ترجمات 462
17/6/2013
الشأن الفلسطيني
- نشرت وكالة رويترز خبرا بعنوان "إسرائيل تشدد قوانينها على من يعتدون على الفلسطينيين" نقلا عن رويترز – جاء فيه أن إسرائيل وافقت على تدابير جديدة يوم الأحد ضد القوميين المتطرفين اليهود الذين يخربون الممتلكات الفلسطينية في حملة لدفع المنطقة للعنف العرقي في الضفة الغربية المحتلة. وقد أحرقت المخربون المساجد والسيارات الفلسطينية وأشجار الزيتون فيما يسمى بغارات دفع "الثمن". كما هاجموا الكنائس والممتلكات العربية داخل إسرائيل. وقال مجلس الوزراء الأمني المصغر لنتنياهو في بيان إنه خول وزارة الدفاع لتصنيف من يقومون بغارات دفع "الثمن" بوصفهم أعضاء في "منظمات غير مشروعة"، وهذا من شأنه أن "يوسع إلى حد كبير أدوات التحقيق والادعاء المتاحة لقوات الأمن وإنفاذ القانون. ولم يذكر البيان المزيد من التفاصيل. وقال مسؤول لرويترز إن القرار يمكن أن يحقق فعالية لإسرائيل في التعامل مع المشتبه بهم، مما يستتبع الاعتقال لفترة أطول وعقوبات بالسجن فضلا عن المراقبة والاستجواب. وقال المسؤول لرويترز شريطة عدم الكشف عن هويته إن وزارة العدل تسعى بشكل منفصل للتصديق على تصنيف الهجمات ضمن قائمة "الإرهاب"، إلى جانب الهجمات ذات الدوافع السياسية الفلسطينية وغيرها على الإسرائيليين.
- نشر موقع راديو فرنسا العالمي الإلكتروني تقريرا صحفيا للكاتب نكولاس فاليز بعنوان "حكومة الدكتور رامي الحمد الله تسير قدما ولكن!!" حيث تحدث الكاتب في البداية عن شخصية رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور رامي الحمد الله واصفا إياه بالشخصية القوية الجادة، ويعتبر من الشخصيات القريبة من المواطنين والطبقة الأكاديمية، ويشير الكاتب إلى بعض تصرفات رئيس الوزراء التي تظهر أنه شخصا عاديا ولا يريد يكون بعيدا عن الواقع الفلسطيني اليومي، ويتحدث الكاتب عن المرحلة التي جاء فيها رئيس الوزراء، فهي مرحلة معقدة لعدة أسباب، منها ملف المصالحة بين فتح وحماس والتراشق في التصريحات المضادة بين الجانبين، وأيضا الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها السلطة الفلسطينية والتي تحمل على كاهلها ديونا مرهقة لأية حكومة على حد وصف الكاتب، بالإضافة إلى القطيعة مع الجانب الإسرائيلي والموت السريري الذي تعانيه عملية السلام، وتفاقم الاستيطان الإسرائيلي في القدس والضفة الغربية، ويتحدث الكاتب في النهاية عن المرحلة التي قد تستمر بها هذه الحكومة قائلا أن عمرها مرهونا بتحقيق المصالحة بين فتح وحماس مشيرا إلى أن الأخيرة على ما يبدو تريد استمرار الوضع الراهن في هذه المرحلة التي يعيشها العالم العربي المجاور.
- نشرت صحيفة إسرائيل اليوم العبرية مقالا بعنوان "الفلسطينيون يُفشلون كيري"، كتبه زلمان شوفال، جاء فيه أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أرجأ زيارته القريبة إلى إسرائيل إلى أجل غير مسمى بسبب انشغال كيري بشؤون سوريا، لكن هناك سبب لا يقل أهمية، وهو رفض الفلسطينيين الاستجابة لطلبه إلغاء الشروط المسبقة التي اشترطوها قبل تجديد التفاوض السياسي مع إسرائيل. يبدو أن كيري كان يأمل أن يلتف على هذا الحاجز بصورة عملية ولو بوقف جزئي للبناء الإسرائيلي وراء الخط الأخضر، يضاف إليه إعلان رئيس الوزراء موافقته على مبدأ الدولتين للشعبين. لكن أمله خاب مرة أخرى ولم يكن ذلك مفاجئا بسبب رفض الفلسطينيين المستمر. إن رؤية واعية للوضع يجب إن تفضي بكل مراقب إذن إلى استنتاج أن أبو مازن والقيادة الفلسطينية لا ينويان تغيير قرارهما الاستراتيجي بالامتناع عن كل تفاوض حقيقي مع إسرائيل. إن شروطهم المسبقة، أي موافقة إسرائيل على أن تكون
خطوط 1967 هي الحدود في المستقبل بينها وبين الدولة الفلسطينية، ووقف كل بناء وراء الخط الأخضر وفي القدس ضمن ذلك والإفراج عن "إرهابيين" معتقلين (وقد تضاف إلى هذه الشروط بين وقت وآخر شروط أخرى أيضا) هي جزء من التكتيك الدائم الذي يستخدمونه مضافا إلى توجههم إلى الأمم المتحدة، وكل ذلك من أجل الالتفاف على كل إمكانية لدفعهم إلى مسار مقرون بمصالحات وتنازلات من قبلهم أيضا (كما في مسألة اللاجئين والقدس وجبل الهيكل والاعتراف بأن إسرائيل دولة الشعب اليهودي والتزام شامل بإنهاء الصراع). من المؤكد أن السيد كيري سيستمر في هذه الأثناء في جهوده الفارغة ليدفع إلى الأمام بكل سبيل ممكن لتجديد مسيرة السلام وإسرائيل تبارك ذلك لكن احتمالات نجاحه لا تبدو وردية على نحو مميز. إن كيري برغم أنه قد لا يكون معدودا في دائرة المقربين الأقرب من أوباما يحظى في هذه الاثناء بالدعم الكامل من الرئيس لجهوده.
الشأن الإسرائيلي
- نشرت صحيفة هآرتس باللغة بالإنجليزية مقالا بعنوان: "إسرائيل نسيت شجاعتها الأخلاقية" كتبه دانيال بارنبويم، يقول إن سجن من يرفضون الخدمة في الجيش لا يعكس فقط ظلم السياسات الإسرائيلية وجورها، بل كذلك يعتبر مؤشر على تراجع يرثى له في التقاليد والأخلاق اليهودية. لفترة طويلة جدا، كنت قلقا للغاية من موقف السياسيين والمواطنين الإسرائيليين اتجاه الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. وكنت قلقا أيضا سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، حول النوعية الأخلاقية للحياة، أو الروح المعنوية المدنية، في إسرائيل. الأحداث الأخيرة المحيطة، ناتان بلان، بمثابة مثال ممتاز على الشجاعة المدنية التي للأسف نسيها الكثيرون. لحسن الحظ، لقد تم الإفراج عن ناتان بلان من السجن، بعد أن قضى ما مجموعه 178 يوما هناك لرفضه الانضمام إلى الجيش بسبب الاحتلال. بينما أنا أحيي هذه النتيجة. في الديمقراطيات الأخرى، يتم إعطاء الشباب والشابات خيار حول الطريقة التي يمكن أن تخدم بلادهم ومجتمعهم. ولكن في إسرائيل، والتي هي ديمقراطية في مجالات أخرى، اختيار عدم الانضمام إلى الجيش يؤدي إلى السجن. يوضح هذا المثال مرة أخرى أن قضية الأمن أصبحت خطرا على الصورة الذهنية الراسخة في إسرائيل، بل هي قضية تشل المجتمع الإسرائيلي. حقيقة أن الشاب حكم عليه بالسجن بسبب الاستنكاف الضميري عن الخدمة العسكرية، للأسف، السياسات الإسرائيلية الحالية ليست فقط أكثر ظلما اتجاه الفلسطينيين – بل أدت أيضا إلى انخفاض يرثى له في الروح المعنوية المدنية بين الإسرائيليين. دعونا لا ننسى أن عدد السكان اليهود في فلسطين قبل مائة سنة كان مجرد 15٪ من إجمالي عدد السكان. الحلم اليهودي من أجل الاستقلال على هذه الأرض كان واحد من أجمل الأحلام في التاريخ. ولكن، كما نعلم، الحلم والواقع لا يذهبان دائما جنبا إلى جنب. لم تكن أرض فلسطين فارغة وأسطورة "شعب بلا أرض لأرض بلا شعب" هي ببساطة ليست صحيحة.
- نشر موقع ميج نيوز الإسرائيلي الناطق بالروسية تقريرا بعنوان "غالون: نتنياهو في حداد بسبب الانتخابات الإيرانية" وجاء فيه أن زعيم حزب ميرتس زخافا غالون أعلن أن انتخاب حسن روحاني رئيساً جديداً لإيران يعتبر ضربة لرئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو مثلما يعتبر ضربة للمتطرفين في إيران. ويضيف التقرير أن غالون وغيرهم من ممثلي الحزب اليساري يدرسون ردة فعل نتنياهو متهمين إياه بإثارة الخوف لتحقيق أهدافه السياسية. وفي الوقت نفسه يرحب الشعب الإيراني والدول الغربية بفوز حسن روحاني. القادة الإسرائيليون في حالة حداد بعد انتهاء حكم الطاغية أحمدي نجاد. ويضيف غالون أن نتنياهو يستخدم التهديد الإيراني متى يريد من أجل صرف انتباه الرأي العام عن المشاكل الحقيقية للبلاد. ويقول التقرير إن زعيم كاديما شاؤل موفاز المولود في إيران أعلن أن نتنياهو يحكم على روحاني مبكراً وهو خطأ آخر لرئيس الوزراء الإسرائيلي بشأن إيران، لا شك أن الأمر يتطلب شهرا على الأقل للحكم على سياسة روحاني وجميع تصريحات نتنياهو حول الخطوط الحمراء لم تتجاوز الزمن المطلوب، ويتعين عليه التصرف بمسؤولية مع الحكم الجديد وعدم التصريح ببيانات بهذه السرعة. ويشير التقرير إلى أن زعيم المعارضة شيلي ياخموفيتش يعتقد أن الانتخابات الإيرانية بينت أن الناس يريدون التغيير وقالت إن ما يسمى خبراء بشأن إيران في أواسط السياسيين الإسرائيليين لم يستطيعوا التنبؤ بنتائج الانتخابات، وبالتالي فإنه من غير المناسب تقدير العمل في المستقبل. ويقول السكرتير العام لحزب أفودا أيتان كابيل من الخطأ العيش في عالم من الخوف، ورئيس الوزراء الإسرائيلي يجب أن يتوقف عن تخويفنا وآمل أن يكون هذا بداية لعصر جديد.
- نشرت صحفة لوفيجارو الفرنسية مقالا بعنوان "إسرائيل لا تريد أوهام نتائج انتخابات الرئاسة المعتدلة في إيران" للكاتب مارك هنري، يقول الكاتب في بداية المقال إن العديد من الإسرائيليين والأوربيين قلقون حيال تخفيف العقوبات ضد طهران حول ملفها النووي وذلك بعد انتصار المرشح المعتدل في الانتخابات الرئاسية الإيرانية حسن روحاني،
ويشير الكاتب إلى المخاوف الإسرائيلية الجديدة التي جاءت من خلال عدد من السياسيين والمحللين الذين يرون أن الاعتقاد بأن طهران ستساعد في التعامل مع الرقابة على ملفها النووي لن يكون كما يتوهم البعض، ويقول الكاتب إن روحاني معتدل وليس مثل نجاد الذي كان دوما ينادي بمحو إسرائيل عن الخارطة ويهدد العالم كله يوميا بالملف النووي، ولكن برأي الكاتب أن إيران وكما يقول أحد المحللين الإسرائيليين من يحكمها ويسطر عليها ويتصرف بزمام الأمور فيها هو خامئني وليس الرئيس بعيدا عن روحاني الذي تفوق على منافسيه، ويتحدث الكاتب على الترحيب الأمريكي الذي جاء على حد وصف الكاتب بمحاولة للتقرب من المعتدلين في طهران من أجل التوصل إلى حل سياسي للمعضلة النووية الإيرانية، معتبرا أن كل ما يتم تبادله في هذه الأثناء هو محاولات في سبيل خلق أجواء تساعد مستقبلا في الحفاظ على عدم انزلاق المنطقة في مشاحنات عسكرية بين طهران وتل أبيب في ظل الأزمة السورية ودول الربيع العربي التي لم تستقر بعد، وفي نهاية المقال يعتقد الكاتب أن شيئا لم يتغير على الصعيد السياسي الإيراني بالنسبة للملف النووي والعلاقات الخارجية وكذلك الأمر بالنسبة لدعم النظام السوري وحزب الله في المنطقة بحسب رأي الكاتب.
الشأن العربي
- نشرت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية تصريحات لعمدة لندن بوريس جونسون قال فيها: "لا تسلحوا المهووسين في سوريا"، حيث حذر عمدة لندن جونسون، من تسليح المعارضين السوريين، الذين وصفهم بـ "المهووسين"، وقال إن تسليح المعارضة السورية سيكون "كارثياً". وجاءت تصريحات بوريس جونسون متوافقة مع تلك التي أدلى بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وأسقف يورك والقائد السابق للجيش البريطاني. وقال جونسون: إن تسليح المسلحين السوريين سيكون "كارثياً"، لأن بريطانيا "ستدفع بالسلاح إلى أيدي المهووسين". وحذر عمدة لندن رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون من أن على بريطانيا ألا تستخدم سوريا "كمسرح لاستعراض العضلات"، وقال إن أي قطعة سلاح يتم إرسالها إلى المعارضة السورية قد تنتهي إلى أيدي عناصر القاعدة. وجاءت تصريحات جونسون بعد ظهور العديد من التصريحات التي أدلت بها شخصيات رفيعة المستوى تعارض تسليح المعارضة السورية، كما تعارض وقوف كاميرون إلى جانب الرئيس الأمريكي باراك أوباما في تقديم مساعدة أكبر للقوات المناوئة لبشار الأسد. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعا مجموعة الثماني إلى التحرك بشأن سوريا "من دون انتهاك القواعد" الدولية، وتساءل لماذا يريد الغرب تسليح معارضين سوريين "يأكلون أعضاء بشرية". كذلك حذر نيك كليغ، نائب رئيس الوزراء البريطاني، كاميرون من تسليح الجيش السوري الحر، وقال إنها "لو كانت فكرة جيدة لكانت بريطانيا نفذت الأمر بالفعل". أما القائد السابق للجيش البريطاني اللورد دانات فقال إنه يخشى أن تؤدي مساعدة من هذا القبيل ببريطانيا إلى التورط أكثر، في حين حث أسقف يورك، جون سينتامو، كاميرون على التمهل والتعامل بحذر مع الموضوع. غير أن تصريحات جونسون هي الأكثر تأثيرا والتي قد تقوض جهود كاميرون وموقفه. وكتب جونسون في جريدة الديلي تليغراف البريطانية يقول إن الحل الوحيد يتمثل بـ "وقف كلي لإطلاق النار"، مشيراً إلى أنه من "المستحيل" ألا يؤدي تسليح المعارضة بانتهاء السلاح بأيدي "البلطجية" المرتبطين بالقاعدة. وأضاف جونسون: "هذه لحظة وقف إطلاق النار بشكل كلي. وإنهاء الجنون. حان الوقت لأمريكا وروسيا والاتحاد الأوروبي وتركيا وإيران والسعودية، وكل اللاعبين الآخرين، أن يجتمعوا ويعقدوا مؤتمراً فيما بينهم لمحاولة وقف العنف". وتابع قائلاً: "لا يمكننا أن نستخدم سوريا كمسرح لتسجيل نقاط جيوسياسية أو استعراض العضلات، ولن نحصل على وقف لإطلاق النار بوضع الأسلحة بين أيدي مهووسين".
- نشرت صحيفة زمان التركية مقالا بعنوان "المساعدات متأخرة وغير كافية" للكاتب فكرت إيرتان، يقول الكاتب في مقاله إن التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي في شهر مارس\آذار الماضي بخصوص استخدام الأسد للأسلحة الكيماوية والتي تجاوزت الخط الأحمر، تعتبر دلائل على تغير الحسابات، والمطالبة بالتحقيق في هذا الشأن، وقد طالب على مسمع جميع دول العالم بتقديم الدعم العسكري إلى المعارضة السورية، لافتا إلى أن موقف أوباما من الأزمة السورية تغير من أجل الضغط على الدول لتحقيق التوازن العسكري في سوريا، ومهما كان السبب في تغير موقف أوباما إلا أنه يعتبر إيجابيا، بسبب تردد الولايات المتحدة الأمريكية وعدم استقرارها في قراراتها، إلا أن هذه الخطوة التي قام بها أوباما مهمة، أي أنه موافق على المشاركة من الناحية العسكرية، ووعوده بتقديم السلاح سوف يؤدي إلى قلق لدى روسيا. ويضيف الكاتب في مقاله بأن العديدين لا يعلمون ما هو نوع الأسلحة التي سوف تقدم
للمعارضة، والبعض يشير إلى أن الأسلحة سوف تكون من النوع الخفيف وليست من النوع الثقيل، بالرغم من إصرار المعارضة على تقديم الأسلحة الثقيلة مثل صواريخ مضادة للطيران وما شابه ذلك، وأيضا موعد نقل الأسلحة وتسليمها مجهول إلى الآن، ويعتبر الأسد وشركائه أن هذا الأمر سوف يضعهما في شروط صعبه، وهم يدركون بأن مسألة نقل الأسلحة سوف تكون متأخرة ولكن في محلها. من الممكن أن تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بتقديم صواريخ مضادة للدبابات ولكن لن تقوم بتقديم صواريخ مضادة للطائرات، أي أن الوعود الأمريكية لن تفي بغرض المعارضة، وستبقي الأحوال على ما هي، لأنه يجب إضعاف قوة الأسد الجوية والبرية.
- نشرت صحيفة (يني تشا) التركية مقالا بعنوان "الحرب الطائفية تهدد الشرق الأوسط" للكاتب التركي كينان أكين، يقول الكاتب في مقاله إنه منذ سنوات عديدة يشهد الشرق الأوسط العديد من الصراعات، والآن يتعرض لتهديد الحرب الطائفية، ففي الحقيقة ومنذ عدة سنوات ماضية كان هذا التهديد يدور حول لبنان فقط، والآن يمتد وينتشر في جميع منطقة الشرق الأوسط، فحزب الله والقاعدة والإخوان والعديد من التنظيمات المسلحة الأخرى تعمل على تسخين أجواء الحرب الطائفية، ومن جانب آخر، المحور الشيعي من إيران والعراق وسوريا يتخوفون من التسبب في الصراعات الطائفية، ومنذ سنوات عدة تتخوف كل من قطر والسعودية ودول الخليج من التهديد الشيعي. ويضيف الكاتب في مقاله بأن الحرب الداخلية في سوريا ليست داخل الحدود السورية فقط، وإنما فتحت الطريق أمام حرب طائفية شاملة في المنطقة، فالمناوشات الطائفية في لبنان أخذت تشتعل من جديد، لافتا إلى أن وضع تركيا قلق للغاية بعد صراعها مع جميع دول الجيران، بالإضافة إلى التهديدات التي قام بها الرئيس التركي عبد الله غول لكل من إيران وحزب الله بسبب دعمهم للنظام السوري، والتي أدت إلى مقتل وتشريد الآلاف من الشعب السوري، والذي وضع سوريا أمام خيار التقسيم، لافتا إلى أن تصريحات الولايات المتحدة الأمريكية بخصوص تجاوز النظام السوري للخط الأحمر وتقديم السلاح للمعارضة؛ سوف يرفع درجة النيران فيها، ناهيك عن التحرك الأمريكي النشط في الأردن.
- نشرت صحيفة لوفيجارو الفرنسية مقالا بعنوان "الأردن والأزمة السورية في ظل المتغيرات في المنطقة العربية" للكاتب جورج مالبرونت، تحدث الكاتب في بداية المقال عن التدريبات العسكرية التي تجري في الأردن باشتراك عدد من دول العالم بما في ذلك الولايات المتحدة، ويشير الكاتب إلى بعض المعلومات التي تقول أن معدات عسكرية جاءت من إسرائيل ضمن هذه التدريبات، ويضيف الكاتب قائلا أن المعدات العسكرية على الأغلب ستبقى في الأدرن بحسب التصريحات المتبادلة في بين الأردن والولايات المتحدة، وفي هذه الأثناء تناول الكاتب تصريحات الأردن حول الرد على أية تهديدات من قبل سوريا، وبرأي الكاتب إن التصريحات التي جاء بها الملك عبد الله الثاني في هذا التوقيت مرتبطة بالتصعيد في التهديد العسكري من قبل الغرب للنظام السوري، وهذا يعتبر دليلا على أن دول كثيرة في المنطقة تتوقع أن تكون من ضمن الساحات التي قد تشتعل بسبب تطورات الأزمة السورية، وفي نهاية المقال يتساءل الكاتب عن احتمالية استخدام أجواء وأراضي الأردن في أي تدخل عسكري ضد سوريا.
الشأن الدولي
- نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريرا بعنوان "بريطانيا تجسست على مجموعة العشرين"، كتبه كل من جوليان بورجر، ولوك هاردينج ومريم إلدر في موسكو ودتفيد سميث في جوهانسبيرغ، كشف التقرير بعد الاطلاع على وثائق سرية مسربة أن بريطانيا تنصتت على مكالمات هاتفية وراقبت أجهزة كمبيوتر خاصة بالوفود التي شاركت في اجتماعات مجموعة العشرين التي استضافتها لندن في أبريل\نيسان وسبتمبر\أيلول 2009. وأوضح التقرير أن عميل الاستخبارات الأميركية السابق إدوارد سنودن سرب هذه الوثائق. يشار إلى أن هذا الاتهام يأتي في الوقت الذي تستضيف فيه المملكة المتحدة قمة مجموعة الثماني. وبينت الوثائق أن وكالة الاستخبارات البريطانية "جي سي إتش كيو" (المقر العام للاتصالات الحكومية) استخدمت "قدرات ثورية في التجسس" بهدف مراقبة الاتصالات التي تجريها الشخصيات التي شاركت في قمة مجموعة العشرين في لندن في أبريل\نيسان 2009 ومن ثم في اجتماع وزراء مالية وحكام المصارف المركزية لدول المجموعة في سبتمبر\أيلول من العام نفسه. ووضعت الاستخبارات البريطانية سرا برامج شبيهة بتلك التي تستخدم في مقاهي الإنترنت تتيح رصد كل الاتصالات التي تتم عبر الشبكة، إضافة إلى مراقبة رسائل البريد الإلكتروني والاتصالات الهاتفية والرسائل التي يتبادلها المشاركون بواسطة هواتف بلاكبيري. وقال التقرير إن عمليات التنصت استهدفت جنوب إفريقيا وتركيا، كما استهدفت أشخاصا بعينهم، بينهم وزير المالية التركي. كما استخدمت الوكالة برنامجا يتيح لها أن تعرف متى يتواصل أعضاء الوفود فيما بينهم. وأوضح التقرير أن الاستخبارات البريطانية تلقت تقريرا من نظيرتها الأميركية "وكالة الأمن القومي" بشأن محاولاتها للتنصت على الرئيس الروسي في حينه ديمتري مدفيديف وهو يجري اتصالا هاتفيا عبر الأقمار الصناعية
مع موسكو. وأكدت أن وثيقة للمقر العام للاتصالات الحكومية مؤرخة في يناير\كانون الثاني 2009 تفيد بأن الوكالة تلقت الأمر بالتجسس على الوفود من جهة رفيعة المستوى في الحكومة التي كانت آنذاك برئاسة العمالي غوردون براون. وامتنع متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية عن التعليق. يذكر أن إدوارد سنودن (29 عاما) الذي كان يعمل في "وكالة الأمن القومي" الأميركية فر من بلاده ويقيم حاليا في هونغ كونغ، في حين فتحت السلطات الأميركية تحقيقا بحقه بعدما سرب معلومات سرية عن وجود برنامج أميركي سري واسع النطاق لمراقبة الاتصالات عبر الإنترنت. ويعقد زعماء دول مجموعة الثماني قمة يومي الاثنين والثلاثاء في إيرلندا الشمالية لمناقشة عدد من القضايا، على رأسها الأزمة السورية إضافة إلى ملفي التهرب الضريبي والتجارة.
- نشرت وكالة جيهان التركية تقريرا بعنوان "أردوغان يطالب البرلمان الأوروبي بالتزام حدوده"، جاء في التقرير بأنه وفي إطار رد فعله على البرلمان الأوروبي الذي أصدر مؤخرا مسودة قرار انتقد فيه تركيا لطريقة تعاملها مع المتظاهرين في ميدان تقسيم، قال رئيس الوزراء التركي بأنه لا يعترف بهذا القرار، داعيا إياه بالتزام حدوده وعدم تجاوزها، وأشار أردوغان إلى ازدواجية المعايير للبرلمان الأوروبي في تعاطيه مع البلدان التي تشهد مثل هذه الاحتجاجات حيث قال "إن كنتم صادقون فيما تقول وتصف، فلماذا زودت اليونان بمساعدات مالية بلغت قيمتها مئات المليارات من اليورو، على الرغم من أنها شهدت أحداثًا مماثلة بل وقتل خلالها العديد من المواطنين. والشيء نفسه حدث في كل من فرنسا وألمانيا وبريطانيا أيضا، إذ اعتقل 50 شخصا خلال المظاهرات المناهضة لاجتماع مجموعة الدول الصناعية الثماني في بريطانيا، فلماذا لم تتخذ قرارا بحقها رغم أنها أعضاء في الاتحاد الأوروبي، وفي المقابل، فإنك تنتقد تركيا رغم أنها ليست عضوا، بل دولة تتفاوض للانضمام".
- نشرت صحيفة كوميرسانت الروسية مقالاً بعنوان "فوز حسن روحاني في الانتخابات الرئاسية الإيرانية" للكاتب سيرغي ستروكان، يقول فيه الكاتب أنه تم الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية الإيرانية، حيث حقق الممثل الوحيد للتيار الإصلاحي المعتدل حسن روحاني فوزا مثيرا في الجولة الأولى. لقد جاء هذا الانتصار تعبيرا عن ملل الإيرانيين من تفاقم المشاكل الاقتصادية الناتجة عن العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران والمواجهة المستمرة مع الغرب. ومن المهم أن الانتخابات جرت دون حصول فضائح، كما حصل بعد إعادة انتخاب محمود أحمدي نجاد لولاية ثانية عام 2009. ولم يكن من المتوقع فوز حسن روحاني (64 سنة) المنتسب إلى التيار الإصلاحي المعتدل في الجولة الأولى. لقد اتفق الخبراء على احتمال إجراء الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية بمشاركة روحاني. ولكن حصل روحاني على 50.68 %من الأصوات، متقدما على مرشح المحافظين الرئيسي محمد قاليباف الذي جاء بالمرتبة الثانية، في حين احتل المقرب من آية الله خامنئي سعيد جليلي المرتبة الثالثة في هذه الانتخابات. إن أحد العوامل الرئيسية التي ساعدت على فوز روحاني في هذه الانتخابات، هو التفاف كافة أنصار التيار الإصلاحي حول شخصه، حيث دعا رئيسا إيران السابقان كل من علي أكبر هاشمي رفسنجاني ومحمد خاتمي أنصارهما إلى الإدلاء بأصواتهم لصالح روحاني. وفي المقابل لم يتمكن التيار المحافظ من الالتفاف حول مرشح واحد. إن الناخبين الإيرانيين يرون في روحاني بديلا للرئيس نجاد الذي أدت سنوات حكمه الثمان إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية في البلاد وعزل إيران دوليا وتزايد المواجهة مع البلدان الغربية. وليس غريبا أنه بعد إعلان نتائج الانتخابات، خرجت مظاهرات حاشدة رفعت شعارات "عاشت الإصلاحات" يعيش روحاني. أما روحاني فقد وصف فوزه في الانتخابات بأنه "انتصار العقل والاعتدال والانتصار على التطرف والنيات السيئة".
- نشرت إذاعة صوت روسيا تقريراً بعنوان "كوريا الشمالية تنشر قوارب إنزال عسكرية قرب مياه كوريا الجنوبية" وجاء فيه أن كوريا الشمالية نشرت على الخط الحدودي مع كوريا الجنوبية في البحر الأصفر قوارب إنزال حربية سريعة يمكنها التحرك حتى في حالة الغوص تحت الماء. ونقلت صحيفة "تشوسون إيلبو" الكورية الجنوبية بأن هذه القوارب كانت تقع سابقا في الميناء الحربي البعيد، ولكنها شوهدت الآن في القاعدة الأمامية. ويضيف التقرير أن هذه القوارب تخصص لنقل المقاتلين، ويمكن أن تبلغ سرعتها فوق الماء حتى 70 كيلومترا في الساعة، وإذا دعت الحاجة فيمكنها أن تنزل تحت الماء أو تغوص بشكل كامل إلى عمق 10 – 20 مترا لكي تبقى غير مرئية ولا تكشفها الرادارات. ويقول التقرير إن سيئول لا تستبعد بأن تكون بيونغ يانغ تعد لعملية عسكرية في البحر الأصفر. وتفيد الأنباء في الفترة الأخيرة بأن السفن المدنية الكورية الشمالية غالبا ما تقوم بخرق ما يسمى بالخط الحدودي الشمالي، وهذا الخط هو الحدود العملية بين مناطق سيطرة كلا البلدين، والتي لا تعترف بها بيونغ يانغ. وكانت غالبا ما تجري في هذه المنطقة سابقا اشتباكات بين القوارب الحربية للكوريتين الشمالية والجنوبية.
الفلسطينيون بحاجة إلى تصريحات قوية من أوروبا
ديفيد ماكوفسكي -نيويورك تايمز
ليس هناك شك بأن الإعلان النهائي الذي سيصدر عن اجتماع قمة مجموعة الثماني في إيرلندا الشمالية الذي سينعقد هذا الأسبوع سوف يتضمن الحديث عن قضية السلام في الشرق الأوسط، وربما يأتي ذلك داعماً لمساعي وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لإحياء مفاوضات السلام. وفي أي حال، سوف يذهب أي تصريح طي النسيان بمجرد انتهاء القمة. ومع ذلك، تستطيع أوروبا أن تساعد كيري في مساعيه.
يجدر بنا أن نتذكر أنه قبل انعقاد قمة مجموعة الثماني مباشرة قبل عامين، ألقى الرئيس الأمريكي أوباما خطاباً بارزاً حول الشرق الأوسط، تضمن تعبيراً هاماً وهو الحب الخشن. فقد قال رئيس الولايات المتحدة، الراعية التقليدية لإسرائيل، إن الأساس للمفاوضات المتعلقة بالأراضي يجب أن يتضمن تبادل أراضي على أساس الحدود التي كانت قائمة قبل حرب عام 1967، وهي دعوة رددها هذا العام وفد من الجامعة العربية.
ونظراً لأن الخطاب حدد شروط تبادل الأراضي للوصول إلى اتفاق سلام، لم يلق خطاب أوباما قبولاً لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وهو الأمر في الولايات المتحدة، حيث وجه جمهوري كبير، ميت رومني، اتهامات إلى أوباما بأنه "يرمي إسرائيل تحت الحافلة"، وإلى جانب ذلك لم يلق الخطاب دعماً من الديمقراطيين أيضاً.
وقد حاز أوباما على استحسان أولي من الأوروبيين، ثم أعقب ذلك فترة من الصمت. وللأسف، فإن "اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط"، الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمين العام للأمم المتحدة، لم تدعم خطاب الرئيس الأمريكي بشكل كافٍ. وبعد مسودات عديدة في صيف 2011، ساعدت موسكو في منع إصدار أي تصريح من قبل "اللجنة الرباعية" لتوجيه الدعم للخطاب نظراً لبعض جوانبه حيث شعرت بأنه لا يلق القبول والاستحسان الكافيين من الفلسطينيين.
ولم يشهد موقف "اللجنة الرباعية" أي تحسن على الإطلاق. ولم تعد هذه "اللجنة" قوة دبلوماسية، على الرغم من أن مبعوثها الخاص، رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، قد شارك في إجراءات اقتصادية وحوكمة مواتية لدعم الفلسطينيين.
لقد آن الأوان لإصدار خطاب أوروبي موحد، يكون مضاهياً لخطاب أوباما. ولو قال الرئيس الأمريكي للإسرائيليين أشياء لا يرغبون في سماعها، فعلى الاتحاد الأوروبي، الراعي التقليدي للفلسطينيين، أن يخبر الفلسطينيين بما يحتاجون إلى سماعه. ومن شأن هذا الخطاب أن يمنح كيري فرصة للنجاح، بيد أن ذلك لا يعد ضمانة له. كما أن خطاباً كهذا سيُعلِم الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأنه لا يمتلك شيكاً على بياض من أوروبا، فلصبر الاتحاد الأوروبي مع الفلسطينيين حدوده. كما سيخبر الإسرائيليين بأن الباب ليس موصداً أمامهم على الساحة الدولية.
ويصعب على الأوروبيين القول بأن الفلسطينيين استنفدوا خيارات التفاوض، نظراً لأن عباس كان قد وافق على إجراء مباحثات لمدة ثلاثة أسابيع فقط خلال السنوات الأربع الماضية، ونظراً لأنه كان قد تم تقديم عرض إسرائيلي في أيلول/سبتمبر 2008 من قبل رئيس وزراء إسرائيل آنذاك، إيهود أولمرت، ولكنه لم يتلق أي رد.
وبطبيعة الحال، فإن نتنياهو ليس بعيداً عن نطاق اللوم. فلننظر إلى توسيع المستوطنات الإسرائيلية. لكن مسار التفاوض لم يتعرض للاختبار خلال سنوات عديدة، رغم الأسطورة التي تزعم عكس ذلك. وباستثناء عام 2008، كان الطرفان قد اتفقا على إجراء مباحثات حول الوضع النهائي أو القضايا الجوهرية مرة واحدة أخرى فقط، في عامي 1999 و2000، خلال السنوات الأخيرة لفترة رئاسة بيل كلينتون في البيت الأبيض.
ومن أجل منح مباحثات السلام في الشرق الأوسط فرصة جديدة، فيما يلي بعض النقاط التي ينبغي أن يتضمنها الخطاب الأوروبي:
- الطريق الوحيد لتحقيق إقامة دولة فلسطينية هو من خلال إجراء مباحثات مباشرة وغير مشروطة مع إسرائيل. وقد تضمّن خطاب مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي الكثير من ذلك في إعلان دبلوماسي، لكن الخطاب لم يُنقل إلى الفلسطينيين مباشرة. وسوف تؤيد الأمم المتحدة عن طيب خاطر إقامة دولة فلسطينية، إلا أن مجلس الأمن الدولي كان قد حال دون ذلك في الماضي، والانضمام إلى "اليونسكو" لن يرفع السيطرة الإسرائيلية عن الضفة الغربية. يتعين على الفلسطينيين إعطاء فرصة لتجربة التفاوض. فالطريق إلى إقامة الدولة يمر عبر السلام.
- لكل من اليهود والعرب روابط تاريخية بالأرض، ومن ثم يجب مشاركتها بينهم.
- يستطيع أي لاجئ فلسطيني أن يذهب إلى دولة فلسطين الجديدة، ولكن ليس إلى فلسطين وإسرائيل.
- إسرائيل لا تخطئ بإصرارها على اتخاذ ترتيبات أمنية صارمة. إن الأمن ليس أمراً مساعداً لأي اتفاق. فمثلما يحتاج العالم إلى التعاطف مع محنة الفلسطينيين، ينبغي لنا كذلك أن ننظر إلى المسائل الأمنية من خلال أعين إسرائيل. فعلى الحدود بين مصر وغزة، تُستخدم الأنفاق لتهريب الصواريخ إلى غزة التي أُمطرت بها المدن الإسرائيلية بشكل متكرر وبدون تمييز. وليس هناك شك في أن بعض جوانب قرار مجلس الأمن رقم 1701 التي تدعو إلى فرض حظر على إرسال الأسلحة إلى "حزب الله" بعد حرب لبنان عام 2006 لم تنفذ أبداً. وعلاوة على ذلك، لا يمكن لمراقبي حفظ السلام الدوليين أن يكونوا الأساس الوحيد للأمن، كما يتضح من القرار الذي اتخذته النمسا مؤخراً بالانسحاب من "قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك" المتمركزة بين القوات السورية والإسرائيلية.
وفي محادثات تُجرى على انفراد، يتفق العديد من الدبلوماسيين الأوربيين على العديد من هذه النقاط. لكن أياً من القادة الأوروبيين لم يظهر شجاعة أوباما في دعم تلك النقاط علانية. وربما يكون الوقت قد حان لكي يوقف الأوروبيون الشكوى بشأن غياب النجاح الأمريكي في الشرق الأوسط. فمربط الفرس ليس هوية المرسل، وإنما أن تكون هناك رسالة موحدة.
يمكن أن يكون لأوروبا تأثير ويتعين أن يكون لها كهذا. لقد أخبر الرئيس أوباما الإسرائيليين أنه يجب ألا يخالجهم أي شك بشأن الثمن الإقليمي الذي يتعين دفعه لإنهاء الصراع. وعلى الأوروبيين، الذين ليسوا أقل دعماً للفلسطينيين من الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة لإسرائيل، فعل الشيء ذاته مع الفلسطينيين. على الأوروبيين أن يخبروهم بأن دعم الاتحاد الأوروبي لن يكون بدون قيد أو شرط بعد اليوم.
إن القيادة هي ليست حول إخبار المرء لأصدقائه بما يرغبون سماعه، وإنما حول القول لهم بما يحتاجون إلى سماعه. وتحتاج أوروبا إلى الرد بالمثل على خطاب أوباما، بمعنى خطاب آخر مشابه يأتي من جانبها.


رد مع اقتباس