ترجمات

(256)

ترجمة مركز الإعلام

الشأن الفلسطيني

 نشرت صحيفة يدعوت أحرونوت تقريرا بعنوان "حماس تمتلك صواريخ يصل مداها تل أبيب والهدوء بغزة والضفة لن يبقي على حاله"، أعده يوآف زيتان، جاء فيه أن عاموس غلعاد قال إن إسرائيل لا تستطيع إبادة حماس بأكملها أبدا، ولكنها تستطيع ضرب جميع مؤسساتها الخدماتية ومراكزها في حال امتلكت هذه الصواريخ واستطاعت استعمالها. وحذر رئيس الطاقم الأمني والسياسي في وزارة الأمن الإسرائيلية، الجنرال في الاحتياط، عاموس جلعاد حركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة من مغبة تعزيز قدراتها الصاروخية، فيما حذر وزير الاستخبارات الإسرائيلي دان مريدور من أن الهدوء الحاصل في قطاع غزة والضفة الغربية لن يبقى على حاله. وتابع الجنرال الإسرائيلي قائلا إن الدولة العبرية مصممة على تدمير قوة الردع لدى كل من حزب الله وحماس في حال امتلكت هاتين المنظمتين صواريخ ذات مدى طويل يهدد حياة الإسرائيليين، وتابع غلعاد، الذي كان يتحدث في مؤتمر تحت مُسمى (مكافحة الإرهاب) قائلا إن حركة حماس غير قادرة على مهاجمة وضرب القوات الإسرائيلية في هذه الأثناء، والدليل على ذلك أنها لم تستطع أسر جنود إسرائيليين خلال الحرب على غزة، أواخر العام 2008 وأوائل العام 2009 وزعم غلعاد أن العديد من الفصائل الفلسطينية تستعين بإيران من أجل تعزيز قدرتها الدفاعية، موضحا أن الأخيرة لا تتوانى عن دعم الفصائل بالمال والسلاح. وقال أيضا إنه خلال الفترة الأخيرة لم تكن هناك أي عملية فدائية في الأراضي الإسرائيلية، ولكن هناك فصائل تسعى إلى ذلك ومصممة على تنفيذ هجمات مستعينة بإيران. وتعليقا على تزايد التقارير الحقوقية الدولية والمحلية حول ارتكاب إسرائيل جرائم حرب ضد الفلسطينيين خلال الحرب على غزة اعتبر مريدور أنه من السهل الجلوس في لاهاي أو في جامعة هارفارد وتوجيه الوعظ لنا، لكن علينا محاربة الإرهاب، وفي الوقت ذاته الحفاظ على حقوق الإنسان التي يحظر خرقها.

 نشرت صحيفة الإندبندنت مقالا بعنوان "فلسطين... الكلمة المحظورة في مناظرات الرئاسة الأمريكية"، كتبه روبرت فيسك، وجاء فيه أن المناظرة التي جرت الأسبوع الماضي- بين كل من "سارة بالين"، نائب المرشح الجمهوري في سباق الرئاسة الأمريكية"جون ماكين"، و"جو بايدن"، نائب المرشح الديموقراطي "باراك أوباما"- العديد من التعليقات والإرهاصات بشأن السياسات المستقبلية التي من المنتظر أن تتصدر أجندة الولايات المتحدة خلال السنوات القادمة. يقول فيسك إن بالين وبايدن ضعفاء وجبناء أمام قضية من أخطر قضايا الشرق الأوسط، وهي قضية فلسطين: "وهذان المرشحان ذوا الجسارة المتنافسان على منصب نائب الرئيس، حريصان للغاية على إثبات شجاعتهما عندما يتعلق الأمر بقضية "الدفاع"، ويتواريان كما تتوارى الأرانب عن مركز الزلزال في الشرق الأوسط، والذي هو وجود الشعب الفلسطيني. "فلسطين" و"الفلسطينيون"- تلك المفاهيم الأكثر خطورة ومراوغة- لم يكن ببساطة لها أي وجود خلال مناظرة نائب الرئيس في الانتخابات الرئاسية الأمريكية. أما عبارة "الاحتلال الإسرائيلي" فتركت كذلك بلا استخدام وذلك بصورة مثيرة للشفقة. كما لم تحظ أيضًا كلمات مثل "المستعمرات اليهودية" أو "المستوطنات اليهودية"- ولا حتى الكلمة المزمنة التي تنقصها الشجاعة والتي دأبت عليها الصحافة

الأمريكية "الحي اليهودي"- بأي مرور. وحتى كان هناك تعليق ساخر من طرف بايدن حول الرئيس"جورج بوش" لقيامه بدفع "انتخابات"- مرة أخرى، تغيب كلمة "فلسطينية" كوصف للانتخابات- أدت إلى فوز حماس. لكن حماس يبدو أنها تعيش في أرض الخيال، مشهد فسيح يجمع بين طياته بصورة تدريجية جميع الصحاري الشاسعة والسوداء التي تمتد – في خيال السياسيين الأمريكيين- من البحر المتوسط وحتى باكستان. وبالطبع "إسرائيل"- كلمة لابد من أن يلفظها، مرارًا وتكرارًا، جميع مرشحي الولايات المتحدة- فقد أصبحت مركز البوصلة للشرق الأوسط بأسره، (وبحسب بالين): فإن "تلك الأمة الساعية للسلام ... هي حليفنا الأقوى والأفضل في الشرق الأوسط"، والتي (بحسب بايدن): "ليس لها في مجلس الشيوخ الأمريكي صديق أفضل من "جو بايدن". وأوضحت بالين أن "إسرائيل" ستكون "في خطر" إذا ما دخلت الولايات المتحدة في محادثات مع إيران، وقالت: "ينبغي علينا أن نطمئنهم أننا لن نسمح أبدًا بمحرقة ثانية". أما مسألة أن "إسرائيل" قادرة على الدفاع عن نفسها على نحو كافٍ تمامًا بامتلاكها 264 رأسًا نوويًا فلم يذكر بالطبع، لأن الاعتراف بقوة "إسرائيل" الحقيقية يقوض صورة الدولة الصغيرة المعرضة للخطر التي تعتمد على الولايات المتحدة في الدفاع عن نفسها. "الإسرائيليون" يستحقون الأمن، ولكن أين الوعود بالأمن للفلسطينيين؟ أو التعاطف الذي يمكن أن يبديه الأمريكيون فوريًا حيال أي شعب آخر محتل؟ لا حاجة للقول أنه غائب.

الشأن الإسرائيلي

 نشرت مجلة "التايم" الامريكية مقالا بعنوان "الاقتصاد والطبقة الوسطى عائق أمام نتنياهو"، كتبه كارل فيك، يقول فيه الكاتب إنه رغم تصور "بنيامين نتنياهو" رئيس الوزراء الإسرائيلى أه سيكون الفائز فى الانتخابات المبكرة التى دعا إليها منذ أيام، إلا أن المفاجأة واردة ويمكن أن تتحول هذه الانتخابات إلى نكبة عليه. ويضيف الكاتب أنه بعد أن كان الحديث المشوق فى إسرائيل طوال الأشهر الماضية عن الملف الإيرانى، أصبحت دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" لإجراء انتخابات مبكرة هى محور الاهتمام حاليا، وربما تجرى الانتخابات في كانون الثاني أو شباط، ورغم أن الكثير من المحللين واستطلاعات الرأي يتوقعون عودة "بنيامين نتنياهو" رئيسا للوزراء، حيث لا أحد يقترب من "بيبي" في أي مسح أو استطلاع بين الإسرائيليين الذين يرونه الأنسب لهذا المنصب، كما يأتى حزبه اليمينى "الليكود" فى المقدمة، إلا أنه بعد أربع سنوات في منصبه، تراجعت شعبية "نتنياهو" في الآونة الأخيرة، حسب بعض الاستطلاعات، ولكن عدم وجود منافسين أقوياء ذوى مصداقية من المرشحين ليحلوا محله، جعل من "نتنياهو" الاسم الأبرز حتى الآن. ويضيف الكاتب أن "نتنياهو" يقف متهالكا على مضمار السباق وغير قادر على العدو، إلا أنه يقف بمفرده، حيث لا يوجد منافس حقيقي في السباق لرئاسة الوزراء". لم يجد "نتنياهو" معارضة فى الكنيست بعد أن تمكن تحالفه من ضم 94 عضوا من بين 120 عضوا فى الكنيست، كما أنه استفاد من الأحداث العالمية والإقليمية التى تجرى حاليا والتركيز على البرنامج النووي الإيراني الذى استخدمه "نتنياهو" للتغطية على الأوضاع الداخلية فى إسرائيل، حيث أصبح الحديث عن توجية ضربة إلى المنشآت النووية الإيرانية هو الشغل الشاغل للصحافة الإسرائيلية، بدلا من الحديث عن العجز في الميزانية الذى من شأنه أن يدفع إلى حل حكومته. حيث أنه فى إطار المبادئ التوجيهية للبنك المركزي، تحتاج إسرائيل إلى خفض 4 مليارات دولار من الإنفاق العام، بعد أن رفعت الضرائب بالفعل. ويوقل الكاتب إن الأحداث المتعاقبة والمتلاحقة فى الشرق الأوسط وكذلك الأوضاع الداخلية فى إسرائيل، من شأنها أن تقلب الأمور رأسا على عقب بالنسبة "لنتنياهو" ، ولذا فإن التهديد الأول "لنتنياهو" يكمن في الاقتصاد الإسرائيلي، وعلى الرغم من أن الركود يضرب جميع أنحاء العالم، إلا أن معظم الإسرائيليين يشعرون بالأزمة قبل ارتفاع الأسعار، كما أن الأغنياء يزدادون غنى، والفقراء يزدادون فقرا ، فقد خرج مئات الآلاف من الإسرائيليين إلى الشوارع في احتجاجات حاشدة ضد على الأوضاع الاقتصادية. ويشير الكاتب إلى أن الصحفى والمذيع التليفزيونى "شيلى ياكيموفيستش" أصبح منافسا قويا "لنتنياهو" حيث أشار استطلاع للرأى أجرته صحيفة "هآرتس" مؤخرا إلى أن "شيلى" حصل على 16٪ مقابل 35% "لنتنياهو . ويلعب هذا النجم الإعلامى المعروف على وتر الاقتصاد ، قائلا : "سوف تقرر هذه الانتخابات بين اقتصاد الغابة العنيف واقتصاد عادل ومجتمع عادل." وأضاف أن "نتنياهو" يفضل الحديث عن إيران، لسبب وجيه، وهو أن الأمن ينسخ كل القضايا الأخرى في إسرائيل، وتشير الاستطلاعات إلى أن الإسرائيليين يتفقون عموما مع تركيز "نتنياهو" على التعبئة بشأن الآثار المترتبة على حصول إيران على سلاح نووي. ويتوقع الكاتب أن تبرز أحزاب الوسط مثل "كاديما"، الذي فاز بمعظم الأصوات في الانتخابات الماضية - لكنه فشل في جمع شركاء الائتلاف اللازم للحصول على أغلبية في الكنيست، مما اضطره للانضمام لحكومة "نتنياهو"، وهناك خزان كبير من الناخبين الذين ليس لهم صلة بالصقور أو الحمائم"، ويبحثون عن حزب وسط معتدل ، فهم لا يهتمون ببناء المزيد من المستوطنات في الضفة الغربية، ولا يميلون للحروب ويهتمون بالوضع الداخلى، وهؤلاء هم الذين يركز عليهم الإعلامى "شيلى"

الذى يتحرك بقوة لمنافسة "نتنياهو" عبر جذب عد كبير من الشباب وأبناء الطبقة الوسطى الساخطين على سوء الأوضاع الاقتصادية.

 نشرت صحيفة إسرائيل اليوم مقالا بعنوان "لا جديد تحت شمس انتخابات الكنيست" كتبه المحلل الإسرائيلي الشهير "دان مرجليت" يقول فيه إن انتخابات الكنيست القادمة، وكذلك رئاسة الوزراء الإسرائيلية، لن تشهد أي جديد يذكر، مشيرا إلى أن مؤشرات استطلاعات الرأي العام تؤكد أنه لا جديد تحت الشمس في الانتخابات العامة والكنيست. ويضيف بأن الاستطلاعات التي أجرتها الصحف الإسرائيلية "هآرتس" و"إسرائيل اليوم" و"معاريف" تؤكد أن ثمة استقرار واضح في آراء الناخبين وأن بنيامين نتنياهو والليكود يتصدران الاستطلاعات بفارق يصعب على خصومهما تجاوزه. ويتوقع "مرجليت" بأنه ربما يأتي يوم تتبلور بالديمقراطية الإسرائيليية كتلتان كبيرتان، الأولى محافظة ليبرالية والثانية اجتماعية - ديمقراطية، مؤكداً أن الانتخابات القادمة ستشهد تراجعاً كبيراً في شعبية حزب كاديما بقيادة وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق "شاؤول موفاز" ووزيرة الخارجية السابقة "تسيبي ليفيني". ويؤكد "مرجليت" أن الحملة الانتخابية انطلقت في إسرائيل بينما الشعور السائد هو أن ما كان هو ما سيكون، وأنه لن يكون هناك جديد يذكر سوى تبادل في عدد المقاعد بين حزبي "يش عاتيد" (يوجد مستقبل) و"كاديما"، وأن الغلبة والأغلبية ستكون لكتلة اليمين التي ستفضل تكوين ائتلاف حكومي موسع كالمعتاد.

 نشر موقع ميج نيوز الإسرائيلي الناطق بالروسية مقالاً بعنوان "إسرائيل تحاول أن تدق أسافين بين سوريا وإيران" جاء فيه أن رئيس هيئة الدفاع الإسرائيلي السابق إيهود باراك والسكرتير العسكري السابق الجنرال مايك ديوك يؤكدان أن إسرائيل أجرت بالفعل محادثات سرية مع سوريا بواسطة الولايات المتحدة قبل أن تندلع حرب أهلية في البلاد وذلك خلال مقابلة صحفية مع صحيفة نيويورك تايمز، وأكد مايك ديوك أن إحدى المواضيع التي تم الحديث عنها هو خروج إسرائيل من هضبة الجولان مقابل توقيع معاهدة سلمية، لكن الطرفين لم يتمكنا من الوصول إلى اتفاق، ووفقاً لمايك إن إحدى أهداف المحادثات تعتبر قطع علاقات سوريا مع إيران وحزب الله. مايك ديوك يعتبر اليوم أحد موظفي معهد واشنطن لسياسات الشرقية وقال إن إجراء هذه التعليمات بشأن المحادثات تمت من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في عام 2010، وفي هذا الوقت ترك مايك ديوك منصبه من مقر باراك وأضاف أن المفاوضات تضمنت مشاركة مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى مثل المبعوث الأمريكي لباراك أوباما في الشرق الأوسط دنيس روس والمنسق السابق في وزارة الخارجية الأمريكية بشأن لبنان فريدريك هوف، وهناك شرط وضعها الجانب الإسرائيلي في المحادثات تتتعلق بقضايا الأمن. نذكر أن صحيفة يدعوت أحرنوت ذكرت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي كان مستعداً لإعادة الحدود إلى ما كانت عليه قبل 4 حويران/يونيو 1967 وإعطاء دمشق السيطرة الكاملة على أراضي هضبة الجولان مقابل معاهدة سلمية مع لبنان، لكن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي نفى هذه المعلومات وأعلن ان هذه المبادرة كانت من الجانب الأمريكي وأن إسرائيل لم تقبل بها.

الشأن العربي

 نشرت مجلة "التايم" الأمريكية مقالا بعنوان "أزمة سوريا تتفاقم ولا بوادر لحسم قريب" كتبته هيئة التحرير، جاء فيه أنه لا توجد بوادر على حسم الحرب فى سوريا وهو ما سيطيل أمدها، وأضافت أن الرئيس السوري "بشار الأسد" ربما يكون فقد السيطرة على أجزاء كبيرة من البلاد، ولكن قواته لا تزال متماسكة وبعيدة عن الانهيار، ولا قدرة لأي من الخصمين المتنازعين على حسم المعركة، وقالت إن الانشقاقات من داخل صفوف الجيش السوري النظامي قد تباطأت، وأن الأزمة متجهة نحو المزيد من التفاقم، خاصة في ظل التطورات على الحدود التركية والأردنية. وأشارت إلى أنه يبدو أن سوريا مقبلة على مأزق إستراتيجي، حيث لا يبدو أن ثمة تدخلا عسكريا خارجيا في الأفق من شأنه وضع حد للأزمة المتدحرجة ووقف حمام الدم السوري المتدفق. وأشارت المجلة إلى أن ملايين السوريين يعانون ظروفا اقتصادية قاسية، في ظل الحصار والعقوبات المفروضة على سوريا، حيث يعاني ملايين السوريين من التشرد داخل بلادهم ويعانون نقصاً في الغذاء والدواء، بل إنهم باتوا عرضة للأمراض والأوبئة والجوع، إضافة إلى الموت السريع الذي يترقبهم جراء استمرار تعرضهم للقصف بالقنابل والقذائف والصواريخ، وأكدت أن معاناة ملايين السوريين ستزداد حدة وقسوة مع اقتراب موسم الشتاء في البلاد، مضيفة أن هناك حوالي 350 ألف سوري أيضا يعيشون ظروفا صعبة في مخيمات اللجوء في تركيا والأردن. وقالت المجلة أن الجيش السورى الحر يحكم سيطرته على الريف وأنحاء واسعة من سوريا، ولكنه غير قادر على حسم المعارك للسيطرة على بعض كبريات المدن، خاصة فى ظل عدم وجود إشارات على اقتراب حصوله على شحنات من الأسلحة الثقيلة من جانب الدول الحليفة. ورأت المجلة ان الانقسامات بين قوى المعارضة السورية المختلفة، تجعل من الصعب على حلف شمال الأطلسي "الناتو" أو القوى الغربية تكرار النموذج الليبى فى سوريا أو التفكير فى التدخل العسكرى، كما

أن القوى الغربية قلقة بشكل متزايد بشأن تعاظم نفوذ من وصفتهم بالمتطرفين السلفيين داخل صفوف الثوار المسلحين في البلاد، كما أشارت المجلة إلى زيادة التوتر بين تركيا ونظام "الأسد" في الفترة الأخيرة، وقالت إن أنقرة ربما تقدم على وضع حد للأزمة السورية بدلا من انتظار تداعيات حرب أهلية طويلة الأمد قد تكون واشنطن تخطط لها في سوريا.

 نشرت إذاعة صوت روسيا مقابلة صحفية أجرتها صحيفة أيدينليك التركية مع الرئيس السوري بشار الأسد" يقول فيها بشار الأسد أن سوريا لا تقدم أي دعم لحزب العمال الكردستاني ووفقاً له فإن الحكومة التركية تقدم مثل هذه الاتهامات على الرغم من أن الحكومة التركية تقدم دعما للجماعات التي تقوم بارتكاب الجرائم على الأراضي السورية. ويضيف بشار الأسد أن دمشق تواصل التحقيق في ملابسات سقوط القذيفة السورية على الأراضي التركية ويمكن للحكومة التركية التعاون في ذلك. وتضيف صحيفة إنترفاكس الروسية أن بشار الأسد يعتقد بأن الشعب السوري والتركي شقيقين، أما المشاكل بين البلدين فهي ناتجة عن مواقف أنقرة المختلفة التي تدعم المعارضة السورية و تدعو إلى استقالة الحكومة الشرعية.

 نشرت صحيفة "ديلي حريت" التركية مقالا افتتاحيا بعنوان "الدستور القادم يقلص صلاحيات مرسى" سلطت فيه الضوء على مسودة الدستور الجديد التي صدرت أول أمس الأربعاء للمناقشة والتعليق عليها من جانب طوائف الشعب المصري والنقاد والليبراليين، مشيرة إلى أن الوثيقة الجديدة تقلص صلاحيات الرئيس الجديد "محمد مرسي" إلى أكثر من النصف. وأكدت الصحيفة أن الوثيقة الجديدة التي تحدد صلاحيات الرئيس وتقلص سلطاته ومسؤولياته أتت في خطوة إيجابية لمنع مصر من خلق ديكتاتور جديد للبلاد خلفا للديكتاتور المستبد السابق "حسني مبارك" الذي أطاحت به ثورة العام الماضي. ومن جانبه، قال "جمال جبريل" مقرر لجنة النظام السياسي في الجمعية التأسيسية المخولة بصياغة الدستور الجديد للبلاد "سيتم تجريد الرئيس من بعض الصلاحيات المطلقة مثل تجريده من الحق في فرض حالة الطوارئ لفترة غير محددة من الزمن...بل سيكون له الحق في فرض حالة الطوارئ لمدة أسبوع واحد فقط وبعد ذلك يتم تمديده بموافقة البرلمان." وأوضحت الصحيفة أن الرئيس لن يكون له الحق في تعيين أي أعضاء في مجلس الشعب كما كان الحال في الدستور السابق، ولكن يملك الحق في تعيين عشرة أعضاء في مجلس الشورى. وأضاف "جبريل" أن هناك بعض البنود والشروط فيما يخص السلطة التشريعية لم يتم التغيير فيها، مؤكدًا أن مسودة الدستور ليست نهائية وإنما عُرضة للتغيير والتعديل بموافقة جموع الشعب المصري.

 نشرت شبكة روسيا اليوم الإخبارية مقالا بعنوان "الإخوان سبب مشاكل العالم الإسلامى"، جاء فيه أن جماعة الإخوان المسلمين هي السبب وراء أغلب المشاكل التي يعاني منها العالم الإسلامي حاليا خاصة في دول منطقة الشرق الأوسط. ودللت الشبكة على ذلك من خلال اتهامات حكام الدول العربية الكبرى للجماعة بأنها تطمح للاستيلاء على السلطة بطريقة غير شرعية، ووصفتها عدة حكومات بأنها تشكل خطرا كبيرا على الاستقرار في ظل نمو نفوذ أحزابها. وأكدت الشبكة أن سيطرة الإخوان على السلطة في مصر، وصعود الدكتور "محمد مرسي"، العضو البارز السابق في جماعة الإخوان، على كرسي الرئاسة، أدى إلى زيادة القلق عند العديد من دول الخليج العربي، وفوجئت الممالك التي نجت من الربيع العربي بأن أصبحت الجماعة لاعبا رئيسيا في المنطقة. وحث الشيخ "عبد الله بن زايد آل نهيان" - وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة، في مؤتمر صحفي - دول الخليج للتعامل مع مؤامرة الإخوان المزعومة لتقويض الحكومات الإقليمية، مؤكدا أن جماعة الإخوان لا تؤمن بالدولة القومية، ولا تعتقد في سيادة الدولة. وذكرت الشبكة أن جماعة الإخوان محظورة في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث أنه تم اعتقال نحو 60 شخصا هذا العام ينتمون إلى جمعية الإصلاح، التابعة لجماعة الإخوان، وادعى الشيخ أن الإسلاميين - ويرتبط بعض منهم مع الإخوان - كانوا يخططون للقيام بانقلاب في الإمارات. ولفتت الشبكة إلى أن جمعية الإصلاح تشارك أيديولوجية مماثلة مع إخوان مصر، على الرغم من أنها لا تملك علاقات مباشرة مع الجماعة. وجاء هذا الاتهام متزامنا مع تصريحات النائب الكويتي "صالح الملا"، الذي أكد خلالها أن الإخوان تمارس ضغوطا على حكام بلاده من خلال المشاركة في مظاهرات "بعد خسارة تحالفهما النموذجي مع الحكومة." وفي وقت سابق، ندد الأمير "أحمد بن عبد العزيز"، وزير الداخلية السعودي، بجماعة الإخوان المسلمين، قائلا: "إن الإخوان مذنبون ويخونوا التعهدات وأنها مصدر كل المشاكل في العالم الإسلامي"، حسبما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية. وأتبع هذا ادعاء "ضاحي خلفان" قائد شرطة دبي، صراحة في تموز أن جماعة الإخوان المسلمين شريك في "المؤامرة الدولية" ضد دول الخليج العربية. ورأى الكاتب الصحفي الروسي "مارجوليس" أن أهداف جماعة الإخوان المسلمين الأساسية من خلال برامج الرعاية الاجتماعية، هي السبب في استمرار شعبيتها في دول مثل مصر والأردن وسوريا". وأظهرت ثورات الربيع العربي، والتي خرجت أغلبها لأسباب سياسية وليست اقتصادية فقط، ما يمكن أن يقوم به الإسلام السياسي في أنظمة الخليج الملكية، في حال حصولها على الدعم الشعبي الشامل. ومن المؤكد أن

ظهور حكومات الإخوان في مصر جعلت الناس الأكثر تعصبا، حيث أصبحت جماعة الإخوان تمثل تهديدا يذكر للوضع الراهن في منطقة الخليج، نظرا لأن الجماعة أصبحت متحفظة جدا على مدى تاريخها الطويل.

 نشرت صحيفة "كوميرسانت" الروسية مقالا بعنوان "الإخوان في الأردن يستعدون للمواجهة"، كتبه مكسيم يوسين، جاء فيه أنه بعد مصر وليبيا يحاول "الإخوان المسلمون" الإطاحة بنظام علماني آخر، وهو نظام الملك الأردني عبدالله الثاني، الذي يعتبر عمليا أكثر الأنظمة اعتدالا في العالم العربي. لقد وافق العاهل الأردني على حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة، غير أن "الإخوان" لا يكتفون بذلك، بل يحاولون تغيير نظام الحكم بحيث لا يبقى للملك سوى وظيفة رمزية، مع انتقال السلطة الفعلية إلى رئيس الوزراء. إن تطور النظام في عمان على هذا النحو سيغير بصورة جذرية المشهد السياسي في الشرق الأوسط ككل. وحتى عهد قريب كان الأردن يبدو واحة الاستقرار في المنطقة، فقد تمكن عبدالله الثاني من الاحتفاظ بعلاقات وثيقة مع الولايات المتحدة الأمريكية، وأنظمة الحكم الملكية في الخليج، ومع إسرائيل أيضا. ومن الجدير بالذكر أن المجموعات المتطرفة لا تتمتع بنفوذ كبير في البلاد، أما الفلسطينيون الذين يشكلون أغلبية السكان، ويشكون من التمييز ضدهم، فلم يقفوا علنا ضد البلاط الملكي. ولكن كل شيء تغير مع قدوم "الربيع العربي"، وبدءا من كانون الثاني من العام الماضي راحت المعارضة الأردنية تنظم الفعاليات الاحتجاجية بشكل دوري. وفي طليعة هذه المعارضة الإخوان المسلمون الذين يشكلون الحركة الأكثر تنظيما وعددا بين الحركات المناهضة للحكومة. ويطالب "الإخوان" بإقامة ملكية دستورية تنتقل السلطة الفعلية فيها من الملك إلى رئيس الوزراء الذي يمثل الحزب الفائز في الانتخابات. ومن المعروف أن رئيس الوزراء الآن يعين من قبل الملك، الأمر الذي لا يناسب الإسلاميين. ورغبة منه بعدم الوصول بالأمرالى حد المواجهة، تنازل الملك، فحل البرلمان وأعلن أن الانتخابات القادمة ستجري وفق قواعد جديدة. رفض "لإخوان" الحل الوسط الذي عرضه الملك، وأعلنوا أنهم ينوون مقاطعة الانتخابات الجديدة، كما قاطعوا الانتخابات السابقة عام 2010. ويقول الإخوان في إحدى اللافتات في مظاهرة يوم الجمعة أمام مسجد الحسين بعمان إنهم تظاهروا طيلة 20 شهرا، ولم تفهم السلطات مطالبهم. وردد المتظاهرون هتافا يدعو إلى تعديل الدستور قبل أن ينتفض الشعب. إن سير الأحداث في الأردن يبعث على المزيد من القلق لدى كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، فواشنطن تعتبر نظام الملك عبدالله الثاني حليفا رئيسيا في الشرق الأوسط، وهو أيضا شريك أساسي لإسرائيل في المنطقة. وإذا وصل "الإخوان المسلمون" إلى السلطة في عمان فقد يعيدون النظر في العلاقات مع إسرائيل. ومن ناحية أخرى، فإن تضعضع مواقع الملك الأردني يثير المخاوف عند العربية السعودية. ويتوقع محللون عرب أن الرياض التي يوجه لها اللوم بسبب علاقاتها الوثيقة جدا مع واشنطن، ستكون الهدف الثاني بعد نظام عمان "الموالي للغرب ". وتجدر الإشارة إلى أن الأنظمة العربية التي تم إسقاطها في العامين الماضيين، ليس بينها أي نظام ملكي. ومما لاشك فيه أن الأمراء السعوديين لا يرغبون بأن يكون الأردن سابقة خطيرة في هذا المجال. وتنقل الصحيفة عن خبراء أن الأزمة الأردنية قد تتطور وفق ثلاثة سيناريوهات، أولها أن يقدم الملك تنازلات مهمة لـ "الإخوان"، ويوافق على تعديلات دستورية، وإجراء الانتخابات وفق قواعد جديدة، مما سيتيح للإسلاميين السيطرة على البرلمان والحكومة. والسيناريو الثاني يتلخص بمحاولة الملك استيعاب موجة الاحتجاجات باتخاذ تدابير تكتيكية، وبالتفاوض مع زعماء "الإخوان"، وفي حال فشل المفاوضات تجرى الانتخابات وفق القواعد التي تضعها السلطة بدون الإسلاميين. أما السيناريو الثالث فهو قمع الاحتجاجات بقسوة، وخاصة إذا حاول المشاركون فيها الاستيلاء على السلطة بالقوة. إن الاحتمالين الأخيرين قد يؤديان إلى تجزئة البلاد ونشوب حرب أهلية على الطريقة السورية. وفي هذه الحال سيقف إلى جانب الملك العرب الأردنيون، أي غير الفلسطينيين، وكذلك الأقليات القومية والدينية، بينما سيعتمد الإسلاميون على الفلسطينيين المتذمرين من أوضاعهم، والذين يشكلون حوالي 60% من سكان المملكة الأردنية.

الشأن الدولي

 نشرت صحيفة الديلي تليجراف البريطانية تقريرا بعنوان "مطالب السعودية بفرض رقابة على الإنترنت مشروعة" كتبه كريستوفر ويليامز، يقول فيه إن دعوات ومطالب المملكة العربية السعودية لإنشاء هيئة دولية جديدة لفرض رقابة على الإنترنت، تجنبًا لحدوث أعمال عنف كتلك التى وقعت مؤخرًا فى الشرق الأوسط نتيجة نشر الفيلم المسيء للرسول على موقع "اليوتيوب" بأنها مطالب مشروعة. وفى رسالة إلى المحادثات الدولية المقبلة بشأن إدارة الإنترنت، قالت الدولة الخليجية: "هناك حاجة ملحة للتعاون الدولى من أجل الخطاب عن حرية التعبير التى تتجاهل بشكل واضح النظام العام". وجاء ذلك نتيجة الجدل الدائر والمزاعم حول أن المقطع الذى نشر على موقع يوتيوب يُعد جزءا من فيلم روائى طويل بعنوان "براءة المسلمين"، ورفضت شركة "جوجل"، جميع دعوات الدول بما فى

ذلك البيت الأبيض في أمريكا، لإزالة هذا المقطع. وقالت شركة "جوجل" الشهر الماضى: "إن هذا الفيديو، الذى يتوفر على نطاق واسع على شبكة الإنترنت، فى إطار المبادئ التوجيهية لدينا، ولذلك سيبقى على موقع اليوتيوب ولن تتم إزالته". وأخذت الحكومة السعودية من تلك الحادثة شاهدا على عدم صحة سياسة المنتدى العالمى للاتصالات، وهى هيئة الأمم المتحدة، وأكدت أن الحادث كان "مثالا واضحا" للحاجة إلى مزيد من التعاون الدولى للحد من المحتوى عبر الإنترنت. وقال مقدم الدعوة السعودى: "إن أى شخص عاقل يمكنه أن يعرف أن استمرار عرض هذا الفيلم على الإنترنت سيثير الغضب والعنف بشكل كبير، مثلما حدث فى الفترة الماضية وقتل الكثير من الأبرياء نتيجة جذرية لعرض هذا الفيلم". وأضاف: "هذا السلوك، جنبا إلى جنب مع غيره من الأنشطة الخبيثة والإجرامية مثل المواد الإباحية عن الأطفال، وسرقة الهوية، والبريد المزعج، وهجمات الحرمان من الخدمة، والبرمجيات الخبيثة التى تهدف إلى تدمير أو شل الأعمال، فى جملة الأمور، يجب أن تعالجها الدول فى بيئة تعاونية مما يؤكد بقوة على الحاجة إلى تعزيز التعاون".

 نشرت صحيفة الغارديان مقالا بعنوان "الغرب يلعب بالنار مع إيران" كتبه باتريك سيل، جاء فيه أن وزراء خارجية المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا يلعبون بالنار مع إيران. فهم يخطّطون خلال الاجتماع المقبل لمجلس الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي الذي سيُعقد في 15 تشرين الأول الجاري للحصول على موافقة وزراء خارجية كل الدول الأعضاء على حزمة عقوبات جديدة وقاسية ضد إيران. ويرغبون في أن يشدّد الاتحاد الأوروبي أكثر الحظر على صادرات إيران النفطية ومنع إجراء كل العمليات المالية مع المصارف الإيرانية واتخاذ إجراءات مشتركة لثني إيران عن التهرّب من القيود المفروضة على عمليات الشحن وحظر تصدير أي مواد إلى إيران قد تستخدمها من أجل برنامجها النووي. بمعنى آخر، يخطّطون لزيادة حدّة الحرب الاقتصادية القاسية التي تشنّها أصلاً الولايات المتحدة وحلفاؤها ضد إيران، الأمر الذي تسبّب بمعاناة مؤلمة للشعب الإيراني وتمثّل بتضخم مفرط وبارتفاع في الأسعار وبانهيار العملة. ويضيف الكاتب أنّ حسابات وزراء الخارجية الغربيين الثلاثة يبدو أنها تقوم على أنّ إيران ستخضع للمطالب الغربية والإسرائيلية الداعية إلى تفكيك صناعتها النووية كلّها حين ينهار اقتصادها بالكامل. لكن قد يكونون مخطئين في ذلك. تضمّ إيران التي تعدّ دولة تفاخر بقوتها نحو 70 مليون نسمة. ويعود تاريخها وحضارتها إلى آلاف السنوات. كما أنّ شعبها وطني إلى أقصى الحدود علماً أنّه برهن عن ذلك في الحرب المريرة مع العراق التي دامت ثماني سنوات. لم ينس الإيرانيون أنّه عام 1953 نفذّت أجهزة الاستخبارات البريطانية والأميركية انقلاباً أطاح رئيس الوزراء محمّد مصدّق الذي انتخب بطريقة ديموقراطية لأنه تجرّأ على سحب صناعة النفط الإيرانية من شركة النفط الإنكليزية-الفارسية في بريطانيا (التي عُرفت في ما بعد بـ "بي. بي"). ويعزى سبب العداء التاريخي الذي تكنّه إيران للولايات المتحدّة وبريطانيا إلى هذا التدخّل الاستعماري المتعجرف في شؤون إيران الداخلية. وأمضى مصدّق ثلاث سنوات في السجن وبقي تحت الإقامة الجبرية إلى حين وفاته عام 1967. فهو بالنسبة إلى معظم الإيرانيين بطل قومي كبير. كما يعزى أحد أسباب الإطاحة بالشاه عام 1979 إلى كونه كان تابعاً للغرب لا سيّما بريطانيا والولايات المتحدّة. وشدّدت الجمهورية الإسلامية التي نشأت عقب هذه الثورة على أهمية سيادة إيران واستقلالها. فهي ترغب في أنّ يتمّ التعامل مع إيران بالاحترام الذي تستحق كونها قوة إقليمية أساسية. كما اعتبرت إتقان دورة وقود اليورانيوم انتصاراً للحداثة الإيرانية وللتقدّم العلمي فيها. وأشار العالم السياسي هوميرا مشيرزاده إلى أنّ "سياسة إيران النووية باتت مسألة هوية". ولا يسع أي بلد التخلي بسهولة عن هويته التي نالها بصعوبة. هل تشكل إيران بالفعل خطراً على إسرائيل وعلى العالم على حدّ قول إسرائيل والدعائيين التابعين لها؟ لا شكّ في أنّه ما من دليل على أنها تشكل هذا الخطر في الوقت الحالي. لكن، في حال تمّ إخضاعها جرّاء العقوبات القاسية التي يفرضها الغرب عليها وفي حال تمّت ممارسة الضغوط عليها، قد تردّ إيران بطريقة أو بأخرى وقد تشنّ حرباً لا تحمد عقباها. ويسهل معرفة النتيجة الكارثية التي ستترتّب على الحملة الأميركية الحالية المعادية لإيران التي تديرها إسرائيل والمشرفون على مجموعات الضغط التابعة لها. فبدلاً من الامتناع عن خوض هذه المغامرة، يصبّ الأوروبيون لا سيّما هيغ وفابيوس ووسترفيله الزيت على النار وكأنهم لا يدركون أنّهم يجرّون بلدانهم إلى ارتكاب خطأ تاريخي على غرار الخطأ الذي ارتُكب عند الإطاحة بمصدّق منذ 59 سنة. وبوسعنا فهم دوافع إسرائيل التي ترغب في الهيمنة على المنطقة عسكرياً والتي طوّعت الولايات المتحدّة من أجل تدمير أي خصم قد يتحدى هيمنتها.

 نشرت إذاعة صوت روسيا تحليلاً سياسياً بعنوان " هل تركيا وسوريا على شفا حرب أم هي حرب حقيقة قد بدأت؟ لا تزال غير واضحة قصة الهبوط الاضطراري للطائرة السورية في تركيا، لكن من الواضح أن هذه القصة ستقوم على زيادة الخلافات بين تركيا وسوريا، بالإضافة إلى أن الكثير يعتقد ان العلاقات بين الدولتين قد تأزمت الى درجة إعلان الحرب. يقول الخبير في الشؤون السورية في مركز الدراسات الإستراتيجية للشرق الأوسط وايتون أورهان إنه لا يمكن القول أن هناك حربا واسعة بين تركيا وسوريا في الوقت الحالي، لكن هناك اشتباكات مسلحة محدودة بين البلدين. ويضيف الخبير أنه من الواضح أن تركيا وسوريا غير راغبتين في اندلاع حرب واسعة النطاق بينهما، ولا أعتقد أن سوريا تحاول بجدية استفزاز تركيا، والدليل على ذلك أن الرئيس الأسد قد أمر بعدم اقتراب الطائرات

العسكرية من الحدود السورية التركية حتى 10 كم. لذلك فإن تركيا وسوريا تتجنبان الحرب الشاملة، علماً أن الوضع المتوتر على الحدود سيستمر. يقول الخبير في شؤون الشرق الأوسط في مركز دراسات الشرق الأوسط وإفريقيا سيبيل كاليم داروغلو أن حزب العدالة والتنمية لا يتوقع أن يغير سياسته اتجاه سوريا، وأن حزب العدالة والتنمية قد بذل جهودا كبيرة من أجل أن تنشئ تركيا منطقة عازلة في سوريا، علما أن ذلك لم يحظ بالدعم الخارجي الكافي. ومثال على ذلك فإن الناتو لا يعتزم دعم تركيا في هذا، أما قيادة حزب العدالة والتنمية فتصر على موقفها بسبب الدور الهام الذي يمثله الشرق الأوسط في سياسته الخارجية. يشير الخبير إلى أن حزب العدالة والتنمية أضاع فرصة "الربيع العربي" لذلك يريد أن يعوض هذه الخسارة في سوريا. ويضيف أنه ظهرت فوق الأراضي السورية تنظيمات كردية مقاومة جديدة وكل ذلك جاء على خلفية تعنت قيادة حزب العدالة والتنمية في الأزمة السورية. من المتوقع أن تواجه تركيا في المستقبل القريب مشاكل خطيرة.

------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

الجيش الإسرائيلي يستعد لحرب جديدة على لبنان على أساس "بنك" أهداف محتملة

هآرتس – عاموس هارئيل

أعادت الطائرة من دون طيار الإيرانية الصنع التي أطلقها حزب الله من جنوب لبنان والتي توغلت في المجال الجوي الإسرائيلي السبت الماضي التذكير بالميزان المعقد لقوة الردع بين الجانبين. وكون حزب الله، مدعوما من إيران، هو الخصم الأكثر كفاءة وقدرة مقابل إسرائيل في المنطقة أمر لا نزاع فيه. ومنذ الصدام المباشر الأخير بين الجانبين، خلال حرب لبنان الثانية في صيف 2006، أعاد الجانبان تجميع قواهما واستعدا لأي صراع في المستقبل.

وتواصل المؤسسة الدفاعية الاحتفاظ باستنتاجاتها من التحقيق في أمر الطائرة من دون طيار طي الكتمان. ويبدو أن هذه الطائرة من دون طيار لم تكن سلاحاً "انتحاريا"، مثل طائرات "أبابيل" الإيرانية الثلاث من دون طيار التي أطلقتها المنظمة الشيعية على إسرائيل خلال الحرب قبل ست سنوات. فقد كانت أهداف هذه الطائرة من دون طيار مختلفة: تصوير أهداف في إسرائيل، واستكشاف نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي، وتعزيز مصداقية ما لحزب الله من قدرة ردع إلى أقصى ما يمكن.

وكثيراً ما يلمح زعيم حزب الله حسن نصر الله في خطاباته إلى استخدام صواريخ دقيقة وإلى قدرة منظمته على ضرب بنية إسرائيل التحتية المدنية، وكذلك الخطة (الأقل مصداقية) لاحتلال بلدات وقرى في الجليل. وبالنسبة إلى نصر الله كان إطلاق الطائرة من دون طيار حيلةً منطقية. فقد أظهرت قدرة حزب الله العملانية، وسببت قدراً من الارتباك داخل إسرائيل.

وفي الوضع الحالي لا يستطيع حزب الله استخدام أسلحته الثقيلة – خصوصا الصواريخ المتوسطة والطويلة المدى. ذلك أن استخدام مثل هذه الصواريخ ضد إسرائيل من شأنه أن يجر المنطقة إلى حرب يفضل حزب الله أن يتجنبها في الوقت الحاضر.

ومن ناحيتها، تبذل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية جهداً مستمراً للحفاظ على تفوقها لردع حزب الله (يفضل المسؤولون الإسرائيليون قدر الإمكان أن يلعبوا ما يسمى ورقة الردع بدلاً من اللجوء إلى هجمات). وبالتزامن يتخذ المسؤولون أيضاً خطوات في الحلبة الدولية لكسب شرعية لأية إجراءات عسكرية مستقبلية قد تدعو الحاجة لاتخاذها.

والإعداد الدبلوماسي لحرب ممكنة أمر ضروري: وفرضية العمل الكامنة هي أن جولة الصراع المقبلة ستبدأ في ظل ظروف غير ملائمة، من وجهة نظر إسرائيل. سيستغل حزب الله مزاياه التكتيكية، وسيستخدم مقاتلوه السكان المدنيين في جنوب لبنان دروعاً بشرية، بينما يطلقون صواريخهم على المراكز السكانية في إسرائيل. وهذه هي الخلفية للتصريحات الإسرائيلية بين فترة وأخرى المتراوحة بين "نظرية الضاحية" التي عبر عنها قائد الجبهة الشمالية في الجيش الإسرائيلي آنذاك غادي آيزينكوت في 2008، والتهديدات الأخيرة التي عبر عنها كبار ضباط الجيش الإسرائيلي بشأن محتويات "تقرير غولدستون – عن عملية الرصاص المصبوب في غزة" مقارنةً بما سيحصل في في الحرب االمقبلة في لبنان.

تحليل التفاصيل

سمح الجيش الإسرائيلي "لهآرتس" بلمحة غير معتادة لطرق التحضير للحرب، على أساس "بنك" أهداف محتملة في لبنان. كانت تلك لمحة، وليست نظرة شاملة، وهي تنبع من أحاديث مع مصادر استخباراتية، ومع مستشاريين قانونيين للجيش وما شابه ذلك. وكان عدم توافر قائمة أهداف محتملة شاملة إحدى أكبر أخطاء حرب 2006. ففي اليوم الرابع، كانت القيادة

الشمالية قد شنت هجمات على كل الأهداف الـ83 التي صنفت عن طريق مسؤولي الاستخبارات قبل القتال. ويلمح "س"، وهو عقيد في الجيش الإسرائيلي قاد إلى وقت قريب فرقة المدفعية في القيادة الشمالية، إلى أن عدد الأهداف التي تدرجها القيادة حالياً يعد بالآلاف. وقال العقيد "س" إن "الأولوية في عملياتنا ستكون ضد أي شيء يستخدم كقاعدة لإطلاق الصواريخ على إسرائيل وعلى السكان المدنيين وعلى الأهداف العسكرية. وبالتالي سنركز اهتمامنا على البنية التحتية للمنظمات الإرهابية، وبعدئذ على الجيش اللبناني، إذا دعت الحاجة إلى ذلك في حال تدخله في القتال".

وتشرح العقيد ميريت في الجيش الإسرائيلي، والتي ترأس قسم الأهداف في فصيل الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أن قسمها يتلقى معلومات من مختلف وكالات جمع الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي من المهام الفوتوغرافية ومن المصادر الإنسانية. وقالت: "في نهاية الأمر، نقوم بترتيب قطع المعلومات المتناثرة العديدة لتحديد نقاط الاستهداف بدقة، والأماكن التي يخفي فيها العدو قدراته. وقد يشمل هذا مخازن الذخيرة للصواريخ أو المقار الرئيسة للضباط. وعليك أن تقوم بتحليل التفصيلات مثل أرضية أحد المباني حيث مجمع المقر الرئيسي، والاتجاه الذي يجب عليك أن توجه النيران إليه. ولا يمكن تحقيق النجاح في العمليات إلا بالدقة المتناهية خلال القصف وتقليل الخسائر بين المدنيين. وتصلنا المعلومات في شكل مادة خام، ولا بد من معالجتها. كما أن علينا أن نجري تقييما لمصدر المعلومات ومدى مصداقيته، وأن نجمع مختلف قطع المعلومات حتى يمكن تحديد ما إذا كان الموقع يصح أن يكون هدفا مفيدا". وتضيف ميريت أن "استخبارات الجيش تعمل على مستوى عال اليوم نحو تنسيق استخبارات العمليات. ولا ينتهي عمل أي يوم بالنسبة إلي دون المشاركة في عملية المعالجة هذه – وإحداها مخصصة لتقرير أهداف جديدة. ويقرر رئيس استخبارات الجيش الإسرائيلي قواعد تحديد الأهداف، غير أن الجنود هم الذين يتعاملون مع البيانات الخام ويصنفونها ويعملون على تأكيدها بالنسبة إلى الأهداف المحتملة". وبعد أن يؤكد ضباط الاستخبارات أن المواقع المعنية تمثل هدفا مفيدا وعدائيا، تُرسل المعلومات إلى القيادة الشمالية أو إلى سلاح الجو الإسرائيلي، باعتبارهما المسؤولين عن تحويل المعلومات الاستخباراتية إلى خطط مؤكدة.

ويقول العقيد "س" إنه "يجب ألا يختلط الأمر على أي شخص في هذا الشأن. إذ أنه من الصعب للغاية عندما يرقى عمل الاستخبارات إلى مستوى عال، مراقبة منظمة إرهابية تعمل جاهدة على كسر الروتين المعروف. فالاستخبارات لا تملك صورة كاملة لما يحدث في حزب الله".

بعد حرب العام 2006، نقل حزب الله معظم مصادره من المراكز المختلفة في الميدان – التي يطلق عليها الجيش الإسرائيلي اسم "الاحتياطي الطبيعي" - إلى قرى مزدحمة نسبيا ومواقع حضرية في لبنان. ويقول "س" إن "95 في المائة من أهداف حزب الله توجد في مناطق مدنية وتعمل على استخدام المدنيين دروعا بشرية. وهذه ليست أهدافا عسكرية – إنها مقار رئيسة وترسانات، تقع داخل مبان تستخدم أيضا مساكن للمدنيين".

القصف الدقيق

عندما يوازن قادة الجيش الإسرائيلي عمليات القصف، فإن عليهم أن يضعوا توازنا بين قيمة عملية مهاجمة هدف مقابل الأضرار التي ينتظر أن تحدث نتيجة ذلك. ويجري استدعاء خبراء الدفع الذاتي البالستي والهندسة لإجراء عملية تقييم ما إذا كانت مهاجمة مخزن للأسحة في الطابق الأرضي لمبنى سكني سيسبب انهيار المبنى. وفي حالة الحرب، فإن إسرائيل ستعمل على إصدار توجيهات (مثلما فعلت في الماضي) للسكان المدنيين في الجنوب اللبناني لكي يتوجهوا إلى المناطق الشمالية من البلاد. ويشدد "س" على أن "الأولوية ستعطى للدقة والقصف المؤثر الذي يسبب أقل الأضرار بالنسبة للمدنيين". وكان يتحدث بلغة هادئة يستخدمها الجيش لوصف النتائج والأخطار التي يتعرض لها السكان المدنيون نتيجة الخطط العسكرية الهجومية.

وقال: "نقوم بتحديث أساليب نقل السكان اللبنانيين إلى الشمال على عجل، لتقليل الإصابات. كما أننا سنلقي منشورات ونتولى السيطرة على الإذاعات. ومع ذلك ستلحق أضرار كبيرة للأسف بالسكان الذين لا علاقة لهم بالقتال. سيحمي الجيش الطرق المؤدية إلى بيروت والتي سيستخدمها سكان الجنوب أثناء فرارهم إلى الشمال. "وسنبذل جهودا للتأكد من أن الذين يتوجهون إلى الشمال على هذه الطرق لن يصابوا بأذى".

في الليلة الأولى لحرب العام 2006، بعد اختطاف الاحتياطيين في الجيش الإسرائيلي، سمحت حكومة إيهود أولمرت بالقيام بهجمات على مساكن المتشددين في حزب الله، حيث كان يجري تخزين صواريخ متوسطة المدى. ووجه الجيش الإسرائيلي تحذيرات بأنه من المحتمل أن يؤدي القصف إلى مقتل المئات من المدنيين. غير أن لجنة حكومية من سبعة مسؤولين وافقت على القصف بعد أن حصلت على تقرير للنائب العام بأن مهاجمة المساكن تقع ضمن إطار القانون الدولي. ("تلك عائلات تنام بينما الصواريخ المحلية في غرف الجلوس في مساكنهم"، حسب قول وزير الدفاع آنذاك عمير بيريتز). ونتج عن القصف الإسرائيي تدمير عشرات من الصواريخ وبطارياتها، وقتل العشرات، وليس المئات من الأشخاص في الهجوم.

وإذا اشتعلت جولة قتال في المستقبل، فإن النائب العام والمحامي العسكري سيلعبان أدوارا جديدة موسعة. وهذا التغيير هو نتيجة تقرير غولدستون للعام 2009. وتقول الميجور روني يوستمان، محامية القيادة العسكرية في المناطق الشمالية، إن مكتبها يخول مقدما مهمة الأهداف المحددة. وأضافت أن "الغرض هو أن تكون جميع القرارات متسقة مع القانون الدولي. فعندما يقيم العدو داخل مركز مدني، فإن الأمر يخلق مصاعب حقيقية. ونحن نعمل وفق اتفاقيات جنيف المتعلقة بالتمييز في الاستهداف، التي تنص على إمكان مهاجمة هدف يستخدم لأغراض عسكرية". فالمبنى الذي تحفظ فيه الأسلحة أو الذي

يستخدم كمقر عسكري للطورئ، يمثل هدفا عسكريا مسموحا به. ويتحمل الجيش الإسرائيلي مسؤولية تحذير السكان المدنيين قبل الهجوم، وتجميع معلومات ذات نوعية عالية للتأكد من دقة القصف.

ويشرح العقيد "س" أن الهدف الذين يمكن أن يتسم بصفات معينة خلال الأوقات العادية قد يتغير في أوقات الحرب. "عندما تندلع الحرب على عجل، تجري الأشياء متزامنة، وتتغير الحقائق على الأرض، ومن غير الواضح ما إذا سنكون قادرين على تجديد المعلومات الاستخباراتية في الوقت الذي تتعرض فيه الجبهة الداخلية للهجوم". وأضاف العقيد "س" أن "لدينا القدرة الكافية لإلحاق خسائر كبيرة بحزب الله. ونقوم بالتدريب (على القتال)، وأعتقد أن عمليات المستقبل ستكون أفضل من حرب 2006. ستكون أكثر وضوحا وأكثر تصميما على القتال".

وقد تصاعد التوتر هذه الأيام في الاستخبارات العسكرية في قيادة الشمال، بسبب القلق من تداعيات عدم الاستقرار في سوريا، وبسبب ما يبدو أنه تحرك لا يمكن التنبؤ به داخل قيادة حزب الله. يرى أحد كبار ضباط قيادة الشمال أن نصر الله "يعاني من ضغوط بسبب الوضع في سوريا، وبسبب الوضع الداخلي اللبناني والمطالبة بنزع أسلحته. فالمذبحة التي يتعرض لها السنة في سوريا تقلق بال السنة اللبنانيين، وتزيد من انتقاد مشاركة حزب الله (للرئيس بشار الأسد). فقد انقضت سنوات شهد فيها لبنان استقرارا نسبيا نتيجة سيطرة حزب الله. أما الآن فإن ميزان القوى في لبنان قد تغير – فمنافسو حزب لله أصبحوا أكثر قوة، وقد يؤدي ذلك بالفعل إلى عدم الاستقرار. وفي الوقت ذاته، فإن قدرة الردع الإسرائيلية أصبحت ضعيفة في جزء منها مقابل حزب الله، وهذا الضعف يمكن الإحساس به في المحاولات الهجومية لحزب الله على أهداف خارج حدوده".

ويؤكد ضباط الاستخبارات أن نصر الله "يجازف أكثر مما كان يفعله في الماضي. فهو يخطط للقيام بأعمال ضدنا لا توصف بأنها استفزاز يسبب الحرب". ومع ذلك فإن ضابطا في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية شدد على أن استراتيجية كل من إسرائيل وحزب الله تلتقيان في بعض النقاط الرئيسة. وفي النهاية توصل الجانبان إلى قناعة في نهاية صراع العام 2006 في لبنان، بأنه من الأفضل، في الوقت الحاضر، تحاشي جولة جديدة من الحرب على أساس أن التكلفة ستكون مرتفعة جدا".


إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً