(المشهد السياسي لحكومات الربيع العربي في شمال افريقيا)
في هـــــــــــــــــــــذا الملف
انطلاق الانتخابات المغربية وسط سندان الربيع العربي ومطرقة التيار الإسلامي
حصيلة الانتخابات المغربية.. فاز الإسلاميون وانهار خطابهم المدغدغ للمشاعر
بنكيران: التوجّه يسير لحكومة من 25 وزيرا
تحليل: حكومة المغرب الاسلامية بين درء المفاسد واسباب الفشل
نتائج الإنتخابات المغربية .. مفاجأة صاعقة وتغيير للخريطة السياسية
انتخابات المجلس التأسيس التونسي
النهضة الاسلامي يكتسح الانتخابات التونسية
حزب اليسار "التقدمي" يقر بهزيمته
الغنوشي يؤكد على حرية العقيدة وإمكانية تغيير الدين للأفراد في تونس
انتخاب عبد الرحيم الكيب رئيسا للحكومة الليبية المؤقتة
عبد الرحيم الكيب: "ليبيا ستكون دولة مدنية دستورية ترعى مؤسساتها العدالة والمساواة"
كاتب ليبي يتهم المجلس الانتقالي بانتخاب نفسه وسرقة حق الشعب في الديمقراطية
انتخابات مجلس الشعب
الانتخابات البرلمانية المصرية تثير قلقا في اسرائيل
الاخوان يعززون فوزهم الانتخابي في مصر وحكومة الجنزوري تؤدي اليمين بعد تفويضه صلاحيات
«العليا للانتخابات» تعلن نتائج المرحلة الأولى
القنصلية المصرية في دبي تستعد للمرحلة الثانية للانتخابات
تحليل: مصر.. البداية أم النهاية؟
باحث مصري: الإسلام السياسي في المغرب وتونس أكثر تقدما عن مصر
انطلاق الانتخابات المغربية وسط سندان الربيع العربي ومطرقة التيار الإسلامي
المصدر: العربية نت
انطلقت بتاريخ 25/11/2011 أول انتخابات برلمانية في ظل الدستور الجديد بالمغرب، وشارك فيها نحو 13 مليون ناخب لانتخاب 395 نائباً بينهم 60 من النساء و30 من الشباب أقل من 40 سنة.
جاءت انتخابات الغرفة التشريعية الأولى "مجلس النواب"، وسط مخاوف من ضعف المشاركة والمعبر عنها من خلال الملصقات التي تعم جميع شوارع المدن المغربية لحث المواطنين الذهاب إلى صناديق الاقتراع من أجل اختيار منتخبيهم، وكذلك البلاغ الذي بثته وسائل الإعلام المرئية والمسموعة وبعض الصحف الوطنية، ويحمل توقيع المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الذي دعا الدولة المغربية إلى توفير وسائل النقل للمواطنين، وهو الموقف الذي لم يرض الجهات الداعية للمقاطعة، التي رأت في دعوة المجلس انحيازا إلى الدولة والجهات الداعية للمشاركة.
إلا أن الساعات الأولى من الاقتراع شهدت إقبالا ملحوظا كما شهدت "العربية.نت" في جولتها ببعض مراكز الاقتراع فقد سبقت الانتخابات حملات متبادلة بين الإسلاميين والحداثيين والليبراليين، كان لها تأثيرها الايجابي على الانطباعات المجتمعية التي خرجت لتدلي بأصواتها لصالح نواب من هذا التيار أو ذاك.
حصيلة الانتخابات المغربية.. فاز الإسلاميون وانهار خطابهم المدغدغ للمشاعر
المصدر: الشرق الاوسط
أعلن الطيب الشرقاوي وزير الداخلية المغربي في مؤتمر صحافي بتاريخ 26/11/2011 أن النتائج المؤقتة أكدت فوز التيار الإسلامي ممثلا في حزب العدالة والتنمية بـ80 مقعدا من إجمالي 395 مقعدا في مجلس النواب، وبلغت نسبة المشاركة 45.40 في المائة، وستعلن النتائج النهائية غدا الأحد.
هذه الأغلبية العددية تجعل العدالة والتنمية على رأس تحالف حزبي لتشكيل الحكومة القادمة. وفور إعلان النتائج أكد عبدالإله بن كيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية استعداده لإدارة حكومة وفق المعطيات التي تحافظ على استقرار المغرب وعلاج مشاكله، وكذلك استعداده للتحالف مع أحزاب أخرى لتشكيل الحكومة، ردا على ما أعلنه حزب الاستقلال الذي حصد 45 مقعدا عن اتجاهه للائتلاف مع "العدالة والتنمية"، فيما حل التجمع الوطني للأحرار الذي يسمى بحزب الحمامة ثالثا وفاز بـ38 مقعدا، وكان قد دخل في مشادات وتجاذبات عنيفة مع الإسلاميين أثناء الحملات الانتخابية.
تفصيل النتائج
وجاءت النتائج كالتالي: حزب العدالة والتنمية ( الاسلامي) 80 مقعدا، حزب الاستقلال 45 مقعدا، حزب التجمع الوطني للأحرار 38 مقعدا، حزب الأصالة والمعاصرة 33 مقعدا، الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية 29 مقعدا، الحركة الشعبية 22 مقعدا، الاتحاد الدستوري 15 مقعدا، حزب التقدم والاشتراكية 11 مقعدا، الحزب العمالي مقعدان، حزب التجديد والإنصاف مقعدان، الحركة الديمقراطية الاجتماعية مقعدان، حزب البيئة والتنمية المستدامة مقعدان، حزب العهد الديمقراطي مقعدان، جبهة القوى الديمقراطية مقعد واحد، حزب العمل مقعد واحد، حزب الوحدة والديمقراطية مقعد واحد، حزب الحرية والعدالة الاجتماعية مقعد واحد، حزب اليسار الأخضر المغربي مقعد واحد.
وكشفت النتائج عن صمود الأحزاب الأخرى بتعدد توجهاتها، وقدرتها على المنافسة أمام "تيار ديني" يعد هو الأقرب لمجتمع محافظ بخطابه المطروح. ففي حالة حصول حزب العدالة والتنمية على 100 مقعد كما أعلن زعيمه بن كيران فذلك يعني أنه فائز عدديا بنسبة ربع المقاعد تقريبا، وأن ثلاثة أرباع البرلمان تسيطر عليها تيارات أخرى.
وهذا يطرح بدوره الشكل النهائي للفسيفساء السياسية والاجتماعية لمجتمعات المغرب العربي. فحزب النهضة الفائز في تونس لم يستحوذ على أغلبية مطلقة وتقاسم السلطة في النهاية بترويكا ثلثاها لصالح الحداثيين والليبراليين، وإن كان هو على رأس الحكومة.
المقاعد التي حققها "العدالة والتنمية" القريب من نهج النهضة ووسطيته قد تضعه على رأس الحكومة، لكنها كشفت عن واقع جديد، وهو أن خطاب التيار الإسلامي السياسي بلغته التقليدية لم يعد يدغدغ مشاعر المجتمع كالعادة، وأن الأمر تغير عن آخر انتخابات حقق فيها هذا التيار فوزا كاسحا، وهو الذي حصل في الجزائر في تسعينيات القرن الماضي.
ولهذا صارت اللغة متقاربة للغاية بين الإسلاميين والليبراليين في المعترك السياسي، والرهان في النهاية يكون لصالح من يقدم برنامجا واقعيا لحل المشاكل الاقتصادية وأبرزها البطالة وجلوس كثير من خريجي الجامعات بلا عمل.
وفي نظر الراصدين لذلك التغير في المزاج الانتخابي لا يستطيع الإسلاميون البقاء في الحكم وحوز الأغلبية دائما اعتمادا على التوابل الدينية إن لم يتوج وصولهم إلى إدارة الحكم بنتائج ملموسة.
بنكيران: التوجّه يسير لحكومة من 25 وزيرا
المصدر: ايلاف
قال عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، أنّه لا وجود لأي اتفاق بخصوص الرقم الذي ستستقر عليه الحقائب الوزارية للحكومة المرتقب الكشف عن تشكيلتها، وأضاف بأنه "من الصعب تشكيل حكومة بـ20 وزارة، إلاّ أن توجّه المشاورات يسير صوب اتفاق من 25 وزارة بقطاعات متكتلة يسهل التحكم فيها".
وزاد بنكيران قوله: "لا أزلت أفضل تشبيب التشكيلة الحكوميّة، لكن هذا لا يمنع من مشاركة متوفرين على سنّ متقدّم، وأنا أطلب القابلين للتحالف معي بخدمة هذا التوجه وفق الإمكان.. وأنا أيضا مع وزيرات في الحكومة على ألاّ يتم اقتراحهنّ فقط لضرورة تواجد تمثيلية نسوية".
واسترسل رئيس الحكومة: "أي تحالف كان لدي عليه الإطمئنان من ناحية الانسجام، كما أنّنا محتاجون لمعارضة قويّة وشرسة من أجل تصحيح الأخطاء.. وسبق لي أن عملت مع معارضين في حركة التوحيد والإصلاح حتى تمكنا من تقويتها".
تحليل: حكومة المغرب الاسلامية بين درء المفاسد واسباب الفشل
المصدر: وطن
وأخيرا هبت نسمات الإسلام السياسي على المغرب بوصول حزب العدالة والتنمية إلى رئاسة الحكومة . فبعد صراع مرير بين رفاق عبد الإله وأبناء الدكتور الخطيب . مع جهاز العنيكري القوي الذي حاول استئصالهم مباشرة عقب تفجيرات 16 مايو المشهورة . وكانت له نية مبيتة فبل ذلك عندما خرج في إحدى خرجاته الإعلامية القليلة أن لم نقل الأولى والأخيرة له عندما قال بدون حشمة ولأحياء أن الجيش لن يسمح بوصول الإسلاميين إلى السلطة وسينزل بثقله ويمنع ذلك .....
حزب العدالة والتنمية وصل إلى رئاسة الحكومة بفضل أصوات الشعب الذي انتدبه لهده المهمة. وعلى الجميع أن يسهل عمله سواء المؤسسة الملكية أو البرلمان أو الإدارة بكل موظفيها حتى ندفع بالبلاد إلى الإمام .
لاشك أن الحزب منذ تأسيسه,وفي حياة زعيمه التاريخي الدكتور الخطيب كان مستهدفا لكون نواياه لم تنضج بعد بالنسبة للقصر . بالإضافة إلى ما حدث بالعالم عقب تفجيرات 11 سبتمبر, وبعدها أحداث الدار البيضاء ,التي حملت حزب العدالة والتنمية مسؤوليتها المعنوية كما تقول تقارير مخابرات الجنرال العنيكري الشيء الذي نفاه الحزب وحمل بدوره هذه المسؤولية للجهاز نفسه .....
المهم حاليا التاريخ تغير. بعد بضعة سنوات فقط لم تتجاوز 11 سنة, تغيرت فيها الظروف العالمية برمتها, سقط خلالها بوش وإدارته ,وصفي زعيم القاعدة ,وقامت ثورات العرب المسماة ربيعا ,وهرب رئيس وسقط أخر وسجن وقتل ملك الملوك بصورة مهينة. وصعدت التيارات الإسلامية بدا من تونس منشأ الثورات العربية مرورا بالمغرب الذي انتقلت فيه السلطة (الحكومة ) إلى الإسلاميين بطريقة يموقرطية وبدون دماء ,وهي رسالة من الشعب المغربي وملك المغرب إلى كل الدنيا عندما استطاع المغرب أن ينهي الفصل الأول من الربيع العربي الدامي بطريقة حضارية شهد الكل بنجاح انتقالها وبدون أضرار .
ما يهمنا ألان وفي انتظار الإعلان عن الحكومة, بتشكيلتها الكاملة والتي يصعب على عبد الإله بن كيران تشكيلها نظرا لانعدام هامش المناورة أمامه فخروج الاتحاد الاشتراكي وتردد التقدم والاشتراكية يجعل الحكومة تتقسم بين الاستقلال والحركة الشعبية وإمكانية اللجوء للاتحاد الدستوري للحصول على التشكيلة الناجحة .................؟
أسباب الفشل:
أسباب بنيوية
لاشك أن حكومة الإسلاميين المغاربة لن تستطيع تخطي العديد من الأسباب الموجبة لسقوطها وفشلها وهي أسباب بنيوية تتعلق بطبيعة النظام وهو نظام المخزن المعتمد على قوى اقتصادية مسيطرة واقتصاد الريع بالخصوص ونخبة من الشركات المسيطرة على الاقتصاد والمتهربة من الضرائب والتي لاتريد خلال السحب المفاجئ لقانون المالية لسنة 2012 وتركه يسقط في أجندة الحكومة الجديدة والذي سيكون أول امتحان لهؤلاء الإسلاميين الذين بنوا أجندتهم على الرفع من الحد الأدنى للأجور إلى حدود 3000 درهم وهو ما أشار إليه نجيب بوليف في تصريحه لجريدة المساء وارجي هذا الإجراء إلى 2016 أي في أواخر نهاية ولايتهم تم هم تمكنوا من البقاء إلى النهاية وهو ما يظهر مستحيلا في نظري المتواضع .
أسباب اقتصادية واجتماعية
الاحتقان الاجتماعي ناتج عن الظروف الاقتصادية. التي تعيشها فئات كبيرة من الشعب المغربي فالفقر والبطالة غزو المجتمع المغربي . فخريجو الجامعات مازالوا يتظاهرون إمام البرلمان. وهناك فئات اخرى من المواطنين المتقاعدين العسكريين والمدنيين وقدماء المحاربين ,وغيرهم من الفئات الاجتماعية ,وخصوصا في قطاع التعليم الذي تعطل السنة الماضية ,الى ان كادت السنة تنتهي بيضاء . ولا شك ان هذه الحكومة الإسلامية في مظهرها لن تستطيع فك المشاكل التي توا ثرت منذ زمن بعيد ...
اسباب دستورية
لاشك ان العديد من فصول الدستور لايمكن للحكومة مهما بلغت سلطاتها ان تتجاوزها. فجلالة الملك يراس اهم المجالس العليا كالمجلس الأعلى للسلطة القضائية وهو الذي يشرف على المجلس الاعلى للأمن القومي ويهيمن على المجال الديني بوصفه أميرا للمؤمنين بقوة الدستور مما يجعل هذا المجال بالضبط الذي يبني عليه كل الإخوان المتاسلمين سياستهم للقفز على كراسي السلطة ...
أسباب سياسية.
لاشك ان حكم العدالة والتنمية الى جانب حزب الاستقلال شيء مضر لحكومة الاسلاميين .باعتبار أن حزب الاستقلال كان منذ استقلال المغرب يسير البلاد والعباد وهو المسئول عن ما وصل إليه المغرب في يومنا .ولا يجب حجب الشمس بالغربال فهذا الحزب محكوم من افراد وعائلات ,وبالتالي فلا يستفيد من حكمه إلا المقربون والموالون,. ومن والاهم , كما ان الحركة الشعبية تعتبر في تاريخ الحكومات المغربية أما كطرف مسير, او كجوكر, يتم اللجوء اليه في أخر لحظة لحفظ التوازن في اية حكومة ,وقد راينا كيف زج باوزين احرضان في الحكومة ككاتب دولة في الخارجية ؟
بالإضافة إلى أن العدالة والتنمية لاتحظى بحب الأحزاب المعارضة الرئيسية كحزب التجمع الوطني للأحرار, نظرا لتصريحات زعيمه مزوار في حق إخوة بنكيران . ومطالبتهم بعودة المنصوري ,كشرط للتفاوض مع الاحرار أو إن تمت محاورتهم بعدم إمكانية استوزار مزوار ....
بالإضافة إلى العداوة المستحكمة بين الوافد الجديد البام, ومؤسسه صديق الملك عالي الهمة ,وحزب العدالة والتنمية ,سواء عندما كان يتحكم الملف الأمني إلى جانب الجنرال العنيكري بوزارة الداخلية, أو حتى بعد تأسيسه لحزب الأصالة والمعاصرة . وهذه العداوة قد اكدها الشيخ بيد الله ,عندما انتقد الاحزاب المهرولة للدخول في شراكة مع العدالة والتنمية في حكومة أول دستور جديد بنكهة ملتحية ومزيفة (من الحجاب ) بلهجتنا المغربية ...في اشارة لبعض احزاب ج 8 ...
ومادامت المعارضة قد تعززت بالاتحاد الاشتراكي, فيبدو أن الدور الحكومي للعدالة والتنمية ,سيواجه معارضة قوية, وشرسة ,لا كما كنا نعرف المعارضة في السابق ولكن اكثر ضراوة ,للاختلاف في التوجهات العلمانية والحداثية للطرف المعارض والتوجه الإسلامي للذين يتولون رئاسة الحكومة ...
الخلاصة
ما يمكن أن نستنتجه من خلال هذه الملاحظات البسيطة ,فلا أرى نجاحا لهذه الحكومة إن أمكن تشكيلها أصلا .مادامت لن تتجاوز 25 وزيرا برأي رئيسها ,وحتى وان تأسست, فان تخرج المغرب مما ينتظره من رفع للتحديات الاقتصادية والماسي الاجتماعية .
فادا كانت القاعدة درء المفاسد و جلب المصالح فإننا نتمنى من هؤلاءالمتاسلمين الذين بمجرد ما سيضعون مؤخراتهم على الكراسي ,حتى يبدأ المسلسل المعروف لدى المغاربة .والذي سبقهم فيه الاشتراكيون والشيوعيون المغاربة من تغيير للزوجات او امعانهم في الزيادة مثنى وثلاث ورباع حتى يطبقوا ما سيسميه الملتحون بالسنة.
فالمطلوب منهم أن كانوا يسعون إلى بناء الوطن ,ووضع حدا لممارسات الماضي, أن يدرؤوا المفاسد, وما أكثرها ,لأنها عطت على كل شيءوازكمت النفوس والانوف. فبإجماع العلماء. آدا كانت المفاسد قد طغت فالأولى دفع هذه المفاسد, وإزالتها فالمفاسد كثر بدا من الرشوة , واقتصاد الريع, والتهرب الضريبي ,والمحسوبية والزبونية, وانتشار الخمر والحانات, في كل مكان والمخدرات والدعارة ,الشيء الذي سيؤذي حتما إلى إنهاك الشعب ودفع حركة 20 فبراير الى تقوية صفوفها بالوافدين الجدد من الاحزاب والتي ستزج بشبابها في الشارع ضدا في حكومة الملتحين الإسلاميين.
ولكن حذاري من اللعب بالنار, فمن مصلحة المغرب والمغاربة, في الحكومة والمعارضة ,أن تنجح الحكومة لان ظروف المغرب والتحديات العالمية والإقليمية لا تسمح بالتأخير في الإصلاح.
نتائج الإنتخابات المغربية .. مفاجأة صاعقة وتغيير للخريطة السياسية
المصدر: محيط
شهد المغرب عبر مراحله التاريخية كثيراً من الأحداث الهامة التي لعبت دوراً قوياً في تغيير الخريطة السياسية للدولة، ففي أواخر التسعينات من القرن الماضي كان تولي الاشتراكيين في أواخر حكم الملك الراحل الحسن الثاني ومرافقة بداية عهد العاهل المغربي الحالي الملك محمد السادس، يشكل حدثاً بكل المقاييس.
والآن الدولة المغربية أمام حدثاً يفوق ما حدث بالقرن الماضي، فوصول الحزب الإسلامي إلى الحكم لا يقل أهمية عن الحدث السابق، بل يفوقه لأنه يأتي في سياق والمغرب يجتاز مرحلة الربيع العربي بعيداً عن العنف الدموي الذي وسم خرائط سياسية أخرى.
كما يجسد من حيث الدلالة السياسية تبلور قناعة عند الدولة بضرورة احترام المشروعية الانتخابية المكرسة عن طريق صناديق الاقتراع وعدم المساس بها مهما كان الحزب الذي ستحمله أصوات الناخبين إلى دفة الحكم.
وأخيراً، يحق لحزب العدالة والتنمية أن يحتفل بطريقته الخاصة بالنتائج الصاعقة التي حققها، والتي جعلت منه الحزب الأكثر قوة والأكثر قدرة على إحداث انعطافة في التاريخ السياسي المغربي الحديث.
الخريطة السياسية
وهكذا أصبحت الخريطة السياسية المغربية واضحة المعالم، من السهل تماماً قراءتها وقياس موازين القوى فيها، لكنها في الوقت نفسه تمنح نفساً جديداً للعمل الحزبي والحكومي وتجعل أنفاس الشارع المغربي مشدودة إلى ما سيأتي وما سيتحقق من إنجازات في ظرفية اقتصادية صعبة تحتاج إلى معجزات كثيرة كي لا يخيب أمل المغاربة .
من جانبه وجه عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب "العدالة والتنمية" بالمملكة المغربية، رسائل طمأنة في كل الاتجاهات، داخل المملكة وخارجها، عقب الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات .
وقال في ندوة صحفية الأحد، بمقر الحزب في الرباط، الذي غص بالأنصار وأصبح قبلة لوسائل الإعلام الدولية :"إن العدالة والتنمية مقتنع بأنه ليس من الممكن ممارسة الحكم "ضد الإرادة الملكية"، بل معها، "وحتى إن كان ذلك ممكناً، فلست الرجل المناسب لفعله".
وذكر أن الحزب فضل الحرص على الاستقرار في البلاد، وعدم النزول إلى مظاهرات 20 فبراير/ شباط الماضي، وفي المقابل تحلى بالصرامة في المطالبة بالإصلاح "على الطريقة المغربية"، تفادياً للعواصف التي أسقطت "طغاة" تونس ومصر وليبيا.
المرجعية الإسلامية
ورداً على الجدل المتجدد حول الموقف من قضايا الأخلاق العامة، والمخاوف بالنظر إلى المرجعية الإسلامية للحزب من انجرار الإسلاميين إلى خوض " معارك الدين" وعدم مراعاة التنوع والانفتاح، الذي يعرفه المجتمع المغربي، أكد الأمين العام للحزب، الذي حصد 107 مقاعد من مجموع 395 مقعداً بالبرلمان المغربي، أنه لن ينجر إلى الدخول في صدامات جانبية "ضد المخمورين أو المتبرجات"، بل سيصب جهوده لرفع التحديات الاقتصادية والاجتماعية العديدة التي تواجه البلاد، ومحاربة الفساد.
وأكد في هذا السياق قائلاً: "ما من حكومة في المغرب تستطيع المس بالحريات الشخصية، لكننا في المقابل سنحرص على ضمان نفس الحرية للمساجد."
وفي بلد يرتبط بعلاقات سياسية واقتصادية وثقافية وثيقة مع أوروبا والولايات المتحدة، أكد بنكيران أن الحكومة المقبلة لن تحاول إعادة النظر في علاقات "لا تمليها فقط المصالح، بل الضرورة التاريخية والثقافية"، لكنه سيسعى في المقابل إلى جعلها أكثر توازناً، فضلاً عن تعزيز العلاقات مع الامتداد الطبيعي للمملكة في العالم العربي الإسلامي، وكذا في أفريقيا.
أسباب الفوز
وهذه المرة خابت توقعات السياسيين المغاربة والمنشغلين بالتحليل، ولم يكن أحد يتوقع أن يتصدر العدالة والتنمية هذه النتائج بتلك الأرقام.
وتؤكد هذه الأرقام أحد أمرين:
الأول - أن وجود العدالة والتنمية في المعارضة قد أفاده كثيراً، وبالأخص العمل الكبير الذي قام به في البرلمان واللغة الشعبية التي توسل بها في مخاطبة المواطنين، وعمله اليومي على مستوى البلديات والجماعات التي أشرف على تسييرها، ما ولد انطباعاً تلقائياً لدى المغاربة بأن الهجمات التي يتعرض لها هذا الحزب ليست بسبب المواقف السياسية التي يتخذها، ولكن بسبب حرصه على التصدي لمحاربة الفساد ومجابهته للوبي قوي في الإدارة المغربية، ذلك اللوبي الذي جعل من البلديات والمدن والقرى المغربية مجالاً للإثراء غير المشروع.
الثاني - هو مجابهة حزب العدالة لخصم عنيد من داخل المعارضة نفسها، وبدل أن تكون المعارضة البرلمانية موحدة في تقويم العمل الحكومي، أصبحت المنابزات الأسبوعية تحت قبة البرلمان مع نواب حزب الأصالة والمعاصرة، فرجة ممجوجة.
وكان من حسن حظ العدالة والتنمية أن الربيع المغربي جاء ليعجل بنسف طموح الأصالة والمعاصرة في الوصول إلى مرتبة حزب الأغلبية، بعد أن رفعت حركة 20 فبراير لافتات وشعارات وصوراً تدعو إلى ابتعاد عدد من رموز هذا الحزب عن الحياة السياسية في البلاد، وشعارات أخرى تدعو إلى فصل السلطة عن الثروة واحترام طبيعة تداول الحياة السياسية.
فكانت ضربة موجعة لهذا الحزب الذي بذل جهداً كبيراً للإفلات من موجة الربيع المغربي واستطاع ببعض المراجعات التي قام بها أن يقلص من حجمه الانتخابي ويدفع بحزب التجمع الوطني للأحرار إلى واجهة الصراع، ما ترتب عليه حرق أوراق هذا الأخير، وإفلات الأصالة والمعاصرة من آلة الرصد الشعبي، وهو ما سينتج منه عودة هادئة و"مشروعة" لهذا الحزب الذي يوصف بأنه حزب صديق الملك، بعد أن تبين أنه لا أفضلية له، في المرحلة الراهنة، وبالتالي سيدخل عبر النتائج المتوسطة التي حققها إلى منظومة الأحزاب الاعتيادية التي تؤثث المشهد السياسي.
"الأصالة" يتجه للمعارضة
وعبَّر الأصالة والمعاصرة مباشرة بعد إعلان النتائج الأولية عن اختياره العمل في المعارضة، وسيجر معه إلى دفة المعارضة تحالف الأحزاب الثمانية الذي انبثق عشية الانتخابات البرلمانية، ما يدفع إلى الاستنتاج أن الترتيبات السياسية المقبلة قد بانت ملامحها، فهناك من جهة التحالف الحكومي الذي يقوده حزب العدالة والتنمية مرفقاً بأحزاب الكتلة: "الاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية"، حيث يتوافر هذا التحالف على أغلبية مريحة، وهناك تحالف الأحزاب الثمانية ومن لف لفَّه، وسيجد نفسه يمارس المعارضة البرلمانية مع كل الضمانات التي يضمنها الدستور الجديد للمعارضة البناءة من حيث كونها قوة اقتراحية ورقابية.
إشادة دولية
هذا وبادرت عدة دول أوروبية، في مقدمتها فرنسا، إلى الإشادة بالانتخابات المغربية، مؤكدة "وقوفها إلى جانب المغرب في انجاز مشاريعه الإصلاحية".
من جانبها، هنأت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية الشعب المغربي على إثر الإجراء الناجح للانتخابات التشريعية الجمعة، وأكدت في بلاغ أوردته وكالة الأنباء المغربية الرسمية أنه ومن خلال العمل مع الملك محمد السادس، فإن البرلمان الجديد والمجتمع المدني قادران على تطبيق مقتضيات الدستور الجديد، باعتباره خطوة إلى الأمام على درب تجسيد تطلعات وحقوق كافة المغاربة.
ورأى مراقبون في ذلك قبولاً متزايداً من جانب الغرب لإدماج "الإسلام السياسي المعتدل"، في سدة صنع القرار في البلدان المسلمة، على غرار تجربة حزب النهضة في تونس.
حزب العدالة والتنمية
يُعرِّف حزب العدالة والتنمية المغربي نفسه بأنه: "حزب سياسي وطني يسعى، انطلاقا من المرجعية الإسلامية وفي إطار الملكية الدستورية القائمة على إمارة المؤمنين، إلى الإسهام في بناء مغرب حديث وديمقراطي، ومزدهر ومتكافل، مغرب معتز بأصالته التاريخية ومسهم إيجابيا في مسيرة الحضارة الإنسانية".
وتأسس الحزب عام 1967 وذلك بعد انشقاق داخل الحركة الشعبية قاده زعيم الحزب آنذاك ورئيس البرلمان المغربي الدكتور عبد الكريم الخطيب يوم امتنع عن موافقة ملك البلاد لإعلانه حالة الاستثناء وهو الأمر الذي لم يرق للقصر فقام بالتضييق على الخطيب وبالتالي حصول الانشقاق وبعدها سيعرف الحزب مسارا مسدودا بحيث مورست حوله مجموعة من العراقيل دفعته للانسحاب من الساحة السياسية.
وهو الحزب السياسي الأكثر حداثة في المغرب، إنه الحزب الذي يتمتّع بأكبر قدر من الديمقراطية الداخلية، وهو الحزب الوحيد الذي يملك برنامجاً للعلاقات مع الناخبين، والوحيد الذي يستقطب الأصوات انطلاقاً من رسالته وليس من أسماء عائلات المرشحين.
وكان الحزب حصل على 9 مقاعد في الانتخابات البرلمانية المغربية 1997، 42 مقعد في الانتخابات البرلمانية المغربية 2002، 46 مقعد في الانتخابات البرلمانية المغربية 2007.
وأخيراً حصل الحزب على 107 مقعدا من أصل 325 في الانتخابات البرلمانية المغربية 2011، 83 مقعدا في الدوائر الانتخابية المحلية، و24 مقعدا في الدائرة الانتخابية الوطنية منها 16 مقعدا للنساء و 8 مقاعد للشباب .
انتخابات المجلس التأسيس التونسي
المصدر:BBC
فتحت مراكز الاقتراع في الانتخابات التونسية بتاريخ 23/10/2011 ابوابها وتوجه التونسيون للادلاء بأصواتهم لاختيار أعضاء اول مجلس تأسيسي وطني في تونس بعد الانتفاضة الشعبية التي اطاحت بحكم الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي.
وقالت مصادر إن التصويت وصلت في بعض مراكز الاقتراع إلى ثمانين في المئة، مضيفة ان ثمة توقعات بأن بأن تصل نسبة المشاركة بشكل عام الي ما يقارب سبعين في المائة.
وكان التصويت بدأ بتاريخ 22/10/2011 للتونسيين المقيمين خارج تونس في 456 مكتبا في عدد من بلدان العالم وفي اوروبا بشكل خاص.
وأدلى راشد الغنوشي، زعيم حركة النهضة التي تفيد بعض استطلاعات الرأي بأنها قد تحقق مكاسب انتخابية تؤهلها لتبوء مقاليد السلطة، بصوته في دائرة المنزه 6 في العاصمة التونسية.
وقوبل الغنوشي الذي كان بمعية زوجته وابنته بعد خروجه من مركز الاقتراع بصيحات استهجان من قبل بعض الناخبين.
وبدأ بعض الناخبين الذين كانوا يصطفون في طابور يصيحون "ارحل، ارحل، أنت إرهابي وقاتل، عد إلى لندن". ولم يرد الغنوشي على صيحات الاستهجان.
وتسلط هذه الحادثة الأضواء على التوترات بين الإسلاميين والعلمانيين الذين يقولون إن قيمهم تحت التهديد.
نسبة مشاركة
وقال كمال الجندوبي رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس ان نسبة مشاركة التونسيين بالخارج في انتخابات المجلس التأسيسي تقترب من 40 بالمئة، بحسب تقديرات الهيئة.
واضاف في تصريح للتلفزيون التونسي مساء السبت ان التصويت "جرى في ظروف عادية مع كثافة كبيرة في الاقبال في فرنسا خاصة واوروبا عامة" بيد انه "حدثت بعض الاشكاليات لكن لم تحصل تجاوزات من شانها التاثير على المسار الانتخابي" مؤكدا انه "في حالة وجود اخلالات يمكن ان نلغي النتائج عند الاقتضاء".
ويمثل التونسيون في الخارج اكثر من مليون نسمة أي نحو 10 بالمئة من مجموع التونسيين، ويوجد اكثر من 80 بالمئة منهم باوروبا وخاصة بفرنسا. وسيمثلهم في المجلس الوطني التأسيسي 18 عضوا.
تنافس
ويقدر عدد الناخبين المحتملين الذين سجلوا في سجلات الناخبين داخل تونس نحو اربعة ملايين ناخب، سيختارون مرشحيهم لملء 217 مقعدا للمجلس التأسيسي الوطني.
ويتنافس في هذه الإنتخابات 110 احزاب فضلا عن عدد من القوائم المستقلة ليصل العدد الاجمالي للقوائم المرشحة 1521 قائمة يترأسها 94 بالمائة منها الرجال، وتتضمن هذه القوائم 11686 مترشحا.
واكد رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ان الاستعدادات متواصلة على مستوى الإعداد والتنظيم لانجاح هذه الانتخابات من قبل الهيئة واضاف "بصورة عامة نحن جاهزون لاستقبال ملايين التونسيين الاحد وكلنا ننتظر هذا اليوم التاريخي"، وحذر رئيس الهيئة الانتخابية من اي "تشويش" على العملية الانتخابية خصوصا عبر الانترنت مؤكدا ان "المصدر الوحيد للمعلومة هو الهيئة وكل الارقام والاحصائيات والنتائج مصدرها الوحيد الهيئة".
وتعد هذه هي المرة الاولى التي تشرف فيها على انتخابات في تونس هيئة مستقلة، بعد ان كانت وزارة الداخلية تشرف على الانتخابات في البلاد منذ استقلالها في 1956.
وستتمثل المهمة الاساسية لهذا المجلس المنتخب في صياغة دستور جديد للبلاد التونسية يحل محل دستور 1959 في غضون سنة على أقصى تقدير، كما سيتولى المجلس التشريع وتقرير السلطات التنفيذية، أي تعين حكومة انتقالية جديدة خلال المرحلة الانتقالية الثانية التي تلي الانتخابات ولحين تنظيم انتخابات جديدة في ضوء الدستور.
احزاب
وتقول مراسلة بي بي سي ان توترا ساد ليلة السبت الاحد أمام مقر الهيئة الفرعية المستقلة للإنتخابات بعد أن أبلغ رئيس أحد القوائم المستقلة وهي "مصير الأحرار" بأن رمز حزبه قد طبع بالخطأ وتغير من العين إلى الحمامة. التي هي رمز حزب آخر . وقد حصلت البي بي سي على نسخة من أوراق الاقتراع وتبين أن الرمز مختلف.
ومن بين الاحزاب التي تتنافس في هذه الانتخابات حزب النهضة ذي التوجه الاسلامي الذي كان محظورا في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي بقيادة الشيخ راشد الغنوشي. وحزب العمال الشيوعي التونسي ذو التوجه اليساري الذي عانى رئيسه حمّة الهمامي من ويلات السجون طيلة العشرين سنة الماضية.
وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية يرأسه السياسي المنصف المرزوقي وكان الرئيس السابق قد نفاه إلى خارج البلاد في أوائل التسعينات. ثم حزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات بزعامة مصطفى بن جعفر وهو من أحزاب المعارضة التي تعرضت للمضايقات زمن بن علي.
ومن الأحزاب حديثة العهد نجد حزب الاتحاد الوطني الحر برئاسة رجل الأعمال سليم الرياحي وهو يصنف ضمن ما يسمى باحزاب المقاولات التي تأسست بعد الثورة التونسية وارتبطت برجال الاعمال ، ثم حزب أفاق تونس بزعامة ياسين ابراهيم ومؤسسه كان قد تقلد منصب وزير النقل والمواصلات في الحكومة الثانية إبان الثورة ولكنه اختار تقديم استقالته ليتفرغ للنشاط السياسي. وأخيرا حركة الوطنيين الديمقراطيين وهو من الأحزاب الحديثة أيضا ذات التوجه الاشتراكي بقيادة شكري بلعيد.
النهضة الاسلامي يكتسح الانتخابات التونسية
المصدر: الوفد المصرية
قالت مصادر مطلعة إن حزب النهضة الاسلامي بقيادة راشد الغنوشي اكتسح انتخابات المجلس التأسيسي بتونس، فيما حلّ في المرتبة الثانية حزب المؤتمر من اجل الجمهورية بقيادة المعارض التونسي والحقوقي منصف المرزوقي، وستحتل قائمة العريضة الشعبية المرتبة الثالثة.
وتجاوزت نسبة الإقبال على التصويت 90% في علامة على تصميم التونسيين على ممارسة حقوقهم الديمقراطية الجديدة بعد عقود من القمع، ولا يتوقع ان تعرف النتائج النهائية الرسمية التي ستعلنها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات اليوم الثلاثاء، لكن المؤشرات الاولية والتصريحات تؤكد تقدم النهضة الذي كان متوقعا.
وبذلك بدأت ترتسم شيئا فشيئا ملامح تركيبة المجلس الوطني التأسيسي التونسي المنبثق عن انتخابات تاريخية مع تقدم حزب النهضة الاسلامي، غداة الانتخابات التي نظمت بعد تسعة اشهر من الثورة على نظام زين العابدين بن علي.
وتمثلت اولى مفاجآت هذا الاقتراع في هزيمة الحزب الديمقراطي التقدمي (وسط يسار) الذي قدم نفسه خلال الحملة الانتخابية بديلا رئيسيا للنهضة، فيما جاءت المفاجأة الاخرى في تراجع نسبة النساء في الحصول على مقاعد بالمجلس خاصة انهن غالبا ما كن يحصلن على 30% من المقاعد الا ان الفرز الاولي يبين حسبما ذكرت مصادر مطلعة ان مقاعد النساء في المجلس تراجعت بشكل كبير.
وجاءت المفاجأة الثالثة في هزيمة اسماء كبيرة لزعماء احزاب في دوائرهم مثل مية الجريبي، وحمة الهمامي، و مصطفى بن جعفر، حسبما أوردت صحيفة "القدس العربي".
وقال سمير ديلو عضو المكتب السياسي للنهضة إنه يتوقع ان يحصل حزبه على 'نحو 40% من الاصوات'، ويعني ذلك الحصول على 60 مقعدا على الاقل في المجلس التأسيسي.
واسلاميو النهضة الذين قمعوا بشدة في عهد بن علي واشير اليهم منذ اشهر باعتبارهم سيحصلون على افضل نتيجة في الاقتراع، سيسجلون في حال تأكيد هذه النتائج، دخولا من الباب الكبير للساحة السياسية التونسية، وتبنى حزب النهضة طوال الحملة الانتخابية لهجة تصالحية مكررا انه يأمل في حال فوزه في تشكيل حكومة وحدة وطنية واسعة.
والنهضة الذي يتعين عليه عقد تحالفات، سيكون في موقع قوة في المجلس التأسيسي الذي تعود بانتخاب اعضائه، الشرعية لمؤسسات الدولة وسيكلف اساسا بوضع دستور 'الجمهورية الثانية' في تونس المستقلة ولكن ايضا بتقرير السلطات التنفيذية وبالتشريع.
وقال المنصف المرزوقي المعارض المعروف في عهد زين العابدين بن علي وزعيم حزب المؤتمر الذي قالت المصادر انه ربما يحصل على ما بين 15 و16 % من الاصوات 'في كل الاحوال ما يهم هو انه اصبحت لدينا خارطة سياسية حقيقية. لقد حدد الشعب التونسي وزن كل طرف'.
واكد المرزوقي المتهم من خصومه بالتحالف مع النهضة مجددا انه 'لم تحصل اي تحالفات قبل الانتخابات'، مشيرا مع ذلك الى انه سبق واكد ايضا انه 'مع المشاركة في حكومة وحدة وطنية' على اساس برامج سياسية، الا ان مراقبين يرشحون ان يتحالف المرزوقي مع الغنوشي للحصول على الاغلبية في المجلس التأسيسي.
حزب اليسار "التقدمي" يقر بهزيمته
المصدر: العربية نت
أعلنت الأمينة العامة لحزب للحزب الديمقراطي التقدمي التونسي، مية الجريبي، إقرار حزب اليسار الوسط بهزيمته في الانتخابات بعد أن توقعت استطلاعات الرأي أن يحتل المرتبة الثانية في الانتخابات التي نظمت، وقالت الجربي: "التوجهات واضحة. الحزبي الديمقراطي التقدمي في موقع سيئ، هذا قرار الشعب التونسي. وأنا احترم هذا الخيار"، وأكدت الجريبي أن حزبها سيكون في صفوف المعارضة أمام الأغلبية التي يتوقع أن يقودها حزب النهضة الإسلامي.
الغنوشي يؤكد على حرية العقيدة وإمكانية تغيير الدين للأفراد في تونس
المصدر: العربية نت
أكد زعيم حزب النهضة التونسية راشد الغنوشي خلال زيارته للولايات المتحدة أن الإسلام في تونس "معتدل"، مشددا على أنه مع حرية تغيير العقيدة والدين للأفراد في بلاده، وقال إن الدستور الجديد لن يتضمن أي مواد "تدين إسرائيل"، وفقا لقوله.
وقال الغنوشي في معهد بروكنغز: إسلام تونس إسلام معتدل.. تعتقدون أن الإسلام يتحدث عن معاقبة الناس. لكن المشكلة ليست معاقبة الناس، بل في درء وقوع الجرائم. نحن نبحث في القرآن والأحاديث النبوية عن أهداف الإسلام، لا عن تفاصيل آيات معينة".
ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية عن الغنوشي قوله: في ندوة في معهد واشنطن (المؤيد لإسرائيل) إن دستور تونس الجديد لن يحتوي على مواد تدين إسرائيل. وقال: "لن يشير الدستور الجديد إلى دولة غير تونس".
وعندما سئل عن معاقبة المرتد في الإسلام، قال: "الناس أحرار في أن يغيروا أديانهم". وأوضح: "إنه يشترك في مفاوضات مع أحزاب علمانية تونسية لإدخالها في الوزارة القادمة"، وأردف: "ليكون هذا دليلا بأن الإسلاميين يمكنهم أن يتعاونوا مع العلمانيين".
ولدى سؤاله عن تصريحات سابقة له ضد وجود إسرائيل، وفيها إشادات بالعمل العسكري الفلسطيني، أجاب: "أود أن أركز هنا على تونس.. بلادي تعاني مشاكل كثيرة، وفيها مليون عاطل".
كما نقل على لسانه، لم ينتقد السياسة الأميركية نحو تونس كثيرا، وذلك عندما سئل عن وثائق موقع ويكيليكس عن تعاون الرئيس السابق زين العابدين بن علي مع السياسة الأميركية. وقال: إن هذه السياسة كانت أفضل من السياسة الفرنسية فيما يخص خروقات بن علي لحقوق الإنسان.
ورغم أن الغنوشي انتقد "المتطرفين الذين أعلنوا الحروب، وتركوا ركاما في كل مكان"، قال عن أسامة بن لادن، مؤسس وزعيم منظمة القاعدة الذي قتلته القوات الأميركية في بداية السنة: "نحن أزلنا نظاما ظالما من الداخل، وبطرق سلمية، ونحن فخورون بذلك، لكن بن لادن لم يقل إنها يمكن أن تزول سلميا".
وفي إجابة على أسئلة عن اكتساح الإخوان المسلمين والسلفيين لانتخابات مصر في الأسبوع الماضي، قال: "إن دخول الإسلاميين في الحكومات يقلل تطرفهم. وحتى بالنسبة للسلفيين، سيواجهون الأمر الواقع، وليس مجرد أفكار وشعارات".
نصح "الإخوان المسلمين" في مصر بأن يشكلوا حكومة فيها أحزاب علمانية وفيها أقباط. وحذر من تكرار ما حدث في الجزائر في التسعينات من القرن الماضي.
انتخاب عبد الرحيم الكيب رئيسا للحكومة الليبية المؤقتة
المصدر: محيط
انتخب المجلس الانتقالي الليبي رجل الأعمال عبد الحميد الكيب لمنصب رئيس الحكومة الليبية المؤقتة ، ليكون بذلك أول رئيس للحكومة بعد الثورة، وتعهد الكيب في أول تصريح له عقب فوزه بتشكيل حكومة ذات صفة تكنوقراطية.
وقد انحصر التفضيل بين المرشحين التسعة للمنصب بين عبد الرحيم الكيب ومصطفى الرجباني ، ولم يكن بينهم محمود جبريل رئيس المكتب التنفيذي للمجلس الوطني الانتقالي.
وكان المرشحون التسعة هم مصطفى الرجباني, وعبد الرحيم الكيب, ومصطفى الهوني، وناصر المانع, ومحمود النكوع, ومحمود الفطيسي, وعبد الحفيظ غوقة, وعلي زيدان, وعلي الترهوني.
يشار إلى أن أن عبد الرحيم الكيب أكاديمي في إحدى الجامعات ببريطانيا ، ويحسب على التكنوقراط ، ولديه خبرة واسعة لتطوير ليبيا وإعمار البلاد.
عبد الرحيم الكيب: "ليبيا ستكون دولة مدنية دستورية ترعى مؤسساتها العدالة والمساواة"
المصدر: فرانس 24
شدد عبد الرحيم الكيب، رئيس الوزراء الليبي الجديد، على أن ليبيا ستكون "دولة مدنية دستورية تحترم حقوق الإنسان والرأي الآخر، تعمل عبر مؤسسات ترعاها العدالة والمساواة أمام القانون".
وشدد أيضا على أن بلاده "دولة مسلمة وسطية"، مؤكدا أن "التطرف ليس من خصالنا وأن كل الإسلاميين في ليبيا سيظهرون في فترة قريبة أنهم وسطيون".
وردا على سؤال حول إعلان مصطفى عبد الجليل رئيس "المجلس الوطني الانتقالي" الذي صرح في خطابه في بنغازي في 23 تشرين الأول/أكتوبر الماضي خلال إعلان تحرير ليبيا أن بلاده ستكون دولة إسلامية مصدرها الشريعة، قال الكيب: "الشريعة لا تعني التطرف، والإسلام دين بطبيعته وسطي وليس تطرفا أبدا أن تطبق الشريعة بطبعها الحقيقي".
إعلان حكومة تكنوقراط خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع
وبخصوص الحكومة الجديدة، أشار عبد الرحيم الكيب أنه سيعلن "خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع" عن تشكيل "حكومة تكنوقراط"، قائلا: "لن نقصي أحدا، ولكن أي شخص كان له دورا في هدر دم ومال الليبيين سيستبعد".
وقد تنفس زعماء الغرب الصعداء عندما تم اختيار عبد الرحيم الكيب - يوم الاثنين الماضي - رئيسا للوزراء في ليبيا. والسبب أن تصريحات مصطفى عبد الجليل في بنغازي أثارت استياء العواصم الغربية، من باريس إلى واشنطن مرورا بلندن. ويبدو واضحا أن تصريحات الكيب فور انتخابه رئيسا للوزراء (موقتا) كانت موجهة للغرب، أي للذين شاركوا في مهمة إسقاط النظام السابق. وقد تحدث "عن بناء دولة تحترم حقوق الإنسان ولا تقبل بانتهاكها"، ورأى فيه كثيرون ردا، أو تداركا لما قاله عبد الجليل في بنغازي.
عبد الرحيم الكيب، بحكم دراسته والمناصب التي شغلها حتى قبل توليه منصبه الجديد، يبدو كأنه ضمانة كافية وصادقة لتبني ليبيا منهج الديمقراطية والابتعاد عن الأصولية. فهذا الجامعي المتخصص في الهندسة الكهربائية معروف لدى الشعب الليبي أكثر بصفته رجل أعمال منه كأكاديمي، على ما يقول ماتيو مابان موفد قناة فرانس 24 إلى طرابلس. ويضيف مابان أنه يحظى بالإجماع بين مواطنيه، الذين يرون فيه "رجلا مستقلا لا ينتسب لأي مجموعة سياسية وابن مدينة طرابلس الذي من شأنه تحقيق وحدة الشعب الليبي".
من هو عبد الرحيم الكيب؟
الكيب، مواليد 1950 في العاصمة طرابلس (61 عاما)، تخرج من جامعة طرابلس في 1973، ثم حصل على شهادة الماجستير من جامعة كاليفورنيا سنة 1976، وفي 1984 تخرج بشهادة الدكتوراه من جامعة كارولينا الشمالية. وتولى التدريس في جامعة طرابلس وكارولينا الشمالية والجامعة الأمريكية في الشارقة، بالإمارات العربية المتحدة، حيث كان مديرا لدائرة الكهرباء والإلكترونيات والهندسة المعلوماتية من 1999 إلى 2011، وهذا لغاية توظيفه في معهد البترول بالإمارات.
ويرى متتبعون للشأن الليبي أن انتخاب الكيب رئيسا للوزراء يعكس حالة الهشاشة التي تعاني منها الحياة السياسية الجديدة في ليبيا، مذكرين أن المرشح للفوز بالمنصب لم يكن الكيب ولكن علي الطرهوني، الذي كان مسؤول المال والاقتصاد والنفط في مجلس إدارة الأزمة، الذراع التنفيذي للمجلس الوطني الانتقالي، والذي لم يحصل سوى على ثلاثة أصوات في الانتخاب. ومن المقرر أن يعلن عبد الرحيم الكيب تشكيلة حكومية انتقالية في غضون 15 يوما، تأخذ على عاتقها تنظيم انتخابات المجلس التأسيسي (200 عضو) في مدة أقصاها ثمانية أشهر.
وبحسب صالح سرار، وهو صحفي ليبي، فإن الكيب الذائع الصيت في الأوساط الأكاديمية، قد بارك الثورة والثوار معنويا وساعدهم ماليا، مشيرا إلى أن الليبيين في انتظار أولى قراراته للتعرف عليه أكثر. فيما رأى خطار أبو دياب، وهو أستاذ جامعي في باريس، أن المصالحة الوطنية ستكون أولوية رئيس الوزراء الليبي الجديد.
وقال أبو دياب: "لن يكون بوسع الكيب التركيز على مهامه السياسية، مثل تشكيل حكومة جديدة، إلا بعد إنجاح عملية المصالحة بين الثوار والمناصرين السابقين لمعمر القذافي".
كاتب ليبي يتهم المجلس الانتقالي بانتخاب نفسه وسرقة حق الشعب في الديمقراطية
المصدر: ميدل ايست اون لاين
أعرب الكاتب والروائي الليبي "سالم الهنداوي" عن مخاوفه من انتكاسة في ثورة 17 فبراير/ شباط الليبية على ضوء ما تشهده ليبيا من أزمات في تشريع الثورة وبناء الدولة، ومن خلافات على السلطة بين فُرقاء السلاح والمجلس الانتقالي.
وقال الهنداوي في تقييمه للحكومة المؤقتة التي تم تشكيلها مؤخراً "إنها حكومة تفتقر للشرعية الدستورية، ولكنها اعتبارية ومسؤولة أمام الشعب، حتى وإن لم ينتخبها الشعب".
وعن العوائق التي قد تعيق أداء هذه الحكومة قال الهنداوي "أعتقد أن العائق أمام هذه الحكومة ليس الشعب الذي يريد كل شئ في زمن قياسي، وإنما في المجلس الانتقالي الذي (انتخب نفسه) ثم انتخب بدوره حكومة نيابة عن الشعب".
وأضاف "إن المجلس الانتقالي المكوَّن من 70 عضواً معظمهم من السجناء السابقين والمحسوبين على النظام السابق، ومن بعض المعارضين، لا يمثلون الكفاءات التشريعية والإدارية اللازمة لمرحلة التحوُّل من الثورة إلى الدولة، كما أن المجلس فشل في إدارة الكثير من الأزمات الاقتصادية والأمنية في البلاد، وهو يشكل عائقاً أمام تحقيق أهم طموحات الشعب الليبي في إعادة الأمن والأمان في المجتمع".
وعن الأزمات الأمنية التي تعيشها بعض المناطق الغربية من ليبيا، وخاصة في طرابلس العاصمة، أعرب سالم الهنداوي عن خشيته من حدوث كارثة ومن دخول البلاد في فوضى عارمة لا يُحمد عقباها، ما لم يلجأ العقلاء فوراً إلى حوار وطني جاد لتصحيح المسار قبل أن تتفاقم الأزمات وتصبح لغة السلاح هي الوسيلة الممكنة لحسم الخلافات.
وانتقد سالم الهنداوي شرعية المجلس الانتقالي حيث أوضح إنه "بتمثيله للشعب دون انتخاب، يكون قد ارتكب أول جريمة أخلاقية ضد الديمقراطية، فالحرية المُطلقة التي يمارسها المجلس هي حرية مسروقة من الشعب الليبي، وعليه إعادة هذه الحرية إلى الشعب كي يقول كلمته في إعادة تشكيل هذا المجلس عن طريق انتخابات المجالس المحلية في المحافظات أو البلديات التي لم يُعلن حتى الآن، عن تسميتها، وللآسف.. لا بعد إعلان التحرير، ولا بعد تشكيل الحكومة".
وعن النظام السياسي الانتقالي في ليبيا، قال سالم الهنداوي "المجلس الوطني يذكرني بأمانة (مؤتمر الشعب العام) في النظام السابق، غير أن الحُكم السابق يُرجع قراراته للشعب باسم الشعب من خلال ما كان يُسمَّى (المؤتمرات الشعبية الأساسية)، بينما المجلس الوطني يحكم نيابة عن الشعب وبلا شعب وبقرارات لم تصدر عن الشعب، ولا حتى من المجالس المحلية، الأساس القاعدي المفترض لتشكيلة المجلس".
وأضاف "بعد التحرير كان يجب أن يكتسب الشعب الليبي أول تجربة صغيرة في الديمقراطية، والقيام بأول عملية انتخابية للمجالس المحلية (المؤقتة) و(المجلس الوطني المؤقت).. ومن ثم انتخاب أول حكومة ليبية مؤقتة.. وفي فترة زمنية محدّدة، نكون قد وضعنا البرنامج العملي للانتقال من الثورة إلى (الدولة) ولكنا استفدنا من تجربة الديمقراطية في الاستفتاء على الدستور وخوض الانتخابات".
وفي تشخيص للأزمة التي تمر بها ليبيا في هذه الفترة الحرجة في ثورة 17 فبراير/شباط، قال سالم الهنداوي "إننا بحاجة ملحّة إلى إعادة تقويم المرحلة الراهنة، بخاصة بعد حسم المعارك وإعلان التحرير.. ولكن من يملك الآن قرار تصحيح المسار.. هل هو الشعب الذي أسقط النظام من أجل الحرية وينتظر الديمقراطية؟.. أم الثوار الذين عادوا من معارك التحرير بأسلحة قد تكون وبالاً على المجتمع، وليس وسيلة للدفاع عن الثورة؟.. أم المجالس المحلية التي ظهرت في إدارة أزمة إبان اندلاع الثورة، فكان شأنها كالمجالس العسكرية.. تبحث عن دور في غياب شرعية الدولة؟.. أم المجلس الانتقالي الذي يعيش على وهم البقاء في السلطة ويسرق حق الشعب في الديمقراطية".
انتخابات مجلس الشعب
المصدر: بوابة الاهرام
انطلقت في الثامنة من صباح 28/11/2011 أهم انتخابا


رد مع اقتباس