اخر تطورات الأوضاع في المغرب
الاحتجاجات المغربية 2011-البداية- : بدأت يوم الأحد 20/2/2011 متأثرة بموجة الاحتجاجات العارمة التي اندلعت في الوطن العربي مطلع عام 2011 م وبخاصة بالثورة التونسية وثورة 25 يناير المصرية اللتين أطاحتا بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي والرئيس المصري حسني مبارك. قاد هذه الاحتجاجات الشبان المغاربة "حركة 20 فبراير" بدعم من الهيئات الحقوقية والأحزاب السياسية المغربية وعموم المواطنين المغاربة, وطالب المتظاهرون بإصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية.
الجديد في الشأن المغربي...
حركة 20 فبراير تتأهب لمسيرات سلمية "لإسقاط الفساد" في المغرب
العـــربية نـت
أعلنت حركة شباب العشرين من فبراير في المغرب عن تاريخ يوم الأحد 25 أبريل الجاري موعداً لمسيرات سلمية في 78 مدينة على امتداد البلاد من أجل إسقاط الفساد كما أعلنت الحركة على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك.
وبحسب معلومات حصلت عليها "العربية.نت" فمسيرة العاصمة الرباط لن تكون في الصباح بل مساء الأحد، حوالي الساعة الثالثة بتوقيت غرينتش، الرابعة بالتوقيت المغربي المحلي، والمسيرة لن تمر من شارع محمد الخامس في قلب الرباط، بل هذه المرة القرار كان الاتجاه صوب الأحياء الشعبية ونقطة الانطلاقة من منطقة تسمى بيعقوب المنصور وعلى صفحة الحركة خريطة من موقع غوغل العالمي تبين مسار المسيرة، وذلك من أجل تحسيس سكان هذه المناطق التي تبتعد عن المركز وتعاني من مشاكل، وفق تعبير الحركة.
المدن التي من المقرر خروجها يوم الأحد المقبل للاحتجاج من المرتقب أن ترفع الشعارات التي ظهرت في مسيرات كل من 20 فبراير ومارس بالإضافة إلى ما يعد الشباب به من شعارات جديدة تصب جميعها في خانة المطالبة بالإصلاحات وبإسقاط الفساد، خاصة وأن صفحة حركة شباب العشرين من فبراير تكشف بشكل يومي عن مدن وقرى تنضاف إلى لائحة من يريد الاحتجاج السلمي، وكل مدينة وقرية تعلن انضمام شبابها للتظاهر توضح مكان وتوقيت ومسار المسيرات.
مسيرات في فرنسا وكندا
من جهة أخرى، من المرتقب أن يشارك وفد من المغاربة القادمين من بلجيكا في مسيرة الرباط، فيما سيتم تنظيم وقفة متزامنة مع مسيرات المغرب في العاصمة الفرنسية باريس وفي مدينة مونتريال الكندية خاصة بعد التجاوب الذي نجحت الحركة بحسب ما أعلنته من تحقيقه مع المغاربة المقيمين في الخارج والذين عمدوا إلى التعبير عن دعمهم لشباب الحركة داخل المغرب من خلال بث فيديوهات على موقع اليوتوب. ويشير عداد حركة العشرين من فبراير إلى بلوغ عدد المشتركين إلى رقم 47 ألفا و747 من الذين عبروا عن حبهم للصفحة التي أضحت تتوفر على 3610 صور، وبعبارة "وتستمر الثورة ضد الفساد والاستبداد".
والأربعاء الماضي 20-04-2011، كان آخر نزول لشباب الحركة للشارع في الرباط للاحتجاج في وقفة قبالة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي بالإضافة إلى التعبير عن الارتياح لقرار الإفراج عن مجموعة من المعتقلين المنتمين إلى ما يسمى في المغرب بالتيار السلفي الجهادي وعن 5 من المعتقلين الذين ينعتون بالسياسيين الخمسة في خلية بلعيرج التي أدينت بموجب قانون الإرهاب وشكيب الخياري رئيس جمعية الريف لحقوق الإنسان، زيادة على معتقلي أحداث تفكيك مخيم الاحتجاجات الاجتماعية "كديم إيزيك" في مدينة العيون عاصمة الصحراء الغربية في الجنوب المغربي.
اعتذار رسمي
وفي لائحة المطالب التي رفعتها الحركة لأسماع المسؤولين في المجلس الوطني لحقوق الإنسان، مطالبة الدولة المغربية بنشر لائحة بكافة الأجهزة الأمنية المغربية، مع توضيح اختصاصاتها في إطار شفاف، وبتعويض جميع المعتقلين السياسيين عن سنوات التعذيب وفقدان الحرية، مع إعادة الاعتبار النفسي والمادي الذي يصون كرامتهم، مع دعوة الدولة المغربية في شخص رئيسها لتقديم اعتذار رسمي للمعتقلين الجدد منهم والقدامى عبر الإعلام، مع سن قوانين تجرم التعذيب والاختطاف وتلزم الدولة بعدم تكرار ما حصل حتى يتم خلق جو تصالحي حقيقي بين كل الأطراف، يكون منطلقا صلبا لبناء مغرب ديمقراطي، مع المصادقة الفورية على المحكمة الجنائية الدولية كضمانة أساسية لعدم تكرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
حركة 20 فبراير تتجاهل لجنة مراجعة الدستور
ومن ناحية أخرى، أكدت بيانات صادرة عن التنسيقيات المحلية لشباب حركة العشرين من فبراير مقاطعة الشباب للجنة مراجعة الدستور، ورفضهم الحضور إلى مقر أشتغالها في مقر أكاديمية المملكة المغربية في الرباط، لأنها وفق تعبيرهم لا تتوفر على الشرعية وغير منتخبة بشكل ديمقراطي. وانتقد مصطفى عماي، القيادي في شبيبة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أكبر حزب يساري مغربي مشارك في الإئتلاف الحكومي الحالي، تجاهل لجنة مراجعة الدستور للإنصات إلى الشباب الحزبي في ظل الحراك الموجود في الشارع المغربي والذي تقوده حركة 20 فبراير المطالبة بإصلاح سياسي ودستوري، مشددا على أن المرحلة المغربية الراهنة تأتي من تداعيات تاريخية لخطاب العاهل المغربي في 9 مارس/أذار الذي جاء استجابة لمطالب القوى الحية في البلاد. وبحسب عماي، فإن تجاهل دور فاعل للشباب المغربي في عملية إعادة صياغة الدستور يعد إساءة لرغبة الملك محمد السادس والقوى الحية لإخراج دستور يستجيب لكل متطلبات الشرائح الاجتماعية.
وإلى ذلك، يعتبر نجيب شوقي، وهو ناشط من حركة 20 فبراير، أن الجلوس مع اللجنة هو تزكية لبناء دستوري غير سليم، وأن الدستور الجديد تلزمه لجنة منتخبة تمثل مختلف الحساسيات داخل الشعب المغربي بما فيها المؤسسة الحاكمة، منتقدا الطريقة التي تمت بها عملية تعيين أعضاء لجنة مراجعة الدستور التي يرأسها عبد اللطيف المنوني، والتي بحسب تعبيره غلبت عليها عملية محاباة لشخصيات تشتغل لفائدة أجندات خاصة بالحكم.
وأكد شوقي أن "صوت الشباب مقصي أصلا داخل الأحزاب قبل أن يتم إقصاءه من قبل لجنة مراجعة الدستور". وعلى الجانب الآخر، يذهب إسماعيل بلاوعلي، صحافي مغربي، إلى أن النقاش حول المراجعة الدستورية في المغرب، أخذ منحى غير منطقي لأن الأساس هو المعايير وليست مسألة ما تعتقده هذه الفئة العمرية أو تلك أو ما يريده هذا الحزب أو تلك الجمعية، لوجود معايير متعارف عليها كونيا في مسلسل الإصلاحات الدستورية، يمكن إجمالها في فصل السلط ومحاسبة المسؤولين واقتصار الملك على أدوار رمزية أو أدوار توجيهية حسب ميزان القوى وحسب المعطيات الموضوعية أيضا مثل ضعف الأحزاب.
ويطالب بلاوعلي، الذي أشرف على الملفات السياسية في الصحافة اليومية المغربية، بعدم تحوير النقاش من معايير الدستور الديمقراطي في ملكية برلمانية أو ملكية غير مطلقة، إلى نقاش حول ما يراه هؤلاء وما يريده الآخرون، محذرا من الوقوع في منطق ما يريده الجمهور.
الاعلان كما ورد على موقع الحركة على "فيس بووك"
نداء حركة 20 فبراير
أيها الشباب أيتها الشابات...
منذ إعلان حركة 20 فبراير انطلقت نقاشات واسعة بين مجموعة من الشباب بالحسيمة التي عبرت عن ابتهاجها لسقوط رموز ديكتاتورية فاسدة بفعل إرادة الشعوب التواقة للحرية والديمقراطية والتحرر...من العبودية السياسية للنظام القائم الذي استحوذ على خيرات الوطن وامتهن كرامة المواطنين والمواطنات..فإن أبناء وبنات الريف الذين عانوا الكثير من التهميش والقمع والتقتيل على يد هذا النظام لابد أن يستيقظ يوما وقد حان ذلك اليوم لأنه لا تنقصه الشجاعة والإقدام وهو صاحب تاريخ كفاحي عريق ...ومن أجل فرض إرادتنا الشعبية العارمة ندعو كافة الشباب والمناضلين والمناضلات ومختلف الفئات الديمقراطية للتعبير عن مساندتها لهذه الحركة عبر طرح النقاشات على هذا العنوان الالكتروني بغية الوصول إلى تحديد الشكل النضالي المناسب للتعبير عن مشاركتنا في تجسيد أهداف حركة 20 فبراير المقبلة أسوة بباقي أفراد الشعب المغربي ...ولقد توصل النقاش لحد الآن على ضرورة تنظيم مسيرة شعبية بالحسيمة المدينة .وهناك اقتراحات عدة لتجسيد مطالبنا والضغط من أجل الإسراع في تحقيقها :
الشغل ، الصحة ، التعليم ، البنى التحتية ، محاسبة ناهبي المال العام ومحاكمتهم وكذا محاكمة المسؤولين عن الجرائم السياسية التي ارتكبت في حق أبناء الريف....الدعوة للديمقراطية الحقيقية وحل المؤسسات المزورة....الدعوة إلى تطبيق فوري لنظام ديمقراطي للحكم الذاتي كجزء من النظام الديمقراطي الذي يناضل من أجله كافة أبناء الشعب المغربي وتسييد الهوية الأمازيغية في كل مناحي تجلياتها الثقافية واللغوية والوجودية ....لكن هناك من يطرح عدم التسرع والذهاب خطوة خطوة لذا يقترح هذا الرأي تنظيم مسيرة شعبية بالحسمية وتتويجها بنقاشات سياسية بين الشباب وتكوين مجموعات ولجان للأحياء مع انتخاب هيئة تمثيلية للتسيير الجماعي....وهناك من يطرح شعار الحكم الذاتي للريف يجمع بين الناظور والحسيمة والمناطق المجاورة....فساهموا باقتراحاتكم وأرائكم'ن' فكل شيء لازال قيد المناقشة ولن تكون الوصفة نهائية إلا بعد الالتقاء في المسيرة المزمع تنظيمها بالحسيمة صبيحة يوم الأحد 20فبراير 2011 مع اختيار مكان الانطلاق والاستقرار ومدتها وطريقة تسييرها وتحديد آفاقها من قبل الشباب والشابات وحدهم دون غيرهم مع المطالبة بدعم من المناضلين والمناضلات وذوي الكفاءات السياسية والديمقراطية....وتدعو الحركة ضرورة خروج الشباب والشابات في مسيرات شعبية في جميع أنحاء الريف : مدنه وقراه والخروج نساء ورجالا حتى ينهض شموخ الريف من جديد .. وستقوم هذه الحركة باتصالات مع مجموعة من القطاعات : المحامون والأطباء والنقابيين والسياسيين الديمقراطيين وفعاليات مستقلة وجمعيات مناضلة من المجتمع المدني وذات مصداقية ونزاهة فكرية .... كما تحذر الحركة من مغبة اختراقها من قبل المخزن وأذنابه وهم كثر، ونطلب من كافة الشباب للمواجهة لعدوهم الأساسي وحده في هذا الوقت الدقيق، وأن أي محاولة لقمعها ستكون له آثار وخيمة وستدعونا للرفع بسرعة من سقف مطالبنا... والحركة منفتحة على جميع الآراء ولا سيما آراء الشباب والشابات ولا تدعي تمثيل أحد سوى من يعبر عن الانخراط فيها عن طواعية وبروح نضالية صادقة للمساهمة في تثوير الوضع وتغييره نحو الأحسن ...بالإضافة إلى آراء أخرى سنطلعكم عليها في الوقت المناسب ..والحركة ستكشف عن تفاصيل أخرى في النداء الثاني ...فهلموا أيها الشباب والشابات إلى المشاركة الواسعة في هذه المسيرة الشعبية التي اختارت لها حركة 20 فبراير شعارها المركزي: لن نخسر بأصواتنا ما خسرناه بصمتنا.
تتلخص المطالب الأساسية للاحتجاجات الشعبية في ضرورة إقرار دستور ديمقراطي, وحل الحكومة والبرلمان الحاليين, وتشكيل حكومة مؤقتة, فضلا عن إقرار قضاء مستقل, ومحاكمة المتورطين في الفساد, ووضع حد للبطالة خاصة بين حاملي الشهادات العليا. كما طالبت بالاعتراف بالأمازيغية لغة رسمية, وإطلاق جميع المعتقلين السياسيين.
1- المطالبة بالتغيير
طالب المحتجون بحل الحكومة والبرلمان والعيش بكرامة في مغرب حر ديمقراطي".
2- المطالبة بالإصلاحات السياسية وتغيير الدستور
طالب المحتجون بصياغة دستور جديد للمملكة يتم بموجبه فصل السلطات, وانتخاب الحكومة من قبل الشعب, وإقامة الملكية الدستورية على غرار الديمقراطيات العريقة واكتفاء المؤسسة الملكية بدورها الرمزي فقط. حيث قال المنظمون للاحتجاجات أن "الفجوة بين الحاكم والمحكوم اتسعت والثقة أصبحت منعدمة"، والحل "بإصلاح ديمقراطي عميق وعاجل ينهي الاستبداد وحكم الفرد المطلق ويلبي حاجات ومطالب الشعب".
3- انتهاكات حقوق الإنسان
ندد المحتجون بانتهاكات الحقوق المدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالمغرب. وأعمال التعذيب من قبل الأجهزة الأمنية والمسؤولين في الدولة. وطالبوا بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وإغلاق السجون السرية، واحترام سلطة القضاء واحترام الحقوق والحريات.
4- المطالبة بإجراء إصلاحات اقتصادية واجتماعية
طالب المتظاهرون بإعادة الثروات المهربة. وتحسين الوضع المعيشي للمواطنين, وإقرار مبادئ العدالة الاجتماعية. حيث رفع المتظاهرون شعارات مثل: "نريد إنهاء الرشوة" إضافة إلى شعارات تطالب بإنهاء الفساد.
يُذكر أن سكان عدد من المدن المغربية التي فوضت خدمات الماء والكهرباء وجمع النفايات لشركات أجنبية يشتكون بشكل مستمر من غلاء تلك الخدمات.
5- ظاهرة البوعزيزية (ظاهرة إحراق الذات) في المغرب
قام عدة مواطنين مغاربة بإشعال النار في أنفسهم بشكل منفصل احتجاجاً على الأوضاع المعيشية والاقتصادية والسياسية السيئة وهم:
مواطن (من الدار البيضاء) - أحرق نفسه في 21/1/2011 م.
مواطن (من الصحراء الغربية) - أحرق نفسه في 22/1/2011 م.
مواطن (من بني ملال) - أحرق نفسه في 22/1/2011 م.
مواطن (من الرباط) - أحرق نفسه في 2/2/2011 م.
مراد رحو (من بنجرير) - أحرق نفسه في 10/2/2011 م, وتوفي في 12/2/2011 م.
فدوى العروي (من الفقيه بن صالح) - شابة تضرم النّار في جسدها أمام مقر البلدية بسوق السبت في 21/02/2011, وتوفيت في 21/02/2011 م.
وذلك تقليداً للمواطن التونسي محمد البوعزيزي الذي أشعل الانتفاضة التونسية بإحراق نفسه.
وقد أطلق بعض علماء الاجتماع والكتاب الصحفيون اسم "ظاهرة البوعزيزية" على الحوادث المتكررة في الوطن العربي والتي يحرق فيها المحتجون أنفسهم -تقليداً لمحمد البوعزيزي- احتجاجاً على البطالة والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية السيئة. وقد شملت هذه الظاهرة إلى عدة دول عربية. (انظر تقليد تجربة محمد البوعزيزي).
على الرغم من أن ظاهرة البوعزيزية ظاهرة يخجل التاريخ من ذكرها إلا أنها هي التي أدت إلى إطلاق شرارة الثورات العربية وإسقاط الأنظمة الدكتاتورية في عدة دول عربية.
6- الأسباب المباشرة
اندلاع الثورة الشعبية في تونس في 18 ديسمبر عام 2010 م احتجاجاً على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية السيئة وتضامناً مع محمد البوعزيزي الذي أضرم النار في نفسه. واستطاعت هذه الثورة في أقل من شهر(في 14/1/2011 م) الإطاحة بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي (الذي حكم البلاد لمدة 23 سنة بقبضةٍ حديدية).
اندلاع ثورة 25 يناير في مصر والتي تأثرت بالثورة الشعبية التونسية. واستطاعت هذه الثورة في 11/2/2011 م إسقاط أقوى الأنظمة العربية وهو نظام حسني مبارك خلال 18 يوماً من اندلاعها.
هذا النجاح الذي حققته هاتين الثورتين أظهر أن قوة الشعب العربي تكمن في تظاهره وخروجه إلى الشارع. كما أضاءت تلك الثورة الأمل لدى الشعب العربي بقدرته على التغيير وتحقيق تطلعاته.
القرارات
الخميس 3/3/2011 م: شكل الملك المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وهو هيئة جديدة للدفاع عن حقوق الإنسان بدلا من المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان الذي شكل عام 1990 م وكان دوره استشاريا.[19]
الأربعاء 9/3/2011 م: أعلن الملك محمد السادس تشكيل لجنة لتعديل الدستور برئاسة الفقيه الدستوري عبد اللطيف المنوني كاستجابة لأبرز مطالب الاحتجاجات.[20]
الجمعة 1/4/2011 م: خلال جلسة استثنائية عقدتها الحكومة المغربية برئاسة الملك محمد السادس أقرت عددا من مشاريع القوانين والمراسيم المتعلقة بمكافحة الفساد وتطبيع الحياة العامة.[21]
الخميس 14/4/2011 م: أفرجت السلطات المغربية عن 190 معتقلا سياسيا بينهم خمسة من القيادات السياسية أدانتهم محكمة مغربية عام 2009 بتهم تتعلق بما يسمى الإرهاب في قضية "بلعيرج".
ملك المغرب يعلن إصلاحات دستورية
خطاب الملك جاء بعد مسيرات ومظاهرات طالبت بالإصلاح
الجزيرة نت
أعلن ملك المغرب محمد السادس مساء الأربعاء تشكيل لجنة لتعديل الدستور، عهد برئاستها إلى أستاذ القانون الدستوري عبد اللطيف المنوني، ومن المنتظر أن تقدم اللجنة تصورا في الموضوع بحلول شهر يونيو/حزيران المقبل. وقال الملك -في خطاب وجهه إلى المغاربة- إن الدستور المقبل سيرتكز على سبع نقاط أساسية، من بينها تعزيز فصل السلطات، والإبقاء على الثوابت الخاصة بالدين الإسلامي، وعلى إمارة المؤمنين، وأنه سيعطي مكانة للأمازيغية.
ومن مرتكزات الدستور الجديد أيضا -حسب ما قاله الملك المغربي- "تكريس الطابع التعددي للهوية المغربية الموحدة، الغنية بتنوع روافدها"، و"توسيع مجال الحريات الفردية والجماعية وضمان ممارستها، وتعزيز منظومة حقوق الإنسان".ودعا الملك في خطابه إلى أن يرتقي الدستور الجديد بالقضاء إلى سلطة مستقلة، ويوطد مبدأ فصل السلطات وتوازنها، وتعميق الديمقراطية "من خلال برلمان نابع من انتخابات حرة ونزيهة"، و"حكومة منتخبة بانبثاقها عن الإرادة الشعبية". كما نص الخطاب على ضرورة تقوية مكانة الوزير الأول (رئيس الوزراء) بصفته "رئيسا لسلطة تنفيذية فعلية، يتولى المسؤولية الكاملة عن الحكومة والإدارة العمومية، وقيادة وتنفيذ البرنامج الحكومي".
تعزيز الجهوية
ومن المنتظر أن يمنح الدستور الجديد مزيدا من السلطات للحكم المحلي في مختلف جهات المملكة، وتقوية ما يعرف في المغرب بالجهوية.وأضاف الملك أن التعديلات الجديدة ستسعى إلى "تعزيز الديمقراطية وحكم القانون"، وأن هذه التعديلات ستعرض –بعد إتمامها- للمصادقة عليها في استفتاء شعبي.
وجاء خطاب محمد السادس بعد سلسلة من المظاهرات والمسيرات التي شهدتها مدن مغربية عدة، دعت إليها حركة شبابية تسمي نفسها "حركة 20 فبراير".
ومن أبرز مطالب هذه المسيرات "إقرار دستور ديمقراطي"، وهو المطلب الذي استجاب له الملك بعد توسيع الاستشارة مع مختلف الفعاليات السياسية والحزبية والنقابية وكذا الشبابية.
وقد قتل خمسة أشخاص في هذه المظاهرات، التي شهد بعضها أعمال شغب أحيل على إثرها عدة أشخاص إلى القضاء.
يذكر أن آخر تعديل للدستور المغربي كان عام 1996 على عهد والد محمد السادس، الملك الراحل الحسن الثاني.


رد مع اقتباس