النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء عربي 393

مشاهدة المواضيع

  1. #1

    اقلام واراء عربي 393

    اقلام واراء عربي 393
    8/5/2013


    في هذا الملــــف:
    راي الدستور اقتحام الأقـصـــى.. نهج ارهابي
    الدستور الأردنية
    إعلامنا وتدنيس الأقصى ..
    ابراهيم عبدالمجيد القيسي عن الدستور الأردنية
    مسيحيو القدس تحت الاحتلال!!
    د. عايدة النجار عن دستور الأردنية
    عندما تنقلب المفاهيم
    عبد الحميد الرياحي عن الشروق التونسيه
    السخافة لا تقتل
    عبد الجليل المسعودي عن الشروق التونسية
    السوري فلسطينيا: مهمة بناء الدولة بعد العدوان
    ياسر ابو هلاله – عن الغد الأردنية
    خطوة واحدة فقط، بعيداً عن «حافة الهاوية»
    عريب الرنتاوي عن الدستور الأردنية
    أبعاد الغارات الإسرائيلية علي سوريا
    د‏.‏ محمد مجاهد الزيات عن الأهرام المصرية
    خلاف بين حماس وقطر؟
    د.أحمد جميل عزم عن الغد الأردنية
    همام سعيد و"الأسير" الدقامسة
    إبراهيم غرايبة- عن الغد الأردنية


    راي الدستور اقتحام الأقـصـــى.. نهج ارهابي
    الدستور الأردنية
    اقتحام المسجد الاقصى، وتدنيسه،بدعوة من «الليكود» لم تأت من فراغ، وليست وليدة اللحظة، بل تأتي ضمن نهج صهيوني خبيث يقوم على ترويع المصلين، وارهابهم، لاقتسام المسجد، ومن ثم اقامة ما يسمى بالهيكل.
    ان هذه الدعوة تؤكد ان هذا النهج الارهابي تؤيده حكومة العدو، “فالليكود” هو الحزب الحاكم الذي يقود التطرف الصهيوني، وهو الحزب الذي لا يخفي رئيسه، نتيناهو، أهدافه ومخططاته في تهويد القدس والاقصى وتحويل الارض الفلسطينية المحتلة الى كانتونات معزولة يستحيل معها اقامة الدولة الفلسطينية المتواصلة جغرافيا.
    وبشيء من التفصيل فقد اعلن نتنياهو في الذكرى الأليمة لاحتلال القدس “ان المسجد الاقصى مقام في الحوض المقدس” اي على ارض اسرائيلية..!! “وان اسرائيل لن تنسحب من القدس وستبقى عاصمة اسرائيل الموحدة” على حد تعبيره.!!
    لا تحتاج اطماع العدو وسياساته العنصرية الى تبرير، فلقد دأب ومنذ عدوان 1967 على اجراء الحفريات واقامة الانفاق اسفل المسجد الاقصى، والمدينة القديمة، بحجة البحث عن اثار الهيكل، ورغم مرور اكثر من 45 عاما من البحث والتنقيب، لم يعثر العدو على قطعة فخار واحدة تعود الى تلك الحقبة، وهو ما يؤكد ان الهيكل لم يبن في القدس كما يؤكد كبير علماء الاثار الاسرائيلي فلنكشتاين.
    ورغم هذه النتيجة الا ان الحفريات بقيت مستمرة، ما يشي ان الهدف ليس البحث عن بقايا الهيكل، وانما تقويض المسجد الاقصى من خلال اضعاف أساساته وأعمدته الخرسانية التي يقوم عليها والتسريع في انهياره.
    ان مسلسل تدنيس المسجد الاقصى والذي يتزامن مع اقامة كنس توراتية حوله، وتوسيع ساحة البراق والذي يسميه العدو حائط المبكى زورا وبهتانا بإزالة التلة المغربية، يهدف الى تأكيد سيطرة الصهاينة على المسجد وعلى الارض المحيطة به. ورفضهم المطلق السيادة العربية - الاسلامية على اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين. وهذا ما تأكد في قمة كامب ديفيد الثانية، حينما طالب رئيس وزراء العدو يهود باراك حينها من الرئيس الفلسطيني عرفات بحضور الرئيس الامريكي كلينتون.. اقتسام المسجد، على ان يكون ما فوق الارض للمسلمين.. وما تحت الارض لليهود، وهو اغرب اقتراح تشهده مفاوضات في التاريخ.
    لن ينتهي العدوان الصهيوني على الاقصى، في ظل اصرار العدو على تهويد القدس واقتسام المسجد، والاصرار على عدم اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني، وستفشل كل التنازلات العربية والفلسطينية، وخاصة تنازل اللجنة العربية المعنية بالسلام حينما وافقت على تبادل الاراضي، لان العدو الصهيوني بالاصل لا يعترف بالمبادرة العربية، وليس مستعدا للسلام، ما دام يستيطع ان يحقق اهدافه بالقوة بمساعدة امريكا وتواطؤ الدول الغربية.
    مجمل القول: لا مناص امام الأمة والشعب الفلسطيني على وجه الخصوص الا بالعودة الى المربع الاول وفتح ملف الصراع مع العدو من جديد. من خلال تجميد المعاهدات والاتفاقيات والتطبيع والعودة الى خيار المقاومة الشعبية السلمية كسبيل وحيد للجم العدوان الصهيوني وحماية الاقصى.
    “ولينصرن الله من ينصره” صدق الله العظيم.
    إعلامنا وتدنيس الأقصى ..
    ابراهيم عبدالمجيد القيسي عن الدستور الأردنية
    ترى الوضع خربان «ع الآخر»..
    لكن الذي زاده خرابا على خراب، هو سيطرة الإعلام التافه على المشهد، الأمر الذي انعكس على مزيد من تعتيم بضياع الفكرة وغياب الحقيقة وابتعاد الناس عن قضاياهم الرئيسة.
    خبر تدنيس الأقصى من قبل مستوطنين صهاينة، جمعوا كل قذارات العالم وتجاوزوا كل الحدود، لم يرق الى مستوى اهتمام أشباه وسائل الإعلام التي يديرها تجار الابتزاز، المنهمكون بتحريف الأخبار على مواقعهم الالكترونية بما يخدم أجندات أصحابها، الذين تغولوا على الجميع، واختطفوا بل قتلوا الخير في نفوس الناس، حين تحول الناس لمتابعة «مزاداتهم»، وابتعدوا عن وسائل الإعلام المهنية المحلية..
    بعد قراءتي لخبر اقتحام المسجد الأقصى من قبل عشرات المستوطنين الذي نشرته «الدستور» على موقعها الالكتروني بشكل فوري، نقلا عن وكالة الأنباء الأردنية «بترا»، نقلت الخبر الى موقعي الإخباري الالكتروني «الطابور الرابع»، وتجولت لمدة ساعات بين مواقع الكترونية تحظى بالمتابعة ، ولم أقرأ هذا الخبر المهم على تلك المواقع، بينما «طلعات التكسب والارتزاق» موجوده بغزارة، على شكل أخبار صريحة، وإشارات في مضامين أخبار أخرى، ونسي أو تغافل هؤلاء الغافلون المروجون للغفلة، ما طرزوه من مدائح وتحليلات قبل أقل من شهر، حين جدد الأردن العهد بالوصاية الأردنية الهاشمية على المقدسات في المدينة المقدسة المأسورة..
    الأقصى؛ وكل المقدسات في القدس، تحت الوصاية الأردنية، وتدنيسها من قبل هؤلاء المجرمين، أمر يهم الأردنيين قبل غيرهم، والصمت عنه جريمة بحق الأردن أولا، وأتوقع أن أقرأ أو أسمع بعد قليل، تصريحات أردنية رسمية ترفض مثل هذه الأفعال الاستفزازية بل الإجرامية التي يقوم بها مستوطنون «قذرون» تحت حماية جيش الدفاع الإسرائيلي «الحقير»، لكن الغياب المؤسف هو غياب إعلام يديره غافلون يعانون تشوهات كثيرة، تبعدهم عن قضايا الأردن الكبرى، وتقربهم من حوادث السير و أخبار «المباطحة» والعبث في وحدة الأردنيين ..
    الدولة الإرهابية التي تديرها أكثر حكوماتها تطرفا، تقوم بأعمالها الاستفزازية الإرهابية العدوانية، تزامنا مع تنازلات عربية مذلّة، ولا غرابة أو عجب من ممارسات الدولة المجرمة، فهي سياستها التي لم تتخل عنها منذ احتلالها لفلسطين العروبة، وحين يتطلب الموقف صحوة عربية ردا على ممارسات الإجرام الصهيوني في فلسطين وخارجها، تكون المفاجأة المؤسفة «انبطاحية» من قبل جامعة دولنا العربية ومن حكام عرب، اعتقدوا أنهم يحكمون امبراطوريات لا تغيب عنها الشمس، وبادروا لتقديم تنازلات للإسرائيليين، الذين يقوم جيش دفاعهم المجرم بحماية رعاعهم لتدنيس أطهر البقاع وأقدم المساجد في التاريخ الإسلامي..
    متلازمة الإساءة للأديان من قبل الدولة العنصرية المجرمة، تتزامن دوما مع اعتداءات على أراضي العرب ومقدراتهم وشعوبهم، وتجري ضمن خطة استراتيجية تتقصى جلد النفسية العربية والمسلمة، واختبارها بشكل دوري، إن ثمة حسا أو شعورا بكرامة فيها، وفي كل مرة يحصل العنصريون على نفس النتائج « أمة ضائعة» ضحكت من جهلها الأمم.
    ويزداد المشهد قتامة، حين يقود عملية التنوير والتفكير صبيان «متسخون» لا يفقهون من الإعلام والتنوير سوى تجارة الابتزاز، لتدشين منظومة قيم الفوضى والخراب ..يتجلى كل ذلك حين يكون خبر صرف راتب لـ»حمار» خبرا تنويريا بناء، ومتابعة زيارة وزير الخارجية الإيراني للأردن هي «الاقتحام» الإجرامي لكل المقدسات، بينما لا يحظى خبر تدنيس الأقصى من قبل «أنجاس» إسرائيليين ولو بكلمة على مواقع هذا الإعلام الأسود.
    مسيحيو القدس تحت الاحتلال!!
    * د. عايدة النجار عن دستور الأردنية
    لم يستطع آلاف المسيحيين الفلسطينيين العرب دخول القدس للاحتفال بيوم “سبت النور “المقدس عند المسيحيين أو” الجمعة العظيمة “في ذكرى صلب المسيح كما المعتقد المسيحي . تبرهن إسرائيل مرارا أنها مستمرة في سياستها الاستعمارية بشكل مدروس ومرسوم ضد من يرى في القدس مهدا للديانات السماوية . فقد منعت آلاف المسيحيين العرب القادمين من القرى والمدن الفلسطينية لدخول القدس للصلاة في كنيسة القيامة في الوقت الذي تسمح به للحجاج الأجانب لكي لا تكشف عن أهدافها الدفينة لتهويد المدينة وابعاد العرب السيحيين والمسلمين عنها . مفهوم الديمقراطية التي تتشدق بها أمام الغرب بادعائها أنها “ الدولة الديمقراطية الوحيدة “ في المنطقة تبدو واضحة للعالم إذا ما تفهم المراقب لما يجري تحت الاحتلال. ولعل لجنة حقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة تقوم باضافة ما تقوم به سلطات الاحتلال فى تقاريرها الكثيرة التي وثقتها حول الجرائم التي تقوم بها إسرائيل والانتهاكات الصارخة في أكثر من تقرير منذ عام 1967 ضد المسيحيين العرب .ولا تستطيع إسرائيل أن تنكر هذا الفعل وبخاصة أن الاعلام المحلي والعالمي يظل شاهدا على السياسة الاسرائيلية العنصرية ضد من يمارس معتقداته الدينية من العرب. وليس هذا بجديد إذ تقوم إسرائيل بمنع الفلسطينيين المسلمين أيضا بشكل مستمر من دخول القدس في الأيام العادية لزبارة القدس أو لأداء الصلاة في الحرم القدسي من كل يوم جمعة كما تضيّق عليهم في الأعياد الوصول للقدس من أنحاء فلسطين المحتلة . وقد قامت ببناء معابر التفتيش وجدران الفصل العنصري التي تقطع أوصال الأرض الفلسطينية لتصبح كانتونات متفرقة .
    مسيحيو القدس يواجهون مشاكل جمة و جادة في ظل الاحتلال , فالكنائس المسيحية تعاني من المضايقات التي تهدد الحفاظ على ترميمها و صيانتها ،بالاضافة لاعاقة سير نشاطات رجال الدين .و تشير مقالة نشرت في جريدة(كريستيان ساينس مونيتر) 4 ايار، 2004 ، بأن “السلطات الاسرائيلية لم تجدد التأشيرات وتصريحات الاقامة لمئات من العاملين الدينيين “ . بالاضافة تشكو الجمعيات الخيرية من فرض الضرائب عليها بالرغم أنها كانت تتمتع بالاعفاء الضريبي منذ الحكم العثماني . وتزيد إسرائيل معاناة الكنيسة تحت الاحتلال من بناء جدار الفصل العنصري الذي يقتطع من الأراضي ويسد الطرق أمام المصلين والحجاج .
    لقد خلق الاحتلال واقعا اجتماعيا وسياسيا وثقافيا أليما للفلسطينيين في القدس مما ساهم في تناقص عدد المسيحيين ، إذ لا يتجاوز عددهم العشرة آلاف وهي نسبة ضئيلة .يعاني أهل القدس من المضايقات المستمرة الهادفة لابعادهم عن المدينة وتستهدف أسرائيل المسيحيين الارثوذكس مثل المسلمين .من هذه المعاناةعدم السماح لهم ببناء بيوت جديدة أو ترميم بيوتهم القديمة وتقوم بمصادرة هوياتهم بالاضافة لعدم توفرالجامعات والمعاهد للدراسات العليا . ولعل أهم الأسباب لمضايقتهم يتجلى في تزايد عدد اليهود المستوطنين في القدس والذين يستولون على المنازل ويسكنوها ، وقد تشجع اليهود على السكنى في المدينة القديمة بعد أن تملك( شارون) بيتا فيها ورفع العلم الاسرائيلي بكل وقاحة منذ سنين . بالاضافة فقد نشطت الحركة الصهيونية بتسهيل معاملات هجرة المسيحيين العرب الى كندا واستراليا .
    سياسة إسرائيل في التضييق على المسيحيين العرب والمسلمين لتفريغ القدس - وكما هو معروف- من أجل تحقيق حلمها بهدم المسجد الاقصى لبناء هيكل سليمان المزعوم على أنقاضه. وما تقوم به اليوم من منع المسيحيين من الاحتفال بأعيادهم بحججها الكاذبة ما هو الا من وسائلها المرسومة . مثل هذه الممارسات في الايام العادية أو في أيام الأعياد أصبحت معروفة ليس للعرب المسلمين والمسحيين فحسب بل للعالم الذي يغطي على جرائم الاحتلال . لا بد من رفع الصوت في أوروبا وأمريكا وبشكل خاص أمام العالم المسيحي لفضح إسرائيل التي لا تحترم أي دين إذا كان غير دينهم اليهودي.ولتكشف لهم أنها ضد المسيحية العربية الفلسطينية كما هي ضد المسلمين .هدف إسرائيل من كل هذا هو تفريغ القدس لتصبح المدينة المقدسة عاصمتها الأبدية كما أحلامها الدينية والمدنية . الصورة واضحة ، والعالم يتفرج دون فعل يردعها لايقاف هذه الجريمة التي تعتبر ضد حرية العبادة وحقوق الانسان. وضد الشعب الفلسطيني بكل فئاته و الواقع تحت الاحتلال الذي طال عذابه .
    عندما تنقلب المفاهيم
    عبد الحميد الرياحي عن الشروق التونسيه
    حين يتعلق الأمر بالكيان الصهيوني وباعتداءاته المتكررة على العرب سواء في فلسطين المحتلة او في لبنان او في سوريا فإن الغرب وفي طليعته الولايات المتحدة يستنجد بكل ما احتوى قاموسه من عبارات «التفهم» و«التبرير» لتغطية هذه الاعتداءات.
    السيناريو تكرر هذه المرة اثر العدوان الغادر الذي نفذه هذا الكيان المارق عن القانون الدولي ضد أهداف في عمق الأراضي السورية. ومع أن هذا العدوان لا مبرر له ومع أنه خرق واضح وفاضح للقانون الدولي وعبث بالشرعية الدولية، فإن الادارة الأمريكية وكبريات العواصم الأوروبية سارعت للتعبير عن «تفهمها» لمقتضيات «الأمن القومي الاسرائيلي».. ولـ«حق» اسرائيل في القيام بالضربات الوقائية التي تراها ضرورية للحفاظ على أمنها...
    لكن هؤلاء الغيورين على أمن اسرائيل لم يحدثونا ولو مرة واحدة عن أمن سوريا... وعن حق سوريا في الرد على أي عدوان يطال أجواءها وأراضيها.. كما لم يحدثونا عمّا سوف يكون عليه موقفهم لو أن السلطات السورية لم تتحل بضبط النفس وسارعت للرد على العدوان بشتى الوسائل وهي متوفرة وجاهزة... وقد هددت بها دمشق في حال تكرر مثل هذا العدوان الصهيوني الغادر.
    وحين يلوذ الغرب بهذا الموقف الانتهازي المنحاز الى الكيان الصهيوني وهو يمضي في انتهاج سياسة الغطرسة والعبث بالقانون الدولي وبأسس السلم والأمن الدوليين، كيف يريدنا أن نصدّقه حين يعود ليتباكى على حقوق الشعوب؟ أليست السيادة الوطنية احدى تجليات هذه الحقوق؟ وفي الحالة الفلسطينية أليس من حق الشعب الفلسطيني ان يتحرر من براثن الصهيونية وينعم بالعيش بحرية داخل دولته المستقلة وهو الشعب الوحيد الذي لا يزال يرزح تحت الاحتلال البغيض والنفي القسري الذي يشتت أكثر من خمسة ملايين إنسان في المنافي؟
    ان هذه الازدواجية المقيتة التي يظهرها الغرب كلما تعلق الأمر بعربدة الكيان الصهيوني تؤسس لقانون الغاب ولانفلات حجة القوة ولتغييب أسس وقواعد القانون الدولي وقوة الحجة... وهو ما يؤدي الى قلب المفاهيم رأسا على عقب ليصبح احتلال العراق وتدمير دولته ومؤسساتها تحريرا في «الشرع» الأمريكي... وليصبح استهداف الكيان الصهيوني لسوريا «دفاعا عن النفس».. ولتصبح مقاومة الاحتلال الاسرائيلي «إرهابا».. وليصبح السعي الممنهج الى تدمير سوريا الوطن والدولة والتاريخ والدور من قبل الوكيل الصهيوني وعملائه في الداخل السوري بدعم كامل من دول اقليمية وكبريات الدول الغربية «تحريرا» لسوريا.. وفقا لمنطق لا يستقيم الا اذا كان هدف أعداء سوريا هو تخليص سوريا من شعبها بإبادته بواسطة عصابات القتل المتطرفة والطائرات الصهيونية.. كما يحدث منذ أكثر من عامين في عدوان بالوكالة... اقتضى نزول الوكيل الصهيوني الى الميدان بنفسه في ظل عجز وهزيمة وكلائه على الأراضي السورية.
    السخافة لا تقتل
    عبد الجليل المسعودي عن الشروق التونسية
    الغارتان الجويتان اللتان نفذهما الطيران الحربي الاسرائيلي على سوريا في أقل من ثمانية وأربعين ساعة إن لم يكونا بمباركة فبعلم من الإدارة الأمريكية، أكدتا نهائيا لمن كان له بعض الشكّ أن الحرب التي تخوضها سوريا منذ ما يزيد عن السنتين إنما هو إخراج جديد للصراع العربي الدائم ضد الصهيونية. والحقيقة أن خيوط هذه المسرحية كانت واضحة منذ البداية ثم برزت أكثر للعيان يوم 29 جانفي الماضي لما انتهكت الطائرات الاسرائيلية الأجواء السورية لتضرب أهدافا ادّعت حينها كما تدعي اليوم أنها مكامن لأسلحة متطورة معدّة للإرسال لمقاتلي حزب اللّه اللبناني.
    ثم جاء اليقين منذ أيام حين حاولت السلطات الاسرائيلية في «حركة إنسانية عالية» إقناع الإدارة الأمريكية بلجوء النظام السوري الى الأسلحة الكيميائية آملة أن يصدق الرئيس أوباما وعده ويدفع بجنوده الى الحرب على النظام السوري.
    سقط آخر الأقنعة إذن وبان التواطؤ واضحا فاضحا بين اسرائيل والاخوان العرب من أثرياء البترول المعتنقين حديثا للديمقراطية والذين تكفّلوا بمسؤولية قيادة الأمة من هزيمة الى أخرى.
    وكانت آخر هذه الهزائم بعد تهديم آخر أسباب الوحدة والقربى العربيتين، تلك التي دعت الى التخلي عن الأرض العربية في فلسطين مقابل سلام واهم، ولم تتأخر الإجابة الاسرائيلية على «مقترح السلام العربي الجديد» فجاءت في شكل غارتين في عمق الأراضي السورية.
    لكن المثير للسخرية هو الرد السريع والحاسم لجامعة الدول العربية التي شجبت الهجوم الاسرائيلي وحذرت حكومة نتنياهو من مغبّة مواصلتها لهذا الصنيع متناسية أنها بذلت قصارى جهدها لطرد الحكومة السورية وإخراجها في نوفمبر 2012 من صفوفها، فعلى أي سوريا تدافع جامعة الدول العربية اليوم؟
    صحيح إننا معشر العرب نزلنا في السخافة الى أسفل سافلين، لكن السخافة لا تقتل كما يقول المثل الفرنسي.
    السوري فلسطينيا: مهمة بناء الدولة بعد العدوان
    ياسر ابو هلاله – عن الغد الأردنية
    أتفق مع توصيف "الفايننشال تايمز" لمشاعر "نيرون دمشق": "النيران والدخان اللذان غطيا سماء دمشق صباح الأحد جراء الغارة الإسرائيلية، أسعدا قلب الأسد"؛ بحسب مقال في الصحيفة لمراسلها في بيروت، ديفيد غاردنير، بعنوان "الغارات الإسرائيلية الأخيرة على سورية تصب في مصلحة الأسد".وبحسب الصحافة الإسرائيلية، تلقى النظام رسائل طمأنة، ذكرت أن المقصود هو حزب الله وليس النظام. واللافت أن تلفزيون المنار يصل قبل "الإخبارية" السورية لأي موقع، كما حصل في مجزرة البيضا في بانياس قبيل الغارة الإسرائيلية، فيما "الإخبارية" تصل قبل انفجار المفخخات التي تستهدف المدنيين؛ لكن في هذه الانفجارات التي هزت دمشق، لم نشاهد نقلا على الهواء، ولا تصويرا لجثامين الشهداء، مع أن من مصلحة النظام إظهار تضحيات جنده في مواجهة العدوان. حتى حزب الله لم يكشف عن عناصر قتلت في مهمات جهادية خارجية. ما شهدناه بعد أيام، هو مبان مدمرة محترقة، يقوم الدفاع المدني السوري بإخماد حرائقها، وبدون وجود سيارات إسعاف تنقل جرحى وقتلى! هل جرى تحذير الفرقة الرابعة، وغادر جندها بهدوء؟ في العدوان الأميركي على العراق في العامين 1990 و2003، كنا نشاهد سماء بغداد تضاء بالمضادات. في دمشق، صمتت المضادات التي سبق أن أسقطت طائرة تركية بدون فترة إمهال أو تحذير. من المهم الإجابة عن هذه الأسئلة. فالصمت تواصل كما هو منذ أربعين عاما. في الخط الأول في الجولان كان طيران الميغ في اليوم التالي ومدفعية النظام وراجماته تدك قرى وادي اليرموك، بعد تراجعهم واستسلام سرية صيصون لثوار لواء شهداء اليرموك. في التفاصيل: غنم الجيش الحر ست دبابات من السرية التي ترابط على الخط الأول، وهي دبابات من نوع "تي 52"، أي أقدم جيل من الدبابات السوفيتية، فيما دبابات "تي 72" و"تي 82" والجيل الأحدث من السلاح، فهو في العاصمة عند الفرقة الرابعة، لاقتحام داريا والمعضمية وغيرها. الفرقة الرابعة التي لم تطلق في تاريخها طلقة على العدو، سربت فيديو لأبطالها وهم يعذبون بشكل وحشي فتى أعزل، ويسمعونه سبابا لا يخطر على بال بشر.قالوا إن العدوان جاء بعد تحقيق جيش النظام تقدما استراتيجيا. والواقع أن النظام في أسوأ لحظاته عسكريا منذ عامين؛ فجنوبا لا يفصل بين الثوار ودمشق غير مثلث إزرع نوى الشيخ مسكين، وهم يتقدمون غربا ويكادون يصلون بين القنيطرة ودرعا، في حلب حرروا مطار منغ، ويضربون موكب رئيس الوزراء في قلب دمشق. على العكس، العدوان يأتي في وقت يخشى فيه الصهاينة من انهيار النظام بشكل مفاجئ، وحصول الثوار على السلاح غير التقليدي.باختصار، الموقف ليس ثارات طائفية؛ الموقف الأخلاقي الثابت من الاحتلال الصهيوني باعتباره عدوانا مفتوحا على الإنسان والأرض في فلسطين، هو ذاته الموقف الأخلاقي الثابت من الاستبداد باعتباره عدوانا على الإنسان والأرض في سورية. ومن الانحطاط الابتهاج لطيران صهيوني قتل أطفالنا في غزة وقانا، تماما كما أن من الانحطاط الابتهاج للجيش النظامي السوري الذي يقوم بأعمال تطهير عرقي، وذبح للأطفال والنساء والعزل من بانياس إلى درعا.لم يعد الحديث مهما عن الدولة السورية، فقد دمرها بشار و"قعد على تاليها" يقهقه. فقد دمر الإنسان والبنيان وتركها خرائب، والجروح الغائرة التي تركها في النفوس تحتاج أجيالا لتلتئم. الثوار اليوم أمام مهمة بناء الدولة من الصفر؛ من الركام والرماد، فقد حولهم النظام إلى فلسطينيين حرفيا. مشردون ونازحون ولاجئون، يحاولون بناء دولتهم ومجتمعهم. السوري اليوم يشبه الفلسطيني أيام النكبة قبل 65 عاما.
    خطوة واحدة فقط، بعيداً عن «حافة الهاوية»
    عريب الرنتاوي عن الدستور الأردنية
    بعد الغارتين الإسرائيليتين على دمشق وريفها، بدت المنطقة برمتها كما لو كانت تقف على “حافة الهاوية”، ولاحت في الأفق ملامح حرب إقليمية، لم يكن ينقصها فقط، سوى “رشقة صواريخ” واحدة، تنطلق من الأرض السورية أو اللبنانية باتجاه أهداف إسرائيلية..لكن الحراك الديبلوماسي الكثيف، ورسائل الطمأنينة المتبادلة، دفعت الأطراف خطوة واحدة للخلف عن حافة الهاوية، بانتظار جولة جديدة من المواجهة والتصعيد.
    بالنسبة لسوريا، بدا أن سياسة “الاحتفاظ بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين”، لم تعد سياسة تجد قبولاً حتى من قبل أطراف في النظام نفسه..فقد تكررت العدوانات بأكثر مما ينبغي من دون أن تلوح في الأفق، ولو لمرة واحدة، ملامح “توقيت ومكان مناسبين” للرد السوري على العدوانية الإسرائيلية، حتى أن وزير المصالحة الوطنية في حكومة الدكتور حلقي، استنكف عن أداء عمله، ووصف البيان الرسمي لحكومته بـ”البشع” الذي لا يتناسب أبداً مع حجم العدوان.
    حزب الله من جهته، ومعه كوكبة من المحللين والناطقين باسمه، مباشرة أو مداورة، أصالة عن نفسه، وربما نيابة عن بعض مراكز صنع القرار في طهران، بدا غاضباً من ردة الفعل السورية الضعيفة..حتى أن أحد مقربي الحزب، لم يقم وزناً للشاشة الرسمية السورية، وانتقد من على اثيرها، مواقف من وصفها “جماعة في الدولة السورية”، ما زالت تتعاطى مع إسرائيل بعقلية انهزامية، تفضل السلامة و”النأي بالنفس” عن المعارك، في حين، فرضت إسرائيل المعركة، أو قل الحرب، على الجميع، وقد آن أوان الاستجابة لهذا التحديث، وحشد كل الطاقات والإمكانيات، لخوض مواجهة شاملة، لن يكون النصر فيها حليفاً لإسرائيل، بحال من الأحوال، كما قال وشدد، مستشهداً بتجربة حرب تموز 2006.
    “التسوية الوسط” التي انتهت إليها “عملية صنع قرار الرد على العدوان الإسرائيلي”، انتهت إلى سلسلة خطوات ومواقف سورية، هي فوق “الصمت” ودون “التورط”، هي فوق مألوف ما درجت عليه القيادة السورية في حالات سابقة، ولكنها لا ترقى إلى مستوى رد التحية بمثلها أو أحسن منها..ومن أهمها: الإعلان رسمياً عن وضع القوة الصاروخية السورية غب الطلب وتحديد بنك أهداف إسرائيلية لضربه دون العودة للقيادة في حال تكرر العدوان..الإعلان رسمياً عن فتح جبهة الجولان أمام فصائل المقاومة للعمل ضد إسرائيل..الحديث عن مقاومة شعبية سورية للاحتلال الإسرائيلي للجولان والأراضي المحتلة..فيما بعض المعلومات تقول، أن القيادة السورية قد قررت فعلاً الرد على أي عدوان قادم، مهما كانت النتائج، لأن خسائر سياسة التردد وعدم الرد، باتت أعلى بكثير من عوائدها.
    في هذا السياق، جاء دور الدبلوماسية الروسية، التي عملت ما بوسعها، ومع كافة الأطراف ذات الصلة، على دفع الأطراف خطوة للوراء عن حافة الهاوية..ورئيس هذه الدبلوماسية لم يطق صبراً لاستقبال نظيره الأمريكي جون كيري في موسكو، بل بادر إلى الاتصال به هاتفياً عشية سفره إليها، فيما أعلن الكرملين عن اتصال بين بوتين ونتنياهو، أعقب اتصالاً بين لافروف ووليد المعلم، وقررت موسكو الخروج على بروتوكولها الخاص، وتنظيم لقاء لكيري مع بوتين..فالوضع لا يحتمل التأجيل.
    إسرائيل من جهتها، بدا أنها لم تخرج عن “خطوطها الحمراء” فيما خص الأزمة السورية..هي ليست طرفاً مباشراً في معادلة تغيير النظام، بل هي منقسمة على نفسها حين يتصل الأمر بمستقبل الأسد، وما إذا كان بقاؤه يخدم مصالح إسرائيل وأمنها أكثر من رحيله..لكنها معنية في المقام الأول والأخير، بإدارة مصالحها في سوريا وحفظ خطوطها الحمراء، والمتمثلة أساساً في هدف واحد: تدمير الاقتدار السوري العسكري والصناعي والعلمي، تدمير أسلحة سوريا النوعية من كيماوية وصاروخية ومنظومات دفاعها الجوي، حتى لا تظل في يد النظام من جهة، ولا تسقط في “الأيدي الخطأ” من جهة ثانية، سواء أكانت هذه الأيدي سورية أو لبنانية، سنيّة متشددة أم شيعية مقاومة.
    من هذا المنطلق، سارعت إسرائيل إلى إرسال “كتب التطمين” للنظام السوري، وعبر القنوات الدبلوماسية المعتادة، مفادها أن تل أبيب ليست طرفاً في اللعبة الداخلية، وأن كل ما يعنيها هو الحيلولة بكل السبل، دون وقوع الأسلحة السورية النوعية في أيدي حزب الله أو منظمات المعارضة المتطرفة..وبصرف النظر عن الكيفية التي ردّ فيها النظام السوري على هذه الرسائل، فإن المؤكد أنها لم تكن كافية لبعث الطمأنينة في نفسه، فلإسرائيل سجل طويل في محاربة التسلح السوري، بصرف النظر عن صلة ذلك بالمنظمات والجماعات المذكورة.
    الخلاصة، أن الأزمة السورية تتطور وتتداعى باتجاه يسمح بالاعتقاد بأن قواعد اللعبة على جبهة الجولان، قد تغيرت..وأن عودة الهدوء إلى الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة، ليس سوى هدنة مؤقتة بين مواجهتين..صحيح أن مجلس الوزراء الإسرائيلي الأمني المصغر، قد حث نتنياهو على توخي الدقة والحذر وضبط النفس والابتعاد عن المجازفة غير المحسوبة..لكن كافة الدلائل تشير إلى أن اسرائيل، ليست بوارد التوقف عن استهداف المقدرات العسكرية والتسليحية السورية، خصوصاً إن شعرت بأنها قد تصبح بين يدي حزب الله..كما أن كثيرا من المؤشرات تبعث على الاعتقاد، بأن النظام السوري، طائعاً أم مرغماً، سيغادر سياسة “ضبط النفس” المكلفة، إن لم يكن رداً على هذا العدوان، فعلى العدوان الذي سيليه، وهو آتٍ بإجماع مختلف التقديرات والتكهنات.
    قد لا تكون من مصلحة الطرفين، السوري والإسرائيلي، الانزلاق إلى مواجهة شاملة، يعرف الطرفان أن أكلافها عالية، بالنظر لتداعياتها الإقليمية الواسعة والسريعة وغير القابلة للتحكم والسيطرة..لكن بقاء هذا “الشبح” مُخيماً فوق رؤوس مختلف الأطراف، لا يعني بحال، أنهما لن ينزلقا إلى شكل من أشكال التصعيد المحدود، أو ما يشبه “حرب الاستنزاف” أو “حروب الوكالة”..ليبقى سؤال المليون دولار: من ذا الذي بمقدوره ضمان أن يبقى التصعيد المتبادل عند هذا الحد، وكيف يمكن منع الاحتكاكات المحدودة من أن تصبح حرباً شاملة..سؤال لا جواب عندنا عليه.

    أبعاد الغارات الإسرائيلية علي سوريا
    د‏.‏ محمد مجاهد الزيات عن الأهرام المصرية
    قامت الطائرات الإسرائيلية بثلاث غارات جوية علي مدي يومين علي مواقع عسكرية سورية في ضواحي دمشق‏, ومواقع فوق جبل قايسون المطل علي القصر الجمهوري السوري.
    ومن الواضح أن الغارات الإسرائيلية فاجأت القيادة السورية فلم يتم اتخاذ أي إجراءات دفاعية أو مواجهتها, الأمر الذي يرجح الاحتمالات التالية:
    أولا, أن يكون لدي إسرائيل قدرات متطورة أمكنتها من تحييد أنظمة الرادارات السورية الأكثر كثافة في المحاور المحيطة بدمشق, وكذلك منظومة الدفاع الجوية السورية في تلك المناطق.
    وثانيا, نجاح فصائل المعارضة العسكرية السورية في تدمير بعض مواقع الرادارات والدفاع الجوي في مناطق ريف دمشق التي تشهد معارك عسكرية متواصلة منذ عدة أشهر.
    وثالثا, أن طول المواجهة العسكرية بين قوات النظام السوري والمعارضة قد أدت لنوع من الارتباك والانشغال, سواء لرئاسة الأركان أو قادة الفرق الرئيسية, وأنهما انشغلا في معارك مع المعارضة علي حساب الانتباه للتحركات العسكرية الإسرائيلية.
    وفي الحقيقة, فإنه لا يمكن أن نفصل هذه الغارات الإسرائيلية علي دمشق عن التطورات والإجراءات الإسرائيلية العسكرية والتي لم تلفت نظر القيادة العسكرية والسياسية السورية والمنشغلة عنها بالداخل, خصوصا المناورات المفاجئة للجيش الإسرائيلي في المنطقة الشمالية قرب الحدود مع لبنان وسوريا الأسبوع الماضي التي تم خلالها استدعاء وحدة احتياط كاملة لأول مرة للمشاركة في مناورة خاصة باحتمال تعرض شمال إسرائيل لهجوم صاروخي مفاجئ, أو تدهور الأوضاع علي الحدود مع سوريا وحزب الله, فضلا عما أثارته إسرائيل أخيرا خلال زيارة وزير الدفاع الأمريكي لتل أبيب من مخاوف حول وجود ترتيبات إيرانية سورية لإمداد حزب الله بأسلحة وصواريخ أكثر تطورا, وما يقوم به حزب الله من تحصينات جديدة للقري الحدودية اللبنانية استعدادا لمواجهة أي عمليات عسكرية إسرائيلية, وذلك بالإضافة للتهديدات الإسرائيلية خلال الأسبوع الماضي باقتحام غزة إذا ما واصلت منظمات المقاومة خاصة حركة الجهاد الإسلامي تهريب الصواريخ المتطورة إلي القطاع, وقد جاءت الغارات الإسرائيلية علي هذا النحو لتضيف بعدا جديدا للأزمة السورية, والتي تكشف عن عدد من الاعتبارات:
    أن إسرائيل ليست بعيدة عن تطورات الأزمة السورية, وأنها تراقب تطوراتها بدقة وجدية بالغة, وتؤكد مصادر صحفية أمريكية وأوروبية أن خلايا ومجموعات تابعة للمخابرات الإسرائيلية والأمريكية والبريطانية, وبالتنسيق مع المخابرات الأردنية موجودة منذ فترة داخل الأراضي السورية لهدفين هما: مراقبة كل ما يتعلق بالأسلحة الكيماوية والبيولوجية, أو احتمال تحريكها أو نقلها لحزب الله واستخدامها وكذلك ما يتعلق بالصواريخ أرض أرض, وأرض جو الاستراتيجية, وكذلك مراقبة إمكانية قيام تنظيمات جهادية بالسعي للوصول إليها, أو السيطرة علي مواقعها, وهو ما يمكن أن يهدد الأمن الإسرائيلي في النهاية.
    ولا شك أن الغارات الإسرائيلية حسب المصادر الإسرائيلية قد تضمنت رسالة واضحة للنظام السوري حول الخطوط الحمراء الإسرائيلية في هذا الخصوص, وأن التدخل الإسرائيلي لن يتجاوز هذا المستوي, أو الدخول في الأزمة لصالح المعارضة وأن موقفها يرتبط بحسابات الأمن القومي الإسرائيلي, وربطت المصادر الإسرائيلية هذه الغارات, وكذلك الغارات التي سبقتها منذ عدة أسابيع بوجود قوات لحزب الله وتمركزها في مناطق قريبة من هذه الأهداف, وهو ما اعتبرته إسرائيل عملا يخل بمعادلة التوازن مع سوريا ويتطلب التدخل.
    الواقع أن الدخول العلني لحزب الله وتصريحات السيد حسن نصر الله بأن الحزب لن يسمح بسقوط النظام السوري, وتصريحات المسئولين في الحرس الثوري منذ أسابيع بأن الأمن الإيراني يمتد إلي شرق المتوسط يكشف عن مدي تفاعل الأزمة السورية مع ملفات تعتبرها إسرائيل مهددة لأمنها القومي بصورة مباشرة, وأن حضور حزب الله والوجود الإيراني المكثف في سوريا متغير جديد يتطلب مواجهته, ولا شك أن المتغير الإقليمي والدولي صار فاعلا في الأزمة السورية, بحيث تحولت سوريا إلي ساحة إقليمية ودولية مفتوحة لكل الأطراف, ويدعم هذا الانقسام الواضح للمعارضة بشقيها السياسي والعسكري.
    ومن الواضح أن قمة بوتين أوباما القادمة سوف تكون مجالا للبحث عن تفاهم أمريكي روسي بهذا الخصوص, خاصة إذا ما تم التوصل لصيغة تكفل استيعاب المطالب الروسية التي تركز علي ألا تتحول سوريا لليبيا أخري, وإلا يصبح الشرق الأوسط بالكامل دولا إسلامية, وألا تفقد آخر مواقعها في الشرق الأوسط.
    كما أن التداعيات المرجحة للأزمة السورية وتفاعلاتها الأخيرة تؤكد أن سوريا تتجه بشدة لحرب مذهبية, وأن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعي لاستثمار تطورات الأزمة في إطار المواجهة مع إيران لتحقيق مزيد من الانشغال الإيراني واستنزاف حزب الله وقطع الأذرع الإيرانية في المنطقة لافتقادها الكثير من أوراق المساومة في ملف البرنامج النووي.
    المشهد الحالي في الأزمة السورية علي النحو السابق يؤكد أن الموقف الأمريكي والغربي والإسرائيلي يراهن علي استمرارها دون قلق بغض النظر عن دعاوي الاعتبارات الإنسانية, وما تعلنه تلك الدول من قلق لنزيف الدماء.
    كما أنه من الأهداف الاستراتيجية لهذه الأطراف محاولة جذب مجموعات وفصائل التطرف إلي سوريا لاستنزاف قدرتها وحصارها داخل حدود سوريا بعيدا عن تهديد المصالح الأمريكية والغربية, وعدم الضغط علي النظام بالدرجة التي تسمح لهذه الفصائل بالسيطرة علي سوريا, أو تنسحب الأزمة في النهاية علي حلفاء أمريكا في المنطقة, كما تولي الولايات المتحدة القلق علي لبنان والأردن, ومن المرجح أن يتواصل هذا الموقف ما لم تحدث تغييرات مفاجئة في الوضع العسكري انتظارا لعدد من الاستحقاقات ذات الأهمية, خاصة الانتخابات الرئاسية الإيرانية, وطرح الولايات المتحدة لمبادرة تسوية الصراع العربي الإسرائيلي تراهن خلالها واشنطن علي حدوث مرونة في موقف حماس.
    وهكذا, فإن الأزمة السورية بهذا الشكل أصبحت مفتوحة علي عدد من الملفات الإقليمية, التي تؤكد أن الوضع لم يحن لحسمها, والمهم أن إسرائيل أصبحت طرفا أصيلا مهما.

    خلاف بين حماس وقطر؟
    د.أحمد جميل عزم عن الغد الأردنية
    إما أنّ هناك بوادر خلاف بين حركة "حماس" الفلسطينية وبين قطر، أو أنّ هناك خلافا داخل "حماس" بسبب قطر، أو كلا الأمرين؛ مع أنّ ظاهر الأمور يشير إلى الاحتمال الأول، أي إنّ الأمر بين الحركة ككل والدوحة.ثلاثة ملفات قد تعكس هذا الخلاف، أو الاختلاف في الرأي. أولها، المبادرة العربية للسلام؛ وثانيها، الموقف من التدخل الدولي في سورية؛ والثالث، ملف المصالحة.في موضوع المبادرة، وضع محمود الزهار، القيادي البارز في الحركة، عبارة على صفحته على "فيسبوك" نصّها: "هل نتنازل عن أرضنا لنرضي قطر؟". هذه العبارة تعكس وجود جدل سياسي ما. لكن الزهّار وإن عبّر عن وجهة نظره بشكل مباشر وصريح، فإنّ قادة آخرين في "حماس"، مثل أحمد بحر، واسماعيل هنية، وخالد مشعل، عبروا بوضوح عن رفض المبادرة. وأسمت الحركة على لسان الناطق باسمها سامي أبو زهري، فكرة تبادل الأراضي التي طرحها الوفد العربي برئاسة قطر مؤخرا في واشنطن، بأنها خطوة "خطيرة" و"خطيئة" كبرى ارتكبت. واللافت أنّ أبوزهري أشار بوضوح إلى موافقة "حماس" على التفاوض. وبحسب ما قاله لصحيفة الشروق الجزائرية: "نحن قبلنا التفاوض على أساس فكرة حل الدولتين وحدود 1967، لكن بفارق واضح، هو أن إقامة الدولة الفلسطينية لا يعني الاعتراف بالاحتلال الجاثم على 78 % من أرض فلسطين منذ 1948 وعدم المطالبة بها مستقبلا، وهو المراد من الفكرة". وبدوره، قال رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل: "حماس ترفض تلك المبادرات وسياسة التنازلات التي تصب في صالح إسرائيل". من هنا، فحتى إذا بدا على السطح من حديث الزهار أنّه كما لو كان هناك من يناقش ويجادل في "المبادرة القطرية"، فإنّ تصريحات قادة الحركة تبدو موحدة في رفض التحرك العربي الأخير بقيادة الدوحة.في الملف السوري، وأيضا على صفحته على "فيسبوك"، قال موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي في الحركة، تعليقا على الغارة الإسرائيلية الأخيرة على دمشق: "أحسنت المعارضة السورية بإدانة هذه الغارات الآثمة". مؤكدا أن رفض التدخل الخارجي في الشأن السوري يجب أن يكون محل إجماع لكل الفرقاء ولكل العرب. وبهذا يتباين موقف "حماس" الرافض للتدخل الأجنبي، عن موقف قطر الداعية إلى ذلك. وهذا التعارض في واقع الأمر ليس مع الدوحة فقط، بل وحتى مع قيادات إسلاميين في قطر، من وزن يوسف القرضاوي الذي شكر الولايات المتحدة على ما قدمته في سورية وطالبها بالمزيد.في موضوع المصالحة، يبدو الموضوع أقل وضوحاً. ولكن بين سطور تصريحات أعضاء المكتب السياسي لحركة "حماس"، الذي عقد في الدوحة نهاية الشهر الماضي، ما يشير إلى تقليل ضمني من أهمية دعوة قطر لقمة عربية للمصالحة. إذ قالت، على سبيل المثال، مصادر الحركة لصحيفة "الحياة" اللندنية حينها: إنّ "اجتماع المكتب السياسي لحركة "حماس" ثمّن دعوة أمير قطر، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، لعقد قمة عربية مصغرة لإنجاز المصالحة برئاسة مصر". ولكن المصادر اعتبرت أن "الاتفاقات الموقعة في القاهرة، وإعلان الدوحة، كافية لإنجاز المصالحة"، وأعلنت عن اتصالات بشأن المصالحة لا يبدو أنّها تعول على القمة المذكورة. وهذا الموقف اقتراب من موقف قيادة السلطة الفلسطينية التي عارضت القمة، لأسباب منها أنّ اتفاقات المصالحة كافية.ربما تكون مجرد مصادفة أن تمنع مصر قياديين في "حماس"، هما اسماعيل الأشقر وصلاح البردويل، من المرور خلال محاولتهما دخول الأراضي المصرية الجمعة الماضية. ولكنّ البعض سيفترض، ومن حقه ذلك، أنّ هذا ربما ضغط على "حماس".ستثبت الأسابيع التالية مدى الاختلاف بين مواقف الدوحة و"حماس"، وما إذا كان هناك شيء اسمه دعم غير مشروط تقدمه قطر، يسمح لحماس أن تسير باتجاه معاكس للسياسة القطرية؛ أم أنّ عملية ضغط وشد وجذب قد تحصل، تؤدي إلى تغير في مواقف، أو تليين مواقف، أو وضع ضوابط وكوابح لحدود الاختلاف والنقد، أو سنشهد تباعدا بين الدوحة و"حماس" مع ما لذلك من معانٍ وتبعات فلسطينية وإقليمية.
    همام سعيد و"الأسير" الدقامسة
    إبراهيم غرايبة- عن الغد الأردنية
    يعرض موقع الإخوان المسلمين على الإنترنت، ملخصا نصيا لمحاضرة ألقاها همام سعيد في إربد، مصحوبا أيضا بتسجيل فيديو. والنص المعروض مليء بالمواقف والإشارات والعبارات التي تعبر عن فكر ممعن في الانفصال، يحتاج إلى توقف ومراجعة.إذ بحسب النص، فإن همام سعيد "أشار في نهاية كلامه إلى شجاعة البطل الأسير أحمد الدقامسة الذي وقف في وجه أعداء الإسلام، مدينا أقوال سفير الأردن في "إسرائيل" بأن أحمد الدقامسة رجل قاتل، مطالبا الحكومة بضرورة إطلاق سراح الجندي أحمد".أحمد الدقامسة أسير؟ ما معنى اعتبار الدقامسة أسيرا؟ هل أسره الأعداء الكفار أو "العرب الجاهليون" كما يسمينا همام سعيد في محاضرته المشار إليها؟ هل يعتبر همام سعيد نفسه وجماعة الإخوان المسلمين يخوضون معركة الحق والإسلام ضد "الجاهليين"؟ والجاهليون هم الآخر؛ غير الإخوان المسلمين، والذين كما يقول همام سعيد في محاضرته، كانت لهم كرة بعدما انتصر الرسول عليهم. ولم يوضح النص متى ساد "العرب الجاهليون". هم على الأغلب هيمنوا على الأمة والبلاد منذ نهاية عهد الخلفاء الراشدين، ومن يومها والأمة تسدر في غياب الجاهلية، ونحن الآن على أبواب دولة الإسلام التي ستنهي عهد الجاهلية. دولة الإسلام هي دولة همام سعيد "الإسلامية"، والجاهلية كل ما عداها منذ العام 41 هجري.عندما اعتقل الدقامسة وحوكم، كان همام سعيد عضوا في مجلس النواب "الجاهلي"، وهو المجلس الذي أقر المعاهدة الأردنية-الإسرائيلية. والدقامسة قتل بالفعل سبع تلميذات إسرائيليات. ولا أعرف، ولعل أحدا يساعدنا في معرفة وإدراك البطولة في قتل تلميذات. وحتى لو كان ذلك عملا صائبا، وليس الهدف هنا مناقشة صواب أو خطأ ما فعله الجندي الدقامسة، فهل يرى همام سعيد أنه لا شرعية للدولة والمعاهدات التي تعقدها، والمحاكمات التي تبرمها، سواء كان ما تقوم به صوابا أو خطأ؟ من الواضح بالطبع أنه لا يرى شرعية للدولة ومؤسساتها ومحاكمها، بل وللمجتمع كله؛ فنحن لسنا سوى "عرب الجاهلية" مثل أبي جهل، وسوف يخوض همام سعيد معركته معنا كما خاض الرسول والصحابة معركة بدر.ولكن! هل ستطلق دولة همام سعيد "الإسلامية" بالفعل سراح الدقامسة؟ هل ستلغي معاهدة السلام مع إسرائيل؟ هل ستحارب إسرائيل؟ ليس مهما بالطبع ما سوف تفعله من تحالف أو حرب مع إسرائيل، فهي "دولة الإسلام" وكفى؛ وليس مهما ما تفعله دولة "عرب الجاهلية" حتى لو حاربت إسرائيل وألغت المعاهدة. فدولة حماس في غزة، على سبيل المثال، اقتحمت مسجدا يعتصم فيه سلفيون يدعون إلى ما يدعو إليه همام سعيد، وقتلت جميع من في المسجد ودمرته على رؤوسهم! ولكنها "دولة الإسلام" تجتهد وتقرر ما تراه مصلحة للإسلام والمسلمين!أتمنى بالطبع ان يطلق سراح الجندي أحمد الدقامسة. ولكن من المؤكد أن هذا الخطاب الذي يراه بطلا وأسيرا يضر بقضية الدقامسة، عدا أنه فكر لا يمت إلى الإخوان المسلمين بأدنى صلة!

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء عربي 308
    بواسطة Aburas في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-02-04, 11:02 AM
  2. اقلام واراء عربي 278
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-01-07, 01:15 PM
  3. اقلام واراء عربي 277
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-01-07, 01:14 PM
  4. اقلام واراء عربي 276
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-01-07, 01:14 PM
  5. اقلام واراء عربي 275
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-01-07, 01:13 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •