ترجمات 565
24/10/2013
ترجمة مركز الإعلام
الشأن الفلسطيني
- نشرت القناة الإسرائيلية i24 تقريرا بعنوان "الرئيس الفلسطيني يدعو إلى مقاطعة المستوطنات الإسرائيلية". دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الشركات الأوروبية والشركات الأجنبية الأخرى العاملة في المستوطنات الإسرائيلية إلى التوقف عن النشاط فيها "لأنها بذلك تخالف القانون الدولي"، وأكد الرئيس عباس، في مؤتمر صحفي عقده مع رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رامبوي في بروكسل أمس، أهمية تطبيق الإجراءات الأوروبية المتعلقة بالمستوطنات في موعدها في مطلع العام 2014، قائلا: "نحن نريد أن نعيش إلى جوار إسرائيل ونبني جسور سلام معها، هذه المقاطعة ليست موجهة ضد إسرائيل، بل هي موجهه ضد المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 1967". وقال عباس: "نثمن عالياً مواقف الاتحاد الأوروبي السياسية وبياناته وقراراته المنسجمة مع القانون الدولي والشرعية الدولية فيما يتعلق بالاستيطان، وإجراءات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة وبما فيها القدس الشرقية عاصمة دولتنا فلسطين، والتي نؤكد أننا نريدها مفتوحة لأتباع الديانات السماوية الثلاث، الإسلامية، والمسيحية، واليهودية". وتابع عباس يقول: "إن دولة فلسطين ستعيش في أمن وسلام واستقرار وجوار حسن إلى جانب دولة إسرائيل، وهذا ضمانة للأمن والسلم العالميين، ورفع الظلم التاريخي الواقع على شعبنا منذ عقود طويلة". بدوره، قال رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي رامبوى: "إن الاتحاد الأوروبي يعي تماما التحديات التي يواجهها الفلسطينيون والإسرائيليون، وربما البعض يفكر أنه في أوقات الغموض فإن من الأسلم اللجوء إلى المعادلات القديمة، لكنهم ينسون أنه لم يتم تحقيق تقدم في السنوات الأخيرة، وإن المشاكل نمت بشكل كبير اليوم أكثر من أي وقت مضى". وأضاف أن الرؤية والشجاعة أساسيتان إذا كان علينا أن نتخطى العقبات التي تعيق الطريق نحو حل دائم وعادل، فالأبعاد معروفة وعلى الطرفين أن يقدما التنازلات. وأكد رامبوى أن حلا سياسيا يمكنه فقط أن يضع حدا لشلال الدم الرهيب والخروقات الكبيرة الفظيعة لحقوق الإنسان، والمنطقة يجب أن تصل إلى تفاهم حول مستقبلها، على أساس الاحترام المتبادل والتعاون والتبادل السلمي. وقال: 'لا شك في أن هكذا إطار يأتي التقدم في عملية السلام في الشرق الأوسط– إقامة دولة فلسطينية تعيش إلى جانب إسرائيل بسلام وأمن- أكثر إلحاحا من أي فترة ماضية، وإن إسرائيل وفلسطين يمكنهما المساهمة في تعزيز الاستقرار الإقليمي من خلال حل المشاكل بينهما'. وأضاف رئيس الاتحاد الأوروبي أن الوصول إلى هكذا تسوية ليس فقط من مسؤولية الأطراف، لكن يجب أن تكون التزاما للمجموعة الدولية، فالمواطنون الفلسطينيون من حقهم في النهاية العيش بسلام وازدهار في ظل دولة فلسطينية ذات سيادة، والمواطنون الإسرائيليون من حقهم الضمانات بأنهم يستطيعون العيش بأمن.
- نشر تلفزيون إسرائيل خبرا بعنوان "رئيس الدولة:"رئيس السلطة الفلسطينية هو شريك في صنع السلام". أعرب رئيس الدولة شمعون بيرس مرة أخرى عن اعتقاده بأن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس هو شريك في عملية صنع السلام، مستذكرا تنازله عن فكرة العودة إلى مسقط رأسه صفد. وأكد رئيس الدولة أنه لا بد من إنهاء النزاع مع الفلسطينيين، لا سيما لأنه يضع إسرائيل في بؤرة النقد العالمي . وحول الملف الإيراني قال الرئيس بيرس، أن إتباع بعض الدول سياسة محايدة تجاه طهران يعتبر مشكلة بحد ذاتها. وجاءت أقواله في مؤتمر للدبلوماسيين الإسرائيليين المعتمدين لدى دول العالم يعقد اليوم في مدينة هرتسيليا.
- نشرت صحيفة إسرائيل اليوم مقالا بعنوان "أمل الفلسطينيين بالمحادثات تقلص" بقلم هيئة التحرير. نوبة العنف الأخيرة في جميع أنحاء الضفة الغربية تضع المسؤولية على كلا الجانبين بشأن تدهور الوضع الأمني. يقول مبعوث فلسطيني إن "التقدم الملموس" لا يزال بعيد المنال حيث من المقرر أن يلتقي بنيامين نتنياهو مع وزير الخارجية الأمريكية جون كيري في روما يوم الأربعاء في اجتماع سيستمر من خمس إلى سبع ساعات ومن المتوقع مناقشة محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين فضلا عن التهديد الإيراني. تحت ضغوط أمريكية شديدة، استؤنفت محادثات السلام في يوليو- تموز بعد خمس سنوات وسط شكوك عميقة وانخفاض التوقعات من كلا الجانبين، المفاوضات تجري بسرية ولم تمنح أي من الطرفين التفاصيل حول مضمونها. في مجلس الأمن الدولي ، لم يقدم السفير الفلسطيني رياض منصور ولا السفير الإسرائيلي رون بروسور أي علامات على التزحزح عن مواقفهم منذ فترة طويلة. اتهم منصور إسرائيل من الاستفادة من محادثات السلام لتكثيف بناء المستوطنات ومحاولة "تخفيف الضغوط الدولية في هذا الصدد" ونفى بروسور من جانبه الانتقادات الدولية بشأن النشاط الاستيطاني قائلا أن "العائق الحقيقي " للسلام هو إصرار الفلسطينيين على حق العودة لملايين الفلسطينيين اللاجئين وأحفادهم إلى ما هو الآن إسرائيل . دعا بروسور أن الطلب " كناية عن تدمير دولة إسرائيل وعقبة رئيسية في طريق السلام ". أما الفلسطينيون عادوا على مضض إلى طاولة المفاوضات رغم رفض نتنياهو إنهاء بناء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية والقدس الشرقية ويسعى الفلسطينيون في بعض المناطق لدولتهم ويصر نتنياهو على اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل كوطن لليهود ولكن الفلسطينيين يقولون إن الطلب سيكون تقويض مصير اللاجئين.
- ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون أكد أن الأجهزة الأمنية تراقب بقلق تزايد موجة "الإرهاب الفلسطيني" حسب وصفه، وتستعد لمواجهة تصعيدها. وقال يعالون خلال جلسة للجنة الخارجية والأمن البرلمانية اليوم أن موجة الاعتداءات التخريبية الأخيرة لا تطاق مشيرا إلى أن جذورها تعود إلى التحريض وعدم قيام القيادة الفلسطينية بشجبها. وأوضح وزير الدفاع أنه لا يعتقد أن هذه الموجة تشكل محركا لانطلاق انتفاضة ثالثة. وتطرق يعالون إلى الشأن الإيراني وقال إن النظام في طهران لا ينوي التنازل عن قدراته النووية بل يسعى إلى الإبقاء على أنشطته لتخصيب اليورانيوم. وأكد على ضرورة مطالبة الإيرانيين بالتخلي كليًا عن هذه الأنشطة والمواد النووية التي بحوزتهم. وأضاف يعالون أن إسرائيل تمارس الضغوط على الأسرة الدولية من أجل حل القضية الإيرانية دبلوماسيا إلا أنه يجب على إسرائيل أن تكون على أهبة الاستعداد للدفاع عن نفسها بمفردها.
- نشرت صحيفة معاريف تقريرا بعنوان "سبع ساعات عن إيران وضغوطات من أجل التقدم بالمفاوضات السياسية مع الفلسطينيين". خلال اللقاء الذي جرى يوم أمس في روما بين وزير الخارجية الأمريكي جون كيري وبين رئيس الحكومة نتنياهو، زاد كيري من وتيرة الضغوطات تجاه نتنياهو من أجل التقدم بالمفاوضات فيما يخص قضايا الحل النهائي. وفيما يتعلق بإيران أوضح كيري لنتنياهو أن الولايات المتحدة لن توافق على إزالة العقوبات عن إيران حتى تظهر الأخيرة شفافيتها حول البرنامج النووي الإيراني وأن يكون لأهداف سلمية. وخلال اللقاء طالب كيري من نتنياهو أن يعرض مدى جاهزيته لتتقدم في العملية السياسية مع الفلسطينيين وخصوصا قضية الحدود، والتعويض عن الكتل الاستيطانية التي تخضع لسيطرة إسرائيل، والسيطرة التي تطالب بها إسرائيل على منطقة غور الأردن ومعابر الحدود مع الأردن. وأشار كيري أن نتنياهو وأبو مازن قد جازفا في السابق، وأشار إلى أن بعثات المفاوضات قد التقت 13 مرة، كما وأشار إلى مشاركة مارتين انديك في المحادثات. نتنياهو من جهته قال أن المحادثات مع الفلسطينيين ستكون على أساس الدولتين، وحسب أقواله "يجب أن يكون هنالك اعترافا متبادلا، وعلى الفلسطينيين أن يعترفوا بدولة إسرائيل كدولة لليهود". وفيما يخص النووي الإيراني قال كيري أن الإدارة الأمريكية راضية من الموقف الإيراني الجديد. وخصوصا من الطريقة الدبلوماسية التي يتبعها الرئيس الجديد روحاني، وحسب أقوال كيري "سوف يكون هنالك حلا دبلوماسيا مع إيران ولكن يجب أن نكون على يقظة، حتى لا تتمكن إيران من تطوير سلاح نووي"، وأكد كيري "من الجدير أن لا يكون هنالك اتفاق بدلا أن يكون هنالك اتفاق سيء". مصادر دبلوماسية في روما أشاروا إلى أن مواقف كيري مؤخرا قريبة جدا من مواقف نتيناهو، وأشار المحللون أن كيري قد قارب في المواقف بينه وبين نتنياهو حتى يحصل على تنازلات من قبل نتيناهو فيما يخص المفاوضات مع الفلسطينيين، وحسب مصادر فلسطينية هناك تصريحات تشير إلى أن عدد من ممثلي السلطة الفلسطينية في المفاوضات قد شاركوا في المحادثات بين كيري ونتنياهو لكن ذلك تم بشكل سري.
الشأن الإسرائيلي
- زعمت صحيفة هآرتس الإسرائيلية تحت عنوان "إسرائيل فازت في حرب أكتوبر" أن موشيه آرنس وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق طالب صناع الأفلام ومؤلفي الكتب بعدم تذكير الإسرائيليين بأخطائهم في حرب 1973. وتساءل أرنس "هل كان من الممكن منع وقوع حرب أكتوبر، وهل فقد 2700 إسرائيلي حياتهم هباء في حرب أكتوبر؟"، مجيبًا أن الحروب كانت ستستمر حتى لو قبلت إسرائيل بالسلام لأن الحروب لا مفر لها" ويكمن النجاح في استمرار دولة إسرائيل على قيد الحياة. وأدعى آرنس أن إسرائيل انتصرت انتصارا كبيرا في تلك الحرب، حيث وصل الجيش الإسرائيلي إلى الكيلو 101 من القاهرة، وتم تطويق الجيش الثالث في 18 يوما، بينما كانت دمشق تحت سيطرة المدافع الإسرائيلية.
- تحت عنوان "تحذير دولة الإمارات وقطر لقيامهما بحذف علم إسرائيل خلال البث التليفزيوني لمسابقات السباحة فيهما"، أكدت الإذاعة العامة لإسرائيل أن اللجنتين المنظمتين لبطولة العالم للسباحة في دولة الإمارات ودولة قطر قدمتا اعتذارهما لإسرائيل على حذف العلم الإسرائيلي من منصة التتويج، مؤكدين أن مثل هذه الحوادث لن تتكرر في المستقبل. وأضافت الإذاعة في تقرير لها أن الاتحاد الدولي للسباحة حذر دولتي الإمارات العربية المتحدة وقطر لقيامهما بحذف علم إسرائيل خلال البث التليفزيوني لبطولة العالم للسباحة التي جرت في الدولتين خلال الأيام القليلة الماضية. وقال رئيس الاتحاد إن إسرائيل قدمت شكوى في أعقاب هذا الحادث، مشيرًا إلى أن اللجنتين المنظمتين للمسابقة في دولة الإمارات ودولة قطر قدمتا اعتذارهما، ومؤكدًا أن مثل هذه الحوادث لن تتكرر في المستقبل. كانت صحيفة معاريف العبرية قد نشرت أمس الأول تقريرًا تحت عنوان "قطر: التليفزيون تجاهل ميدالية عفري أيضًا"، للكاتب الصحفي الإسرائيلي "أساف جبور" قال فيه إن فوز السباحة الإسرائيلية "عاميت عفري" فضح قطر وأحرجها رغم محاولاتها التعتيم على مشاركة إسرائيل ببطولة العالم للسباحة التي جرت في "الدوحة". وأضاف جبور أن التليفزيون القطري حرص عند تقديم السباحة "عاميت عفري" التي فازت بالميدالية الفضية- حرص على استبدال العلم الإسرائيلي بعلم أبيض، إلا أنه في مراسم تسليم الجائزة تم تقديم اللاعبة الإسرائيلية باللغتين الإنجليزية والعبرية رغم مواصلة القناة القطرية تجاهل ذلك. وأكد جبور أن الوفد الإسرائيلي في بطولة العالم للسباحة حقق إنجازًا في الدوحة القطرية بفوز عاميت بالأمس في سباق الـ100 متر بالمركز الثاني في المسابقة. من جانبه، وصف الموقع العبري "يسرائيلي باتريوت" (الوطني الإسرائيلي) ما فعلته قطر من محاولة التعتيم بالمعاداة للسامية، مشيرًا إلى أن علم إسرائيل كان مرفوعًا في بداية المسابقة كسائر أعلام الدول المشاركة بالبطولة، لكن نشر صور علم إسرائيل على شبكة التواصل "تويتر" والملاحظات الناقدة المفعمة بكراهية قطر دفعت الأخيرة إلى إزالة علم إسرائيل وإخفاءه تمامًا من حارة المتسابقة الإسرائيلية بوضع علم أبيض. وتابع الموقع أن ما فعلته قطر لم يمنع السباحة الإسرائيلية من تحطيم رقم قياسي شخصي والفوز بميدالية فضية.
- نشر موقع والاه الإسرائيلي خبرا بعنوان "لفني: الصراع الفلسطيني يصعب علينا مواجهة إيران". وزيرة العدل تسيبي لفني قالت صباح اليوم الخميس أنه "من أجل إيقاف إيران يجب التعاون مع أنظمة أخرى تهددها إيران النووية. عندما نسمع كيف تتحدث سعودية عن إيران، هذا يبدو لنا معروفا. فعندما نتحدث عن إيران تتشابه اللغتين العبرية والعربية". وأضافت لفني، "للأسف الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين يصعب على الدول العربية أن تعمل مع إسرائيل ضد إيران، وذلك لأن الرأي العام في دولهم ما زال يرى في إسرائيل عدو".
- نشرت صحيفة هآرتس تقريرا بعنوان "مفاوضات لعودة إسرائيل إلى مجلس حقوق الإنسان تصل إلى نقطة الحسم". مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أجرى مفاوضات في الأشهر الأخيرة مع إسرائيل لعودة تعاون الأخيرة مع المجلس بعد انقطاع دام سنة ونصف تقريبا. وذكرت الصحيفة أن المفاوضات بين الطرفين وصلت في الأيام الأخيرة إلى نقطة الحسم، وذلك بعد أن توصل كلاهما إلى اتفاق سيعرض للتصويت عليه في مجلس حقوق الإنسان نهاية الأسبوع المقبل. وتأتي هذه المفاوضات بعد أن قرر وزير الخارجية الإسرائيلي السابق أفيجدور ليبرمان بقطع العلاقات الإسرائيلية مع المجلس في شهر آذار / مارس 2012 وذلك بسبب قرار اتخذه المجلس في إحدى جلساته بإقامة لجنة تحقيق دولية في موضوع المستوطنات الإسرائيلية الموجودة في الضفة الغربية والقدس الشرقية. من الجدير بالذكر أن القرار الذي اتخذه ليبرمان لم يسبقه أي مشاورات مع الحكومة الإسرائيلية أو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ويتضمن الاتفاق الذي تم التوصل إليه "بندين" إذا تمت الموافقة عليهما، سيعتبر الأمر إنجازاً دبلوماسياً هاماً بالنسبة لإسرائيل. البند الأول يتحدث عن انضمام إسرائيل كعضو دائمة في مجموعة الدول الغربية في مجلس حقوق الإنسان. البند الثاني يتحدث عن الحد من استعمال البند 7 من إجراءات المجلس الذي ينص على عقد جلسة منفصلة بالنسبة لوضع حقوق الإنسان في الضفة الغربية وإسرائيل. إذا تم الموافقة على هذا الاتفاق، ستصبح إسرائيل أول دولة بالعالم تحظى بهذا النوع من الإجراءات. خلال المفاوضات استعانت إسرائيل بالولايات المتحدة، فرنسا وسويسرا اللواتي عملن كوسيط مع الدول الغربية الأخرى الأعضاء في المجلس. وتعقد في الأيام القريبة جلسات بالنسبة للاتفاق بين مجموعة الدول الغربية في المجلس للتوصل إلى قرار بالإجماع. هنالك عقبتان مركزيتان تعترض الموافقة على هذا القرار: العقبة الأولى هي تركيا التي لم توافق حتى الآن على انضمام إسرائيل إلى مجموعة الدول الغربية. العقبة الثانية هي دول مثل إيرلندا، ليختنشتاين وإيسلندا التي تعارض هذا الاتفاق بسبب البند الذي يحد من استعمال البند 7. في حال تمت الموافقة على هذا الاتفاق ستمثل إسرائيل أمام المجلس يوم الاثنين لفحص يجريه المجلس كل بضع سنين بالنسبة لحقوق الإنسان في هذه الدول. وإذا لم تتم الموافقة على هذا الاتفاق حتى يوم الجمعة فإن إسرائيل لن تمثل أمام المجلس يوم الاثنين، وبهذا تصبح أول دولة في تاريخ المجلس التي تقاطع هذا الفحص.
الشأن العربي
- قالت صحيفة نيويروك تايمز الأمريكية أن الصراع السوري قد وصل ذروته حيث أصبح يحتل صدارة الاهتمامات الدولية منذ الحرب الفيتنامية, وأصبحت العديد من الدول مسؤولة عن تصاعد حدته. وتأتي أهميته من كشفه عن كل الأخطاء الممكنة التي تسبب فيها اللاعبون الدوليون في المنطقة على مدار نصف قرن, فكل طرف يرى في الحرب الأهلية السورية قضية مصيرية بالنسبة له ويرفض فكرة خسارتها، لهذا السبب تتصاعد حدة الصراع, فلم تعد الوسائل الدبلوماسية مجدية معه. وتؤكد الصحيفة أن الحرب ستتوقف فقط إذا شعرت الولايات المتحدة وروسيا وإيران والسعودية بالنتائج الخطيرة التي تخلفها الحرب وأن عليهم إنهاءها. فأطراف الصراع في سوريا يتعدى كونهم مجرد متظاهرين يواجهون نظام الرئيس السوري "بشار الأسد" الذي تؤيده كل من إيران و"حزب الله" بالمال والسلاح, كذلك انضمام الميليشيات الشيعية العراقية للقتل في صف "الأسد". على جانب آخر تقف دول كالسعودية وقطر والأردن إلى جانب المتمردين على أمل إضعاف إيران و"حزب الله" والمد الشيعي عامة,وما يزيد من الفوضى دخول السلفية السنية في لبنان والكويت والميليشيات الإسلامية المسلحة مثل "دولة الإسلام في العراق والشام" لأرض المعركة لتأسيس المجتمعات والإمارات الإسلامية. كذلك الأمر بالنسبة للولايات المتحدة وروسيا, حيث تحاول كل منهما إثبات قوتها والحفاظ على مصالحها في المنطقة, مما يعيد للأذهان فترة الحرب الباردة بينهما. وتؤكد الصحيفة على أن مدى قدرة النظام السوري والمعارضة السورية على استكمال الصراع تعتمد بالأساس على استمرار الدعم الخارجي. وبرغم تطور الوضع نوعاً ما بعد سعي الولايات المتحدة وسوريا لإيجاد حلول لهذه الأزمة, تظل أهمية دخول طرف مهم معهم, وهو السعودية, وأهمية سعيها للتحاور مع إيران للوصول لحلول سلمية من أجل إنجاح مؤتمر "جنيف 2" القادم.
- نشرت صحيفة معاريف تقريرا بعنوان "رئيس المخابرات السعودية: لبنان على حافة حرب أهلية". في القريب هنالك حرب أهلية في لبنان؟ رئيس المخابرات السعودية والسفير السابق في الولايات المتحدة، الأمير تركي الفيصل حذّر من أن لبنان موجودة على حافة حرب أهلية وذلك لأن حزب الله يتصرف حسب أهوائه وبعيدا عن قانون الدولة". وحسب أقواله فإن حزب الله "جاهز لأن يخاطر بالأسس السياسية التي بنيت عليها لبنان، في مقابل منع انهيار نظام بشار الأسد، وعرقلة عمل المحكمة الخاصة التي تحقق في قتل رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري". وقال الفيصل هذا خلال محاضرة له في المجلس الوطني للعلاقات بين الولايات المتحدة والعرب في واشنطن.
- نشرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل مقالا بعنوان "السعوديون المهمون ما يزالون حريصون على الأسلحة الأمريكية" بقلم بريان ميرفي وماثيو لي- تحليل. يقول الكاتبان بأنه في واشنطن الأسبوع الماضي، أعلن منظمو الأسلحة بأن المملكة العربية السعودية تسعى للحصول على 6.8 مليار دولار من الصواريخ المتطورة وغيرها من المعدات في أحدث فورة في الشراء العسكري. وبعد عدة أيام، رفض المسؤولون السعوديون مقعد في مجلس الأمن الدولي في احتجاج مذهل يستهدف غالبيته سياسات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط. قد يحدد هذا الدور بأن يكون زبونا حريصا وناقدا جريءً العلاقة الجديدة بين المملكة العربية السعودية وحليفتها الولايات المتحدة الأمريكية منذ زمن: المملكة تحذر من أنها لن تقف مكتوفة الأيدي بينما تتجه نظرات واشنطن نحو بشكل متزايد بعيدا عن أولويات الدولة الخليجية بأن تبقى إيران والغرب بعيدين قدر الإمكان ويزيدون بشكل مطرد الأسلحة والمساعدات للمتمردين في سوريا. لقد كان التحالف بين السعودية والولايات المتحدة من بين العناصر الأساسية الذي تقوم عليها شؤون الشرق الأوسط على مدى عقود، وحتى الشقوق الصغيرة تحمل دلالة الضخمة في المنطقة التي تعيش في حالة تغير مستمر ضخم وسط تداعيات الربيع العربي، والحرب الأهلية السورية وانتخاب الرئيس الإيراني ذات الميول المعتدلة حسن روحاني. يشير الكاتبان أيضا بأنه على الرغم من ذلك، لكن هناك فرصة ضئيلة جدا أن المملكة العربية السعودية وشركاءها من دول الخليج سيدفعون بشكاواهم ضد واشنطن بعيدا بما فيه الكفاية للمخاطرة بأي ضرر عميق، مع العلم أنهم في حاجة إلى الولايات المتحدة كمصدر للحماية، والأسلحة والمكانة الدولية.
- نشرت صحيفة كوميرسانت الروسية مقالاً بعنوان "الزعيم السوري لا يعتزم عقد محادثات مع المعارضة" للكاتب سيرغي ستروكان. يشير الكاتب في مقاله أنه لا توجد نية لدى الرئيس السوري بشار الأسد حول عقد محادثات مع المعارضة. ويضيف الكاتب أن مؤتمر جنيف 2 الذي تراهن عليه روسيا والولايات المتحدة الأمريكية لتسوية الأزمة السورية مهدد بالفشل. يقول الكاتب على الرغم من تاريخ انعقاده الذي يحتمل أن يكون نهاية شهر نوفمبر إلا أن المعارضة والسلطات السورية غير جاهزة للحوار حتى الآن، حيث يشك الرئيس السوري بشار الأسد في هذا المؤتمر ولا يستبعد ترشيح نفسه في الانتخابات الرئاسية عام 2014 إذا كانت هذه إرادة الشعب وهو ما يفسر عمليا برفض فكرة المصالحة الوطنية. ويضيف الكاتب أن هذا الموقف يحرج موسكو التي تحاول إقناع الغرب أن العقبة الرئيسية للتسوية السلمية هي المعارضة وليس بشار الأسد. ويتحدث الكاتب في مقاله أن هذه التصريحات الأسد لقناة الميادين اللبنانية تزامنت مع انعقاد اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة أصدقاء سورية في لندن، بهدف إقناع فصائل المعارضة السورية الاشتراك بوفد موحد في مؤتمر جنيف – 2. لقد طرح الرئيس السوري خلال المقابلة التلفزيونية العديد من الأسئلة حول مؤتمر جنيف – 2 ومنها من القوى التي ستشارك في المؤتمر؟ وما هي علاقتهم بالشعب السوري؟ هل تمثل الشعب السوري أم الدول التي شكلتها؟ ليس المهم متى ينعقد المؤتمر بل المهم هل سينجح رغم عدم وجود مقدمات لذلك.
- نشرت صحيفة كوميرسانت الروسية مقالاً بعنوان "مصر تبحث عن المساعدات الأمريكية في موسكو" للكاتبة ماريا يفيموفا، تقول فيه الكاتبة بأنه سيصل اليوم وفد مصري أطلق عليه أسم الدبلوماسية الشعبية والذي يتضمن عشرة أشخاص من السياسيين المصريين البارزين والشخصيات العامة إلى موسكو من أجل عقد لقاء يهدف إلى إعادة العلاقات الثنائية إلى مستوى جديد. ووفقاً للصحيفة كان من المخطط عقد لقاء لوزراء خارجية البلدين وزراء الدفاع للبلدين بمصر في منتصف شهر نوفمبر. ويرى الخبراء أن الهدف الرئيس للقاهرة بعد ان حرمت من المساعدات الأمريكية هو أن مصر تسعى إلى استئناف التمويل الأمريكي واللعب على التناقضات بين واشنطن وموسكو. ويضيف الخبراء أن مصر تبحث عن شركاء استراتجيين وممولين جدد وفي المقام الأول دعوة للغيرة من قبل الولايات المتحدة، حيث يأمل المصريون من الكونجرس القول لأوباما بأنه يسلم شريك استراتيجي مهم كمصر إلى روسيا . يقول رئيس معهد الشرق الأوسط في موسكو يفغيني ساتانوفسكي أن المصريون يدركون تماماً أن روسيا لا تمتلك المال الكافي لدعم بلادهم والسعودية وعدت بان تسدد لهم خسائرهم، ويضيف أن الدولة الوحيدة التي يمكن أن تساعد مصر تبقى الولايات المتحدة على الرغم أن موسكو حصلت على فرصة لاستخدام الوضع التكتيكي، حيث يمكن أن تعقد اتفاقية سلاح وأن موسكو يمكن أن تطلب مكان بديل للقاعدة العسكرية الروسية في طرطوس وهو في الإسكندرية .
- تحت عنوان "هجمات سعودية ضارية وغير مسبوقة على الرئيس أوباما وسياساته بالشرق الأوسط"، أكد موقع "ديبكا" الاستخباري الإسرائيلي أن المملكة العربية السعودية تخلصت من التبعية الأمريكية وبدأت حملة هجوم شرسة على الرئيس الأمريكي باراك أوباما وسياساته بالشرق الأوسط، وتحديداً فيما يتعلق بنزع السلاح الكيماوي السوري في إطار اتفاق أمريكي- روسي. ونقل عن مصدر سعودي مسئول بالرياض قوله إن "الابتعاد السعودي عن الولايات المتحدة أمر جوهري ومحوري"، مؤكداً أن السعودية لا تريد أن تجد نفسها تابعة للولايات المتحدة. كما نقل الموقع عن رئيس المخابرات السعودية السابق والسفير السعودي لدى الولايات المتحدة، الأمير تركي الفيصل، تصريحات شديدة اللهجة ضد الاتفاق الأمريكي الروسي على نزع السلاح الكيماوي السوري، مؤكداً أن الهدف من الاتفاق هو منع أوباما من توجيه ضربة عسكرية لسوريا وكذلك السماح للأسد بذبح الشعب السوري. وأشار موقع ديبكا إلى أن تلك التصريحات السعودية نشرت بعدما دعا وزير الخارجية الأمريكي "جون كيري" أمس الثلاثاء 22/10 وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل على مأدبة غداء بباريس في محاولة لاحتواء الغضب السعودي من الرئيس أوباما، مؤكداً أن تلك التصريحات دليل على فشل "كيري" في مهمته.
الشأن الدولي
- نشرت صحيفة إسرائيل اليوم مقالا بعنوان 'إسرائيل لن تقبل بأي صفقة تسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم' بقلم هيئة التحرير. في مؤتمر للجنة الشؤون الخارجية بالكنيست ولجنة الدفاع، حذر يعلون من أن إيران لا تزال تدفع بأسلحتها النووية للأمام ويقول أن ما نراه الآن في إيران من تغيير سياسي والتغيير في استعدادها لإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة ينبع من الضغوط الاقتصادية الفعالة التي تمت ممارستها على النظام وهذا من شانه أن يوصل الزعيم الإيراني إلى نتيجة انه من أجل بقاء إيران لا بد من التحدث للولايات المتحدة الأمريكية مما اضطره إلى إجراء عدة تنازلات بشأن برنامج إيران النووي ولكن نية إيران ليست التخلي عن خيارها النووي ويعملون باتجاه الحفاظ على قدرتهم في تخصيب اليورانيوم وهذا غير مقبول لإسرائيل لأنها وسيلة للتضليل والخداع. موقف إسرائيل هو من أجل تخفيف العقوبات فمن الضروري أن يطلب من الإيرانيين التخلي عن قدراتهم المستقلة بالتخصيب. إذا كانت حاجتهم لتوليد الطاقة فإن الغرب سيوفر احتياجات الطاقة لهم والمواد التي يحتاجونها، أما بالنسبة للأسلحة الكيميائية السورية لن نسمح بوصولها إلى حزب الله وأنا أعتقد أنه في المستقبل القريب سوف يكون هناك حل سياسي في سوريا.
- نشرت صحيفة المونيتور بنسختها الإنجليزية تحليلا بعنوان "تركيا تدافع عن حماس" بقلم سميح ايديز. ويقول الكاتب بأن هناك قصة في الصحافة الإسرائيلية تزعم بأن تركيا تقوم بعرقلة الجهود لتأمين المصالحة الفلسطينية وقد زادت من احتمالات الاعتقاد الموجود في الدوائر الحكومية التركية بأن هناك حملة دولية لعزل رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان وحكومته دبلوماسيا. تلعب تركيا بالفعل دورا صغيرا في الجهود المبذولة للتوصل إلى تسوية تفاوضية للحرب الأهلية السورية بسبب سياسة أردوغان الوحيدة بشأن سوريا المستندة على إسقاط الرئيس بشار الأسد بالقوة. فقد تركيا للعلاقات مع إسرائيل ودعمها القوي لحماس، من ناحية أخر ، قد أكدت بأن أنقرة ليس لديها أي دور في عملية السلام في الشرق الأوسط. جذبت أحدث قصة تدعي تبني موقف عرقلة السلام من قبل أنقرة مقابل السلام في الشرق الأوسط اهتمام بعد أن ظهرت في صحيفة هآرتس الإسرائيلية المؤثرة. وجاء ذلك في أعقاب مزاعم صحيفة وول ستريت جورنال وواشنطن بوس - وكرر في وقت لاحق من قبل صحيفة نيويورك تايمز - أن هاكان فيدان، رئيس منظمة الاستخبارات التركية المعروفة باسم معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، أبلغ إيران حول اتصالات للموساد مع عناصر إيرانية في تركيا. نفى داود اوغلو هذا الإدعاء، وأصبح الافتراض بين مسؤولين من حزب العدالة والتنمية هو أن إسرائيل تقود حملة إعلامية ضد أنقرة في محاولة لتشويه سمعة حكومة أردوغان والتقليل من نفوذها بشكل متزايد في الشرق الأوسط. ما ظهر بشكل بارز هو أن صحيفة هآرتس نقلت قصتها من صحيفة الأهرام المصرية، بأن "أردوغان ضغط على إسماعيل هنية لعدم تقديم خطة واضحة للمصالحة مع فتح وتعزيز العلاقات مع مصر". وقد تفاجأ حزب العدالة والتنمية وجود أيدي مصرية في هذه الحملة المزعومة ضد تركيا. فقد وصلت العلاقات بين أنقرة والنظام العسكري في القاهرة إلى الحضيض بعد الانقلاب الذي أطاح بمحمد مرسي وحكم الأخوان. وبالنهاية، فإن إذا كان هناك حملة ضد أنقرة، كما تدعي مصادر حزب العدالة والتنمية فإن حكومة أردوغان قد غذتها بالفعل من خلال دعمها القوي المعلن لحماس، التي تعتبر إرهابية، وجماعة الأخوان المسلمين، التي تعتبر تهديدا كبيرا في المنطقة، وسياستها اتجاه الأزمة السورية كلها تثير الغضب الغربي والعربي.
البدائل أمام مصر: روسيا أو السعودية
الكاتبة : كسينيا سفيتلوفا – محللة للشؤون العربية
القناة التاسعة، عضو معهد "ميتفيم" للسياسات الخارجية الإسرائيلية.
المصدر القناة الإسرائيلية i24.
كان الرد الأولي في القاهرة لقرار البيت الأبيض بتجميد جزء من المساعدات العسكرية هو عدم التصديق. انتقدت وزارة الخارجية المصرية هذا القرار وصنّفته بالخطير والمتهوّر، إلا أن الرجال الذين ملأوا شوارع القاهرة كانوا يعرفون أكثر من ذلك. المشاعر المعادية للأمريكيين وصلت ذروتها عندما شكك مراسلو قنوات واسعة الانتشار مثل قناة On TV، وقناة "التحرير"، وقنوات حكومية تنطق باسم الشعب بما يخص تقليص المساعدات. جاءت الردود وطنية ومتشابهة بشكل مفاجئ. العشرات من المصريين – رجالا ونساء، كبارا وصغارا، كرروا القول إن مصر العظيمة ليست بحاجة لمساعدة أفضل أصدقاء إسرائيل. ربما تفتقر اليوم مصر لبعض الطائرات النفاثة أو عتاد عسكري آخر جمدّته الولايات المتحدة، لكنها بدون شك تتمتع بوفرة من المحللين السياسيين. معظمهم عبّروا عن إيمان الشعب بأن المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر ليست الا رشوة للحفاظ على اتفاقيات كامب ديفيد. "لنقطع كلنا العلاقات بإسرائيل ردا على ذلك. وسنجد آخرين لنشتري منهم الطائرات والطائرات النفاثة"، قالت سيدة بدون أسنان ترتدي غطاء أسود بلكنة الصعيد الواضحة. وبينما قال شاب في منتصف العمر يلبس بزة بنية "يدعم السعوديون الفريق أول السيسي (وزير الدفاع المصري ذو التأثير الكبير – ك. س.) وإذا حجبت عنا الولايات المتحدة المساعدات العسكرية يمكننا دوما التوجه إلى روسيا، تماما كما فعلنا قبل 50 سنة".
ربما كان لا يزال طفلا عندما قام الرئيس أنور السادات بطرد آلاف الخبراء العسكريين السوفييت من مصر عام 1972. في الواقع المصري المربك عندما تعلن دول خليجية مثل قطر والمملكة العربية السعودية بشكل شبه يومي رغبتها برعاية "مصر الجديدة" طالما أنها مستعدة للسير على نهج يتناغم مع سياسات هذه الدول، قد تبدو لمصر البدائل للمساعدة الأمريكية طويلة العهد مهمة سهلة. فقد وعدت قطر مصر بتحويل سبعة مليارات دولار أمريكي مقابل أن تبقي حكومة الإخوان المسلمين على قيد الحياة العام المنصرم. بينما وعدت هذا العام الرياض وأبو ظبي قادة الجيش والحكومة المؤقتة رزمة أكثر جاذبية: ثمانية مليارات دولار من المساعدات والضمانات. بالنسبة للرأي العام المصري، فإن الريال السعودي قد يحل مكان الدولار الأمريكي. حسنات وسيئات "الخيار الروسي": وهناك بالطبع ما يسمى بالخيار "الروسي"، على الأقل نظريا، كما لمّح مؤخرا وزير الخارجية المصري نبيل فهمي. إن شعبية الزعيم المصري الأسبق جمال عبد الناصر غير المسبوقة تثير في أذهاننا حنين التعاون بين الاتحاد السوفييتي ومصر في خمسينيات القرن المنصرم وحتى سبعينياته. ويتحدث الكثير من المصريين عن نيكيتا خروتشوف بالحسنة، وهو الذي قرر رعاية سد أسوان إثر رفض الأمريكيين التعهد بمشروع الطموح والباهظ. حتى أن البعض يستشعر بتلك الفترة حين كانت مصر دولة تدور في فلك الاتحاد السوفييتي بشكل فاعل، بينما اختبرت القيادة المصرية بشتى أشكال الاشتراكية، كالاشتراكية العربية، التي دفعت في الستينيات.
وتعود إلى الأذهان الذاكرة الاختيارية بالمشهد التاريخي أثناء تدشين السد العالي والمصافحة الحميمة بين خروتشوف وعبد الناصر، ولا تحضرنا المعلومات الاستخباراتية المغلوطة التي وفرها "الأخ الأكبر" قبيل حرب الأيام الستة. هذا السلوك أو على الأقل جزءا منه يفسّر لماذا يعلق الناشطون المجهولون لافتات عملاقة لعبد الناصر، السيسي، وبوتين على مدخل محطة قطار الإسكندرية، ولماذا يشعر الكثيرون بالحماسة بخصوص "الخيار الروسي". يذكر العديد من داعمي الفريق السيسي جيدا أنه بعكس واشنطن لم تسرع موسكو لاحتضان القادة الإسلاميين الجدد. على سبيل المثال خلال زيارة محمد مرسي لموسكو هذا العام أظهر الإعلام الروسي أن حركة الإخوان المسلمين موجودة على قائمة روسيا "السوداء" للمنظمات الإرهابية. وفي أعقاب زيارة فهمي لموسكو في أيلول/ سبتمبر تعهد الكرملين بتزويد مصر باحتياجاتها من القمح عبر صفقات طويلة الأمد. لذا فهل تكون المساعدات المادية والعسكرية هي الخطوة المنطقية القادمة؟. خيارات أو أوهام: ولكن هل يعقل أن تكون أي من هذه الخيارات طويلة الأمد وواقعية بالنسبة لمصر المعاصرة؟ رغم أن السعوديين سارعوا لدعم خيار حاكمهم – الفريق عبر الفتاح السيسي – وعرضوا عليه رزمة اقتصادية سخية، فهذا لا يعني أن الرياض مستعدة للتعهد لفترة طويلة بدعم الجيش المصري، كما فعلت الولايات المتحدة. ليس التبذير الخيالي على الاحتياجات العسكرية لدولة أخرى هو السبب فحسب بل مستقبل العلاقات السعودية – الأمريكية كذلك. فقد سبب القرار السعودي بدعم الإطاحة بمرسي التوتر في العلاقات، ويبدو أنه من غير المرجح أن يضع الملك عبد الله "العلاقات التاريخية" مع واشنطن في دائرة الخطر لأجل مصر. إما بالنسبة للخيار الروسي فقد يثبت أنه غير واقعي حتى أكثر من ذلك السعودي، فإذا كانت هناك تأثيرات داخلية مباشرة للعلاقات السعودية المصرية على السياسات والمشاكل الداخلية، لا تملك روسيا أي مصلحة طويلة الأمد في الشرق الأوسط. لم يكن الاتحاد السوفييتي أو روسيا يقدمان بسخاء لدول الشرق الأوسط منذ عهد عبد الناصر.
فبعد انهيار الاتحاد السوفييتي ركّزت روسيا على المشاكل الداخلية، وحتى خلال العقد الأخيرة حاولت لعب دور جدّي في الشؤون الإقليمية، من الصراع الإسرائيلي – العربي، الاضطرابات اللبنانية والحرب الأهلية العراقية. الحالة الاستثنائية الوحيدة للحكم حتى الآن هي سوريا. في العام 2012 تعهدت روسيا بتقديم خمسة مليارات دولار كمساعدات إنسانية لسوريا، ووفقا لبعض المصادر قد تزيد إلى 7 مليارات دولار أمريكي بحلول نهاية العام الجاري. إلا أنه حتى سوريا، منفذ روسيا الملاحي البحري الوحيد للبحر الأبيض المتوسط لم تحصل على 2 مليار دولار سنويا بمساعدات عسكرية. ومعظم المحللون الروس يتفقون على أن احتمال أن تعرض موسكو رزمة سخية كهذه على القاهرة ضعيفة جدا. لذا فحتى لو قرر الجنرالات المصريون الحاصلون على التدريب الأمريكي، قطع العلاقات مع واشنطن لأجل تجديد التحالف القديم جديد مع روسيا، سيواصل الجيش المعاناة من ضربة مالية جدية. يصعب تصوّر أن التعاون الدولي القادر على الكل الذي يسيطر على حصة الأسد من الاقتصاد المصري (نحو 40%) قد يذهب هباء مع الرياح مؤديا به إلى غياب الاستقرار الاقتصادي "فقط انتقاما من الأمريكيين". كما أن تدرك واشنطن أكثر مما مضى أنه ليس من الحكمة دفع مصر – أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان وإحدى أكثر الدول العربية تأثيرا – إلى أحضان موسكو. فكما قال وزير الخارجية المصري نبيل فهمي إن العلاقات بين القاهرة وواشنطن اليوم ليست متوترة. وذلك لا يعني بالضرورة أنها تلقت ضربة قاتلة. وكما قال راسين، أحيانا خلافات العشاق هي التي تؤدي لتجديد الحب.


رد مع اقتباس