أقـــــلام وأراء عربي (227)
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ
فلسطين من دون عباس ومشعل
بقلم: داود كتاب (صحفي فلسطيني) عن الحياة اللندنية
القيادة الفلسطينية تبدو على وشك التغيير... فمن المرجح جداً أن تكون هذه السنة الأخيرة لفلسطين تحت قيادة محمود عباس من منظمة التحرير الفلسطينية وخالد مشعل من حماس.
أعلن الرئيس محمود عباس منذ أكثر من عام أنه لا يعتزم الترشح لرئاسة السلطة الفلسطينية حالما يتم حدوث هذه الانتخابات. فشلت كل الجهود لتنظيم مصالحة بين المنظمة وحماس. ولحل نزاع الضفة الغربية وغزة من خلال الانتخابات اقترح عباس في اجتماع ساخن للقيادة الفلسطينية في الضفة الغربية، أن تجرى انتخابات رئاسية فقط حتى يعفى من منصبه بطريقة منظمة.
رُفض اقتراحه بشأن إجراء انتخابات في تشرين الثاني (نوفمبر). ووفقاً لصحيفة خليجية طلب عباس من القيادة الفلسطينية أن تسمي شخصاً آخر ليحل محله وذلك خلال 10 أيام بعد عودته من رحلة نيويورك.
الأصدقاء والزملاء ذكروا أيضاً أن الجد ذا السبعة والسبعين عاماً يريد قضاء بعض الوقت مع عائلته. فهو لديه جوازات سفر أردنية وقطرية في حال اختار أن يعيش خارج فلسطين.
كما نشرت صحيفة «فوروورد اليهودية» تصريحاً مماثلاً، وقال قادة من اليهود الأميركيين نقلاً عن عباس الذي اجتمعوا معه إن الرئيس الفلسطيني يتوقع الخروج من المشهد السياسي في غضون أشهر قليلة.
أيضاً أشار مشعل، سراً وعلانية، إلى رغبته في نقل قيادة حماس إلى آخرين داخل الحركة الإسلامية. فقد شهد مشعل ذو الستة والخمسين عاماً وهو مواطن أردني من أصل فلسطيني، ضعف الدعم المالي والسياسي الخارجي للمؤسسة، بالإضافة إلى خسارة مقر حماس في سورية. ولكونه مضطراً أن يختار بين إيران الشيعية والدول السنية الخليجية، اختار مشعل العرب.
ونتيجة لتقارب مشعل من القادة الخليجيين، فإن قضية المصالحة مع عباس أصبحت تحتل أهمية قصوى لديه. ولكن في ما يخص هذه القضية بالذات شعر أن الأرض تهتز تحت قدميه. فقيادة حماس ومقرها غزة والتي تتمسك بالسلطة في المناطق الفلسطينية، رفضت مختلف مقترحات المصالحة، تاركة مشعل في وضع لا يحسد عليه، فهو غير قادر أن يفي بالاتفاقات مع حركة فتح، بما في ذلك اتفاق الدوحة الذي تم توقيعه العام الماضي، وفي الوقت نفسه لم يستطع إقناع قادة غزة بتنفيذه.
لقد أكد مشعل رغبته في الاستقالة ويبدو أن الصراع على القيادة الآن محصور بين شخصين: إسماعيل هنية، الذي فازت قائمته بأكبر عدد من الأصوات في انتخابات 2006 وأصبح رئيساً للوزراء. وموسى أبو مرزوق الذي سينافسه، وهو النائب الحالي لمشعل. وعلى عكس مشعل، الذي هو من أصل ضفاوي، فإن أصول أبو مرزوق من غزة، الأمر الذي من شأنه أن يزيل فجوة غزة والضفة الغربية في الصراع القادم على قيادة حماس.
ولقد زار كل من هنية والقيادي المتشدد محمود الزهار عدداً من الدول، ويقال إنهما ضمنا استمرار الدعم المالي من إيران، رغم استياء زعماء دول الخليج.
لكن مهما كانت الخلفيات والدوافع والظروف، من المحتمل جداً أن تشهد فلسطين في 2013 غياب اثنين من القادة الرئيسيين اللذين شكلا النضال الفلسطيني على مدى العقود الماضية.
وفلسطين من دون عباس ومشعل سوف تحتاج إلى المضي قدماً في وضع استراتيجية جديدة لتحرير فلسطين ولإقامة دولة مستقلة ذات سيادة حقيقية... وما تحتاج أن تركز عليه أية استراتيجية كيفية الوصول إلى حل الحد الأدنى المقبول من الغالبية.
قد يزعم البعض أن الصراع يجب أن ينتقل من حل الدولتين إلى صيغة الدولة الواحدة. وبينما يرى البعض أن هذا الحل حل استراتيجي، فإن كثيرين يسلمون بأن هذا قد ينفع أكثر كتكتيك عملي لإجبار الإسرائيليين على فهم أنهم إذا لم يرضخوا لحل الدولتين، فإنه سيتم إضعاف يهودية دولتهم متى كانت النتيجة دولة ديموقراطية لجميع المواطنين المقيمين بين النهر والبحر.
إن كيفية التوصل إلى الدولة المستقلة أهم من طبيعة التفكير الاستراتيجي للدولة وتوحيد الهدف. ومع ثبوت عدم جدوى العمليات السياسية والعنيفة، يتعين على أية قيادة جديدة الخروج باستراتيجية يمكن أن تكون لها نتائج أفضل من الكارثة التي شهدناها، سواء من خلال عملية أوسلو (مزيداً من المستوطنات) أو الكفاح المسلح (مزيداً من الموت والكراهية والمستوطنات).
ويعتقد البعض بأن مزيجاً من الأنشطة اللاعنفية المحلية إلى جانب مقاطعة دولية وسحب الاستثمارات يمكن أن يأتي بالنتائج المرجوة، كما كانت الحال في جــنوب أفـــريقيا. وسوف يستمر آخرون في محاولة استخدام الشعارات والمنهجيات السابقة. لكن فلسطين تحتاج إلى إنتاج قادة جدد وإلى استراتيجيات جديدة أيضاً من أجل التحرر. وهذا لن يكون سهلاً.
رأي القدس: دعوة المرشد العام للجهاد في فلسطين
بقلم: عبد الباري عطوان عن القدس العربي
غابت قضية فلسطين من ادبيات ثورات الربيع العربي، التي انطلقت قبل عامين تقريبا، ولذلك كانت مفاجأة سارة للكثيرين الذين يؤمنون بعدالة هذه القضية وحجم الظلم الواقع على اهلها، عندما قرأوا ما ورد في الرسالة الاسبوعية للسيد محمد بديع المرشد العام لحركة الاخوان المسلمين التي وجهها الى اعضاء الحزب والمسلمين جميعا يوم امس الاول.
المرشد العام دعا الى الجهاد من اجل تحرير القدس من ايدي المحتل الاسرائيلي، وعبر عن قناعته بان 'استرداد المقدسات وصون الاعراض والدماء من ايدي اليهود لن يتم عبر اروقة الامم المتحدة، ولا عبر المفاوضات، لان الصهاينة لا يعرفون غير اسلوب القوة ولن يرجعوا عن غيهم الا اذا اخذوا على ايديهم'.
مثل هذه الدعوة الى الجهاد باتت عملة نادرة في الوطن العربي هذه الايام، بل انها باتت مقترنة بتهم الارهاب التي تطارد كل من يطلقها او يتبناها بعد تغول اسرائيل وسيطرتها على الاعلام الغربي، بل ومعظم الاعلام العربي تخويفا وترهيبا.
وليس صدفة ان هذه الدعوة الى الجهاد، التي وجهها المرشد الاعلى لحركة الاخوان، تتزامن مع حملة اعلانات مكثفة تنشر ملصقات في محطات مترو انفاق نيويورك تعتبر الجهاد عملا همجيا، وتتزعم هذه الحملة منظمة صهيونية متطرفة تدعو الى تأييد اسرائيل باعتبارها قلعة الحضارة في المنطقة.
اهمية دعوة السيد بديع هذه تأتي من كونها تصدر عن مرجعية اسلامية سنية لها وزنها في مصر والعالمين العربي والاسلامي، فمعظم الدعوات المماثلة صدرت عن مرجعيات شيعية، مثل السيد حسن نصرالله زعيم حزب الله او المرشد الاعلى للثورة الايرانية علي خامنئي، بينما ابتعدت عن الدعوة الى الجهاد، او استخدام القوة لتحرير المقدسات في فلسطين معظم المرجعيات السنية، مثل الازهر الشريف، او هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية، الا فيما ندر.
الدعوات الى الجهاد تتركز هذه الايام في معظمها على الجهاد في سورية لتغيير النظام فيها، وقبل ذلك في ليبيا وافغانستان عندما كانت تحت الاحتلال السوفييتي، وفي العراق بعد غزوه واحتلاله من قبل القوات الامريكية والقادمين على ظهور دباباتها.
المرشد العام للاخوان المسلمين يتربع على قمة حركة فازت بأغلبية المقاعد البرلمانية في الانتخابات المصرية الاخيرة التي جرى ابطالها، ومرشح هذه الحركة الفائز في انتخابات الرئاسة الدكتور محمد مرسي هو رئيس مصر حاليا ولاربع سنوات قادمة على الاقل، وهو بهذه الدعوة للجهاد، والتوعد بالانتقام من الصهاينة لكل قطرة دم ازهقوها في مجازرهم التي ارتكبوها في دير ياسين والحرم الابراهيمي، وقانا في جنوب لبنان، ودماء اسرى سيناء وهضبة الجولان، وفي قطاع غزة والضفة الغربية، انما يرسم سياسة مصر في المرحلة المقبلة ويعيد تصحيح مؤشر بوصلتها نحو العدو الحقيقي للامة والعقيدة، بعد ان جرى حرفها طوال السنوات الماضية عبر سياسات الاستسلام والخضوع والتودد للاسرائيليين والتطبيع معهم، واستجداء السلام معهم من خلال ما يسمى بمبادرة السلام العربية.
من المؤسف ان هذه الرسالة القوية من قبل المرشد قوبلت بالتشكيك من بعض القوى المصرية المعادية لحركة الاخوان، باعتبارها كلمات دون اي مضمون حقيقي، بالنظر الى موقف الحركة الذي لا يطالب بالغاء كامب ديفيد او تعديلها، وفي تقديرنا ان هذا التشكيك يبدو متسرعا، فتجربة الرئيس مرسي في الحكم لا يزيد عمرها عن مئة يوم فقط، وهو يواجه سلم اولويات داخلية حافلا بالقضايا المعقدة مثل الامن والاقتصاد والبطالة والتعليم والصحة، ومن المنطقي اعطاؤه فرصة كافية من الوقت ثم الحكم عليه وادائه في السلطة.
قضية فلسطين واحتلال مقدساتها واضطهاد شعبها وحرمانه من حقوقه المشروعة تظل القضية المركزية الاسلامية الاولى، وهذا لا يعني مطلقا التقليل من القضايا الاخرى، فالعدوان الاسرائيلي على المقدسات هو التحدي الحقيقي للامتين العربية والاسلامية الذي يجب ان يواجه من خلال الوحدة والتصميم وحشد كل اسباب القوة.
المتاجرة بالاسرى الفلسطينيين
بقلم: هيفاء زنكنة ( كاتبة من العراق) عن القدس العربي
قامت الجامعة العربية، أخيرا، بتوجيه دعوة الى عدد من الشخصيات العربية والعالمية لحضور مؤتمر دولي بشأن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الإسرائيلي. وأعلنت ان المؤتمر سيفتتح ببغداد، يوم 11 كانون الاول (ديسمبر)، من قبل رئيس الجمهورية جلال طالباني ونظيره الفلسطيني محمود عباس والامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي. وتدق كل التصريحات الرسمية، حتى الآن، على وتر أن 'العراق سيعمل جاهدا لكي يوفر كل مستلزمات عقد هذا المؤتمر على مستوى دولي وستتم دعوة خبراء وقانونيين دوليين وإعلاميين وجمعيات إنسانية وحقوق الإنسان'، وأن 'موضوع الأسرى الفلسطينيين ومعاناتهم على درجة كبيرة من الأهمية ... وهم في حالة إنسانية يرثى لها'. وأن 'محاور المؤتمر ستتناول وضع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب في القانون الدولي، وحالة السجون الإسرائيلية وأوضاع السجناء اللا إنسانية والمحاكم الإسرائيلية'.
ازاء هذه التصريحات المعلبة بالمشاعر الانسانية، هل من معترض؟ هل هناك من يختلف مع محاور المؤتمر المعلن عنها، ومع هذا الخطاب العربي والدولي الحقوقي الداعي الى الوقوف بحزم تجاه ممارسات الكيان الصهيوني ضد شعبنا الفلسطيني؟ أشك بذلك، ولسنا بحاجة الى اثبات موقفنا المبدئي. فمشاعر ومواقف الشعوب العربية معجونة بالهم الفلسطيني، على الرغم من كل التلاعبات والمناورات السياسية التي طالما تغذت عليها انظمة الحكم الاستبدادية والفاسدة وأحزابها وزعماؤها باسم القضية الفلسطينية. ونحن نرحب بحملات ومؤتمرات التضامن باعتبارها خطوة ايجابية. فاذا كانت المشاعر بهذا الشكل، لماذا شعرت والكثير من العراقيين، ممن استلموا الدعوة لحضور المؤتمر، بالغضب الشديد؟ هل لأننا على وشك تذوق طعم العلقم السام مخلوطا بالعسل الاعلامي للمتاجرة بمحنة الاسرى؟ هل هو الزيف والرياء السياسي الملوث لمهمة انسانية؟ أم انها حقوق الانسان الاساسية تستخدم كأداة للربا والمقايضة بين ساسة فاسدين ينتشرون كالبثور المتقيحة على وجه البلاد العربية، وهم لا يقلون سوءا في انتهاكاتهم عن اسرائيل التي يدعون ادانتها؟
الجواب هو، الاسباب كلها مجتمعة. ولأوضح هناك جانب انساني واحد يتوجب النظر اليه لرفض حضور مثل هذا المؤتمر، وهو المتعلق بالمعتقل ( أو الأسير) العراقي والأسير الفلسطيني. فبالنسبة الى المواطن العراقي المعتقل/ الأسير في بلده، يتبوأ نظام حزب الدعوة برئاسة المالكي واحدا من اعلى المراكز ، دوليا، في سلم الفساد وانتهاك حقوق الانسان، واكثرها بشاعة هي الاعتقالات الجماعية والتعذيب والاعدامات بالجملة. ولا يمر شهر الا وتصدر احدى المنظمات الحقوقية الدولية ( لن نقول العراقية لانها كمثيلتها الفلسطينية متهمة بالارهاب) تقريرا تدين فيه بالامثلة والوثائق الجرائم المرتكبة بحق الاسرى العراقيين، في معتقلات المالكي السرية والعلنية. وهي معتقلات حقق فيها المساواة الجنسوية في اغتصاب الذكور كما الإناث، في سابقة لم تحدث حتى في اسرائيل. من الناحية السياسية، بات من المسلم به انه ليس هناك من ينافس 'الديمقراطية' المتصهينة في اسرائيل غير 'ديمقراطية' نظام الدعوة في العراق.
وفي الوقت الذي يتخذ فيه النظام من 'المادة 4 ارهاب'، ذريعة لاعتقال الصحافيين والناشطين وترويع المثقفين، يستخدم مليارات النفط لشراء الذمم واجهزة الاعلام، المرددة كالببغاء لتصريحات وخطب ساسة النظام، وتجميل الصورة الطائفية القاتلة للنظام على حساب الحقيقة. وما الدعوة الموجهة الى 'الضيوف العرب والدوليين' واغراؤهم بدفع مصاريف السفر والاقامة بفنادق لا يحلم المواطن العادي بالاقتراب منها، غير مثال نموذجي لهذه الحالة. والا كيف يقبل البعض ضيافة نظام كهذا؟ الا يشبهون بسلوكهم من يأكل من صينية موضوعة على أجساد الضحايا المعذبة؟ ألن تنغمس ايديهم بدماء القتلى تحت التعذيب؟ واذا افترضنا ان المدعوين مقتنعون بان محنة الفلسطيني لها الاولوية على العراقي، وان البراغماتية ضرورية لمواجهة النظام الصهيوني، واذا ما قبلنا بمنظور تجزئة القضايا، نتساءل هنا ضمن هذا الحيز الانساني الضيق والنظرة الى حقوق الانسان بعين واحدة: ماذا عن محنة الفلسطينيين في العراق؟ ما هو موقف الجامعة العربية والسلطة الفلسطينية من تهجير وتغييب واعتقال وتعذيب الفلسطينيين بالعراق منذ احتلاله، عام 2003 وحتى اليوم وتحت حكومات الاحتلال المتعاقبة وآخرها حكومة المالكي؟ كيف سيبرر السكوت على تجريم الفلسطينيين واجبارهم على عيش النكبة للمرة الثانية والثالثة، والتفاصيل لمن يريد الاطلاع، موثقة بشكل دقيق على مواقع فلسطينية عديدة، من بينها 'فلسطينيو العراق'؟ هل سيتطرق حضور المؤتمر، من حماة حقوق الانسان والمنظمات الدولية، الى كيفية معاملة نظام المالكي لـ462 معتقلاً من حاملي الجنسيات العربية في معتقلات حزب الدعوة، وبينهم 40 معتقلا فلسطينيا، تم اعتقالهم بتهمة 'الإرهاب'، بلا دفاع او محاكمة عادلة؟ وهل سيتطرق المدعوون الى مصير 22 فلسطينيا هربوا من العراق ثم انطلقوا بقارب مع مجموعة من اللاجئين بعد منتصف ليل 29/6/2012 من أندونيسيا باتجاه السواحل الأسترالية ثم فقد اثرهم؟ هل سيطلع المدعوون على حملة تصفية الفلسطينيين، حتى من ولد منهم ببغداد وتربى ودرس وتزوج فيها؟ كما حدث للشاب أحمد مصطفى الناجي (31 عاما) ليلة الأربعاء 882012 الذي اغتيل ببغداد برصاص قناص بينما كان يقف عند إحدى الإشارات الضوئية برفقة زوجته وطفله بعد أن أنهوا الإفطار عند والدته؟
بامكانهم، اذا ارادوا معرفة الحقيقة، قراءة ملف المفقودين والشهداء والاسرى بالاسماء وتواريخ الولادة والاعتقال والتغييب والاستشهاد على موقع (فلسطينيو العراق)، كما بامكانهم قراءة رسائل مناشدة إنهاء معاناة ومأساة العديد من العوائل الفلسطينية الموجودة في مخيم الوليد الصحراوي، بعد تهجيرهم قسرا من بيوتهم واماكن عملهم ومدارس اطفالهم. بالاضافة الى الاعتداءات المتكررة والمداهمات والشتائم الطائفية ضد الفلسطينيين، وعرض عدد من المعتقلين الفلسطينيين الأبرياء في برنامج 'العيون الساهرة'، في تلفزيون 'العراقية' الرسمي، في 16/5/2012 ، باعتبارهم ارهابيين. وهو فعل مناف لحقوق الانسان طالما اخضع له المواطن العراقي.
ترى هل سيذكر الرئيس عباس، اثناء افتتاحه المؤتمر، تعهد المالكي له' بإطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين في السجون العراقية وتوفير الامن والحقوق للمقيمين اسوة بالعراقيين' اثناء حضوره مؤتمر القمة ببغداد، الذي ادى الى اعتقال آلاف العراقيين ثمنا لتوفير الأمن له ولبقية ' الرؤساء العرب'؟ هل سيتلو عباس البيان الرسمي الفلسطيني الذي جاء فيه 'حيث لاقت الاحتياجات والهموم والقلق الفلسطيني تجاوبا كبيرا من الأشقاء في القيادة والحكومة العراقية'.
ان عملية جرد بسيطة لجرائم الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني، فيما يخص الاسرى والمعتقلين بالتحديد، ومقارنتها بجرائم نظام 'العراق الجديد' في ذات المجال، تبين ان التماثل يكاد يفقأ العيون. ويأتي تصريح المالكي، امام نقابة المحامين العراقيين، في 5 تشرين الاول/ اكتوبر، تجسيدا لموقف حكومته وحزبه من حقوق الانسان وليصب في حملة ترويع المحامين والقضاة واستهدافهم جسديا وحرمان المعتقلين من حقهم الاساس في الدفاع، حيث ذكر المالكي انه حزين لوجود محامين عراقيين يدافعون عن المعتقلين الذين وصفهم بانهم 'ارهابيين ومجرمين' قبل إجراء محاكمتهم والتأكد من أسمائهم وسماع الشهادات عنهم وعليهم، وخلافا لكل الدساتير التي تنص على ان المتهم بريء حتى تثبت ادانته. ولا يمر يوم لا يعتقل فيه مواطنون، نساء ورجالا واطفالا، بتهمة الارهاب والعنف. ولا يمر يوم لا يختفي فيه مواطنون لا يعرف مصيرهم او في أي معتقل سينتهون. كما ان هناك مئات المواطنين، من بينهم نساء، بانتظار تنفيذ عقوبة الاعدام، لا تعلن أسماؤهم أو التهم الموجه لهم أو اسماء محاميهم وقضاتهم، كأن حالة حرب لا تزال سائدة ، يصفى فيها من يقف في الطريق 'ميدانيا'، وهو ما كان المالكي قد تمنى العودة اليه بالفعل في خطاب له في بداية ولايته الثانية.
فهل يهدف نظام كهذا للدفاع فعلا عن حقوق الاسير الفلسطيني أم انه سيستخدم، كما بقية الانظمة العربية، سلعة للمقايضة في سوق النخاسة السياسية، وتجميلا لافعال ارهابية ضد المواطنين؟ واستحضر شاعرنا محمود درويش قائلا عن معنى الاحتلال الفلسطيني - العراقي الواحد وحكوماته: 'أتذكر السيّاب... حدّادون موتَى ينهضون/ من القبور ويصنعون قيودنا'. وأضيف ان من يحضر مؤتمرا كهذا انما يختار النظر بعين واحدة نحو مأساة مشتركة لا يمكن تجزئتها او تفتيتها. واذا كان سبب عقد المؤتمر ببغداد كونه 'سيكون مختلفا عن غيره من المؤتمرات، حيث ستقدم فيه شهادات حية ودراسات ومعارض بشأن أوضاع الأسرى ومعاناتهم في سجون الاحتلال'، حسب الامين العام المساعد لشؤون فلسطين السفير محمد صبيح، فهل سيمتلك الحاضرون من المنظمات العربية والدولية من الشجاعة والنزاهة، ان يطالبوا بالاستماع الى شهادات المعتقلين العراقيين الحية عن معاناتهم ومأساتهم تحت نظام حكم المالكي؟
ماذا بعد استعصاء المصالحة ؟؟
بقلم: رشيد حسن عن الدستور الأردينة
هناك اجماع فلسطيني وعربي على أن المصالحة الفلسطينية بين “فتح وحماس” وصلت الى مرحلة الاستعصاء، وأن التطورات الاخيرة في حركة حماس عززت هذا الاتجاه، بعد صعود تيار غزة، والذي من المرجح ان يتولى صدارة المكتب السياسي للحركة ، خلفا لخالد مشعل ، الذي كان وراء توقيع اتفاقيتي القاهرة والدوحة لتحقيق المصالحة .
السؤال الذي يفرض نفسه، ما العمل؟؟ لقد دعت القيادة الفلسطينية الى الانتخابات كمخرج وحيد، ليقول الشعب الفلسطيني كلمته ويختار من يريد، ولم يجدهذا المقترح قبولا لدى قيادة حماس وخاصة في غزة ، فما البديل ؟وهل يبقى الشعب الفلسطيني المظلوم الصابر ، مصلوبا على خشبة الانتظار؟بانتظار “جودو” الذي لن يأتي ليخلص هذا الشعب من كارثة الانفصال وكارثة الاحتلال.
ألم يكف هذا الشعب ما لاقى ويلاقي من عذابات الاحتلال واضطهاده ، ومن تردي الاوضاع المعيشية ، واستغلال العدو للحالة الفلسطينية البائسة والعربية المتخاذلة، ليمارس كل احقاده ،ويمضي في تنفيذ خططه ومخططاته التوسعية التهويدية ، وها هو يشرف على انجاز تهويد القدس والأقصى ، ويحول الضفة الغربية الى كانتونات وجزر معزولة ، على غرار النموذج العنصري في جنوب افريقيا ، ابان العهد البائد، يستحيل معها اقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا، ويحول قطاع غزة الى ميدان للرماية الحية ، بعد أن حكم على أكثر من مليون ونصف مليون فلسطيني بالموت البطيء؟؟ الى متى يبقى الشعب الفلسطيني تحت رحمة “فتح وحماس” ، فيما الأرض تسحب من تحت قدميه، اذ تم حتى الان مصادرة أكثر من 60% من اراضي الضفة الغربية ، و86% من اراضي القدس ، واقامة “140” مستوطنة تضم حوالي نصف مليون من رعاع المستوطنين المجرمين القتلة، والأقصى على مفترق التقسيم، وبرسم التهويد؟؟ لا نريد أن نفتح الاوراق والملفات ، ونضع اللائمة على هذا الطرف أوذاك، ولا نريد أن نمضي أكثر في تشريح الوضع الفلسطيني، لأنه موجع للقلب بكمل معنى الكلمة والطرفان يتحملان مسؤولية حالة الضياع التي وصلت اليها القضية والشعب.
ونعود ونسأل من جديد، اذا كان تهويد القدس وتقسيم الاقصى الذي يجري على قدم وساق، لم يوقظ الطرفان ، ولم يدفعهما للمصالحة ؟؟ فما الذي يعد قادرا على اخراجهما من الخنادق المتقابلة والعداء المستحكم ؟؟ نجزم أن وراء الاكمة ما وراءها، ونحن هنا لا ننكر العوامل الخارجية ، ولكنها ليست السبب الابرز في دفع حماس لرفض تنفيذ اتفاقية الدوحة واجراء الانتخابات النيابية؟؟ فلا بد من اسباب داخلية : موضوعية وذاتية ، وأن مرض السلطة ليس بغائب، وما تحقق من جاه وثروات خلال مدة الانفصال.
باختصار.....لن يبقى الشعب الفلسطيني مصلوبا على خشبة الانتظار ، وليس امامه الا الانضمام للربيع العربي، لطي صفحة الانقسام والاحتلال معا، وفتح صفحة جديدة في دفتر النضال الفلسطيني ، الذي لم ينقطع على مدار أكثر من مائة عام.
قضية فلسطين خارج أجندة الأميركيين
بقلم: أسرة التحرير عن البيان الإماراتية
يشتد الصراع بين متنافسي الرئاسة الأميركية، الرئيس ومرشح الحزب الديمقراطي باراك أوباما والمرشح الجمهوري ميت رومني، صراع تمكّن الأخير من إمالة الكفة فيه لصالحه، بعدما أوقع أوباما في كمين الاقتصاد وملفات خارجية على رأسها ليبيا، بمقتل السفير الأميركي، والملف الإيراني، دون أن يكون لقضايا السلام في منطقة الشرق الأوسط، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وجود في أجندة التنافس الانتخابي.
عندما اعتلى الرئيس أوباما سدة الرئاسة الأميركية مطلع العام 2009، أطلق التصريحات يميناً ويساراً عن نهج جديد في التعامل مع قضايا المنطقة، لكن للأسف ذهبت تصريحاته أدراج الرياح ولم ينفذ منها شيئاً، إذ لم يخط خطوة واحدة في طريق حل قضية فلسطين العادلة، وحق الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة ذات سيادة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشريف، خطوة لو كان أوباما أنجزها لكفته عن كل فترته الرئاسية.
لأنها كانت ستجسّد الشعار البرّاق الذي رفعه في حملته الانتخابية عام 2008، والمتمثّل في شعار «التغيير» الذي جذب الناخبين الأميركيين نحوه بصورة لم يصدّقها حتى أوباما نفسه، إذ تقول الحقائق إن الأميركيين متعطّشون لتغيير يشمل نظرة العالم إليهم، بعد إحساسهم بأنّ مشاعر الكراهية تتناوشهم من كل جانب.
ولعل مشكلة الإدارات الأميركية المتعاقبة، أنّها لا تقف في المنطقة الوسطى المتطلبة، لا سيما وأنّ في يدها كثير أدوات في ملفات عدة، بيد أنّ عدم توازن مواقفهم في ما يتعلّق بالقضية الفلسطينية يبقى الأكثر وضوحاً، إذ طرح الرؤساء الأميركيون وعوداً براقة تستند إلى خيار «حل الدولتين»، لكنّ تصريحاتهم لم تبارح مكانها، بسبب انحيازهم إلى جهة على حساب الأخرى، وتبقى هذه هي المعضلة التي تقف حائلاً دون التوصّل إلى نتائج فعلية على امتداد عقود.
يأتي رئيس ويذهب آخر، لا جديد يذكر وكثير قديم يعاد، لكن تبقى حقوق الفلسطينيين العادلة أكبر من أي طاولة للمزايدات السياسية، إذ ستولد حتماً من رحم النضال الفلسطيني، دولة مستقلة ذات سيادة لا يعيق قيامها وعيد طرف أو تخاذل آخر.
لماذا أرسل حزب الله الطائرة من دون طيار؟!
بقلم: بينة الملحم عن الرياض السعودية
أخذت الثورة السورية مساراتٍ مختلفة. روسيا تدخل بقوة على خطوط الدفاع عن النظام السوري، آخر الأحداث تلك الطائرة السورية التي تنقل أسلحة روسية الصنع. النظام السوري يحاول أن يشعل فتيل الحرب الأهلية بأقوى ما يمكنه، غير أن هذه الرغبة بإشعال الفتيل لم تنجح كلياً حتى الآن، نعم هناك حروب جزئية بين السنة والعلويين، هناك حالات استئصال أو انقضاض أو انتقام بين الطائفتين، غير أن المحركات الأساسية للثورة السورية لم تدخل فيها الأبعاد الطائفية تماماً. والنظام السوري يحاول أن يقنع العالم عبر الأحداث والصحف والمؤتمرات والكلمات أن الذين يحاربهم هو ليسوا سوى "تنظيم القاعدة". حسناً تنظيم القاعدة موجود في سوريا حتى قبل أن تشتعل الثورة بل كان النظام السوري يدعمها ويدخلها للعراق ويمنحها مراكز تدريب في أماكن سورية.
تنظيم القاعدة موجود في إيران هناك قيادات من التنظيم تسكن إيران وفي عهدة الإيرانيين، وإذا كانت القاعدة تحارب النظام السوري ولدى إيران قيادات من القاعدة وإيران تدعم النظام السوري فلماذا لا تسلّم إيران قيادات القاعدة للنظام السوري إن كانوا فعلاً من الصادقين؟! المشكلة الكبرى أن هذه الأكاذيب انطلت على بعض المجتمعات وبخاصةٍ تلك التي يحركها حزب الله في لبنان أو بعض الموالين لإيران. الشكر الدائم من نصر الله لإيران أو من قياداتٍ أخرى شيعية أخرى في الخليج وغيره لإيران كل ذلك الشكر غير مبرر وغير مفهوم وغير منطقي أصلاً.
حزب الله أطلق طائرةً من دون طيار نفى أن تكون روسية الصنع وحين أسقطتها إسرائيل قال إن الطائرة إيرانية الصنع ومن تجميع فريق حزب الله الذي يصنع الأسلحة. هذه الطائرة من حزب الله استعراض عسكري لإخافة الداخل اللبناني أولاً قبل إسرائيل، وإلا لو كان يريد أن يخيف إسرائيل فسيقوم بعمليات عسكرية، أو يضع طائرةً من دون طيار عصية على أن تلتقطها الرادارات. لكن أن يرسل طائرة من دون طيار يعلم أنها سترصد ثم ستسقط فهذه رسالة للداخل اللبناني، وخلاصتها: أن انتبهوا فأنا قادر على الانفراد بحكم لبنان لوحدي، وأن ما أمنحه لكم من مساحة للمشاركة في الحكم يجب أن لا تزيد.
رسالة حزب الله الأهم أنه يريد طمأنة أنصاره بأن زوال النظام السوري ليس مصيرياً بالنسبة لحزب الله، بل يمكن للحزب أن يبقى لأن لديه الطائرات والصواريخ، والدولة أصلاً ليست ضرورية فأنا الدولة وأنا أقوى من الدولة، وأنا أسيّر الدولة. يرى الحزب أن الدولة مجرد هيكل لمجاملة المسيحيين وأن الحقيقة الفعلية أن حزب الله هو الدولة، وهو الذي يسيطر على المطار وعلى مفاصل الحكم والوزارات الرئيسية ويستطيع أن يغزو بيروت وأن يفوز بالانتخابات بالقوة.
هكذا هي الحالة السورية أوضحت أن هناك أكثر من بركان قد ينفجر في المنطقة، لكنها براكين صغيرة، سيحاول حزب الله مس استقرار الخليج وأن يضرب الداخل اللبناني وأن يخوض معاركه ضد العالم بدءاً من خصومه في لبنان. والتقارير الأخيرة تشير إلى تسهيل حزب الله لاغتيالات سياسية من بينها اغتيال جبران تويني وهذا ما ذكر في الوثائق السرية. الخلاصة أن حزب الله لن يهدأ له جفن إلا بعد أن يخيف الداخل اللبناني ويطمئن الأنصار ويزرع الخوف في وسط بيروت وأحداث مايو 2008 ليست بعيدة وليست خافية، وهم يقولون دائماً اننا سنكررها.
أحداث مايو 2008 كانت واضحة الدولة تريد أن تسيطر على أمن المطار والحزب يرفض يريد الحزب أن يكون هو الدولة لهذا قلت ان ما تبقّى من الدولة في لبنان هو هيكل لإرضاء المسيحيين فقط والأحداث القادمة ستثبت على الأقل بعض الذي أقول.
"أنا لاجئ يهودي" نكبة وهمية مقابل نكبة حقيقية
بقلم: امين قمورية عن الصباح العراقية
لا يكفي إسرائيل أنها نهبت أراضي الفلسطينيين وأنكرت حقوقهم ولم تعترف بمسؤوليتها عن نكبتهم وابتكرت ما يكفي من الالعاب البلهوانية للالتفاف على وقائع تاريخية ، فها هي اليوم تسعى إلى اختراع نكبة يهودية في مقابل النكبة الفلسطينية، من خلال تصوير اليهود العرب الذين هاجروا إلى إسرائيل على انهم "لاجئون"، ومطالبتها باستعادة حقوقهم التي تدعي أن الحكومات العربية استولت عليها عنوة.
منذ أشهر تقود وزارة الخارجية الإسرائيلية حملة مسعورة تحت شعار "انا لاجئ يهودي" للدفاع عما تسميه حقوق اليهود العرب، ضمن محاولة مكشوفة لتحوير الحقائق التاريخية من طريق تحويل هجرة اليهود من الدول العربية الى إسرائيل، والتي كانت في جزئها الأكبر هجرة طوعية، لا قسرية كما كان حال الفلسطينيين، قضية انسانية تستحق اهتماماً دولياً. وهكذا فجأة وبعد مرور أكثر من ستين عاماً، استيقظ نائب المدير العام للخارجية الاسرائيلية داني أيالون على حقوق اليهود العرب الذين "طردوا" في رأيه من الدول العربية، ليدعوهم الى الاسراع في الانضمام الى الحملة وتسجيل الممتلكات التي خسروها. وضمن هذا الاطار انعقد الشهر الماضي مؤتمر في القدس لمناقشة القضية المزعومة "للاجئين" اليهود من الدول العربية، وليضع خطة عمل لاحياء قضية هؤلاء "اللاجئين" الذين هم مواطنون إسرائيليون منذ بضعة عقود.
وخلص المؤتمر الى دراسة ادعت أنه بين عامي 1948 و1951 هجرت الدول العربية 850 ألفاً من اليهود (العرب)، إما بالطرد المباشر أو بإجبارهم على المغادرة. وأن اللجنة السياسية للجامعة العربية أوصت بعد قيام إسرائيل في أيار /1948 باتخاذ إجراءات انتقامية ضد اليهود العرب، كسحب المواطنة منهم ومصادرة أملاكهم وفرض قيود على تشغيلهم في الدوائر الرسمية. وأن نصف اليهود في إسرائيل اليوم قدموا أصلاً من العالم العربي. فيما غادر فلسطين جراء حرب 1948 - 1949 نحو 600 ألف فلسطيني مقابل 850 ألفاً من اليهود الذين هجروا من الدول العربية. ما يعني أن عدد اللاجئين اليهود يفوق عدد اللاجئين الفلسطينيين.
وتزعم الدراسة ان قيمة الأملاك اليهودية المفقودة في الدول العربية تساوي ضعفي (200 في المئة) الأملاك التي فقدها اللاجئون الفلسطينيون، ففي حين بلغت القيمة الاجمالية لما فقده الفلسطينيون نحو 450 مليون دولار (ما يعادل 3.9 مليار دولار بالأسعار الحالية)، فَقَدَ اللاجئون اليهود ممتلكات بلغت قيمتها الإجمالية 700 مليون دولار، وهو ما يعادل نحو 6 مليارات من الدولارات في الأسعار الحالية.
وتؤكد ان هؤلاء اليهود أُجبروا على الهجرة في ظروف بالغة القسوة دفعتهم إلى ترك ممتلكاتهم، ومن ثم فهي تعد ملفاً للتعويضات المستحقة لهم. وبما ان أعداد هؤلاء فاقت أعداد اللاجئين الفلسطينيين، وأنهم بسبب طبيعة أعمالهم كانوا أثرى بما لا يقارن مع اللاجئين الفلسطينيين، فان ذلك يجعل ملف التعويضات المطلوبة لـ"اليهود اللاجئين العرب" ثقيلاً. وياللاسف فأن إحدى الركائز القانونية التي ترتكز إليها إسرائيل هي ما ورد بقرار مجلس الأمن الرقم 242 لعام 1967 بشأن "إيجاد حل عادل لمشكلة اللاجئين"، إذ تقول المصادر الإسرائيلية إن النص صريح على وجود مشكلة لاجئين عامة وليست فلسطينية فحسب.
لكن حتى هذه الحيلة السخيفة والخطيرة في آن لم تنطل على بعض هؤلاء اليهود -وتحديداً يهود العراق المعروفين باعتزازهم بالانتماء لوطنهم الأصلي وحياتهم فيه- قد فندوا المزاعم الإسرائيلية، فألفوا لجنة أطلقوا عليها "لجنة يهود بغداد"، وقال رئيسها إن الحكومة الإسرائيلية ووزراء من اليمين يحاولون "استغلال تاريخنا بطريقة مهينة في ألاعيبهم السياسية"، وأضاف: "وهذه الخطوات خطيرة جداً، ونعتبرها القشة التي قصمت ظهر البعير، فهذه ليست المرة الأولى التي يجري فيها محو تاريخنا واستغلاله وتشويهه".
وما أثار غضب واستفزاز مطلقي هذه الحملة هو ما أعلنه رئيس اللجنة بأنها جاءت "لتكون الخطوة الأولى في استئناف المطالبة بتاريخنا وثقافتنا وأملاكنا أيضاً، ولن نترك للآخرين ومن ضمنهم الحركة الصهيونية ودولة إسرائيل الاستحواذ عليها لصالحهم"، وفي توجههم للحكومة قال أعضاء اللجنة: "نشكر الحكومة من صميم قلوبنا على الخطوة السريعة التي استغرقت 62 عاماً لكي تعترف بنا كلاجئين"، واضافوا بسخرية: "نقترح الاعتراف بالأشكيناز ( اليهود الغربيين) أيضاً كلاجئين لكي لا يخطر ببالهم أن يرسلوا إلينا ضباط وحدة عوز الأفاضل" (عوز هي الوحدة التي تلاحق اللاجئين الأفارقة في إسرائيل).
وطالبت "لجنة يهود بغداد" بتأليف لجنة تحقيق رسمية تفحص صحة ما ذكر عن كون رئيس الحكومة الإسرائيلية آنذاك ديفيد بن غوريون، أجرى مفاوضات مع رئيس حكومة العراق نوري السعيد عام 1950 أقر فيها بأنه يمكنه الاحتفاظ بأملاك يهود العراق إذا أرسلهم إلى إسرائيل، كما طالبت اللجنة بالكشف عن الجهة التي أرسلت الأوامر بإلقاء القنابل على كنيس يهودي في العراق عام 1950، وما إذا كانت جهة رسمية قد فعلت ذلك بهدف تخويف اليهود العراقيين حتى يهاجروا.
وهددت اللجنة برفع دعوى أمام محكمة العدل الدولية إذا تبين أن بن غوريون تفاوض على أملاك يهود العراق، وأن جهة رسمية إسرائيلية هي من ألقت القنابل على المعبد اليهودي. وتضمن منطق اللجنة أن "حكومة إسرائيل غبية في طرحها هذه الحملة لتحصيل حقوق اللاجئين اليهود من الدول العربية، فمن يبحث عن الحل المنصف للاجئين يجد أنه يتمثل في إعادتهم إلى أوطانهم، فيعود اللاجئون اليهود إلى الدول العربية، ويعود الفلسطينيون إلى فلسطين. فهل هذا ما تريده إسرائيل؟ ألم نتعلم في مدارسنا أننا كيهود عدنا إلى وطننا الأول القديم، أرض الميعاد، فكيف أصبحنا لاجئين في إسرائيل؟".
لا يشكل موضوع "اللاجئين" اليهود العرب استفزازاً وتحدياً للمواطن العربي والفلسطيني وانما يثير ايضاً علامات استفهام كثيرة على المستوى الإسرائيلي.
فمعلوم أن المهاجرين من اليهود العرب يشكلون مواطنين من الدرجة الثانية في المجتمع الإسرائيلي، ويأتون بعد المهاجرين من اليهود الأشكيناز من الدول الغربية الذين منهم برز الزعماء الكبار للدولة ولهم المناصب الكبيرة. ولطالما عانى اليهود الشرقيون الشعور بالدونية وانتفضوا على أوضاعم وطالبوا بانصافهم. من هنا جاء الكلام على احياء ما يسمى "نكبة" اليهود في الدول العربية هو يقظة ضمير كاذبة لهذه الدولة التي تمارس ضمناً سياسة تمييز عرقي- اثني في حق اليهود الشرقيين، وهي نوع من المتاجرة بالحقوق.
من ناحية اخرى، كيف يمكن ان تعامل اسرائيل اليهود الشرقيين كلاجئين، ولا تفعل ذلك مع موجة الهجرة الجماعية الاخيرة للمهاجرين الروس الذين غادروا الاتحاد السوفياتي بعد طول منع وقمع؟ أوليس المجتمع الإسرائيلي برمته مجتمع مهاجرين جاؤوا إلى إسرائيل فراراً من الاضطهاد فلماذا يحق فقط لليهود العرب المطالبة بـ"حقوقهم المهدورة"؟
إن الهدف الحقيقي لحملة وزارة الخارجية الإسرائيلية، هو مساواة نزوح الفلسطينيين عن أرضهم بهجرة اليهود العرب الى إسرائيل، وتصوير ما جرى بأنه تبادل سكاني بين دول المنطقة مما قد يضعف في رأيها حق الفلسطينيين في العودة الى أرضهم ويشكل حجة أخرى ستتمسك بها إسرائيل لدى البحث في حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين.
الإسلام السياسي وتحديات السلطة
بقلم: هاني فحص عن السفير اللبنانية
الإسلام السياسي عموماً في أزمة ويواجه تحديات حرجة ومحرجة، هذه المرة أكثر من أي وقت مضى.. لأنه أخذ يصل الى السلطة ما يحتم عليه الإجابة على سؤال مهم، هو: كيف يبني الدولة؟ بالشراكة أو بالإنفراد ولكل منهما اغراءاته وتعقيداته؟ هذا بصرف النظر عن حجم ما تحقق وعن الحجم الكبير الذي ظهر فيه الاسلام السياسي، مقيساً على تراجعات في أحجام أخرى (قومية ويسارية وليبرالية).. هذه الأزمة التي تتمثل في كمية من التعقيدات والتحديات والأسئلة النوعية، المعرفية والسياسية والاقتصادية والسياسية، إذا لم يتم حلها، أو وضعها على طريق الحل بقوة ومنطق وتفاهمات عميقة وواسعة، يمكن أن تتحوّل الى هزيمة، تماماً كالهزيمة التي تنتظر السياسي الشيعي (حزب الله تحديداً) إذا لم يحسن التصرف بالرصيد الذي حققه بالمقاومة والتحرير، متنبهاً الى التعدد وضرورة الديموقراطية والوفاق في لبنان، والى آفاق الربيع العربي واستحقاقاته، خاصة في سورية.
ومن هنا ربما كانت الأزمة الشيعية أشدّ تعقيداً بسبب فائض القوة التي حققتها المقاومة بعدما كان فائض القوة قد أسهم في الحصرية الشيعية للمقاومة.
والأزمة السياسية تتفاقم إسلامياً وشيعياً كما تفاقمت قومياً وشيوعياً في السابق، جراء نمو في القوة لا يرافقه أو يوازيه نمو معادل في العقل، أي الإدارة والتثمير. وصل الاسلام السياسي الى السلطة وأصبح الرئيس المرسي رئيساً لمصر. كيف يكون رئيساً للكل، للنساء والرجال، للشباب والشيوخ، للفقراء والأغنياء، للعمال وأرباب العمل، لليسار واليمين والوسط، للإسلاميين بتنوّعاتهم، إخواناً وسلفيين وصوفيين وليبراليين، للأقباط والمسلمين، الخ..
كما ان «حزب الله» في لبنان قوي بحيث يستطيع أن يمسك بكل مفاصل السلطة بواسطة هذه القوة، وبسرعة. فهل يفعل؟ إذا فعل خسر نفسه والشيعة ولبنان.. والجميع يخسرون أيضاً. فهو على ذلك لا يربح الا تعميم الخسارة، وقد كان لحضور «حزب الله» في مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية والادارية فوائد، ولكنها أقل مما كان مفترضاً.. وهل يجوز لـ«حزب الله» أن يتذرع بضعف الدولة، ليستخدم قوته وحضوره السياسي في المزيد من إضعافها تمهيداً لإسقاطها؟ وإذا سقطت فمن يعيدها؟ «حزب الله» وحده؟ أو مع غيره من موقع الغلبة والهيمنة؟.. أزمة «حزب الله» والسائد الشيعي في لبنان أنه لا يقرأ التاريخ بعمق.. ليرى ان الغلبة النسبية لطرف على طرف في هذا البلد شبه المتوازن، كانت متاحة دائماً، وبعض من حققها تصور انها تامة ونهائية، واستأثر بالدولة والسلطة بناءً على ذلك، فألغى شيئاً كثيراً من الدولة واستخدم السلطة ضد الدولة، وخسر في النهاية وجعل الشركاء جميعاً يخسرون.
هذا الكلام يُقال للعراقيين أيضاً.. وليس هناك، إلا معاند أو مكابر، ينكر ان للشيعة كمكون عراقي متنوع سياسياً أيضاً، حقوقاً مشروعة في العراق، يمكن أن يصلوا اليها من خلال مشاركة الآخرين على اساس القانون والحق والمواطنة وأولوية الدولة على الطوائف والأحزاب، أما اذا استأثروا، لأنهم كانوا مظلومين، فإنهم يصبحون تحت خطر ممارسة الظلم على الآخرين.. بينما المطلوب أن يتحرّروا من خوفهم من الماضي، ليحرّروا السنة مثلاً من خوفهم من المستقبل، ويساعدوا كل العراقيين على التحرر من مخاوفهم.
إن الشيعية السياسية في العراق يقع على عاتقها إنجاز العراق القادر على النهوض بجميع أهله وثرواته ومن أجل الجميع.. ومن أجل العرب، لأن نهوض العراق يعوض كثيراً من الخسائر ويجبر كثيراً من الضعف العربي، ويسهم في تنمية البلاد العربية التي تمر بربيع حقيقي ولكنه ساخن ويحتاج الى دعم وتضامن وشراكة.
واذا استأثر الشيعة بلبنان أو العراق يصبحون اقلية متحكمة ويصبحون ملعباً للأمم.. للأشقاء والأصدقاء والأعداء وبدل أن يكون للأتراك والإيرانيين دور شراكة، يصبح لهم نفوذ، يلغي المحلي، ويبيع ويشتري على أرض العراق.
ومن أجل أن نحفظ التوازن في لبنان وغيره لا بدّ من الانتباه الى المشترك بين الأزمات.. ولا بد من مشروع عربي للعراق ولبنان، مشروع جادّ تنموي وثقافي، لا إحساني أو زبائني، يسهم في حل مشكلة الشيعة على أساس أنها جزء من مشكلة المسلمين.
ولو كانت السنية السياسية العربية، أو السنية العربية، أو السنية عموماً، قد تصرفت كمسؤول مؤهل عن الجميع دائماً، لما وقعت في مأزق الشعور المضخم بالانتصار الذي يبقى مبالغاً فيه اذا لم ننتبه اليه والى مستلزماته. والآن ومع الانتصار المسلم به والذي لا تجوز المبالغة أو الاغترار به، بل لا بد من الحذر وتعميق الشعور بالخوف والمسؤولية منه وعليه. مع هذا الانتصار يبقى السنّة الأكثر عدداً، والأكثر ثروة، والأكثر انتاجاً للنظام العربي، في كل المراحل، يبقون مسؤولين أولاً عن حماية التعدد وعدم البحث عن حصتهم، لأن مصلحتهم في الوفاق وحيوية الجميع وحضورهم.. وإلا فإن بحث السنة عن حصصهم سوف يدفعهم الى مقام الصراع والتجزئة على قاعدة أنظمة المصالح الضيقة، فإذا وسعوا نظام مصالحهم منهجياً أصبحوا متقدمين في كل شيء ومن موقع إصرارهم على المساواة. ويؤسسون لحالة من العافية العربية يصبح فيها الاعتبار للمعاني والادوار في بناء الدولة والوطن، لا للأعداد التي يجب احترامها ولكن من دون التسمّر عندها.
أما «حزب الله» في لبنان فإنه يحلّ أزمته وأزمتنا ويتراجع الخوف من سلاحه الذي كان رافعة وجوده، ثم تحول الى ضاغط على هذا الوجود وعلى لبنان عموماً.. يحل هذه الأمور من خلال التراجع عن اعتبار ضعف الدولة دليلاً على ضرورة بقاء السلاح خارج سياقها أو في وجهها ووجه المجتمع، الى المنطق الأصوب الذي يقول إن شرف المقاومة وثمرة التحرير وصيانة أهداف السلاح المقاوم أن يتم تسييله أي توظيفه في تنمية رصيد الدولة اللبنانية وإعادة بنائها على التعدد والوحدة.. وأن يتحول سلاح الحزب من ضاغط على الدولة الضعيفة والمتراجعة، الى رافعة للدولة الرشيدة العتيدة، التي لا تستقوي على اجتماعها ولا يستقوي اجتماعها عليها فيسقطها على رؤوس الجميع كما حصل.. ولا أحد من عقلاء لبنان يمانع فعلاً بأن يبقى سلاح «حزب الله» في الجنوب تحت رعاية الدولة، وعلى أساس الشراكة في الإمرة والمسؤولية، مع مراعاة خصوصية الدولة ومصداقيتها من جهة المقاومة، ومراعاة شأن المقاومة من قبل الدولة.
ماذا لو فاز رومنى بالرئاسة الأمريكية؟
بقلم: إيهاب وهبة عن الشروق المصرية
«فى مصر، سأمارس نفوذنا، بما فى ذلك وضع شروط واضحة ترتبط بمساعداتنا، وسأحث الحكومة الجديدة على أن تمثل جميع المصريين، وتقوم ببناء مؤسسات ديمقراطية، وأن تحافظ على معاهدة سلامها مع إسرائيل. ويجب أن نحث أصدقاءنا وحلفاءنا على وضع شروط مماثلة ترتبط بمساعداتهم».
من خطاب رومنى أمام معهد فيرجينيا يوم 8 أكتوبر الجارى
فوز رئيس أمريكى، وهو فى سدة الحكم، بفترة ولاية ثانية، يعد أمرا شبه مؤكد، إلا فيما ندر. يتفوق الرئيس القاطن بالبيت الأبيض على منافسه بحكم خبراته المكتسبة، وإنجازاته فى ولايته الأولى، فضلا عن الظهور الإعلامى المجانى وشبه اليومى فى كل مناسبة تلتقطه فيها عدسات المصورين. لم يشذ على هذه القاعدة، منذ بداية القرن التاسع عشر إلا نفر قليل من الرؤساء. ثلاثة من هؤلاء مازالوا فى ذاكرتنا، وهم جيرالد فورد الذى خسر أمام جيمى كارتر عام 1976، وكارتر نفسه الذى خسر أمام رونالد ريجان عام 1980، وأخيرا جورج بوش الابن الذى تفوق عليه بيل كلينتون عام 1992. لم يكن يتمتع فورد بمقومات الزعامة، وتولى الرئاسة لاستكمال فترة ريتشارد نيكسون الذى استقال بسبب فضيحة ووتر جيت، أما كارتر فكان فشله فى التعامل مع أزمة الرهائن الأمريكيين المحتجزين فى طهران سببا أساسيا فى إخفاقه، علاوة على تعاطفه الكبير مع القضية الفلسطينية فلم ترض عنه بالطبع الصهيونية العالمية. وبالنسبة لبوش فلعلنا نذكر الإهانة التى وجهها إليه كلينتون عندما قال عبارته الشهيرة «إنه الاقتصاد أيها الغبى»!
استرجعت شريط هذه الأحداث وأنا أتابع الأداء المتواضع للغاية الذى ظهر به الرئيس أوباما فى أول مناظرة له مع منافسه الجمهورى ميت رومنى يوم 3 أكتوبر الجارى. عهدنا دائما فى أوباما الفصاحة، والبلاغة، وسحر البيان. ونذكر كيف استطاع أن يسلب الألباب، ويدغدغ المشاعر عندما ألقى خطابه الشهير فى جامعة القاهرة يوم 4 يونيو عام 2009. لكنه خلال المناظرة الأخيرة ظهر فاقد التركيز، ضعيف الحجة، لم يستغل نقاط ضعف خصمه المعروفة. وخاصة قوله إن 47% من الناخبين الأمريكيين لا يدفعون الضرائب، وهم بالتالى عالة على الحكومة فى التأمين الصحى والمسكن وخلافه! أظهر استطلاع الرأى الذى أجرته شبكة CNN الإخبارية أن 67% من الناخبين المسجلين الذى استطلعت آراؤهم رأوا أن رومنى خرج فائزا من المناظرة، فى مقابل 25% فقط حصل عليها أوباما.
فاز رومنى «بالنقاط» فى المواجهة، لكنه بالقطع لم يفز بالضربة القاضية. مناظرة ثانية ستجرى يوم 16 أكتوبر، وثالثة يوم 22 أكتوبر مخصصة بالكامل للشئون الخارجية. لاشك أن أوباما سيكون فى وضع أفضل من خصمه عند مناقشة القضايا الخارجية التى يمارسها كرئيس لما يقرب من أربعة سنوات.
مع ذلك فإن المناظرة يوم 3 أكتوبر، وتوابعها، لاشك أنها أكسبت رومنى الكثير من الثقة بالنفس فى إمكانية تحدى رئيس فى السلطة ويتفوق عليه. لذلك علينا ــ والحال كذلك ــ أن نعد أنفسنا لتقبل مفاجأة غير منتظرة، تتمثل فى فوز رومنى بمقعد البيت الأبيض يوم 6 نوفمبر القادم. احتمال طالما استبعدناه حتى الآن، ولكن من يدرى؟ يعانى أوباما من نقاط ضعف كثيرة منها م
إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً


رد مع اقتباس