أقـــــلام وأراء عربي (239)
المعارضة السورية ونفاد الوقت الضائع
عبدالله إسكندر عن الحياة اللندنية
حل «جماعة الإخوان المسلمين»: الضرورة الإقليمية والدولية (2)
خالد الحروب(أكاديمي فلسطيني) عن الحياة اللندنية
الخلافة الحقيقية والموهومة
فهمي هويدي عن الشروق المصرية
يتوحدون.. فيما يتفرق الفلسطينيون
صالح عوض عن الشروق الجزائرية
مارست الجنس من أجل إسرائيل؟
عبد الناصر عن الشروق الجزائرية
اعترافات «ليفنى»
محمد أمين عن المصري اليوم
ليس على «عباس» حرج
خالد أبو الخير عن السبيل الأردنية
قفزة أخرى يائسة .. وفي المجهول !
عريب الرنتاوي عن الدستور
عبثيات أحمد جبريل في سوريا
ياسر الزعاترة عن الدستور
عباس تجاوز الخطوط الحمراء
رشيد حسن عن الدستور
حرب فلسطينية.. فلسطينية.. على الأرض السورية!!
كلمة الرياض يوسف الكويليت
الانتخابات الأمريكية ومنظومة القيم الغربية
محمد خليفة عن دار الخليج
وعد بلفور.. ووعود الأعراب
بقلم رئيس التحرير عـــلي قــاسـم عن الثورة السورية
كيف نهزم فتنة الإخوان؟
د. عبد المحسن حمادة عن القبس الكويتية
المعارضة السورية ونفاد الوقت الضائع
عبدالله إسكندر عن الحياة اللندنية
في موازاة حركة المعارضة السياسية السورية في الخارج من اجل بلورة هيكلية موحدة تتقدم المعارضة المسلحة على الأرض عبر قضم تدريجي لمواقع النظام ونقاط ارتكازه العسكري في مناطق كثيرة. وبات واضحاً أن أسلوب القصف الجنوني القاتل والمجازر المتنقلة في حق المدنيين، والذي يعتمده النظام في كل الاتجاهات، يعبر عن ضيق لفقدان سيطرته على مساحات إضافية في البلاد، وربما عن عجزه عن تحقيق أي تقدم على الأرض.
تزداد الضغوط الدولية والإقليمية على المعارضة لإعداد نفسها للمرحلة الانتقالية، بعد سقوط النظام. وتتسع رقعة انحسار السيطرة الميدانية للنظام داخل البلاد. ما يؤشر إلى أن فترة الوقت الضائع تقترب من نهايتها.
قد تكون الخلافات الدولية في شأن طبيعة الحل في سورية ومستقبلها السياسي من الأسباب التي جعلت فترة الوقت الضائع طويلة. كما أن الإدارة الأميركية التي شاءت الظروف أن تكون على عتبة انتخابات رئاسية لم تبد حسماً في أي اتجاه، ما جعل دولاً غربية تخفف من حماستها في تسريع الحل. وفي النتيجة، تُرك السوريون يواجهون الآلة الحربية الفتاكة للنظام بحد أدنى من التسلح يكفي من اجل مواجهات حرب شوارع لكنه غير قادر على مواجهة الأسلحة الثقيلة الطويلة المدى. وهذا بدوره أطال فترة الوقت الضائع نظراً إلى شبه استحالة الحسم العسكري على الأرض.
في هذه الفترة كانت المعارضة السياسية، بكل تلاوينها، تتخبط في نزاعات غلب على معظمها الشخصي، بما هو انعكاس للمرحلة السابقة من الحكم السوري الذي ركز كل أدواته القمعية لمنع نشوء تيار مدني معارض واقتلاع رموزه، تهجيراً وسجناً وقتلاً. وعندما اندلعت حركة الاحتجاج الشعبية، باتت الأحزاب والهيئات والشخصيات المعارضة تركض لاهثة وراءها، من دون أن تتمكن، بفعل انهاكها على مدى أربعة عقود، أن تقدم النموذج القيادي لسورية الغد. لتبقى الحركة الاحتجاجية حركة عفوية تحاول أن تتأقلم في كل منطقة مع معطيات الاستمرار على المستوى المحلي، من دون أن تجد البرنامج والقيادة الجامعين.
ومع انشقاق العسكريين الذين رفضوا إطلاق النار على مواطنيهم المدنيين المتظاهرين، راحت «العسكرة» تتوسع على الأرض، ولتسد فراغ المواجهة العسكرية الأطراف الأكثر تمسكاً وخبرة في القتال. وجاء مع سد الفراغ متشددون متجولون غير معنيين بأجندة المعارضة السياسية السورية... وصولاً إلى ما نشهده اليوم من ممارسات وشعارات تثير الحذر والتساؤل إزاء مآلها.
وفي الوقت الذي تعد المعارضة لاجتماعها «التوحيدي» في الدوحة، ولاختيار قيادة مشتركة، ثمة تحديات أمامها يتقرر على كيفية الاستجابة لها مستقبل البلاد.
معلوم أن الانتخابات الأميركية تنقضي بعد أيام قليلة، وسيكون الملف السوري هو الأبرز أمام الإدارة المقبلة. وبدت إشارات من الإدارة الحالية إلى نوعية هذا التعامل الذي سيعتمد، سواء مع الرئيس الديموقراطي الحالي باراك أوباما (وهذا هو المرجح) أو مع منافسه الجمهوري ميت رومني. هذه الإشارات تشدد على ضرورة هيئة تمثيلية واسعة تضم كل أطياف المعارضة السورية في الداخل والخارج وتكون قادرة على إدارة البلاد مع انهيار النظام، وأيضاً تكون قادرة على مواجهة التيارات المتشددة والتكفيرية المنتشرة حالياً في سورية. ووجدت هذه الإشارات صدى لدى الغربيين فكرروها في تصريحاتهم، ونصحوا المعارضة في أن تأخذها في الاعتبار.
تنقلت مؤتمرات المعارضة، بحسب الانتماءات السياسية، بين إسطنبول والقاهرة والدوحة وأخيراً عمان، وبين عواصم غربية كثيرة. وكل من هذه المؤتمرات أراد أن يجعل من نفسه المرجعية السياسية للمعارضة، بما فيها العسكرية، ومن دون أن يكون له على الأرض أي وجود عسكري. قد تكون هذه المؤتمرات مناسبة للتحريض على النظام وضرورة إسقاطه وربما الحصول على بعض المساعدات المالية والعينية أنفق بعضها في إغاثة لاجئين في الداخل والخارج. لكنها في الوقت نفسه كانت مناسبة لتعميق الهوة بين فصائل المعارضة وتبادل النقد والاتهامات وأحياناً الشتائم. وفي أي حال لم تساهم فعلياً في المعركة الحقيقية على الأرض ولم تتمكن من تقصير عمر النظام.
الوقت السياسي الضائع آخذ في النفاد، والتطورات على الأرض تخلق وقائع جديدة وموازين قوى جديدة. وأمام مؤتمر الدوحة المفترض أن يكون جامعاً لقوى الداخل والخارج فرصة، ربما أخيرة، من اجل أن تعيد المعارضة الوجه المشرق للحركة الاحتجاجية الموحدة ومطالبها في دولة مدنية وديموقراطية للجميع، وأن تستعيد الصدقية السياسية التي فقدتها جراء التشرذم والانقسام.
حل «جماعة الإخوان المسلمين»: الضرورة الإقليمية والدولية (2)
خالد الحروب(أكاديمي فلسطيني) عن الحياة اللندنية
هناك ثلاث ضرورات تبرر وتستدعي الدعوة إلى حل جماعة الإخوان المسلمين في المرحلة الحالية والتي أعقبت الربيع العربي، وتفترض تحولهم الكلي إلى أحزاب سياسية وطنية في بلدانهم تشتغل ضمن السيادة الوطنية، وتخضع لما تخضع له بقية الأحزاب السياسية، عوضاً عن الشكل التقليدي الذي عرفت به، والذي يخلط الولاءات ويتجاوز الحدود المعروفة للدول والمجتمعات. الضرورة الأولى وطنية، أي لها علاقة بالاجتماع السياسي المتشكل داخل الوطن الواحد، وتم نقاشها في المقالة السابقة، (21 تشرين الأول/أكتوبر) والثانية ضرورة إقليمية ودولية سوف يتم نقاشها في هذه السطور، والثالثة ضرورة تنظيمية، أي داخلية لها علاقة بالبنية التكوينية والهيكلية والنمط والسيكولوجيا التنظيمية التي تتحكم بالأفراد في أي جماعة إسلامية ومن ضمنها الإخوان، وسوف تُناقش في المقالة القادمة.
أن تحل جماعة الإخوان المسلمين نفسها في حقبة ما بعد الربيع العربي وتتحول من جماعة كلية ما فوق دولتية، أي مكونة من جماعات عديدة في بلدان مختلفة تتبع القيادة نفسها في مصر، سواء بشكل فعلي أو رمزي، وتعتبر المرشد العام القائد الأعلى لها، معناه أن تتحول إلى شكل مختلف تماماً بحيث تصبح فيه كل جماعة إخوان مسلمين في بلد من البلدان حزباً سياسياً مستقلاً لا علاقة تنظيمية أو هيكلية له بالجماعة الأم. وهناك أسباب جوهرية عدة، كانت دوماً متواجدة تستدعي هذا التحول لكنها اليوم تتبلور بحدة اكثر في زمن وصلت فيه جماعات الإخوان المسلمين إلى سدة الحكم، أو المشاركة فيه. السبب الجذري والأهم والذي تتفرع عنه بقية الأسباب هو اصطدام فكرة «الجماعة العابرة للحدود الوطنية» مع فكرة السيادة الوطنية التي تجسدها الدول الحديثة القائمة على أساس الدولة-الأمة (nation-state). الدولة الوطنية الحديثة هي البنية القانونية والدستورية الناظمة للعمل السياسي والذي يشتغل بدوره تحت سقفها ويهدف إلى تقويتها والدفاع عنها ويقر بكونها بوصلة الولاء السياسي والناظم الأول والأهم في شكل الاجتماع السياسي وآلياته. وعندما تكون هذه الدولة الوطنية الحديثة ديموقراطية فإن اهم آليات الاجتماع السياسي تتمثل في الأحزاب التي تتنافس ديموقراطياً للوصول إلى الحكم، وفق القانون والدستور المرتبط عضوياً بالدولة الوطنية. كل الولاءات التي هي أدنى من مستوى الولاء للدولة، بما فيها الولاء للقبيلة والولاء للطائفة الدينية، والولاء للإثنية، يجب أن تأتي في مرتبة ثانية بعد الولاء للدولة لأن كل فرد من الأفراد مُعرّف بكونه مواطناً ذا حقوق وواجبات بسبب وجود هذه الدولة. وكل الولاءات التي هي فوق مستوى الولاء للدولة، بما فيها الولاء للأيديولوجيات العابرة للحدود (مثل الأممية الاشتراكية أو الأممية الإسلاموية أو القوميات فوق الوطنية) أو الولاء لجماعة أو حزب ذي هدف وامتداد إقليمي، كل ذلك يجب أن يأتي في مرتبة ثانية وأن يتم إخضاعه للولاء للدولة. هذا الافتراض النظري في تصويب الولاءات باتجاه الدولة لترسيخها وتكريسها لا يقوم في واقع الأمر بهذه السهولة وبخاصة عندما تكون الدولة غير ديموقراطية وغير عادلة ومستبدة. في هذه الحالة، أي عندما تكون الدولة باطشة، تصبح مصدراً للعداء وليس للولاء للأفراد، وهؤلاء بدورهم يهربون منها بحثاً عن مصادر حماية أخرى قد تكون في القبيلة والطائفة أو الجماعة العابرة للحدود. في حالة الدولة الباطشة تتشتت ولاءات المواطنين ويصعب «بوصلتها» باتجاه «وطني موحد» قائم على أفكار المساواة القانونية والدستورية التي تضمن العدل والحرية والكرامة للمواطنين. هذا ما كانه وما زال عليه الوضع في الأغلبية الكاسحة من بلدان العالم العربي. وفي هكذا وضع تنشأ كل التشوهات السياسية الممكنة ومن ضمنها ميوعة الولاءات السياسية للدول والاستهزاء بها، وترسخ بنى حزبية وسياسية تكون ولاءاتها موجهة إلى مرجعيات وربما دول أخرى.
التغير الكبير الذي أحدثه الربيع العربي في بعض الدول يتمثل في إدراج هذه الدول ومجتمعاتها وأحزابها في عملية انتقال قد تكون طويلة الأمد من مرحلة الدولة الباطشة إلى مرحلة الدولة الديموقراطية القانونية والدستورية. ولضمان حدوث هذا الانتقال الذي يحدث على مستوى الدولة لا بد من سلسلة من «الانتقالات» والتغيرات الجذرية على مستويات أخرى، ومن ضمنها مستوى الآليات السياسية والحزبية. بمعنى آخر، وفي ما خص الأحزاب والجمعيات السياسية، يجب أن تتخلص هذه من الوسائل والمناهج التي كانت تتبعها في مرحلة البطش والاستبداد وخلال تطبيق استراتيجيات الهرب وتفادي جبروت السلطة الحاكمة. مثلاً، الجمعيات والجماعات التي كانت ترتكز على قواعد طائفية أو عشائرية أو دينية لتحقيق حماية لأفرادها من تغول الدولة يجب أن تعيد تشكيل نفسها، لتعمل على المساهمة في ترسيخ الشكل القانوني والمساواتي والدستوري للدولة الديموقراطية الجديدة. وينطبق الأمر نفسه على الأحزاب والجماعات التي كانت تتوسل آليات امتداد خارجي يمنحها بعداً حمائياً وأيديولوجياً، فهذه الأخرى يجب أن تعيد تشكيل نفسها لأن إبقاءها على تلك الآليات معناه إضعاف، لا ترسيخ، الشكل القانوني والدستوري الجديد الذي انتجه الربيع العربي. وهنا وعلى وجه الخصوص يجب على «جماعة الإخوان المسلمين» أن تتذكر أنها نشأت وتطورت، وتبلور فكرها الأممي العابر للحدود، في ظل أنظمة دكتاتورية وبخاصة في بلد الأصل، مصر، وهي نشأة متأثرة بالظروف المحيطة ومستجيبة لها. أما الآن فقد انتهت تلك الظروف وتبدلت بشكل جذري بخاصة في دول الربيع العربي الذي وفر للجماعة ليس فقط حرية العمل السياسي بل والوصول إلى سدة الحكم في معظم هذه الدول.
الإبقاء على «جماعة الإخوان المسلمين» كتنظيم دولي عابر للحدود معناه الإبقاء على شكوك عميقة تحيط بطبيعة الولاء وجهته لكل فرع من فروع هذه الجماعة تحول إلى حزب سياسي في بلده، وهي شكوك لا يمكن دحضها بسهولة. الانفتاح السياسي في المنطقة، وبخاصة في دول الربيع العربي، يوفر إغواءً كبيراً للقوى السياسية الدينية كي تطلق من قمقم الأحلام والأوهام طروحات تدميرية لا علاقة لها بواقع السياسة ولا تعمل على تكريس الشكل القانوني والدستوري والديموقراطي لدول الربيع. يكفي أن نتذكر عدداً من تصريحات بعض قادة الإخوان والإسلاميين في مصر وتونس بشأن الخلافة الإسلامية، وحول كون الرئيس مرسي مثلاً رئيساً لكل المسلمين وليس لمصر وحدها أو سوى ذلك لنتلمس مدى الارتباك بين ما هو «وطني» وما هو «أممي» في الذهنية الإسلامية الراهنة.
والأمر المهم ذو العلاقة هنا هو مصير جماعات الإخوان المسلمين في بقية الدول العربية والتي لم يحدث فيها أي «ربيع». في هذه الحالات تتفاقم الإشكالية. فمن جهة لم تصل هذه الجماعات إلى الحكم كما وصلت نظيراتها في البلدان الأخرى، بل قد تكون ممنوعة من العمل السياسي أصلاً، ومن جهة ثانية تنظر بعين الولاء إلى الجماعة الأم في مصر، التي وصلت إلى الحكم، على حساب الولاء «الوطني» الذي يشوبه الغموض الناتج من الاستبداد وفقدان الحرية السياسية. قد تتطور علاقة «استقواء» بحيث تأمل الجماعات الضعيفة بدعم «مصر الإخوانية» لها لتمكينها من الحكم. كل ذلك يطور علاقات حزبية جماعاتية إخوانية هي فوق حدود «الدولة الوطنية» بما لا يكرس صيغة هذه الدولة في مرحلة اندراجها في الدمقرطة والدسترة والقوننة. معنى ذلك أن القفز الدائم خارج حدود الدولة الوطنية معناه استرذال الدولة الوطنية حتى في صيغتها الديموقراطية. وفي الوقت ذاته يثير مخاوف كبيرة في بقية الدول العربية ويعيق علاقاتها مع مصر الجديدة، أو الدول التي وصل فيها الاسلاميون إلى الحكم بشكل عام. طبعاً من حق الإخوان وكل الأحزاب الدعوة والترويج ديموقراطياً واختيارياً لأي صيغة من صيغ التكامل والوحدة على مستوى العالم العربي، لكن يجب أن لا يكون ذلك فوقياً ومفروضاً بقوة السلطة، كما حدث خلال عقود مريرة من حكم البعثيين وأدعياء القومية العربية، وعلى كل دعوة فوق دولتية أن تستفيد من تلك التجربة التي دفع العرب ثمنها غالياً وباهظاً جداً.
اخطر ما في هذا الموضوع هو أن يُنشئ الإخوان المسلمون، بوعي أو من دونه، شكلاً من أشكال «ولاية الفقيه»، وهذه المرة «ولاية فقيه سنية» يرى الاسلاميون من خلالها أن مرجعيتهم الدينية والأيديولوجية والسياسية هي في «مصر الإخوانية»، وأن الولاء لتلك المرجعية يسبق ولاءهم لدولهم الوطنية. وفي هكذا وضع تصبح الحالة الشاذة والغريبة المتمثلة في ولاء «حزب الله» لإيران على حساب لبنانيته وما يسببه هذا الولاء (بسبب اعتماد الحزب أيديولوجية ولاية الفقيه) من تدمير حقيقي للحياة السياسية الديموقراطية في لبنان، تصبح هذه الحالة هي النمط الإسلاموي السني في المنطقة العربية، وهذا كفيل بأن يحبط أي آمال جلبها الربيع العربي.
الخلافة الحقيقية والموهومة
فهمي هويدي عن الشروق المصرية
قبل عدة سنوات عنَّ لأحد الدراويش الأتراك المقيمين فى ألمانيا أن يعلن نفسه خليفة للمسلمين، ووجد من بين معارفه من بايعه وسار وراءه مؤيدا. لم تكترث السلطات الألمانية بالإعلان، ولم تأخذه على محمل الجد، وتركت الرجل وجماعته وشأنهم. إلا أن الفكرة راقت لدرويش آخر من الأتراك الذين نزحوا إلى ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية وشاركوا فى إعادة إعمارها، فاكتسب الرجل الجنسية الألمانية، وبعد تقاعده أطلق لحيته ولزم المسجد وتحول إلى واعظ وداعية.
صاحبنا هذا أعلن نفسه خليفة للمسلمين بدوره، وقتذاك زاره أحد أنصار الخليفة الأول لكى يتأكد من صحة الخبر، وحين قابله نصحه بمبايعة الرجل الذى سبق بإعلان نفسه خليفة.
وذكّره بأن بين فقهاء المسلمين من أفتى بأنه إذا كان للمسلمين خليفة بايعه الناس. ثم ظهر آخر نازعه على منصبه فإنه يجوز قتل الأخير حتى لا يؤدى ذلك إلى إحداث فتنة بين المسلمين. قال الراوى إن الخليفة الثانى بعدما سمع هذا الكلام اختفى ولم يظهر له أثر.
الشق الذى يهمنا فى القصة التى سمعتها أثناء زيارة لمدينة فرانكفورت يتمثل فى موقف السلطات الألمانية التى لم تكترث بما ادعاه لنفسه الخليفة الأول أو الثانى، حيث اعتبرت أمثال تلك الدعاوى من قبيل الفرقعات أو التصرفات غير المألوفة التى تصدر عن المواطنين فى أى مجتمع مفتوح، لهم أن يعبروا عن أنفسهم كما يشاءون طالما أن ذلك فى حدود القانون. وللعلم فإن الموضوع نسى بمضى الوقت ولم يعد أحد يذكر أيا من الخليفتين.
هذه القصة مرت عليها عدة سنوات، لكننى أستعيدها كلما وقعت على الأصداء القلقة والمفرطة فى الخوف أحيانا التى تتناقلها وسائل الإعلام جراء الإشارات التى تصدر عن البعض إلى موضوع الخلافة الإسلامية، وهى التى ترددت بصورة أو أخرى فى أجواء الانتعاش الذى أحدثه الربيع العربى، فحين تحدث رئيس وزراء تونس عن أن الثورة تهيئ فرصة مواتية لتمثل الخلافة السادسة (خلافة عمر بن عبدالعزيز التى ساد فيها العدل والأمن) قامت الدنيا ولم تقعد بين بعض شرائح المثقفين فى تونس، واعتبروا ذلك تمهيدا لإعلان دولة دينية بديلا عن الدولة الديمقراطية. وحين قال أحد الدعاة فى مصر أن الثورة تعد بداية لإقامة دولة الخلافة التى ستكون عاصمتها القدس، صاح نفر من المثقفين محتجين وغاضبين، ووجدت أن بعض الباحثين اعتبروا هذا الكلام مرجعا استشهدوا به فى التعبير عن تشاؤمهم وعدم اطمئنانهم للمستقبل. حدث مثل ذلك أيضا حين ردد بعض أعضاء حزب التحرير كلاما مماثلا فى منشورات وزعت أثناء مظاهرات ميدان التحرير، وهو الكلام الذى يلوكه المنتسبون إلى الحزب منذ نحو ستين عاما ولم يأخذه أحد على محمل الجد حتى الآن. وقد استغربت حين وجدت بعض الأكاديميين يتكلمون بشكل جاد عن مخططات إقامة الخلافة، وتضاعف استغرابى حين ردد أحد وزراء الخارجية الخليجيين هذا الكلام، وكأن التحضير لإعلان الخلافة على وشك الصدور. وقد قرأت لأحد الكتاب تحليلا نشرته إحدى الصحف العربية اللندنية للأزمة الحاصلة بين إحدى دول الخليج والإخوان، وقد أرجعها إلى عدة أسباب كان بينها عزمهم على إعلان الخلافة، التى ستكون دول الخليج من بين «ولاياتها».
المدهش فى الأمر أن ذلك يحدث ويصدق البعض أن هناك ترتيبا لتوحيد الأمة تحت راية الخلافة العظمى فى حين أن هؤلاء يرون أننا بالكاد نحافظ على وحدة كل قطر، على حدة، وقلقنا شديد على انفجار وتقسيم أكثر من قطر عربى. كما اننا عجزنا حتى عن التنسيق بين الأقاليم العربية. وهو واقع يتم تجاهله تماما. ليس ذلك فحسب، وانما فضلا عن تجاهل هؤلاء خرائط الواقع السياسى والاجتماعى، فإنهم يتجاهلون أيضا موازين القوة فى العالم ومصالح القوى الكبرى التى تتصادم مع أحلام المتحدثين عن دولة الخلافة.
إن أى باحث مبتدئ يعرف أن الإسلام لم يقرر شكلا لنظام الدولة، ولكنه فقط نص على قيمة الشورى التى ينبغى أن يقدم عليها النظام، والعدل الذى ينبغى أن يستهدفه. وكل ما عدا ذلك يعد من قبيل الاجتهادات والخبرات التى لا تلزم، والعدل الذى ينبغى أن يستهدفه. وكل ما عدا ذلك يعد من قبيل الاجتهادات والخبرات التى لا تلزم، ولكن يؤخذ منها ويرد. بالتالى فإن الباحث المبتدئ يعرف أن الخلافة الراشدة تجربة غنية وعظيمة فى الخبرة الإسلامية، لكنها تحولت إلى ملك عضود بعد ذلك لا يقيم العدل ولا يصح للاحتذاء.
لقد تمنيت أن نتعامل مع موضوع الخلافة كما تعاملت معها السلطات الألمانية، ولكن خطاب التخويف يصر على استخدامها كفزاعة لتصفية حسابات علاقاتها بالكيد أوثق من علاقاتها بالمعرفة أو بالحقيقة.
هذا الكلام قلته لصحفية أمريكية سألتنى فى الموضوع. واستغربت حين ذكرت لها أننا نعيش الآن فى ظل خلافة عظمى أخرى يقودها الرئيس الأمريكى الذى يبسط نفوذه على العالم الإسلامى، فيعين الولاة ويؤدب العصاة ويستقبل الخراج كل عام. ويوزع الرضى والسخط على أقاليمه. وقلت إن تلك هى الخلافة الحقيقية المقامة على الأرض الآن. وكل ما عداها أضغاث أحلام وفرقعات فى الهواء ومزايدات لبعض المراهقين فى عالم السياسة.
يتوحدون.. فيما يتفرق الفلسطينيون
صالح عوض عن الشروق الجزائرية
في الكيان الصهيوني تتجلى عناصر الانتصار، وفي جبهة العرب والفلسطينيين تتجلى أسباب الهزائم والانتكاسات.. ولأن الله عدل سبحانه فإنه جعل لكل أمر سببا، فكما أن الانتصار له سنن وأسباب فالهزائم كذلك لها أسبابها وسننها.. ولقد جرت سنة الله على المسلمين المؤمنين حتى في عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم..
وفي أمة هي أمة الإسلام تتكثف التجربة والحكمة من خلال الممارسة والنصوص المحكمة، لتقول لنا بوضوح أن من يتأتى له الأخذ بالنواميس فإنه من المنصورين، ومن لم تتوفر له الأسباب تعرّض لما يتعرض له الضعيف المستضعف.
في الكيان الصهيوني يتوحد الصهاينة في كنيست أي برلمان يتناقشون ويختلفون، ولكنهم في النهاية يتوحدون على خطة ويكون الجميع تحت سلطة الحكومة بغض النظر عن توجهها.. وفي داخل الكنيست تتجمع قوى متنافرة وتوحد برامجها كلما شعر قادتها بخطر يحيق بإسرائيل.. وهكذا بالفعل التقى نتنياهو عن حزب الليكود اليميني، وليبرمان عن حزب إسرائيل بيتنا، وجمع بين الاثنين أنهما ضد الاعتراف بأن الضفة الغربية للفلسطينيين إنما هي حزء من دولة إسرائيل.. ويجمع بينهما أنهما مع خيار الأردن وطن بديل للفلسطينيين ويوحدهما الإحساس بخطورة الملف النووي الإيراني وتصميمهما على الحرب ضد إيران.
ولم يتوقف اللقاء بين الليكود وإسرائيل بيتنا، بل ها هي اللقاءات تتواصل بين نتنياهو وليفني، وهكذا تتوسع رقعة التحالف داخل الكنيست.. لكي تتمكن الحكومة الصهيونية من توحيد برنامجها في مواجهة التحديات المحلية والإقليمية.
وفي الساحة الفلسطينية جهود دؤوبة لتكريس الانشقاق بعد أن أصبح لدى الفلسطينيين حكومتان وسلطتان وبرنامجان منفصلان.. على جبهة كل طرف يجتهد الناطقون الرسميون في صياغة أقذع الشتائم للطرف الأخر، ويتصرف كل طرف وكأنه هو صاحب التملك بقرار الناس وإراداتهم.
في الساحة الفلسطينية تدخّل العرب والأجانب في مسألة المصالحة، وتقدم كثيرون بمشاريع مصالحة وتعاهد طرفا الخلاف على إنهاء التنازع وأقسموا بأغلظ الأيمان بالقرب من الحجر الأسود بمكة، زن لن يسفكوا دما ولكن للأسف تورطوا في التصارع والاقتتال ويقوم بعضهم مقام العدوان على الحريات والحقوق.
فأي نصر سنحقق على الكيان الصهيوني فيما صفوفنا متفرقة متنازعة، في حين أنه لا يدخر جهدا في توحيد صفوفه وتقوية جبهته الداخلية.
إننا نستطيع أن نجزم أن المفرّقين للصفوف تحت رايات الاختلاف الفقهي أو المذهبي أو القومي أو الجهوي، إنما هم في حقيقة الأمر من حذّر منهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أنهم هم المفسدون في الأرض الذين يفسدون ذات البين.. أجل إنها الحالقة التي تقطع الأوصال وتمكن للعدو من الدخول لساحتنا الداخلية.
أول خطوة يجب أن تقوم بها طلائع الأمة تتمثل في مطاردة المفرّقين والمفسدين والساعين للسوء بين أبناء الأمة الواحدة والشعب الواحد.. لأن هؤلاء حلفاء طبيعيون للعدو، ولأن كثيرا ما يكون ذلك بدون وعي منهم أو بوعي.
مارست الجنس من أجل إسرائيل؟
عبد الناصر عن الشروق الجزائرية
في حوار أجرته وزيرة خارجية الدولة العبرية السابقة، تسيبي ليفني، التي بلغت من العمر أربعة وخمسين سنة مع صحيفة التايمز البريطانية، اعترفت أنها مارست الجنس عندما انضمت للموساد من أجل الوصول إلى حقائق، وعندما سألها الصحافي عن خطورة تبعات هذا الاعتراف، قالت إنها مستعدة أن تقتل وتمارس الجنس حتى مع من سمتهم "الإرهابيين" لأجل أن تحقق لمن سمته بلدها النصر والأمان، وراحت تروي دون أن تذكر الأسماء مواقع نصر انهار فيها أعداء الدولة العبرية، مقابل عبورهم على سرير سيدة إسرائيل الأولى، قبل أن تستقيل بداية العام الحالي، ورغم أن ليفني خسرت قيادتها لحزبها "كاديما" وأضاعت حقيبتها الفاخرة في الحكومة الإسرائيلية، إلا أنها أعربت عن استعدادها -رغم سنها - أن تقتل الأطفال والعلماء العرب والمسلمين، أو تمنح ساعة لذة لأي شخصية مقابل أن تأخذ منه معلومة لأجل بناء مشروع إسرائيل الكبرى.
وبقدر ما تُصغّر مثل هذه الاعترافات الدولة العبرية ورجالها ونساءها في عيوننا وعيون العالم، بقدر أيضا ما تزيدنا وهنا على وهن، عندما نعلم أن ما حطّم الدولة الأندلسية والخلافة العثمانية، وزلزل عرش الملك فاروق ونظام القذافي ما زال يهدّد مشروع النهضة المجمّد، بدليل أن السيدة الإسرائيلية المتزوجة من محام ولها ابنان جامعيان لم تقل أنها مستعدة لممارسة الجنس، وإنما قالت أنها فعلتها عدة مرات مع شخصيات عربية، وتمكنت من أن تصل إلى معلومات مهمة لمشروع الدولة العبرية الكبرى، وإذا كان الحاخام آري شفات، قد قدم فتوى تبيح للإسرائيليات ممارسة الجنس مع الحماسيين وجنود حزب الله من أجل اعتقالهم، فإن كل علماء الإسلام والسنة النبوية والقرآن الكريم يحرمون مجرد الاقتراب من الزنا لأنه كان فاحشة وساء سبيلا، ومع ذلك نجد من يطبّق فتوى الحاخام ويرمي بالفتوى الربانية عرض الحائط كما كشفت ليفني، وهي بالتأكيد واحدة من آلاف الإسرائيليات والغربيات اللائي سيطرن على العالم اقتصاديا وسياسيا وثقافيا عبر مكرهن العظيم.. هيت لك؟
ما قام به صعاليك اليمين الفرنسي، من حركات لا أخلاقية من على شاشات التلفزيون، وما اعترفت به ليفني، يؤكد أن الغرب وإسرائيل حتى في انحطاط أخلاقهم وممارسة شهواتهم إنما يفعلون ذلك لتذليلنا ولعزة بلدانهم، فجميعنا نحفظ أسماء الأربعة عشرة رئيس وزراء مروا على الدولة العبرية منذ زرعها في أرض أولى القبلتين من دافيد بن غوريون، إلى بنيامين نتانياهو، مرورا بغولدا مايير ورابين وبيغن وشامير وشارون، وجميعهم لم يتورطوا في أي ممارسة أخلاقية أو غير أخلاقية إلا من أجل إسرائيل، بينما تبدو كل الممارسات الأخلاقية وغير الأخلاقية عندنا من أجل أهداف شخصية وأحيانا من دون أدنى هدف، وإذا كانت وقاحة بعض صعاليك السياسة الفرنسية قد بلغت درجة الإباحية وسوء الأخلاق على المباشر بالتلفزيون، وإذا كانت ليفني قد قدمت اعترافا سريريا حقيرا لأكبر الصحف العالمية، فإن ما يقوم به بعض الساسة عندنا من اهانات لشعوبهم ومن زنا من دون هدف ومقابل أكبر وأخطر؟
اعترافات «ليفنى»
محمد أمين عن المصري اليوم
لم ينشغل الناس بتهديد «مرسى» بالثورة الجديدة.. ولم يهتموا بقراره الرئاسى بالتصالح مع رموز النظام الفاسد.. ولا هم تحمسوا بطريقة أو بأخرى، للتبرع لحساب الحكومة بالبنك المركزى.. الاهتمام الأكبر كان لاعترافات تسيبى ليفنى، وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة.. قالت «ليفنى» إنها مارست الجنس مع عرب مقابل «تنازلات سياسية».. راح الجميع يبحث عن أسماء النافذين العرب!
صحيح أن تسيبى ليفنى تدربت بجهاز الموساد على الإيقاع بالفريسة فى شباكها، لكنها فى الوقت نفسه لا تحتاج لكثير من الجهد حتى تكون قد أوقعت بمن تريد.. لاحظوا أن الوزيرة هنا هى التى تكشف المستخبى.. ليس هناك صحيفة ولا كتاب ولا غيرهما.. إنها بنفسها تتحدث عن علاقاتها.. الأغرب أنها تعلن عن استعدادها أيضاً، أن تقوم بعمليات أخرى لو كان ذلك يقدم خدمة حقيقية لإسرائيل!
من المؤكد أنك تريد أن تعرف من هم القادة العرب الذين عاشروا «ليفنى»، أو فازوا بهذه المعاشرة، أو حتى تورطوا فى فضائح جنسية.. ومن المؤكد أنك تريد أن تعرف ماذا قدموا لها.. ربما تريد أن تعرف كذلك هل تم تكليف «ليفنى» بحقيبة الخارجية لهذا السبب، أم أن هناك قدرات أخرى جعلتها تنشئ حزب «كاديما» ليدخل الانتخابات، ثم ينافس ويكسب دون استخدام الجنس؟!
الآن قد تندهش أو لا تندهش من تصريحات «ليفنى».. خاصة بعد ظهور فئات فى المجتمع تتحدث فى الجنس أكثر مما تتحدث فى السياسة، وتتحدث عن عورات المرأة أكثر مما تتحدث عن عطائها.. ومن الجائز أنك لا ترى فى تصرف «ليفنى» شيئاً يشينها، فهى تمارس الجنس فداء للوطن.. عندنا من تورط أيضاً فى قضايا جنسية.. الفارق بين «ليفنى» وغيرها أنها تخدم بلدها(!)
الجنس كان سلاحاً فى أجهزة الاستخبارات، هدفه ابتزاز الشخصيات السياسية.. فكم من صور تم استخدامها للسيطرة على بعض النافذين.. أحد الوزراء المخضرمين كان معروفاً بهذه الطريقة.. بدأ بهذا الشكل مع فنانات ورجال سلطة، ثم أصبح وزيراً لأهم حقيبة وزارية لما يقرب من ربع قرن.. النظام المصرى لم يكن يختلف عن تسيبى ليفنى ولا الموساد.. كلاهما استخدم سلاح الجنس!
القضية هنا ليست فى وزيرة سابقة، ولا سياسية قد تكون رئيسة وزراء إسرائيل خلال سنوات.. القضية ليست فى أنها استخدمت الدعارة لابتزاز العرب.. القضية فى العرب الذين يبيعون عند أول امرأة.. ولكنها تسيبى ليفنى، وما أدراك من تسيبى ليفنى؟.. القضية أيضاً ماذا باعوا؟.. أى معلومات قدموها؟.. هل باعوا قرارات استراتيجية؟.. هل قدرات «ليفنى» جعلتها وزيرة خارجية؟!
أتصور أن هناك من يتحسس رأسه الآن.. أتصور أنه مرعوب، ويكاد يعملها على نفسه.. أتصور أكثر أنه ربما يجرى اتصالاً بالوزيرة السابقة، يستعطفها ألا تكشف اسمه.. ربما يتخيل أن اعترافاتها نوع جديد من الابتزاز.. المثير أنها لا ترى فيما فعلت فضيحة.. تل أبيب لا ترى أنها فضيحة.. أشهر الحاخامات قال إنه لا يمانع فى ممارسة الجنس من أجل إسرائيل.. «ليفنى» ترى ما فعلته بطولة!
اعترافات «ليفنى» فضحت السياسيين العرب.. كشفت عورات أصحاب البدل الرسمية.. لم تذكر أحداً باسمه... قالت ضمناً لماذا تتعثر قضية فلسطين.. فهل ضاعت فلسطين فى لحظة أنس وفرفشة؟.. هل كانت صادمة حين اعترفت؟.. هل كانت «ليفنى» متخصصة فى التعامل مع الوزراء فقط أم مع رؤساء الدول؟!
ليس على «عباس» حرج
خالد أبو الخير عن السبيل الأردنية
تثير التصريحات التي أدلى بها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الى القناة العاشرة الاسرائيلية تساؤلات مهمة حول توقيتها ومراميها.
عباس الذي دفع بتصريحاته سقف التنازلات الى مربع جديد غير مسبوق، خصوصا في موضوع حق العودة، كان تحت ضغط مجموعة من العوامل؛ ابرزها الحديث الذي ثار مؤخرا حول عودة الخيار الاردني في الضفة، واحتمالية فوز باراك اوباما بالانتخابات الامريكية بولاية جديدة، مع ما يعنيه ذلك من احتمالية تولد زخم جديد تجاه عملية السلام، إما بإقامة دولة فلسطينية منزوعة «الدسم والسلاح والكرامة»، وعبارة عن «كانتون» برئاسته، أو بحل يتجاوزه ويتجاوز سلطته الى غير رجعة.
غير أن عباس ودهاقنة السلطة الذين وجدوا انفسهم في «خانة اليك»، وبخاصة من قبل القوى الدولية التي تراقب استشراء الفساد والفقر واستمرار الانقسام، رغم وعود اعادة السيطرة على القرار الفلسطيني، وانسداد آفاق الحل السياسي بسيادة الجمود في المفاوضات مع الكيان الصهيوني، أو بمواقف حركة حماس، اعتقدوا أن بتقديمهم مزيداً من التنازلات يمكن أن يعيدوا خلط الأوراق، والقفز إلى أمام على سيناريوهات تتجاوزهم.
التنازل الجديد جاء انطلاقا من قناعة ترسخت لدى السلطة بأن «الربيع العربي» تجاوزها، وبأنها باتت في وضع مريح بعد إجراء الانتخابات في المناطق التي تسيطر عليها، وبأن ليس ثمة ما يهددها داخلياً، فعليها أن تلتفت فحسب إلى ما قد يعد في الصالونات الدولية المغلقة.
طبعاً لم يدر في أذهان آباء السلطة أن ثمة خياراً آخر، يتمثل في خيار المقاومة؛ لأن هذا الخيار أسقط منذ تحولت الثورة إلى «شركة» تعمل لمصلحة المساهمين بها، وصواريخ المقاومة إلى «مواسير»!
ويؤكد هذه القناعة ما قاله عباس عن أنه ما دام في السلطة «لن تكون هناك أبدا انتفاضة مسلحة ثالثة ضد إسرائيل».
ذهاب محمود عباس «كسائح إلى مدينة صفد التي أمضى فيها طفولته، دون أن يكون له حق الإقامة فيها»، يكشف دون كثير تفصيل، ودون مراوغة عن تنازله المباشر عن حق العودة، الذي يضاف مجاناً الى عشرات التنازلات التي قدمها بلا طائل.
تصريحات عباس التي جاءت متزامنة مع ذكرى وعد بلفور الذي أعطى الأرض لمن لا يستحقها، وعد آخر أكثر خطراً.
وكان أجدى بمستشاريه الذين سارعوا إلى نفي تنازله عن حق العودة، بعدما راعتهم حالة الغضب والاستنكار التي اعترت الفلسطينيين والعرب والمسلمين، أن يقرؤوا ما قاله صحيحاً، ويقدموا استقالاتهم، لا تبريراتهم التي لا تقنع أحدا!
يقال إن الأعمى إذا اصطدم بجدار ظن أنه نهاية العالم، فيتراجع ويتنازل، وليس على الأعمى حرج!
قفزة أخرى يائسة .. وفي المجهول !
عريب الرنتاوي عن الدستور
يعتقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أن الفرصة مناسبة للتأثير على “اتجاهات” الرأي العام الإسرائيلي قبل أقل من ثلاثة أشهر على الانتخابات المبكرة في إسرائيل، وان ما أدلى به من تصريحات للتلفزيون الإسرائيلي، تضمنت “إعادة تعريف” لفلسطين، وتحويل “عودة اللاجئين” من حق سياسي / إنساني تكفله الشرعية الدولية ، إلى “حق سياحي”، سيساعد في تمكن “تيار الوسط” في الدولة العربية من محاصرة اتجاهات الغلو والتطرف في المجتمع الإسرائيلي، ممثلة أساساً بتحالف نتنياهو – ليبرمان، ومن خلفهما مروحة واسعة من الأحزاب والشخصيات والمؤسسات القومية والدينية المتطرفة.
ولا نستبعد أن يتوالى إطلاق مثل هذه المواقف والتصريحات، التي تنطوي على تنازلات أجمع المراقبون على وصفها بـ”المجانية” و”النادرة” و”الرمزية”، مع اشتداد حمى المعركة الانتخابية في إسرائيل، وتواتر التقارير عن “عودة كاديما” وتيار الوسط ويسار الوسط إلى الخريطة السياسية - الحزبية في إسرائيل، وستستحضر التصريحات المقبلة، مثلما استحضرت التصريحات الحالية، مواقف سابقة للرئيس ترفض “الانتفاضة الثالثة” وتتعهد بمنع اندلاعها.
مثل هذه المقاربة على ما فيها من تنازلات مجانية خطيرة، لم تفعل فعلها، ولن تفعل فعلها...ولقد سبق وأن جرّب الفلسطينيون وغيرهم، مقاربات مماثلة، أقله منذ إطلاق مبادرة بيروت العربية عام 2002، وكانت نتيجتها الوحيدة: استمرار “انزياح” المجتمع الإسرائيلي نحو اليمين والتطرف اليميني، وتنامي نفوذ “لوبي الاستيطان” ومظاهر التطرف الديني والقومي في الدولة والمجتمع سواء بسواء.
والمؤسف حقاً، أن هذه المواقف والتصريحات، وبدل أن تُعمق الانقسامات الإسرائيلية وتصيب المجتمع العبري بالخلل والاختلال، عمقت الانقسامات الفلسطينية القديمة، وأضافت إليها أسباباً جديدة للاختلاف والاصطراع...في وقت لم تبرأ فيه فتح بعد، من جروح انقساماتها على ذاتها في الانتخابات البلدية الأخيرة، وتتعمق فيه الفجوة بين حكومة سلام فياض وأوساط نافذة في فتح والسلطة والمنظمة، وفي وقت بدا فيه أن خصوم فتح في غزة، يسجلون تقدماً على طريق الانضواء في محور قطري – مصري – تركي، لا يرى للرئيس عباس من وظيفة سوى “مرافقة” زعماء هذه الدول في زيارتهم إلى القطاع وحكومة حماس.
بصرف النظر عن الجدل “السياسي” و”الفقهي” الذي سبق وصاحب القرار الفلسطيني بالتوجه إلى الأمم المتحدة، فقد نجح الرئيس عباس في التصرف على نحو مستقل، مكّنه من استعادة بعض من شعبيته في الضفة الغربية وغيرها، وسجل الرئيس نقطة إضافية لصالحه، حين قرر “التمرد على النصائح” الأمريكية والعربية، والمشاركة في قمة دول عدم الانحياز في طهران..لكن هذه المكتسبات المتواضعة، تبددت بعد التصريحات الأخيرة، التي تركت أقرب الناس للرئيس من فتح والسلطة والمنظمة، في زاوية ضيقة، ومكنت “مجادلي” الرئيس على الضفة الثانية في معادلة الانقسام الفلسطيني من الانتقال من “حالة الدفاع والتبرير” التي أملتها عليهم تحالفاتهم القطرية والمصرية، إلى “وضعية الهجوم” على “ثقافة رئيس لا يمثل إلا نفسه”.
إن أخشى ما يخشاه المراقب، أن يرتد قرار المنظمة بالذهاب إلى الأمم المتحدة، بأوخم العواقب على مواقف المنظمة والسلطة والرئاسة وفتح...ولقد بدأنا نسمع لمواقف وتصريحات تربط استئناف المفاوضات بقبول فلسطين “دولة غير عضو في الأمم المتحدة”، بعد أن كان استئنافها مشروطاً بوقف الاستيطان والالتزام بخط الرابع من حزيران كحد فاصلٍ في “حل الدولتين”...وها نحن نستمع اليوم إلى مواقف تستبدل الحلول السياسية لقضية اللاجئين بحلول سياحية...فهل تستحق “وضعية الدولة غير العضو” كل هذه التنازلات التي تعرض بالجملة والمفرق، ومن دون مفاوضات؟..ثم ماذا أبقينا للتفاوض مع سلطات الاحتلال والعدوان، إذا كنا سنذهب إلى موائده من دون وقف الاستيطان ومن دون التزام بخط حزيران، ومن دون استمساك بحق عودة اللاجئين، ومن دون تلويح بأية أوراق قوة من أي نوع، بما في ذلك “سلاح الانتفاضة” التي لم تكن يوماً قرين السلاح والسلاح والعسكرة؟.
إن أخشى ما نخشاه أن يكون الحصار على السلطة والتهديد بعزلها والتلويح باستهداف بعض رموزها، في مقابل الانفتاح على حماس وبدء موسم “الحجيج” إلى قطاع غزة، قد أربك القيادة الفلسطينية، ودفع بالبعض منها للهروب إلى الأمام،” وتقديم المزيد من “أوراق الاعتماد”، كأن تلجأ السلطة لعرض المزيد من التنازلات لـ”فكفكة” عقدة انحباس عملية السلام، ومن على قاعدة أن ما لا يتحقق ببعض التنازلات، قد يتحقق بالمزيد منها، فتكون النتيجة وبالاً على السلطة والمنظمة والشعب وفتح والحقوق والمشروع الوطني الفلسطيني برمته.
عبثيات أحمد جبريل في سوريا
ياسر الزعاترة عن الدستور
تقول الإحصاءات أن رقم الضحايا بين الفلسطينيين في سوريا قد تجاوز الخمسمائة من بينهم نساء وأطفال. ولو أخذنا الأمر بالنسبة والتناسب، فسنجد أن نسبة الضحايا من الفلسطينيين كبيرة، وإن لم تبلغ نسبتهم بين السوريين.
في الأيام الماضية عاد ملف فلسطينيي سوريا إلى الواجهة من جديد إثر اشتباكات في مخيم اليرموك بين فلسطينيين من جماعة أحمد جبريل وعناصر من الجيش الحر الذي بادر بدوره إلى تشكيل مليشيا من الفلسطينيين المؤيدين للثورة من أجل السيطرة المخيم وطرد أنصار النظام من جماعة جبريل.
خلال الشهور الماضية تعرض المخيم الذي لم يعد للفلسطينيين وحدهم بعد توسعه لعدد كبير من الهجمات والاقتحامات والقصف الجوي والبري خسر على إثرها أعدادا كبيرة من الضحايا، الأمر الذي ميزه عن كثير من المخيمات الأخرى التي نجحت فيها إلى حد ما سياسة الحياد بين الطرفين.
في الاشتباكات الأخيرة حصل المؤيدون لأحمد جبريل على دعم لوجستي كبير من الجيش النظامي في مواجهة الثوار، فيما يعلم الجميع أن إمكانات الرجل جد محدودة، هو الذي يتزعم فصيلا صغيرا لديه بعض الكوادر المتفرغين الذين يُستبعد أن يكونوا قادرين على فعل الكثير.
الأرجح أن كثيرا من المقاتلين الموالين لجيش النظام لا صلة بهم بجبريل، وأنهم يُدارون من قبل المؤسسة الأمنية والعسكرية السورية، وليس في هذا الكلام تبرئة لرجل وضع نفسه في خدمة النظام وداعميه، وفي المقدمة منهم إيران، لكنه التقدير الواقعي لفصيل هامشي الحضور في الداخل والخارج.
يحدث ذلك من طرف النظام على ما يبدو من أجل كسب البعد الرمزي للقضية، هو الذي سعى على الدوام إلى استثمار قصة المقاومة والممانعة في حشده ضد الثورة والثوار، وبالطبع عبر تصوير ما يجري بوصفه مؤامرة على سوريا بسبب مواقفها وليس ثورة على غرار ثورات الربيع العربي.
الذي لا خلاف عليه هو أن الفلسطيني في سوريا كان يعيش خلافا للحال في لبنان وضعا معقولا من الناحية المعيشية، إذ لم يكن ممنوعا من ممارسة أي نوع من المهن، بما فيها العمل في المؤسسات الرسمية.
لكن الفلسطيني أيضا ليس بعيدا عن التأثر بالأجواء العامة في البلاد وفي المحيط، لاسيما بعد أن دخلت الثورة السورية في منعطفات الفرز الطائفي، فضلا عن قناعته كإنسان بأن الثورة لم تكن ضد المقاومة والممانعة، بقدر ما كانت ثورة من أجل الحرية والكرامة.
على هذه القاعدة كان الانحياز النفسي واضحا لصالح الثورة والثوار، لكن ذلك لم يؤد إلى انخراطٍ واسع النطاق في فعالياتها، وبالطبع نظرا للحساسيات المعروفة، والتي تجعل أي مشارك في الثورة من الفلسطينيين أكثر استهدافا من سواه، إذ سيصوره النظام بوصفه ناكرا للجميل، لكأنه جميل النظام وليس الشعب الذي احتضن فلسطين، تماما كما احتضن لاجئي حرب تموز 2006 من دون النظر إلى أي بعد مذهبي، حتى عندما كان يسمع بعض الاستفزازات المذهبية بأذنيه كما قال كثيرون.
الذي لا شك فيه أن هناك عددا لا بأس به من الضحايا الفلسطينيين قد شاركوا في القتال إلى جانب الثورة، رغم أن معظم الشهداء لم يكونوا مشاركين في القتال، بل أصيبوا جراء القصف المتواصل على المخيمات، وتحديدا مخيم اليرموك.
لم يكن بوسع أحد لوم الفلسطينيين على حيادهم في الثورة، لكن مواقف أحمد جبريل وجماعته وبعض رموز الفصائل الفلسطينية الأخرى ذات الصلة بالنظام كانت مستفزة بما تنطوي عليه من إساءة أخلاقية، ولو سكتوا لكان بالإمكان الحفاظ على مبدأ الحياد.
أما وقد تورطوا فقد كان طبيعيا أن يحدث الفرز، وكان متوقعا أن يخرج من بين الشبان الفلسطينيين من يقف في المعسكر الآخر على أسس مختلفة، من بينها البعد الديني، وحيث يشعر الفلسطينيون بأن هذه الثورة تحظى بتأييد معظم أبناء الأمة وعلمائها، فضلا عن الفصائل الفلسطينية الكبيرة ومنها حماس وفتح، وإن تحفظت في مواقفها بعض الشيء.
هي إذن جريمة الذين رقصوا على إيقاع النظام وآلته الإعلامية والعسكرية، وفي مقدمتهم أحمد جبريل الذي ختم حياته بهذا الموقف البائس ضد شعب ثائر خرج يطلب الحرية والكرامة. شعب لم يكن يوما إلا محبا لفلسطين، منحازا لها ولشعبها على أساس مبدئي وليس على قاعدة المصلحة كما هو حال النظام.
عباس تجاوز الخطوط الحمراء
رشيد حسن عن الدستور
بداية لا بد من التأكيد على حقيقة هامة، يعرفها الرئيس الفلسطيني والعدو الصهيوني، وهي أن عروبة فلسطين لا يقررها عباس أو عبد ربه وغيرهما من المسؤولين الفلسطينين، أو قادة العدو الصهيوني، الذين احتلوها بالقوة، وبمساعدة الغرب المتصهين، كما أن حق العودة هو حق تاريخي مقدس للشعب الفلسطيني، لا يسقط بالتقادم، ولا يملك كائن من كان ، حق التنازل عن هذا الحق الابدي، فهو حق فردي وجماعي، ويكفي الاشارة في هذا الشأن الى قرار الامم المتحدة “194” الذي نص على حق العودة والتعويض معا، والتأكيد على هذا الحق أكثر من “120” مرة، من خلال قرارات الشرعية الدولية منذ عام النكبة 1948 وحتى اليوم.
ومن هنا نسأل ونتساءل؟؟
لماذا أقدم الرئيس الفلسطيني على ارتكاب هذه الخطيئة، بالإعلان عن شطب 78% من عروبة فلسطين، والتمهيد لشطب حق العودة المقدس حينما يعلن لتلفزيون العدو “ ليس لي حق دائم في المطالبة بحق العودة الى بلدي صفد”..!! فاذا كان عباس لا يريد العودة الى صفد، مسقط رأسه، فهذا شأنه، ولكن نذكر بأن مئات الالاف من ابناء شعبنا، الذين تعود أصولهم الى صفد، يرفضون التنازل عنها، ويصرون على العودة اليها.
تصريحات عباس في هذا الوقت بالذات هي بمثابة رسالة إلى العدو الصهيوني بأن القيادة الفلسطينية موافقة على شطب حق العودة وها هو رئيسها يعلن ذلك على رؤوس الأشهاد دون خوف أو جل..!!
ونعود ونسأل من جديد؟
ما الذي يدفع الرئيس عباس لهذا التفريط المجاني بأقدس قضية وأقدس حق لشعب يقبض على الجمر وقدم مئات الألوف من الشهداء على درب التحرير والعودة؟ وهل يعتقد أن هذا التفريط كاف لدفع العدو على الموافقة على تجميد الاستيطان والعودة إلى المفاوضات؟ نذكر الرئيس الفلسطيني وهو حتما يذكر ويتذكر ويعرف دهاليز وخبايا العقل الصهيوني, لأنه متخصص في هذا المجال, بأن أوسلو والذي كان هو عرابها, لم تقنع العدو بالتنازل بالرغم أن منظمة التحرير تنازلت عن 78% من أرض فلسطين التاريخية, واعترفت بالدولة الصهيونية على هذه الأرض العربية, وأجلت أخطر القضايا “القدس, الاستيطان, اللاجئين, الحدود والمياه” إلى المباحثات الهائية, إلا أن العدو رفض التقيد بشروطها ، ولم يوافق حتى الآن على إقامة الدولة الفلسطينية كما نصت الاتفاقية, “ بعد خمس سنوات” واستغل الاتفاقية واستمر في رفع وتيرة الاستيطان والتهويد, وها هو نتنياهو يعلن في الكنيست “أن الأقصى مقام على أرض إسرائيلية وأن القدس الموحدة ستبقى عاصمة لإسرائيل”.
لقد جرب عباس والسلطة والمنظمة المفاوضات لأكثر من عشرين عاما فلم يحرروا مترا واحدا, بل كانت النتيجة أن العدو استغل هذه المفاوضات, التي جاءت ثمرة لأوسلو, وجعل منها حصان طروادة، لتكريس الأمر الواقع, فرفع وتيرة الاستيطان ومصادرة الأراضي حتى تضاعف عدد المستوطنين إ
إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً


رد مع اقتباس