتواء أي إنجاز لتنفيذ برنامجه والذي يمارس نشاطاته الدولية والإقليمية بناء عليه.

    قضايا شائكة ومعقدة ستواجه الشعب الفلسطيني بمكوناته النضالية والسياسية بعد توقيع أي إتفاق ومهما كان شكله، بل سيتوقف الصراع الداخلي على ماهية بنود الإتفاق وعلى قيادة العمل الوطني في الساحة الفلسطينية وهل هو عمل في التحول إلى دولة أو أيقونة من ضمن أيقونات الشغل الإقليمي في المنطقة والدول المحيطة بفلسطين أم الهدنة طويلة الأمد في الصراع الحضاري والتكنولوجي والإعداد الداخلي لبناء القوة الفلسطينية المقاومة لمعركة أخرى ستأتي ولو بعد حين.


    عباس بين عدم الممانعة والمفاجأة ...

    امد / ابراهيم ابوعتيله

    سمعت فيما سمعت ، وقرأت فيما قرأت ، أن رئيس السلطة "الوطنية" الفلسطينية السيد محمود عباس ، قد أعلن صراحة بأنه لايمانع الذهاب إلى قطاع غزة ، فكرت ملياً في تلك الجملة وتهت في أفكاري متسائلاً تُرى هل من خصومة بين محمود عباس وقطاع غزة ، أو ليس قطاع غزة جزء لا يتجزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 ، ومن تلك الأراضي التي يفترض أن تكون من مسؤليات سلطة عباس ، أولم تتم المصالحة ويتم تشكيل حكومة الوفاق الوطني بمشاركة شخصيات فلسطينية من غزة ... لقد تعودنا أن نسمع من الرؤساء والقادة في كافة بقاع العالم ، وعند وجود خصومة ما بين البلد التي يرأسها هذا القائد أو ذاك وبين بلد آخر، أن يقول ذلك القائد بأنه لا يمانع من زيارة البلد الآخر من أجل تلطيف الأجواء وبث الطمأنينة والسلام بين مواطني البلدين ، ولكني لم أسمع من أحد قط القول بأنه لا يمانع من زيارة ذلك الجزء من بلده وكأني أقول لامانع لدي من دخول غرفة مكتبي الواقعة في بيتي الذي أنتمي اليه .. فهل كانت تلك زلة لسان من رئيس يتميز بدبلوماسيته التي تفوق الحد حتى مع أعداء شعبه، فإن كان هذا فتلك مصيبة ، أم أنه لا يشعر بأن قطاع غزة يتبع لسلطته أو من تلك الأراضي من فلسطين التي احتلت عام 1967 وإن كان ذاك فالمصيبة أعظم خاصة وأنه يمتلك بيتاً ما زال قائماً في غزة حتى هذه اللحظة .

    وسمعت فيما سمعت وقرأت فيما قرأت بأن رئيس السلطة " الوطنية " الفلسطينية سيطرح مفاجأة خلال الأسبوع المقبل بشأن القضية الفلسطينية وقال عباس خلال لقاءه على فضائية "صدى البلد" المصرية مساء يوم أمس السبت بأن تلك المفاجأة تتمثل بطرح حل غير تقليدي للقضية الفلسطينية ، مشيراً إلى أنه لن يكون إعلان الحرب على إسرائيل وإنما سيكون حلاً سياسياً، متوقعا ألا يلقى الطرح قبول الولايات المتحدة الأمريكية مؤكدا أنه سيصر وخلفه الدول العربية على ذلك الحل حتى لو رفضت أمريكا ، فكل الحلول ترفضها أمريكا والكيان الصهيوني مهما بلغت التنازلات ،، فلا يرضيهم سوى إبادة الشعب الفلسطيني كما فعل الأمريكان بالهنود الحمر وكما يحاولون حالياً في غزة ،، وبأن عباس سيقوم بإبلاغ جون كيري وزير الخارجية الأمريكية بذلك الحل غير التقليدي خلال الاسبوع القادم ..

    وهنا لا بد من وقفة تأمل ،، كيف لعباس أن يطرح ذلك الحل غير التقليدي دون استشارة المؤسسات الفلسطينية أو ما تبقى منها، كاللجنة التنفيذية لمنظمة "التحرير" الفلسطينية والمجلس الوطني الفلسطيني وكيف له أن يطرح ذلك دون استشارة شركاءه الجدد والذي يتفاخر بوجود حكومة شراكة معهم ووفد مفاوض يمثله ويمثلهم يرأسه أحد مندوبيه .. الا يستحق الأمر إطلاع حماس والجهاد غير الممثلين في منظمة "التحرير" الفلسطينية بمقترحه ذاك .. كما ويقول بأنه سيصر وخلفه الدول العربية على ذلك الحل حتى لو رفضت أمريكا، فهل قام عباس بالمشاورات اللازمة حول هذا الحل مع الدول العربية وعلى اي مستوى ، فإن كان ذلك فأين اصحاب القضية أليس من حقهم معرفة ما يجهز لهم.

    طبعاً ، هو لن يعلن الحرب ، فهو ضد استعمال السلاح أصلاً وضد تسليح المقاومة ، وهو الذي لم يحمل بندقية في يوم ما وأضحى رئيساً لمنظمة التحرير التي بنيت اصلاً لتبني الكفاح المسلح كوسيلة لتحرير الأراضي المغتصبة ، فما هو الحل غير التقليدي الذي سيفاجئ عباس العالم به ، وما هي المفاجأة .

    هل سيعلن الرئيس عباس وقف العمل باتفاقية أوسلو بتنسيقها الأمني ، وما يترتب على ذلك من إعلان بحل السلطة الفلسطينية ، وهل سيقوم بإعلان قيام الدولة الفلسطينية المحتلة بحدود 1967 ويطلب الاعتراف الدولي بها والإشراف الدولي عليها ، أم أنه سيطالب " اسرائيل " بضرورة الاعتراف بدولة فلسطين على حدود 1967 كما ورد في اتفاقية اوسلو على قاعدة الاعتراف المتبادل ، وإن لم يقم الكيان الصهيوني بالإعتراف بدولة فلسطين فهل سيقوم عباس بسحب الاعتراف بدولة الكيان البغيض ، أم أنه سيتخلى عن سيمفونية حل الدولتين ويعلن عن حل الدولة الواحدة " دولة فلسطين الديمقراطية وفقاً لما ورد في المبادئ الأساسية لحركة فتح " المادة (13): إقامة دولة فلسطينية ديمقراطية مستقلة ذات سيادة على كامل التراب الفلسطيني وتحفظ للمواطنين حقوقهم الشرعية على أساس العدل والمساواة دون تمييز بسبب العنصر أو الدين او العقيدة، وتكون القدس عاصمة لها." وهل سيعود عباس عن كل اقواله عبر السنوات القليلة الماضية ويعلن تمسكه بحق العودة وحقه هو شخصياً بالعودة إلى صفد وهذه المرة ليس كسائح بل كصاحب حق في أرض أجداده ... أَم ، أَم ، أَم ... بصراحة .... أنا لا أعرف ماذا يحمل عباس في جعبته وهو سيد الحلول غير التقليدية ولو كان ذلك بالتخلي عن الحقوق .


    ما الفرق بين حماس وداعش؟

    ان لايت برس / عدنان حسين

    شنيع للغاية هذا الذي جرى في مدينة غزة.. لا أعني العدوان الإسرائيلي السافر المنفلت من العقال فقط.. أعني هنا على وجه التحديد ما فعلته (حماس) بأكثر من عشرين ممن اتهمتهم بانهم عملاء لإسرائيل.. وما فعلته كان شنيعاً للغاية كالعدوان الإسرائيلي.

    لا شكّ عندي في ان (حماس) وسائر المنظمات (الجهادية) التي انقلبت على السلطة الفلسطينية واختطفت قطاع غزة وارتهنت سكانه، هي التي من حين الى آخر تستثير الوحش الاسرائيلي. وبعد طول انكار اعترف أحد القادة (الجهاديين) أمام مؤتمر في اسطنبول منذ أيام بان منظمته هي التي اختطفت الشبان الإسرائيليين الثلاثة، وهو الحادث الذي تذرّعت به المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لتسويغ عدوانها الرهيب الأخير.

    الخميس الماضي أعلنت (حماس) ان ثلاثة من قادتها العسكريين الكبار في كتائب عز الدين القسام قد قُتلوا في غارة جوية إسرائيلية استهدفت المنزل الذي كانوا يختبئون فيه بمدينة رفح جنوبي القطاع. وبعد ساعات بثّ عدد من الفضائيات شريطاً عن إقدام (حماس) على إعدام 21 فلسطينياً قالت انهم عملاء لإسرائيل، كانوا يقدمون لها معلومات ما ساعدها في تنفيذ غاراتها واصابة اهدافها. المنظمة افادت أيضاً بان عملية الاعدام تمّت بعد محاكمة. بالطبع لا يمكن الوثوق بسلامة إجراءات المحاكمة التي من الواضح انها جرت بسرعة ولم يتمكن المتهمون خلالها من الدفاع عن أنفسهم وفقاً للأصول المرعية وبينها توكيل محامين.

    بين الفلسطينيين عملاء لإسرائيل.. هذا أمر معروف منذ زمن بعيد .. وربما نجد في ظروف محددة بعض العذر للحكم بالإعدام على البعض منهم، لكن كيف لأحد أن يقبل بأن يجري سحل جثث المعدومين في الشوارع؟

    هذه ممارسة متوحشة وشنيعة ولا يمكن بأي حال من الأحوال تبريرها وتسويغها مهما كان رفيعاً مستوى القدسية للقضية التي جرت باسمها.

    حتى الآن، أشنع أعمال القتل والتعذيب والتنكيل وانتهاك الكرامة الانسانية هو ما يقوم به تنظيم (داعش) في العراق، وقبلاً في سورية (قبل داعش كانت الانظمة الشمولية كنظام صدام ونظام الاسد ونظام القذافي بارعة في هذه الممارسات)، لكن ما فعلته (حماس) في غزة أخيراً في حق من اتهمتهم بالتجسس لاسرائيل ينحدر الى المستوى نفسه من ممارسات (داعش) والانظمة المقبورة أو التي في سبيلها الى أن تُقبر.

    القضية الفلسطينية مقدسة.. نعم. هي مقدسة لأنها قضية بشر لهم الحق المقدس في العيش في وطنهم بحرية وسلام وكرامة.. أفعال (حماس) وأخواتها، من استهداف المدنيين الإسرائيليين الى سحل جثث الفلسطينيين المعدومين بتهمة التجسس لإسرائيل، تنال من قدسية القضية الفلسطينية وتؤذي النضال المديد المجيد للشعب الفلسطيني من أجل انتزاع حقوقه وتحقيق كرامته.
    نقلاً عن "المدى"

    حق الفلسطينيين في المقاومة مشروع... يهودياً؟

    ان لايت برس / سركيس نعوم

    يعتبر الباحث اليهودي الأميركي (نفسه)، الجدّي والعريق والناشط والمؤمن بحق الفلسطينيين في دولة سيدة ومستقلة قابلة للحياة وناقد مر لزعماء اسرائيل، أن الدمار شبه الشامل لغزة الذي قام به الجيش الاسرائيلي بذريعة المحافظة على أمن مواطنيه يكشف وبكل صرامة الخبث الدفين في التعاملات والعلاقات الاسرائيلية مع الفلسطينيين. ويقول إنه من دون الدخول في مناقشة ما إذا كانت الهجمات الصاروخية على إسرائيل من غزة تسببت بها انتهاكات الأولى لكل الهدنات واتفاقات وقف النار التي تم التوصل اليها بالتفاوض مع "حماس"، يمكن التأكيد أن إدعاء الدفاع عن النفس إسرائيلياً كذبة ساطعة أو فاقعة. فالسلطة المحتلة عليها واجبان بموجب القانون الدولي. الأول إنهاء الاحتلال، والثاني حماية الشعب الواقع تحت احتلالها (اسرائيل). وهي في حال انتهاك صارخ بل ووقح للواجبين المذكورين، فالتهديدات لأمن شعبها التي توظّفها لتبرير ضرباتها العسكرية للفلسطينيين، والتي تتسبب بقتل عدد كبير منهم غالبيتهم من المدنيين، سببها الأول والأساسي هو الاحتلال. فالشعب المحتلة أراضي بلاده والذي يخبره من يحتلها أن الاحتلال سيستمر وكذلك تحكّمه به ومن دون السماح له بممارسة حق تقرير المصير والوجود السيادي على أرضه المعترف بها دولياً وفقاً له، هذا الشعب يمتلك حق المقاومة، بما في ذلك العنيفة منها من أجل التحرّر، وخصوصاً إذا كانت رد فعل على عنف هدفه ابقاؤه تحت احتلال دائم.

    ماذا عن المحادثات المتنوعة غير المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل في مصر وخارجها الهادفة إلى وقف حرب غزة؟

    يجيب الباحث اليهودي الأميركي نفسه فيقول إن منسّق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط أبلغ إلى مجلس الأمن في 18 من آب الجاري أن المعادلة الأساسية في المفاوضات الجارية "يجب أن تركّز على إنهاء حصار غزة وعلى معالجة القلق الاسرائيلي الأمني المشروع". أي أن الهدفين المذكورين متضاربان أو متناقضان. وسيبقيان كذلك إلاّ إذا أبدى الإسرائيليون استعداداً لتقديم خريطة طريق لحلّ الدولتين مضمونة التنفيذ بالفرض في حال التلكؤ كما حصل مرات عدة سابقاً. ويجب أن تتوافق الخريطة المذكورة مع "خريطة الطريق لسلام الشرق الأوسط". كما يجب أن يواكب تنفيذها نزع سلاح غزة. واذا لم يستطيعوا قبول ذلك أو رفضوه فإنهم يفقدون أي أساس أياً يكن نوعه لمطالبتهم بنزع سلاح القطاع. إذ ليس لإسرائيل الحق في أن تتوقع قبول الفلسطينيين واقعهم الراهن كشعب محتلة أراضيه في صورة دائمة.

    أليست تبريرات الدفاع عن النفس وعن أمن مواطني الدولة التي تستند إليها إسرائيل في حربها على غزة مُقنعة؟

    كلا، يجيب الباحث اليهودي الأميركي نفسه. فجرائم الحرب التي ارتكبتها القوات المسلحة الإسرائيلية في أثناء "حرب الاستقلال" برّرت نشوء إسرائيل في رأي كتّابها ومؤرّخيها. ولذلك يجب قبولها كشرّ ضروري، علماً أن هذا الإدعاء غير مُبرهَن ومشكوك فيه. لكن يبدو أن أحداً في إسرائيل ليس مستعداً لتعميم "الشريعة" المشار إليها بحيث تشمل الفلسطينيين تحت الاحتلال، وتبرِّر أعمالهم العنفية ونضالهم لتحرير شعبهم وإقامة دولتهم المستقلة. علماً أن هناك "شريعة" أخرى يؤمن بها عدد مهم من الإسرائيليين تفيد أن لديهم الحق في الاحتلال والقمع وحرمان حقوق قانونية وتهجير غير يهود ولا سيما عرب داخل إسرائيل. ووفق المنطق نفسه انبثقت من "الشريعة" الثانية واحدة ثالثة تعطي الحق في ملاحقة مواطنين اسرائيليين (يساريين عموماً) يعارضون سياسة اليمين في بلادهم وخصوصاً حيال الفلسطينيين. فضلاً عن أن هناك إسرائيليين مؤمنين بقداسة الحياة البشرية وبأن الله خلق الإنسان على صورته لم تكن ردود فعلهم على القتل والتشويه الذي مارسه جيشهم في غزة انطلاقاً من المبادئ المذكورة. علماً أن تصرفات كل هؤلاء تذكّر بالايديولوجيا التي قادت إلى "الهولوكوست" أي "المحرقة"، رغم أنهم يبررون عنفهم غير المبرر بمنع حصولها مرة أخرى. والمقلق في الأمر ان الفئات المشار إليها موجودة في كل المؤسسات الإسرائيلية الرسمية وغير الرسمية. ففي "الكنيست" مثلاً دعا أحد أعضائه إلى إبادة أهل غزة. إلا أن حزبه لم يطرده من صفوفه أو حتى من البرلمان، وذلك ليس غريباً إذ أن نائب رئيس "الكنيست" من دعاة التطهير العرقي.
    نقلاً عن "النهار"

    أنا أحب «صهيون»

    ان لايت برس / صلاح الساير

    يحكى أن مظاهرة خرجت في إحدى الدول العربية بمناسبة ذكرى وعد بلفور، وكان المتظاهرون يصرخون ويكررون هتافا واحدا «فليسقط وعد بلفور»، ولما كان من المعتاد أن يخرج مع المظاهرات رجال أمن سريون يحثون الناس على المشاركة لزيادة حجمها أمام الكاميرات، اضطر رجل بسيط و«ثقيل سمع» ان يغلق دكانه ويشارك في المظاهرة وهو يهتف «فليسقط واحد من فوق»، فهكذا هو سمع الهتاف بسبب ثقل سمعه!
    ***
    تروى هذه الحكاية الطريفة على سبيل توضيح فكرة ان العديد من الناس العرب يرددون كلاما دون معرفة فحواه أو معناه، بل وفي بعض الأحايين يقولون كلاما يصب في مصلحة خصومهم لا في مصلحتهم، أو تشيع بينهم مفردة تكون محط استهجان أو استحسان من قبل الجميع دون أن يدرك أحد حقيقتها، والمثل يتجلى في كلمة صهيون وصهيوني!
    ***
    يقع جبل صهيون في القدس، وهو موقع مقدس في الديانات الثلاث، حيث يعتقد اليهود أنه يضم قبر الملك داود، والمسيحيون يؤكدون أنه المكان الذي حلَّ فيه الروح القدس على التلاميذ وبدأت حياة الكنيسة، والمسلمون الاوائل بنوا مسجدا في جبل صهيون، كما توجد في بعض الدول العربية «آل صهيون» الكرام، عائلات صهيونية منسوبة لهذا الجبل او لجبل آخر في اللاذقية يحمل الاسم ذاته، وكل من انتسب لهذه المواضع العربية هو «صهيوني».
    ***
    الحركة الصهيونية حركة سياسية تطالب اليهود بالعودة إلى جبل صهيون وإقامة دولة إسرائيل، وكل من يصف اليهود في العالم بالصهيونية هو لا يفعل أكثر مما تنادي به هذه الحركة السياسية (!) أما «صهيون» فاسم لمواقع عربية وناس عرب.
    نقلاً عن "الأنباء"


    مقاومة السلمية والشعبية تُكمّل ما أبدعت فيه المقاومة المسلحة

    فراس برس / جمال أيوب

    تهدئة مؤقتة جديدة تضاف إلى أخواتها من التهدئات السابقات نتيجة مفاوضات ماراثونية معقدة بين الوفدين الفلسطيني والصهيوني ، برعاية الوسيط المصري الذي يبدو أنه لم يتمكن إلى اللحظة من التوصل إلى اتفاق يمهد للإعلان عن هدنة مستقرة في قطاع غزة بقبول الوفدين بتهدئة ، يعني أن الظروف لم تنضج بعد لتثبيت هدنة طويلة ، الأمر الذي يؤكد صعوبة المفاوضات ووجود اختلافات كبيرة بين الوفدين في القاهرة ، وإلا كنا سمعنا عن اتفاق يؤجل ولا ينهي العدوان الصهيوني على قطاع غزة. يبدو واضحاً من عدم التوصل إلى هدنة مستقرة إلى الآن ، أن الاحتلال الصهيوني لا يريد الخروج من هذه المفاوضات مهزوماً أو حتى على قاعدة "لا غالب ولا مغلوب"، ذلك أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يسعى لتمديد الوقت وتمييع الموقف الصهيوني أملاً في عدم إعطاء الفلسطينيين كامل حقوقهم. كثر هم الساسة الصهاينة الذين ينتقدون نتنياهو على طريقة إدارته لهذه المفاوضات ، وعلى أولوية إنهاء المقاومة في قطاع غزة وعدم التحاور مع الرئيس محمود عباس واعتباره شريكاً غير مناسب لعملية السلام ، وهذا ما يفسر رغبة نتنياهو في إطالة المفاوضات لترويض أزلامه على اتفاق يناسبهم. ما يخشاه رئيس الحكومة الصهيونية أن يتفق مع الفلسطينيين على هدنة مستقرة ، تؤدي إلى الإطاحة بحكومته وتنهي حياته السياسية ، وكان ملاحظاً التشاور الدائم والاجتماعات المتواصلة للمجلس الوزاري المصغر ، لتقييم العدوان الصهيوني وحتى في مرحلة المفاوضات التي جرت في القاهرة. الجوهر في الموضوع أن نتنياهو أراد أن يشارك الجميع في قراراته ويدفع الكل ثمنها ، حتى لا يقع وحده تحت طائلة المسؤولية ، فهو يحاول أن يصل إلى المنطقة الرمادية التي تفصل بين الأبيض والأسود ، بين أن يوافق على كافة الشروط الفلسطينية ، وبين إفشال المفاوضات والذهاب إلى استكمال العدوان على غزة. من هذه المفاوضات يريد نتنياهو رد البلاء عن الثمن القليل الذي يسعى لدفعه ، فهو وإن ينظر إلى النتيجة المتعلقة أخيراً بهدنة تؤدي إلى وقف العدوان على غزة ، إنما طموحه يتجاوز الهدنة إلى الحاجة لبقائه على رأس الحكومة الصهيونية. وبصرف النظر عن طول مدة التهدئات المؤقتة المعلنة أو التي من المحتمل الإعلان عنها لاحقاً ، فإن الاحتلال الصهيوني يستصعب الذهاب نحو عدوان استنزافي والعيش في مرحلة فراغ لا يقينية ، لأنه سيخسر أكثر من الفلسطيني الذي خسر كثيراً ومستعد لمواصلة التضحيات من أجل تحصيل حقوقه وحريته. القصد أن المفاوضات في القاهرة ستؤدي في نهايتها إلى الإعلان عن هدنة ، لن تلبي كافة شروط الفلسطينيين بقدر ما أنها سترفع الحصار تدريجياً عنهم ، وهذا هو الشغل الشاغل للوفد الصهيوني الذي يعمل بإيعاز من نتنياهو على قضم حقوق الفلسطينيين والمناورة لكسب هدنة بأقل الأثمان. طيب على فرض اتفقنا على هدنة مستقرة ، ماذا بعدها ؟ هذا السؤال موجه إلى القيادات وإلى الجمهور الفلسطيني في الداخل والشتات ، خصوصاً وأن الهدنة لن تنهي قصة القضية الفلسطينية نحو حل شامل ولن تجلب السلام في نهاية المطاف ، إنما هي مجرد استراحة مقاتل. طالما وأننا خضنا المقاومة المسلحة وقلصّنا الفارق في موازين القوى المختلة بطبيعة الحال لصالح الاحتلال الصهيوني ، فإن علينا مواصلة النضال في هذه المرحلة ، لأن الهدنة ستؤدي في نهاية المطاف إلى إبعاد سلاح المقاومة عن خط المواجهة مع العدو. لا يعني ذلك ترك السلاح فهو قائم في كل الأحوال وموجه ناحية العدو عند أي اعتداء ، إنما القصد أن ننوع أساليب مقاومتنا واستخدام أفضلها وأيها الأنسب لمتطلبات المرحلة ، والأخيرة تشير إلى أن مقاومة سلمية ودبلوماسية استنزافية ضد العدو ستلحق فيه هزائم وخسائر باهظة. على المقاومة السلمية والشعبية أن تُكمّل ما أبدعت فيه المقاومة المسلحة ، خصوصاً في فضح الاحتلال الصهيوني وشله اقتصادياً وبشكل تدريجي ، لأن الشلل الاقتصادي سيعني الكثير لدولة تقوم على الرفاه وجمهورها زئبقي لا يقوى على البقاء في تنفس اصطناعي. ويدرك العدو أن الضفة الغربية في مقاومتها السلمية تشكل تهديداً استراتيجياً وخطيراً على دولة الاحتلال ، لأن المقاومة المفتوحة ستفرمل إلى حد كبير المخططات الصهيونية التي تُحاك في الضفة ، من تهويد القدس وتهجير أهلها وسحب هوياتهم ، إلى تعميق الاستيطان وإنشاء معازل تفصل بين القرى والبلدات والمدن الفلسطينية. الاحتلال لن يقوى على مقاومة استنزافية ، لا موسمية مرتبطة بأحداث صغرى أو كبرى ، الأمر الذي يعني أهمية وضع استراتيجية وطنية فعالة لإطلاق وتعميم هبة جماهيرية منتفضة على الاحتلال ، والاستفادة من العدوان على قطاع غزة لتعرية الاحتلال وكشفه أمام العالم. بفعل العدوان الصهيوني ورد المقاومة المسلحة ، تكبد الاحتلال خسائر اقتصادية بمليارات الشواكل في معركة غزة ، أضف إلى ذلك أن السياحة تراجعت . إذا كانت هذه الخسائر قد أثّرت بشكل أو بآخر على السياسة والأمن والاقتصاد الصهيوني ، فإن مقاومة سلمية بنفس طويل ، ستؤدي إلى إلحاق ضربات ولكمات موجعة فيه ، وعلى الأقل أنها ستعيق المخططات الصهيونية الموضوعة سلفاً لتصفية الضفة الغربية كنتيجة لوأد الدولة الفلسطينية المستقبلية. ثم إن مقاطعة البضائع الصهيونية والاستيطانية جزء من الفعل النضالي الوطني المسؤول والملتزم ضد الاحتلال ، فلا يكفي مقاومة بالقول والحجر ، إنما ينبغي أن تكون عملاً منظماً يلتزم به الجميع ، سلطةً وقوى ومؤسسات وشعب. إنها فرصة ذهبية بحق لوضع الاحتلال تحت المجهر العالمي ، ومحاسبته عبر السعي إلى إصدار قرار أممي كالذي ساوت فيه الأخيرة الصهيونية بالعنصرية فيما مضى ، وجعل كل الطرق تؤدي إلى فضح الاحتلال وكشف مخططاته لتصفية القضية والشعب الفلسطيني. وعلى المجتمع الدولي أن يدرك أن فاقد الشيء لا يعطيه ، ومن لا يؤمن بالسلام فإنه غير قادر على التفاوض حوله ، والاحتلال هو سيد من يتفنن في وضع العوائق للهروب من هذا السلام الذي ينشده المجتمع الدولي بحسن أو سوء نية في سبيل إقامة دولة فلسطينية مستقلة. علينا بمقاومتنا المشروعة أن نوقظ العالم ونحركه على فظائع الاحتلال، لأننا وحدنا في الميدان لن نكون قادرين على مقارعته، لكن بإسماع العالم صوت حناجرنا وصوت حجارتنا، نكون بذلك على الطريق الصحيح الذي سيضمن حقوقنا إن عاجلاً أم آجلاً.


    حماس إما أن تسود وإما أن تنهي ما دونها!!!

    الكرامة / ناجي العلي

    في آتون معركة البقاء التي اندلعت في قطاع غزة الحبيب ودون سابق إنذار...حيث شنتها دُويلة الاحتلال الصهيوني بُعيد تنسيق مباشر أشرفت عليه الإدارة الأمريكية متمثلة في وزير خارجيتها "جون كيري" والذي نظم سيناريو الحرب مع مشيخة قطر وارثة العمالة منذ قدم الأجداد وسالف ماضيهم المقيت... وبحضور وموافقة رأس الفعل الشيطاني بحماس خالد مشعل... وذلك على أرضية تقديمهم كبديل لمنظمة التحرير الفلسطينية...ومن مسوغات تتطابق وطبيعة الطلب الصهيوني خدمة لأجندة متشعبة الأطراف نذكر منها:

    - إعادة تلميع وإخراج حركة حماس داخل قطاع غزة من حصارها بعدما أغلقت كل السبل في وجهها... وبما يخدم التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين وإعادة بث الروح فيهم من جديد بعد سقوطهم المدوي في مصر بعد ثورة 30 يونيو والاطاحة بالمعزول محمد مرسي وحكم الاخوان...

    - خلق حالة من الفوضى الموجهة في شبه جزيرة سيناء لضرب أي قواعد بناء للأمن القومي المصري بعدما تم فقدان السيطرة على نظام الرئيس السيسي و توجهاته الإقليمية الهادفة إلى إعادة رسم التوازنات السياسية في المنطقة و إستعادة الدور المصري في المنطقة ...

    - افشال الوحدة الفلسطينية التي توجت بها حكومة الحمد لله ومنع أي دور لحركة فتح في غزة أو السلطة الوطنية الفلسطينية... أي المطلوب فقط مما حدث حل الأزمة المالية للحركة وتفكيك الحصار السياسي الذي يثقل على كاهلها ووضعها في مركز الحدث وليس خلافه لتغطية احتياجات مشيخة غزة وفق أصول تحكم منطلقات مشروعها الإسلاموي الخاص منذ زمن بعيد...

    - تعزيز الحالة الأمنية و المليشياوية الحمساوية التي يسيطرون من خلالها على قطاع غزة لضمان استمرارية مشروعهم اللاوطني والمكلفون بتطبيقه كأدوات طيعة تنفذ ما ورد في أجندة أمريكا والكيان الصهيوني ومشيخة قطر وما وعدت به الأخيرة من إنهاء أي دور لـ م. ت. ف. في إدارة الصراع الصهيوني الفلسطيني ، تمهيدا لإنهاء القضية الوطنية الفلسطينية .

    وعليه فلا يختلف إثنان بمعنى التناقض حول تجنيد كافة القوى والأحداث والأساليب للنيل من كل ما يتعلق بالمشروع الوطني الفلسطيني... سواء تمثل ذلك بالاتهام أو الكذب أو القتل أو الردع أو التشويه أو الاعتقال... إلخ من هذه السلوكيات التي تنتهجها حماس بكافة أجهزتها المتفرعة والممتدة على امتداد المساحة الجغرافية و الديموغرافية لمحافظات قطاع غزة الجريحة...

    حيث لم تتوان للحظة بفرض سيطرتها تحت كافة المسميات وعلى رأسها ما يسمى بنهج المقاومة الذي تدعي تبينه بقوة وتتستر على نواياها الحزبية والفئوية وتخفي من وراءه الكثير من المنطلقات الخلافية على المستوى الوطني المتعارف عليها لدى فصائل العمل الوطني والإسلامي منها...

    وهنا تدعونا الحاجة الملحة والضرورة الأخلاقية قبل الأمنية لاستعراض بعض من الممارسات المشبوهة والسلوكيات الساقطة التي تعكف قيادة ما يسمى بالأمن الداخلي التابع لحماس بانتهاجها بحق قطاع واسع من مناضلي حركة فتح وشريحة مماثلة من نخبة ضباط و أفراد الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية...

    فلقد فاجئنا بعض المواقع الاعلامية المحسوبة على مشيخة غزة التابعة لحركة حماس ذات البذرة السفاح في أرض فلسطين بأنها تمكنت من اختراق موقع لجهاز الموساد الصهيوني، وحصلت على عدة قوائم بأسماء متعاونين مع أجهزة أمن العدو الصهيوني... ظانين بفعلتهم الشيطانية هذه خلق حالة من الارهاب النفسي في الشارع و توفير غطاء شرعي للمخططات الاجرامية المجهزة سلفاً وأن تعم ثقافة الهوس الأمني بين الناس التي لطالما عانت منها حماس بكافة تراكيبها الأمنية والسياسية والعسكرية.. وليس ببعيد عنا مسلسل التصفية والإغتيال لعدد من قيادات الصف القيادى الأول زمن انتفاضة الأقصى... حيث تمكن الأمن الصهيوني ضمن منظومة التغيير الاستخباري الموجه بما يخدم مصلحته الأمنية الاحتلالية أن يصفي عدد من عناصر قيادة حماس لتصعيد من يرتأي في وجوده خدمة لأجندة الاحتلال فالياسين خلفه الرنتيسي والرنتيسي تحت الضغط إضطر لمبايعة خلفه مشعل... فمن يلتقي حالياً بمنهاجية وعقيدة الحركة مع الأجندة الصهيونية؟ ومن يحمل ذات المواقف السلبية ضد م.ت.ف لدرجة التطابق وليس التشابه ومن ناحية ثانية يسعى من أجل السيطرة عليها من داخلها والسطو على وحدانية التمثيل والشرعية الوطنية لتحقيق أهدافه .؟

    سلسلة طويلة جداً من التساؤلات التي يجب أن تستوقف المواطن الفلسطيني... وقيادات فصائل العمل الوطني والإسلامي تحديداً فيما أطلقت عليها دويلة الاحتلال التصفية المركزة ومنذ حقبة زمنية طويلة جداً... ولا يخفى على أحد عملية اغتيال المناضل اسماعيل أبو شنب أحد أبرز الوجوه القيادية لحماس والمعروف بتوجهاته الحريصة على المواطن الفلسطيني وقضية شعبه... حيث كان خط الاتصال المباشر بين السلطة الوطنية وقيادة حماس زمن الشيخ ياسين... فلنعد بذاكرتنا لتلك الفترة التاريخية سنجد أن عملية اغتيال أبو شنب كانت بهدف قطع الشعرة الأخيرة ما بين السلطة وحماس بهدف الإرتقاء بالمواجهة لدرجة كسر العظام وهذا ما سعت له المؤسسة الأمنية الصهيونية آنذاك، وصفق لها نهج محمود الزهار الذي مراراً ما انتظر الصدام مع السلطة الوطنية... وعودة بالذاكرة فلقد سبق للزهار أن عقد سلسلة لقاءات مع قادة العدو وعلى رأسهم رابين قبل قيام السلطة الوطنية ... وظهرت نوايا حماس في الكثير من المواقف الانتهازية و المشبوهة بهدف الوصول إلى درجة تمثيلية رسمية لهذا الشعب المناضل... ولازالت حماس بأروقتها حتى الضيقة منها تعانى من ثقافة الانقسامية والازدواجية في الشخصية السياسية والسلوك الوطنى على صعيد داخلهم التنظيمي...

    وليس ببعيد على شارعنا الفلسطيني وفي العديد من المرات أن يصدر الزهار المواقف العدائية للسلطة الوطنية ولحركة فتح ولـ م.ت.ف... وكانت تلقي تطابقاً عجيبا مع مواقف العدو الصهيوني ومصالحه السياسية ...

    وهذا بالمرور ليس تحليلاً وإنما تأكيداً على أن هناك سيناريو كامل ومتفق عليه بين الشاباك الصهيوني وقيادة حماس... دونما أي اتهام وإنما بفعل المواقف المتعددة والمتكررة جداً التي كانت تتناقلها وسائل الإعلام لقيادة حماس و إنعكاس لممارساتها الميدانية....

    أما من جانب آخر وهو الأخطر والمتعلق بما يسمى بالأمن الداخلي التابع لمشيخة حماس في غزة وفي أكثر من موقف ضمن اشتداد هجمة هذا الجهاز البوليسي واعتقاله لأعداد كبيرة من أبناء السلطة الوطنية وحركة فتح أن تم الإدلاء بمعلومات غاية في الخطورة وسجلت بمحاضر إفادات هؤلاء المناضلين وفي سلوك مفاجئ بعد الإفراج عنهم يتعرضون لاتصالات هاتفية على أجهزتهم الخلوية من قبل أجهزة الأمن الصهيوني –الشاباك- وتهديدهم بالإغتيال لما ورد في إفادتهم لدى الأمن الداخلي لحماس...

    بالإضافة إلى أن عملية الاختراق التي تعرضت لها حركة حماس بأجهزتها الأمنية لم تقتصر على ما يجري على الأرض على الصعيد القاعدي وإنما تنامى الدور الأمني الصهيوني ليصل قمة الهرم العليا لمليشيات القسام... ففي سابقة خطير جداً تمكنت أجهزة الامن الصهيوني متمثلة بالشاباك من الحصول على خريطة الأنفاق المتعلقة بمليشيات القسام على أكبر نطاق أمني أشرفت عليه حماس بالمناطق الحدودية، من خلال أحد نشطاء هذه المليشيات الذي تربطه علاقة قوية بأحد قيادات كتائب القسام في المنطقة الجنوبية، الذي لا زال مكلفاً حتى الان بموقع أمني رفيع المستوى... وكان بثرثرته يسرب لذلك النشيط ذو الملف الحافل بالسقوط الخلقي والأمني وسبق وأن كان صاحب ملف دسم جداً لدى أحد أجهزة الأمن التابعة للسلطة الوطنية...

    ولم نتفاجأ حينما علمت المؤسسة الأمنية الصهيونية بهذه الخرائط بل ما يزيد من الصدمة لدرجة الانهيار أن تم اكتشاف المذكور وبعد فترة وجيزة جداً تم ترقيته لدرجة أعلى مما كان عليها وأخطر... حيث تم تكليفه بالعمل بجهاز الأمن العام للقسام على مستوى إحدى المحافظات، ليواظب بعدها على حضور أكثر الاجتماعات الأمنية خطورة وتهيئ له الظروف للحصول والاطلاع على كمية أكبر من المعلومات الحساسة ... ولازال لراهن اللحظة يشغل نفس الدرجة والمكان الذي يشغله...

    وقد سبق وأن قام أحد قياداتهم الأمنية بالحديث مثرثراً بنوع من الندم والغيظ بأن الأمن الصهيوني كان يرى العمل أثناء الحفر وذلك منذ عامين وأكثر، ولكن المفاجئة أن جيش الاحتلال الصهيوني لم يقم بأي إجراء على هذا الصعيد... إلى أن اندلعت الحرب المصطنعة لهدر دماء شعب غزة نظير تنفيذ الأجندة المتفق عليها أمريكياً قطرياً صهيونياً وبموافقة كاملة من خالد مشعل...

    وهذه الجزئية التي يجب أن تستوقف كل وطني شريف ليتسائل أين الخلل؟؟

    أين يكمن السرطان؟؟؟ وما هي الأسباب والدوافع التي منعت جيش الاحتلال الصهيوني وأمنه من اتخاذ إجراءاته أثناء الحفر؟؟

    نتركها لقادم الأيام رغم أنها بأمس الحاجة للإجابة جماهيرياً بعدما يجيبنا عليها قادة فصائل العمل الوطني والإسلامي...

    كما ولا يسعنا إلا أن نذكر أيضاً وخلال هذه الحرب المجنونة والمحمومة على شعبنا وليس على حماس... كيف تم تحديد مخازن الصواريخ في المناطق الأكثر كثافة في المناطق الوسطى والجنوبية وشمال الشمال؟؟؟

    وكيف تم تصفية قائد الكوماندوز القسامي البحري الشهيد/ محمد أبو شعبان قبل البدء بتنفيذ العملية..؟؟؟ وفيما بعد اغتياله وتصفية المجموعة المكلفة بعد بدئها بالتنفيذ نتفاجأ بتصوير مطول وأن الأمن الصهيوني كان متابعاً للمجموعة قبل بدء العملية ومنذ صدور التعليمات لهم بأن يكونوا على جاهزية للبدء بالتنفيذ... وما يضرب بعمق الثقافة الأمنية الهابطة فلقد خرجوا مصفقين واحتفلوا بعملية تعد وفق المفاهيم والأصول هي مجرد بروفة ودفع ثمنها الشهداء الذين قاموا بمحاولة التنفيذ... وأصبح النصر الذي هللوا له هو مجرد وهم لا غير...

    وفي أحد الأنفاق بداية الحرب المصطنعة تم استهداف نفق كان إعداده تاريخياً ولعملية مميزة جداً كان قد أعد لها الشهيدين/ رائد العطار ومحمد أبو شمالة وانتهت حياة من فيه... وهنا نشير إلى أن النفق كان مكتشفاً منذ أن بدء العاملون بإخراج الرمال منه حيث كان أحد مخارجه يقع مقابل أحد نقاط الحراسة الصهيونية، وسبق في أكثر من مرة أن حضرت شاحنة نقل الرمال للمكان وتم شحنها بالرمال المميزة بلونها الطيني دونما أن يتم اتخاذ أية اجراءات من قوات العدو.!!!

    ومن باب آخر نسوق على سبيل التذكير ومن باب رفع وتيرة الثقافة الأمنية، دخلت القوات الصهيونية على أحد المنازل المجاورة للمنطقة الحدودية الفاصلة بين قطاع غزة والمناطق المحتلة، وكان يحمل الضابط المسؤول عن القوة المداهمة للمنزل خريطة واضحة المعالم للأنفاق الداخلية التي تتبع لحماس في المنطقة حسبما أفاد سكان المنزل أنفسهم!!!

    وعلى نفس السياق في الهوس الأمني، هل ذكرت حماس قادة وعناصر من الذي قام بقتل السيدة (ك.ح)، ولماذا من قاموا بقتلها هم أنفسهم من هبوا للدفاع عنها عندما تم استدعائها للتحقيق قبل ذلك لدى أحد الأجهزة الأمنية في السلطة الوطنية على شبهات أمنية وأخلاقية... ومن يقف وراء عملية اعدام (ر.ح) وابلاغ ذويه أنه شهيد سقط في مهمة جهادية بعد كشف علاقته مع الأولى؟؟؟

    هل حالة الجنون والهوس أوصلت حماس ومليشياتها لحد احراق ذوي القربى منهم، والإعدام على الشبهات دون تحقيق إضافة لتصفية الحسابات!!!!؟؟؟؟

    هل لا زالت حماس تستخف بعقول المواطنين والشعب في قطاع غزة، وتريدهم أن يصدقوا أن (أ.ط) أحد كوادرها وقادتها هو شهيد في مهمة جهادية أو أنه إستشهد خلال القصف الاسرائيلي على غزة كما روجت لذلك ... ألم تعلم أن القاصي والداني يعرف أنه كان معتقل لدى القسام منذ 25/1/2014، وأنه تلقى الغدر من صديق العمر وزميله (م.م) النائب عن حماس الأن، وأن كل من هم في مجمع الشفاء الطبي شاهدوا جثته بعد رميها لساعات ومن ثم سحبها وإعادتها في ظل التهدئة الأولى بموكب كشهيد في مهمة جهادية!!؟؟؟

    وفي أروقة حماس وما بين ظهرانيها تعلم أن (أ.ط) حاول الفرار وأن القائد في القسام (م.س) من أعطاه الأمان في جنوب القطاع ومن ثم سلمه للقسام في غزة، بعد أن هدد الأول بفضح وكشف عورات حماس وقادتها؟؟؟!!!!

    ألم يحن الوقت لكشف عدد المختفين من أفراد وقيادات القسام المعتقلين الأن لدى أمن حماس وقيد التحقيق على ارتباطهم بالمخابرات الصهيونية، وكيف نفذ الإعدام في بعضهم، وزفوا لعائلاتهم شهداء المهمات الجهادية!!!

    وأمام ما ذكرناه آنفاً ألا يجوز لنا أن نقف بكل مسئولية أمام قيادة هذه الحركة الطارئة على تاريخنا النضالي و ممارساتها وسلوكها وتفكيرها..؟؟؟

    أما آن الأوان لفصائل العمل الوطني والشعب الفلسطيني أن يتسائل ما الذي تدفع إليه هذه الحركة القضية الوطنية للوقوع في أتون المجهول وعلى حساب دماء شعبنا الأعزل... في مقابل امتيازات سفر ومرتبات عناصرها؟؟!!!

    كيف لشخوص اكتستهم خصلة الضغينة والحقد الأعمى والكراهية الجارفة تجاه كل ما هو مناضل وكل من له علاقة بـ م.ت.ف أن يحددوا ويقيموا من المناضل ومن قدم لقضيته وشعبه ومن لم يقدم؟؟؟!!!

    كيف لشخوص من هذه الحركة أن يتجرأوا على أولئك المناضلين الذين قدموا الغالي والنفيس في سبيل رفعة قضيتنا الوطنية وإعلاء راية شعبنا المناضل... ويتهمونهم بأبشع التهم ويفرضون عليهم الإقامات الجبرية ويطلقون النيران على أرجلهم لإعاقتهم مدى الحياة ومن ثم يشوهونهم على مواقعهم المشبوهة؟؟!!!


    غزة وحل السلطة الفلسطينية؟!

    امد / د. حسين المناصرة

    إذا نظرنا إلى الوضع الفلسطيني عمومًا في فلسطين المحتلة عام 1967م ، في سياق المقارنة بين ما قبل السلطة الفلسطينية وما بعدها، أو ما قبل اتفاقيات أوسلو وما بعدها ، أو ما قبل الاحتلال الصهيوني المباشر وما بعده (غير المباشر)؛ فإن الفرق شاسع بين وضعين متناقضين ؛ فكان وضعنا الفلسطيني تحت الاحتلال الصهيوني المباشر أكثر مقاومة للاحتلال، وأكثر وطنية ، وأكثر تلاحمًا ووحدة ورخاء وديمقراطية وكرامة وإنسانية وتفاؤلاً وجرأة ومحبة وإنتاجًا وصمودًا وارتباطًا بالتراب والحجر والشجر والجيرة...، وأقل فسادًا وعمالة وانتهازية وأنانية وسفسطة...إلخ!!

    ثم صار وضعنا، بعد أوسلو وتشكل السلطة الفلسطينية وتحول الاحتلال الصهيوني المباشر إلى غير مباشر، في أسوأ أحواله: الاعتراف بالكيان الصهيوني، والتنازل عن أكثر من 83% من فلسطين التاريخية، وتفشي سرطان الاستيطان ورعاع المستوطنين، وبناء الجدار العنصري العازل ، وتفشي الفقر والمرض والجهل والعمالة، وتفشي الإجرام الصهيوني قتلاً وجرحًا وأسرًا وتدميرًا وقصفًا من الجو والأرض والبحر، وتفشي الطرق الالتفاتية والكينتونات المناطقية الفلسطينية والمحاسيم والحصار والإذال وتحريم الدخول إلى القدس... واستشراء الفوضى والفلتان والتشرذم والزعرنة والفساد وكل ما من شأنه أن يذل الفلسطيني في وطنه المحتل!!

    كان ينبغي للسلطة الفلسطينية أن تحل نفسها قبل عام 2000م؛ لتعود الحالة الفلسطينية إلى ما كانت عليه قبل إوسلو؛ إذ إن سبع سنوات عجاف كافية لإثبات أن الكيان الصهيوني لم ولن يسمح بإقامة أية دولة فلسطينية شكلية في فلسطين المحتلة عام 1967، وأن الهدف الرئيس من اتفاقيات أوسلو بالنسبة إلى هذا الاحتلال المجرم هو أن يحصل على رخصة دولية لممارسة إجرامه النازي بحق شعبنا وأرضنا وتاريخنا ووجودنا؛ لذلك كان وجود السلطة الفلسطينية خلال أربعة عشر عامًا مرت من الألفية الثالثة هو الرخصة الدولية التي أتاحت للكيان الصهيوني أن يقتل آلاف الفلسطينيين، ويجرح عشرات الألاف، ويعتقل عشرات الآلاف أيضًا، ويدمر مئات آلاف البيوت والمزارع... ويمارس ما لم تمارسه النازية وغيرها...

    كان لا بد من أن تحل السلطة الفلسطينية نفسها، وتسلم للاحتلال مفاتيح حراستها للفلسطينيين في سجون المدن والقرى الفلسطينية المحاصرة ، وتعلن أن للفلسطينيين تحت الاحتلال الصهيوني ربًا يحميهم ويحرسهم !! ثم يتولى الناس مقاومتهم على مدار الساعة للاحتلال الصهيوني بكل الوسائل المتاحة ما قبل أوسلو وتبعاته التي شرذمت الوضع الفلسطيني وأجهضته، في ظل واقع عربي مستلب ومتشرذم، وتبني أمريكي بالكامل للكيان الصهيوني الاستيطاني في فلسطين.

    إن تلميح السلطة الفلسطينية مؤخرًا بحل نفسها هو قرار - إن اتخذ ونفذ- صائب مئة بالمئة رغم كونه قد تأخر كثيرًا، وهذا يعني أن يتحميل الكيان الصهيوني عبء حماية الفلسطينيين تحت الاحتلال المباشر، بعد إنهاء خزعبلات ذلك الانسحاب الإسرائيلي من غزة ؛ لتدميرها في حروب صهيونية متتالية ، وقبل ذلك شن تلك الحرب المجرمة على الفلسطينيين في الضفة وغزة في انتفاضة الأقصى عام 2000م...

    فإذن نعم لحل السلطة الفلسطينية في غزة والضفة ؛ليعود الاحتلال الصهيوني مباشرًا، وتعود المقاومة الوطنية الفلسطينية مباشرة، كما كانت في الانتفاضة الفلسطينية الأولى، التي بدأت عام 1987م.

    مفاجأة الرئيس المناورة الاخيرة

    امد / محمد جهاد حمدان

    الاخ الرئيس رجل من نوع آخر لا يفهمه الكثيرين حتى المقربين منه وعلى مدار عمله الوطني في صفوف حركة فتح كان دائم العمل على محاربة الاحتلال بطريقته التي لا تعجب الكثيرين فهو يحارب السم بالسم، فالرئيس صاحب حنكة سياسية عالية ورجل يقرأ الحركة الصهيونية جيدا فهو لا يستعمل عاطفته بالتعاطي مع الامور بقدر استخدام عقله ولا يعطي اهمية كبيرة لما يقال عنه فكل ما يهمه هو تحقيق الحلم الفلسطيني بالحرية والدولة بعيدا عن اراقة أي قطرة دم.

    الاخ محمود عباس هو مهندس اوسلو الذي نقل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني نقلة نوعية أوصلت القوة العسكرية للتنظيمات الفلسطينية في قطاع غزة لهذا الزخم تحت غطاء اوسلو وعلى قاعدة المناورة الدبلوماسية.

    ومن هذا المنطلق فانا أؤمن بأن الرئيس هذه المرة سيكون قادر على اخرج الشعب الفلسطيني من عنق الزجاجة بحنكته ويوقف اله البطش الاسرائيلية في غزة ويوقف شلال الدم الفلسطيني .

    ومن هنا فان الملاحظ لطريقة الرئيس بالحديث عن المفاجأة يجد في عيون الرئيس الكثير من الحنكة فهو تحدث وكأنه يقول انتم من تريدون ذلك وانتم من تحالون دائما اصطناع المشاكل من اجل تبرير القتل ولسان حاله يقول (فلم لا نلعب على المكشوف ).

    السيد الرئيس قبل ان يقدم على هذه الخطوة التي تركها لكل من يعنيه الامر الفلسطيني لتفكير بها كمناورة سياسية، تشاور مع جميع الدول الشقية وسمع الجميع وأعطى الفرصة للجميع قبل ان يتخذ هذا القرار المصيري، باعتقادي ان الرئيس لن يسمح للمؤامرة ان تمر مرور الكرام فالمؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين، ولن يسمح الرئيس هذه المرة بالاقتتال الداخلي مرة اخرى وان يدفع الشعب الفلسطيني دمه ثمن لحساب بعض التجاذبات الاقليمية والدولية، لقد أصبح مخطط الصهيونية جليا وواضحا وقد كنت سابقا متيقن بان الرئيس يعرف ما لا يعرفه الآخرون وهو يعمل بجد لأنه يعرف شيئا هاما ومهما في تغيير معالم الشرق الاوسط، وهذا ما يفسر تهافت الرئيس على مصر والسعودية.

    ان ما يحدث خطير جدا والمنفذون لهذه المؤامرة يتلقون التعليمات بشكل جزئي لتنفيذها وكل طرف من اطراف المؤامرة له دور منفصل عن الاخر دون معرفة عناصر المؤامرة بتفاصيلها الكاملة.

    فالرئيس ليس مغيب عن العالم كم يتحدث البعض وهو يعلم ان ما يحدث في دول المنطقة تركيا واوكرانيا وروسيا مترابط اشد الترابط.

    والناظر الى داعش يعلم بانها تعيد رسم خارطة اسرائيل الكبرى فداعش عبارة عن مجموعة من الاشخاص يسيرون من قبل الاستخبارات الاميركية الصهيونية فداعش هي كذبة كبرى يروج لها و الهدف منها هو عمل استقطاب اعلامي للبدا بالعملية المضللة الكبرى داخل الولايات المتحدة وان هذا الاستقطاب الاعلامي ليس حقيقي لان الطرفين هم طرف واحد يتبع اجندة واحدة، اننا نمر بنفس الفترة التي مررنا بها قبل 11ستمبر وهي تعاطف عالمي كبير جدا مع القضية الفلسطينية ووجود القاعدة سابقا لتسهيل عملية احتلال العراق وافغانستان، والتاريخ يعيد نفسه اليوم تعاطف عالمي كبير مع القضية الفلسطينية و ووجود داعش هي مؤشرات لحدث كبير جدا سيعمل على تسهيل عملية احتلال كبرى بالمنطقة.

    والرئيس يعلم جيدا ان الحرب على غزة في الاساس موجه ضد مصر كهدف استراتيجي وان هذه الحرب ستعمل على زارعة داعش داخل سيناء.

    والرئيس يعلم جيدا ان اسرائيل وحلفائها والماكنة الاعلامية الاميريصهيونية بتمويل قطري ودعم تركي تعمل على ضرب الجبهة الداخلية الفلسطينية و تعميق الانقسام الداخلي ومحاولة نقل الصراع الى اقتتال داخلي فلسطيني فلسطيني بل والاستفراد بكل طرف على حدى، فالرئيس يعلم ان الكل مستهدف ويعلم ايضا ان اسرائيل تسعى للقضاء على التنظيمات الفلسطينية بما فيهم دحلان، واستبدالهم بقيادة جديدة تتماشى مع المشروع الاسرائيلي (الترانسفير).

    ومن هنا ولمحاولة منع كل ما ذكر فان الرئيس سيعمل على طرح مبادرة سلام فلسطينية عربية مدعومة من جميع الدول الصديقة على اساس حدود 67 وبما يحفظ جميع الثوابت الفلسطينية ضمن سقف زمني محدد، بالإضافة لإعطاء ضوء اخضر دولي واقليمي لإتمام المصالحة واعمار غزة وانعاش الاقتصاد الفلسطيني في محاولة لإنقاذ ما تبقى ولكن هذه المرة سيكون الطرح بالمقايضة ام حل نهائي او خطة بديلة وهي حل السلطة او تسليمها لحماس وهذا ما لا تريده اسرائيل وسيقولها الرئيس مش بدكم الاخوان تحكم خذو الجمل بما حمل وانا على ثقة بان هذه الخطة البديلة ستجبر امريكا على القبول بطرح الرئيس ودعمه ضمن شروط امريكية إسرائيلية تتماشى مع مصالح اميركا واسرائيل بالمنطقة واهمها:

    1- تطبيع عربي اسرائيلي.

    2- تسهيل مرور خط الغاز الامريكي والسماح بمروره بساحل غزة والسماح باستخراج الغاز من ساحل غزة ومناطق اخرى .

    3- تشكيل تحالف دولي لمحاربة داعش والقضاء عليها.

    4- حل الازمة السورية من خلال اتفاقية سلام مع اسرائيل .

    في النهاية

    نحن مع حماية حدود مصر الشرقية وضد الاستيلاء على ابار الغاز في غزة ، نحن مع المقاومة وضد الاخوان وقطر وتركيا وداعش، نحن مع الوحدة الوطنية وحل جذري للقضية الفلسطينية بما يضمن الثوابت الفلسطينية، نحن مع الرئيس ومع كل من يسعى لوقف شلال الدم الفلسطيني، المعارك الجانبية وتمترس خلف الآراء الفئوية خيانة وطنية كل للوطن كلنا مستهدف، اذا لم تنتهي الحرب بغزة ستسقط الضفة.

    ملاحظة مهمه ستشهد الساعات والايام القادمة تحركات دبلوماسية مكوكية لوقف اطلاق النار وانهاء الوضع القائم .

    سلام لكم وعليكم


    الجنائية الدولية ... نكسة 2014

    امد / د. عوني سليم الهابط

    السلطة الفلسطينية و الفصائل تعتقد أن الذهاب للجنائية الدولية بهذه الطريقة هو الخيار الصحيح و لكن بالنظرة السياسية القانونية فهو الخطأ بعينه قد يستغرب الكثيرون من مقالي هذا و لكن يجب أن نسمي الأشياء بأسمائها الحقيقية ،

    فعلا إنها نكسة لما سوف ينتج عنها فمضارها أكثر بكثير من منافعها والصحيح أن تكون الدعوى مدنية و ليست جنائية فلن تحال إسرائيل إلي المحكمة إلا بقرار من مجلس الأمن و هذا لن يحصل فإسرائيل الابن المدلل للقوى العظمى ،

    وفرضا عمل مجلس الأمن الدولي على ذلك و أحرز اختراق غير متوقع فستكون كلمة حق يراد بها باطل أي ستحال السلطة و الفصائل أيضا للمحكمة و سيتم إدانة المقاومة بإطلاق الصواريخ على مدنيين داخل إسرائيل و بالقيام بعمليات تفجيرية داخل إسرائيل و خطف الطائرات في السبعينات على يد الجبهة الشعبية وديع حداد و ليلى خالد التي هي على قيد الحياة ،

    كذلك عملية ميونخ و سيتم توقيفها و توقيف النشطاء الفلسطينيين فإسرائيل تستطيع إثبات و توثيق هذه الأحداث أما السلطة و الفصائل لن تستطيع فعل ذلك لما بها من تعقيدات والخلل ،

    هنا يكمن بان نلجأ إلى دولة عربية قوية ذات سيادة تقوم برفع الدعوى ونقوم بإثبات ارتكاب إسرائيل جرائم حرب وإبادة جماعية انتهاك اتفاقيات جنيف الأربعة الخاصة باللاجئين لحماية المدنيين أثناء الحرب من اجل الوصول إلى إلزام إسرائيل بالكف عن هذه الأفعال و جبر الضرر الناتج عن هذه الأفعال بإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 67 مع عودة اللاجئين و التعويض ،

    فالحذر ثم الحذر فهو مخطط للقضاء على القضية الفلسطينية و القضاء على المقاومة فمقالي هذا هو نقطة نظام على السلطة والفصائل التريث وعدم الاطمئنان إلى المجتمع الدولي المنحاز لإسرائيل .


    ارحموا أطفال غزة

    امد / اسامه القواسمي

    في العام 2004 رزقت بطفلة سميتها بعد وفاتها في يومها الاول ذكرى،وذهبت مع اخوتي وابناء عمومتي وبعض الاقارب والاصدقاء لمقبرة العائلة في حارة القيادة" حارة الشيخ" لنواريها الثرى، وضعتها بيدي في قبر مظلم واغلقت عليها البيبان، وقرأت عليها ايات من الكتاب الحكيم، وتمالكت نفسي بين اقاربي، فهي طفلة لم ترى الدنيا الا لساعات، ولم أسمع صوتها تبكي او تضحك....ولم ارى عيناها الطفوليتين ...ذهبت الى بيتي وزوجتي معي...وبكيت بكاء خشنا.....وعلمت معنى ان تفقد فلذة كبدك...وان كنت لم تلعب معها او تسمع احرفها الاولى....فهي قطعة لحم صغيره وفيها روح...

    اسمع صوتك يا ام الاطفال الثكلى التي وارت ابنائها الاربعة صباح امس في غزة، اشعر معك بحزن عميق يا ام الشهداء.....قلبي يتمزق لطفلة حاكتني عبر الهاتف من مشفى الشفاء في غزة تطالب بعودة اختها واخواتها السبع ووالديها.(كان ذلك قبل لقائي مع المجرم ادرعي بدقائق معدوده)....صوت بكائها الطفولي ذات السبع سنوات يهد الجبال العاتية.....حلم طفولة يتناثر على معبد اللؤم السياسي....وعلى معبد تصفية الحسابات.....نعم عدونا اسرائيل وستبقى....ولكن ارحموا اطفال غزة.....ارحمو حلم الطفولة في غزة الصامد شعبها واهها...ارحموا امهات حملن وارضعن وربين وفقدن ودفن ....أرحموا اباء حفروا قبور اطفالهم بايديم واغلقوا عليهم البيبان وعادوا الى البيت وحدهم ولم يجدوه دون سحر وعمر وبشار وتحرير وعلي ومحمد وخالد ومنى ....ولكم مني صادق المحبة الوفاء....اقبل اقدامكم قبل ايديكم وجباهكم


    مخرجة مغربية تنفث كراهية!

    امد / حسن عصفور

    ربما لم تشهد الحالة العربية "وقاحة سياسية"، كما هي الفترة الراهنة، وخاصة في "زمن غزة"، حربا عدوانية ومقاومة مبهرة، فمن اعلاميين ساقطين خلقا وأخلاقا، تمنوا ان يقوم نتنياهو بقتل كل أهل قطاع غزة، ومعهم شعب فلسطين، الى تخاذل شعبي ورسمي على العدوان الذي قارب الخمسين يوما، لكن أن تصل الدناءة والحقارة الى قيام شخصية فنية، ذات حضور في الوسط الغربي، بتأييد عريضة قام بدعمها عدد من "النجوم والمشاهير" الأميركان والغربيين عبر الإنترنت، فتلك هي حالة "العجب السياسي"!

    تصل السخرية المطلقة لمخرجة المغربية بتوقيعهاعلى نص عريضة ينتقد "جرائم الكراهية والمجازر التي ترتكبها حركة حماس" في قطاع غزة، وبأنه "على رغم أننا نؤكد التزامنا في تحقيق السلام والعدل، نؤكد بأننا ضد أي أيدولوجية قائمة على الكره والمجازر، ونؤكد على المادة السابعة من ميثاق حماس: (هناك يهودي يختبئ خلفي تعال واقتله!)".

    وأشارت إلى أنه "لا يمكن السماح لحماس بأن تطلق صواريخها على المدن الإسرائيلية، أو أن تبقي على شعبها رهينة، فالمستشفيات مخصصة لعلاج الجرحى، وليس لتخبئة الأسلحة، والمدارس يفترض بأن تكون مخصصة للتعليم، وليس لإطلاق الصواريخ، والأطفال هم أملنا وليسوا دروعاً بشرية".

    أي حقد تختزنه تلك المخرجة المفترض انها عربية، لتوقيعها على مثل هذه العبارات التي تكشف ليس جهل بالحقيقة، وإنما حقدها والعداء مع معرفة الحقيقة..مخرجية مغربية توقع على عريضة بها كل تلك الأكاذيب والتزوير، لم تبذل جهدا لمعرفة حقيقة الحرب العدوانية وما أنتجته من حجم الدمار الذي ارتكبته الدولة التي تعاطفت معها المخرجة سناء حمري ضد أهل القطاع، بشرا وبنى ومنازل ومستشفيات ومدارس، وأطفال سقطوا بحرب عدوانية قاربوا على 600 طفل شهيد وضحية، وتشريد ما يزيد على 300 ألف فلسطيني داخل القطاع، بلا مأوى، لجأوا الى أماكن مخصصة للطلبة والتعليم، الذي لم يتمكن من بدء العام الدراسي نتجة تلك الحرب العدوانية..

    المخرجة الكارهة لعروبتها سناء حمري، ما كان عليها سوى قراءة منشورات وصحف مغربية، قبل أن توقع تلك العريضة ثمنا مسبقا لفرص عمل في مقر "الفن الأميركي" الهوليوودي، منتجها القادم سيكون محاصرا بدماء أطفال كانوا ضحية الاجرام الفاشي لدولة الكيان، التي تحتل ارض وشعب سجلتها الأمم المتحدة في قرارها الاعتراف بدولة فلسطين..

    ان يصل الانحطاط الى هذه الدرجة والمستوى، يستدعي وسريعا، من القيادة الفلسطينية التحرك بكل ما لديها من سبل لكشف وتعرية الجريمة الاسرائيلية وملاحقتها، ولو أنها تحركت مبكرا لوضع دولة الاحتلال على طاولة المطاردة والملاحقة القانونية، لما تجرأت تلك المغربية الراقصة على دماء اطفال غزة وأهلها من توقيع ما وقعت عليه حقدا وكراهية..درس ثمنه كبير جدا، لكنه درس يستدعي اعادة التفكير بكل آليات العمل لاحياء روح التضامن مع شعب فلسطين، واعادة العمل والتشهير وفضح دولة الكيان بكل ما يمكن من حراك في بلاد الغرب..

    سقوط المغربية سناء حمري في بئر الخيانة لدماء شعب فلسطين، ليس الأول وقد لا يكون الأخير، فما حدث من زمرة اعلامية ساقطة في ارض المحروسة، تم لفضهم سريعا، قد يتكرر لو لم تتصدى فلسطين بكل فصائلها واعلامها لكل هذه الظواهر الخارجة عن النص القومي العروبي..

    ولعل قيادة حماس تقف مطولا أمام تلك الظواهر، علها تدرك مدى الضرر المعنوي الذي يصيب فلسطين نتيجة ذلك الارتباط الضار بجماعة الإخوان، وهو ما يستحق منها مراجعة جذرية لتلك الحالة، التي لم تعد تقدم خدمة لفلسطين، قضية وشعب..المسألة تستحق مراجعة فكرية، ففلسطين فوق الجميع..

    ولكل مؤسسات فلسطين ان تقود حملة واسعة وبكل اللغات لمطاردة مجموعة "القائمة السوداء" لكل من جاهر بالعداء لفلسطين، بداء من الاعلاميين الساقطين وصولا الى تلك المخرجة الراقصة فوق أجساد أهل غزة..

    مؤسسات اعلام وكتاب وصحفيين وفنانيين، عليهم قيادة تلك المعركة لمطادرة "الساقطين" بكل معنى الكلمة..ويجب أن يتم اثارتها في المؤسسات العربية..ووضع "قائمة سوداء" بكل اسم منهم ليصبح شخصا منبوذا عاما في بلادنا الواسعة، وتحريم استخدامهم أو التعامل معهم..ليصبحوا جزءا من حملة مقاطعة منتجات الاستيطان..فهم جزءا من ثقافة المستوطنين التي يتم تصدريها..

    لا تخاذل مع تلك الزمر المنحطة!

    ملاحظة: لماذا تستخدم الوكالة التركية، الاناضول، تعبير "قتيل" فلسطيني وليس شهيد..هل هو خطأ في الترجمة من التركية الى العربية..أم أنه ترضية لمن قد يغضبهم تعبير "شهيد"!

    تنويه خاص: حتى الساعة أظهرت دولة الكيان كراهية لأبراج القطاع كما لم تكن سابقا، حقد دفين على تحدي الغزي الفلسطيني لحصاره الخاص..التحدي مستمر ما بقي الغزي الفلسطيني!.


    إستشراف المفاجأة

    امد / عمر حلمي الغول

    اثار الرئيس محمود عباس عموم المراقبين السياسيين والاعلاميين، وحفز لديهم أقران الاستشعار، لعلهم يسبروا اغوار المفاجأة، التي سيطرحها على اجتماع القيادة الثلاثاء في رام الله، ثم في حال اخذ الموافقة عليها، سيقوم بطرحها على وزير الخارجية الاميركي، جون كيري، رغم انه سلفا، لا يعتقد انها ستجد القبول من رئيس الديبلوماسية الاميركية.

    ما هي المفاجأة إذا؟ وما الجديد والابداعي، الذي ستحمله المفاجأة السياسية للتسوية، طالما لا تعتمد على الوسائل العنفية؟ وهل الافتراض بوجود قوات دولية في الاراضي الفلسطينية، تدخل ضمن المفاجأة؟ وهل العودة للجمعية العامة لطلب عقد الاتحاد من اجل السلام، الذي يأخذ دورا مقررا يوازي مكانة قرارات مجلس الامن الدولي، يعتبر مفاجأة؟ ام وضع فلسطين تحت الوصاية الدولية كما حدث مع تيمور الشرقية وغيرها يشكل حلا ابداعيا؟ او مثلا العودة لطرح الكونفدرالية مع الاردن او مع اسرائيل والاردن يعتبر مدخلا للحل السياسي، لاسيما وان حل الدولتين في ضوء الاستعصاء الاسرائيلي بات خلف صناع القرار في المنطقة والعالم؟ ام الفصل الاقتصادي الكامل بين الاقتصادين الفلسطيني والاسرائيلي مع تقديم تسهيلات إسرائيلية واسعة في المناطق BوC وعلى المعابر، والشروع بمشروع "مارشال" فلسطيني عربي دولي، للنهوض بالاقتصاد الوطني بحيث يشكل مدخل للاستقلال السياسي اللاحق وفق روزنامة زمنية؟ وان لم يكن اي من مجمل الاقتراحات والافكار المذكورة، فهل يمكن ان تقوم على توسيع وتعميق التبادل للاراضي بين إسرائيل ودولة فلسطين المحتلة؟ ام العودة للقرار الاممي 181، الصادر في 29 نوفمبر 1947 لقاء تنازلات فلسطينية بشأن يهودية الدولة الاسرائيلية؟ ام سحب إسرائيل لقطعان مستوطنيها، وترك المستعمرات كما هي كجزء من التعويض، وبحيث يتم فتح باب العودة للفلسطينيين من لبنان وسوريا الى اراضي الدولة الفلسطينية المحتلة عام 1967 مع نقل نصف مليون لاجىء من قطاع غزة الى الضفة للاقامة في تلك المستعمرات او بناء مدن حديثة لهم، للتخفيف من الاكتضاض السكاني في محافظات الجنوب، وبهدف تفكيك عوامل التفجر الناجمة عن الاحتلال اولا وانتفاء معايير الحياة الادمية ثانيا؟

    كل الافكار الواردة اعلاه، تم طرحها كسيناريوهات لحل المسألة الفلسطينية. وهناك سيناريوهات عدة اخرى تم طرحها على مدار عقود الصراع الماضية، وبعضها، كانت ذات ابعاد تصفوية للقضية. وبعض الافكار الواردة اعلاه لا تعتبر افكارا مفاجأة وخاصة موضوع الحماية الدولية إلآ ان ربطت بالوصاية كما حصل في تيمور الشرقية.

    كما ان اية افكار، إن لم تحظ بموافقة القوى السياسية وخاصة، التي تحمل السلاح في محافظات الجنوب، فإن إمكانية تمريرها، واخذ الموافقة عليها، امرأ غير وارد. والاهم هل دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية مستعدة لقبول اي حل سياسي يرتكز على قاعدة حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967؟ وهل القوى الدولية والعربية موافقة على إقامة دولة فلسطينية خلال فترة زمنية لا تزيد عن عام من طرح المفاجأة ؟ وهل لديها الجاهزية لفرض عقوبات لالزام اسرائيل باستحقاقات التسوية السياسية؟ وان لم توافق، وان لم تكن جاهزة لفرض عقوبات، هل ستكون اسرائيل مستعدة لقبول ما لم تقبله خلال العقود الخمسة الماضية من احتلالها لاراضي الدولة الفلسطينية؟

    مع ذلك، على المراقبين الانتظار لسماع المفاجأة السياسية من صاحبها، الرئيس ابو مازن، لعلها تكون مزيجا وخليطا من مجموعة السيناريوهات، التي ذكرت او تكون ذات ابعاد جديدة لم يعهدها الفكر السياسي الفلسطيني، خاصة وان الرئيس عباس، لديه ما يقوله في هذا السياق. ساعات تفصلنا عن المفاجأة. اتمنى ان تكون حاملة للمشروع والاهداف الوطنية، حتى لو رفضها كيري ونتنياهو، فإن الارادة الوطنية ستحملها إلى التطبيق لاحقا.


    تدمير الأبراج السكنية جريمة حرب

    امد / اللواء ركن/عرابي كلوب

    إن تدمير الأبراج السكنية لهو تصعيد صهيوني خطير، وإذا استمر هذا العدو على هذا الحال فيعني تحويل غزة إلى كومة من الركام والرماد إضافة إلى ما تم تدميره من عشرات الآلاف من المساكن.

    برج الظافر(4) من الأبراج المميزة في حي تل الهوى مكون من أربعة عشر طابقاً وكل طابق به 4 شقق سكنية تم قصفه بصاروخين من طائرات ال (إف 16) حيث أصبح البرج أثراً بعد عين في أقل من دقيقتين، إن ما تعرض له هذا البرج يفوق جرائم الحرب وإن ما حدث لا يمكن وصفه بأي حال من الأحوال فهو أكثر من دمار وهلاك وقتل.

    لقد خرج سكان هذا البرج وتركوا كل ما يملكون من أموال ووثائق ومستندات وأوراق وذكريات لتنجو فقط بأرواحها، حيث سويّ هذا البرج بطوابقه الأربعة عشر بالأرض.

    والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن، أليس هذا عمل إرهابي تقوم به العصابات الصهيونية، وهل الأبراج السكنية أصبحت أهداف عسكرية مشروعة للعدو، وهل تم إدراجها ضمن بنك الأهداف المراد قصفها.

    لقد أصبح سكان هذا البرج بعد قصفه وتدميره مشردين ويعيشون في مراكز الإيواء أسوة بعشرات الآلاف الذين سبقوهم إلى ذلك.

    لقد أصبحت أبراج تل الهوى الملاصقة لأبراج الظافر منطقة أشباح بعد سماعهم تهديدات بقصف المزيد من هذه الأبراج.

    وهنا نسأل: ماذا لو تكرر هذا المشهد في دولة الكيان أعتقد أنه لقام العالم ولم يقعد لحظة واحدة، أما قتل الأبرياء العزل وتدمير منازلهم وتشريدهم منها وارتكاب هذا العدو أفظع المجازر بحق البشرية فإن هذا العالم لا يتحرك قيد أنملة، حيث إن إسرائيل أصبحت دولة فوق القانون، حيث أعطت لنفسها الحق في أن تقتل وتهدم وترتكب الجرائم والمجازر ولا أحد في هذا العالم يقول لا أنك مخطأة فيما تفعلينه أو يستطيعون إدانتها أو معاقبتها.

    إن الإسرائيليين بهذه الحالة يمثلون الإرهاب بعينه وهو إرهاب الدولة.

    لقد ارتكبت إسرائيل في نفس الوقت جريمة أخرى بتدمير المركز التجاري وسط مدينة رفح والذي يحتوي على عشرات المحلات التجارية والمؤسسات وكذلك تدمير برج زعرب المجاور له، حيث قام الطيران الصهيوني باستهدافه ب 5 صواريخ.

    إن حجم القتل والدمار الموجود في قطاع غزة لهو خير دليل على إجرام هذا العدو، إن هذا الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم يشجع العدو على ارتكاب المزيد منها دون عقاب، لذا لابد من التوجه إلى محكمة الجنايات الدولية الخاصة بجرائم الحرب لأنها ليست بحاجة إلى دليل على هذا الإرهاب.

    في غزة القتل والدمار والدماء، ألا إن إرادة الإيمان هي التي تصنع الإنتصار.

    وكما قال الشهيد القائد/ أبوعمار ... رحمه الله:

    الدم الفلسطيني ليس نفطاً ولا ماء...

    إنه ملح الأرض وبارود الثورة....

    مفاجــأة الرئيـــس

    امد / هاني المصري

    أعلن الرئيس أبو مازن أنه سيطرح مفاجأة سياسيّة ديبلوماسيّة غير تقليديّة أثناء لقائه بوزير الخارجيّة الأميركيّة جون كيري خلال زيارته إلى المنطقة نهاية الأسبوع الجاري.

    سألت بعض المسؤولين والمطلعين عن المفاجأة، فكانوا يضربون أخماسًا بأسداس حول ما ستحمله المفاجأة، وكانت إجاباتهم: إما أنهم لا يعرفون، أو تكهنوا في فحوى المفاجأة المنتظرة.

    هناك من يعتقد بأن الرئيس سيستقيل بالترافق مع تسليم مفاتيح السلطة إلى الحكومة الإسرائيليّة حتى تتحمل مسؤولياتها إزاء الاحتلال، مستندين إلى تهديدات سابقة بهذا الخصوص أطلقها الرئيس وعدد من قيادات السلطة والمنظمة، ولكن هذا الاحتمال مستبعد لأن التهديدات كانت لفظيّة، ومن لم ينفذها في ذروة العدوان الغاشم لن يفعل ذلك مع اقتراب نهاية الحرب. فضلًا عن أن المطلوب ليس حل السلطة وإنما إعادة النظر في شكلها ودورها ووظائفها والتزاماتها وعلاقتها بالمنظمة، بحيث تكون أداة من أدواتها تخدم تحقيق البرنامج الوطني، وليس غاية بحد ذاتها بعد أن تحوّلت إلى وكيل أمني للاحتلال وليس أداة لإنهائه وإقامة الدولة.

    وهناك من توقع بأن الرئيس سيقوم بتوقيع الاتفاقات الدوليّة والانضمام للوكالات الدوليّة التي لم يتم التوقيع عليها أو تلك التي لم تنضم إليها الدولة الفلسطينيّة، واستند في ذلك إلى توقيع مختلف الفصائل وأعضاء اللجنة التنفيذيّة للمنظمة والمركزيّة لفتح على رسالة تطالب الرئيس بالانضمام إلى محكمة الجنايات الدوليّة، وخصوصًا بعد توقيع "حماس" على الرسالة بعد امتناع وتردد استمر أكثر من أسبوعين، فالآن لم يعد للرئيس حجة أو عذر لعدم التوقيع في ظل استمرار الجرائم والمجازر الإسرائيليّة ضد شعبنا في غزة. وهذا الاحتمال مستبعد لأن الرئيس في تصريحاته الأخيرة لمّح إلى أن الأمر مطروح ولكنه بحاجة إلى المزيد من الدراسة والتشاور مع الأشقاء العرب وغيرهم، والسبب المخفي وراء ذلك أن هناك تهديدات أميركيّة متلاحقة، استمرت طوال العدوان، من مغبة الانضمام إلى محكمة الجنايات الدوليّة وتحذيرات أوروبيّة لم تنقطع.

    كما توقع البعض بأن يوقف الرئيس العمل بالالتزامات المترتبة على "اتفاق أوسلو"، خصوصًا التنسيق الأمني، في ضوء ازدياد المطالبة السياسيّة والشعبيّة بذلك، وبعد حصول الدولة الفلسطينيّة على العضويّة المراقبة، وبعد تجاوز إسرائيل لأوسلو كليًا وإفشالها للمفاوضات الثنائيّة وجميع الجهود والمبادرات للتوصل إلى تسوية التي كانت آخرها "مبادرة كيري". وفي نفس السياق يمكن أن يجدد الرئيس المطالبة الفلسطينيّة بالحماية الدوليّة ويلجأ إلى الأمم المتحدة لوضعها أمام مسؤولياتها إزاء إنهاء الاحتلال. وهذا الاحتمال مستبعد هو الآخر، لأنه سيقود فورًا إلى مجابهة شاملة لا تبدو قيادة عباس مستعدة لها وراغبة بها.

    إن المفاجأة يمكن أن تكون دعوة الإدارة الأميركيّة وحدها أو بالاشتراك مع بقيّة أطراف اللجنة الرباعيّة الدوليّة لاستئناف المفاوضات الثنائيّة على أساس هدف واضح وهو إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينيّة على أساس حدود 67 مع تبادل أراضٍ، ضمن جدول زمني قصير متفق عليه منذ البداية. وإذا لم توافق الإدارة الأميركيّة - كما توقع الرئيس - فسيقوم بالتوجه للأمم المتحدة ومطالبتها بإنهاء الاحتلال وتمكين الدولة الفلسطينيّة المعترف بها دوليًّا من ممارسة سيادتها ضمن جدول زمني قصير.
    إذا كانت هذه هي المفاجأة فهي لن تكون مفاجئة لأنها تعكس استمرار الرهان على الإدارة الأميركيّة. هذا الرهان المستمر منذ عشرات السنين وأدى إلى ما نحن فيه من كارثة. فخطورة هذه المفاجأة أنها تعتمد على التزام أميركي غير مضمون حصوله أو تطبيقه أو الاستمرار به، ويمكن أن يتبخر كما تبخرت وعود أميركيّة سابقة، خصوصًا أنه لن يقترن بالتزام إسرائيلي مقابل بإنهاء الاحتلال، ما يفتح الطريق لعودة دوامة المفاوضات العقيمة - هذا إذا وافقت الإدارة الأميركيّة على ذلك – ويقوم بإحياء "عمليّة السلام" الميتة في الوقت الضائع عشيّة الانتخابات النصفيّة للكونغرس، وفي ظل الحديث عن إمكانيّة إجراء انتخابات إسرائيليّة مبكرة.

    إن إعادة إنتاج الموافقة الفلسطينيّة على مبدأ "تبادل الأراضي" الذي يشرعن الاستيطان، ويضرب مبدأ عدم جواز احتلال الأرض بالقوة ومبدأ وحدة أراضي الضفة الغربيّة وقطاع غزة من دون التزام إسرائيلي؛ يضرب وحدة الموقف الفلسطيني ويضعفه ويشكل فرصة لجرجرة المفاوض الفلسطيني لجولة جديدة من المفاوضات، تتمكن إسرائيل من خلالها تجنب دفع أثمان عدوانها وجرائمها غير المسبوقة، التي أدت إلى عودة القضيّة الفلسطينيّة إلى الصدارة وازدياد حركة التضامن معها، لدرجة أن المظاهرات الحاشدة عمّت العالم كله، وازدادت حركة المقاطعة الفلسطينيّة والعربيّة والدوليّة إلى مستويات غير مسبوقة، وفق توقعات ومؤشرات تبشر بتصاعد هائل لحركة مقاطعة إسرائيل ومعاقبتها على جرائمها وفرض العزلة عليها.

    إذا لم توافق الإدارة الأميركيّة على المبادرة الفلسطينيّة المدعومة عربيًا فهذا يعني الذهاب إلى الأمم المتحدة، الذي سيعني من دون أن يقترن بمقاربة جديدة شاملة تكسر قواعد اللعبة القديمة وتضع قواعد جديدة لأي عمليّة سياسيّة قادمة إضاعة المزيد من الوقت الثمين، ووضع رقبة القضيّة الفلسطينيّة بالكامل تحت رحمة الأمم المتحدة، المشلولة إرادتها بحكم الفيتو الأميركي، والتواطؤ الدولي، خاصة الأوروبي، مع الاحتلال الإسرائيلي، وإضاعة الفرصة التي تلوح في الأفق جراء العدوان الإسرائيلي رغم كل ما ترتب عليه من جرائم ونكبة جديدة بحق الفلسطينيين.

    السؤال: كيف نحوّل هذا العدوان والتحديات التي تواجه القضيّة الفلسطينيّة إلى فرصة لإنجازها وعدم حصر البحث في رفع الحصار والإعمار المهدد بعدوان إسرائيلي قادم لا محالة إذا لم يتم معالجة الصراع جذريًا بإنهاء الاحتلال؟

    من الخطأ إضاعة الفرصة التي وفرها العدوان الإسرائيلي الغاشم وملحمة الصمود والمقاومة الفلسطينيّة ضده. ويجب الامتناع عن تقديم خشبة الخلاص لإسرائيل عبر الدخول في عمليّة سياسيّة زائفة تمنع معاقبة إسرائيل على جرائمها وتبعد أو تحيّد أوراق القوة الفلسطينيّة (المقاومة والمقاطعة والخطاب القانوني والتفوق الأخلاقي والتضامن الدولي والوحدة الفلسطينيّة) بدلًا من مراكمة الإنجازات وتشديد النضال وتركيز الضغط والحصار على إسرائيل، حتى تصل إلى وضع لا تستطيع فيه أن تحتفظ بالاحتلال والأمن والأرباح الاقتصاديّة ومكانة الدولة المدللة التي تجعلها الحماية الأميركيّة دولة فوق القانون الدولي.

    إن هذا يتطلب اعتماد مقاربة جديدة تسعى لتغيير ميزان القوى المائل بشدة لصالح إسرائيل، على أساس وحدة وطنيّة حقيقيّة وقيادة واحدة وشراكة سياسيّة كاملة في المنظمة والسلطة وقواسم سياسيّة مشتركة، عبر إرساء إستراتيجيات جديدة تجمع ما بين المقاومة بكل أشكالها والمقاطعة والانضمام إلى كل الوكالات الدوليّة، وخصوصًا محكمة الجنايات الدوليّة، المستندة إلى مرجعيّة واحدة والتحرك السياسي والديبلوماسي والقانوني، للوصول إلى أزمة كبرى تهدد بتداعيات وخيمة على المنطقة والعالم بما يفرض وجود عمليّة سياسيّة جادّة في إطار مؤتمر دولي مستمر وكامل الصلاحيات مهمته إنهاء الاحتلال، وليس التفاوض من أجل التفاوض وتمكين إسرائيل من استكمال تطبيق مخططاتها الاستعماريّة والاحتلاليّة والاستيطانيّة والعنصريّة، التي لا مكان فيها لأي حل يستجيب للحد الأدنى من الحقوق الفلسطينيّة، بما فيها إقامة الدولة على حدود 67.

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-12-16, 10:32 AM
  2. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-12-16, 10:31 AM
  3. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-12-16, 10:30 AM
  4. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-12-16, 10:29 AM
  5. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-12-16, 10:27 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •