شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
|
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين المقالات في المواقع :
v مسؤولية السلطة في القطاع ليس "شأن تفاوضي"!
امد / حسن عصفور
v خسائر فادحة ونتائج متواضعة
امد / حماده فراعنه
v الفهلوة المرفوضة
امد / عمر حلمي الغول
v إنهم خليجيون وليسوا إسرائيليين يا أمير
فراس برس / سلمان الدوسري
v براءة الطفولة الفلسطينية تحت القصف
الكوفية / أيمن هشام عزريل
v خفايا الجرف الصامد وتواري قادة حماس عن الأنظار
حديث الكرامة
v الضلال العربي الراهن
امد / كاظم ابراهيم مواسي
v التوترات الأمريكية الإسرائيلية 13
امد / وائل جبر
v جشع كبار التجار واستغلال المواطن في غزة
امد / سامي إبراهيم فوده
v لماذا لم يناشِدْ خالد مشعل «نخوة» الجيش الإيرانى؟
ان لايت برس / أحمد المسلماني
v "يا أوباما لسنا ضعفاء ، وصاحب الحق دوما هو الأقوى"
امد / حازم عبد الله سلامة
v في غزة ... يدفن الآباء أبنائهم دون نظرة وداع !!!
فراس برس / طلعت الصفدي
v 《استقالتي من حركة فتح 》
امد / عبداللطيف أبوضباع
v دفاعاً عن مصر والسعودية
ان لايت برس / جهاد الخازن
v غزة ومعركة قواعد التفاوض
ان لايت برس / د. احمد جميل عزم
v قراءة في المزاج الفلسطيني العام
ان لايت برس / عيسى الشعيبي
v راية واحدة يا وطني
امد / علي محمود الكاتب
v غزة لم تنتصر؟!
امد / د. حسين المناصرة
v إسرائيل تستخدم المدنيين دروعا بشرية
ان لايت برس / محمد سويدان
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
مسؤولية السلطة في القطاع ليس "شأن تفاوضي"!
امد / حسن عصفور
سواء انتهت مفاوضات "كوبري القبة"، بمقر المخابرات العامة المصرية، حيث تجري بها المفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي الى تحقيق النجاح، وهو ما يأمله الشعب الفلسطيني، ضمن حدود ثمنها المدفوع طويلا، او تعثرت بسبب موقف اسرائيلي يبحث عن العدوان خيارا مستديما، فما يثير حقا كثرة الأحاديث الاسرائيلية عن زج مسؤولية السلطة الوطنية فيما يخص مستقبل قطاع غزة..
وليس اكتشافا عبقريا، ان يقال عن غياب السلطة بمؤسساتها الشرعية عن الحضور في القطاع، منذ خطف حماس له في 14 يونيو ( حزيران) عام 2007، حتى أن الغياب تواصل بعد توقيع "اتفاق الشاطئ" في شهر ابريل من العام الجاري، مكتفية بتسمية 4 وزراء مقيمين في القطاع، ثم لاحقا قام الرئيس عباس بتسمية محافظين جدد، بدلا من السابقين، الذين تم التشكيك بولائهم للرئيس ضمن ما بات سائدا في فتح بحرب "التجنح"، لكن تلك الخطوات، تسمية وزراء ومحافظين على درجة من الثقة والولاء المطلق، لم يحدث أي تغيير حقيقي يشعر به الفلسطيني بأن السلطة الفلسطينية حاضرة، لا شكلا ولا مضمونا، ولا تزال حماس تتصرف بمسار الأمور هناك كما كانت سابقا، واكتفت فقط بسحب مسميات اسماعيل هنية وفريقه وأحالتهم الى لقب سابق، ودون ذلك لم يتحرك شيئا..
ولم يكن مجافيا للحقيقة اعتراف الرئيس عباس ووزيره الأول وبعض قيادات فتح، أن "الشرعية غائبة" عن قطاع غزة، ولم تحضر بعد، رغم توقيع الاتفاق المؤدي لتشكيل حكومة أسميت "حكومة التوافق"، ولذا لا يوجد اكتشافا في وصف المشهد السياسي لطبيعة الوضع القائم في قطاع غزة، وبالتأكيد لا توجد بعد ما يمكن الاشارة الى أنه "خطة عمل" او مسار محدد لعودة الشرعية الفلسطينية الى القطاع، حضورا حقيقيا كما كان يوما قبل الخطف، أو بل خلق نظام "إزدواجية السلطة" أو"ثنائية الحكم والحكومة"، التي سادت ما بعد الانتخابات في يناير 2006 وحتى الخطف في يونيو 2007..
ولكن ذلك الغياب الذي بات "اختياريا"، بعد توقيع "اتفاق الشاطئ"، لا يبرر مطلقا فتح باب "المزايدة" من الطرف الاسرائيلي، بحيث يقوم بربط قضايا يتم التفاوض عليها في محادثات "كوبري القبة" بالقاهرة، بعودة "السلطة الفلسطينية"، وهو ما يضعه وفد دولة الكيان، في كل بند يتعلق برفع الحصار وفتح المعابر أو المسألة الأمنية والرقابة التي تبحث عنها لاحقا..
تناول مسألة الشرعية الفلسطينية وحضورها في القطاع، لا يجب أن تكون جزءا من التناول التفاوضي، فمن يفاوض أولا، هو "وفد فلسطيني موحد" يمثل الشرعية الفلسطينية بكافة أركانها، وعله الوفد الأول الذي يجسد "الشرعية الفلسطينية فعلا وقولا"، وهي سابقة سياسية تاريخية في المشهد الفلسطيني، وثانيا لا يحق لدولة الكيان أن تتعامل بذلك الاستخفاف في الحديث عن السلطة، وكأنها هي صاحبة المصلحة بوجودها، فيما غيرها لا يقبلها، وهي قضية سياسية – نفسية تريد التلاعب والمساس بالشعور الوطني الفلسطيني..وثالثا، فحكومة نتنياهو وعبر وفدها تريد زراعة تلك المتناقضة بين حماس والشرعية الفلسطينية، وهو ما يجب للوفد الفلسطيني في مفاوضات "كوبري القبة" اليقظة له سياسيا ونفسيا، ومنع الحديث كليا عن التعامل مع السلطة ووجودها شرطا مسبقا في الاشارة لأي قضية من قضايا رفع الحصار وفتح المعابر..
ونعتقد، أنه يجب على "الوفد الموحد"، قطع الطريق اليوم على ذلك الاستخدام "الخبيث"، وأن يكون جاهزا باعتباره ممثلا للشرعية الوطنية، وان السلطة هي الفاعل والحاضر والممثل للشرعية الفلسطينية، ولذا على وفد الكيان أن يكف على لعبته بربط القضايا بحضور السلطة..
المسألة ليست بحثا عن "اشكالية تفاوضية" لكنها تصويب سياسي لا بد منه، كي لا تستمر مناورة اسرائيلية خبيثة ترمي لأهداف غير ما تقول..وليت الوفد يراجع كل تصريحات قادة الكيان ووزرائه ووفده ليكتشف أن وضع السلطة بطريقتهم يشكل "اهانة ومهانة" أكثر مما يظن اللاهون عن تلك الحقيقة.!
ملاحظة: دولة تركيا تقول أنه هناك اسطول بحري قادم لكسر الحصار عن قطاع غزة..اولا شكرا لتلك الهمة التي تأتي كمكافأة لفوز طيب رجب..لكن هل يكون بالتنسيق مع الكيان أم بالمواجهة الحربية..فلكل استعداد مختلف!
تنويه خاص: الخارجية الفلسطينية نفت وجود محمد رمضان جزءا من بعثة فلسطين الديبلوماسية..أحدهم عمم قائمة باعضاء البعثة المعتمدين في بكين محمد رمضان بينهم..ليش هيك يا خارجية..الكذب مش منيح!
خسائر فادحة ونتائج متواضعة
امد / حماده فراعنه
فشلت الجهود الرسمية المصرية، في تمديد فترة وقف إطلاق النار في قطاع غزة ، التي إمتدت من صباح يوم الثلاثاء 5/8 حتى صباح يوم الجمعة 8/ أب /2014، وأدى تجديد قصف طيران العدو الإسرائيلي إلى إستشهاد خمسة مواطنين فلسطينيين، وإرتقى سادس في الضفة الفلسطينية ، حصيلة المواجهات مع جيش الإحتلال، في اليوم الأول من إستئناف القصف غير المتكافيء بين الطرفين ، والسؤال هو هل جيش الإحتلال في مأزق حتى يستجيب للمطالب الفلسطينية المشروعة ؟؟ وهل فصائل المقاومة في وضع من القوة بحيث تنتزع من حكومة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلية ، ما ترى أنه حق مشروع ؟؟ وممن من العدو الذي إرتكب كل الموبقات الفاشية والجرائم العنصرية ، وتجاوز كل المحرمات الإنسانية ؟؟ .
مطالب الوفد الفلسطيني الموحد، محقة ومشروعة، ولكن هل تقدم بها في الوقت الملائم ؟؟ وهل الضربات التي وجهتها فصائل المقاومة للعدو الإسرائيلي كافية كي يذعن للمطالب الفلسطينية ؟؟ أسئلة ضرورية يمليها الوضع السائد بعد إنسحاب قوات الإحتلال من غلاف قطاع غزة ، كي يدرك الفلسطيني أين يقف وكيف ؟؟ ومن الذي كان أكثر وجعاً ، هل هو العدو الإسرائيلي ؟؟ أم شعبنا العربي الفلسطيني ؟؟ ومن الذي دفع ثمناً باهظاً أهو العدو ومؤسساته ومجتمعه ؟؟ أم شعبنا هو الذي دفع ثمناً من أرواحه وأولاده ونسائه ورجاله وممتلكاته ؟؟ .
شعبنا العربي الفلسطيني على حق ، نعم ، ولديه بسالة ، نعم ، وفصائل المقاومة فعلت ما تستطيع فعله ضد العدو ، نعم وزيادة ، ولكن إمكانات عدونا كبيرة ، ومتفوقة ، وإمكانات شعبنا متواضعة ، مما يستوجب إعادة النظر بوسائل القتال وأدواته ، فالوسائل الفلسطينية المستعملة كانت 1- بالصواريخ غير المنتجة في تدمير قدرات العدو ومؤسساته كي تكون قوة ردع ضده ، وهي لم تكن كذلك ، بل تحولت إلى أداة خداعة أمام المجتمع الدولي ، في قتال طرفين ، كل منهما يقصف مدنيي الأخر ، وهذا يُعطي الغطاء للعدو الإسرائيلي كي يواصل قصفه ودماره وقتله للمدنيين في قطاع غزة ، بدون رادع ، فوقف القصف يقابله وقف مماثل ، وبدون ذلك تبقى المعادلة مشوهة لصالح العدو المتفوق ، فتجديد القصف حتى مساء يوم الأحد 10/ أب صباح الإثنين 11/ أب ، أدى إلى إستشهاد أكثر من عشرة فلسطينيين ، بدون تسجيل أي إصابة لدى الجانب الإسرائيلي .
2- والوسيلة الثانية كانت في المواجهات على الأرض ، بين جيش العدو المتقدم الذي إجتاح حدود قطاع غزة ، مئات الأمتار ، وبين مقاتلي فصائل المقاومة الفلسطينية ، كبدت العدو 64 جندياً وضابطاً ، ومقارنة مع عدوان 2008 – 2009 ، خسر العدو في تلك الحرب عشرة قتلى فقط ، ستة جنود قتلوا نتيجة الخطأ على أيدي زملائهم الإسرائيليين ، وفي حرب 2012 ، لم يخسر العدو جندياً واحداً ، وهذا يُبرر تفوق القدرة الفلسطينية وإستفادتها من معارك المواجهة وبسالة المقاتلين الفلسطينيين .
تجدد قرار وقف إطلاق النار صباح الإثنين 11/ 8، على خلفية :
أولاً : غياب التوازن بين قدرات العدو الإسرائيلي المتفوق ، وإمكانات الفصائل الفلسطينية المتواضعة .
ثانياً : في ظل مأساة تعم قطاع غزة ، تشكل أداة ضاغطة أمام فصائل العمل الفلسطيني ، وتدفعها نحو قبول وقف إطلاق النار .
ثالثاً : في ظل ضغط مصري متواصل لوقف إطلاق النار ، وفرض التهدئة ، أمام إلحاح ومطالب الأميركيين والأوروبيين .
رابعاً : لم يعد لدى العدو أهدافاً جدية يمكن قصفها ، ولم يعد لدى المقاومة الفلسطينية فرصاً مفتوحة لتوجيه ضربات موجعة نحو قوات العدو ، بعد أن إنسحب من غلاف قطاع غزة ، وهذا يعني أن النتائج السياسية لهذه المعركة ، ستكون متواضعة مهما تغلفت بعبارات طنانة من المكاسب والإنتصارات .
وهكذا اُضيفت تجربة جديدة من المعاناة والوجع الفلسطيني ، وهذا يعني أن النضال سيتواصل ، وأن المعركة لم تنته ، والحصار الجدي لن يُفك ، بإستثناء ما يرغب العدو للتنازل عنه ، لأنه لم يدفع ثمن عدوانه ، وعدوانه لم يكن مكلفاً بالقدر الكافي ، كي يرضخ للمطالب الفلسطينية المشروعة .
أمام حكومة العدو الإسرائيلي ، حكومة المستوطنين والمستوطنات برئاسة نتنياهو ، مهمتان الأولى على المستوى الدولي ، والثانية على المستوى المحلي الداخلي :
الأولى : يقوم بتحضير أوراقه وخبراته لمواجهة العديد من القضايا التي سترفع أمام المحاكم الأوروبية ضد الثالوث نتنياهو ووزير الحرب يعلون ورئيس الأركان غينتس ومن عمل معهم ونفذ برنامجهم ضد المدنيين الفلسطينيين ، وجرائم الحرب التي إقترفوها بحق الإنسان الفلسطيني .
والثانية : لمواجهة لجان التحقيق الداخلية لتقييم سير الحرب ونتائجها ، بادر إليها رئيس لجنة الأمن والخارجية في البرلمان الإسرائيلي زيف أليكن ، وشكل لجنة مماثلة مراقب الدولة ، للقيام بنفس العمل، إضافة إلى لجان أخرى قد تقوم ، وهي ظاهرة يتميز بها العدو الإسرائيلي ، ويفتقدها الجانب الفلسطيني، فما هو التقييم الفلسطيني للأداء والسياسة وللإنجاز وللإخفاق ، ومن يبادر إلى ذلك في غياب التقاليد الديمقراطية للمحاسبة في داخل الفصائل السياسية الحزبية ، فصائل المقاومة ، وفي داخل مؤسسات منظمة التحرير وسلطتها الوطنية ؟ ومن يحاسب من ؟ لا أحد وهذا هو أحد مظاهر وأسباب إنتصار العدو الإسرائيلي وتفوقه وأحد أسباب إخفاق الثورة الفلسطينية ومنظمة التحرير وسلطتها الوطنية ، وكافة الفصائل التي ستحتفل مع حركة فتح في بداية العام المقبل 2015 بالعيد الخمسيني لإنطلاق الرصاصة الأولى ، ولم يتحقق لشعبنا العربي الفلسطيني الباسل الشجاع الإنتصار بعد في العودة والإستقلال ، فإلى متى ولماذا ؟؟
الفهلوة المرفوضة
امد / عمر حلمي الغول
في العمل السياسي المشترك تحتم إدارة العمل الداخلي او مع القوى والدول الاخرى بغض النظر عن طبيعة العلاقة معها الاخذ بعين الاعتبار مصالح الكل الوطني بعين الاعتبار إرتباطا بالبرنامج السياسي المشترك او خطة العمل الموحدة المتفق عليها في لحظة سياسية محددة.
في الحرب الاسرائيلية المسعورة على محافظات الجنوب تداعت الجهود الوطنية والعربية وخاصة المصرية لوقف نزيف الدم الفلسطيني طرحت مبادرة التهدئة، لكن قوى بعينها لوت عنق الحقيقة، وناصبت الموقف المصري القومي العداء، واتهمته باشع التهم في حملة تحريض مغرضة، لا تمت للحقيقة بصلة، والامر نفسه طال شخص الرئيس محمود عباس شخصيا. مع ان الجهات المقررة في تلك القوى، اعطت الضوء الاخضر للرئيس ابو مازن للتحرك وايقاف الحرب.
لكن حدث تغير دراماتيكي في موقف تلك الجهات وامتداداتها في محافظات الجنوب بعد وصول تعليمات وقرارات عليا من الهيئات القيادية للجماعة، وتقاطعت تلك الاوامر مع الاجندات العربية والاقليمية الحليفة لها، التي شاءت "الانتقاص" من مكانة ودور القيادة الشرعية والقيادة المصرية الجديدة على حد سواء. فاولا رفضت المبادرة المصرية؛ وثانيا اعطت حكومة نتنياهو الفرصة لمواصلة حرب الابادة ضد الشعب في قطاع غزة، مما ضاعف لعشر مرات عدد الشهداء والجرحى والتدمير للمنازل والبنى التحتية؛ ثالثا اضاعت تلك القوى على نفسها فرصة التفاوض من موقع القوة، لاسيما وان مخزونها من الاسلحة والصواريخ كان كبيرا بالمعايير النسبية، وقدرتها على فرض شروطها اعلى؛ رابعا تجاهل تلك الجهات، العلاقة الجدلية بين انتقاصها من هيبة ومكانة القيادة الشرعية وإلانتقاص من مكانتها ودورها في الميدان وامام المفاوض الاسرائيلي؛ خامسا كما انها نسيت او تناست، انه لا يمكن القفز عن الدور المصري، للاعتبارات الجيوبوليتكية، وايضا لطبيعة وقرار النظام المصري برئاسة المشير عبد الفتاح السيسي بالعمل على استعادة مكانة مصر كما يليق بها، وعدم السماح للقوى الاقليمية بالتطاول عليها.
جملة الاخطاء المذكورة، حملت الشعب الفلسطيني كوارث كان يمكن تفاديها لو ان تلك الجهات وافقت على المبادرة المصرية في ال12 من يوليو الماضي. مع ذلك عادت واستجابت رغما عنها مع المبادرة المصرية، وقبلت المشاركة في وفد فلسطيني مشترك برئاسة الاخ عزام الاحمد للدفاع عن المطالب الفلسطينية الموحدة. إلا انها لم تغادر موقع وسياسة اولا الغرور والاستعلاء على اعضاء الوفد ورئيسه في اللقاءات مع الاشقاء المصريين؛ ثانيا مواصلة سياسة الاساءة للموقف المصري والقيادة الفلسطينية؛ ثالثا وضع الاجندات الاقليمية وحسابات الجماعة على رأس جدول اعمالها، والعبث من تحت الطاولة لقطع الطريق على الدورين المصري والفلسطيني الموحد. وهذا ما اعلنه اول امس الاحمد في اكثر من لقاء صحفي، حين ذكر، انه يشعر بان هناك قوى تلعب من تحت الطاولة، ويشتم رائحة التفاف على الوفد الموحد، من خلال الربط مع كل من تركيا وقطر.
هذه الفهلوة السياسية مرفوضة جملة وتفصيلا؛ ولا تخدم اصحابها لا تنظيميا ولا سياسيا. لان المعطيات الوطنية والقومية وحتى الدولية تشير إلى انه لا مفر من المبادرة المصرية لاي حل؛ وان القفز عن قيادة الرئيس عباس في الظروف الراهنة لن تنفع اصحابها، الامر الذي يملي علىها، التخلي عن عقدة لعب دور البديل عن المنظمة، وإسقاط الافتراض بامكانية سحب البساط من تحت اقدام القيادة الشرعية برئاسة عباس من حساباتها. وعليها ان تتأقلم مع الواقع القائم كي تحمي رأسها، إن شاءت مواصلة الحضور في المشهد الوطني. وبالتالي القبول بخيار العمل المشترك، والسعي لتوطين الذات في التربة الوطنية، والابتعاد عن حسابات القوى والاجندات الاقليمية والدولية.
إنهم خليجيون وليسوا إسرائيليين يا أمير
فراس برس / سلمان الدوسري
يبدو أن غضب غالبية السعوديين عبّر عنه الأمير تركي الفيصل، في مقاله المنشور في هذه الصحيفة الأربعاء الماضي، عندما كتب تحت عنوان «إنكار الجهود السعودية حيلة العاجز»، شارحا في ثناياه «المحاولات الآثمة للحكومة الإسرائيلية وأذنابها، لإظهار أن السعودية تتغاضى عن المجازر الإجرامية والهمجية في غزة».
سرد تركي الفيصل في مقاله بالمعلومة، وليس بالرأي، المواقف السعودية منذ عهد الملك الراحل عبد العزيز، إلى عهد الملك عبد الله بن عبد العزيز، وهي مواقف معروفة ويشهد لها تاريخ القضية الفلسطينية، ولم تكن يوما مواقف طارئة أو لحسابات سياسية ضيقة، ومع تقديري لرأي الأمير في الهجوم على الحكومة الإسرائيلية و«أذنابها»، فالحقيقة أن تل أبيب لم تتوقف يوما عن استخدام هذه اللعبة الإعلامية الخبيثة، والتزوير والكذب وضربها الحق بالباطل، هو أمر مشهود للإسرائيليين وليس بالجديد، المثير والعجيب دخول مواطنين سعوديين وأشقاء خليجيين على هذا الخط. المثير والعجيب أيضاً أنهم لا ينقلون من إعلام «العدو» الإسرائيلي ولا يصبح ذا مصداقية عالية إلا عندما يسيء للسعودية وينفذ أجندتهم!
حملة التزوير التي شنت على السعودية ومواقفها، ساهمت فيها بقوة وسائل إعلام تمول من دولة شقيقة، دست السم في العسل من جهة، وزايدت على موقف السعوديين من القضية الفلسطينية من جهة أخرى. في حين لم يوفر مناصرو «الإخوان المسلمين» في الداخل السعودي وخارجه، تغذية المزاج العام العربي المتعاطف بطبعه مع غزة، وما تتعرض له من قصف عدواني همجي، للإيحاء بأن المواقف السعودية متراخية من العدوان الإسرائيلي.
يمكن لمن يريد المزايدة على المواقف السعودية أن يفعلها كيفما شاء، إلا في قضيتين فمن يفعلها كمن يناطح الصخرة: القضية الفلسطينية والدفاع عن الإسلام ومقدساته. مع عدم المزايدة على مصر والمصريين في الدفاع عن فلسطين وقضيتها.
حملة الكذب والتحريض ضد السعودية ومواقفها من القضية الفلسطينية، وغزة تحديدا، ما هي إلا سلسلة من استراتيجية وقودها المتعاطفون، بعلم أو دون علم، مع «الإخوان المسلمين» لتنفيذها بدقة متناهية. من يراجع ما يحدث في السعودية من أحداث محلية صغيرة جدا، وصولا إلى أكبر الأحداث وأخطرها، يلحظ أن هذا التجييش قائم أساسا على السعي لبث روح الفوضى في الداخل السعودي بألف طريقة وطريقة، وللتاريخ والإنصاف فإن أول من استخدم هذه الاستراتيجية الإعلامية التحريضية هم الإيرانيون و«حزب الله»، والآن سار على الدرب ذاته عدد من وسائل الإعلام مثل قناة «الجزيرة» القطرية ووكالة الأنباء التركية الرسمية (الأناضول)، غني عن القول إن هذه الاستراتيجية لم تنجح على الأرض إطلاقا، إلا إذا استثنينا (أرض) وسائل التواصل الاجتماعي، فالغث فيها أكثر من السمين، ولا غرابة فهذا هو ملعبهم.
السعودية أصدرت قانونا جرم جماعة الإخوان المسلمين و«داعش» و«القاعدة» وغيرها من الجماعات الإرهابية، ومع ذلك، للأسف، لا يزال هناك من يناصر وينافح عن هذه الجماعة أو تلك باسمه الصريح، بل إنه يتطرف للدفاع عن الجماعات الإرهابية دون أن يردعه قانون واضح وصريح. خذ عندك مثلا، أستاذ جامعي يقول على رؤوس الأشهاد إن جماعته، الإخوان المسلمين، هم وحدهم المسلمون، بينما كل من هو ضدهم فهو «متصهين أو عدو للدين»، وهو هنا يضع حكومة بلاده تحت هذا الوصف الخطير، لكن هذا القول يمر كما مر غيره مرور الكرام.
في حرب لبنان 2006 اخترع وروّج إعلام «حزب الله» للفظ «المتصهينين العرب» لكل من اختلف مع الحزب سياسيا، بالتأكيد فشلت تلك الحملة وفضح من أطلقها وشارك فيها. في الحرب الإسرائيلية الحالية على غزة، تشاء الصدف أن يعود نفس من ناصروا «حزب الله» سابقا وجعلوه بطل الأمة، قبل أن ينفضح زيف جرائمه في سوريا، ليطلقوا هذا الوصف من جديد على كل من اختلف مع حماس فكرياً وسياسيا، وكأن «حماس» حزب منزل من السماء لا يأتيه الباطل.
الحقيقة هي أن تل أبيب اشتركت مع «أذنابها» في محاولات تشويه السعودية والسعوديين.
لم يكونوا إسرائيليين من شاركوا في هذه الحملة الفاشلة كسابقتها يا أمير، إنهم سعوديون وخليجيون وعرب. إذن من هو الصهيوني هنا؟!
عن الشرق الاوسط السعودية
براءة الطفولة الفلسطينية تحت القصف
الكوفية / أيمن هشام عزريل
يعيش الطفل الفلسطيني طفولة مضطهدة، ينظر إلى الدنيا بكل عفوية وبراءة وأمل، لا يجد من يرسم البسمة على شفتيه، بل تسرق براءة الطفولة من عينيه، يتضور جوعاً لا يجد من يسد رمقه، فلم ينعم بأبسط الحقوق المشروعة التي نصت عليها المواثيق الدولية، فالطفل يولد في أسرة تحف بها المخاطر اليومية لا يمكنه أن ينشأ سوياً كباقي أطفال العالم، الرعب يسيطر عليه، فقدان الأب أو الأم أو الأخ أو هدم البيت، والمدرسة في أي لحظة قد تقصف، فيقسو القلب متناسياً الأحلام الوردية، ليصطدم بالواقع، ويعمل لأجل المساهمة في تأمين لقمة العيش هذه كلمات كلها ذات معنى.
واليوم يعيش الطفل الفلسطيني مرحلة جديدة من العنف الاسرائيلي المبرمج عن طريق توظيف الأسلحة باختلاف أنواعها، ولعل ما يميز الطفل الفلسطيني بصورة عامة، والطفل الغزاوي بصورة خاصة عن غيره، هو أنه يعيش دوماً في معاناة يومية، فمشهد الاستشهاد من الصور اليومية المألوفة لدى الطفل الفلسطيني، دوي المدافع وتطاير أشلاء الجثث قد أصبحت عالقة في ذاكرته، إن الطفل الفلسطيني يتفاعل مع الأحداث التي تجري من حوله ويدونها في داخله، مما يؤدي دوراً أساسياً في صياغة الوعي لديه، وربطه بالحاضر والماضي للتاريخ الفلسطيني من أجل صياغة الذاكرة الفلسطينية، ومن ثم تقبل الأوضاع المحيطة، ولكنه يبقي تحت ضغوط نفسية تقود إلى نتائج مدمرة.
تنص المادة (32) من اتفاقية حقوق الطفل على أن تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في حمايته من الاستغلال الاقتصادي، ومن أداء أي عمل يرجح أن يكون خطراً أو يمثل إعاقة، فأين حصة أو حق أطفال فلسطين من هذه الاتفاقيات الدولية التي نص عليها القانون الدولي، والطفل الفلسطيني تنتهك حقوقه يومياً دون رادع لما يحصل له من مجازر بشعة، إن وضع أطفال فلسطين مقلق للغاية، وستكون الخطورة في ذلك للأجيال القادمة، فالعنف الاسرائيلي المتواصل بحق الطفل الفلسطيني، سيفرز نتائج مستقبلية خطيرة على عقل وتصور هؤلاء الأطفال.
أثبتت كثير من الدراسات، أن الطفل يبدأ في مرحلة ما بين 7-10 سنوات بالتركيز في الجانبين الفعل السلبي والإيجابي في معادلة الصراع، حيث يبدأ يردد الاحتلال هو من اعتدى وقتل ودمر وشرد وسجن.
أيعقل أن يغرم المرء في الدول الأوروبية على إيذاء حيوان، ولا يدان من سياسة تقوم على سفك الدماء وقتل الأطفال... ولا نرى في النهاية إلا وعود كاذبة وقضايا ترفع في محكمة لاهاي التي أصبحت محكمة من دون عقاب وما أنصفت حق رضيع حتى الآن....
فالطفل الفلسطيني أصبحت في داخله تحيى فكرة أكبر منه (الموت من أجل الحياة)، فإلى متى ستبقى حقوق هذا الطفل في زاوية التهميش؟ وإلى متى ستبقى احتياجاته موضع أساسي متجاهل؟ فهو يحرم من أكبر حقوقه ألا وهو حقه في الحياة ومواكبة تطلعاته كباقي أطفال العالم، في ظل توفير احتياجاته ومطالبه على الصعيد التعليمي والصحي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي...
في ضوء ما تقدم، أليس ما يجرى حالياً في غزة يضع العالم بأسره أمام سؤال، ما هي الأمور التي يمكن أن يتخيلها أو يحلم بها أطفال فلسطين في تلك اللحظات أمام القتل والدمار؟
إن الطفل الفلسطيني محروم من المتع البريئة التي يتمتع بها أطفال العالم، كعطف الأبوين ودفء الأسرة وصداقات زملاء المدرسة وأناشيد وأغان يرددها الطفل عادة في هذا السن، وزيارات وسفر للأسرة أو المدرسة إلى أماكن التسلية ومدن الألعاب، ليعيش الطفل الفلسطيني في دوامة مستمرة خارج الحياة الإنسانية، بلا حاضر، وبلا مستقبل، ليقف على حافة الموت الذي ينتزع منه كل حق في الوجود.
فما هو المطلوب أمام هذه المجازر الإنسانية؟ الفلسطينيون! المحاصرون في وطنهم؟ أم العرب، وهم النائمون عن حقوقهم ومقدساتهم وهي تسلب أمام عيونهم؟ فالعالم يتمتع ضميره بإجازة طويلة الأمد منحه إياها المهيمنون على العالم.
إن البؤس والظلم والغبن الذي يعانيه الطفل الفلسطيني واستشهاد المئات من الأطفال ما من شك يترك آثاراً وخيمة على الطفل الفلسطيني من ناحية نفسية واجتماعية، فضلاً عن الترويج الذي انتشر ليشمل أولئك الذين شاهدوا تصويراً متكرراً عن طريق التلفزيون أو المعايشة اليومية للواقع لجثث مشوهة، هو من أبشع الأشكال التي تعرضت لها البشرية.
إلى متى سيبقى الطفل الفلسطيني يقول أريد العيش بحرية وكرامة، ينتظر ضمان احترام حقوق أقرتها له المواثيق الدولية منذ زمن طويل، مع أن غيره يعتبر تلك الحقوق "تحصيل حاصل" في دول كثيرة.
خفايا الجرف الصامد وتواري قادة حماس عن الأنظار
حديث الكرامة
تعددت أهدف العملية الإسرائيلية على قطاع غزة " الجرف الصامد " ، فقد قامت آلة الحرب بتدمير آلاف المنازل ، وقصفت مئات المساجد والمصانع والمؤسسات ، واستطاعت إيقاع أكبر عدد من الشهداء والجرحى ، خلال هذا العدوان الجائر .
ووسط هذا العدوان ، اختفى أغلبية قادة حماس قبيل أن تبدأ العملية بأيام ، وتحديدا مع بداية دخول رمضان المبارك .
شبكة الكرامة برس كانت قد نشرت خبرا بتاريخ 1/7/2014 يؤكد أن القيادة السياسية لحركة حماس توارت عن الأنظار عقب تهديدات إسرائيلية بشن ضربة عسكرية وتنفيذ اغتيالات ضد قادة بالفصائل..
وقالت مصادر مطلعة، إن قيادات حماس قد اختفت ، وان مسألة إدارة الحركة أصبحت من صلاحيات الصف الثاني للحركة.
ومن الطبيعي أن تكون إسرائيل قد أعلنت أن إسماعيل هنية وعدد من القيادات كانت على رأس قائمة الإغتيالات التي تنوي إسرائيل القيام بها .
ولكن مجمل التسريبات والتحليلات الإسرائيلية توضح أن إسرائيل لو أرادت قتل هنية لفعلت ذلك قبيل أن تبدأ هذه الحرب أو تعلن عنها .
وحسب المصادر فان إسرائيل لاتريد أن تسقط قيادة حركة حماس ، وأنها تطمح لأن تبقي على هذه القيادة ولكن بدون قوة والهدف إضعاف الجناح المسلح لحماس فقط.
الزهار اعترف في تصريح إذاعي له أن هناك 55 مقاتل من حماس هم من استشهدوا خلال الحرب الإسرائيلية ، وأن الحركة وقادتها لم يتضرروا من العدوان.
ملاحظة: في كل حرب إسرائيلية على غزة وخلال حكم حماس يكون الشعب الفلسطيني هو الضحية ، فالشعب هو من يدفع ثمن أخطاء الحركة .
الضلال العربي الراهن
امد / كاظم ابراهيم مواسي
تاريخياً كانت الأمة العربية في ضلال فكري وسلوكي قبل ظهور الاسلام ومجيء النبي محمد عليه السلام ،وعادت الى الضلال في فترة الحكم العثماني ،وقد تجلى الأمر بانتشار الامية والاقطاعية ، والآن امتنا العربية بعد استقلال شعوبها تعاني من الضلال والانقسامات الفكرية ،وكأن أعداء الأمة قد علمونا الفهم التفكيكي للفكر المهيمن ، فصرنا بدون فكر يوحدنا وبدون هدف نجتمع عليه .نختلف على كل شيء ،لا تجد منا اثنين يحملون نفس الأفكار ،ونتخاصم ونشعل الحروب فيما بيننا ،لأن كل مجموعة تريد النفوذ والسلطة ولا تحترم حقوق الأخرين ،بينما في الدول الاوروبية تعيش كل جماعة حياتها كما تريد ولا تعتدي على جماعة اخرى ويسود التعايش بين جميع التيارات الفكرية.
نحن أمة ضالة ،في مناطق ال 48 تتقدم ثلاثة احزاب عربية لانتخابات البرلمان تكاد لا تجد فروقاً بين مطالبها ومواقفها .
في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية تجد حركة حماس تؤمن بالمقاومة المسلحة ولا تتردد في خوض معارك لا طائل منها سوى الخسارة ، وتستغل فتح المعابر للتسلح ،وتجد منظمة التحرير التي تنازلت عن الكفاح المسلح لتفتح مجالا امام الكفاح السياسي ،وتجد الحكومة الاسرائيلية تستغل الخلاف بينهما فتماطل بالانسحاب لتعود الخلافات للاشتعال ....فترى ان الخلاف بين حماس والمنظمة هو الخلاف بين الدعوة للحكم الاسلامي والفتوحات والدعوة للحكم العلماني ،ولو دققت في الامور تجد ان النظامين يعاقبان المعتدي على الحقوق الخاصة والعامة ،ولا فرق بينهما.
في سوريا صرخ الشعب ضد الظلم فأتت حركة داعش لتخرب على الثورة السورية ،وهي الآن تعيث في العراق ،،وترى من بيننا من يؤيدها ،رغم بعدها عن الاسلام الذي قال لاصحاب المذاهب المختلفة "لكم دينكم ولي دين" وهي حركة تكفيرية وقلما تجد من يؤيدها.وترى امتنا العربية تختلف حتى في فهم الكتاب المنزل "القرآن الكريم " فالله ليس بحاجة الى الناس ولا يفرق بين شعوب الارض الا بالتقوى والعمل الصالح ..
لنخرج من الضلال علينا أن يحدد كل فرد منا وتحدد كل مجموعة ما ينقصهم ويعملوا على سد نواقصهم ،وحين يتمكنون من سد النواقص عليهم أن يحددوا أهدافاً معقولة وليست خيالية ، فليس معقولاً أن تنقصنا دولة الخلافة ،فهذه يمكن تأسيسها في أي قرية تريد ذلك ونواقصنا نحن العرب تختلف عند كل واحد منا ولا يوجد لدينا فكر يوحدنا سوى الرغبة في العيش الكريم . والله الموفق..
التوترات الأمريكية الإسرائيلية 13
امد / وائل جبر
قد نعتبر ان الولايات المتحدة هي المعارضة المقنعة لدول عدم الانحياز حول عدوان اسرائيل على غزة ، فهي تسعى كثيرا لحد الحلول العسكرية حفضا للاقتصاد العالمي ولكي تحفظ أيضا علاقتهها مع دول العالم المدينة اسرائيل ، أضف إلى ذلك أن نجاح الولايات المتحدة في حد اسرائيل يعطيها خطوة نحو المفاوضات الأمريكية الإيرانية .
باختصار الولايات المتحدة تعتذر عن استيعاب الكثير من المطالب اليهودية نظرا لانشغالها بسياسة علاقاتها وانشغالهها عسكريا بالدولة الاسلامية الي يفضل أن تدرس أخلاقيا بدلا من أن تدرس سياسيا.
لكن ماذا عن اسرائيل وتوتر العلاقات الامريكية الإسرائيلية ؟
حاول الإعلام اليميني الإسرائيلي تشجيع نيتنياهو في مواجهة الرئيس الأمريكي مقتديا بأول رئيس وزراء إسرائيلي ديفيد بن جوروين الذي تحدى الولايات المتحدة واجبرها على إحترامه منتصرا عندما تلقى إنذارا من وزير الخارجية الأمريكي الجنرال جورج مارشال في 29 مايو 1949 وطلب منه الامتناع عن اعلان الاستقلال والموافقة على نظام الحمماة التابع للامم المتحدة ، ، وفرض حظر السلاح على المنطقة ، والمح إلى فرض عقوبات إقتصادية على إسرائيل مؤكدا أن الحرب ستشوش على إمداد الولايات المتحدة بالنفط في فترة توتر دولي .
وفي الانتخابات الرئاسية الأمريكية الماضية أعلن نيتنياهو تأييده للمرشح الجمهوري ميت رومني وذهب إلى واشنطن ليدعمه علنا وكان أول رئيس دولة أجنبية يزور البيت الأبيض ويوبخ اوباما على أمام عدسات التصوير ، لقد اعتقد اوباما الدعم الإسرائيلي لمنافسه إهانة شخصية ، وتدخل في شئون الولايات المتحدة الداخلية ،مما دفعه الآخر إلى انتقاد سياسة نيتنياهو قبيل موعد الانتخابات الإسرائيلية
أما اليسار الأسرائيلي فقد استفاد من هذا التوبيخ والخلاف القديم بين الطرفين وقال إيلان باروخ المستشار السياسي لحزب ( ميرتس ) اليساري : نعتقد أن المخاطرة التي يأخذها نيتنياهو على عاتقه تجاه الولاايات المتحدة الامريكية هي أكبر من تحمل دولة صغيرة مثل اسرائيل . نيتنياهو يخاطر بوجود واستقلالية دولة اسرائيل ...
جشع كبار التجار واستغلال المواطن في غزة
امد / سامي إبراهيم فوده
ما يوجع قلبك ويمزق ضلوع صدرك ويزيد من صداع الآم رأسك ويجعلك تشعر في أعماق داخلك وبين همسات أنفاسك بأنك رجل بلا رجل هو نتيجة إحساسك بالعجز والفشل في لحظات تمر كالثواني من حياتك لأنك في حالة من التيه والتوهان والدوران من القصف المتواصل للعدوان ولا تمتلك أدوات السعادة والقدرة على تخفيف آلام وأحزان ومعاناة أبناء شعبك المذبوح من الوريد إلى الوريد بفعل السكين الفلسطيني والمنشار العربي والقصف الصاروخي الصهيوأمريكى والتلكؤ الدولي والتأمر الإقليمي...
استمرار العدوان الصهيوني البربري على قطاع غزة لليوم السادس والثلاثين على التوالي والذي أطاح بكل مناحي الحياة مع ارتفاع حصيلة الشهداء 1940 و 9886 جريحاً’ لتزداد معاناتهم الإنسانية وتسوء ظروف حياتهم المعيشية’وخاصة في أوقات الحروب والأزمات’هذا عدا عن انتشار الكوارث الطبيعية والظواهر المرضية والتي هي من الآفات الاجتماعية الخطيرة على المجتمع وأفراده وتكون هذه الآفة التي أنا بصدد الحديث عنها اليوم وتسليط الضوء عليها هي من صنع البشر وفي نظري هي اشد فتكاً من ممارسة العملاء المأجورين’الذين فقد إحساسهم وشعورهم اتجاه وطنهم وشعبهم وتجردوا من دينهم وضمائرهم وأخلاقهم والذين هم لا يخافون حدود الله ولا يراعون احتياجات الناس المحتاجة والمغلوب على أمرهم’أنهم الطابور الخامس كبار التجار اللصوص الانتهازيين سماسرة الوطن وتجار الحروب الذين يلتقون أهدافهم الوضيعة مع أهداف أعداء شعبنا في قتله وذبحه وتجويعه .....
يعيش أبناء قطاع غزة وخاصة العائلات المتضررة من العدوان الصهيوني حالة من الاستهجان والتذمر والسخط الشديد بسبب إقدام ثلة من كبار التجار اللصوص الانتهازيين أصحاب العقارات السكنية من رفع أسعار إيجار الشقق من أجل جني المزيد من أموال والربح الزائد من جيوب الفقراء والغلابة’لدرجة أنهم وصلوا في استغلالهم لظروف العدوان على أبناء شعبنا برفع إيجار الشقة الواحدة في بعض مناطق من قطاع غزة إلى ) 500-600$)شهرياً مما زاد الطين بلة وضاعف من حجم المأساة والأزمة وزاد من معاناة سكانها وخاصة أصحاب المنازل التي فقدوا بيوتهم جراء القصف الصهيوني,فبدلاً من الوقوف إلى جانبهم والتضامن معهم وشد من أزرهم وتخفيف أسعار الغلاء عنهم, للأسف نجدهم يقوموا بكل الوسائل الرخيصة باستغلال احتياجات الناس.....
في غزة يجتمع الفقر واليأس والضياع والحرمان والحرب والدمار وانعدام الأمن والأمان وارتفاع غلاء الأسعار الأساسية والثانوية علماً أن أكثر العائلات المنكوبة والمتضررة بفعل دمار العدوان هم شريحة أصحاب الدخل المحدود والفقراء فأن أي ارتفاع بالأسعار في وقت الأزمات والحروب يؤثر سلباً عليهم وقد وصل عدد النازحين من بيوتهم إلى مدارس اللاجئين الأونروا منذ بدء العدوان الصهيوني لقطاع غزة تقريباً نصف مليون فلم تجد هذه العائلات النازحة يد العون والمساعدة في محنتهم من رجال الأعمال وكبار التجار وصغار المارقين’وإنما بكل إسفاف قاموا دون وازع ضمير برفع الأسعار بغرض المكسب المادي....
¶- أنا أتساءل لماذا أصبحنا نشعر نحن أبناء الوطن بأننا غرباء فيما بيننا وان مساحة الوطن لا تسعنا في ظل الحروب والأزمات المتلاحقة التي يتعرض لها أبناء شعبنا الفلسطيني من أزمة الكهرباء، والغاز والماء، والخبز والمواصلات والشقق والأدوية والمواد الغذائية بكافة أصنافها....الخ
¶- لماذا أصبحت غزة ساحة للحروب ومرتع للطامعين الغزاة.؟ وتحويل المقاومة إلى سوق سوداء كبار تجارها سماسرة الوطن وتجار الحروب تجني ثمن ربحها السياسي من سفك دماء الشهداء الأوفياء وتحصد ثمن تخاذلها وتأمرها أرواح الأطفال والشباب والنساء والشيوخ الأبرياء ؟؟؟
¶- أين هي الجهات المسئولة والحاكمة في قطاع غزة من ضبط حالة فلتان ارتفاع الأسعار الخيالية في سوق السوداء في ظل غياب الرقابة وحماية المستهلك من جشع وطمع استغلال كبار التجار والمستوردين والبائعين الأفاعي وغيرهم من آلام ومعاناة أبناء شعبنا الفلسطيني الذين يتاجرون بدمائهم ليلاً ونهاراً
فمن على سطور مقالي المتواضع أتوجه بصرخة مدوية إلى الجهات المسئولة والحاكمة في قطاع غزة بضرب يداً من حديد دون رحمة أو شفة وملاحقة ومعاقبة هؤلاء أصحاب الصيت السيئ المتسلقين الانتهازيين مصاصين دماء أبناء شعبنا وتقديمهم للعدالة والمحاكم الفلسطينية’كما أناشد كل الضمائر الحية والقلوب المؤمنة والعقول النيرة والسواعد الطاهرة وأصحاب الأقلام الشجاعة الحرة من وضع هؤلاء المارقين التجار المذكورين سالف الذكر على قوائم سوداء كلاً باسمه ولقبه ومكانه ونشرها بالصحف والمواقع الالكترونية حتى يكونوا عبرة لمن لا يعتبر.....
المجد كل المجد للإخوة التجار الشرفاء الذين فتحوا أذرعتهم وصدورهم واسكنوا العائلات المشردة في عماراتهم وأبراجهم في كافة محافظات الوطن مجانا ودون مقابل.....
والشكر والثناء والعرفان للعائلات الفلسطينية الموقرة التي احتضنت العائلات المشردة واستقبلتهم أفضل استقبال في بيوتهم وتقاسموا معهم صحن الطعام ورغيف الخبز.....
والخزي والعار على جبين بعض كبار التجار والمستوردين والبائعين الانتهازيين المارقين مصاصين دماء أبناء شعبنا في أوقات الحرب والأزمات....
لماذا لم يناشِدْ خالد مشعل «نخوة» الجيش الإيرانى؟
ان لايت برس / أحمد المسلماني
دعا خالد مشعل زعيم حركة حماس الجيش المصرى لإعلان الحرب على إسرائيل.. وقال، فى كلمة له من قطر أثناء الحرب: «ننتظر نَخْوة جيش مصر العظيم».
(1)
كان صادمًا للانتباه.. أن «خالد مشعل» لم يناشد جيش تركيا ولا جيش إيران، وناشد جيش مصر. ومَنْبعُ الصدمة هنا أن زعيم حماس فى حالة «تحالف» مع تركيا وإيران وفى حالة «خصومة» مع الجيش المصرى.
إن مشعل لم يَشَأْ أن يُحرجَ حلفاءَه بكلمةٍ واحدة.. بل أغْدَقَ عليهم الشُّكْرَ والثناء.. واختار «الضغط» و«الإحراج» للجيش المصرى دون سواه!
(2)
إن خالد مشعل يعرف تماما أن الجيش المصرى يواجه تحديات غير مسبوقة فيما يخص الأمن القومى.. وأن كافة الجبهات المصرية صارت مفتوحة. ويعلم- أيضًا- أن الحرب ضد الإرهاب تمتد من أقصى الشمال الشرقى للبلاد عند فلسطين وحتى أقصى الجنوب الغربى عند ليبيا.
ويعلم- كذلك- أن قطر وتركيا وأجهزة مخابرات غربية تعمل معًا على مدار الساعة من أجل إسقاط الحياة الطبيعية فى مصر، كما أنها تعمل مع الجماعات الإرهابية لأجل هزيمة الدولة وإطلاق الفوضى.
كما يعلم خالد مشعل.. أن الجيش التركى والجيش الإيرانى فى حالة فراغ.. وأنهما ليْسَا مشغُوليْن فى الداخل ولا فى الخارج.. وأنهما يملكان من الأفراد والسلاح.. ما يكفى للحرب.. ويزيد. ثم إن قادة تركيا- العضو فى حلف الناتو- يتحدثون يوميًا عن المسجد الأقصى وعن تحرير القدس. ويتحدث قادة إيران فى كل ساعة عن «إلغاء إسرائيل» ومحْوِها من الوجود.
لقد ترك خالد مشعل كل ذلك واتجه إلى الجيش الذى طالما كان الحارس الأمين للقضية الفلسطينية.. لكنه بات يواجه تحالفًا إقليميًا ودوليًا يستهدف إخراجه من معادلة الشرق الأوسط.. ثم إخراجه من معادلة الوطن!
(3)
من حق أى مسلمٍ أن يسأل.. لماذ أسست الثورة الإسلامية فى إيران الجيش الإيرانى؟.. ما العقيدة العسكرية لهذا الجيش؟.. لماذا لم يحارب هذا الجيش إسرائيل، رغم مرور (35) سنة على إعلان الجهاد.. وتحرير فلسطين؟.. لماذا اختار الإمام الخومينى أن يكون أول صواريخ الثورة الإسلامية إلى بغداد وليس تل أبيب؟ ولماذا لم يُطلِق الإمام خامنئى رصاصةً واحدةً فى اتجاه تل أبيب، بينما أطلق كل رجاله فى العراق وسوريا ولبنان؟!
(4)
إن المتأمل لعقيدة الجيش الإسلامى الإيرانى تأخذه الحيرة.. تمتلك إيران صاروخًا يسمى «خَيْبَر»، وطائرات استطلاع بدون طيار تسمى «أبابيل القدس»، وفى مايو 2014 كانت إيران تحتفل بالمناورات رقم (26) تحت عنوان «بيت المقدس»، وفى يوليو 2014 تظاهر الملايين فى إيران فى الجمعة الأخيرة من رمضان- يوم القدس العالمى. وقالت قناة العالم الإيرانية: «خرج الإيرانيون فى كل مكان.. وأصبح هتاف (الموت لإسرائيل) مدويًّا فى (770) مدينة إيرانية».
لكن «صواريخ خيبر» و«طائرات أبابيل القدس» و«مناورات بيت المقدس» و«مليونيات يوم القدس العالمى».. ناتِجُها الإجمالى فى القضية الفلسطينية يساوى «صفرا». فلا عادتْ القدسُ.. ولا سقطتْ خَيْبَر!
(5)
يصل الموقف الإيرانى من الشأن الفلسطينى فى بعض الأحيان إلى مستوى «العبث» و«اللامعقول».. ففى إبريل 2013 قال القائد الأعلى للجيش الإيرانى «آية الله صالحى»: إن الجيش الإيرانى قادر بمفرده على تدمير إسرائيل. ونقلت وكالة «مهر» الإيرانية عن صالحى قوله أثناء الاستعراض العسكرى للجيش الإيرانى: «إننا لسنا بحاجة لاستخدام كل القوات المسلحة الإيرانية.. إن الجيش النظامى، وبعيدًا عن الحرس الثورى والقوات غير النظامية، قادرٌ بمفرده على تدمير إسرائيل»!
وفى يوليو 2014- وإبّان العدوان الإسرائيلى الوضِيع على غزة- تحدث الجنرال «محمد على جعفرى» القائد العام للحرس الثورى عن قدرة الجيش الإيرانى على تدمير إسرائيل عن بكرة أبيها، شريطة أن يفتى المرشد الأعلى بذلك.
وجاء فى نص حديث الجنرال جعفرى: «لوْ أذِنَ لنا القائد المعظَّم للقوات المسلحة آية الله على خامنئى بالجهاد.. فسوف نُسوِّى إسرائيل بالأرض خلال 24 ساعة.. إن صواريخنا تنتظر الانطلاق بلهفةٍ منذ سنين»!
(6)
أثناء تهديد الجنرال جعفرى بتسوية إسرائيل بالأرض، كانت «وندى شيرمان» رئيسة الوفد الأمريكى المفاوض مع إيران تعلن التوصل إلى اتفاق بشأن منشآت نووية إيرانية!
وكان وزير الخارجية الإيرانى جواد ظريف يؤكد «ضرورة ممارسة المزيد من الضغوط على إسرائيل لوقف هجماتها، والتحرك الإنسانى وإرسال المواد الغذائية إلى غزة»!
أمَّا خطيب الجمعة فى طهران السيد أحمد خاتمى فقد قال بوضوح: «إن إيران قدمت ما عليها من ديْنٍ إلى غزة»!
(7)
إن إيران تَفْخَرُ فى كل مناسبة بقوة جيشها، ويتحدث قادتها عن امتلاك صواريخ تصل إلى الساحل الأمريكى، وعن وجود قطع بحرية فى المحيطيْن الهندى والأطلنطى.
تتحدث المصادر العسكرية الإيرانية عن صاروخ «شهاب- 3» الذى يصل إسرائيل، وعن الصاروخ «الكوثر» الباليستى العابر للقارات، وعن صاروخ «شهاب- 10» الذى يصل مداه إلى الأراضى الأمريكية.
ويتحدث قائد سلاح البحرية الإيرانية الأدميرال «حبيب الله سيارى» عن تنفيذ الجيش الإيرانى مهمات بحرية فى البحر المتوسط وجنوب المحيط الهندى.. كما يتحدث عن اجتياز المدمرتيْن الإيرانيتيْن «الوند» و«بوشهد» خط الاستواء.. وعن تواجد قطع البحرية الإيرانية فى مياه المحيط الأطلسى!
(8)
إن السؤال الآن.. إلى أين تمضى إيران؟.. بحارٌ ومحيطات.. وصواريخ عابرة للقارات.. لكنها جميعًا «عَبَرَتْ» إسرائيل، وذهبت بعيدًا!
لا وجود لإسرائيل كعدو «جادّ» فى عقيدة الجيش الإيرانى.. وإلا لما تأجل الصدام معه ثلث القرن.. وبعد أن أصبح الجيش الإسلامى عند خط الاستواء وبعد السواحل الأوروبية.
(9)
لكن ضَعْفَ الهِمَّةِ هذا سرعان ما يتحول إلى «عزيمة» لا مثيل لها.. إذا كان الأمر متعلقًا بالعراق لا بإسرائيل.. وفى الوقت الذى كان فيه جيش العدو الإسرائيلى يضرب غزة، كان الجيش الإيرانى على الحدود مع العراق.. وعشرات الآلاف من الشباب الذين تطوعوا للحرب فيها.
لم يسجل التاريخ المعاصر «ثلاثة متطوعين» إيرانيين للحرب فى فلسطين، لكنه يسجل دومًا عشرات الآلاف من المتطوعين للحرب فى العراق!
إن مناورات «الرسول الأعظم» التى تجريها إيران بانتظام لا تستهدف استعراض قوة الجيش فى مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، بل استعراض قوة الجيش فى مواجهة العراق والسعودية ودول الخليج.. إن مناورات «الرسول الأعظم» الإيرانية إنما تستهدف «تخْويف العرب» و«رَدْع المسلمين».
(10)
فارقٌ كبير بين الذين يريدون الإمساك بـ«الدولة الفلسطينية» وبين الذين يريدون الإمساك بـ«الورقة الفلسطينية».
حفظ الله الجيش.. حفظ الله مصر
نقلا عن صحيفة "المصري اليوم"
"يا أوباما لسنا ضعفاء ، وصاحب الحق دوما هو الأقوى"
امد / حازم عبد الله سلامة
تصريح الرئيس الأمريكي باراك أوباما والذي اتهم الرئيس عباس بأنه رئيس ضعيف ، له دلالات خطيرة ، وتساوق كبير مع العدو الصهيوني بشن حملة عدوانية ضد غزة والضفة الغربية ، وهذه إشارة من أوباما بنواياه البحث عن بديل للسيد الرئيس أبو مازن ، وهي ضوء أخضر للعدو الصهيوني بالتصعيد ضد السيد الرئيس ، ومحاولة اغتياله كما حدث مع الرئيس الرمز أبا عمار ،
الرئيس أبو مازن لم يتنازل عن حقوق شعبه وسيبقي متمسك بالثوابت الوطنية ، فلا تحلم يا أوباما بزعيم فلسطيني يتنازل عن السقف الذي حدده الرمز أبا عمار ، فهذه التصريحات الأمريكية الظالمة مارستها الإدارة الأمريكية وحلفاؤها ضد الرمز أبا عمار للنيل منه وثنيه عن حقوق شعبنا الفلسطيني ، وظنوا أن الرئيس أبو مازن قد يوافقهم علي ما رفضه الرمز أبا عمار ، فخابوا وخاب ظنهم ،
رئيس يقف خلفه شعب مناضل وصابر ومقاوم ليس ضعيف يا أوباما ، فصاحب الحق دوما هو الأقوى ، وحقنا ثابت لا لن نتهاون به ، وسنقاتل لأجل انتزاعه بكافة السبل ، فالرئيس أبو مازن قوي بشعبه وبتمسكه بثوابتنا الوطنية ودفاعه عن الحق الفلسطيني التي كفلته لنا كل المواثيق والأعراف والقوانين الدولية ، فقوتنا هي قوة القانون ولا لن نخضع لقانون القوة ، لأننا واثقون بان الحق حتما ينتصر ،
الضعيف الجبان هو حليفك بنيامين نتنياهو قاتل الأطفال ، الضعيف هو الاحتلال سالب الحقوق سارق أرضنا مرتكب المجازر ضد الأبرياء ، فالاحتلال وجيشه العديم الأخلاق هم الضعفاء والجبناء ، من يستخدم أعتي واكبر ترسانة عسكرية ضد شعب اعزل وأطفال أبرياء هم الضعفاء ، ومن يتحالف ويتساوق معهم هم الجبناء والضعفاء يا اوباما ، وشعبنا وقيادته قوية بتمسكنا بحقنا والدفاع عنه ،
تصريحات واهمة ومتساوقة مع الاحتلال لن تثنينا عن مقاومتنا والتمسك بحقنا يا اوباما ، تصريح اوباما هذا المهين يمثل الانحياز الأمريكي الغير أخلاقي مع الاحتلال الصهيوني البغيض ، فمن يسرق حق الشعوب بالحرية ويقتل الأطفال ليس بقوي يا اوباما ،
هذا التصريح المخزي لأوباما ، كان يستوجب ردا علنيا وقويا من مؤسسة الرئاسة ، ويجب العمل علي كشف الدور الأمريكي الراعي للإرهاب بالمنطقة ، وعدم ترك اوباما وإدارته الظالمة من تمثيل دور الراعي للسلام والاتفاقات ، فهذا الزمن يجب أن ينتهي ، فالإدارة الأمريكية علي مدار التاريخ تشكل رأس الحية ضد امتنا العربية والإسلامية عامة وضد شعبنا الفلسطيني خاصة ، يا أوباما لسنا ضعفاء ، وصاحب الحق دوما هو الأقوى ،
الحقوق تنتزع انتزاع ولا تمنح ، فديمقراطية أمريكا الزائفة سقطت في العراق وفي أفغانستان ، وطائرات أمريكا وترسانتها العسكرية قتلت الأطفال وأراقت دم الأبرياء في العراق ولازالت تمارس دمويتها بلا إنسانية ولا رحمة ضد الشعوب ، وشعارات أمريكا حول الديمقراطية والحريات سقطت أمام دمنا النازف في فلسطين والعراق ، فلتصمت يا اوباما ، فدم أطفال العراق لعنة تطاردكم ، ودمنا الفلسطيني النازف لعنة تلاحقكم ، فأنت وإدارتك اللعينة أساس الإرهاب بالعالم ، فلتصمت يا اوباما فراس الإجرام والإرهاب بالعالم أنت وإدارتك الأمريكية ويدكم الخبيثة دولة الاحتلال الصهيوني مكانكم سيكون كما النازيين في المحاكم الدولية لتقتص منكم الشعوب علي ما اقترفت يداكم من جرائم ، فانتم النازيون الجدد ، والتاريخ لا ولن يرحمكم أيها المجرمون ،
وحسبنا الله ونعم الوكيل
في غزة ... يدفن الآباء أبنائهم دون نظرة وداع !!!
فراس برس / طلعت الصفدي
يولد في غزة ... يتردد في البداية حتى يرى نور الشمس ،ورائحة الوطن ... يترعرع في الحضن الدافئ لوالديه في اسرته الصغيرة ،الخلية الاولى للمجتمع الفلسطيني ،وتحت حماية العائلة والسلطة القانونية والشعب الفلسطيني ،يتشبث بأرض الاباء والأجداد ،فلسطين التاريخية التي استولى عليها المهاجرون والغاصبون ،والمستوطنون الغرباء ،تحت فتاوى ومزامير توراتية وتلمودية ،ودساتير اخرى ،ينفذون ارادة الرب كما يزعمون ،ويزورون ارادته ،بوصية عودتهم لأرض الميعاد ،يغلفونها بأهداف دينية ،وفي حقيقتها أهداف سياسية عنصرية ،هم في خدمة الرأسمالية ،والغرب الاستعماري بزعامة الولايات المتحدة الامريكية ،وبدعم المحافظين القدامى والجدد.
الطفل الفلسطيني ابن الأرض الكنعانية ،يدرك قوانين الحياة والتطور ،يولد ،يترعرع ،وفي المرحلة الأولى لطفولته يزحف على بطنه الى الوراء ،خطوة الى الخلف وخطوتان الى الأمام ،وما بين السقوط مرة ،والوقوف مرات ،ينتصب وقوفا وقوفا ،مرفوع الهامة يمشي ،تحكمه غريزة البقاء والصمود والتحدي ،يشتد عوده ،ينام الفلسطيني ويصحو على حب الوطن ،وما بين الفرح والأمل يرسم الآباء خارطة المستقبل لأبنائهم . ينشغل بعض الغزيين عن عدوهم المركزي الاسرائيلي للحظة ،لترتيب أوضاعهم المعيشية الصعبة في ظل واقع مرير ،الانقسام القبيح ،الحصار الظالم ،غزة سجن كبير ،فصل غزة عن الضفة الغربية والقدس والأهل في 48 ،الأسرى في معتقلات الاحتلال يخوضون معركة الامعاء الخاوية ضد قانون الاعتقال الاداري الجائر ،تحسين شروط اعتقالهم ،ومن أجل اعتبارهم أسرى حرب بعد الاعتراف بدولة فلسطين عضو مراقب في الأمم المتحدة ،وغلاة المستوطنين يقتحمون المسجد الاقصى ،والمقدسات المسيحية ،يسعون لتهويد القدس عاصمة دولة فلسطين ،يمارسون الارهاب اليومي ،يستولون على الارض يقيمون المستوطنات ،يعتدون على المزارعين اصحاب الارض الاصليين ،والانفصال عن البعد العربي والدولي ينهش اللحم والعظم الفلسطيني ،التدخل في الاوضاع والصراعات الداخلية للأقطار العربية ،والصفقات المالية ،والتحالفات والتكتلات الاقليمية على حساب القضية الفلسطينية وممثلها الشرعي الوحيد ،أوراق الحل في يد امريكا ،فشل المفاوضات جراء التعنت الاسرائيلي ،تراكم المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تعصف بالمجتمع الفلسطيني ،غياب التوحد في مواجهة الاحتلال وسياسته العدوانية ،وسياسة الهاء شعبنا بقضاياه وصراعاته الداخلية ،في حين كان الاحتلال يخطط سياسيا وعسكريا ،يتربص للانقضاض على شعبنا ،وفي مقدمتهم الأطفال والشباب ،باعتبارهم وعد المستقبل للخلاص من الاحتلال ،وإعادة الحقوق الوطنية المشروعة ،ولم الشمل الفلسطيني .
وبعد أن توفرت البيئة العربية والدولية ،الحاضنة للعدوان الاجرامي ،وكعادته لا يفتش عن ذرائع ،ومبررات ،حانت ساعة الصفر ،فانقض عزرائيل الصهيوني على الضفة الغربية ،ثم تشتد الهجمة الشرسة على قطاع غزة ،تتساقط قذائف الموت الحاقدة على الاسرة ،والعائلة والبيت في لحظات احتضان الاب لأبنائه ،يتحول شعاع الأمل والمستقبل الى جحيم ،جسد الأطفال البض الى أشلاء ،جثثهم متفحمة ،لا يفرق الأب بين طفله وطفلته ،رؤوس بالكاد تمسك بالجسد ،أطراف متقطعة على جدران البيت ،وأسلحة الابادة الجماعية تلاحق الاطفال في الشوارع والمدارس والمساجد وعلى اسطح الابراج السكنية ،وعلى الارصفة والطرقات وشلال الدماء الزكية ترسم خارطة فلسطين وحدودها بكل اللغات العربية والعبرية واللاتينية ،وخلي السلاح السلاح صاحي ،وفي الجو والبر والبحر هستيريا ،وضحكات لاغتصاب الارواح من الاجساد الحية ،وقهقهات ،ورقصات على صور الضحايا ،يتلذذون دون ضمير وبسادية مطلقة على وقع الصراخ والعويل والدخان والغبار المشع بأسلحة الدمار الفتاكة ،فهل انتصر الجنون على العقل ،وسيطرت البهيمية والوحشية والبربرية على عقولهم ،فتحولوا لمسخ ووحوش وآكلي لحم البشر ،هل أعمت بصيرتهم التعبئة الشوفينية ،والحقد الاعمى على الحب الانساني ،في اية اكاديمية عسكرية وسياسية تعلموا ،كيف يسلخون جلد الضحية ،ويقتلون السلام ،وأغصان الزيتون ؟؟ جئتكم بأوراق الزيتون في يد ،وباليد الاخرى البندقية ،فلا تسقطوا اوراق الزيتون ؟؟ وين الملايين ،والشعب العربي وين ؟؟؟!!!
في غزة توقف منطق ارسطو وأفلاطون ،ولغة العقل الانساني ،وتعطلت نواميس الحياة ،وبدلا من ان يدفن الابناء آباؤهم لكبرهم وتقدمهم في العمر ،وشيخوختهم المليئة بالتجربة والخبرة الكفاحية ،يدفن الاباء ابنائهم دون نظرة وداع ،يدفن المسنون الصبايا ،ينقطع نسل البعض ،تمسح اسر بأكملها من السجل المدني ،فلا وريث ولا صديق ،إلا دموع الاحبة والجيران ،وقراءة الفاتحة والترحم عليهم ،وتحصي وزارة الاسكان ما تحصيه فهذا لن يغير في الأمر شيئا ،فعدد الشهداء والجرحى من الاطفال والنسوة ،تبقى وثائق ادانة للقادة السياسيين والعسكريين المحتلين ،وملاحقتهم ومحاكمتهم كمجرمي حرب ،وإدانتهم دوليا ،في انتظار توقيع دولة فلسطين على ميثاق روما دون ايادي مرتعشة ومترددة ،وسيحوم العار على كل المشاركين والداعمين للمجازر . وحتى الآن لا أحد يعرف المفقودين تحت ركام البيوت والأنقاض ،من المعتقلين الذين وقعوا في الاسر ،ومع ذلك يبقى الأمل في انقاذ الابناء ،وعودة المعتقلين . تتسابق وسائل الاعلام والفضائيات الفلسطينية والعربية على شريطها المتحرك والعاجل عن تصاعد مسلسل سقوط الشهداء والجرحى اليومي ،ونسوا في زحمة الكارثة ،ان الشهداء هم ابناء أسر مناضلة ،وعائلات فلسطينية عريقة ،ينتمون ليس لغزة برغم مكان الميلاد ،بل ليافا وحيفا وصفد واللد والمجدل وجولس والمسمية ،والرملة وعكا وبئر السبع وبربره وبرير ،ينتمون لكل مدينة وبلدة وقرية وخابية وشجرة وذكرى وتاريخ ومعركة وانتفاضة ....الخ الشهداء هم قاطرات التاريخ ،ومشاعل الخلود ،هم ابناء عائلات ،لهم تواريخ ميلاد ،وأماكن ميلاد ،وإباؤهم يروون لهم حكايات المناضلين ،والشهداء منذ بدء تشكل الكون ،وبدء الحياة على ظهر الأرض ،ما قبل الانبياء وما بعدهم ،ابراهيم وإسماعيل وموسى وعيسى ومحمد عليهم السلام ،ففلسطين من مهدها هي ام البلاد والشعوب والأمم ،وغزة لن تكون مخصيه مهما اورثها التاريخ والحضارة الموقع الاستراتيجي ،بل ستبقى منبعا للأطفال الثوار ،فالغضب الساطع آت ،وبلاد العرب أوطاني ،ومقابل 1913 شهيدا 4500 مولودا ثائرا في الشهر الماضي ،لن يغفروا ولن ينسوا جرائم المحتلين ومجازرهم .
《استقالتي من حركة فتح 》
امد / عبداللطيف أبوضباع
في البداية لا بد أن نستحضر هذه الديباجة
إن العضوية في حركة فتح حق لكل فلسطيني وعربي، يحترم قيم النضال والتحرر، قيم الديمقراطية،قيم احترام الذات والآخرين، قيم الإيمان بالله ، والعمل لأجل الوطن وخدمة الجماهير، فإن على عضو حركة (فتح) أن يجعل من نفسه نموذجا إيجابيا ومثالا طيبا وقدوة في فكره ومسلكه وتصرفاته. لا يؤثر فيه أصحاب النزعات الخاطئة والسلوك المعوج، بل يظل متمسكا بقيم الحركة، قيم مجتمعنا، قيم حضارتنا العربية الإسلامية، قيم مسلمينا ومسيحيينا. والتي تتجذر في حركتنا تحت عناوين عدة من أهمها: الصدق ، قانون المحبة ، حرمة الدم ، حرمة المال العام ،الشفافية والمسألة ، العمل الجماعي ، الإلتزام ، التسامح ، والديمقراطية والتكافل ، الإيمان والإرادة والعمل ، هذه هي المبادئ والقيم ، هي أسماء ومسميات دمرتموها أنتم وآباؤكم ..
ربما هذه هي الشعارات "المغناطيسية "، التي استطاعت التسلل الى عقول ونفوس وقلوب الشباب الفلسطيني ، على سبيل المثال ، مرتكزات الفكر السياسي في النظرية الثورية في حركة فتح : عبر اعتماد مبدأ الثورة الشعبية المسلحة وحرب الشعب طويلة الأمد بكل ماتحمله كلمة الثورة من أشكال متعددة من النضال ، على مستويات النضال الجماهيري والتنظيمي والعسكري ومايحققه التكامل الفعال بين كل هذه الأشكال لضمان استمرار النضال حتى تحقيق النصر وهي ثورة شعبية لأنها تعتمد أساسا على الشعب وعلى خط الجماهير النضالي طويل الأمد ومايعنيه من تعبئة كافة الطاقات الشعبية بمختلف الفئات اجتماعيا وسياسيا وفكريا وهي ثورة مسلحة لأن الكفاح المسلح استراتيجية وليس تكتيكا ولن يتوقف حتى تحقيق أهداف شعبنا الفلسطيني .
في أخر اتصال بيني وبين الشهيد الضابط خليل محمد رمضان أبوضباع برتبة /نقيب ، في قوات الأمن الوطني ، وهو الفتحاوي الأصيل ، الذي قضى جُلَّ، بل كل سنوات عمره في هذه الحركة ، كان الشهيد رحمه الله الإبن الوفي للفتح ، يعشقها ، ويعشق كوفيتها ، ويعشق تاريخ ثورتها ، كان وفيآ للبندقية ، وللكفاح المسلح ، كان الشهيد مثالا يحتذى به في الإنضباط التنظيمي والعسكري ، لم تستطع كل الرياح العاتية أن تزحزحه قيد أنملة عن دروب ومسالك الثورة الفلسطينية ، وحتى لانسترسل في الحديث ، نعود لمحور حديثنا . في أخر اتصال مع الشهيد قال لي ، عندي طلب ، قلت له تفضل يا أبا محمد وأنت الأخ الكبير والعزيز ، قال لي اريد من "قلمك " أن يتوقف عن مهاجمة حركة" فتح " ! ، وكان جوابي كالصاعقة ، قلت يا أبا محمد أنا عضو في حركة فتح! ، وهتفت لغيرها ، هتفت للقسام وسرايا القدس ولكل من يقاوم العدو الصهيوني ، ورد علي بلهجة استنكارية مستحيل أنت من حركة فتح! وتهاجمها بهذه الطريقة ، قلت له نعم يا أبا محمد ، أنا لم اهاجم حركة فتح بل أهاجم النهج والمسار ، أهاجم اللصوص والمتسلقين ، أهاجم تجار القضية والمنتفعين ، أهاجم سماسرة الوطن ، اهاجم المطبلين اهاجم من سرقوا الثورة ، اهاجم أصحاب المليارات والملايين . طال الحديث بيني وبين الشهيد رحمه الله ، كانت المكالمة الأخيرة ، فتحنا قلوبنا وعقولنا و كل منا اخرج ما في جعبته ، أسراري دفنت مع جسده الطاهر، وأسراره باقية وستدفن معي إن شاء الله .
بالنسبة لحركة فتح ، لاتسألوني كيف ولماذا ، بإختصار ، مفوضية التعبئة والتنظيم هم الذين عرفوا طريقي ، وعرفوا ايضآ نقطة ضعفي -فلسطين- ، قالوا لي من أجل قلسطين ، فقاطعتهم فورا وقلت أنا موافق ما هو المطلوب ، قالوا التوقيع على بعض الأوراق والقسم! ، لم اتردد لحظة وبالمناسبة لم أقرأ أي حرف من الحروف المكتوبة في الأوراق ، ورفعت يدي لتأدية القسم ، كنت أشعر أن عبارات ومفردات وحروف القسم ، تقربني الى فلسطين أكثر وأكثر ، كنت عاشقا متيما ، في الحقيقة قلت في "نفسي" بالتأكيد هم بحاجة ألي وإلا لماذا كل هذا العناء ! في ذلك الوقت وقبل عشرات السنين ، كان ينقصني الوعي والإدراك ، الوعي السياسي والتنظيمي ، لكن عشقي للقضية وللوطن جعلت مني شخصا عاشقا للتهور والاندفاع والمغامرة ، كنت أريد تقديم أي شيء لخدمة وطني وقضيتي ، وأذكر في ذلك الوقت أيضا زيارتي لمكتب حركة حماس في أحد الأقاليم ، حتى أن "الشيخ "الذي أجتمعت به قال لي ماذا تستطيع أن تقدم ، قلت له سأحمل روحي على راحتي وألقي بها في مهاوي الردى ، فإما حياة تسر الصديق واما ممات يغيظ العدا ،وحتى لانسترسل في الحديث .
نعم ؛ أنا اقسمت قسم "الفتح " ، وطيلة هذه السنوات كنت أخفي انتمائي لهذه الحركة ، بل عندما يسألني أي شخص أقول له أنا فلسطيني ، وفلسطيني فقط ، لم أكذب ، فعلا أنا فلسطيني وأنتمائي وحبي لفلسطين ، لم اقتنع يوما بالحزبية ، والفئوية ، بل كنت أخاصم المتشددين لهذا الفصيل أو ذاك ، كنت اقول لهم فلسطين أكبر من الجميع ، كنت أخفي انتمائي الحركي لسبب مضحك " كنت أقول في نفسي أنا اقسمت أنا لا أفشي اسرار فتح "، نعم ؛ لهذه الدرجة كانت السذاجة! ، لم أكن اعلم أن أسرار الفتح ستنشر على حبال الصحف والفضائيات ،
ولا أخفيكم سرا نعم ؛ انا عاشق لحركة فتح ، فتح البندقية ، فتح الكفاح المسلح ، فتح خليل الوزير ، فتح العاصفة . كانت الاغاني الثورية في المخيمات ، واذكر -كنت صغيرا في العمر - عندما أمشي في ازقة وشوارع المخيمات ، كانت تجذبني الاصوات الهادرة ، أصوات الثورة والكفاح ، هبت النار ، وطل سلاحي ، وفدائي ، وغيرها . كانت هذه الأصوات تلهب الجماهير ، وتستنهض همم الرجال والأشبال ، كانت الفتح الحضن الدافئ لكل أبناء فلسطين ، كنت أعشق في الفتح بندقيتها ، وثورتها ، ولكن بعد مرور الوقت أكتشفت الهوة والفجوة والمساحة الشاسعة ، بين مبادئ وأدبيات حركة فتح ، وبين السلوك والنهج والمسار ،الفكري والعملي ، ومن هنا بدأت مرحلة الإنفصام .
لا تظلموا الفتح كحركة ثورية ، حركة فتح أستولى عليها المنهزمون والمنتفعون ، على أية حال ، عشقنا الفتح لأنها مقاومة ، ونعشق حماس لأنها تقاوم ، والجهاد والألوية والجبهة وكل الفصائل ، نعشق من يقاوم الاحتلال الصهيوني ، نعشق خيار المقاومة ، أنتمائنا للمقاومة ، لأننا ندرك أن الكفاح المسلح هو الطريق الوحيد لتحرير فلسطين ، ولأننا على ثقة بأن الحقوق المسلوبة لا تعود إلا بالمقاومة ، غصن الزيتون ذبلت وأصفرت أوراقه ، والاحتلال الصهيوني لا يعرف إلا لغة القوة .
في العدوان الصهيوني على غزة ، لم تكن قيادة حركة فتح على قدر من المسئولية ، كل المواقف كانت خجولة ، وكل الخطوات كانت تمشي على استحياء! ، أما بالنسبة للخطيئة الكبرى ، فهي التوقيع على بنود اتفاقية أسلو " لنبذ العنف والإرهاب " ، وبالتالي تجريم المقاومة ، وتجريد المقاوم من سلاحه ، وهذا ما حدث مع كتائب شهداء الأقصى ، البعض يهاجم التنسيق الأمني ، وينتقد الافراد ، وللتوضيح ،علينا التمييز بين الجهة التنفيذية والتشريعة ، والسياسية ، التنسيق الأمني هو بإختصار " اتفاقية اسلو" والتخلي عن التنسيق الأمني يعني التخلي عن " أوسلو " ، والتخلي عن أسلو يعني حل السلطة "الوطنية " الفلسطينية ، والتخلي عن السلطة تعني النهاية لكل رجالات السلطة ومشاريعهم ، ونهاية رجالات السلطة يعني ، تدمير مصالحهم الشخصية والسياسية ، وهذا غير معقول بالنسبة لهم! ، إذن هي مسألة حياة أو موت بالنسبة لهم ، المطلوب هو التغيير الجذري لكل هذه المسائل والقضايا الوطنية ، والتغيير يكون بإلغاء "البنود العشر" 74 م ،وتغيير الميثاق الوطني الفلسطيني ، وإعادة بناء وهيكلة منظمة التحرير ، وإعادة الحياة للمجلس الوطني الفلسطيني الذي يعاني من الشيخوخة والترهل والزهايمر . إذن المطلوب هو تغيير البنية التحتية للنظام السياسي الفلسطيني ، وأما المطالب الثانوية تعتبر سطحية وغير منطقية .
وبالعودة للموضوع ، فتح تخلت عن ابنائها ، وعن كوادرها ، ومساحة الاختلاف كبيرة بين القواعد والقيادة ، القيادة منفصلة عن القواعد والجماهير ولسان حالها يقول " ما أريكم إلا ما أرى "، هذا ماحدث في المؤتمر الخامس والسادس وهذا ماسيحدث في المؤتمر السابع ، التهميش والانتهازية والسلطوية ، والمحاصصة والمحسوبية والفساد وأشياء أخرى . وبالتالي أصبح من الصعب إعادة ترميم هذه العلاقة مع قيادة تمارس البيروقراطية بأبشع أشكالها .
وحتى لا نطيل عليكم أكثر ، ارتقى الشهيد النقيب/ خليل أبوضباع أحد ضباط الامن الوطني ، الفتحاوي الأصيل ، بتاريخ 3-8-2014 والى الآن ،لم نسمع ادانة أو بيان من حركة فتح أوبيان من المؤسسة العسكرية أو نعي أو حتى تصريح أو تلميح ، وكأن الشهيد البطل ينتمي الى جماعة التاميل !، ألا يستحق هذا الشهيد وسام البطولة تقديرا لخدماته أو للدور البطولي والإنساني ، أو للسنوات التي قضاها في أكناف المؤسسة العسكرية وحركة فتح ، ألا يستحق! يا لها من سذاجة فعلا ، يبدو أني مازلت ساذجا الانواط والأوسمة لا تعطى لهذه الفئات! ، ولكن الشهيد لاينتظر منكم بيان او تصريح أو نعي أو أوسمة ، لأن الله عز وجل كرمه واختاره وأعطاه أكثر بكثير من أوسمتكم وأنواطكم ، الشهيد البطل ، شهيد الإنسانية ضحى وغامر بحياته لينقذ المصابين والمجروحين ،نعم هو الواجب ، ولكن عليكم أنتم ايضا القيام بواجباتكم . لم نسمع صوت للمؤسسةالعسكرية أو صوت للحركة التنظيمية والشهيد هو الأبن الوفي للمؤسسة العسكرية والحركة التنظيمية . لم نسمع حتى شجب أو استنكار!
كيف أنتمي لحركة تتخلى عن ابنائها بل ربما لاتعرفهم ولم تسمع عنهم ، وللعلم أنا منذ زمن أبتعدت عن حركة فتح ، ولكن المسؤولية الوطنية والأخلاقية والإنسانية تجبرني على تقديم هذه الاستقالة ، وأنا تعمدت أنا أكتبها بهذه الطريقة الغيرتقليدية لعدة أسباب ، اولا: لأن الطريقةالتقليدية مثل:
الاخوة رئيس الحركة، امين السر، اعضاء اللجنة المركزية، امين سر الأقليم
تحية الوطن وبعد ، و تجميد النشاط التنظيمي والسياسي ،والمبادئ والأدبيات والأطر التنظيمية والعضوية والمهلبيه والملوخية ، كلها مفردات وعبارات فارغة الشكل والمضمون ، لذلك كتبت هذه الاستقالة بالطريقة التي تناسبني ولا تناسبكم ،أما الانضباط فأنتم الأولى به ،والإنفلات أنتم أهله .
وفي النهاية ، هذه الاستقالة ليست الغاية منها الرفض أو الموافقة أوأي شئ أخر ، بل هي كما قلت مسؤولية وطنية واخلاقية وإنسانية . وبالتالي أعلن أمام الله ومن ثم جماهير شعبنا الفلسطيني براءتي من هكذا تنظيم تسيطر عليه قيادة الشرذمة والضياع .
سأبقى عاشقا لبندقية الفتح ، وكارها لقيادتها الحالية ، ومعارضا لنهجها السياسي .
كل التحية لكتائب القسام وسرايا القدس وكتائب الحسيني وشهداء الأقصى والألوية والجبهة وكل من يقاوم العدو الصهيوني .
كان الشهيد رحمة الله عليه يحب هذا البيت من قصيدة الشاعر محمود درويش :
سقطت ذراعك فالتقطها ...وسقطت قربك فالتقطني واضرب عدوك بي فأنت الآن..حرٌّ.. وحرٌّ. . وحرٌّ حـــــــــــــــــــــــــرٌّ
لمن يهمه الأمر لم يعد للأمر أهمية .
دفاعاً عن مصر والسعودية
ان لايت برس / جهاد الخازن
لا بد أن هناك وطنيين ومثقفين وأنقياء القلوب كثيرين إلا أنني لا أعرفهم جميعاً وأقول إن الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس عبدالفتاح السيسي من خيرة الناس في الحكم أو حوله وما اجتماعهما في جدة إلا خدمة لبلديهما والعرب والمسلمين في كل بلد. الاجتماع جعلني أعود إلى بعض أوراقي عن مصر والسعودية وعندي التالي:
كتبت قرب نهاية الشهر الماضي مقالاً اقترحتُ فيه (ولا أزال) أن تتولى مصر إدارة قطاع غزة.
كتاب كثيرون في مصر اعترضوا، وتراوحت الآراء بين الذي اعتبر اقتراحي «فخاً» لمصر وقواتها المسلحة، وبين الذي قال إن مصر غير معنية بالوضع في قطاع غزة، وآخر ذكرنا بموقف حماس من مصر. وتلقيت رسائل تكيل التهم للرئيس عبدالفتاح السيسي.
مقالي كان واضحاً فاقتراحي كان إدارة مصرية لمدة زمنية قصيرة، لسنة أو اثنتين أو ثلاث، بموافقة أهل غزة والولايات المتحدة وإسرائيل، يعني عدم إدخال القوات المسلحة المصرية في حرب. ورفضتُ إسقاط حكومة حماس أو اعتقال قياداتها في غزة، وأضفتُ قبل المعلقين أن حماس أخطأت كثيراً وهي تساعد نظام الإخوان المسلمين ضد شعب مصر.
المعلقون قرأوا أول سطر في المقال، ثم كتبوا قناعاتهم متجاوزين الشروط التي سجلتها للإدارة المصرية القصيرة الأمد.
الرسائل التي تلقيتها مباشرة هاجم بعضها النظام المصري، واتهمه بالعداء للفلسطينيين، لا حماس وحدها، وهذا مستحيل.
أقول: يا إخوان، أعطوا الرئيس السيسي فرصة. هو في الحكم منذ أسابيع فقط في وضع صعب جداً حتى يكاد يكون مستحيلاً. هو في النهاية عسكري مصري له ثأر قومي وشخصي ضد إسرائيل وجيش الاحتلال، ولا يمكن أن ينساه، فأقول إن ساعة المواجهة مع دولة الجريمة والقتل والاحتلال ستأتي. ثم إن الشارع المصري واعٍ، وأصر على أنه الأكثر وعياً في الوطن العربي كله، والرئيس المصري، سواء كان عبدالفتاح السيسي، أو محمد مرسي، أو حسني مبارك، لا يستطيع أن يعادي شعبه ولكن يكسب إذا عادى إسرائيل (حسني مبارك لم يزر إسرائيل في ثلاثين سنة إلا عندما اغتيل إسحق رابين وعملية السلام تكاد تنتهي باتفاق. وكان المسؤولون الإسرائيليون يأتون إليه وسمعت منه وسجلت قوله لخاصته «ولاد الكلب دول» عن هؤلاء).
في سوء ما سبق، أو أسوأ، أن تُتَّهم المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة بتمويل حملة إسرائيل على قطاع غزة.
أتكلم عمّا أعرف وأقول إن قطر تموِّل حماس، فالتهمة مردودة على أصحابها. أما الإمارات فأعرف شخصياً من كبار المسؤولين فيها الشيخ محمد بن زايد، ولي العهد، والشيخ عبدالله بن زايد، وزير الخارجية، وعندهما ألف شكوى من الإخوان المسلمين وحماس معهم، إلا أنهما في النهاية ابنا الشيخ زايد، رحمه الله، الذي عرفته أكثر الزعماء العرب وطنية، ولا يمكن أن يخون أبناؤه الأمانة.
الاستحالة الكبرى هي أن تتعامل المملكة العربية السعودية مع إسرائيل، بأي شكل، سواء كانت مع حماس أو ضدها. الذين يكتبون هذا الكلام لا يعرفون الملك عبدالله بن عبدالعزيز أو ولي عهده الأمير سلمان بن عبدالعزيز كما أعرفهما على امتداد أربعة عقود، وبعضهم لم يرَ السعودية في حياته، وإنما رسم في عقله صورة لها توافق تطرفه يميناً أو يساراً، وقناعاته السياسية، ولعل بعضهم صدَّق مزاعم في صيف 2010 (كتبت مقالاً يدحضها) عن فتح السعودية مجالها الجوي للطائرات الإسرائيلية لضرب المفاعلات النووية الإيرانية. هذا أيضاً مستحيل.
أطرح قفاز التحدي في وجه جميع الذين اخترعوا علاقة للسعودية مع إسرائيل. وأقول إن الملك عبدالله شخصياً لن يتعامل مع إسرائيل بأي شكل حتى بعد توقيع معاهدة سلام، ولا أراها قادمة قريباً. أعرف أن الدول العربية كلها التزمت خطة السلام التي قدّمها الملك عبدالله نفسه (ولي العهد في حينه) إلى قمة بيروت سنة 2002، إلا أن هذا شيء والتعامل مع مجرمي الحرب الإسرائيليين شيء آخر.
مرة أخرى، أتكلم عن معرفة شخصية مباشرة، ولا أتهم الذين تحدثوا عن السعودية وقطر والإمارات بغير الجهل. والمستقبل هو الحكم بيننا.
الحياة
غزة ومعركة قواعد التفاوض
ان لايت برس / د. احمد جميل عزم
ما يحدث في مفاوضات القاهرة بين الفلسطينيين -الموحدين لأول مرة منذ سنوات طويلة، في فريق سياسي واحد يخدم الجهد المقاوم الفلسطيني ويعبّر عنه- وبين الفريق الإسرائيلي، بوساطة مصرية، ما يزال حتى الآن هو الجدل بشأن قواعد التفاوض؛ فلم تبدأ المفاوضات حقاً. وبعد أن وجد الإسرائيليون أنّ المقاومة بقيادة "حماس" و"الجهاد الإسلامي" فرضت قواعد اشتباك جديدة على أرض المعركة، فإنهم يجاهدون الآن حتى لا يصل الأمر إلى منصّة التفاوض، ويحدث تغيير لقواعد العمليات السياسية والتفاوضية.
التفاوض هو نقل أوراق القوة ومحصلة الاشتباك في الميدان إلى الطاولة، وأي فريق يتنازل عن نقل أوراق قوته الميدانية إلى طاولة المفاوضات، فإنّه ببساطة يقدم تنازلات مجانية، ويبدأ طريق الفشل، وإضاعة تضحيات فريقه وشعبه وجنده.
ما ذهبت إليه المبادرة المصرية التي قبلها الإسرائيليون فور صدورها عقب بدء الاشتباك (يوم 14 تموز (يوليو) الماضي)، يخدم، ربما من دون قصد، الاستراتيجية التفاوضية الإسرائيلية، ويقع -في سبيل وقف النار الفوري، وتقليص ضحايا الجانب الفلسطيني- في الخطأ التفاوضي الذي وقع فيه الفلسطينيون مراراً وتكراراً؛ بالاعتماد على الدبلوماسية والتفاوض المنفصل عن الميدان. ما كان يريده الإسرائيليون هو الوصول لوقف إطلاق النار، ثم المناورة براحة للتملص من دفع أي ثمن سياسي، ومن الإقرار بأي من مطالب الفلسطينيين. وهذا ما رفضه الفلسطينيون، وتحديداً قيادات المقاومة، وأرادوا أن يفاوضوا ويجعلوا الإسرائيليين يتفاوضون "تحت النيران"، رغم التباين الهائل في موازين القوة المادية.
بعد الاستياء المصري الأولي، وبعد استغراب واستياء قيادة منظمة التحرير الفلسطينية الأوليين من رفض المبادرة؛ بما يعنيه ذلك أولا، ممّا قد يبدو، تحدياً لمصر، في وقت تحتاج فيه "حماس" إلى ترميم علاقتها مع القاهرة، وبما قد يعنيه، ثانيا، من حمام دم مستمر في غزة، عادت القيادة الفلسطينية الرسمية لقبول منطق وطلبات المقاومة، وتحقق تواصلٌ أدى إلى آليّة الوفد الموحّد الذي يقدم بالدرجة الأولى حلا لمعضلة الرفض المصري التعامل المباشر مع قيادة "حماس"، فتذهب "حماس" ضمن وفد فلسطيني رسمي. وبهذا، فإنّ المقاومة حققت مكسباً على صعيد الجبهة الداخلية الفلسطينية والعربية، بإقناع القوى العربية (مصر) والفلسطينية الرسمية بمنطق مطالبها السياسية، وضمناً بمنطق التفاوض أثناء إطلاق النار وليس بعده.
من علامات النضج الواضحة في أداء "حماس" في هذه الحرب أنّها لم تحاول (على الأقل في الوقت الراهن) استخدام الحرب لتسجيل نقاط لصالحها في إطار الصراع والتنافس الداخلي مع حركة "فتح"، بالهجوم على القيادة الفلسطينية الرسمية كما كان يحدث سابقاً، بل قام قياديو صف أول في "حماس" بإطلاق تصريحات إيجابية بشأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وتم الاتصال معه. ونجح هذا في تحقيق تقارب المواقف وتنسيقها. واستجابت مصر للموقف الفلسطيني الموحد، وتحولت من دور الوساطة عن بعد، ودور الوسيط الذي يقدم وصفته، ويخيّر الأطراف بين قبولها كلها أو رفضها كلها (Take it or Leave it)، إلى وسيط بالمعنى التقليدي الذي يتنقل بين الطرفين وينقل مطالبهما.
الآن يُجاهد الإسرائيليون لعدم القبول بفكرة المفاوضات تحت النيران، لأنّه في هذه الحالة لا يكون الوقت لصالحهم، وهم يريدون العودة للتفاوض المسترخي الذي يسمح لهم بفرض حقائق أمر واقع على الأرض، واستخدام أدوات الخنق والحصار والقسر، التي لا تترك للمفاوض الفلسطيني إلا قبول ما يعطى له، أو الرفض العدمي، من دون بديل أو آلية للحصول على مطالبه.
سيكون لمدى قدرة المقاومة على مواصلة القتال، وتقديم مفاجآت ميدانية جديدة، دور كبير في إكراه الإسرائيليين على التفاوض وفق القواعد الجديدة (تحت الضغط)؛ فإذا تراجعت هذه القدرات، تقلصت فرص إجبار الإسرائيليين على النهج التفاوضي الجديد. وسيكون للنجاح في فرض هذا النهج الجديد، ومن ثم الحصول على نتائج ايجابية في التفاوض بشأن مستقبل قطاع غزة، دور كبير في تحديد مسارات العمل السياسي مستقبلاً، خصوصاً إذا تكرس دخول "حماس" و"الجهاد" في إطار مؤسسات العمل الفلسطيني الرسمية؛ إذ يمكن أن يتبلور اتجاه بشأن كيفية مفاوضة الإسرائيليين حول مستقبل الاحتلال في الضفة الغربية، وفق قواعد جديدة، أهمها تزامن المفاوضات مع المقاومة، والتي لن تكون بالضرورة مسلّحة.
قراءة في المزاج الفلسطيني العام
ان لايت برس / عيسى الشعيبي
قد لا تتمكن أعرق مراكز استطلاع الرأي العام من استظهار المكنونات الوجدانية لشعب ما يزال تحت قصف النار، يلملم جراحاته الراعفة، ويتفرس في وجوه أطفاله ونسائه بين الركام وفي مدارس الإيواء. كما لا يستطيع باحث سياسي، أو عالم اجتماع، بناء صورة ذهنية شاملة لما يمور في الصدور من عواطف مختلطة، وما يتزاحم في العقل الجمعي من آراء ووجهات نظر متباينة، حيال الموقف الراهن، بما في ذلك تشخيص هذه اللحظة الملتبسة، ومقاربة آفاقها المحتملة، فما بالك بقياس المزاج العام.
لذلك، فإن هذه المطالعة ستعتمد على بعض ما يتداوله الناس في المواقع الإلكترونية المفتوحة على كل الأفكار، وعلى ما تنشره الصحافة اليومية الفلسطينية من مقالات، ناهيك عن النقاشات الجارية في اللقاءات المذاعة، ولا ننسى بالطبع المناظرات الليلية التي تحفل بها القنوات الفضائية، وحدث ولا حرج عن المراسلين الذين لا يكتفون بنقل الوقائع من عين المكان، وإنما يقومون بدور المعلقين السياسيين، ويتقمصون أحياناً اهاب المحللين الاستراتيجيين في غرفة العمليات.
مع ذلك، ينبغي الاستدراك بأن هذه القراءة قد لا تعبر عن مزاج قطاع واسع من الناس، ولا تعكس بالضرورة سوى رؤية لفئة من أصحاب الرأي، لا ينال منها الإرهاب الفكري. من دون أن يعني ذلك أنها في حالة تضاد مع الثوابت، أو أنها تفارق النبض العام، الأمر الذي يدفع إلى الاعتقاد بأن المزاج الذي ليس له "باروميتر" يقيس درجة حرارته، هو اليوم في حالة شعور بالفخر بما حققته المقاومة، والاعتزاز بما أنجزه المقاومون من مكاسب ميدانية وأخرى رمزية ومعنوية وأخلاقية تجل عن الوصف.
غير أن هذه المشاعر التي ترفع المعنويات وسقف التوقعات، لا تخفي مشاعر الألم أو الحس بفداحة الخسارة، ولا تداري الخشية من مآلات هذه الحرب اللامتكافئة، نظراً لعدد الشهداء والجرحى الذي فاق كل المستويات السابقة، وهول الدمار الصاعق الذي تجاوز الحجم القياسي لدمار ضاحية بيروت الجنوبية، وفوق ذلك كله هذا الأداء السياسي المشوب بقصر النفس والنظر معا، وبازدحام الأجندات، حتى لا نقول التربص الداخلي المغلف بغلالة رقيقة من التفاهمات الهشة، في شكل حكومة توافق لا "تمون" على غزة، أو وفد مفاوضات يتلقى تعليماته من الميدان، وليس من لدن مرجعية سياسية تبدو كجهة مراقبة.
وأحسب أن ما يعكر المزاج الفلسطيني الآن، هو الإخفاق في استثمار الإنجاز العسكري المتحقق، والفشل في تحويله إلى مكاسب سياسية موضوعية تصب في صالح معركة الحرية والاستقلال، والخشية من ذهاب هذه التضحيات سدى، على ضوء ما تقوم به إسرائيل من مراوغات، تهدف إلى تبديد هذه اللحظة السياسية المواتية للبناء عليها وإحداث الاختراق، وإدخال المفاوضات الجارية في حلقة مفرغة من الشروط والاشتراطات، وتوظيف عنصر الوقت الذي يقطر دماً، لإعادة تفجير الخلافات الفلسطينية، والقصاص من مصر ومن دولة الإمارات.
ولعل الورقة الفلسطينية الوحيدة، المتمثلة باستئناف القصف الصاروخي من جديد، قد أصبحت الآن، بعد أن تم استنفاد مدياتها القصوى من دون تدرج كانت تقتضيه التكتيكات العسكرية الرشيدة، هي أضعف الأوراق، نظراً لما يعيشه القطاع المحاصر من وضع لا يحتمل، ولما باتت تجبيه الرشقات الصاروخية من أثمان باهظة لا قدرة لأحد على دفعها إلى ما شاء الله، ناهيك عن كلفة ظهور الطرف الأضعف في صورة من يرفض الهدنة الإنسانية، ويكابر في وقف إطلاق النار، رغم الحاجة إلى برهة لالتقاط الأنفاس ومداواة الجراح.
وعليه، يمكن القول إن المزاج الفلسطيني بعد أكثر من شهر على بدء العدوان، ليس على ما يرام، ولا هو في الحالة التي كان عليها لدى طرح المبادرة المصرية، بعد أسبوع من الحرب، كانت فيها المقاومة في كامل عافيتها، وكانت المكاسب العسكرية في أتم تجلياتها، فيما كانت الخسائر البشرية والمادية عند أدنى مستوياتها، لولا الانجرار نحو أجندات جانبية، تقدمت فيها الاعتبارات الفئوية على الحسابات الوطنية، وتغلبت فيها أولويات تسديد الفواتير الخارجية على كل ما عداها، ما وضع الإنجازات العسكرية على حافة الحافة، وأشعل المخاوف من تحول المكسب إلى عبء، يتقلص معه القتال ويزداد فيه القتل باطراد.
الغد
راية واحدة يا وطني
امد / علي محمود الكاتب
شهر وأكثر وغزة الصابرة لا تزال تحت القصف الصهيوني البربري، والعالم بآسره لا تسمع له ضجيج يذكر !
شهر وأكثر وأطفال ونساء وشباب وشيب غزة قد رحلوا عن عالمنا دون أن يحضر جنازاتهم أي مسئول عربي واحد ، بينما يذهبون لأقاصي المعمورة ليشتروا خيول عربية مزيفة مثل مشاعرهم الباهتة ، ويدعون أنها أصيلة أو للمشاركة في لعب القمار بمال النفط المنهوب من صحراء بلادهم وقوت شعوبهم ، أو ربما لتقاسم فراش عاهرة مع صديق انجليزي قديم !
شهر وأكثر وغزة صامدة حبلى بحلم كبير تنتظر الخلاص وأيوب البشر والحجر لازال صابرا شامخا يقف فوق ركام أحلام الأمس يرتقب الفجر من بين عتمة دخان المعركة وهو غير مكترث بأقوال الساسة ولا مفردات ألسنتهم ، فكل الحروف لن تعيد دموع أم ثكلى أو طفل بات وبدون ذنب يتيم الى حدقات العيون…
شهر وأكثر يا غزة العزة والدم النازف لم يستطع عالم ظالم بكل أسلحته ومؤسساته الدولية أن يوقف تدفقه !
شهر وأكثر يا غزة ومن يدري ربما يطول عذابك أكثر وربما يموت الزمن وتتوقف عقاربه وأنتِ شامخة وكبيرة وعظيمة رغم الركام الذي ينافس جمال عروش العرب و المسلمين ، فالزينة والفخامة ببلادي تكسوها عظام الجرحى ودماء الشهداء الذي رحلوا عن عالمنا البغيض وتركوا فينا أدبيات لم نقرأ عنها من قبل ، أدبيات انتصرت على فكر أحزابنا وتمسكهم برايات الفرقة حتى وهم يزفون الشهداء الى الثرى !
شهر وربما عام أو قرون ولازال الندى فوق قبور من رحلوا له رائحة المسك يستحلفون الباقون على قيد الحياة والأمل من شعبنا ، أن يهتفوا ويرقصوا ويزغردوا وهم يحملون راية واحده ، راية فلسطن ، فالأحزاب وأن طال الزمن أو قصر الى فناء وتبقى فلسطين و غزة خالدة …..
شهر وأكثر يا غزة الجريحة والكل لا يعلم أسباب صمود مواطنيك رغم الحصار والانقسام …..هل هو الأمل في الحياة أو هو العشق الأبدي للأرض والزيتون ورائحة البرتقال ؟!
ربما نحن شعب صابر بطبيعته وربما عوامل شتى تجعلنا نرفض الرحيل عن هذه الأرض ولكننا بتنا الان بأمس الحاجة الى تحقيق الوحدة الوطنية أكثر ورفع الراية الموحدة أكثر !
رحم الله شهدائنا الأبرار والهم قلوب ذويهم الصبر والسلوان
وأمنياتنا لجرحى كل فلسطين بالشفاء العاجل ….
غزة لم تنتصر؟!
امد / د. حسين المناصرة
إن شعار "غزة تنتصر"، الذي صاغته فضائية الجزيرة القطرية، هو شعار صهيوني بامتياز؛ لأسباب عديدة، لعلّ من أهمها أن حرب هذا الكيان الصهيوني الاستعماري الاستيطاني على فلسطين قد تجاوزت مئة عام... والحقيقة المرة أنّ هذا الكيان الغاصب منذ أن وجد فكرةً صهيونية في نهاية القرن التاسع عشر، وهو يتشكل في قالب الضحية الكبرى، وفي الوقت نفسه يسعى دومًا إلى أن يشكل الفلسطينيين ومن ورائهم العرب والمسلمين وأصحاب الضمائر الإنسانية الحية في العالم في قالب الجلادين. وفي كل لحظة تاريخية فيها مواجهة بين الفلسطينيين واليهود، بما في ذلك سقوط فلسطين عام 1948، ثمّ عام 1967م ، كان لابدّ أن يظهر هذا الكيان الصهيوني المجرم في نسق الضحية الكاملة التي تدافع عن وجودها في مواجهة المتوحشين فلسطينيين وعربًا وإسلاميين..إلخ.
كان معروفًا للجميع أن اتفاقيات أوسلو الفضائحية لم ولن تههدف إلى إقامة دولة فلسطينية بجانب الدولة الصهيونية ، وكان شعار غزة وأريحا أولًا– كما نصت اتفاقيات العار- لا يعني إلا شعارًا وحيدًا بالنسبة إلى الصهاينة، وهو : غزة أولاً وأخيرًا!! وأنّ التطبيق الفعلي لهذا الشعار لن يكون عن طريق ما سمي (السلطة الفلسطينية)، بل عن طريق اتجاهات معارضة للسلطة ؛ فكانت حركة حماس وبعض الفصائل الفلسطينية الموالية لها أسهل الطرق إلى فصل غزة عن فلسطين ، وتحويلها إلى ما يشبه الدويلة الإسلامية المحاصرة على طريقة حصار طروادة في التاريخ القديم . وكان لا بدّ أن يُكوِّنَ الصهاينة غزة في في سياق الجلاد ، رغم القبة الحديدية الأمريكية في الكيان الصهيوني ، ورغم كون إسرائيل "كلها" جيش احتلال لا أكثر ولا أقل ، وأن قوة جيشها تعدّ عاشر قوة في العالم، وفي رواية أخرى رابع قوة.
كنت أستمع لأحد المحللين السياسيين العرب في الشؤون العبرية ، وهو يسترسل في أقوال قيادات سياسية وعسكرية إسرائيلية تعبر عن فشل الكيان الصهيوني في الحرب على غزة ، والنتيجة التي وصل إليها هي : توقع سقوط حكومة نتنياهو...!! عجيبة!! إذا إسرائيل فشلت أو انهزمت بعد أن قتلت أكثر من ألفي شهيد، وجرحت عشرة آلاف جريح، أكثرهم جراحهم خطيرة ، ودمرت أكثر من ستين ألف منزل ، ودمرت المساجد، والمدارس، والمزارع ، والمصانع والأنفاق، والصرف الصحي والكهرباء ، وشردت البشر ، وحرقت الشجر ، ودمرت الحجر وكل شيء ...ومع ذلك تعد نفسها قد فشلت!! ربما فشلت لأنها لم تغتل بعض قيادات حماس... علمًا بأن اغتيال قيادات حماس أو غيرها في غزة ليس هدفًا من أهداف الحرب الصهيونية على غزة !!
إذن ،كيف انتصرت غزة في هذه الحرب يا قناة الجزيرة؟!
منذ مئة عام والكيان الصهيوني يتعامل مع الفلسطينيين من منظور حرب الاستنزاف ؛ لذلك أن يصبح مليونا فلسطيني محاصرين في سجن اسمه غزة ، ومن ثمّ أمنية الكيان الصهيوني أن يكون هناك تسونامي فيغرق غزة وأهلها، أو أن يتيه أهل غزة في سينا ، من خلال ترانسفير معبر رفح في إحدى حروبها...هو تفكير صهيوني جحيمي لتحويل غزة إلى جحيم للفلسطينيين، ومن بعدها الضفة ، ثم الفلسطينيين في عام 1948.
إن تحويل الصراع الوجودي مع الكيان الصهيوني إلى مجرد هدنة لغزة أو غيرها تحت الحصار أو عدمه هو خيانة عظمى لفلسطين التاريخية ؛ كذلك تعد نرجسية التهديد بحرب استنزاف تشنها حماس أو غيرها على هذا الكيان هو سفسطة كلامية أو ظاهرة لغوية انتهت صلاحيتها ؛ لأن الكيان الصهيوني يمارس حربه الاستنزافية ضد شعبنا منذ مئة عام ، والهدف النهائي لهذا الاحتلال هو الوصول إلى فلسطين دولة يهودية لليهود فقط!!
أعتقد أن صمود الفلسطيني على أرضه تحت الاحتلال الصهيوني ، هو القيمة الوطنية والإنسانية العظمى، انتظارًا لاختلال الموازين للمصلحة العربية والفلسطينية والإنسانية ، ومن ثمّ لدينا قناعتنا بأن االكيان الصهيوني هو كيان استعماري استيطاني زائل مهما طال أمده... وقد مرّ على فلسطين أكثر من عشرين استعمارًا ، كلها تلاشت؛ فبفيت فلسطين الكنعانية العربية منذ نضشأتها، وستبقى عربية بإذن الله إلى يوم البعث العظيم!!
إن قولنا
غزة لم تنتصر!!) حقيقة إنسانية عظمى ، تظهر بشاعة الإجرام الصهيوني؛ بصفة هذا الكيان أخر كيان استعماري استيطاني في التاريخ البشري!!
إسرائيل تستخدم المدنيين دروعا بشرية
ان لايت برس / محمد سويدان
ليس جديدا استخدام اسرائيل للمدنيين الفلسطينيين دروعا بشرية خلال حملاتها وعدوانها على الشعب الفلسطيني المتواصل قبل احتلال فلسطين العام 1948 وتواصل بعد الاحتلال وما يزال يتواصل حتى الآن. فقوات الاحتلال، وخلال عملياتها العسكرية العدوانية ليس في غزة فحسب بل في الضفة الغربية، وفي كل مكان، لا تتوانى لحظة عن استخدام المدنيين دروعا بشرية تحت وابل من النيران والصواريخ والمعارك.
دائما، والآن، تتباكى إسرائيل على المدنيين، وتتهم المقاومة الفلسطينية بكل فصائلها، باستهداف المدنيين، مع أنها هي من تقوم بذلك، وبطريقة لا يمكن وصفها بأي وصف سوى أنها طريقة إجرامية. تقتل المدنيين، وتستخدمهم دروعا بشرية، وتتهم الآخرين بذلك، هي سياسة اسرائيلية مخادعة بامتياز.
الكثير من تقارير حقوق الإنسان التي تصدرها منظمات عالمية تعنى بحقوق الانسان، تتهم اسرائيل بشكل صريح ومعزز بالأدلة بأنها استخدمت وتستخدم المدنيين الفلسطينيين في حروبها واعتداءاتها دروعا بشرية.
ومن المنظمات التي تراقب الوضع الفلسطيني باستمرار، المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان الذي مقره جنيف، حيث أصدر مجموعة من التقارير المعززة بأدلة وشهادات تنتقد اسرائيل لاستخدامها المدنيين دروعا بشرية.
وسيصدر المرصد، وفق بيان له أمس، تقريرا تفصيليا مصورا موثقا بشهادات مدنيين فلسطينيين في قطاع غزة عن استخدام قوات الاحتلال الإسرائيلي للمدنيين والأطفال الفلسطينيين دروعاً بشرية بصورة بشعة، وقتلهم عمداً وبشكل مباشر في حالات أخرى، خلال عدوان اسرائيل على غزة، خصوصاً في بلدة خزاعة.
وقال المرصد، إن استخدام المدنيين دروعاً بشرية هي سياسة إسرائيلية قديمة جديدة.
من الضروري، أن يتم كشف زيف ادعاءات اسرائيل، ومن المهم نشر التقارير الحقوقية لمنظمات دولية حول الجرائم التي ترتكبها وتقترفها اسرائيل في غزة وفي كافة انحاء فلسطين. إن كشف أكاذيب اسرائيل على الصعيد الدولي في غاية الأهمية، فهو يساهم في تعزيز الصورة السلبية والعدوانية والإجرامية لإسرائيل في المجتمعات الغربية التي كانت في أوقات سابقة مؤيدة لاسرائيل، ولكن تواصل الجرائم الإسرائيلية دفع الكثير من الأوساط الشعبية الإسرائيلية إلى تغيير مواقفها من إسرائيل. يجب العمل بكل الإمكانيات، لتعرية إسرائيل وخصوصا في المجتمعات الغربية التي يعتقد بعضها، أن اسرائيل حمل وديع، فيتضامنون معها، وبعضهم يقاتلون معها بشكل مباشر. ومع ذلك، ونتيجة لانكشاف جرائم اسرائيل واستهدافها المدنيين وخصوصا الأطفال، فإن الشعوب الغربية وقفت مع الشعب الفلسطيني، والمظاهرات والمسيرات والفعاليات التي عمت العديد من المدن الغربية، والنقد للجرائم الاسرائيلية في العديد من البرلمانات الغربية، خير شاهد على تغير الرأي العام العالمي باتجاه مساندة الضحية، وليس القاتل.