ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ

السلطة الفلسطينية والملف الأمني

بقلم: أسامة عبد الرحمن عن دار الخليج الاماراتية

في الوقت الذي يمارس فيه الاحتلال الصهيوني المداهمة والاعتقال وتعذيب الأسرى، كما يواصل التشريد والتهويد والتهام المزيد من الأرض الفلسطينية بوتيرة متصاعدة في بناء المستعمرات الصهيونية، ولا يقيم وزناً للقانون الدولي، أو حتى الاتفاقيات التي أبرمها مع القيادة الفلسطينية، تظل السلطة الفلسطينية ملتزمة التزاماً تاماً بهذه الاتفاقيات، وتحقق للكيان الصهيوني غايته منها، وأهمها الأمن، وقد أبدى الكيان ارتياحه لإمساك السلطة الفلسطينية بالملف الأمني، فقد أزاحت عنه عبئاً ثقيلاً، وجعلت احتلاله غير مكلف كما قال أبو مازن، ذلك أن السلطة الفلسطينية، تتولى المسؤولية الأمنية في الضفة الغربية إضافة إلى المسؤولية الإدارية والمدنية بها، وكل هذا مريح للاحتلال الذي يواصل نهجه في زيادة الحواجز ومواصلة المداهمة والاعتقال وتعذيب الأسرى الفلسطينيين في سجونه .

إن الكيان الصهيوني الذي يضع الأمن في أولى أولوياته ومساندة الولايات المتحدة له في ذلك إلى الحد الذي اعتبر فيه أوباما أن أمن الكيان الصهيوني مقدس، تسهم السلطة الفلسطينية من خلال إمساكها بالملف الأمني في الضفة الغربية، في تحقيق الهدف الصهيوني في وقت لا يكترث فيه هذا الكيان لأمن الفلسطينيين، بل يدمر أمنهم وحياتهم بسياسته الممنهجة في المداهمة والاعتقال والتعذيب .

هذا الوضع الذي تبدو فيه الضحية حارساً أميناً لجلادها لا يستقيم مع المنطق والعدل والقانون، حتى المجتمع الدولي الذي يتحدث باسم الشرعية الدولية، لا يمثل ضغطاً على الكيان الصهيوني لوقف ممارساته المنافية للقانون الدولي والمناقضة للشرعية الدولية، ذلك أن المجتمع الدولي محكوم بثقل القوى الأكثر نفوذاً وعلى رأسها الولايات المتحدة التي تناصر الكيان الصهيوني إلى أبعد الحدود وتمده بأحدث الأسلحة وأكثرها تطوراً، ولا تدين ممارساته التعسفية في المداهمة والاعتقال والتعذيب والتشريد والتهويد والاستيطان، ولا تلزمه بالالتزام بمقتضيات القانون الدولي، أو حتى باستحقاقات الاتفاقات التي أبرمها مع القيادة الفلسطينية، في الوقت الذي تلزم الطرف الفلسطيني بالتنسيق الأمني، وتشارك في الوفاء به .

إن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي قررت تقييم العلاقة مع الكيان الصهيوني في ضوء انسداد الآفاق في عملية السلام واستمرار الاستيطان، وأشارت إلى أنه قد يتم التخلي عن استحقاقات أوسلو وما انبثق عنها وما بعدها من اتفاقيات، بما في ذلك التنسيق الأمني، لم يتمثل ذلك في فعل ملموس على أرض الواقع، وما زال الأمر يراوح مكانه .

إن تفعيل هذا التوجه أمر ضروري تقتضيه المصلحة الوطنية، فالتخلي عن الملف الأمني يمثل صفعة قوية للكيان الصهيوني الذي استمرأ العبث بالأمن الفلسطيني، والحقوق الفلسطينية، وجعل مهمة الأمن في الضفة الغربية في يد السلطة الفلسطينية التي تتولاها نيابة عنه لتريحه من أعبائها وتحقق هدفه المحوري المتمثل في الأمن . ربما يقابل الكيان الصهيوني ذلك بإجراءات معينة متمثلة في بعض أوراق الضغط التي يملكها وخصوصاً مستحقات الضرائب، وربما تستخدم الولايات المتحدة ما لديها من أوراق ضغط على السلطة الفلسطينية متمثلة في العون المالي، ولكن السلطة الفلسطينية إذا استمرت في الرضوخ للضغوط فإنها ستستمر في أداء مهامها الأمنية خدمة للاحتلال، وستبقى أسيرة هذه الضغوط حتى في البنود الرئيسية في القضية الفلسطينية المتمثلة في القدس والحدود وحق العودة .

إن ما توجهت إليه اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير هو توجه صائب، ولكنه يظل حبراً على ورق إن لم يتمثل في فعل على صعيد الواقع، ولعل ما أعقب التصريح بهذا التوجه من ممارسات من قبل السلطة الفلسطينية، يعطي الانطباع بأن التصريح في واد والممارسة السياسية في واد آخر .

إمساك السلطة الفلسطينية بالملف الأمني الذي أبدى الكيان الصهيوني ارتياحه له هو أمر غير مريح لكل فلسطيني يعبث الاحتلال بأمنه كما يعبث بحقه وأرضه . وإذا كان الكيان الصهيوني غير ملتزم باستحقاقات أوسلو وما انبثق عنها وما بعدها من اتفاقيات، ولم يوف بما عليه من التزامات، فكيف يصر الطرف الفلسطيني على الوفاء بالتزاماته؟ وبديهي أن إخلال الكيان الصهيوني بالاتفاقية وما انبثق عنها وما بعدها، يعطي الحق للسلطة الفلسطينية أن تتخلى عن التزاماتها، إذ لا يمكن أن يظل الطرف الفلسطيني هو الملتزم ويظل الكيان الصهيوني غير ملتزم في وضع يحقق للكيان الصهيوني كل أهدافه، ولا يحقق للطرف الفلسطيني أي هدف .

إن واجب السلطة الفلسطينية أن يكون أداؤها السياسي متكافئاً مع القضية، وأن يكون محققاً لنتائج إيجابية على الصعيد الوطني، لا أن تصب النتائج الإيجابية كلها في مصلحة الكيان الصهيوني، ولا يحصد الطرف الفلسطيني إلا السلبيات، ومن أهم هذه السلبيات إمساك السلطة الفلسطينية بالملف الأمني وتحقيق غاية الاحتلال الصهيوني منه، في وقت يعيث فيه الاحتلال فساداً في الأرض الفلسطينية، وينتهك الأمن الفلسطيني والحق الفلسطيني، ويعلن صراحة أنه مرتاح لإمساك السلطة الفلسطينية بالملف الأمني .

اسرائيل تعرقل انتخاب اوباما ثانية

بقلم: فتحي احمد عن القدس العربي

اتهمت مسؤولة الحملة الدعائية للمرشح الجمهوري للانتخابات الامريكية القادمة بتقاعس اوباما وصد المتظاهرين ضد الرعايا الامريكيين في الشرق الاوسط بعد نشر فيلم الاساءة لرسول البشرية مما دفع باوباما للتحرك العاجل لوضع حد لهذه الممارسات التي حدثت لسفارته في دول العالم، وخصوصا في العالم العربي اول الاتصال كان لمرسي حمل الاتصال الذي جرى بين الرئيس الامريكي والمصري صيغة التهديد، وقال اوباما اذا لم تضعوا حدا للمظاهرات في الشارع المصري وايقاف الهجوم على السفارة الامريكية في مصر سوف نعمل على قطع العلاقات معكم.

واجرى اتصالا اخر مع الرئيس اليمني بنفس النبرة - ليست المرة الأولى التي يتم فيها الاساءة للرسول والاسلام العظيم امام العالم برمته لاهداف ايديولوجية واخرى سياسية، لكن توقيت بث فيلم الاساءة للرسول جاءت في وقت حرج جدا للرئيس الامريكي فهو بامس الحاجة لاصوات المسلمين كما هو حريص اكثر على اصوات اليهود.

يريد اوباما ان تكون منطقة الشرق الاوسط هادئة نوعا ما في المقابل لا تروم اسرائيل ذلك فهي تبحث عن مواطن اثارة النعرات واشعال الفتنة الدينية هذا هو دأب يهود لقد ترك هذا الفيلم الدنيء صورة ولدت احتقانا شديدا لدى المسلمين على ظهر البسيطة مما دفعهم الى التحرك ضد امريكيا ورعاياها في المنطقة بالتأكيد هذا الرد متوقع لاحراج اوباما والتقليل من شعبيته في الوقت الذي بدات فيه الدعاية الانتخابية الامريكية تؤتي ثمارها.

يهود بالتحديد اللوبي الصهيوني هو من يفرز حكام البيت الابيض ويقرر سياسة امريكيا لا احد ينكر ان اوباما رضخ امام اسرائيل من بداية الامر وترك لنتنياهو التبجح السياسي من خلال رفض المطالب الفلسطينية وقد بدل وغير منذ الايام الاولى لانتخابه رئيسا لأمريكيا جاء بعيد انتخابه بنفس قوي سرعان ما اخمدت نيرانه حافظ بشكل كبير على الابقاء على خط جيد مع ايران حول كثيرا بدبلوماسيته الناعمة التاثير على اسرائيل بسلمية مشروع طهران النووي والابتعاد عن ضربها هذه السياسة لم تقنع اسرائيل لحد بعيد فهي بين الفينة والاخرى تحاول ان تستفز الولايات المتحدة الامريكية من خلال تصريحاتها الاعلامية بدك مفاعل ايران النووي محاولة بذلك اشراك امريكا في الضربة وهذا ما لا يتفق مع اوباما ما اود قوله عملية بث الفيلم المسيء جاءت بالدرجة الاولى لضرب اوباما واحراجه امام العالم الإسلامي وشطبه عن خارطة السياسة العالمية فرغم نفي نتنياهو تدخله في حمالات الانتخابات الامريكية ثمة مؤشرات على ان الرئيس الاسرائيلي عازم على انتقاد سياسة اوباما اتجاة الملف النووي الايراني بحيث تراجعت العلاقات بين اسرائيل وأمريكيا وجاء انتقاد اوباما صريحا (ان الدول التي اخفقت في وضع خطوط حمراء لايران لا يحق لها من الناحية الاخلاقية ان تمنع اسرائيل من توجيه ضربة لايران) .

وقاحة نتنياهو.. من أجل رومني أم الحرب؟!

بقلم: عدنان كامل صلاح عن المدينة السعودية

يتّصف نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بوقاحة فائقة، وهو يستخدم هذه الأيام أسلوبه الوقح ليفرض على الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، جدولاً زمنيًّا يعلن عنه، ويحدد فيه موعدًا للإيرانيين يعلنون بحلوله قبولهم بما يعرض عليهم من حلول دولية لبرنامجهم النووي.. ويهدد الأمريكيون في إعلانهم المقترح بشن حرب على إيران إذا لم تفعل ذلك، أي أن تضع أمريكا خطًّا أحمر، يرتبط بفترة زمنية أيضًا، تعلن الحرب على إيران إذا تجاوزته.

وقاحة نتنياهو هي في جرأته على نقل معركته مع أوباما وإدارته إلى داخل أمريكا خلال معركة انتخابية رئاسية حساسة، وظهوره في برامج حوارية أمريكية متحدثًا عن خلافه مع الإدارة في رؤيتها لطريقة معالجة الملف الإيراني النووي.. ولم يمانع الإعلام الأمريكي في أن يكون منصة يستخدمها نتنياهو للتدخل في السياسة الأمريكية.. بل سعت أجهزة الإعلام للترويج لنتنياهو وكأنه واحد من صناع السياسة فيها.

وليس من الواضح ما إذا كان نتنياهو راغبًا في إشعال نار الحرب ضد إيران أم أنه يسعى لدعم صديق طفولته ميت رومني المرشح الجمهوري المنافس لأوباما على كرسي الرئاسة، بإظهار أوباما وإدارته كطرف ضعيف لا يفقه في السياسة الخارجية، وأنه ترك الفرصة للإيرانيين لتطوير قدراتهم النووية، التي يرى نتنياهو أنها تستهدف الوصول إلى القدرة على إنتاج سلاح نووي، ممّا سيؤدي إلى تهديد إسرائيل وأمريكا ومصالحهما.

وكان نتنياهو قد سجل لنفسه السبق بأن يكون أول رئيس دولة أجنبية يزور البيت الأبيض، ويُوبِّخ الرئيس الأمريكي أمام عدسات المصورين في آخر زيارة استقبله فيها أوباما، وذلك عندما عبّر عن رفضه الحديث عن إيقاف البناء في المستوطنات الإسرائيلية، والقدس الشرقية، وأعطى أوباما درسًا في تاريخ القضية الفلسطينية من وجهة نظره.. ولم تُعبِّر أجهزة الإعلام الأمريكية عن غضبها عمّا أصاب الرئيس من مهانة، بل وقف أعضاء الكونجرس بمجلسيه يُصفِّقون لعدة دقائق عندما ألقى نتنياهو بعد ذلك خطابًا استفزازيًّا أمامهم حول فلسطين وإسرائيل.

إيران ترفض الاستجابة لمطالب المجتمع الدولي لمعالجة طموحاتها النووية بشفافية، رغمًا عن أنها تعلن أن طموحها هو لأغراض سلمية وليس عسكرية.. وهي تسير في نفس المسار الذي أصر الرئيس العراقي السابق صدام حسين على اتباعه في رفض التعامل بشفافية مع مشروعاته النووية (التي ظهر بعد سقوطه أنه لا وجود لها)، وحينها أتاح الأسلوب الذي أصر على الإقدام عليه، إقامة جبهة قوية من مختلف دول العالم، وتجميع ما لا يقل عن نصف مليون جندي لمهاجمة عراق صدام حسين، الذي تهاوى بشكل سريع، ولازال العالم يعاني من نتائج تلك الحرب التي أدت إلى تقسيم طائفي للعراق.

الموقف الإيراني الحالي أدّى أيضًا إلى تجميع أساطيل بحرية لحوالى خمس وعشرين دولة تقوم بمناورات في الخليج، وبحر العرب غير بعيد عن مضيق هرمز الذي يهدد الإيرانيون بغلقه في حال شنّت إسرائيل أو أمريكا هجومًا عليهم.

السؤال القائم هو ما إذا كانت أمريكا ستضرب المواقع النووية الإيرانية بعد هذا التحريض الإسرائيلي المكثف.. وشخصيًّا لا أعتقد أن مثل هذا الأمر يمكن أن يحدث في عهد إدارة أوباما، إذ تتميّز إدارته بالنأي بنفسها عن الدخول في أي مغامرات عسكرية، وهي انسحبت من العراق وتركتها للمالكي وحلفائه الإيرانيين، وفي طريقها للانسحاب من أفغانستان وتركها لحرب أهلية ستكون لطالبان اليد العليا فيها بل حرصوا على القيادة من الخلف (حسب تعبيرهم) خلال قيام الناتو بضرب ليبيا.

وما يمكن أن يؤدّي إلى ارتفاع احتمال إقدام الأمريكيين على توجيه ضربة عسكرية لإيران هو صعود المحافظين الجدد إلى رئاسة أمريكا مع المرشح الجمهوري ميت رومني، إذا فاز في انتخابات نوفمبر القادم، أو وقوع حدث عسكري غير متوقع في الخليج يوجّه اللوم فيه إلى الإيرانيين.. وإن كانت كل الاحتمالات واردة في مثل هذا الوضع المعقد.

إهانة لأمريكا السفر إلى 'إسرائيل' لطلب الترشح للرئاسة

بقلم: علي الهيل ( أستاذ جامعي وكاتب قطري) عن القدس العربي

أحد أكبر معوقات الحل السوري، إنْ لم يكن الأبرز على الإطــــلاق؛ هو أن كل اللاعبين الرئيسيين تقــــريباً بدءاً بأمريكا وحلفــــائها في (الناتو) وبالتحديد فرنسا وبريطانيا وتابعياتها (الأمم المتحدة مجلس الأمن الدوليالمنظمات الحقوقية) والدول الأخرى التي تواليها في مقابل روسيا والصـــين لا صدقـــية لهم بيـــن الشعوب العربية في المطلق ولا يُكادُ يُرى أي إستثناء، والسبب الرئيس إنْ لم يكن الأوحــــد هو موقفهم المحابي تجاه 'إسرائيل'، رغـــم وضوح صورة 'إسرائيل 'من حـــيث كونها تمثل إرهاب دولة.

تلك الدول وما ومن يتبعها تصدق واهــمة أن الشعوب العربية تعبدها وتسبح بحمـــــدها لأنها وقفــــت مع ثوراتهــــا الشعبــــية على مضض في كثير من الأحيان وعلى غــــير ذلك في قليل من الأحايين. الحقـيقة أن الشعوب العربية تعي الدوافع ولذلك تحتقر مواقف تلك الدول التي لم ولن ولا تحرك ساكنا إزاء قصف 'إسرائيل' المتكرر واليومي تقريبا على بيوت الآمنين والأبرياء والعزل في (غزة).

لو أن ثمة تكافؤا عسكريا بين الجانبين لَقلنا من حق حلفاء 'إسرائيل' أن يساندوا موقفها في فرضية 'الدفاع المشروع عن النفس'، باعتبار أن العالم قائم منذ الأزل على تحالفات وولاءات، بَيْدَ أن التكافؤ منـــعدم تماما وكليا.

فأين طرطشات صواريخ محلية الصنع التي منذ العام 2000 لم تقتل سوى شخصين أحدهما عامل بناء من الصين، وغالبا إن لم يكن دائما تسقط في أراضٍ جرداء، من طائرات أمريكية الصنع من (أباشي وشينوك) وإف 16، تلقي بحممها على قطاع Strip لا يسمن ولا يغني من جوع والقانون الدولي يحظر قصف قطاع صغير بطائرات هليكوبــتر دعكَ عن طائرات مقاتلة من طراز إف 16، ولا يتسق مطلقا مع (النظرية العسكرية) وفقا لكثير من الخبراء العسكريين، وهو بالإضافة إلى ذلك قطاع محاصر منذ 2006 ومجوَّع ومعظم أهله تحت خط الفقر ومن أكثر بقاع الأرض كثافة واكتظاظا بالناس والفقر والبطالة والجوع واليتم والترمل والكرامة والإباء أيضاً، وهو ما يغيظ الإرهابيين الصهاينة.

في ندوة جمعتني مع نفر من شركة White Page هنا في (الخليج الغربي من الدوحة) 'لو كنت مواطنا أمريكيا يحق لي الإقتراع وانتخاب رئيس أمريكا لألبتُ الأمريكيين ديمقراطيين وجمهوريين وغيرهم ولَقدتُ حملة محلية وعالمية ضد هذين الحزبين اللذين منذ (لُندن جونسون) وإلى الآن وإلى إشعار آخر يهينون المواطن الأمريكي ويلطخون بالعار التاريخ الناصع للآباء المؤسسين لأمريكا من أمثال (إبراهام لنكلن وجورج واشنطن)، ويعتدون على شرعية وجود الأمريكيين الأصليين Native Americans وذلك باستجداء واستعطاف (اللجنة الأمريكية الإسرائيلية للعلاقات العامة الإيباك ولوبياتها) واليهود جميعا في أمريكا صهاينة ومعادون للصهيونية لا تتجاوز نسبتهم 2.9 ' من مجمل الشعب الأمريكي، لأخذ الضوء الأخضر منهم للترشح. ولقد وصلت الصفاقة بمرشح الحزب الجمهوري (مِت رومني) حدا غير معهود ولا مسبوق بأن لم يكتفِ بذلك بل وذهب إلى 'إسرائيل 'بناء على ما يبدو على تعليمات وأوامر من (الإيباك)، ليقول لهم بمنتهى الوقاحة: إن القدس ستظل عاصمة موحدة لإسرائيل' والباقي معروف.

ولم يكن لدى ممثلي ال White Page سوى القول المعتاد الذي دائما ما تسمعه من الأمريكيين المغلوب على أمرهم كلما ووجهوا بمثل هذا الكلام مبررين تصرف الإدارات الأمريكية: 'أنت تعلم كما نعلم نحن، أن اللوبي اليهودي (و لم يستعملوا الصهيوني أو الإسرائيلي) قوي في أمريكا...' فكان ردي ' إذن أمريكا كلها محتلة ومختطفة من اليهود...' فكان الجواب بهز الكتف الأيمن، وهو أبلغ من كثير من الجهر بالقول. إذن هذا هو بالضبط ما يدعو المواطن العربي إلى عدم تصديق دموع التماسيح الأمريكية ودموع حلفاء أمريكا ومشاعرهم المصطنعة على شهداء ثوراتنا، لأن أمريكا لن تكون لها مصداقية عندنا إلا إذا تعاطت مع إرهاب 'إسرائيل' الصهيوني بالمستوى نفسه والدرجة ذاتها التي تتعامل بهما مع إرهاب الدولة السورية.

ما الذي سيحدث لو قصفت اسرائيل إيران؟

بقلم: كريم سجادبور وبليك هاونشيل - ترجمة الصباح- عن صحيفة واشنطن بوست

في أمسية الخميس تلك من أماسي شهر تشرين الأول كان الرئيس أوباما قد جلس للاستمتاع بجلسة عشاء هادئة مع ميشيل وساشا وماليا في الجناح المخصص لسكنهم في البيت الأبيض عندما جاءه الاتصال. أبلغه رئيس الأركان "جاك ليو" أن أكثر من عشرين مقاتلة اسرائيلية قد اخترقت للتو المجال الجوي الأردني متجهة إلى إيران على ما يبدو، وأن هذه الطائرات سوف تدخل المجال الجوي الإيراني عبر الأجواء العراقية في ظرف 85 دقيقة تقريباً.

انتفض أوباما وهمس بغضب كمن يحدث نفسه: "تبّاً .. لقد وعدني بي بي – بنيامين – بأنه لن يتسرّع."

في ظرف خمس وأربعين دقيقة كانت نخبة الثقاة من مستشاري الرئيس لشؤون الأمن القومي قد اجتمعت في "غرفة الموقف" بالبيت الأبيض، وأبلغ وزير الدفاع "ليون بانيتا" الحاضرين أن هناك مجموعة تحاول الاتصال برئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتانياهو" ولكنها فشلت حتى الآن، غير أن القادة العسكريين الإسرائيليين بدأوا يوافون البنتاغون بتقارير سريعة حول الأهداف الإسرائيلية، بعد ذلك أجمل بانيتا خيارات الولايات المتحدة على النحو التالي: "لدينا خياران، الأول هو أن نتمكن من إقناع نتانياهو بإلغاء العملية والثاني هو إسقاط تلك الطائرات."

هتف نائب الرئيس بايدن معترضاً بقوّة: "إسقاط الطائرات ليس خياراً! قل لبي بي أن رئيس الولايات المتحدة يريد التحدث إليه فوراً!"

لم تمضِ سوى دقائق ثم سمع الجالسون صوت "نتانياهو" يأتيهم عبر مكبّر الصوت ليحبط من اللحظة الأولى أية محاولات تستهدف إيقاف العملية. قال بحزم: "لم يكن باستطاعتي الانتظار أكثر من هذا يا سيادة الرئيس .. إنني مسؤول عن أمن الأمّة اليهودية."

مضى "نتانياهو" في الحديث عن العملية بينما انتقلت عينا أوباما إلى خارطة الشرق الأوسط الإلكترونية الكبيرة على جدار "غرفة الموقف" وراح يتأملها، كان واضحاً من إحداثيات الطائرات الإسرائيلية أنها مستمرة في الاقتراب من إيران.

قال نتانياهو: "آمل أننا نستطيع الاعتماد على دعمكم الكامل لنا يا ســــيادة الرئيس."

كان وجه أوباما أشبه بقناع اختفت وراءه مشاعر الازدراء .. توقّف لحظات قبل أن يجيب: "تعلم أنني أحترم حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها، ولكن واجبي هو أن أفعل ما يحقق مصالح الولايات المتحدة."

أصدر "بانيتا" أوامره إلى رئيس القيادة المركزية للولايات المتحدة "جيمس ماتيس" لإطلاق عملية "درع الخليج" التي تضع القوات العسكرية الأميركية في عموم منطقة الشرق الأوسط على أقصى درجات الاستنفار الدفاعي تأهباً للرد الإيراني.

أدار أوباما نظره في الغرفة ثم سأل: "ماذا سنقول للإيرانيين؟ لابد أنهم سيفترضون أننا وراء هذه الفعلة."

أخذت خطوط المعركة ترتسم بسرعة، وكان أول المتكلمين "سوزان رايس" – سفيرة أميركا في الأمم المتحدة وموضع ثقة الرئيس أوباما الساعية لأخذ منصب هيلاري كلنتون وزيرة للخارجية. قالت رايس عبر دائرة مؤتمر الفيديو الآمنة: "علينا أن نبين لهم بوضوح أن الإسرائيليين قد تصرفوا بدون علمنا. يجب أن نحث إيران على ممارسة ضبط النفس بينما نحن نسعى لكبح اندفاع اسرائيل."

قاطعها "ديفد بترايوس" مدير وكالة المخابرات المركزية قائلاً: "مع بالغ الاحترام أقول اننا إذا ما أرسلنا مثل هذه الرسالة فإن الإيرانيين سيتصوّرون أن بوسعهم توجيه رد انتقامي من دون توقع رد من جانبنا. على الإيرانيين أن يعلموا أنهم إذا ما ردّوا فإن الولايات المتحدة سوف تدخل هذه الحرب – وأنها ستنهيها بمنتهى السرعة والحسم."

قالت كلنتون: "أتفق في الرأي مع ديفد .. يجب أن يفهم الإيرانيون أنهم لن يستطيعوا في يوم من الأيام استغلال ثغرة تقع بيننا وبين الإسرائيليين."

في ظرف ساعات قلائل ضجّ موقع "تويتر" بالتقارير التي تتحدّث عن سماع أصوات انفجارات في أنحاء عديدة من إيران. جميع تلك التقارير أمكن تعقّبها على ما يبدو إلى مصدر واحد هو منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة، أما وكالات الإعلام الكبرى فقد اكتفت بالقول أنها لا تستطيع تأكيد الأخبار في حين لزمت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية الصمت.

بعد بضع ساعات، وبينما واشنطن غارقة في نومها، بثت قناة العربية الفضائية التي تملكها السعودية تقارير أكّدت حدوث انفجارات هائلة في إيران. وفي اسرائيل ألمحت صحيفة "ها آرتز" إلى وقوع عملية عسكرية اسرائيلية ضد إيران، إلا أنها لم تزد في التفاصيل متذرعة بقيود الأمن القومي. ويبدو أن طائرة واحدة قد فقدت إلا أن المسؤولين الإسرائيليين امتنعوا عن التعليق.

عندما أفاقت واشنطن في الصباح كانت عقود النفط الآجلة قد ارتفعت بنسبة 20 بالمئة فبلغ سعر البرميل 110 دولار.

في الساعة 6:30 صباحاً التقى أوباما في المكتب البيضاوي بكبير مستشاري حملته ديفد أكسيلرود" ورئيس الأركان السابق "راهم إيمانويل" اللذين حضرا من شيكاغو بالطائرة. ارتأى "أكسيلرود" أن رسالة البيت الأبيض يجب أن تتضمن المعنى: أن إيران هي الجانية على نفسها.

سألهما أوباما بعصبيّة: "ماذا سأجيب عندما تسألني الصحافة إن كنت على علم مسبق بهذه العملية؟"

قال إيمانويل: "لا تعطهم ردّاً." ثم طفق يسطر بسرعة بضع جمل على ورقة قطعها من دفتره وسلّمها إلى أوباما.

قال إيمانويل: "إذا ما اضطررنا فسوف نسرّب أخباراً مفادها أننا لم نتلقّ إشعاراً مسبقاً، ولكن علينا عدم التسرّع بإعلان براءتنا منها إذ قد يتكشّف فيما بعد أنها عملية ناجحة."

هز أوباما رأسه معبّراً عن عدم اقتناعه وقال: "الناخبون لا يعنيهم إن كان الهجوم ناجحاً، ولكنهم سيهمهم أن يبلغ سعر البنزين خمسة دولارات."

في الساعة الثامنة صباحاً صدر عن البيت الأبيض التصريح المقتضب الآتي، وهو ما دوّنه إيمانويل على تلك الورقة: "إن الولايات المتحدة ترقب تطوّرات الأحداث في إيران عن كثب. فإسرائيل تملك حقّ الدفاع عن نفسها، والتزام أميركا بأمن اسرائيل ثابت لن يتزحزح."

المرشّح الجمهوري لمنصب الرئاسة "مت رومني"، الذي كان قد راجع هذا السيناريو مع نفسه منذ وقت طويل، كان مستعداً برد قاطع لا هزل فيه. فخلال حملته في "بالم بيتش" بولاية فلوريدا ذلك الصباح تعهّد رومني بالدعم الكامل لاسرائيل وهاجم ما وصفه بأنه سياسات أوباما الاسترضائية التي لم تترك لرئيس الوزراء نتانياهو من خيار سوى الإقدام على إجراءات استثنائية."

وتابع مستشار رومني "دان سينور" الهجوم على الرئيس عبر شاشة "سي أن أن" قائلاً: "أقوى حليف لنا في العالم، وهي اسرائيل، تواجه اليوم خطراً يهدد وجودها بينما يختار أوباما أن يتولى القيادة بمأمن عن بعد."

مستشار آخر من مستشاري رومني، وهو جون بولتون سفير الولايات المتحدة السابق لدى الأمم المتحدة، ردد نفس النغمة عبر شبكة "فوكس نيوز" إذ قال: "بدلاً من القيام بواجبه كقائد عام للقوات المسلحة ألقى باراك أوباما أمر أمننا القومي على عاتق اسرائيل، الشعب الأميركي اليوم يدين بواجب العرفان لرئيس الوزراء نتانياهو ثم أن عليه النهوض لإتمام المهمّة بنفسه."

مع تقدّم الساعات في ذلك الصباح أخذت تتسرّب إلى الإعلام تفاصيل أخرى عن الهجوم. فقد أوردت التقارير أن الضربة الجويّة أحدثت أضراراً بالغة بمنشآت إيران النووية في ناتانز وآراك وأصفهان، بالإضافة إلى شبكات الرادار ومراكز القيادة والتحكّم في البلد. ولكن لم يكن من الواضح بعد مدى الدمار الذي تحقق، كما لم ترد تقارير عن وقوع إصابات بشرية.

من ناحية أخرى باشرت اللجنة الأميركية الإسرائيلية للشؤون الخارجية (أيباك) توزيع مسوّدة قرار صادرة عن الكونغرس الأميركي عبّر فيها مجلس الشيوخ عن دعمه "غير المشروط" لإسرائيل. وبحدود الظهر وقع 99 عضواً على مسوّدة القرار، وكان "راند بول" المعترض الوحيد عليها. كما أصدرت مجموعة "جي ستريت" وهي منظمة استشارية يهودية ليبرالية بياناً عبّرت فيه عن "القلق" من أن تكون اسرائيل قد تسرّعت بالتصرّف على نحو استباقي.

على الصعيد العالمي شجبت الصين وروسيا العملية الإسرائيلية وحثّتا الأطراف المعنية على ضبط النفس ودعتا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لعقد اجتماع طارئ. أما السعودية وقطر والبحرين والإمارات العربية – وهي جميعاً دول مؤيدة لشن عمل عسكري ضد المنشآت الإيرانية كما كشفت برقيات ويكيليكس في 2010 – فقد شجبوا العملية الإسرائيلية ولكنهم أحجموا عن إعلان تضامنهم مع طهران.

لم يتمكن نتانياهو من الاتصال بأوباما ثانية لذلك اكتفى بإخبار بايدن أن العملية قد حقّقت، على حد تعبيره، "نجاحاً نظيفاً" ولم تسبب إصابات بشريّة إلا بالحد الأدنى. قال له: "بصراحة .. كان علينا القيام بهذا منذ وقت طويل."

إلا أن الصور الأولى التي جاءت عبر الأقمار الصناعية أعطت انطباعاً بأن المفاعل النووي في فوردو خارج مدينة "قم"، والمودع على عمق 300 قدم من الخرسانة المصمّمة بهندسة خاصة، ربما يكون نجا من الغارة، وأن إيران قد تكون مستعدّة لمواصلة التخصيب قريباً ما لم توجّه اسرائيل أو الولايات المتحدة إليها ضربة مكمّلة.

أما التلفزيون الحكومي الإيراني فقد عرض لقطات تصوّر ضحايا من المدنيين بينها صور لنساء وأطفال (ولكن موقعاً تابعاً للمعارضة كشف في وقت لاحق أن تلك الصور قديمة ومأخوذة لضحايا الزلزال الذي ضرب الشمال الغربي من إيران مؤخراً).

وفي إيران خرج الزعيم الروحي الإيراني الأعلى آية الله علي خامنائي على الملأ متعهّداً بالانتقام. قال: "اليوم تقطر دماء نسائنا وأطفالنا من يد الشيطان الأكبر ودميته الكبرى!" ثم اختتم قوله متوعداً: "بهذا وقّع الكيان الصهيوني وثيقة موته!"

عندما أغلقت سوق الأوراق المالية أبوابها كانت أسعار النفط قد ارتفعت بنسبة 40 بالمئة، وهذه هي أكبر زيادة يسجّلها التاريخ في ظرف أربع وعشرين ساعة. وفي مقابلات مع "سي أن أن" أنحى معظم الأميركيين الواقفين عند محطات تعبئة الوقود في الولايات المتأرجحة الولاء بين الحزبين، مثل فلوريدا وأوهايو، باللوم على إيران بدلاً من اسرائيل أو أوباما في القفزة التي شهدتها أسعار الوقود.

بحلول مساء الجمعة انتشرت تسريبات من داخل حكومة الولايات المتحدة وقوّاتها العسكرية مفادها أن أميركا لم تكن على علم بالإجراء الإسرائيلي.

ونجح أوباما أخيراً في التحرر من فريقه للأمن القومي والانضمام إلى عائلته لتناول عشاء سريع، وتبادلت ساشا وماليا الحديث عن واجباتهما المدرسية.

قالت ماليا: "كم أمقت مادّة الفيزياء .. إنّها شديدة التعقيد."

رد عليها أوباما: "أعرف شعورك تماماً يا حبيبتي .. فأنا أيضاً عندي معضلات مشابهة."

الرسالة الصهيونية

بقلم: حياة الحويك عطية عن العرب اليوم الاردنية

سواء كان صحيحا ان الشاب الذي مثل دور الرسول في اللقطات المبعثرة في الشريط السيىء الذكر الذي سموه فيلما، هو مصعب ( جوزيف) حسن يوسف ام لا بحسب ما اعلنه الشاب من انكار لمشاركته وتهديده بمقاضاة من يتهمه . فان ورود اسمه في القصة هو مؤشر ذو أهمية من حيث علاقة القضية باسرائيل او باللوبي الصهيوني المسيحي في الولايات المتحدة ، فمصعب هو ابن القيادي في حماس حسن يوسف، جندته المخابرات الإسرائيلية لسنوات ، تسبب خلالها في مقتل عدد من القياديين وفي اعتقال مروان البرغوثي وحتى اعتقال ابيه نفسه ، كما روى في الكتاب الذي اصدره بعد هروبه إلى امريكا وكشفه عن سيرته ، واعتناقه المسيحية باسم جوزيف . ونقول "المسيحية" مجازا لان ما اعتنقه هذا الولد المختل الخائن ليست المسيحية الكاثوليكية او الارتوذوكسية وانما هي المسيحية الصهيونية المنتشرة في الولايات المتحدة، والتي تشكل امتدادا لإسرائيل ، بل لليمين الإسرائيلي .

ليست مشاركته في الشريط هي الأهم ، فهو مختل ذهنيا وعاطفيا ، جرّه الشاباك خلال اعتقاله إلى التعامل ومن ثم إلى الجهر . ومن قرأ كتابه اكتشف كم غسل الدماغ الذي تعرض له ، إلى حد افتقاره إلى ابسط المشاعر الإنسانية ( على سبيل المثال يروي كيف سهل قتل احد القياديين ثم ذهب مع ابيه إلى المستشفى للتعرف إلى جثته.)

المهم هو ضلوع الصهيونية في هذا العمل الاستفزازي ، وربما استعمل اسم هذا الشاب لاثارة ردات فعل كثيرة محسوبة. هذا الضلوع أشار إليه الكثير من الباحثين والإعلاميين الامريكيين ، إضافة إلى ان نشر الصور في صحيفة ناشيونال ايبدو الفرنسية ، وهي صحيفة مرتبطة باللوبي الصهيوني ، كانت هي نفسها من نشر الرسوم المسيئة قبل سنوات. وهنا لا بد من طرح الأسئلة المنطقية حول الأهداف التي ارادتها من ورائه . فهي تعرف طبيعة العرب والمسلمين ، وطبيعة الانفعالية التي تحكم ردات الفعل . فماذا تريد؟

العودة الى قضية الرسوم المسيئة ، قد تقود الى تبين عناصر تحليل . فقد تبين في حينه ان احد أهداف ترتيب هذا الأمر في الدنمارك بالذات ، كان يهدف الى اثارة ردات فعل تساعد في تحريض الدنمارك على عدم سحب وحدتها العاملة في العراق . حيث كان هناك تياران في البرلمان وعندما وصل التيار المطالب بالانسحاب إلى تحقيق الأغلبية اثيرت قضية الرسوم ، واتضح فيما بعد ان من كان وراءها هو دانيال بايبس ، الاستراتيجي الامريكي – الاسرائيلي الذي يعمل في فريق ريتشارد بيرل وولفويتز . وقد يقول البعض : ما أهمية الوحدة الدنماركية ؟ ولكن عندما يعرف انها كانت المكلفة بتقنيات الاتصال بين جميع وحدات الاحتلال ، وان الدنمارك هي واحدة من اكثر الدول تقدما في هذا المجال ، يفهم الأمر.

أما ذكر ريتشارد بيرل فيذكرنا بقضية اخرى هي قضية الشيخ ابو صهيب الأمريكي الذي ادعى انه يمثل القاعدة وراح يبث فيديوهات، تسجيلات ورسائل في كل انحاء أمريكا والعالم ، تهدد الشعب الامريكي بطريقة مقززة في تطرفها ثم تبين انه ليس سوى ادم بيرل ابن ريتشارد بيرل ، انتحل اسما عربيا واطلق لحيته وفتح حسابا على الإنترنت ... وكفى .

المقارنة بين الحادثتين ، أو بالاحرى الثلاث ، تقول لنا انه لولا الخطاب المتطرف المبالغ الذي ينتهجه بعض العرب والمسلمين ، والدعوات التكفيرية التي تصل حد العنف بل القتل ، التي يطلقونها حتى بحق أهلهم، لما استطاعت مخابرات إسرائيل وجواسيسها على الساحة الدولية تشويه صورة الاسلام ، وبالتالي صورة بلاد المسلمين بمن فيها من مسلمين وغير مسلمين ، وفي مقدمتها العالم العربي، و تعميق الشرخ الذي يسمى صراع الحضارات وهو لا يعني في الواقع إلا صراع العالم الإسلامي مع الغرب.

انه مسلسل لم يبدأ مع الفيلم ولن يتوقف معه ، وسيبقى عصاة تحرك النار كلما قاربت من الانطفاء ، أو كلما احتاجت إسرائيل ولوبياتها وحلفاؤها لتأجيجها ...انها رسالة صهيونية لا تجوز مواجهتها بالصمت ، على ان يكون الرد مدروس الأهداف والتأثيرات كما كانت الصياغة .

هذا ماتريده إسرائيل.. فماذا يرد العرب؟

بقلم: تحسين الحلبي عن الوطن السورية

كانت صحيفة «الوطن» السورية قد نشرت في أعداد سابقة عدة تحليلات حذرت فيها الدول العربية من خطورة السكوت عن المطالب الإسرائيلية المزعومة من العرب وأن هذه المطالب لا تتوقف عند تصفية قضية فلسطين وشعبها بل هي تتجه نحو استلاب حقوق العرب أيضاً.. وفي هذا الاتجاه تماماً جاءت مزاعم (ايلون) نائب وزير الخارجية الإسرائيلي ومندوب إسرائيل في الأمم المتحدة لانتزاع قرار بما يسميه «حقوق اللاجئين اليهود القادمين من الدول العربية» فبعد أن أنشأت المنظمة الصهيونية العالمية والحكومة الإسرائيلية منذ فترة بعيدة جمعيات ومنظمات يهودية إسرائيلية لتمثيل اليهود الذين كانوا يقيمون كمواطنين في الوطن العربي والإسلامي في عهد الحكم العثماني ها هي تقوم اليوم بتتويج مزاعمها في الأمم المتحدة بالمطالبة باستعادة ممتلكات اليهود في الدول العربية.. وقد اختارت تل أبيب والمنظمات اليهودية الأميركية هذا التوقيت لأنه يترافق مع حالة ضعف تسبب بها بعض الدول العربية داخل الجامعة العربية وصادرت قرارها بموافقة أمينها العام الجديد نبيل العربي.

يقول شمعون بيريس داهية إسرائيل ورئيسها: إن إسرائيل لم تجد في تاريخها وضعاً يوفر لها من عدد من الدول العربية ومن الجامعة ما يحقق لها كل ما ترغب بدعم كامل من حلفاء الجامعة العربية وفي مقدمها الولايات المتحدة، فحين يعلن (ايلون) عن أن إسرائيل لن توقع على اتفاقية سلام مع العرب إلا بعد استعادة (هذه الحقوق) فهذا لا يعني أن الأمر سيتوقف عند هذا الحد لأن مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة الذي رد بتصويت عربي إسرائيلي مشترك ضد سورية في الجمعية العامة أعلن بنفسه أمام الأمم المتحدة أن مساحة الأراضي التي «صادرها العرب في الدول العربية من اليهود تبلغ أكثر من 65 ألف كيلو متر مربع أي أكبر من المساحة التي احتلتها إسرائيل حتى عام 1967 بثلاثة أضعاف».

لكن المأساة هي أن بعض الزعماء العرب يتعمدون إخفاء مطالب إسرائيل هذه عن شعوبهم التي ستدفع هي لا قدر الله ثمن هذه المطالب المزعومة لأن كل مواطن عربي من السعودية حتى المغرب حتى لبنان والعراق واليمن ستفرض عليه هذا المزاعم الخيالية دفع قيمة (الممتلكات) الخاصة و(الممتلكات) العامة مثل المؤسسات اليهودية والكنس والمباني والمقابر وتقدرها المجموعات التي يقال إنها تمثل (اليهود العرب) بتريليون دولار.

وتطالب إسرائيل بتعويضات عما تطلق عليه اسم معاناة اليهود العرب من (الإرهاب العربي ضدهم في البلدان العربية في الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضي)، ويشير أحد قادة المستوطنين في الضفة الغربية إلى أن «إسرائيل لها الحق كممثل يهود العالم كلهم عبر التاريخ بالمطالبة بحقوق اليهود في أراضي الجزيرة العربية وممتلكاتهم فيها»، والسؤال المنطقي بعد كل هذه التصريحات الرسمية الإسرائيلية في مقر الأمم المتحدة والمجتمع الدولي: ماذا سيفعل العرب والدول التي تعتبر نفسها حليفة لواشنطن والتي وقّع بعضها على اتفاقات سلام مع إسرائيل تجاه هذه المطالب؟ وماذا سيفعل أمين عام الجامعة العربية حين يصله طلب إسرائيل مدعوماً من واشنطن بضرورة الاعتراف بما يسمى استعادة «حقوق اللاجئين اليهود العرب والـ65 ألف كيلومتر مربع من الوطن العربي إضافة إلى فلسطين المنكوبة منذ 60 عاماً؟».

إن إسرائيل لم تختر هذا التوقيت عن عبث بل لأنها تعرف أن واشنطن ستعمل على تحقيق أحلامها.

الإخوان المسلمون.. حكام الثورة الجدد

بقلم: شاكر النابلسي عن الوطن القطرية

تعتبر جماعة الإخوان المسلمين أعرق حزب سياسي عربي - إسلامي موجود الآن على الساحة العربية. وهم قضوا حتى الآن حوالي 79 سنة (1928-2005) في العمل السياسي/ الديني على الساحة العربية. ومن حيث عدد الأعضاء والتنظيم، تعتبر جماعة الإخوان المسلمين أكبر الأحزاب السياسية العربية، في عدد الأعضاء، وأكثرها تنظيماً، وقوة ومالاً. وهي منتشرة في كافة أنحاء الوطن العربي، وبعض دول العالم الإسلامي، وفي الغرب عموماً.

وجماعة الإخوان المسلمين، حركة بدأت دينية للهُدى والنشاط الاجتماعي، وانتهت سياسية للقضاء بين الحاكم والمحكوم. لذا، فقد قال لهم مرشدهم حسن الهضيبي:

كونوا هُداة لا قُضاة.

وقد لعبت هذه الحركة، أكثر الأدوار السياسية أهمية في التاريخ السياسي العربي. فهي التي حاولت اعادة الخلافة الإسلامية متمثلة بالملك فؤاد، والملك فاروق، بعد سقوطها في تركيا عام 1924 . وقرأت القرآن الكريم، ورسالة الاسلام، قراءة عنيفة متشددة، على عكس القراءة العقلانية أو التاريخية. وجاءت بـ إسلام الإخوان، وهو إسلام كتبه سيد قطب، وصالح العشماوي، وغيرهما في الخمسينات والستينات. وهي جماعة كانت تبعث القشعريرة والرعب في نفوس الناس، في أوروبا والغرب كله.

وكان الغربي غير المسلم، يرى في التسمية ذاتها - جماعة الإخوان المسلمين - تهديداً له، كما قال الباحث الفرنسي كزافييه تيرنسيان في كتابه عن الإخوان (الإخوان المسلمون LES FRÉRES MUSULMANS ، 2005). وهي الجماعة التي شاركت في مقاومة الاحتلال البريطاني لمصر، وشاركت في الحرب العربية - الإسرائيلية في فلسطين 1948 . وهي التي شاركت فكرياً في قيام ثورة 23 يوليو 1952 . وكانت اللاعب السياسي الوحيد على الساحة الأردنية طيلة ثلاثين عاماً، (1957-1987). وهي التي وقفت في وجـه المدِّ الناصري (1956-1970). وهي التي وقفت إلى جانب السادات في رحلة السلام. وهي التي كانت سبباً في مقتل عشرين ألفاً من الأبرياء في مدينة حماة السورية 1982 . ووقفت إلى جانب صدام حسين في غزو الكويت. وهي التي ضمّت تحت جناحيها معظم الجماعات السلفية الدينية الجهادية، وتزعمت الفكر السلفي في تكفير الآخر خاصة في بعض الدول العربية. فأصبحت بلاءً بعد أن كانت عزاءً كما وصفها وزير الداخلية السعودي الراحل الأمير نايف بن عبد العزيز (جريدة السياسة، الكويت، 13/9/2003). وهي التي فرّقت بين المواطن المسلم والمواطن المسيحي في مصر. ودعا مرشدها العام السابق مصطفى مشهور إلى طرد المسيحيين من الجيش المصري، واعتبار الأقباط أهل ذمة، ودبِّ الرعب في قلوبهم، مما دفعهم إلى مقاومة أي تقارب بين الإخوان المسلمين والإدارة الأميركية.

الإخوان المسلمون والسياسة

وحاولت الجماعة الاستيلاء على السلطة من خلال محاولات الاغتيال في مصر وسوريا. وقامت بتجهيل العصر الحديث، كما جاء في كتابات سيد ومحمد قطب، وانكرت التعددية، والديمقراطية. وقالت بالحزب الواحد (حزب الله). وأنكرت الانتخابات، وأخذت بالشورى. وهي تختار مرشدها العام (الزعيم) ليس بالانتخاب، وانما بالاستفتاء. وتقف موقفاً معارضاً وقوياً من الانتخابات النيابية. وتنادي بالبيعة على سُنّة السلف الصالح من قبل أصحاب (الحل والعقد) من الفقهاء الذين ينوبون عن الأمة في البيعة، علماً بأن لا أحد أنابهم في ذلك. وما زال الإخوان حتى الآن في تنظيمهم الداخلي يأخذون بالبيعة، ولا يأخذون بالانتخاب. فالمرشد العام ( يجب أن يكون مصرياً.

المرشدون من مصر، على غرار شعار: الأئمة من قريش) الذي يحكم الملايين من الإخوان في أكثر من خمسين بلداً في العالم، يختاره بالبيعة 15 شخصاً فقط من مكتب الارشاد، وهم (أهل الحل والعقد)! وهذه هي الشورى التي ينادي بها الإخوان المسلمون، والتي لا يُستشار فيها أحد، والتي هي مُعلّمة كما يقول الشعراوي، والغنوشي، والترابي وغيرهم، وليست مُلزمة كالديمقراطية الغربية كما يقول خالد محمد خالد، ومحمد الغزالي، وجمال البنا وغيرهم. ولكن حسن البنا عاد ووافق على مبدأ الانتخابات، ورشَّح نفسه في العام 1942 للانتخابات. إلا أن رئيس الوزراء آنذاك (النحاس باشا) رفض ترشيحه، وطلب منه الانسحاب وقَصْرِ نشاطه على الدعوة الدينية للهداية فقط. فانسحب في صفقة مكاسب سياسية مع حزب الوفد.

وما زالت بعض حركات الإخوان في العالم العربي تؤمن بالبيعة، لا بالانتخابات. وآخرها كانت بيعة الإخوان المسلمين السودانيين لجعفر النميري التي وصفها ياسين الإمام أحد قياديي الإخوان بأنها بيعة كـ بيعة الرضوان، وأنها تستعيد ذكرى السيرة العطرة ، ومواقف الصحابة في بيعة الرضوان ، كما قال الباحث السوداني محمد القندال، في كتابه( الإسلام والسياسة في السودان)، ص221.

الحزب الفائز بالسلطة

إن جماعة الإخوان المسلمين تُعتبر الحركة الأكثر تأثيراً في السياسة العربية وفي الشارع العربي، بحيث لو أجريت انتخابات تشريعية ديمقراطية وشفافة الآن وفي السابق لفازت هذه الجماعة بالأغلبية، كما تمَّ في تونس ومصر الآن. والدليل أنها أحرزت في الماضي 88 مقعداً في مجلس النواب المصري في انتخابات 2005، رغم التزوير والبلطجة التي مورست من قبل عناصر الحزب الوطني الحاكم آنذاك، في هذه الانتخابات. والسبب في ذلك هو فساد الأنظمة العربية، وتحكّم الديكتاتورية الحزبية والعائلية بالسلطة، وعدم ممارسة جماعة الإخوان المسلمين للحكم حتى الآن، وتلوثها بالفساد والتسيّب. ولعل هذا كان في الماضي، مبعث خوف الحكم في مصر من عدم اعطاء هذه الجماعة التصريح القانوني بإنشاء حزب رسمي، وابقائها جماعة محظورة، بحجة منع إقامة الأحزاب الدينية، وعدم فتح الباب أمام المسيحيين لإقامة حزب ديني قبطي في مصر.

التقدم نحو الواقعية السياسية

من خلال هذا التاريخ الطويل الحافل لجماعة الإخوان المسلمين، ومن خلال هذا التأثير الكبير لهذه الحركة على الشارع العربي، ومن خلال الخطوات التي خطتها هذه الجماعة نحو البراغماتية السياسية، فكّر بعض المثقفين الليبراليين ممن لهم صلات قوية بجماعة الإخوان المسلمين وبالإدارة الأميركية كذلك، أن يجمعوا الخصمين على وسادة واحدة . وكان اللاعب الرئيس في هذا المشهد السياسي الأميركي- الإخواني، هو المفكر والناشط السياسي سعد الدين ابراهيم، الباحث الآن في معهد وودرو ويلسون بواشنطن، والذي قيل بأنه استطاع أن يجمع عصام العريان بمسؤولين أميركيين. ثم كتب بعد ذلك مقالاً في جريدتي نيويورك تايمز والهيرالد تربيون انترناشونال( 30/5/2005)، يُبشّر فيه بهذه الخطوة، ويدعو إلى دعمها، ونصرتها.

دور الأحزاب الدينية السياسي

وما زال سعد الدين إبراهيم، يُقنع الإدارة الأميركية بضرورة التعاون مع الأحزاب الدينية الإسلامية التي هي أكثر الأحزاب شعبية، وتنظيماً في الشارع العربي، أسوة بالأحزاب المسيحية في المانيا (حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي) وفي سويسرا (الحزب الديمقراطـي المسيحي ) وفي ايطاليا ( الحزب الديمقراطي المسيحي). وهي أحزاب عَلْمانية صِرفة، تأخذ من الدين اسمه لا فعله. علماً بأن هذه الأحزاب، من نتاج الحرب العالمية الثانية، والحرب الباردة. وظهرت لاستغلال مشاعر المسيحيين في صراعاتها. وبعد انتهاء الحرب الباردة بدأت هذه الأحزاب بالزوال. فانتهى وجود الحزب الديمقراطي المسيحي في ايطاليا، الذي كان من بين أقوى الأحزاب السياسية الأوروبية. وتراجعت قوة بقية الأحزاب المسيحية في أوروبا.

لماذا دعوة الحوار مع الإخوان؟

إن حجة سعد الدين ابراهيم في افساح المجال للحوار الأميركي مع الإخوان المسلمين تتركز في سببين رئيسيين:

1- من الواضح أنّه يجدر بالغربيين، انطلاقاً من المبدأ والبراغماتية، ألا يخافوا من فكرة السماح لأحزاب دينية بالاضطلاع بدور في الهيكليات السياسية التي تبرز في العالم العربي. ويجب أن يتمتّع الإسلاميون، بصفتهم مواطنين، بالحقوق الأساسية نفسها التي يتمتّع بها الآخرون. فإطلاق الدعوات لإحلال الديمقراطية في هذه البلدان وفي الوقت نفسه إنكار حقوق مجموعات تريد التنافس بطريقة سلمية على المناصب المختلفة، هو ضرب من ضروب الرياء.

2- أنّ الإسلاميين منظّمون جيداً ويحظون بالشعبية. صحيح أنّ بعضهم أنشأ ذراعاً مسلحة داخل حركته هدفها الظاهري مقاومة الاحتلال الأجنبي (حزب الله في لبنان، وحماس والجهاد الإسلامي في فلسطين) أو مواجهة الأنظمة الاستبدادية، لكن في مختلف الحالات، هناك نواة إسلامية معتدلة وأقلّ عنفاً. ومن شأن استبعاد الأحزاب الدينية من الاتجاه السياسي السائد أن يؤدّي إلى هيمنة الفصائل المسلّحة على حساب الوسط الأكثر اعتدالاً.

أوباما ليس مسئولًا عن الغضب فى الشرق الأوسط

بقلم: جيديون راشمان – ترجمة الشروق المصرية عن الفايننشال تايمز

بدا الاضطراب فى الشرق الأوسط هدية لحملة ميت رومنى الرئاسية. وفض المرشح الجمهورى غلاف هديته بحرص غير ملحوظ، ملقيا باللوم على إدارة أوباما لتشجيعها التطرف الإسلامى. واتفق معه المعلقون المحافظون. وعلى قناة فوكس التليفزيونية، أعلن تشارلز كروثامر: «ما نراه على الشاشة هو الانهيار، انهيار سياسة أوباما فى العالم الإسلامى».

ومع مقتل سفير أمريكى، وتعرض سفارات أمريكية للهجوم، يصبح من السهل إلقاء هذا الاتهام. لكنه خاطئ. فالسياسات التى اتبعها باراك أوما، تعنى أنه من الأفضل التعامل مع


إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً