النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء عربي 08-09-2015

مشاهدة المواضيع

  1. #1

    اقلام واراء عربي 08-09-2015

    في هــــــــــــــذا الملف:
    تداعيات خطيرة لانعقاد «الوطني» الفلسطيني
    بقلم: فايز رشيد عن الخليج الاماراتية
    مأساة الحركة الصهيونية!… مأساة الحركة الفلسطينية!
    بقلم: عماد شقور عن القدس العربي
    إذا لم تعد المنظمة للشعب!
    بقلم: أحمد جميل عزم عن الغد الأردنية



    تداعيات خطيرة لانعقاد «الوطني» الفلسطيني
    بقلم: فايز رشيد عن الخليج الاماراتية







    في هذا الظرف العصيب الذي تمر به قضيتنا الفلسطينية والمشروع الوطني الفلسطيني عموماً، يتخذ رئيس السلطة محمود عباس قراراً بعقد دورة جديدة للمجلس الوطني الفلسطيني، كانت طارئة، وبعد زيارته لعمان واجتماعه ثلاث مرات مع رئيس المجلس سليم الزعنون، تم الاتفاق بينهما على أن تكون دورة عادية، وفي حالة عدم اكتمال النصاب لربما يتم تحويلها إلى دورة طارئة بمن حضر، فالصورة حتى الآن ضبابية.. ذلك لكثرة ما تناقلته وتتناقله الأخبار من مستجدات ومتغيرات على هذا الصعيد.
    لطالما تردد على لسان عباس بأنه سيتخذ قراراً مصيرياً ومفاجئاً في الشهر الجاري، واحتار شعبنا وكل المراقبين والسياسيين حول فحوى هذا القرار؟: هل سيكون تقديم استقالته، أو حل السلطة، أو تغيير شكلها ووظائفها أو وقف التنسيق الأمني، وتنفيذ قرارات اجتماع المجلس المركزي الأخير.. وهل هناك «طبخة سياسية» يجري تحضيرها على نار حامية؟ وهل وهل؟. من حقنا طرح كل هذه الأسئلة وغيرها أمام ألغاز هدف انعقاد الدورة.
    لن يستقيل الرئيس بالطبع، وإن فعل، فستكون استقالة شكلية! (والأنباء تذكر بأنه تجري الاستعدادات في مدن وقرى الضفة الغربية، لتنظيم التظاهرات الشعبية للمطالبة ببقائه... هذا المشهد المسرحي معروف!) ولن يجري حل السلطة.. لأسباب كثيرة أبرزها:
    قد يستقيل عباس، ولكن سيأتي ظله في شكل واسم آخرين. ثم، إن من يُعتبر مهندس الاتفاقيات المسخ التي أنتجتها الاتصالات مع الكيان.. لا ولن يجرؤ على حل سلطة نتجت عن تلك الاتفاقيات!. لم يتم تطبيق أي من قرارات المجلس المركزي الأخير، التي نصّت على «وقف التنسيق الأمني» مع العدو، وإعادة النظر في العلاقة مع سلطة الاحتلال، في وقت تعمّق فيه التنسيق الأمني بعد «جريمة دوما» في محاولة لاحتواء ردود الأفعال الفلسطينية ومنع اندلاع انتفاضة ثالثة جديدة.
    وزاد الطين بلّة، ما تناقلته وسائل الإعلام عن لقاء مؤكد جرى بين صائب عريقات وسيلفان شالوم، المسؤول عن المفاوضات في الحكومة «الإسرائيلية»، للبحث في كيفية استئناف المفاوضات وأمور أخرى غيرها الأمر الذي يشي بضغوط أمريكية - صهيونية لقيام حركة سياسية فلسطينية - «إسرائيلية» جديدة، للخروج من قمقم الركود السياسي الحالي!.
    السؤال الأهم: ما هي الأهداف السياسية التي تقف وراء دعوة المجلس الوطني إلى الانعقاد: هل هي البحث في: أين تقف القضية الفلسطينية الآن؟، وإلى أين يريد الشعب الفلسطيني إيصالها وكيف (وهذا هو الطبيعي والمطلوب)؟؛ أو جعل المؤسسات الفلسطينية أكثر طواعية مما هي عليه الآن، وتقديم ترضيات جديدة لبعض المحاور السياسية الإقليمية والدولية؟.
    من ناحية ثانية، حماس ماضية في مشروعها وانتهاج كل الخطوات التي تؤدي إلى تعميق الانقسام، فبدلاً من تطوير العلاقات مع قوى رفض الاتفاقيات سيئة الذكر! في إطار مواجهتها، تراها تغتنم كافة الفرص في مهاجمة هذه القوى! من الطبيعي أن يصل «الإخوان»، في مرحلة ما من الثورة إلى الارتداد عليها ! والمساومة على أهدافها، وبخاصة إذا ما كانت على أبواب تسلم سلطة ولو شكلية، وفي حالة الانتقال الفعلي للسلطة تراها تنقلب عكساً عن أطروحاتها السابقة، وتبدأ بالاعتداء الفعلي على قوى الثورة وعلى الإنسان وحقوقه وعلى الحريات.. الخ...
    باختصار. نحن أمام سلطتين تتنازعان أيهما تملك مفتاح سجن شعبنا.. سلطتان تتصارعان على السلطة وأيهما الأكثر تأثيراً في الساحة الفلسطينية، والإثبات للعدو أيهما الأجدر بالتفاوض والتوصل معه إلى تقرير مصير الشعب الفلسطيني، في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة... وبخاصة أن كل واحدة من الحركتين تعاني اهتزازات داخلية ووجود فريقين أو عدة فرقاء في داخلها.. هذا الأمر يدفع كلاً من قيادتي السلطة وحماس.. للهروب إلى الأمام من خلال الوصول إلى اتفاق يؤدي إلى تسوية نهائية مع العدو الصهيوني.
    نعم.. ستكون هذه، الدورة الأولى في تاريخ المجلس، التي يتم عقدها دون توافق وطني فلسطيني، حتى مع تلك المنضوية في إطار منظمة التحرير.
    .. وستعقد أيضاً في ظل الانسداد التام لآفاق التسوية ونهج المفاوضات (النهج الاستراتيجي الدائم والوحيد المتبنى من قبل السلطة في رام الله سابقاً والآن ولاحقاً) ، وفي ظل انعدام إمكانية تبني السلطة للنهج الطبيعي الاستراتيجي في مواجهة العدو ومقاومته.. وفي ظل مُضّي الكيان قُدماًَ في مذابحه ضد أبناء شعبنا، وحرق لأطفالنا،
    .. لن تعقد الدورة لبحث ومناقشة ما يقترفه العدو من مذابح وجرائم بحق شعبنا وحرق لأطفالنا، ولا لمضيه قدماً في الاستيطان ، حيث كانت آخر قرارات الحكومة الفاشية في تل أبيب: تعزيز المستوطنات وبناء مئات الوحدات الاستيطانية الجديدة، وتهويد القدس والأقصى، وإقرار التقسيم الزماني والمكاني بين العرب واليهود للمسجد الأقصى، والشروع في بناء أكبر كنيس (في تاريخ الكيان) على أرضنا المحتلة (على أرض منطقة الحرم بجوار حائط البراق.
    إن البديل لعقد المجلس يتمثل في اجتماع الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير، وتطبيق اتفاق القاهرة وإعادة بناء جميع مؤسسات "م.ت.ف" على الأساس المذكور وفي المقدمة منها المجلس الوطني. تماما كما يُفترض أن يتم انتخاب المجلس الوطني من قبل الشعب الفلسطيني.







    مأساة الحركة الصهيونية!… مأساة الحركة الفلسطينية!
    بقلم: عماد شقور عن القدس العربي







    عندما بدأ الاستعمار التقليدي، كما نعرفه نحن الذين عايشناه، وكما يعرفه جيل هذه الأيام من كتب التاريخ، حتى وقبل اكتشاف «الامبريالية»…عندما بدأ هذا الاستعمار يلفُّ ذنَبه، ويلوي رقبته، ويرحل عن مستعمراته، ليتابع في بلده بناء دولته الوطنية وتطويرها، جاءت الحركة الصهيونية لتحشد يهود أوروبا، أساسا، لإقامة مستعمرتها «إسرائيل». هذه هي مأساة الحركة الصهيونية.
    بدأ مسلسل زوال الاستعمار في مطلع القرن العشرين، وانتهى في منتصف ذلك القرن، متزامنا مع قيام إسرائيل.
    وعندما بدأت «الدولة الوطنية» كما نعرفها نحن الذين عايشناها، وكما يعرفها جيل هذه الأيام من خلال تجاوزها، وعدم الإكتراث بها، حتى لا نقول الاستهتار بها، محققا بناء التكتلات الاقتصادية والسياسية، ومسرعا نحو «العولمة» تجيء الحركة الوطنية الفلسطينية لتحشد شعبها لإقامة الدولة الوطنية الفلسطينية. هذه هي مأساة الحركة الوطنية الفلسطينية.
    وكان مسلسل التقدم نحو التكتلات الكبرى، ولاحقا العولمة، قد بدأ مع انتهاء الحرب العالمية الثانية، على عتبة منتصف القرن العشرين، وانتهى متحققا إلى حد كبير، مع انتهاء ذلك القرن، مع اقتراب الفلسطينيين من تحقيق حلم الدولة الوطنية.
    إلا ان الحركة الصهيونية التي عاصرت زمانها وعرفت خباياه، أتقنت بناء تحالفاتها، وأنجزت ما وضعته لنفسها من أهداف، متمثلة في «إقامة دولة على إي شبر يتم تحريره أو جلاء الانتداب البريطاني عنه». وهذا ما أعلنه دافيد بن غوريون عشية الخامس عشر من ايار/مايو عام 1948.
    وفي حين استفادت الحركة الصهيونية من تحالفها مع المعسكر المنتصر في الحرب العالمية الثانية، ومن دحر النازية الألمانية والفاشستية بكل تجلياتها واسمائها، فان الحركة القومية العربية، والحركة الوطنية الفلسطينية، تكبدتا ثمن تحالف بعضهم مع النازية والمعسكر المهزوم، وثمن وقوف بعضهم على الحياد، وعدم فهم واستيعاب البعض الآخر المستجدات وما يترتب على ذلك من حقائق. هكذا قامت إسرائيل، وضاعت فلسطين.
    كل هذا أصبح الآن تاريخا، لا مجال لتغييره. إلا ان هذا التاريخ درس الزامي، يجب على كل من يسعى إلى كتابة مستقبل لشعبه، مستهدفا إزالة ما حواه من غبن وظلم وإجحاف، أو تقليل ذلك على الأقل، ان يستوعبه ويهضمه ويستخلص ما فيه من عبر.
    وإذا كانت الحركة الوطنية الفلسطينية، قد حددت لنفسها هدف إعادة فلسطين إلى الخــــريطة الســــياسية، وقد نجحت في ذلك تماما، وإعادة فلسطين إلى الخريطــة الجغرافية، وقد نجحت في ذلك جزئيا حتى الآن، فان كل هذا لم يعد كافيا.
    ذلك ان الفلسطينيين، خارج أرض فلسطين وداخلها، والجيل الصاعد منهم على وجه الخصوص، يرى ويتابع لحظة بلحظة، ما يدور في عالم اليوم، ولم تعد تلبي طموحاته ان تكون له دولة، مجرد دولة ومجرد علم ونشيد وطني ورئيس وبرلمان. فلدولة الصومال، مثلا، كل هذا وأكثر.
    ما ينشده الفلسطينيون هو دولة عصرية. دولة جاذبة، لا دولة طاردة لمواطنيها. وللاقتراب من هذا الهدف وتحقيقه بشائر ومقدمات وعلامات، لم يظهر منها أي شيء حتى الآن. والأسوأ من ذلك ما نراه ونعيشه من واقع محزن، على مدى نحو عقدين من زمن وجب أصلا ان يكون حافلا بالعمل الجدي، لضمان حاضر ومستقبل الفلسطينيين.
    فالواقع المزري في الضفة الغربية، على جميع الأصعدة دون استثناء، لا يوحي بأي خير. والواقع الأسوأ بما لا يقاس في قطاع غزة المنكوب، ويعاني من كوارث أكثر من احتلال واحد، ومن حصارات لا حصار واحد، يطبق واحدها على حدود البر والبحر والسماء، ويقتحم الآخر حدود غرفة المعيشة والصالون وغرفة النوم. انه يحدد للفرد ما يرتدي من ملابس، وما يأكل وما يشرب. احتلال للأرض وما عليها، واحتلال للروح لا يقل إيلاما، بل يكمل الأول ويزيد عليه.
    ولا تنتهي مأساة الفلسطينيين، في داخل الداخل، ( مناطق الـ 48 )، وفي الداخل، (مناطق الـ 67 )، وفي المهاجر ودول اللجوء، عند هذا الحد، بل يتعداه. إذ حتى عندما نصل إلى تحقيق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية (!!!)، فان وضع حجر الأساس لمستقبل معقول ومقبول، فقط لاغير، يستدعي البحث عن تحالفات اقليمية، أولها اتحادات وتكتلات مع دول الجوار العربي، الذي تعاني دوله هو الآخر، من آلام ومآسي العيش في خضم أمواج عاتية لبحر من التخلف والدماء والدمار. وكل ذلك على أمل التقدم واللحاق بعصر العولمة الذي تُطحن فيه كل دولة لا تحتاط بتأمين درع من عناصر القوة يحمي حاضرها ويضمن مستقبلها.
    هل بين شاغلي المراتب العليا في الهرم الفلسطيني مسؤول يشكل حال الفلسطينيين وواقع قضيتهم همّه الأول؟ وهل هناك فعلا جوعان صادق مستعد لان يعض بأسنانه، وينشب أظفاره، لتحقيق هدف إقامة دولة عصرية قابلة للحياة والتطور؟
    في هذه الأيام التي ينتظر الفلسطينيون فيها انعقاد مجلسهم الوطني، في دورة عادية إذا اكتمل النِّصاب، أو دورة غير عادية إذا لم يكتمل، ينفتح من جديد باب أمل ان يتقدم الصفوف من يعلّق الجرس، ويرسم للشعب الفلسطيني طريق الخلاص مما نحن فيه.
    لقد حققت الحركة الصهيونية ما حددته لنفسها من أهداف، لكنها لم تأت لليهــــود الذين أقامت بهم دولتها بالإطمئنان، حيث كشف استطلاع للرأي ان 18٪ من الإسرائيليين يحرصون حتى الآن، وبعد 67 سنة على إعلان إقامة إسرائيل، على وضع المسدس تحت وسادتهم… وللأمر دلالات في غاية الوضوح.
    على الجانب الآخر، حقق الفلسطينيون بعضا من أهدافهم، إلا ان هدفهم الأساسي باقامة دولتهم لم يتحقق عمليا على الأرض. وهو، حتى من قبل ان يتحقق، لم يعد كافيا.




    إذا لم تعد المنظمة للشعب!
    بقلم: أحمد جميل عزم عن الغد الأردنية

    [IMG]file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image007.gif[/IMG]






    تتجه الأنظار لانعقاد المجلس الوطني الفلسطيني، المفترض بعد أيام. ويشكل هذا الانعقاد واحدة من فرص أخيرة لمعرفة مستقبل منظمة التحرير الفلسطينية، ومستقبل العمل الفلسطيني؛ أي -بكلمات أخرى- هي مناسبة مهمة لمعرفة ما إذا كان يمكن أن يستمر جزء من حلم أو جزء من توقع أنّ مؤسسة الشعب الفلسطيني الكيانية، إحدى أهم انجازاته وأدواته التاريخية (المنظمة)، قادرة على أن تعود موضوعاً للتفكير والطموح لدى الفلسطينيين في معركة التحرير، أم أنّ الاجتماعات المقبلة ستُثبِّت صورة "المنظمة" نادياً مغلقاً لنخب معينة، وليست إطاراً للتعبئة الشعبية والوطنية، وبما سيعني، ببساطة، المزيد من السعي الفلسطيني الشعبي إلى تطوير أدواته الجديدة، بعيداً عن الفصائل والمؤسسات القديمة.
    إذا ما نظرنا إلى ساحات العمل الفلسطيني، فيمكن التمييز بين ثلاث ساحات رئيسة، على نحو مختلف عن التقسيمات التقليدية. أولى هذه الساحات، مناطق فلسطينية لا "تخضع" لأجهزة السلطة الفلسطينية. ونتحدث هنا تحديداً عن أراضي الاحتلال الأول (الأراضي المحتلة العام 1948، والقدس الشرقية، وقطاع غزة). والمنطقة/ الساحة الثانية هي الفلسطينيون في الشتات.
    والشتات بحد ذاته أقسام بين الغرب والدول العربية وغيرها. وهذه أيضاً مناطق خارج إطار سيطرة السلطة. اما المنطقة/ الساحة الثالثة، فهي الواقعة تحت سيطرة "السلطة". وهناك مناطق رمادية (أي غير محددة فعلياً)، هي غالبية مناطق الضفة الغربية، ولا يسمح لأجهزة الأمن الفلسطينية بدخولها، أي مناطق "ب" و"ج".
    يعني التقسيم السالف أنّه لا يوجد مجال لنشاط فلسطيني رسمي بالأدوات الحكومية التقليدية، إلا على جزء يسير جداً من الشعب الفلسطيني. وبالتالي، فإنّ القبول الطوعي هو الأساس الفعلي لوجود ونشاط منظمة التحرير وفصائلها وإفرازاتها من سلطة وغيرها.
    وكان القبول والإقبال الطوعيين تاريخياً على "المنظمة" باعتبارها ممثلا شرعيا ووحيدا للفلسطينيين، وعلى الفصائل باعتبارها قنوات ومؤسسات ومنظمات العمل، بل وحتى باعتبارها الجماعات التي تعطي للإنسان الفلسطيني الإشباع العاطفي والشعور بالانتماء، وتقضي على شعوره بالعجز والتهميش؛ فكان يهتف لهذه الفصائل ويدافع عنها، ويصبح لون علمها لونه المفضل، وأغنياتها هي لحنه اليومي، بل ويبحث عن حبيبته وزوجته من داخلها أو من حولها، وتغدو مقراتها وقواعدها ومؤسساتها وركن طاولاتها في مقاصف الجامعات، هي بيته وملاذه. لكن كل هذا لم يعد موجوداً.
    إذا أعدنا النظر في التقسيم الثلاثي السابق الذكر لمناطق التواجد الفلسطيني، فسنجد أنّ المناطق خارج إطار عمل الإطار الرسمي الفلسطيني، الذي يحمل مشروع التحول للدولة، وهو مشروع كان حلم وطموح غالبية الشعب الفلسطيني، هي المناطق الأكثر نشاطا على صعيد المقاومة الفلسطينية ومواجهة الإسرائيليين بالأساليب التي تبنتها الثورة الفلسطينية ومنظمتها وفصائلها؛ أي بالأدوات الشعبية. ففي القدس الشرقية مواجهات شبه يومية، وكذلك هناك حركة وطنية متسعة ومتنامية بمؤسساتها الشعبية الغنائية، والأدبية، والفكرية، والحقوقية، ونشاطاتها الميدانية في الشارع، كل يوم تقريباً.
    وفي الشتات، وخصوصاً في الغرب، فإنّ نشاطات حركة المقاطعة (BDS) وحملات التضامن، تشكل إطار عمل الشبيبة الفلسطينية الجديدة، بعيداً نسبياً عن الفصائل ومنظمة التحرير. أما في الدول العربية، فربما تحد القيود الرسمية العربية من النشاط، لكن هذا لا يعني أنه لا يوجد شيء تحت السطح.
    بطبيعة الحال، فإنّ العمل الشعبي الفلسطيني، في جزء كبير منه على الأقل، يبحث عن إطار دبلوماسي وسياسي رسمي يدعمه ويعبر عنه ويجمعه.
    ومنظمة التحرير هي، تاريخياً، هذا الإطار. لكن ما يحدث الآن، أنّه مع عدم تجديد "المنظمة" وعدم فاعلية فصائلها، وترك التنظيمات الشعبية المجال لأجهزة حكومية وأمنية بيروقراطية تقليدية، من مهامها، وقيودها، التنسيق الأمني والحفاظ على الهدوء، يجد الناشطون أنفسهم يبحثون عن بديل.
    إذا رأينا أملا بتفعيل وتجديد منظمة التحرير بعد أيام، وعقب انعقاد المجلس الوطني (مع أنه لا مؤشرات تدعو للتفاؤل)، فإننا سنشهد "BDS" تعرف علاقاتها بشكل أفضل مع مؤسسات العمل الفلسطيني، وسنجد الشبيبة الفلسطينية في كل مكان تناقش وتجادل في برامح "المنظمة"، وتبحث عن مكانها فيها؛ وإلا فإنّ الحركة الوطنية الفلسطينية، التي ستستمر نشيطة بفعل الواقع الموضوعي وأجيال من الشبان الرافضين لواقعهم، ستستمر في البحث عن أطر عمل جامعة، تنهي تشظي العمل الفلسطيني، كالتي كانت "المنظمة" توفرها يوماً.

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء عربي 07-09-2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-12-02, 10:17 AM
  2. اقلام واراء عربي 27/05/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-06-28, 11:23 AM
  3. اقلام واراء عربي 26/05/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-06-28, 11:21 AM
  4. اقلام واراء عربي 25/05/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-06-28, 11:20 AM
  5. اقلام واراء عربي 24/05/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-06-28, 11:19 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •