النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء عربي 14-09-2015

  1. #1

    اقلام واراء عربي 14-09-2015

    في هــــــــــــــذا الملف:
    معضلة البديل الفلسطيني
    بقلم: ماجد كيالي عن العرب اللندنية
    راي القدس: كوربن صديق الفلسطينيين يدفن إرث بلير
    بقلم: أسرة التحرير عن القدس العربي
    الاحتلال الإسرائيلي يقترب من الخط الأحمر
    بقلم: ماجد توبة عن الغد الأردنية
    رأي الوطن .. سيتفاجأ العالم قريبا بما يملكه الفلسطينيون
    بقلم: أسرة التحرير عن الوطن العمانية
    رأي الوطن .. التصعيد الإسرائيلي الخطير في الأقصى
    بقلم: أسرة التحرير عن الوطن القطرية
    وجه غزة الجديد في قرطبة
    بقلم: فادي الحسيني عن العربي الجديد
    معضلة البديل الفلسطيني
    بقلم: ماجد كيالي عن العرب اللندنية
    طرحت النقاشات الفلسطينية، التي أثيرت على خلفية الدعوة لانعقاد المجلس الوطني، أزمة النظام السياسي الفلسطيني، التي تشمل تهمّش منظمة التحرير، وانسداد الأفق أمام كيان السلطة، وتكلس الكيانات الفصائلية، وإخفاق الخيارات السياسية التي تم اعتمادها طوال عقدين.
    هكذا شهدنا أن مختلف الأطراف باتت مقتنعة بانهيار خيار أوسلو، وضرورة البحث عن خيارات بديلة، وضمنها بعض الأطراف أو الشخصيات التي كانت أسهمت في عقد هذا الاتفاق، وفي فرضه كخيار وحيد طوال المرحلة الماضية. كما شهدنا أن ثمة أطراف باتت تأخذ على النظام الفلسطيني الخلط بين المنظمة والسلطة، بحيث لم تربح السلطة وخسرت المنظمة، التي فقدت دورها ومكانتها.
    كما لفت الانتباه، في خضم هذا النقاش، إلى علو صوت الفصائل الصغيرة، والتي ظهر أنها أكثر حماسا من حركة “فتح” للتعجيل في عقد اجتماع المجلس الوطني، كيفما كان، دون تحضيرات مناسبة. هذه الفصائل كانت تتوخّى من ذلك مجرد تعويم ذاتها، كونها تستمد وجودها وشرعيتها من نظام المحاصصة الفصائلي، الذي بات الشكل الوحيد للحفاظ على مكانتها في المنظمة والسلطة، بعد أن فقدت مكانتها في المجتمع، وبعد أن لم يعد لها أي دور في مواجهة العدو، ناهيك أنه لا معنى سياسيا أو فكريا يبرر وجودها.
    وأخيرا فإن تلك الأزمة بينت الهوة التي تفصل بين الفلسطينيين، وبين الكيانات السياسية الفلسطينية (المنظمة والسلطة والفصائل)، سيما على ضوء إخفاق خياراتها في الانتفاضة أو المفاوضة، وفي بناء المنظمة أو بناء السلطة.
    المهم أن الحديث عن الأزمة في الساحة الفلسطينية يستدعي، بداهة، الحديث عن البديل الفلسطيني، لكن تفحص الأمر يبيّن أن القصة ليست بهذه السهولة، وأن الفلسطينيين غير متمكنين من أحوالهم تماما، إلى الدرجة التي يستطيعون فيها تغيير خياراتهم، أو تغيير كياناتهم السياسية.
    وفي الحقيقة فإن الوضع الفلسطيني بالغ الصعوبة والتعقيد، والأهم أنه بالغ الانكشاف إزاء المداخلات الخارجية، العربية والإقليمية والدولية، ما يحد من القدرة على التغيير أو التجديد، إن لم يجعل منهما أمرا مستحيلا. ويمكن الحديث هنا عن عدة أسباب أهمها:
    أولا، وجود طبقة سياسية متماسكة في المنظمة والسلطة والفصائل، وهذه الطبقة تسيطر على مجمل موارد ومفاصل العمل الفلسطيني، وهي بدورها تستند إلى قاعدة شعبية واسعة، تتكون من قرابة ربع مليون موظف (في السلكيْن المدني والأمني)، وهي تمثل مجتمعا من الموظفين وعائلاتهم، يعتمدون في موارد عيشهم على السلطة.
    ثانيا، الشرعية الفلسطينية لا تنبع من الوضع الداخلي، وإنما تنبع من الوضعيْن العربي والدولي، وأضيف الإسرائيلي بعد قيام السلطة، فبدون هذه الشرعيات لا يمكن لشرعية فلسطينية أن تستقر.
    ثالثا، إن الفلسطينيين يعتمدون في مواردهم، بالنسبة إلى السلطة والمنظمة، على المعونات الخارجية، في وضع لم تشتغل فيه القيادة الفلسطينية على تأمين موارد ذاتية لشعبها ما جعلها خاضعة لارتهان تلك الدول.
    رابعا، عدم وجود الفلسطينيين في إقليم مستقل، أو في مجتمع محدد ومتعين، وتوزعهم في بدان متعددة، مع خضوعهم لأنظمة سياسية مختلفة ومتباينة، يضعف من قدرتهم على التفاعل وإيجاد حقل سياسي طبيعي، وهذا بدوره يسهل على القيادة الفلسطينية، ويصعب من خلق مجتمع مدني فلسطيني، كما يصعب من قدرة الفلسطينيين على توليد بديل أو على معارضة السياسات والخيارات التي تنتهجها قيادتهم.
    خامسا، الأزمة الفلسطينية لا تقتصر على المنظمة، أو على السلطة، أو وظائفها، فهي فوق ذلك تطال الفصائل جميعها، فثمة فصائل موجودة في الشكل، أما الفصائل الأخرى فهي لا تعيش حياة داخلية طبيعية، وهي لا تعقد مؤتمراتها، وتعيش حالا من التكلس والترهل ما يؤثر، أيضا، على بنية المنظمة والسلطة.
    هذا الكلام ليس دعوة لليأس أو لنفض اليد إزاء ضرورة الدفع بالتغيير وتجديد الفلسطينيين، وإنما هي محاولة لتبيان إشكاليات الوضع الفلسطيني، وتاليا طرح الإشكاليات التي توضح صعوبة توليد البديل، لإيجاد حلول لها، أو للتمهيد لذلك.

    راي القدس: كوربن صديق الفلسطينيين يدفن إرث بلير
    بقلم: أسرة التحرير عن القدس العربي
    ما إن غادر جيرمي كوربن قاعة الملكة اليزابيث للمؤتمرات في لندن حيث أعلن فوزه برئاسة حزب العمال بأغلبية كبيرة حتى توجّه ليخطب في تظاهرة كبيرة بعد وصولها إلى الساحة المحاذية للبرلمان البريطاني.
    عنوان التظاهرة كان «أهلا باللاجئين» وقد استقطبت عشرات من منظمات المجتمع المدني التي قامت بتحشيد عشرات الآلاف من البريطانيين الذين هتفوا تحت خليط هائل متنوع يجمع بين أعلام الثورة السورية ورايات منظمة «أوقفوا الحرب» وحملة نزع السلاح النووي وعشرات الرايات الأخرى التي تعاضدت لخدمة هدف إنساني كبير.
    انتصار كوربين كان هزيمة كبرى لتيار في حزب العمال موال لتوني بلير، الذي ابتلي به العرب حين كان رئيساً للوزراء وساهم مساهمة كبرى في غزو العراق، وناء بثقله الفلسطينيون حين نجح حليفه الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش في تعيينه مسؤولاً عن اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط، فاستخدمها غطاء لدعم الموقف الإسرائيلي وتحسين شروط صفقات مؤسساته السياسية ـ المالية مع الطغاة والمستبدين العرب.
    تركزت انتقادات اليمين في وسائل الإعلام وحزب المحافظين وداخل حزب العمال نفسه على آراء كوربن السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومنها نقده لحلف «الناتو»، وتدخّل بريطانيا العسكري في العالم، ورفضه سياسة التقشف الاقتصادية، ودفاعه عن الطبقات الفقيرة وإيمانه بضرورة توزيع ثروات البلاد بشكل عادل، كما حذّرت من إمكان حصول «حرب أهلية» داخل حزب العمال، ولم تغفل أي من وسائل الإعلام قضايا سياسية خارجية تثير الجدل منها آراؤه المختلفة عن آراء المؤسسة الرسمية البريطانية حول حركة «حماس» الفلسطينية و«حزب الله» اللبناني، وكذلك علاقاته المميزة باليسار الأوروبي والعالمي.
    يشكّل فوز جيرمي كوربن تغيّراً مهمّاً لا في تاريخ الأحزاب البريطانية فحسب بل في المزاج الشعبي البريطاني، الذي دفع مئات الآلاف لتسجيل أسمائهم في حزب العمال ليتمكنوا من التصويت الذي دفع كوربن من شخص بالكاد كان ملحوظاً إلى سدّة رئاسة الحزب، وترافق ذلك، بشكل استثنائي، مع مظاهرة دعم اللاجئين الكبيرة، وكذلك مع فوز المرشح صادق خان بتمثيل حزب العمال في انتخابات منصب عمدة لندن.
    يسيء التحليل لفوز جيرمي كوربن إذا تمت قراءته باعتباره انتصاراً لنفوذ عتاة اليسار البريطاني القدماء فحسب، والواقعي أن يقرأ هذا الفوز ضمن حركة سياسية أوروبية، تربطها صلات وثيقة بتيارات اليسار، ولكنّها أيضاً تعبير عن رغبة فئات كبرى في المجتمعات الأوروبية في خلق ديناميّات جديدة للتغيير، كما حصل في اليونان مع حزب سيريزا، وفي اسبانيا مع حزب بوديموس.
    لكن هذا المنظور الأوروبي لأسباب «الانتفاضة» في حزب العمال لا ينفي حصولها لأسباب داخلية بريطانية يقع تراجع حزب العمال البريطاني الكبير في الانتخابات التشريعية الأخيرة في صلبها، وخصوصاً في انحساره شبه التامّ عن اسكتلندا التي كانت حصناً حصيناً للحزب أمام صعود الحزب القومي الاسكتلندي، فهذه الهزيمة شكّلت تحدّياً كبيراً وخضّة وجودية للحزب وأنهت عملياً المرحلة البليرية التي رفعته لسدة السلطة ولكنّها هشّمت الأسس التي قام عليها، كما لو أن توني بلير قد باع روح الحزب للحصول على السلطة والنفوذ، وهو ما يفسّر هذه الرغبة العارمة في دفن هذه المرحلة وفي استعادة البوصلة الأخلاقية للحزب.
    تحمل هذه التيارات بذور تناقضاتها ولكنّها، في الآن نفسه، تفتح باباً واسعاً للأمل للأوروبيين كما للشعوب الأخرى وبينها شعوبنا العربية، وهو ما يعطي معنى كبيرا لقول وزير مالية اليونان السابق عن حزب سيريزا، يانيس فاروفاكيس إن الربيع السياسي العربي انهته الدبابات واليوناني أنهته البنوك.
    بهذا المعنى فإن مواجهة الاستبداد المعولم يتوافق، حسب فاروفاكيس، بالضرورة مع مواجهة الاستبداد المحلّي، وهذه، بصراحة، إحدى النقاط الإشكالية لدى بعض اتجاهات اليسار القديم الذي يدعم كوربن، فهو مع اللاجئين من سوريا والعراق لأنهم ضحايا الامبريالية الأمريكية، لكن عندما يصل الأمر إلى وحشية الطغاة المحليين، مثل بشار الأسد، يتوقّف المنطق اليساري الأوروبي عن العمل، فيتجاهل قصف البشر بالأسلحة الكيميائية والبراميل المتفجرة والصواريخ، ولا يرى غير سرديات «المقاومة» و«الممانعة».

    الاحتلال الإسرائيلي يقترب من الخط الأحمر
    بقلم: ماجد توبة عن الغد الأردنية
    لن يجد الاحتلال الإسرائيلي أفضل من هذه اللحظة التاريخية لاستكمال فرض سطوته وشرعنة احتلاله للحرم القدسي والمسجد الأقصى المبارك، وذلك في ظل انشغال أكثر الدول العربية، المحورية منها أساسا، بحروبها الداخلية ومشاكلها المستعصية، والتي باتت تهدد عددا منها بالتقسيم، والخروج من التاريخ، فيما يضرب الانقسام الفلسطيني الداخلي، الممتد منذ العام 2006، في عصب القوة الرئيس للشعب الفلسطيني.
    ساحات المسجد الأقصى والقدس الشريف انفجرت أمس غضبا بوجه الاحتلال الإسرائيلي، وعصابات مستوطنيه، بعد الاقتحام الجديد للمسجد وباحاته، في محاولة شرسة من قبل الاحتلال لفرض التقسيم الزماني والمكاني في "الأقصى"، ضاربا عرض الحائط بكل المواثيق والقرارات الدولية، والاتفاقات مع الأردن، الوصي على الأماكن المقدسة بالقدس الشريف.
    وفيما انهالت الإدانات والاستنكارات الإعلامية ضد جريمة الاحتلال من كل حدب وصوب، عبر بيانات وتصريحات لا تسمن ولا تغني من جوع، فإن مرابطي ومرابطات "الأقصى" والمقدسيين وحدهم من تصدوا بصدورهم العارية لقطعان المستوطنين وجنود الاحتلال. لم تثنهم شراسة الهجمة الإسرائيلية ولا رصاصها ونارها، عن الذود بأرواحهم وأجسادهم العارية عن بعض من أقدس مقدسات العرب والمسلمين.
    لا رهان اليوم، وللأسف، في الدفاع عن "الأقصى" وإفشال مخطط الاحتلال الإسرائيلي بالتقسيم الزماني والمكاني للحرم القدسي، إلا على الشعب الفلسطيني في الوطن المحتل، وفي طليعته المقدسيون، الذين لم يبخلوا يوما بدمائهم وأولادهم في الدفاع عن أولى القبلتين وثالث الحرمين، وعاصمة فلسطين الأبدية. لن ينتظر المقدسيون والفلسطينيون جيوشا عربية، ولا حتى خطوات سياسية عملية ورادعة على المستوى الدولي، للجم إسرائيل وردعها عن مقامرتها وأطماعها بالاستيلاء النهائي على "الأقصى" والحرم القدسي، وتكريس القدس عاصمة للكيان الصهيوني.
    ورغم الظروف الصعبة والقاسية التي يعيشها الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة اليوم، فإن إنفاذ الاحتلال الإسرائيلي لمخططه للتقسيم الزماني والمكاني في "الأقصى"، كفيل بإشعال شرارة انتفاضة فلسطينية جديدة، على غرار الانتفاضتين السابقتين، والتي كان اقتحام "الأقصى" وتدنيسه من قبل شارون، شرارة إحداها، وهي الانتفاضة الثانية مطلع الألفية.
    نعم، ثمة عوامل موضوعية عديدة تحول حتى الآن دون اشتعال انتفاضة فلسطينية شاملة بوجه الاحتلال الإسرائيلي حاليا، لكن الاقتراب من "الأقصى" يغير معادلات عديدة، ويفجر بركان الغضب المكبوت داخل الشعب الفلسطيني، الذي فقد الأمل بوعود السلام والتسويات السياسية مع عدو غاصب، يصر يوميا على تذكير العالم بحقيقته العدوانية، ورفضه للسلام والتسويات.
    ثمة أدوات وخيارات سياسية ودبلوماسية أمام الأردن والسلطة الفلسطينية في التعامل مع الخطوة العدوانية الجديدة للاحتلال الإسرائيلي، نتوقع اللجوء إليها لإجبار إسرائيل على التراجع عن مخططها الخطير في القدس، وتحديدا على مستوى التحرك دوليا وأمام مجلس الأمن وغيره، أو بخطوات تصعيدية تكون مرتبطة باتفاقيتي السلام مع هذا الكيان، وبالعلاقات الدبلوماسية معه.
    وفي انتظار مثل ذلك، وغيره من المجتمع الدولي وما تبقى من إرادة عربية، فإن الشعب الفلسطيني أثبت ويثبت دائما أن الاقتراب من خط القدس و"الأقصى" الأحمر، لا مهادنة فيه، ولا تسامح ولا تقاعس إزاءه.
    ما جرى أمس في "الأقصى"، من معركة وتصد بطولي من قبل مرابطي ومرابطات المسجد، لقطعان الاحتلال ومستوطنيه، يضع القضية الفلسطينية والصراع مع هذا العدو على أعتاب مرحلة جديدة، ويعيد خلط أوراق عديدة.

    رأي الوطن .. سيتفاجأ العالم قريبا بما يملكه الفلسطينيون
    بقلم: أسرة التحرير عن الوطن العمانية
    ليست هي المرة الأولى وقد لا تكون الأخيرة مما يحصل للمسجد الأقصى من عملية اقتحام ومنع وتكسير من قبل الصهاينة. فلقد اعتدنا على المشهد المتكرر، وهو مشهد سيظل غير مألوف لأنه اعتداء صارخ على مكان هو واجهة بلاد الإسلام، بل هو التراث والإرث الديني الذي يعتز به المسلمون أينما كانوا.
    لقد طغى الصهاينة بالأمس إلى الحد الذي لم يعد مقبولًا من إطلاق رصاص واعتداءات على الأهالي وفرز الناس حسب أعمارهم. ويبدو أن الصهيوني الذي يعيش فترته الذهبية بمناسبة الوجع العربي المقيم في أقطار العرب، نسي أن للأقصى شهداءه، وله تاريخه، وله عروبته، وله مسلموه .. إنه المكان المقدس الذي يجب أن لا يسمح فيه لأي من هؤلاء المدنسين أن يقتربوا منه أو يحلموا مجرد الاقتراب.
    إذا كان الأقصى قد فجر في الماضي إحدى أكبر الانتفاضات، فهو جاهز لانتفاضة جديدة، ومخطئ من يظن من أهل السلطة أن بالإمكان التمادي في حجر حريات الشعب الفلسطيني مقابل لا شيء صهيونيًّا .. وكلما قدم الفلسطيني ضعفًا متزايدًا أمام المحتل الإسرائيلي زاد هذا الأخير في غيه .. وإذا كان قد مر على اتفاقية أوسلو المشؤومة اثنان وعشرون عامًا كبل فيه الفلسطينيون بما لم يحصل في تاريخهم، فإن هذا الشعب الأبي سيظهر في وقت قريب أنه ليس كما يعتقد ساسته وقياداته، وإنما هو ابن التاريخ الجهادي والنضالي، ابن الكفاح المسلح وشعب الجبارين.
    ليس الأقصى مجرد مسجد عادي أو منبر للإطلالة الإسلامية، إنه في مهجة الروح يسكن، وفي قلب كل مؤمن محل له وسكنى، ولن يكون هنالك أبدًا طريق إلى الحرية إذا لم يكن الأقصى عنوانه.
    فكفى اعتداء على ما هو أكبر من رمز إسلامي، وكفى استهتارًا بقيم المسلمين وهم يعرفون أي القداسة يشكلها مسجدهم هذا.. وكفى تلك السياسة المعروف بـ”فاوض ثم فاوض” التي أوصلت شعبها إلى موقع لم يصله طيلة نضاله، وهو استخفاف الصهيوني به، بل القول أكثر من ذلك، إن حياة الفلسطيني اليوم تقوم على رضا إسرائيل منه، وتحديدًا من دور قيادته التي ما زالت تقدمه على أنه الفلسطيني الجديد الذي تخلص من المقاومة.
    لن يحصل هذا الأمر، فما زال الشعب الفلسطيني الذي تصدى بالأمس بيديه الفارغتين الأعزل من كل سلاح، لتلك العنصرية الجارفة التي إنما تمارس قوتها من خلال مفاعيل الصمت الفلسطيني على ما وصل إليه كيان الاحتل الإسرائيلي الذي تجاوز كل حدود، سواء في خروقات مستوطناته للضفة الغربية، وتقطيع أوصالها بأكثر من ستمئة حاجز لجنوده، أو سواء الأموال التي تصل عبره إلى الفلسطيني كي يتمكن من دفع رواتب موظفيه.
    إن هكذا ضعف يولد تلك النتيجة، لكن الأفعال الكبرى قد تبدأ أحيانًا بشرارة، وكم شرارة أشعلت السهل كله كما يقول الصينيون. لذلك، الموانع التي فرضت على الشعب لن تدوم طويلًا، وليكن معلومًا للمحتل الإسرائيلي أن همجيته سيكون لها ما يقابلها في المستقبل القريب .. ولا يخدعن أحد إذا ما كان الفلسطيني حتى الآن لم يمارس حقه الطبيعي في الدفاع عن مقدساته وأرضه وحقوقه بالطريقة التي ستفاجئ العالم ذات نهار نراه قريبًا ويراه رافضو المقاومة والانتفاضة ومؤيدو التفاوض بعيدًا.

    رأي الوطن .. التصعيد الإسرائيلي الخطير في الأقصى
    بقلم: أسرة التحرير عن الوطن القطرية
    اتجهت أنظار المسلمين أمس صوب المسجد الأقصى في ظل ما حدث فيه مجددا من انتهاكات إسرائيلية، فقد اقتحم فجر أمس، «50» مستوطنًا إسرائيليًا المسجد الأقصى المبارك، برفقة وزير الزراعة الإسرائيلي، وسط إطلاق كثيف لقنابل الغاز، تجاه جماعة (المرابطين) الفلسطينية ما أسفر عن إصابة عشرات الأشخاص بحالات اختناق وجروح مختلفة. ولقيت هذه الانتهاكات الإسرائيلية إدانات واسعة.
    وقد وصفتها أطراف فلسطينية وعربية وإسلامية بالمجزرة، وفي الوقت ذاته طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس تدخلا عربيا وإسلاميا لوقف ما وصفه بـ «الهجمة الإسرائيلية الشرسة» ضد المسجد الأقصى.
    إن تجدد الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى المبارك يعكس المواقف الإسرائيلية التي لا ترغب في السلام بالمنطقة وتسعى لفرض مخططاتها بمنطق القوة.
    ونرى في هذا السياق أن استمرار توقف مسيرة التسوية السلمية بسبب تراخي وتجاهل عدة أطراف دولية لواقع القضية الفلسطينية وتجنب مواجهة إسرائيل بمواقف حازمة، أدى للاحتقان الراهن مما ينذر بتوتر أشد في الجانب الأمني بالقدس وبقية الأراضي الفلسطينية.
    إننا نعتبر أن التوقيت الراهن تحتشد فيه تحديات خطيرة تواجه القضية الفلسطينية وما لم تتحرك الاطراف الفلسطينية والعربية والإسلامية مدعومة بمواقف دولية حاسمة لمواجهة ما تقوم به اسرائيل من انتهاكات فإن ذلك يفتح الباب على واقع مجهول يتنامى فيه العنف والعنف المضاد. وكل ذلك قد نجم من إهمال تطبيق قرارات الشرعية الدولية الواضحة في الاستجابة للمطالب التي تحقق وتراعي حقوق الشعب الفلسطيني.

    وجه غزة الجديد في قرطبة
    بقلم: فادي الحسيني عن العربي الجديد
    لا أعلم إن كنت أكتب عني، أو عنهم، لأني واحد منهم. واحد من الشباب الذين يحاولون أن يشيدوا وجها جديداً لغزة التي يقتلها الحصار والانقسام السياسي، وجهاً غير الذي تعرفون: لا هو جدارية ولا هو لوحة سريالية ولا مقطوعة موسيقية. وجه ينشد الحياة من جلسة ثقافية تحتضن جملة من الشباب المثقفين الذين يرنون إلى مستقبل رائد، غير الذي شوهه الانقسام، وراجعته قيود الحصار الفكري.
    جاءوا يبنون صومعة ثقافية فكرية، بعيدة كل البعد عن حالة الاستقطاب والاصطفاف التي جرفتنا نحو الهاوية، بعيداً عن التابلوهات وعن كل قيود المدينة المحاصرة التي تخطفنا أزماتها من ذواتنا، وتذهب بنا بعيدا نحو اليأس والقنوط والإحباط، بفعل الفقر والبطالة وحالة التخبط الناتج عن ضياع الاستراتيجية الوطنية، بمفهومها الواسع والشامل.
    هنا في قرطبة غزة، ذلك المقهى الواقع إلى غرب المدينة، والمطل على شارع ترابي، لا يأبه رواده بالغبار الذي يعلق بالثياب، لأنهم جاءوا يرممون ذاكرتهم مع حلول المساء بالدخول في فكر أدونيس، وأسس المدينة الفاضلة التي أرسى قواعدها أفلاطون. ينظمون الإيقاع الفلسفي، يحاولون أن يفسروا كيف سرق المارقون على الإسلام عدل عمر وخبأوه في بطونهم.
    هنا أديب وشاعر، قاص وكاتب، إعلامي وساسي وعازف. هنا جملة من التناقضات في الآراء والأذواق، لكنها توليفة جميلة من الشباب الواعد الذي يحاول أن يلتقي الآخر، لا ينفيه ولا يمقته ولا يعاديه. هنا وجد المجتمعون مساحة للرأي وحرية الفكر والانتماء، هم يجمعون على أنهم مختلفون، لكنهم متفقون، وهذا أجمل ما في الأمر، على أن الاختلاف لا يفسد للود قضية، ولا يحرّض على العداء والمشاحنة.
    من جملة أهدافنا، إن جاز لي الحديث باسم زملائي، أننا نرمي إلى جمع العقد الاجتماعي الذي تفكك على مدار ثماني سنوات، بفعل التراكمات السياسية وحوارات البنادق، وذلك بالنقاش الحضاري العميق حول أهمية تصويب البوصلة الاجتماعية والثقافية أيضاً، على اعتبار أن المثقف أول من يقاتل وآخر من ينكسر.
    نحاول أن نعيد الدور الحقيقي للشباب الذي نأى بنفسه عن الساحة فترة ليست بسيطة، تاركًا إياها لمدعي الوطنية، ما أنتج مجتمعا منطوياً على نفسه، ينفث دخان الهروب في المقاهي. ولهذا، جئنا إلى (قرطبة) المقهى لنبدد سحب الضجر المتصاعدة من أنوف الناس، ونخلق حالة فكرية جديدة تقوم على محاصرة اليأس بإيجاد المبادرات، وتحسين الحالة المزاجية بالإنصات إلى النصوص النثرية والثورة الشعرية، المصحوبة بأنغام العود والكمان، ونحتسي القهوة وشاي بعبق النعناع.
    وحتى نكون صريحين مع أنفسنا، لا بد أن نعترف بأن الحالة الفكرية التي سادت، في الفترة الماضية، كانت تعاني التيه والتشتت، وكان المثقفون جزءاً من هذه الحالة، مع اعترافنا بوجود استثناءات، لكن الاستثناءات لن تصنع قاعدة. ولهذا، كان من الضروري أن نفتح نافذة صغيرة على الأمل لمجتمعنا ولأنفسنا، في ظل حالة الاختناق من الجو العام.
    وبالتالي، أزعم أن هذه القرطبة هي بمثابة ميلاد حاضنة للإبداع الفني والأدبي والثقافي، يمكن من خلالها أن نؤسس لدور شبابي نخبوي، يمسك بتلابيب الحكمة والمنطق. وربما نصبح في المستقبل صور معلقة على جدران هذا المقهى. كما يقول الشاعر محمد الخضور، حين زار مقهاه بعد غياب: قد أَكونُ صورةً على هذا الجدارِ يوماً/ قد أَصيرُ قِصَّةً تنحتُ فيها المقاعدُ وصفًا دقيقاً/ لِهَواني على الريحِ، وقِـلَّـةِ حيلتي أَمام اللحنِ القديم.

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء عربي 08/08/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-09-09, 11:04 AM
  2. اقلام واراء عربي 06/08/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-09-09, 11:03 AM
  3. اقلام واراء عربي 05/08/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-09-09, 11:03 AM
  4. اقلام واراء عربي 04/08/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-09-09, 11:02 AM
  5. اقلام واراء عربي 12/05/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-06-28, 11:01 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •