أقـــــلام وأراء عربي 180

خطوة ليبية كبرى نحو الديمقراطية

رأي القدس العربي

أخونة الصحف نهارًا ومهاجمة الفضائيات ليلًا

بقلم:عماد الدين حسين عن الشروق المصرية

المشكلة فى سيناء وليس غزة

بقلم:فهمي هويدي عن الشروق المصرية

هزيمة الابداع وابداع الهزيمة

بقلم:هندة بالحاج علي عن الشروق التونسية

مخلوفي*.. ‬موت* ‬واقف*!‬

بقلم:محمد يعقوبي عن الشروق الجزائرية

الديمقراطية السوداء!

بقلم:نشوان محمد حسين عن الصباح العراقية

ماذا تريد تركيا؟

بقلم:محمد شريف أبو ميسم عن الصباح العراقية

غزة ومصر ضحيتان، والمستفيد إسرائيل!

بقلم:حلمي الاسمر عن الدستور

الإخوان في مقابلة الملك السبت

بقلم:عمر عياصرة عن السبيل الأردنية

توافق دولي

رأي البيان الإماراتية

الوضع في المنطقة حسّاس.. ولكن

بقلم:خالد عبدالله العوضي عن القبس

خطوة ليبية كبرى نحو الديمقراطية

رأي القدس العربي

خطت ليبيا خطوتها الثانية على طريق الديمقراطية عندما اختار المؤتمر الوطني العام الزعيم المعارض السابق محمد يوسف المقريف رئيسا له في انتخابات جرت يوم الخميس من قبل مئتي عضو يمثلون مختلف انحاء البلاد والقوى السياسية فيها.

السيد المقريف يمثل الاحزاب والجماعات الاسلامية وبعض المستقلين، بينما يمثل خصمه او بالاحرى منافسه علي زيدان التيار الليبرالي الذي يتزعمه السيد محمود جبريل اول رئيس وزراء في ليبيا بعد الاطاحة بنظام العقيد معمر القذافي.

مهمة السيد المقريف لن تكون سهلة، بعد تسلم مسؤولية القيادة من المجلس الوطني الانتقالي ورئيسه مصطفى عبدالجليل، فعليه اختيار حكومة جديدة برئاسة جديدة تخلف حكومة السيد الكيب، ووضع دستور دائم للبلاد، واعادة بناء مؤسسات الدولة، وجمع الاسلحة من الميليشيات.

ولعل المهمة الابرز تتمثل في اعادة الثقة بالدولة الليبية ووحدتها الترابية، وهي الوحدة التي تعرضت للاهتزاز بفعل اشتباكات قبلية وظهور بعض النزعات الانفصالية، خاصة في منطقة برقة التي ينتمي اليها السيد المقريف.

ويملك رئيس المؤتمر الوطني الليبي العام خبرة سياسية كبيرة، ليس بسبب رئاسته للجبهة الوطنية للانقاذ التي تعتبر من اقدم المنظمات الليبية المعارضة، وانما ايضا بسبب علاقاته مع الولايات المتحدة الامريكية واجهزتها التي دعمته للقيام باكثر من محاولة اغتيال للعقيد القذافي، وبل ووصل الامر لدرجة محاولة القيام بعملية عسكرية انطلاقا من تشاد للاطاحة بحكمه.

طريق ليبيا نحو الاستقرار ما زالت طويلة، والتحديات التي تواجه الديمقراطية الوليدة صعبة وشائكة، فقد شهد الاسبوع الذي سبق انتخاب رئيس جديد للمجلس الوطني الليبي العديد من التفجيرات، من بينها سيارة مفخخة انفجرت قرب مقر الشرطة العسكرية في طرابلس، وانفجار آخر في المكاتب السابقة الخالية للمخابرات العسكرية في مدينة بنغازي.

السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو حول مدى قبول الميليشيات المسلحة لنتائج هذه الديمقراطية الجديدة، ومدى التفافها في الوقت نفسه حول السيد المقريف، خاصة ان معظم زعامتها لم تحصل على التمثيل الذي تستحقه في البرلمان المؤقت.

الميليشيات المسلحة هي التي تملك القوة الحقيقية على الارض، وهي التي لعبت الدور الاكبر في القتال ضد نظام العقيد القذافي، واصبحت دولة داخل دولة، لها سجونها ومعتقلاتها واجهزتها القضائية والادارية للتعاطي مع الظروف المعيشية للمواطنين في المناطق التابعة لها.

لا شك ان التيار الليبرالي بزعامة الدكتور محمود جبريل الذي فاز بحوالى 39 مقعدا من مجموع 80 مقعدا مخصصة للاحزاب (هناك 120 مقعدا للمستقلين) سيشعر بخيبة امل كبيرة من جراء هذه النتائج، وربما تتفاقم خيبة الامل هذه اذا ما جرى تجاوز الدكتور جبريل، والطلب من شخص آخر تشكيل الحكومة الليبية الجديدة.

في جميع الاحوال لا يمكن التقليل من اهمية هذه الخطوة، اي انتخاب السيد المقريف، رئيسا للبرلمان المؤقت، وتولي المسؤولية الاعلى في الدولة خلفا للسيد عبد الجليل ومجلسه الانتقالي، فكل الدلائل تشير الى ان ليبيا بدأت رحلة الالف ميل نحو الديمقراطية والاستقرار نظريا على الاقل، ولكن من الصعب الجزم بان هذه الرحلة ستكون خالية من المطبات الوعرة.

أخونة الصحف نهارًا ومهاجمة الفضائيات ليلًا

بقلم:عماد الدين حسين عن الشروق المصرية

أليس هناك عقل سياسى ناضج ومؤثر داخل جماعة الإخوان المسلمين، يجعلهم «يلعبون سياسة صح»، وأن يكون لديهم قليل من الرؤية السياسية، لأن بعض القرارات «الفجة» تجعل بعض اليائسين يترحمون حتى على أيام صفوت الشريف.

طبقا لقانون مبارك فإن من حق مجلس الشورى تعيين رؤساء تحرير الصحف القومية، لكن المفروض أن هناك ثورة قامت ضد مبارك، فلماذا نتمسك بقشوره بل ويصرخ بعض الإخوان قائلين ألم يكن مبارك والشريف يفعلان ذلك بكم؟!.

نعم كانا يفعلان.. فهل تحبون أن تكونوا مثلهم ونعاملكم مثلهم؟!.

كنت أتمنى ألا يتستر بعض الإخوان خلف حكاية «الشروط والمعايير» فكلنا يعلم أنها «فكسانة».

دليل ذلك هو ما حدث فى جريدة الأخبار، كانت أشبه بالخرابة «مهنيا» ايام مبارك وعندما تولى رئاسة تحريرها ياسر رزق أحياها تقريبا من العدم وجعلها الأعلى توزيعا، وقدم أداء صحفيا راقيا، قد يختلف معه البعض سياسيا، لكنه لا يملك إلا أن يحترمه مهينا.

هل هناك أفضل من تجربة الأخبار للحكم على أداء ياسر رزق.. اذن فعندما يتم تغييره فلا معنى لذلك إلا الانتقام السياسى.

كنت أتمنى من مجلس الشورى ــ وبالاصح الإخوان ــ أن يقول بوضوح إنه سيعين رؤساء التحرير الجدد طبقا للولاء ،او أى معيار آخر غير الطنطنة بـ«المعايير والشروط».

غير ياسر رزق هناك صحفيون تم تغييرهم وهم مهنيون من الطراز الاول مثل أسامة سلامة فى روز اليوسف ومحمد عبدالهادى فى الأهرام وحمدى رزق فى المصور حتى لو اختلفت مع افكار بعضهم.

فى نفس يوم صدور قرارات تعيين الزملاء الجدد ــ الذين ندعو لهم جميعا بالتوفيق ــ كتبت منتقدا الذين اعتدوا على الدكتور هشام قنديل أثناء الصلاة على شهداء رفح وطالبت بتفعيل القانون ضدهم، وحذرت من لجوء بعض أنصار الإخوان المسلمين إلى نفس المنطق، الأمر الذى يحولنا إلى غابة، البقاء فيها للأقوى عضلات والأكثر صراخا وسيوقعنا بين الاختيار الكارثى: ديماجوجية توفيق عكاشة وامثاله أو فاشية الاخوان.

فى الليلة نفسها، فوجئنا بأفواج من جماهير تزحف لمدينة الإنتاج الإعلامى لمحاصرة عكاشة والمطالبة باغلاق قناته الفراعين، وتطور الأمر إلى اعتداءات طالت إحداها الإعلامى البارز خالد صلاح.

مرة أخرى، من حق الجميع أن يحتج على الأداء المزرى والكوميدى لعكاشة، لكن ليس من حق أحد أن يعتدى على محطته أو على أى محطة يختلف معها.

إذن هل هى مصادفة أنه فى الصباح تتم «أخونة الصحافة» وفى المساء يبدأ الهجوم على مدينة الإنتاج، وأى رسالة يريد الإخوان إيصالها للمجتمع؟!.

الرسالة وصلت وبعدها تتنصل الإخوان من الهجوم، وهو أمر غريب ألّا نعرف هوية الآلاف من المهاجمين؟!.

ما يحدث هذه الأيام يرسى سوابق خطيرة وإذا تركناه يمر ستكون كارثة.

قد يتعاطف البعض مع مهاجمة عكاشة وقناته، باعتبارها إحدى عجائب الدنيا العشرة، لكن الذى سيصمت على مهاجمة «الفراعين» اليوم، لن يسمعه احد إذا هوجمت غدا أى قناة اعتراضا على رؤية أو معالجة اعلاميين كبار مثل يسرى فودة وريم ماجد وعمرو خفاجى وجابر القرموطى ويوسف الحسينى، ومنى الشاذلى وحافظ الميرازى ومعتز الدمرداش وعمرو أديب وعبدالفتاح فايد ودينا عبدالرحمن وضحى الزهيرى ورندا ابو العزم ومحمود الوروارى وخالد عبدالله وخالد الابرق أو أى إعلامى لديه وجهة نظر مختلفة أو متفقة مع الإخوان. لا اطيق قناة الفراعين ومع تطبيق القانون العادى ضدها وليس إغلاقها إداريا... أنا مع المبدأ حتى لو استفاد منه عكاشة، من يوافق على مهاجمة مدينة الإنتاج الإعلامى اليوم سيشرب من نفس الكأس غدا... «فانتبهوا أو موتوا».

المشكلة فى سيناء وليس غزة

بقلم:فهمي هويدي عن الشروق المصرية

إذا كانت جريمة رفح لن تعود بأى نفع على جماعة السلفية الجهادية الذين نفوا صلتهم بالموضوع، وإذا كانت ستلحق أضرارا جسيمة بحركة حماس فى غزة، فهل يمكن أن تصبح إسرائيل المستفيد من العملية؟ ردى بملء الفهم هو: نعم هى المستفيد الأكبر. لماذا؟ عندى فى ذلك عدة أسباب هى:

ــ إنها بقتل الجنود المصريين تقطع الطريق على أى تحسن إيجابى فى العلاقة بين حكومة مصر وقطاع غزة. وهو الاحتمال الذى أشارت إليه قرائن عدة، تمثلت فى التقارب الفكرى المعروف بين حركة حماس وجماعة الإخوان، كما تمثلت فى الحديث عن تيسيرات للمرور عبر معبر رفح. ذلك غير الاستقبال الرسمى للسيد إسماعيل هنية رئيس وزراء حكومة غزة. وهو ما حدث لأول مرة، وكان محظورا فى ظل النظام السابق.

ــ من شأن ما جرى إحداث وقيعة بين المصريين والفلسطينيين، خصوصا أن ثمة خطابا إعلاميا وسياسيا مصريا دأب على إثارة الحساسية ضد الفلسطينيين والإيحاء بأن لهم تطلعات وأطماع فى سيناء.

ــ من شأنه أيضا الدفع باتجاه تشديد الإجراءات الأمنية فى سيناء وإحكام الحصار حول غزة، ومن ثم إحباط الجهود التى تبذل داعية إلى تخفيف ذلك الحصار وكسر الطوق الذى فرضه الاحتلال على القطاع.

ــ وقوع الحادث يعد قرينة تؤيد الادعاءات الإسرائيلية بضعف سيطرة مصر على سيناء، وكون الأخيرة أصبحت ملاذا «للإرهابيين»، الأمر الذى يراد له أن يصبح مبررا لتكثيف حضور القوات الدولية وزيادة أعداد المنتسبين إليها فى سيناء.

ــ ما جرى يمكن أن يكون ذريعة للضغط على النظام المصرى الجديد لكى يزداد تقاربا مع إسرائيل، بدعوى أن خطر «الإرهاب» يهدد البلدين وهو ما عبر عنه الرئيس الإسرائيلى شيمون بيريز فى تصريحات جرى بثها يوم الثلاثاء الماضى (7/8).

ــ إلى جانب ذلك فمن شأن الحادث أن يؤدى إلى إرباك النظام المصرى الجديد، وإبقائه أسير خطوط السياسة الخارجية التى كانت متبعة فى عهد النظام السابق، التى حصرت مصر فى بيت الطاعة الأمريكى وعمقت من حساسيته إزاء الفلسطينيين وخصومته لإيران.

لست أشك فى أن هذه الخلفية ــ أو بعضها على الأقل ــ كانت حاضرة فى ذهن المعلق الاستراتيجى الإسرائيلى رامى أيدليس التى أشرت إليها يوم الخميس الماضى (9/8)، والتى قال فيها إن إسرائيل هى الطرف الوحيد المستفيد من العملية ويستحيل من الناحية العقلية ألا تكون لها يد فيما حدث.

إذا كانت تلك أبرز الأسباب التى تقنعنا بأن لإسرائيل دورا فيما حدث، فإن ثمة شواهد وتفاصيل أخرى تؤيد ذلك الاحتمال. ذلك أنها كانت قد أعلنت قبل الحادث بثلاثة أيام عن احتمالات وقوع أعمال إرهابية. وطلبت من سياحها مغادرة سيناء على عجل. وقبل يوم من الحادث ذكرت مصادرها الأمنية أن سبعة من الفلسطينيين بصدد تنفيذ عملية ضدها. ونقلت أسماءهم إلى المخابرات المصرية، ثم سارعت إلى قتل اثنين منهم كانا يستقلان «موتوسيكل» فى غزة. وفى اليوم التالى مباشرة وقع الهجوم المريب على نقطة الحدود المصرية. وإذ اختطف الإرهابيون سيارتين وحاولا الاتجاه إلى معبر أبوسالم، فإن الطائرات الإسرائيلية من طراز إف 16 تصيدتهم وأجهزت عليهم. وتم ذلك خلال دقائق معدودة كأن تلك الطائرات كانت فى انتظارهم.

هذا السيناريو ليس ثمرة عبقرية إسرائيلية، ولكنه أقرب إلى التواطؤ المكتوم، الذى يسوغ لنا أن نقبل بفكرة الاختراق والتوجيه المخابراتى الإسرائيلى لبعض المجموعات فى سيناء ثم القضاء عليها بعد تنفيذ العملية لطمس دليل التآمر.

لقد وقع كثيرون من عناصر النخبة المصريين فى الفخ فسارعوا إلى صب جام غضبهم على الفلسطينيين فى غزة. الأمر الذى صرفهم عن الانتباه إلى تداعيات المشكلة الأساسية المتمثلة فى نقص السيادة المصرية على سيناء الذى فرضته نصوص معاهدة «السلام». وهو ما ترتب عليه ضعف الوجود المصرى هناك مما أشاع حالة من التسيب والانفلات جعلت المنطقة خارج السيطرة الأمنية. لذلك فإن الحل الجذرى للمشكلة يكون بالمطالبة بإعادة فرض السيادة المصرية على سيناء. بما يمكنها ضبط ذلك الانفلات ووضع حد لأنشطة أية جماعات إرهابية هناك. من ثم فإن النظر الصحيح للموضوع. والدرس الذى ينبغى تعلمه من الكارثة التى وقعت، يفرضان على عقلاء الوطن فى مصر أن يفوتوا على الإسرائيليين غرضهم، أو أغراضهم من العملية. وذلك يتأتى بفض الاشتباك البائس مع غزة، والمطالبة بتعديل اتفاق الترتيبات الأمنية، بحيث تستعيد مصر سيادتها على سيناء. ليس فقط لوضع حد لأنشطة الجماعات الإرهابية، ولكن أيضا لوضع حد أيضا للعبث والعربدة اللذين تمارسهما إسرائيل داخل الحدود المصرية.

هزيمة الابداع وابداع الهزيمة

بقلم:هندة بالحاج علي عن الشروق التونسية

ان الثورة الشعبية التي لا تنحرف عن مسارها تواكبها منطقيا وضروريا ثورة ثقافية وفنية وفكرية وتحلق بها في السماء لتشع على الكون كشمس أوقمر بألف شكل ولون أوكشعاع ضوء، أوكحمام حر يحمل سلاما وجمالا وتوقا للفضاءات الرحبة.

أما نحن، فثورتنا «البدعة»، كانت طبخة على نار هادئة، مكوناتها: عذابات السنين وانعدام الأمل في الخلاص، وتوقنا للحرية والانعتاق، ثم انتشاؤنا بما اعتبرناه انتصارا، ومن ناحية أخرى، التخطيط المحكم لقوى الشر الاستعمارية ونجاحها في تطويع مجموعات ليست بغريبة على مجتمعنا واستخدامها كوسائل لتنفيذ برامجها، وتحويل مسار هبة جماهير شعبنا.

تذكروا جيدا، بيان الشعب رقم واحد أيام الثورة : «حرية، عدالة، كرامة وطنية»، ثالوث يمثل أساس الحياة كالماء والهواء. حرية وعدالة وكرامة، هل طلبنا الكثير أو أنه بالأمر المستحيل ؟؟.. حضرت الجماهير وغابت القادة فانقض قطاع الطرق على الريادة وضاعت الأحلام ساعة سكر ووهم.

فبعيد النصر، كان على الانسان التونسي أن ينطلق قدما نحو انجاز مشروعه الثوري على أنقاض الفساد بمفهومه الشامل لاعادة بناء ذاته والتأسيس لثورة ثقافية وفكرية وفنية ومعرفية، ولكن، وفي ضل غياب قيادة جماهيرية ثورية ووطنية حلت التيارات الظلامية وأعلنت حربا على المجتمع وعلى الفكر الانساني التقدمي لتطويع ذهنية التونسي وتحويل وجهته. أما النخبة فقد احتلت بامتياز المقاعد الخلفية والخفية وانحصر سجالها في السياسوي فانشغلت به عن الثقافة والفكر ولم تتبصر ككل السياسيين المهووسين بالكراسي بأن الأساس هو العقل ولاشيء غير العقل.

الثورة البدعة وهزيمة الابداع

ما إن أعلن عن اسم وزير الثقافة في حكومة الثورة «البدعة»، وبعد شوق وانتظار وتوجس طويل، حتى انخرطنا في التهاني والأماني، «الحمد لله انه عالم اجتماع» وليس أحد المشائخ أو المدبية الذين تكاثروا «كالحريقة» بعد مطر أوت، فرحنا، رقصنا وبدأنا نخطط، من أين سنبدأ فلنا الكثير مما نعمل بعد ثورتنا. نعم وزيرنا عالم اجتماع يعي تماما أنماط الانتاج الفكري والثقافي والابداعي وعلاقتها ببنية المجتمع وأهمية الفن والفكر والثقافة والمعرفة في مجتمع ما بعد الثورة «البدعة». وزيرنا عليه مسؤوليات جسام أمام الثورة وأمام التاريخ لأنه سيلحقنا بعالم الأنوار في زمن وجيز، تحت شعار «فكر ومعرفة وفن بلا حدود». نحن لم نضع حدودا ولا قيودا لانفجارنا في الشوارع والساحات حين تدفقنا كسيول هادرة واستقبلنا الرصاص بصدور عارية وذهبنا للموت بابتسامة وأمل، لذا، على مثقفينا أن يبدعوا بدون حدود وأن يرسموا أجمل الملاحم، لن يلجؤوا لخيالهم فالصورهنا استحوذت الفضاء، من تالة.. سيدي بوزيد.. قفصة.. الرقاب.. للمناجم...، نحن هنا فأين أنتم، أو اين أنت يا وزير الثقافة أو يا وزير النهضة المكلف بتصفية الثقافة ؟...

كنا نحلم بالساعة الصفر، ساعة إعلان السيد الوزير حربا على الجهل والرداءة والتخلف والسمسرة والاتجار الرخيص بالفن، كنا نترقب دعوته لجموع السينمائيين والمسرحيين والمغنين والموسيقيين والرسامين والراقصين والنحاتين والكتاب والشعراء والمفكرين الفلاسفة والنقاد والمؤرخين: «أن انهضوا لكاميراتكم وخشبتكم وآلاتكم وريشاتكم وحلبتكم وفضاءاتكم وأقلامكم وكتبكم ومكتباتكم، تونس تنتظر أروع الأفلام، ليس أقل من «دكتور زيفاقو» أو «ذهب مع الريح» أو «منفى قارديل»، وأرقى المسرحيات، ليس أقل مما أنجز شكسبير وبراشت وبيكيت والحكيم، وأجمل الأغاني بأجمل الأصوات، إنها الثورة الربيعية بروائح الياسمين العطر، فأين أحلى الصور وأبلغ الأشعار؟؟، وليستيقظ المتنبي ويستفيق درويش على دفق كلماتها وأرقى معانيها.

أين أبهى الرقصات وأروع الروايات والكتب والحكايات والمقامات والرسائل المعرفية ؟؟، انتجوا المعرفة، أنيروا الفكر، انتبهوا للجهل والتخلف والتراجع والتهاوي، انتبهوا للضلام والضلمات، انهضوا وهبوا فالثورة لن تكون بدعة بل مملكة للابداع، سنبني مسارح وأكاديميات للعلوم والمعرفة وسنعلم أطفالنا كيف يرسمون الشمس على الحيطان دون ريبة ودون ارتجاف، الآن نعلن أن المقدس هو بناء العقل وتفجير الابداع التونسي».

هكذا تصورنا وتخيلنا، أما وزير النهضة المكلف بتصفية الثقافة، فرؤيته مختلفة، اذ تمثلت أول انجازاته في «اعدام نانسي عجرم على ركح قرطاج»، وتعويضها بجموع مزاودية الانشاد الديني وجحافل الراب «الملتزم بقضايا الجماهير»!!!،، أما ثاني انجازاته فكان القضاء على ما سماه بارونات الثقافة في العلن ودعمه لبعضهم «تحت الطاولة»، وثالث انجازه البدعة، انخراطه المحموم في ترديد فتاوي المشائخ وتضمين حق المقدس وحق الثوابت الأخلاقية والسلوك الحسن والمحتشم والمتزن، ثم البدء بتنفيذ خطة «ارساء نموذج القمع الثقافي والفكري البديل» باسم الدين وباسم المقدس. الوزير، اعتبرنا قطعانا ضالة، وعلينا أن ندخل صاغرين سوق الشعائر كحملان وديعة، يتولى عالم الاجتماع هذا، ترويضها واخضاعها لثوابته المقدسة واجبار وعيها على التأقلم والتغير والتحلل والانصياع.

بورك وزير النهضة المكلف بتصفية الثقافة، قد أنجز ما وعد، حتى أن دعوته لأصالة نصري مطربة الوهابية يعتبر الانجاز الأعظم، وهنا أحيله على صورة أخرى ليست ببعيدة، وأذكره أن ليلى الطرابلسي وحين تربعت على عرش قرطاج، وأصبحت «تعبر»، استقدمت طائرنا الملائكي أو ملاكنا الطائر فيروز، الاستنتاج/ كيف للسوقة أن ينظروا الى الأعلى والأرقى دائما و(للثقفوت) أن يجروا خيباتهم ولا يتجاوز نظرهم وقع خطاهم المترجرجة والخائفة ؟؟؟..

البيان رقم 2

على وزير النهضة المكلف بتصفية الثقافة أن يعلم أننا لسنا ما يطلق عليه رياءا بالعلمانيين والحداثيين والفروكفونيين، (هذا ليس انكارا بلا تصويبا)، بل نحن التيارالجماهيري الوطني الثوري المجاهد بالصبر والانتظار ثم بالمبادرة والانفجار، نحن يا وزير النهضة، جماهير الحرية أقول الحرية وليس الديمقراطية فلا نريدها، خذوها هدية منا وممن نصبوكم حكاما على تونس. والحرية في معناها الواسع الضيق، الصاعد النازل، المتحول والساكن، تقتضي أن نمارس معتقداتنا وقناعاتنا ونعبر عن أفكارنا وعن رؤانا ونصرح بمواقفنا ونبدع حسب مفاهيمنا وخلفياتنا دون قيود وعلى اختلافنا وتنوع مرجعياتنا دون هيمنة أي طرف على الآخر بل في اطار الاحترام والتحاور والتحابب والتكافل. حريتنا هي الضامن لوحدتنا وتطورنا واستقرار وطننا وأمنه، نحن لا يجمعنا دين نحن يجمعنا وطن، حريتنا هي مفتاحه. لن يمر مشروع التحريم والتجريم، فالثقافة والفكر هنا بقدم التاريخ وأعلامها ورموزها حاضرة حضور الشمس في الأزمنة، وما شعار ثورتنا «الشعب يريد»، الا خير دليل. سنعلنها حربا دون بوارج ولا مروحيات، حربا ابداعية وثقافية ومعرفية على حملات التجهيل وجرائم هدم التراث الثقافي العظيم لقرطاجة والقيروان والجامع الأعظم وتونس المعمورة بكل شبر فيها، جماهيرنا قدمت الدماء من أجل الحرية ولن تقبل بالمقدس والمدنس عناوين للمرحلة القادمة.

نحن التونسيون نعلنها هنا : أحرارا كنا وأحرارا سنكون، نحن أبناء الطاهر الحداد وعزيزة عثمانة وحنبعل وعليسة والكاهنة البربرية وابن خلدون والمصلح خير الدين والدوعاجي والحبيب ثامر والشيخ فاضل بن عاشور والزعيم الحبيب بورقيبة. نحن النخيل والواحات والزيتون والبرتقال والليمون، نحن الغزلان والطيور، نحن الجبال والسهول، نحن البحار والوديان والعيون الصافية. نعدكم أننا سنغني كما لم يغني أحد ونراقص البجع فوق السحاب، سنكتب روايات يبصرها الأعمى وأشعارا تفك عقدة الأبكم، ستعلق لوحاتنا عناقيدا في السماء، وستعرض أفلامنا على الملائكة فتنحني لها اكبارا وانتشاء، مسرحنا سيجوب الشوارع والساحات في كل أركان الأرض وفي عوالم لا يؤمها غيرالأنبياء.

أيا سماسرة برتبة شيوخ النفاق والرياء، أسرجنا خيولنا فاستلوا خناجركم، ها نحن هنا.

سلام عليكم.

مخلوفي*.. ‬موت* ‬واقف*!‬

بقلم:محمد يعقوبي عن الشروق الجزائرية

ابتلينا بمسؤولين مشاعرهم متكلسة وقلوبهم يابسة وعقولهم مفلسة، لا ترى أحدا ولا تسمع صوته إذا غرقت مدننا في الظلام، وعندما يصنع شاب مثل توفيق مخلوفي فرحة الجزائريين يخرجون من جحورهم ليسرقوا عرق الأجيال.

نعم انتابني هذا الشعور وأنا أرى وأسمع عدة وزراء يتسابقون في التلفزيون والإذاعة، ليتحدثوا عن معجزة توفيق مخلوفي! سمعت وزير الشباب والرياضة يرغي ويزبد ويبرهن لنا بالدليل والحجة عن عظمة المواهب الجزائرية وعظمة الدولة التي ترعاهم بحنانها وأموالها إلى أن يقطفوا ثمار جهودهم، سمعته يقول هذا الكلام وهو الذي غاب عنا حتى نسينا شكله، بل فينا من لم يره منذ موقعة أم درمان، وهو الذي يعتقد أن "الشباب والرياضة" هما السفر مع الفريق الوطني أينما حل وارتحل، بينما في بلادنا 46 ألف شاب منخرط في هذه لعبة كرو القدم يلعبون في الأحراش مثل الأيتام..

ظهر الوزير ليتحدث لنا عن إنجاز توفيق مخلوفي، وهو الذي بحثنا عنه عندما حدثت سرقات مفضوحة في صفوف البعثة الجزائرية لكننا لم نجده! وبحثنا عنه حينها هاجمت صحيفة "تلغراف" النشيد الوطني بعنف واتهمته باحتوائه ألفاظا عنيفة في حق الشعب الفرنسي، لكن الوزير لاهو ولا غيره كانوا في مستوى الرد على هذه الهجمة.. بحثنا عنه عندما احتدم النقاش حول مشاركة إسرائيليين إلى جانب جزائريين في الألعاب الأولمبية، وكنا نريد أن نعرف الموقف الرسمي لدولتنا فلم نجده.. بحثنا عنه حتى عندما أقصي توفيق مخلوفي قبيل مسابقته قبل أن يسترجع حقه.. فلم نجده! لكن عندما افتك مخلوفي جائزته بأسنانه وإمكاناته الخاصة ظهر جمع من الوزراء يُنشِدون قسما ويصدرون لنا نفاقهم مثلما تعودناهم في المناسبات، يريدون أن يتبنوا إنجاز هذا الشاب ويكذبون علينا بالقول أنهم تعهدوه بالرعاية حتى نال ما ناله من تتويج، لكن الذين عرفوا هذا الشاب قالوا إنه لم ينل سوى الفتات ولم تعطه الدولة سوى بعض المهمات إلى الخارج، ولذلك تكفل بنفسه في جزء كبير من التحضيرات، وساعدته في ذلك عائلته المسكينة التي لاحول ولا قولة لها، لسنا هنا لنعيب على وزرائنا جحودهم واختفاءهم وخيانتهم الأمانة التي سيحاسبهم الله عز وجل عليها يوم القيامة، بل يحز في نفوسنا أن يسرق عرق الأجيال الذين افتكوا نجاحهم وفرصهم بأيديهم دون منة من أحد، فلو أن الحكومة والوزارة ساعدتا الرياضيين المشاركين في الأولمبياد وتكفلت بتحضيرهم لهذه المناسبة - مثلما تدعي - فلماذا تخرج الجزائر صفر اليدين إلا من ميدالية توفيق مخلوفي، هذا الشاب الذي بعث برسالتين؛ إحداهما للحكومة: أن النجاح لن يكون مرهونا بقرار سياسي بل بإرادة الشباب وحبهم لوطنهم، ورسالة أخرى إلى الجزائريين: أنه لا أمل في مسؤولين فشلوا في حل مشكلة الكهرباء وارتضوا أن يناموا مع أولادهم في النور بينما عائلات جزائرية تدفع الثمن في بيوت تحولت إلى حمامات بفعل انقطاع الكهرباء.. لا أمل في حكومة لا يقطع وزراؤها عطلهم من أجل حل هذه المعظلة؟.. لا أمل في برلمان عاجز على عقد جلسة طارئة لأوضاع قد تتفاعل وتتحول إلى كارثة يوم لا ينفع الندم.

لا* ‬أمل* ‬في* ‬رئيس* ‬قال* ‬للجزائريين* ‬إن* ‬انتخابات* ‬ماي* ‬الماضي* ‬هي* ‬نوفمبر* ‬جديد،* ‬ثم* ‬لم* ‬نر* ‬بعد* ‬ذلك* ‬سوى* ‬المزيد* ‬من* ‬الكوارث* ‬والانسدادات*.‬

لا* ‬أمل* ‬في* ‬الأحزاب* ‬التي* ‬فازت* ‬لأن* ‬قياداتها* ‬منسلخة* ‬عن* ‬هذا* ‬الشعب* ‬وحققت* ‬الأهم* ‬في* ‬الانتخابات* ‬وإلى* ‬لقاء* ‬آخر* ‬في* ‬انتخابات* ‬أخرى*.. ‬

لا* ‬أمل* ‬في* ‬الأحزاب* ‬التي* ‬رأيناها* ‬تحتج* ‬على* ‬التزوير* ‬لأنها* ‬فعلا* ‬مفلسة* ‬تقيم* ‬الدنيا* ‬ولا* ‬تقعدها* ‬عن* ‬الانتخابات* ‬ثم* ‬لا* ‬نسمع* ‬لها* ‬صوتا* ‬في* ‬الاحتقان* ‬الاجتتماعي*.‬

كنا دائما نقول إن النظام الجزائري هو من أذكى أنظمة العالم، لكن تركه الحبل على الغارب في موضوع الكهرباء، خاصة والناس يخرجون وقت الإفطار للاحتجاجات وقطع الطرق، يجعلنا نتساءل لماذا تفوت السلطة على نفسها وعلى الجزائريين فرصة إصلاح الوضع وبيدها ذلك؟.. لماذا نضيع* ‬كل* ‬هذا* ‬الوقت* ‬لنجد* ‬حلولا* ‬لمشاكل* ‬تافهة* ‬تستطيع* ‬أن* ‬تقلب* ‬علينا* ‬جميعا* ‬الطاولة؟

لماذا انسحبت الحكومة والبرلمان والرئيس في مشهد يشبه إلى حد ما لحظة سقوط بغداد؟.. لماذا يتركون الشعب يتخبط في مشاكل مقدور على حلها في ساعات؟.. نريد رجلا رشيدا في هذه الدولة، يخرج لنا ليحل مشكلة الكهرباء أولا، ثم يخبرنا عن سر هذا الجمود والغياب واللامبالاة في* ‬دواليب* ‬الدولة* ‬قبل* ‬أن* ‬نندم* ‬جميعا* ‬عن* ‬هذا* ‬الوقت* ‬الضائع*.‬

الديمقراطية السوداء!

بقلم:نشوان محمد حسين عن الصباح العراقية

كل من يحاول الفوز بمسابقة ما يجب أن يتوفر فيه الحد الأدنى من الشروط الموضوعية التي تضمن له المنافسة‘ ويبقى ما يقدمه داخل الساحة من إمكانية تفوق منافسيه هو الكفيل الأول بتحقيق الفوز، هذا التنويه لن يقودني إلى الحديث عن دورة الألعاب الاولمبية المنطلقة في لندن أو إحدى مناقصات محافظة بغداد المحبوكة في الخفاء وإنما كي أتحدث باختصار عن مسابقة الرئاسة الأميركية التي يبدو أن عامل الفوز الرئيس فيها ليس في الأرجاء الشاسعة للولايات الإحدى والخمسين بقدر ما هي في جزء آخر من العالم، جزء صغير ما زال منذ عدة عقود يثير المشاكل وتحوم الشكوك حول أحقية وشرعية وجوده! أنه "إسرائيل".

المرشحون للرئاسة الأميركية وهم يجهدون بأفكارهم وعضلاتهم وعطاءاتهم الأخرى أمام شعبهم بكل ما أوتوا من تضحية، يدركون جيدا إن هذا لن يشفع لهم في الفوز أن لم ينالوا رضا الإسرائيليين لذا نراهم يتهافتون بكل وضاعة لنيل مباركة " إسرائيل " فالرئيس أوباما المرشح الأول للرئاسة قدم لها مبلغ 70 مليون دولار من أجل قيامها بتطوير برنامجها المسمى بالقبة الحديدية، مع تأكيداته بين الحين والآخر على أولوية أمن "إسرائيل" فهو لا يريد أن يضع نفسه بذات الموقف المُذل قبل سنة تقريبا عندما طالب "إسرائيل" بتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 242 قبل أن يذهب رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو إلى الكونغرس الأميركي ويعلن من منصته رفضه الانسحاب عن أي شبر من الأراضي التي ضمتها "إسرائيل" سنة 1967 لينال تصفيق الأعضاء كل بضعة دقائق!! بينما بقي الرئيس أوباما يبحث عن مكان يخبأ به وجهه.

المرشح الجمهوري ميت رومني لم يكتف بالتملق "لإسرائيل" عن بعد وإنما طار إلى تل أبيب وأعلن أنه إذا فاز بالرئاسة فسوف يدعم عملية توجيه ضربة عسكرية إلى إيران!! مرشح جمهوري آخر في الانتخابات التمهيدية أيد السياسات الإسرائيلية وهاجم العرب والفلسطينيين وانقلبت لديه الموازين بالطريقة التي يعتقد فيها أنهم هم الذين يحتلون أراضي إسرائيلية ويقتلون ويهجرون اليهود ويفرضون الحصار عليهم..!

أميركا التي ترى نفسها ويراها الكثيرون الديمقراطية الأولى في العالم والتي عُرف عنها أنها هي من تتدخل في فرض نموذجها الديمقراطي على دول العالم، وفي المقابل كم يبدو غريبا لأول وهلة أن تدار ديمقراطيتها من قبل واحدة من أصغر دول العالم وأكثرها جدلا، ولكن حين نتفحص قليلا حقيقة النظام الرأسمالي في أميركا (سياسيا واقتصاديا ) سنعرف أن هذا البلد يدار بزعامات يهودية تسيطر على الاقتصاد والإعلام بالمستوى الذي يمكنها من فرض شكل الوضع السياسي وتوجيه الشعب الأميركي عموما بالطريقة التي يريدونها.. لذا لو قدم المرشح شخصه المثالي لشغل الرئاسة وأعطى أقوى الضمانات وأجزى العطاءات المتمثلة بحل المشاكل التي تدفع بعض الأميركيين لاحتلال وول ستريت وخفض نسب البطالة وتقليل معدلات الجريمة و و و .. فانه لن ينال الفوز ما لم تقرر مصلحة "إسرائيل " ذلك.

إذن سيبقى السباق مندلعا للأشهر القادمة بأدوات منافسة عديدة وستبقى الأدوات التي تملكها " إسرائيل " هي التي تمنح الذهب للفائز!

ماذا تريد تركيا؟

بقلم:محمد شريف أبو ميسم عن الصباح العراقية

لم يغب أبدا عن الذاكرة ما قاله أردوكان في بغداد عام 2011 بعد توقيع الاتفاقية الستراتيجية للتعاون حيث استهل حديثه بمثل تركي يقول "ليس هناك حبيب مثلكم ولا بلد مثل بغداد" وقال انه سعيد بوجوده في العراق مهد الحضارات معبرا عن اسفه لانكفاء علاقات البلدين خلال 18 سنة الماضية مشيرا الى ان هذا الوضع لن يستمر بعد الان . وقال ان التبادل التجاري بين البلدين سيرتفع الى 25 مليار دولار خلال السنوات المقبلة.

وصدق الرجل اذ تصاعد حجم التبادل التجاري مع الجارة تركيا وهو في تزايد مستمر، خصوصا وان التوترات في المنطقة ستدفع العراق باتجاه تعزيز الممر التركي للتبادلات التجارية بينه وبين العالم وبعد ان كررت ايران تهديدها بغلق مضيق هرمز اذا ما اشتد الحصار الاقتصادي المفروض عليها ، بجانب التدهور الأمني في سوريا الذي سيحد من معدلات التبادل التجاري بينها وبين العراق.. وبناء على ما تقدم وعلى حوالي 550 ألف برميل من النفط العراقي المار يوميا بانبوب النفط الواصل باتجاه ميناء جيهان عبر الأراضي التركية.. فاننا كمراقبين لا نشك ان تركيا ما عادت ممرا مهما يعول عليه لزيادة تصدير النفط والغاز باتجاه أوروبا وحسب انما هي شريك اقتصادي بعد تصاعد معدلات الاستثمارات التركية في العراق بشكل كبير الى الحد الذي أضحت فيه مصالح الكثير من الشركات ورجال الأعمال الأتراك في العراق أكثر من مصالح هؤلاء في دول خليجية حليفة لتركيا الآن ، وهي تتصدر الآن عموم الاستثمارات الأجنبية الأخرى في البلاد .. الا اننا لا نفهم من الوجهة الاقتصادية في ظل هذا التشابك الكبير في المصالح بين البلدين ، لماذا تصر الحكومة التركية على استفزاز العراق بين الفينة والاخرى؟ فهل يعقل أن تضحي تركيا بكل هذه المصالح من أجل بضعة صهاريج من النفط تدخل لها من أقليم كردستان رغما عن حكومة بغداد الاتحادية؟.

الغريب في الأمر ان خبر التهريب أو التصدير "سمه ما شئت" جاء على لسان وزير الطاقة التركي تانر يلديز ، وهو خبر لا يعدو في جدواه الاقتصادية أكثر من ايراد بائع للوقود على الطرقات ، الا ان الجانب التركي أراد للخبر أن يخرج بطريقة وكأن الحكومة الاتحادية في بغداد لاوجود لها ، اذ تناقلت وسائل الاعلام ، ان وزير الطاقة التركي أعلن ان بلاده بدأت باستيراد النفط الخام من حكومة اقليم كردستان العراق عبر صهاريج الوقود وقال في تصريح للصحافيين ان تركيا تستورد حاليا ما بين خمسة الى 10 صهاريج من النفط الخام يوميا من شمالي العراق عملا باتفاق وقعته مع حكومة الاقليم لاستيراد النفط بشكل مباشر مع الجانب الكردي. مؤكدا ان الحكومة التركية تجري حاليا محادثات مع حكومة اقليم كردستان لاستيراد الغاز الطبيعي.

والأكثر غرابة في الأمر ، ان الاتفاقية الستراتيجية للتعاون السياسي والاقتصادي والامني والثقافي بين العراق وتركيا التي وقعها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوكان مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في بغداد تلزم ضمنا في مبادئها العامة الحكومة التركية بالتعامل مع الحكومة الاتحادية حصرا ، هذا اذا ما تجاهلنا أهمية احترام مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وتعاملات حسن الجوار..

وهنا من حقنا هنا أن نتساءل عن سر الموقف التركي تجاه العراق، فهل ثمة أمر له علاقة بالتحالفات الأقليمية الجديدة؟ وهل على العراق أن يدفع ثمن موقفه الوسطي من الأزمة السورية بدفع من السعودية وقطر؟ والا ما الذي تريده تركيا؟.

غزة ومصر ضحيتان، والمستفيد إسرائيل!

بقلم:حلمي الاسمر عن الدستور

إعلام إسرائيل مشغول هذه الأيام كثيرا بما يجري في سيناء، والإنقلاب المصري على غزة، بعد الاستقبال التاريخي لهنية في القصر الجمهوري، على سبيل المثال، بثت القناة العبرية العاشرة تقريرا عن عملية رفح تبعته مناقشة طويلة حول وضع غزة القادم خلاصتها أن أمل إنهاء الحصار بات في شك، وربيع الأنفاق وتهريب السلاح بات في نهايته، وأن الرئيس محمد مرسي سيفقد مجازفة الانفتاح على غزة بعد حالة الغضب التي تولدت على الفلسطينيين، ويبدو أن هذه الخلاصة متفق عليها في الإعلام العبري، وفي هذا تقول صحيفة معاريف العبرية أن حماس وضعت الاخوان في مأزق، وشكلت صور الاستقبال لقادتها من الرئيس المصري الجديد أزمة المصداقية في الشارع المصري بعد المجزرة، فيما يقول محلل آخر أن إسرائيل في إدارة ملف سيناء يسرها إحكام السيطرة على الأنفاق التي تعد معبر السلاح للمقاومة!.

والحقيقة التي تكاد تكون غائبة عن المشهد المصري «الثائر» على غزة، أن هناك شواهد كثيرة جدا، كما يؤكد د. نبيل جعفر الأمير، الكاتب والباحث العسكري، وغيره من المحللين والخبراء، كلها تؤكد تورط إسرائيل في أحداث رفح التي راح ضحيتها 16 ضابطاً ومجنداً مصرياً منذ أيام.

ومن هذه الشواهد، على سبيل المثال لا الحصر، أن إسرائيل هي الوحيدة المستفيدة، من ذلك بناءً على خمسة أهداف أولها سياسية وتتمثل في تعطيل المصالحة بين حماس وفتح، وأهداف اقتصادية وتتمثل في قطع الطريق على مساعدة غزة بمختلف الأشكال في الكهرباء أو المواد الغذائية والطبية وهذا وضح بعد قرار غلق المعابر. والهدف الثالث يتمثل في استثمار الموقف الدولي، حيث لم يجتمع المجتمع الدولي منذ الحرب العالمية الثانية على شيء سوى الإرهاب، وبهذا الحادث وغيره من الحوادث التي ستحدث خلال أيام ستتحول سيناء لبؤرة ارهابية متطرفة، على اثرها تتدخل قوات أجنبية في سيناء لحمايتها وتأمينها وتظل بذلك منطقة محدودة السيادة المصرية ولا يتم تنميتها.

أما الهدف الرابع فيتمثل في إيجاد شرخ بين المصريين والفلسطينيين خاصة بعد الإشارات المتتالية بأن حماس هي المنفذة للعملية، فيما يكمن الهدف الخامس في كونه هدفا عسكريا ويتمثل في محاولة تشتيت جهود القوات المسلحة ومحاولة إضعاف صورتها امام الشعب المصري.

ويؤكد الأمير أن العملية، تقع تحت مسمى «العمليات الخاصة» وهي من انواع العمليات العسكرية التي تتم بقوات قليلة العدد وتسليح بسيط يتناسب مع طبيعة العملية، علما بأن إسرائيل تمتلك سبع وحدات تابعة للمخابرات الحربية خمسة منها تعمل على الجبهتين السورية والأردنية وهي وحدة «ايجوز»، و»شاكيد»، و»حازوف»، و»جاجانيم»، و»ماكام»، واثنان منها يعملان على الجبهة المصرية وهي وحدة «مادكال»، و»242» وتعمل في عمق سيناء وافرادها يدرسون اللغة العربية بلهجاتها المختلفة، كما أن العمليات الخاصة الإسرائيلية تتميز بثلاثة عناصر تؤكد مسؤولية إسرائيل عن عملية رفح، اولها أن إسرائيل اعتادت أن تهجم على نقطة معزولة محدودة التسليح والأفراد وهذا ينطبق على الحدود في رفح، ثانياً الخداع وهذا وضح لأن الحكومة الإسرائيلية وجهت دعوة لرعاياها بمغادرة سيناء لاحتمال وقوع عمل ارهابي وهو ما وجه النظر تجاه شرم الشيخ والمناطق السياحية لتأتي الضربة من الناحية العسكرية. وثالثا إن القوة المنفذة تحركت باتجاه منفذ كرم ابو سالم وهو تصرف غير مبرر وغير منطقي الا في حالة واحدة إلا إذا كان في سياق الخطة فبعد اتمام العملية يتم الانسحاب الى الجانب الاسرائيلي والخطة موضوعة بهذا الشكل لكي يتم اغتيالهم ولا يتم ترك خيط للتوصل للفاعل الحقيقي. ويذكّر الخبير الأمين هنا أن الفرقة «متكال» تتبع طريقة القضاء على كافة عناصر تنفيذ مهامها، مثلما حدث عام 1977 في عملية الدير البحري في الأقصر عندما وجدوا المنفذين للعملية الارهابية بعد 3 سنوات في مغارة عبارة عن هيكل عظمي في الأقصر وبجوارهم النقود التي حصلوا عليها...!!.

الإخوان في مقابلة الملك السبت

بقلم:عمر عياصرة عن السبيل الأردنية

فوجئت وأنا استمع لحديث الملك المتلفز من دخوله في مساجلة مع جماعة الإخوان المسلمين، وكأنه في طرف وهي في الطرف الآخر! فقناعتي أن الملك للجميع أي للمشاركين في الانتخابات وللمقاطعين على السواء.

كلام الملك عن مقاطعة الإخوان للانتخابات، من خلال ربطها بداخلهم الخاص يحتاج إلى نقاش، ويجعلنا قلقين من المصدر الذي يزود الملك بهكذا قناعات.

الإخوان في انتخابات 1989 كانوا أشد انقساما من ناحية شرعية الدخول (الحرام والحلال) في العملية الانتخابية، ورغم ذلك شاركوا ولم يكن نزاعهم الداخلي ذا وزن في حينه.

أما اليوم فالحركة الإسلامية تعيش حالة من الانسجام، ويقودها موقف مركزي من الانتخابات غير مسبوق؛ مما يعني أن هكذا قراءة سمعناها تحتاج إلى مراجعة موضوعية.

الملك انحاز أيضا في مقابلته إلى آراء يرددها البعض غير العميق من أن «الإخوان لا يريدون المشاركة في الانتخابات؛ خوفا من النتائج والخسائر المحتملة».

ولن نخوض في نقاش حول ذلك، فكلنا يعلم ما طرحته الحكومات المتعاقبة على الإخوان من صفقات تتعلق بالمشاركة، وحجم المقاعد التي قد تأخذها الحركة، ورغم ذلك كان الرفض دائما من جانب الإسلاميين ليبدد هكذا احتمال.

المؤلم في قراءة الملك موقف الإخوان انه لم يتوقف عند حقيقة ما يريدون من إصلاحات جوهرية وعميقة في بنية النظام؛ استجابة للمادة الدستورية التي تقول إن «الشعب مصدر السلطات».

الإخوان في طرحهم قانون الانتخابات هذه المرة لم يكونوا مطالبين «بتقييفه»، إلا على حجم الوطن وحجم الإرادة الشعبية وتوسيعها.

الموقف الرسمي متحرك ومتبدل بسرعات مخيفة، ولعلي أظن أن هذه المقابلة لو قدر لها أن تكون إبان حكومة الخصاونة، وقبل تسارع انهيارات المشهد السوري، لكانت مختلفة.

يجب الاعتراف أن الإصلاحات غير كافية وليست بحقيقية، وان إجراء الانتخابات بالقانون الحالي ضرب من فرض الرأي والاستبداد.

أما المقاطعة فهي موقف سياسي، ومؤشر على الوطنية كما المشاركة، والخطأ الكبير أن يكون الخطاب السياسي قائماً على دعايات التشويه، ولا يرتكز على تحليل موضوعي لطبيعة المشهد وحاجاته.

تمنيت شخصياً عدم زج الملك بهكذا نقاش، ومرة أخرى أقول إن العملية الإصلاحية لو فشلت بصيغتها الرسمية، سيكون من الأفضل تحميل الحكومات المسؤولية لا القصر، ومن هنا تمنيت ما قلت سابقا.

توافق دولي

رأي البيان الإماراتية

يبدو مبكراً الحكم على مهمة المبعوث الدولي الذي ستعينه الأمم المتحدة لمتابعة الأزمة السورية، ولكن تجربة سلفه المبعوث السابق كوفي أنان تجعل من تكرار التجربة مضيعة للوقت.

فأي مبعوث دولي، ومهما كانت قدراته الدبلوماسية والسياسية، لا يستطيع أن يفعل شيئاً في ظل غياب الإرادة الدولية لإيجاد حل سياسي معقول لما يجري في سوريا، ففي غياب التوافق الدولي في مجلس الأمن، وخارج مجلس الأمن، حول خطة محددة ذات جدول زمني للخروج بسوريا من أزمتها التي عصفت بها وباتت تهدد وحدتها، لا يمكن لمبعوث دولي أن يفعل شيئاً.

ومن مشكلات أي بعثة دولية غياب الدعم الدولي، وإلا تحولت إلى أفكار تتبناها هذه البعثة بمعزل عما يجري على أرض الواقع، وبدون قوة دافعة من شأنها أن تحول الأفكار إلى خطط عملياتية تساهم في وضع الحل على السكة.

فالدعم الدولي هو الذي يعطي لأي مبادرة قيمتها، وقد أثبتت التجارب السابقة في أكثر من ملف دولي ملتهب، أن النجاح حصل بفعل التوافق الدولي، والفشل وقع في ظل غياب هذا التوافق، ولذلك فإن الحديث عن تعيين خلف لأنان في ظل الانقسام القائم حالياً في مجلس الأمن الدولي، من شأنه أن يساهم في إطالة أمد الأزمة وليس إيجاد حل لها، أو كما يقال المزيد من إضاعة الوقت وإزهاق المزيد من الأرواح البريئة.

ولذلك يبدو مفهوماً حديث الدبلوماسي الجزائري المخضرم الأخضر الإبراهيمي، المرشح المحتمل لخلافة أنان، عن ضرورة وجود توافق دولي قبل البدء بأي مهمة دبلوماسية لحل الأزمة السورية.

إن الدول التي تعطل مثل هذا الحل ينبغي أن تعيد حساباتها، لأن الأوضاع الميدانية السورية تسير بتسارع كبير لا يمكن تجاهله، والتطورات هناك تنذر بمزيد من الخسائر لسوريا كدولة وككيان، وللشعب السوري من النواحي الإنسانية والمعيشية، والتي باتت كارثية في أكثر من مكان، حيث لا تتوفر الأغذية والوقود اللازم لتأمين سبل العيش، ناهيك عن نفاد الأدوية والمواد الإسعافية اللازمة لإنقاذ المصابين.

دمشق على شفير الهاوية، وهي بحاجة إلى موقف دولي مسؤول، يدعم خطة أي مبعوث دولي.

الوضع في المنطقة حسّاس.. ولكن

بقلم:خالد عبدالله العوضي عن القبس

لا يختلف اثنان على أن الظروف السياسية التي تمرّ بها المنطقة العربية، من المحيط الى الخليج، حساسة ودقيقة للغاية. فالربيع العربي، الذي غيّر حتى اللحظة أربعة أنظمة عربية وهو في الطريق لتغيير الخامس، من جهة، والملف النووي الايراني، الذي يبدو أنه سيعود ليتصدّر واجهة الأحداث مجددا حسب توقعات الشيخ د. محمد صباح السالم الصباح، من جهة أخرى، عدا عن الوضع غير المستقر في كل من العراق ولبنان والبحرين وغيرها من الدول العربية، كل هذه العوامل وأكثر لا تدع لنا مجالا إلا أن نقرّ بحساسية الظرف الحالي في اقليمنا ومحيطنا الذي نعيش فيه. ولكن هل ذلك يعني أن نركن جانبا الاصلاحات المستحقة، التي بات يعرفها حتى تلاميذ المدارس، وننتظر حتى تهدأ الأمور من حولنا، وتستقر الأوضاع، كي نبدأ بتنفيذ ما تستحقه الكويت منّا؟

لو نظرنا بشكل عام الى المائة سنة الأخيرة من تاريخ المنطقة فسنجد أن الظروف لم تكن في يوم ملائمة لاجراء أي اصلاحات. فالقلاقل والثورات والحروب كانت هي السمة السائدة ولا تزال. وأما لو نظرنا بشكل خاص الى الفترة التي سبقت اصدار دستور 62، فسنجد أن الظروف المحلية والاقليمية كانت ملتهبة ومشتعلة كما هي اليوم، لا بل وأكثر، ولكن ذلك لم يمنع المؤسسين من الالحاح في مطالباتهم الاصلاحية، حتى توّجت تلك المطالبات وذلك الالحاح بالدستور الذي ينعم الجميع اليوم في ظلّه. فلقد كانت حالة اللااستقرار تلك دافعا لهم كي يسارعوا الى اصدار مثل هذا الميثاق الذي حدد العلاقة بين الحاكم والمحكوم، ليكون بعد ذلك سببا في المحافظة على هذا الكيان الصغير في كل محنة يمرّ بها، وليس أدلّ على ذلك من يوم الثاني من أغسطس عام 1990 الذي تجلّت فيه أهمية ذلك العقد الاجتماعي الفريد.

إن من قرأ التاريخ جيداً سيدرك بأن حالة انعدام الاستقرار التي تتميز بها منطقتنا ستستمر، وذلك لأسباب كثيرة لا مجال للخوض فيها الآن، وهذه الحقيقة يجب ألا تقف عائقا أمام من يهمهم الأمر كي يقدموا على اجراء الاصلاحات المستحقة، التي بات الجميع يعرفها. فتجاربنا السابقة وتجارب الأمم الأخرى تقول إن الظروف الصعبة كانت دوما هي الدافع نحو مستقبل أفضل، فالفوضى أحيانا كثيرة تكون سببا في خلق الاستقرار، ولكن بشرط ألا تطول هذه الفوضى فتضيع معها الأولويات.


إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً