ترجمات 421
29/4/2013
الشأن الفلسطيني
- نشرت مجلة بيوتد كومبرومايز مقالا بعنوان "الفلسطينيين والنظام السوري" وتقول المجلة أن الرأي العام الفلسطيني منقسم بخصوص الصراع في سوريا". هناك من هم من أنصار الثورة، وآخرون يعارضونها، وأولئك الذين هم ببساطة ليس لهم موقف منها. ما سأحاول أن أناقشه هو يلي: أ) إن النظام السوري ليس صديقا حقيقيا للشعب الفلسطيني، ب) الفلسطينيون لديهم التزام أخلاقي لدعم الشعب السوري في سعيه من أجل الحرية، وربما أكثر من غيرهم، وج) فكرة أن هذه الثورة هي عمل الإمبريالية أو وكيل حرب خارجية ليست سوى خرافة. وعائلة الأسد ليست صديقا لفلسطين. قبل أن يصبح حافظ رئيسا لسوريا، كان قائدا لسلاح الجو السوري. في عام 1966، عندما سيطر صلاح جديد على القيادة في سوريا في انقلاب عسكري، تم تعيينه وزيرا للدفاع، ليصبح حافظ الرجل الثاني في البلاد. في عام 1970، في أعقاب أيلول الأسود، تخلت سوريا عن الفلسطينيين، وهذه هي المناسبة الأولى من الأسد في خيانة الفلسطينيين. كقائد للقوات الجوية، رفض الأسد توفير الغطاء الجوي اللازم لإيصال المساعدات للفلسطينيين. تلك اللحظة بالذات ليست المرة الأولى وبالتأكيد لن تكون الأخيرة. في عام 1976، في ذروة الحرب الأهلية اللبنانية، ساعد الجيش السوري ميليشيا الكتائب في حصار مخيم تل الزعتر الفلسطيني في لبنان. بعدها قصف السوريون وحلفاؤهم اللبنانيون المخيم، نجم عن ذلك مقتل 3000 فلسطيني. وكان للجيش السوري دورا أساسيا في حصار المخيمات الفلسطينية من قبل حركة أمل، والتي أسفرت عن مقتل عدة آلاف من الفلسطينيين. إن الدور السوري في الحرب الأهلية اللبنانية أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى في الجانب الفلسطيني. وكذلك كانت سوريا "عدو" لإسرائيل على مدى عقود. منذ عام 1973، لم يطلق الجيش السوري رصاصة واحدة على إسرائيل حتى على الرغم من اختراق الطائرات الإسرائيلية لمجالها الجوي وحلقت فوق قصور الأسد. بالإضافة إلى ذلك، ما يحدث في سوريا هو جريمة ضد الإنسانية. الآلاف يموتون، وتدمير البلد غير قابل للإصلاح، وهناك الملايين من اللاجئين. حياتنا كلاجئين. الفلسطيني الذي لا يستطيع رؤية أوجه التشابه بين ما فعلته إسرائيل بالفلسطينيين وما يقوم به الأسد لشعبه هو ببساطة أعمى. يجب أن نقف جمعينا ضد الأسد ولا نسانده في قتله لشعبه كما يفعل بعض الفلسطينيين.
- نشرت صحيفة ذا جورنال مقالا بعنوان "يتعين على الاتحاد الأوروبي بذل المزيد من الجهد للمساعدة في حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني" للكاتب كوستيلو امير. ويقول إن الاتحاد الأوروبي لديه نفوذ كبير في المنطقة، ولكن حتى الآن يسير على خطى الولايات المتحدة، ولكن الوقت حان لتغيير ذلك، زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما الأخيرة لإسرائيل وفلسطين أعطت أمل يذكر أن الولايات المتحدة ستنجح في تحقيق التقارب بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وجلبهم إلى طاولة المفاوضات في أي وقت قريب. تواصل الجرافات الإسرائيلية هدم المنازل الفلسطينية وتشريد الأسر وإجبارهم على البحث عن ملجأ، ومواصلة المستوطنات غير الشرعية، وابتلاع الآمال في حل دولتين قابلتين للحياة. في نوفمبر تشرين الثاني، وافقت إسرائيل على بناء 3000 وحدة سكنية جديدة في القدس الشرقية المحتلة والضفة الغربية. إن التوسع الاستيطاني يهدد بشطر الضفة الغربية إلى قسمين. أوروبا لديها نفوذ كبير، وكما أظهرت الولايات المتحدة مرة أخرى أنها تفتقر إلى القيادة اللازمة لإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط، أوروبا ليس لديها خيار سوى للمساعدة في إنقاذ ما هو الحل الوحيد للسلام: دولة فلسطين المستقلة التي تتعايش بسلام إلى جانب إسرائيل آمنة. الاتحاد الأوروبي لديه نفوذ كبير: فهو
أكبر شريك تجاري لإسرائيل، وهو أكبر ممول للسلطة الفلسطينية. وينبغي أن تستخدم هذا النفوذ للضغط على إسرائيل لوقف سياساتها الاستيطانية الضارة، لوقف هدم المنازل الفلسطينية والمدارس والعيادات والسماح للفلسطينيين زيادة فرص الحصول على الموارد والأسواق الطبيعية، بما في ذلك التعاون مع الاتحاد الأوروبي، حتى يمكن الاقتصاد الفلسطيني من النمو.
- نشرت مجلة جويش برس مقالا بعنوان "الصحفيون الفلسطينيون يعلنون الحرب على زملائهم الإسرائيليين"، كتبه خالد أبو طعمة، يقول الكاتب بأن الصحفيين الفلسطينيين أعلنوا انتفاضة ضد زملائهم الإسرائيليين. ففي الأسابيع الأخيرة، واجه الصحفيون الإسرائيليون الذين يغطون الشؤون الفلسطينية تهديدات متزايدة من الصحفيين الفلسطينيين. وفي عدد من الحالات، شملت التهديدات أعمال العنف ضد الصحفيين الإسرائيليين، وخاصة في رام الله. وقد فشلت منظمات حقوق الإنسان والجماعات التي تزعم الدفاع عن حرية وسائل الإعلام في إدانة حملة التخويف التي يشنها الصحفيون الفلسطينيون على إخوانهم الصحفيين الإسرائيليين. جاءت التهديدات والمضايقات بعد أن وقع أكثر من 200 صحفي فلسطيني عريضة، للمرة الأولى على الإطلاق، داعيةً السلطة الفلسطينية إلى حظر المراسلين الإسرائيليين من العمل في أراضيها "دون إذن". السلطة الفلسطينية، من جانبها، قد امتثلت، وأصدرت تعليمات تتطلب من الصحفيين الإسرائيليين الحصول على إذن من وزارة الإعلام قبل دخول المدن الفلسطينية. وأوضح مسئولو السلطة الفلسطينية والصحفيون في وقت لاحق بأن الحظر لا ينطبق على بعض الصحفيين العاملين في صحيفة هآرتس الإسرائيلية والذين يقدمون تقريرا عن "المعاناة الفلسطينية". ما يبعث على القلق هو أن الصحفيين الأجانب ومقرهم في إسرائيل لم يخرجوا ضد حملة الترهيب ضد زملائهم الإسرائيليين. يمكن أن يكون السبب هو أن هؤلاء الصحفيين الأجانب يواجهون التهديدات أيضا ويريدون المحافظة على علاقة جيدة مع الصحفيين الفلسطينيين، واتفقوا معهم على أن يقدموا تقارير عن "المعاناة الفلسطينية" فقط؟ وفي النهاية كيف يمكن لأي شخص أن يتحدث عن استئناف عملية السلام عندما يقال للفلسطينيين من قبل قادتهم، على أساس يومي، عن مدى سوء وشر إسرائيل؟ إذا كانت إسرائيل هي سيئة للغاية وهي الشر، فكيف يمكن لأي زعيم الذهاب إلى شعبه ويقول بأنه يتفاوض معهم؟ هذا هو النفاق بحد ذاته.
الشأن الإسرائيلي
- نشرت صحيفة جيروزالم بوست مقالا بعنوان "الجيش الإسرائيلي يستعد لما هو غير وارد" بقلم ياكوف لابن، يُشير المقال أن قيادة الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي تطور باستمرار قدرتها للرد على أي هجمات بأي أسلحة غير تقليدية. احتمال وقوع أي هجوم صاروخي أو إرهابي على إسرائيل باستخدام أسلحة غير تقليدية منخفض جدا. مسئولو الصحة العسكرية الإسرائيلية يطورون بهدوء شبكة مشتركة بين الوكالات تهدف إلى ضمان بأن تكون قادرة للتعامل مع أسوأ السيناريوهات دون تأخير مكلف أو ارتباك. نظام السلامة الذي وضع قد يُفعل في أي لحظة حيث هناك 27 مستشفى إسرائيلي على استعداد لأي هجمات كيماوية وبيولوجية وإشعاعية فضلا عن الأوبئة والزلازل ويوجد فيها بدلات واقية للمسعفين والضحايا حيث يغتسل الضحايا في مداخل المستشفى قبل وصولهم للطبيب الذي يحدد مصدر الهجوم وحقن المريض بالترياق المنقذ للحياة. هناك حكومة مصغرة مكونة من المدير العام لوزارة الصحة ورئيس الهيئة الطبية للجيش الإسرائيلي وتجتمع هذه الحكومة المصغرة كل يوم بفرع الطوارئ لمناقشة التقدم المحرز في المستشفيات والتحضير للأسوأ، وأصبح مستشفى نهاريا في الجليل الغربي أحدث مركز طبي لمواجهة أي هجوم كيمائي.
- نشرت صحيفة ذا ديلي ستار مقالا بعنوان "يمكن للإسرائيليين الاستفادة من فترة الهدوء هذه"، كتبه ديفيد أغناطيوس، يقول الكاتب بأن هذه الفترة تعد هادئة نسبيا لإسرائيل، حيث أن أكبر الجدل في مؤتمر الأمن الوطني الكبير في البلاد كان بين الحاخام المتشدد الذي أراد "الحكم الذاتي" لزملائه المؤمنين والإسرائيليين العلمانيين من الجمهور الذين استنكروا ما يمكن تسميته بخطة "الفصل العنصري". ويضيف الكاتب بأنه من المؤكد أن التهديد الإيراني يلوح في الأفق. يحذر عاموس يادلين، وهو لواء متقاعد يرأس معهد دراسات الأمن القومي، من الخيار الذي يقترب بين "ضربة القنبلة أو القنبلة" – أي الهجوم على إيران أو القبول بها كدولة نووية. ولكن من حيث الأخطار الوشيكة، تعد هذه الفترة هادئة بشكل مستغرب بالنسبة للدولة اليهودية. ما الذي يفسر هذا المزاج المتفائل والاستقراء في وقت تعاني فيه المنطقة من حالة اضطراب؟ إن الإسرائيليين يدركون أنه مهما كان الاضطراب يهدد النظام العربي، فإنه لا يضر بالضرورة بهم. يتوقع الإسرائيليون منذ عشرات السنين بأن الحدود التعسفية التي
حددتها معاهدة سايكس بيكو 1916 ستحل في نهاية المطاف وولاية العرق العثماني ستعود. الآن، بالنسبة لبعض المحللين الإسرائيليين، يبدو بأن هذا الانهيار العربي يحدث. مفارقة الثورات العربية هو أنه على الرغم من أنها قد خلقت حالة عدم الاستقرار على حدود إسرائيل، إلا أنها قد خفضت أيضا التهديد العسكري التقليدي. وأعداء إسرائيل يمزقون بعضهم بعضا: المصريون يعانون من شجار داخلي مع انهيار الاقتصاد؛ السوريون يقاتلون بعضهم البعض في حرب أهلية دامية؛ المتطرفون السنة والشيعة يشنون حرب استنزاف في جميع أنحاء المنطقة. بالإضافة إلى تحسن العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل بعد زيارة الرئيس الأمريكي الأخيرة إلى إسرائيل وتعهده بمنع إيران من الحصول على سلاح نووي. وبالتالي يجب على إسرائيل أن تستغل هذه الفرصة المتاحة أمامها وتقوم بتدعيم وجود الدولة اليهودية بشكل منفصل عن الفلسطينيين واتخاذ الإجراءات اللازمة ضد إيران إذا لزم الأمر.
- نشر موقع ميج نيوز الإسرائيلي الناطق بالروسية تقريراً بعنوان "حزب الله سيمحو إسرائيل عن وجه الأرض" وجاء فيه أن أحد قادة الحرس الثوري الإيراني وهو الجنرال محمد حسين سيبهر حذر بأن أي عدوان ضد لبنان أو حزب الله سيؤدي إلى تدمير إسرائيل. ويضيف سيبهر أن إيران لديها موطئ قدم في البحر الأبيض المتوسط – في سوريا وفي لبنان. ويؤكد أن ترسانة حزب الله يمكن أن تخترق الحماية التي يوفرها نظام القبة الحديدية وجبهة المقاومة ستمحو إسرائيل عن وجه الأرض. ويشير التقرير إلى أن قوات الجو الإسرائيلية أجرت العديد من الطلعات الجوية جنوب لبنان في الآونة الأخيرة وأن المداهمات الإسرائيلية تعززت بعد إسقاط طائرة بدون طيار لحزب الله وتعتقد إسرائيل أن مشغلي الطائرة بدون طيار هم الحرس الثوري الإيراني.
الشأن العربي
- نشرت صحيفة نيويورك بوست مقالا بعنوان "قتل المسلمين" بقلم هيئة التحرير، تقول الصحيفة إنه إذا كان هناك ارتباط بين تفجيرات بوسطن ومحاولة تفجير طائرة تهبط في ديترويت وفشل الهجوم على تايم سكوير فهو إدعاء الجناة بأنه بسبب ما يتعرض له المسلمون الأبرياء من قتل من قبل أمريكا في العراق وأفغانستان أو من قبل حليفتها إسرائيل. في سوريا، يتم قتل المسلمين بعد اندلاع حرب أهلية حيث قُتل 70000 شخص والمسلمون يتساءلون لماذا لا تتخذ الأمم المتحدة والدول الغربية إجراءات ولم تساعد المتمردين؟ لماذا الصين وروسيا تواصلان دورهما في حماية الأسد من أي عقوبات دولية؟ سوريا مجرد مثال واحد وهناك العديد من الحروب التي قُتل فيها المسلمون الأبرياء والمدنيون في العراق وأفغانستان. هناك ادعاءات بأننا لا نبالي بحياة المسلمين لكن جنودنا ومشاة والبحرية والطيارين يضعون حياتهم في خطر من أجل الناس، ونتذكر ما ورد في مجلة التايم حيث تم قطع أذن وأنف امرأة أفغانية من قبل طالبان وقواتنا قاتلت من أجلها. في النهاية تتم الإشارة إلى أن التهديدات الأكثر فتكا تأتي من قبل الإسلاميين المتطرفين أو الأنظمة الدكتاتورية الإسلامية التي تقتل المدنيين عمدا كما يحصل في سوريا.
- نشرت صحيفة يدعوت أحرنوت باللغة الإنجليزية مقالا بعنوان "معضلة الرئيس أوباما"، كتبه أورلي أزولاي، يقول الكاتب بأن الولايات المتحدة تعرف، وكذلك أوباما، الويلات التي يعانيها السوريون بينما يدق المئات من السوريين المنفيين على أبواب صنع القرار في واشنطن ويقدمون صورا لما يحدث على أرض الواقع، والتي تظهر وبكل وضوح أن الرئيس السوري قد وظف أعنف وأحلك الطرق في هذه الحرب. الرئيس أوباما يشعر بالصدمة مما يحدث- لكن حتى الآن اقتصرت مساهمته مع الشعب السوري بكلمات لطيفة وشحنة عرضية من المعدات العسكرية للمتمردين. ما لم يفعله الرئيس هو وضع خطوط محددة للأسد: لم يقدم الرئيس الأمريكي إنذارا ولم يأمر الجيش بتحضير الطائرات المقاتلة. الخط الأحمر الذي يتحدث عنه أوباما مرنا للغاية بحيث يتحرك أساسا للاعتقاد بأن الأسد لن يجرؤ على عبوره ولكنه عبره وتجاوزه دون أن ترف له عين. معضلة أوباما معقدة. لا أحد في الإدارة الأمريكية يعتقد بأن الأسد هو الأسوأ في المجموعة: فالمعارضة السورية تتألف من جماعات إسلامية متطرفة مرتبطة بالقاعدة وتطمح إلى تأسيس دولة إسلامية متطرفة تستند إلى الشريعة. ليس كل أولئك الذين يعارضون الأسد هم أصدقاء للغرب، وآخر شيء يريد أوباما القيام به هو إسقاط دكتاتور والحصول على طاغية اإرهابي في مكانه. وتزداد هذه المعضلة من خلال الإيرانيين، الذين يراقبون التطورات في سوريا - في محاولة لقياس مدى قوة تهديد الرئيس الأميركي ومعرفة ما إذا كان سيجرؤ على التحرك ضدهم. لا يرغب أوباما بانخراط جيشه، مرة أخرى، في صراع في الجانب الآخر من العالم، لا سيما عندما يكون على وشك إنهاء الحرب في أفغانستان وإخلاء ميزانية الدفاع الأمريكية من العبء الثقيل للحربين.
- نشرت صحيفة زمان التركية مقالا بعنوان "مسألة الأسلحة الكيماوية وما بعدها" للكاتب فكرت إيرتان، يقول الكاتب في مقاله إن الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية العظمى تفكر بشكل جدي بتدخل عسكري في سوريا، وقد صدر عن الولايات المتحدة الأمريكية عدة تصريحات بخصوص هذه المسألة، متخذة قضية استخدام نظام الأسد للأسلحة الكيماوية ضد الشعب السوري ذريعة له، حيث أعلن أوباما قبل شهر بان الأسلحة الكيماوية تعتبر خطا أحمرا لدى الولايات المتحدة الأمريكية، أي أنه في حال قام النظام باستخدام الأسلحة الكيماوية سوف تتغير قوانين اللعبة في سوريا، وبذلك يصبح التدخل العسكري أمام الولايات المتحدة الأمريكية أمرا مطروحا. ويضيف الكاتب في مقاله بأنه وبحسب المعلومات الاستخبارية لدى الولايات المتحدة الأمريكية تشير إلى أن الأسد قام باستخدام الأسلحة الكيماوية ضد الشعب السوري في العديد من الحالات، ولكن الولايات المتحدة الأمريكية لا تمتلك أي دليل قاطع يثبت صحة ذلك، لافتا إلى أن أوباما وخلال لقائه بالملك الأردني عبد الله بن الحسين لا يزال يؤكد على أن الأسلحة سوف تغير قوانين اللعبة في سوريا، وأن الاستخبارات الأمريكية تقوم حاليا بتقييم الوضع في سوريا، الأمر الذي يشير إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تنتظر اللحظة المتاحة والحاسمة وموافقة الأمم المتحدة من أجل شن هجوم عسكري شرس على سوريا، أي أن الكرة الآن في ملعب الأمم المتحدة، وتقوم الأمم المتحدة بالطلب لدخول الأراضي السورية وإجراء تحقيقات بخصوص هذا الشأن. وجود روسيا والصين ومعارضتهما في الأمم المتحدة لن يغير شيء على أرض الواقع، ولن يسمح أيضا بقيام أي تدخل عسكري على سوريا. أي أن الأمور سوف تبقى على ما هي الآن.
- نشرت صحيفة تكفيم التركية مقالا بعنوان "العراق على منعطف خطير" للكاتب بولنت إيران داش، يقول الكاتب في مقاله إن الانفجارات التي تشهدها كركوك والموصل تنذر بتدهور خطير، وتقوم تركيا بمتابعة الأحداث التي تجري في المناطق ذات الأغلبية التركمانية عن كثب، والتوترات التي تشهدها العراق حساسة للغاية وغير معروف مدى امتدادها، لافتا إلى أنه وبحسب معلومات استخبارية تركية تؤكد بأن العراق في منعطف خطير جدا، فهي بالفعل انقسمت إلى ثلاثة أقسام، وكل قسم يحارب القسم الآخر، الأمر الذي يشير إلى أن الحرب في طريقها إلى التصاعد، وعدم حل الأزمة السورية سوف يؤثر بشكل مباشر على الوضع في العراق، ناهيك عن أزمة الأكراد المستمرة والذين يطالبون بإعلان استقلالهم، والتدخل الإيراني في الشؤون العراقية الداخلية يعزز من الحرب الطائفية الداخلية في العراق، والتي من الممكن أن تنتشر في جميع دول الشرق الأوسط.
- نشرت صحيفة ميلاد التركية مقالا بعنوان "قلق الحرب الطائفية" للكاتب التركي إسماعيل يشا، يقول الكاتب في مقاله إن الأزمة السورية تبعث على القلق كثيرا، حيث تثير مخاوف كبيرة من نقل الحرب الطائفية إلى العراق، ولبنان وجميع دول المنطقة، وسوف تؤدي هذه الحروب الطائفية إلى تدهور الوضع في الدول وقتل العديد من الشيوخ والأطفال والنساء، ومن الممكن أن نقول بأن الحروب الطائفية عادة ما تستمر إلى وقت طويل، لافتا إلى أن بشار الأسد ونوري المالكي والإدارة الإيرانية يسعون إلى إشعال فتيل الحرب الطائفية في المنطقة، وللخروج من مأزق الحرب الطائفية يجب إقناع إيران بمدى خطورة ذلك، أي أنه يجب حني الرؤوس أمام إيران وحلفائها من أجل ثنيها عن الحرب الطائفية، وفي الأصل تقوم إيران وحلفاؤها بجر المنطقة نحو حرب طائفية من أجل تحقيق أهدافهما، حيث يقوم حزب الله اللبناني بالوقوف إلى جانب النظام السوري ضد السنيين، لافتا إلى أن حزب الله فقد العديد من عناصره في المواجهات الدائرة في سوريا، وبذلك ترتفع أصوات الشيعة في لبنان ضد حزب الله والنظام السوري.
- نشرت صحيفة مليت التركية مقالا بعنوان "عدم اليقين من الأسلحة الكيماوية في سوريا" للكاتب قدري غورسال، يقول الكاتب في مقاله إن المعارضة السورية استولت على العديد من المناطق الحساسة في سوريا، فمن الممكن أن يكون النظام السوري قد استخدم الأسلحة الكيماوية ضد المعارضة، ومعها تزايدت ردود الفعل العالمية وخصوصا من الولايات المتحدة الأمريكية، فهل هذه الادعاءات عبارة عن حجة أو مظاهر سوف يستخدمها الغرب من أجل التدخل العسكري في سوريا؟ لا أظن، لأننا ندرك جيدا بأن الولايات المتحدة الأمريكية ليس لديها أي نية بخصوص ذلك، وسوريا تعتبر من أكبر دول العالم لديها مخزونات من الأسلحة الكيماوية، فبحسب المعلومات المتوفرة تمتلك سوريا 700 طن من الأسلحة الكيماوية، ومن الصعب التكهن والعثور على المعلومات الكافية عن مواقع تواجد هذه الأسلحة. ويضيف الكاتب في مقاله بأن إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا يقومون بدعم الدعاية حول استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية، وسوف تقوم الأمم المتحدة في الشهر القادم بدخول سوريا من أجل التحقق من هذه المعلومات، وسوف ترى الولايات المتحدة الأمريكية ما إذا كان النظام السوري قد تجاوز الخط الأحمر أم لا، وإذا تم التأكد من صحة المعلومات حول استخدام الأسلحة الكيماوية؛ فمن الممكن أن تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بهجوم عسكري محدود على سوريا.
- نشرت صحيفة جوردان تايمز مقالا بعنوان "آراء مختلفة بشأن الأزمة السورية"بواسطة عامر السبايلة. ويقول أنه مؤخرا، أتيحت له الفرصة للمشاركة في مؤتمر البحوث والدراسات "التحديات التي يواجهها العالم العربي عام 2013 وديناميات التغيير، في الأمن والاقتصاد والإدارة السياسية" وقد تم تبادل العديد من النقاط المثيرة للاهتمام لوجهات النظر بين المشاركين من مجموعة متنوعة من الخلفيات والجنسيات، ولكن كان النقاش المركزي متعلق بالأزمة السورية. ومن المثير للاهتمام أن نلاحظ المناهج المختلفة، الرؤية الأمريكية والأفكار الروسية في نهاية المطاف تبدو أكثر منطقية من ذلك بكثير. الموقف الروسي هو أن المبادرات التي اتخذها بعض اللاعبين كانت سببا رئيسيا لعدم وجود حل سياسي وأن الإرهاب هو نتاج الاستخدام المتواصل للقوة لإسقاط النظام السوري. وفقا لوجهة النظر الروسية، لا يمكن أن يتحقق التوازن عن طريق الحل العسكري، بدلا من ذلك، هناك حاجة إلى حوار بين جماعات المعارضة السورية المختلفة من داخل وخارج البلد. وتحديد مجموعة واحدة لتمثيل المعارضة السورية يؤدي إلى مزيد من تفتيت أولئك الذين يعارضون. وكان من النتائج الرئيسية للمؤتمر الالتزام الروسي بدعم المفاوضات المباشرة بين النظام ومختلف الجماعات المعارضة المعتدلة.
الشأن الدولي
- نشرت صحيفة نيويورك بوست مقالا بعنوان "بوش والديمقراطية: إرث مضطرب" بقلم لين بينيت، يُشير المقال إلى أن إدارة بوش والحرب على العراق خلقت الكراهية اتجاه أمريكا. على الرغم أن وسائل الإعلام تحاول أن تغير ما نتذكره من إدارة بوش إلا أن الماضي لا يمكن أن يتغير. نتائج ما فعله بوش لا تزال حتى الآن وهناك ديون بقيمة 16 تريليون دولار وتم أيضا نقل الثروة من الطبقة المتوسطة إلى الأغنياء بالإضافة إلى الناس التي قُتلت في العراق وأفغانستان. مع المساعدة التي تقدمها وسائل الإعلام الكبيرة فإن الذاكرة قد تتلاشى ولكن الحقائق لا تزال نفسها. إستراتيجية بوش ركزت على إجراء انتخابات حرة في منطقة الشرق الأوسط حيث تقود للديمقراطيات. واشنطن بوست نسيت بأن الهدف المعلن من الغزو كان حيازة العراق لأسلحة دمار شامل على الرغم أن مفتشي الأمم المتحدة قالوا قبل الغزو أنه لا يوجد أسلحة دمار شامل. هذه الحرب لم تعكر صورة أمريكا في عيون العالم ولكنها كلفتهم مئات الأرواح من الناس بما في ذلك أرواح النساء والأطفال العراقيين. كيف يمكن لرجل مثل بوش أن يجلس طليقا كالطيور بعد أن ارتكب أسوأ المجازر؟
- نشرت صحيفة (يني مساج) التركية مقالا بعنوان "ما هي المهمة الرئيسية لصواريخ باتريوت؟" للكاتب بايرام جوشكون، يقول الكاتب في مقاله إن رموز صواريخ باتريوت التي تم نشرها على الأراضي التركية قد كشفت، ولم تكن كما كان يدعى بأنها نشرت من أجل حماية الأراضي التركية من أي هجوم سوري محتمل، وإنما نشرت من أجل حماية القواعد الأمريكية وقواعد حلف الناتو في المنطقة. ويضيف الكاتب في مقاله بأن الولايات المتحدة الأمريكية قامت بغزو العراق وأفغانستان من أجل البدء بمشروع الشرق الأوسط الكبير، وتقوم الآن بتغير إستراتيجيتها من خلال الاستمرار من مصر وليبيا ومن سوريا أيضا، ولكن توقف المخطط في سوريا، ولن تتمكن من إسقاط القلعة السورية، وإسرائيل هي المحرك والمسؤول عن جميع هذه الأحداث، لأن أمنيتها التي تسعى إليها هو تحقيق مشروع الشرق الأوسط الكبير، وهي الآن تقوم باستهداف إيران؛ لأن إيران هي الأخرى على لائحة دول مشروع الشرق الأوسط الكبير، والاحتمالية الكبرى لدى إسرائيل شن هجوم عسكري على إيران، الأمر الذي يشير إلى مهمة صواريخ باتريوت التي نشرت على الأراضي التركية، وما مدى أهميتها بالنسبة لإسرائيل. تقوم إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية باحتلال الدول الإسلامية، لذا تقوم أيضا بحماية قواعدها العسكرية المتواجدة على هذه الدول.
- نشرت صحيفة نيزافيسيمايا جازيتا الروسية مقالاً بعنوان "إقامة قاعدة بحرية أمريكية في قزوين" جاء فيه أن الرئيس الكازاخي نور سلطان نزاربايف صرح في مؤتمر وزراء خارجية الناتو في إسطنبول حول مستقبل أفغانستان في نهاية الأسبوع الماضي بأن بلاده مستعدة لمنح ميناء أكتاو الواقع على ساحل بحر قزوين لحلف الناتو للشحن من وإلى أفغانستان. ويبدو أن تصريح نزاربايف جاء نتيجة للمفاوضات مع روبرت بليك مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون جنوب ووسط آسيا الذي صرح منذ أيام بأن الولايات المتحدة ستحافظ على حضورها في آسيا الوسطى حتى بعد انسحاب قواتها من أفغانستان. وتم اختيار كازاخستان مركزا جديدا لها، على ما يبدو. وتنوي السلطات الكازاخية تحويل أكتاو إلى أكبر نقطة ترانزيت على حساب توسيع الميناء وزيادة القدرة الاستيعابية للمطار من حيث نقل الشحن، وأيضا مد سكك حديدية إلى تركمانيا وإيران. وقال ستانيسلاف تريتشين الخبير بمركز دراسات آسيا الوسطى والقوقاز لـ"نيزافيسيمايا غازيتا": "إذا افترضنا ظهور عسكريين أمريكيين في المنطقة، فان ذلك سيؤدي إلى زيادة وتيرة سباق التسلح فيها، وبصفة خاصة في روسيا وإيران". من جانبه، أشار ألكسندر كنيازيف الخبير في شؤون
آسيا الوسطى إلى "إجماع دول بحر قزوين على عدم السماح بأي حضور عسكري خارجي حتى الآن"، فيما يخل قرار نزاربايف بموازين القوى بشكل جذري. ويرى الخبير أنه في حال أصبح ميناء أكتاو قاعدة للبنتاغون وحلفائه مهما كانت تسميته حتى لو نقطة أو مركز ترانزيت، فستنهار بنية أمن قزوين الهشة أصلا.
- نشرت إذاعة صوت روسيا تقريراً بعنوان "الرئيس الروسي يناقش مع رئيس الوزراء الياباني العلاقات الثنائية بين البلدين" سيناقش الرئيس فلاديمير بوتين مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي اليوم خلال لقائهما في موسكو مسألة اتفاق السلام بين روسيا واليابان وتطوير العلاقات الثنائية. وحضر آبي إلى روسيا في زيارة رسمية تستمر من 28 ولغاية 30 أبريل/نيسان، وهذه هي الزيارة الأولى الرسمية لرئيس الحكومة اليابانية إلى روسيا منذ 10 سنوات. ويشير التقرير إلى أنه لن يترك الجانبان بعض القضايا الأخرى دون تسليط الضوء عليها بدءا من تطوير التعاون الاقتصادي وانتهاء بالمسائل الإقليمية الحادة، مثل الأوضاع في شبه الجزيرة الكورية. ويخطط في نهاية اللقاء لتوقيع عدة اتفاقات ثنائية وعقود في مجال التعاون العملي. وكان آبي قبيل زيارته إلى روسيا قد أعرب عن أمله في أن تمنح العلاقات الروسية اليابانية دفعة جديدة وأن تستمر المباحثات في تحديد ملكية الجزر الجنوبية في منطقة الكوريل.
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------
العاهل الأردني الملك عبد الله يأتي إلى واشنطن
ديفيد شينكر – واشنطن إنستتيوت
في 26 نيسان/أبريل، استضاف الرئيس أوباما العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، في اجتماع عقد في البيت الأبيض. وتأتي هذه القمة بعد خمسة أسابيع من اجتماعهما الأخير في عمان، وبعد أيام فقط من إعلان وزير الدفاع الأمريكي تشاك هيغل عن نشر "القوات الخاصة" الأمريكية في الأردن "لتحسين الجاهزية والاستعداد لعدد من السيناريوهات"، وهو إعلان أدى إلى اندلاع مظاهرات في المملكة. وفي ظل الظروف الحالية، حيث يستضيف الأردن نحو نصف مليون لاجئ سوري، وتتزايد المخاوف بشأن الاستقرار الداخلي للمملكة، واتهام دمشق لعمان بأنها سبب اجتياح المتطرفين لسوريا، فإن هناك الكثير مما قد تحدث عنه الرئيس الأمريكي مع العاهل الأردني.
يشير "مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين" أن نحو 460.000 سورياً عبروا الحدود إلى الأردن على مدى العامين الماضيين. ولكي نضع هذا الرقم في سياقه، فإن التدفق قد زاد عدد سكان المملكة بنحو 7 بالمائة. وفاقم هؤلاء اللاجئون من المشاكل المالية القائمة في الأردن (بما في ذلك عجز الميزانية الذي بلغ 30 بالمائة في عام 2012)، مما أثقل كاهل بنيتها التحتية الصحية والتعليمية، وأرغمها على تكبد نفقات أمنية باهظة. ورغم أن التكاليف الفعلية لا تزال محل تساؤلات، إلا أن المسؤولين الأردنيين طلبوا مليار دولار من المجتمع الدولي لتعويض النفقات التي تم تكبدها بالفعل والبالغة 500 مليون دولار والنفقات المتوقعة حتى نهاية العام. ووفقاً لما أورده "مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين"، تلقت المملكة أقل من 133 مليون دولار في شكل تبرعات حتى الآن. وفي غضون ذلك، تعين على عمان اتخاذ بعض التدابير التقشفية، بما في ذلك تخفيض دعم الغذاء والطاقة، من أجل تأمين قرض بقيمة 2.1 مليار دولار من "صندوق النقد الدولي".
ورغم أن معظم اللاجئين يقيمون في مدن الأردن، إلا أنه تم إرسال ما يقرب من 150.000 لاجئ إلى مخيمين، أحدهما (مخيم الزعتري) الذي وصل إلى طاقته القصوى. وتمثل الأحوال المعيشية والأمنية في هذين المعسكرين مشكلة كبيرة لدرجة أن اللاجئين أشعلوا النيران في عشرات الخيام العام الماضي احتجاجاً على أوضاعهم. كما أن تأثير اللاجئين تجاوز حدود المخيمات أيضاً. فزيادة الطلب على الشقق أدى إلى ارتفاع أسعار الإسكان عبر أنحاء المملكة، بينما زادت شدة المنافسة على الوظائف النادرة من معدلات البطالة وأدت إلى خفض الأجور. ووفقاً لتنبؤات "صندوق النقد الدولي"، سوف يزيد معدل التضخم في الأردن إلى 5.9 بالمائة هذا العام، مقارنة بنسبة 4.8 بالمائة في 2012.
وفي محافظة المفرق، التي يوجد فيها مخيم الزعتري، تمثل التداعيات المحتملة لهذه المشاكل خطورة بالغة. ففي الأسبوع الماضي، انتقد عضو مجلس النواب عن المحافظة حمزة الغزالة "غياب التخطيط الاستراتيجي" من جانب الحكومة وحذر من
أن قرار بناء مخيم الزعتري بجوار مخزون الماء الجوفي المحلي قد تكون له تبعات بيئية. وكتب يقول "إن غياب شبكة المجاري في المعسكر سوف يؤدي إلى تلوث خزان المياه الجوفي خلال فترة وجيزة". والأمر الأكثر إزعاجاً هو التأثير طويل الأجل على التركيبة الديموغرافية الحساسة للأردن فضلاً عن احتمالات ظهور موجة تطرف إسلامي بين السكان اللاجئين.
وتشير التقارير الحالية إلى أن نحو 500 سلفي أردني يقاتلون في سوريا إلى جانب جماعة "جبهة النُصرة" الجهادية. وتتحدث التقارير الإخبارية في الأردن باستمرار عن عودة السلفيين الذين استشهدوا إلى ديارهم للدفن، وهو ما يؤكد ذلك الرقم على ما يبدو. بيد أن الأمر الأكثر إزعاجاً بالنسبة لعمان هو النمو السريع الواضح للحركة المتطرفة داخل المملكة. فقد صرح شيخ سلفي، يوسف الجغبير، مؤخراً لصحيفة "الغد" اليومية الأردنية بأن حركته لديها نحو 500 عضو في محافظة البلقاء وحدها. وفي حزيران/يونيو الماضي، ذكرت التقارير أن السلفيين في عين الباشا، على بعد اثني عشر ميلاً فقط شمال عمان، قاموا بإعدام ساكن متهم بالتجديف والردة من قبل فرقة للإعدام بالرصاص.
وفي الماضي، لم تكن الحركة السلفية تمثل اتجاهاً شعبياً في المملكة (رغم بعض الاستثناءات البارزة، مثل أبو مصعب الزرقاوي، المواطن الأردني الذي قاد تنظيم "القاعدة في العراق" في الفترة ما بين 2004 و2006). وبدلاً من ذلك، يميل الإسلاميون في الأردن، سواء كانت أصولهم من قبائل الضفة الشرقية أو الفلسطينيين، إلى الانجذاب نحو جماعة "الإخوان المسلمين" وحزبها السياسي المحلي، "جبهة العمل الإسلامي". غير أن قيادة جماعة الإخوان الأردنية أصبحت مؤخراً أكثر تقارباً مع "حماس"، مما دفع بعض سكان الضفة الشرقية الرواد إلى النظر إلى المنظمة على أنها ذات طابع فلسطيني أكبر. ويبدو أن هذا وغيره من العوامل قد زاد من قبول الحركة السلفية.
هل ستساعد واشنطن في إنقاذ البلاد؟
في ظل صراع عمان هذا الأسبوع لاحتواء التبعات الاقتصادية والسياسية والأمنية للحرب التي تدور رحاها في البلد المجاور، أكد المسؤولون الأمريكيون أنه سيتم نشر 200 فرد من القوات الخاصة الأمريكية في الأردن لمساعدتها على الاستعداد لتبعات انهيار سوريا. كما أكدوا أن الرئيس أوباما توسط في إبرام اتفاق أثناء رحلته الأخيرة إلى المنطقة سمح للطائرات الإسرائيلية بدون طيار بالتحليق في المجال الجوي الأردني لمراقبة التطورات في سوريا. وفي 19 نيسان/أبريل، استشهدت صحيفة "الشرق الأوسط" اليومية بتقرير أردني يذكر أن بطاريات صواريخ باتريوت الأمريكية المتمركزة في قطر والكويت سيتم نشرها على حدود المملكة مع سوريا.
وليس هناك شك بأن هذه التطورات تتعلق بقلق الملك عبد الله المتزايد بشأن التهديد الذي يمثله نظام بشار الأسد. لقد كان الأردن منذ فترة طويلة هدفاً للإهاربيين القادمين من سوريا، وفي تشرين الثاني/نوفمبر، أصبح عبد الله أول زعيم عربي يدعم تنحي الأسد. وخلال مقابلة تلفزيونية أجراها الزعيم السوري الأسبوع الماضي، وجه الأسد الذي يخوض حرباً حالية اتهاماً لعمان بتيسير حركة المتمردين إلى سوريا، وهدد من جانبه بتقويض استقرار المملكة. وحذر قائلاً "إن النيران لن تتوقف عند حدودنا، فالجميع يعرفون أن الأردن معرض لما تتعرض له سوريا".
وعلى الرغم من الخطر الواضح والقائم الذي تمثله دمشق، كان رد فعل بعض الأردنيين غاضباً على أخبار نشر القوات الأمريكية ومنح حق المرور للإسرائيليين. ففي 18 نيسان/أبريل ، طالب حزب المعارضة الأكبر في المملكة، "جبهة العمل الإسلامي"، التي تدعم الإطاحة بالأسد، أن تتراجع الحكومة عن قرارها السماح "بتواجد قوات أجنبية على أرض الأردن"، وزعم أن نشر تلك القوات لن يخدم سوى "مصالح حليف الولايات المتحدة الاستراتيجي، الكيان الصهيوني". كما دفع الإعلان عن نشر القوات الأمريكية إلى قيام "الجبهة الوطنية للإصلاح" (وهي جماعة معارضة علمانية بارزة برئاسة وزير الداخلية الأسبق أحمد عبيدات) للإعراب عن مخاوفها بشأن تورط الأردن في سوريا.
ومع ذلك، ربما جاءت المعارضة الأكثر جهراً من الأردنيين في الضفة الشرقية. ففي الكرك، تظاهر أعضاء قبائل الضفة الشرقية المنتسبين لحركة "الحراك" ضد نشر الولايات المتحدة لقواتها منذ نشر تلك الأخبار. والأمر الأكثر إزعاجاً أن سبعة وثمانين زعيماً من زعماء القبائل غير الإسلاميين أرسلوا خطاب تحذير مفتوح إلى الملك عبد الله في 22 نيسان/أبريل. فبالإضافة إلى المطالبة بعدم استخدام أي قوات أردنية للتدخل في سوريا، تضمن خطابهم تهديداً بأن "أي جندي أمريكي يوجد على التراب الأردني سيصبح هدفاً مشروعاً لكل أردني محترم معني ببلده وأمته".
كان التعاون العسكري بين الولايات المتحدة والأردن قوياً على مدار سنوات؛ فعلى سبيل المثال، تُحلق طائرات النقل الأمريكية من طراز "سي 17" بصورة دورية فوق عمان في طريقها إلى "مطار ماركا"، ولم تكن هناك سوى شكاوى محدودة من السكان المحليين. إلا أن ما ميز هذا التعاون هو عدم أخذه شكلاً بارزاً إلى حد نسبي. ويُعزى رد الفعل الشعبي السلبي اتجاه المبادرات الأخيرة بشكل مباشر إلى طبيعتها العامة التي تدعو للأسف. لقد كان إعلان الوزير هيغل عن نشر القوات وما تبعه من تسريب لصحيفة "لوس أنجلوس تايمز" من قبل مسؤول آخر رفيع المستوى بشأن خطط وزارة الدفاع الأمريكية لإرسال نحو 20.000 جندي إلى الأردن أمراً غير حكيم وأضر بالملك عبد الله. فقد كان العاهل الأردني مشتبكاً بالفعل في السيطرة على الضرر الذي ترتب على مقابلته المثيرة للجدل مع مجلة "ذي أتلانتيك" الشهر الماضي، عندما أساء علانية لأنصاره من الضفة الشرقية.
لا شك أن المعارضة المحلية للمساعدات العسكرية الأمريكية قد تتغير لو تدهور الوضع بشكل كبير على طول الحدود، أو إذا تحولت موجات اللاجئين الحالية إلى فيضان، أو إذا قام الأسد برعاية هجمات تخريبية نشطة أو إرهابية أو هجمات كيميائية ضد الأردن. إن التخطيط لهذه الأحداث الطارئة والاستعداد لجميع هذه السيناريوهات، وكذلك المحادثات بشأن زيادة التمويل الأمريكي والدولي للاجئين في الأردن، يجب أن يكون على جدول أعمال الرئيس في قمة الجمعة. ومن بين القضايا الحيوية الأخرى مناقشة خفض مستوى الدعاية المصاحبة للتعاون الأمني الثنائي الأساسي. والأهم من ذلك أنه مع بدء الإدارة الأمريكية مسيرة بطيئة ومتقطعة ومترددة اتجاه مزيد من المشاركة في الصراع السوري، ينبغي على كلا الزعيمين التحلي بالوضوح مع بعضهما البعض بشأن الإجراءات التي يمكنهما اتخاذها، بشكل منفصل، وجماعي أيضاً، لتعزيز استقرار الأردن، الذي يبقى أولوية أمريكية قصوى.


رد مع اقتباس