ترجمات
(306)
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
ترجمة مركز الإعلام
الشأن الفلسطيني
نشرت صحيفة سباه التركية مقالا بعنوان "زيارة عباس إلى تركيا والمصالحة الفلسطينية" للكاتب أوفوك أولوتاش، يقول الكاتب في مقاله إن التصويت التاريخي الذي حصل في الأمم المتحدة بخصوص قبول فلسطين عضوا مراقبا في الأمم المتحدة، كان متأخرا، ولكن تعتبر خطوة مهمة وكبيرة في الطريق أمام تحقيق دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة مستقبلا، وعقب هذا النجاح قام الرئيس محمود عباس بزيارة إلى تركيا، تعتبر الأولى له بعد التصويت، وتأتي هذه الزيارة لتقديم الشكر إلى تركيا عما قامت به من دور هام بخصوص تمكن فلسطين ونجاحها في هذا التصويت. ويضيف الكاتب في مقاله بأن النجاح سوف يساعد على رفع المستوى السياسي والدبلوماسي لدى الفلسطينيين، ومن ناحية أخرى سوف يعمل على تقوية عملية المصالحة بين المجموعات الفلسطينية، لافتا إلى أن تركيا كان لها الدور الأكبر في هذا الإنجاز، حيث لم يقم أي وزير خارجية عربي بالذهاب إلى الأمم المتحدة، ولكن قام داود أوغلو بالذهاب إلى الأمم المتحدة وإلقاء كلمة قوية أمام الحضور. ويشير الكاتب في مقاله إلى أن تركيا كان هدفها من هذا الدعم تقوية يد الفلسطينيين ضد إسرائيل خلال المفوضات، لأنها سوف تصبح أقوى بكثير عما كانت عليه في السابق، وكذلك إجبار الأمم المتحدة على تقديم الدعم للفلسطينيين، لأنه بعد نجاحهم لهم كامل الحقوق. يجب على المجموعات الفلسطينية التصالح، لأن ذلك سوف يكسبها القوة خلال المفاوضات مع إسرائيل، لهذا السبب تسعى تركيا ومصر جاهدتين إلى تحقيق ذلك.
نشر موقع يور ميدل إيست مقالا بعنوان "يجب على إسرائيل أن تتعلم من تجربة مصر مقابل غزة وكذلك لبنان وتطبق هذه الدروس في الضفة الغربية." بقلم ألون بن مير، واحدة من العوائق الرئيسية أمام حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني هو انعدام تام للثقة بين الجانبين. وما يجعل الصراع أكثر تعقيدا هو أنه لا أحد من الطرفين يعتقد أنه يمكن التخفيف من عدم ثقتهم نظرا لتاريخ الصراع والأهداف المتناقضة والتجارب اليومية. من الواضح أنه إذا تمسك الإسرائيليون والفلسطينيون بمواقفهما، سيكون شبه مستحيل التفاوض في حال انعدام الثقة مما يؤدي إلى الجمود الدائم. في الواقع، حتى لو تفاوض الطرفان وتوصلا لاتفاق مثل اتفاقات أوسلو 1993-1994، لا يوجد حتى الآن طريقة لضمان أن مثل هذه الاتفاقات يمكن أن تستمر نظرا لعدم الثقة. الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة في عام 2005 يوفر حالة كلاسيكية يتم التأكيد فيها من جديد أن الانسحاب فشل في تحقيق الهدف المفترض لإسرائيل. بدلا من تحويل غزة إلى منطقة حرة مزدهرة، وبناء البنية التحتية لكيان مستقل في الطريق إلى إقامة دولة فلسطينية، أصبحت حماس تستخدم غزة نقطة لإطلاق آلالاف الصواريخ ضد إسرائيل. إنها إشارة واضحة بأن الفلسطينيين ببساطة لا يريدون السلام ولا يمكن الوثوق بهم. التحليل النهائي، حتمية التعايش تكمن في جهود حقيقية للتخفيف من عدم الثقة من خلال عملية السلام، وكل من الإسرائيليين والفلسطينيين يجب أن يلتزموا من أجل التوصل إلى اتفاق سلام دائم.
نشرت صحيفة (يني شفك) التركية مقالا بعنوان "أطفال غزة على حق" للكاتب التركي سليمان غوندوز، يقول الكتب في مقاله إنه وخلال العدوان الأخير على قطاع غزة؛ سألت المذيعة التركية طفلا في المرحلة الابتدائية عن فكرته عن العدوان، حيث أجابها "نحن سنكسب الحرب، وسوف نعود إلى أراضينا". هذه الحرب أجبرت إيهود باراك على ترك
السياسة، وسوف يليه نتنياهو في الفترات اللاحقة، وبتهمة الفساد قدم وزير الخارجية ليبرمان استقالته أيضا، ولكم تكن استقالته بالصدمة؛ إنما كانت مسألة وقت لأن الجميع يدرك ما هو هذا الشخص، الأمر الذي يشير إلى أن انعكاسات الحرب على غزة لا تزال موجودة. ويضيف الكاتب في مقاله بأنه ومع تغير الشرق الأوسط؛ لا يمكن لإسرائيل المقاومة والاستمرار في سياستها، وسوف تكون الانتخابات الأخيرة أكبر دليل على ذلك، ونتنياهو يدرك ذلك جيدا، حيث كانت إسرائيل تخطط لضرب المفاعلات الإيرانية، ولكنها أدركت جيدا بأنها لن تقدر على ذلك من خلال التطورات التي حصلت بعد الهجوم على قطاع غزة، والآن تخطط إسرائيل لاستخدام المعارضة الشيعية، لأنها رأت أيضا بأن العقوبات غير مجدية، ولهذا السبب ترى إسرائيل بأنها في حاجة ماسة إلى تركيا، وبالتحديد في هذه الفترات، لأنها ترى بأنه من دون أخذ الإذن من تركيا؛ لا يمكنها القيام بتدخل عسكري على إيران، لذلك تقوم إسرائيل باستغلال جميع الفرص لتحسين علاقتها مع تركيا، لافتا إلى أن بعض السياسيين يرون بأن أمن إسرائيل يمر من تركيا، فلهذا تشعر إسرائيل بأن وضعها ليس آمنا. ويضيف الكاتب في مقاله بأن إسرائيل حاولت وتحاول زعزعة العلاقات التركية مع الشيعة في سوريا والعراق ومع بعض دول الجيران، وإسقاطها في فخ، ولكن تركيا تدرك ذلك جيدا ومن الصعب أن تقع في هذا الفخ، ولكن يبقى البرنامج النووي الإيراني، والذي يشكل خطرا كبيرا على إسرائيل والدول العربية وتركيا أيضا. إسرائيل من خلال سياستها المستمرة سوف تبني أعداء كثر لها ليس على مستوى المنطقة وإنما الدول الغربية أيضا، وبهذا تفقد إسرائيل قوتها وسيطرتها يوما بعد يوم، وسوف يطبق عليها جميع الأحكام الدولية، إن قامت بزيادة وتوسيع المستوطنات أو الاستمرار في مصادرة الأراضي الفلسطينية.
الشأن الإسرائيلي
نشرت مجلة يور ميديل إيست مقالا بعنوان "إسرائيل الانعزالية"، كتبته نافا مشئيه تقول الكاتبة بأنه من السخرية أنه في ظل العولمة في عالمنا ومع العدد المتزايد من التكتلات الاقتصادية، اعتمدت إسرائيل سياسة الانعزالية. وقد تم تسليط الأضواء على هذه السياسة في التصويت الأخير في الأمم المتحدة في 29 تشرين الثاني على الاعتراف بفلسطين كدولة مراقبة- وفي نفس التاريخ الذي فازت فيه إسرائيل يالتصويت بالاعتراف في الأمم المتحدة عام 1948. تتساءل الكاتبة لماذا لا يمكننا أن نكون سعداء من أجل جيراننا؟ لماذا لا نشاركهم نفس الفرحة التي عشناها نحن عام 1948. لماذا نعلن عن بناء المزيد من المستوطنات والتي ستعمل بدورها على تقطيع أواصل جيراننا العرب في القدس الشرقية عن الضفة الغربية وتقويض إمكانية تطبيق حل الدولتين. فهذا البناء للمستوطنات يمكن أن يؤدي في نهاية المطاف إلى فقدان إسرائيل كوطن يهودي ديمقراطي. وتضيف الكاتبة بأننا لا نريد أن يكون لنا جيران يائسون، كان يجب علينا أن نظهر بعض النبل ونشارك في صياغة قرار الأمم المتحدة. إن العاصفة الدبلوماسية على إسرائيل وتهديدات الحلفاء الأوروبيين بالتراجع عن الاتفاقات التجارية ليس وضعا يجب أن تتباهي به الحكومة الإسرائيلية. وبالتأكيد نحن لا نريد أن ينتهي المطاف بنا معزولين اقتصاديا وتجاريا، فاليوم أصبحت قوة التجارة والترابط الاقتصادي مهمة للغاية. العولمة والعنصرية لا يسيران جنبا إلى جنب.
نشرت صحيفة يدعوت أحرنوت مقالا بعنوان "سواد السحب فوق أوروبا" بقلم ريكاردو دوغلين، يقول فيه إن ذاكرة المحرقة لم تعد كافية لإجبار المجتمعات الأوروبية على إدانة جميع الأعمال المعادية للسامية. في 29 تشرين الثاني / نوفمبر 1947 تناول العالم مسألة إقامة دولة للشعب اليهودي في وطنهم التاريخي. صوت 72٪ من بعض البلدان الممثلة، جنبا إلى جنب مع جميع القوى الكبرى في الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح الخطة التي كان من المفترض أن تقوم بتسوية عقود من العنف بين العرب والسكان اليهود في ما كان يعرف آنذاك بالانتداب البريطاني. حاولت الأمم المتحدة في عام 1947 حل الأزمة من خلال تبني خطوة إيجابية، وهي خطوة كان من المفترض أن تعود بالفائدة على كل اليهود والعرب وتمكين جميع الأطراف أن تكون لهم دولة معترف بها من قبل المجتمع الدولي. بدأت الحرب من قبل القوى العربية بهدف وحيد وهو إبادة الأمل للشعب اليهودي بأن يكون لهم وطن قومي، وكانت بداية الدورة الحديثة من فترة طويلة من عدم الاستقرار وانعدام الأمن. 29 تشرين الثاني / نوفمبر 2012 استسلمت الغالبية العظمى من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي عندما اختاروا دعم مباشر أو غير مباشر ليدفعوا السلطة الفلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى خطوة لا تحمل أي تأثير إيجابي طويل الأجل غافلين عن ستة عقود من النتائج العكسية والحرب الإرهابية من قبل الفلسطينيين. المجتمعات الأوروبية تعبت من الشعور بالذنب في مرحلة ما بعد المحرقة وهي ذكرى من أسوأ الفظائع التي وقعت أصلا في القارة، ولم يعد قويا بما يكفي لدفع المجتمعات إلى إدانة جميع الأعمال المعادية للسامية بصوت عال.
نشرت صحيفة يدعوت أحرنوت مقالا بعنوان "إسرائيل تحصد المكاسب في أوروبا"، كتبه أرسن أوسترفيسكي، يقول الكاتب بأنه في هذا العام وحده، وقعت إسرائيل صفقات غاز بمليارات الدولارات مع قبرص واليونان؛ وحصلت صناعات إسرائيل في مجال الفضاء على عقدين بقيمة ما يقرب 1 مليار دولار لتزويد إيطاليا بمعدات القوات الجوية العسكرية؛ في حين كان العام الماضي "أفضل عام للسياحة في إسرائيل أكثر من أي وقت مضى"، مع أكثر من 3.5 مليون زائر إلى الأراضي المقدسة - وتأتي معظمها من الدول الأوروبية. في حين أن الولايات المتحدة ستظل حليفة إسرائيل الدائمة والأكثر أهمية، إن وزارة الخارجية، في ظل القيادة السياسية الحالية، تبذل جهودا متضافرة للوصول إلى حلفاء في أوروبا (وفي أماكن أخرى) كانت قد أهملتها في الماضي. ربما كان العامل الرئيسي وراء نجاح إسرائيل في أوروبا هو قدرتها على إخراج 'الصراع' بنجاح من العلاقات الثنائية بين البلدين. في السابق، كان هناك علاقة مباشرة بين مدى تقدم الصراع والعلاقات التجارية الإسرائيلية. اليوم، أنشأت إسرائيل بيئة يتم من خلالها الحكم على اتفاقاتها الثنائية من خلال مزايا التجارة فقط، ففي حين تقوم العضوية في المنظمات الدولية على نفس المعايير لكل الدول الأخرى - وهذا هو ما يمكن أن تسهم إسرائيل عن طريق الخبرة والمهارات. وبالتالي، إسرائيل لم :تفقد" أوروربا، بل بدلا من ذلك، إسرائيل "تفوز وتحقق المكاسب" في أوروبا.
نشرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية مقالا افتتاحيا بعنوان "لا تسوية قضائية لليبرمان"، تشير الافتتاحية إلى أن ليبرمان عاد إلى رشده وقدم استقالته من الحكومة بعد قرار النائب العام بتوجيه الاتهام له بخيانة الأمانة. هذا هو ما ينبغي أن يحدث. يجب أن يكون نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية خارج مجلس الوزراء طالما أنه يواجه الاتهام. ولكن استقالة ليبرمان لا تعكس ما يمكن أن يفهمه الشخص العادي منها، ولكنها سباق تكتيكي ضد عقارب الساعة. لا يريد ليبرمان التأخر أكثر من ذلك. الآن الأفضل بالنسبة له هو إيصال القضية إلى نتيجة سريعة. إنه يسعى إلى التوصل إلى صفقة سريعة وسهلة من شأنها أن تسمح له بالتخلص من أي شيء تقريبا، وتعيده إلى مجلس الوزراء في غضون أشهر قليلة، حيث سيختار الوزارة التي يريدها - الدفاع أوالشؤون الخارجية أو المالية. وتضيف الافتتاحية بأن ليبرمان ليس قلقا حول الإدانة ولكن شدة ونوع الفساد الأخلاقي التي قد تعلق به. وتوصي الافتتاحية بأنه ينبغي النظر في القضية الموجهة ضد ليبرمان في المحكمة، وليس التخلص منها في صفقة ضعيفة بين الدفاع والادعاء. والسماح للقاضي بالنظر في القضية وإصدار الحكم.
نشرت وكالة جيهان التركية مقالا بعنوان "أردوغان يؤكد حرصه بلاده على وحدة الأراضي السورية"، جاء في التقرير بأن رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان قد شدد على موقف بلاده بالتمسك بوحدة الأراضي السورية، داعيا الجميع إلى الابتعاد عن الصراعات المذهبية. ويضيف التقرير بأن أردوغان دعا خلال استقباله وفدا من مجلس التركمان السوريين بينهم أعضاء في ائتلاف المعارضة السورية في مكتبه في اسطنبول، جميع الأطراف في سوريا إلى بذل الجهود من أجل العمل على منع نشوب أي تطهير أو إبادة عرقية أو صراعات مذهبية في سوريا، ومن ناحية ثانية شكر الوفد التركماني أردوغان على جهوده الحثيثة ومساعيه الطيبة التي يبذلها من أجل مساعدة السوريين في الداخل والخارج.
الشأن العربي
نشرت صحيفة يدعوت أحرنوت مقالا بعنوان "الحماقة العربية"، كتبه مبعوث إسرائيل إلى الأمم المتحدة رون بروسور، يقول الكاتب بأنه يرىالدول العربية المرة تلو المرة تتصرف على النقيض تماما مع مصالح شعوبها. وما حدث الأسبوع الماضي بشأن التصويت على القرار الذي قدمته دولة إسرائيل للأمم المتحدة. يقول الكاتب بأن هذا القرار- لأول مرة- يعترف بالحاجة إلى تعزيز "ثقافة ريادة الأعمال" بين دول العالم النامي كوسيلة للدفاع لدفع عجلة النو الاقتصادي والقضاء على الفقر وتشجيع الإنسان. يدعو القرار الدول النامية إلى تشجيع الأفراد الموهوبيين وتطبيق أفكارهم على أرض الواقع من خلال أعمال مفتوحة وإدراك القدرات الإبداعية والمهنية لكل فرد من أفراد المجتمع. وليس من باب المصادفة أن دولة إسرائيل هي وراء هذه المبادرة الجديدة، التي تبنتها الأمم المتحدة في تصويت لصالحها 129-31. وبالتالي، قدم تصويت الأسبوع الماضي للمجتمع الدولي درسا مفيدا عن الفرق بين روح المبادرة الإسرائيلية وقصر نظر الدول العربية: على الرغم من أننا ننظر إلى المستقبل ونسعى من أجل عالم أكثر ازدهارا ونموا والتغلب على الصراعات والنزاعات، ترفض الدول العربية التخلي عن كراهيتها لإسرائيل، حتى على حساب أمل مواطنيها في مستقبل أفضل.
نشرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية تقريرا بعنوان "إسرائيل تحطم الرقم القياسى للعنف والعنصرية"، ذكرت فيه أن جمعية حقوق المواطن في إسرائيل أكدت أن إسرائيل حطمت هذا العام الرقم القياسي للعنف والعنصرية ضد الأفارقة بممارسة أقصى درجات التمييز ضد اللاجئين والأفارقة فضلا عن الممارسات اللاإنسانية ضد العرب والبدو المتمثلة في هدم المنازل والاعتقالات، وفقا للصحيفة. وبحسب التقرير السنوي لجمعية حقوق المواطن فقد حققت إسرائيل هذا العام أقصى درجات العنف والتحريض، مشيرة إلى أن إلقاء الزجاجات الحارقة على البيوت ورياض الأطفال الخاصة بطالبي اللجوء السياسي في إسرائيل، وإحراق الشقق في القدس، وطعن الأفارقة والتظاهر ضدهم، كل هذه الأشياء أصبحت بمثابة العرض الأكبر للعنف فى إسرائيل طوال عام. وتابعت الصحيفة القول أن العنف الإسرائيلي لم يقتصر على الأفراد وإنما امتد للمؤسسات التي أدخلت هذا العام إلى حيز التنفيذ قانون المتسللين الذين ينص على أن من يدخلون إسرائيل عبر مصر يمكن اعتقالهم بدون محاكمة لمدة ثلاث سنوات، وفي حالات معينة لأجل غير مسمى. وأضافت الصحيفة أن إسرائيل اتبعت آلية جديدة لقمع المظاهرات، بما في ذلك استدعاء المتظاهرين والمحتجين على سوء الأحوال الاجتماعية للاستجواب غير القانوني بمعرفة الشرطة والتحقيق في نواياهم الاحتجاجية المستقبلية بل ومضمون اللافتات التي سيرفعونها أثناء مسيرات الاحتجاج.
نشرت صحيفة الإندبندنت مقالا بعنوان "سوريا تتجه نحو الحرب المقدسة" بقلم باتريك كوكبيرن، يقول الكاتب إن العالم قرر دعم المتمردين الأسبوع الماضي، ولكن هذه ليست معركة بين الخير والشر. تُظهر مقاطع فيديو مقتل شخصين من قبل المتمردين وواحد من القتلة طفل. جندي من الجيش السوري الحر يحمل رأس شخص مقتول من شعره ليُظهر الانتصار. هذه المناظر تظهر على اليوتيوب مما يُثير المخاوف من انزلاق سوريا لحرب دموية كالعراق. الفيديو يؤكد تناقض مذهل في سياسة الولايات المتحدة وحلفائها. في الأسبوع الماضي، اعترفت 130 دولة بالائتلاف الوطني الثوري وقوات المعارضة السورية كممثلين الشرعيين للشعب السوري ولكن نددت الولايات المتحدة بجبهة النصرة بأنهم إرهابيين وتابعين للقاعدة. ردت الحشود الغاضبة في مناطق يسيطر عليها المتمردون في شمال سوريا يوم الجمعة "نحن جميعا النصرة" كما تظاهروا ضد قرار الولايات المتحدة. أشرطة الفيديو على موقع يوتيوب تلعب دورا محوريا في الحرب الدعائية في سوريا والأسئلة دائما عن مدى صحتها وأصلها. في حالة الذبح في الفيديو، التفاصيل تبدو مقنعة جدا. يقول نائب مدير هيومن رايتس ووتش في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بأنه ليس لديه أية شكوك حول صحة الفيديو بشكل عام لكنه يقول أن المنطقة تشير إلى أنه قد يكون في دير زهور (شرق سوريا)، لكن الناس في منطقة الشمال من حمص يصرون على أن قطع الرؤوس وقع في منطقتهم. شريط الفيديو يمثل أمرا مشابها جدا لتنظيم القاعدة في العراق لإثبات قسوتهم اتجاه أعدائهم وأنها أظهرت قدرا أكبر من الحماس لذبح الشيعة وغالبا مع قنابل انفجرت في وسط الحشود في الأسواق أو خارج المساجد. شريط الفيديو هو لتعميق التعصب الديني من جانب المتمردين وسوريا اليوم تشبه العراق قبل تسع سنوات في جانب آخر مثير للقلق.
نشرت صحيفة لوبوانت الفرنسية مقالا بعنوان "ما يجب القيام به من أجل سوريا" للكاتب برنارد هنري ليفي، يتساءل الكاتب في بداية المقال عن ما قدمه العالم كله لسوريا التي تحترق، قائلا لا أحد فعل الشيء الذي يجب فعله من أجل سوريا، أكثر من 40 ألف قتيل والعدد لم يتوقف، ويتحدث الكاتب عن ما قدمة العالم العربي لسوريا، سواء تقديم السلاح بطرق قد تخلق أزمة مستقبلا في حال انهيار النظام وعدم قدرة المعارضة والجيش الحر على السيطرة على زمام الأمور، أيضا يقول إن المجتمع الدولي في حالة من التقيد بسبب روسيا والصين، وبرأي الكاتب أن البلدان لا يمكن تجاوزهما، وهذا ما يعقد الأزمة، يتحدث الكاتب عن السلاح الذي ما زال بحوزة النظام السوري، وهذا برأيه مثير للقلق الكبير، إن النظام السوري لديه مخزون كبير من السلاح، وربما تستمر الحرب الحالية في المدن السورية لأشهر عديدة، ناهيك عن الأسلحة الكيميائية التي يتحكم بها النظام بذكاء ويستطيع نقلها من مكان إلى أخر رغم تردي الأوضاع الأمنية، وفي نهاية المقال يشير الكاتب إلى القدرات العسكرية التي من الممكن أن تعطي قدرة للجيش السوري على الاستمرار في المواجهة في ظل غياب قرار دولي من قبل مجلس الأمن، والذي لن يكون قادرا على ذلك في ظل مواقف كل من روسيا والصين.
نشرت صحيفة لوموند الفرنسية مقالا بعنوان "مصر: الاعتراف بحالة العجز" للكاتب كاليز تالون، يتحدث الكاتب عن ما يجري في مصر من أحداث احتجاجا على القرارات التي خرج بها الرئيس، وكذلك الدستور الذي أصبح مثيرا للجدل، وما يدور حولة من تساؤلات بشأن الإجحاف الذي سيبحق بالمواطن المصري، وكذلك بشأن ضمان هذا الدستور لمصالح الإخوان المسلمين، ويشير الكاتب إلى الحالة الاقتصادية التي تمر بها مصر، حيث يتحدث عن القروض التي طالبت بها مصر من صندوق النقد الدولي واصفا ذلك بحالة من العجز قد تشل البلاد في حال تفاقمها في ظل الأحداث، ويشير الكاتب إلى الخلاقات التي وصلت إلى درجة الحديث عن التعصب الديني من قبل الإخوان، وهذا نذير خطر في مصر، وفي نهاية المقال يشير الكاتب إلى أن مصر بحاجة إلى تدارك الأحداث من أجل تجازو الأزمة السياسية والمالية معا.
نشرت وكالة جيهان التركية مقالا بعنوان "أردوغان يؤكد حرصه بلاده على وحدة الأراضي السورية"، جاء في التقرير بأن رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان قد شدد على موقف بلاده بالتمسك بوحدة الأراضي السورية، داعيا الجميع إلى الابتعاد عن الصراعات المذهبية. ويضيف التقرير بأن أردوغان دعا خلال استقباله وفدا من مجلس التركمان السوريين بينهم أعضاء في ائتلاف المعارضة السورية في مكتبه في اسطنبول، جميع الأطراف في سوريا إلى بذل الجهود من أجل العمل على منع نشوب أي تطهير أو إبادة عرقية أو صراعات مذهبية في سوريا، ومن ناحية ثانية شكر الوفد التركماني أردوغان على جهوده الحثيثة ومساعيه الطيبة التي يبذلها من أجل مساعدة السوريين في الداخل والخارج.
نشرت صحيفة نيزافيسيمايا جازيتا الروسية مقالاً بعنوان "موسكو تستعد لإخلاء موطنيها من سوريا" للكاتب نيكولاي سوركوف، يقول فيه الكاتب أن نائب وزير الخارجية الروسية ميخائيل بغدانوف اعترف بأنه لا يمكن استبعاد انتصار المعارضة السورية في الحرب الأهلية وأنه يتهم القوى الخارجية بأنها مستعدة للتضحية بحياة الآلاف السوريين من أجل الإطاحة بنظام بشار الأسد، وأكد أن روسيا لديها خطط بشأن إخلاء موطنيها من البلاد لكن ليس هناك حاجة لذلك بعد. ويضيف الكاتب وفقاٌ لوزارة الخارجية الروسية أنه يعيش في سوريا أكثر من 25 ألف مواطن. ويقيم الخبراء كلمة بغدانوف على أنها تحول كبير في الموقف الروسي بشأن سوريا، ووفقاً لهم فإن مسؤول روسي رفيع المستوى قد اعترف أولاً بفوز المتمردين في سوريا. وينهي الكاتب المقال قائلا على أنه نشر في وسائل الإعلام الأجنبية معلومات حول رحيل والدة بشار الأسد من سوريا إلى الإمارات العربية لتلقي العلاج وأن أقرباء بشار الأسد يواصلون مغادرة البلاد.
الشأن الدولي
نشرت وكالة جيهان التركية تقريرا بعنوان "الجيش التركي يبدأ عملية عسكرية واسعة ضد عناصر حزب الكردستاني"، جاء في التقرير بأن مصادر عسكرية بالجيش التركي قد ذكرت بأن وحدات من الجيش التركي بدأت عملية عسكرية موسعة ضد عناصر منظمة حزب العمال الكردستاني بولاية تونجالي شرقي البلاد. ويضيف التقرير بأنه تم إرسال عدد كبير من وحدات الجيش إلى عدة مناطق بولاية تونجلي عقب تحديد أماكن مجموعتين من عناصر العمال الكردستاني، وهاتين المجموعتين تتكونان من 40 إلى 50 فردا، ورافقت وحدات الجيش عدد من الطائرات المروحية من طراز "كوبرا" والتي قصفت مناطق انتشار العناصر الإرهابية بشكل مكثف. ويشير التقرير إلى أن الجيش التركي لم يصدر بيانا رسميا حول عدد القتلى أو المصابين بين عناصر الحزب إلى الآن.
نشرت صحيفة ميلاد التركية مقالا بعنوان "سياسة الولايات المتحدة الأمريكية الخارجية الجديدة" للكاتب التركي سلمان مالتاش، يشير الكاتب في مقاله إلى أنه قبل شهر التقى مع خبراء أمريكيين في مدينة إسطنبول، وتحدثوا عن سياسة الولايات المتحدة الأمريكية بخصوص الأزمة السورية، حيث مضى على هذه الأزمة 21 شهرا، واكتفت الولايات المتحدة بالمشاهدة فقط لا غير، حتى الأمم المتحدة أعطت الأسد وقتا مسبقا. ويضيف الكاتب بأن هذه الأسباب التالية هي العوامل التي أدت إلى ذلك: -ترى الولايات المتحدة الأمريكية المسألة السورية حربا داخلية، -تجنبت الوقوف مع طرف ضد الآخر، -زيادة التوتر في حال قامت بدعم طرف دون الآخر. قامت الولايات المتحدة الأمريكية بالاعتراف بالمجلس الوطني السوري، وبهذا القرار تهدف الولايات المتحدة الأمريكية إلى التحضير لسياسة خاصة من أجل الأزمة السورية، وعموما للشرق الأوسط.
نشرت إذاعة صوت روسيا تقريراً بعنوان "الولايات المتحدة تبدأ العد العكسي"، جاء فيه أن إطلاق كوريا الشمالية للصاروخ الباليستي سبب ضجة كبيرة في العالم وخاصة في البلدان الآسيوية، وأن مجلس الأمن الدولي أدان ذلك، ويشير الخبراء إلى أن نجاح كوريا الشمالية بتطوير تكنولوجياتها الصاروخية يعود إلى طهران، لكن في الواقع سيؤدي هذا النجاح إلى لفت الانتباه اتجاه الأنشطة الصاروخية والنووية ليبيونغ يانغ وكذلك إيران. ويضيف التقرير أن واشنطن مصممة على تنفيذ ما ذكرته إحدى المجالات الأمريكية وهو أن إدارة الرئيس الأمريكي أوباما قررت تغيير استراتيجيتها بشأن البرنامج النووي الإيراني، ووفقاً للخبراء فإن القرار بشأن توجيه ضربة عسكرية قد تم اعتماده، لكن تنفيذه سيتأخر حتى نهاية آذار / مارس 2013. كما ويتحدث التقرير عما ورد في الأيام الأخيرة بشأن إرسال 17 ألف جندي عسكري أمريكي إلى الكويت على خلفية تأزم الوضع في سوريا وإيران إضافة إلى تكثيف القوات الأمريكية في دول الخليج: البحرين وقطر والإمارات والقوات العسكرية الأمريكية تتزايد في البحر الأبيض
المتوسط بشكل تدريجي. ويجيب الخبير العسكري ومدير المركز الروسي للبحوث السياسية فلاديمير يفسيف على سؤال حول ما يقف وراء كل هذه التطورات؟ قائلاً أن هناك إجابات عديدة على هذا السؤال، أولاً من المرجح تعيين خط أحمر على على طهران وإجبارها على تقديم التنازلات الضرورية للأمريكيين بما في ذلك خلال المحادثات بين إيران والوكالة الدولية، وهناك خيارات تشير إلى أن البيت الأبيض لا يريد أن يسيء للعلاقات مع إسرائيل أكثر، لذلك تظهر واشنطن أنها متعاطفة مع الدولة اليهودية وهي على استعداد لاتخاذ إجراءات حاسمة ضد إيران، والخيار الثالث هو الاستعداد الحقيقي للهجوم على إيران.
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
نتنياهو يعزز صدارته في حملة الانتخابات الإسرائيلية
ديفيد ماكوفسكي – واشنطن إنستتيوت
على الرغم من المواجهة العسكرية في غزة والتصويت في الأمم المتحدة على ترقية وضع السلطة الفلسطينية والإعلان المثير للجدل عن بناء مستوطنات في الضفة الغربية، إلا أن الملامح الكلية للانتخابات البرلمانية في إسرائيل لم تتغير قبل الاقتراع المقرر إجراؤه في 22 كانون الثاني/يناير. وكما تشير الاستفتاءات الحالية، من المرجح أن يفوز ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بفارق مريح، وأن الطريقة التي تعرض بها الكتل السياسية المختلفة والوزراء الرئيسيين أنفسهم توفر رؤى ثاقبة وهامة في هذا الصدد.
لماذا يتقدم نتنياهو على منافسيه
تلقى فكرة حملة نتنياهو - بأنه الخيار الأفضل لحماية البلاد ضد التهديدات الإقليمية - قبولاً قوياً لدى العديد من الناخبين، لا سيما في وقت يرون فيه أن المبادرات الإسرائيلية لن تكون حاسمة في إعادة تشكيل منطقة لا تزال تموج بالاضطرابات. وهم على دراية جيدة بالمجازر في سوريا، والاضطرابات في مصر، والإعلان الأخير لزعيم "حماس" خالد مشعل بأنه لن يعترف أبداً بإسرائيل وسوف يحرر فلسطين "شبراً شبراً". كما أنهم يتذكرون اتهام رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لإسرائيل "بالتطهير العرقي" خلال ملاحظاته الأخيرة في الأمم المتحدة، وعجزه عن لقاء نتنياهو منذ أيلول/سبتمبر 2010.
وتميل جميع هذه الاتجاهات العربية إلى تعزيز رؤية نتنياهو القاتمة لتوجه المنطقة، وقد أعلن مساعدوه بأنه "لا يوجد شريك" للسلام (على الرغم من أن عباس أدان علنا إعلان مشعل بعد أن وبخه نتنياهو على بقائه صامتا حول هذا الموضوع). ومن المثير للاهتمام أن رئيس الوزراء نتنياهو لم يركز علانية على شن هجمات عسكرية محتملة ضد البرنامج النووي الإيراني، حيث يبدو أن الكثير من الناخبين يفضلون أن تأخذ الولايات المتحدة زمام المبادرة حول أي إجراء من هذا القبيل بدلاً من إسرائيل.
المناورة لكسب اليمين
إن تحليل الانتخابات الإسرائيلية لا يعني التطلع كثيرا إلى الأحزاب الفردية، بل إلى كتل الأحزاب التي تميل إلى التجمع سوية. وبناء على ذلك، إذا صمدت التوقعات الأخيرة فإن أحزاب يمين الوسط التي تشكل الجزء الأكبر من الحكومة الحالية ستفوز بفارق 68 عضوا مقابل 52 في الكنيست المؤلف من 120 مقعدا - وهو نفس الرقم الكلي الذي وجد في الدراسات الاستقصائية التي أجريت في أوائل تشرين الأول/أكتوبر من قبل شركة الاقتراع "دايالوغ" نيابة عن صحيفة "هآرتس". وبعبارة أخرى، في حين كانت هناك تحركات داخل كل كتلة منافسة على مدى الشهرين الماضيين، إلا أنه لم تكن هناك تحركات بين بعضهم البعض.
ومن جانبه، روج نتنياهو لأهمية توحيد الأحزاب. ففي أواخر تشرين الأول/أكتوبر، دمج كتلته الليكود مع "يسرائيل بيتينو" (إسرائيل بيتنا)، وهو حزب يتشكل مؤيدوه إلى حد كبير من المهاجرين الروس ويترأسه وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان**. وفي ذلك الوقت، توقع نتنياهو أن تندمج أحزاب الوسط واليسار وأعلن تحركه كهجوم وقائي. وأثار القرار تكهنات بأن ليبرمان سيصبح حامل اللواء الجديد لحزب "الليكود بيتينو" إذا ما تقاعد نتنياهو.
ولم يساعد الاندماج احتمالات التصويت المشترك للحزبين - حيث كان من المتوقع أن يكسب كل حزب - بصورة منفصلة، ما مجموعه 44 مقعدا في تشرين الأول/أكتوبر، ولكن في الاستفتاء الذي جرى هذه الأيام حصل هذا الاندماج على 39 مقعدا. ورغم ذلك فإن التكوين الأيديولوجي للتكتل له آثار أكبر من خسارة بضعة مقاعد. فقائمة حزب "الليكود بيتينو" الأخيرة أكثر ميلا نحو اليمين من القائمة التي كانت سائدة في عام 2009. ووفقا لمسؤول أمريكي، فإن اثنين فقط من أعضائها البارزين الثمانية والعشرين يدعمون حل الدولتين مع الفلسطينيين - أحدهما نتنياهو، والثاني عضو لا يتمتع بمنصب حكومي يدعى
شما هكوهين. وسواء كانت معارضة باقي أعضاء التكتل لإقامة دولة فلسطينية تتعلق بالأمن أو بأسباب دينية، فالنتيجة النهائية واحدة.
وفي غضون ذلك، فإن ثلاثة من أعضاء الليكود من أصحاب الآراء المعتدلة نسبيا - دان مريدور، ميخائيل إيتان، وبيني بيغن - لم يدرجوا حتى على قائمة الحزب. ومن المعروف أن الثلاثة يتوخون الحذر بشأن استخدام القوة. وعلى الرغم من أن بيغن ليس من الحمائم، إلا أنه دعا إلى نقل البؤر الاستيطانية غير المرخصة في الضفة الغربية. وعلى غرار مريدور، فهو أيضا عضو في "الثمانية"، ذلك المنتدى الاستشاري الواسع النطاق الذي يجتمع فيه نتنياهو بانتظام مع كبار الوزراء. وأحد المرشحين لخلافة هؤلاء الثلاثة على قائمة الليكود هو موشيه فايغلين، الذي يدعو برنامجه المتطرف، من بين أمور أخرى، إلى قيام العرب الإسرائيليين بترحيل أنفسهم طواعية.
وفي المدى القصير على الأقل، ربما يكون الليكود قد خسر مقاعد "للبيت اليهودي"، وهو حزب داعم للمستوطنين الذي حث على شن هجوم بري في قطاع غزة للقضاء على "حماس". وباعتباره مزيجا من الصهاينة الدينيين، فقد حصد 11 مقعدا في الاستطلاعات الأخيرة. وهذا قد يفسر سبب ضغط نتنياهو - في أعقاب التصويت في الأمم المتحدة في 29 تشرين الثاني/نوفمبر بشأن فلسطين - نحو التوجه للتخطيط الاستيطاني (وإن لم يكن البناء) في شمال شرق القدس، في المنطقة المتنازع عليها الممتدة على مساحة 4.5 ميل مربع والمسماة "e-1". ومن وجهة نظر إسرائيل، تربط هذه المنطقة الكتلة الاستيطانية الكبيرة "معاليه أدوميم"، في حين يرى الفلسطينيون هذه المنطقة كونها جزءا حيويا لضمان تواصل أطراف دولتهم المستقبلية بين شمال الضفة الغربية وجنوبها.
ومن خلال التركيز على التخطيط بدلا من البناء، قد يرى نتنياهو أنه يستطيع الحفاظ على الدعم بين عناصر الوسط بينما يسعى إلى كسب عودة اليمينيين المنجذبين "للبيت اليهودي". بيد أن إعلانه عن بناء مستوطنات في المنطقة "e-1" كان له ثمنه الدبلوماسي الفادح. فقد اعتبرت واشنطن وأوروبا - اللتان ساندتاه علنا خلال أزمة "حماس" - هذه الخطوة بأنها ممقوتة تماما، بالإضافة إلى تأثيرها على التواصل بين الأراضي الفلسطينية.
التشرذم في يسار الوسط
وعلى النقيض من الاندماج الذي قام به نتنياهو، فقد تعثرت حتى الآن جهود توحيد أحزاب يسار الوسط، مما أضر باحتمالات فوزها بشكل كبير. وعلاوة على ذلك، إن هذه الانتخابات هي فريدة من نوعها وفقا للمعايير الإسرائيلية لأنها تفتقر إلى أجندة متفق عليها للحملة الدعائية. ومع تركيز نتنياهو على التهديدات الإقليمية، تركز اثنين من الأحزاب الرئيسية الأخرى على قضايا مختلفة.
أولا، ينصب البرنامج الحالي "لحزب العمل" على عدم المساواة في الدخل - في تناقض صارخ مع موقفه القائم منذ عام 1948، على التأكيد على قضايا السياسة الخارجية والدفاع. وفي الماضي، كان "حزب العمل" يخضع لقيادة شخصيات أمنية مهيمنة مثل ديفيد بن غوريون واسحق رابين وشمعون بيريز وإيهود باراك. أما اليوم فرئيسته هي المضيفة الحوارية السابقة شيلي يحيموفيتش، التي ترى الحزب على ما يبدو كفصيل بارز وليس كمنافس مباشر ولم تستبعد الانضمام الى حكومة نتنياهو المقبلة (من المتوقع حاليا أن يحصل "حزب العمل" على 17 مقعدا). وحتى الآن سعت يحيموفيتش إلى استغلال الحركة التي ظهرت في صيف 2011، عندما نزل آلاف الإسرائيليين إلى الشوارع للاحتجاج على التكلفة المعيشية المرتفعة في البلاد. إلا أن التركيز العام على القضايا الاجتماعية والاقتصادية قد تراجع إلى حد ما من خلال حملة غزة والتصويت في الأمم المتحدة، مما أدى إلى تراجع "حزب العمل" بمقعدين منذ تشرين الأول/أكتوبر.
وهناك أيضا حزب آخر - هو "هتنوعا" (الحركة)، بقيادة وزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني الذي تشكل في السابع من كانون الأول/ديسمبر، أي قبل الموعد النهائي لتقديم القوائم للانتخابات القادمة - وقد ركز على التوصل إلى تفاهم مع الفلسطينيين بحيث يمكن لإسرائيل أن تبقى دولة يهودية ديمقراطية. ولا تدعي ليفني أن عباس على وشك التوقيع على اتفاق شامل، وإنما ترى أن على إسرائيل أن تنظر إلى ما يمكن التوصل إليه مع الفلسطينيين، وتجنب إدانة دولية بشأن المستوطنات. وفي استطلاعات الرأي حاليا حصدت قائمتها، التي تشمل رنيسا حزب العمل السابقان عمرام متسناع وعمير بيرتس، على 9 مقاعد.
والاختبار الرئيسي لليفني، وهي نفسها وزيرة سابقة في حزب "الليكود"، هو ما إذا كان بإمكانها جذب أصوات من نتنياهو أو حصد بعض الأصوات من أحزاب أخرى من يسار الوسط. ويقود أحد هذه الأحزاب كاتب العمود/المضيف الحواري يائير لابيد، الذي يركز على التعليم والنهوض بالطبقة الوسطى. وقد حصد حزبه 10 مقاعد في استفتاء سابق، لكن ذلك العدد تراجع إلى 6 مقاعد مع دخول ليفني المفاجئ.
لكن الخاسر الأكبر حتى الآن هو حزب "كاديما". وقد جاءت الضربة القاضية للحزب من القرار السريع لزعيم الحزب شاؤول موفاز بالانضمام إلى حكومة وحدة مع نتنياهو في الربيع المنصرم. وقد وعد حزب "كاديما" بانفراجة في تجنيد المتدينين المتشددين، ولكن في غضون بضعة أشهر، أدرك الحزب أنه لا يمتلك أرضية مشتركة مع نتنياهو، وانسحب موفاز من الحكومة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن "كاديما" ستختفي تقريبا بعد الانتخابات، حيث ستنخفض عدد مقاعدها في الكنيست من 28 إلى 2.
دلالات على سياسة الولايات المتحدة
من وجهة نظر الولايات المتحدة، إن النتيجة الأكثر أهمية المتمخضة عن المناورات الانتخابية في إسرائيل ربما تكون تأثيرها على وزراء نتنياهو البارزين. فوزير الدفاع إيهود باراك - الذي هو المحاور الرئيسي لواشنطن حول إيران ومجموعة كبيرة أخرى من قضايا السياسة الخارجية والأمنية - قد أعلن عن عدم خوضه الحملة الانتخابية واعتزاله من الكنيست، رغم أنه لم يستبعد العودة إلى الحكومة إذا ما دعُي إليها. ومثله مثل مريدور وبيغن، كان باراك أحد أعضاء "الثمانية" في حكومة نتنياهو، وبالتالي لعب دورا رئيسيا في كبح جماح بعض قرارات رئيس الوزراء المثيرة للجدل. وإذا لن تتمكن أي من هذه الشخصيات من الانضمام إلى الحكومة القادمة، فستصبح واشنطن أكثر قلقا حول ما إذا كان نتنياهو سيشرك معارضين سياسيين في ائتلافه - وإذا لم يحدث ذلك، فسيمتد القلق ليشمل ما إذا كان سيتم اتخاذ خطوات مستقبلية أخرى على غرار قرار بناء المستوطنات في المنطقة "e1". وعلى كل حال، فإن الركود العام في السباق سيدفع صناع السياسة الأمريكيين إلى النظر إلى سيناريوهات ما بعد الانتخابات عاجلا وليس آجلا.
** بعد كتابة هذا المقال، قرر وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان الاستقالة من منصبه كوزير للخارجية ونائب لرئيس الوزراء على خلفية اتهامات قضائية وجهت إليه بخيانة الأمانة.


رد مع اقتباس