في هذا الملف:
الجيش العراقي يواصل حملته على تكريت والبرلمان يسعى للاتفاق على الحكومة
تضارب الأنباء حول مصير قاعدة عسكرية قرب تكريت
تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام يعلن قيام دولة الخلافة
إيران: استعدوا للحرب ستكون هناك كربلاء أخرى
«داعش» يعلن قيام «الخلافة الاسلامية» ويبايع البغدادي «خليفة»
"داعش" يعلن دولة الخلافة الإسلامية ويبايع البغدادي
مشاورات لعقد جلسة البرلمان العراقي وأطراف ترفضها
القيسي: لا تمثيل سياسيا للثورة ولا تنسيق مع "الدولة"
الجيش العراقي يواصل حملته على تكريت والبرلمان يسعى للاتفاق على الحكومة
المصدر: رويترز
أرسل الجيش العراقي دبابات لمحاولة إخراج المتشددين المسلحين من مدينة تكريت في شمال العراق يوم الأحد في اليوم الثاني من حملة بدأها لمواجهة سيطرة مقاتلين سنة على أجزاء كبيرة من العراق.
وأعلن تنظيم ظل يعرف حتى وقت سابق يوم الأحد باسم الدولة الإسلامية في العراق والشام قيام "خلافة" إسلامية ودعا الفصائل الجهادية في مختلف أنحاء العالم لمبايعته في خطوة تشكل تحديا مباشرا للقيادة المركزية لتنظيم القاعدة الذي أعلن تبرؤه من التنظيم في فبراير شباط وتحديا للأسر الحاكمة في الخليج.
وفي بغداد المهددة بتقدم المتشددين اليها يكثف كبار النواب السنة والشيعة والأكراد جهودهم للاتفاق على الترشيحات للحكومة قبل انعقاد البرلمان يوم الثلاثاء في محاولة لمنع تقدم المتشددين الذي يهدد مستقبل وحدة العراق.
وهم يسابقون الزمن في الوقت الذي يعزز فيه تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام سيطرته على شمال وغرب البلاد.
وبدأت القوات المدعومة بطائرات الهليكوبتر يوم السبت الهجوم على تكريت مسقط رأس الرئيس السابق صدام حسين لمحاولة استعادتها من أيدي المتشددين الذين تقدموا الى مسافة قريبة من بغداد.
وقالت مصادر أمنية إن الجيش أرسل دبابات وطائرات هليكوبتر لمحاربة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية قرب جامعة تكريت بشمال المدينة يوم الاحد. وقال شاهدان إنهما شاهدا طائرة هليكوبتر عسكرية خلال إسقاطها وتحطمها قرب سوق.
ولم يتسن على الفور التحقق من هذه الأنباء من مصدر مستقل.
وهذه الحملة هي أول محاولة كبيرة يقوم بها الجيش لاستعادة أراض بعد أن أرسلت الولايات المتحدة ما يصل الى 300 مستشار عسكري معظمهم من القوات الخاصة الى جانب طائرات بلا طيار لمساعدة الحكومة في التصدي للدولة الإسلامية في العراق والشام.وفي وقت سابق يوم الاحد انتقد نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني وهو أحد أبرز الساسة العراقيين الولايات المتحدة لعدم بذلها ما يكفي من جهد لتعزيز جيش البلاد.
تضارب الأنباء حول مصير قاعدة عسكرية قرب تكريت
المصدر: قناة العربية
تضاربت الأنباء حول مصير قاعدة سبايكر قرب تكريت. ففي حين قالت مصادر صحفية إن الاشتباكات متواصلة حول القاعدة، أكدت مصادر من الثوار أن المسلحين أحكموا السيطرة بشكل كامل على القاعدة العسكرية.
هذا وسبق أن تمكن المسلحون من السيطرة على جزء كبير من القاعدة التي تعد إحدى أكبر قواعد قوات المالكي وتضم آلاف الجنود.
إلى ذلك، تتواصل لليوم الثالث على التوالي محاولات قوات المالكي استعادة السيطرة على مدينة تكريت كبرى مدن محافظة صلاح الدين، بعد أن قصفت هذه القوات جواً مواقع قالت إن مسلحين يتخذونها مقراً لهم.
وكانت قوات المالكي انتشرت في محيط بغداد خوفاً من هجمات محتملة، كما درست إمكانية بناء سور إسمنتي حول العاصمة بغية تحصينها.
تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام يعلن قيام دولة الخلافة
المصدر: رويترز
أعلن تنظيم منشق عن تنظيم القاعدة كان قد احتل مساحات كبيرة من الأراضي في العراق وسوريا يوم الأحد قيام "خلافة" إسلامية ودعا الفصائل الجهادية في مختلف أنحاء العالم لمبايعته.
وتشكل هذه الخطوة تحديا مباشرا للقيادة المركزية لتنظيم القاعدة الذي أعلن تبرؤه من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وتحديا للأسر الحاكمة في الخليج.
وأفاد بيان صوتي منسوب لمتحدث باسم الجماعة أن الجماعة التي كانت تعرف باسم الدولة الإسلامية في العراق والشام أعادت تسمية نفسها باسم "الدولة الإسلامية" وأعلنت أن زعيمها أبو بكر البغدادي هو الخليفة الحاكم.
وأفاد البيان المنسوب لأبو محمد العدناني المتحدث باسم الجماعة أن البغدادي "صار.. إماما وخليفة للمسلمين في كل مكان.. وعليه يلغى اسم العراق والشام من مسمى الدولة في التعاملات والتدوالات الرسمية ويقتصر على اسم الدولة الاسلامية ابتداء من صدور هذا البيان."
وتستلهم الجماعة نهج تنظيم القاعدة وتستمد قوتها من المقاتلين الأجانب الذين صقلهم القتال في العراق.
وتابع البيان "ننبه المسلمين انه باعلان الخلافة صار واجبا على جميع المسلمين مبايعة ونصرة الخليفة ابراهيم (أبو بكر البغدادي) حفظه الله وتبطل شرعية جميع الامارات والجماعات والولايات والتنظيمات التي يتمدد إليها سلطانه ويصلها جنده. فاتقوا الله ياعباد الله واسمعوا وأطيعوا خليفتكم وانصروا دولتكم."
وفي سوريا نفرت الجماعة كثيرا من المدنيين والنشطاء المعارضين من خلال فرض أحكام قاسية ضد المعارضين وصلت إلى ضرب الأعناق وصلب الخصوم في المناطق التي تسيطر عليها.
وفي العراق اتهمتها الجماعات الحقوقية بتنفيذ إعدامات جماعية في مدينة تكريت في شمال البلاد وفي لبنان أعلنت الجماعة مسؤوليتها عن هجوم انتحاري في فندق يوم الأربعاء.
إيران: استعدوا للحرب ستكون هناك كربلاء أخرى
المصدر: الحدث
في إطار تهيئة الرأي العام الإيراني في مختلف الأقاليم والمحافظات الإيرانية، حول ضرورة التدخل العسكري في العراق، تستمر دعوة الناس للتطوع من أجل القتال في العراق تحت ذريعة الدفاع عن المقدسات الشيعية.
ويقوم رجال دين ومسؤولون كبار في النظام والحرس الثوري في مختلف المناطق الإيرانية بإلقاء الخطب وإقامة المهرجانات التطوعية للحض على الذهاب للعراق ونجدة العتبات المقدسة.
وفي هذا السياق، دعا محسن رضائي، أمين مجلس تشخيص مصلحة النظام، خلال زيارة له لإقليم آذربيجان شمال غرب إيران، الأتراك الآذريين إلى التطوع من أجل الحرب في العراق قائلاً: "إن عليهم أن يستعدوا للحرب، وأن هناك عاشوراء وكربلاء أخرى في الطريق".
ووفقا لموقع محسن رضائي، فإن تصريحاته هذه جاءت خلال كلمة ألقاها في حفل تكريم الشهداء والمحاربين القدامى في آذربيجان.
وناشد رضائي الآذريين عدم السماح بوقوع عاشوراء أخرى في كربلاء أخرى، قائلاً: "ألم تروا بأن رؤوس مسلم (ابن عم الحسين) وأصحابه على أسنة الرماح في سوريا والعراق؟".
عاشوراء العراق
وأضاف رضائي، "لا نستطيع أن نتفرج على عاشوراء التي تحدث اليوم في العراق، ويجب أن نفعل شيئاً.. استعدوا وانتظروا أوامر المرشد الأعلى".
وكان موقع "تابناك" التابع لمحسن رضائي، قد كشف قبل أيام، بأن نحو 5 آلاف شخص من المتطوعين الإيرانيين، سجلوا أنفسهم للذهاب إلى العراق للدفاع عن المراقد الشيعية".
يذكر أن السلطات الإيرانية، قامت بفتح مراكز لتجنيد المتطوعين في مختلف الأقاليم الإيرانية، منذ بداية أحداث العراق الأخيرة، بدءا من العاصمة طهران والمدن الكبرى كأصفهان ومشهد وشيراز وحتى إقليمي آذربيجان والأهواز ذات الأغلبية الشيعية.
في المقابل، ورداً على هذه الدعوات أصدر عدد من القوى السياسية والفعاليات الشعبية العربية الأهوازية والتركية الآذرية بيانات ومناشدات، دعت المواطنين الشيعة إلى عدم الانجرار وراء دعوات وشعارات نظام ولي الفقيه الذي يستغل الدين والمذهب لأغراضه التوسعية وبث الفتنة والحروب الطائفية، على حساب شعوب المنطقة
هذا وقد أعلنت كل من قوات الجيش والحرس الثوري والباسيج الإيرانية، خلال الأسابيع الماضية، استعدادها التام للتدخل العسكري في العراق، تنفيذا لأي أوامر يصدرها المرشد الأعلى، علي خامنئي، القائد العام للقوات المسلحة الإيرانية.
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد قال في كلمة متلفزة، "إن كثيرين عبروا عن استعدادهم للذهاب إلى العراق للدفاع عن المراقد المقدسة ومستعدون للتضحية في مواجهة قوات المتشددين"، على حد تعبيره.
الأكراد سيحضرون جلسة البرلمان غدا.. والتحالف الشيعي يرشح عبد المهدي والجلبي مع المالكي
«داعش» يعلن قيام «الخلافة الاسلامية» ويبايع البغدادي «خليفة»
المصدر: القدس العربي
اعلنت الدولة الاسلامية في العراق والشام الاحد «قيام الخلافة الاسلامية» وبايعت زعيمها ابو بكر البغدادي «خليفة للمسلمين».
وقال المتحدث باسم الدولة الاسلامية ابو محمد العدناني في تسجيل ان الدولة الاسلامية «ممثلة بأهل الحل والعقد فيها من الاعيان والقادة والامراء ومجلس الشورى قررت اعلان قيام الخلافة الاسلامية وتنصيب خليفة دولة المسلمين ومبايعة الشيخ المجاهد ابو بكر البغدادي، فقبل البيعة وصار بذلك اماما وخليفة للمسلمين».
واضاف المتحدث «وعليه يلغى اسم العراق والشام من مسمى الدولة من التداولات والمعاملات الرسمية ويقتصر على اسم الدولة الاسلامية ابتداء من هذا البيان».
وتابع «ها هي راية الدولة الاسلامية، راية التوحيد عالية خفاقة مرفرفة تضرب بظلالها من حلب الى ديالا وباتت اسوار الطواغيت مهدمة وراياتهم مكسرة (…) والمسلمون اعزة والكفار اذلة واهل السنة سادة مكرمون واهل البدعة خاسرة (…) وقد كسرت الصلبان وهدمت القبور، وقد عين الولاة وكلف القضاة، واقيمت المحاكم، ولم يبق الا امر واحد، حلم يعيش في اعماق كل مسلم، امل يرفرف له كل مجاهد (…) الا وهو الخلافة.
وتسيطر الدولة الاسلامية في العراق والشام على مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا، وتمكنت من توسيع انتشارها خلال الاسابيع القليلة الماضية الى مناطق كبيرة في شمال وغرب العراق.
من جهة اخرى أعلن الأكراد أنهم سيشاركون في الجلسة الأولى للبرلمان العراقي الذي سيعقد يوم الثلاثاء الاول من تموز/ يوليو القادم، في ظل هجمات القوى المسلحة وفي مقدمتها الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، وذلك عقب الانتخابات البرلمانية التي جرت في 30 نيسان/أبريل الماضي، كما أعلن النواب الكرد السابقون حضورهم الجلسة.
وأوضح النائب عن «الاتحاد الوطني الكردستاني»، فرهاد قادر أن نواب التحالف البالغ عددهم 62 نائبا سيشاركون في الجلسة الاولى للبرلمان العراقي الذي سيجتمع في الأول من تموز/يوليو القادم، مضيفا أنه ليست لديهم أي شروط لحضور جلسة البرلمان.
ووفقا للدستور العراقي، فإن البرلمان الجديد سينتخب رئيسا له ورئيسا للجمهورية ونوابا للرئيس خلال 45 يوما عقب جلسته الأولى، في حين يجب على رئيس الجمهورية الجديد تعيين رئيس للوزراء خلال 15 يوما، حيث سيقوم رئيس الوزراء بتشكيل حكومة خلال 45 يوما.
ومن جهته قال إحسان العوادي القيادي في ائتلاف «دولة القانون» الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي، إن التحالف الوطني الشيعي المكون من ائتلاف دولة القانون والتيار الصدري والمجلس الأعلى الاسلامي بالإضافة إلى أحزاب شيعية أخرى، رشح 3 شخصيات لرئاسة الحكومة العراقية الجديدة.
وقال العوادي إن «التحالف الوطني رشح ثلاث شخصيات حتى الان لرئاسة الحكومة المقبلة وهم رئيس الحكومة الحالي نوري المالكي والقياديان في كتلة المواطن التابعة للمجلس الاعلى الاسلامي أحمد الجلبي وعادل عبد المهدي، نائب رئيس الجمهورية المستقيل».
وأضاف العوادي أن «التحالف الوطني سيشكل لجنة تعمل على وضع آليات مناسبة لاختيار رئيس الحكومة المقبل»، موضحا أن «دولة القانون مصر على ترشيح المالكي، ولم يرشح أي شخصية أخرى بدلا منه».
وترفض كتل متحدون للإصلاح بزعامة أسامة النجيفي والعربية بزعامة صالح المطلك، والوطنية بزعامة اياد علاوي بالإضافة للائتلاف الوطني الشيعي الولاية الثالثة للمالكي، فيما لم يعلن الأكراد حتى الان عن موقفهم بشكل رسمي من الولاية الثالثة للمالكي.
وفي وقت سابق، قال ائتلاف دولة القانون إنه متمسك بالمالكي مرشحا وحيدا لرئاسة الوزراء ولن يتفاوض على تشكيل الحكومة القادمة من دون وجود المالكي.
ومن جهتها حثت الكتلة الوطنية بزعامة اياد علاوي في البرلمان العراقي الجديد أمس الاحد الكتل السياسية على الامتناع عن حضور الجلسة الاولى للبرلمان الجديد المقرر لها غدا الثلاثاء ما لم تشترك القوى السياسية في وضع خارطة طريق لإسعاف الاوضاع المتردية في البلاد.
وذكرت الكتلة الوطنية، في بيان صحافي وزع أمس الاحد ، «بالرغم مما آلت اليه الأوضاع في عراقنا الحبيب وقناعتنا بضرورة إجراء الاصلاحات التي من شأنها إعادة اللحمة الوطنية لهذا البلد الجريح ما زالت العملية السياسية تعيد ذات الأخطاء وتعتمد المحاصصة البغيضة في توزيع المناصب وتنتظر القرارات الحاسمة من دول الجوار بعيداً عن مصلحة الشعب وأية رؤية واضحة لمستقبل مشترك واستخفاف واضح بمطالب الجماهير وحراكها السلمي والمطلبي».
"داعش" يعلن دولة الخلافة الإسلامية ويبايع البغدادي
المصدر: العربية نت
نشر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" الإرهابي، الأحد، كلمة جديدة للناطق الرسمي باسم التنظيم أبومحمد العدناني الشامي.
وأعلن العدناني بشكل رسمي قيام الخلافة الإسلامية وتنصيب خليفة للمسلمين ومبايعة عبدالله إبراهيم "أبوبكر البغدادي" الذي قبل البيعة.
وقال العدناني إنه تم إلغاء اسمي العراق والشام من مسمى الدولة ويقتصر على الدولة الإسلامية وذلك من لحظة صدور هذا البيان.
وجاء في البيان أنه "صار واجباً على جميع المسلمين مبايعة الخليفة وتبطل جميع الإمارات والولايات والتنظيمات التي يتمدد إليها سلطانه ويصلها جنده".
وتابع البيان: "بطلت شرعية جميع الجماعات والتنظيمات الإسلامية الأخرى، ولا يحلّ لأحد منها أن يبيت ولا يدين بالولاء للخليفة" البغدادي .
وختم البيان بتهديد كل من "أراد شق الصف" بأنهم "فالقوا رأسه بالرصاص".
مشاورات لعقد جلسة البرلمان العراقي وأطراف ترفضها
المصدر: الجزيرة
تبدو الجلسة الأولى للبرلمان العراقي المزمع عقدها الثلاثاء المقبل على صفيح ساخن، حيث قالت قائمة الوطنية العراقية التي يتزعمها إياد علاوي إنها لن تحضرها، في حين أبدت ما تسمى المجالس العسكرية ومجالس شيوخ "ثوار" العراق أيضا رفضها المسبق لنتائجها.
وقالت قائمة الوطنية العراقية (21 مقعدا في البرلمان) في بيان إنها قررت الامتناع عن حضور جلسة مجلس النواب الأولى والنأي بنفسها عن تداعياتها، ما لم تشترك القوى السياسية في وضع خريطة طريق لملمة البلاد وإسعاف الأوضاع المتردية.
ودعت كتلة علاوي شركاءها في العملية السياسية إلى الامتناع عن حضور الجلسة ورفض ما سمتها التغييرات الشكلية التي لا تقدم شيئا للعراقيين ولا تزيل التوترات الخطيرة التي باتت تهدد المنطقة برمتها.
وضع جديد
وأشارت إلى ضرورة اعتماد مبدأ المواطنة في إدارة العراق -وفق مبادرة قدمتها سابقا- بعيدا عن الانتماءات الطائفية والعرقية والانفتاح على جميع الكتل للتوافق على الرئاسات الثلاث وفق أسس لا تخضع للمحاصّة وبعد إقرار خريطة الطريق التي تضمن سلامة العراق وشعبه ووحدة البلاد.
وكان العراق قد انتخب يوم 30 أبريل/نيسان الماضي البرلمان الجديد المكون من 328 نائبا لكنه لم يعقد لحد الآن جلسته الأولى لتسمية رئيس للبلاد ورئيس للبرلمان، وتكليف رئيس الكتلة الأكبر في البرلمان لتشكيل الحكومة العراقية.
وفي موقف مماثل لموقف كتلة علاوي، أبدت ما تعرف بالمجالس العسكرية ومجالس شيوخ "ثوار" العراق أيضا رفضها المسبق نتائج الجلسة الأولى للبرلمان يوم الثلاثاء المقبل لتسمية الرئاسات الثلاث.
وقال "أبو الحسين" -وهو عضو بارز في "المجلس العسكري العام لثوار العراق"- إن المجلس يرفض النتائج التي قد تتمخض عنها جلسة البرلمان، وقال لمراسل الجزيرة نت أحمد الأنباري "نحن غير معنيين بالبرلمان والحكومة، ولن نصغي إلى اجتماعاتهم ولقاءاتهم البرلمانية لأنها ليست شرعية".
وأضاف أن "ثوار المجالس العسكرية" لن يقبلوا ما وصفها بالحلول الترقيعية البائسة ولن يقفوا دون تحقيق أهدافهم وأهداف العراقيين الذين عانوا طويلا وقاسوا كثيرا وتحملوا ظلم وجور الطغاة، حسب تعبيره.
ويتفق "مجلس شيوخ ثوار العشائر في العراق" مع موقف "المجلس العسكري" برفض نتائج جلسة البرلمان، ويقول الشيخ فايز الشاووش إن محاولات أطراف العملية السياسية لن تجديهم نفعا "لأن العراقيين لا ينتظرون جلسة البرلمان بقدر ما يراقبون تقدم الثوار على الأرض".
مشاورات مستمرة
ويأتي هذا الرفض في وقت دعت بعثة الأمم المتحدة في العراق في بيان الأحد جميع النواب إلى حضور جلسة الثلاثاء، والمضي نحو اختيار حكومة جديدة، مشيرة إلى أنه "في مواجهة الأزمة الوطنية يجب أن يضع زعماء العراق مصلحة البلاد وشعبها قبل أي شيء آخر".
كما تأتي جلسة الثلاثاء المتعثرة في وقت لم تتفق بعد الكتلة الكردستانية على تسمية مرشحها لرئاسة الجمهورية، وكذلك الحال بالنسبة للكتل السنية التي لم تسم مرشحها لرئاسة البرلمان.
وقال عضو حزب الاتحاد الوطني الكردستاني عدنان مفتي إن الحزب سيحضر الجلسة، لكن من المهم معرفة المرشحين لمنصبي رئيس الوزراء ورئيس البرلمان وإلا فإن الجلسة ستكون بروتوكولية.
وأضاف أنه حين يتم اختيار رئيس الوزراء ورئيس البرلمان فإنه يجب أن تجتمع الأحزاب الكردية مع بعضها بعضا لاختيار مرشحها لمنصب رئيس العراق، مشيرا إلى أن هذا لم يحدث بعد.
وفي المقابل تحاول الكتل الشيعية المنضوية في ما يعرف بالتحالف الوطني -الذي حصد أكثر من 175 مقعدا في البرلمان الجديد- التوصل إلى حلول تقضي بإبعاد رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي من الترشح لولاية ثالثة وتكليف غيره بدلا عنه.
وتصدر ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي القوائم الفائزة في الانتخابات التي جرت مؤخرا بعد أن حصل على 95 مقعدا، لكن الأطراف السياسية الكبرى تطالب بتشكيل حكومة عراقية من دون المالكي، ولا تهيمن عليها الطائفية لمواجهة تقدم المسلحين.
وبموجب نظام الحكم الذي أنشئ في العراق بعد الإطاحة بالرئيس الراحل صدام حسين يكون رئيس الوزراء شيعيا، أما الرئيس فيكون كرديا، ورئيس البرلمان يكون سنيا.
أسماء جديدة
من جهة أخرى قال ساسة من التحالف الوطني -أكبر كتلة في البرلمان في بيان- إنهم ملتزمون بحضور الجلسة واتباع الجدول الزمني القانوني لتشكيل الحكومة لكنهم لم يفصحوا عن المرشح الذي سيدعمونه لرئاسة الوزراء.
ورغم أن شخصيات عدة تم تداولها، تنحصر الأسماء المرشحة وفقا لبعض التسريبات من داخل التحالف في ثلاثة مرشحين هم عادل عبد المهدي وأحمد الجلبي وإبراهيم الجعفري الذي يبدو المرشح الأوفر حظا، وقد استُبعد مدير مكتب المالكي طارق نجم.
وكان المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني قد دعا للتعجيل في تسمية رئيس الحكومة قبل انعقاد جلسة البرلمان، وعلى أساس دعوة السيستاني تجري المشاورات بين أحزاب الكتلة الشيعية لاختيار رئيس وزراء جديد قبل انعقاد البرلمان يوم الثلاثاء المقبل.
ويرى حلفاء المالكي أن دعوة السيستاني لاتخاذ قرار سريع لم يكن الهدف منها تهميش رئيس الوزراء، وإنما الضغط على الأحزاب السياسية حتى لا تطول العملية في وقت تتعرض فيه البلاد لخطر التقسيم، لكنهم أقروا في الوقت نفسه بأن سياسات المالكي لا ترضي السيستاني.
ويأتي تعثر العملية السياسية في العراق في ظل تدهور أمني وعسكري بعد سيطرة مسلحين من العشائر ومعهم عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام على الموصل وتكريت ومناطق في كركوك وديالى، وازدياد المخاوف من اقترابهم من بغداد، إضافة إلى فشل حكومة المالكي في توفير الأمن والخدمات الضرورية في عدة مناطق من العراق كما يقول معارضوها.
القيسي: لا تمثيل سياسيا للثورة ولا تنسيق مع "الدولة"
المصدر: الجزيرة
نفى المتحدث الرسمي باسم المجلس العسكري العام لثوار العراق اللواء الركن مزهر القيسي أن يكون هناك تعاون وتنسيق مع مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، كما أكد أنه لا وجود لجناح سياسي للمجلس حتى الآن.
ولم يغلق القيسي الباب أمام التفاوض مع الحكومة المركزية في بغداد، وأكد أن ذلك يقرره الشعب العراقي الذي خول المجلس استخدام السلاح.
وعن الدرجة التي وصلت إليها المجالس العسكرية من حيث أعداد المقاتلين المنضوين تحت لوائها يقول إنها وصلت إلى مراحل جيدة.
وقال إنه بعد الانتصارات التي حققها الثوار منذ هزيمة قوات رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في مدينة الموصل في 10 يونيو/حزيران الجاري، فإن الإقبال على المجالس العسكرية أصبح كبيرا، مشيرا إلى أن قيادة المجالس العسكرية تضع اشتراطات دقيقة لمن ينضم إليها خشية الاختراق الأمني.
وشدد القيسي على أن المجالس العسكرية حريصة على الوصول إلى أقصى مستويات التدريب ومهارات القتال واستخدامات الأسلحة لتقليل الخسائر في المعركة.
وعن كيفية ولادة فكرة المجالس العسكرية أوضح القيسي أن هذه المجالس ببساطة قيادات عسكرية من ضباط الجيش العراقي السابق ومن ثوار العشائر وفصائل المقاومة إبان الاحتلال الأميركي للعراق.
وأضاف أن فكرة المجالس ولدت منذ أكثر من عام من قبل جهات وطنية طرحت المشروع وتبنته وقامت بالاتصال بالجهات والشخصيات الوطنية الأخرى من أجل اعتماده كمشروع للخلاص الوطني.
وتابع القيسي أن المجالس مخطط لها قبل اقتحام ساحة الاعتصام في الرمادي، وأن قناعة الهيئة السياسية المشرفة على المشروع وصلت إلى أن "المالكي سيرتكب حماقته الكبرى" ويستخدم السلاح ضد المعتصمين السلميين في نهاية المطاف.
ولفت القيسي إلى أن المظاهرات في مناطق عدة بالعراق طوال عام 2013 حفزت مجاميع كثيرة من الشباب على الانضواء تحت فصائل المقاومة، ثم انضم ثوار العشائر -وهم بأعداد كبيرة- لهذه المجالس بهدف إنقاذ العراق وكرامته وتحرير المعتقلين من النساء والرجال، وأضاف أن ثوار العراق ينتمون لجميع المناطق العراقية.
العراق كله
ونفى القيسي أن تكون المجالس محصورة برقعة جغرافية واحدة، مشيرا إلى أن الظلم وقع على كل العراقيين منذ بداية الاحتلال عام 2003، وأن الحكام والسياسيين العراقيين الذين تولوا السلطة بعد ذلك شركاء في عذابات جميع العراقيين.
وذكّر بأن عدد المجالس العسكرية تجاوز العشرة، أما بالنسبة لأعداد المقاتلين التابعين لها فرفض القيسي تحديد رقم معين، موضحا أنه كان بالإمكان إعطاء إحصائية لأعداد الثوار قبل اندلاع الثورة، ولكن في الوقت الحالي من الصعب تحديدهم بسبب تزايد أعداد المتسابقين للانخراط في الثورة.
وعن اختيار خارطة العراق باللون الأخضر شعارا للمجلس العام، قال القيسي إنه يعبر عن فحوى وأهداف المشروع وإنه يهدف إلى تحقيق هدفين في آن واحد: الأول أن يكون العراق لكل العراقيين، والثاني أن تظهر راية وشعار لا يختلف عليهما العراقيون، أما اللون الأخضر فهو رمز عراقي للعطاء والخير والغنى الذي يتميز به العراق عبر الأزمان.