ترجمات

(164)

ـــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ

ترجمة مركز الإعلام

الشأن الفلسطيني

 نشرت مجلة بالستاين كرونكل مقالا بعنوان "غزة بحاجة إلى ما هو أكثر من الكلام" للكاتب رمزي بارود، ويقول إن أكثر من مليون شخص في غزة لا زالوا تحت الحصار منذ 5 سنوات حتى الآن في انتهاك غير مسبوق للقانون الدولي، وقد انتقدت جميع المنظمات الإنسانية والدولية هذا الحصار الذي اعتبرته انتهاكا للحقوق الأساسية وعقابا جماعيا لسكان القطاع، وانتقاد المنظمات الدولية لإسرائيل وسياستها ليس أمرا جديدا، فهي الدراما الوحيدة التي تقوم بها الدول الغربية ردا على ما يحدث بينما تظهر إسرائيل وتلقي اللوم على حماس والجماعات المسلحة والسلطة الفلسطينية، وحالة الحصار المستمرة للقطاع تشير إلى مزيد من التدهور والفقر والبطالة، واستمرار التعامل مع الفلسطينيين على انهم قضية إنسانية ليس أمرا صائبا، والفلسطينيون هم قضية سياسية ومصيرية قبل ذلك، ولكن إسرائيل تحاول تحويل هذه القضية إلى قضية إنسانية من خلال حصارها لقطاع غزة والمساهمة في تردي الأحوال هناك، ولا تزال إسرائيل في طريق مواصلة عزلها غزة واعتبارها "كيانا معاديا" وتضييق الخناق على سكانها والتبرؤ من مسؤوليتها عن تدهور الأوضاع في القطاع، وفي النهاية يقول أن حصار غزة هو استراتيجية إسرائيلية مدروسة ومعدة مسبقا.

 نشر موقع مركز الدراسات في البحر المتوسط مقالا بعنوان "حماس بعد الربيع العربي" وتقول أن فلسطين لم تشهد أي تغيير سياسي مثل الذي حصل في الدول العربية الأخرى، وفي الواقع فإن حماس تحاول تبني استراتيجية جديدة تتعلق بسياستها الداخلية والخارجية على حد سواء بعد صعود الإسلاميين المعتدلين من خلال الربيع العربي، وصعود تيار الإسلاميين يمنح حكام غزة الشرعية والتسامح من خلال الإنظمة الجديدة في العالم العربي، ويبدو أن حماس قد بدأت بالفعل في التخلي عن طريق الكفاح المسلح، لأن الإسلاميين المعتدلين قد ساهموا في تخفيف حدة التطرف لدى هذه الحركة، لقد اضطرت هذه الحركة من خلال الربيع العربي إلى اتخاذ قرارات ساهمت في تغيير ملامح شخصية الحركة، ويبدو أنها تدرك جيدا ما يحدث في مصر ونوعية الإسلاميين الموجودين هناك، وهي بذلك تحتاج لمسايرة الإخوان المسلمين والسير على خط واحد معهم من أجل الحصول على دعمهم خاصة بعد أن أصبح فوزهم في الانتخابات الرئاسية قاب قوسين أو أدنى على الرغم من تصريحات شفيق وأعوانه، لذلك فقد أعادت حماس تشكيل ملامحها بحيث تتماشى مع الإسلام المعتدل وتبتعد عن التطرف لتصبح أكثر قبولا في الشارع وتحصل على دعم الإنظمة الجديدة في البلدان العربية التي حدثت فيها الثورات.

 نشرت صحيفة الجروساليم بوست تحليلا بعنوان "هل فقدت حماس سطوتها؟" كتبه خالد أبو طعمة، يقول فيه الكاتب إن حماس كانت في الماضي قادرة على تطبيق الهدنة مع إسرائيل، لكن ما حدث مؤخرا من خلال الهدنة الأخيرة وفشل حماس في تطبيقها قد يكون مؤشرا على فقدان الحركة السيطرة على القطاع. وكانت حماس التي صرحت مؤخرا بانها لا ترغب في أن تعطي إسرائيل حجة لضرب القطاع قد قامت باعتقال عدد من أفراد الفصائل الأخرى التي أصرت على إطلاق الصواريخ على إسرائيل، ولكن خلال الأشهر الأخيرة لم تكن حماس بحاجة لفرض منع إطلاق الصواريخ بالقوة على الفصائل الأخرى بل كان يتم ذلك من خلال إقناع الفصائل الأخرى بفعل ذلك. والآن يبدو أن حماس قد فقدت السيطرة على الجماعات المسلحة الأخرى الموجودة داخل القطاع، ولم يعد باستطاعتها إقناع هذه

الفصائل بما تعتقده مناسبا مما اضطرها لاستخدام القوة لاعتقال مطلقي الصواريخ. وكانت الخلافات الداخلية وتوقف الدعم الإيراني لها أثر كبير على أداء وقدرة حركة حماس. وبعض الفلسطينيين في غزة يقولون أن حماس لا تسعى بشكل جاد لمنع الفلسطينيين من إطلاق الصواريخ من القطاع وذلك بسبب خوفها من الاتهامات التي قد توجه لها بأنها تمنع المقاومة وتعرقلها، وقادة حماس الآن ليسوا بحاجة لأن يطلق عليهم لقب "الخونة" في ظل ما يحدث من مد إسلامي وثورات في العالم العربي. وهناك سبب آخر يراه بعض الفلسطينيون هو أن هناك إرهابيين مسلمين من الدول العربية ينشطون في غزة، وبعض هؤلاء ينتمون لتنظيم القاعدة وقد كانوا وراء الهجمات الأخيرة على الحدود المصرية الإسرائيلية. والمجلس العسكري المصري ليس صديقا لحماس وبعد التعديل الدستوري الأخير انخفضت صلاحيات رئيس الدولة مقارنة بالمجلس العسكري الذي أصبح يملك سلطة اتخاذ القرار فعليا، وحماس الآن متخوفة من سيطرة المجلس العسكري على مصر الأمر الذي يعني فقدانها الدعم الذي كانت تتأمله من مرشح الإخوان المسلمين محمد مرسي، مثل هذه الأمور قد تضعف حماس وموقفها في المنطقة. طنطاوي هو الحاكم الفعلي لمصر الآن، وهو يرى أن حماس تشكل خطرا على أمن بلاده والمصلحة الوطنية، وهو غاضب جدا من تحول سيناء إلى ساحة للجهاد. وحتى لو تمكنت حماس من فرض سيطرتها على الجماعات المسلحة في القطاع، إلأ أنه من الواضح أن الحركة لا تستطيع الآن أن تتباهى بالسيطرة الكاملة على غزة. وفي مقابلة له مع صحيفة واشنطن بوست صرح رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض بأن حماس تحاول تجنب الانتخابات لانها متشائمة حول نتيجتها، وقد أضاف فياض قائلا: "لقد أصبحت حقيقة معروفة لدى الجميع فبعد استطلاعات الرأي الأخيرة التي أظهرت تراجعا في شعبية الحركة فإن حماس تتهرب من الانتخابات".

الشأن الإسرائيلي

 نشرت صحيفة يديعوت أحرنوت مقالا بعنوان "كارثة إسرائيل في سيناء" للكاتب هاجي سيجال. ويقول الكاتب إنه قد مر ثلاثة عقود على توقيع اتفاقية السلام الإسرائيلية المصرية، واليوم تجد إسرائيل نفسها بلا سيناء وبلا سلام، لقد كان انسحاب إسرائيل من سيناء غلطة "غبية" قام بها مناحيم بيغن وحصل على جائزة نوبل للسلام بعد توقيع الاتفاقية مع السادات الذي حصل يضا على الجائزة مناصفة مع بيغن، تلك الاتفاقية التي اعتبرها العالم أفضل ما حصل في المنطقة منذ عام 1948، وفجأة بعد كل ذلك وجدت إسرائيل نفسها دون سلام ودون سيناء، واليوم أصبحت سيناء مركزا لتجمع المتطرفين الإسلاميين هناك، ولا تستطيع إسرائيل التدخل بعد معاهدة السلام وأي تصرف في سيناء سيعتبر خرقا للاتفاقية وستكون إسرائيل هي الملوم الأول لذلك، وعلى الرغم من الضغط الداخلي والخارجي إلا أن إسرائيل "لحسن الحظ" لم توقع اتفاقية مشابهة مع سوريا، ويختم بالقول أن الجمود في قضية إقامة الدولة الفلسطينية هو نوع من المعجزة أيضا، فقد منعنا أنفسنا من سقوط زخات من صواريخ القسام على طبريا والعفولة، وهذا آخر شيئ تحتاجه إسرائيل في الوقت الحالي.

 نشرت صحيفة الإندبندنت مقالا بعنوان "ملاحظة للاجئي جنوب السودان، إسرائيل أرض العرق الأبيض" للكاتب ريتشارد سودان. ويقول أن هذه الكلمات هي كلمات وزير الداخلية الإسرائيلي في تعليقه على قضية المهاجرين الأفارقة، والذي أضاف أن المهاجرين بالإضافة للفلسطينيين سيقودننا إلى نهاية الحلم الصهيوني، وتأتي تصريحات الوزير الإسرائيلي على إثر سعي الحكومة الإسرائيلية لطرد المهاجرين الأفارقة وإعادتهم إلى أوطانهم، وبالنظر إلى أن هناك حوالي 60000 من ألأفارقة المهاجرين يعيشون في إسرائيل، وفي الفترة الأخيرة بعد الخطابات المدوية في الكنيست حصلت الكثير من أعمال العنف وتخريب لأملاك المهاجرين الأفارقة، وكان الهدف واضح من سلسلة الاعتداءات الأخيرة على ممتلكات الأفارقة، هي الرسالة ذاتها التي أوصلتها لهم الحكومة الإسرائيلية مؤخرا من خلال قانون الطرد الذي صدر بحقهم، لذلك ليس من الصعب علينا الآن أن نتفهم اتهامات الفلسطينيين لإسرائيل بانها دولة تمييز عنصري، حيث تستمر سلسة ممارسات إسرائيل من الاضهاد للفلسطينيين ونظام المحاكم العسكرية لتظهر بشكل واضح التمييز العنصري الذي تقوم به من خلال قانونها الجديد بطرد غير البيض للمحافظة على التفوق العرقي لليهود في إسرائيل، وتحدث وزير الداخلية الإسرائيلي عن عودة المهاجرين الأفارقة إلى أوطانهم ولكن ماذا عن عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم والأرض التي سرقت منهم؟

 نشرت صحيفة هآرتس مقالا بعنوان "بانتظار موفاز"، كتبه جابي شابر، جاء فيه أن محادثات زعيم كاديما مع مسؤولين حكوميين في الولايات المتحدة تركزت حول ضرورة تجديد المفاوضات مع الفلسطينيين، وإعادة الأمل من جديد لإمكانية تحريك بنيامين نتنياهو ومؤيديه عن مواقفهم التشاؤمية. ويضيف الكاتب أن نتنياهو منذ خطابه في

جامعة بار ايلان، والذي تعهد فيه بالعمل لصالح السلام مع الفلسطينيين ودفع الثمن المطلوب لحل النزاع، من خلال دولتين لشعبين، يعمل بعكس ما قاله في جامعة هناك، إنه يضع العديد من العراقيل من أجل منع المفاوضات، ويلقي مسؤولية تجميد محادثات السلام على الفلسطينيين، ويعزز التشاؤم لدى معظم الإسرائيليين. من الضروري التذكير بأمر يتجاهله معظم الاسرائيليون، وهو أن الجانبين يتحملان المسؤولية عن هذا الوضع، امتناع الطرفين عن التأثير المباشر والكبير على حياتنا ومستقبلنا وعلى حياة ومستقبل الفلسطينيين. ويقول الكاتب إنه على ضوء التغيرات التي تحدث في الدول المجاورة (مصر، وسوريا، ولبنان وإيران) وعلاقتها بإسرائيل، وتأثير الاحتلال الاسرائيلي للمناطق أيضا، هناك أهمية خاصة لاستئناف محادثات السلام باتجاه التوصل الى حل كامل، وليس جزئيا أو مؤقتا. وفي حين أن نتنياهو وموشيه يعالون وافيغدور ليبرمان وزملائهم، يقنعون الجمهور بأنه يمكنهم العيش مائة عام من السيطرة والكراهية، وأنه ليس هناك حاجة إلى التقدم في مسيرة السلام لأن الأمن متوفر لسكان إسرائيل، وهنا يتساءل الكاتب ماذا حول التغيرات في مواقف مصر، وما رأيناه في ميدان التحرير، وماذا عما يجري على حدود سيناء؟ وكذلك الحدود السورية التي لن تكون هادئة، هناك خطر تسريب سلاح سوري لأيدي حزب الله، حيث أن التهديد الإيراني يزداد وكذلك التوتر في الضفة الغربية. إن مواقف إسرائيل في السنوات الأخيرة تتعارض مع كل إمكانية للحوار الهادف، يجب ان لا ننسى أخطاء إيهود باراك وإيهود أولمرت ونتنياهو نفسه، ومواقف نتنياهو حول موضوع الحل النهائي، والمعروفة جيدا للفلسطينيين، بما فيها الاعتراف بدولة يهودية فقط (الأمر الذي يضر بالفلسطينيين من سكان إسرائيل) وضم كامل لغور الأردن، واستمرار المستوطنات والبناء في الضفة الغربية، وعدم إعادة أجزاء من شرقي من القدس للفلسطينيين، قطع الاتصال بين فتح وحماس (التي وافقت على المفاوضات مع أولمرت) ومنع عودة الفلسطينيين للضفة الغربية وإسرائيل، كل هذا بالإضافة الى تجاهل الاحتياجات الضرورية للفلسطينيين، وموقف الولايات المتحدة – ومواقف معظم الوزراء في الحكومة وعلى رأسهم نتنياهو. ويختم الكاتب مقاله بالقول إن المعارضة الأساسية من نتنياهو وحكومته للحوار مع الفلسطينيين لا ترتكز فقط على الاعتبارات العملية، وإنما تنطلق من رؤية وطنية "الضم" الكبير، والذي ورثه نتنياهو وعدد من أصدقائه من آبائهم أو اكتسبوه من الحاخامات المتطرفين. لا يمكن للمرء إلا أن يتأمل بأن موفاز سيمهد الطريق الذي من شأنه أن يؤدي إلى تغيير الوضع الخطير جدا في هذا المجال.

 نشر موقع دبكا الاستخباري تقريرا بعنوان "المعارك في قطاع غزة تجري مع القاعدة، والصواريخ من ليبيا، والجيش المصري ينشر وحدات عسكرية خاصة لمكافحة الإرهاب في شمال سيناء"، جاء فيه أن إسرائيل، والولايات المتحدة الأمريكية، ومصر، وحماس، يجدون أنفسهم أمام حقيقة لا يمكن إخفاؤها، وهي أن المعارك الجارية حاليا في قطاع غزة وسيناء تتم وللمرة الأولى على أيدي مقاتلي القاعدة الذين وصلوا من ليبيا، ويجدون صعوبة في وقف التطورات الناشئة التي قلبت حدودها الجنوبية مع مصر وشمالها مع سوريا لمناطق معارك جديدة للقاعدة في الشرق الأوسط. ويقول التقرير أنه من أجل التنسيق في هذه العمليات العسكرية والاستخبارية أنشئت هذا الأسبوع في واشنطن وحدة خاصة يرأسها "دايفيد ساترفليد"، وهو رئيس القوة الدولية في سيناء، استدعي ساترفليد" لواشنطن بصورة عاجلة، وطار في 18/6 ووصل لواشنطن، وبعد وقت قصير من وصوله تبين أن الشخصان المنتحران اللذان نفذا الهجوم في 18/6 في شارع رقم 10 والذي قتل فيه "سعيد فشافشة" من حيفا، هما سعودي ومصري ينتميان لتنظيم القاعدة، وهناك مقاتلين ليبيين ينتمون للقاعدة وبشكل خاص وصلوا من بنغازي لتنفيذ العملية، حيث هذه المرة الأولى التي يصل فيها مقاتلو القاعدة من ليبيا لسيناء ويقومون بمهاجمة أهداف في قلب إسرائيل. هذه التطورات أشعلت الأضواء الحمراء في واشنطن والقدس والقاهرة، بأن هذه المليشيات الاسلامية قد بدأت بتوسيع رقعة نفوذها والدخول لسيناء وقطاع غزة، وهذا يعني إنشاء "وزير ستان رقم 2" في قلب الشرق الأوسط، وخلق بؤرة جديدة للمعارك جنوب اسرائيل. أيضا في واشنطن والقدس والقاهرة يعتبرون أن الهجوم في شارع 10 هو اعتداء استراتيجي تم التحضير له بشكل جيد من قبل مقاتلي القاعدة، وهذا ينذر ببداية سلسلة اعتداءات سيقومون بتنفيذها على جبهتين: جبهة جنوب سيناء سيعمل عليها مقاتلي القاعدة القادمون من ليبيا والجبهة الثانية هي شمال سوريا والتي سيكون غالبيتهم من مقاتلي القاعدة القادمون من العراق لتنفيذ اعتداءات وشن هجمات على إسرائيل، ومن خلف هذه التطورات التكتيكية يقف قائد تنظيم القاعدة "أيمن الظواهري"، ولكن الهجمات التي قام بها الجيش الإسرائيلي على أهداف في قطاع غزة كانت تهدف لأمرين: الزج بحماس للعمل ضد المجموعات المسلحة الفلسطينية التي تعمل في قطاع غزة والتي ينتمي جزء منها لتنظيم القاعدة. وطمأنة الرأي العام في إسرائيل والذي لا يعرف ماذا يدور، والذي يعتقد أن الجولة الحالية من إطلاق النار في غزة مثلما سبق من جولات سابقة.

الشأن العربي

 نشرت صحيفة جوردان تايمز مقالا بعنوان "ما هو الأفضل لسوريا" للكاتب وليد سعدي. ويقول إن الحل النهائي للصراع في سوريا لا يكمن في صفقة بين الرئيس الأمركي باراك اوباما والروسي فلاديمير بوتين، ولا حتى عن طريق مجلس الأمن، الحل الوحيد يأتي من خلال الشعب السوري، على السوريين أنفسهم أن يقرروا مستقبلهم دون أي ضغوط، وإذا حدث ذلك يمكن السير في خريطة لتسوية الصراع في سوريا عبر مراحل متعددة، والمرحلة الأولى: تتطلب وقف فوري لكافة أعمال العنف من جميع الأطراف، وتجميد كافة النشاطات العسكرية وعودة الجيش إلى ثكناته، وثانيا: يجب أن يكون هناك نشر لقوات حفظ السلام الدولية على الأراضي السورية، ثالثا: تشكيل محكمة جنائية للتحقيق في الجرائم التي حدثت ومرتكبيها، رابعا: التعجيل في تقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوري من كل الدول والأطراف، والخامس والأهم إجراء انتخابات وطنية تتم تحت رعاية وإشراف الأمم المتحدة، ويجب إعطاء السوريين الحق في تقرير مصيرهم عبر تلك الانتخابات، لذلك يجب أن يتبنى المجتمع الدولي ومجلس الأمن وكل من يرغب بإنهاء الصراع هذه الخطة.

 نشرت صحيفة لوفيجارو الفرنسية مقالا بعنوان "وجها لوجه التوتر في القاهرة بين الجيش والإسلاميين" للكاتبة سيريل لويس، تقول الكاتبة إن الإخوان المسلمين بعد تأجيل الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية قاموا مباشرة باحتلال ميدان التحرير، وتحدثت أيضا عن سحب الصلاحيات من منصب الرئيس المصري من قبل المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وكذلك عن الشائعات التي تروج في البلاد، وحالة التذمر من قبل الشعب حول تأخير النتائج، والتخوف من الفوضى في المدن المصرية على خلفية إعلان كل من حملات المرشحين فوز مرشحهم في الرئاسة المصرية، وتقول الكاتبة إن الإسلاميين أعلنوا انهم ليسوا بصدد الدخول في مواجهة مع العسكر، وأن البلاد ومستقبلها هو الأهم، وفي نهاية المقال تحدثت الكاتبة عن المباحثات التي تجري في السر بين المجلس الأعلى للقوات المسلحة والإخوان حول الخروج من حالة التوتر التي تمر بها البلاد، حيث من الممكن أن يتم اتفاق حول المرحلة القادمة بين الجانبين من أجل الحفاظ على مصر وحمايتها من الدخول في مواجهات وأعمال عنف.

الشأن الدولي

 نشرت صحيفة لوفيجارو الفرنسية مقالا بعنوان"إيران: المباحثات النووية المتعثرة" للكاتب بيير أفريل، يقول الكاتب إن نتائج المباحثات التي جرت في العاصمة الروسية موسكو حول الملف النووي الإيراني لم تخرج سوى بتجديد موعد جديد من أجل استمرار المفاوضات، ويقول أيضا إن الدول العظمى (الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، والصين، وفرنسا، والمملكة المتحدة وألمانيا) تحاول الدفع بإيران من أجل استغلال الوقت للتوصل إلى تسوية لتجنب احتمال قيام إسرائيل بعمل عسكري ضد المنشأت النووية الإيرانية، ويشير إلى أن الخلاف يدور حول نسبة تخصيب اليورانيوم التي تزيد عن 20% في المفاعلات النووية، وهذا يشكل خطرا كبيرا بالنسبة للغرب الذي ينظر بجدية وتخوف من دخول إيران الخطوة الأولى نحو امتلاك القنبلة النووية، وبرأي الكاتب فإن إيران تدخل شيئا فشيئا نحو الساحة النووية مستغلة الأوضاع التي تجتاح المنطقة والعالم من أجل استمرار العمل نحو امتلاك السلاح النووي، كما يقول إن إسرائيل من غير المحتمل أن تقدم على ضرب إيران في الوقت الحالي، وذلك بسبب عدم الاستقرار في الدول المحيطة بدولة إسرائيل بعد نتائج الربيع العربي في كل من سوريا ومصر، وفي نهاية المقال يرى الكاتب أنه من أجل السيطرة على طهران يجب كسب المعسكر الشرقي روسيا والصين، حيث يصفهما الكاتب بالمحرك الأساسي في سير المباحثات مع طهران والدول الست حول برنامج طهران النووي.

الاخوان المسلمون يرون ان حماس حلفاء

معاريف – بن كسفيت

اسرائيل تخشى من سيناريو كابوس وقوع مصر في ايدي الاخوان المسلمين، ولكن غدا ستشرق الشمس وليس هناك حاجة لتحديث مخازن الطوارئ.

منذ هذه اللحظة يخشى رؤساء الاستخبارات العسكرية والموساد على الاسرائيليين في أي مكان، ويتجسد امامنا سيناريو كابوس، اللحظة التي تسقط فيها مصر، وليس مجرد سقوط، وانما تسقط بأيدي الاخوان المسلمين. ولعب دور رئيسي في سيناريو الرعب.

اذا لم يبدأ تغيير دراماتيكي في اللحظة الاخيرة (في العام الماضي تغيرت مصر دراماتيكيا للحظة الاخيرة) اليوم يعلن مرسي "رجل الاخوان المسلمين" رئيسا لجمهورية مصر العربية، وهذا، ما لا يمكن تصوره، يتشكل امام اعيننا الطوفان الاسلامي، كل هذا يجري في الدولة العربية الاكبر، الشريك الاساسي في عملية السلام الاستراتيجية مع اسرائيل، المرساة الاقليمية التي تسببت بالتوازن المحلي، انتهت.

طبيعة مثل هذه اللحظات التاريخية التكوينية تذوب في واقع مرير، ولكن، بعد غد ستشرق الشمس ايضا، لا شيء خاص يحدث، عاموس جلعاد سيطير الى مصر في رحلة سرية ويجلس امام الاصدقاء في المخابرات في القاهرة، والسماء لن تسقط على احد، كما لن تجري حربا هنا مع مصر، لا يوجد سبب للذعر، ولا حاجة لتحديث مخازن الطوارئ، الايام التي كان الاتحاد السوفياتي يسلح الجيش العربي من الراس حتى اخمص القدم، مجانا وبلا مال، ولت، اليوم الولايات المتحدة ايضا غير قادرة على عمل ذلك.

مرسي سيستيقظ كل صباح ليطعم 87 مليون مصري، ولتمويل بطالة لملايين العاطلين عن العمل، سينظر يمينا ويسارا، جنوبا وشرقا، وسيكتشف ان الحدود الهادئة (نسبيا) لديه هي الحدود مع اسرائيل، وسيفهم انه بين السودانيين والليبيين وبدو سيناء، فانه سيثق بالإسرائيليين فقط، سيسافر الى واشنطن، نعم في النهاية سيسافر الى واشنطن، ويتعلم هناك نظرية الاعداد.

حماس حية وقائمة:

المجلس العسكري استولى على صلاحيات الشؤون الخارجية والامن، (وخاصة اعلان الحرب)، وابقى لمرسي المشاكل اليومية، التعليم، الصحة، الخبز والفول الذي لابد وان يوضع على الطاولة، وسيدخل في وقت مبكر الى وضع مر ومحزن.

ومع ذلك، ستكون الحياة اكثر صعوبة من الوقت الحالي، "الرصاص المصبوب 2"؟ لن يكون سهلا، وحرب لبنان الثالثة؟ لا يمكن ان ننسى ان مبارك ناشد اولمرت من اجل سحق حزب الله، وكل ما يتعلق بحماس، المصريون رقصوا في كل مرة اسقطنا فيها رؤوس، الان، ستكون هناك على حدودنا الجنوبية دولة هي شقيقة لحماس.

"الاخوان المسلمون" يرون ان حماس حلفاء، وعلى هذه الخلفية، ستضيع فرصة التركيز التاريخية ل ـ "الرصاص المصبوب". وسننزل دمعا كثيرا على اضاعة هذه الفرصة، الجيش الاسرائيلي تفاجأ من سهولة غسل القطاع، مقاتلي حماس اختبئوا بالجحور، غزة جميعها اهتزت، بقرار بسيط كان ضروريا لإسقاط المبنى جميعه.

رئيس الحكومة اولمرت اراد الذهاب بهذا، ولكن وقف امامه ثلاثة اشخاص، شعب اسرائيل سيجد صعوبة بان يغفر لهم: سياسيان اثنان، ايهود باراك وتسيبي ليفني، اللذان فكرا اكثر بالانتخابات القريبة وباقل على ما يجب عمله، ورئيس هيئة اركان واحد، جابي اشكنازي، الذي خشي ببساطة من تشويه سجله المثالي.

وهنا، العدالة الشاعرية: باراك تم حذفه من السياسة، وليفني ايضا، وسجل اشكنازي المثالي ليس مكتملا، وحماس؟ حية وقائمة.

الإرهاب النابع من سيناء: الجماعات الجهادية العالمية على أعتاب إسرائيل

هارون ي. زيلين – وورلد نيوز

تأتي التصريحات ومقاطع الفيديو على موقع إلكتروني تابع لتنظيم القاعدة كقرائن مزعجة على غياب سيادة القانون بشكل متزايد في شبه جزيرة سيناء المصرية.

وما أوردته التقارير من أن مصرياً وسعودياً تسللا إلى جنوب إسرائيل من سيناء في 18 حزيران/يونيو وقتلا عاملاً إسرائيلياً يعد المؤشر الموثوق الأول على تهديد الجهاديين العالميين المتزايد في شبه الجزيرة. وسابقاً - في آب/أغسطس وكانون الأول/ديسمبر 2011 وكانون الثاني/يناير 2012 - نشرت جماعات أطلقت على نفسها تنظيم "القاعدة في شبه جزيرة سيناء" و"أنصار الجهاد في شبه جزيرة سيناء" تصريحات أعلنت فيها عن أنفسها وعن مبايعتها لزعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري؛ كما تم اعتقال أعضاء من فصائل جهادية مختلفة في العريش. بيد، يصعب حتى الآن تقييم الشرعية والقدرات الحقيقية لهذه الجماعات.

وفي التاسع عشر من حزيران/يونيو أعلنت جماعة جديدة تُدعى "مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس" ("مجلس شورى المجاهدين") عن نفسها، وأصدرت بيانين ومقطع فيديو يتضمن رسالة استشهادية من المهاجمين أبو صلاح المصري وأبو حذيفة الهذلي. وقد قتلت قوات الأمن الإسرائيلية كلا الرجلين عقب الهجوم، كما قُتل عضو كبير في "مجلس شورى المجاهدين" في هجوم جوي إسرائيلي بالقرب من رفح في العشرين من حزيران/يونيو.

إن اختيار غير الفلسطينيين لتنفيذ الهجمات قد يكون جزءاً من جهود واعية لترسيخ سيناء باعتبارها قاعدة جديدة للعمليات الجهادية، مما يتيح الفرصة لجميع المسلمين - وليس للفلسطينيين فحسب - لقتال إسرائيل. وقد عزّز من وضع "مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس" حقيقة أن البيانين ومقطع الفيديو نُشرا أولاً على منتدى الجهاديين الرسمي التابع لتنظيم القاعدة - "شموخ الإسلام" - من قبل منظمة تدعى "مركز ابن تيمية للإعلام"، وهي منفذ إعلامي فلسطيني للجهاديين العالميين مرتبط ارتباطاً وثيقاً مع الشيخ المسجون أبو وليد المقدسي وأتباعه.

وفي بيانها أعلنت جماعة "مجلس شورى المجاهدين" أن العملية أُطلق عليها اسم "غزوة النُّصرة للأقصى والأسرى" مع إهدائها لمُجدّد الجهاد أسامة بن لادن وشعب سوريا و"المجاهدين في كل ساحات الجهاد" و"أسود" السلفية الجهادية المظلومين في أرض غزة العزة. كما وصفت الغزوة بأنها الجولة الافتتاحية في "معركة حطين" الثانية، في إشارة إلى استعادة صلاح الدين للقدس من القوات الصليبية في عام 1187.

وقد كانت المرة الأخيرة التي تستخدم فيها منظمة جهادية عالمية اسم "مجلس شورى المجاهدين" هي في العراق، عندما تعاون تنظيم القاعدة ودمج فصائل صغيرة عقب وفاة أبو مصعب الزرقاوي (تُعرف المنظمة اليوم باسم "الدولة الإسلامية في العراق"). وإذا كانت هذه السابقة تنطوي على أية أهمية فإنها تشير إلى أن فصائل الجهاديين في غزة - ومن بينهم "جماعة التوحيد والجهاد في فلسطين" و"جماعة أنصار السنة" و"جيش الإسلام" و"جند أنصار الله" و"جيش الأمة" و"مأسدة المجاهدين في فلسطين" - ربما اندمجت في النهاية لتأسيس "مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس". وإذا كان الأمر كذلك فإنه يدعو للقلق. وسوف يحظى "مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس" بمزيد من الحرية العملياتية في سيناء عنه في غزة، حيث باعدت «حماس» بينها وبين الجهاديين.

ومنذ الانتفاضة الشعبية في مصر أصبحت سيناء تتسم بحالة من انعدام سيادة القانون بشكل متزايد. ورغم أن الهجوم الذي نفّذه "مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس" يوم الاثنين ما هو إلا مجرد حادث واحد، إلا أن تلك العمليات قد تصبح عامل توتر إضافي في العلاقات المصرية الإسرائيلية في حالة زيادة وتيرتها. إن العامل الرئيسي في المستقبل للحد من ذلك التهديد هو إعادة ترسيخ الأمن في سيناء. وبالنظر إلى معدل التدهور الأمني، سينطوي ذلك الأمر على صعوبات جمّة لكنه لا يزال يتسم بالعجلة والإلحاح.

اكتشافات الطاقة شرقي البحر المتوسط: مصدر للتعاون أم وقود لإشعال التوترات؟ حالة إسرائيل

سايمون هندرسون - جيرمان فند

نظرة عامة على الطاقة

منذ تأسيسها عام 1948 تعتمد إسرائيل بشكل كبير على إمدادات الطاقة الخارجية لكن هذا الأمر سيتغير قريباً. فحقل "تامار" البحري للغاز الطبيعي الذي سيدخل مرحلة الإنتاج في عام 2013 سوف يفي بالطلب المحلي الحالي على الغاز فضلاً عن الاستخدامات الموسعة المتوقعة. كما أن حقل "ليفياثان" بالقرب من الشواطئ يمكنه أن يجعل إسرائيل دولة مصدرة للطاقة بصورة كبيرة بعد بدء الإنتاج في عام 2017.

ومن بين المعضلات الكبرى التي تواجه صناع القرارات الإسرائيليين اختيار كيفية تصدير فائض الغاز. وعلى الرغم من أن ذلك لن يحدث على الأقل حتى عام 2017، إلا أن القرارات يجب أن تتخذ في وقت أقرب بكثير. وتتمثل الاحتمالات في تصديره بعد تحويله إلى غاز طبيعي مسال، ثم إرساله عبر خط أنابيب أو استخدامه لتوليد الكهرباء التي يمكن تصديرها بعد ذلك عن طريق كابلات تحت البحر. بيد تنطوي جميع هذه الخيارات على تحديات سياسية.

وحالياً، تشكل أذربيجان ودول أخرى من الاتحاد السوفياتي السابق، البلدان الموردة الرئيسية للنفط الخام إلى إسرائيل. وتصل الإمدادات الأذرية عن طريق خط أنابيب باكو- تبيليسي - جيهان إلى تركيا، ومن هناك يتم توريدها بواسطة الناقلات. وتأتي إمدادات أخرى عبر موانئ البحر الأسود.

لقد اكتُشف الغاز الطبيعي في البحر المتوسط قبالة سواحل إسرائيل في عام 1999. كما تم اكتشاف احتياطيات أكبر - أبرزها حقل "تامار" في عام 2009 - بتقديرات تبلغ 9 تريليون قدم مكعب إلى جانب حقل "ليفياثان" الذي تشير آخر التقديرات إلى أنه يضم احتياطيات تبلغ 17 تريليون قدم مكعب. وتقع حقول الغاز المكتشفة حديثاً في المياه العميقة. فحقل "تامار" - الذي يبعد أكثر من 50 ميلاً عن حيفا - يقع في المياه العميقة على بعد 6000 قدم مكعب. وحقل "داليت" الأصغر حجماً الواقع على نفس خط العرض فكائن على بعد 4000 قدم مكعب في المياه العميقة.

لقد شهد استهلاك الغاز الطبيعي نمواً من الصفر في عام 2000 إلى 5.3 مليار متر مكعب في عام 2010، منها ما لا يقل عن 40 في المائة كان يتم توفيرها من قبل مصر في السنوات الأخيرة عبر خط أنابيب بحري يمتد من العريش إلى عسقلان. ومنذ الإطاحة بالرئيس مبارك في آذار/مارس 2011، بدأت الإمدادات المصرية تنقطع بين الحين والآخر بسبب تخريب أجزاء من خط الأنابيب في شبه جزيرة سيناء. وفي نيسان/أبريل 2012، ألغى الجانب المصري العقد بسبب شكواه من التأخر في السداد.

لقد بدأت الحكومة الإسرائيلية تتخذ خطوات ترمي إلى جعل قوانينها ولوائحها - التي يعود تاريخها إلى الخمسينيات من القرن الماضي - أكثر ملاءمة لثروتها من النفط والغاز المكتشفة حديثاً. كما هناك بعد سياسي قوي لسياق المناقشات السياسية بسبب ظهور محتكرين أقوياء في الاقتصاد الإسرائيلي لهم استثمارات ضخمة في شركات النفط والغاز المحلية ويحظون بنفوذ كبير على صناع القرار.

ثم شكلت الحكومة الإسرائيلية لجنة لدراسة سياسة الحكومة حول استخدام الغاز الطبيعي، ولا سيما دراسة الأولويات بين الحفاظ على احتياطيات استراتيجية أو استخدام الغاز داخل إسرائيل وتصديره. وقد أوصت اللجنة بإعطاء الأولوية لجيران إسرائيل الإقليميين كعملاء وأنه من الواجب أن يكون مرفق التصدير - سواء كان برياً أو بحرياً - في أرض خاضعة للسيطرة الإسرائيلية.

"نوبل إينرجي"

لقد كانت شركة "نوبل إينرجي" التي مقرها في هيوستن بولاية تكساس الأمريكية عاملاً جوهرياً في اكتشاف وتطوير احتياطيات الغاز الطبيعي البحرية بالقرب من شواطئ إسرائيل. كما شكل نجاح الشراكة بين الشركات الإسرائيلية وشركة "نوبل إينرجي" إضافة كبيرة للتعاون لكنه يبرز أيضاً عدم النجاح حتى الآن في جذب شركات أجنبية أخرى. وتقوم سياسة

الحكومة الإسرائيلية حول تطوير موارد الغاز الطبيعي الجديدة على السماح للشركات التجارية بتولي أعمال القيادة، مع العمل وفق معايير الرؤية الإسرائيلية بشأن احتياجات البلاد الاستراتيجية.

ومن الجدير بالذكر أن جذب شركات نفط وغاز أخرى ينطوي على تحديات سياسية جمّة. فمعظم شركات النفط والغاز لها عمليات في أجزاء أخرى من الشرق الأوسط. وفي حين يبقى النزاع الفلسطيني دون حل، فربما لا ترغب تلك الشركات أن تعرّض عملياتها لأخطار سياسية بمزاولتها أعمال مع إسرائيل. وبالإضافة إلى ذلك، قد لا ترغب الشركات العاملة في تركيا ولبنان في التعاون مع إسرائيل إلى حين تسوية مشاكل الحدود البحرية مع قبرص وإسرائيل. فعلى سبيل المثال، تمثل تركيا سوقاً مهماً لشركة "غازبروم"، بشرائها نحو 30 مليار متر مكعب.

وتدرس إسرائيل تطوير أنواع أخرى من وقود النقل، مثل تحويل الغاز إلى سوائل، والغاز الطبيعي المضغوط، والميثانول.

خيارات التصدير

تجري الآن دراسة الخيارات التالية أو أنها كانت بالفعل قيد النظر:

• إنشاء محطة للغاز الطبيعي المسال على الخط الساحلي لإسرائيل على البحر المتوسط. قد يكون العائق أمام ذلك هو عدم سماح السلطات المصرية لناقلات الغاز الطبيعي المسال - التي تنقل الغاز الإسرائيلي في البحر المتوسط - بالمرور بحرية عبر قناة السويس. وقد يكون مثل هذا التدخل في عمليات الشحن متناقضاً مع المعاهدة المُنظِّمة لاستخدام القناة، لكن مصر - المعادية من الناحية التجارية لمنافسة الغاز الطبيعي المسال من إسرائيل مع صادرات مصر من نفس الغاز أو المعادية سياسياً لإسرائيل نفسها - قد تبتكر ضوابط "سلامة" على الشحنات الإسرائيلية لتأخيرها أو وقفها.

• إنشاء محطة للغاز الطبيعي المسال على ساحل إسرائيل على البحر الأحمر بالقرب من إيلات. سوف تكون هذه المحطة أكثر قرباً من أسواق الغاز الطبيعي في الهند وآسيا، كما ستكون معرضة لهجمات إرهابية أو صاروخية من مصر والأردن والمملكة العربية السعودية المجاورة.

• إنشاء محطة للغاز الطبيعي المسال على الساحل الجنوبي لقبرص، يتم تشغيلها بصورة مشتركة مع قبرص. إن ذلك سيمنح دولة أخرى السيطرة على صادرات الغاز الإسرائيلية. كما سيتأثر بأي قيود مصرية كانت قد وضعت على شاحنات إسرائيل من الغاز الطبيعي المسال التي تمر عبر قناة السويس والمتجهة إلى الأسواق الآسيوية.

• إقامة منشأة غاز طبيعي مسال عائمة فوق حقل "ليفياثان" أو بالقرب منه. من الصعب حماية مثل هذه المنشأة من الهجمات الإرهابية أو العسكرية. وهناك مشكلة محتملة - كما هو الحال مع جميع عروض الغاز الطبيعي المسال في حوض البحر الأبيض المتوسط - تتعلق بمرور الشحنات عبر قناة السويس الخاضعة للسيطرة المصرية.

• استغلال قدرات احتياطي الغاز الطبيعي المسال في المنشآت المصرية. قد يصعب التغلب على العقبات السياسية - لا سيما منذ الإطاحة بنظام مبارك في عام 2011.

• إنشاء خط أنابيب إلى قبرص يتصل بخط أنابيب ممتد إلى الشمال عبر الجزيرة ثم يمر أسفل البحر إلى تركيا، حيث يمكن أن ينضم إلى شبكة خطوط الأنابيب التي تخدم السوق الأوروبية. في ظل غياب القيود السياسية، يتمتع هذا الخيار بالمنطق التجاري الأفضل، حيث إنه الأرخص والأسرع إنشاء، كما أنه يربط إسرائيل بالسوق الأقرب والأضخم. لكن هذا المسار يمنح بلدين - هما قبرص وتركيا - السيطرة على صادرات الغاز الإسرائيلية وهاتان الدولتان ليست لهما علاقات جيدة مع بعضهما البعض، كما أن علاقات تركيا مع إسرائيل سيئة.

• إنشاء خط طاقة كهربائية تحت سطح البحر إلى قبرص واليونان، ينضم إلى الشبكة الإسرائيلية المتصلة بالشبكة الأوروبية. في آذار/مارس 2012 وقعت إسرائيل وقبرص اتفاقاً لمدّ هذا الكابل البحري المعروف باسم "يوروآسيا إنتركونيكتور" والذي ستبلغ قدرته 2000 ميغاوات. وسوف يكون هذا الكابل هو الأطول في العالم حيث يمتد لمسافة 540 ميلاً ويقع على عمق يتجاوز 6000 قدم.

• إنشاء خطوط أنابيب غاز إلى السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية و/أو الأردن. من الناحية السياسية، تصف إسرائيل هذه الخيارات بأنها الأكثر "إلحاحاً"، لكن منذ إلغاء العقد المصري لتزويد إسرائيل بالغاز في نيسان/أبريل 2012 أصبحت فكرة إبرام عقود تجارية تدعم المصالحة الدبلوماسية محل شك. ومن وجهة نظر الفلسطينيين

والأردنيين، فمثل هذا العقد يجب أن يكون مصحوباً بضمان من قبل الولايات المتحدة. ومن وجهة نظر الإسرائيليين، إن وجود ضمان أمريكي بالدفع سيكون بالتأكيد أمراً مطلوباً.

العلاقات مع الدول الاخرى

إن تطوير موارد الغاز الطبيعي الإسرائيلية له انعكاسات على علاقات إسرائيل مع جميع جيرانها.

قبرص

يقع حقل "ليفياثان" الإسرائيلي على مقربة من حقل "أفروديت" القبرصي، وله طاقة تقديرية تبلغ 6 تريليون قدم مكعب. وقد وقَّع كلا البلدين على اتفاقيات تغطي التعاون في مجالي الأمن والطاقة. ولم يتم التوصل بعد إلى حل لمسألة الاستغلال المشترك. وهناك أفكار بجلب الغاز من حقلي "ليفياثان" و"أفروديت" إلى الشاطئ في قبرص ومعالجته هناك ومن ثم تحويله إلى غاز طبيعي مسال لتصديره عن طريق الناقلات. لكن إسرائيل غير راغبة في الاعتماد على دولة أخرى لصادرتها من الغاز الطبيعي كما أنها تدرس مسألة إقامة منشأة عائمة. وبالنسبة لقبرص فإن الكميات المكتشفة حتى الآن في حقل "أفروديت" لا تعتبر كافية عادة من الناحية التجارية لتبرير بناء محطة للغاز الطبيعي المسال. ويقع حقل "أفروديت" في المياه التي تطالب بها الجمهورية التركية لشمال قبرص - كما تسمى. وتدعم تركيا هذا الموقف، حيث احتجت على التعاون بين قبرص وإسرائيل في مجال الطاقة.

لبنان

كما هو معروف هناك حالة حرب قائمة بين لبنان وإسرائيل. وفي عام 2007 وافقت لبنان وقبرص على الحدود البحرية. وفي عام 2010 وافقت إسرائيل وقبرص أيضاً على الحدود البحرية. لكن لبنان لم تصدّق على الاتفاقية من عام 2007، وقالت إنها نقطة لبدء المفاوضات وادعت بأن حدودها البحرية تمتد إلى الجنوب أبعد من النقطة المتفق عليها. وقد ترتب على ذلك اختلاف آراء لبنان وإسرائيل حول موضع الحدود البحرية الافتراضية بين الدولتين. ويكمن الاختلاف في قطعة بحرية على شكل فطيرة تمتد مسافة 330 ميلاً فضلاً عن تداخل مناطقهما الاقتصادية الحصرية. وفي عام 2010، قدمت لبنان حدودها البحرية المقترحة إلى الأمم المتحدة، بينما قدمت اسرائيل وجهة نظرها إلى الأمم المتحدة في عام 2011. وقد نشط الدبلوماسيون الأمريكيون في محاولة لحل المشكلة لكنهم لم يعلنوا بعد عن إحراز أي تقدم. ورغم أنه يبدو من غير المحتمل إقامة علاقات دبلوماسية بين إسرائيل ولبنان، إلا أن التوصل إلى اتفاق مؤقت يتم بموجبه السماح لشركات التنقيب عن الغاز بمسح المنطقة المتنازع عليها وربما التنقيب فيها هو الأكثر ترجيحاً. وقد أوردت التقارير أن إسرائيل تأمل في حل النزاع، لكن الحل يبدو مستحيلاً دون تقديم تنازلات عن الأرض من أي من الجانبين أو كليهما.

فلسطين (قطاع غزة)

في عام 2000 تم اكتشاف الغاز الطبيعي في البحر المتوسط قبالة سواحل غزة لكنه لم يُستغل بعد. فقد منعت إسرائيل أعمال التطوير قائلة بأنه يجب نقل الغاز براً إلى أراضيها. ومنذ أن استولت "حماس" على السلطة من السلطة الفلسطينية في عام 2006، لم تكن هناك أي محادثات حول هذه المسألة. وتدعي السلطة الفلسطينية إن الحقل الإسرائيلي "ماري - ب" يمتد إلى الأراضي البحرية لغزة. وحالياً، تأتي الطاقة الكهربائية في قطاع غزة من محطة طاقة صغيرة تعمل بوقود الديزل بالإضافة إلى الإمداد المباشر من الشبكة الإسرائيلية.

فلسطين (الضفة الغربية)

تتداخل الحافة الغربية من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية مع جزء من إسرائيل حيث تتحدث تقارير عن وجود ترسيبات نفطية صخرية. ويرجح أن تكون الملكية محل نزاع لو أمكن استخراج تلك الترسيبات تجارياً. وتوفر إسرائيل الطاقة الكهربائية إلى الضفة الغربية. وتستطيع الضفة الغربية بناء محطات طاقة خاصة بها لو أنها اطمأنت بوجود إمدادات مضمونة من الغاز الإسرائيلي.

مصر

يتاخم الخط الجنوبي للمنطقة الاقتصادية الحصرية لإسرائيل، المياه المصرية. ولم يتم حتى الآن اكتشاف أي ترسيبات نفطية أو غازية في هذه المنطقة. ونظراً لحالة عدم اليقين السياسي في مصر عقب الإطاحة بالرئيس المصري حسني مبارك في 2011، وما تلى ذلك من إلغاء العقد لتوريد الغاز المصري إلى إسرائيل، يحتمل أن يكون أي اكتشاف للنفط والغاز على طول الحدود المشتركة محل نزاع.

الأردن

مثلها مثل اسرائيل، عانت الأردن من انقطاع واردات الغاز الطبيعي من مصر في أعقاب سقوط نظام مبارك في 2011. ولكي تعوَّض المملكة الإمدادات المصرية غير المؤكدة، فإن الخطوة المنطقية هي تأمين الإمدادات من إسرائيل، بمجرد دخول حقل "تامار" مرحلة الإنتاج في عام 2013. لكن مثل هذا الترتيب قد يكون غير مستساغ سياسياً للجمهور الأردني، لذلك تدرس عمان حالياً استيراد الغاز الطبيعي المسال من قطر. كما أن إيران قد عرضت توفير إمدادات الغاز لكنها لا تُنتج الغاز الطبيعي المسال ولا توجد أي احتمالات بإنشاء خط أنابيب يصل إلى الأردن عبر العراق.

الهواجس الأمنية

إن جميع أنحاء إسرائيل معرضة للهجمات العسكرية أو الإرهابية. كما أن منشآت الطاقة البحرية تشمل نقاط ضعف محددة، ستزداد مع تزايد عدد المنشآت وتصاعد التحدي المتمثل في توفير الحماية لها. كما أن السفن والقوارب والمروحيات التي تدعم العمليات البحرية هي الأخرى أهداف محتملة. ومن المحتمل أن يكون الإنتاج الفعلي للغاز الطبيعي آمناً نسبياً حيث تم اكتشاف الحقول الرئيسية في مياه شديدة العمق. بيد، تصبح العمليات أكثر عرضة للتهديد بالقرب من الشاطئ. وتجدر الإشارة هنا إلى أن منشأة الإنتاج لحقل "تامار" - حيث تتم المعالجة الأولية للغاز - ستقع قبالة سواحل أشدود. وسوف تبلغ تكلفتها مليار دولار وارتفاعها 250 متراً، ومن ثم ستكون هدفاً جذاباً لأعداء إسرائيل. وبالإضافة إلى تواجد الحراس على الحفارات وقوارب الدوريات في المياه المجاورة، أفادت تقارير بأن إسرائيل تدرس تركيب صواريخ مضادة للطائرات على المنشآت، رغم أن استخدام تلك الأسلحة سوف يتعارض مع معايير السلامة المعمول بها بسبب مخاطر اشتعال الغاز الطبيعي، الذي يعد مادة سريعة الاشتعال.

وسوف تكون المشاكل الأمنية المرتبطة بمنشأة الغاز الطبيعي المسال العائمة بالقرب من حقل "ليفياثان" أكبر بكثير من حجم الحاوية وقيمتها. ويحتمل أن تقع المنشأة على بعد 100 ميل من السواحل الإسرائيلية، ومن ثم فستكون معرضة للهجمات الإرهابية من لبنان أو سوريا. ويقع حقل "ليفياثان" بالقرب من الحدود البحرية بين إسرائيل وقبرص، التي لا تعترف بها تركيا. وتقوم السفن الحربية التركية بدوريات في تلك المياه للتأكيد على رؤية أنقرة، وقد أفادت التقارير أيضاً أنها أجرت هناك مناورات بالذخيرة الحية

إن منشآت إسرائيل البرية هي أيضاً عرضة للمخاطر. فمرافق استقبال الغاز في أشدود وعسقلان تقع ضمن نطاق الصواريخ التي يمكن إطلاقها من قطاع غزة الذي تسيطر عليه «حماس». كما أن لدى قوات «حزب الله» في لبنان صواريخ قادرة على الوصول إلى أهداف جنوباُ حتى تل أبيب تقريباً، إلى جانب العديد من الصواريخ التي يمكنها أن تصل إلى مدينة حيفا الساحلية الشمالية، وهي المنطقة الصناعية الرئيسية في إسرائيل. وفي الجنوب، يقع ميناء إيلات على البحر الأحمر - وهو موقع محتمل لإنشاء محطة للغاز الطبيعي المسال تلبي احتياجات السوق الآسيوية - ضمن نطاق الصواريخ التي تطلق من الأردن ومصر. كما أن بعض صواريخ الكاتيوشا من نوعية "غراد" التي أُطلقت من سيناء قد سقطت في إيلات.

وتوفر النظم المضادة للصواريخ نوعاً من الحماية من هذه الأنواع من التهديدات لكنها قد تخفق في صراع متكامل الأركان. وترى إسرائيل أن الحفاظ على قوة الردع يأتي من قدرتها على استخدام القوة المفرطة واستعدادها للقيام بذلك لمواجهة أي تهديد.

لقد شاركت البحرية الأمريكية - جنباً إلى جنب مع القوات البحرية من إسرائيل واليونان - في تدريبات بحرية مشتركة في المنطقة في أوائل عام 2012. وقد شملت المناورات عناصر قبرصية أيضاً.

بيد أن مشاركة القوات الأميركية في المنطقة قد تتسبب في قيام صعوبات مع لبنان ومصر وتركيا، التي قد تنظر إلى ذلك النشاط على أنه معادٍ من الناحية الدبلوماسية. كما أن عضوية تركيا في حلف شمال الأطلسي ستكون عامل تعقيد إضافي.

لقد هدأت الآن فرحة إسرائيل الأولية العارمة من اكتشافات الغاز الطبيعي البحرية الضخمة في عامي 2009 و 2010. كما أن إلغاء توريد الغاز الطبيعي المصري من نيسان/أبريل 2012 فاقم من نقص الإمدادات المحلية الناجمة عن استنفاد الاحتياطيات البحرية الأصغر. ولن تتحسن الأوضاع إلا بدخول حقل "تامار" مرحلة الإنتاج في الربع الثاني من عام 2013. وفي غضون ذلك، هناك تحديات جيولوجية وتقنية ودبلوماسية تواجه الإنتاج الغزير المحتمل لحقل "ليفياثان"، الذي سيسمح لإسرائيل بأن تصبح دولة مصدرة.

لقد ساعد التقدم العلمي في اكتشاف ترسيبات الغاز الطبيعي. لكن الخيارات التجارية البسيطة - والواضحة على ما يبدو - تنطوي على مشاكل جمّة. كما أن التعاون مع قبرص - شريكة إسرائيل الجديدة في المنطقة - ومع اليونان يثير حفيظة تركيا. هذا بالإضافة إلى أن أزمة منطقة اليورو وعدم اليقين بشأن استدامة الديون اليونانية سيكون لهما تأثير على قبرص المعرضة للتأثر بشدة من ديون اليونان باعتبارها واحدة من أكبر شركاء اليونان التجاريين.

إن قرار إسرائيل بوضع أي مرفق لتصدير الغاز الطبيعي في منطقة خاضعة لسيطرتها هو أمر متوقع ومفهوم له ما يبرره. لكنه يشير إلى أن الغاز الطبيعي المسال - وليس إنشاء خط أنابيب للغاز - هو الخيار المفضل.

إن مفاتيح انتهاج سياسة مبكرة وسلسة وسليمة من الناحية التجارية فيما يتعلق بالغاز الطبيعي تبقى بصفة أساسية في أيدي الحكومة الإسرائيلية. ولا شك أن القضايا تتسم بالتعقيد كما أن الخيارات تنطوي على أوجه ضعف، بما في ذلك تحديات جيولوجية وعلمية كبرى. وقد وضعت الحكومة الإسرائيلية قوانين وهياكل بيروقراطية للتعامل مع ثرواتها المتغيرة من الطاقة لكن نجاح سياساتها المتطورة أو فشلها لم يتقرر بعد.


إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً