النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: ترجمة مركز الاعلام 397

مشاهدة المواضيع

  1. #1

    ترجمة مركز الاعلام 397

    [IMG]file:///C:\Users\ARCHIV~1\AppData\Loca l\Temp\msohtmlclip1\01\clip_im age002.gif[/IMG]




    ترجمات
    (397)[IMG]file:///C:\Users\ARCHIV~1\AppData\Loca l\Temp\msohtmlclip1\01\clip_im age003.gif[/IMG]
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
    ترجمة مركز الإعلام

    الشأن الفلسطيني

    1. نشرت صحيفة هآرتس باللغة الإنجليزية مقالا افتتاحيا بعنوان "يجب أن يتوقف الجيش الإسرائيلي عن اعتقال الأطفال"، كتبته هيئة التحرير، تشير الافتتاحية إلى أن السهولة التي لا تطاق والتي يقوم بها الجيش الإسرائيلي وشرطة الحدود باعتقال الأطفال الصغار تظهر بأن إسرائيل تضرب بعرض الحائط كافة تقارير اليونيسيف وقوانينها الخاصة أيضا. تضيف الافتتاحية بأن 27 طفلا فلسطينيا تعرضوا لكمين واعتقلوا من قبل جنود الجيش الإسرائيلي في الخليل يوم 20 آذار وكان 18 منهم أقل من 12 عاما، الحد الأدنى للسن الذي يمكن قانونيا أن يكون مسؤولا عن الجريمة. وقد كانت هذه الاعتقالات عبارة عن جولة تعسفية على نطاق واسع. فقد اعتقل الجنود كل طفل رأوه في الشارع - بما في ذلك طلاب الصفين الأول والثاني الذين لا يزيد عمرهم عن 7 أو 8 سنوات- للاشتباه في رمي الحجارة على حاجز 160، الذي يفصل الفلسطينيين عن المستوطنين. حدثت عمليات التوقيف في الخليل بعد أسبوعين من إصدار منظمة الأمم المتحدة للطفولة تقريرا ينتقد بشدة إسرائيل حول طرق الاعتقالات واحتجاز الأطفال الفلسطينيين. وفقا لتقرير اليونيسف، إسرائيل، في العقد الماضي، اعتقلت ما لا يقل عن 7000 طفل فلسطيني - حوالي 700 كل سنة. ويتم الاعتقال عادة في منتصف الليل، بعد أن يتم اقتحام بيوتهم بالعنف، وأخذهم من أسرهم، وإلقائهم في السجن في ظروف قاسية للغاية، مما يشكل انتهاكا للمعاهدات الدولية التي وقعت عليها إسرائيل. تختتم الافتتاحية المقال مشيرةً إلى أنه حتى لو كانت مشكلة رمي الحجارة في الضفة الغربية تزداد سوءا، يجب على قائد الجيش الإسرائيلي وضع حد فوري لهذه الإجراءات غير المشروعة والمخزية.



    1. نشرت صحيفة يدعوت أحرونوت باللغة العبرية مقالا بعنوان "الولايات المتحدة وافقت على اتفاقية حماية المقدسات في القدس خلال زيارة أوباما"، كتيه رونان مدزيني، جاء فيه أن الاتفاق الذى تم توقيعه يوم أمس بين العاهل الأردنى الملك عبد الله الثاني ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس، أبو مازن، تم من خلال إعادة اتفاقية تاريخية مفادها أن العاهل الأردنى هو صاحب الوصاية على الأماكن المقدسة فى القدس الشريف، بالإضافة إلى أنه صاحب الحق القانونى فى الدفاع عن المقدسات. وأضاف الكاتب أن التوقيع جاء فى أعقاب زيارة الرئيس الأمريكى باراك أوباما لكل من إسرائيل والأردن، حيث تمت مناقشة هذا الأمر باستفاضة كاملة، وأبدى موافقة واشنطن على هذا الأمر. وأكد الكاتب أن الحكومة الإسرائيلية لم تبد حتى الآن أى رد فعل إزاء هذا التوقيع رغم أن تل أبيب هى الحارسة لجميع المقدسات فى القدس بعد ضمها فى 5 يونيو/حزيران 1967. ومن جانبه قال الدكتور طارق فهمى، رئيس وحدة الإسرائيليات بالمركز القومى لدراسات الشرق الأوسط، إن الاتفاق الذى تم توقيعه اليوم بين العاهل الأردنى والرئيس أبو مازن ليس جديداً، حيث كان الأردن منذ عام 1967 الحارس الرئيسى للمقدسات فى القدس، موضحا أن هذا الاتفاق تم بموافقة أمريكية وإسرائيلية. وأوضح "فهمى" أن اختيار الأردن لتوقيع الاتفاق كان بسبب انشغال القاهرة فى مشاكلها الداخلية، ولا تريد أعباء جديدة عليها، لتلعب هذا الدور كما أن الولايات المتحدة وإسرائيل لن توافق على هذا الدور لمصر. وأكد "فهمى" أن عمان تلعب لعبة لا تطيقها، وهى تريد أن تكون الدولة الرائدة والرئيسية فى المنطقة على حساب القاهرة، متهماً إياها بأنها أصبحت ممثلا للسياسية الصهيو – أمريكية فى المنطقة. وكشف عن أن الأردن حصل على مقابل مادى كبير من قبل واشنطن ودول الخليج نظير هذا الدور، واصفا الاتفاق بأنه اتفاق المقايضة، مشيراً إلى أن إسرائيل هى المستفيد الأكبر من هذا الاتفاق حتى لا يقال أنها تنتهك


    مقدسات وحرمات المسلمين في القدس. ومن جانبه، قال الدكتوؤ بركات الفرا، السفير الفلسطينى فى القاهرة، إن الاتفاق لم يأت بجديد، حيث أن عمان كانت تلعب هذا الدور، ومن حقها قانونياً أن ترفع أية دعوى قضائية ضد أى جهة.


    الشأن الإسرائيلي


    1. نشر موقع القناة السابعة الإسرائيلي مقالا بعنوان "معاداة السامية في أوجها في أوروبا" للكاتب جوليو موتي. ويقول إن معاداة السامية هي الطريقة التي تسير عليها في أوروبا. ليس هناك عار أكبر من ذلك، ويجب مقاضاة المحرضين. وصار العديد من مثقفيها والأكاديميين والكتاب وكتاب الأعمدة، الحائزين على جائزة نوبل والصحفيين والسياسيين يساهمون في تمكين الشر، وإعطاء غطاء دولي للمجرمين لذبح اليهود. الشهر الماضي في مدينة بيزونس، وهي ضاحية من ضواحي باريس شهيرة بمعاداة السامية قام لويس فرديناند سيلين الكاتب الذي يعمل طبيبا، بمنح المواطنة الفخرية لمجدي رحيمة الريماوي، الإرهابي العربي الفلسطيني الذي حكم عليه بالسجن المؤبد في إسرائيل لدوره في اغتيال رحبعام زئيفي وزير السياحة في عام 2001. والعديد من وسائل الإعلام تمجد هذا الإرهابي، كذلك تم منح البرغوثي المواطنة الفخرية في عدد من المدن الفرنسية وقد علقت صور لمروان البرغوثي في مدينة ستينز وطالب سكان المدينة بالإفراج عنه، هكذا تسير الأمور في فرنسا.



    1. نشرت صحيفة سينتيرد ديلي مقالا بعنوان " أوباما يبدو أكثر تصميما على استرضاء نتنياهو " للكاتب هاس لورنس. ويقول إن الولايات المتحدة مهتمة باللطف مع إسرائيل أكثر من السلام، ويبدو أن أوباما عاد صفر اليدين من زيارته الأخيرة وخابت كل التوقعات التي بناها الكثيرون عليه، ما أنجزه هو عبارات لا منتهية من المجاملات لليهود ونتنياهو، كل مخاوف القادة الإسرائيليين تبددت مع خطاب أوباما الأول حال وصوله لإسرائيل، فقد كانت هناك مخاوف بأن أوباما قادم للضغط على إسرائيل، ولكن العكس حدث فقد جاء ليضمن أمنها ويتغنى بها، في هذه الرحلة، أوباما جاء بوضوح لتعزيز العلاقات الامريكية الاسرائيلية، التي كانت تتهادى في وقت مبكر من رئاسته، وعلاوة على ذلك، عكس أوباما موقفه السابق من المستوطنات، وحث الفلسطينيين على عدم طلب التجميد كشرط مسبق للمفاوضات، والأهم من ذلك أنه أصبح أول رئيس أمريكي يدعو الفلسطينيين إلى الاعتراف بإسرائيل "كدولة يهودية". أوباما يستحق الشهره لجهوده الرامية إلى استعادة العلاقات الدافئة بين واشنطن وحليفتها الأكثر أهمية في الشرق الأوسط. ولكن للأسف يستحق الازدراء من الجانب الفلسطيني، دعوته لتجديد عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية يكاد يكون من المؤكد أنها سوف تذهب أدراج الرياح.



    1. نشرت صحيفة الجروزاليم بوست مقالا بعنوان "التحديات التي يواجهها يعالون"، كتبه ليئورأكريمان، يقول الكاتب بأن وزير الدفاع الإسرائيلي الجديد موشيه بوجى يعالون عليه أن يتعامل مع التهديدات الأمنية الإسرائيلية العظمى وأن يبقى في المقدمة للإشراف على كل شيء. وقال يعالون بأنه يتصرف وفقا لتوجيهات رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، ولكن نفوذه في المؤسسة الأمنية التي يترأسها سيكون أمرا مثيرا للغاية. يقول الكاتب بأن هنالك عدة قضايا يجب أن يناضل معها مع توليه منصبه الجديد؟ أو بسبب التهديد الإيراني- يجري زعماء العالم محادثات، والأميركيون يهددون، والأوروبيون يفرضون العقوبات، في حين أن الإيرانيين يقتربون أكثر وأكثر لأن يصبحوا قوة نووية. ووفقا لمسؤولين كبار في المؤسسة العسكرية، فإ، هذا ربما هو الخطر الوحيد الحقيقي الذي يواجه دولة إسرائيل حاليا. وهذا يعني أنه في حال عدم وجود تغيير في السياسة الإيرانية، فإن الخيار الوحيد المتاح هو نوع من عملية عسكرية - مع أو بدون دعم الولايات المتحدة أو العالم. وبالتالي، التحدي الحقيقي، كما يراه يعلون، هو تنفيذ السياسة الإسرائيلية، وفي نفس الوقت العمل بإرادة قوية على تغيير صورة إسرائيل في العالم وبذل جهد أكبر لتقديم منطق الموقف الإسرائيلي حتى يقف العالم بأكمله إلى جانبها ضد إيران وغيرها. ثانيا، الصراع الفلسطيني- بالنسبة ليعلون، فإنه لا يوجد إمكانية حقيقية للتقدم في المفاوضات مع الفلسطينيين. ووفقا ليعلون، دون قيام الفلسطينيين، بالاعتراف الكامل بحق الدولة اليهودية في الوجود، والتخلي عن القدس كعاصمة لفلسطين، فإن إسرائيل لن تكون قادرة على المضي قدما في المفاوضات السياسية مع الفلسطينيين. ثالثا، عرب إسرائيل- لقد أدت عدم قدرة إسرائيل على المحافظة الملائمة على الفلسطينيين، مع سنوات عديدة من الإهمال، إلى زيادة شعورهم بالإغتراب والغضب. وبالتالي ليست سوى مسألة وقت حتى يندلع انفجار آخر يهدد أمن إسرائيل ووجودها. يشير الكاتب إلى أن حل يعلون لهذه التحديات هو استمرار الاستثمار في تطوير أمن إسرائيل والقوة العسكرية، والاعتماد بشكل حصري على


    قدراتها الأمنية الخاصة في البحر والجو والأرض. في هذا العصر من التخفيضات في الميزانية، سيكون يعلون بحاجة أيضا إلى قليل من الحظ، والمعونة الأمريكية، والاستقرار على الجبهة الداخلية.


    الشأن العربي

    1. نشرت صحيفة جوردان تايمز مقالا بعنوان "صراع القوى والأزمة السورية" للكاتب عامر الصباليح، ويقول إنه يمكن للوضع في سوريا أن يمتد خارج حدودها بسهولة لخلق الفوضى أو حتى إثارة حرب إقليمية. وفي حين أن واشنطن وموسكو تلعبان لعبة استراتيجية، يسعى كلاهما للاستفادة من أية تسوية سياسية. ومنذ بداية الأزمة السورية، كانت الولايات المتحدة تحاول تحسين وضع "من الذي يتفاوض مع روسيا". على صعيد آخر، أعطى نجاح أمريكا في تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين تركيا وإسرائيل أيضا قطر اليد العليا، خاصة وأنها لعبت دورا هاما في السيطرة على خالد مشعل وحماس. وهذا يضعف الدور السعودي والأردني في المفاوضات حول فلسطين، ويقوض مبادرة السلام العربية ويفتح الطريق للتوصل إلى اتفاق بوساطة قطرية. المنافسة بين المملكة السعودية وإيران هي عامل آخر دفع الولايات المتحدة لممارسة المزيد من الضغوط على الحكومة العراقية لتغيير موقفها بشأن سوريا. وفي الوقت نفسه، كان اتفاق الحكومة التركية مع الأكراد تحت رعاية أمريكية يمثل تسوية نقطة أساسية في قضية النفوذ لضبط الموقف من الأكراد السوريين حول الأزمة. وكانت الضغوط التي تمارس على الأردن لتغيير موقفها واضحة في تصريحات الرئيس الأمريكي باراك أوباما خلال زيارته إلى المملكة الأسبوع الماضي. وقال أوباما إن الملك عبد الله كان أول من طلب من الرئيس السوري بشار الأسد التنحي، مما يوحي بأن موقف الأردن الجديد يجب أن يبدأ من هذه النقطة. ومنذ اليوم الأول للأزمة في سوريا، أظهر الأردن موقفا معقولا ومتوازنا، الأمر الذي يعكس مصالحه الاستراتيجية. أخذت المملكة موقفا مسؤولا من خلال النشاط السياسي الإقليمي والدولي الذي يهدف لدفع الوضع نحو التوصل إلى تسوية سياسية تحافظ على مصلحة الشعب السوري والاستقرار في المنطقة. ويهدف دور الأردن في القمة العربية في الدوحة بوضوح لإظهار السياسة غير الناضجة التي تدفع لأي تمثيل بديل لسوريا. هذا الدفع، ولا سيما من جانب قطر، سيؤدي على الأرجح إلى عواقب وخيمة بالنسبة لسوريا والمنطقة، لأن من شأنه أن يؤدي إلى تفتيت المعارضة المسلحة في سوريا، مما يجعل بالتالي التواصل مع هذه الفصائل المسلحة شبه مستحيل. وهذا يمكن أن يؤدي إلى نتائج كارثية سيكون من الصعب احتواءها. كما هو الحال دائما، فإن البلدان المعنية تتطلع إلى استخدام الوضع لصالحها. بينما تلوح الفوضى الإقليمية في الافق، ولعبة القوى ما زالت مستمرة.



    1. نشرت صحيفة ذا تايمز أوف إسرائيل مقالا بعنوان "احتمال انهيار الاقتصاد المصري على عتبة إسرائيل" هناك قلق الحرب الأهلية السورية وتبعاتها؟ وقلق حول لبنان، وحقيقة أن رئيس الوزراء ميقاتي قد استقال للتو؟ وقد سمعت بعض الأصدقاء الذين يشعرون بالقلق إزاء الأردن. لكن ماذا عن مصر؟ يبدو أننا قد نسينا عن مصر. ما لم يكن هناك عملية خطف في سيناء لن تجد أحدا من إسرائيل يهتم لمصر، ويبدو أن موقف "حسنا، مرسي لم يلغي معاهدة السلام. وعنده مشاكله الخاصة وليس لديه الوقت للالتفات لنا. ولكن أي تغيير في أي لحظة ممكن، وفي الواقع ينبغي أن تبحث كل من إيران وإسرائيل عن كثب في آخر التطورات الاقتصادية في مصر، لأنه يمكن أن يؤثر على التوترات بينهما. الخبير الاقتصادي يصف الوضع الحالي على النحو التالي: البطالة قد تصل إلى 20٪. البورصة قد تراجعت هذا العام بشكل كبير. السياحة تبخرت، وهي كانت تدر 12٪ من الناتج المحلي الإجمالي في مصر. وجفت الاستثمارات الأجنبية. مصر بحاجة إلى حكومة قادرة على اتخاذ بعض القرارات الصعبة بسرعة. ولهذه الغاية، يجب على السيد مرسي اختيار فريق جديد للوزراء من طيف أيديولوجي أوسع بكثير، بما في ذلك التكنوقراط والعلمانيين في التفكير وكذلك إخوته الإسلاميين بشكل خاص. مصر تواجه الإنهيار الاقتصادي، ماذا يمكن أن يعني ذلك بالنسبة لإسرائيل؟ السيناريو الأسوأ: في محاولة لتسجيل نقاط إيجابية يحتاجها مرسي وقد تتبنى إجراءات اكثر صرامة في لهجتها ضد إسرائيل، السلفية تحذو حذوها. نظرا لعدم القدرة على إصلاح الوضع الاقتصادي، كلا الجانبين في محاولة لتنافس بعضها البعض في السياسات المعادية لإسرائيل. قد يعني هذا الدعوة إلى تغيير أجزاء من معاهدة السلام أو حتى محاولة القيام بذلك. أفضل سيناريو: من أجل الحصول على المزيد من الأموال من الغرب، مرسي يصبح مواليا أكثر للغرب والسعودية. ماذا يمكن أن يعني هذا بالنسبة لإيران؟ من أجل زيادة قوتها التفاوضية الخاصة والضغط على الغرب، يمكن أن يبدأ مرسي بتحسين علاقاته مع إيران. ولكن من غير المرجح حدوث ذلك في الوقت الحالي، ولكن حدثت أشياء غريبة مؤخرا يصعب تحليلها، والمشكلة بالنسبة لإسرائيل هي أن أفضل الحالات من المرجح أن تكون مقلقة للغاية.




    1. نشر موقع فورن أفيرز مقالا بعنوان "السبب الحقيقي لدعم بوتين لنظام الأسد" بقلم فيونا هيل، لأكثر من سنة، حاولت الولايات المتحدة العمل مع روسيا لإيجاد حل لوضع حد للعنف لكنها فشلت بسبب معارضة موسكو بشدة لتدخل دولي لإزالة الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة بحجة أنه يجب حل النزاع من خلال المفاوضات والتي يجب تضمينها بشكل انتقالي مما يؤدي إلى تشكيل حكومة جديدة. العقبة الرئيسية لأي تحول بشأن سوريا هو بوتين نفسه، ويبدو أن موسكو تستفيد من تصدير السلاح إلى سوريا اعتمادا على إرادة النظام الجيدة للحفاظ على الوصول إلى المرفق الروسي البحري إلى ميناء طرطوس على البحر المتوسط، لكن هذه مصالح هامشية ورمزية. الدافع وراء دعم بوتين لنظام الأسد هو خوفه من انهيار الدولة - الخوف الذي واجه روسيا أثناء انفصال القوقاز الروسي الشمالي جمهورية الشيشان حيث حرب أهلية دامية بين عامي 1999 - 2009. بوتين أعرب عن خوفه من التطرف السني وما يليه من مخاطر. في الشيشان، من الواضح أن بوتين أوضح بأن استعادة السيطرة على الجمهورية من "القوى المعارضة المتطرفة" كان يستحق كل تضحية. بعد عقدين من الصراع الانفصالي، احتوى بوتين انتفاضة الشيشان ولمدة عامين، كان بوتين قادرا على صد المعارضة السورية. يبدو أن الأسد قد فشل وبوتين لا يدعم الحصان الخاسر. بقية القيادة الروسية تدرك جيدا أن دعمها القوي للاسد ​​أضر بالموقف الروسي في العالم العربي لكن ليس لديهم خطة بديلة للخروج من المأزق وبوتين غير مستعد لقبول عقوبات من شانها أن تفكك الدولة السورية. يشك بوتين أن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي يمكن أن يحققا الاستقرار في سوريا والرئيس الروسي يواصل الصمود في وجه التدخل ويصر على أن المفاوضات مع الأسد يجب أن تكون جزءا من الطريق إلى الأمام.



    1. نشرت صحيفة كوميرسانت الروسية مقالاً بعنوان "إعلان السخرية في مصر جريمة" للكاتب ماكسيم يوسين، يقول فيه الكاتب أن الإخوان المسلمين يقودون مصر بسرعة من الربيع العربي إلى دكتاتورية جديدة, والدليل على ذلك إلقاء القبض على الصحفي والإعلامي المشهور باسم يوسف من أجل التحقيق في البلاغات المقدمة ضده بتهمة ازدراء الإسلام والسخرية من الصلاة والسخرية من الرئيس المصري محمد مرسي. باسم يوسف مقدم برنامج تلفزيوني أسبوعي على قناة "سي بي سي" وأنه قام بالسخرية مراراً وتكراراً على الرئيس المصري محمد مرسي وتؤكد النيابة العامة أنه تم تقديم العديد من الشكاوي ضد باسم يوسف من أجل تقديمه للعدالة وألقي القبض عليه وتم إخلاء سبيله بكفالة قدرها 15 ألف جنية مصري. ويرى خبراء في ملاحقة السلطات المصرية للصحفيين الليبراليين دليلا على تحول نظام "الإخوان المسلمين" إلى الدكتاتورية والتخلي عن الشعارات الديمقراطية للربيع العربي. وتتهم المعارضة الرئيس مرسي بخيانة مبادئ الثورة. ويبقى الوضع السياسي في البلاد متوترا للغاية، كما تقرر إرجاء موعد الانتخابات البرلمانية من أبريل/نيسان إلى أكتوبر/تشرين الأول المقبل.



    الشأن الدولي

    1. نشر موقع فورن أفيرز مقالا بعنوان "لماذا عادت كل من تركيا وإسرائيل لبعضهما البعض" بقلم ميشال جي كيبلو، التعاون جاء بسبب الأزمة السورية والطاقة بعد عداء دام ثلاث سنوات في أعقاب الغارة الإسرائيلية على سفينة مرمرة – السفينة التي كانت تحمل ناشطين دوليين كانوا يحاولون كسر الحصار الإسرائيلي على غزة. لقد وافقت كل من تركيا وإسرائيل على استئناف العلاقات الدبلوماسية حيث اتصل بنيامين نتنياهو هاتفيا بأردوغان واعتذر عن مقتل 9 مواطنين أتراك على يد القوات الإسرائيلية ووافق على دفع التعويضات. وافق أردوغان على تطبيع العلاقات بين البلدين وإسقاط الملاحقات القضائية بحق الضباط الإسرائيليين فيما يتعلق بغارة الأسطول. كانت تركيا قد طالبت في وقت سابق بالإضافة إلى الاعتذار، دفع تعويضات ورفع الحصار. شدد نتنياهو بأن إسرائيل قد خففت مؤخرا القيود المفروضة على السلع المدنية القادمة إلى غزة ووافق على العمل مع تركيا لتحسين الوضع الانساني هناك من أجل التغلب على ذلك. لكن يبدو أن البلدين استئنافا التعاون في عدد من المجالات بشكل جيد. الازمة السورية تشكل أزمة بالنسبة لأنقرة وتكبدت تركيا خسائر فادحة في التجارة واضطرت للاعتماد على حلف شمال الأطلسي لنشر صواريخ باتريوت ضد تهديدات الحدود واستقبال ما لا يقل عن نصف مليون لاجئ سوري. لا تستطيع تركيا أن تتحمل استخدام اسلحة كيميائية في أي مكان بالقرب من حدودها مع سوريا وإسرائيل لديها حافز أكبر للتأكد من أن الجماعات السنية المعتدلة تسود على العناصر الجهادية الأكثر تطرفا. تركيا أيضا تحتاج للطاقة من إسرائيل فهي تعتمد على النفط والغاز الطبيعي من الدول الأخرى وتركيا ليس لديها موارد طبيعية من تلقاء نفسها ومن المرجح أن تكون إسرائيل موردا للغاز الطبيعي في تركيا. الشجار مع إسرائيل كان له فوائد بالنسبة لأردوغان لكن التحديات التي تواجهها تركيا جعلت أوباما يضغط على كلا الطرفين، وهذا هو الوقت المناسب للقيام بذلك.




    1. نشرت صحيفة نيويورك بوست مقالا افتتاحيا بعنوان "مناورات كيم الحربية"، كتبته هيئة التحرير، جاء فيه أن كيم يقول بأنه في حالة حرب مع كوريا الجنوبية، وأن "الوقت قد حان لتصفية حسابات مع الإمبريالية الأمريكية في ظل الوضع السائد." وقالت وسائل إعلام رسمية يوم الجمعة أنه طلب من الجيش البدء بالتحضير لهجمات صاروخية على الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية. وعلى الرغم من أن بعض الخبراء يعتقدون أن لديه القدرة الآن، ولا يشك أحد في أن كيم - مثل والده وجده من قبله - جاد في استخدام أسلحة الدمار الشامل. قامت كوريا الشمالية بالفعل بتفجير قنبلة نووية وفي طريقها لبناء نظام الصواريخ البالستية العابرة للقارات. وقد تم تشجيع الدولة الشيوعية فقط من خلال عجز المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة، عن الرد على كسرها المتكرر لعهودها الكثيرة. على سبيل المثال، بدأت تقريبا من اليوم الأول تنتهك "الصفقة" التي تم التوصل لها بوساطة في التسعينيات من قبل إدارة كلينتون للتحقق من طموحاتها النووية. في وقت لاحق، تراجعت كوريا الشمالية عن اتفاق مماثل مع إدارة بوش فيما يتعلق بتبرئتها بشأن برنامجها النووي. لا يعتقد الكثيرون بأن كيم يعني الحرب حقا، على الأقل حتى الآن. ولكن بينما تهدد كوريا الجنوبية بالرد والأعصاب متوترة في المنطقة، تكمن مصلحة أميركا في منع كوريا الشمالية من القيام بشيء غبي يمكن أن يؤدي إلى خروج الأمور عن السيطرة.



    1. نشرت صحيفة كوميرسانت الروسية مقالاً بعنوان "التحذيرات الكورية الأخيرة" للكاتب سيرغي ستروكان، يقول فيه الكاتب أن الإدارة الأمريكية تلقت بجدية تصريحات كوريا الشمالية حول إعلان الحرب على كوريا الجنوبية والتهديد بشأن هجمات صاروخية على القواعد الأمريكية في المحيط الهادئ والمدن على الساحل الغربي للولايات المتحدة, ويضيف الكاتب أن العالم يتخوف من زعيم كوريا الشمالية كيم جون أون الذي ليس لديه خبرة بأن يثير النزاع المسلح والذي يمكن أن يؤدي إلى عواقب لا يمكن التنبؤ بها. ويقول الكاتب أن سلطات كوريا الشمالية حذرت من أن أية استفزازات على الحدود يمكن أن تؤدي إلى حرب واسعة النطاق وكذلك حرب نووية, وحذرت موسكو من أن التهديدات الشمالية يمكن أن تذهب بعيداً. ويقدر الخبراء الأمريكيون فرص الهجوم على الولايات المتحدة الأمريكية من جهة كوريا الشمالية وفقاً لأجهزة الاستخبارات الأمريكية أن بيونغ يانغ ليس لديها وسائل لإيصال الرؤوس النووية والتهديد النظري يمكن أن يقدم صواريخ متوسطة المدى من طراز كي- ن 08, وكما أعلنت ممثلة مجلس الأمن القومي هايدن كيتلين أن الولايات المتحدة تأخذ تهديدات كوريا الشمالية بالجدية.



    ---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
    الأزمة الاقتصادية في مصر: كيفية مساعدة القاهرة على مساعدة نفسها
    مايكل سينغ – واشنطن إنستتيوت
    في الوقت الذي تتعامل فيه واشنطن مع حرب أهلية آخذة في الاتساع داخل سوريا وتحاول منع نشوب صراع مع إيران، ينتاب صناع السياسة الأمريكيون القلق من مغبة أمر طارئ آخر يلوح في الأفق، ألا وهو: الانهيار الاقتصادي في مصر. ووفقاً لما جاء على لسان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في زيارته الأخيرة إلى القاهرة، "فإنه من المهم بل والملح أن يتعافى الاقتصاد المصري ويصبح أكثر قوة". إن أمام الولايات المتحدة وحلفائها عدة خيارات لمواجهة هذا القلق، إلا أن كل خيار يتطلب فهماً أكثر اكتمالاً لمشاكل البلاد الاقتصادية، والكيفية التي استجابت فيها الحكومة المصرية حتى الآن.
    هل الانهيار وشيك؟ منذ اندلاع الثورة في كانون الثاني/يناير 2011، تعاني مصر بشدة من ركود تضخمي يتعمق يوماً بعد يوم: إذ لم يتجاوز النمو الاقتصادي خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2012 عتبة 2.2 في المائة وفقاً للبيانات الرسمية، فيما ارتفع التضخم في شباط/فبراير 2013 إلى معدل سنوي بلغ 8.7 في المائة وهو أعلى مستوى له منذ عام 2010. وهذا المزيج وضع ضغوطاً متزايدة على المصريين العاديين، الذين يواجهون أسعاراً مرتفعة للسلع الأساسية (مثل الغذاء والدواء) فضلاً عن ارتفاع معدلات البطالة التي وصلت إلى 13 في المائة في الربع الأخير من عام 2012، بعد أن كانت 9.8 في المائة خلال نفس الفترة من عام 2010، وهو ما يفسر وجود 850,000 عاطل إضافي عن العمل.
    وتعود هذه المشاكل إلى حد كبير لعاملين: أولاً وقبل كل شيء، عدم الاستقرار السياسي الذي أدى إلى هجرة رؤوس الأموال وأضر بالشركات المحلية. ثانياً عدم مرونة السياسات المالية والنقدية التي تتبعها القاهرة، لا سيما عجزها المتزايد في الميزانية (نتيجة للدعم الكبير للغذاء الوقود) وجهودها للدفاع عن انخفاض قيمة الجنيه المصري.

    كما أن عدم الاستقرار السياسي الذي أعقب الثورة، التي لم تهدأ بعد، أدى إلى تدفق واسع النطاق للاستثمار الأجنبي المباشر ولاستثمارات المحافظ المالية؛ ووفقاً "للبنك المركزي المصري"، بلغت هذه الخسائر418.1 مليون دولار و 3.3 مليار دولار على التوالي، في النصف الثاني من عام 2011. وقد شجع هذا بدوره المصريين على تحويل ودائعهم إلى الدولار ونقل الأموال إلى الخارج، مما فاقم الضغوط على الجنيه.
    وقد صاحب هجرة رؤوس الأموال تراجع حاد في السياحة، التي تعتبر مصدر هام آخر للنقد الأجنبي. فقد ذكرت وزارة السياحة المصرية أن "خسائر" إيراداتها من السياحة بلغت 2.5 مليار دولار مقارنة بالمستويات المعيارية التي كانت سائدة قبل الثورة، وقد اعتبر "المنتدى الاقتصادي العالمي" البلاد مؤخراً أنها واحدة من أكثر المقاصد خطورة بالنسبة للسياح. وقد خفضت هذه التطورات الطلب على الجنيه، الذي تراجعت قيمته من نحو 5.8 للدولار في عام 2010 إلى معدل قياسي بلغ 6.78 اليوم (وقد تردد أن سعره في السوق السوداء هو 7.3 جنيه للدولار).
    وفي محاولة لتجنب زيادة أسعار الواردات الأساسية المُسعّرة بالدولار، تحرك "البنك المركزي" للدفاع عن قيمة الجنيه، مما أدى إلى تراجع حاد في احتياطيات النقد الأجنبي لمصر لتصل من نحو 37 مليار دولار قبل الثورة إلى نحو 13.5 مليار دولار اليوم. وعلاوة على ذلك، يُشار إلى أن نصف هذه الاحتياطيات تقريباً هي في شكل ذهب، وهو بصفة أساسية سلعة غير سائلة لأنها مودعة في مصر. وهذا يعني أن الاحتياطيات المتاحة كافية لتغطية الواردات لمدة شهر واحد، وهو أمر بالغ الخطورة نظراً لحاجة مصر إلى شراء الوقود والقمح في الأسواق العالمية وخدمة ديونها الخارجية.
    وفي غضون ذلك، زاد العجز والديون في ميزانية الحكومة بعد الثورة بمعدل متسارع مع تراجع قيمة الجنيه. كما تسببت أسعار السلع العالمية المرتفعة في زيادة عبء الدعم الواقع على كاهل القاهرة (الذي يمثل ما لا يقل عن 27 في المائة من مجموع الإنفاق الحكومي). وقد رافق ذلك كله زيادة في الإنفاق على الإعانات الاجتماعية، وهو مطلب رئيسي للثورة. وبشكل إجمالي، ارتفع الإنفاق على الدعم والضمان الاجتماعي بنسبة 49 في المائة من تموز/يوليو 2012 إلى كانون الثاني/يناير 2013 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، كما ارتفع عجز الموازنة ليصل إلى 17.7 مليار دولار في تلك الفترة، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 27-34 مليار دولار بحلول تموز/يوليو. ومع التخفيض المتكرر لتصنيف مصر الائتماني على المستوى الدولي، اضطرت الحكومة إلى تمويل هذا العجز الهائل من خلال الاعتماد بشكل شبه كامل على الديون المحلية، التي ارتفعت العام الماضي 34 مليار دولار لتصل إلى 184 مليار دولار، أو ما يقرب من 70 في المائة من "الناتج المحلي الإجمالي". وقد أدى ذلك إلى زيادة تكاليف الاقتراض الداخلي، مما خفض من معدلات اقتراض القطاع الخاص الذي يمثل أهمية حيوية لتجدد النمو الاقتصادي.
    إن النظر إلى هذه التطورات مجتمعة يرسم صورة قاتمة للمصريين، لا سيما في حالة عجز الحكومة عن توفير النقد الأجنبي اللازم لاستيراد الوقود والغذاء، مما أدى إلى حدوث نقص فيها. ووفقاً لوزارة الصناعة والتجارة الخارجية المصرية، تمثل المنتجات الغذائية 17 في المائة تقريباً من واردات البلاد، بينما تمثل المنتجات النفطية نحو 18 في المائة. وقد زادت هذه الواردات من 2011 إلى 2012، بما لا يقل عن 10 و28 في المائة على التوالي. كما تتحدث التقارير عن أن مخزون مصر من القمح يواجه ضغوطاً، حيث انخفض من ستة أشهر إلى ثلاثة. كما أن الخيار البديل، وهو إنهاء دفاع "البنك المركزي" عن الجنيه، قد يعني تراجعاً حاداً في قيمة العملة، وحدوث تضخم كبير، وحتى حدوث المزيد من الضغوط على الميزانية والمصارف. وعلى أي حال، فإن مصر تواجه احتمالية أن تمر بصعوبات اقتصادية ضخمة واضطرابات اجتماعية أخرى.
    ومن جانبها، تبدو الحكومة المصرية معتمدة على سيناريو ثالث، وهو محاولة الخروج من الأزمة بأقل الخسائر. وتقوم السياسة الحالية للرئيس مرسي على خفض واردات الغذاء والوقود، ولكن ليس إلى مستوى الأزمة، مع الاعتماد على المساعدات المؤقتة من الدول الشقيقة لمنع احتياطي "البنك المركزي" من النقد الأجنبي من الوصول إلى مستويات حرجة. ومع ذلك، لا يمكن استمرار هذه السياسة إلى أجل غير مسمى؛ وهنا ينبغي الإشارة إلى أن القلق العام أدى إلى زيادة معدلات دولرة الودائع، كما أن مدفوعات الديون القادمة قد تجتمع مع عوامل أخرى لتتسبب في أزمة أكثر عمقاً (على غرار مدفوعات "نادي باريس" التي بلغت قيمتها 650 مليون دولار والتي سددتها القاهرة بالفعل في كانون الثاني/يناير، مما أدى إلى تراجع حاد في الاحتياطيات).

    هل ينقذ "صندوق النقد الدولي" الوضع الاقتصادي؟ بينما تتلمس حكومة مرسي طريقها للخروج من الأزمة، يبدو أنها علقت آمالها على مصدرين خارجيين لرأس المال. الأول هو الأموال التي يُفترض وجودها في الخارج والمملوكة للمسؤولين السابقين في حكومة مبارك. إلا أن وزير المالية المصري أعلن مؤخراً أنه لم يتم استرداد سوى أقل من 15 مليون دولار من تلك الأموال حتى الآن، على الرغم من تقارير وسائل الاعلام المحلية بأن هناك مليارات الدولارات جاهزة للاستعادة. ويرجح أن يكون العائد النهائي الناتج عن هذه المساعي مخيباً للآمال بسبب التحديات القانونية الدولية. وعلاوة على ذلك، إن السعي الذي يبدو في بعض الأحيان متقلباً وغريباً لاسترداد تلك الأموال أضر ببيئة العمل المحلية، وقد يردع أيضاً المستثمرين المحليين والأجانب. والمثال الأخير على ذلك هو التراجع الحاد في البورصة المصرية، الذي أعقب فرض حظر على سفر أفراد من عائلة ساويرس الثرية. ومهما كانت المكاسب قصيرة الأجل التي تحققها تلك المساعي، إلا أن الملاحقة المُسيسة في ظاهرها لرجال الأعمال من المرجح أن تقوض من تعافي البلاد.
    كما تسعى القاهرة إلى التوصل إلى اتفاق عاجل مع "صندوق النقد الدولي" للحصول على قرض بقيمة 4.8 مليار دولار، إلى جانب العديد من مليارات الدولارات بشكل مساعدات إضافية من الولايات المتحدة وأوروبا وأماكن أخرى، التي تعتمد جميعها على التوصل إلى اتفاق مع "صندوق النقد الدولي". وقد ذكرت التقارير أن مصر و"صندوق النقد الدولي" قد توصلا إلى اتفاق مبدئي في أواخر 2012 على خطة إصلاحية، لكن القاهرة تراجعت عن ضريبة إلزامية خلال ساعات من الإعلان عنها، مما أدى إلى تقويض الاتفاق. وعلى الرغم من أن العديد من المراقبين قد توقعوا أن يخفف "صندوق النقد الدولي" من شروطه، سواء لأن مصر هي "أكبر من أن تسقط"، أو استجابة لضغوط من جانب إدارة أوباما، التي أيدت مرسي بقوة، إلا أن "الصندوق" تمسك بشروطه. ولا شك أن "صندوق النقد الدولي" والجهات المانحة الأخرى تدرك أن إعطاء مصر المال في ظل الظروف الحالية، مثل 5 مليارات دولار أو أكثر قدمتها قطر بالفعل و 2 مليار دولار أرسلتها ليبيا في الآونة الأخيرة، لن يعمل سوى على إطالة المدة التي تستغرقها القاهرة لاستهلاك احتياطياتها الأجنبية، دون معالجة مشاكل البلاد الاقتصادية الأساسية.
    ومن غير المرجح أن تتدفق إعانات "صندوق النقد الدولي" أو غيرها من المساعدات الدولية الكبرى إلى مصر حتى تقوم حكومة مرسي بثلاثة أمور:

    • تقديم خطة إصلاحية موثوق بها تعالج التحديات الاقتصادية الرئيسية، وهي تحديداً استبدال نظام الدعم المُكلِّف والمتخلف بإنفاق اجتماعي مستهدَف، ودعم الإيرادات الضريبية، والسماح بتحرك سعر صرف الجنيه بحرية أكبر، وتحسين بيئة الأعمال والاستثمار، بما في ذلك للأجانب.
    • بذل جهود سياسية لتأمين دعم واسع لخطة الإصلاح وبناء إجماع على الخطة الاقتصادية المستقبلية. ونظراً للحالة الهشة للسياسة المصرية، فمن المرجح أن يتطلب ذلك قيام مرسي بمعالجة الشكاوى الأولية الأخرى للمعارضة، وخاصة الدستور المعيب الجديد الذي تم اعتماده على الرغم من اعتراضات الأحزاب غير الإسلامية.
    • تعزيز قدرات الحكومة على تطبيق الخطة الإصلاحية من خلال الاعتماد على المواهب المصرية من خارج الدائرة الأيديولوجية لجماعة "الإخوان المسلمين" لشغل مناصب وزارية رئيسية، وهو شيء تردد مرسي حتى الآن عن القيام به.

    يشار إلى أن الخطوتين الأخيرتين سوف تمثلان تغيراً هائلاً على نحو خاص، نظراً لأن جماعة "الإخوان المسلمين" تبدو حالياً أكثر تحمساً لخوض معارك أيديولوجية أكثر من حرصها على تعزيز المصالحة السياسية وتعزيز المصالح الوطنية.
    ومع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية، لن يكون مرسي متحمساً للقيام بهذا العمل الشاق، حيث إنه سيضر على الأرجح بحظوظ "الإخوان" الانتخابية. والواقع أن "الجماعة" تنظر إلى فوزها الانتخابي المتوقع على أنه بديل للإجماع السياسي الذي يمكن أن يتحقق بصعوبة بالغة. ولهذا قد يحاول قادة "الإخوان" تحمل هذه الأزمة الاقتصادية حتى ذلك الحين. غير أنه في ضوء الإطار الزمني الممتد للانتخابات، فقد لا يتمكن مرسي من درء الأزمة لفترة طويلة. وحتى لو تمكن من ذلك، فإن الشروط المسبقة الثلاثة التي وضعها المجتمع الدولي للحصول على مساعدات، من المحتمل أن تبقى سارية المفعول بعد التصويت.


    وعلى افتراض أن جماعة "الإخوان المسلمين" قادرة على درء المخاطر السياسية المباشرة الناجمة عن تشريع إصلاحات مؤلمة قبل الانتخابات، إلا أن العديدين يثيرون أسئلة حول قدرتها على إحداث تحول في نهجها الأوسع للحكم بما يفي بمتطلبات المانحين الدوليين والمستثمرين على نحو كافٍ. وهذا يعني تحديداً التخلي عن النهج الشعبوي الاقتصادي، وتعيين التكنوقراط بدلاً من المنظرين، وكسب غير الإسلاميين بدلاً من قهرهم.
    وأخيراً، وحتى لو كانت المساعدات الخارجية قريبة، إلا أنها لن تكون سوى بمثابة جسر مؤقت إلى حين استئناف تدفقات رؤوس الأموال من القطاع الخاص وبدء المصريين أنفسهم في إعادة الاستثمار في الاقتصاد. ونظراً للاضطرابات المستمرة التي كبلت البلاد خلال الشهور الأخيرة، فإن مجرد تأمين اتفاق مع "صندوق النقد الدولي" من غير المرجح أن يقنع المستثمرين من القطاع الخاص، ناهيك عن السياح، بالعودة. إذ سوف يتطلب ذلك فترة طويلة من الاستقرار السياسي والهدوء، الذي يمكن أن يكون محصلة ثانوية نهائية لكنها غير مباشرة للإجراءات التي سلف بيانها.
    وفي ضوء التحديات الاقتصادية الهائلة التي تواجه مصر، فإن دعم الميزانية بمبلغ 190 مليون دولار الذي أعلن عنه وزير الخارجية الأمريكي كيري خلال زيارته كانت رمزية بحتة. وفي الواقع، قد يضر هذا الدعم أكثر مما ينفع، فبالإضافة إلى خرقه للتضامن الدولي المتمثل بمنع المساعدات حتى يتم التوصل إلى اتفاق مع "صندوق النقد الدولي"، ربما عزز هذا التعهد وجهة نظر مرسي بأن دعم الولايات المتحدة قادم بغض النظر عن نهج "الإخوان المسلمين" في السياسة الاقتصادية والحكم. إن مصلحة الولايات المتحدة لا تتمثل ببساطة في بناء علاقات تقوم على حسن النوايا مع الحكومة الحالية، بل في ضمان تجنيب مصر الانهيار الاقتصادي، مع ما يصاحب ذلك من مخاطر قيام اضطرابات أعمق، واتباعها طريق التطور الديمقراطي والانتعاش الاقتصادي.
    بيد أن المساعي لفرض شروط على المعونة الأمريكية إلى مصر تعقدها حقيقة أن التمويل الثنائي يوفر بعض النفوذ المفيد في ضوء حجم احتياجات القاهرة من التمويل الخارجي. وإذا ما زاد عجز الميزانية في مصر كما هو متوقع، فحتى الـ 3 مليارات دولار من المساعدات السنوية الإجمالية، بما في ذلك المساعدة العسكرية، التي تقدمها عادة واشنطن تمثل حوالي 10 في المائة فقط من الفجوة المالية للقاهرة. إن الربط الناجح للمعونة ببعض الشروط يتطلب أن تنظر مصر إلى هذه الشروط على أنها أقل تكلفة من ترك المساعدات بالكلية، على افتراض أن هدف واشنطن هو الوفاء بتلك الشروط وصرف المساعدات وليس مجرد استخدام الشروط لإرسال رسالة مع توقع عدم الوفاء بتلك الشروط، وهذا يعني أنه سيتم حجب المساعدات.
    وهذا يترك لواشنطن خيارين اقتصاديين قابلين للتنفيذ لربط المعونة الاقتصادية ببعض الشروط (المساعدات العسكرية هي مسألة منفصلة). أولاً، تستطيع واشنطن فرض شروط "سهلة" أو دون وضع أية شروط على الإطلاق، بحيث تتلقى القاهرة الأموال بغض النظر عن أي شيء، وهذا يمثل النهج الحالي بصفة أساسية. وكما ذكر أعلاه، وبغض النظر عن محدودية المكاسب لهذا النهج على المدى القصير، تتضاءل تلك المكاسب مقارنة بالفرصة الضائعة للمساعدة في تحقيق الاستقرار في البلاد وتشكيل نهج "الإخوان المسلمين" في الحكم.
    والخيار البديل هو توحيد جميع المانحين وراء مظلة شروط مشتركة، أبرزها التوصل إلى اتفاق مع "صندوق النقد الدولي". وهذا النهج سيمنح واشنطن المزيد من النفوذ، لأن إجمالي المساعدات الخارجية على المحك قد تصل إلى 15 مليار دولار أو أكثر. وبالإضافة إلى ذلك، سوف تتمتع الشروط المفروضة بدعم دولي قوي، وإلى دعم معيّن في مصر.
    ينبغي على إدارة أوباما استخدام هذا النفوذ، وعلاقتها القوية مع الحكومة المصرية لتحقيق آثار إيجابية أوسع نطاقاً تنطوي عليها تلبية القاهرة لشروط اتفاق مع "صندوق النقد الدولي". وهذا لا يعني تقييد نفسها لشروط اقتصادية. وبدلاً من ذلك، يعني ذلك إقناع مرسي باتخاذ مجموعة واسعة من القرارات الحيوية بل المؤلمة (إصلاح اقتصادي ذو مصداقية، ومصالحة سياسية، وبناء قدرات في الوزارات الرئيسية) اللازمة لتأمين المساعدات الدولية، ويفضل أن يأتي ذلك قبل الانتخابات البرلمانية، وقد يكون بعدها إذا لزم الأمر. وإذا تمت إضافة شروط أخرى، يجب على واشنطن بذل المزيد من الجهود الدبلوماسية لكسب الدعم الدولي لها بحيث لا يعتقد مرسي بأن بإمكانه ببساطة تجاهل مطالب الولايات المتحدة.
    كما يمكن لإدارة أوباما أن تزيد من تأثيرها عن طريق إقناع حلفائها الإقليميين بالتعهد بتقديم المزيد من المساعدات شرط تعهد القاهرة باتخاذ الخطوات المذكورة أعلاه. ولدى هؤلاء الحلفاء القدرة على تقديم المساعدات، لكن ينتابهم قلق من جماعة

    "الإخوان". ينبغي على واشنطن إقناعهم بأن مصالحهم ستتحقق بشكل أفضل من خلال تقديم مساعدات مشروطة كحافز "للجماعة" على تغيير نهجها في الحكم؛ إن البديل هو انهيار اقتصادي محتمل في مصر، مع ما يصاحب ذلك من عواقب على الاستقرار الإقليمي.
    وقد انتقد البعض هذا النهج على أنه "يترك مصر تواجه مصير الفشل". بيد أنه ليس بمقدور واشنطن أو "صندوق النقد الدولي" أن يمنعا انهيار مصر. إن أفضل ما تستطيع الولايات المتحدة القيام به هو مساعدة حكومة مرسي على مساعدة نفسها أو، إذا اثبتت القاهرة عدم استعدادها للقيام بذلك، عليها أن تعد نفسها لعواقب أزمة اقتصادية أكثر عمقاً في مصر.

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. ترجمة مركز الاعلام 286
    بواسطة Aburas في المنتدى ترجمة مركز الاعلام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2012-11-24, 01:32 PM
  2. ترجمة مركز الاعلام 285
    بواسطة Aburas في المنتدى ترجمة مركز الاعلام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2012-11-22, 01:29 PM
  3. ترجمة مركز الاعلام 284
    بواسطة Aburas في المنتدى ترجمة مركز الاعلام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2012-11-21, 01:29 PM
  4. ترجمة مركز الاعلام 283
    بواسطة Aburas في المنتدى ترجمة مركز الاعلام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2012-11-20, 01:28 PM
  5. ترجمة مركز الاعلام 267
    بواسطة Haneen في المنتدى ترجمة مركز الاعلام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2012-11-01, 12:44 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •