النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء عربي 18/08/2015

  1. #1

    اقلام واراء عربي 18/08/2015

    في هذا الملــــــــف:

    هل «التهدئة» انتصار لغزة؟
    بقلم: حلمي الأسمر عن الدستور الأردنية

    مقاربة صم الآذان في تل أبيب
    بقلم: د. صفوت حدادين عن الرأي الأردنية

    إسرائيل «تستبعد» حرباً وشيكة على الحدود الشمالية
    بقلم: حلمي موسى عن السفير اللبنانية

    محمد علان… فضيحة جديدة للإجرام الإسرائيلي
    رأي القدس العربي

    عن المقاومة الفردية في الضفة من جديد
    بقلم: ياسر الزعاترة عن الدستور الأردنية

    فلسطين: في الحِزْبَيْن آلافُ «البهائيين»
    بقلم: وائل طحاينة عن الأخبار اللبنانية

    أيتام القدس يطالبون بتقوية العلاقة مع الأردن
    بقلم: داود كُتّاب عن الرأي الأردنية

    تشققات «الإخوان» تظهر على فضائيّتهم الرسمية
    بقلم: أحمد سليمان عن الأخبار اللبنانية

    عيون وآذان (أموال اللوبي تتدفق لإحباط الاتفاق النووي)
    بقلم: جهاد الخازن عن الحياة اللندنية



    هل «التهدئة» انتصار لغزة؟
    بقلم: حلمي الأسمر عن الدستور الأردنية
    لا إسرائيل هُزمت أمام حماس، ولا حماس انتصرت، فيما سمته إسرائيل رسميا «الحرب الثامنة» ولا يبدو في الأفق ما يشي بأن أحد «الطرفين» يستطيع أن يحسم المواجهة المفتوحة، ولئن كانت إسرائيل أطلقت على العدوان الذي سمته «الجرف الصامد»، وأطلقت عليه حماس وفصائل فلسطينية «العصف المأكول» الحرب الأولى مع الفلسطينيين، والثامنة في تاريخها العدواني، لسباب سياسية وقانونية، إلا أن آثار تلك «الحرب» سواء على إسرائيل، او الفلسطينيين، لا تخطئها العين، وهو ما دفع كلا الطرفين إلى التفكير بشكل جدي، باستباق عقد اتفاق ما، لمنع وقوع «الحرب القادمة»..
    ولا يعني أي اتفاق -فيما لو تم- أن حماس تعترف بإسرائيل، في حين أنه يعني أن ثمة اعترافا ضمنيا من إسرائيل بالمقاومة، خاصة وأن تلك الحرب «الثامنة» التي شنتها إسرائيل في السابع من تموز/ يوليو الماضي، كانت الأطول في تاريخ الكيان الصهيوني، حيث استمرت خمسين يوما ويوما، وأسفرت وفقا لوزارة الصحة الفلسطينية، عن استشهاد أكثر من 2170 فلسطينيا، وإصابة ما يزيد على 11 ألفا آخرين. فيما أفادت بيانات رسمية إسرائيلية بمقتل 68 عسكريا وأربعة مستوطنين إسرائيليين، إضافة إلى عامل أجنبي واحد، وإصابة 2522 إسرائيليا، بينهم 740 عسكريا، وهي كلفة، ليس بمقدور أي من الطرفين تحمل تكرارها، ما يعني أن حالة من توازن الرعب نشأ بينهما، جعلهما يبحثان عن تهدئة ما أو اتفاق طريل الأجل.
    قد يقال الكثير من الكلام عن هذا الاتفاق، الذي يجري العمل حثيثا على إبرامه، «ثأرا» من المقاومة، أو انتقاصا مما حققته، جريا على عادة من فشلوا في تحقيق أي نتائج حقيقية على الأرض، إبان مواجهتهم للعدو، وقد يكون فيما بعض ما يقوله آخرون، لديهم حرص حقيقي على المقاومة، شيء من الوجاهة، لكنهم لا يمتلكون أي خيار آخر لإنقاذ غزة من الكارثة التي تعيشها، خاصة في ظل تآمر الجميع عليها، ناهيك عن تخليهم عنها، وتركها تواجه عدوا شرسا وحيدة، بلا أي معين، لهذا يصبح «الهروب» إلى تهدئة طويلة المدى مشروعا بل مطلبا ملحا، بعد كل ما عانته وتعانيه، ومن يطالع ما بدأ يتبلور من خطوط أولى لهذه التهدئة، سيعترف أن فيه مصلحة حقيقية لغزة ولأهلها، خاصة وانه يتضمن بعضا من المطالب التي كانت جزءا من مطالب المقاومة، ومنها الميناء، ورفع الحصار بالكامل، وفتح المعابر وتسهيل حركة المسافرين، والبدء بعملية الإعمار بشكل جدي، ولم يكن لإسرائيل أن تعقد اتفاقا مع حركة تعتبرها إرهابية، وسعت لتدميرها، يتضمن تحقيق بعضا من أهم مطالبها، لو لم تفعل المقاومة فعلها، بالقدر الذي سمحت فيه القدرات العسكرية المحدودة لها، وخذلان المحيط لها، وتآمره عليها.
    التهدئة لم تتم بعد، وممكن انهيار كل «مفاوضاتها» في لحظة ما، ولكنها إن تمت، فهي شكل من أشكال الانتصار المتواضع للمقاومة، اعترف الخصوم أم لم يعترفوا.


    مقاربة صم الآذان في تل أبيب
    بقلم: د. صفوت حدادين عن الرأي الأردنية
    ليس غريباً أن النظام الليكودي في اسرائيل يستثمر بخبث شديد في فوضى المنطقة ويبدو ذلك جلياً بتبنيه لمقاربة صم الاذان والمضي قدماً في الرعونة السياسية.
    القضية ليس منتهاها مطار «تمناع» فمن الواضح أن انشغال المنطقة بمعالجة حرائقها السياسية تسبب في تشكيل قناعة لدى ساسة اسرائيل بأن بامكانهم غض النظر عن ابجديات التوافق والعيش بسلام مع الجوار.
    يفشل النظام الليكودي في قراءة حوادث عمليات الطعن المتكررة التي تضرب في عمق الكيان الاسرائيلي بشكل غير مسبوق كرسالة تنبئ بانتقال فوضى المنطقة إلى العمق الاسرائيلي فقَتْل فرص السلام التي جالت في الاجواء ذات ماضٍ قريبٍ انتقل بالمنطقة كلها إلى مرحلة التسخين بل وأعطى دفعة قوية للمنظمات الارهابية لتصول وتجول وتستفيد من حاضنة ساهم الاحباط في تطرفها.
    قضية «مطار تمناع» تأتي لتضيف حلقة أخرى في سلسلة الرعونة الليكودية وقصر النظر السياسي.
    تسميم آفاق حسن الجوار المتمثل بالتراخي في صد الاعتداء على المقدسات واختلاق المشاريع التي تذكي توتر العلاقات سيدفع ثمنه ساسة اسرائيل وأي تفسير لفوضى الشرق الأوسط على أنها هبوب لرياح الطمأنينة في تل أبيب هو محض تخرصات لن تمنع انتقال اللهب إلى الزرع الاسرائيلي.
    عمليات الطعن التي لا تتوقف هي مؤشرٌ كبيرٌ على أن اسرائيل على موعد مع فوضى تحاكي ما يجري في دول راسخة فقدت كينونتها في ليلة وضحاها.
    اسرائيل ليست محصنة ضد ما يجري فالهشاشة الأمنية في الداخل المخترق بهجمات طاعنة رغم كل الترسانة الأمنية يشي بأن المارد الليكودي القلق سيظل قلقاً ولن ينعم بالأمن مهما فعل ما دام السلام الحقيقي تنال منه الخيبة تلو الأخرى.
    لجوء الأردن إلى القنوات الدولية لمعالجة قضية المطار يعكس يأساً سياسياً من قدرة النظام الليكودي على تعزيز شراكة تستند الى معاهدة السلام وحسن الجوار وهذه رسالة سياسية عميقة الى صناع القرار في اسرائيل عليهم قراءتها جيداً وبسرعة.
    مطار «تمناع» لا يمثل مشكلة حدودية بقدر ما هو انقلاب في أسس علاقات حسن الجوار.
    الفوضى لن توفر أحداً والتفريط بعلاقات حسن الجوار سيقلب الطاولة على أية قراءة سياسية غير موفقة من قبل ساسة اسرائيل لمستقبل الاحداث في المنطقة.



    إسرائيل «تستبعد» حرباً وشيكة على الحدود الشمالية
    بقلم: حلمي موسى عن السفير اللبنانية
    أثارت مناورات عسكرية واسعة أجراها الجيش الإسرائيلي في الجبهة الشمالية، وفق سيناريو الهجوم على سوريا إذا حاولت منظمات من هناك تنفيذ عمليات ضد إسرائيل، مخاوف لدى أوساط إسرائيلية من احتمالات انفجار الوضع هناك.
    غير أن معلقين أمنيين لاحظوا أن إثارة هذه المخاوف جراء تحليلات شكلية لبعض الإعلاميين، لا ينسجم مع واقع عدم توفر معطيات تقود إلى التسخين. وفضلاً عن ذلك يستذكر محللون «إستراتيجية الجيش الإسرائيلي» التي نشرت قبل أيام، والتي استخلص منها البعض عدم ميل الجيش للمبادرة بهجمات واسعة خارج «الحدود».
    وكان الجيش الإسرائيلي زاد مؤخراً من حالة التأهب والاستعداد الأمني على الجبهة الشمالية. وبلغت الاستعدادات أوجها في نطاق مناورة واسعة للفرقة 210 المنتشرة في هضبة الجولان المحتلة. وقال قائد كبير في الفرقة «إننا نعد أنفسنا لكل شيء»، مضيفاً «نحن نعلم أن هذا لن يحدث غداً، ولكن بالتأكيد يمكن أن يحصل. وموقفنا هو أن نسبق العدو دوماً بخطوة واحدة».
    وأشار هذا الضابط، وفق «يديعوت أحرونوت»، إلى أنه في الوقت الذي تتصارع فيه مختلف التنظيمات في سوريا ضد بعضها البعض، ليس هناك ما يمنع أن تتضرر إسرائيل من ذلك. ولاحظ أن الهدف الأولي لكل هذه المنظمات هو في كل الأحوال جر إسرائيل إلى دوامة الصراع والاقتتال في سوريا.
    وكان هذا الضابط أكد أن إسرائيل لا تزال تشكل مصدر ردع مهم، لكن هذا لا يمنع في نظره احتمال تحول أي من المنظمات العاملة في سوريا إلى العمل ضد إسرائيل. وأكد في هذا السياق أن «داعش لا يشكل تهديداً عسكرياً. قدرته العسكرية ليست كبيرة، ولكنه يشكك بالمنطق الأساس لما يسمى الدولة القومية. داعش يتحدى القومية، وهو يفعل ذلك جيداً، في غزة مثلا».
    ولكن التحركات الإسرائيلية لا تقف فقط عند حدود الجولان. ففي مستوطنات «شلومي» و «مانيرا» على الحدود مع لبنان يعكف الجيش الإسرائيلي على إنشاء عوائق لمنع اجتياز الجدار الأمني، ومن أجل منع احتمالات السيطرة على طريق الشمال، أو على موقع عسكري أو حتى على بلدة.
    وأوضحت «يديعوت» أنه في مستوطنات مثل «شومرا»، «زرعيت» و «متسوفا» القريبة من السياج الحدودي انتهت أعمال وضع العراقيل منذ زمن بعيد. وفي بعض الأماكن حفر الجيش خندقاً صناعياً وفي بعض الأماكن بنى أسواراً. ومع ذلك يعترف الجيش الإسرائيلي أنه لم تُستكمل بعد كل الاستعدادات في كل ما يتعلق بالعوائق. شيء واحد واضح جداً ـ في اليوم الذي تفتح فيه النار ستخلى بلدات الشمال وإليها ستدخل الكتائب والمقاتلون. وخطة إخلاء البلدات أعدت منذ الآن وكذا خطة الهجوم في الجانب الآخر. إسرائيل ستستخدم كل قوتها وستفعل كل شيء كي تنهي المواجهة في أيام معدودة.
    واندفع معلقون إسرائيليون إلى اعتبار أن المناورات ووضع العوائق بمحاذاة الحدود تشير إلى تزايد احتمالات الحرب هناك، خصوصاً بعد الاتفاق النووي مع إيران. ولكن قادة الجيش سرعان ما أوضحوا أن تقديراتهم تشير إلى أن الحرب على الحدود الشمالية ليست قريبة. وقالوا إن استخلاص البعض أن الحرب وشيكة وأن التأهب في أقصى درجاته ليس صحيحاً.
    وأكد المعلق الأمني لصحيفة «معاريف» يوسي ميلمان أن الجولة التي أجراها الجيش للمراسلين العسكريين في منطقة جبل الشيخ، والأحاديث التي أجراها قادة كبار في قيادة الجبهة الشمالية والتي تضمنت تقديرات ومعطيات، كانت فائقة الروتينية، وأنها أبداً لم تحوِ أية عبارات مثيرة تشهد على أي تغيير أو على أي حالة تأهب قصوى. ولكن بعض المراسلين ونتيجة مشاق الجولة ارتأوا أن يجعلوا المشهد أكثر إثارة، فتحدثوا عن خطط لدى الجيش الإسرائيلي لهجوم بري في سوريا.
    وشدد ميلمان على أن كلاماً كهذا قيل، ولكن في جزء هامشي من سياق رسم سيناريوهات افتراضية. واعتبر أن الكلام عن خطط لدى الجيش، واستعدادات لمواجهة سيناريوهات، خصوصاً الأسوأ، جزء من استعداد الجيش الاعتيادي، فدور القادة هو إعداد الجيش لكل الاحتمالات.
    وشدد ميلمان على أن الجمل القليلة التي قيلت حول احتمالات سيطرة الجيش الإسرائيلي على أراض سورية، وربما احتلال قرية أو اثنتين، كانت في إطار هامشي، وهي مخططات في إطار مواجهة تنظيمات مثل «داعش» و «جبهة النصرة»، التي يمكن أن تبدأ بعمليات على شاكلة عمليات «ولاية سيناء». وكتب أن أقرب قوة لـ «داعش» من الحدود الإسرائيلية توجد على مسافة 70 كيلومتراً. وخلص إلى أنه وفق كل التقديرات الاستخبارية ورأي قيادات الجيش في الشمال فإن الحرب ليست قريبة. ومع ذلك فإن العناوين الهجومية لوسائل الإعلام ستتواصل في «موسم الخيار الصيفي».

    محمد علان… فضيحة جديدة للإجرام الإسرائيلي
    رأي القدس العربي
    قرر الأسير الفلسطيني محمد علان ان يواصل نضاله من اجل الحرية حتى لو كان ثمنها حياته نفسها. وتمكن هذا المحامي «المعتقل اداريا» دون اي اتهام منذ شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، من فضح الاجرام الاسرائيلي بروحه الاسطورية في صمودها، وجسده النحيل، اثر اضرابه عن الطعام الذي تجاوز الشهرين، ما ادى الى دخوله في غيبوبة منذ الجمعة الماضي.
    ان اعتقال علان بزعم وجود «ملف سري يؤكد انه يمثل خطرا امنيا» حسبما تزعم اسرائيل، يعني عمليا امكانية سجن اي شخص الى ما لا نهاية دون مسوغ قانوني، وينفي عن الدولة اليهودية اي علاقة بالقانون.
    وظهر الاجرام الاسرائيلي جليا عندما قامت السلطات الامنية بتخديره وتغذيته با*قوة عن طريق الوريد بعد ان تدهورت صحته.
    وحسب التقارير الاخبارية فان الاطباء الاسرائيليين يرفضون القيام بهذه المهمة القذرة التي تنتهك اصول المهنة خوفا على سمعتهم من التدمير، خاصة ان كثيرين منهم يحملون جوازات سفر اجنبية، وقد يتعرض للعقاب في الخارج. ولم تجد الجمعية الطبية الإسرائيلية مفرا من حث الأطباء على عدم الامتثال لقانون جديد يجيز التغذية القسرية للمضرب عن الطعام، واستهجنت القانون بوصفه منافيا للأخلاق وخرقا للاتفاقيات الدولية. واكدت ان التغذية القسرية شكل من أشكال التعذيب وينطوي على مخاطر كبيرة.
    ويثير رفض اسرائيل السماح لاطباء فلسطينيين او محايدين بالكشف على علان الشكوك حول حالته الصحية، وبعد ان تم نقل علان الى المستشفى، يقول الاطباء انهم سيرضخون لرغبته اذا طلب وقف التغذية بعد ان يفيق من التخدير، وهذا متوقع اليوم الثلاثاء، وتوقعوا ان يستشهد خلال وقت قصير ان حدث هذا.
    وبدا المأزق الاسرائيلي واضحا امس في المحكمة عندما عرضت المخابرات الافراج عن علان مقابل نفيه الى الخارج، وهو ما رفضه دفاعه في إباء، ليعيد الكرة إلى من تسببوا في هذه المأساة.
    وبالطبع تخشى اسرائيل ان يؤدي الافراج الفوري عن علان الى موجة اضرابات واسعة في السجون، خاصة بعد ان نجح الاسير خضر عدنان مؤخرا من استرداد حريته عبر اضراب مشابه عن الطعام.
    والواقع هو ان قضية علان ليست سوى قمة جبل الجليد، وحسب رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين عيسى قراقع فإن الأوضاع في السجون الإسرائيلية تتجه نحو الانفجار بسبب «فشل المفاوضات بين قيادة الأسرى وإدارة سجون الاحتلال التي تضرب بعرض الحائط كافة الوعود ، وترد بالسلب على معظم طلباتهم».
    وايا كانت التطورات المرتقبة اليوم فان نضال علان سينجح في القاء الضوء على قضية الاسرى، وما تمثله من اولوية ملحة في الوضع الفلسطيني المعقد. ومن المؤكد ان اضرابه يوجه رسالة مدوية بضرورة معالجة ملف الاسرى ضمن اي صفقة او اتفاق مع اسرائيل.
    ويكتسب هذا العنصر اهمية خاصة لتزامنه مع تواتر الأنباء حول قرب التوصل الى اتفاق بين اسرائيل وحركة حماس بشأن هدنة طويلة مقابل رفع الحصار عن قطاع غزة.
    وليس واضحا بعد ماهية نصوص ذلك الاتفاق الذي ابدت فصائل فلسطينية امتعاضها منه باعتبار انه يكرس الانقسام السياسي، وانفصال غزة، ويحقق الهدف الاسرائيلي في منع اقامة دولة فلسطينية، فيما يتحدث مسؤولون في حركة حماس عن ان اي اتفاق سيكون تطويرا للاتفاق الذي انهى العدوان على غزة العام الماضي.
    وعلى اي حال فان قضية الاسرى كانت بين البنود الاساسية في المفاوضات غير المباشرة التي ادت الى ذلك الاتفاق، ولا يمكن للشعب الفلسطيني ان يقبل اسقاطها من اي تفاهم مع اسرائيل.
    فهل يقنع نضال محمد علان كافة الفصائل الفلسطينية بأن يأتوا الى كلمة سواء، وان يترفعوا عن الخلافات والصراعات، وان يعودوا الى الثوابت التي طالما كانت قضية الاسرى واحدة منها؟


    عن المقاومة الفردية في الضفة من جديد
    بقلم: ياسر الزعاترة عن الدستور الأردنية
    بحسب صحيفة إسرائيل اليوم، يسمي جيش الاحتلال موجة العمليات الاخيرة ضد الجنود والمستوطنين في الضفة الغربية باسم “عمليات الاجواء” التي ينفذها “منفذ فرد”، والتي تم ربطها بحرق الرضيع علي دوابشة وعائلته.
    ونقلت عن وزير حرب الاحتلال قوله: “فليعلم كل من يحاول المسّ بجنود الجيش الإسرائيلي؛ شرطة حرس الحدود أو المواطنين الإسرائيليين، بأن دمه في رقبته”، مضيفا “مكافحة الإرهاب الفلسطيني، سواء أكان من منظمات الإرهاب أم الأفراد، هي مكافحة معقدة وتتطلب يدا من حديد، طول نفس وتفكر؛ وهكذا نحن نعمل”.
    والحال أن موجة العمليات الفردية التي تصاعدت خلال الشهور الأخيرة لم تكن مرتبطة فقط بجريمة حرق عائلة الدوابشة، فقد سبقتها، وربما بدأ التصاعد منذ حرق الفتى محمد أبو خضير العام الماضي، لكن الأمر مرتبط بشكل أساسي بواقع الاحتلال وبردود السلطة عليه.
    لا يحتاج الفلسطيني إلى جريمة هنا أو هناك كي يبادر إلى مقاومة عدوه، فالاحتلال هو أصل كل الجرائم، وهو بحد ذاته مبرر كافٍ للمقاومة، فضلا عن أن يضيف إلى ذلك جرائم بشعة، ومعها استيطان وتهويد، وعدوان على الأقصى والمقدسات.
    يعتقد محمود عباس، ومن ورائه الاحتلال أن عملية إعادة تشكيل الوعي التي تمت بدأب عجيب منذ 2004 ولغاية الآن قد آتت أكلها؛ استكانة للاحتلال وقبولا بواقع العيش في ظله، مع الاهتمام بالرواتب وهموم العيش والاستثمار، وهو أمر لا يمكن إنكاره بحال من الأحوال، ففي الضفة أجواء تشير إلى ذلك من حيث غياب الحاضنة الشعبية الحقيقية لبرنامج المقاومة، إما بسبب ما سلف، أو بسبب الثمن الباهظ الذي يمكن أن يُدفع تبعا لها، إن كان بيد المحتل الذي يدخل أية منطقة، بما في ذلك مناطق (أ) بحسب تصنيفات أوسلو، أم بيد السلطة التابعة التي لا تتوقف عن اعتقال الشرفاء، ولم نسمع صليات رصاصها إلا في مواجهة المتظاهرين أو المعتصمين السلميين ضد الاعتقال السياسي.
    لكن ذلك لا يعني أن كل شيء قد غدا على مقاس الاحتلال وسلطته التابعة، فهنا على هذه الأرض شبان لم تنجح مساعي إعادة تشكيل الوعي في المس بأرواحهم وضمائرهم، وظلوا يتوقون إلى مقاومة عدوهم بكل وسيلة ممكنة.
    ولما كانت كل مساعي تشكيل الخلايا التي تقاوم الاحتلال بالسلاح والمتفجرات تفشل عمليا بسبب قدرات العدو الأمنية الرهيبة، وبسبب العمل المخلص من قبل السلطة التابعة، فقد لجأ بعض الشبان إلى المبادرات الفردية، باستخدام السيارات (الدعس)، وبالسكاكين، وربما وسائل أخرى لاحقا، فيما ذهب آخرون إلى العمل الشعبي، بخاصة في القدس، حيث تغيب السلطة ورجالها المخلصين في التعاون الأمني مع العدو. وفيما يعتقد المحتلون أنهم بإعطاء أوامر للجنود بقتل كل من يحاول على هذا الصعيد دون هوادة، ولو كان الأمر في دائرة الشك، فإن في فلسطين شبان لا يأبهون بالموت أصلا، وهو يقاومون بما تيسر مهما كان الثمن.
    لا شك أن على الفصائل الفلسطينية أن يكون لها جهد أكبر في تشجيع هذه المبادرات الفردية، والتي لا غبار عليه من حيث المشروعية، حتى وفق القوانين الدولية، فهي تستهدف جنودا ومستوطنين في الأراضي المحتلة عام 67، وينبغي أن تعلن عن تبني جميع من يجترح هذه المبادرات، إن كان أسيرا أم شهيدا، وتدفع حتى شبانها إلى ذلك، بدل تضييع الكثير منهم في عمليات تشكيل الخلايا التي ما يلبث أكثرها أن يكشف دون تحقيق شيء عملي.
    لا يعني ذلك أن المسار الأخير ينبغي أن يتوقف، إذ يمكن أن يمضي من خلال المقتنعين به، والقادرين عليه، لكن المبادرات الفردية تبدو أكثر جدوى في الظروف الراهنة، ومعها الأعمال الشعبية، وبالطبع على أمل أن يتطور ذلك كله، وصولا إلى الانتفاضة الشاملة التي لا بديل عنها للخروج من حالة التيه الراهنة، والتي قد تتعزز باتفاق التهدئة الذي يجري الحديث عنه في غزة.

    فلسطين: في الحِزْبَيْن آلافُ «البهائيين»
    بقلم: وائل طحاينة عن الأخبار اللبنانية
    لا شك أنّ الرسم الكاريكاتوري الأخير لبهاء ياسين قد كشف عن مخاطر أبعد من مخاطر الرسم ذاته. إنه يكشف عن تربية حزبية مقيتة تستبيح في سبيل حزبيتها كل المحرمات. ولهذا لم يكن غريباً أن يصل التراشق الإعلاميّ، والتنابز بالمهانات بين الفصيلين المتناحرين حداً لم يعد يحترم أدنى القيم والحدود، بل إنه انتقل نقلة غاية في السوء، لا تتوقف عند المعارضة والتنافس، وإنما انتقل ليطاول النسيج الاجتماعي للشعب الفلسطيني. وليس راسم الكاريكاتير الأخير فريد سوئه في هذه الاستباحة، بل إن كلي الفريقين قد وصلت به الخصومة إلى حدّ الفجور والتآمر، وتمني الزوال ولو تحت القصف الإسرائيلي!

    لقد بلغت درجة الفجور حدّاً دفعت بالعديد من الحاقدين في الطرفين إلى النيل من محمية الطرف الثاني، فانتقل الصراع من الصراع الحزبي ليشمل الجغرافيا وكذلك الشعب الذي لا ناقة له ولا بعير في كل هذا الجنون.
    فها هي الحزبية المقيتة تنال من نساء الضفة وشرفهنّ ليهاجم السلطة في رام الله، ومن قبله صدرت تصريحات من بعض الشخصيات المحسوبة على السلطة في الضفة تتمنى سقوط غزة وانهيارها تحت القصف الإسرائيلي لينال بذلك من حماس، فأي حقد يعشعش في قلوب الحزبيين وفي عقولهم الخربة؟!
    تُذكرني هذه الخصومة الفاجرة بملوك الطوائف واستعانتهم بالعدو الخارجي للنيل من «الأخوة» الأعداء المنافسين. وهي استعانة تشي بحجم السوء الذي يحرك الخصوم، ويرسم في سبيل الاستبداد والإقصاء كل خطاهم.

    كذب من قال إن غزة والضفة شعبٌ واحد
    ربما كان ذلك قبل أوسلو، وقبل قيام السلطة، وقبل حكومة حماس
    لكن الواقع مختلف الآن تماماً. غزة تشعر بالخذلان، وكل حكومة تعطي شعبها ألف مبرر لكراهية «الشعب» الآخر. لقد بلغ الانقسام عمقاً تجاوز معه كل الأخلاق والقيم والثوابت التي توارثها الفلسطينيون عبر صراعهم المرير مع هذا المحتل البغيض، وأصبحنا شعباً تتقاذفه مدرستان تؤصلان للفرقة والتشتت والتآمر. إن ما أقدم عليه رسام الكاريكاتير في جريدة «الرسالة» الصادرة عن حماس في غزة بهاء ياسين لم يكن بدعاً من الصراع والتناطح والتآمر، إنما هو ابن شرعيّ لهذا التنافس البذيء، والذي يمارسه كلا الخصمين بلا تورّع.
    هناك الآلاف من «البهائيين» في الفصيلين كليهما، ومن يظن أن المشكلة تتوقف على شخص بهاء فهو واهم، ويصرُّ في وضع رأسه، كما النعامة، في الرمال.
    وإذا كان بهاء قد استباح أعراض نساء الضفة برسمه، فإن هناك العشرات وربما المئات من البهائيين الذين استباحوا الدماء والأعراض - واقعاً لا رسماً – في ساحات الاقتتال الحزبي، وفي أقبية التحقيق، وفي التصفيات والاعتداءات التي سُجّلت ضد مجهول عليه ألف شاهد.
    الحزبية قبيحة، فبئس العقلية التي تُروّج لها وتغذيها.

    استنهاضُ الجريحِ لا يكون بقتله
    من جديد نصحو على الفاجعة، وما زال الصهيونيّ الغادر يبدع صوراً موغلة في الجريمة والدموية والطغيان.
    فعلى توقيت الصراع المقدس، وعلى خطا من ساروا طواعية لحتفهم يمضي عليٌّ نحو قدره الفلسطيني المضرّج بالدماء.
    بكامل طفولته المسروقة، وبكل بهائها المحروق، ولحمها الغضّ، وأسئلته الموجعة يمضي...
    عيناه مفتوحتان على وجعٍ لا ينتهي، واستغاثاتٍ لا تتوقف، وفاجعةٍ أكبر من أن تحيط بها لغات الحروب الدامية، والصراعات البشرية، ووصول المحتلّ إلى أعلى درجات الدموية في سُلّم الجريمة.
    ها هي دوما في متناول العين والقلب، وأمام هول الفاجعة يسقط القلب، فلا نفسٌ تبقى على حالها، ولا قلبٌ يستطيع احتمال ما يرى. عائلةٌ تلتهم النيران أحشاءها، ومستوطنون يتلذذون بالمشهد. وعلى بعد مئات الأمتار جنودٌ يباركون الجريمة بصمتهم، ويحمون فاعليها بالسلاح والنار والتواطؤ.
    لم تكن جريمة دوما أول جريمة، ولن تكون الأخيرة أيضاً، وهؤلاء المستوطنون ليسوا نشازاً في مجتمعهم، ولا يحملون عقلية تختلف عن باقي اليهود من شتى الأحزاب الصهيونية.
    المسألة بينهم في التوقيت وفي الطريقة وفي حجم الكراهية، لكنهم متفقون جميعاً على إبادة الفلسطيني.
    منهم من يريد إبادته بالتفاوض، ومنهم من يريد إبادته بالرصاص، ومنهم من يفضل القصف والتدمير، ومنهم من يحرق بالفوسفور الأبيض، ومنهم من يحرق بالنار. لا خلاف بينهم على الغاية وهي الموت، إنما التباين بينهم في الطريق للوصول إلى تلك الغاية.
    ألم يقل كبراؤهم: إن الفلسطيني الجيد هو الفلسطيني الميت؟
    جميعهم يسعى لغاية واحدة، تاركين لعقلية الجريمة أن تبتدع صورها، وتتنافس في دمويتها وبشاعتها.
    لقد تكثفت هجمات المستوطنين على العزّل في السنوات الأخيرة، وازدادوا شراسة وقبحاً، وكيف لا يكونوا ذلك والمشروع الوطنيّ الفلسطينيّ الكبير يهيئ لهم كل أسباب الجريمة والتمادي بها؟
    منذ أن طاردت السلطة الفلسطينية سلاح المقاومة، وزجّت بالمقاومين في سجونها، أو أوكلت للصهاينة تنفيذ مهمة الاعتقال، والمستوطنون يشعرون بكامل الأريحية في تنفيذ الجرائم، ثم يطلّ علينا وزير من وزراء السلطة هنا أو هناك داعياً الشعب إلى تشكيل لجان حماية شعبية لتقف في وجه المستوطنين وعربداتهم!
    أي استخفاف بأرواح الناس وبمقاومتهم؟ وهل أبقت السلطة نَفَسَاً مقاوِماً إلا واستأصلته من جذوره، وجففت كل المياه التي يمكن لها أن تعيد له الحياة؟
    ليست المقاومة محلاً للمقامرة ولا التجارة، ولا التصريحات الكاذبة، ولا يصح بحال من الأحوال أن توصف المقاومة بأنها فعلٌ بطوليٌّ مساءً لتصبح في الصباح خيانةً وتخريباً وتنفيذاً لأجندات خارجية!
    تستطيع السلطة أن تتنصل من مسؤوليتها تجاه ما يجري، وهذا ليس بغريبٍ عنها، لكن لا يصحُّ لها أن تستخف بالدماء النازفة، ولا اللعب الكاذب على عواطف الناس بالمقاومة العاجزة!
    المقاومة جريحة، والمقاومون في السجون، أو مُشرّدون على خرائط الزمن، وحاضنتهم الشعبية قد تم استهدافها، وصارت رجساً من عمل أناسٍ يعملون ضد مشروع النهضة والتحرر والرخاء الاقتصادي!
    استنهاض الجريح لا يكون بقتله، ومن يريد الاستنجاد بالمقاومة فعليه أن يسحب مخالبه من جسدها الجريح، وان يوقف ملاحقتها الآثمة، ويتطهّر من رجس التنسيق مع الأعداء ضدها، وما عدا ذلك فلا مقاومة ستنهض ولا مقاومون، وسنظل نهيئُ أنفسنا كل ساعة لخبرٍ دمويٍّ نحن وقوده وضحاياه.
    الله على قلوب ذوي الشهيد عليّ دوابشة، ومنّ على عائلته بالشفاء العاجل.


    أيتام القدس يطالبون بتقوية العلاقة مع الأردن
    بقلم: داود كُتّاب عن الرأي الأردنية
    يطالب سكان القدس من خلال لقاءات مع السفير الأردني في رام الله والمسؤولين في عمان بضرورة العمل على تحسين العلاقة بين ال350 ألف مقدسيّ الذين يواجهون تعسف السياسة الاحتلالية الإسرائيلية وإخوانهم الأردنيين.
    ومع تمسك المقدسيين بفلسطينيتهم وقيادتهم الشرعية إلا أنهم أصبحوا أيتاماً سياسيين بسبب سياسة إسرائيل التعسفية والتي تمنع التواصل السياسي مع قيادتهم في حين لا يزالون يحتفظون بجواز السفر الأردني المؤقت.
    والمعروف أن القيادتين الفلسطينية والأردنية متفقتان على الاستفادة من الوضع الخاص الأردني في اتفاقية السلام مع إسرائيل للدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
    ومن المؤكد أن استمرار وتقوية التواصل بين المقدسيين وإخوانهم في الأردن أمر مهم جداً في دعم الصمود والقدرة على تحمل أعباء الاحتلال وخطورة «الأسرلة» والتي تزداد يوماً بعد يوم بسبب البعد الجغرافي والسياسي مع وجود حائط الفصل العنصري وصعوبة التنقل.
    يقول المثل العربي «لاقيني ولا تغديني» فأهمية التواصل واللقاء بين المقدسيين والأردنيين وخاصة ضرورة تسهيل الزيارات للأردن وتقليص الأعباء المالية المرتبطة معها أمر ضروري ومفيد جداً.
    يقوم سكان القدس الفلسطينيون يومياً مجبرين بصرف مبالغ كبيرة من رسوم تصاريح وغيرها تدفع للجانب الإسرائيلي بسبب إجراء قديم يمكن إلغاؤه بدون أي ضرر قومي للأردن ولن يقلل من صمود أهلنا في القدس. هذه المشكلة قللت بشكل كبير من زيارة المقدسيين للأردن واختيارهم السفر للخارج عن طريق مطار اللد. كما ويلاحظ ظاهرة خطيرة في ازدياد التقدم للحصول على جنسية إسرائيلية كوسيلة عملية للسفر الميسر والحفاظ على الإقامة في القدس.
    التصريح الإسرائيلي الذي يدفعه المواطن المقدسي عند الذهاب إلى الأردن عبر الحدود البرية غير ضروري رغم أن المسؤولين الأردنيين يصرون عليه بناء على سياسة قديمة تم تجاوزها بعد تغييرات من الجانب الآخر منذ توقيع الاتفاقات الإسرائيلية مع السلطة الفلسطينية والأردن.
    التكلفة الجديدة لتصريح سكان القدس الشرقية العرب للسفر إلى الأردن عبر جسر الملك حسين هو 250 شيكلاً (يضاف إليه ضريبة خروج ب 183 شيكلاً)، وبحساب بسيط نكتشف أن المقدسيين (لو أخذنا متوسط العدد المسافرين يومياً بـ 450 مسافراً يدفعون حوالي 112,500 شيكل رسوم التصاريح، أي حوالي واحد وعشرون ألف دينار يومياً.
    إسرائيل لا تفرض استخدام التصريح وتخيّر المسافر الخروج بوثائق سفر مختلفة في حين تصر الجهات الأردنية، وبإصرار قوي، على عدم السماح لأي مقدسي بدخول أراضيها عبر البر إلا باستخدام التصريح الإسرائيلي.
    في الماضي كانت إسرائيل تحتجز الهوية المقدسية ولا تعيدها إلا عند عودة المسافر بالتصريح. ولكن الأمر تغيّر وأصبح المسافر يحتفظ بهويته مهما كان طريق سفره.
    فالسؤال إذاً: لماذا يتم فرض استخدام تصريح الخروج الذي لا يحتوي على صورة بدل من الإكتفاء بالهوية أو وثيقة السفر «اللسية باسيه» (laisser-passer) أو أي جواز سفر دولي؟ ولماذا لا يتم التعامل مع المقدسي في جسر الشيخ حسين بنفس طريقة التعامل مع فلسطينيي الـ48 أو بنفس الطريقة التي يتم التعامل مع المقدسي القادم للأردن عبر مطار الملكة علياء الدولي؟
    الجواب الرسمي والمكرر من كل مسؤول أردني أن هدف الإصرار الأردني على ذلك هو لحماية حقوق المواطنين المقدسيين لهويتهم وإقامتهم! فرغم صمود المقدسيين وتمسكهم بإقامتهم المقدسية بعد مرور حوالي نصف قرن على الاحتلال والضم الإسرائيلي غير المعترف به فهل فعلاً يشكل الإصرار على السفر بالتصريح أمراً يقلل من الهجرة؟ يعتقد الغالبية العظمى من المقدسيين إن الإصرار الأردني للمقدسيين السفر من خلال التصريح أمر مكلف لا ضرورة له. ويوافق ذلك الرأي كبار الشخصيات السياسية والقانونية الفلسطينية في القدس.
    وعند توضيح أن الوثائق الأخرى أيضاً تحافظ على الإقامة في القدس يأتي الجواب أن الموقف الأردني في هذا الموضوع يأتي بناء على طلب رسمي فلسطيني، فهل هذا صحيح؟ عند البحث مع المسؤولين في رام الله يتبين أنه لا يوجد أي مسؤول فلسطيني يصر على ذلك.
    كما ويؤكد القانونيون الفلسطينيون، وخبراء في أمور المواطنة أن استخدام «اللسية باسيه» مساوٍ في الحقوق من التصريح في ما يتعلق بإقامة صاحب الشأن ما دام المسافر يعود لفلسطين دون تجاوز مدة وثيقة السفر، ويقول الخبراء أن ذلك مثبت من خلال المئات بل ربما الآلاف من المقدسيين الذين يسافرون يومياً إلى الخارج جواً بما في ذلك الأردن مستخدمين وثائق السفر تلك، ويستغرب الخبراء رفض الأردن السماح للمقدسيين استخدام «اللسية باسيه»، علماً أنه مثبت على وثيقة السفر تلك أن الجنسية الأصلية لحاملها أردني حيث أن مناطق القدس تم احتلالها من الأردن عام 1967 ولم يتم بسط سيادة السلطة الوطنية على القدس وسكانها، وتحدد وثيقة السفر تلك أو أخريات يتم ختمها على أي مقدسي حاصل على جواز سفر عالمي بالسماح لحامل تلك الوثيقة بالعودة حيث نص باللغة الانجليزية entry permit to Israel until re أي يسمح لحاملها العودة إلى إسرائيل ولغاية (تاريخ الإنتهاء).
    في سنوات الاحتلال الأولى ابتكر وزير الجيش الإسرائيلي آنذاك موشية ديان ما سمي بسياسة الجسور المفتوحة وتم إدخال فكرة التصاريح لكافة السكان الفلسطينيين بما في ذلك سكان القدس، وبعد إقامة السلطة الوطنية الفلسطينية والسماح لها بإصدار جوازات سفر فلسطينية أصبح للمواطن الفلسطيني حق السفر عبر جسر الملك حسين بواسطة الجواز الفلسطيني ولعدد من السفرات يرغب المواطن بالسفر دون الحاجة إلى شراء تصريح كل مرة يسافر بها إلى الأردن.
    جوازات السفر الفلسطينية، كما هو معلوم، لم يتم إصدارها للمقدسيين في حين يتم إعادة أي مواطن مقدسي في حال عدم حيازته لذلك التصريح الإسرائيلي رغم حيازتهم هوية مقدسية سارية المفعول.
    الجانب الإسرائيلي يستغل الموقف الأردني برفع تكلفة التصريح بحجة أن وزارة الداخلية الإسرائيلية مجبرة على تعيين موظف دائم على الجسر لاستصدار تصاريح الخروج. وتزداد المشكلة خطورة عندما يكون هناك تأخير أو إضراب للداخلية الإسرائيلية كما حدث أكثر من مرة في السنوات الأخيرة الأمر الذي شكل السكن في القدس بمثابة سجن كبير.
    تشبت الجانب الأردني بموقفه مبني على قرار اتخذ قبل 48 عاماً دون البحث ببدائل قانونية تسمح للمواطن المقدسي السفر والعودة للقدس بتكلفة أقل وبالاستمرار للحفاظ على هويته وإقامته.
    لقد آن الأوان للجهات الفلسطينية الرسمية والشعبية وخاصة المقدسية وبالتعاون مع الجهات القانونية وحكومة المملكة الأردنية الهاشمية، للبحث عن طرق لضمان سفر المواطنين المقدسيين وتقوية علاقتهم مع إخوانهم في الأردن وبتكلفة أقل وبالحفاظ على هويتهم ودون خسارة كبيرة للمقدسيين من خلال التبرع غير المبرر لسلطات الاحتلال بهدية يومية تبلغ واحد وعشرون ألف دينار.

    تشققات «الإخوان» تظهر على فضائيّتهم الرسمية
    بقلم: أحمد سليمان عن الأخبار اللبنانية
    لم تكن الذكرى الثانية لفضّ اعتصامي «رابعة العدوية» و«النهضة» مناسبة لتوحيد صفوف «الإخوان المسلمين» وحشد صفوفهم، بل ما لبثت قيادات الجماعة أن دخلت صراعاً جديداً عنوانه فضائية «مصر الآن»
    يبدو أن أزمة جماعة «الإخوان المسلمين» المصرية على المستوى الإعلامي ليست إلا نتاجاً لأزمة سياسية ممتدة تزيدها عمقاً الخلافات بين الإطارات القيادية في الجماعة. فرغم استمرار البث لقناة «مصر الآن» حتى كتابة النص، فإن التسربيات الأخيرة حول القناة التي تعتبر متحدثاً رسمياً باسم الجماعة، كشفت عن أن الأزمة بين جناحي قيادات الجماعة (التاريخي والجديد) لا تزال مشتعلة تحت الرماد. تفجرت الأزمة الجديدة في توقيت متزامن مع ذكرى فض اعتصامي «رابعة العدوية» و«النهضة»، اللذين كانا البداية القوية للضربات الأمنية المتلاحقة التي وجهتها قوات الأمن ضد «الإخوان»، وهي الضربات التي أقصت الجماعة عن المشهد بصورة واضحة، خصوصاً بعد فشلها في استغلال التظاهرات التي أعقبت الفض في تحقيق أي مكاسب، وأخيراً العجز عن تنظيم تظاهرات تذكر في الذكرى الثانية. كل هذه الأمور صارت تزيد حجم الغضب داخل الصفوف الإخوانية، التي بات قطاع واسع منها يؤمن بتورط قيادات الجماعة في ما جرى لهم خلال العامين الماضيين.

    الهدوء «الإعلامي» الذي حلّ على الجماعة بعد تصاعد الشقاق بين قياداتها خلال المدة الأخيرة، لا يعكس هدوءاً داخل الصف؛ فالخلافات بين الطرفين المحسوبين على الجناح القديم ومكتب الإرشاد القديم، والقيادات الجديدة التي شكلت مكتب «الإخوان» في الخارج، لا تزال كما هي. حتى إن اتفق الطرفان على وقف التصعيد والتراشق الإعلامي بينهما، مع بقاء الوضع على ما هو عليه، فالطرف المحسوب على مكتب الإرشاد الذي يمثله نائب المرشد محمود عزت (الصورة)، يسيطر على رؤوس الأموال، بينما يسيطر الطرف المحسوب على مسؤول مكتب «إخوان الخارج» أحمد عبد الرحمن، على المنافذ الإعلامية للجماعة.
    وفي قضية «مصر الآن»، فإن المشكلات بدأت داخل القناة حتى قبل ظهورها إلى النور، في ظل رغبة القيادات القديمة في السيطرة والهيمنة عليها، في حين رفض العاملون ــ أغلبهم فروا من مصر بسبب المطاردات الأمنية ــ هذه الهيمنة، ثم دخلت قيادات إخوانية في الخارج لتجبر الطرفين على قبول تنازلات لكل منهما من دون أي ينجح أيّ منهما في فرض السيطرة كلياً.
    رغم ذلك تتضارب المعلومات؛ فالمنحازون إلى محمود عزت وجناحه، يتحدثون عن حديث للقيادي جمال حشمت تكلم فيه عن الملك السعودي، تم اعتباره ضرباً لمحاولات الجماعة التقرب من الرياض أملاً في وساطتها عند النظام المصري لتهدئة مع الجماعة، فيما يتحدث المناوئون لعزت عن قرار فوقي للجماعة بغلق مصادر تمويل القناة، بعد إخفاقهم في تنحية تيار عبد الرحمن.
    حاول الطرف الأول المحسوب على عزت توظيف تركيا التي تستضيف القناة والعاملين فيها، بزعمهم أن السعودية غاضبة من نقد ملكها سلمان، وأن أنقرة انحازت إلى الرياض في غضبها، خصوصاً مع ضعف الخطاب الإعلامي للقناة وبؤسه، وهو ما ردّ عليه أحد المقربين من «الإخوان» والحكومة التركية محمد زاهد جول، عبر «تويتر»، قائلاً إن «ما يشاع على لسان قيادات الإخوان بشأن طلبات تركية بإغلاق قناة مصر الآن هو الكذب بعينه... إذا تم إغلاق القناة فهو قرار من داخل الجماعة ولا شأن للأتراك به من قريب أو بعيد». ويبدو حديث جول أقرب من نظيره الإخواني المحسوب على القيادات الجديدة، الذي يؤكد أنه ليس هناك انزعاج تركي من القناة بقدر ما هو رغبة من جناح عزت في السيطرة على النوافذ الإعلامية للجماعة وإخضاعها لهيمنته عبر السيطرة على الصوت الرسمي الفضائي للجماعة.
    في الوقت نفسه، نفت قيادات ومصادر إخوانية وتركية وجود توجّه داخل الحكومة التركية الحالية، التي يقودها حزب «العدالة والتنمية» برئاسة أحمد داوود أوغلو، يشير إلى تغيير في السياسة التركية تجاه «الإخوان المسلمين» المصرية، أو ممارسة ضغوط على قيادات الجماعة والكيانات المنبثقة عنها والموجودة على أراضيها للحدّ من نشاطهم. أما على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، فيبدو الشباب ناقمين بشدة على قيادات الجماعة القديمة، بل إن الدعوات الساخرة بأن يرزقهم الله الشهادة ــ كناية عن تمنّي الموت لهم ــ ملأت الفضاء الافتراضي المصري. كذلك فإنهم يرفضون بشدة أي دور للقيادات القديمة في المشهد، وهو أمر يبدو صعباً بالنظر إلى هيمنة هذه القيادات على مفاصل التنظيم ومصادر التمويل، خاصة أن آلية صنع القرار واتخاذه داخل الجماعة تهمش القواعد كلية، وهو ما يرجّح إعادة اشتعال الصراع مرة أخرى بين الطرفين.

    عيون وآذان (أموال اللوبي تتدفق لإحباط الاتفاق النووي)
    بقلم: جهاد الخازن عن الحياة اللندنية
    أنصار إيران وخصومها يقولون عني الشيء وعكسه، فأبدأ بالقول إنني أريد الشرق الأوسط منطقة مجرّدة من أسلحة الدمار الشامل، فإذا لم يتحقق هذا فإنني أطالب كل دولة عربية بامتلاك القنبلة النووية وأسلحة كيماوية. مفهوم؟ أرجو ذلك.
    الكونغرس الأميركي في إجازة هذا الشهر، غير أن لوبي إسرائيل وعصابات الحرب والشر التي تؤيدها في الميديا والكونغرس ودور البحث تعمل ساعات إضافية لرفض الاتفاق النووي مع إيران.
    إسرائيل تملك حوالى 300 قنبلة نووية، وفق تقديرات أميركية، و16 جهاز استخبارات أميركياً قالت إن ايران لا تملك القنبلة، وإن اليورانيوم الذي خصّبته إلى درجة 20 في المئة لا يمكن أن ينتج قنبلة نووية، فهذه تحتاج إلى تخصيب يصل بين 90 و95 في المئة.
    لوبي إسرائيل (إيباك) خصص 20 مليون دولار لدعايات في الميديا لإحباط الاتفاق، والجماعات اليهودية الأميركية الأخرى تنفق بلا حساب ضد الاتفاق وضد باراك أوباما تحديداً، مثل اللجنة اليهودية الأميركية التي يرأسها رجل المال جون شابيرو.
    الأخوَان تشارلز وديفيد كوتش، وهما معاً يملكان ما يزيد على بلايين بيل غيتس، خصّصا 889 مليون دولار للحملة الانتخابية القادمة. هما محافظان يؤيدان مرشحين محافظين، ما يعني معارضين للاتفاق مع إيران.
    الموضوعية تقضي أن أسجل أن اللوبي اليهودي «ج ستريت» يؤيد الاتفاق، وقد خصص خمسة ملايين دولار لإعلانات تدافع عنه. وهناك عدد من أصحاب البلايين اليهود الأميركيين، مثل جورج سوروس، يؤيدون الاتفاق ويُنفقون المال لكسب أصوات أعضاء في الكونغرس.
    هؤلاء موجودون، غير أن 23 عضواً في الكونغرس ذهبوا إلى إسرائيل وقابلوا مجرم الحرب بنيامين نتانياهو لأخذ التعليمات منه. النائب الديموقراطي ستيني هوير قال إن نتانياهو لم يطلب من النواب تأييد الاتفاق أو معارضته، إلا أنه أوضح لهم أخطاره فهو سيمكّن إيران من الحصول على قنبلة نووية بعد 13 سنة.
    إسرائيل تملك 300 قنبلة نووية الآن، وتحذر من قنبلة إيرانية محتمَلة، لا أكيدة، بعد 13 سنة، وأعضاء الكونغرس يتلقون المال لدعم حملاتهم الانتخابية من أصحاب البلايين اليهوديين الأميركيين الذين صرَّح بعضهم علناً بأنه سيحجب المال عن أي مرشحين ديموقراطيين يؤيدون الاتفاق.
    السيناتور تشك شومر، وهو يهودي أميركي من نيويورك، أعلن معارضة الاتفاق فانهالت عليه التبرعات. لا أكتب تحاملاً وإنما أنقل عن «نيويورك تايمز» التي يملكها يهود ليبراليون، فقد قرأت فيها عنواناً يقول: المتبرعون يتدفقون على شومر وغيره في النقاش حول إيران.
    مرة أخرى ليس كل اليهود الأميركيين أعداء العرب والمسلمين أو إيران أو غيرها فهناك النوعان. البليونير شلدون ادلسون له جمعية باسم «متحدون ضد إيران نووية» ما يُغني عن شرح. رئيس هذه الجمعية غاري سامور استقال لأنه يؤيد الاتفاق مع إيران، وادلسون رد بضم السناتور السابق جو ليبرمان، الذي أيّد كل حرب على العرب والمسلمين، إلى جماعته في «دور قيادي» كما قرأت.
    أفضل من كل ما سبق عريضة في بريطانيا وقّعها حتى الآن 41 ألف مواطن تطالب بمحاكمة بنيامين نتانياهو بتهمة ارتكاب جرائم حرب. الحكومة البريطانية ترفض منح مسؤولين إسرائيليين سابقين حصانة من الملاحقة القانونية، وهم لا يزورون بريطانيا خوفاً. أقول إن سجنهم لا يكفي عقاباً.

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء عربي 06/06/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-08-12, 10:50 AM
  2. اقلام واراء عربي 04/06/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-08-12, 10:49 AM
  3. اقلام واراء عربي 03/06/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-08-12, 10:49 AM
  4. اقلام واراء عربي 02/06/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-08-12, 10:48 AM
  5. اقلام واراء عربي 16/03/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-24, 10:44 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •