النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: ترجمة مركز الاعلام 01/06/2014

مشاهدة المواضيع

  1. #1

    ترجمة مركز الاعلام 01/06/2014

    ترجمات


    الشأن الفلسطيني
    v نشرت صحيفة المونيتور البريطانية مقالا بعنوان "حماس سوف تقبل، ولن تتحدى، اتفاقات منظمة التحرير الفلسطينية مع إسرائيل"، كتبه شلومو إلدار، يقول الكاتب بأنه خلال المحادثات مع فتح، التي كان نجاحها مستغرب جدا، تمكنت حماس من إعادة بناء الجسر الذي دمرته بأيديها قبل سبع سنوات مضت بين قطاع غزة والضفة الغربية. يمكن النظر إلى الصبر الذي أبدته حماس في هذه المحادثات بأنها خطوة تكتيكية، وأيضا لها تأثير استراتيجي طويل الأمد على قيادة الحركة. وفي إطار التفاهمات الجديدة، تقبل حماس بقواعد جديدة كانت في السابق مرفوضة من أساسها. فالعديد من نشطاء فتح الذين فروا من قطاع غزة إلى رام الله خوفا على حياتهم عندما قامت حماس بالانقلاب العسكري في غزة قبل سبع سنوات يصدقون حقا قبول حماس "بسلطة واحدة تحت سلاح واحد" لأنه، حسب اعتقادهم، حماس لا تملك خيارا آخر، وحماس الموجودة اليوم مختلفة عن تلك التي عرفناها في الماضي: أصبحت مسؤولة وناضجة وذات خبرة. وهذا يظهر التنازلات الحقيقية التي وافقت عليها حماس والتي تظهر النية الحقيقة بإنجاح المحادثات مع فتح وتشكيل حكومة الوحدة. فقد قال غازي حمد، أحد المسؤولين البارزين في حماس في المحادثات، أن حركته تقبل فكرة اقامة دولة فلسطينية داخل حدود عام 1967، ولن تعمل ضد الاتفاقات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية مع إسرائيل في أوسلو، والتي على أساسها تم إنشاء السلطة الفلسطينية. وأيضا موافقتها على الحفاظ على "قوة محدودة" من قوتها العسكرية للعمل إلى جانب قوات محمود عباس في السلطة الفلسطينية. ووفقا لمصادر فلسطينية مطلعة، فإن السبب الرئيسي المرتبط بنهج حماس التصالحي الجديد ليس فقط الوضع السيء جدا التي وجدت الحركة نفسها فيه منذ الإطاحة بالإخوان المسلمين في مصر، وإنما مرتبط بتغير أعمق وأوسع في حماس -التغيير الذي له أهمية كبيرة جدا بالنسبة لمستقبلها، بصفة عامة، وموقفها اتجاه إسرائيل، على وجه الخصوص. لسنوات، وقفت حركة حماس ضد جميع الاتفاقات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية مع إسرائيل، وهذا دفعها إلى خارج اللعبة السياسية. وكان قادة الحركة منزعجون إلى حد كبير بسبب التعريف الذي استمر في هذه الاتفاقات بأن "منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني". ومنذ تأسيسها، وطوال كل تلك السنوات من الكفاح المسلح ضد إسرائيل، كانت حماس تسعى للحصول على الشرعية لقيادة الشعب الفلسطيني والمشاركة في بناء هذه الأمة. دخولها ضمن حكومة الوحدة في الوقت الحاضر يتم فهمه بأنه تم قبول الحركة باعتبارها الممثل الشرعي لأجزاء من الشعب الفلسطيني.

    v نشر معهد غيت ستون مقالا بعنوان "الفلسطينيون: نشطاء حملة البي دي أس مثيرون للشغب ومجرمون"، كتبه خالد أبو طعمة، يقول الكاتب بأنه في حرم جامعات الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وأوروبا، تتم الإشادة بهم كأبطال يناضلون من أجل الحقوق الفلسطينية. ولكن في رام الله، ويا للسخرية، ينظر إلى هؤلاء النشطاء، الذي ينتمون إلى حملة البي دس اس لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها، بأنهم يثيرون المتاعب وخارجين عن القانون. وبالنسبة لبعض المسؤولين في السلطة الفلسطينية، فإن حركة المقاطعة هي حركة تعمل ضد المصالح الحقيقية للفلسطينيين. ويقولون إن الإجراءات التي تتخذها الحركة تظهر الفلسطينيين كما لو أنهم ليسوا مهتمين بالسلام والتعايش مع إسرائيل. وقد نجح نشطاء حركة المقاطعة في رام الله في منع العديد من الاجتماعات المقررة بين الإسرائيليين والفلسطينيين في رام الله والقدس الشرقية. وتشعر السلطة الفلسطينية أيضا بالقلق من أن تؤدي حركة المقاطعة إلى إلحاق الضرر بعلاقات الفلسطينيين مع البلدان الأخرى، وأحدث مثال على ذلك هو عندما حاول نشطاء "مقاومة التطبيع" تعطيل أداء فرقة الرقص الهندي في رام الله. وأوضح مسؤول في السلطة الفلسطينية بأن حركة المقاطعة وأنصارها تظهر الفلسطينيين بأنهم جميعهم متطرفين يرغبون في مقاطعة إسرائيل

    ونزع الشرعية عنها. وفي أول حالة من نوعها، تمت إحالة أربع نشطاء بارزين من حركة المقاطعة الأسبوع الماضي للمثول أمام المحكمة الفلسطينية بحجة "إثارة الشغب والإخلال بالهدوء العام". الرجال الأربعة هم زيد الشعيبي، عبد الجواد حمايل، فادي القرآن وفجر حرب، الذين اعتقلوا من قبل قوات الأمن الفلسطينية بعد الاحتجاج على أداء فرقة الرقص الهندي. يشير الكاتب بأن قرار محاكمة النشطاء أثار إدانات قوية من الحركة المناهضة لإسرائيل ومن قبل فلسطينيين آخرين. قال عمر البرغوثي، أحد قادة حركة المقاطعة، بأنه يجب أن تتم مقاضاة السلطة الفلسطينية لقيامها بمحاكمة هؤلاء النشطاء. "علينا مقاضاة السلطة الفلسطينية لخدمتها مشروع الاحتلال الإسرائيلي". كما انتقدت منظمة العفو الدولية السلطة الفلسطينية، ودعت إلى إسقاط التهم الموجهة ضد النشطاء الأربعة. وأضافت "إننا نحث السلطة الفلسطينية على إسقاط التهم الجنائية ضدهم، وضمان إجراء تحقيق مستقل ومحايد في مزاعم تعرضهم لإساءة المعاملة". في نهاية المطاف، يقول الكاتب بأن تحرك السلطة الفلسطينية ضد نشطاء حركة المقاطعة يظهر بأنها تعتبر الحركة تهديدا لمصالحها. وأن السلطة الفلسطينية توصلت إلى استنتاج مفاده أن نشطاء حركة البي دي أس هم في الواقع متطرفون معادون للسلام هدفهم منع أي تسوية سلمية بين إسرائيل والفلسطينيين.

    v نشرت صحيفة لوفيجارو مقالا بعنوان "حكومة فلسطينية جديدة تلوح بالأفق" للكاتب جورج مالبرونو، تحدث الكاتب في بداية المقال عن اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس مؤخرا معتبرا أن ما جرى هو حالة يحتاج لها الطرفان اي حماس وفتح حيث تمر الحركتان حماس بغزة بحالة حصار بسبب العلاقات التي تدهورت مع مصر وتراجع جماعة الإخوان المسلمين التي أصبحت حركة محظورة في مصر وهذا تسبب بحالة تعيشها حماس تكاد تجعلها تنخنق على حد وصف الكاتب، وبالنسبة لفتح التي تقود السلطة في الضفة الغربية، فقد وصلت إلى نهاية الطريق من خلال مفاوضات الرئيس محمود عباس مع الجانب الإسرائيلي إلى نهاية فاشلة للمفوضات التي عول الكثيرون عليها تحت الرعاية الأمريكية ومقترحات وزير الخارجية الأمريكية جون كيري، ويضيف الكاتب أن التوافق والتوصل إلى الحالة التي تمرات بها الحركتان برأي الكاتب سيكون مرحلة جديدة في القضية الفلسطينية ما بين القوة لما هو قادم بالنسية للتطورات السياسية وكذلك بالنسبة لمرحلة اختيار ما بعد الحكومة من خلال انتخابات شاملة في الأراضي الفلسطينية، وتحدث الكاتب عن دور الحكومة التي تتشكل في هذه الأيام قائلا سيكون على عاتقها توفير كثير من الأجواء للتحضير لما هو أت وكذلك تحمل ما يمكن أن يحصل من قبل الجانب الإسرائيلي من تبعات مقاطعة وحصار، وهذا سيكون ثقل كبير على كاهل الحكومة الجديدة التي ستبصر النور في الوقت القريب، وتحدث الكاتب عن سيناريو العودة إلى المفاوضات قائلا إن ما يجري في المنطقة والعالم من تغير في السياسات الخارجية للدول العظمى ينظر إليه على أنه محاولة لسلك سبل تعامل جديدة في القضايا البارزة عالميا ومنها قضايا الشرق الأوسط وعلى رأسها عملية السلام والصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث تحدث عن الدور الأمريكي حول تجدد حول عملية السلام في ظل التغيرات الدولية، وبرأي الكاتب أن سيناريو عملية السلام وتجدد المفاوضات والمباحثات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لا يزل غامضا ويرى كثيرون أن إسرائيل لا تجد ما يرغمها على الدخول في مرحلة جديدة من المفاوضات في ظل تقارب فتح وحماس الذي تعتبره تخلي عن السلام بالنسبة لها، وفي نهاية المقال تحدث الكاتب عن أن المرحلة الحالية مرحلة جادة ومهمة بالنسبة للفلسطينيين وبالنسبة للوحدة ومستقبل العلاقات مع إسرائيل على أساس الشراكة السياسية بين الأحزاب كافة في الدولة الفلسطينية المقبلة التي يتحدث عنها الجانب الفلسطيني وكذلك أسس التفاوض مع الجانب الإسرائيلي وآفاق الحلول النهائية بالنسبة لسياسة المرحلة المقبلة.

    v نشرت صحيفة (يني تشا) التركية مقالا بعنوان "الوجه الداخلي لزيارة البابا لفلسطين" للكاتب التركي كنان أكن، يقول الكاتب في مقاله إن جميع دول العالم أخذت تفسر العناوين في الوجه الحقيقي لزيارة البابا لفلسطين، والتي تعتبر من القضايا المهمة للغاية. مع الأسف على مدى سنوات عدة أو حتى عصور تشهد فلسطين حالة من الألم؛ التي تضم أهم الأماكن المقدسة من المسجد الأقصى وحائط البراق، وهي صاحبة الديانات السماوية الثلاث، ولكن المشكلة تكمن في أراضيها. ويضيف الكاتب في مقاله بأن زيارة البابا لفلسطين سياسية ودينية ولكنها مغطاة، حيث دعا البابا خلال زيارته المفاجئة كلا من الفلسطينيين والإسرائيليين إلى وقف الاشتباكات، لافتا إلى أن الفاتيكان دائما ما يسعى إلى عدم السماح لإسرائيل بالسيطرة على مدينة القدس كاملة. زيارة فرانسيس إلى فلسطين ولقاء الرئيس محمود عباس والرئيس الإسرائيلي؛ لها أهمية كبيرة من الناحية الدبلوماسية، حيث أن زيارته لفلسطين لها رسالة موجهة للعالم أجمع بطريقة أخرى لوقف إسرائيل عن إجراءاتها ضد الفلسطينيين. ويضيف الكاتب أيضا بأن البابا قد دافع عن حقوق الدولة الفلسطينية، وحث على دعم القضية الفلسطينية، كون أن البابا يمثل أوروبا في زيارته للأراضي الفلسطينية، فمن الممكن أن يقوم البابا بتكليف تركيا للعب دور الوسيط في إنهاء الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وقد أكد ذلك خلال الزيارة بأن للشعب الفلسطيني الحق بالعيش بسلام وحرية وأن تكون له دولته كما يعيش الشعب الإسرائيلي، ولكن مع الأسف على مدى سنوات عدة لم يتمكن من تحقيق السلام في الأراضي المقدسة مهد الديانات السماوية الثلاث.

    الشأن الإسرائيلي

    v نشرت صحيفة جوردان تايمز مقالا بعنوان "أفعال إسرائيل لا تفضي إلى السلام"، كتبه موسى الكيلاني، جاء فيه أن الحكومة الإسرائيلية تحتفل هذا الأسبوع بالقدس "موحدة". ولم تقتصر الاحتفالات على المدينة المقدسة، بل تجاوزتها إلى المراكز التعليمية الرئيسية في البلاد. المقدسيون الفلسطينيون، الذين يشكلون 40 في المائة من سكانها ويزيدون عن مليون نسمة في المدينة، لم يأخذوا فرصة للاحتفال؛ إنهم مهمشون. العديد من المحللين متفائلين حول إمكانية أن تكون القدس نموذجا لكيان اجتماعي متماسك يستطيع فيه الإسرائيليون والعرب أن يعيشوا معا، وهو الكيان الذي تقدمه إسرائيل للعواصم المجاورة كدليل على أن إسرائيل ليست كيانا غريبا مزروعا في هذه المنطقة وسيتلاشى في نهاية المطاف. العديد من المحللين كانوا يأملون أيضا أن القدس، مع مليون مواطن عربي، سوف تصبح مرة أخرى عاصمة عالمية تعكس صورة الخير والتعايش والتسامح والسلام. كان من المأمول أن السياسة بعيدة النظر ستضع المقدسيين الفلسطينيين في مجتمع متعدد الأعراق، متعدد اللغات، حيث يشعر الجميع بالمساواة كمواطنين، مع كامل الحقوق والواجبات. ولكن مجلس الوزراء بقصر نظر الليكود قاد 50000 فلسطيني مقدسي خارج الجدار العازل، وبالتالي حرمهم من تصاريح الإقامة. وعلاوة على ذلك، الصلاة في المسجد الأقصى تتوقف بشكل روتيني على المتطرفين اليهود الذين يرددون هتافات تطالب ببناء الهيكل الثالث، ليحل محل المسجد، ويتمتعون بحماية الشرطة الإسرائيلية. لا يوجد دولة عربية يمكنها أن تؤيد اتفاقا مع إسرائيل تتحدى فيه إسرائيل وتدنس المبادئ القرآنية. إذلال المقدسيين الفلسطينيين سيعكس في نهاية المطاف مستقبل العلاقات بين الدولة الفلسطينية وإسرائيل، وسوف يكون له تأثير على الأمة العربية كلها، عندما تبرم معاهدات السلام. إعطاء 300000 مستوطن الحوافز المالية والدينية للانتقال والعيش في الأحياء الفلسطينية في القدس لا يفضي إلى السلام. هناك أمور أخرى لا تفضي للسلام. بناء مستوطنات جديدة في الجزء الجنوبي من القدس، في جيفات هماتوس، وجيلو وجفعات يائيل، بالإضافة إلى هار حوما، حيث بدأ البناء في عام 1997، وسوف تغير الطابع العربي للقدس الشرقية. أعاد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في الأسبوع الماضي التأكيد على أنه لن يتم التنازل عن القدس الشرقية العربية أبدا، ولن يتم تقسيم العاصمة. مثل هذه التصريحات، جنبا إلى جنب مع قرار الكنيست في عام 2010 دعم استمرار احتلال القدس العربية، تشير إلى أن القيادة الحالية في إسرائيل ليس لديها نية لتحقيق السلام مع الفلسطينيين.

    v نشرت صحيفة المونيتور البريطانية مقالا بعنوان "هل سيعترف نتنياهو بالحكومة الفلسطينية الجديدة؟" كتبه بين كاسبيت، يقول الكاتب بأن التقدير السائد في الأوساط الدبلوماسية والدولية هو أن العملية الدبلوماسية بين إسرائيل والفلسطينيين -بعد أن مرت باحتضار طويل-ماتت وأعطيت جنازة رسمية، وخير دليل على هذا هو ما قاله الرئيس أوباما في خطابه يوم 28 أيار-أو بشكل أدق، ما لم يقله-في ويست بوينت. فلم يتطرق أوباما نهائيا إلى الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، بل حتى أن الشرق الأوسط برمته لا وجود له أبدا. ولكن وجود تطورات جديدة على الساحة السياسية تظهر بأن الفلسطينيين والمشاكل المشتركة ما زالت موجودة. فالإعلان عن تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية في غضون أيام قليلة، والتي ستتكون من تكنوقراط برئاسة حركة فتح، سيشكل تحديا جديدا لإسرائيل. وما ينظر أهمية هذا الأمر، هو ما توصلت له خدمات المخابرات الإسرائيلية وكذلك تقديرات قسم البحوث في وزارة الخارجية الإسرائيلية بأن هذه الحكومة الجديدة ستقبل بشروط اللجنة الرباعية (وهي أن تعترف حماس بإسرائيل وقبول الاتفاقات السابقة بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية ونبذ الكفاح المسلح). فإن حدث هذا الأمر، فإنه سيكون تطورا دبلوماسيا دوليا دراماتيكيا. على الرغم من أن حماس لا تعترف بإسرائيل والاتفاقات الموقعة معها. وما سترتب بالتالي على الاعتراف بشروط الرباعية هو ان العالم سيعترف بهذه الحكومة الفلسطينية الجديدة وسيقدم الدعم لها. وبالتالي، فإن نتنياهو سيجد نفسه في عزلة كبيرة. وسيضطر إلى الاختيار بين المطلب العالمي بالاعتراف بهذه الحكومة، وبين اليمين الإسرائيلي. حيث سيعارض حزب الليكود وحزب إسرائيل بيتنا، أيضا إرادة البيت اليهودي، وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، وحزب وزير الاقتصاد والتجارة نفتالي بينيت المطلب بالاعتراف بالحكومة الفلسطينية الجديدة. والشخص الوحيد الذي سيطالب بالعودة إلى المفاوضات هي تسيبي ليفني، وزير العدل وكبير المفاوضين الاسرائيليين. وسيبقى وزير المالية يائير لابيد على الهامش، مترددا. يقول الكاتب بأن كل ما يحدث حاليا هو لعبة تكهنات لا نستطيع تأكيد ما سيحدث بالفعل، ولكن الأمر الأكيد هو أن كل شيء ممكن.

    v نشرت صحيفة الجروساليم بوست تقريرا بعنوان "نتنياهو للمجتمع الدولي: لا تتسرعوا بالاعتراف بحكومة الوحدة الفلسطينية"، كتبته توفا لازاروف، تقول الكاتبة بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حث، اليوم الأحد، المجتمع الدولي على عدم الموافقة على حكومة فلسطينية تضم حماس، قائلا: "ادعو جميع أعضاء المجتمع الدولي بأن لا يتسابقوا للاعتراف بحكومة فلسطينية تضم حماس، فهي منظمة إرهابية تدعو إلى تدمير إسرائيل"، وجاء ذلك



    قبل بدء الاجتماع الحكومي الأسبوعي في تل أبيب. وأوضح أن توحيد الحكومة بين فتح وحماس التي شكلت حديثا، "لن يؤدي إلى تعزيز السلام" "وسيعزز الإرهاب".


    الشأن العربي

    v نشرت الغارديان البريطانية مقالا افتتاحيا بعنوان "الجنرال السيسي يعيد مصر لسابق عهدها"، كتبته هيئة التحرير، تناولت فيه الصحيفة الانتخابات الرئاسية المصرية التي تشير نتائجها شبه النهائية غير الرسمية إلى فوز كاسح لوزير الدفاع السابق عبد الفتاح السيسي. واعتبرت الصحيفة أنه مع صعود "جنرال آخر" إلى سدة الحكم في مصر يعني عودتها إلى "سابق عهدها" بعد فترة من التقلبات والمخاوف والآمال منذ 2011. وقالت الصحيفة إن الآمال التي سادت بعد إطاحة نظام مبارك في غمرة احتجاجات غير مسبوقة -ومنها الآمال في الديمقراطية نفسها وفي تسوية تاريخية بين التيارات الإسلامية والليبرالية والمحافظة سياسيا والتخلص من الدولة الأمنية – قد تبددت حاليا. وأضافت الصحيفة أنه لا يوجد سبب للشك في أن المشير المستقيل من الجيش يرى أنه يقوم بواجبه أو للشك في أنه على يقين من أن البلاد ستنزلق إلى وضع يتعذر إصلاحه من دون اليد القوية التي وعد بها. ومع ذلك، أشارت الصحيفة إلى أن "السيسي لم ينجح في إقناع الناخبين بالذهاب إلى صناديق الاقتراع على الرغم من أنه استفاد كثيرا من موارد حكومية، خصوصا في تمويل حملته، واعتمد على إعلام موال إلى حد كبير -إضافة إلى القمع والترويع الذي تعرض له المعارضون وغياب منافس حقيقي له". وترى الصحيفة أن التقارير حول فوز السيسي بحوالي 93.3 في المئة من الأصوات في ظل إقبال بلغ نحو 46 في المئة تعني أكثر من نصف الناخبين لا يرغبون في السيسي أو لا يميلون إليه بالقدر الذي يدفعهم للمشاركة في الانتخابات. وقالت إن حكومات مقبولة شكلت في الكثير من الدول بنسب مماثلة، لكن هل تكفي هذه النسبة لرجل يعتقد أن صعوده لسدة الحكم "أمر يفرضه القدر" وأنه يتعين على "المصريين العمل ليل نهار دون راحة"؟

    v نشرت صحيفة التايمز البريطانية مقالا بعنوان "لماذا لا يجرؤ اللاجئون السوريون على التصويت لشخص آخر؟" كتبه نيكولاس بلانفورد، يقول الكاتب إن الفوز المتوقع للرئيس السوري بشار الأسد في الانتخابات الرئاسية -التي تجرى الأسبوع المقبل –سيقضي على أي فرصة في المدى المتوسط لاستئناف مفاوضات تنهي الصراع المستمر منذ ثلاثة أعوام. ويرى الكاتب أن هتافات الثناء التي حظي بها الأسد في بيروت تخفي وراءها مشاعر خوف وإذعان. ويضيف أنه على الرغم من نزوح آلاف اللاجئين من سوريا إلى لبنان فإنهم لا يعتبرون أنفسهم في مأمن من الأسد. واستشهد المقال بتقارير حول ضغوط قيل إن حزب الله، الذي يدعم الأسد، قد مارسها على اللاجئين السوريين كي يصوتوا لصالح الأسد الذي يستخدم الانتخابات كوسيلة لاستعادة شرعيته. وتحدث الكاتب أيضا عن "مشاعر يأس بين السوريين الذين أفسدت حياتهم حرب مستمرة منذ ثلاثة أعوام". وقال إن الكثيرين من السوريين الموجودين في لبنان يرغبون في أن يروا نهاية لهذه الحرب، حتى لو كان ذلك يعني بقاء الأسد في سدة الحكم. ونقل عن لاجئ سوري، يُدعي محمود، وهو من مدينة الرقة شمالي سوريا: "كنا ضد الأسد، لكننا الآن خسرنا كل شيء، وسيطر إسلاميون على مدينتنا، ولذا صوت لصالح الأسد."

    v نشرت صحيفة الاندبندنت البريطانية مقالا بعنوان "عزوف الناخبين المصريين"، كتبه روبرت فيسك، يقول الكاتب إن تمديد التصويت ليوم لثالث إضافي كان بمثابة "محاولة يائسة من جانب المشير عبد الفتاح السيسي لتوطيد ثقته المفرطة بنفسه وطموحه في أن ينتخب رئيسا بنسبة 60 في المئة من أصوات الناخبين المصريين". ويضيف الكاتب أن جولة بالسيارة استغرقت ثلاث ساعات على عدد من مراكز الاقتراع وسط القاهرة أظهرت "صورة كئيبة" للرجل الذي قال إن المصريين سيخرجون لكتابة تاريخهم وتخطيط مستقبلهم"، في إشارة للسيسي. وتحدث أيضا عن رصده عزوفا للناخبين خلال زيارته للعديد من مراكز الاقتراع في محافظة الجيزة. وقال الكاتب إنه ذهب أيضا إلى مركز الاقتراع الذي اقترع فيه الرئيس المؤقت عدلي منصور فلم يجد هناك إلا عددا من الجنود ورجال الشرطة بعضهم بملابس مدنية ولم يلحظ أي ناخب. وتحدث الكاتب مع ناخب، يدعى طارق سعيد، صوت لصالح السيسي أملا في أن يستطيع أن يحسن من الأوضاع الاقتصادية. وأعرب سعيد عن اعتقاده بأن السيسي يمكنه تغيير ذلك لأن "دول الخليج وعدت بأن تعطي السيسي الكثير من المال."

    v نشرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز مقالا بعنوان "لماذا غيّر أوباما رأيه بشأن سوريا" بقلم دويل ماكنواس، خطاب الرئيس أوباما بشأن السياسة الخارجية في ويست بوينت الأسبوع الماضي كان جزء كبيرا منه قد شمل قائمة بجميع

    الأشياء التي لا يريد أن يفعلها. أوباما لا يريد الانسحاب من العالم وبنفس الوقت لا يريد استخدام القوة العسكرية لحل المشاكل ولا يريد أيضا التعثر بحرب أخرى في الشرق الأوسط أو في أي مكان اخر. أوباما جاهز وعلى استعداد لاستخدام القوة العسكرية الأمريكية بشكل غير مباشر إن أمكن، وبشكل مباشر إذا لزم الأمر ضد الإرهابيين الذين يشكلون تهديدا للولايات المتحدة. قبل عامين فقط، اقترحت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ومساعدوها أن تبذل الولايات المتحدة جهودها لتسليح وتدريب المعتدلين بين المتمردين الذين يقاتلون حكومة بشار الأسد، لكن أوباما رفض هذه الفكرة. قال إن المتمردين غير قادرين وغير منظمين تنظيما جيدا، وهذا من شأنه أن يجر الولايات المتحدة إلى منحدر من التدخل العسكري. الآن اتخذ أوباما الخطوات التي رفضها في السابق ويقول مساعدو الرئيس أنه وافق على "تكثيف" أسلحة متواضعة ويريد إرسال قوات أمريكية إلى الأردن أو إلى دول أخرى بالقرب من سوريا لتدريب وحدات المتمردين. ما الذي تغير؟ المتمردون في وضع أسوأ على أرض الواقع مما كانوا عليه قبل عامين. في الوقت الحاضر، تركيز الولايات المتحدة على ترجيح الميزان إذا كان ذلك ممكنا في الحرب الأهلية وتوفير بديل لتنظيم القاعدة والأهم، توفير مساعدين على الأرض لوكالات الاستخبارات الأمريكية لمطاردة الإرهابيين المحتملين. كان يجب على أوباما أن يستجيب لهيلاري كلينتون بشأن المساعدات العسكرية للمتمردين منذ عامين قبل أن ينمو الجهاديون بشكل كبير.

    v نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا بعنوان "أحدث رجل عسكري مصري" بقلم هيئة التحرير، لم يكن هناك تشويق حول من سيفوز بالانتخابات الرئاسية في مصر لأن عبد الفتاح السيسي هو قائد الجيش والقوة الدافعة للحكومة ولا يوجد له أي منافس حقيقي، وحصل على أكثر من 95% من الأصوات. هناك فقط 47% من 54 مليون أدلوا بأصواتهم ليصبح بعدها السيسي رئيسا شرعيا بعد أن قاد انقلابا وموجة من القمع. نسبة المشاركة منخفضة نتيجة اللامبالاة أو الاشمئزاز العام بعد وصول مستبد آخر للسلطة. السيد السيسي والجيش قضوا 10 أشهر لسحق الإخوان والمعارضة بعنف وقتلوا أكثر من 2500 مدني وسجنوا 16000 شخصا على الأقل بمن فيهم السيد مرسي والصحفيين الذين كان ذنبهم أداء وظيفتهم فقط. الآن وبعد حصول السيسي على لقب الرئيس، سيقوم بإجراءات جريئة لإنقاذ البلاد من ضائقة اقتصادية شديدة، حيث انتشار الفساد وارتفاع معدلات البطالة وعجز الميزانية المتزايد. مصر لن تزدهر دون إصلاحات اقتصادية تفتح الأسواق ودون إصلاحات سياسية تسمح بمشاركة الجميع بما فيهم الإسلاميين، لكن لا توجد دلائل على أن السيسي لديه رؤية لقيادة الإصلاح الاقتصادي. بعد ثلاث سنوات من الاضطراب، المصريون يريدون الاستقرار الذي وعد به السيسي.

    v نشرت صحيفة جوردان تايمز مقالا بعنوان "من هو المعتدل؟" كتبته هيئة التحرير، جاء فيه أن الرئيس باراك أوباما عبر عن موقف واضح في السياسة الخارجية يوم الأربعاء، مشددا على استراتيجيته لمكافحة الإرهاب، وما يحدث في سوريا تحديدا. قال الرئيس الأميركي في حديث للطلاب الخريجين من أكاديمية وست بوينت العسكرية الأمريكية إنه "سيعمل مع الكونغرس على زيادة الدعم للمعارضة السورية التي تعتبر أفضل بديل للإرهابيين والديكتاتور الوحشي". وهذا من شأنه أن ينطوي على تسليح وتدريب الجماعات المتمردة المعتدلة التي يمكن أن تكون بمثابة ثقل موازي للتجمعات الإسلامية المتطرفة، وهذا ليس مسعى سهل بالنظر إلى عدم وضوح الخطوط بين مجموعات من المتمردين -من جميع المشارب والانتماءات –في سوريا. وكان أوباما يتفق في تسمية الرئيس السوري بشار الأسد بأنه "دكتاتور وحشي" ويركز بشكل واضح على مساعدة الجماعات المعتدلة باعتبارها خطوة إلى الأمام. الذهاب الى مساعدة "المعتدلين"، هل هي خطوة أخلاقية؟ ألا تجعل هذه الخطوة الولايات المتحدة حليفا لأولئك الذين يحاربون القاعدة وفروعها، بما في ذلك النظام؟ قد يجد المحللون صعوبة في كشف ذلك. شيء واحد واضح، الدعم الذي يجري النظر فيها للمعارضة في سوريا أمر بالغ الأهمية. فقط من خلال تحسين القوة العسكرية لبعض الجماعات في سوريا هناك فرصة للموازنة مع القوات الحكومية، وتحقيق مكاسب ثابتة. ولكن تحديد هذه المجموعات أمر صعب، وهناك دائما خوف من أن المعونة، ولا سيما الأسلحة، يمكن أن تقع في الأيدي الخطأ، الأمر الذي من شأنه أن يزيد تردي الوضع الرهيب فقط. الطريق الوحيد الممكن للخروج من أزمة الدفاع عن سوريا هو حل سياسي، أن يتحمل كل أولئك الذين ارتكبوا جرائم ضد الشعب السوري مسؤولية جرائمهم.

    v نشرت صحيفة التلغراف البريطانية مقالا بعنوان "كيف تآمر السيسي -حتى في الوقت الذي كان حسني مبارك في السلطة-ليصبح رئيسا لمصر"، كتبه ريتشارد سبنسر، يقول الكاتب إن عبد الفتاح السيسي تآمر من أجل الانقلاب العسكري حتى في الوقت الذي كان لا يزال فيه حسني مبارك في السلطة، حيث كان يرى نفسه بأنه المنقذ لمصر. كشف وجه الرجل القوي الجديد في مصر الذي وضع مخطط للجيش للاستيلاء على السلطة في حالة ثورة ضد الرئيس السابق حسني مبارك منذ فترة طويلة في عام 2010. كان عبد الفتاح السيسي، الذي فاز بنسبة 97 في المائة من الأصوات في الانتخابات الرئاسية الأسبوع الماضي، غير معروف إلا عند القليلين من المصريين والعالم الخارجي قبل صعوده إلى السلطة. ويقول المستشارون إنه بالفعل تم تعيينه لشغل أكبر المناصب من قبل كبار ضباط

    الجيش قبل الثورة في عام 2011، في الوقت الذي كانت تنمو فيه الانقسامات بين الجيش وعائلة السيد مبارك البالغ من العمر 82 عاما. في أواخر عام 2010، عندما كان رئيس الاستخبارات العسكرية، طلب رؤساؤه من الجنرال السيسي، الذي كان قد قرر بالفعل أنه ينبغي أن يكون وزير الدفاع القادم تحت أي تسوية سياسية، إعداد برنامج لمستقبل مصر السياسي. تنبأ السيسي بأن السيد مبارك سيحاول تمرير قيادة البلاد إلى ابنه جمال، وربما في وقت مبكر من مايو التالي، وأن هذا يمكن أن يسبب اضطرابات شعبية. وأوصى في تقريره أن يكون الجيش على استعداد للتحرك لضمان الاستقرار -والحفاظ على الدور المركزي الخاص به في الدولة. كما اتضح فيما بعد، انتقلت الأحداث أسرع مما كان متوقعا، مع الانتفاضة في تونس تفجرت احتجاجات في الشوارع في القاهرة في يناير كانون الثاني 2011. وفي غضون أسبوع، كان الجيش يسير وفقا للخطة التي أوصى بها السيد السيسي، ووضع القوات في الشوارع لتقول إنها وقفت مع الشعب المصري -مما يجعل من الواضح أن السيد مبارك وأبناءه أصبحوا مستهلكين، ولكن الجيش لم يكن كذلك. واضطر السيد مبارك للاستقالة على النحو الواجب في 11 فبراير شباط. الكشف عن دور الجيش في وقت سقوط النظام جعل العديد من الثوار يطرحون السؤال ما إذا كانت احتجاجات ميدان التحرير أسقطت أي شيء أكثر من صورة النظام القديم. وقال حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية البارز الذي اطلع شخصيا على تقرير السيسي: "عندما انفجرت ثورة 25 يناير، كان الجيش بالفعل لديه خططا جاهزة للانتشار"، "وتوصلت إلى استنتاج مفاده أن الجيش يمكنه الاستفادة من الثورة للتخلص من نظام مبارك وخلفائه -وربما أيضا التضحية بمبارك، بدلا من النظام نفسه". السيد السيسي، الذي تمت ترقيته لرتبة مشير قبل وقت قصير من مغادرة الجيش للترشح للانتخابات، مدعوما بالثناء في وسائل الإعلام. أوصل الرسالة الرسمية أنه يمثل قيم ثورة 2011، التي كان شعارها "الشعب يريد إسقاط النظام". هذا الأسبوع، حصل على 97 في المئة من الأصوات في الانتخابات الرئاسية، وهو ما يتجاوز 88 في المائة فاز بها السيد مبارك في الانتخابات السابقة. تمت ترقية السيسي لوزير الدفاع في آب 2012، بعد وقت قصير من تسلم السيد مرسي مهامه كأول زعيم منتخب لمصر بحرية، وجاء بمثابة مفاجأة. بالنسبة للبعض، كان علامة على أن الرئيس الجديد كان يريد التخلص من الحرس القديم للجيش، الذين يكنون المعارضة التاريخية لجماعة الإخوان المسلمين. واعتبر السيسي كخيار السيد مرسي بسبب تقواه الديني الموثق جيدا. على الرغم من أن السيسي لم يكن مؤيدا للإخوان، ولكن أطروحة كتبها السيسي في عام 2006 بينما كان في كلية الحرب الأمريكية كانت حول الموضوعات الإسلامية، حيث يقول إن الدولة المثالية كانت إسلامية الخلافة، بدلا من النمط الغربي الديمقراطي. وعلى الرغم من ذلك، المشير محمد حسين طنطاوى وزير الدفاع في عهد الرئيس مبارك، اعتبر السيد السيسي "ابن" له، وفقا لأقوال من كانوا حولهم. المشير وحسب الأصول دعم السيسي ليكون خليفته وزيرا للدفاع. وقال ضابط عسكري بارز يعرفه شخصيا: "حتى عندما كان لا يزال عقيدا، كنا نعلم جميعا أنه سيكون وزير الدفاع المقبل". خاصة أنه لم يكن لدى المشير طنطاوي أي طموحات شخصية سياسية، ولكن كان حريصا على اختيار خليفته. وللقيام بذلك، تجاوز الرجل الثاني في القيادة، الجنرال سامي عنان، الذي كان قريبا من أمريكا وأيضا كان ينظر إليه على أنه شخص على استعداد للقيام بأعمال تجارية مع الإخوان. الكشف عن آلية صعود السيد السيسي مهمة بسبب القوة الهائلة التي يتمتع بها الآن في أكثر دول العالم العربي سكانا -وبسبب آرائه الشخصية التي لم تكن معروفة سابقا. فهي تؤثر أيضا على فهمنا "للربيع العربي"، وكشف المكاسب الديمقراطية المفترضة. كان يتمتع السيسي بأخلاقيات العمل من طفولته، وفقا لأقاربه وأصدقائه في المدرسة، الذين يتذكرون أن حياته كانت تدور بين المدرسة، والمسجد، وممارسة الرياضة البدنية، بما في ذلك رفع الأثقال. وقال ابن عمه فتحي السيسي: "كان له ثلاثة التزامات دائمة: صلاته، وظيفته، ودراسته. حتى في علاقاته مع عائلته كان يركز على الانضباط ". في السياسة، كان السيسي أكثر غموضا، قال إن العمل الجاد ومساهمة أكبر من الأغنياء ستحل مشاكل مصر. مستشاري الأعمال يخشون من أن التخفيضات المستهدفة في الدعم وفرض ضرائب على النخبة قد يأتي بنتائج عكسية، وتدمر قطاع الاستثمار. ولكن السيسي قد اقترح أن ولايته هي أوسع مما يمكن أن يفهم من الناحية السياسية الضيقة. في التسجيل الذي تم تسريبه في وقت لاحق، قال السيسي لصحفي أنه حلم مرة بأنه التقى السادات، الرئيس المصري الذي اغتيل في عام 1981 -وقال له الزعيم إنه سيكون رئيسا. وأخيرا تحقق حلم السيسي اليوم. ولكن شرعيته مهددة من خلال إقبال أقل من المتوقع على الانتخابات -والتحديات الدولية لسلوك-السيد السيسي لتنفيذ خطته لتحقيق الاستقرار في البلاد. بالفعل، السيسي لديه معارضة ليس فقط من قبل جماعة الإخوان ولكن القادة العلمانيين مثل محمد البرادعي، الذين أيدوا الانقلاب ولكن في وقت لاحق تحولوا ضد السيد السيسي واتهموه بخيانة روح الثورة. أولئك الذين يعرفونه يقولون إن لديه الفطنة في التعامل مع التوقعات واختيار الأشخاص المناسبين لتحريك مصر للأمام. ولكن السيسي سيكون مخطئا إذا كان يعتقد أنه يمكنه ببساطة استعادة النظام على الطراز القديم. سوف يفشل إذا لم يأخذ ذلك في الاعتبار، لان مصر قد تغيرت بشكل كامل.




    الشأن الدولي
    v نشرت صحيفة الاندبندنت البريطانية تقريرا بعنوان "نهاية الحرب في سوريا تهدد أمن بريطانيا"، كتبته هيئة التحرير، تتحدث فيه الصحيفة عن تحذيرات الإنتربول لبريطانيا من تزايد مخاطر تعرضها لعمليات "إرهابية" بعد انتهاء الحرب الأهلية في سوريا، وعودة المقاتلين الأجانب في صفوف المعارضة المسلحة إلى بلدانهم. تقول الصحيفة إن تقرير الإنتربول يبين أن بريطانيا تعرضت لعشرات المخططات "الإرهابية" العام الماضي، ولا تزال هدفا رئيسا في أوروبا، فهي تأتي في المرتبة الثانية بعد فرنسا في عدد الهجمات "الإرهابية". ونقلت الصحيفة عن مدير الإنتربول، روب واينرايت، قوله إن "الظاهرة" السورية تعطي "بعدا جديدا" للتهديدات الموجودة في دول الاتحاد الأوروبي، لأنها تجلب إلى أوروبا مجموعات جديدة بقدرات عالية على تنفيذ أعمال "إرهابية". وينبه تقرير الإنتربول، إلى أن سوريا ستبقى "الوجهة المفضلة" لمن يريدون الانخراط في صفوف "الجهاديين"، ما دامت الحرب الأهلية مستمرة. ويشير التقرير إلى أن عدد المقاتلين الأجانب في صفوف المعارضة السورية المسلحة ارتفع إلى نحو ألف مقاتل بنهاية عام 2013، من بينهم مئات البريطانيين، قتل منهم 20 شخصا. ويحذر الإنتربول من أن بعض المنظمات غير الحكومية تستخدم غطاء لنشر الدعاية "للإرهاب" ولتجنيد الشباب للالتحاق بصفوف المعارضة المسلحة، في سوريا، عن طريق تركيا التي أصبحت، حسب التقرير، معبرا "للإرهابيين".

    v نشرت صحيفة الصاندي تايمز تقريرا بعنوان "اسجنوا ابني"، أعدته هيئة التحرير، تتحدث فيه الصحيفة عن أم بريطانية التحق ابنها بصفوف بحركة الشباب الصومالية، بعد اعتناقه الإسلام. ونقلت الصحيفة عن الأم قولها إنها تفضل أن يسجن ابنها في بريطانيا على أن يقتل في بلاد أجنبية. وتضيف سالي إيفانس، التي التحق ابنها توماس بحركة الشباب عام 2011، أن أكثر ما تخشاه أن يتسبب ابنها في قتل الأبرياء إذا تحول إلى انتحاري. وتقول الصحيفة إن الأم أخبرت الشرطة عن نشاطات ابنها وعن اتصالاته الهاتفية على أمل أن يساعد ذلك في منع شبان آخرين عن المضي في الطريق نفسه. وتضيف على لسان الأم أن توماس أصبح أكثر تشددا بعد إسلامه في 2010 وعمره 19عاما، عندما ترك المسجد، والتحق بمركز إسلامي أنشئ في غرفة خلف محل تجاري. وقالت إنها في البداية رحبت باعتناقه الإسلام، اعتقادا منها أن ذلك سينهي تورطه في المشكلات، ويساعده على الخروج من حالته النفسية الصعبة بعد انفصاله عن صديقته. ولكن توماس تغير كثيرا في سلوكه، وترك كل اهتماماته ورفض مشاهدة التلفزيون وتناول الطعام في الأواني الموجودة في البيت، لأنها قد تكون "مستها" مأكولات محرمة، ثم سافر إلى مصر ومنها إلى الصومال للالتحاق بصفوف حركة الشباب.

    v نشرت صحيفة الأوبزرفر البريطانية مقالا بعنوان "المهاجرون ليسوا سببا في مآسينا"، كتبته هيئة التحرير، تتحدث فيه الصحيفة عن الجدل القائم بشأن المهاجرين في بريطانيا، وكيف استخدمت قضية المهاجرين في الانتخابات الأوروبية الأخيرة، التي فاز بها حزب الاستقلال البريطاني (يوكيب). تقول الصحيفة في مقالها إن حزب يوكيب استطاع أن يتبنى سخط الناخبين من النظام السياسي القائم، بسبب قضايا عديدة منها خفض الإنفاق الحكومي، وغلاء المعيشة، والاتحاد الأوروبي، وعدم اكتراث النخبة الحاكمة بالناس العاديين. ولكن الحزب، حسب الصحيفة، اختصر كل هذه القضايا وحمل "الأجانب" مسؤولية سخط الناخبين على السياسة والسياسيين. ونبهت الصحيفة إلى أن حزب العمال فقد ملايين الأصوات منذ 1997، وهو منقسم حاليا بشأن كيفية كسب ودهم مرة أخرى. وتشير إلى أحد النواب الذي بعث برسالة إلى زعيم حزبه يطلب فيها إنهاء سياسة "الحدود المفتوحة" التي تسمح بتنقل 500 مليون شخص بين دول الاتحاد الأوروبي. وتضيف أن خفض عدد المهاجرين إلى بريطانيا لن يعالج الفوارق الاجتماعية الموجودة في البلاد بسبب غياب الضوابط، وهيمنة السوق الحرة، وتفكيك الدولة، وأفول نقابات العمال وندرة الوظائف والمساكن.
    ---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
    مصر بعد الانتخابات: تعزيز العلاقة الاستراتيجية

    مايكل سينغ –واشنطن إنستتيوت

    يمثل الفوز الذي حققه عبد الفتاح السيسي في الانتخابات الرئاسية في مصر التي جرت في الأسبوع الأخير من أيار/مايو بداية فصل جديد لبلاده، ولكن ليس بالضرورة نهاية اضطراباتها السياسية والاقتصادية. فالسنوات الثلاث الماضية لم تترك مصر مكبلةً بمشاكل محلية وضائقة اقتصادية فحسب، بل أسفرت أيضاً عن زيادة التدهور في العلاقات الثنائية بين مصر والولايات

    المتحدة. فقد انكفأت القاهرة على ذاتها، رافضة للمشورة أو التأثير، في حين كانت واشنطن تراقب الوضع في حيرة. ورغم أن المسؤولين الأمريكيين يواصلون وصف العلاقات مع مصر بأنها "استراتيجية"، إلا أنها في الواقع أصبحت علاقات نفعية، يتبادل فيها الطرفان احتياجاتهما الضرورية: فالولايات المتحدة بحاجة إلى علاقات إسرائيلية -مصرية مستقرة وتعاونية ومرور تفضيلي عبر قناة السويس، بينما تحتاج مصر إلى المعدات العسكرية والاعتراف الدولي. وللمفارقة فإن مصر تمتلك اليد العليا في هذه العلاقة على الرغم من مشاكلها، ويرجع ذلك أساساً لأنها تعتقد أنه يمكنها اللجوء إلى أطراف أخرى لتلبية احتياجاتها على المدى القصير -روسيا لإمدادها بالمعدات العسكرية، ودول الخليج العربي للحصول على مساعدات، والمجتمع الدولي لنيل الاعتراف. وفي المقابل، ليس لدى واشنطن بديل جغرافي سياسي عن مصر.

    التطلع للمستقبل

    إن استمرار هذا النهج يبدو قصير النظر لكل من الولايات المتحدة ومصر. فالاعتماد العسكري على موسكو أو بكين والاعتماد المالي على الجهات المانحة من دول الخليج -أو أي جهة مانحة في هذا الصدد -على المدى الطويل، سيعرقل عجلة التنمية في مصر بدلاً من أن يدفعها إلى الأمام. وبالنسبة لواشنطن، فإن إعادة النظر في سياسة الولايات المتحدة في التعامل مع كل تحول يجري في مصر يبدو أمراً مرهقاً ويأتي بنتائج عكسية، ولن يؤدي ذلك إلى تنفير المصريين فقط بل سيمتد الأمر لحلفاء آخرين يزعجهم التقلب الأمريكي. فنجاح مصر كحليف مستقر ومزدهر أمر يصب بوضوح في صالح الولايات المتحدة مما يضفي أهمية على إيجاد الأدوات التي يمكن أن تؤثر إيجابياً على مسار البلاد.

    إن الأمور التي تتجسد حالياً في مصر ستطول وستكون إلى حد كبير خارجة عن سيطرة واشنطن. فسياسة البلاد لا تمثل انقساماً بين الديمقراطية والاستبداد أو الإسلاموية والعلمانية، وإنما تفاعلاً بين العديد من القوى الكبيرة (بيروقراطية متأصلة، وجيش مترامي الأطراف، وإسلام سياسي) أُضيف له قوة جديدة وقوية وهي: توقع الشعب للمشاركة السياسية. فكما هو الحال في تركيا، وتايلاند، وحالات مماثلة، فإن التفاعل بين هذه القوى لا يسير وفق خط مستقيم نحو نتيجة معينة، بل يسير في مسار متعرج ومضطرب يتطلب الصبر والاهتمام المتواصل من قبل واشنطن.

    من المستبعد أن تضع وزارة الخارجية الأمريكية نفسها قريباً في موضع تشهد فيه عن سير مصر على طريق الديمقراطية، وبالتالي تمهد الطريق لاستئناف المساعدات العسكرية. ولا ينبغي أن تكون العودة إلى الوضع السابق -الذي كان قد تدهور على مدى سنوات -هدف واشنطن، ولا القاهرة، بل ينبغي أن يُنظر إلى فوز السيسي باعتباره فرصة لإعادة تعريف العلاقة بحيث يصلح أن يطلق عليها مرة أخرى تسمية "الاستراتيجية".

    خطوط العمل

    بمجرد اعتماد نتائج الانتخابات رسمياً، ينبغي على الولايات المتحدة أن تعدل سياستها في عدة مجالات محورية.

    التعاون الأمني. على مدار سنوات عديدة، كان الهدف الدقيق من التعاون الأمني بين مصر والولايات المتحدة غير واضح، ولذلك كانت مقاييس الحكم على نجاحه محيرة. على سبيل المثال، وفقاً لتقرير "مكتب محاسبة الحكومة" الأمريكي الصادر عام 2006 والذي يحمل في طياته الإدانة، "أكد مسؤولون والعديد من الخبراء أن برنامج المساعدات العسكرية المقدمة إلى مصر يدعم أهداف السياسة الخارجية والأمنية للولايات المتحدة؛ ومع ذلك، فإن وزارتي الخارجية والدفاع الأمريكيتين لا تقيّمان كيفية إسهام البرنامج في هذه الأهداف على وجه التحديد".

    لقد ظل برنامج المساعدات العسكرية على ما هو دون أن تُجرى عليه تعديلات تُذكر بسبب ثلاثة عوامل: الخوف من أن تلغي القاهرة المرور التفضيلي للقوات البحرية الأمريكية عبر قناة السويس أو تخفّض تعاونها مع إسرائيل؛ والشعور بأنه على العكس، فإن منع المساعدات العسكرية لا يمنح الولايات المتحدة نفوذاً كبيراً على تصرفات مصر؛ بالإضافة إلى حقيقة أن الشركات الأمريكية ستعاني وسيحصل المنافسون الأجانب على مكاسب في حال إلغاء المساعدات. ورغم أنه يمكن إخضاع كل سبب من هذه الأسباب للنقاش، حتى لو كانت جميع التأكيدات الثلاثة صحيحة، إلا أنها تقدم أساساً ضعيفاً لأحد أكبر برامج المساعدات العسكرية التي تقدمها واشنطن.

    ورغم ذلك فإن هذا لا يعني القول بعدم وجود مصالح استراتيجية بين الولايات المتحدة ومصر، التي ينبغي أن تكون أساساً يقوم عليه التعاون الأمني المثمر. وتشمل هذه المصالح مكافحة الإرهاب، وأمن الحدود، وحرية الملاحة، والحاجة إلى واردات الطاقة الآمنة، واتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية كدعامة للاستقرار الإقليمي. والشيء الغامض هو ما إذا كان برنامج


    المساعدات العسكرية الأمريكية الحالي -الذي يؤكد على منح المعدات الثقيلة ويساهم في ترسيخ القوة السياسية للجيش المصري -قد حسّن من هذه المصالح المتبادلة.

    وبدلاً من استئناف البرنامج القديم من خلال البدء بمبلغ المساعدات ووضع قائمة تسوّق تتناسب معه، على واشنطن والقاهرة أن تبدءا بالكتابة على ورقة فارغة، وتصمما برنامجاً للتعاون الأمني يتوافق مع مصالحهما، ثم يحددا ثمن ذلك فيما بعد. ومن الناحية المثالية، ينبغي عليهما أن يشملا حلفاء آخرين في هذه العملية، مالياً وعملياتياً. فإذا كانت قيمة الدولار للبرنامج الناتج أقل مما تمنحه أمريكا عادة إلى مصر في صورة مساعدات أمنية، فينبغي إحداث التوازن بزيادة المساعدات الاقتصادية. وفي ظل هذا النهج، فإن القدر الأكبر من المساعدات التي تقدمها واشنطن من المرجح أن يشمل جهود التعاون في مكافحة الإرهاب -ولكي يستديم ذلك، يتحتم على الحكومتين أن تتبنيا رؤية مشتركة للإرهاب، بحيث لا تشمل المعارضة السياسية السلمية.

    التقدم السياسي وحقوق الإنسان. لقد أسهم الفرح الناتج عن ثورة فبراير 2011 في جعل المسؤولين الغربيين والمصريين على حد سواء يعقدون آمالاً غير واقعية بشأن تحول البلاد. فبينما ينبغي على واشنطن ألا تيأس من الضغط على القاهرة لكي تنتهج مساراً ديموقراطياً، ينبغي عليها أيضاً أن تركز على أهداف واقعية يمكن أن تعمل كتقدم للبناء عليه. يجب أن تشمل بعض الأهداف المباشرة ابتعاد الجيش المصري عن السياسة؛ يتعيّن على السلطات أن تسمح بقيام حملات مفتوحة خلال الانتخابات البرلمانية المقبلة؛ ويجب أن تلعب السلطة التشريعية دوراً قوياً وأن تكون بمثابة رقيب على السلطة الرئاسية؛ كما يتعينّ على السيسي أن يتعهد بالامتثال بمدد الرئاسة ويفسح المجال أمام تناوب السلطة، الذي سيكون في حد ذاته خروجاً حاداً عما كان عليه الوضع خلال العقود الستة الماضية من تاريخ مصر كما سيكون محل ترحيب من قبل الجميع.

    وحتى في الوقت الذي تضغط فيه واشنطن نحو تحقيق هذه الخطوات الواقعية، عليها أن تواصل الحديث عن حقوق الإنسان والديمقراطية. ولكن ينبغي ألا يقتصر هذا الدعم على البيانات، بل يجب أن يهدف إلى مساعدة مصر على بناء مؤسسات ديمقراطية -على سبيل المثال، الأحزاب السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، ونظام قانوني عادل يعمل بشكل جيد -لاستبعاد الخيار الزائف بين التطرف والاستبداد. على واشنطن التأكد قدر الإمكان من أن برامج بناء القدرات لها أهداف واضحة، وأن تقّيم فعاليتها بصرامة، وأن تنسّق بينها بصورة متعددة الأطراف لزيادة تأثيرها. كما أن عليها توسيع نطاق التوعية والمشاركة من قبل كبار المسؤولين الأمريكيين لضمان ألا يتجزأ التواصل مع المجتمع المصري في صورة نشاط "تنموي".

    إن هذا أمر بالغ الصعوبة في البيئة السياسية الحالية في مصر، حيث تفسر التحركات الغربية النابعة من المبادئ من منظور الطائفية وكراهية الأجانب، كما يتعرض عمال المساعدات الغربية والصحفيين إلى الاضطهاد. بإمكان الولايات المتحدة أن تحسّن فرص نجاحها بإقامة العلاقة بأكملها على أساس استراتيجي أكثر رسوخاً، وبالتعاون مع حلفاء آخرين ومع المصريين أنفسهم، وباستهداف منتهكي حقوق الإنسان -من وراء الكواليس أو علناً، ويتوقف ذلك على الظروف-بدلاً من جعل العلاقة بأكملها رهينة لتقلبات السياسة المصرية. يجب على واشنطن أن تلقي نظرة شاملة على هذه العملية، وتتوقع أن يكون التقدم بطيئاً.

    الاستقرار الاقتصادي والإصلاح

    إن من أسوأ الأخطار التي تواجه استقرار مصر -وربما سيادة الحكومة المقبلة -هي حالة البلاد الاقتصادية المتردية. فالتدفق الضخم للمساعدات الخليجية قد ساعد الحكومة الانتقالية على تنشيط الاقتصاد، لكنها أثبتت أنها حل قصير الأجل في أحسن الأحوال، بسبب استمرار البطالة والعجز المالي والتجاري، وعدم حل مشاكل الطاقة، ووجود قيود على النمو الاقتصادي، وتوقف نمو القطاع الخاص.

    بالإضافة إلى ذلك، جاءت المساعدات الخليجية دون شروط اقتصادية مصاحبة، وبالتالي فإن ذلك لم يسهم في فرض انضباط مالي على القاهرة بالطريقة التي تقوم عليها المعونة المقدمة من قبل "صندوق النقد الدولي" أو غيرها من المساعدات المتعددة الأطراف، الأمر الذي يجعل أي جهود غربية لربط المساعدات بالظروف الاقتصادية أو السياسية غير مجدية. وفي الوقت الراهن فضّلت دول الخليج المانحة الاستقرارَ قصير المدى وتهميش جماعة "الإخوان المسلمين" على كل شيء آخر.

    ومع ذلك، فبعد الانتخابات قد يكون حلفاء واشنطن في الخليج أكثر انفتاحاً على تبني نهج اقتصادي قائم على التنسيق اتجاه مصر. فلا يمكن أن تنجح مصر اقتصادياً على المدى الطويل دون إجراء إصلاح هيكلي كبير يعالج الإعانات الضخمة وغير الفعالة، والقطاع الحكومي المتضخم، وغيرها من المشاكل. وتؤثر هذه القضايا أيضاً على الاستقرار السياسي والأمني ​​عن طريق تأثيرها على النمو الاقتصادي وفرص العمل والتوظيف.


    إن المساعدات الخارجية غير المشروطة قد تساعد مصر على تجاهل مشاكلها على المدى القصير فقط؛ فبدون إصلاح ستثبت مليارات الدولارات التي استثمرتها الإمارات العربية المتحدة والكويت وغيرها في مصر عدم جدواها. على واشنطن أن تسعى لنيل دعم هؤلاء الحلفاء لربط تقديم المزيد من المساعدات الاقتصادية بحزمة إصلاحات هيكلية ومساعدات يقدمها "صندوق النقد الدولي"، والتي قد تتطلب أيضاً من القاهرة إرساء التأييد السياسي الواسع الذي تعذر على حكومة مرسي. فإذا مضت مصر قدماً في تحقيق هذه الإصلاحات، فينبغي على الولايات المتحدة وأوروبا أن تستعد لاتخاذ خطوات أخرى لتعزيز القطاع الخاص المصري من بينها تقديم الحوافز التجارية والاستثمارية.

    ولكي تكون العلاقة المصرية الأمريكية "استراتيجية" حقاً، يجب أن تفهم واشنطن استراتيجيتها في المنطقة ومكانة مصر فيها. ومثل هذه الاستراتيجية ينبغي أن تشمل تقوية التحالفات الثنائية التي ضعفت لعدة أسباب، وتأكيد التعاون الأمني، ​​وتعزيز قدرات الحلفاء، وتعزيز الإصلاح الديمقراطي والاقتصادي على المدى البعيد. فلكي تنجح السياسة الأمريكية في مصر، يجب ألا تميل إلى هدف من هذه الأهداف على حساب الآخر، بل عليها أن تسعى إلى تعزيز هذه الأهداف معاً-على سبيل المثال، باستخدام تحالف قوي كمنبر للدعوة إلى الإصلاح والدفاع عن حقوق الإنسان. وفي خضم الاضطرابات الداخلية في مصر، يجب على السياسة العاقلة أن تدرك أيضاً حدود النفوذ الأمريكي في جميع هذه المجالات عبر تبني رؤية طويلة الأجل وتحديد أولويات الدعم الموسع متعدد الأطراف لأي مبادرة سياسية.

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. ترجمة مركز الاعلام 19/05/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى ترجمة مركز الاعلام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-06-12, 09:56 AM
  2. ترجمة مركز الاعلام 18/05/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى ترجمة مركز الاعلام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-06-12, 09:54 AM
  3. ترجمة مركز الاعلام 17/05/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى ترجمة مركز الاعلام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-06-12, 09:53 AM
  4. ترجمة مركز الاعلام 15/05/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى ترجمة مركز الاعلام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-06-12, 09:53 AM
  5. ترجمة مركز الاعلام 11/05/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى ترجمة مركز الاعلام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-06-12, 09:50 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •