[IMG]file:///C:\Users\ARCHIV~1\AppData\Loca l\Temp\msohtmlclip1\01\clip_im age002.gif[/IMG]
ترجمات
(439)[IMG]file:///C:\Users\ARCHIV~1\AppData\Loca l\Temp\msohtmlclip1\01\clip_im age003.gif[/IMG]
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
الشأن الفلسطيني
- نشرت صحيفة يديعوت احرونوت باللغة العبرية مقالا بعنوان "من يُمثل أبو مازن؟" كتبه د. غاي بيخور، يقول الكاتب إن رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما في خطابه في القدس، توجه إلينا بهذه الكلمات "تحدثوا إلى الشّعوب وليس إلى القادة وحسب"، وقد يكون محقا في ذلك. لكنه في نفس الوقت، طالب إسرائيل باستئناف محادثاتها مع محمود عباس، المعروف بـ "أبو مازن". لقد تم انتخاب هذا الرجل في انتخابات فلسطينية نظمتها إسرائيل في كانون الثاني / يناير عام 2005، ومنذ سنوات انتهت ولايته بجوانبها المختلفة. وفي كانون الثاني/ يناير عام 2006 انتُخب "البرلمان" الفلسطيني، وانتهت ولايته أيضا قبل سنين، بعد أن قام أبو مازن نفسه بفضّه بعد تشكيله، على أثر فوز حركة حماس في الانتخابات. ونتيجة لذلك، حتى حكومة سلام فياض المستقيلة لم تكن شرعية قط هي أيضا، لأنها لم تحصل على مصادقة البرلمان الذي فُض كما ذكرنا آنفا. إنه يمثل شخصه الآن، أو بعبارة أخرى هو في مقام إنسان فرد، ومن المؤكد أن دول "المؤسسات والقانون" كإسرائيل والولايات المتحدة لا يمكن أن تجري اتفاقيات سياسية مع رجل منتهية ولايته. إذا كانت هذه هي صورة الوضع الحالي الآن، فتخيلوا ماذا ستكون عليه صورة الوضع الدستوري في هذه السلطة مستقبلا. فوضى واضطراب مع ثقافة عنف، أو كما قال فياض في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" عن حال القيادة الفلسطينية: "الوضع الحالي لا يُحتمل. حين رأيت أنهم لا يغيرون نهجهم، استقلت". من يُمثل أبو مازن على الأرض إذا تجاوزنا البُعد القانوني – الدستوري؟ من المؤكد أنه لا يُمثل قطاع غزة، فهؤلاء من ألد أعدائه، ومن البديهي لا يُمثل حماس في الضفة الغربية ولا العناصر الجهادية والسلفية. فهذه "آخذة في الانهيار"، بحسب تصريح رئيس الوزراء المستقيل سلام فياض، وذلك في مقابلة عمد إلى إنكارها فيما بعد كالعادة. والغريب أن فياض انتقد القيادة الفلسطينية، على اختلاف أجيالها، انتقادا شديدا باعتبارها "سجينة خطابتها الذاتية" في حين اعتمد الأسلوب نفسه منكرا إجراء مقابلة مدعيا أنها لم تكن. الآن ومع هذا، من يُمثل أبو مازن؟ لا بد من معرفة الجواب قبل الشروع في المفاوضات وليس بعدها. وبعبارة أخرى يجب على إسرائيل أن تطالب بإجراء انتخابات فلسطينية عامة للرئاسة والمجلس التشريعي لنكون على علم أن هناك تفويضا دستوريا وشعبيا – عاما لمن يفاوضنا. أليس هذا ما نصحنا به أوباما حين قال: "تحدثوا مع الشعوب"؟ وفي حال لم يتم ذلك، فلا يوجد أي ضمانة قانونية أو عامة لقرارات القيادة السابقة المنتهية الولاية. مما سيؤدي إلى ظهور قادة عرب فلسطينيون جدد في المستقبل، ليزعموا، وبحق، أن ذلك الإنسان ابن الثانية والسبعين أي أبو مازن، أجرى مفاوضات بلا تفويض وبالتالي هي لا تلزمهم بشيء. كما سيوجد من يزعم أن حماس ستفوز في هذه الانتخابات وتنتهي بذلك مسيرة السلام – وعلى الجميع احترام إرادة الجمهور الفلسطيني، فإذا أراد حماس فليكن. هل يُفضل أن يحصل العرب الذي أطلق عليهم "فلسطينيين" على ارض وسيادة وتتولى حماس السلطة فيها؟ لتعلم إسرائيل ولتعلم الولايات المتحدة ومن يُقابلهما أنه لا يمكن عقد الاتفاقيات السياسية معتمدين على حبال الخيال، والمطالبة بإجراء انتخابات فلسطينية يجب أن تكون شرطا أوليا في كل مسار سياسي، هذا إذا أرادوها_ أي الاتفاقيات_ حقيقية وملزمة.
- نشرت صحيفة هآرتس تقريرا بعنوان "لجنة التحقيق الحكومية: محمد الدرة لم يصب من إطلاق النار على مفترق نتساريم"، أعده باراك رابيد، يقول فيه إنه مر ثلاثة عشر عاما على حادث إطلاق النار على مفترق نتساريم في أيلول/ سبتمبر عام 2000، ويشير التقرير الذي قدمته لجنة التحقيق الحكومية إلى أن "هناك عدة أدلة تشير إلى أن الطفل محمد الدرة وأبيه جمال لم يصابوا جراء الرصاص"، وذلك خلافا للفيديو المشهور والذي بثته قناة
"فرانس 2" والذي يظهر صورا حول الحادث، ويشار إلى أن محمد الدرة في نهاية الفيديو يظهر حيا. لجنة التحقيق الحكومية شكلها رئيس مجلس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الشؤون الاستراتيجية السابق موشيه يعالون في سبتمبر\أيلول 2012، وتولى منصب رئاسة اللجنة المدير العام لوزارة الشؤون الاستراتيجية، يوسف كوبرسفر، كما وانضم إلى اللجنة عدة ممثلين عن وزارة الخارجية، ووزارة الدفاع، والمتحدث باسم الجيش، والشرطة الإسرائيلية، وعدة مختصين خارجيين. وتولت اللجنة فحص الفيديو الذي نشر على شبكة التلفاز الفرنسية فرانس2، والذي صوره الصحفي شارل اندرلين، في 30 أيلول/سبتمبر عام 2000، وأظهر الشريط أن محمد الدرة قد قتل بالقرب من معسكر قريب للجيش الإسرائيلي. اللجنة من جانبها فحصت التصريحات التي أكدت أن محمد الدرة قتل من رصاص الجيش الإسرائيلي، وقالت أنه لا يوجد أساس لهذه المعلومات وخصوصا الموجودة بحوزة قناة فرانس 2، واتهمت اللجنة قناة فرانس2 بأنها أخطأت في توجيه الاتهام للجيش الإسرائيلي حول موت الدرة، وخلافا للادعاءات بأن الطفل قد قتل، تم فحص الشريط الخام للحادث من قبل اللجنة وأشارت اللجنة إلى أنه في نهاية الفلم يظهر محمد الدرة حيا، وأضافت اللجنة أنه لا يبدو من خلال الفيديو أن الطفل وأباه جمال قد أصيبا، وأن جمال لم يصب بجروح خطيرة، وهنالك مؤشرات كثيرة تشير أن الاثنين لم يصابا جراء الرصاص. وشككت اللجنة في صحة الأقوال حول أن الجيش أطلق النار عليهما، كما شككت في وجود طفل باسم محمد الدرة. التقرير الذي قدمته اللجنة هو بمثابة لائحة اتهام ضد الصحفي شارل أندرلين وشبكة فرانس2، وأشارت اللجنة إلى أن التصريح حول موت الدرة "ضرّ بشكل مؤثر بموقف إسرائيل الدولي، وزاد أيضا من حدة الإرهاب والكراهية"، وأشارت اللجنة أيضا إلى أن التقرير الذي نشرته شبكة فرانس2 "قد أعطى مبررات للأعمال الإرهابية، ومعاداة السامية وأثر في شرعية إسرائيل". يذكر أن لجنة التحقيق تضم عددا من ضباط الجيش وعدة شخصيات إعلامية.
- نشرت صحيفة سباه التركية مقالا بعنوان "غزة، السيارات والسلطان عبد المجيد" للكاتب التركي طه دالي، يقول الكاتب في مقاله إن زيارة أردوغان إلى قطاع غزة؛ تعتبر الأكثر فضولا بعد الزيارة التي قام بها إلى الولايات المتحدة الأمريكية بسبب الأزمة السورية. عند قدوم وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى أنقرة، اقترح على أردوغان عدم الذهاب إلى غزة، وقد أظهر قلقه واعتبرها تدخل خارجي على عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. ويضيف الكاتب في مقاله بأن أردوغان ذهب إلى الولايات المتحدة الأمريكية بخصوص الأزمة السورية، وصرح لوسائل الإعلام بأنه سوف يذهب إلى قطاع غزة، ومن ثم سوف يمر على الضفة الغربية من أجل الإسهام في عملية السلام، لافتا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية حاولت كثيرا إقناع أردوغان خلال الزيارة التي قام بها إلى الولايات المتحدة الأمريكية بعدم الذهاب إلى غزة، ولكن أردوغان رد على هذه المحاولات من خلال الهدية التي أهداها السلطان عبد المجيد في عيد الاستقلال الأمريكي، وقبول السلطان عبد المجيد باعتراف الدولة الأمريكية، وحاولت الولايات المتحدة الأمريكية إغراء تركيا خلال استضافة أردوغان في غرفة التجارة الأمريكية، بمنح تركيا الصلاحية في تصنيع السيارات من أجل تحسين وضعها الاقتصادي، إلا أن أردوغان رفض بشدة وأصر على ذهابه إلى قطاع غزة.
- نشرت مجلة جويش برس مقالا بعنوان "حملة فتح ضد التطبيع"، كتبه خالد أبو طعمة، يقول الكاتب بأنه في حين كان يجتمع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مكتبه في رام الله مع شيلي يحيموفيتش، رئيسة حزب العمل المعارض في إسرائيل، كانت حركة فتح التي يتزعمها مشغولة بتهديد الفلسطينيين الذين يلتقون مع الإسرائيليين. ولكن اجتماع عباس مع الإسرائيليين على أساس منتظم في رام الله لا يبدو بأنه يزعج فتح. ولا يبدو بأن فتح منزعجة من أن ضباط الأمن الفلسطينيين يعملون معا بشكل وثيق مع نظرائهم الإسرائيليين. فيما يسمى بـ "التنسيق الأمني" بين الفلسطينيين وإسرائيل. ولكن عندما يتم دعوة الشبان الفلسطينيين للاجتماع مع الإسرائيليين كجزء من مشروع الحوار بين الأديان، تسرع فتح لإصدار الاستنكارات والتهديدات. وعندما تتم دعوة المراهقين الفلسطينيين والإسرائيليين للعب كرة القدم معا كجزء من مشروع لتعزيز السلام والتعايش، تكون فتح أيضا سريعة الرد. وقد اضطر شبان فلسطينيين من مدينة الخليل، اجتمعوا مع إسرائيليين بالقرب من بيت لحم لمناقشة مشاكلهم وآمالهم، إلى إصدار بيان ينأون بأنفسهم عن هذا الاجتماع. وذلك بعد تهديدات من حركة فتح، التي أدانت الحادث باعتباره شكلا من أشكال "التطبيع" مع إسرائيل، وادعى المشاركون الفلسطينيون أنهم تعرضوا "للتضليل" بشأن الأهداف الحقيقية لهذا الاجتماع. صدر هذا الادعاء بوضوح بسبب حملة "مقاومة التطبيع" التي تشنها حركة فتح على مدى السنوات القليلة الماضية. هذه الحملة تأتي -في سياق "السلام" ومشاريع "التعايش" التي غالبا ما تكون برعاية وبتمويل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة –وتهدف إلى حظر الاجتماعات بين الإسرائيليين والفلسطينيين. منظمو حملة "مقاومة التطبيع"، ومعظمهم ممن ينتمون إلى حركة فتح التي يتزعمها عباس، كانوا يتفاخرون في السنوات الأخيرة، بأنهم نجحوا في إحباط عشرات الاجتماعات المقررة بين الإسرائيليين والفلسطينيين. ولكن فتح لم تدن زعيمها الخاص، محمود عباس، لالتقائه مع يحيموفيتش وغيرها من الإسرائيليين. المشكلة الحقيقية هنا هي أن
عباس نفسه لم يخرج ضد حملة فتح في التخويف والتهديد. من خلال سكوته، يبدو عباس في الواقع قد أيد حملة "مقاومة التطبيع" -على الأقل طالما أنها لا تؤثر عليه شخصيا. ويبقى الآن أن نرى كيف ستكون ردة فعل حركة فتح إذا وعندما يقنع وزير الخارجية الامريكية جون كيري محمود عباس بالعودة إلى طاولة المفاوضات مع إسرائيل. هل ستدين فتح محمود عباس لـمناصرة "التطبيع مع العدو الإسرائيلي" عندما يجلس على طاولة المفاوضات؟
الشأن الإسرائيلي
- نشرت صحيفة الجروزاليم بوست تقريرا بعنوان "إسرائيل هي أكبر دولة مصدرة للطائرات بدون طيار في العالم"، كتبه يعقوب أبين، يقول الكاتب بأن إسرائيل هي أكبر مصدر للطائرات بدون طيار في العالم، كما أعلنت شركة رائدة في مجال الاستشارات. وقد وصل إجمالي مبيعات هذه الطائرات الإسرائيلية خلال السنوات الثماني الأخيرة إلى عدة دول في العالم إلى 4.62 مليار دولارا. وقالت الشركة بأنها شملت في حساباتها، المنتجات والخدمات والتراخيص التي تباع إلى البلدان الأخرى والتي تمكنها من إنتاج طائرات بدون طيار خاصة بهم. وأضاف التقرير بأن ذلك النوع من المعاملات شكل ما يقرب من 10 في المئة من الصادرات الدفاعية لإسرائيل. وتقدر الشركة في تقريرها بأن أحد الأسباب الرئيسية لهذا النمو في الصادرات الإسرائيلية هو انخفاض المستوردين العالميين الذين يعتمدون على وزارة الدفاع الأمريكية. بين عامي 2005 و2012، بلغت صادرات الدفاع الإسرائيلي حوالي 6.1 بليون دولارا. الأمر الذي جعل من الطائرات بدون طيار تصل نحو 578 مليون دولارا سنويا. وبالتالي فإن الاعتماد على الولايات المتحدة الأمريكية بدأ "بالانخفاض، وهذا ما يؤكده سعي فرنسا لشراء الطائرات بدون طيار لبناء أسطول حديث من إسرائيل مباشرة.
- نشرت صحيفة الجروزاليم بوست تقريرا بعنوان "المدعي العام يصدر أمرا للجيش الإسرائيلي بإزالة المنازل المتبقية من ميغرون"، كتبه توفا لازاروف، يقول الكاتب بأن المدعي العام واينشتاين أبلغ الإدارة المدنية الأسبوع الماضي بأنه يجب على الحكومة إزالة البنايات التي تركت على حالها في الموقع الاستيطاني السابق ميغرون. وقد قام الجيش الإسرائيلي سابقا بإجلاء 50 عائلة قسرا من هذه المستوطنة في شهر أيلول الماضي، بعد أن قضت محكمة العدل العليا أن منازلهم بنيت بدون تراخيص على الأراضي المصنفة من قبل الدولة على أنها تخص الفلسطينيين. ودمروا أيضا العديد من الهياكل والبنايات في البؤرة الاستيطانية ميغرون، التي كانت تقع خارج القدس في منطقة بنيامين. سمحت المحكمة العليا، مع ذلك، للهياكل على قطعة الأرض رقم 10 في البؤرة الاستيطانية لتبقى سليمة بانتظار تحقيقات الشرطة في مزاعم المستوطنين بأنهم قد اشتروا هذه الأرض. وصرح مكتب اينشتاين يوم الأحد لصحيفة جيروزاليم بوست أن تحقيقات الشرطة قد اكتملت، "ولم يقدم أي انفراجة" بشأن مسألة الملكية. وبناءً على ذلك طلب اينشتاين بأن تهدم المنازل. وطلب مكتبه من الإدارة المدنية تزويد وزارة العدل بمعلومات مستكملة عن الحالة في غضون 14 يوما. وأضاف مكتب اينشتاين بأنه إذا أراد سكان ميغرون بناء الهياكل ومنازل قانونية على قطعة الأرض رقم 10، فهم مدعوون إلى تقديم طلب إلى الإدارة المدنية ويستكملون ذلك من خلال إجراءات سليمة.
- نشر موقع فوكس نيوز خبرا بعنوان " زعيم اسرائيلي يتحدث عن ترتيبات (مؤقتة) مع الفلسطينيين" ويقول إن شريك ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يقول إن التوصل إلى اتفاق سلام نهائي مع الفلسطينيين غير واقعي في الوقت الحالي وأنه يتعين على الجانبين متابعة ترتيبات مؤقتة. يبقى من غير الواضح ما إذا كان سيتم طرح فكرة ترتيب مؤقت أثناء زيارة كيري في وقت لاحق هذا الأسبوع. في مارس\آذار، أكد مسؤولون أمريكيون أن هناك ترتيبا مؤقت. مع الفجوات بين إسرائيل والفلسطينيين حول العديد من القضايا الرئيسية التي على ما يبدو لا يمكن تجاوزها، برز السعي لدولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة كخيار في الأشهر الأخيرة، ولا سيما بين الإسرائيليين الذين يبحثون عن وسيلة للخروج من الوضع الراهن. وقد رفض الفلسطينيون مرارا هذا الخيار، خوفا من أن التوصل إلى اتفاق مؤقت لا يرقى لآمالهم وطموحاتهم. وقال لبيد في صحيفة يديعوت احرونوت أن الرئيس باراك أوباما وضع جدولا زمنيا لمدة ثلاث سنوات لتحديد الحدود النهائية للدولة الفلسطينية من أجل تهدئة المخاوف الفلسطينية. وكبادرة للإسرائيليين، دعا أوباما إلى تأييد الخطة التي وضعها الرئيس جورج دبليو بوش في عام 2004، والي تسمح لإسرائيل بالحفاظ على بعض المستوطنات اليهودية التي بنيت على الأراضي المحتلة. معظم الإسرائيليين، بما في ذلك نتنياهو، يعتقدون أن استمرار السيطرة على ملايين الفلسطينيين سيعني الانتحار الديموغرافي لإسرائيل، وأن إقامة دولة فلسطينية مستقلة أمر ضروري للحفاظ على هوية إسرائيل كدولة ديمقراطية ذات أغلبية يهودية. وفي نفس الوقت، رغم ذلك، رفض لابيد، مثل نتنياهو، الانسحاب الكامل إلى خطوط عام 1967. يفضل لابيد انسحابا واسعا من
الضفة الغربية، بما في ذلك تفكيك العديد من المستوطنات، ولكن يعتقد أن على إسرائيل الإبقاء على "الكتل" الكبرى على طول الحدود الإسرائيلية حيث يعيش غالبية المستوطنين. ويعتقد لابيد أيضا أن إسرائيل يجب أن تبقى السيطرة على القدس الشرقية التي تقع فيها المواقع الحساسة اليهودية.
الشأن العربي
- نشرت صحيفة (يني مساج) التركية مقالا بعنوان "الموقف الروسي" للكاتب حيدر باش، يقول الكاتب في مقاله إن المخطط الأمريكي والإسرائيلي بخصوص تحقيق مشروع الشرق الأوسط الكبير، حوّل كل من ليبيا والعراق ومصر وتونس وأفغانستان إلى بحيرة من الدماء، والآن يقومان بلعب هذا الدور في سوريا، والولايات المتحدة الأمريكية معنية بإثارة الحرب الداخلية والفوضى وعدم الاستقرار في دول المنطقة من أجل تحقيق هذا المشروع، ولكن لا تريد أن تكون إحدى أقوى دول العالم روسيا في هذا الدور، حيث تريد روسيا تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة ولا تريد استمرار القتل والعنف فيها، والذي يثبت ذلك تشبث روسيا بموقفها من الأزمة السورية خلال الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الأمريكي الأسبوع الماضي، وهذا التشبث يعتبر نجاحا كبيرا لسياسة روسيا الخارجية، لافتا إلى أن وزير الخارجية الروسي دعا جميع الدول إلى المشاركة في قمة مؤتمر سوريا، ودعا إلى مشاركة السعودية وإيران في المؤتمر. ويضيف الكاتب في مقاله بأن روسيا تعارض وبشكل قطعي أي تدخل عسكري في سوريا، وما يثبت ذلك بيعها الصواريخ المتطورة لسوريا، وبذلك تكون روسيا قد وضعت حجر عثرة في طريق هذا المخطط.
- نشرت صحيفة نيويورك بوست الأمريكية مقالا بعنوان "الانهيار العربي"، كتبه رالف بيترز، يقول الكاتب بأن الربيع العربي أطلق العنان للانهيار العربي. وكل من تبقوا في المنطقة يلتقطون لحم من لا حول لهم ولا قوة. لقد ثبت أن سرطان التيارات الإسلامية أكثر ضراوة مما توقع العرب أنفسهم، وفي حين تتصرف الأنظمة الميتة بالقسوة الجامحة ما زال دبلوماسيونا يعتقدون أنه بالإمكان تملق الجميع وإظهار الانسجام. ويضيف الكاتب بأننا نشهد حدثا عملاقا، حيث تتصدع الحضارة المتداعية منذ فترة طويلة. لقد ارتفع الفساد والركود في المجتمعات العربية بحيث أصبح لا مفر من الاضطرابات العنيفة. وهذا ما نراه في سوريا والعراق وسنجد غيرهما غدا. نحن لا يمكننا وقف هذه الاضطرابات العنيفة ولا يمكننا إصلاحها ولا يمكننا فهمها، ولكن يمكننا البقاء خارجها. فعندما تكون الولايات المتحدة داخل الشرق الأوسط، يسعى العرب إلى إخراجها. وعندما تكون خارجه، يريدوننا داخله. لكن حلفاءنا العرب والأتراك المزعومين يريدون من أوباما التدخل، وهم يأخذون كل الغنائم. يقول الكاتب بأن الأزمة السورية أمر مروع ولا أحد منا يريد رؤية الأبرياء يقتلون، ولكن دعوات المنطقة للتدخل الأمريكي ساخرة بشكل سافر. تركيا لديها أكبر جيش في حلف شمال الاطلسي بعد جيشنا، ولكنها تبكي دموع التماسيح "العاجزة" على اللاجئين السوريين -في حين تحلم بإعادة بناء الإمبراطورية العثمانية على حياتهم المدمرة. ولدينا "أصدقاءنا في السعودية الذين قضوا عقودا في بناء الترسانة العسكرية الأكثر تطورا في الشرق الأوسط، بعد إسرائيل. الآن السعوديون يساعدون في التخفيف من بؤس سوريا -لكنها لن تتدخل مباشرة لوقف القتل.
- نشر موقع القناة العاشرة الإنجليزية مقالا بعنوان "سوريا: لا نفط يعني لا تدخل" للكاتب نيكولاس كندريانا. ويقول إن الجميع مستغرب من عدم تدخل الولايات المتحدة في سوريا حتى الآن، على الرغم من أن الحرب الأهلية أصبحت واقعة لا محالة، ولكن لماذا لا يزال التدخل الغربي بعيدا؟ نحن بحاجة فقط للنظر في الماضي القريب جدا لدراسة "تحرير" ليبيا وكيف قامت الولايات المتحدة وقوات التحالف بالتدخل فيها. على الرغم من أن التدخل في ليبيا كان فيه اشتباك عسكري محدود لكنه بدا أنه كان ناجحا في ذلك الوقت، إننا نواصل استذكار عقود من التاريخ عندما ننظر إلى الوراء ونشهد التشابه بين تسليح الولايات المتحدة "للمقاتلين من أجل الحرية" في أفغانستان وتغيير اسمهم التجاري من عناوينها بعد عقدين في وقت لاحق إلى "المتمردين". ولكن اليوم، ما يحدث في سوريا يؤكد أن اهتمام الولايات المتحدة ليس بحقوق الإنسان بل ينصب في مجال السيطرة على النفط، على الرغم من أن سوريا تصدر كمية معقولة من النفط والغاز إلى الاتحاد الأوروبي كل عام، لكنها كمية رمزية بالمقارنة مع الاحتياطيات النفطية الهائلة المدفونة على عمق كبير في ليبيا وحقول النفط التي تم استغلالها بالفعل في العراق والتي تم بيعها في أعلى مزايدة لشركات التكرير في الولايات المتحدة ومقاوليها. جغرافيا، لا تزال سوريا تشكل نوعا من الصحراء الجرداء دون موارد طبيعية أو نفطية. مستوى الصراع في ليبيا لا يقارن بأعمال العنف الجارية التي يبدو أنها تتصاعد يوميا في مواجهة الغارات الجوية الإسرائيلية وحركة مخزونات الأسلحة الكيميائية والصواريخ تقترب من تل أبيب. بعد الاندفاع للتدخل في ليبيا؟ لماذا بعد سنتين ليس هناك أي نوع من الاستجابة لانتهاكات حقوق الإنسان المبلغ عنها
وتجري في سوريا؟ للأسف نهج الدبلوماسية الأميركية في السياسة الخارجية لا زال يفرض فقط مصالحها الوطنية، وإن لم يكن هناك أي مصلحة أمريكية فإنها لن تتدخل.
- نشرت مجلة جوردان تايمز مقالا بعنوان "دور الأردن في المحادثات الاسرائيلية الفلسطينية" يقول رئيس الوزراء الأردني أن الأردن تدخل في مناقشات التسوية بهدف ضمان حقوق اللاجئين الفلسطينيين. وقال عبد الله النسور إن الأردن وقطر على خلاف بشأن الأزمة السورية. وأكد النسور أن الأردن سوف يلعب دورا في المفاوضات للتوصل إلى تسوية نهائية في النزاع المستمر منذ فترة طويلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وفي مقابلة مع قناة الجزيرة، قال عبد الله النسور أنه لا ينبغي أن ينظر إلى مشاركة الأردن في المحادثات على انها تدخل من المملكة. وقال إنه بدلا من ذلك، ينبغي أن ينظر إليها على أنها وسيلة لحماية المصالح الأردنية، بما في ذلك حقوق اللاجئين الفلسطينيين الذين وجد الكثيرون منهم الأردن مأوى لهم. وفي معرض حديثه عن العلاقات مع بلدان أخرى في المنطقة، ادعى رئيس الوزراء أن العلاقات مع مصر قد تحسنت وقال إن المملكة تعتزم بناء خط أنابيب نفط يربط العراق والأردن ومصر. ونفى النسور أيضا أن العلاقات بين الأردن وقطر قد أصبحت فاترة. ومع ذلك، اعترف بوجود خلافات في الرأي حول خطط حل الأزمة السورية الحالية.
- نشر موقع ديبكافايل الناطق بالإنجليزية تقريرا بعنوان "سيطرة حزب الله على القصير ستمهد الطريق لنقل الأسلحة إلى لبنان". جاء فيه أنه بعد وقت قصير من تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأحد، 19 مايو\أيار، بالحفاظ على العمليات الإسرائيلية في سوريا ضد مرور الأسلحة الإيرانية المتطورة إلى حزب الله اللبناني، اقتحمت القوات السورية وقوات حزب الله اقتحمت القصير، البلدة الواقعة شمال غرب البلاد على الطريق من حمص السورية إلى جبال الهرمل في لبنان. هذا انتصار كبير: يمكن للأسلحة الإيرانية المتوجهة لحزب الله الآن المرور من سوريا إلى وجهتها دون أي عائق. اكتسب بشار الأسد في المقابل مزايا ضخمة من السيطرة على القصير كما أفادت مصادر عسكرية لديبكا: يقطع إمدادات المتمردين السوريين 'الرئيسية ومسار الاتصالات عن طريق لبنان من خلال قطع الطريق على مؤيدي المعارضة والمملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة التي ترسل لهم مقاتلين وأسلحة وأموال. وتصبح مواقع المتمردين في بلدة قريبة من حمص عرضة على نحو متزايد للقصف، حيث واصل الجيش السوري استعادة السيطرة على الطريق السريع الرئيسي بين دمشق وحمص وحلب. يربط القصير أيضا دمشق مع ساحل البحر المتوسط، حيث يتركز العلويين والموالين للنظام. وبالنسبة لإسرائيل، يعني سقوط القصير أنه في حين يتم إغلاق طرق الإمداد للمتمردين أسفل، طرق الإمداد تفتح للحرية لنقل أسلحة إيرانية من سوريا مباشرة إلى معاقل حزب الله في لبنان. وهذا سيكون مكافأة لحزب الله من المساعدات العسكرية لجيش الأسد.
الشأن الدولي
- نشرت صحيفة زمان التركية مقالا بعنوان "مع بدء موسم طالبان" للكاتب فكرت إيرتان، يقول الكاتب في مقاله إن دول العالم تعطي أهمية كبيرة لمستقبل حركة طالبان في أفغانستان وفي المنطقة أيضا. طالبان ومنذ العديد من السنوات تقوم بالهجمات والإعلان عنها في هذه الأوقات، حيث أشارت الحركة بأنها سوف تقوم بضرب المواقع العسكرية والدبلوماسية، لافتا إلى أن الحركة طالبت الحكومات التي تعمل مع نظام كرزاي بوضع مسافة بينهما، وقد أطلقت طالبان هذه التحذيرات خلال الهجمات التي وقعت في كابول والتي استهدفت عناصر القوات الأفغانية وقوات حلف الناتو، وهذه الهجمات التي تقوم بها الحركة تضر بالمدنيين أيضا، فهم مسؤولون عن قتل المدنيين، ويضيف الكاتب في مقاله بأنه وبحسب تقرير الأمم المتحدة، فقد ارتفعت نسبة القتلى إلى 30%، ومن المتوقع أن تزيد حركة طالبان من عملياتها خلال الأيام القادمة، وبالتحديد في الوقت الذي تقبل فيه أفغانستان على نقطة تحول جديدة، وهي انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان مع نهاية عام 2014، ويمكن القول بأن طالبان وأفغانستان تدخلان في مرحلة حقيقية للغاية، والتي ستنال اهتمام العديد من الدول عن قرب.
- نشرت صحيفة نيويورك تايمز الاميركية مقالا بعنوان "هل يستطيع أوباما إنقاذ تركيا من المأزق السوري؟" كتبته هيئة التحرير، جاء فيه أن "الحرب في سوريا كانت القضية الأكثر أهمية عندما التقى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، حيث لم تواجه تركيا تهديداً واسع النطاق على هذا النحو منذ أن سعت روسيا للاستيلاء على أراض تركية في عام 1945". ولفتت إلى ان "الحكومة التركية قطعت في عام 2011 جميع العلاقات الدبلوماسية مع حكومة بشار الأسد، وبدأت بدعم جماعات المعارضة السورية التي تسعى للإطاحة به، ولكن هذه السياسة قد باءت بالفشل حتى الآن ووضعت تركيا أمام مخاطر متزايدة، كان آخرها هجومين تفجيريين
وقعا في بلدة الريحانية الحدودية شنتهما على الأرجح القوات الموالية للأسد رداً على الدعم التركي للثوار السوريين". وأوضحت الصحيفة ان "تركيا اشتهرت على مدى العقد الماضي بأنها دولة مستقرة في منطقة تخلو من الاستقرار، وساعد تحسن سمعة تركيا على الصعيد الدولي في الحد من إحدى مشكلاتها الاقتصادية المزمنة: وهي الافتقار إلى رأس مال كاف"، معتبرا ان "امتداد الفوضى من سوريا إلى تركيا يهدد بالقضاء على المعجزة الاقتصادية التي تشهدها البلاد من خلال التسبب في قطع الاستثمار الدولي الذي يستند على مستوى استقرار تركيا". وأشارت إلى "احتمال انتقال الصراع الطائفي إلى تركيا أيضاً، نظراً لأنها تضم أكثر من 500 ألف مواطن ينتمون إلى طائفة العلويين الذين يدعمون إخوانهم في سوريا -الرئيس الأسد ضد الثوار السنة، وهناك أيضاً خطر استخدام الأسلحة الكيميائية وانتشار العناصر السامة على الأراضي التركية، في حين يشكل المقاتلون السوريون الموالون لتنظيم القاعدة تهديداً خطيراً على استقرار تركيا".
----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
بعد 65 عاما من النكبة، الفلسطينيون لديهم القليل ليبتهجوا من أجله
إبراهيم شرقية، خاص لشبكة الـ سي إن إن
في 15 مايو\أيار، يحيي الفلسطينيون ذكرى مرور 65 عاما على "نكبتهم" –"النكبة." هكذا يصفون عام 1948، الذي شهد تدمير المجتمع الفلسطيني، 750،000 فلسطيني أجبروا على مغادرة منازلهم، وأكثر من 450 بلدة فلسطينية مُسحت عن الخريطة. واليوم، هناك أكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني مسجلين لدى وكالة الغوث التابعة للأمم المتحدة. ولكن في حين أن عام 1948 كان الصدمة الرهيبة للذاكرة الفلسطينية الجماعية، فإن الواقع أن هذا العام كان مجرد البداية لرحلة طويلة من التشرد والطرد والنفي. النكبة الحقيقية مستمرة، والشعب الفلسطيني يعيشها يوميا سواء داخل الأراضي الفلسطينية أو خارجها. وبما أن وزير الخارجية الامريكية، جون كيري، يقحم نفسه في عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية، علينا أن نسأل: هل تأتي جهوده بهذه المأساة الإنسانية خطوة أقرب إلى النهاية؟ أو تزيد الأمر سوءا فقط؟
في رحلته قمت بها إلى لبنان مؤخرا، حرصت على زيارة مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في صبرا وشاتيلا. حين كان هذان المخيمان تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي الذي احتل بيروت في عام 1982، قتل ما يقرب من 800 إلى 3.500 لاجئ فلسطيني على يد الميليشيات المسيحية. واليوم في المخيمين، يظهر الواقع المرير لحياة اللاجئين الفلسطينيين في المنفى بصورة كاملة: مقبرة جماعية هائلة في وسط المخيمين تضم ضحايا مجزرة عام 1982. إنها تذكّر اللاجئين يوميا بمأساتهم الإنسانية المستمرة.
وبالكاد نجا الفلسطينيون في مخيم اليرموك في سوريا من مرارة التهجير والتشرد. فمنذ بداية الثورة السورية في عام 2011، تعرض 150.000 لاجئا فلسطينيا في اليرموك للإرهاب، والخوف والقتل بمختلف الأشكال. وقد فر العديد من المخيم ليصبحوا "لاجئين للمرة الثانية" في لبنان، ومصر، والأردن. قالت أم مازن، واحدة من هؤلاء الذين شُردوا للمرة الثانية، لصحيفة فايننشال تايمز، "انها نكبة اليرموك".
الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة أيضا، لهم نصيبهم من النكبة. تركت سياسة العقاب الجماعي الإسرائيلية 1.7 مليون فلسطيني محاصرين في قطاع غزة المحاصر، أكبر سجن في العالم. وفي الضفة الغربية، يمكن مشاهدة نكبة العصر الحديث من خلال عنف المستوطنين المتواصل، والتوسع الاستيطاني، وجدار الفصل الذي يعتدي على الأرض الفلسطينية، وفي حالات كثيرة يحرم الناس من مصادر رزقهم. وهذا بالطبع، بالإضافة إلى العديد من فلسطينيي القدس الفلسطينيين الذين فقدوا الحق في العودة إلى وطنهم بعد أن عاشوا لبضع سنوات في الخارج.
إضافة من الـ سي إن إن: هل أمريكا تساعد أم تضع العراقيل؟
وأمام هذه الخلفية القاتمة، أعلن كيري التزاما علنيا بإحلال السلام في المنطقة من خلال دبلوماسيته الشخصية المكثفة. ولكن بينما من الممكن أن يكون من السابق لأوانه إصدار حكم على مبادرته، فإن النهج الأميركي التقليدي إزاء هذا الصراع يمكن التنبؤ به -غير مجد. على سبيل المثال، اقترحت وزيرة الخارجية السابقة، كوندوليزا رايس، إنهاء عذاب المنفى للاجئين الفلسطينيين من خلال إرسالهم إلى ... تشيلي والأرجنتين.
وكما قال إدوارد أبينغتون لي، حث الرئيس عرفات بيل كلينتون على أن يطلب من بنيامين نتنياهو وقف أو على الأقل تأجيل بناء مستوطنة هار حوما (جبل أبو اغنيم) -المستعمرة التي هددت بانهيار عملية السلام برمتها. وقال أبينغتون -القنصل الأميركي العام السابق في القدس وضابط الاتصال الرئيسي للولايات المتحدة مع الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات في
عام 1996 -إن عرفات توسل مرارا لدى كلينتون، ولكن دون جدوى. وأخيرا، قيل إن كلينتون أرسل طلبا إلى وزيرة الخارجية المعينة حديثا، مادلين أولبرايت. ويبدو أنها لم تفعل أي شيء. وقال أبينغتون، عندئذ أدرك عرفات أنه لا يمكنه الاعتماد على الأمريكيين لإحداث فرق حقيقي.
النكبة الفلسطينية هي واحدة من الأسباب الجذرية للصراع الإسرائيلي الفلسطيني اليوم، وإذا كان الوزير كيري سينجح، عليه أن يعالجها. إن الحزمة الاقتصادية التي يخطط لتطبيقها ستؤثر على الفلسطينيين في الضفة الغربية. لكنها لن تفعل شيئا للاجئي اليرموك الذين أصبحوا لاجئين ثانية أو لشاتيلا -المحاط بالموت، في الماضي والحاضر.
الخطوة الرئيسية لكيري لإحياء عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية كانت إجراء تعديل على مبادرة السلام العربية التي يبلغ عمرها أحد عشر عاما لتشمل تبادلا الأراضي. والخطة ستستوعب الآن المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية -بما فيها هار حوما (جبل أبو اغنيم). ومن السخف أن موقف واشنطن قد تحول من تجميد أنشطة الاستيطان خلال فترة إدارة أوباما الأولى إلى استيعاب تلك المستوطنات في فترة ولايته الثانية.
بالضغط على العرب لقبول تبادل الأراضي حتى قبل بدء المفاوضات، حكم كيري على جهود وساطته بالفشل. لم يترك أي حافز لحكومة نتنياهو للتفاوض، بل على العكس من ذلك، الآن، وبعد أن قبل العرب من حيث المبدأ بتبادل الأراضي، من المرجح أن يستفيد نتنياهو من هذا التنازل في المزيد من الأنشطة الاستيطانية.
من خلال تقديم تبادل الأراضي لنتنياهو دون التزام ثابت بوقف بناء المستوطنات، يكون كيري قد دمر نفسه. كما أنه سوف يكتشف أن حكومة نتنياهو اليمينية مهتمة فقط في استغلال كل فرصة ممكنة لتخريب جهود السلام، وببناء المزيد من المستوطنات -ونتيجة لذلك، تفاقم أزمة صورة أمريكا ومصداقيتها في الشرق الأوسط بشكل مستمر. ولنكون على يقين، أعلنت حكومة نتنياهو للتو، في رد على خطة كيري لتبادل الأراضي، بناء 300 وحدة استيطانية في قلب مدينة رام الله في الضفة الغربية. وقد أظهرت هذه النتيجة بوضوح أنه لا يوجد شيء خلاق في خطة كيري للسلام وأن جهوده تتفق تماما مع جهود الوساطة التقليدية لواشنطن التي تهدف لاسترضاء الحكومات الإسرائيلية، وتشويه صورة أمريكا ومصداقيتها في المنطقة، وبالطبع جعل ذكرى النكبة الفلسطينية أكثر إيلاما.
ملاحظة المحرر: إبراهيم شرقية هو نائب مدير مركز الدوحة لمعهد بروكينجز، وأستاذ مساعد في جامعة جورجتاون في قطر. يمكنك متابعة له @sharqieh. الآراء الواردة هنا هي خاصته.


رد مع اقتباس