أقـــــلام وأراء عربي

(242)

جريمة عباس ونظرية كي الوعي العربي(القدس العربي تهاجم السيد الرئيس بشكل كبير بالآونة الأخيرة)

حسام الدجني عن القدس العربي

اسبوع مهين لعباس

راي القدس العربي

الرئيس عباس.. إذْ يُجَسِّدُ رؤية بُوْش الإبْن

حازم مقدادي(كاتب اردني) عن القدس العربي

ضد مرسى وليس إسرائيل

فهمي هويدي عن الشروق التونسية

واشنطن والقضية الفلسطينية

د‏.‏ محمود وهيب السيد عن الأهرام

ليفني لم تسكت عن الكلام المباح

عريب الرنتاوي عن الدستور

«انشقاق» داخل الاخوان : لمصلحة من؟

حسين الرواشدة عن الدستور

الإسلاميون والحكم الديمقراطي !

د. سليمان البدور عن الرأي الأردنية

الأردنيون وخيار عباس

جمال الشواهين عن السبيل الأردنية

العقد الإيراني

مهند العزاوي عن الزمان العراقية

الاقتصاد أهم من فلسطين

د. عبد العزيز حسين الصويغ عن المدينة السعودية

مرحلة دقيقة

رأي البيان الإماراتية

جريمة عباس ونظرية كي الوعي العربي

حسام الدجني عن القدس العربي

حتى نضع الأمور في نصابها فإن أول من أطلق الحرب على الوعي القومي العربي هو وزير الشؤون الإستراتيجية في الحكومة الإسرائيلية الجنرال موشيه يعلون، ومن ثم خرجت من رحم هذا التصريح نظرية كي الوعي العربي، أي حسم المعركة في أرض الإرادات والمعنويات قبل حسمها على الأرض.

بعيداً عن الأسباب التي رافقت خروج تلك النظرية، فإنها تنسجم وتتطابق مع تصريحات الرئيس محمود عباس للقناة الإسرائيلية الثانية، عندما سأل الصحفي الاسرائيلي الرئيس عباس السؤال التالي: هل تريد أن تعيش في بلدة صفد التي عشت بها طفولتك في منطقة الجليل، فرد عباس قائلاً: 'لقد زرت صفد مرة من قبل لكنني أريد أن أرى صفد، من حقي أن أراها لا أن أعيش فيها'.

وأضاف عباس: 'فلسطين الآن في نظري هي حدود 67 و'القدس الشرقية' عاصمة لها، هذا هو (الوضع) الآن وإلى الأبد، هذه هي فلسطين في نظري، إنني لاجئ لكنني أعيش في رام الله، أعتقد أن الضفة الغربية وغزة هي فلسطين والأجزاء الأخرى هي إسرائيل'. (انتهى الاقتباس).

وفي ضوء هذه التصريحات الخطيرة يتساءل المواطن عن أسباب تصريحات الرئيس عباس؟ وانعكاساتها على قضية اللاجئين الفلسطينيين؟ وتأثيرها على حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية؟

لا يمكن تبرير تلك التصريحات، والمأمول أن يعتذر الرئيس عباس عنها ويسحبها فوراً فمن الممكن أن تكون تلك التصريحات قد سقطت سهواً، على الرغم من صعوبة هذا السيناريو كون من يتحدث هو رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس السلطة الفلسطينية الدكتور محمود عباس، إلا أن اللاجئ الفلسطيني سيكون سعيد جداً لو اعتذر الرئيس عن هذا، وتوقفت الماكينة الإعلامية الموالية للرئيس عباس عن تبرير تلك التصريحات، فهي واضحة وضوح الشمس وهي تسقط بشكل مباشر حق العودة، ولكن ما هي الأسباب التي دفعت الرئيس عباس لإسقاط حق العودة:

1- رسالة للمجتمع الاسرائيلي لتطمينه قبل الانتخابات المزمع عقدها في الثاني والعشرين من يناير من العام المقبل، بأن يختار قوى السلام في إسرائيل (إن وجدت) وأن يبتعد عن تحالف الليكود بيتنا.

2- رسالة للمجتمع الدولي لقبول فلسطين دولة غير عضو في الأمم المتحدة.

3- تقديم تنازل استراتيجي مقابل ضمان ديمومة واستمرارية بقاء السلطة الفلسطينية وأن يعمل المجتمع الدولي على إخراج السلطة من مأزقها السياسي والمالي.

4- تهيئة الرأي العام الفلسطيني والعربي بأن حق العودة سيكون لحدود الدولة الفلسطينية الوليدة على مساحة 22' من مساحة فلسطين التاريخية.

تلك التصريحات سيكون لها انعكاسات على قضية اللاجئين وخصوصاً أن البعض يريد حرفها في سياق الانقسام، واستثمار حالة الاستقطاب الحاد داخل الساحة الفلسطينية لتبرير تلك التصريحات وتمريرها، وبذلك إحداث كي للوعي العربي والفلسطيني فيما يتعلق بواقعية حق العودة، وهذه تشكل أكبر هدية لإسرائيل وحلفائها بالمنطقة، فلم يحدث في تاريخ القضية أن يتجرأ زعيم فلسطيني على قول ذلك، فحق العودة هو حق مقدس لكل فرد قامت إسرائيل بتهجيره من أرضه، ولا تفويض لأحد للحديث بذلك، حتى لو فاز بالانتخابات وامتلك الشرعية السياسية، لأن تلك الانتخابات لا تعبر عن كل الفلسطينيين فهناك ملايين من الفلسطينيين في الشتات يريدون العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية.

إن تصريحات الرئيس محمود عباس ستلقي بظلالها على مستقبل منظمة التحرير الفلسطينية وحقيقة تمثيلها للشعب الفلسطيني، وكذلك ما لم يخرج موقف فتحاوي رافض لتكل التصريحات فستنعكس على شعبيتها، ففتح حركة تحرر وطني، ولا تقبل أن تقدم تنازلات مجانية استهزأ منها ليبرمان قبل أن يغضب منها الشعب الفلسطيني بكل قواه الحية ونخبه ولاجئيه.

اسبوع مهين لعباس

راي القدس العربي

لم يجد بنيامين نتنياهو رئيس وزراء اسرائيل وشريكه افيغدور ليبرمان ردا مفحماا للرئيس الفلسطيني محمود عباس على هديته التي قدمها لحكومتهما بالتنازل عن حق العودة غير طرح عطاءات لبناء 1213 وحدة سكنية في القدس المحتلة.

ليبرمان وزير الخارجية ذهب الى ما هو ابعد من ذلك عندما اعلن يوم امس عزمه على تقويض السلطة في حال اصر الرئيس الفلسطيني على خطته بالذهاب الى الامم المتحدة للحصول على اعتراف من جمعيتها العامة بفلسطين كدولة غير كاملة العضوية.

الدكتور صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في السلطة توقع ان تفرض اسرائيل عقوبات اقتصادية مشددة على السلطة من بينها وقف دفع مستحقات الضرائب لها والذهاب الى الكونغرس لاستصدار قرار عنه بوقف المساعدات المالية مما سيؤدي الى انهيار السلطة تماما.

لا نعرف ما اذا كان الرئيس عباس سيوافق على وقف التنسيق الامني مع اسرائيل، فالرجل صرح اكثر من مرة بان هذا التنسيق يخدم الشعب الفلسطيني ومصالحه في تراجع كامل عن تصريحات له مغايرة لذلك تماما، ويعتقد ان هذا التراجع جاء بعد مكالمة هاتفية من الرئيس الامريكي باراك اوباما حذره فيها من وقف هذا التنسيق الذي يوفر حماية امنية له ولسلطته قبل ان يوفر الحماية للاسرائيليين.

حتى هذه اللحظة لم يقرر الرئيس عباس موعد تقديم سلطته طلب العضوية في الامم المتحدة، فهناك موعدان مقترحان، الاول هو منتصف هذا الشهر الذي يصادف ذكرى اعلان الدولة الفلسطينية من قبل المجلس الوطني الفلسطيني في 15 تشرين الثاني (نوفمبر) عام 1998، والثاني يوم 29 من هذا الشهر الذي يعتبر يوم التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني.

هناك مخاوف في اوساط فلسطينية من تراجع الرئيس عباس عن تقديم الطلب رضوخا للضغوط الامريكية والاسرائيلية، وتعززت هذه المخاوف عندما اعلن احد مستشاريه امكانية تأجيل هذه الخطوة لمدة ستة اشهر.

الرئيس عباس تراجع اكثر من مرة عن مواقف مماثلة مثل محاولة تأجيل النظر في تقرير القاضي الجنوب افريقي غولد ستون عن جرائم الحرب الاسرائيلية في قطاع غزة من قبل لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة، مثلما تراجع ايضا عن تقديم طلب العضوية الى ما بعد الانتخابات الامريكية حتى لا يؤثر على حظوظ الرئيس اوباما في الفوز بدورة رئاسية ثانية.

من الصعب التكهن بخطوة الرئيس عباس القادمة، ولكن ما يمكن قوله انه يتردد في اتخاذ قرارات تاريخية يمكن ان تؤدي الى المواجهة مع اسرائيل وامريكا مثل قرار حل السلطة، واعلان موت اتفاقية اوسلو وحل الدولتين بالتالي.

السلطة الفلسطينية انتهى عمرها الافتراضي ومعها قيادة الرئيس عباس نفسه، ومن الافضل للشعب الفلسطيني ان تعود الاراضي المحتلة الى وضعها السابق قبل قيام هذه السلطة، وان يعطى الشعب الفلسطيني الحرية لمقاومة الاحتلال دون اي وسيط ضاغط او قامع مثل السلطة وقواتها الامنية القمعية.

الرئيس عباس وصل ومشروعه التفاوضي الى طريق مسدود منذ سنوات، وعليه ان يواجه الامور بشجاعة ويعترف بالفشل والرحيل، فربما يكون رحيله رصاصة الرحمة لاتفاقات لم تجلب للشعب الفلسطيني غير المهانة والاذلال والمستوطنات، ولسلطة باتت عنوانا للاستجداء وتقديم التنازلات والحماية للمحتل.

الرئيس عباس.. إذْ يُجَسِّدُ رؤية بُوْش الإبْن

حازم مقدادي(كاتب اردني) عن القدس العربي

قَبْلَ أربعة وثلاثين عاما، كان الزعيم الفلسطيني الراحل ياسرعرفات يحُثُّ الخُطَى برفقة الرئيس الجزائري الراحل هواري بُوْمِدْين خارجين من جلسة جانبية كانت قد إنعقدت على هامش ما عُرِفَ بإسم: قمة الجبهة القومية للصمود والتصدي، تلك القمة التي إحتضنتها العاصمة السورية دمشق عام 1978 بُغْيَةَ رَصِّ الصُّفُوف والتأكيد على رفض معاهدة كامب ديفيد المشؤومة التي أخرَجَت مصر من الطوق العربي وفتحت باب الإحتمالات لتسويات سلمية متتابعة.

إقترب الزعيم الفلسطيني آنذاك من الرئيس الجزائري مُتسائلا وبِحِدَّةٍ عن غايات الأنظمة العربية التي لم تَتَبَنَّ إبان تلك القمة موقفا عَمَلِيَّاً واضحا ومحددا في إتجاه تسوية سلمية أو في إتجاه إستمرار الكفاح المُسلح، فأجابه الرئيس بُومِدْين قائلا: فقط نُريدُك أن لا تستخدم قرار قمة المغرب، أن لا تستخدمه للسير في مَسَار كامب ديفيد. إن قرار قمة المغرب الذي عَنَاهُ الرئيس الجزائري الراحل، والمتعلق بإستقلالية القرار الوطني الفلسطيني وإنفراد منظمة التحرير الفلسطينية كمُمَثِّلٍ شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، ذاك القرار كان نتيجة لمساعٍ دؤوبة من قِبَلِ منظمة التحرير الفلسطينية وحلفائها لتمكين الفلسطينيين من تقرير مصالحهم، وإحباط محاولات بعض الأنظمة العربية الرامية لإحتواء الثورة الفلسطينية، وإستخدامها كوَرَقة للمناورة في سبيل تعزيز حضور هذا النظام أو ذاك، وبالتالي تحصين القضية الفلسطينية لتبقى دائما الغاية لا الوسيلة. غير أن مخاوف الرئيس الجزائري وبعض الزعماء العرب لم تكن جديدة، إذ يمكن لنا تذكر الإشتباكات التي وقعت بين الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الشعبية القيادة العامة من جهة والجبهة الديمقراطية من جهة أخرى، عندما بادرت الأخيرة لطرح خيار السلطة الفلسطينية وحل الدولتين من خلال البرنامج المرحليّ الذي تم الحديث عنه للمرة الأولى في إجتماعات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عام 1972 لِيَتِمَّ التوافق عليه عام 1973 في إجتماعٍ ضَمَّ الفصائل الفلسطينية جميعها في منزل الشهيد زهير مُحسن فيما سُمِّيَ آنذاك بـ النقاط العشر، ومن ثَمَّ نُضْجُ ذلك البرنامج ليُصَارَ إلى إقراره خلال المجلس الوطــــني الفلســـطيني الذي إنعقد في القاهرة عام 1974، ثم تلا ذلك من العام نفسه قِمَّة المغرب التي منحت منظــمة التحرير أحقيّةَ وأُحادية تمثيل الشعب الفلسطيني، أي قَبْل أربعة أعوام فقط على إبرام معاهدة كامب ديفيد.

وبرغم تبني منظمة التحرير الفلسطينية لذاك البرنامج المَرْحَلِيّ، وبرغم تمتع المنظمة بقرار قمة المغرب آنف الذكر، لم يكن ذلك كافيا لإثارة مخاوف الأنظمة العربية بشكل حاد إلا عندما إندفع النظام المصري مُنْفَرِدَا وإنخرط في تسوية سلمية بعيدا عن أي توافق عربي، مما جعل الطريق ممهدة أمام منظمة التحرير وغيرها للإنخراط في تسوية مماثلة إذا ما أرادت ذلك، خصوصا وأن ما يلزم من قرارات وتوافقات كان متوافرا وشرعيا، وعلى رأس تلك القرارات هو إستقلالية القرار الوطني الفلسطيني، مما فاقَمَ المخاوف حيال إمكانية تَمَدُّد كامب ديفيد. غير أن القيادة الفلسطينية آنذاك تعاملت مع مُجْمَلِ الظروف تلك بنضج ووعي وطنيين عبر إدراكها أن الإطار السياسي لا يلغي أبدا حقيقة وجود صراع مع الكيان الصهيوني، وأن أهمية الخيار السياسي تكمن في حماية الخيار الثوري المسلح والإبقاء عليه كوسيلة لتحقيق مكاسب سياسية بل وحمايته من العُقْمِ والعبث. ويُعد موقف الزعيم الفلسطيني الراحل الذي لم يَسْتَجِبْ لنصيحة الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة والمتمثلة بمطالبة الجمعيه العامة للأمم المتحدة بتنفيذ ما جاء في قرار التقسيم 181 الصادر في التاسع والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر من العام 1947، إبان توجه الأول للأمم المتحدة في نيويورك في تشرين الثاني/نوفمبر من عام 1974 ليُلْقِي خطبته الشهيرة هناك، لَيُعَدُّ ذلك الموقف دليلا جليّا على طريقة فهم وتوظيف القيادة الفلسطينية لما كانت تمتلكه من صلاحيات. بل ويمكن لنا أيضا إستذكار موقف ياسرعرفات إبان إنتفاضة الأقصى الأخيرة التي قادها بنفسه مدركا أن نهايته كانت وشيكة، في سياق تأكيده على الثوابت الوطنية والقومية وتمسكه بها في وجه التّعَنُّتِ الأمريكي والصهيوني.

إن ما جرى من تداعيات إبان إنتفاضة الأقصى الأخيرة والتي تمخضت عن إنهيار المفاوضات التي كانت دائرة في كامب ديفيد، بل وتحميل إدارة الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته آنذاك وِزْرَ ذاك الإنهيار للزعيم الفلسطيني ياسرعرفات، وتزامن تلك المجريات مع إنتخاب إدارة أمريكية جديدة ومُتَيَبِّسَةٍ وعلى رأسها جورج بوش الإبن، كل تلك العوامل أسهمت في تبلور فهم أمريكي جديد للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وتصور مختلف للبُنْيَةِ المثالية للسلطة الوطنية الفلسطينية. إذ أدركت الإدارة الأمريكية برئاسة بوش الإبن أن تكبيل السلطة الوطنية الفلسطينية وتوريطها في إتفاقات مُجْحِفَة ذات نصوص مُبْهَمَة، ووضعها أمام مسؤوليات خَدَمِيَّةٍ ورَعَوِيَّةٍ مُكَثَّفَة، إلى جانب الإنحياز الأمريكي الأثير إلى صَفِّ الكيان الصهيوني، كل ذلك ليس كافيا ولا يُشَكِّلُ ضمانة مُحْكَمَة لترويض القيادة الفلسطينية ولَجْمِ نزعاتها الصِّدَامِيَّة مع الكيان الصهيوني. فجاء حديث الرئيس الأمريكي جورج بوش الإبن عن تصور مختلف عندما أعلن ضرورة تمكين قيادة على رأس السلطة الوطنية الفلسطينية، بحيث يخلو تاريخ تلك القيادة المنشودة، يخلو من إنخراطها في أي من 'المراحل الإرهابية' على حد زَعْمِهِ. بمعنى آخر أن أيا من القيادات التاريخية والرمزية لفصائل منظمة التحرير الفلسطينية لا يشكل خيارا مناسبا لمرحلة التسوية النهائية وقرار التفريط بحقوق الشعب الفلسطيني ما لم تكن تلك القيادة بعيدة تماما عن أي من مراحل النضال الثوري والكفاح المسلح التي خاضتها مختلف الفصائل الفلسطينية فيما مضى. فقد أثبت نموذج 'أبوعمار'، أن قيادة كتلك لن تتوانى عن اللجوء للخيار الثوري من جديد بل ونَسْفِ كل التسويات والتفاهمات في سبيل الحيلولة دون التفريط في ثوابت القضية الفلسطينية الأساسية. ومن هنا كان سعي الكيان الصهويني وحليفه الأمريكي لإستبدال القادة المناضلين بخيارات من الصف الثاني لَمْ ينخرطوا يوما في الحلول الثورية، وعلى رأس تلك الخيارات الرئيس محمودعباس ورئيس وزرائه سلام فياض، وشخصيات أخرى كمحمد دحلان ومحمد رشيد وغيرهم الكثير. واليوم يمكن إستشعار مخاطر إستقلالية القرار الفلسطيني عندما تلتقطه قيادات إنبطاحية للسياسات الصهيونية والأمريكية، بل يمكن رؤية كيف كانت المخاوف العربية من إستقلالية القرار الفلسطيني مبرارة بعد كل تلك السنين، ويعود إلى الأذهان التساؤل العربي آنذاك: قرار وطني فلسطيني مُسْتقل عَمَّن؟.

لقد دأب الزعيم الفلسطيني ياسرعرفات على رفضه النموذج اللّحْدِيَّ الذي تَشَكَّلَ في جنوب لبنان إبان الإحتلال الصهيوني بُغْيَةَ حماية المصالح الصهيونية، مُرَدِّدَاً دائما عبارته الشهيرة: 'أنا مِشْ لَحْد'، في سياق التأكيد على وجوده الرمزي والوطني والمنحاز لشعبه وعدالة قضيته في بُعْدَيْها السياسي والعسكري، مما أسهم وبشكل أساسي في لجوئه لخيار الإنتفاض المُسَلَّحِ دون أدنى إعتبار للإلتزامات والإتفاقات البالية التي ثَبَتَ له آنذاك عُقْمُها. واليوم نرى الرئيس الفلسطيني المنتهية ولايته، وهو يخرج من الباب الخلفي بعد تفريطه بحقوق الشعب الفلسطيني، والأنكى من ذلك تماهيه في الإنصياع للمصالح الصهيونية عبر تعهده بلَجْمِ أي إنتفاضة مسلحة قد يلجأ إليها الفلسطينيون، تعهد كذاك كان هو كل ما ينقص الكيان الصهيوني ليتأكد له حسن تدبيره عندما أقدم على إستدراج منظمة التحرير الفلسطينية وتحميلها أعباء فلسطينيي الضفة والقطاع. وهنا نسأل: إلى أي مدى إقترب الرئيس الفلسطيني المنتهية ولايته محمودعباس، إقترب من شبح أنطوان لحد، الذي دارت الدائرة عليه وألقت به في ظلمات الحاضر والتاريخ؟.

ضد مرسى وليس إسرائيل

فهمي هويدي عن الشروق التونسية

خلال الأسبوعين الأخيرين تلقت القاهرة رسالتين لهما دلالة خاصة، إحداهما من واشنطن والثانية من تل أبيب. الأولى بعث بها الرئيس باراك أوباما أثناء المناظرة الرئاسية الثالثة، وقال فيها صراحة ان إسرائيل تعد خطا أحمر بالنسبة للولايات المتحدة فى علاقتها بمصر. وان أى اهتزاز لمعاهدة السلام يضع أمن إسرائيل بل أمن الولايات المتحدة على المحك، الأمر الذى لابد له أن يؤثر على علاقة القاهرة وواشنطن.

الرسالة الثانية وجهها رئيس الإدارة السياسية بوزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد، والتى قال فيها أثناء حديث له فى مؤتمر أقامته الوزارة انه لا يوجد حوار بين الرئيس محمد مرسى والقيادة الإسرائيلية، واعتقد انه لن يكون. وإذ أعرب عن تشاؤمه بالنسبة لمستقبل العلاقات بين البلدين، فإنه وصف النظام الحالى فى مصر بأنه «ديكتاتورى» وقال إنه أقصى الليبراليين وشباب الثورة... الخ.

الرسالتان ليستا منفصلتين عن حالة البرود المخيمة على العلاقات المصرية الإسرائيلية منذ ثورة 25 يناير، حين فقدت إسرائيل «كنزها الاستراتيجى» بسقوط الرئيس السابق ونظامه. ورسالة البرود تلك تلقتها إسرائيل عبر قنوات وقرائن عدة. إذ لم تنجح الوساطات الأمريكية فى ترتيب لقاء الرئيس المصرى بالرئيس الإسرائيلى. وفى حدود علمى فإن أكثر من مسئول أمريكى عرض الأمر على الرئيس مرسى إلا أنه لم يتلق ردا إيجابيا، ولكن الرئيس سمع الكلام ولم يرد. ولاحظ المراقبون أن الرئيس المصرى لم يذكر إسرائيل فى أى من خطاباته. ولم تفتهم ملاحظة تعليق رئاسة الجمهورية على الخطاب الودى والحميم الذى قدم به السفير المصرى الجديد لدى إسرائيل أوراق اعتماده إلى رئيسها، وقول المتحدث باسم الرئاسة ان صيغة الخطاب كانت خطأ لن يتكرر. لاحظوا أيضا أنه لم يعقد حتى الآن أى اجتماع بين القيادة الجديدة فى مصر وبين نظرائهم الإسرائيليين. وان الاتصالات بين البلدين لا تتم إلا عند الضرورة وتجرى بين الموظفين المختصين على الجانبين. كما انهم قرأوا رسالة فى ذات الاتجاه من خلال امتناع وزير الدفاع المصرى الجديد اللواء عبدالفتاح السيسى عن الرد على الاتصالات الهاتفية التى تصل إلى مكتبه من نظيره الإسرائيلى إيهود باراك.

هذه الإشارات جاءت كافية فى الدلالة على أن علاقات مصر وإسرائيل ــ فى حدها الأدنى ــ باتت مختلفة عما كانت عليه فى السابق، والقرائن السابقة تؤيد بوضوح هذا المعنى.

عندى فى هذا الصدد أربع ملاحظات هى:

أننى أتفهم الحذر المصرى إزاء ملفات السياسة الخارجية، وأدرك أن استقرار الأوضاع الداخلية وقوة تماسكها من الامور التى ينبغى أن تحظى بالأولوية. لأن قوة الداخل هى التى تفرض القوة فى الخارج وإذا وضعنا فى الاعتبار اننا نتحدث عن بلد يريد ان يستعيد دوره الريادى فى المنطقة، فإننا نتوقع على الأقل حدا أدنى من الوضوح فى سياساته الخارجية، لا يدع المجال للتخمين والاستنتاج والتقاط الإشارات التى تطلق فى الفضاء الإعلامى.

إن من حق مصر بعد الثورة أن يكون لها أيضا خطوطها الحمراء التى ينبغى أن يكون الآخرون على علم بها. وإذا أراد الرئيس الأمريكى ان يعلن للجميع أن إسرائيل خط أحمر بالنسبة لواشنطن، فلمصر أن تعلن أن استقلال قرارها الوطنى واحترام إرادة شعبها والدفاع عن أمنها القومى الذى يهدده الاحتلال والاستيطان الإسرائيلى وانتماءها إلى الأمة العربية، هذه بدورها خطوط حمراء لا تقبل من أى طرف أن يتخطاها.

إن إسرائيل نجحت فى ان تربط بين مصالحها وأمنها وبين مصالح الولايات المتحدة وأمنها، حتى وجدنا فى خطاب الرئيس أوباما إشارته إلى أن أى اهتزاز لمعاهدة السلام لا يمس أمن إسرائىل فحسب، وإنما يؤثر على أمن الولايات المتحدة أيضا. وحتى إذا كان لهذه اللغة هدفها الانتخابى الذى أريد به كسب أصوات اليهود الأمريكيين، إلا أن ذلك لا يلغى حقيقة ان مصر ومن ورائها الأمة العربية بما تملكه من ثروة نفطية تعد أحد شرايين الحياة للدول الصناعية لم ينجحوا فى اقناع واشنطن بأنهم أيضا طرف لا غنى عنه فى حسابات المصالح.

إن رسائل التحذير الموجهة إلى مصر من واشنطن وتل أبيب لم تلق ما تستحقه من اهتمام فى وسائل الإعلام المصرية، وباستثناء تحليل وتعليق لحكاية الخط الأحمر الأمريكى نشرته صحيفة «الشروق» لمراسلها فى واشنطن الزميل محمد الشناوى. فإن بقية الصحف المصرية التى وقعت عليها لم تكترث بالأمر. وحين يقارن المرء ذلك التجاهل بالضجة الكبرى التى أثارتها وسائل الإعلام المصرية عندما سربت إسرائيل خطاب الرئيس مرسى إلى الرئيس الإسرائيلى لاعتماد السفير المصرى الجديد، فإنه لا يستطيع أن يخفى حيرته ودهشته. بل لا يكاد يجد تفسيرا بريئا لتلك المفارقة. إذ حين نشر نص الخطاب فإن أغلب وسائل الإعلام وأغلب المعلقين تحدثوا عن «الصفقة» بين السلطة الجديدة فى مصر وبين واشنطن، التى تفتح الأبواب للتطبيع والمصالحة مع الإسرائيليين، وشنوا هجوما قاسيا على الرئيس مرسى جراء ذلك.

ولكن حين ثبت أن ذلك غير صحيح بدليل التحذير الأمريكى، والتقييم الإسرائيلى، فإن الجميع التزموا الصمت وتجاهلوا الإشارات القادمة من واشنطن وتل أبيب فى هذا الصدد. الأمر الذى يسوغ لنا أن نقول إن حرصهم على الاصطياد للرئيس مرسى وتشويه صورته يتجاوز بمراحل رغبتهم فى تصحيح العلاقة مع إسرائيل. كأن معركتهم الحقيقية ليست مع إسرائيل ولكنها مع الرئيس المنتخب.

واشنطن والقضية الفلسطينية

د‏.‏ محمود وهيب السيد عن الأهرام

المتابع للسياسات العربية والفلسطينية تجاه ما يحدث علي صعيد الانتخابات الأمريكية التي تدور رحاها الآن يجد أنها تصب في كفة الرهان علي فوز المرشح الديمقراطي أوباما ومحاولة دعمه‏.

وبرغم انه بات معروفا منذ سنوات أن أي موقف أو قرار يتخده العرب في شئونهم السياسية الخارجية وخاصة المتعلق بالقضية الفلسطينية لا يمكن لهم ان يتخدوه أو يعبروا عنه إلا بموافقة أمريكية مسبقة أو بضغط منها, إلا أن ما حدث منهم في الأيام القليلة الماضية وبعد أن احتدمت نيران المعركة الانتخابية وبان في أوقات منها أن كفتي كلا المرشحين متعادلتان, ما حدث فاق كل تصور أو معقول, كل ذلك كان من أجل عيون أوباما, ومن تلك التصرفات المواقف مايلي: لأول مرة يعلن الرئيس الأمريكي أوباما والمرشح الديمقراطي, مخالفا بذلك سياسة حزبه المستقرة منذ عهود أنه يعترف بالقدس الشرقية عاصمة لإسرائيل, وأنه سينقل السفارة الأمريكية عقب فوزه إليها, ولما كان كل وعد يقطعه المرشح الرئاسي يلزمه المواطن الأمريكي بتنفيذه إذا ما فاز, فما بالك إذا كان هذا المواطن هو اللوبي الصهيوني القادر علي عدم ضياع مثل تلك الفرصة الذهبية من يديه, الأمر الذي يعني بلا شك ضياع القدس للأبد, ومع ذلك مر هذا التصريح الخطير مرور الكرام من جميع القادة العرب, بل من الفلسطينيين أنفسهم, دون أن يصدر منهم اي إشارة تفيد حتي أنهم قد سمعوا به, هذا التصريح الذي كان من شأنه أن تقوم الدنيا ولا تقعد عربيا إذا صدر من مرشح أمريكي تقترب فرصه من الفوز.. فلماذا؟ أعادت الحكومة المصرية سفيرها لدي إسرائيل, وكانت قد سحبته عام2000 كرد فعل للأفعال الوحشية الإسرائيلية ضد فلسطينيي قطاع غزة, ولم تنجح كل محاولات الضغط أو الرجاء التي مورست عليه لإرجاعه طوال تلك السنين, أعادته الآن حتي دون طلب أمريكي أو إسرائيلي وبلا مقابل, وقد كان من الطبيعي ولكي يتحقق فائدة منه تجاه أوباما أن تقوم الإدارة الإسرائيلية بنشره علي الملأ, ولم يقتصر الأمر علي ذلك بل زاد عليه ان قدم السفير الأمريكي الجديد أوراق اعتماده للرئيس الأمريكي بالقدس المحتلة, وهو ما لم يحدث من قبل. فلماذا؟

التصريح الخطير الذي أدلي به الرئيس الفلسطيني للسلطة الفلسطينة محمود عباس أبو مازن, وهو في معرض حديثه الذي أدلي به للتليفزيون الإسرائيلي بمناسبة مرور مائة وخمسة أعوام علي وعد بلفور الشهير, بأنه لا يحلم بالعيش الدائم ببلدته الأصلية صفد, حيث إنها تقع ضمن الحدود الدولية لدولة إسرائيل, فدولة فلسطين وفق مفهومه تشمل قطاع غزة والضفة الشرقية المحتلة وعاصمتها القدس الشرقية, بما يعني اعترافه بتنازله عن حق العودة لفلسطينيي الشتات لمنازلهم وأراضيهم, وقد مر هذا التصريح الفلسطيني الخطير بهدوء اللهم إلا من رد فعل باهت وغير ملحوظ صدر عن بعض الفصائل الفلسطينية.. فلماذا ؟

.. والسؤال الأهم والأخطر, هو هل يعني كل ما تم من قرارات وتنازلات خطيرة من الحكومات العربية والفلسطينيين تمس قضيتهم الأساسية وأراضيهم المقدسة, يعني أن القضية الفلسطينية الأزلية قد تمت تسويتها بالفعل ؟ بالطبع إذا كان الحال كذلك والمرجح أن يكون, فالطرف الخاسر معروف مقدما, ولن ترحمه الشعوب والتاريخ أيضا.

ليفني لم تسكت عن الكلام المباح

عريب الرنتاوي عن الدستور

تسيبي ليفني، زعيمة “تيار الوسط” في إسرائيل، التي يُرَاهن عليها كثيراً لتدارك ما يمكن تداركه من بقايا وأطلال عملية السلام، العميلة السابقة للموساد والمسؤولة عن محطاته وعملياته في أوروبا، التي هدفت بالأساس اصطياد النشطاء الفلسطينيين والعلماء العراقيين، تعترف بصريح أنها، أنها تسلحت بـ”فتوى شرعية” من كبير حاخامات الدولة العبرية لممارسة الجنس مع “الأهداف”، إن كان ذلك ممراً إلزامياً لانتزاع المعلومات منهم أو جرّهم لحتفهم المحقق.

رئيسة الوزراء، وزيرة الخارجية، نسجت صداقات عديدة مع الفلسطينيين ومع بعض نظرائها من الوزراء وحتى الزعماء العرب، ولقد رأينا صوراً جمعتها معهم وهم في غاية “الانشكاح”...لا ندري مَنْ مِن هؤلاء قد سقط في شباكها...من منهم نجحت في استدراجه إلى غرفة نومها أو علبها الليلية، لتستخرج ، كل ما يمتلك من معلومات وأسرار...كما أننا لا ندري من منهم قد نجحت في توظيفه لخدمة الموساد بعقد طويل الأمد أو للقيام بمهمة واحدة، وفقاً لنظام المياومة أو أسلوب العمل بالقطعة.

صراحة المسؤولة الإسرائيلية بلغت حد الوقاحة والفجور...فإذا كانت “الدعارة” والابتزاز والإسقاط، أموراً مألوفةً في عالم المخابرات والجاسوسية، وإذا كانت السيدة ليفني قد مارستها بكل قناعة وثقة واقتدار، وبغطاء ديني “غير مخروم”، فكيف يمكن لها أن تواصل هذه المهمة، وهي على رأس الحكومة وفي قمة هرم السياسة الخارجية لدولة الاغتصاب والاغتيال و”الدعارة الشرعية”؟...ذلك أن كثيرا من القصص التي تسربت نقلاً عن ليفني، تؤكد استمرارها في نهج “الدعارة الشرعية” حتى بعد أن غادرت السلك الأمني إلى السلك السياسي / الحزبي / الحكومي.

ما الذي كان يدور في خلدها وهي تتحضر للقاء الوفد الفلسطيني المفاوض أو المسؤولين العرب...هل سألت نفسها مثلاًُ، ماذا سأرتدي اليوم، وأي جزء من جسدي سأبرز أكثر، كيف يمكن أن أصدر من الحركات ما يسيل اللعاب ، لكي يصبح استدراج محدثيها أمراً ممكناً....مَنْ مِن هؤلاء سقط فعلاً في شباك المرأة الحديدية، وكيف أمكن لهم إقامة علاقة “حميمية” معها...أي صنف من البشر يرتضي أن يلقي بنفسه بين يدين احترفتا استخدام “كواتم الصوت” وثقب الجماجم وتقطيع العروق والأوصال وكتم الأفواه والأنوف حتى الموت اختناقاً؟.

أسئلة وتساؤلات داهمتنا ونحن نقرأ الاعترافات المذهلة لواحدة من أهم ثلاث أو أربع شخصيات سياسية في إسرائيل...وزاد في حيرتنا سؤال ظل يقرع مخيلتنا: ماذا لو كانت ليفني أكثر جمالاً وجاذبية ورشاقة، ما الذي كانت ستحصل عليه جراء توظيف جسدها وبيع “بضاعتها” في علب الليل الحمراء؟...إن كانت وهي على هذا القدر من “الفحولة” نجحت في إسقاط الكثيرين وإيقاعهم في شباكها، كم، ومن كانت ستسقط لو أن الله منّ عليها، بمزيد من الجمال والأنوثة و”الجاذبية الجنسية”؟.

وإن صحت التسريبات عن “صلة ما” بين ليالي ليفني الحمراء، وليالي المقاطعة المحاصرة السوداء، وأن السم الذي قتل ياسر عرفات، قد أوصلته هي بيديها إلى من قام بدسه في طعام الرئيس، فتلكم طامة كبرى...إن صحت التسريبات بأن للسيدة “السكسيّة” علاقة بانقلاب في دولة عربية، فتلكم طامة كبرى ثانية...وإن صح أنها وزميلها الفاسد إيهود أولمرت، هما فرسا الرهان على “حل الدولتين” فتلكم ثالثة الأثافي.

ما باحت به ليفني في معرض الفخر والاعتزاز بدورها وتاريخها وسجلها، والذي تزامن نشره مع أول تأكيد رسمي لإسرائيل لمسؤولية تل أبيب عن اغتيال الزعيم الفلسطيني خليل الوزير (أبو جهاد)، يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك بأننا أمام عصابة مافيوية تحكم الدولة العبرية، وليس أمام طبقة سياسية من النوع الذي نعرف ونألف، أدواتها في الحكم والتحكم والسيطرة هي أدوات مافيوية بامتياز كالقتل والاغتيال والابتزاز والإسقاط والدعارة والجنس والمال، وليست الأدوات المعتادة للدبلوماسية والسياسة الخارجية، ليس القانون الدولي وأحكامه ومندرجاته، بل قانون “آل كابوني”...ومع ذلك فإن هناك من يريد لنا أن نصدق بأن السلام ممكن مع هؤلاء، وأن المفاوضات معهم حياة أو مشروع حياة.

«انشقاق» داخل الاخوان : لمصلحة من؟

حسين الرواشدة عن الدستور

هل يفكر بعض اخواننا في الحركة الاسلامية بالانشقاق عن “الجماعة” ؟ لديّ معلومات تشير الى ذلك، فعلى مدى الشهور الماضية تم ترتيب العديد من “اللقاءات” لمناقشة هذه المسألة، وتوّلد لدى البعض “قناعة” تامة بان اوضاع “الحركة” الداخلية لا يمكن اصلاحها او اعادتها الى “السكة” الصحيحة إلاّ باستخدام “المشرط”، وقد سبق ان سمعنا هذا “المصطلح” من قبل احد القيادات “الاخوانية” لكنه اختفى من التداول العلني، واصبح محورا لنقاشات “سرية” جمعت قيادات اخوانية شعرت “بالاقصاء” بعد الانتخابات الاخيرة وبعض “المنشقين” السابقين عن الجماعة، وامتدت لاحقا لتشمل قيادات اسلامية مستقلة وشخصيات رسمية، بعضها في موقع القرار. حين سألت احد “المطلعين” على هذه الترتيبات ذكر لي بان القضية ما تزال قيد النقاش، وبان ما دفعهم لذلك هو احساسهم بان “الجماعة” جرى اختطافها من قبل البعض وبانها لم تعد تمثل “الفكرة” التي استلهموها من الامام البنا - رحمه اللـه ـ وامنوا بها بعد ذلك، اضاف الرجل بان الذين “يتسيدون” المشهد في الحركة مشغولون بحسابات لا علاقة لها بالحركة ولا بالبلد، وان محاولات كثيرة بذلت “لرأب” الصدع وايجاد حالة من التفاهم او التوافق تجعل الجميع شركاء في رسم القرار لكن الطرف الاخر ضرب عرض الحائط بكل العروض.. وتصرف وكأنه هو “الحركة” دون ان يأخذ بعين الاعتبار ما انجزته الجماعة وما يفترض ان تنجزه في هذه المرحلة الصعبة.

قلت للرجل: الجماعة ليست مِلكا لهؤلاء وانما هي ملك للجميع، فقد ساهم في بنائها “رجالات” الاردن على مدى “60” عاما، ومن الخطأ ان تنزلوا من “المركب” او ان تفكروا “بالانشقاق” لان المستفيد عندئذ سيكون الطرف الذي تختلفون معه، اما الخاسرون فانتم اولا والبلد والجماعة ايضا.

قال لي موضحا: الجماعة ليست “تنظيما” فقط، ولا مجرد “تركة” ورثناها، وانما هي في الاصل “فكرة” آمنّا بها ودافعنا عنها. وقد استطعنا فيما مضى ان نجعل منها “ركنا” وطنيا صلبا، لكي تتماهى مع القضية “الوطنية” اولا، ومع قضايا العربية والاسلامية ثانيا، لكن هذه الفكرة تراجعت للاسف لدى البعض وتحولت الى “اشخاص” احيانا و”اشياء” احيانا اخرى، دار البعض حولهما واعتبرهما بديلا للفكرة.. ونحن حريصون على اعادة “الاعتبار” لهذه الفكرة التي ولدت منها الجماعة.. وقادرون على حملها ايضا.

لم اقتنع بالطبع بما ذكره الرجل، فانا اعتقد ان اي تفكير “بالانشقاق” لن يكون في صالح احد، وثمة تجارب سابقة اكدت هذه النتيجة، كما انني لم اتردد في “دفع” مثل هكذا تفكير، ولكنني شعرت - للاسف - بان ثمة “طبخة” تجري: صفقة ان شئت، لا اعرف تفاصيلها بالكامل، ولكنني “اشم” رائحتها واعتقد انها ان حصلت ستكون “مفاجأة” كبيرة.. اما اذا كانت مجرد “تلويح” وتخويف ومحاولة للضغط باتجاه كسر حالة “الاستحواذ” داخل الجماعة فلكل حادث - عندئذ- حديث.

الإسلاميون والحكم الديمقراطي !

د. سليمان البدور عن الرأي الأردنية

عندما يقول «إخوان مصر» ، علناً وعلى رؤوس الأشهاد ، أنهم «لن يفرطوا في المطالبة بتطبيق الشريعة» ، باعتبار «أن الشريعة الإسلامية هي أهم المكونات للشخصية المصرية» ، فإن ذلك ، من ناحية ، لا يمت للديمقراطية بأية صلة ، لأن الديمقراطية تقوم على التعددية السياسية وتداول السلطة وقبول الآخر، كما يعني ذلك ، من ناحية أخرى ، أن «الإخوان» هادنوا المجتمع المصري لفترة محدودة ، وهي مرحلة اختطاف الثورة والقفز إلى سُدة الحكم بأغلبية لم تكن من «الإخوان» ، ولكنها كانت من مسلمين حقيقيين وغير مسيَّسين خدعتهم الشعارات الفضفاضة وانحازوا للدين السمح المعتدل ، الذي يتلاءم بقرآنه العظيم وصلاحيته لكل زمان ومكان مع متطلبات العصر ومقتضياته الإنسانية والمعيشية ، لا وفق التأويلات التي تتفق مع أجندات «الجماعة» ورؤاها السلطوية والدنيوية البحتة.

وهذا «خالد مشعل» ، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الإسلامية ، الذي يعتبر «أن الحركة ليست جزءاً من الإسلام السياسي ولكنها جزء من المقاومة بالأساس» ، يقول محذراً ، في مؤتمر «الإسلاميون ونظام الحكم الديمقراطي» الذي نُظّم في الدوحة (10/9/2012) ،«أن الإسلاميين مهما بلغت قوتهم العددية لا يستطيعون إلغاء الآخرين وليس في مصلحتهم ولا مصلحة الوطن والأمة أن يحدث ذلك» ، ويقول في عبارة آخرى ، «على الإسلاميين أن يدركوا أن الحكم أعقد مما يتصورون حيث الفرق كبير بين المعارضة وإدارة الدولة وبين النقد والممارسة»! ، فكيف يمكن التعايش معهم ، في بلدان عربية وإسلامية يتواجد فيها مسيحيون عرب وأقليات دينية أخرى لا تقل وطنية عن الأكثرية الحاكمة ، عندما تغلق البنوك الأجنبية والوطنية بدعوى أنها بنوك ربوية وفق تفسيرهم الأحادي والمختلف عليه ؟! ، وأي نموذج اقتصادي سيتولون تطبيقه في ظل العولمة التجارية والاقتصادية والثقافية؟!، وكيف يمكن تطبيق آلية قطع يد السارق أمام المجتمع الدولي المفتوح إعلامياً والمحصن بمنظمات حقوق الإنسان والصحافة الإلكترونية العابرة للقارات وحتى بيوت الأحياء والقرى؟!، وهناك الكثير من الحالات التي لا يمكن فيها تطبيق الشريعة وفق رؤى السلفيون والتكفيريون ودُعاة التشدد والتطرف الذين شوَّهوا صورة الإسلام النقية ووضعوها في مربع الكراهية والنفور لدى الشعوب المتقدمة والمتخلفة على حد سواء ، فهل يمكن لفصيل سياسي يضع الدين شعاراً لأغراضه الدنيوية وأهدافه الفئوية أن يمضي سافرا لإعادة صياغة المجتمع المعاصر على مقاسه الفكري ووفق «مصالحه التنظيمية» ، ضارباً عرض الحائط بمنجز الثورات الشعبية التي دعت إلى بناء دولة مدنية حديثه ، على أسس ديمقراطية صحيحة تواكب العصر وتجعل من المواطنة جامعاً مشتركاً لكل أبناء الوطن الواحد ؟! ، هذا سؤال المستقبل المطروح على الأردنيين لللإجابة عليه بعيون مفتوحة وعقول واعية !

الأردنيون وخيار عباس

جمال الشواهين عن السبيل الأردنية

تحدد الموقف الاردني ايام الراحل الحسين من الكونفيدرالية او الفيدرالية بقيام الدولة الفلسطينية اولا وبعدها يكون الامر خيارا حرا للشعبين الفلسطيني والاردني، فهل ما زال الموقف الاردني نفسه الان؟ ام ان هناك موقفا جديدا لم يفصح عنه بعد ؟.

احتلت الضفة الغربية لما كانت اردنية، وصدر قرار فك الارتباط بها وهي فلسطينية تحت الاحتلال نفسه، وهي الان مزروعة بالمستعمرات الاستيطانية، ولم يبق منها سوى اقل من عشرين بالمئة، حوّلها جدار الفصل الى مناطق معزولة عن بعضها البعض، ويجري الحديث عنها لاعادتها الى الاردن. اما القدس فانها انكمشت الى اقل القليل ارضا وسكانا، والاماكن المقدسة فيها محاصرة بالحفريات وشتى انواع الانتهاكات والتهويد المستمر، وسلطة رام الله فيها استمرت عاجزة وما زالت ولا امل يرتجى منها، وتكشفت الان باستعدادها للتنازل عن مجمل الحقوق التاريخية للفلسطينيين. في حين تقف حركة حماس عاجزة بالضفة بلا قرار لها فيها، وتقيم دولة في غزة لا قرار لسلطة عباس فيها ايضا.

العودة مجددا للحديث عن دور اردني بالضفة الغربية فيما هي عليه من واقع حال لم يتأت من فراغ، وانما هو في اطار مسلسل يقترب من الحلقة النهائية، وتنطح اسماء بارزة للخوض فيه، يعني انها مارست ادوارا بطولية طوال الوقت، اوصلتها الى ما هي عليه؛ لتكون مجرد منطقة وليس الضفة الغربية ليسهل تمرير اي قرار بشانها. وهنا ينفرض واقع الحال الثاني بالاردن الذي هو ان التوطين قائم من الناحية العملية، وانه لم يتبق سوى اعلانه وطنا بديلا بالتافهم والاتفاق، خصوصا ان كل القيادات الفلسطينية في السلطة يتمتعون بالجنسية الاردنية ولا يحتاجون لاكتسابها من اي عملية سياسية، ويضاف لهم كل سكان الضفة الذين برقم وطني او بدونه.

الذين يقفون ضد هذا المشروع من الوطنيين والسياسيين الاردنين يمنعون الفلسطينيين من حقهم، في ممارسة ما يرونه مناسبا لاسترداد حقوقهم، ومن ان يكونوا اردنيين بالكامل، ولا ان يستمروا لاجئين ونازحين ، ولا هم مستعدون ان يكونوا شركاء معهم، علما بان اسقاط مؤامرة التوطين والوطن البديل تتطلب كل ذلك منهم واكثر منه ايضا.

العقد الإيراني

مهند العزاوي عن الزمان العراقية

شهد الشرق الاوسط حروب المغامرة الامريكية وانهيار معادلة التوازن الرباعية بعد غزو العراق، وتعاظم الدور السياسي والشبحي الايراني منذ عام 2001 وحتى عام 2011 حيث صنعت ايران موجات سياسية ومليشيات طائفية مسلحة تشابه في التنظيم والتسليح والأدلجة مليشيا حزب الله اللبناني، لتساعد الولايات المتحدة في غزو العراق وأفغانستان كما صرح بذلك أبطحي عام 2004 عندما قال لولا ايران لما تمكنت امريكا من غزو العراق وأفغانستان لتكون تلك الاوراق الضاغطة روافد للتغول والنفوذ الايراني في العراق ومنه للعالم العربي، وقد منحت بطاقة مرور امريكية للقيام بدور الشرطي الشرير القبيح بالمنطقة كفاعل مارق يصنع الرعب والاضطراب المجتمعي والسياسي والأمني بالمنطقة.

حرب بالوكالة

اسهمت ايران بشكل فاعل في خلق الاضطراب الصادم والتفكيك المجتمعي وعسكرة الاسلام في عدد من الدول العربية ويمكن توصيف هذا الدور بـ حرب الوكالة بطابعها الطائفي الذي يرتكز على ايديولوجيا التشيع السياسي والمسلح، وتعاظم بشكل أخطر في ظل ادارة الرئيس الامريكي الاسمر بارك اوباما حيث عقد الاخير صفقة الانسحاب الفوضوي من العراق مع ايران والقبول بالتسهيلات العسكرية والقواعد العسكرية الاربع، مقابل اطلاق يد ايران بالعراق بشكل خاص وفي المنطقة بشكل عام ضمن استراتيجية الاقتراب غير المباشر والتي تمنح الوكيل مهام الاصيل الحربية والسياسية.

تفاهمات سرية

بالرغم من اتمام الصفقة وتغول ايران عبر العراق الى الجوار العربي لترسيخ تجربة تصدير الثورة الفارسية الا ان ما يطلق عليه الربيع العربي قد بدد احلام الملالي وأدواتهم بالوصول السياسي والمسلح، خصوصا بعد نخر الرئة الايرانية على المتوسط وراس الجسر العابر للنفوذ في سوريا وتورط النظام السوري بعسكره الاحتجاجات من خلال زيادة جرعة الارهاب التي يتحكم بها ضد الشعب وتحويل سوريا الى دمار وساحة حرب اقليمية طائفية مستعرة مما ارهق النظام وفكك مخططات ايران المتنافسة على المنطقة مع اسرائيل وفق تفاهمات سرية تغطي عليها شعارات الممانعة والمقاومة والتي استهلكت لدرجة كبيرة وفضحت ابعادها بعد تحول المقاومين الى قتلة وحشيين للشعب السوري والعراقي، وهنا بدء العد العكسي للدور الايراني الدموي والذي يعيش هستريا دموية استخدم فيه ولأول مرة حشد من المليشيات الطائفية العراقية واللبنانية واليمنية وحرسه في حرب اقليمية طائفية ضد شعوب العالم العربي.

تسليح يبحث عن حرب

تفوقت ايران تسليحا على الدول العربية بالأسلحة الاستراتيجية كالأسلحة النووية،أسلحة الدمار الشامل، القدرة الصاروخية، الالكترونية، المعلوماتية، الفضائية، البحرية، وبدعو روسي واضح، كذلك امتلاكها القدرة الأكثر خطورة في العالم المليشيات الارهابية مما جعل منها قوة سائبة مارقة تمارس البلطجة السياسية باستمرار، وقد حققت تمدد كبير في البر العربي، وترجم على شكل نفوذ ليبرالي سياسي واقتصادي وعسكري في لبنان وسوريا واليمن والصومال والسودان، ونفوذ اقليمي اخطر في العراق والكويت والبحرين، وتمارس ايران بحريا الجس والتوغل في حرب المشاطئة عبر الخليج العربي والبحر الأحمر والمتوسط وأعالي البحار، ولو استعرضنا المسارح البحرية سنجد أن مناطق الجس والنفوذ متعددة وكثيرة واتسعت مؤخرا بعد غزو العراق وقد وصل نطاق حركاتها البحرية الى السودان، وأضحت تسيطر بقوة على ساحل لبنان وتنشر غواصاتها عبر الأحمر وتمارس التواجد في المتوسط بذرائع مختلفة، ناهيك عن التهديدات المزمنة بغلق مضيق هرمز وضرب المصالح الدولية.

تقاطع مصالح

يعتقد الباحث ومن خلال تطويع المعطيات أن هناك تخادم وتقاطع مصالح إيراني أمريكي اسرائيلي في رقع تلتقي فيها مصالح الأطراف1، وتجسد بشكل واضح في لبنان وسوريا والعراق والسودان واليمن، وتسعى ايران وبشكل حثيث الى لبننه العراق من خلال المليشيات وأطواق السلطة المتعددة التي زرعتها منذ تشكيل العملية السياسية بعد غزو العراق، ويعد نفوذ ايران في العراق أكثر خطورة وتأثير لأنه الممر البري العربي ضمن خارطة التصدير للثورة الايرانية، وقد أصبح العراق الممر الحربي ونقطة الانطلاق والقاعدة المحورية للاختراق الأطلسي والخليجي العربي، وكشفت الأحداث الأخيرة عن شبكات تجسس في الكويت وعمليات ارهابية في البحرين والسعودية بدعم ايراني واضح معلن تعبر عنه وسائل الاتصال وتصريحاتهم.

المسرح الأخطر

يعتقد الباحث أن مسرح العمليات العراقي الايراني من اخطر المسارح في خط الصدع العربي الايراني، وتكمن خطورته القصوى كونه الممر البري الأسرع والأقرب لشروع القطعات البرية الايرانية في حالة غزو العراق والتقرب لدول الخليج العربي والأردن ولا وجود لحسن النوايا والعاطفة في قراءة التهديد، ويبدو أن الخطورة الحالية تكمن في انتشار القدرة المكتسبة ومزاوجتها مع القدرة الحربية الايرانية المتعاظمة ناهيك عن توظيف أسطولها المسلح من الخلايا العاملة والنائمة والمليشيات المسلحة والتنظيمات الارهابية لزعزعة الاستقرار وفرض الاضطراب الأمني والسياسي الذي يسبق أي عمل عدواني محتمل، ويبدو أن هيمنتها على السلطة السياسية والاقتصادية والعسكرية والمسلحة في العراق2 ضمن تحالف طائفي معلن بات يحقق غايتها الاستراتيجية، ويؤمن اختراق المسارح العربية بالتوالي وباستخدام شبكات الحرس الايراني العاملة في خارطة الاهتمام العربي، وشهدنا تشكيل محور طائفي اقليمي وتأمين جسر جوي وبري وبحري مشترك بين ايران ولبنان وسوريا والعراق لادامة عمليتها 3. نعم انها خطيئة غزو العراق وتجاوز المحظورات الاستراتيجية لأمن المنطقة، وبات من الواضح غياب التحسب العربي وممارسة الهروب الى الامام وتجاهل خطورة المد الايراني، ويبدو جليا ان الانفتاح الزاحف ارهق كاهل المخططات الايرانية الشبحية ناهيك عن العقوبات الاقتصادية التي بات مفعولها يسري بشكل واضح، مما يؤكد نهاية العقد الايراني الشرير الذي انهك الدول العربية وشعوبها واسهم في تفكيك التوازن العربي الاقليمي وهو يقدم خدمة مجانية لاسرائيل لتكون القوة الوحيدة بعد غياب العراق العربي عنصر التوازن العربي الصلب.

مفكر عربي من العراق

تتعاون ايران مع اسرائيل سراً لأسباب اقتصادية وبراغماتية وما حصل من فضيحة ايران غيت حيث كانت تتلقَّى ايران من الولايات المتحدة الأمريكية ابَّان حربها مع العراق الأسلحة المتطورة والصواريخ بعيدة المدى، وكذلك اعتراف رئيس ايران في عهد الخميني أبو الحسن بني صدر على قناة الجزيرة بتلقيه دعماً عسكرياً من اسرائيل وبعلم الامام الخميني وتحاول ايران مد جسورها لتتواصل مع بعض حركات المقاومة في فلسطين لمحاولة تحقيق نوع من توازن النفوذ، ووفقا لما ذكرته أ.ف.


إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً