النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء عربي 17/05/2015

  1. #1

    اقلام واراء عربي 17/05/2015

    في هــــــــــــذا الملف:

    نكبة مباركة!
    بقلم: حلمي الأسمر عن الدستور الأردنية
    النكبة في ذكراها الجديدة
    بقلم: د. فايز رشيد عن الوطن العمانية
    وجه آخر للوحشية الإسرائيلية
    بقلم: لؤي قدومي عن الوطن القطرية
    عيون وآذان (أوباما وحملات ليكودية عليه: يستاهل)
    بقلم: جهاد الخازن عن الحياة اللندنية



    نكبة مباركة!
    بقلم: حلمي الأسمر عن الدستور الأردنية

    نكبة مباركة... هكذا كتبت الكاتبة جلنار زين، على حائطها في «فيس بوك» صباح أمس ساخرة؛ من ذكرى النكبة (15/ 5/ 2015 ) ويحق لها أن تسخر؛ ولكن لنعلم أن كل ذكر للنكبة، صغر أم كبر، هو بمثابة حجر نرميه في رأس «إسرائيل» حيث تحولت ذكرى النكبة الفلسطينية إلى كابوس يذكر المجرم بجريمة وأن أهل الأرض التي اغتصبها -ذات خيانة- لم ولن يكفوا عن حلم العودة، فهو حلم يسلمه جيل للجيل الذي يليه، وهو يعلم أن الأعمال العظيمة تبدأ دائما بحلم! نكرر مع جلنار: نكبة مباركة (على وزن جمعة مباركة)!
    أما الصديق الشاعر زهير أبو شايب، فقد كان له شأن آخر «في معنى النكبة» حيث كتب على حائطه قائلا: لم ترُق لي هذه التسمية (النكبة) في يوم من الأيّام، ليس لأنّها اسم من أسماء هزيمتنا الكبرى في فلسطين، بل لأنّها في الأساس تسمية رثائيّة تقرأ حال الفلسطينيّ بعد الهزيمة، ولا تقرأ الهزيمة ذاتها، وذلك يوضّح مدى ذهولنا الممتدّ حتّى اللحظة، وانهماكنا في ترميم حالتنا النفسيّة، بدلا من انهماكنا في وعي الهزيمة ذاتها وكيفيّة مواجهتها.
    كلّ التسميات العربيّة المتعلّقة بفلسطين مرتجَلة ومشوّشة ولاتاريخيّة، وتحتاج إلى مراجعة ونقد عميقين. استذكار النكبة، إذن، أشبه بطقس تمّوزيّ يرمّم الفلسطينيّ ـ من خلاله ـ ذاته الجريحة الّتي افترسها الخنزير البريّ. وذلك ـ بطبيعة الحال ـ غير كافٍ لمواجهة الهزيمة. ولنلاحظّ أنّ (النكبة) أنتجت (لاجئين)، فيما (النكسة) أنتجت (نازحين)، وأنّ (حقّ العودة)، في أفضل حالاته، هو حقّ عودة (اللاجئين) إلى البلد {القرية/ المدينة} لا إلى الوطن، ولذا فإنّ العودة، هنا، لا تعني عودة كلّ الفلسطينيّين، ولا تعني عودة فلسطين؛ ومع ذلك فإنّ السلطة الفلسطينيّة لا تتحدّث إلاّ عن عودة جزئيّة إلى (أراضي السلطة) لا إلى فلسطين .. والسلطة، بالطبع، لا أراضي لها على الإطلاق في عرف الاغتصاب الصهيونيّ. نحتاج إلى إعادة بناء (وعي الهزيمة) لكي ندرك حقيقة ما أصابنا، ولكي نسعى إلى إنقاذ هذه الذات بدلا من البكاء عليها.
    ومهما يكن من أمر، فذكرى النكبة هذا العام لها مغزى رقمي غريب، فهو يوم يحتوي على ثلاث خمسات، قلما تلتقي في يوم واحد (15/ 5/ 2015 ) فضلا عن مرور 67 سنة على نكبة 48 و 48 سنة على نكسة 67 ، وهي مفارقة لافتة، تحتاج إلى قارئي دلالات الأرقام، لاستبطان هذه الظاهرة، إن كانت ظاهرة أصلا، أو لها أي دلالة من حيث المبدأ!
    أتفق مع صديقي زهير في ضرورة إعادة بناء ما أسماه وعي الهزيمة، ليس لكي ندرك حقيقة ما أصابنا فقط، بل أيضا لإعادة بناء «وعي الانتصار» الذي حققه عدونا، الذي يعيش ذروة علو، ليس بعده من علو، إلا بداية النزول، وهذه مسألة تحتاج لحفر عميق فيما آل إليه المشروع الصهيوني برمته، الذي احتفل به «أصحابه» في «يوم استقلالهم» بطقس أقرب إلى الندب، والعويل منه إلى الفرح!



    النكبة في ذكراها الجديدة
    بقلم: د. فايز رشيد عن الوطن العمانية

    [IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image006.gif[/IMG]






    15 أيار من كل عام ذكرى نكبتنا الأولى عام 1948! هذه الذكرى المشؤومة في تاريخنا الفلسطيني والعربي .. يوم جرى ترسيم دولة الكيان القسرية بفعل المؤامرة الاستعمارية – الصهيونية بالتعاون مع بعض الأنظمة العربية في تلك الفترة! يوم زُرع السرطان في الجسد العربي ليمنع تحرره الحقيقي فلا تحرر قومي عربي دون اجتثاث السرطان الصهيوني من جذوره, تماما كالتعامل مع السرطان في الجسد الإنساني, فإسرائيل والسرطان والصهيونية والاحتلال هي من أصول واحدة قذرة الشكل والمضمون, وكلها تهدف إلى القتل للإنسان ولكل جمال في الحياة! هذه هي الحقيقة الأولى. هذه الظواهر كانت وهي وستظل عابرة في التاريخ الإنساني مهما طال تغلغلها السرطاني.. لكنها وكما قلنا :وبالحتم ماضية إلى الزوال .. هذه هي الحقيقة الثانية.
    أما الحقيقة الثالثة فهي أن لا فرق بين الفلسطينية والعربية فالأولى هي فرع من الثانية.. لذا فإن أبناء أمتنا العربية الخالدة من المحيط إلى الخليج سيظلون يحملون قضيتنا الفلسطينية في عيونهم قبل أدمغتهم وجهودهم ونضالاتهم. احتفل الكيان بمناسبة ذكرى إنشائه. استقلال الصهاينة هو نكبتنا الفلسطينية العربية الإنسانية. بعد ما يقارب الـ 67عاماً على إنشاء الكيان, ليس من الصعب على المراقب أن يلاحظ وبلا أدنى شك،أن جملة التطورات التي حدثت على الصعيدين الرسمي والاجتماعي في المدى المقارب لما يزيد عن الستة عقود زمنية منذ الإنشاء، تتلخص في الجنوح مزيداً نحو التطرف والعنصرية … ذلك أن الايديولوجيا الصهيونية ذات الجذور التوراتية ما زالت هي الأساس والمنبع للسياسات الإسرائيلية في المناحي المختلفة, أي أننا أمام صورة أبقت على المضامين كأهداف استراتيجية (ومنها تلك التي ما زالت تطرح في الإطار الشعاراتي السابق لها) على قاعدة تعزيز هذه الشعارات مثل: “يهودية الدولة” و”عقيدة الأمن “الإسرائيلي”.
    بالنسبة للأهداف الاستراتيجية الأخرى فقد بقيت تحمل نفس المضمون، ولكن مع اختلاف بسيط في نمطية الشعارات المطروحة لتحقيقها مقارنة مع مثيلاتها لدى ترسيم إقامة الكيان.هذه الشعارات اخذت تبدو وكأنها أكثر مرونة لكنها المرونة التكتيكية التي لا تتعارض مع الجوهر،بل هي تتواءم وتصل حدود التماهي معه، ولكن مع الحرص على إعطائها شكلاً انتقالياً جديداً للتحقيق… وذلك لاعتبارات سياسية وإقليمية ودولية تحتم هذا الشكل الانتقالي، ولكن على قاعدة الاتكاء على ذات الايديولوجيا .. فمثلاً فإن الهدف في إنشاء ” دولة إسرائيل الكبرى” والذي كان مطلباً ملحاً ما قبل وعند إنشاء الدولة … أصبح بفعل المستجدات السياسية الموضوعية مسألة صعبة التحقيق إن لم تكن مستحيلة… وبالتالي فإن السيطرة تحوّلت من الشكل المباشر عبر الاحتلال إلى شكل آخر غير مباشر، وهو السعي لتحقيق ذات السيطرة من خلال السيادة والهيمنة والتحكم الاقتصادي(على سبيل المثال) ولذلك فإن الخلفية التي أصبحت تتحكم في النظرة الإسرائيلية إن على صعيد رؤية الذات كالدولة الأهم في المنطقة أو على صعيد العلاقة مع الدول العربية والإقليمية , تقوم على نظرية السيادة والتسيّد المطلق.
    أما لماذا التحوّل من شكل الهيمنة الجغرافية إلى الأخرى الاقتصادية فإن ذلك يعود إلى:
    أولا: وجود عقبات فعلية أمام تطبيق المشروع الصهيوني لأسباب خاصة باليهود أنفسهم، فالخطة الصهيو-إسرائيلية بتهجير كافة يهود العالم إلى إسرائيل, واجهت وما زالت تواجه مصاعب كبيرة, بالتالي فإن أي احتلال إسرائيلي لمناطق جغرافية جديدة يلزمه بُعد ديموغرافي عسكري , وهو ما يفتقده الكيان.
    ثانيا: العامل الفلسطيني ذاته، والذي عبّر عن نفسه أكثر بالمقاومة الفلسطينية بكافة أشكالها, وبخاصة العسكرية منها، الذي فرمل الحلم الصهيوني من جهة، ومن جهة اخرى عمل على الحد من الهجرة اليهودية إلى الكيان، كما ساهم في رفع وتيرة الهجرة المعاكسة منها نتيجة لانعدام الأمن.
    ثالثا:عوامل شعبية عربية بالضرورة. فاصطفاف الجماهير العربية مع القضية الفلسطينية واعتبارها قضيتها الرئيسية،وفشل التطبيع معها(تجربة الشعب المصري بشكل رئيسي بعد اتفاقيات كمب ديفيد) كما الرفض الرسمي الصهيوني لما يسمى بـ “مبادرة السلام العربية” إضافة إلى العدوانية الصهيونية الدائمة على الفلسطينيين والعرب (كما العدوان الإسرائيلي في عام 2006 على لبنان، وقصف مواقع في سوريا وبلدان عربية أخرى والعدوان على غزة 2014) كل ذلك وغيره يعلق الجرس في أذهان العرب على الخطر المستقبلي الصهيوني على الفلسطينيين والعرب.
    رابعا: عوامل دولية فإذا ما استثنينا الاحتلال الأميركي الذي قام في العراق( وما زالت آثاره باقية) وأفغانستان, فإن الاحتلال الوحيد الذي بقي في القرن الواحد والعشرين هو الاحتلال الصهيوني الكياني للأراضي العربية الفلسطينية.بمعنى آخر فإن طبيعة التحولات السياسية على الصعيد العالمي والتفاف شرائح كثيرة دولية حول الحقوق الوطنية الفلسطينية وشرعية المطالبة بها والنضال من اجلها، إضافة إلى قرارات الأمم المتحدة حول الحقوق الفلسطينية ووجود عالم القطبين(حتى انهيار الاتحاد السوفيتي ودول المنظومة الاشتراكية) ووجود دلائل على إمكانية إحياء هذه الظاهرة من خلال روسيا وإلى حد ما الصين، والكره الذي تنظر به غالبية شعوب العالم إلى ظاهرة الاستعمار واحتلال أراضي الغير وارتفاع وتيرة المطالبة بحقوق الإنسان، كل ذلك وغيره من العوامل: يجعل إمكانية احتلال إسرائيل لأراض عربية جديدة إمكانية غير واقعية وستكون مُدانّة دولياً فيما لوجرى تنفيذها.
    من جانب آخر فإن انتصاري المقاومة الوطنية اللبنانية في عامي2006،2000 وصمود المقاومة الفلسطينية وإفشالها للمخططات الصهيوني جرّاء عدوان 2014 على قطاع غزة وكافة الحروب العدوانية السلبقة على القطاع… ساهم تماماً في إزالة شبح الخوف من البعبع الإسرائيلي، وأثبت بما لا يقبل مجالاً للشك، إمكانية هزيمة هذا الكيان, فيما لو توفرت الإرادة. وعلينا ان لا ننسى ما قاله رابين في حياته, للصحفي الإسرائيلي حاييم بار الذي نشر منذ أعوام في مقابلة الصحفي مع رابين: “إن اضطراري لتوقيع اتفاقيات أوسلو في أحد جوانبه يتمثل: في شكي في القدرة القتالية الحالية لجيش الدفاع الإسرائيلي ومن أجل إحكام السيطرة على الفلسطينيين عندما نُحضرهم إلى يهودا والسامرة”. رابين أيضا وبعد احتلال الأراضي العربية في حرب عام 1967, قال في مذكراته ” لقد بكيت عندما رأيت الأراضي الواسعة التي قمنا باحتلالها… لكني تساءلت في ذات الوقت كم هو صعب علينا الاحتفاظ بها”.
    في نفس السياق يأتي التعامل الإسرائيلي مع الفلسطينيين وقضيتهم في الضفة الغربية وقطاع غزة، بالولوج إلى شكل توافقي يحقق الهدف الاستراتيجي في (الدولة اليهودية) دون الاصطدام مستقبلاً بالقنبلة الديموغرافية التي يشكلونها مستقبلاً…فمن مبدأ التنكر المطلق لحقوقهم الوطنية باعتبار أراضيهم تشكل “جزءا من الوطن اليهودي وإسرائيل تتنازل عن هذا الحق”, ستعطيهم إسرائيل ما تتصوره “نمطاً من الحقوق” يجمع ما بين السيطرة الفعلية الإسرائيلية كعامل متحكم في شؤونهم السيادية, باستثناء إشرافهم المباشر على القضايا الحياتية، ومن مبدأ التخلص المباشر من معظمهم في منطقة 48, من خلال وقائع اقتصادية وسياسية واجتماعية وأمنية عسكرية قمعية .. تدفع بالكثيرين منهم إلى الهجرة الطوعية, ولذلك تفتق الذهن الإسرائيلي عن الحكم الذاتي،الذي يُقدّم إليهم في مشاريع(سلامية) وتحت مسميات مختلفة، وكلها تضمن لـ إسرائيل السيادة الفعلية على أكثر من ثلاثة أرباع الضفة الغربية من خلال المستوطنات وعوامل الأمن الإسرائيلي الأخرى. هذه الحلول لن يقبلها الفلسطينيون وإن تعاملت معه سلطتهم في رام الله. في ذكرى النكبة في عامها السابع والستين كل التحية إلى أرواح كل شهدائنا الأبطال الذين مضوا على طريق النضال وإلى أسرانا الأبطال في سجون العدو الصهيوني. المجد لفلسطين وللأمة العربية.

    وجه آخر للوحشية الإسرائيلية
    بقلم: لؤي قدومي عن الوطن القطرية

    [IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image007.gif[/IMG]





    حتى بالنسبة لاولئك الذين يدركون مدى توحش الاحتلال الاسرائيلي و لا انسانيته المطلقة في التعامل مع الفلسطينيين فان التقرير الاخير الذي اصدرته منظمة حقوقية إسرائيلية غير حكومية تعنى بشؤون التخطيط والبناء كشف الكثير من اوجه التمييز ضد الفلسطينيين لدرجة بات معها الحديث عن العنصرية و الاقصاء ضربا من ضروب الترف ، فالامر بتجاوز هذين المعنيين بكثير وصولا الى حالة يمكن وصف الممارسات الاسرائيلية فيها بأنها سياسة حقيقية لطرد الفلسطينيين و تهجيرهم وسط صمت دولي مطبق .
    حسب التقرير الاخير لمنظمة مخططون من أجل حقوق الإنسان »بيمكوم« فان الغالبية العظمى من سكان الضفة الغربية يضطرون الى بناء منازلهم على اراضيهم التي يملكون صكوك ملكية لها بشكل غير قانوني بسبب استحالة حصولهم على تراخيص بناء ، و رغم ان ذلك يمكن فهمه في القدس الشرقية في اطار سعي اسرائيل لطرد مواطنيها العرب تمهيدا لاعلانها عاصمة يهودية خالصة لاسرائيل الا ان هذه الممارسات تبدو صادمة للغاية في الضفة الغربية التي يأمل الفلسطينيون ان يقيموا عليها دولتهم المستقبلية .
    فمن يعلم مثلا انه في المنطقة المسماة »ج« و التي تسيطر عليها اسرائيل امنيا و اداريا لم تصدر سلطات الاحتلال طوال عام 2014 سوى ترخيص بناء واحد لمنطقة يعيش فيها ما يقارب الـ 300 الف فلسطيني ، اما بالنسبة للمناطق الاخرى المسميتين »ا« و » ب« فان الوضع لا يختلف كثيرا حيث تمنح تصاريح البناء بصعوبة بالغة .
    وخلال السنوات العشر الماضية اصدرت المحاكم الاسرائيلية اكثر من 30 الف امر هدم لمنشآت فلسطينية ، نحو 14600 امر منها تخص منشآت لفلسطينيين يقطنون المنطقة »ج« و في المقابل لم تمنح اسرائيل سكان هذه المنطقة التي تشكل 60بالمئة من مساحة الضفة الغربية منذ عام 1996 سوى 280 رخصة بناء تقريبا و هو ما يدل دلالة قاطعة على ان الامر يتعلق بسياسة ممنهجة لتهجير الفلسطينيين و دفعهم للرحيل عن ارضهم .
    ولعل ما يؤكد ذلك اعتراف مسؤولين في وزارة الدفاع الإسرائيلية، قبل ايام ، بأن الموافقة على مشاريع البناء للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة تخضع لاعتبارات سياسية ولا بد من قرار سياسي بشأن كل طلب بناء يتم تقديمه لقد خلقت اسرائيل للفلسطينيين ظروفا تجعل حياتهم جحيما لا يطاق ،و هو ما يتطلب رفع الامر برمته الى الجهات الدولية للضغط على الدولة العبرية التي تمارس كل افعال داعش ، لكن في ظل صمت دولي يصل درجة المباركة !
    عيون وآذان (أوباما وحملات ليكودية عليه: يستاهل)
    بقلم: جهاد الخازن عن الحياة اللندنية

    [IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image008.gif[/IMG]



    يفترض اليمين الأميركي الذي يضم ليكود السياسة الأميركية أن من واجب الولايات المتحدة أن تتدخل في كل قضية أو نزاع في الشرق الأوسط. أفترض أن الولايات المتحدة دولة معتدية عندما تتدخل، وهي فعلت مرة بعد مرة.
    الرئيس باراك أوباما يتعرض لحملات لم تتوقف يوماً منذ دخوله البيت الأبيض في أوائل 2009، ولا سرّ إطلاقاً في أن وراء هذه الحملات أنصار إسرائيل في الكونغرس والميديا. اتُّهم الرئيس الأميركي بأنه متردد ضعيف، وقد قلتُ يوماً أنه جبان، فهو لن يرضي أحداً بمحاولته إرضاء الجميع، واليمين المتطرف بتحريض من إسرائيل وسّع نطاق الحملة عليه في الأسابيع الأخيرة، واتهمه بالفشل المُطبق. وقرأت:
    - باراك أوباما وعد في خطابه في الأمم المتحدة سنة 2013، أن تستعمل الولايات المتحدة القوة للدفاع عن حلفائها في الشرق الأوسط. والغارات على «داعش» في شمال العراق وسورية، لم تحقق شيئاً بل زادت منطقة سيطرة الإرهابيين.
    - الغارات الجوية، بقيادة السعودية في اليمن، كبحت جماح الحوثيين، إلا أن الغارات الأميركية بطائرات من دون طيار في اليمن على قادة «القاعدة» في جزيرة العرب قتلت قياديين منهم، ولكن لم تؤدِّ إطلاقاً إلى إضعافهم في مناطق نفوذهم هناك.
    - باراك أوباما سحب القوات الأميركية من العراق في 12/2012، وسهّل سيطرة إيران على العراق وبسط نفوذها في سورية. وهو تجاهل باستمرار «الخطوط الحمر» التي رسمها في سورية، وترك النظام يرتكب المجازر من الغوطة حتى حلب وغيرها، ويستعمل غاز الكلورين ضد المدنيين، والبراميل المتفجّرة.
    - بيل كلينتون وجورج بوش الابن انتهجا سياسة متخاذلة مكّنت كوريا الشمالية من أن تصبح قوة نووية عسكرية. وباراك أوباما يمارس سياسة مماثلة ستنتهي بحصول إيران على القنبلة النووية.
    - هنري كيسنجر وجورج شولتز، وكلاهما من أعداء العرب، كتبا مقالاً مشتركاً الشهر الماضي في «وول ستريت جورنال» التي يسيطر كتّاب ليكود على صفحة الرأي فيها. هما قالا أنه إذا قرر حلفاء أميركا التقليديون في الشرق الأوسط أن سياستها تساعد على نشر هيمنة إيرانية على المنطقة فسيسعون إلى امتلاك قنبلة نووية والاعتماد على قوى غير الولايات المتحدة لمساعدتهم.
    - ميديا ليكود أميركا قررت أن باراك أوباما قبل سيطرة إيرانية في الشرق الأوسط مقابل اتفاق نووي ستخالفه إيران في أول فرصة.
    - غياب الملك سلمان بن عبدالعزيز عن قمة دول الخليج مع أوباما دليل على الاستياء السعودي من سياسة أوباما (كتبوا عن هذا الموضوع ما يملأ موسوعة).
    أتوقف هنا لأقول أن هناك مشروع قانون أمام الكونغرس لتعطيل قدرة الرئيس الأميركي على توقيع اتفاق مع إيران من دون موافقة الشيوخ والنواب. مشروع القانون هذا حمل من البداية اسم السيناتور بوب كروكر، وهو جمهوري من ولاية تنيسي يرأس لجنة الشؤون الخارجية، ثم أصبح اسمه مشروع قانون كروكر - مننديز بعد أن أيده السيناتور بوب مننديز، أعلى الديموقراطيين رتبة في لجنة الشؤون الخارجية.
    مشروع القانون دخلت عليه تعديلات كثيرة، بعضها أدى إلى تنازع بين الأعضاء، وقد قرأتُ كل ما وجدتُ عنه، وأرى أن الرئيس سيظل قادراً على استعمال الفيتو لوقفه، مع أن أعضاء مجلس الشيوخ من الجمهوريين أنصار إسرائيل يحاولون الآن الالتفاف على الفيتو الرئاسي.
    أقول أن باراك أوباما يتعرض لحملات ليكود أميركا لأنه لا ينفّذ سياستهم. وهو جنى على نفسه بتردُّده وتخاذله ورفضه الدخول في مواجهات سياسية مع خصومه. وأنا أُدينه لأسبابي العربية. وأرفض كمواطن عربي أن يتدخل رئيس أميركي في أي شأن لنا، فالولايات المتحدة لا تملك تفويضاً لفرض سياستها على الآخرين، وسياستها ليست مستقلة، بل هي في الشرق الأوسط سياسة «الذَّنَبْ الذي هزّ الكلب»، وسياسة إسرائيل. والخونة من السياسيين الأميركيين الذي يؤيدونها باعوا أنفسهم ووطنهم بالدولار.

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء عربي 30/03/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-04-05, 12:17 PM
  2. اقلام واراء عربي 20/01/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-03, 11:40 AM
  3. اقلام واراء عربي 19/01/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-03, 11:39 AM
  4. اقلام واراء عربي 18/01/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-03, 11:38 AM
  5. اقلام واراء عربي 17/01/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-03, 11:37 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •