مرسي يتحدى العسكر مجددا

رأي القدس العربي

كشف القتلة

بقلم:عبد الحليم قنديل الأهرام

رئيس مصر والتحديات المقبلة

بقلم: فهمى السيد عن الأهرام

المخابرات.. إني معكم أسمع وأرى

بقلم:أحمد سمير عن المصري اليوم

لا هى خلافة أو علمانية

بقلم:فهمي هويدي عن الشروق المصرية

بعــــد المسافــــة بين الساســـــــة

بقلم: الأستاذ الصياح الوريمي عن الشروق التونسية

منافذ البيع والتعاونيات هل تكبح جماح الأزمة

بقلم: وليد كمال عن الشروق السودانية

لا*..‬* ‬يا* ‬حماس*!‬

بقلم:محمد يعقوبي عن الشروق الجزائرية

بنكيران يتذكر 'الإرادة الشعبية'!

بقلم:علي أنوزلا عن أخبارنا المغربية

هرمنا

رأي ليبيا اليوم

ربيع الاغتيالات!

بقلم:نصري الصايغ عن السفير

هيبة الجيش والسلم الأهلي

بقلم:السفير آصف ناصر عن النهار اللبنانية

وفاة عرفات ... لماذا الآن ؟!

بقلم:بدر الدين بينو عن الدستور

الشركاء في دم عرفات لن يكشفوا الحقيقة

بقلم:صالح النعامي عن السبيل الأردنية

لسنا أقل من الليبيين

بقلم:عمر عياصرة عن السبيل الأردنية

مراهنة جديدة لشق الحركة الإسلامية

بقلم:جمال الشواهين عن السبيل الأردنية

تزيين الجريمة

بقلم:القاضي سالم روضان الموسوي عن الصباح العراقية

إيران.. وعقلية خيار الحرب

بقلم: وليد الزبيدي عن الشرق الاوسط والعراق للجميع

الشعب هو الرقم الاصعب بين الارقام فاحذروا تجاوز أو تجاهل مصالحه الوطنية العليا

بقلم: طارق الجعدي عن يمن برس

شعوب تعشق التسلط

بقلم: موسى معرفي عن القبس الكويتية

القاعدة في مالي

بقلم: خالد السرجاني عن البيان الإماراتية

الحلم التركي

بقلم: أنس زاهد عن المدينة السعودية

هل بدأت نهاية الحزبية العربية القديمة؟!

كلمة الرياض بقلم:يوسف الكويليت عن الرياض السعودية

نقلة نوعية في العلاقات

رأي الراية القطرية

مرسي يتحدى العسكر مجددا

رأي القدس العربي

بعد اسبوع من حلف الرئيس محمد مرسي اليمين امام المحكمة الدستورية، وحفل التكريم الذي حظي به من قبل المجلس العسكري، يبدو ان حالة التوتر التي سادت مرحلة ما قبل المرحلة الثانية من انتخابات الرئاسة بين المجلس العسكري وحركة الاخوان المسلمين، التي ينتمي اليها الرئيس الجديد، بدأت تعود بقوة.

الرئيس مرسي فاجأ الجميع يوم امس عندما اصدر مرسوما بعودة مجلس الشعب (البرلمان) الى الانعقاد اعتبارا من يوم الثلاثاء المقبل في تحد واضح للمجلس العسكري والمحكمة الدستورية التي افتت بحل المجلس.

قرار الرئيس مرسي هذا جاء بعد اجتماع لمجلس شورى الاخوان المسلمين مساء امس الاول، مما يعني ان الحركة التي تسيطر على اكثر من ثلاثة ارباع مقاعد مجلس الشعب بالتحالف مع الحركة السلفية، قررت نقض قرار المحكمة الدستورية، وتفعيل البرلمان المنحل.

المجلس الاعلى للقوات المسلحة المصرية عقد مساء امس اجتماعا طارئا لبحث كيفية التعاطي مع مرسوم الرئيس الجديد بعودة البرلمان، وحتى كتابة هذه السطور لم يصدر اي قرار عن هذا الاجتماع، لكن المؤكد ان المجلس العسكري الذي تولى السلطة التشريعية بعد حل البرلمان لن يقبل بمرسوم الرئيس.

هناك معسكران رئيسيان تبلورا بشكل سريع مساء يوم امس كرد فعل على مرسوم الرئيس مرسي:

' الاول: يرى ان حل البرلمان كان قرارا غير دستوري، لان التجاوزات التي دفعت المحكمة الدستورية لاتخاذ قرار الحل كانت محصورة في بضع عشرات من المقاعد ولذلك يجب ان تجرى انتخابات اعادة فيها فقط وليس التشكيك في شرعية البرلمان ككل وبالتالي اتخاذ قرار حله.

' الثاني: يرى ان رئيس الجمهورية لا يملك صلاحية نقض قرار محكمة دستورية حلف اليمين امام قضاتها، واشاد بنزاهة المؤسسة القانونية المصرية في خطاب القسم، ولهذا فقد كان لزاما عليه ان يحافظ على القانون ويحترم نصوصه، بما في ذلك القبول بقرار حل البرلمان.

من الصعب التكهن في هذه العجالة بما سيترتب من ردود فعل على مرسوم الرئيس مرسي، فالامر كله يتوقف على موقف المجلس الاعلى للقوات المسلحة وكيفية تعاطيه مع هذا المرسوم المفاجئ.

فرفض المرسوم لكونه غير دستوري قد يفسر على انه تعد على الرئيس وتقليص صلاحياته بل عدم الاعتراف بمعظمها، مما يؤدي الى عودة الاضطرابات وحالة عدم الاستقرار، اي عودة الاحتجاجات والمظاهرات في مختلف انحاء البلاد.

النقطة الاخرى التي لا يمكن تجاهلها تتمثل فيما يمكن ان يحدثه هذا المرسوم من خلق حالة انقسام في اوساط الشعب، وبين الليبراليين من جهة والاسلاميين من جهة اخرى.

فماذا لو قاطع غير الاسلاميين جلسات البرلمان في حال عودته للانعقاد في ظل غياب نواب اليسار والتيار الليبرالي؟ ففي هذه الحالة سيكون البرلمان او معظمه من لون واحد.

قرار المحكمة الدستورية بحل البرلمان قرار غير دستوري في نظر قطاع عريض من القانونيين داخل مصر وخارجها، مضافا الى ذلك ان قضاة المحكمة الدستورية جرى تعيينهم من قبل نظام الرئيس السابق حسني مبارك، ولكن تمنى الكثيرون داخل مصر وخارجها ايضا، لو ان الرئيس مرسي تريث قليلا، وتحلى بالحكمة والصبر، ولم يتسرع بالتالي باستعجال الصدام مع المجلس العسكري من خلال اصدار هذا المرسوم.

تريث الرئيس مرسي ريثما يعرف او يتعرف على مفاصل الحكم، وكيفية ادارة الدولة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم مختلف الاحزاب والتيارات، ربما كان نوعا من الحكمة والدهاء السياسي، ولكن الآن وبعد ان اتخذ قراره يجب علينا نحن ان نتريث قبل اصدار اي احكام وننتظر ما يمكن ان تتطور اليه التداعيات المترتبة على خطوة الرئيس مرسي الجريئة والمفاجئة.

كشف القتلة

بقلم:عبد الحليم قنديل الأهرام

التحقيق الاستقصائي الممتاز الذي أجرته وأذاعته قناة 'الجزيرة' كشف ما كان معلوما للقاصي والداني، وإن كان بصورة مبهمة ومنهجية، وقدم الدليل الحي على دور إسرائيل في اغتيال الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

جاء الدليل علميا ناطقا، فقد أثبتت معامل طبية عالمية وجود نسبة عالية جدا من البلونيوم القاتل في متعلقات عرفات، وهي المتعلقات التي ضمتها حقيبته الشخصية، وشملت غطاء رأسه ونظارته الشهيرة وملابسه الداخلية، وبقع دم متناثرة على بعض متعلقات التصقت بجلده، وفحصها جميعا أتى بالنتائج نفسها، ومغزى النتائج ظاهر، فالبلونيوم القاتل لا تملكه سوى أطراف لديها برامج نووية متقدمة، والإشارة ظاهرة إلى إسرائيل التي حاصرت عرفات داخل مبنى 'المقاطعة' في شهوره الطويلة الأخيرة، ووسط تهديدات شارون العلنية بقتل عرفات، وإلى أن انتهت القصة بالمشهد الحزين، وخرج عرفات من محبسه في المقاطعة محمولا إلى طائرة ذهبت به إلى مستشفى باريسي، وحيث قضى أيامه وأنفاسه الأخيرة إلى ساعة إعلان وفاته، وثارت الشكوك من أول يوم، وقيل أن سلطة رام الله شكلت لجانا للتحقيق، ودون أن تؤدي إلى نتيجة، وإلى أن أجرت قناة 'الجزيرة' تحقيقها الاستقصائي الفريد، وأحلت الأدلة محل الشكوك، وبدت التفاصيل المحجوبة مفهومة، فقد تسربت المادة القاتلة إلى جسد عرفات عبر طعام أو دواء أو حقن أو هواء استنشاق، ومن خلال الدائرة الضيقة المحيطة به، وهو ما يفتح الباب لاكتشافات جنائية مذهلة تشي بها التطورات السياسية اللاحقة لذهاب عرفات إلى قبره.

سلطة رام الله بدت متحمسة للتعقيب على تحقيق 'الجزيرة'، وطالب صائب عريقات بتشكيل لجنة تحقيق دولية من خلال مجلس الأمن الدولي، وعلى غرار لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان الأسبق، وقد تبدو الدعوة في محلها، وإن كان عريقات سكت على ما هو أهم، فالمطلوب ـ أولا ـ إتاحة عينات من رفات عرفات للفحص العلمي، خاصة أن المستشفى الفرنسي الذي مات فيه عرفات امتنع عن التعاون، وأعدم كل ما لديه من عينات مأخوذة من دم وبول الرئيس الفلسطيني المغدور، وبهدف قطع الطريق على أي تحقيق لاحق، فيما صمت كل أطباء عرفات الذين عبروا عن شكوكهم من قبل، وبينهم أطباء عرب من مصر وتونس والأردن، ورفض غالبهم الإدلاء بأقوالهم في تحقيق 'الجزيرة' الاستقصائي، وتهربوا بدواعي غير مقنعة، وإن أشار بعضهم إلى الحقيقة التي تخرس أفواههم، وهي أنهم ممتنعون عن الكلام بأوامر جهات المخابرات في بلادهم، والتي أودعوا أسرارهم عندها، وقد كان مثيرا أن تحقيق 'الجزيرة' استضاف خالد مشعل زعيم حركة حماس، والذي تعرض لمحاولة اغتيال دبرها ونفذها رجال 'الموساد' الإسرائيلي، وجرى حقنه بمادة قاتلة، لولا أن ظروف المحاولة التي جرت في عمان كانت مختلفة، ونجح حرس مشعل في تسليم المنفذين للسلطات الأردنية، وصمم الملك حسين وقتها على استحضار ترياق إسرائيلي لعلاج مشعل، وظل الأخير بيننا، معربا عن اعتقاده الجازم بأن عرفات قد مات مسموما، وبطريقة مقاربة لما تعرض له هو، وقد أعربت سلطة رام الله عن استعدادها لإتاحة عينات من رفات عرفات للفحص، رغم أن مرور السنوات الطويلة على وفاة الرجل يؤثر سلبا على نتائج الفحص، فنسبة البلونيوم تقل بمرور الزمن، والأهم أن يجري تحقيق جنائي داخلي جاد وليس صوريا، وتشرف عليه لجنة فلسطينية مستقلة من شخصيات لا يرقى إليها شك، وأن يجري التحقيق مع كل الذين أحاطوا بالرئيس عرفات في شهوره وسنواته الأخيرة، وألا يجري استثناء أحد حتى لو كان الرئيس عباس نفسه، وأن يشمل التحقيق كافة زواره وحراسه ومعاونيه، فمن المرجح أن سم البلونيوم الذي قتل عرفات بالتدريج، من المرجح أن السم الإسرائيلي لم يصل إلى جسد عرفات عبر إسرائيليين، بل انتقل غالبا عبر فلسطينيين عملوا لمصلحة 'الموساد' الإسرائيلي، والملفت أن سلطة رام الله ـ التي ورثت عرفات ـ لم تحقق مع أحد من المحيطين، ولم تشتبه في أحد، وما من تفسير معقول سوى واحد من اثنين، فإما أن تكون سلطة رام الله عاجزة، وأمارات العجز ظاهرة، وإما أن تكون السلطة ذاتها مخترقة إسرائيليا حتى النخاع، وربما يكون قد تم اكتشاف الاختراق، وتجنب الاقتراب من الموضوع حجبا لفضائح ومنعا لزلازل سياسية، وهو احتمال قائم يعضده صمت وتستر أجهزة مخابرات عربية على اتصال وثيق بالموضوع الفلسطيني ومجرياته وتفاصيله وأسراره وشخوصه.

نعم، كان عرفات شخصية حذرة جدا، لكن الشر ـ على ما يبدو ـ أتاه من مكمنه، وربما كانت طريقته في السياسة هي السبب بالمفارقة، فقد كان عرفات ملكا للمناورة، يعامل أنبل الناس وأكثرهم خسة بالوقت نفسه، عاش حياته مناورا، يلعب بالبيضة والحجر، وأفلت من الموت مرارا، وبدا كالقط بسبعة أرواح، لكن شهور حصاره في مبنى 'المقاطعة' جعلت المناور أسيرا لأقداره، صحيح أنه تحدث لأكثر من مرة، ومن داخل حصاره الأليم، وقال مرة ـ في مداخلة هاتفية فضائية ـ أنه ينتظر الموت 'شهيدا'، وكرر كلمة 'شهيدا' لثلاث مرات، لكن المتابعين لسيرة عرفات لم يأخذوا احتمال استشهاده على سبيل الجد، وكان الظن أنه يناور باستنفار الشارع الفلسطيني والعربي، وفي سعى لفك حصاره، ولم تكن استجابات الشارع وقتها على ما يهوى عرفات، ولا بالطريقة التي تعود عليها، فاجتمعت عليه حسرة النفس إلى أثر السم الإسرائيلي الهاري، ومات الرجل على نحو غامض ملغز، تدهورت صحته فجأة، ولم يسمح له بالخروج من الحصار إلا إلى موته في المستشفى الباريسي، وكانت فسحته الأخيرة في رحلة الذهاب من الحصار إلى الموت.

وبرغم جرأة وامتياز تحقيق 'الجزيرة' الاستقصائي، إلا أن التخوف لا يزال قائما، ولسبب بسيط جدا, فالذين يفترض بهم أن يكملوا التحقيق لآخره، قد يكونون هم أنفسهم الذين قتلوه.

رئيس مصر والتحديات المقبلة

بقلم: فهمى السيد عن الأهرام

بانتهاء الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة فتحت مصر صفحة جديدة من الديمقراطية الحقيقية التى سطرها وعزف سيمفونيتها الشعب المصري واختار رئيسه لأول مرة فى تاريخ الفراعنة بحرية وإرادة كاملين.

ليؤكد معنى ثورة 25 يناير التى جاءت واطاحت بنظام سابق بجميع رجالاته ويؤكد الشعب أن مصر الحرة صاحبة الإرادة قادمة لتلحق بركب التقدم الحضارى والسياسى ولتتبوأ مكانتها اللائقة بين الدول العظمى.

لذا – على الرئيس المصري بعد الثورة مجموعة كبيرة من المسئوليات والتحديات التى تواجهه نحو تحقيق حكم رشيد يصلح به حال البلاد والعباد، يأتى على رأس هذه الأولويات والتحديات تحقيق الأمن الداخلي للبلاد وبأقصى سرعة ممكنة لأنه بدون الامن لن تكون هناك اى حياة ولن يتم تحقيق اى تقدم يذكر فى اى مجال من مجالات الحياة المصرية والعمل بشدة للقضاء على الفقر والأمية لأنه بدونهما لن تتقدم الامم التى تريد النهوض بنفسها.

العمل على إرساء مبادئ الديمقراطية الحقيقية وتعزيز ممارستها على ارض الواقع وسماع الرأى والرأى الاخر، الامر الذى يصل بنا وبمصر الى آفاق رحبة ومتقدمة سياسيا بين الدول.

الاهتمام بالاقتصاد المصرى ودورة رأس المال والاهتمام بالزراعة والصناعة والسياحة والتجارة الداخلية والخارجية وهى المجالات التى تتحقق بها الانطلاقة نحو دول واعدة تحلق فى آفاق التقدم والرقى.

اضافة لما تقدم لابد ان يراعى السيد الرئيس تحقيق سياسة خارجية متوازنة تتفق مع دور مصر المحورى والرئيسى بين دول الشرق الاوسط ومراعاة لدورها الريادي الدائم كقوة عظمى بالمنطقة.

هذا مع الاهتمام بالتعليم كأحد أهم المحاور الأساسية لرقى أى أمة وخلق فرص عمل حقيقية للشباب ومدهم باعانة بطالة حتى يتم توفير فرصة عمل حقيقية لهم وعدم اغفال دور البحث العلمى واحترام القضاء وتنفيذ أحكامه واحترام مبدأ الفصل بين السلطات هذه أهم التحديات التى تواجه رئيس مصر بعد الثورة وسعيه لتحقيقها فى الاشهر الاولى لحكمه يؤمن له كرسى الحكم ويجعل الجميع يمد له يده ليساعده على اداء مهمته الصعبة لحكم مصر أربع سنوات كاملة.

المخابرات.. إني معكم أسمع وأرى

بقلم:أحمد سمير عن المصري اليوم

الصفعة.. من ملفات المخابرات المصرية.

هكذا يقول إعلان مسلسل رمضان، لكن غالبًا سيستمر عرض المسلسل بعد رمضان.

شعار المخابرات عين حورس أسفلها نسر ينقض على أفعى لينتزعها من الأرض، شعار جميل.. لكن من الضروري أن نحدد من الأفعى.

مع العشرة الطويلة.. وربما الدائمة مع القوات المسلحة في شوارع مصر يحق لنا أن نتساءل حول طبيعة العلاقة بين المخابرات والمواطن المدني، فلم نقم بثورة لتنتقل ملفاتنا من أمن الدولة إلى المخابرات، ولا قيمة وراء التأكيد على عدم مراقبة الأمن الوطني للمدنيين، إذا كانت المخابرات تفعل.

السؤال. . إذا ذهبتُ للتظاهر مثلا ضد الإعلان الدستوري أمام الجهة التي أصدرته، ممثلة في وزارة الدفاع، فهل يحق للمخابرات العامة أو الحربية أن تراقب هاتفي باعتبار أنها تمارس دورها في تأمين المنشآت العسكرية ؟.

الأمر متشابك.. حتى الآن لا معلومات عن علاقة المخابرات بالحياة السياسية، فالقانون الذي أنشئ به الجهاز الذي يقع مقره الرئيسي في حدائق القبة يمنع نشر أي معلومات عنه.

والمخابرات التي أنشأها «عبد الناصر» عام 1954 تحولت اليوم إلى كائن خرافي متهم دومًا بالتورط في كل شيء، ما يفرض شفافية لتحديد ماهية صلاحياتها في الشأن الداخلي.

البداية كانت خلال الـ18يومًا، حين ظهر ضابط يرتدى الزى العسكري ويهتف بالمتظاهرين في التحرير، مخالفًا كل الأعراف العسكرية.

لم يتعرض الضابط لأي عقوبة، ووقتها انتشرت شائعات بأنها المخابرات.

وفي يوليو 2011.. عجزت «القوى الثورية غير المنظمة » في السيطرة على مداخل ميدان التحرير خلال الاعتصام، فسيطرت مجموعات مجهولة، وكالعادة ترددت النغمة نفسها.. إنهم حتمًا المخابرات.

ثم تسرب تسجيل شهير انتشر على الإنترنت يتحدث خلاله أحد رؤساء تحرير الصحف الخاصة قائلاً: «أهم وأفضل وأشرف وأخلص مؤسسة في مصر سعيدة بجريدتنا».

لا سبيل للتحقق من التسجيل أو التأكد من أن الصحفي يقصد المخابرات، لكن المؤكد أن روايات تواترت قبل الثورة عن تقديم ما نحب أن نسميه «أجهزة سيادية» خدمات لصحفيين أو تذليلها صعوبات أو تسريبها معلومات معينة لهم، ما يستوجب النقاش علنًا حول ضمانات عدم استمرار هذا الدور في توجيه الرأي العام ومراقبة الشأن الداخلي الآن.

يبدو أن المخابرات شعارها «إنى معكم أسمع وأرى».. وما أروع أن تتواجد لحماية الأمن القومي، لكن مصدر أمني أكد في يونيو 2012 عدم توافر أي معلومات لدى المخابرات بشأن قتل المتظاهرين، ما يثير تساؤلات حول جدوى التواجد في التحرير وفي غرف رؤساء التحرير، إذا كان أكثر من 800 مصري يُقتلون دون أن يكون هناك «أى معلومات».

الخلاصة.. لا يمكن أن نناقش التخلص من الدولة الأمنية، إذا كنا نصر على حديث فضفاض عن «أجهزة سيادية» و«دولة عميقة»، وإذا كنا لا نجرؤ على مجرد ذكر اسم ما نتحدث عنه، فضلاً عن مناقشة من يعين قيادتها وكيف نضمن الرقابة على أدائها لمنع أي تجاوزات أو توغل على حريات المواطنين.

لا يوجد شيء اسمه دولة عميقة هناك.. لكن هناك شيء اسمه مخابرات.

كرر ورائي الاسم.. اسمها مخابرات.

فالدولة العميقة هي مؤسسة عسكرية وأجهزة أمنية وشخصيات نافذة تكافح من وراء ستار للحفاظ على مصالحها في مواجهة منتخبين يديرونها، لكن في بلدنا المنتخبين لا يديرونها أصلاً، وبالتالي لا توجد بمصر دولة عميقة خفية، لكن هناك دولة موازية تحكم علنا فتشرع للوطن وتختار قياداتها بنفسها، رغم أنف المنتخبين.

عندنا وزير دفاع يعين نفسه، ثم يفرض على الرئيس المنتخب وزير الداخلية وقيادات المخابرات، إنها دولة موازية إذن، وقريبًا سيتغير اسم بلدنا إلى «جمهوريتان مصر العربية».

لن تضطر شبكة المصالح في الإعلام والأجهزة الأمنية ورجال الأعمال لإعلان ولاء وهمي للرئيس المنتخب، ولو بمنطق عاش الملك مات الملك، كل ما هنالك أن شبكات المصالح ستنقل ولائها للدولة الموازية ممثلة في المجلس العسكري ومخابراته.

منذ أيام.. اعتبر أسامة ياسين، القيادي بحزب رئيس الجمهورية، أن «الدولة العميقة» بدأت محاولاتها لإفشال مرسي.

لم أتفاجئ.. المصيبة أن يتفاجئ حزب الرئيس، فالإخوان ترشحوا على منصب الرئيس وهم يعلمون أن العسكر لن يسلّموهم الأجهزة الأمنية، لذا لا وقت لدينا للطميات الإخوانية المعتادة عن أنهم يضطهدوننا.

بالتأكيد ننتظر من الرئيس خطة لتفكيك الدولة الأمنية وليس الولولة والشكوى من توغلها وإفشالها له.

مرسي قرر الترشح.. إذن مرسي يتحمل مسؤولية قراره ويقوم بواجباته.. الأمر بسيط جدًا.

إذا أردت مواجهة دولة المخابرات، كن رجل المستحيل.. فالدولة ليست عميقة.. لكن هناك من يصرون على الغرق في شبر ماء.

لا هى خلافة أو علمانية

بقلم:فهمي هويدي عن الشروق المصرية

البعض فى مصر يتصورون أننا بصدد تأسيس دولة الخلافة الإسلامية، وبيننا آخرون يصرون على أن تكون دولة علمانية نافرة من الدين ومخاصمة له. والأولون غير قادرين على استيعاب حقيقة أن الخلافة تجربة تاريخية ليست واردة فى زماننا، والآخرون غير مستعدين للاقنتاع باستحالة تطبيق مشروعهم فى بلد يغلب عليه التدين كمصر. بالتالى فلا معنى للتجاذب الحاصل بين الطرفين سوى أنه عراك يمثل عبثا يستهدف إهدار الوقت واستهلاك الطاقات وتبديدها، ومن ثم تعطيل التقدم باتجاه إقامة الدولة الوطنية الديمقراطية.

لا أتحدث فى الشريحة الأولى عن جماعة التحرير الذين يزايدون على الجميع بالدعوة إلى إحياء الخلافة الإسلامية، ومن ثم يعفون أنفسهم من أى نضال على الأرض يتحرى مصالح الناس أو يدافع عن حقوقهم، فى طرح ساذج يتصور أن تغيير مسمى النظام كفيل تلقائيا بحل كل مشاكله. وإنما أتحدث عن تمسك بعض السلفيين بإعادة صياغة المادة الثانية من الدستور بحيث تنص على مرجعية أحكام الشريعة وليس مبادئها فقط كما هو حاصل الآن.

هذا الموقف من مسألة المرجعية برز فى مصر بعد أسابيع قليلة من تناول الموضوع فى تونس، وجاء كاشفا عن منهجين مختلفين من الإدراك والتفكير. ذلك أنهم فى تونس قرروا الاكتفاء بالنص فى الدستور على أن الإسلام دين الدولة، واستبعدوا مسألة الشريعة من الصياغة. وفى تفسير ذلك قال الشيخ راشد الغنوشى رئيس حركة النهضة إن النص على أن الإسلام دين الدولة يكفى فى تحديد هويتها وانتمائها الدينى. وأضاف أن الحركة حين وجدت أن النخب حساسة إزاء مسألة الشريعة، فإنها قررت استبعاد الإشارة إليها تجنبا للشقاق وحفاظا على وحدة الجماعة الوطنية.

الغنوشى حين اختار هذا الموقف فإنه فكر بعقل السياسى المسئول الذى يحسن قراءة الواقع ويضع وحدة الوطن نصب عينيه. أما إخواننا الذين يصرون على استبعاد مصطلح المبادئ وإحلال كلمة الأحكام محلها، فإنهم فكروا بعقلية الدعاة الذين يعيشون فى التاريخ ولا علاقة لهم بالواقع ولا بالوطن. والفرق بين المنهجين يعكس الفرق بين عقل مفتوح وبصيرة نافذة وبين عقل ضيق ومغلق وعينين مغمضتين.

من الناحية الموضوعية فإن المبادئ بمعنى المقاصد العليا أهم من الأحكام التى تتجلى فى التفاصيل. ذلك أنه يفترض فى التفاصيل أنها وسائل تؤدى إلى تحقيق الأهداف. أدرى أن الالتزام بالاثنين هو المطلب الأمثل والحد الأقصى. أما إذا طرح الاختيار بينهما فإن الانحياز إلى الأهداف أولى. ذلك أن الاكتفاء بالوسائل أو الأحكام يمكن أن يهدر المبادئ ويفرغها من مضمونها. وفى العالم العربى حاليا أقطار يعرفها الجميع التزمت بالأحكام وتشددت فى تطبيقها فى حين لم تلتزم بشىء من الأهداف. ومنها من طبق الحدود الشرعية مثلا، ثم ضرب عرض الحائط بمبادئ الحرية والمساواة والعدالة وحرمة وكرامة الإنسان. وفى هذه الحالة فإن تطبيق الأحكام يبدو وكأنه صيغة مراوغة لإخفاء انتهاك المبادئ، خصوصا أن تطبيق الأحكام يجرى تنزيله على الناس العاديين. أما الالتزام بالمبادئ فهو مسئولية أهل القرار والسلطان. بكلام آخر فإن الدعوة إلى تطبيق الأحكام فى الظروف الراهنة تفتح الباب لإعفاء أهل القرار من مسئولية ادفاع عن القيم الأساسية التى يقوم عليها المجتمع، وإطلاق أيديهم فى العبث بها وانتهاكها.

العقل العلمانى المغلق لا يختلف كثيرا عن نظيره فى الساحة الإسلامية. والطرفان يشتركان فى الإصرار على فرض أجندتيهما على المجتمع. وفى فشلهما فى قراءة الواقع. والاثنان ينشغلان بالهويات لا بالسياسيات. ولا فرق فى هذه الحالة بين الذى يصر على فرض أحكام الشريعة على المجتمع. وبين ذلك الذى يصر على شطب الهوية الإسلامية من المجتمع.

قرأت مقالة لأستاذ جامعى محترم امتدح خطبة الرئيس محمد مرسى لسبب واحد أنه لم يأت على ذكر الشريعة الإسلامية فيها. وانتقد مؤرخ معتبر قرار الرئيس تشكيل «ديوان المظالم» بدعوى أن التسمية تراثية ومحملة بإيحاءات إسلامية تتعارض مع التزامه بالدولة المدنية (فى موسوعة ويكيبيديا أن ديوان المظالم هو أقرب الترجمات لمطلح «امبودزمان» أو المفوض الشعبى والبرلمانى المعمول به فى السويد وطبقته دول أخرى). وهى ملاحظة غريبة للغاية. لأن الأكاديمى المحترم لم ينشغل بمظالم الناس، ولكنه استنكر فقط الإيحاءات الإسلامية فى المصطلح. وربما غفر له ذلك «الذنب» لو أن الرئيس استخدم المصطلح المتداول فى اللغة السويدية.

تحفل الصحف بالكثير من هذه النماذج كل يوم، التى يضيق المجال عن ذكرها، إلا أن أسوأ ما فى هذا التجاذب أنه بمثابة صراع بين نخب المتعصبين وضيقى العقول المهجوسين بحساباتهم وأجنداتهم الخاصة، والذين لا تشغلهم هموم الناس من قريب أو بعيد. وللأسف فإن قوة التأثير الإعلامى تنقل ذلك الصراع إلى الرأى العام فتقسمه وتشوهه وتصرفه عما هو نافع فى مرحلة يحتاج الوطن فيها إلى عزائم المخلصين الجادين وليس إلى نزق المتعصبين وهرج العابثين.

بعــــد المسافــــة بين الساســـــــة

بقلم: الأستاذ الصياح الوريمي عن الشروق التونسية

أهم المستجدات التي شهدتها بلادنا في الايام القليلة الماضية موجة العنف التي طالت العباد والممتلكات وحتى المراكز السيادية للدولة.

تفاعل ساستنا الكبار مع هذه المستجدات بدءا بزعيم حزب الاغلبية ومرورا بالرئاسات الثلاث وانتهاء بالوزير الاول الاسبق الباجي قايد السبسي.

دون الدخول كثيرا في تفاصيل تصريحات ساستنا الكبار سنتطرق الى اهم ما يستنتج منها وذلك بغية مقارنة مواقفهم بعضها ببعض لينال كل ذي حق حقه ليس من زاوية الرصيد النضالي لكل منهم بل من زاوية تقييمهم كرجال دولة.

ـ بدا لنا زعيم «الحزب المدني الأغلبي» في تونس وكأنه تقمص دور المرشد الأعلى للثورة...عندما تحدث كثيرا عن الثورة التونسية وعن المخاطر المحدقة بها وخاصة عندما دعا الى التظاهر نصرة للمقدسات الاسلامية.

لعلنا نذكر في المقام الاول شيخنا بأن الثورة التونسية لم تكن بكل المقاييس «ثورة اسلامية» لا من حيث مرجعيتها ولا من حيث مفجروها. وان الثورة التونسية هي التي اتت بالانتخابات التي منحت حزب النهضة الحكم وليس العكس حتى يقع اختزال الثورة وقواها في الحكومة أو الاغلبية الحالية ويصبح من يعارض الحكومة اوينقدها محسوبا على قوى الثورة المضادة أو خائنا لها.

ويصبح حينئذ ـ مع مرور الوقت ـ أحمد نجيب الشابي أو مية الجريبي أو حمة الهمامي اوعبدالناصر العويني أو خالد عوينية أو خالد الكريشي... والقائمة تطول دون ان تتخللها وللأسف اسماء إسلامية من فلول النظام السابق.

ان من قام بالثورة يا سيدي لا يزال ينتظر التشغيل والتنمية وتحسين وضعه في جهاته.

اما في خصوص الدعوة الى تنظيم مسيرات نصرة لديننا الحنيف فإن تونس على حد علمنا لا تواجه عدوا يتربص بها على حدودها اوانها ترزح تحت احتلال اعتدى على المقدسات مثلما حصل في فترة الاستعمار الفرنسي لما انتفض الشعب ضد محاولات التجنيس وضد انعقاد المؤتمر الافخرستي ...

أو كأن الداعي الى التظاهر لا يزال يتصور نفسه في بلاد المهجر ويتظاهر تنديدا بممارسات معادية لمقدساته ومقدسات جاليته الاسلامية.

نسي من دعا الى «جمعة نصرة الاسلام» انه رئيس الحزب الذي يحكم البلاد حيث الاسلام مهدد. يحكمها بجيشها وأمنها وقضائها وهو المؤمن والمسؤول بقوة الدولة عن حماية كل ما في الدولة من عباد وممتلكات ومقدسات ...

ثم ان مقدسات هذا الشعب ثابتة ولا تقبل التشكيك وهي في غنى عن مسيرة تنصرها مقابل خواص معزولين وخاضعين للقانون وألقضاء شأنهم ـ إذا ما أدانهم هذا الأخير ـ شأن المنحرف الذي يسب مقام ألجلالة

* اما الرئاسات الثلاث فكان بيانها علاوة على كونه انشائيا من حيث الصياغة لم يبعث رسالة الاطمئنان التي ينتظرها الشعب من اجتماع رؤسائه بل كان «محيرا»حسب مقال أحد المحللين.

لم يغب عن أحد ان بيان الرئاسات الثلاث غابت عنه حرفية رجل الدولة الذي يتميز بالصرامة ويتريث قبل الحكم على الاشياء حتى لا يقع فريسة «المغالطة». وحتى يعطي لكل ذي حق حقه. كما غابت عنه العقلانية وحضرت فيه السطحية المقتصرة على «الحقيقة» البصرية والسمعية المباشرة دون النظر والتحقيق الخلدوني. حتى اصبحت وحدها «الرسوم الشيطانية» سبب الداء كله المهدد للوحدة الوطنية المتماسكة – حسب زعمهم - بتماسك الرئاسات الثلاث...

لم يجرؤ خطاب رؤسائنا على تخطي عتبة «الاستيلاب في الخطاب النهضوي» الذي تعاني منه جميع مؤسسات نظام السلط المؤقت. وحتى حيادية الدولة التي حاول البيان ابرازها بدت مفتعلة وغير طبيعية في سياقها. لأنها لم تمس جوهر الداء وتحميل المسؤوليات...

ـ أما الباجي قايد السبسي «المسؤول الاسبق» الذي لم يعد يحكم ولا لوم عليه فقد «عالج» هذه الظاهرة بطريقة مختصرة ونافذة دون تلكؤ بالقول «ان من افتعل هذه الاعمال لا يؤمن بالدولة التونسية ولا يؤمن أيضا برموزها. هؤلاء الاشخاص لم يتفطنوا الى ان تاريخ تونس وانجازاتها لا يختزل في اشخاص بل في الشعب التونسي...». هذه الفقرة بهذا الوضوح تنفذ الى عقل المواطن فيطمئن ويذهب الى عمله دونما شيء يشغله.

وهذا ما يريده المواطن.

رجل السياسة إذن ليس بالضرورة رجل دولة. ورجل الدولة هو رجل سياسة بامتياز ووحدة القياس بينهما لا تبعد طولا عن وحدة قياس المجرات اوكما يقول المثل العربي «ما أبعد السماء عن الأرض»

منافذ البيع والتعاونيات هل تكبح جماح الأزمة

بقلم: وليد كمال عن الشروق السودانية

الأزمة الاقتصادية الخانقة التي أطبقت على مفاصل الحياة المعيشية، أدخلت البلاد والعباد نفقاً مظلماً لا يلوح في آخره نورٌ، وأعادت إلى الأذهان سنوات التسعينيات العجاف.

صناع القرار اتخذوا جملة من التدابير الآنية والاستراتيجية على المستوى الاتحادي في مواجهة غول الغلاء الفاحش الذي التهم في وقت وجيز كل موارد وأحلام السواد الأعظم للعمال والمزارعين وصغار الموظفين والبسطاء من العامة الذين يكسبون قوتَ يومهم من المهن الحرة والهامشية.

جشع التجار

وما بين عشية وضحاها، انقلب الحال بخروج موارد النفط من الميزانية دون استئذان وخسارة الجنيه السوداني لمعركته أمام الدولار بالضربة القاضية الفنية فيما قفز معدّل التضخم درجات.

؛؛؛

منافذ البيع قد تكون من أفضل الحلول لتوفير السلع بأسعار مناسبة للشرائح الاجتماعية الضعيفة، ولكنها قد تكون مدخلاً للثراء الحرام

؛؛؛

الجميع تسارع ليس للبحث عن عصا موسى بل لإخضاع الاقتصاد إلى إسعافات أولية سريعة ومباشرة وكبح جماح التدهور والانزلاق نحو القاع. وبالطبع فإن عودة العافية تحتاج إلى سنوات من صبر قد لا يحتمله الضعفاء.

لقد تم رفع الدعم الجزئي عن المحروقات وزيادة تعرفة الموصلات قبل إنفاذ زيادة الأجور والمعالجات الاقتصادية والتي كانت سوف تخفف من وطأة المصيبة التي أفقدت البعض صوابه.

وفي ظل هذه الظروف تتفاقم معاناة مواطني ولاية الخرطوم ذات الكثافة السكانية العالية بمتوالية هندسية تفوق قدرة الاحتمال بسبب عامل إضافي (جشع التجار) الذين يسعى الكثير منهم إلى جني أرباح باهظة، مستفيدين من التحرير، حيث تتباين أسعار السلع من كنتين لآخر ومن مول لمول بصورة تدعو للدهشة.

وإذا سألت عن السبب سوف تسمع العجب، والرد واحد: (ده السعر البيناسبنا وإذا ما عجبك أشرب من البحر)، وبالطبع ليس أمام المستهلك إلا الإذعان لتوفير ضروريات المائدة اليومية والجوع كافر خاصة حينما يتعلَّق بالأطفال.

منافذ البيع سلاح ذو حدين

سياسات حكومة ولاية الخرطوم في مجال تركيز الأسعار عبر منافذ البيع الثابتة والمتحركة، الفكرة تبدو عملية وسبق وأن طبقتها الخرطوم في الثمانينيات من خلال شركة الرواسي التي كانت معنية بتوفر اللحوم بأسعار مخفضة لمواجهة جشع الجزارين آنذاك، لكنها فشلت لأسباب متعددة وأغلقت أبوابها وظلت بعض مبانيها قائمة حتى وقت قريب.

ومنافذ البيع هذه قد تكون من أفضل الحلول لتوفير السلع بأسعار مناسبة للشرائح الاجتماعية الضعيفة، ولكنها قد تكون مدخلاً للثراء الحرام في حال تسرب تلك السلع والمواد التموينية إلى السوق الموازي.

وخير مثال على ذلك النشاط الطفيلي والتسريب الذي صاحب تجربة توزيع السكر التي اتبعتها الولاية والسبب يعود صعوبة إحكام السيطرة على تلك المنافذ والذي يحتاج تأسيس آليات للرقابة وحماية حق المستهلك في الحصول على السلع ومكافحة السوق السوداء.

أصول الجمعيات التعاونية

الأزمة الاقتصادية نفضت الغبار عن الجمعيات التعاونية وأعادتها إلى الواجهة الاجتماعية والاقتصادية كأحد خيارات الضبط وتوفير السلع للمواطنين عبر البطاقة التموينية والحركة التعاونية العالمية التي يعتبر روبرت أوين الأب الحقيقي لها، مهدت إلى ظهور أول نموذج تعاوني ناجح عام 1844 في روتشديل بإنجلترا بمبادرة عمالية، ثم كان ظهور التعاون الاستهلاكي.

؛؛؛

الجميع تسارع لإخضاع الاقتصاد إلى إسعافات أولية وكبح جماح التدهور والانزلاق نحو القاع، ولكن عودة العافية تحتاج لسنوات من صبر قد لا يحتمله الضعفاء

؛؛؛

والسودان عرف التعاون منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي، حيث أسس المواطنون مئات الجمعيات، ولا يكاد يخلو حيٌّ في الخرطوم من وجود تعاون.

وارتبط ازدهار الاتحاد التعاوني السوداني في توزيع سلعة السكر ثم الخبز في الثمانينيات حينما ضرب الجفاف والتصحر البلاد.

ولعل اختزال مهمة الجمعيات التعاونية في توفير سلعة واحدة من أكبر الأخطاء التي أسهمت في انصراف الناس عنه بانتهاء أزمة السكر والرغيف.

الاتجاه الذي تبلور أخراً لإعادة إحياء التعاونيات يفرز عدة استفهامات تدور في أذهان المواطنين حول اشتراكات الأعضاء وأصول الجمعيات التعاونية السابقة التي كانت قائمة في الماضي أين ذهبت؟ وكيفية معالجة تلك الإشكاليات.

العلاج بالكي

ويتفق معظم المواطنين بأن التعاون هو الحل الأمثل لتخفيف أعباء الضائقة المعيشية التي طالت كلَّ مناحي الحياة، وأصبحت حديث المجالس ودكان التعاون ليس مجرد مكان لتوزيع السلع بل مؤسسة اجتماعية يلتقي عندها سكان الحي ويتفقدون بعضم بعضاً.

؛؛؛

العلاج الحقيقي في (كي) جذور الأزمة الاقتصادية وإعادة تدوير عجلة الإنتاج وتنمية الموارد الزراعية والحيوانية واستكشاف المزيد من المعادن والنفط وتطوير الصناعة المحلية

؛؛؛

ومن التعاون خرجت الكثير من المبادرات الاجتماعية الأخرى وبعض الجمعيات التعاونية في الماضي أنجزت الكثير من المشاريع من عائد الأرباح.

والحركة التعاونية السودانية والتي ظلت في حالة ثبات عميق لسنوات طويلة تحتاج إعادة بناء كوادرها وهياكلها بتضافر الجهد الشعبي والرسمي لتنهض من جديد وتؤدي الدور المطلوب منها بكفاءة وتتجاوز وضعها الحالي إلى آفاق أهدافها الأساسية وترتاد مجالات أخرى خارج إطار النمطية.

الأزمة الاقتصادية لم تطال الزيت والخبز واللحم فقط، ولكن آثارها انعكست على روشة الدواء الذي ارتفع سعره بنسبة كبيرة وقطع الغيار، وكل هذه الجوانب تحتاج إلى معالجات لامتصاص أكبر قدر من الآثار السالبة.

التعاطي مع الأزمة الاقتصادية يتطلب قدراً عالياً من الشعور الوطني والمسؤولية الأخلاقية تجاه أنفسنا أولاً والآخرين وما من شاهد منطقي على ثراء البعض في زمن المسغبة أبلغ من هذه الأبراج الخرسانية التي تعلن عن نفسها هنا وهناك، وتتطاول كل يوم في مشهد يتناقض مع واقع الراهن الاقتصادي المأزوم.

وكل تلك الجهود والمعالجات تبقى مجرّد مسكنات للوجع حتى وإن لامست النجاح والعلاج الحقيقي في (كي) جذور الأزمة الاقتصادية وإعادة تدوير عجلة الإنتاج وتنمية الموارد الزراعية والحيوانية واستكشاف المزيد من المعادن والنفط وتطوير الصناعة المحلية وإلى أن يستعيد الاقتصاد السوداني.

لا*..‬* ‬يا* ‬حماس*!‬

بقلم:محمد يعقوبي عن الشروق الجزائرية

صادمة التصريحات التي أطلقها القيادي في حماس الدكتور محمود الزهّار في حق الجزائر، بقوله أن الحكومة الجزائرية لا تعترف بحماس وأنها لا تساعدها وأن قيادات حماس لاتجد من يستقبلها إذا زارت الجزائر، وأنه هو شخصيا رفض المسؤولون الجزائريون استقباله وأحالوه على نائب* ‬في* ‬البرلمان،* ‬ما* ‬يراه* ‬الزهّار* ‬إهانة* ‬له* ‬ولحركته* ‬وعدم* ‬اعتراف* ‬بها*..‬

ولسنا ندري ماذا تغير في المعادلة حتى يتغير موقف الزهّار، الذي كان قبل أشهر يثني على موقف الجزائر شعبا وحكومة، حاله حال كل قيادات حماس وفتح وكل الفصائل الأخرى، التي تلقى نفس الترحاب والمساعدة في الجزائر، ماذا تغير بالنسبة للزهار حتى تصبح الجزائر بلدا غير متعاون وغير معترف بحماس، وهو الذي استضافته "الشروق" مرارا وتكرارا وكان في كل مرة يضع موقف الحكومة الجزائرية موضع قبول وتثمين، معترفا أنه وإخوانه في حماس لا يجدون تلك الروح والإيجابية في مواقف باقي الحكومات العربية.

سأقول للدكتور الزهّار، ما الذي تغير حتى ينقلب على البلد الذي رحب به وبإخوانه ولايزال يساعدهم بكل الوسائل.. إنه الاعتقاد الخاطئ لدى الدكتور وكل قيادات حماس أن صعود محمود مرسي، كرئيس لمصر سوف يغني حماس عن تعاون وتعاطف ومساعدة باقي الحكومات العربية..

ويعتقد الزهّار أن سقوط مبارك وصعود مرسي وحده كافيا لتصبح حماس في مواقع قوة، مستغنية عن أي نظام عربي، وحتي في علاقتها مع فتح والسلطة الفلسطينية يعتقد هذا الدكتور أن الفرصة سانحة للإجهاز على الفصائل الفلسطينية الأخرى والاستحواذ على كامل مفاصل القضية الفلسطينية،* ‬التي* ‬عاشت* ‬وتقوت* ‬واشتد* ‬عودها* ‬بقوة* ‬كل* ‬الفصائل* ‬والتيارات* ‬وليس* ‬بفصيل* ‬واحد* ‬مهما* ‬كانت* ‬هيمنته*..‬

نعم تظن قيادات حماس أن واجب التحفظ قد سقط ولا داعي لعبارات المجاملة التي كانت تصدرها تجاه الحكومة الجزائرية وباقي الحكومات، على عكس حبل الود الذي لا يزال يربط الحركة بالسفّاح بشار الأسد، ببساطة لأن رقاب قيادات الحركة لا تزال في يد الأسد، ولذلك وجب استمرار مسلسل المجاملات إلى حين انفراج الوضع.. والمشكلة أن الخطاب الجديد لقيادات حماس بعد صعود مرسي فيه تغول شديد حتى ضد السلطة الفلسطينية وفيه نسف لجهود المصالحة، وفيه رغبة للسطو على المصالحة الفلسطنية التي نعتقد أنها الضمان الوحيد لعودة القضية إلى سكتها، وليس منطق* ‬الإقصاء* ‬والتهميش* ‬والاستحواذ*.‬

لسنا هنا بصدد القول أن موقف الجزائر شعبا وحكومة من القضية الفلسطينية هو إيجابي 100 %، أو ندّعي أن الجزائر تقوم بكل واجباتها حيال فلسطين، ولا يمكن أن نقول ذلك إلا عندما تتحرر بيت المقدس من آخر إسرائيلي.. ولكن ألا يحق لنا أن نذكر الدكتور الزهّار وقيادات حماس والعالم أجمع، أن الجزائر أول بلد عربي ملتزم بدفع اشتراكاته الخاصة في كل تقاريرها؟ ألا يذكر الزهّار أن الجزائر هي البلد العربي الوحيد الذي حرص آن تصل مساعداته واشتراكاته إلى طرفي الصراع حماس وفتح، بشهادة إسماعيل هنية الذي التقاه الرئيس بوتفليقة، في قمة دمشق* ‬وسأله* ‬عن* ‬المعونات* ‬الجزائرية* ‬هل* ‬تصل* ‬إلى* ‬أهل* ‬غزة* ‬أم* ‬تحول* ‬دونها* ‬لوبيات* ‬السلطة* ‬الفلسطينية؟

هل ينسى الدكتور الزهّار وقيادات حماس أنهم يزورون الجزائر أكثر من زيارتهم باقي البلدان العربية، وفي كل مرة يجمعون من التبرعات ما تقر عيونهم، ثم يخرجونها من مطار هواري بومدين دون أن تعترض طريقهم السلطات الأمنية؟

ودون أن تكون لدينا أية ضمانات أن تلك الأموال تصل فعلا إلى الفلسطينين ولا تصرف على "العاملين عليها!".. هل ينكر قادة حماس أن قوافل الجزائريين إلى غزة هي أكثر القوافل على الإطلاق عربيا وإسلاميا، وأن التبرعات محظورة في مساجد الجزائريين إلا للقضية الفلسطنية؟! ثم لماذا يركز الدكتور الزهّار ورفاقه على الشكليات ويتغاضون عن الجوهر يهمهم أن يستقبلهم فلان من المسؤولين أو علان، وهم مرحب بهم في الشارع وفي الصالونات ويفعلون في عرض البلاد وطولها ما يريدون دون أدنى اعتراض من السلطات.. وإذا كان ثمة إيجابية واحدة في النظام الجزائري،* ‬فهي* ‬المساندة* ‬المطلقة* ‬للقضية* ‬الفلسطينية* ‬وأن* ‬الجزائر* ‬تقف* ‬على* ‬مسافة* ‬واحدة* ‬من* ‬جميع* ‬الفصائل* ‬الفلسطينية* ‬عكس* ‬بعض* ‬الدول* ‬صاحبة* ‬المصالح* ‬على* ‬حساب* ‬القضية* ‬الفلسطينية*..‬* ‬

.. نعم على الحكومة الجزائرية أن تكون أكثر إيجابية في التعاطي مع القضية الفلسطينية، لكن المهم على قادة حماس أن لا يغرهم صعود محمد مرسي رئيسا لمصر فيعتقدون أنهم ليسوا في حاجة إلى إخوانهم العرب، أو يظنوا أن مشاكلهم سوف تحل بصعود الإخوان المسلمين هنا وهناك، لأن* ‬القدس* ‬قضية* ‬الجميع* ‬ولا* ‬أحد* ‬يعلم* ‬من* ‬أين* ‬ستزحف* ‬إليها* ‬رايات* ‬النصر*..‬* ‬هل* ‬من* ‬شرق* ‬الأرض* ‬أم* ‬من* ‬غربها*..‬

بنكيران يتذكر 'الإرادة الشعبية'!

بقلم:علي أنوزلا عن أخبارنا المغربية

في تصريح مقتضب حول فوز مرشح الإخوان المسلمين في مصر عقب أكبر ثورة شعبية شهدها العالم العربي منذ أن وجد شيء بهذا الاسم، وصف عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة والأمين العام لحزب "العدالة والتنمية"، فوز إسلاميي مصر بأنه "انتصار لإرادة الشعب".

وشئنا أم أبينا، فما حدث في مصر، عكس باقي بلدان الربيع الديمقراطي كان ثورة شعبية حقيقية. ثورة صنعتها إرادة جزء من الشعب المصري الواعي الذي خطط ومهد للتغيير منذ عدة سنوات. وإذا كان ما حصل في تونس يمكن وصفه بأنه انتفاضة شعبية ضد القمع الذي كان يمارسه النظام البوليسي لزين العابدين بنعلي، وأدى في النهاية إلى الانفجار، فإن ما حدث في مصر كان ثورة شعبية حقيقية.

والقليلون يتذكرون اليوم أن تاريخ 25 يناير الذي بات يؤرخ للثورة المصرية، هو الموعد الذي حددته صفحة "كلنا خالد سعيد"، للتظاهر في "ميدان التحرير" ضد القمع والعنف الذي كانت تمارسه الشرطة والأجهزة الأمنية في حق المواطنين. ويؤكد وائل غنيم، صاحب صفحة "كلنا خالد سعيد"، وأحد رموز الثورة المصرية في كتابه "الثورة 2.0" أن تاريخ التظاهر يوم 25 يناير عام 2011 تم اختياره وتحديده قبل أن يقدم الشاب التونسي محمد البوعزيزي على إحراق ذاته في قريته المنسية بالعمق التونسي "سيدي بوزيد"، فيفجر شرارة الانتفاضة التونسية. ولمن لا يعرف فاختيار يوم 25 يناير، لم يكن اعتباطا وإنما لتزامنه مع "عيد الشرطة" في مصر. وكانت الرسالة من اختيار هذا التاريخ واضحة وموجهة ضد إحدى آلات قمع النظام القديم: الشرطة والأجهزة الأمنية. لكن عندما احتشد الناس في ميدان التحرير، تحولت الاحتجاج إلى كرة ثلج بدأت تكبر إلى أن ولدت أكبر ثورة شعبية حقيقية يشهدها العصر الحديث، تم نقلها مباشرة وعن طريق البث الحي عبر الأقمار الاصطناعية إلى جميع أنحاء العالم.

إرادة التغيير التي عبرت عنها الثورة المصرية، هي التي أسقطت النظام السابق، أو على الأقل رموزه، وهي التي ظلت متيقظة طيلة أكثر من 15 شهرا، هو عمر هذه الثورة الفتية. ولمن يعرف مصر أن يتساءل كيف أن هذه الدولة التي يتجاوز عدد سكانها 80 مليون نسمة، وتوجد بها أعلى نسبة للفقر وأدنى مستويات للدخل في المنطقة، وأكبر تجمعات لما يسميه المصريون "العشوائيات"، لم تشهد انتفاضة جياع أو انتقاما للفقراء على إثر انهيار المنظومة الأمنية السابقة. والجواب عن هذا التساؤل يكمن في كون الثورة كانت فعلا مفكرا فيه، دبرته نخب مصرية واعية، ونفذته وقادته شرائح متعلمة واسعة من المجتمع من أوساط مختلفة جمعتها إرادة التغيير. وكانت كلمة السر الحقيقية هي كسر حاجز الخوف النفسي، وهو ما تحقق مع الانتفاضة التونسية، فانتفضت الإرادة الشعبية المصرية ليقول المصريون بصوت جماعي واحد "نعم، نحن أيضا نستطيع".

هذه الإرادة الجماعية، كان يتم التعبير عنها كلما أحس المصريون بأن الثورة ستسرق منهم، طيلة سنة ونصف، والتظاهرات المليونية التي يشهدها اليوم "ميدان التحرير" بقلب القاهرة تذكر بنفس الحماس والفورة التي فجرت الثورة المصرية، مما يعني أن نبض هذه الثورة لم يتوقف، لأنها نابعة من العمق، وتعبير عن "إرادة جماعية"..

وقد رأينا كيف كانت تنجح هذه "الإرادة الجماعية" كل مرة في تجاوز كل العراقيل التي كانت توضع في طريقها سواء من طرف مناهضيها أو من طرف بعض الفصائل السياسية التي حاولت الركوب عليها، أو الاستفراد بها، أو تحويل اتجاهها، أو تشويه خطها... لقد أنتجت هذه الثورة شرعية حقيقية لنفسها، شرعية تستمدها من الجماهير التي مازالت تخرج إلى الميادين للتظاهر ضد سلطة الخوف، رافضة مقايضة حريتها بالأمن، وتحقيق إرادتها بالاستقرار المشروط...

وقد تابعنا كيف أن "الإخوان المسلمين"، الذين حاولوا الاستفراد بالثورة، وعملوا طيلة الشهور الخمسة عشر الماضية على إسقاط "شرعية الميدان"، أي شرعية "الإرادة الجماعية"، لم يجدوا ما يحتموا به في الأخير ضد "الانقلاب على الديمقراطية" الذي كان ومازال يخطط له "المجلس العسكري"، سوى "ميدان التحرير"، روح الثورة المصرية والمعبر عن صوتها الحقيقي. وكان لافتا للانتباه اجتماع قيادة الإخوان ومرشحهم للرآسة قبيل الإعلان عن نتائج الانتخابات الرآسية وفي ظل التخوف من تزوير نتائج الانتخا


إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً