ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ
في هــــــــــــذا الملف
مقاطعة اسلاميي الاردن للانتخابات
رأي القدس العربي
شلومو ساند و'اختراع الشعب اليهودي'
بقلم:د. فايز رشيد عن القدس العربي
من مفارقات الاعلان الدستوري (المكمــّـل)
بقلم:د. نصار عبدالله عن القدس العربي
احصائيات مذهلة عن مصر ....مهم
بقلم:علاء الدين البطة عن القدس العربي
اعتذار واجب!
بقلم: د.أسامة الغزالى حرب عن الأهرام
نتنياهو لم ينم
بقلم:فهمي هويدي عن الشروق المصرية
معارك* وهمية* لتغطية* الفراغ* السياسي
بقلم:عابد شارف عن الشروق الجزائرية
جامعة الدول العربية هل هي جامعة عربية أم جامعة عبرية ؟
بقلم: النفطي حولة عن الشروق التونسية
اخوانا للمسلمين ام لكل المصريين
بقلم: رفيق رسمى عن موقع النور العراقي
الثقافة والديمقراطية.. تزامن أم تعاقب ؟
بقلم:ثامر عباس عن الصباح العراقية
استنساخ نوري المالكي ونفاق حزب "الدعوة"
بقلم:داود البصري عن السياسة الكويتية والعراق للجميع
الطالباني ينقذ المالكي من فخ الثقة
بقلم: زيدان الربيعي عن صحيفة الخليج الاماراتية والعراق للجميع
خــلاص سـوريــا لـيــس بـيـدهــا
بقلم:نصري الصايغ عن السفير
يحدث في سينـاء الآن!
بقلم: انطـوان شلحـت عن النهار اللبنانية
كلمة السر في بيان السفارة الامريكية
بقلم:ماهر ابو طير عن الدستور
أشباه الأكاديميين في بلدي!!!
بقلم: عبد الملك الضرعي عن يمن برس
كيف لا نحزن على الأمير نايف؟
بقلم: خضير العنزي عن القبس الكويتية
مصالح الدول الكبرى والعدالة
رأي البيان
مقاطعة اسلاميي الاردن للانتخابات
رأي القدس العربي
ليس غريبا ان يواجه الاردن ازمة سياسية حادة، فالمنطقة العربية كلها مأزومة هذه الايام، ومن النادر ان توجد دولة لا تعاني من اضطرابات او احتجاجات او حتى حرب اهلية، والدول التي تعتقد انها محصنة تجلس على فوهة بركان سينفجر في يوم ما ان عاجلا او آجلا.
الغريب في حالة الاردن هو طريقة معالجة السلطات للحراك الشعبي المطالب بالاصلاحات الديمقراطية الحقيقية، ونحن نتحدث هنا عن قانون الانتخاب الجديد الذي من المفترض ان تجرى على اساسه الانتخابات النيابية المقررة في مطلع العام الجديد.
جبهة العمل الاسلامي التي تمثل حركة الاخوان المسلمين التنظيم الاكبر في البلاد اعلنت بالامس مقاطعتها للانتخابات النيابية على اساس هذا القانون الذي اقره البرلمان، وقالت انه قائم على 'الصوت الواحد' المجزوء الذي رأت انه 'تأكيد على غياب الارادة السياسية للاصلاح'.
كان لافتا ان الاحتجاج على قانون الانتخاب الجديد لم يقتصر فقط على الاخوان المسلمين، بل امتد الى الاحزاب القومية واليسارية التي اعتصم ممثلون عنها امام البرلمان ورشقوه بالطماطم، وهتفوا ضد رموز الدولة وطالبوا باسقاط الحكومة واعضاء البرلمان.
ويصعب علينا ان نفهم اصرار السلطات الاردنية على اصدار قانون انتخابات يتعارض مع المطالب الشعبية، او نسبة كبيرة منها، في مثل هذا الظرف الحرج الذي يشهد فيه الاردن حراكا شعبيا يطالب بالاصلاح السياسي.
مقاطعة احزاب المعارضة، وجبهة العمل الاسلامي على وجه الخصوص للانتخابات المقبلة، هي وصفة لتصعيد الاحتجاجات التي يمكن ان تتطور الى صدامات مع الامن، مما يشكل تهديدا لاستقرار الاردن راس مال البلد الابرز وان لم يكن الاوحد.
هناك اجماع في الاردن على ان البرلمان الحالي هو احد ابرز وجوه الازمة السياسية، لانه برلمان مزور لا يجسد طموحات الشعب في الديمقراطية والتمثيل الحقيقي لفئات المجتمع الاردني والوان الطيف السياسي. وكان المأمول ان يؤدي قانون الانتخاب الجديد الى اصلاح هذا الخلل والتأسيس لبرلمان جديد اكثر تمثيلا خاصة للقوى الجديدة ويتناسب مع ثقل وحجم قوتين اساسيتين وهما التيار الاسلامي والاردنيون من اصل فلسطيني.
قليلون هم الذين يؤيدون القانون الجديد حتى داخل البرلمان الاردني نفسه، ويتضح ذلك من تصويت 57 نائبا لصالحه من اصل 72 نائبا حضروا جلسة التصويت من مجموع اعضاء البرلمان البالغ عددهم 120 نائبا، مما يعني ان 48 نائبا قاطعوا الجلسة للتعبير عن معارضتهم الضمنية للقانون.
فمن غير المنطقي ان يقر النواب 60 مادة في القانون الجديد في يوم واحد مما يعني ان الموافقة جاءت 'مسلوقة' ودون اي دراسة او تمحيص، وهو امر يعيد التأكيد على مدى ضعف هذا البرلمان وفقدانه للمصداقية التشريعية الحقة بالتالي.
مجلس الاعيان، المعروف بمجلس الملك، هو الامل الاخير بانقاذ الموقف، وعدم التسرع باقرار هذا القانون في صيغته النهائية وبما يؤدي الى رفعه للقصر الملكي لاقراره، ولعل ما قاله السيد طاهر المصري رئيس المجلس امس من ان المجلس سيعطي هذا القانون وقته في التمحيص والتأمل والنقاش هو بارقة امل في هذا الخصوص.
الاردن يحتاج الى اصلاح سياسي حقيقي وبرلمان قوي في تمثيله وادائه يمارس دوره في التشريع والمحاسبة، ولا نعتقد ان القانون الجديد في صيغته الحالية سيصب في هذه المحصلة، ونخشى ان تنجرف البلاد الى المزيد من الاضطرابات اذا لم يتم تدارك الامر بسرعة.
شلومو ساند و'اختراع الشعب اليهودي'
بقلم:د. فايز رشيد عن القدس العربي
'اختراع الشعب اليهودي' هو أحد أبرز مؤلفْين للبروفيسور شلومو ساند أستاذ التاريخ في جامعة تل أبيب. الكتاب أثار وما يزال ضجة عنـــــيفة في إسرائيل، فهو المعروف بمواقفه المعادية للصهيونية. اتهم 'بالعداء للسامية ولإسرائيل' و'بالنازية' وتلقى تهديدات مباشرة بالقتل، وأرسلت إليه طرود بمواد كيماوية حارقة، حتى انه بات يخشى على نفسه من القتل، وفقاً لتصريح له لصحيفة 'هآرتس' الإسرائيلية. ساند يواجه حملة مسعورة على مؤلَفيْه. كتابه الثاني بعنوان 'اختراع أرض إسرائيل' وقد صدر مؤخراً بالعبرية في الكيان الصهيوني وبعد لم تتم ترجمته إلى اللغة العربية.
'اختراع الشعب اليهودي' صدر في إسرائيل عام 2008 وترجم إلى العربية، وصدر عن مدار، المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية في رام الله بالتعاون مع الأهلية للنشر والتوزيع في عمّان. قدّم للكتاب انطوان شلحت وهو يتألف من خمسة فصول. الكتاب هو غوص في التاريخ لإثبات قضية أساسية وهي 'أن لا وجود للشعب اليهودي' إذ يتساءل المؤلف'فيما لو أن اليهود في العالم كانوا حقاً (شعب) فما هو الشيء المشترك في مكونات الثقافة الإثنوغرافية ليهودي في كييف ويهودي في المغرب، غير الاعتقاد الديني وبعض الممارسات الدينية'ص43.
في فصول كتابه يتحدث المؤلف وفي استعراض تاريخي عن مفاهيم مثل 'الأمة' و'الشعب' و'القومية' و'الإثنية' والتي اتخذت معاني ودلالات لا تحصى، وأحياناً متناقضة وأحياناً مكملة أو مرادفة. ويقول ساند: 'أنه على مر ألفي عام لم يكن اليهود شعباً، إذ لم تربطهم سوى الثقافة الدينية، وحتى اللغة بينهم كانت مختلفة، وهي لغات الأوطان التي كانوا يعيشون بين ظهرانيها'. يتحدث ساند بالتفصيل في مؤلفه عن المؤرخين اليهود الذين وبجرة قلم اخترعوا وجود هذا الشعب عنوةً في ظل تبلور الحركات القومية في أوروبا. أما عن تهجير اليهود بالتزامن مع دمار الهيكل الثاني في سنة 70م فيقول ساند 'بأنها أسطورة مسيحية تسربت رويداً رويداً إلى الإرث اليهودي وجرى استنساخها بقوة داخل الفكرة الصهيونية'، فالرومانيون لم يقوموا قط بنفي 'شعوب'، كذلك، فإن الآشوريين والبابليين لم يلجأوا في تاريخهم إلى إبعاد السكان الخاضعين لاحتلالهم قاطبة ص 179. يؤكد ساند أن مصطلح 'منفى' وصف في القرن الثاني والثالث الميلاديين وقد عنى عملية استبعاد سياسية للبعض وليس عملية اقتلاع من البلاد.
في فصول كتابه يتطرق المؤلف إلى'بداية نحت الزمن اليهودي' مستعرضاً كافة الكتب التي تبحث في التاريخ اليهودي سابقاً ولاحقاً، مبيناً أن'تاريخ الأيزرائيليم' من تأليف يوست، هو أول كتاب بذل فيه جهد وبانفعال متناغم لاختراع'الشعب اليهودي'. بينما أضحى مصطلح 'شعب' يتضمن جزيئاً المعنى المعطى لــ'الأمة العصرية'. يؤكد أستاذ التاريخ في جامعة تل أبيب على وجود الدين اليهودي، ولكن ليس هناك ما يسمى 'بالشعب'. كذلك فإن التاريخ اليهودي الذي يقول'إن الشعب اليهودي قائم منذ نزول التوراة في سيناء، وأن الإسرائيليين هم ذراري ذلك الشعب الذي خرج من مصر واحتل أرض إسرائيل لكونها 'الأرض الموعودة' وأقام مملكتي دواد وسليمان وانقسم وأنشأ مملكة يهودا ومملكة إسرائيل ثم تشرد في الدياسبورا بعد دمار الهيكل الثاني، لكنه لم يذب في الأغيار' هي رواية غير موثوق فيها بل انتفت تماماً. ( من مقدمة شلحت ص11-18).
يتضمن كتاب ساند أيضاً:اعتماد زعماء الحركة الصهيونية على المؤرخين المزورين في اليهودية، الذين زيفوا الحقائق وفقاً للأهداف السياسية ومنهم يحزقئيل كويفمان المحبب لبن غوريون. كما يوضح أن احتلال عام 1967 فتح مجالاً كبيراً للحفريات في القدس والضفة الغربية، بالرغم من أنه لم يكن علماء الآثار الاسرائيليون مخولين حسب القانون الدولي، بالحفر والتنقيب عن الآثار في المناطق المحتلة. رغم كل ما حاوله علماء الآثار الإسرائيليون لم يجدوا فعلياً أية آثار تثبت وتعزز الادعاءات الصهيونية.
يوضح ساند كيف حرصت الصهيونية وإسرائيل على اختراع وعي جديد لليهود، بكل ما يتطلبه من رموز قومية مثل: العلم، النشيد القومي، لباس، وأبطال، ولغة والطوابع البريدية باعتبارها أدوات مهمة 'لاختراع الشعب' الذي أدى إلى تحول في مفهوم جديد هو 'الشعب الإسرائيلي' وتحول الأخير إلى 'شعب يهودي' في سلسلة من التحولات التي حرصت الصهيونية على استكمالها. لذا فإن'دولة إسرائيل' في طريقها إلى التحول إلى 'دولة اليهود' أو 'دولة الشعب اليهودي'.
في الفصل الرابع . من كتابه : يتطرق المؤلف إلى اليهود في شبه الجزيرة العربية ويتبين أن كثيرين اعتنقوا الديانة اليهودية في شمال إفريقيا واسبانيا ومناطق مختلفة كثيرة في العالم بما فيها مملكة الخزر، وهذا يدحض الادعاء بأن الدين اليهودي لم يكن ديناً تبشيرياً ، بل ظل محصوراً في العرق الذي اعتنقه منذ بداياته، بالتالي لا وجود لتجانس بيولوجي بين اليهود.
في الفصل الخامس والأخير من كتابه المعنون بــ:التضخيم والإقصاء، سياسة الهويات في إسرائيل، يتطرق الكاتب إلى السياسة العنصرية في إسرائيل من خلال تأكيد وثيقة الاستقلال الإسرائيلية والذي تنص 'على المساواة التامة في الحقوق اجتماعياً وسياسياً بين جميع رعايا إسرائيل دون التمييز من ناحية الدين والعرق والجنس والإيمان بحرية العبادة والضمير واللغة والتربية والتعليم والثقافة'. (وثيقة الاستقلال في إعلان إقامة دولة إسرائيل عام 1948). ثم يبين التناقض بين ما جاء في الوثيقة وبين النص التالي: 'تحظر المشاركة في الانتخابات للكنسيت على أية قائمة إذا كان في أهدافها أو أعمالها أي بند من البنود التالية:أولاً:نفي كيان دولة إسرائيل بصفتها دولة الشعب اليهودي. ثانياً:نفي طابع الدولة الديموقراطي. ثالثاً:التحريض على العنصرية. 'البند 7أ من قانون أساس الكنيست '1985(ص 325).
يبين شلومو ساند أن الهدف من كتابة مؤلفه هذا: جعل الإسرائيليين يؤمنون'بأن إسرائيل دولة لجميع مواطنيها' فهو ينادي بقيام دولة ديموقراطية ثنائية القومية تمتد من البحر الأبيض المتوسط إلى نهر الأردن. هو يعتقد'أن من السخف والبلاهة مطالبة اليهود الإسرائيليين بتصفية دولتهم'، لكن'عليهم أن يكفوا عن الاحتفاظ بها لأنفسهم كدولة منغلقة تمارس الإقصاء والتمييز بحق جزء كبير من مواطنيها وترى فيهم غرباء غير مرغوب فيهم'. وفي نفس الوقت وإدراكاً منه لصعوبة ذلك يتساءل: 'من سيجرؤ على إلغاء قوانين العودة واختزالها بحق اللجوء للاجئين المشردين إلى إسرائيل، ومتى يتخلص اليهودي من الصورة العميقة التي تنسبه إلى (شعب مختار) والكف سواء باسم تاريخ زائف أو بواسطة بيولوجيا خطيرة عن تفخيم الذات وإقصاء الآخر؟'. ويتساءل أيضاً: 'متى ستكف مؤسسة الصندوق القومي الإسرائيلي (كيرن كيميت) عن كونها مؤسسة مركزية إثنية مجحفة وتعيد المليون و 300 ألف دونم من أراضي الغائبين والتي نقلت إليها من قبل الدولة بسعر رمزي'؟.
ما نود التعليق به على الكتاب:أن من المستحيل على الحركة الصهيونية أن تتخلى عن المضامين التي جاءت بها كما أن من المستحيل على إسرائيل أن تتخلى عن الصهيونية والعنصرية والعدوان والقتل. شلوموساند واحد من كتّاب يهود معادون للصهيونية مثل نورمان فلنكشتاين مؤلف كتاب'صناعة الهولوكوست' وإسرائيل شاحاك مؤلف 'الديانة اليهودية، التاريخ اليهودي، وطأة ثلاثة آلاف سنة'. ارثر كوســــتلر مؤلف كتاب 'امبراطورية الخزر وميراثها، القبيلة الثالثة عشرة'. ما جاء به ساند، كان قد طرح قسماً كبيراً منه الراحل حديثاً روجيه غارودي في مؤلفه القيّم 'الأساطير المضللة للسياسة الأسرائيلية'. علينا تشجيع هؤلاء الكتاب والشد على أيديهم.
من مفارقات الاعلان الدستوري (المكمــّـل)
بقلم:د. نصار عبدالله عن القدس العربي
إذا تأملنا الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس المجلس الأعلى للقوات المسلحة مساء الأحد 17يونيو فسوف نكتشف أنه مليء بالمفارقات العجيبة والمدهشة، وسوف نتوقف هنا عند واحدة فقط منها وهي المفارقة التى تضمنتها المادة 60 مكرر 1 والتي تنص على أنه: 'إذا رأى رئيس الجمهورية أو رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة أو رئيس مجلس الوزراء أو المجلس الأعلى للهيئات القضائية أو خُـمس عدد أعضاء الجمعية التأسيسية أن مشروع الدستور يتضمن نصاً أو أكثر يتعارض مع أهداف الثورة ومبادئها الأساسية التي تتحقق بها المصالح العليا للبلاد، أو مع ما تواتر من مبادئ في الدساتير المصرية السابقة، فلأي منهم أن يطلب من الجمعية التأسيسية إعادة النظر في هذه النصوص خلال مدة أقصاها خمسة عشر يومًا فإذا أصرت الجمعية على رأيها، كان لأي منهم عرض الأمر على المحكمة الدستورية العليا، وتصدر المحكمة قرارها خلال سبعة أيام من تاريخ عرض الأمر عليها، ويكون القرار الصادر من المحكمة ملزما للكافة'.
ووجه المفارقة هنا هو أن هذا النص قد أناط بالمحكمة الدستورية مهمة جديدة تتناقض تماما مع طبيعتها ووظيفتها الأساسية كمحكمة تمارس الرقابة على دستورية القوانين واللوائح، أي باعتبارها تنظر أساسا في مدى اتساق تلك القوانين واللوائح مع أحكام الدستور'، أما المهمة الجديدة التي ألقاها هذا النص العجيب على عاتق المحكمة فتتمثل في الرقابة على النص الدستوري ذاته، أو بالأحرى الرقابة على مشروع النص الدستوري لبيان مدى اتساقه مع: 'أهداف الثورة ومبادئها الأساسية التي تتحقق بها المصالح العليا للبلاد أو مع ما تواتر من مبادئ في الدساتير المصرية السابقة'.
أي أن المكمل قد جعل من بين المرجعيات العليا التي ترجع إليها المحكمة في هذا الخصوص أهداف الثورة ومبادئها الأساسية رغم أن الثورة ذاتها بالنسبة لأية محكمة دستورية هي في جوهرها فعل مخالف للدستور ..أليست الثورة أولا وقبل كل شيء هي رفض للنظام والدستور القائم ومحاولة لبناء نظام ودستور جديد؟ كيف إذن نحتكم في شأن مدى اتساق نص دستوري مع مبادىء الثورة، كيف نحتكم إلى محكمة هي بحكم طبيعتها ومنطقها ضد منطق الثورة؟
هكذا كانت أية محكمة دستورية في الدنيا وهكذا سوف تكون دعنا من أن نص المادة المادة 60 مكرر1 لم يورد بشكل محدد ماهي أهداف الثورة ومبادئها الأساسية التي تتحقق بها المصالح العليا للبلاد مكتفيا بهذه العبارة الفضفاضة التي تقبل أي تفسير يراد له أو بالأحرى يراد بها ان يكون هو التفسير المطلوب، دعنا من ذلك لأننا حتى لو صيغت مبادىء الثورة بشكل محدد، فإن المحكمة الدستورية بالذات، ونحن هنا لا نتكلم عن المحكمة الدستورية في مصر بل عن أية محكمة دستورية في الدنيا هى آخر جهة يمكن لها أن تراقب نصا في ضوء مدى اتساقه مع مبادىء الثورة.
ولو أن الإعلان الدستوري المكمل كان قد اكتفى بالإشارة إلى أن السند الذي يمكن الإستناد إليه في الإعتراض على نص معين وارد في مشروع الدستور هو أن هذا النص متعارض مع ما تواتر من مبادئ في الدساتير المصرية السابقة، لو أنه اكتفى بهذا فربما كان الإحتكام إلى المحكمة الدستورية العليا في هذه الحالة أمرا مقبولا ومبررا، لكنه أضاف إلى ذلك أن السند الذي يبرر الإعتراض على نص معين هو كون النص متعارضا مع مبادىء الثورة، وكأن المجلس العسكري قد بلغ به الحرص على مبادىء الثورة إلى الحد الذى جعله يعطي جهات عديدة : رئيس الجمهورية ــ رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة ــ رئيس مجلس الوزراء ــ المجلس الأعلى للهيئات القضائية ــ خُـمس عدد أعضاء الجمعية التأسيسية، جعله يعطي كل واحدة من هذه الجهات (الثورية) حق الإعتراض على نص قامت بوضعه اللجنة التأسيسية (التي يفترض أنها تمثل الشعب) وذلك إذا رأت الجهة المعترضة أن هذا النص ينافي مبادىءالثورة فإذا ما تمسكت الجمعية التأسيسية برأيها قامت الجهة المعترضة ـ كما نص المكمل ـ بعرض الأمر على المحكمة الدستورية على مافي ذلك من المفارقة التي أوضحناها ويالها من مفارقة.
احصائيات مذهلة عن مصر
بقلم:علاء الدين البطة عن القدس العربي
وقعت بين يدي بعض المؤشرات والارقام عن الاحوال والاوضاع العامة للشعب المصري. حيث ذهلت من حجم الارقام وكان ذهولي اكبر حينما اردت التأكد من الارقام الواردة فوجدت ان أبرز مصادرها هو الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء في مصر - وهو جهاز حكومي - ومن تصريحات وزير الصحة المصري في عهد مبارك خلال المؤتمر العلمي خلال مؤتمر طبي في يوليو 2010
بحثت طويلا عن كلمات مناسبة للتعبير عن هذه الارقام والمعلومات الكارثية والتي حدثت في عهد حكومة الرئيس المخلوع مبارك ووزير طيرانه الفريق شفيق والمرشح الرئاسي الحالي والذي يصر على ان مثله الاعلى الرئيس السابق مبارك فلم اجد افضل من ترك الارقام تعبر عن نفسها.
اولا - الأحوال الصحية: حيث ان منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحية المصرية اكدت التدهور السريع في الوضع الصحي في مصر بل ان هناك امراض تم تسجيل مصر بانها تمتلك اعلى نسبة في العالم فيها
وبالنسبة لامراض القلب: عدد مرضى القلب في مصر يبلغ 8 ملايين.
مرضى ضغط الدم: يصل عددهم إلى 20 مليوناً اي نسبة 25' من الشعب المصري.
السرطان: تضاعف 8 مرات.. أعلى نسبة في العالم.
الذبحة الصدرية:20 ' من الحالات شباب تحت الأربعين.
البلهارسيا: 25-30 ' وهي أعلى نسبة في العالم.
السكري: 8 ملايين.. 10 ' تقريبا من عدد السكان اعلى النسب في العالم.
إلتهاب كبدي: 13 مليون.. منهم 9 مليون التهاب من الدرجة C القاتل 60 ' من المرض ينتقل للناس من المستشفيات وهي اعلى النسب في العالم - حسب منظمة الصحة العالمية .
فشل كلوي: 800000 مواطن بنسبة 1' من الشعب المصري - أعلى نسبة في العالم.
شلل الأطفال: موجود في 6 دول في العالم فقط منهم مصر.
الإكتئاب: 20 مليون مواطن.
أمراض نفسية (أخرى) : 6 ملايين.
التدخين:13 مليون مدخن ينفقون 1.3 مليار دولار سنويا 60' من البالغين مدخنون.
التلوث: أعلى نسبة في العالم.. تلوث للهواء ومياه الشرب.
الانفاق الحكومي: 10 دولار للفرد سنوياً.
ثانيا - الأحوال المالية:
ديون: 1254 مليار جنيه (223 مليار دولار) منها 35 مليار دين خارجي و188 مليار ديون داخلية.
الفقر: 35 ' من الشعب تحت خط الفقر، أقل من1 دولار في اليوم.
نقود مهربة: 300 مليار دولار خرجت من البلاد خلال السنوات الماضية.
ثالثا- الأحوال الاجتماعية:
القضايا: هناك 20 مليون قضية بالمحاكم..أقدمها معروض امام المحاكم منذ عام 1938 حتى الاّن.
البطالة: بلغت 15' من القادرين على العمل.. حوالي 4 ملايين شاب عاطل عن العمل.
الانتحار: هناك 130الف محاولة انتحار تنتهي بـ 3000 قتيل سنويا.
حوادث الطرق: هناك 6 الاف قتيل سنويا نتيجة حوادث الطرق و 35000 مصاب.
الطلاق: يبلغ من 28 '-30 ' بمعدل 240-250 حالة يوميا وعدد المطلقات في مصر يزيد على 2.5 مليون سيدة.
العنوسة: 13 مليون عانس في مصر.. 6 ملايين منهن فوق 35 عاما.
الهجرة: 4 ملايين مهاجر: 820 ألفاً من الكفاءات و 2500 عالم في تخصصات شديدة الأهمية.. الأُمية (الحالية): 26 ' من الشعب المصري.
عمالة الأطفال: نصف مليون طفل يعملون في ظروف صعبة.
الاطفال المشردون: 565 ألف طفل تتنوع فئاتهم بين مرتكب جريمة او فاقد الاهلية.
أطفال الشوارع: تقربر الأمم المتحدة: 100 ألف طفل.
عشوائيات: بلغ عدد سكانها حوالي 8 ملايين مواطن، موزعون على 794 منطقة سكنية بكافة إنحاء مصر.
سكان المقابر: 1.5 مليون مصري يعيشون في مقابر القاهرة حسب الاحصائيات الرسمية
موظف الحكومة: تحت خط الفقر ويؤخذ منه ضرائب (ستة جنيهات متوسط دخل الموظف يومياً(.
المخدرات: فقد أكد تقرير للمجلس الوطني لمكافحة إدمان المخدرات انتشار الإدمان بشكل فاحش في مصر وأن عدد المدمنين، وصل إلى 6 ملايين، مشيراً إلى أن 439 ألف طفل يتعاطون المخدرات بشكل منتظم في مصر يكلف الدولة 6 مليار دولار سنوياً في تجارة المخدرات.
رابعا- الأرض الزراعية: تم تجريف 1.2 مليون فدان أرض خضراء من 5000 سنة من أصل 6 مليون فدان- 20' من اجمالي الاراضي الزراعية الخصبة .
ختاما اقول هذا غيض من فيض من مجموعة تقارير عن الاوضاع في مصر اضعها بين يدي الشعب المصري والقارئ العربي وكل التقارير هي كما ذكرت من مصادر رسمية واعلامية تابعة للنظام المصري السابق وايضا منظمات دولية رسمية .
اعتذار واجب!
بقلم: د.أسامة الغزالى حرب عن الأهرام
لأن الكلمة أمانة ومسئولية, فإنني مدين بالاعتذار للقارئ عما كتبته في هذا المكان الثلاثاء الماضي تحت عنوان( الجمهورية الجديدة) أهنئ فيها د. محمد مرسي بالرئاسة لأكثر من سببين: أولا: إن فوز مرسي لم يكن قد ثبت رسميا,
ولم أتصور أبدا أن يذهب الإخوان إلي هذا المدي في المناورة السياسية, واستباق النتائج الرسمية, للإيحاء للشعب بأن مرشحهم هو الفائز, مما يسهل لهم توجيه الاتهامات بالتزوير, وحث الجماهير علي التحرك ضد هذا التزوير! لقد فاتني أن الجهة الرسمية الوحيدة التي يحق لها إعلان نتيجة الانتخابات هي اللجنة العليا للانتخابات, وهذا ما ينبغي أن ننتظره.
السبب الثاني: إنني عندما ذهبت للأهرام وقابلت عددا من العاملين والزملاء, ثم خرجت في أكثر من مشوار, حرصت فيه علي أن أسأل العديدين عن تجربتهم, خرجت بانطباعات مختلفة تماما, بل وصادمة, حول أساليب التلاعب في الانتخابات من جانب الإخوان المسلمين للأسف الشديد, وسوف أطرح هنا بعض ما سمعته, متمنيا أن أسمع تعليقا إخوانيا. هل عرفتم مثلا حكاية( الطفل الدوار) بدلا من الورقة الدوارة, وهي الحيلة التي يتم من خلالها التأكد من تصويت السيدات خاصة لمصلحة مرشح الإخوان, وبالتالي استحقاقها للرشوة الانتخابية فتدخل السيدة, ومعها أحد الأطفال المأجورين والمدربين من الجماعة علي أساس أنه ابنها, يراقب تصويتها, هل كان للسلم أم للميزان؟ ويخبر من ينتظرهما بالخارج لدفع مبلغ الرشوة الذي يتراوح بين50 و200 جنيه.
وهل سمعتم الكلام عن استخدام الإخوان للأخوات المسلمات لطرق أبواب البيوت, والإلحاح علي السيدات بكل الطرق, بما في ذلك تقديم عبوات( السكر والزيت والأرز)؟! وسمعت كلاما مقلقا وخطيرا عن تهديدات مباشرة وصادمة للمواطنين المسيحيين في بعض قري الصعيد بعواقب انتخابهم لشفيق وليس مرسي, وإيثارهم للسلامة, وابتعادهم فعلا عن التصويت لشفيق, وهو ما بدا واضحا في تصويت بعض المناطق هناك. وسمعت كثيرا عن تصدي سلفيين للإخوان, والتناحر معهم, خاصة لدي محاولة الإخوان ترهيب الناخبين.
وأخيرا, سمعت مثلا عن المواطنة( من أولاد يوسف قرية الطحاوية- مركز بلبيس, شرقية) التي دخلت لتنتخب وراء الستار لتجد الورقة مؤشرا عليها لصالح مرسي. ولما خرجت لتطلع القاضي عليها, برق بعينه لها بحدة علي حد تعبيرها!- طالبا منها أن تضع الورقة في الصندوق!
مرة أخري أعتذر للقارئ عن حسن ظني.
نتنياهو لم ينم
بقلم:فهمي هويدي عن الشروق المصرية
لم ينتبه كثيرون إلى أصداء الانتخابات الرئاسية المصرية فى إسرائيل، أو فى العالم العربى، وقد أشرت قبلا إلى بعض هذه الأصداء الأخيرة، فى حين لاحظت أن صحفنا عنيت بإبراز ما نشرته الصحافة العالمية حول الحدث الكبير. إلا أن أغلب الظن أن المصريين الذين سهروا يتابعون النتائج حتى فجر أمس الأول (الاثنين 18/6) لم يخطر على بالهم أن بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل لم يغمض له جفن فى تلك الليلة، وإنما ظل ساهرا يتابع النتائج حتى أدرك مع طلوع شمس الاثنين أن الفوز كان من نصيب الدكتور محمد مرسى، وأن الفريق أحمد شفيق، خياره الذى تمناه، لم يحالفه التوفيق فى المعركة.
ليس ذلك استنتاجا من عندى، ولكنه خبر بثه التليفزيون الإسرائيلى فى نشرة أخبار الساعة السابعة صباح الإثنين، إذ ذكر أن نتنياهو ظل إلى ساعة الفجر الأولى يتابع نتائج الانتخابات المصرية، وأنه أجرى مشاورات عاجلة مع مستشاريه بعد إعلان فوز الدكتور مرسى.
لم يكن ذلك هو الصدى الوحيد، لأن وسائل الإعلام الإسرائيلية أبرزت الحدث فى اليوم ذاته (الإثنين) على صدر صفحاتها الأولى وفى مقدمة عناوينها. ومما قالته قناة التلفزة الثانية فى نشرة أخبار السابعة صباحا أن نتنياهو كان قد حث الرئيس الأمريكى أوباما على قيادة حملة دولية تشارك فيها بعض الدول العربية لمساندة الفريق شفيق وإنجاحه فى مهمته إذا فاز فى الانتخابات. وكان مراسل التليفزيون الإسرائىلى فى واشنطن قد ذكر أن العديد من الدول بذلت جهودا هائلة من وراء الكواليس لإنجاح الفريق شفيق فى الانتخابات. (هل يستدعى ذلك العديد من الأسئلة المثارة حول حملته الانتخابية الباذخة، والتفاف عدد من شخصيات النظام السابق حوله).
فى نشرة الساعة السابعة صباحا من ذات اليوم (الإثنين) ذكرت الإذاعة العبرية أن الأوساط السياسية الإسرائيلية أصيبت بصدمة كبيرة، بعدما توالت الأنباء التى رجحت فوز الدكتور مرسى، خصوصا أن التقييمات المسبقة التى نقلتها واشنطن إلى تل أبيب كانت تؤكد أن فوز الفريق شفيق حتمى، وأنه سيصبح رئيس مصر المنتخب.
معلق الإذاعة العبرية ذكر صبيحة اليوم ذاته (18/6) أنه يجب رفع القبعة تقديرا للشعب المصرى، لإصراره على التحول الديمقراطى، «رغم شعورنا بالمرارة لاختياره مرسى تحديدا». إلا أن إذاعة الجيش الإسرائيلى نقلت فى نشرة الثانية عشرة ظهرا تصريحا لوزير الخارجية أفيجدور ليبرمان قال فيه إن: «مصر أصبحت أخطر مئات المرات من إيران، ويجب على إسرائيل أن تستعد لمواجهة الواقع الجديد».
الوزير الإسرائيلى الأسبق بنيامين بن أليعازر (مهندس العلاقات مع مبارك) قال للإذاعة العبرية، فى تصريح بثته فى الساعة الحادية عشرة صباحا إن: مصالح إسرائيل والغرب باتت متعلقة بمدى قدرة المجلس العسكرى فى مصر على الحفاظ على صلاحياته، لذلك فإن احتفاظ المجلس بمعظم الصلاحيات يمثل مصلحة قومية لنا، وإضعافهم يضر بنا. وأضاف قوله إن فوز الدكتور مرسى يعنى تغيير البيئة الاستراتيجية بشكل كارثى لإسرائيل، وعليها الاستعداد لمواجهة أسوأ السيناريوهات.
رئيس مجلس الأمن القومى الإسرائيلى السابق جيورا ايلاند صرح للإذاعة العبرية فى نشرة الساعة الثانية بعد ظهر الإثنين بأن فوز مرسى سيفاقم المخاطر الاستراتيجية على إسرائيل، خصوصا فى حال سقوط نظام الأسد فى المستقبل.
وسط هذه الأجواء التى خيمت على إسرائىل، تناقلت وكالات الأنباء فى نفس اليوم (18/6) أن مواطنا إسرائيليا قتل جراء إطلاق النار عليه فى منطقة نيتسانا فى النقب الغربى، على امتداد الحدود الإسرائيلية المصرية، وعلى الفور خرج وزير الدفاع إيهود باراك ليصرح من خلال راديو «صوت إسرائيل» بأن الحادث «مؤشر على تصعيد خطير وتدهور فى السيطرة المصرية على الأوضاع الأمنية فى سيناء» ثم استطرد موجها حديثه إلى الرئيس المصرى الذى أسفرت نتائج الانتخابات عن نجاحه قائلا إنه يتعين «العمل على استعادة السيطرة الأمنية على شبه جزيرة سيناء لوضع حد للهجمات الموجهة ضد إسرائيل. «وفى الوقت ذاته دعاه إلى الالتزام بجميع التعهدات الدولية بما فيها اتفاقية السلام المبرمة بين البلدين والترتيبات الأمنية المترتبة عليها».
الرسالة واضحة. فإسرائيل التى صدمت بإسقاط مبارك كانت مطمئنة إلى فوز الفريق شفيق وثقتها كبيرة فى أنه سيعود بمصر إلى سياسة حليفها وكنزها الاستراتيجى السابق. وحين خاب أملها فإنها لجأت إلى الابتزاز وبدأت التلويح بضعف السيطرة الأمنية على سيناء، بما يهدد أمن إسرائيل، ولوحت بالضغط على الرئيس المصرى الجديد لكى يقوم بدور الحارس لأمنها والمدافع عنها، بصرف النظر عما تفعله هى، من جرائم يومية ترتكب بحق الفلسطينيين تستهدف تصفية القضية وتهدد الأمن القومى المصرى.
لقد كنت ومازلت أدعو إلى ترحيل ملف العلاقات المصرية الإسرائيلية فى الوقت الراهن. والتركيز على استعادة عافية الوضع الداخلى أولا، لكننا أحيانا نصادف موقفا نصبر فيه على الهم لكنه يصر على أن يلاحقنا ويفرض نفسه علينا. ولست أدعو فى هذه الحالة إلى الاستسلام إلى هذه الملاحقة الخبيثة، لكننى أدعو فقط إلى فهم ما يجرى والانشغال باستعادة العافية المصرية، وليس بالأمن الإسرائيلى. وفى الوقت نفسه، أرجو أن ينتبه الذين أيدوا الفريق شفيق إلى حقيقة المعسكر الذى انضموا إليه والصف الذى التحقوا به.
معارك* وهمية* لتغطية* الفراغ* السياسي
بقلم:عابد شارف عن الشروق الجزائرية
معركة* الداحس* والغبراء* تتواصل* داخل* جبهة* التحرير*... إنها* معركة* الطاحونات* التي* تغطي* انهيار* المؤسسات* غياب* المبادرة* السياسية.
كانت الصور قوية جدا... إنها الصور التي نشرتها الصحافة عن المواجهات التي دارت نهاية الأسبوع الماضي بين أعضاء اللجنة المركزية لجبهة التحرير الوطني. ومن خلال ما جاء في الصحف، تأكد الجزائريون أن جبهة التحرير الوطني اخترعت طريقة جديدة في الفصل في النزاعات السياسية،* وأصبحت* المواجهات* العنيفة* طريقة* عادية* لاختيار* قادة* الحزب* وتحديد* منهجه* السياسي*.
ودائما حسب ما نشرته الصحف، تكون جبهة التحرير قد دخلت عهدا جديدا في البحث عن الحلفاء والمساندين. فقد أشارت إحدى الصور إلى أن أحد المشاركين في المواجهات هو ابن السيد عبد العزيز بلخادم، الأمين العام للحزب. وبذلك تدخل العائلة والعشيرة والقبيلة في صفوف الحزب بقوة،* كما* تشير* هذه* المواجهات* إلى* مواصلة* الانحراف* السياسي* والأخلاقي* في* صفوف* أشهر* حزب* في* البلاد،* وهو* الحزب* الذي* قيل* عنه* إنه* حقق* انتصارا* كبيرا* في* الانتخابات* التشريعية* الأخيرة*.
وقد احتل ما يحدث في جبهة التحرير الصدارة السياسية في البلاد منذ الانتخابات التشريعية التي جرت في 10 ماي الماضي. وفرضت أسئلة متعلقة بجبهة التحرير، نفسها في الساحة السياسية: هل سيبقى السيد بلخادم على رأس الحزب أم لا؟ وكان الغاضبون على عبد العزبز بلخادم يعطون يوميا وعودا صارمة أنهم سيطيحون به ويقضون على عرشه، بينما كان أنصاره يؤكدون أنه يتحكم في زمام الأمور، وأنه يحظى بمساندة السلطة الحقيقية وبثقة أهل الحل والربط في البلاد. وتتواصل اللعبة لحد الساعة على شكل آخر، حيث يعطي السيد بلخادم وعودا بالقضاء على خصومه وطردهم* من* الحزب* بعدما* استعاد* سلطته،* وأنه* لن* يتسامح* مع* أولئك* الذين* أرادوا* أن* يخرجوه* من* اللعبة* السياسية* في* مرحلة* تستعد* البلاد* لتنظيم* خلافة* السيد* عبد* العزيز* بوتفليقة*.
كل هذه "الخلوطة"، بطبيعة الحال، لا تنفع البلاد ولا سياسيتها ولا صورتها، خاصة وأن الجزائر تستعد لإحياء الذكرى الخمسين للاستقلال، وأن جبهة التحرير كانت أشهر رمز في الحرب التحريرية. لكن، لماذا تواصلت هذه المهزلة، ولماذا وصلت إلى هذا الحد؟ هل كان الهدف منها فقط التأكيد على ضعف الأحزاب؟ هل كانت تهدف إلى تلويث صورة جبهة التحرير بعد أن فاز الحزب في الانتخابات التشريعية؟ أم هل كان الهدف تدنيس رمز جبهة التحرير الوطني عشية الاحتفال بالذكرى الخمسين للاستقلال؟
والحقيقة إن ما يحدث في صفوف جبهة التحرير كان عاملا أساسيا لينسى الجزائريون الانحرافات الخطيرة التي تعيشها البلاد، مع مؤسسات مشلولة، ورئيس غائب، ورئيس حكومة منتهي، وحكومة مسكينة لا تعرف هل هي موجودة أم لا. والحقيقة أن الكلام عن عبد العزيز بلخادم يغطي عبد العزيز بوتفليقة... والتهجم على بلخادم يغطي واقعا آخر، وهو أن رئيس الجمهورية لم يقم بأية مبادرة تذكر منذ خطابه يوم 8 ماي، عشية الانتخابات. ولم يقم السيد بوتفليقة بأي عمل يلفت الانتباه رغم الملفات العاجلة المطروحة على الساحة السياسية، ورغم المحيط الدولي الصعب،* مع* عدم* الاستقرار* في* تونس،* والأزمة* في* ليبيا،* وما* يحدث* في* مصر،* والمخاطر* التي* تهدد* الحدود* الجنوبية* للبلاد* على* إثر* أزمة* مالي*.
وكان من المنتظر أن يقوم رئيس الجمهورية بسلسلة من المبادرات، بصفته حامي الدستور والمؤسسات. كان من المنتظر أن يعين رئيس حكومة يتلاءم أكثر مع نتائج الانتخابات التشريعية، وأن يضع حدا لمهام الوزراء الذين اختاروا البرلمان، وأن يعين من يخلفهم في الحكومة، وأن يفصل* في* مصير* الوزراء* الذين* ينتمون* لأحزاب* قررت* الانسحاب* من* الحكومة،* وغيرها* من* القضايا* العالقة*.
أما السيد أويحيى، فإنه لا يعرف هل أنه مازال رئيس حكومة أم لا، وهل سيبقى في منصبه، وإلى متى؟ وإذا بقي في المنصب، فإن فشله في الانتخابات يجعل منه رئيس حكومة ضعيفا جدا، ولا نعرف كيف سيتعامل مع وزراء جبهة التحرير الذين هزموه في الانتخابات. وقد كان السيد أويحيى* نفسه* يشك* في* بقائه* على* رأس* الحكومة،* مما* أدى* به* إلى* تصريحات* غير* معتادة،* لكنه* تراجع* بعد* ذلك* والتزم* الصمت*.
كل هذه المعطيات تشير إلى أن السلطة معطلة في البلاد، وأن المؤسسات في عطلة. وسيزداد الوضع تعقيدا مع فصل الصيف وشهر رمضان، حيث تدخل البلاد تقليديا في هذه الفترة مرحلة من النوم لا تنتهي إلا في أكتوبر. وفي مثل هذا الوضع، لما تموت الحياة السياسية، وتنام المؤسسات،* ويقتصر* النقاش* الاقتصادي* على* تموين* السوق* بالبطاطا،* فإن* البلاد* ترحب* بكل* مهرج،* وبكل* معركة* ضد* الطاحونات،* لأنها* توحي* أن* البلاد* مازالت* تتمتع* بمؤسسات* وتنعم* بحياة* سياسية* عادية*.
جامعة الدول العربية هل هي جامعة عربية أم جامعة عبرية ؟
بقلم: النفطي حولة عن الشروق التونسية
(الحلقة الأولى)
تأسست الجامعة العربية في مرحلة تاريخية تميزت بالحروب الاستعمارية المباشرة ضد الأمة العربية من جهة وبالحرب العالمية الثانية من جهة أخرى التي قادتها كل من الامبراطوريتين العظميين وهما الامبراطورية البريطانية التي أوصت و ألحت على بعث اطار يجمع الدول العربية من جهة والإمبراطورية الفرنسية من جهة أخرى في أربعينات القرن الماضي وبالتحديد في 22 مارس 1945 .
كما تميزت تلك المرحلة بتقسيم العالم الى مناطق نفوذ عامة والى تقسيم الوطن العربي في اطار اتفاقية سايكس بيكو سنة 1916 الى دول اقليمية في المغرب والمشرق العربي والى دويلات ومشيخات وإمارات في الخليج العربي بصفة خاصة .و انتهت تلك المرحلة بتأسيس الكيان القومي لليهود وهي دولة الكيان الصهيوني كجسم سرطاني في قلب الوطن العربي لفصل مشرقه عن مغربه وكقاعدة متقدمة للامبريالية والاستعمار ومشاريعهم في ضرب طموحات الأمة نحو التحرر والوحدة والتقدم .
كانت هذه لمحة تاريخية ضرورية لنعرف الاطار التاريخي الذي نشأت فيه الجامعة العربية وحدود تدخلاتها و تحركاتها التي رسمت لها من طرف بريطانيا وفرنسا . ولعله من نافلة القول أن القمة العربية التاريخية الوحيدة التي كانت استثناء في تاريخ العرب هي قمة الخرطوم في أغسطس –أوت -1967 - التي ترأسها جمال عبد الناصر الزعيم الخالد للأمة العربية حيث كانت بالفعل قمة الصمود والتصدي والتي خرجت باللاءات الثلاثة : لاصلح لا تفاوض لااعتراف مع العدو الصهيوني. ومنذ ذلك التاريخ لم يكن تاريخ الجامعة العربية إلا تاريخ المؤامرات والدسائس التي تكال لاحدى دوله أو للبعض منها تمشيا مع مصالح الاستعمار والصهيونية والامبريالية العالمية .
وليس غريبا أن يصبح البيان الختامي للقمم العربية يصاغ و يقرأ في البنتاغون أو في البيت الأبيض أو في مجلس العموم البريطاني أو في الايليزيه أو في الكنيست . ولا أدل على ذلك من موافقة كل الدول العربية على قرارات ما يسمى بمجلس الأمن في محاصرة ليبيا و السودان في الثمانينات , والأخطر من ذلك والأدهى والأمر موافقة الجامعة العربية على محاصرة العراق في التسعينات ثم الاجهاز عليه وغزوه في مارس 2003 اضافة الى التآمر على القضية الفلسطينية القضية المركزية للأمة العربية في كل المؤتمرات وخاصة منها مؤتمر فاس الأول والثاني وقمم بيروت التي رفعت فيه النعمات الثلاث (جمع نعم) عوضا عن اللاءات الثلاث فأصبح شعار الجامعة العربية : نعم للصلح نعم للتفاوض نعم للاعتراف .حتى أنه قال في شأنها الشاعر الشعبي التونسي علي الأسود المرزقي :«ها الجامعة القوادة ياربي قرقعها تولي حمادة» .وأصبح التطبيع مع العدو الصهيوني وجهة نظر وأمرا عاديا لدى الأنظمة العربية الاقليمية العميلة الرجعية والجبانة وليس خيانة .
بل أصبح بعض ممن يسمون أنفسهم بالمثقفين العرب والكتاب والمفكرين والفنانين والأساتذة الجامعيين والنخب يدعون الى ثقافة التطبيع والتسامح مع العدو الصهيوني ويقيمون الندوات والمحاضرات هدفهم محاصرة الموقف الوطني والقومي الرافض للتسوية وتصفية القضية الفلسطينية والتواطؤ مع العدو والرجعية العربية . كما كان لبنان ولا يزال عرضة لمؤامرات الدول العربية ولعل آخرها في عهد المخلوع حسني مبارك ونظام آل سعود الرجعي العميل لما ساندا الحرب العدوانية على لبنان وذهبا أبعد من ذلك دناءة وخسة فوصفا المقاومة الوطنية اللبنانية الباسلة وعلى رأسها حزب الله بزعامة الشيخ حسن نصرالله بالمغامرة ,وهي التي سفهت أحلامهم وأحلام سيدهم الصهيوني والأمريكي بصمودها ونصرها التاريخي على جيش كان بالأمس القريب يعد من أضخم جيوش العالم عدة وعتادا بالرغم من الدعم السياسي والعسكري اللامحدود الذي لقيه ولا يزال من طرف الامبريالية الغربية وعلى رأسها أمريكا حليفته الاستراتيجية.
ونأتي الآن الى الدور الذي أوكل للجامعة العربية ضد سوريا بوصفها دولة المواجهة والتي لا تزال متمسكة بالحد الأدنى الوطني والقومي في مواجهة المشاريع الامبريالية والصهيونية والرجعية .
فمنذ أن أعلنت هيلاري كلينتون عن ربيعها في اطار مشروع الشرق الأوسط الجديد التي أعلنت عنه ذات يوم كونداليزا من لبنان في صيف 2006 وهي تحتفل مع فريق الرابع عشر من آذار على أشلاء ودماء وجثث الأطفال الرضع والنساء والشيوخ المدنيين العزل التي حصدتهم آلة الدمار الصهيوني في تلك الحرب العدوانية الغادرة وفي اطار التمشي الذي رسمه مجرم الحرب جورج بوش صانع مجزرة العامرية وفضيحة أبو غريب فيما بات يعرف بالفوضى الخلاقة كانت الخطط جاهزة والبرامج معدة سلفا في دهاليز المخابرات الأمريكية والصهيونية المظلمة وفي كهوف الرجعية العربية المتصهينة ومؤسساتها الاقليمية وعلى رأسها الجامعة العربية لاعادة تقسيم وتمزيق الوطن العربي في سياق رؤية تتماشى وسايكس بيكو جديدة .
وهكذا جيء بالخدم والحشم وقود المعركة من صلب أبناء الأمة العربية باسم العروبة والاسلام تقودهم مشيخة قطر وأمراء النفط في السعودية و الخليج حتى يتخلص الغرب من عبء الاسلام السياسي في دياره ويحط برحاله في قلب الأمة العربية ليصبح الاقتتال بين أبناء الأمة العربية الواحدة شريعة يبررها الصراع بين الكفر والايمان فتصنع الحروب الأهلية والفتن الطائفية والصراعات الجهوية والقبلية تارة باسم الثأر لزيد على عمر وتارة أخرى باسم اقامة شرع الله وطورا آخر باسم مواجهة الاستبداد .
ودخل الوطن العربي من تونس الى ليبيا الى اليمن الى مصر الى سوريا في نفق مظلم من الصراعات والصراعات المضادة باسم الثورة والثورة المضادة وبدأنا نشهد الانفلات في كل شيء حتى بتنا نخشى على فقدان كيان الدولة الاقليمية كجهاز منظم يمارس السلطة عبر منظومة من المؤسسات والقوانين المنظمة للحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية .ولعل أكبر مثال على ذلك ما يعيشه القطر العربي الليبي المحتل يوميا من صراعات قبلية وجهوية وسياسية مسلحة يغذيها تنظيم القاعدة صنيعة أمريكا بإثارة النزعة التكفيرية تمشيا مع الخلفية الايديولوجية السلفية الوهابية والتي أصبحت وعاء للإرهاب الأعمى الذي انتشر على امتداد الساحة العربية في زمن ما يسمى بالثورات العربية المزعومة . وهكذا أصبح تنظيم القاعدة ينشط دون حسيب ولا رقيب في ليبيا المحتلة وهاهو عبدالحكيم بلحاج أحد أعضاء القاعدة الناشطين يشرف على التدريب والتسليح وتصدير الارهاب المنظم والممنهج الى سوريا .
فما تعيشه الأقطار العربية من انفلاتات أمنية ومن مظاهر عنف مسلح وإرهاب منظم لخير دليل على تعميم ما سماه بوش بالفوضى الخلاقة لخلق واقع جديد يؤسس لمشروع الشرق الأوسط الجديد الذي تكون فيه دولة الكيان الصهيوني الامبراطورية التي تتربع في شرق الوطن العربي .وان صمود شعبنا في سوريا العروبة وبسالة جيشه وشجاعة قيادته الوطنية وحكمتها وصبرها هوالذي أدى الى مزيد كشف المؤامرة الدولية والحرب الكونية عليها وعلى الأمة العربية التي تعرضت أقطارها قطرا قطرا الى التخريب والدمار والفوضى العارمة والاحتلال المباشر كما حصل في ليبيا باسم فزاعة النضال ضد الاستبداد والدكتاتورية كورقة رابحة بالنسبة للامبريالية والصهيونية والرجعية العربية مستغلة في ذلك سخط الجماهير وغضبها ضد أنظمة فاشية وبوليسية فشلت في تلبية مطالب الشعب في الشغل والحرية والعدالة والكرامة.
والى اللقاء في الحلقة القادمة.
اخوانا للمسلمين ام لكل المصريين
بقلم: رفيق رسمى عن موقع النور العراقي المقال يحتوي أخطاء إملائية ونحوية عديدة من المصدر
اذا كانوا لم ينجحوا ان يكونوا اخوانا للمسلميين جميعا ، فكيف سيكونوا اخوانا لكل المصريين ؟؟؟؟؟؟؟
ثم ان مسمى " اخوان مسلمين " اصلا ضد صحيح الاسلام وعنصرى وطائفى لانه قسم المسلمين الى اخوان وغير اخوان ، فماذا يكون المسلمون الاخرون غير المنتمون اليهم ، قد يكونوا اعداءهم او زنادقه اومبتدعون او او او ، اوقد يكونوا اخوانا ايضا ولكن اخوان الشيطان وليسوا اخوان لهم والحديث الشريف عن الرسول الكريم " ص " الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذ
إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً


رد مع اقتباس