أقـــــلام وأراء عربي (181)

حـــوار فـي قضــية اليـــوم عن القدس العربي

دفاعا عن الفلسطينيين بقلم: عبد الحليم قنديل( كاتب مصري) عن القدس العربي

جريمة رفح... لا مجال للصمت بقلم: ماجد عزام ( كاتب فلسطيني) عن الحياة اللندنية

من يدفع الثمن في سيناء بقلم: مأمون فندي عن الشرق الأوسط

الماضي والحاضر وقمة مكة بقلم: تركي عبدالله السديري عن الرياض السعودية

هل أضعفت أحداث سوريا "حزب الله"؟ بقلم: رندى حيدر عن النهار البيروتية

والنهاية المحتومة لبشار بقلم : حسان الحموي عن الراية القطرية

هذا العداء لإسرائيل لن يخدعنا ! بقلم: جواد البشيتي عن العرب اليوم الأردنية

من وراء فشل عنان؟ بقلم: عمران العبيدي عن الصباح العراقية

لماذا أحالت حكومة المبارك قانون الدوائر إلى «الدستورية»؟ بقلم: بدر بن غيث عن الكويتية الكويتية

الفلسطينيون في سورية!!! بقلم: محمد عياش عن الوطن السورية

هل نشهد حربا إقليمية بقلم: عوض بن سعيد باقوير عن جريدة عُمان العُمانية

زهد الرئيس حين يضر بالشعب بقلم: مصطفى النجار عن المصري اليوم

الإسلاميون على المحك الديمقراطي بقلم: د.حسن مدن عن الأيام البحرينية

في الحاجة إلى قطب إسلامي وسطي جديد في تونس بقلم د.خـالد الطراولي عن الشروق التونسية

حـــوار فـي قضــية اليـــوم

عن القدس العربي

هذه الاغتيلات الجبانةحرفة اسرائيلية بامتياز!

بقلم: 'زهير دواق الجزائر

لم يكن ما حدث لحرس الحدود المصريين مفاجئا لي اطلاقا، ذلك لاننا تعودنا حدوث اعمال ارهابية وجرائم فظيعة اثر كل بيان يصدره الصهاينة وهم في ذلك كأبيهم الروحي امريكا لرعاياهم بمغادرة بلد معين.

كنا ننتظر بعد طلب نتنياهو جواسيسه 'السياح الاسرائيليين' مغادرة سيناء حدوث عمل ما يستهدف التراب المصري، ولم تمض سوى أربعة ايام حتى قتل 16 فردا من حرس الحدود المصريين في ظروف هوليودية.

من يبرئ اسرائيل أو يحاول توجيه اصابع الاتهام الى غيرها يكون مخبول العقل صبياني التفكير .. ما تلا العملية الاجرامية من سيناريوهات بالتأكيد هي فبركات صهيونية يروج لها الماجرون في شتى وسائل الاعلام العالمية.. الصهاينة لن يقولوا بطبيعة الحال نحن من يقف وراء ذلك العمل الوحشي وسيفعلون المستحيل كما عودونا لالصاقه بمنظمات ظاهرها جهادية وباطنها ماسونية صهيو- أمريكية يشرف عليها الموساد.

ماركة اسرائيلية بامتياز

بقلم: علي حسن

عملية سيناء والتي راح ضحيتها16 جنديا مصريا بريئا هي ماركة موسادية-اسرائيلية مسجلة ونفذها عملاء لاسرائيل غدرت بهم وقتلتهم للتغطية على جريمتها البشعة. واما مسارعة المتحدث العسكري المصري باتهام الفلسطينيين فهو تسرع في غير محله، اوحى به بعض فلول النظام المقبور لتخريب العلاقة الاخوية المصرية-الفلسطينية ونرجو من الجانب العسكري المصري التحقق من منفذ هذه الجريمة بالطرق القانونية ومراجعة تسرعها. لو كنا حياديين وتمعنا فيمن المستفيد من مثل هذا الاجرام المقزز، فلن نجد الا اسرائيل التي ترمي بكل ثقلها لاعادة الحصار الخانق على غزة وتفشيل مرسي وعهده وحكومته، وفي هذا فهي تتفق وقد تتناغم مع فلول النظام السابق وعملائه من الموتورين والتغريبيين.

وعلى الحكومة المصرية ان تعيد فتح معبر رفح وتترك للتحقيق النزيه كشف الحقيقة فكل متهم بريء حتى يدان قضائيا.

اطلاق التهم قبل تحقيق القضاء عملية خاطئة

بقلم: ماريو مروان

لازم نعرف حقيقة ما جرى ومن المسؤول عن الجرم ومحاسبة المجرمين وأعوانهم.. أولاً من المستفيد من الوقيعة بين مصر وأهل غزة المحاصرين من عهد مبارك والآن بعد تحسن العلاقات وفتح المعبر في حكومة مرسي؟ لماذا لم تأسرهم إسرائيل على حدودها الآمنة (بدل دخولهم الى غزة للإحتماء) دخلوا معبر إسرائيل كيلومترا ثم فجروا المركبة من الجو؟ لماذا إسرئيل حذرت مواطنيها الخروج من سيناء بيومين قبل الهجوم الجبان؟

لم يحصل في التاريخ أن كانت عملية من فلسطين ضد مصر أو حراس حدودها- كانوا عملوها في عهد مبارك وقت الحصار الخانق- لماذا الآن؟ مخالب إسرائيل وأجهزة الموساد تعمل للوقيعة بين المصريين والفلسطينيين - في وقت خسرت إسرائيل أكبر حليف وصديق (حسني مبارك) وإستبدل بالإنتخابات محمد مرسي (من الإخوان)- يجب معرفة الحقيقة ومعاقبة المجرمين و أعوانهم- الله يصبر مصر وأهلها.

التحذيرات الاسرائيليية للاسرائيليين بمغادر سيناء قبل العملية!

بقلم: أحمد عبد الكريم الحيح

هل تتذكرون؟ عكفت وسائل الاعلام الاسرائيلية والمؤسسة الامنية على توجيه نداءات متكررة لعدة ايام قبل العملية المشبوهه تطالبهم بتوقع عمل عسكري ضد الاسرائيليين في سيناء من قبل متطرفين وطلبت مغادرة سيناء فورا. ما بعد العملية: ورطت اسرائيل القوات المصرية في صراع مسلح مع اهالي سيناء استخدت القوات المصرية الطائرات في القصف واغلقت مدنا وقرى واخضعتها للتفتيش لاسباب امنية شنت حملة تطويق واعتقالات .. الاهم وصلت المعدات الثقيلة لتدمير1300 نفق في مسافة تقل عن خمسة عشر كيلومترا بين مصر وغزة .

واصرار مصري هذه المرة على التنفيذ. فهل نجحت اسرائيل في اشغال مصر في امن سيناء وتوتير علاقتها بالفلسطينيين واعادتهم الى دائرة الشبهات؟ ننتظر نتائج التحقيق المصرية في العملية المشبوهة المدانة من كل فلسطيني.

تقوية موقع العسكر لحماية اسرائيل

بقلم: ادهم عزيز

هذه حركة إستخبارات لإيجاد مبرر يتيح للعسكر حماية مصالح إسرائيل وتأمين خطوط الغاز لها وإلا لماذا لم يتم الإنتقام لمقتل الجنود المصريين من الغارة الإسرائيلية قبل أشهر اوليسوا هؤلاء جنودا للوطن فأين الأمن الوطني أم أن الأمن الوطني كله يخدم إسرائيل وهل إسرائيل ستسمح للجيش المصري بدخول سيناء لولا أن الأمر في مصلحتها ولا فاكرين إسرائيل حريصة على سلامة الجنود المصريين صدق الله إذ يقول (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال)؟!

لا بد وأن يترك المجلس العسكري الساحة السياسية تماما وأن يتفرغ لدوره الطبيعي وهو حماية حدود الوطن والأمن القومي فكل ما حدث سببه إنغماس القيادة في السياسة والإقتصاد وقبل كل هذا يجب إحالة العجزة إلى التقاعد ومحاسبة المقصرين الذين تسببوا في هذه المهزلة وسرقوا أموال الجيش الذي يتصدق غذاء وماء حرس الحدود من الإسرائيليين في حين تحول الأموال المعتمدة إلى جهة أخرى.

سيادة القانون تحل العديد من مشاكل المواطنين والوطن

بقلم: إبراهيم القعير

من المعروف بان سيادة القانون هو أصل من الأصول الدستورية. ويُشكل القانون عن طريق السلطة التنفيذية التي تشعر بالحاجة إليه. وتقدمة على شكل مشروع إلى مجلس النواب الذي يناقشه ويدرسه ويوافق عليه ويرفع إلى مجلس الأعيان الذي يقوم أيضا بدوره في مناقشة القانون وإذا وافق علية يرفع إلى الحاكم 'الملك' الذي يوقع عليه ويُنشر في الجريدة الرسمية ويصبح قانون نافذا. لذلك تجد الدستور ينص صراحة على سيادة القانون لما له من الأثر الكبير على هيبة الدولة وحياة المواطنين.

كما ينص الدستورنه لا يجوز معاقبة المواطن. ولا يجوز التعدي على الحريات الأساسية للمواطن دونما إجراءات قانونية سليمة وعادلة أمام القضاء. وان يكون الجميع متساوون أمام القانون. ومن واجب الجميع تطبيق القانون وعدم التغول علية. انظروا الآن لما حصل في امتحان التوجيهي والجميع يكتب عنه. ومعظم المواطنين غير راضين عما حصل لان التوجيهي سمعة وطن.

سيادة القانون تعني أن الجميع سواسية أمام القانون من أعلى منصب في الحكومة إلى اصغر مواطن في الدولة وبمعنى أخر الجميع يقوم بواجبه ويتحمل المسؤولية التي نص عليها القانون. ويقوم بتطبيق القانون على المواطن السلطة القضائية.

الجميع عليه احترام القانون ابتداء من رئيس الحكومة إلى اصغر مواطن وعلى الحكومة ترسيخ مبادئ سيادة القانون. ومراقبة آليات التنفيذ في السلطة القضائية ومدى تقبل المواطنين للقانون وتطبيقه ويعتبر من مهام الحكومة تطبيق القانون الذي يُنفذ من خلال السلطة القضائية.

في الوقت الذي نجد بان هناك تجاوزات على القانون لجهلنا لما لسيادة القانون من دور كبير ورائد في بناء المجتمع والدولة. وبناء وتقوية الاقتصاد ويصبح اقتصاد منافس ويجذب رؤوس الأموال والاستثمار. وتحل مشاكل الفقر والبطالة ومعظم المشاجرات التي تحصل في الوقت الحاضر. ويُحسن أداء ودور السلطات الحقيقي في الوطن. وتسمى وترقى صورة وسمعة الوطن في عيون المواطنين ويزيد من فعالية المواطن في الإنتاج ويقوي الترابط بين أفراد المجتمع.

دفاعا عن الفلسطينيين

بقلم: عبد الحليم قنديل( كاتب مصري) عن القدس العربي

مع حادث رفح الإرهابي، والذى راح ضحيته ستة عشر شهيدا مصريا بين ضابط وجندي، عادت ذات الإسطوانات المشروخة القديمة، وجرى تحميل دم المصريين للفلسطينيين، وإبراء ذمة إسرائيل، وتصوير الفلسطيني كعدو يجب منعه من القدوم إلى المطارات المصرية، وإعادة ترحيله على الطائرة التي أتى بها، إضافة لإغلاق كامل سرى على معبر رفح منذ الحادث الإرهابي إلى وقت كتابة السطور.

وهذه طريقة قديمة ـ جديدة دأبت عليها جماعة إسرائيل في مصر، وهي جماعة مصالح كبرى، نشأ نفوذها وتطور منذ بدء عقد وسريان ما يسمى معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، وتضخمت مواردها مع استفادات متلاحقة من شبكة المعونة الأمريكية، وسيطرت على دوائر في التوجيه والإعلام الحكومي، إضافة لسيطرتها وإدارتها لعدد لا بأس به من الصحف والإذاعات والفضائيات الخاصة، وقد تعود اللوبي الإسرائيلي في مصر على التحرك مع كل حادث إرهابي يجري فى شرق سيناء، يصرخ ويلطم ويشق الجيوب، ويتظاهر بالتعاطف مع شهداء المصريين، ويغري الجمهور بالنقمة على الفلسطينيين سبب كل الشرور، خاصة لو تصادف أن فلسطينيا تورط في الحادث، وعلى نحو ما أوحى به البيان الأول للمجلس العسكري عن الحادث.

والفلسطينيون ـ بالطبع ـ ليسوا ملائكة، إنهم شعب كبقية الشعوب، فيهم الصالح والطالح، فيهم المقاوم والخياني، تماما كما أن الشعب المصري كذلك، ولنفرض جدلا أن كل منفذي الحادث الإرهابي الأخير من الفلسطينيين، فهؤلاء لا يمثلون الشعب الفلسطينى في كتلته الوطنية الغالبة، تماما كما أن الجماعات الإرهابية المصرية في سيناء لا تمثل الشعب المصري، ولا تمثل الشعور الوطني الجارف بين أبناء سيناء، والذين يستعدون المصريين على الشعب الفلسطيني، هم ذواتهم الذين يستعدون الشعب المصري على أبنائه فى سيناء، ويصورون السيناويين كما لو كانوا خونة لبلادهم، أو أنهم جميعا من تجار المخدرات، وتلك كلها أفكار ضالة تخاصم العقل وتفتقد إلى الضمير.

فمنذ بدء سريان ما يسمى معاهدة السلام مع إسرائيل، لم توجه إلى مصري واحد من أبناء سيناء تهمة التجسس لحساب إسرائيل، وكان الخونة جميعا من أبناء محافظات أخرى في قلب وادى النيل، ودون أن يعني ذلك حكما على الشعب المصري ـ لاسمح الله ـ بالعمل لحساب إسرائيل، فالمصريون أكثر شعوب الأمة العربية كراهة لوجود إسرائيل، ورفضا للسياسة الأمريكية، وهنا مربط الفرس وبيت القصيد، ففيالق الإعلام المزور تتظاهر بالغيرة على المصريين، وتستعديهم ضد الفلسطينيين، وتريد بذلك أن تجري عملية إحلال نفسي يصبح الفلسطينيون وفقها هم العدو الذي تجب محاربته ومخاصمته، وخصما من حساب العداء لإسرائيل، ومن ثم يجري النصح بإغلاق معبر رفح بصورة دائمة، وإدارة الحرب ضد أنفاق الحياة الواصلة بين المصريين والفلسطينيين، وكل ذلك بهدف لفت النظر عن المهمة الوطنية الصحيحة، والتي أدى غيابها إلى إخلاء سيناء أمنيا، وجعلها مرتعا لجماعات إرهاب من جنسيات مصرية وغير مصرية، تتحالف موضوعيا مع إسرائيل، وتنقل مسارح العمليات العنيفة من قلب إسرائيل إلى قلب سيناء، وتسيل دم المصريين بدلا من إسالة دم العدو الإسرائيلي.

ومعروف أن جماعات من هذا النوع موجودة أيضا على الجانب الفلسطيني، ويحارب بعضها حركة حماس المسيطرة ميدانيا على غزة، وتحاول التواصل مع مثيلتها من جماعات الإرهاب الضالة على الجانب المصري، وهذا هو الخطر الذي يجب اجتثاثه واقتلاعه من جذوره، ولا يمكن تنفيذ المهمة مع استمرار الإخلاء الأمني والعسكري في سيناء، والذي فرضته القيود الأمنية المترتبة على عقد ما يسمى معاهدة السلام مع إسرائيل، والتي جعلت سيناء الشاسعة، والتى تزيد مساحتها وحدها على ثلاثة أمثال مساحة فلسطين التاريخية كلها، جعلت القيود من سيناء براحا منزوع السلاح في غالبه، وقسمت سيناء طوليا إلى ثلاث مناطق، منطقة (أ) شرق قناة السويس، وبعرض 59 كيلو مترا تنتهي قبل حزام المضايق الاستراتيجية الحاكمة في سيناء، وجرى قصر وجود الجيش المصرى فيها على فرقة مشاة ميكانيكية واحدة بعدد 22 ألف جندي، بعدها تأتي المنطقة (ب)، وبعرض 109 كيلو مترات، وجرى قصر وجود الجيش فيها على أربع كتائب حرس حدود، ثم تأتي المنطقة (ج )، وبعرض 33 كيلو مترا غرب الحدود المصرية ـ الفلسطينية، وتقرر في الملاحق الأمنية للمعاهدة المشؤومة أن تكون هذه المنطقة منزوعة السلاح العسكري بالكامل، وهو ما لم تجر عليه سوى تعديلات طفيفة باتفاق تكميلي في أواخر 2005، أضف إلى ذلك كله ما نصت عليه المعاهدة المشؤومة من حظر إنشاء أي مطارات أو موانيء حربية مصرية في سيناء كلها، وهو ما يعني ـ ببساطة ـ أنه قد جرى نزع سيادة السلاح في سيناء، وتهديد العمق المصري بإخلاء خطوط الدفاع الطبيعية عن البلد، وهذه الإشارات كافية في الدلالة على أولويات المهمة المصرية الوطنية الأن، فالأولوية ـ المصرية جدا ـ هي إعادة نشر الجيش المصري حتى الحدود الدولية، نشر الجيش بكامل قواته وعتاده ودباباته وطائراته وسفنه، وليس استئذان إسرائيل في دخول قوات لمهام عابرة.

فالمطلوب: فرض واقع عسكري جديد يزيل أوضاع العار المترتبة على معاهدة كامب ديفيد، فلا يصح أن يستأذن الجيش المصري أحدا بحقه في الحركة فوق أرضه، واستعادة السيطرة العسكرية المصرية التامة على سيناء هي الحل، فهي الضمان ـ أولا ـ لتصفية جماعات الإرهاب الضالة شرق سيناء، وهي الضمان ـ ثانيا ـ لإدارة علاقات صحيحة مع الطرف الوطني الفلسطيني تلزمه بتصفية الجماعات الضالة عنده، وهي الضمان ـ ثالثا ـ لفتح منضبط لمعبر رفح، يسمح بالحركة السلسة للأفراد والبضائع، ويفك حصار الشعب الفلسطيني، ويدير تجارة مشروعة على السطح تكون بديلا لتجارة الأنفاق ومغامراتها الخطرة.

وقد كان ملفتا أن إسرائيل أعلنت عن الحادث الإرهابي قبل وقوعه، ثم سارعت إلى قتل منفذيه جميعا وقت وقوع الحادث بالثانية، وسلمت الجثث إلى المصريين لإيغار صدورهم ضد الفلسطينيين، وغسلت أيديها بسرعة إعادةفتح معبر كرم أبو سالم إلى غزة، وورطت السلطات المصرية في إغلاق معبر رفح، وفي لعبة مكشوفة ظاهرة الأهداف، فقد أرادت أن تقول للمصريين: انتبهوا فإن الفلسطينيين يقتلونكم ، ولا حل عندكم سوى الانتقام من الفلسطينيين بتشديد الحصار وإغلاق المعابر، ثم يجيء الدور على جماعة إسرائيل في مصر لإكمال الجريمة، وترك سيناء خاضعة لابتزاز السلاح الإسرائيلي.

جريمة رفح... لا مجال للصمت

بقلم: ماجد عزام ( كاتب فلسطيني) عن الحياة اللندنية

لا مجال للصمت أمام الجريمة البشعة التي وقعت في رفح المصرية؛ لا يمكن ولا يجب الاختباء خلف الكلمات في حضرة الدم البريء المراق ظلماً وعدواناً بأيد عربية ومسلمة.

تقع المسؤولية المركزية عن الجريمة البشعة برأيي على عاتق طرفين أساسيين: نظام حسني مبارك الساقط الذي أهمل سيناء ونظر إليها من فوهة البندقية وتركها عرضة للفقر والجهل والمرض والأفكار التكفيرية، وحركة حماس التي عسكرت غزة والجوار بما في ذلك شبه الجزيرة المصرية فنمت ووسعت تجارة الأنفاق والسلاح لضمان بقائها في السلطة، مع التغاضي المتعمد عن الآثار الجانبية السلبية الهائلة على غزة وأهلها، بل على القضية الفلـسطينية برمتها كـما الأمـن القومي المصري.

عادت سيناء إلى مصر منذ ثلاثة عقود تقريباً، إلا أن النظام السابق فشل في وضع وتنفيذ خطط ومشاريع تنموية فيها، على رغم الإمكانات الهائلة التي تمتلكها على مستوى الزراعة وصيد الأسماك والسياحة، ولم يكن الحديث عن مدن ومجتمعات عمرانية جديدة وتوطين مليون مواطن سوى ذر للرماد في العيون من قبل النظام الفاسد الذي عمد أركانه إلى نهب المال العام، ومراكمة الثروات قبل أن يجند في العقد الأخير إمكانات الدولة كافة لمصلحة مشروع التوريث السياسي الضيق الأفق والنظر.

كومة القش الاقتصادية الاجتماعية التي أوجدها النظام في سيناء كانت بحاجة إلى عود ثقاب للاشتعال وهو ما وفرته للأسف حركة حماس، والفصائل الصغرى والتابعة، عبر أجواء العسكرة العمياء القاصرة والغبية التي فرضتها في غزة وانعكست سلباً على المحيط والجوار السيناوي وتبدت كأوضح ما يكون في ظاهرة الأنفاق وهوس الحصول على السلاح بأنواعه ومسمياته المختلفة.

بدا هوس العسكرة وتحويل غزة إلى ثكنة مدججة بالسلاح، مع استيلاء حماس على السلطة بالقوة صيف 2007، وسمحت أجواء الشطط والتطرف التي سادت المنطقة في العقد الأخير بضخ عشرات وربما مئات الملايين من الدولارات للتزود بأنواع مختلفة ومتعددة من الأسلحة، وعلى رغم النتائج الكارثية والمدمرة التي تبدت خلال حرب غزة إلا أن ذلك لم يبدل من القناعات الخاطئة، بل جرى شكل من أشكال الهروب الأعمى إلى الأمام ومحاولة تعويض كل ما تدمر وفقد أثناء الحرب، وطوال الوقت مثّلت سيناء الممر والطريق لإيصال السلاح نحو غزة، وتم استغلال تخلي النظام السابق عن أهلها لإغرائهم بالانخراط في عمليات التهريب وتجارة السلاح، في ظل غياب أي خيار أو طريق آخر. وباختصار وجد البدو وفئات مهمشة واسعة من أهالي سيناء، بخاصة الشباب، السلاح في أيديهم وبكثرة، ما جعل تطبيق أو تنفيذ الأفكار التكفيرية المتطرفة أكثر سهولة واحتاج الأمر فقط إلى المعرفة والخبرة وهو ما تكفلت الأنفاق به.

بدأت قصة الأنفاق على نحو خجول حتى زمن الاحتلال، وقبل وصول حماس إلى السلطة. غير أن هذه الأخيرة استخدمتها كوسيلة لمواجهة الحصار الظالم وغير الأخلاقي الذي فرضته إسرائيل ضد غزة، إلا أن الأمر خرج عن الحد وفاق كل تصور وتكاثرت الأنفاق لتصبح بالمئات ويدخل ويخرج عبرها كل شيء وأي شيء من الأفراد إلى البضائع، وحتى الحبوب المخدرة والسيارات الفارهة والحديثة. وغادرت مهمتها الأصلية لتتحول إلى مصدر الدخل الأساس لحماس ووسيلة الإثراء السريع لمئات التجار المرتبطين أو المتحلقين حولها، وأتاحت من جهة أخرى التفاعل والتلاقي بين البيئة السلفية التكفيرية – الجهادية - السيناوية ومثيلاتها الغزاوية المتكاثرة أيضاً، وكل ذلك تحت ستار المقاومة والتصدي للاحتلال والغزاة والخونة المتواطئين معهم.

حالة الفراغ الأمني التي أعقبت الثورة المصرية، وتعمد تخلي وزارة الداخلية عن مسؤولياتها سهلت مهمة التكفيريين عبر مراكمة المزيد من السلاح والخبرة، وصولاً إلى التفكير بإقامة إمارة أو إمارات إسلامية في رفح والشيخ زويد، وكالعادة فهموا أن الأمر سيصبح أسهل إذا ما تم استهداف إسرائيل بعمليات كبيرة ونوعية تخلق حالة من الفوضى تساعدهم على فرض سيطرتهم على سيناء أو أجزاء واسعة منها، وهي طريقة تفكير مماثلة لتلك التي تبناها تنظيم القاعدة في العراق.

الآن وبعد الجريمة البشعة في رفح لا يمكن لمن تسببوا بالأزمة أن يتخلوا عن مسؤولياتهم، ومع تفهم العمليات التي تقوم بها القوات المسلحة المصرية، إلا أن الخيار الأمني وحده غير كاف وقاصر عن معالجة الجذور العميقة للأزمة، ولا بد من وضع خطط تنموية شاملة لسيناء تكون جدية على المستويات القريب والمتوسط والبعيد، والأهم من ذلك احتضان السيناويين وإشراكهم في الهموم والحوارات الوطنية العامة وإشعارهم أنهم مواطنون بالمعنى الكامل للكلمة وليسوا مارقين أو منبوذين ومواطنين من الدرجة الثانية.

مسؤولية حماس لا تقل أهمية وثقلاً عن مسؤولية النظام الجديد في مصر، فعليها أن تتوقف – وتوقف الآخرين - عن استخدام سيناء كسوق أو مخزن أو ممر لتهريب السلاح، وتتعاون بصدق وشفافية مع السلطات المصرية المعنية، علماً أنها قادرة على فعل ذلك كونها الزبون والمحرك الرئيس لسوق السلاح، على رغم آثاره الجانبية السلبية الهائلة التي وصلت إلى حد انتشار عشرة ملايين قطعة سلاح في مصر. والعمل الأهم كما هي العادة سيكون في غزة أو فلسطين في شكل عام، وفي السياق ينعكس إيجاباً على المحيط والجوار السيناوي عبر إقفال الأنفاق والاقتناع بأن المصالحة وحدها قادرة على رفع نهائي للحصار والتخلي عن عسكرة غزة وتحويلها إلى ثكنة، كي لا يتم تدميرها مرة أخرى، وبلورة استراتيجية وطنية بديلة تقطع مع ذهنية العسكرة والتسوية وتستفيد من أجواء وتداعيات الربيع العربي لإدارة الصراع بنموذج أقرب إلى نموذج الانتفاضة الأولى، يسمح بتكريس مفهوم المقاومة الشعبية المتفق عليه كحقيقة واقعة على الأرض، علماً أن ذلك هو المتاح أمام الفلسطينيين في السنوات القليلة المقبلة إلى حين اتضاح آفاق التطورات العربية والإقليمية العاصفة والتي ستصب حتماً لمصلحتهم على المدى البعيد.

من يدفع الثمن في سيناء؟

بقلم: مأمون فندي عن الشرق الأوسط

هل أصبحت سيناء خارج السيطرة المصرية لذا وجب استخدام الجيش المصري بهذه الكثافة والقوة لمطاردة الإرهابيين الذين قتلوا 16 جنديا مصريا من قوات حرس الحدود؟ وهل سيناء جزء معزول من مصر مهدد بالفشل كما حالة أراضي القبائل في باكستان التي تمرح فيها الطائرات الأميركية من دون طيار تطارد أعضاء تنظيم القاعدة وتصطادهم مثل العصافير! أم أنها أشبه بحالة مناطق اليمن الخارجة عن السيطرة كما يوحي الحديث الدائر عنها في واشنطن ولندن وتل أبيب وبعض العواصم؟ وهل الوضع في سيناء هو مشكلة أمنية تخص مصر وحدها أم أنه مشكلة إقليمية ودولية تستدعي إعادة النظر في البروتوكول الأمني والعسكري الخاص بمعاهدة كامب ديفيد مما يتطلب شراكة مصرية إسرائيلية وأميركية وشراكة القوة المتعددة الجنسيات الموجودة في معسكر الجورة جنوب العريش؟ ومن يدفع ثمن ما يحدث في سيناء؟

بداية - وحتى نحرر الحوار ونجعله أكثر دقة - لا بد أن نقول إننا لا نتحدث عن مشكلة في سيناء كلها ولكن في جزء صغير منها في الشريط الساحلي في الشمال الذي تمثل فيه مدن صغيرة مثل العريش ورفح والشيخ زويد وبير العبد بؤر الوجود السكاني القبلي والحضري الذي يمكن أن يكون حاضنة للعمليات الإرهابية أو الجهادية.

أما بقية سيناء تلك المساحة الشاسعة من مصر التي تبلغ مساحتها 60 ألف كيلومتر مربع بنسبة تصل إلى 7 في المائة من مساحة مصر كلها سواء في الجنوب خط راس محمد مرورا بشرم الشيخ ودهب ونويبع حتى طابا فهي مناطق مستقرة.

أما الوسط من سانت كاترين حتى الجورة ونخل والممرات فهي مناطق يصعب حتى على الجماعات الجهادية الوجود فيها لأسباب يطول شرحها.

إذن نحن نتحدث عن مشكلة محدودة في الشريط الشمالي لسيناء ويكثر اللغط حولها وذلك لقربها من حدود فلسطين وإسرائيل وهما طرفا الحديث غير المنقطع مما يساعد على تدويل الأزمة على الرغم من محدودية التهديد.

لم أتعرف على سيناء كدارس لقضايا الأمن الإقليمي من خلال الكتب والتقارير الاستراتيجية ولكن حظي كان متميزا عندما أتيحت لي الظروف ولمدة عام ونصف أن أتعرف على سيناء كما يقولون شبرا شبرا وما تلك بمبالغة. في عام 1982 إلى نهاية عام 1983 كنت وبعد التخرج من الجامعة مجندا في الجيش المصري كضابط احتياط في جهاز خاص تابع للمخابرات الحربية يعرف بجهاز الاتصال والذي كانت مهمته التنسيق بين الجيش المصري والقوة المتعددة الجنسيات الموجودة في الجورة والمناط بها مراقبة المخالفات التي تقوم بها كل من مصر وإسرائيل فيما يخص البروتوكول الأمني والعسكري الخاص بمعاهدة كامب ديفيد. وكان هذا العمل يتطلب أن أكون مع القوة المتعددة الجنسيات ضمن فريق متميز من صغار الضباط نطير معهم في الطائرات الهليكوبتر كل يوم ثلاثاء فوق القطاعات المختلفة من سيناء في مهمة استطلاعية من الجو reconnaissance ثم نتبعها يوم الخميس بمهمة أخرى تسمى verification أو تفتيش على الأرض لمعرفة ما إذا كان عدد القوات أو الأسلحة زاد عن المقرر له في الاتفاقية.

وكنا بالفعل نعد الجنود وكان مقررا لمصر مثلا حسب الاتفاقية أن يكون لها عدد 22 ألف جندي في المنطقة ألف «أ»، وهي المنطقة التي تمتد من راس محمد جنوبا حتى بير العبد شمالا. وكانت المنطقة باء «ب» والتي حدثت فيها الأحداث الأخيرة، والممتدة من سانت كاترين في الوسط حتى العريش كانت بها قوة حرس حدود مصرية وما بعد العريش وراس محمد لا يسمح فيها بالوجود العسكري المصري، فقط مسموح بالأمن المركزي أو الشرطة المدنية.

المهم من هذا العرض هو أنني ولمدة عام ونصف تقريبا طرت مع المراقبين الدوليين بالهليكوبتر فوق كل سيناء وتحركت بالسيارات من أجل التفتيش بشكل أسبوعي في كل سيناء أيضا ولذا أدعي معرفة لصيقة بهذه البقعة من مصر ربما أكثر من المحافظة التي ولدت وتربيت فيها في جنوب مصر.

من كل هذا أقول وبكل ثقة إن ما حدث في شمال سيناء على الرغم من بشاعته لا يمثل تهديدا استراتيجيا لاستقرار سيناء أو تحويلها إلى قطعة فاشلة من الوطن كما يدعي الحوار الدائر في واشنطن وفي تل أبيب وبعض العواصم الأخرى.

تحاول إسرائيل وواشنطن تسويق فكرة أهل سيناء المهمشين الذين لا يحسون بأنهم جزء من الوطن الأم مما يجعلهم عرضة لأن يصبحوا حاضنة للحركات المتطرفة. وأن حركة السلاح في سيناء تجعل من البدو شيئا أشبه بأراضي القبائل المنفلتة في باكستان وأفغانستان. وهذا الحديث بكل أسف يلقى هوى لأن السفيرة الأميركية في القاهرة كل خبرتها هي باكستان وما إن تنطق بكلام في أي أمر استراتيجي إلا ونموذج باكستان ماثل في ذهنها من حيث علاقة الجيش بدولة مدنية يسيطر عليها الإسلاميون (civil - military relations) إلى تهديدات «القاعدة» والجماعات المتطرفة. وبكل أسف أيضا - وقد كتبت في هذا من قبل - أن هذا يلقى هوى لدى المشير طنطاوي الذي خدم في باكستان وأفغانستان كملحق عسكري لمصر هناك، وهذا النموذج الباكستاني يشكل وعيه أيضا.

لكن سيناء ليست مناطق القبائل، فجنوب سيناء في آخر حكم مبارك مثلا كان عاصمة مصر تحدث فيه كل المؤتمرات والمقابلات المهمة التي يصعب تأمينها في القاهرة بما فيها المحادثات المصرية الإسرائيلية في أصعب الظروف، إذ كان الإسرائيليون أنفسهم يفضلون شرم الشيخ على القاهرة. فمسألة أن سيناء بلاد انفلات قول إما ينطلق من عدم معرفة أو أنه يلون الحقائق لأغراض أخرى.

المشكلة في شمال سيناء ليست جماعات جهادية فقط وإنما هو بزنس الأنفاق التي يصل دخلها إلى أكثر من مليار دولار شهريا لعصابات وأسر تتحكم في 1200 نفق بين مصر وغزة يشترك فيه أطراف من فلسطين ومصر وإسرائيل وحتى بعض قيادات الأمن المصري.

فبزنس التهريب هذا كبير وهو نتيجة فساد حكومات في غزة ومصر وإسرائيل خلقت هذا البزنس الذي يدافع عنه أصحابه بالسلاح في شيء أشبه بمنظمات الكارتيل مثل الفارج وجماعات المخدرات في كولومبيا.

لست ممن يعلقون فشلنا في مصر على الشماعة الإسرائيلية ولكن لولا أن إسرائيل خنقت غزة تماما وبرعاية أميركية لما لجأ الفلسطينيون إلى حفر كل هذه الأنفاق تحت الأرض في الوقت الذي يستطيعون فيه دخول مصر من خلال المعابر فوق الأرض.

إسرائيل أنتجت الظروف التي جعلت من الوضع في شمال سيناء على ما هو عليه. لدينا حدود مع إسرائيل في الجنوب في طابا حتى منفذ العوجة شمالا فلماذا لا توجد أنفاق في كل هذا الشريط الطويل. لولا خنق إسرائيل لغزة لكانت أحوال الحدود في الشمال أشبه بالحدود في الجنوب فهل آن الأوان أن يعترف الإسرائيليون بأنهم جزء من مشكلات شمال سيناء؟

قبل الهجوم الأخير كان هناك تنسيق مصري إسرائيلي أميركي لضرب هذه الجماعات في شمال سيناء، وسمحت إسرائيل بأن يستخدم المصريون الطيران فوق منطقتي «ب» و«ج» اللتين تحظر اتفاقية كامب ديفيد الطيران فوقهما وربما هذا الاتفاق والتنسيق المخابراتي هو الذي أدى بطنطاوي إلى الإطاحة بالجنرال موافي رئيس المخابرات الذي ارتآه امتدادا لسياسات عمر سليمان.

بعد الثورة صعب جدا على المشير طنطاوي أن يستأذن الإسرائيليين والأميركان في أن تطير الطائرات المصرية فوق سيناء، ولا أعتقد أن سياسة الاستئذان هذه ستدوم طويلا فالظروف الداخلية تفرض على الجيش المصري اليوم إعادة النظر في البروتوكول الأمني لمعاهدة كامب ديفيد وذلك لأنه اتفاق فيه جزء كبير مهين للسيادة المصرية.

نعم الاتفاقية أيضا تحدد الوجود العسكري الإسرائيلي في المنطقة «د» وهي شريط حدودي داخل إسرائيل، لكن المصريين يرون أن الاتفاق في جانبه العسكري كان مجحفا بالنسبة لمصر، وفي تقديري أن هذا الأمر لن يستمر طويلا بعد الثورة.

سيناء تتطلب إطارا أمنيا جديدا يضع في الاعتبار التغيرات الاستراتيجية الإقليمية في المنطقة برمتها وليس مجرد الحديث عن غزة ومشكلة المعابر والأنفاق. الحادث في سيناء ربما يكون شماعة التغيير بالنسبة لحكومة يتنازعها الجيش والإخوان في مصر وقد تكون كامب ديفيد هي التي سترجح أي فريق يفوز بالحكم: الإسلاميون أو الجيش، وسيحدث هذا إما بفرض الواقع على الأرض أو تغيير الصيغة القانونية للمعاهدة من خلال المحادثات.

الخطر الاستراتيجي في سيناء هو خطر على إسرائيل وعلى الإسلاميين في مصر وخارجها أكثر من كونه خطرا على الجيش المصري وقدرته على فرض السيطرة على حدود البلاد الشرقية.

الماضي والحاضر وقمة مكة

بقلم: تركي عبدالله السديري عن الرياض السعودية

عندما أتى الإسلام إلى واقع العالم العربي فإنه لم يكن يملك استقراراً اجتماعياً ولا مفاهيم ثقافة واعية بقدر ما كانت بداوته تحرّض على تعدّد الخلافات وتطرح تتابع الحروب لتؤخذ منها بطولات لمَنْ هو الأقسى.. ونعرف أن دولتي الفرس والرومان كلاً منهما ساند وجود حاجز ابتعاد عن تلك الحروب وصعوبات تدخلها، لكن الدول العربية التي تعاقبت بعد شروق الإسلام لم تساعد على وجود تألّق اجتماعي يرتفع بذلك المواطن، بقدر ما تواجه مجد فئات ينتهي حكمها بمجازر لا صلة لقسوتها أو حتى مباشرتها بموضوعية الإسلام..

تلك التناقضات أوجدت تناقضات أخرى حملتها مفاهيم لم تكن الأقرب إلى الإسلام، وإن كانت قد ادّعت ذلك، وليس من السهل استعراض ذلك التاريخ الطويل، لكن ندرك أن معظم معلومات سلبياته وتجاوزاته عند الجميع.. وإذا كان أن مَنْ ادّعوا الإسلام وهم في واجهة حكمه كما في بداية العصر العباسي أو مَنْ انغلقوا قصوراً في فهم مستوى جزالة ما أتاحه الإسلام للإنسان من حريات وحماية لحياته بما طرحوه من انغلاق يوجّه الإنسان إلى انعزال وعْي حتى إنه نشأ في العصر الحديث أسوأ نموذج استخدام لعقيدة الإسلام تدميراً لحياة مَنْ ليس معهم.. القاعدة مثلاً..

سنجد من جانب آخر أن هناك كتّاباً غربيين انطلقوا منذ ميلاد التألق الغربي في أوروبا بمحاضرات ومؤلفات كتب ألصقت بالإسلام اتهامات جنائية غير صحيحة إطلاقاً، لكن وجد بعض مثقفين عرب - وبالذات في مصر قرب نهاية القرن التاسع عشر - ردوا عليهم، وبعضهم نشر ردوده باللغة الفرنسية، وبعض آخر باللغة الانجليزية.. هؤلاء نجوم ثقافة.. أما المسيطرون على مفاهيمهم المحدودة من رجال الدين فلم يفعلوا شيئاً أمام تلك التدخلات، لأنهم أساساً لا يقرأون لغة أجنبية ويعتقدون أن محيطهم الخاص هو عالم الحياة القائم..

والحقيقة أن التجنّي لم ينفرد به أولئك المثقفون في الغرب، لكن بعض السياسات الأجنبية كان من الواضح أنها نفّذت سياسات وبعضها مازال ذكي الشراسة ضد أي تطور إسلامي، ليس بمواجهات حقائق وإنما بتنفيذ سياسات تقوم مبادئها على حجب أي تقارب عربي في الداخل أو إسلامي بشمولية أكثر.. لذا فإن تصحيح الركود في بعض المفاهيم هو خير وسيلة لخلق عالم إسلامي متميّز ليس بالعداوات وإنما بممارسة ما يمثّل جوهر الوجود الإسلامي الذي كان في بدايته الأبعد في مثالياته عمّا في دول الشمال الجغرافي من صراعات مسيحية أو مسيحية ويهودية..

إن انعقاد قمة الحضور الإسلامي قيادياً في مؤتمر مكة المكرمة يوم غد سيكون منطلق عودة إلى إيجابيات مفاهيم الإسلام، وبالتالي مواجهة التحديات، ليس بالخصومات وإنما بمشروعيات النزاهة التي بكّر الإسلام بطرح مفاهيمها..

هذه القمة بما نتوقعه من إيجابيات لها هي مبادرة خلْق واقع جديد للعالم الإسلامي يعيد به مكانة ديانته الأولى والتي أتت بمثالياتها بداية في عصر كان ذُلّ الإنسان هو غالبية التعامل في الدول التي لم تعرف حرياته النزيهة إلا بعد مئات الأعوام..

لقد تعوّدنا من الملك عبدالله بن عبدالعزيز كفاءة الوعْي وكفاءة الموضوعية في كل ما نفّذه داخل بلاده من تصحيح للمفاهيم وتطوير للقدرات، وهو بهذه القمة يتيح فرصاً موضوعية لخلق واقع أقوى للعالم الإسلامي القادر على التطوير.. ومنذ عرفنا الملك عبدالله ونحن ندرك وبوضوح جزالة موضوعية أفكاره وكفاءة ما يتيحه من مكاسب.. ليس له - كما هو حال كثير ممّن يحكمون في الشرق والغرب - وإنما لمواطنيه ولغيرهم بشواهد تعدّدات حضوره الموضوعي في كثير من مناسبات لم يتمكّن منها غيره.

هل أضعفت أحداث سوريا "حزب الله"؟

بقلم: رندى حيدر عن النهار البيروتية

ارتفعت حدة الحرب السرية الدائرة بين إسرائيل و"حزب الله" مع اعلان السلطات الإسرائيلية توقيف 12 مواطناً عربياً من سكان إسرائيل بتهمة التعاون مع الحزب في عمليات تهريب سلاح إلى أراضيها. وتأتي هذه الخطوة بعد مرور أسابيع قليلة على تفجير باص كان ينقل سياحاً إسرائيليين في منتجع ببلغاريا اتهمت إسرائيل إيران و"حزب الله" بالضلوع فيه.

ليست هذه المرة الأولى التي تعتقل فيها إسرائيل مواطنين عرباً بتهمة التعاون مع "حزب الله"، فالمعروف ان للحزب صلات قوية مع عرب 48، وكذلك داخل المناطق الفلسطينية ولا سيما منها قطاع غزة. بيد أن القراءة الإسرائيلية لهذا الحدث في هذا الظرف بالذات اتخذت خصوصية معينة في ضوء مسألتين أساسيتين: تدهور الوضع في سوريا، وتصاعد الكلام الإسرائيلي عن احتمال توجيه ضربة عسكرية إسرائيلية الى المنشآت النووية الإيرانية خلال وقت قريب.

تراقب إسرائيل عن كثب انعكاسات الوضع السوري على "حزب الله" وبصورة خاصة مصير الحزب في حال سقوط نظام بشار الأسد. ويجمع عدد من المعلقين الإسرائيليين على أنه سواء سقط نظام الأسد أم لم يسقط، فإن ما يجري في سوريا انعكس سلباً على وضع حزب الله على أكثر من صعيد وخصوصاً على الصعيد الداخلي اللبناني، فقد أساءت مواقف الحزب المؤيدة للنظام السوري إلى صورته كحزب يدافع عن المظلومين في وجه الظالمين، وجعلته يصطبغ بصبغة طائفية، الأمر الذي تتوقع إسرائيل أن يساهم في نزع الشرعية عن سلاحه مستقبلاً.

وتتوقع التقديرات الإسرائيلية ان يشكل سقوط نظام الأسد ضربة موجعة للمحور الذي تتزعمه إيران في المنطقة بالتحالف مع سوريا و"حزب الله". لذا ترى إسرائيل في العمليات الأخيرة التي تنسبها الى "حزب الله" محاولة منه كي يثبت أنه لم يفقد شيئاً من مكانته ولا من جهوزيته، وأنه سيواصل حربه على إسرائيل على رغم كل الظروف الصعبة التي تمر بها حليفته سوريا.

كيف تخطط إسرائيل للتعامل مع هذه التطورات؟ الأكيد أنها حتى الآن ليست في صدد الدخول في مواجهة عسكرية مع "حزب الله" وهي في ذروة تحضيرها لمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، خصوصاً أنها لم تنجح حتى الآن في أن تلصق به تهمة الهجوم في بلغاريا، ولم تفلح كل الضغوط التي مارستها على الحكومة البلغارية كي توجه الاتهام علناً الى الحزب، كذلك فشلت مساعيها في اقناع الاتحاد الأوروبي باصدار بيان يقول فيه إن "حزب الله" هو تنظيم ارهابي. لذا فإن كل ما تبقى لها توجيه الاتهامات اليه وتشويه صورته.

والنهاية المحتومة لبشار

بقلم : حسان الحموي عن الراية القطرية

تسعى قنوات النظام السوري الإعلامي في محاولة لبث الروح في نظام بشار الأسد من خلال إشاعة أخبار تفيد بعودة مجموعة من الحرس القديم والتي كانت السند الأساسي للأسد الأب في عصر البطش البائد.

لقد أصبحنا ندرك أن الغاية من هذه الأخبار هي زرع الروح في بقايا مناصري بشار في الداخل؛ لأن النصر أصبح على بعد خطوات من الشعب السوري، فالنظام السوري الآن متهالك خاصة بعد فقدانه أهم قياداته العسكرية والاستخباراتيه، ولم يعد لديه سيولة نقدية لتمويل شبيحته واستكمال جرائمه الوحشية، أيضا اعتراف الدبلوماسيين الغربيين وحتى الروس بفقدان الأسد لشعبيته عند الجماهير المحايدة، وطبعا لا ننسى الانشقاقات العسكرية التي أضحت بالجملة، إضافة إلى فقدان العصابة الأسدية أهم معاقلها على الخريطة السورية.

أدرك العرب بالأمس أن حقيقة بقاء الأسد للأبد هي وهم أثبتته المعارك سواء في حلب أو في دمشق، وغدى بشار كمن ينتظر رصاصة الرحمة التي ستطيح به وبنظامة المتهاوي، في اللحظة التي سترفع روسيا يدها عنه، ليعدوه في مخرج آمن إن هو تخلى طواعية وبسرعة عن كرسي الحكم.

أيضا العالم بات يُدرك أن دور بشار قد انتهى وأصبح لزاما تغييبه عن الخارطة السياسية السورية قبل انهيار ما تبقى من أركان الدولة السورية خوفًا من الفوضى. وهم اليوم يعملون بجد على إنهاء مرحلة الأسد بأي وسيلة كانت قبل فوات الأوان.

جيش النظام اليوم بات يعاني من الضعف والإنهاك ويبدو متهالكاً وقد ماتت لديه الروح المعنوية، وجنوده يهربون من أي مواجهة سواء في النقاط الحدودية، أو من خلال تركهم لأسلحتهم والفرار، وهذا دليل على أن المعركة الحاسمة اقتربت وهي مرجحة لأن تكون في أي لحظة. حتى الضباط الكبار بدأوا يصرحون علانية عن عبثية الحرب وعدم جدواها، وينادون بأي تسوية مهما غلى ثمنها بالنسبة إليهم، وهذه واحدة من أهم علائم النصر.

هذا العداء لإسرائيل لن يخدعنا !

بقلم: جواد البشيتي عن العرب اليوم الأردنية

كلاَّ؛ ليس كل عداءٍ، مُعْلَن، أو مُمارَس في طريقة ما، لإسرائيل، عدونا القومي الأوَّل والأخطر، يمكن ويجب أنْ يُحصِّن صاحبه ضدَّ النقد، لا بل ضدَّ العداء الثوري والديمقراطي له؛ والدليل، أو آخر وأحْدَث دليل، على ذلك، هو العملية العسكرية الإرهابية الإجرامية التي وَقَعَت في سيناء، وراح ضحيتها نحو عشرين عسكرياً مصرياً، بدعوى (على ما أفْتَرِض وأتوقَّع) أنَّ المُنَفِّذين لها (وهُمْ على ما أفْتَرِضْ وأتوقَّع، أيضاً، من الجهاديين والسلفيين) احتاجوا (ميدانياً) إلى ارتكاب هذه الجريمة قبل، ومن أجل، أنْ يضربوا هدفاً عسكرياً إسرائيلياً، أو بدعوى أنَّ هؤلاء الضحايا (على ما يَعْتَقِد "الجهاديون") من "الكفَّار"؛ لأنَّهم "يحرسون العدو (عدو الله والمسلمين)".

وأحسبُ أنَّ تجربة "الربيع (الشعبي الثوري الديمقراطي) العربي"، وفي مسرحها السوري على وجه الخصوص، قد أنْعَمَت علينا بوعيٍ جديدٍ، جيِّد وضروري، للعداء (معنىً وكيفيةً وأسلوباً) لعدوِّنا القومي الإسرائيلي؛ فهذا العداء الضروري، والذي ينبغي لنا أنْ نُظْهِره ونمارِسه، ولو كُنَّا في صراعٍ أولويته الآن هي نَيْل مطالبنا وحقوقنا الديمقراطية، يجب ألاَّ يكون مُعْمِياً لنا، لأبصارنا وبصائرنا، محوِّلاً إيَّانا، من ثمَّ، إلى معادين لأنفسنا، لمصالحنا وحاجاتنا الحقيقية، ولحقوقنا الديمقراطية؛ فَكَمْ، وطالما، ذَبَحَنا الدكتاتور والطاغية باسم العداء لإسرائيل، والمقاوَمة لها، وبذرائع من قبيل تحصين وتعزيز الجبهة الداخلية في مواجهة "مؤامرات العدو وحلفائه وأعوانه وعملائه"، وإعداد العدة للمعركة القومية الآتية، لا محالة، وبناء "التوازُن الإستراتيجي" مع العدو الإسرائيلي، والذي تمخَّض عمَّا نراه الآن من هدم وتدمير وتقتيل في حيِّ صلاح الدين في حلب.

إنَّ عداءهم لإسرائيل كان كالنقد المزوَّر لا أهمية له إلاَّ من حيث كونه دليلاً على وجود، ووجوب ، النقد الحقيقي؛ وهذا العداء الذي نزل على إسرائيل برداً وسلاماً، ونزل على شعوبنا (إذ ثارت على جلاَّديها، وشقَّت عصا الطاعة، وأبَت أنْ تظل إلى الأبد أغناما تُعْلَف في زرائب السلاطين) وبالاً ودماراً وقَتْلاً ومجازر، ما عاد يَصْلُح صكوك غفران لعصابات على هيئة دول وأنظمة حكم، وإنْ صَلُح، فلقد انتهت صلاحيته الآن، أيْ بعدما طَفَت تلك الصكوك على سطوح أنهارٍ من دماء الشعوب.

من الآن وصاعداً، لن نشتري قوميتهم الزائفة، ومقاومتهم الكاذبة، وعداءهم اللفظي لعدوِّنا الإسرائيلي، بهذا الثمن الغالي، والغالي جدَّاً، ألا وهو أنْ نَقْبَل بقاءهم واستمرارهم، أعداء ألداء لحقوقنا الديمقراطية، ولحقِّنا في العيش في دولة ديمقراطية مدنية؛ ولقد حان لنا أنْ نُدْرِك ونعي أنَّ إسرائيل، عدونا القومي الأوَّل والأخطر، لا تتفوَّق علينا بترسانتها النووية، ولا بجيشها، ولا بما تلقاه من معونات عسكرية، وغير عسكرية، من حليفها الإستراتيجي الدولي الأكبر، وهو الولايات المتحدة، وإنَّما بديمقراطيتها (اليهودية العنصرية) وبأنظمة الحكم العربية الدكتاتورية الشمولية، التي ما كان في مقدورها أنْ تستمر وتدوم إلاَّ من طريق إقصائها الشعوب والأمة عن المعركة القومية ضدَّ العدو الإسرائيلي، والتي (أيْ المعركة القومية) تَحَدَّتْنا جميعاً أنْ نتسلَّح بأمضى وأقوى سلاحٍ لخوضها، وهو الديمقراطية (لأنَّ العبيد لا يُقاتِلون).

لقد كانوا خير حليفٍ لعدوِّنا القومي الإسرائيلي (وللقوى الإمبريالية المؤيِّدة له) ضدَّنا؛ وها هُم الآن، أيْ عشية سقوطهم، ووداعهم عواصمهم وداع هرقل للشام، يسعون في قطف ثمار ما زرعوه في تربة مجتمع حكموه، وتحكَّموا فيه، بسياسة "فَرِّقْ تَسُدْ"؛ وهذه الثمار إنَّما هي اقتتال واحتراب الشعب والمجتمع؛ وكأنَّ غايتهم الشِّريرة هي أنْ يقيموا الدليل على أنَّ الأسوأ من حكمهم الدكتاتوري (الفردي، العائلي، الفئوي) هو عواقب تحرُّر شعوبهم منه ومنهم؛ فإنَّ شعارهم الآن هو "فَلْيَأتِ من بعدي الطوفان"!

وإنَّه التحدِّي الأعظم لشعوبنا في ربيعها الديمقراطي الثوري أنْ تأتي بما يُثْبِت ويؤكِّد أنْ لا انفصال بعد اليوم، في وعيها وممارستها، بين العداء للدكتاتورية العربية وبين العداء لإسرائيل، والقوى الإمبريالية المؤيِّدة لها، والمعادية لنا لهذا السبب ولغيره؛ فالعدوِّ الحقيقي للدكتاتورية العربية يجب أنْ يكون، في الوقت نفسه، وفي القدر نفسه، معادياً لإسرائيل؛ والعدوِّ الحقيقي لإسرائيل يجب أنْ يكون، في الوقت نفسه، وفي القدر نفسه، معادياً لهذه الدكتاتورية، وإلاَّ ظَلَلْنا أسرى المفاضلة بين وجهين لعملة واحدة (مزوَّرة).

إنَّنا لن نظلَّ (أيْ يجب ألاَّ نظل) أعداء لأنفسنا من طريق قبولنا ممثِّلي عداءٍ لإسرائيل كالذي رأيناه في عملية سيناء، أو في عملية حي صلاح الدين في حلب، أو من طريق قبولنا إصلاحيين ليبراليين من نمط أولئك الذين يريدون لنا "دولة مدنية ديمقراطية" متصالحة مع عدوِّنا القومي الإسرائيلي، وليس فيها من الحياة الديمقراطية إلاَّ شكلياتها.

ممثِّلو الفكرة الكامنة في عملية سيناء، وهُمْ كُثْر، ما عاد ممكناً إدراجهم إلاَّ في قائمة الأعداء لـ "الربيع العربي"؛ أمَّا ممثِّلو النهج الذي نراه، على وجه الخصوص، في عملية حي صلاح الدين في حلب فلا بدَّ لهم من أنْ يُسْرِعوا في سقوطهم المحتوم؛ وعمَّا قريب سيلقون مصيراً، لو قُيِّض لهم أنْ يروه قبل أنْ يلقوه، لحَسَدوا القذافي على نهايته!

من وراء فشل عنان؟

بقلم: عمران العبيدي عن الصباح العراقية

خلال الايام الاخيرة كانت هنالك اشارات واضحة على فشل مهمة كوفي عنان في سوريا، وكانت الدلائل تبين ان هذه المهمة لن يصيبها النجاح ليس لعدم وجود عوامل النجاح بل لأن هنالك اطرافاً لاترغب بنجاح هذه المهمة ولأنها تعلم ان نجاح المهمة سيسحب البساط من تحت اقدام خططها.

هنالك طرفان في النزاع، الاول يتمثل في الحكومة السورية والثاني يتمثل بشقيه الغربي الذي تقوده اميركا وشقه الثاني المتمثل بدول المنطقة (تركيا-قطر-السعودية) والطرف الثاني يرسم خططه على اسقاط النظام السوري وفقا لاجندات متعددة حيث تتمثل اولا بالنظرة الغربية التي ترغب باجراء متغيرات في سوريا على اساس ان هذا النظام من الموالين لكل من ( ايران وحزب الله) واللذين يمثلان الد اعداء المجموعة الغربية( اميركا تحد


إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً