ترجمات
(168)
ـــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ
ترجمة مركز الإعلام
الشأن الفلسطيني
نشرت صحيفة الغارديان البريطانية مقالا بعنوان "بالنسبة للإسرائيليين، إن قمع الفلسطينيين بعيد عن الأنظار وخارج العقول"، بقلم أليون لئيل وهو السفير الإسرائيلي السابق في جنوب أفريقيا. يقول الكاتب بأن قيام إسرائيل بوضع علامة "صنع في إسرائيل" على البضائع المصدرة أمر غير منطقي لأن تلك البضائع مصنوعة في المستوطنات غير القانونية وهو أمر يشكل خداع للذات. إن الاستمرار في التوسع الاستيطاني يهدد حل الدولتين للصراع ويجعله مستحيلا. تنزلق إسرائيل نحو حالة يكون فيها الفصل العنصري وطرد الفلسطينيين واقعين مريرين. يمكن أن يصبح حل الدولة الواحدة مع حقوق متساوية للجميع هو الحل الوحيد المحتمل للصراع. هذا هو نموذج جنوب إفريقيا. وبصفتي سفير إسرائيل السابق في جنوب إفريقيا، أشعر بأنني استطيع المغامرة في مدى مطابقة وجهة النظر هذه على النموذج الإسرائيلي – الفلسطيني، ألا أن حل الدولة الواحدة على غرار نموذج جنوب إفريقيا قد يعني القضاء على الدولة اليهودية، وبالتالي يبقى حل الدولتين هو السبيل الوحيد لحل الصراع. ومن أجل التمسك بحل الدولتين، يجب علينا أن نبدأ في معالجة التوسع الاستيطاني بجدية، ذلك أنه يشكل خطرا وجوديا على حل الدولتين. هنا تكمن أهمية العمل الرمزي لمنع علامة "صنع في إسرائيل" على منتجات مستوطنات. ومن خلال رفض هذه التسمية لمنتجات المستوطنات، فإن الحكومات الدولية ستعمل على حماية وتعزيز حدود ما قبل عام 1967. علاوة على ذلك، فإنها تعطي المستهلكين حرية الاختيار ما إذا كانوا يريدون شراء منتجات المستوطنات أم لا. يذكرنا هذا العمل البسيط بأن المستوطنات تشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي وأداة لمشروع خطير من الضم الفعلي للأراضي. ومن خلال تحديد وتشجيع حل النزاع على طول خطوط ما قبل عام 1967، فإن المجتمع الدولي يؤكد بأن الهدف من ذلك هو حل الدولتين، وليس دولة الفصل العنصري الإسرائيلي.
نشرت صحيفة يديعوت أحرنوت مقالا بعنوان "من الضروري إيجاد سياسة جديدة للتعامل مع غزة" للكاتب جيورا الياند. ويقول فيه إن على إسرائيل أن تعترف بحكومة الأمر الواقع في غزة، حتى لو كانوا من الأشرار، وجميعنا نعلم السيناريو الذي يحدث في غزة عندما يقوم مسلحون بإطلاق صواريخ على إسرائيل فترد تل أبيب بالقصف لتدمير منصات إطلاق هذه الصواريخ، ويتكرر الأمر بشكل منتظم كل فترة، ولكن لا يبدو أن هذا في مصلحة دولة إسرائيل على الإطلاق، ويجب على إسرائيل أن تعترف بحكومة الأمر الواقع في غزة وتقبل حدودها، ونظامها المنتخب ديمقراطيا وسياستها الخارجية على الرغم من أن "الأشرار" هم من يحكمونها. من خلال اعتراف إسرائيل بها يجب التأكيد على بعض النقاط مثل: أن حكومة غزة تمتلك مقومات الدولة اللازمة لفرض القانون وعليها منع إطلاق الصواريخ على إسرائيل بغض النظر عن الفصيل أو الجماعة التي تطلقها، وكذلك فإنه يجب العلم بأن دولة غزة ستكون دولة معادية لذلك يمكن لإسرائيل أن تبقي على الترتيبات الاقتصادية مع هذه الدولة ولكن في نفس الوقت عليها أن لا تزود القطاع بالوقود والكهرباء، ويجب أن تدرك إسرائيل أيضا حقيقة أن غزة ليست تحت الاحتلال، فحدودها مفتوحة مع مصر، وفي حال حدوث أي هجوم من غزة فإن إسرائيل سترد على حكومة غزة بما في ذلك المنشآت الحكومية للدولة، حتى لو لم تكن حماس هي من قامت بالهجوم لأنها تبقى المسؤولة عن فرض السيطرة على القطاع. ويختم الكاتب بالقول إن الإقدام على هذه الخطوة أفضل بكثير من بقاء الوضع الحالي الذي لا يصب في مصلحة إسرائيل بأي شكل من الأشكال.
نشرت صحيفة جروزليم بوست الإسرائيلية مقالا بعنوان "الفلسطينيون الجدد"، بقلم حمزة عواوده. يقول الكاتب بأن هنالك ثورة خفية تحدث الآن داخل مجتمعنا؛ فالقضايا أصبحت أكبر من مجرد الاحتلال وإسرائيل. أصبح الناس يفكرون الآن في الديمقراطية والفساد والأدوار الاجتماعية داخل العائلة والقرية. وأنا هنا أتحدث عن جيل الشباب. من الناحية التاريخية كان الشباب في فلسطين هم أساس إحداث التغيير. وقد بدأ التمرد الأول ضد الجنود الإسرائيليين من جانب الشباب؛ والقتال بين اللاجئين الفلسطينيين في الأردن ضد إسرائيل والمملكة الهاشمية جاء عن طريق الشباب. الحرب الأهلية اللبنانية، ومشاركة الفلسطينيين في الحرب الأهلية اللبنانية أجريت من قبل شبان فلسطينيين من مخيمات اللاجئين في لبنان، هؤلاء الفلسطينيين الذين غادروا لبنان بعد حرب 1982 هم من الشباب. وإنشاء الجماعات السياسية الإسلامية مثل حماس والجهاد الإسلامي في الضفة الغربية وقطاع غزة كانت من قبل مجموعات صغيرة من الطلاب المتدينين. كانت الانتفاضة الأولى والثانية لا تختلف، مع الشباب يديرون العرض كما هو الحال دائما. الآن، فإن الجيل الشاب الجديد اليوم مختلف. فهم مختلفون في توجهاتهم السياسية وفي علاقاتهم مع الصراع وفي علاقاتهم بالمجتمع والعائلة. وأيضا هنالك تأثير كبير لتفاعل وسهولة الوصول إلى المعرفة التي توفرها ويكيبيديا والفيس بوك للجيل الجديد على شخصياتهم وتوجهاتهم وطرق معيشتهم في الوقت الحالي. يختم الكاتب مقاله قائلا إن كل هذه العوامل الفريدة من نوعها في حياة الشباب الفلسطينيين أدت إلى وجود جيل جديد متمسك بأرضه، وهو مستقل سياسيا. إنهم مؤمنون بأن لا أحدا يمكنه أن يطردهم من منازلهم مرة أخرى. و وفي نفس الوقت فإنهم يعتقدون بأن لا أحد يمكنه رمي اليهود أو دولة إسرائيل في البحر. مع ذلك، فإنهم يرون بأن الاحتلال هو السبب الرئيسي لمعاناتهم والذي يمنعهم من تطوير الاقتصاد الفلسطيني. لدي آمال كبيرة للمستقبل، لأن من بين هؤلاء الشباب هنالك قادة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
نشرت صحيفة الغارديان مقالا بعنوان "إسرائيل تخضع الأطفال الفلسطينيين لدوامة من الظلم" للكاتب هارييت شرويد. ويقول فيه إن اعتبار أن كل طفل فلسطيني يمكن أن يصبح إرهابيا هو غير عادل وخارق للقانون الدولي، ووفقا للتقارير فإن إسرائيل انتهكت على الأقل ست بنود من بنود اتفاقية حقوق الأطفال العالمية، وكذلك خرقت اتفاقية جينيف، وإسرائيل هي أحدى الدول الموقعة على الميثاق ويجب عليها أن تلتزم بمبادئ حقوق الإنسان، ويقارن بين معاملة إسرائيل للأسرى من الأطفال الفلسطينيين ونظرائهم من السجناء الأطفال اليهود. ويضيف أن إسرائيل تعامل كل منهم معاملة مختلفة وتقر قوانين خاصة لهم، حيث أن مدة الاحتجاز دون محاكمة للطفل الإسرائيلي لا تتجوز الـ24 ساعة بينما تصل إلى 8 أيام بالنسبة للفلسطينيين. ومن خلال جولة وتحقيقات قام بها مجموعة محاميين بريطانيين حول موضوع السجناء الأطفال الفلسطينيين، فقد خرجوا بتوصيات أهمها: إنهاء الاحتجاز الليلي إلا في الحالات الغامضة والخطيرة جدا، ويجب أن تقرأ حقوقهم على مسامعهم بلغتهم العربية، وأن لا يتم تعصيب أعينهم أو إجبارهم على ارتداء الأقنعة، كذلك لا ينبغي تقييد الأطفال في جميع الأحوال، ولا يجب أن يضع الأطفال في الحجز ألإنفرادي أيضا، ويجب إبقاء الأطفال في الأراضي المحتلة وعدم نقلهم لإسرائيل لأن ذلك يشكل خرقا لاتفاقية جينيف، وفي نهايته يحذر التقرير من معاملة الأطفال الفلسطينيين على أنهم إرهابيين مستقبليين ويقول أن في ذلك كثير من الظلم والقسوة.
نشر مصعب كاشو على مدونته الالكترونية مقالا بعنوان "لماذا تتجاهل السلطة الفلسطينية معاناة السرسك وإضرابه عن الطعام"، ويقول فيه إن السلطة الفلسطينية صامتة في وجه معاناة السرسك وغيره من السجناء المضربين عن الطعام، وسبب هذا الصمت هو خوف السلطة الفلسطينية من أنه كلما زادت معارضة الفلسطينيين لإسرائيل فإن ذلك يعزز من قدرتهم على إسقاط السلطة الفلسطينية. انشغلت السلطة الفلسطينية بلقائها مع موفاز مغفلة قضية السرسك الذي كان على وشك مفارقة الحياة، ويبدو من الغريب قيام السلطة ومنظمة التحرير بتجاهل أحد أبطالهم، حيث أنه لم يكن لديه أي انتماء سياسي لأي حزب أو فصيل محدد، ويواصل رجال السياسة الفلسطينيين تجاهل الأشخاص الثلاث الذين لا زالوا مضربين عن الطعام وهم أكرم الريخاوي، سامر البرق وحسن الصفدي، والغريب في الأمر أن السلطة الفلسطينية من خلال أجهزتها تحاول إيصال رسالة للفلسطينيين بأن الدولة موجودة ولكن في الحقيقة تتحكم إسرائيل بكل شيء من وراء الستار، ويبدو من هذا لسياق أن السلطة الفلسطينية تخشى من الانتفاضة ضدها أكثر من الانتفاضة ضد إسرائيل.
الشأن الإسرائيلي
نشرت صحيفة جروزليم بوسط الإسرائيلية مقالا بعنوان "موشيه يعلون: المفكر الاستراتيجي والقائد"، بقلم أيسي لابلير. ويقول الكاتب بأن موشيه يعلون تقاعد في أعقاب رده العسكري الناجح على الإرهاب، حيث أثبت بأن العمل العسكري الحازم يمكنه يؤدي إلى إبطال الإرهاب بشكل ملحوظ. تواجد يعلون أيضا عندما وضع مسار مزدوج لمبادرات الاغتيالات الموجهة وبناء الجدار الأمني، هذا المزيج أدى على نحو فعال إلى وضع حد للانتفاضة الثانية. يقول الكاتب بأنه في وقت سابق أطلق يعلون تحذيرات وتأكيدات تم تجاهلها تماما من قبل حكومة شارون والمعارضة. فقد حذر بشكل صريح بشأن التداعيات الكارثية الناجمة عن سياسات رئيس الوزراء ارييل شارون ولكن تم تجاهلها تماما من قبل الحكومة والمعارضة، وبعد ذلك رأيناها على أرض الواقع. وأكد أيضا في ذلك الوقت على أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وسلفه ياسر عرفات لم يكونا أبدا شركاء للسلام، وأصر على أن ما يريدونه في المقام الأول هو إنهاء السيادة اليهودية في المنطقة. علاوة على ذلك، توقع يعلون بأن "حق العودة" العربي، والذي اعتبره قادة إسرائيليون آخرون مجرد حيلة تفاوضية لسلطة الفلسطينية، عبارة عن حفر في الصخر وسيبقى حجر الزاوية في المطالب الفلسطينية المتعنتة. كما حذر يعلون من هجمات صاروخية وشيكة موجهة نحو المدنيين الإسرائيليين إلا إذا اتخذت الحكومة خطوات لفرض قوة ردع أكثر شدة. يقول الكاتب بأن يعلون ربما يكون الوزير الأكثر إدراكا في الحكومة ويعتبر إلى حد كبير قائد إسرائيلي غير عادي. وعلى الرغم من عدم ظهوره بقوة إلا أنه يبقى واحد من قادتنا الأكثر قدرة. كان يعلون رئيسا رائعا للأركان ويرجع له الفضل بشكل كبير في خلق الاستراتيجية التي وضعت حدا لعهد التفجيرات الانتحارية. نزاهته الأخلاقية تؤهله ليكون بمثابة قدوة لمعظم أعضاء الكنيست. وبغض النظر عما إذا كان سيرتقي إلى المناصب العليا في الحكومة، يبقى هناك ارتياح قائم أساسه أن يعلون رجل بكفاءته اليوم أصبح عضوا بارزا في مجلس الوزراء الأمني ومؤثر في صياغة السياسات الدفاعية.
نشرت مدونة حكماء صهيون مقالا بعنوان "هآرتس تتجاهل بشكل متعمد التحريضات المعادية لإسرائيل التي تروج لها السلطة الفلسطينية" للكاتب ديفيد بيدين. ويقول إن صحيفة هآرتس هي من أبرز الصحف الإسرائيلية من حيث الانتشار والعالمية، ولماذا لا تقوم بتغطية ما يقوم به الفلسطينيون والسلطة الفلسطينية من تحريض ضد إسرائيل وتمجيد الإرهابيين واعتبارهم "شهداء" والدعوة إلى مزيد من الهجمات الإرهابية ضد إسرائيل. على هذه الصحيفة أن تتحمل جزء من مسؤولية نقل الصورة الحقيقية للسلطة الفلسطينية التي تدعي أنها تريد السلام وتتغنى به، وكان رد أحد المحررين في الصحيفة هو: "نحن لا نملك الوقت الكافي لنشر كل ذلك"، ولكن الإجابة بسيطة :"لماذا لا تقوم هآرتس من خلال مقالاتها حول مشروع السلام بنشر ما تقوم وسائل الإعلام الفلسطينية ببثه يوميا من تصريحات وتعليقات؟"، ولكن المحرر في الصحيفة رد قائلا :"كمحرر لا أنصح بفعل ذلك"، ويختم بالقول إن هذا الأمر يشكل خطرا لأن الكثيرين يؤمنون بمصداقية الصحيفة وأنها تمثل الوجه المشرق لإسرائيل واليهود.
الشأن العربي
نشرت صحيفة يديعوت أحرنوت مقال بعنوان "مرسي كارثة على الشعب المصري" للكاتب آموس شافات، ويتساءل في بداية مقاله قائلا للمصريين: "هل تعتقدون أن مرسي سيقضي على الفساد وينقذ الاقتصاد؟"، ويضيف أنه لا يعلم لماذا يحتفل الآلاف في ساحة التحرير بعد فوز مرسي، وما الذي يعتقد المصريون أن رجلا يؤمن بأن الإسلام والحل قادر على تقديمه لهم؟ عليكم الآن أن تبتعدوا عن الغرب وتسيروا إلى جانب إيران وتحيوا حماس أيضا، وتخبروا محمود عباس بأن "يختفي" وهل تعتقدون إنكم ستنقذون اقتصادكم عندما تتخلون عن معاهدة السلام مع إسرائيل؟ وهل تعتقدون أن إلغاء اتفاقية الغاز مع إسرائيل سيحيي اقتصادكم؟ مرسي ليس سيئا للإسرائيليين فقط بل هو سيئ لشعبه أيضا، قد يصل به الأمر إلى أن يرجم امرأة في ساحة التحرير بسبب ارتكابها "الزنا"، ماذا تتوقعون من رجل كهذا؟ نعم هذا هو الرجل الذي انتخبتموه رئيسا، ويختم بالقول أنا أدركت الآن مدى حكمة حسني مبارك عندما زج به في السجن.
نشرت صحيفة (تكفيم) التركية مقالا بعنوان "آخر ألعاب الأسد" للكاتب بولنت إيرانداش، ويقول الكاتب في مقاله إن إسقاط الطائرة التركية من قبل الجيش السوري أدى إلى فتح الطريق أمام جميع الاحتمالات لتحقيق مطالب الغرب في منطقة الشرق الأوسط؛ فالولايات المتحدة الأمريكية تعمل على إقناع العالم بأن الطائرة سقطت في الأجواء الدولية وذلك من خلال التصريحات التي أدلت بها وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، الأمر الذي يدل على خنق الرئيس السوري وحشد الدعم ضده. روسيا: إلى الآن لا توجد أي تصريحات مهمة تتعلق بهذا الشأن ولكن لا ننسى الزيارة الحرجة التي يقوم بها بوتن إلى إسرائيل بعد عدة أيام قليلة من وقوع الحادث. الصين: تقوم بالتحقيق في أسباب الحادثة عن قرب، ودعت إلى الاعتدال في تقرير النتائج. بريطانيا: تركيا على حق، وسوف نبحث التطورات مع حلف الناتو، وسوف نطبق عقوبات جديدة على سوريا. فرنسا: إطلاق النار على طائرة لا تحمل السلاح فعل لا يمكن قبوله. إيران: مساعد الرئيس الإيراني سيزور تركيا، وهذه الزيارة المفاجئة تدل على تشديد الحصار. إسرائيل: لم تدل بأية تصريحات تذكر، ولكن الموساد يقوم بالتحري خفية من خلال الادعاءات التي تقول بأن الأسلحة التي أطلقت منها النيران روسية الصنع ولم تستخدم من قبل إلا من قبل الجيش الروسي فقط. يقوم الرئيس بوتن بزيارة مفاجئة إلى إسرائيل، ومن المعتقد أنه تتم مناقشة الملف النووي الإيراني ومسألة الطائرة مع المسئولين الإسرائيليين. أريد أن أذكر بأن إسرائيل لا ترجح رحيل الأسد، للمخاوف المتوقعة التي سوف تنتج ما بعد الأسد من خلال إمكانية سيطرة الإخوان السيطرة على سوريا الأمر الذي سوف يهدد أمن وسلامة إسرائيل.
نشرت صحيفة (أكشام) التركية مقالا بعنوان "سوريا ليست هي المخاطبة" للكاتب سيردار أكينان، يشير الكاتب في مقاله إلى التصريحات التي أدلى بها أردوغان ويقول إنها قاسية وموجهة إلى العديد من الجهات، حيث تعمل دول الغرب خلال هذا العام على دفع تركيا إلى حرب مع سوريا، ويبين هذا الخطاب الذي ألقاه أردوغان أن حزب العدالة والتنمية لا يريد خوض حرب مع سوريا؛ لأن هنالك ثلاثة أمور تقف عائق أمام هذا النهج، ألا وهي روسيا وإيران والأكراد ممثلا بحزب العمال الكردستاني. تقوم سوريا بدعم المعارضة السورية والوقوف إلى جانبها عوضا عن شن حرب عليها، فالتكوين الجديد في المنطقة يدفع المنطقة إلى حرب باردة، وباختصار مفيد لا يمكن لتركيا فتح جبهتين كبيرتين الأولى مع سوريا والثانية مع الأكراد.
نشرت صحيفة (هرية) التركية مقالا بعنوان "الصواريخ السورية" للكاتب طه أكيول، يشير الكاتب في مقاله إلى أن سلاح الجوي السوري ضعيف على عكس النظام الصاروخي المتطور إلى حد كبير. أدى تطور الدرع الصاروخي الإسرائيلي إلى تشجيع سوريا لتطوير نظامها الصاروخي. الأزمة السورية واحتمالية قيام إسرائيل بضرب إيران أديتا إلى جعل الدفاع الصاروخي في المنطقة على أهبت الاستعداد، ومنها ما حدث مؤخرا وهو إسقاط الطائرة التركية. تقوم سوريا بالاستفادة من الحروب التي حدثت مع إسرائيل، لذا تعطي أهمية القصوى لتطوير نظامها الدفاعي من صواريخ ورادارات أيضا. يوجد لدى القوات السورية نظام الصواريخ الذي ينطلق من غير أمر مسبق من خلال رصد الهدف عن طريق الرادار، وقد أثبت هذا الأمر أردوغان من خلال تصريحاته التي أدلى بها. وبوجود الدعم الروسي، تمتلك سوريا مثل هذه الأسلحة، وقد تكون هناك أسلحة أخرى تمتلكها سوريا لم تكتشف بعد.
الشأن الدولي
نشرت صحيفة (الجمهورية) التركية مقالا بعنوان "أحلام كردستان الكبرى وسوريا" للكاتب حكمة تشيتين كايا، يشير الكاتب في مقاله إلى أنه في الأيام الأخيرة كان هناك تزايد ملحوظ في المظاهرات والهجمات التي يقوم بها حزب العمال الكردستاني ضد الجيش والشرطة التركية، الأمر الذي يعني أن إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية تؤدي بشكل جيد في مشرع الشرق الأوسط الكبير. ومن خلال ذلك يمكننا القول بأن هنالك خطوات مهمة قد نفذت في رسم حدود أحلام كردستان الكبرى. في هذه الأثناء تم ضرب طائرة تركية وعلى متنها اثنين من الطيارين، والسؤال المحير الآن هو أين هما الطائران؟ هل هم في أيدي النظام السوري أم في أيدي قوات أخرى؟ في هذه الأثناء تقوم قوى خارجية بزعزعة العلاقات بين تركيا وإيران والعراق بهدف تحقيق هذا المشروع، وتقوم سوريا بدعم الحزب لكسبه إلى جانب النظام كورقة رابحة وربما تعمل على الاستفادة منه.
نشرت صحيفة (غونش) التركية مقالا بعنوان "لو أرادت إسرائيل ضرب إيران لضربتها على الفور" للكاتب ميميش هوجا، يقول الكاتب في مقاله إن الصحافة الإسرائيلية انتقدت رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي بهدف محاولة لغسل دماغه، حيث أنه يعتبر أحد صقور دولة إسرائيل، وهو يقوم بين الحين والآخر بالهجوم على إيران من الخلال التهديدات الصارمة التي يوجهها. نعم إسرائيل لو كانت قادرة على ضرب إيران لقامت بضربها على الفور، ولكن هنالك تغيرات كبيرة في المنطقة تعمل على إعاقتها. تقوم الإدارة الإسرائيلية بحساب جميع النتائج التي قد تنتج عن العملية، وهي تدرك جيدا بأنها لو قامت بفعل ذلك فسوف تكون نهاية دولة إسرائيل ومحييها عن خارطة الوجود أمرا حتميا، إلا أن بعض الإسرائيليين لا يدركون بأنهم يعيشون في منطقة تعتبر من أخطر المناطق الموجودة على سطح الأرض، وأن محيط المنطقة منتشر بالألغام، فأية خطوة من هذا القبيل ستؤدي إلى تفجير المنطقة بالكامل.
نشرت صحيفة مليت التركية مقالا بعنوان "يجب على تركيا ألا تنجر وراء الحرب" للكاتب فيكريت بيلا، يقول الكاتب في مقاله إن هناك رياح حربية تهب تجاه تركيا، ولكن هذه المرة ليست مع حزب العمال الكردستاني فقط وإنما مع سوريا، فيظهر ذلك من خلال آخر التطورات العالقة بين البلدين؛ بين دعم تركيا للمعارضة السورية والدعم السوري إلى حزب العمال الكردستاني لشن هجمات داخل الأراضي التركية. ولكن سوريا في نفس الوقت تعتمد على الدعم الروسي في الأعمال التي تقوم بها، وهنالك أيضا طرف ثالث وهو إيران، حيث تقوم دول الغرب والولايات المتحدة الأمريكية على جر تركيا على الجبهة السورية، فإذا قامت تركيا بحرب مع سوريا ستتولد نتائج سلبية على تركيا، لأن روسيا سوف تقف في وجه تركيا ومن المتوقع مشاركتها في الحرب لأنها مستعدة لاستنزاف جميع قدرتها مقابل عدم التفريط بسوريا، ومن المتوقع أيضا إذا قامت تركيا بشن حرب ضد سوريا وتدخلت روسيا فيها ستقوم الولايات المتحدة ودول الغرب بالانسحاب وترك الأمور لتركيا، وليس لتركيا القدرة الكافية على مواجهة هذا الأمر. لذا يجب على تركيا ألا تنجر وراء الادعاءات والأقاويل التي سوف تسحبها إلى مطب لا يحمد عقباه.
نشرت صحيفة ستار التركية مقالا بعنوان "تحذيرات قاسية لإيران وبوتن" للكاتب أردان زانتورك، يقول الكاتب في مقاله إن أردوغان قيام بتوجيه رسالة إلى إيران خلال الخطاب الذي ألقاه أمام نواب حزب العدالة والتنمية، الذي ذكر به اسم الصحابي علي بن أبي طالب، وأكمل حديثة "بأننا نعطي الأهمية القصوى إلى الداعمين للنظام السوري الذي يقوم بأعمال مجازر بحق الشعب السوري"، والذي حلله بعض الساسة بالتميز الشيعي ضد السنة في المنطقة. وبالنسبة لبوتن فهنالك تسارع متصاعد في الحرب الباردة بين تركيا وروسيا من خلال العلاقات التركية السورية، وزيارة بوتن لبعض الدول في المنطقة بينت ذلك. قام بوتن بحشد الدعم لصالح روسيا، وأثناء زيارته إلى إسرائيل طمأن القادة الإسرائيليين بأن إيران تحت سيطرته ولن تمتلك أسلحة نووية، الأمر الذي يدل على أن روسيا تعمل على فرض نفسها في المنطقة. صرح أيضا بأنه لا توجد هنالك أية مشاكل في العلاقات الروسية-السورية وإنما "نحن مندهشين من التغيرات التي تحصل لدى الدول العربية".
تداعيات فوز محمد مرسي بالنسبة لأمريكا والشرق الأوسط
واشنطن انستيتيوت الأمريكي – روبرت ستالوف
(المدير التنفيذي لمعهد واشنطن لسياسات الخارجية الأمريكي في الشرق الأوسط)
يقول الكاتب: "رغم أن صلاحيات الرئيس الجديد لمصر ربما تكون مقيدة، إلا أنه من الخطأ التقليل من شأن قدرته في التأثير على التغيير السياسي في الداخل والخارج. وقبل أن تحتضن إدارة أوباما زعيم جماعة الإخوان المسلمين عليها أولاً أن تقف بوضوح على الطريقة التي من المرجح أن تؤثر بها سياسات مرسي على مصالح الولايات المتحدة الجوهرية."
يُعد فوز محمد مرسي في الانتخابات الرئاسية في مصر لحظة فاصلة بالنسبة لشعوب الشرق الأوسط والأمريكيين على حد سواء. فبعد أربعة وثمانين عاماً من قيام مُعلم مدرسي مغمور بتأسيس جماعة الإخوان، وبعد مرور ما يقرب من ستين عاماً على إطاحة الجيش المصري بالملك وتأسيس الجمهورية، يثير نجاح مرسي احتمالات تولي الإسلاميين للحكم في الدولة العربية الأقوى والأكبر من حيث عدد السكان. وبالنسبة للولايات المتحدة، فإن انتخاب مرسي إلى جانب مقتل أسامة بن لادن منذ عام مضى يؤكدان التحول من تهديد التطرف الإسلامي القائم على العنف إلى تحدٍ جديد أكثر تعقيداً يمثله تمكين شكل حالي من التطرف الإسلامي غير قائم على العنف لكنه ليس أقل طموحاً. والغريب أن "الحكمة التقليدية" لا ترى فوز مرسي من هذا المنظور. فقد وصفت صحيفة "نيويورك تايمز" انتخابه بأنه ليس سوى "انتصار رمزي"، وذلك لأن العسكريين الذين يتشبثون بالسلطة في مصر - والمتمثلين في "المجلس الأعلى للقوات المسلحة" - نزعوا قدراً كبيراً من صلاحيات الرئيس بإصدارهم "الإعلان الدستوري [المكمل]" في الأسبوع الماضي، وترتيبهم لحل البرلمان - الذي يسيطر عليه الإسلاميون - من قبل السلطات القضائية قبلها ببضعة أيام، وخلق وضع يحتفظون فيه بالسيطرة على كل من عملية صياغة الدستور الجديد وتوقيت وقواعد الانتخابات البرلمانية الجديدة.
ولكن سيكون خطأً فادحاً أن نركز على العقبات التي وضعها الجيش في طريق الإسلاميين بدون إبداء الإعجاب بالقدرة الملحوظة للطرف الأخير على ملء أي فراغ سياسي يُسمح لهم بملئه - أولاً، بنزولهم إلى "ميدان التحرير" لوراثة ثورة أطلق شرارتها العلمانيون، وثانياً بالتغلب على كافة المنافسين بفوزهم بثلثي مقاعد الانتخابات البرلمانية، وثالثاً بفوزهم بمنصب الرئيس. وخلال كافة المراحل في السبعة عشر شهراً الماضية، انتصر الإسلاميون عندما واجهوا تحدياً سياسياً. إن المراهنة ضدهم الآن - لمجرد أن "المجلس الأعلى للقوات المسلحة" قد نفّذ بإحكام عملية ارتداد للاحتفاظ بالسلطة - يرجح أن يكون أمراً يفتقر إلى الحكمة. واعتماداً على الطريقة التي يلعب بها "المجلس الأعلى للقوات المسلحة" ما تبقى له من أوراق، فإن العقبات التي وضعها في طريق احتكار الإسلاميين للسلطة ربما لا تكون أدوات لإفساد طموحات الإخوان المسلمين وإخراجها عن مسارها، لكنها أساليب مناورة للتفاوض على أفضل اتفاق ممكن والاحتفاظ بامتيازات الجيش في دولة خاضعة لحكم الإسلاميين.
على الساحة الإقليمية
من الصعب المغالاة بشأن التداعيات الإقليمية لفوز مرسي. ولا يكمن العامل الرئيسي في أن مصر ستبدأ باستعراض عضلاتها في سياسات الشرق الأوسط - وإنما على العكس. فمن المؤكد أن تظل السياسات الداخلية مصدر إزعاج وقلق لما تبقى من عام 2012 على الأقل، وسيستمر غياب القاهرة عن لعب أي دور في محيط الدول العربية والأفريقية وبلدان البحر المتوسط وعملية صنع السلام مثلما كان عليه الوضع لبعض الوقت. لكن يرجح أن الصورة القوية لفوز جماعة الإخوان سوف تتجاوز تلك الحقيقة الواضحة. فحتى مع تقليص صلاحيات مرسي بموجب أمر عسكري، وحتى مع تراجع حدة المسرحية التي صاحبت الانتظار الذي استمر ما يقرب من أسبوع لتأكيد فوزه، فإن نموذج النجاح السياسي للإخوان سيكون مُسكِراً قوياً للبعض وسُمَّاً لآخرين. ورغم أن تأكيد فوز مرسي ربما ينقذ مصر من مواجهة عنيفة محتملة بين الإسلاميين والجيش، إلا أن التبعات ستكون واضحة عبر أنحاء الشرق الأوسط. ويتراوح ذلك من غياب القانون والنظام في سيناء، حيث أن الإسلاميين الأكثر عنفاً سيدفعون زعيم جماعة الإخوان إلى مواجهات مع إسرائيل؛ إلى ضواحي حلب ودمشق حيث سيكون نموذج مرسي محفزاً للإسلاميين الذين يقاتلون ضد حكم العلويين؛ إلى عواصم العديد من البلدان العربية، ولا سيما الدول الملكية حيث سيسعى القادة - الذين يبغون الحفاظ على أوضاعهم من احتمال تفوق الثورات الإسلامية على ادعاءاتهم بالشرعية الدينية - إلى مضاعفة استراتيجيات القفاز المخملي/القبضة الحديدية لمنع انتشار عدوى التغيير.
وسوف تتباين ردود الفعل بحسب كل دولة. فدول الخليج الثرية، التي تخشى من رسالة الإخوان الشعبوية أكثر من ترحيبها بمحتواها الإسلامي، سوف توفر المعونات إلى مصر، لكن بما يكفي فقط لسد رمق الشعب المصري ومنع الموت جوعاً. أما الأردن الواقعة بين مطرقة الإسلاميين المصريين وسندان الجهاديين السوريين فسوف تقترب أكثر من واشنطن وإسرائيل. ومن جانبها، سوف تتمسك إسرائيل بـ "المجلس الأعلى للقوات المسلحة" حيث تربطها به اتصالات أكثر ودية وعلاقات هي اليوم أفضل مما كانت عليه في أي وقت خلال السنوات الماضية. وبمعنى آخر، سوف يحاول كل طرف كسب المزيد من الوقت.
التداعيات على واشنطن
من الواضح أن فكرة فوز مرسي بالرئاسة لا تُذهل إدارة أوباما. ولا شك أن البيت الأبيض قد تنفس الصعداء بإعلان الفائز في الانتخابات الرئاسية ذلك أنه كان يخشى من اندلاع عنف جماهيري في حالة الإعلان عن فوز أحمد شفيق. وحتى عندما أُتيحت لها الفرصة - قبل الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية - للإعراب عن قلقها من أن فوز مرسي قد يؤثر سلباً على مصالح الولايات المتحدة من حيث الأمن الإقليمي أو الحريات المدنية، اختارت الإدارة الأمريكية ألا تفعل ذلك. وبدلاً من هذا اكتفت الإدارة ببيانات مسكنة بشأن "بناء ديمقراطية تعكس القيم والتقاليد [المصرية]" - بغض النظر عما يعنيه ذلك، نظراً إلى تاريخ البلاد الذي يعود إلى 5000 عام تحت الحكم الفرعوني والحكم الاستبدادي. وفي الواقع أن البيت الأبيض لم يُصدر بياناً - إلا بعد الإعلان عن فوز مرسي - عندما لم يعد الأمر يمثل أهمية، أكد فيه على أهمية "احترام حقوق جميع المواطنين المصريين - بما في ذلك المرأة والأقليات الدينية مثل المسيحيين الأقباط"، ومنوهاً إلى أنه من "الضروري" لمصر أن تحافظ على دورها كـ "ركيزة للسلام والأمن والاستقرار الإقليمي". وتلك كلمات قوية ربما كان لها أثر كبير لدى دوائر رئيسية لو أنها صدرت في وقت مبكر. وعلى افتراض أن الانتخابات كانت نزيهة إلى حد معقول، فإن الرسالة ذاتها - لو ألقاها علناً وشخصياً نائب الرئيس الأمريكي أو وزيرة الخارجية قبل الانتخابات - كان من الممكن أن تؤثر على النتيجة.
إن فوز مرسي ربما حال دون وقوع أزمة مصرية داخلية في المستقبل القريب، حيث خفف العبء عن الإدارة الأمريكية التي تواجه بالفعل ما لا يقل عن أزمتين أخرتين ملحتين في الشرق الأوسط (وهما المفاوضات النووية التي انهارت مع إيران وتزايد الاحتقان بين سوريا وتركيا مما قد يجر واشنطن إلى حرب ضد الأسد تحاول تجنبها بكافة التكاليف)، لكن تداعياتها على المدى الأبعد ربما تكون وخيمة. وحتى في ظل تقييد صلاحيات مرسي، إلا أنه سيحظى بتأثير كبير على ثلاثة قرارات وطنية رئيسية: أولاً، تقرير ما إذا كانت الحكومة المصرية الجديدة ستواجه مشاكلها الاقتصادية الملحة عن طريق النزول على المطالب الشعبية بتحقيق "العدالة الاجتماعية" أو اتباع المطالبات الدولية وتلك المتعلقة بالأعمال التجارية لتدشين إصلاحات سوقية تركز على الاستثمار؛ وثانياً، تقرير ما إذا كانت الحكومة ستعطي الأولوية لإضفاء الطابع الإسلامي على الحياة العامة كطريقة لمكافأة الأنصار ومواجهة التقشف الاقتصادي المرير؛ وثالثاً، تقرير ما إذا كانت جماعة الإخوان المسلمين التي أصبحت أكثر جرأة سوف تصدّر نجاحها السياسي إلى الضفة الغربية أو الأردن أو سوريا أو أماكن أخرى كجزء من جهودها الرامية لإنعاش الدور الإقليمي الخامل لمصر. ومن الصعب تصور أن مصر تحت قيادة مرسي سوف تتبنى سياسات تنسجم مع المصالح الأمريكية حول هذه الجوانب الثلاثة جميعاً؛ والواقع أنه قد ينتهج سياسات إشكالية حول كل واحدة من هذه المسائل.
إن تحديد توجه مرسي حول هذه القضايا - وقياس رد فعله على التكاليف التي ينبغي على واشنطن أن تدرس فرضها في حالة اختياره لمنهج قائم على التصادم - يمثل أولوية قصوى للولايات المتحدة. وعلى الرغم من تصريحات مرسي الأولية الباعثة على التهدئة، إلا أنه ينبغي على الرئيس أوباما أن يحجم عن إبداء مزيد من التأييد حتى يوضح الزعيم القادم والحكومة التي سيترأسها منهجهم حول هذه القضايا الأساسية. ومن الناحية السياسية وحدها، ليس هناك معنى لاحتضان مرسي قبل ذلك، ناهيك عن السلبيات السياسية لتحديد موعد زيارة مبكرة إلى واشنطن لزعيم عقائدي يمجّد حماس ويعِد بـ "اعادة النظر" بمعاهدة السلام بين مصر وإسرائيل وأسّس "اللجنة الشعبية لمكافحة المشروع الصهيوني" في الشرقية وصاغ برنامج «الجماعة» الانتخابي المناهض للمرأة والأقباط قبل خمس سنوات فقط.
إن مثل هذا الوضوح سيوفر أيضاً إجابة لسؤال أكثر جوهرية. فمنذ عقد مضى، عرض بن لادن نموذجاً لحكم إسلامي - متقشف ومتعطش للدماء - رفضته جموع المسلمين ليس لهدفه الأيديولوجي الرامي إلى إنشاء دولة إسلامية، وإنما لأساليبه غير الإنسانية، لا سيما فيما يتعلق بالمسلمين الأبرياء الذين كانوا إما أهدافاً أو ضحايا عرضيين لوحشية بن لادن. ولا شك أن نموذج الحكم الإسلامي لـ جماعة الإخوان يختلف عن نموذج بن لادن، لكن هل هو اختلاف في الوسائل أم الغايات، أم في كليهما؟ وقبل أن ينتشر هذا النموذج إلى مناطق أخرى عبر الشرق الأوسط - فيما تراه العديد من شعوب الشرق الأوسط بأنه موافقة من واشنطن ولا أقل من ذلك - ينبغي على إدارة أوباما أن تضع سلسلة من المعضلات السياسية لرئيس مصر الجديد وزملائه من أجل استيضاح الإجابات على ذلك السؤال الرئيسي. وبالنظر إلى الأرواح التي أُزهقت والأموال التي أنفقت لمنع انتشار رسالة تنظيم القاعدة، فإن الإخفاق في تأمين الوضوح بشأن هذه المسألة الجوهرية قد يتسبب في كارثة لشركاء أمريكا المتبقين في الشرق الأوسط.
إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً


رد مع اقتباس