مرسي وصداع سيناء المزمن

رأي القدس العربي

ثقافتنا‏..‏ من حكم العسكر إلي حكم المرشد‏

بقلم: أحمد عبد المعطي حجازي عن الاهرام

ميزانية الجيش والجماعة

بقلم:عمر الشوبكي عن المصري اليوم

احمد شفيق قائد ثورة 6 أكتوبر

بقلم:وائل قنديل عن الشروق المصرية

الحكومة* ‬تغادر‬*"‬الكومة*"‬*!‬

بقلم:جمال لعلامي عن الشروق الجزائرية

موت بالسكتة القومية!!

بقلم:خيري منصور عن الدستور

نحن أولى بها يا شيوخ

بقلم:د.ديمة طارق طهبوب عن السبيل الأردنية

الممكن واللاممكن في غلق مضيق هرمز

بقلم:محمد شريف أبو ميسم عن الصباح العراقية

المشروع القومي صحوة وطنية لكل المصريين

بقلم:عاطف الغمري عن الخليج

الكيان الصهيوني ومحاربة السلام

بقلم:أسامة عبد الرحمن عن الخليج

مرسي وصداع سيناء المزمن

رأي القدس العربي

ستظل صحراء سيناء صداعا مزمنا لكل من اسرائيل ومصر في السنوات القادمة، مهما اتخذتا من اجراءات عسكرية لفرض الهدوء والاستقرار وفوق كل هذا وذاك السيطرة الامنية.

ولذلك لم تكن مفاجئة بالنسبة الينا تلك الانباء التي تحدثت بالامس عن اقدام مسلحين على شن هجوم على كمين للجيش المصري في حي الزهور في مدينة الشيخ زويد شرق مدينة العريش.

صحراء سيناء تحولت في الاعوام الاخيرة الى دولة داخل دولة، وميدان لجماعات متعددة المشارب والاهداف والايديولوجيات. فهناك المهربون وقطاع الطرق، وهناك الافارقة الذين يبحثون عن ثغرة للتسلل منها الى اسرائيل بحثا عن عمل او لجوء، وهناك، وهذا هو المهم، الجماعات الاسلامية المتشددة التي تريد ممارسة واجبها الديني والوطني بمحاربة اسرائيل التي تحتل الاراضي الفلسطينية، وتقتل عربا ومسلمين من خلال غاراتها المستمرة على قطاع غزة.

السلطات المصرية استغلت جريمة الهجوم الذي ادى الى مقتل 16 جنديا مصريا في سيناء قرب معبر رفح من اجل القيام بحملة امنية لمواجهة هذه الجماعات، وفرض سيطرتها على المنطقة باسرها، من خلال ارسال دبابات وطائرات عمودية، مثلما قامت بتدمير الانفاق تحت الحدود المصرية مع قطاع غزة، وهي الانفاق التي كانت، وما زالت، تشكل شريان حياة رئيسيا لاكثر من مليوني فلسطيني يعيشون تحت حصار اسرائيلي.

هذه الهجمات التي تستهدف كمائن للجيش المصري في سيناء مفيدة ومضرة لحكومة الرئيس مرسي التي تتولى الحكم في هذا الظرف المصري الصعب.

مضرة لانها توقع خسائر في صفوف القوات المصرية، وتهز صورة النظام الجديد من خلال اظهاره بمظهر الضعيف الذي لا يستطيع بسط سلطته على مختلف انحاء البلاد، والتصدي للجماعات التي يصفها بانها خارجة عن القانون.

ومفيدة لانها يمكن ان تظهر مدى تكبيل معاهدات كامب ديفيد الموقعة منذ عام 1979 للادارة المصرية لان ملاحقها الامنية تمنعها من تواجد قوات ومعدات عسكرية كافية لفرض سيادتها على هذا الجزء من اراضيها الذي انسحبت منه اسرائيل.

السلطات المصرية وضعت مصلحة مصر وامنها فوق هذه الاتفاقات عندما ارسلت دبابات وطائرات عمودية بعد جريمة الاعتداء على القوات المصرية في شهر رمضان المنصرم من قبل جماعات اسلامية لم تحدد هذه السلطات هويتها الايديولوجية حتى هذه اللحظة، ولكنها اضطرت وبسبب ضغوط امريكية واسرائيلية الى سحب هذه الدبابات والطائرات في خطوة اثارت انتقادات عديدة للرئيس مرسي وحكومته.

ربما من المبكر مطالبة الرئيس مرسي الغاء معاهدات كامب ديفيد او حتى المطالبة بتعديلها، لان مثل هذا الطلب قد يفتح عليه باب مشاكل عديدة مع واشنطن في هذا الوقت الدقيق الذي يحاول فيه بناء هياكل الدولة وترتيب البيت المصري وفق رؤيته وحزبه، ولكن التجاوب مع الضغوط الاسرائيلية ـ الامريكية في ظل استمرار الهجمات على وحدات الجيش المصري وقواعده في سيناء قد يثير عليه غضب المصريين، ويوفر ذخيرة حية لمنتقديه وما اكثرهم هذه الايام.

الرئيس مرسي كان يجب ان يتريث، وان لا يسحب قواته ودباباته بهذه السرعة من سيناء، لان اسباب وجودها ما زالت قائمةن ثم ان مصر مرسي يجب ان تكون نقيضا لمصر مبارك.

ثقافتنا‏..‏ من حكم العسكر إلي حكم المرشد‏

بقلم: أحمد عبد المعطي حجازي عن الاهرام

حديثي اليوم استكمال لحديث الأربعاء الماضي الذي نشر تحت هذا العنوان‏,‏ وقد تحدثت فيما سبق نشره عما عانته الثقافة المصرية خلال العقود الستة التي سبقت ثورة يناير تحت حكم العسكر‏, وها أنا أكمل ما بدأت فأتحدث اليوم عما ينتظر الثقافة وينتظرنا تحت حكم الإخوان.

والفرق واضح بين حديث الأمس وحديث اليوم, حديث الأمس عما وقع بالفعل مما نستطيع أن نرجع إليه ونحكم عليه ونستخلص منه الدرس والعبرة فلا نفرط أبدا في حريتنا مقابل أي وعد وتحت أي شعار, لأننا بالحرية نحصل علي كل شيء, فإن فقدناها فقدنا كل شيء, وهذا هو الدرس الذي تعلمناه مما قاسيناه طوال الأعوام الستين الماضية تحت حكم العسكر الذي خرجنا منه بالثورة ودخلنا في حكم جديد لا نستطيع أن نتبين حقيقته الآن أو نحكم عليه, لأنه طارئ غامض يختلط فيه الماضي بالحاضر, وتتداخل فيه صور من الديمقراطية بصور الطغيان.

وحديث اليوم إذن تنبؤات أو توقعات نبنيها علي مقدمات نعرف بعضها, ونجهل البعض الآخر.

نحن نعرف ماضي الإخوان, لكننا لا نعرف مستقبلهم, وأظن أنهم أيضا لا يعرفونه, فقد خرجوا من عتمة المخبأ إلي أضواء السلطة التي فوجئوا بوجودهم فيها كما فوجئنا بهم, والعلاقة بين الإخوان والمثقفين علاقة متوترة, المثقفون لا يثقون بكلام الإخوان عن مدنية الدولة وديمقراطية النظام, والإخوان يائسون من قدرتهم علي تطويع المثقفين وكسبهم, والفريقان إذن خصمان, والحوار بينهما متقطع مشحون بعدم التفاهم وسوء الظن, وقد رأينا أن الرئيس الإخواني محمد مرسي أسقط المثقفين في خطابه الأول فلم يذكرهم بكلمة, كما تجاهل وجودهم. الإخوان الذين شكلوا لجنة وضع الدستور فلم يمثلوهم فيها.. هل يفتح الإخوان عيونهم وعقولهم علي مشكلات الواقع وحقائق العصر التي لم يكونوا يرونها من قبل؟ وهل يحترمون حقوقنا ويلبون مطالبنا؟ أم يواصلون معنا سيرتهم الأولي, ويعيدون إنتاج النظام الذي أسقطناه؟ لا أستطيع أن أجيب إلا بما أتوقعه دون أن أقطع بصحته, فالإخوان في السلطة منذ شهور, ونحن لم نختبر حكم الإخوان كما اختبرنا حكم العسكر الذي رزحنا تحته ستة عقود متواصلة, فضلا عن أن الطريقة التي وصلوا بها إلي السلطة تفرض علينا أن نعطيهم الفرصة ونصبر عليهم حتي يكشفوا عن حقيقة ما يريدون.

الإخوان لم تحملهم للسلطة الدبابات التي حملت العسكر, وإنما حملتهم أصوات الناخبين.. فهل يكفي هذا لاعتبار حكم الإخوان ديمقراطيا, وليس امتدادا لحكم العسكر؟

والجواب أنه لا يكفي, فالديمقراطية لا تتحقق بالانتخابات وحدها, الانتخابات هي الوسيلة التي تتبعها الديمقراطية لاختيار الحكام, ويبقي للمواطنين بعد اختيار حكامهم أن يراقبوهم ويحاسبوهم, ويقفوا إلي جانبهم إن أحسنوا, ويسقطوهم إن أساءوا, ويستبدلوا بهم حكاما آخرين.

ونحن نري أن الانتخابات التي حملت الإخوان إلي السلطة جرت بأسلوب غامض يبعث علي الريبة, كان علينا أن نبدأ بوضع الدستور لتجري علي أساسه الانتخابات, لكن الانتخابات أجريت أولا لينفرد الإخوان بمجلس الشعب, ويسيطروا علي لجنة وضع الدستور, ويتمكنوا من الوصول إلي رئاسة الجمهورية, ويشكلوا الحكومة, ويحلوا المجلس العسكري.. فهل يكون ما حدث حتي الآن مطمئنا؟ وهل هو دليل علي أننا نبني نظاما ديمقراطيا؟ أم أن حكم الإخوان ليس إلا امتدادا لحكم العسكر؟

لا أرجم بالغيب, وكل شيء متوقع محتمل, وإذا كان الإخوان حديثي عهد بالسلطة, فهم ليسوا حديثي عهد بالنشاط العام, وهم موجودون في حياتنا منذ أكثر من ثمانية عقود, كشفوا خلالها بما يكفي عن موقفهم من الثقافة ومن الديمقراطية ومن الحريات, وهو في أغلب الأحيان موقف سلبي لا يختلف عن موقف العسكر بل هو أعنف وأشد.

العسكر لم يكن لهم في الثقافة اتجاه أو مذهب يدعون إليه ويتعصبون له ويسعون في فرضه علي الناس, وإنما كانت السلطة هدفهم الذي أدي بهم إلي اضطهاد الذين وقفوا في وجههم, ومنهم المثقفون, أما الإخوان فعداؤهم لا ينصب علي من يعارضهم في السياسة فحسب, بل ينصب أولا علي من يعارض أفكارهم التي لا يقدمونها باعتبارها أفكارا أو وجهات نظر, وإنما هي في نظرهم الدين الصحيح الذي عرفه المسلمون الأولون كما يقول منشئ الجماعة حسن البنا وآمنوا به عقيدة وعبادة, ووطنا وجنسية, وخلقا ومادة, وثقافة وقانونا, واعتقدوه نظاما كاملا يفرض نفسه علي كل مظاهر الحياة وينظم أمر الدنيا كما ينظم أمر الآخرة, فهو عندهم دين ودولة, ومصحف وسيف!.

فإذا كان حكم الإخوان تطبيقا لما ذكره حسن البنا, فحكم الإخوان يتعارض تعارضا تاما مع كل الحقائق والمبادئ والمؤسسات التي اهتدت إليها البشرية المتقدمة وقامت عليها الحضارة الحديثة, حكم الإخوان يتعارض مع الانتماء الوطني, والديمقراطية, والعقلانية, وحقوق الإنسان, وحقوق المرأة, والفصل بين الدين والسياسة, وحرية التفكير والتعبير, وحرية الإبداع والاعتقاد, وسواها من المبادئ والقيم التي اعتبرها الإخوان والجماعات التي تفرعت من جماعتهم جاهلية أو ردة لا يواجهونها بالرأي والمناقشة, بل يواجهونها بالقتل والنفي كما فعلوا مع فرج فودة, ونجيب محفوظ, ونصر حامد أبوزيد.

ولست في حاجة للتذكير هنا بأن العداء للمثقفين والديمقراطية كان موقفا مشتركا جمع بين العسكر والإخوان.

سيد قطب كان يدعو ضباط يوليو للبقاء في السلطة وعدم العودة إلي الثكنات وإيقاف العمل بالدستور, وكان يصف دكتاتوريتهم بأنها دكتاتورية عادلة نظيفة شريفة, وكان يهاجم كبار الكتاب والشعراء والفنانين ويرميهم بالانحلال.

أما محمد الغزالي فقد قاد المظاهرة التي أدت إلي منع صدور رواية نجيب محفوظ أولاد حارتنا بعد أن نشرت حلقات في الأهرام, وهو الذي شهد أمام المحكمة التي نظرت قضية اغتيال فرج فودة بأن فرج فودة مرتد وأنه يستحق القتل.

والدور الذي لعبته الجماعات الدينية في سن قانون الحسبة واستغلاله في التنكيل بالأدباء والمفكرين والفنانين دور معروف.

وليس غريبا أن يواصل الإخوان هم وحلفاؤهم هذا الدور بعد أن استولوا علي مقاليد السلطة, وقد رأينا ما فعلوه لإحكام قبضتهم علي الصحف وأجهزة الإعلام وإرهاب الذين انتقدوهم من الصحفيين والإعلاميين, وقرأنا عن المقالات التي منعت من النشر, وقد بلغني وأنا أكتب هذه السطور أن المسئولين في هيئة قصور الثقافة أعفوا رئيس تحرير مجلة الثقافة الجديدة من عمله, لأنه قال إن الإخوان يجففون منابع الثقافة المصرية.

من الطبيعي إذن أن نشعر بالقلق الشديد, لكن ليس من الحكمة أن نشعر باليأس, لأن المستقبل المفتوح أمام الإخوان مفتوح أمامنا نحن أيضا, بل هو مفتوح أمامنا نحن قبلهم, لأن المستقبل هو غايتنا المقصودة, أما الإخوان فيطلبون العودة إلي الماضي, وإن ركبوا إليه الحاضر والمستقبل!.

ميزانية الجيش والجماعة

بقلم:عمر الشوبكي عن المصري اليوم

مازال البعض فى جماعة الإخوان المسلمين يتعامل مع موضوع تقنين وضع الجماعة على طريقة الحزب الوطنى، فمن ادعاء أن الجماعة لم تحل إلى انتظار تفصيل قانون جديد على مقاسها بدا الأمر خارج أى منطق وعقل.

ودخلت الجماعة فى سجال لا معنى له على وضعها القانونى، دفع صحيفة التحرير فى عدد أمس الأول إلى وصف الجماعة بأنها «منحلة بالثلاثة» حين قالت إن «الإخوان» منحلة بقرارين محصنين دستوريا من مجلس قيادة الثورة فى 1954، وأنها لم تلتزم بقانون 1964 لتنظيم الجمعيات الأهلية، وتجاهلت قانون 84 لسنة 2002 الذى يلزمها بتقنين أوضاعها.

وبعيدا عن أنه كانت هناك استحالة أن تقنن وضعها وفق قانون 1964 فى ظل الصراع الدامى الذى دار بينها وبين نظام عبدالناصر، إلا أنه فى يدها الآن أن تغلق هذا الملف وتكيف وضعها مع القانون الحالى ولا تنتظر «القانون التفصيل».

إن أسوأ ما فى هذا المشهد أن مصر خطت خطوات إلى الأمام وناقشت ملفات كانت من المحرمات قبل الثورة، منها ميزانية الجيش التى سيناقشها البرلمان ويعرفها الشعب المصرى لأول مرة فى تاريخه المعاصر، كما أن البعض طالب بأن تناقش تفاصيل هذه الميزانية فى لجان مغلقة بمجلس الشعب، وهو أمر لم يكن يسمح بالتفكير فيه قبل 25 يناير.

الأمر نفسه انسحب على حزب الجماعة الذى قبل ترخيص وضعه القانونى وظهرت أحزاب لجماعات إسلامية لم يكن مسموحا لقادتها أن يتحدثوا علنا فى عهد المخلوع، وأصبحت الآن جزءاً من الحياة العامة، وحصل حزب الوسط على رخصته القانونية بعد الثورة أيضا بعد أن ظل محاصرا ومناضلا 15 عاما قضاها فى المحاكم بحثا عن الشرعية القانونية، وتكرر الأمر نفسه مع حزب الكرامة وحصل على ترخيص قانونى بعد الثورة، وظهرت جمعيات أهلية جديدة، بعضها، أو ربما كلها، لديه ملاحظات على القوانين الحالية، لكنه احترمها على أمل أن يغيرها بالوسائل القانونية والديمقراطية كما جرى فى البلاد المحترمة.

ولنا فى التجربة التركية أسوة حسنة، فالإسلاميون الأتراك، أو بالأحرى المحافظون المدافعون عن الإسلام الحضارى والثقافى كانوا ملتزمين بشكل كامل بالقانون حتى لو اضطهدهم فى أحيان كثيرة، واحترموا القوانين العلمانية التى لم يوافقوا على بعضها حتى استطاعوا أن يغيروها بالطرق السلمية، أما فى مصر فالجماعة تقول لنا نحن فوق قانون الجمعيات لأنه ليس على مقاسنا، ونحن فوق الدولة حتى لو حكمناها لأننا ننتمى لجماعة أكبر منها فلا نقبل أن تراقبنا مؤسساتها وبرلمانها لأننا فوق الجميع.

هل يعقل أن يتلكأ قادة الجماعة فى هذا الموضوع ويلفوا ويدوروا على طريقة العهد السابق فى التعامل مع ملف يحتاج إلى قرار قاطع يقول: «نحن نحترم القانون، نحن لسنا فوق الدولة، نعم سنقنن وضع الجماعة ولن نردد حجج الحكام السابقين حين كانوا يتحايلون على القوانين».

مفرح أن يخضع الجيش الوطنى لرقابة مؤسسات الدولة المدنية والمنتخبة، ومناقشة ميزانيته خطوة فى هذا الطريق، وصادم أن ترفض جماعة ظلت وظللنا معها نرفض وصفها بـ«المحظورة» وحين جاءت الفرصة لتصبح غير محظورة أصرت أن تبقى كذلك ليس بسبب رفض النظام لأنها أصبحت النظام، إنما بسبب رفض الجماعة أن تكون مثل باقى مكونات المجتمع: جماعة قانونية ليست فوق الدولة والقانون.

احمد شفيق قائد ثورة 6 أكتوبر

بقلم:وائل قنديل عن الشروق المصرية

من ألطف ما يقال فى موضوع ضبط وإحضار الجنرال أحمد شفيق المعتمر فى دبى منذ شهور أن القضية سياسية.. الفريق يستخدم هذه المقولة طوال الوقت، وفريق من الإعلاميين أيضا يشهر هذه العبارة فى وجه المطالبين بمثوله أمام العدالة، وكأن «سياسية» هذه صارت فزاعة جديدة.

إن الفريق الهارب متهم فى واقعة فساد سياسى، ومن ثم فنحن أمام قضية سياسية بوجه من الوجوه، كون الواقعة تتعلق بمنح ابنى رئيس الجمهورية بالمخالفة للقانون مساحات شاسعة من الأراضى ليست لهم وبأثمان أقل من قيمتها بكثير، وبالتالى يمكن القول إن تخصيص الأراضى لنجلى المخلوع كان محكوما باعتبارات سياسة فاسدة، وعليه ينبغى محاكمة شفيق سياسيا وجنائيا أيضا فى الواقعة.

ولو كان الجنرال واثقا تماما من براءة ساحته من هذه القصة كلها، فلماذا لا يعود ويواجه ويحارب ويدفع عن نفسه هذه الاتهامات وهو الذى يتفاخر دوما بأنه المحارب العتيد الذى «قتل وانقتل» كثيرا؟

وإذا كان بعض أنصار الجنرال الهارب يتحدثون من الآن عن «مليونية» أخرى فى السادس من أكتوبر المقبل، بعد النجاح الباهر لما يسمى «مليونية 24 أغسطس» فلماذا لا يكون شفيق عند حسن توقع مريديه ويحضر فورا كى يرص الصفوف وينظم الجماعات والائتلافات ويقود جيوش المتظاهرين والثوار لإنقاذ مصر وتحريرها من «الاحتلال الإخوانى» كما تقول الدعوات الكوميدية اللطيفة المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعى الآن؟

إن بعض هذه الدعوات يطالب بالخروج يوم الجمعة المقبل فى مظاهرات لدعم شفيق ضد ما يسمى «الحرب الإخوانية» ولا يمكن تصور أن الجنرال يبقى مختبئا فى دبى، تاركا الآخرين يخوضون معركته هنا، على غير طبائع المحاربين المقاتلين من مدرسة «قتلت وانقتلت».

والحاصل أن الجنرال يحاول الاختباء داخل أحراش السياسة من عشرات البلاغات التى تلاحقه باتهامات بالفساد، ولاحظ أنه لم يدخل معترك السياسة والانتخابات إلا بعد أن ظهرت بلاغات تتهمه بالضلوع فى وقائع فساد من الحجم الكبير، بما يجعلك تشعر أن المسألة كلها لم تتجاوز إثارة الغبار وإطلاق قنابل الدخان الكثيف للتغطية على هذه البلاغات والاتهامات التى كان مصيرها الدفن فى دهاليز النيابة العسكرية.

أما محاولة تقمص دور الشهيد الحى، أو ضحية الصعود الإخوانى، فلن تنطلى على أحد، وطالما بقى الجنرال هاربا من المواجهة، مكتفيا فى الرد على اتهامات أجهزة التحقيق له بمداخلات هاتفية مع بعض برامج التوك شو، فإن الاتهام بالفساد يبقى معلقا فى رقبته، حتى يمتلك الشجاعة ويخوض النزال القضائى، وينتصر فيه، بدلا من اللجوء للابتزاز بفزاعة «القضية سياسية».

ولنفرض أنها سياسية: لماذا لا يعود ويفحم أعداءه السياسيين إذا كان واثقا من قوة موقفه ونظافة يده إلى هذه الدرجة.. وبالمرة يقود ثورة 6 أكتوبر المكملة لزلزال 24 أغسطس الذى اهتزت له قارات الدنيا الست؟

الحكومة* ‬تغادر‬*"‬الكومة*"‬*!‬

بقلم:جمال لعلامي عن الشروق الجزائرية

بعد طول انتظار وترقب، فاجأ رئيس الجمهورية الرأي العام بإقالة أويحيى، في وقت كان فيه الرأي العام، منشغلا بقضية اختطاف الدبلوماسيين الجزائريين في مالي، والإعلان عن إعدام أحدهم من طرف التنظيم الإرهابي "التوحيد والجهاد"، كما كان الرأي العام منشغلا بقضايا أخرى،* ‬بينها* ‬القنابل* ‬الموقوتة* ‬التي* ‬تحيط* ‬بالدخول* ‬الاجتماعي،* ‬وقرار* ‬إزالة* ‬الأسواق* ‬الفوضوية،* ‬ومشاكل* ‬الدخول* ‬المدرسي* ‬والجامعي*!‬

تغيير رأس الحكومة، وخروجها من "الكومة"، يأتي أيضا بعد استدعاء الهيئة الناخبة لمحليات نوفمبر المقبل، ومباشرة بعد افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان، وهو ما باغت معشر النواب والسادة الوزراء، في تغيير مفاجئ كانوا ينتظرونه ويتخوفون منه، منذ ما لا يقل عن أربعة أشهر،* ‬لكن* ‬ترسيمه* ‬أول* ‬أمس* ‬وبسرعة* ‬البرق،* ‬ضاعف* ‬من* ‬القلق* ‬والمخاوف*!‬

كان باديا على أمين عام الأرندي، لدى حضوره افتتاح دورة البرلمان، أنه على علم بما سيحدث في المساء، أو على الأقل حاسته السادسة أنبأته بشيء ما يُحضر له، لكن أغلب الظن، أن أغلبية الوزراء، "داروا لامان" ولم يحسّوا بالتغيير، إلى أن وقع الفأس على الرأس!

مغادرة أويحيى للوزارة الأولى، لا يعني بالضرورة برأي عارفين، "نهاية الرجل"، سياسيا وحزبيا، ويبقى الأهم في المهم الآن، الملفات أو بالأحرى "القنابل" المطالبة الحكومة بتفكيكها، اليوم قبل غد، وسيكون لتحليل هادئ وموضوعي لتشكيلة الحكومة، أهمية قصوى للتنبّؤ بمصير الملفات* ‬والأولويات*!‬

من حقّ الجزائريين، أن ينتظروا من الحكومة "الجديدة"، ما لم تحققه الحكومة "القديمة"، وعندها فقط قد يعود بصيص أمل في مضجع غير آمن، والأهم، في كلّ الحالات، هو تقييم حصيلة الوزراء المسرّحين و"المطرودين" والمستقيلين، قبل الشروع في تقييم الوزراء الجُدد، سواء كانوا* ‬من* ‬التكنوقراطيين* ‬أو* ‬الحياديين* ‬أو* ‬المحايدين*!‬

هل فعلا حكومة سلال، مدير الحملة الانتخابية لبوتفليقة سابقا، هي حكومة "رجال دولة"، وهل ستنجح في مهامها المصيرية، ومن أين ستبدأ وأين ستنتهي؟ وأيّ بدائل سيطرحها الجهاز التنفيذي، وهل ستبتعد الحكومة المستحدثة عن أخطاء وخطايا سابقتها؟

الأكيد، أن المهمة ثقيلة، وثقيلة جدا، شعبيا وسياسيا وديبلوماسيا واقتصاديا واجتماعيا وإقليميا، سواء بالنسبة للوزير الأول أو بالنسبة للحكومة، ولعلّ أكبر رهان يواجه الحكومة، هو تعايشها الداخلي، بعد ما عانت أغلب الحكومات المتعاقبة، من ظاهرة "تمرد وعصيان" عدد من* ‬الوزراء،* ‬كانوا* ‬يعتقدون* ‬دائما* ‬أنهم* ‬وزراء* ‬فوق* ‬العادة،* ‬وأن* ‬فوق* ‬رؤوسهم* ‬ريشة*!‬

من الضروري أن يكون كل الوزراء تابعين للوزير الأول، وتحت تصرفه، وقبل ذلك، في خدمة الشعب والدولة، حتى تنجح المهمة، ولا يكون التغيير مجرّد فعل بهلواني لا يقدّم ولا يؤخر، والأهم من كل الذي حصل، هو إحداث حركة تغيير جذرية وواسعة، في الذهنيات والعقليات، فالله لن يغيّر* ‬ما* ‬بقوم* ‬حتى* ‬يغيّر* ‬ما* ‬بأنفسهم*!‬

حتى لا ترفع الحكومة العلم الأبيض، وحتى لا تجرّ أذيال الخيبة والفشل، وتحمل يافطة "المهمة المستحيلة"، من الأفيد لها، أن ترفع الحجر عن المشاريع الميتة والمنوّمة والموؤودة، وتحرّر الكفاءات والملفات وتـُفرج عن البرامج المسجونة، وقبل هذا وذاك، تكون حكومة شعبية تحت* ‬أمر* ‬كل* ‬الجزائريين،* ‬ولا* ‬يهمّ* ‬بعدها* ‬من* ‬الوزير* ‬ومن* ‬الغفير*! ‬

موت بالسكتة القومية!!

بقلم:خيري منصور عن الدستور

في سجن النساء، مظالم وقصص، تبقى بعيدة عن الاعين بسبب التكتم الشديد، وقبيل ايام فقط،حدثت مواجهات عنيفة داخل سجن النساء، ومن المتوقع ان تلحقها اضرابات لاسباب مختلفة.

قبل ايام اشتبكت 65 سيرلانيكة مع حراسات السجن، والاشتباكات كانت عنيفة للغاية،الى الدرجة التي لم تتمكن فيها الحراسات من السيطرة على ثورة السيرلنكيات الا بعد جهد جهيد،وامتد الاشتباك الى المواطنات السجينات على قضايا متعددة،واختلط الحابل بالنابل في سجن النساء،ولم يعد احد يعرف هناك،من يضرب من،ومن يشد شعرمن في غزوة النسوة المقتتلات؟!.

السيرلنكيات واغلبهن خادمات يردن ان تتدخل السفارة من اجل ترحيل بعضهن وتسفيرهن،خصوصا،ان بعضهن غير محكوم اساسا،ولدينا مئات القضايا المتعلقة بالمناسبة بملف الخادمات من جنسيات مختلفة مازالت معلقة،سواء لجهة وجودهن في سفارة بلادهن،او لجهة احتجازهن في السجن،والفوضى العارمة التي دبت في السجن تم التكتم عليها،ولم تتسرب اخبارها للخارج.

السجينات ايضا من المواطنات،كن يعتزمن اضراباً عن الطعام والدواء ليلة العيد،والاضراب المفتوح كان سيبدأ بثماني مواطنات،الا انهن قمن بتأجيل الاضراب لاعتبارات مختلفة،والارجح وفقا لمعلومات،ان يعدن الى فكرة الاضراب المفتوح خلال ايام،لاعتبارات تتعلق بوجود قضايا تتعلق بوضع السجن،وحقوقهن،بالاضافة الى قضايا تم توريط بعضهن بها،بسبب خطأ ما.

الجهات المختصة اعلنت قبل ايام عن القبض عن مايزيد عن ستين الف مطلوب خلال هذا العام،وكثرة ذهلت من الرقم،غير ان اغلبنا لايعرف ان المطلوبين للجهات المختصة يتجاوز المئتي الف شخص،تم التعميم عليهم بوسائل مختلفة،وفوق ذلك هناك عشرات الاف البشرفي السجون،ونرى بعيوننا كيف تتمدد الجريمة في البلد بوسائل مختلفة؟!.

هذا يفرض بصراحة مراجعة للتشريعات،لان السجون لاتكفي اصلا لكل المطلوبين،وربما يصيرمطلوباً توقيف المطلوبين في ستاد عمان الرياضي،او انشاء مخيم لهم،بسبب كثرة العدد،والوفود القادمة يوما بعد يوم.

هذا يقول ان مراجعة التشريعات واجبة بحيث لايكون السجن لكل قضية صغيرة،ويبقى محصورا بالقضايا الكبيرة،فالمتعثر من الدين،تتم معاقبته مع القاتل،بدلا من منح الاول الفرصة لسداد دينه مثلا،ولاتعرف مالذي يستفيده الدائن من سجن المدين؟!.

فوق هذا مازلنا نقول ان الناس بحاجة الى عفو عام،للتخفيف من اعداد نزلاء السجون،والعفو هنا لايكون عّمن قتل انسانا ولم يصالح،لكننا نتحدث عن الاف القضايا التي يمكن العفو فيها،مثل الحق العام،وبعض القضايا الاخرى،بالاضافة الى امكانية العفو على طريقة نصف المدة،بدلا من قضاء المدة كاملة.

السجن،وهو بالمناسبة ليس عقوبة اسلامية،يتسبب فوق حبس المخطئ،بتدمير عائلة بأكملها،ونكتشف ان عقوبة السجن تجر معها،انحراف الابن والابنة،وتسول الزوجة،وتفكك العائلة،فيصيرالاعدام ارحم في حالات كثيرة،من السجن.

ملف سجن النساء بحاجة الى من يقف عنده،خصوصاً،ان مشكلة السرلنكيات التي بقيت مكتومة تؤشر على جانب يتوجب تتبع تفاصيله،من جانب الجهات الرسمية،ومؤسسات حقوق الانسان وسفارة بلادهم،ومع هذا سؤال بقية السجينات عن اوضاعهن وسبب التخطيط لاضراب عام في سجن النساء.

البلد تعيش احتقانا كبيراً،وقد قلنا مراراً ان العفو عن عشرات الالاف سوف يخفف الاحتقانات،ونحن لانتحدث مجددا عن عتاة المجرمين،ولكن عمن يمكن العفو عنه،فلايعود ابدا الى الخطأ،واعتقد ان من بينهم الكثير،ممن يريدون الاستقرار والتوبة.

اذا كان الله يقبل التوبة،فمن نحن حتى نقرر مسبقا،ان اغلب هؤلاء لايمكن ان يتوبوا؟!والسؤال مفرود للاجابة.

نحن أولى بها يا شيوخ

بقلم:د.ديمة طارق طهبوب عن السبيل الأردنية

مؤلم الى حد الجرح أن نرى بعض الاسلاميين يحسنون التصرف وينتقون من الألفاظ أحسنها، ومن التصرفات أجملها في التعامل مع نساء يساريات وليبراليات ونسويات وغير متدينات، بينما أخواتهن من الاسلاميات يشتكين من التهميش والإهمال من بعض كثير وليس من الكل!

وبالنظر الى الجزء الممتلئ من الكأس نقدر صنيعهم، ونظن بهم خيرا وبنواياهم في اتخاذ ذلك كله كوسيلة للدعوة والتحبيب في الإسلاميين، وإزالة الرهبة من نفوس الآخرين وتغيير الصور النمطية المعروفة بالخشونة والغلظة واللامنطقية، وكما أن الانفتاح على المجتمع يحتاج إلى توسيع القلب والعقل والدار، فمن أراد أن يكون جمّالا وحمالا وقائدا فعليه أن يفتح كل نوافذ وحواس الاستقبال لديه، ويكون كالأرض السهلة يطؤها البر والفاجر، فلقد قال ابن القيم: «فالقلب الواسع يسير بالخلق إلى الله ما أمكنه، فلا يهرب منهم، ولا يلحق بالقفار والجبال والخلوات، بل لو نزل به من نزل سار به إلى الله». وأيده ذلك الغزالي فقال: «الرجل العظيم حقاً كلما حلق في آفاق الكمال، اتسع صدره وامتد حلمه وعذر الناس من أنفسهم».

ولكن ذوي القربى أولى بالمعروف، وهل من قربى أقرب من رحم الإسلام؟! وهل من وشيجة بر أولى بالوصل من التي أوصى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحاديثه: «استوصوا بالنساء خيرا»، و»النساء شقائق الرجال»، و»ما أكرمهن الا كريم وما أهانهن الا ليئم»؟!

ما الذي جعل عمر بن الخطاب الذي كان يخافه الرجال في جاهليتهم قوة وفي اسلامهم توقيرا واحتراما ينزل عن فرسه لخولة بنت ثعلبة إلا لأنه علم فضل امرأة سَارَّت الرسول بأمرها فسمع شكواها وانتصر لها الحكم العدل من فوق سبع سنوات؟ ما الذي جعله قبل إسلامه يرق لدماء أخته فاطمة، لولا أنه عرف أنها على الحق وأنها ما وقفت لكف الظلم وهو يلطم وجهها الا وهي تمتلئ قوة وإيمانا وتحديا جعلها صنو أخيها وفاروقة عمرية قبله لكن في جسد امرأة، ما الذي جعله يقر بخطئه أمام الملأ لامرأة أصابت في رأيها في المهور، بينما أخطأ أمير المؤمنين؟!

تطول الأمثلة لرجال كانوا يرون في المسلمات عاملات في الصف الأول، وفي مقدمة الدفاع عن الدين ورائدهم سيد المرسلين الذي أفسح لأم سلمة أن تكون الحاكمة بأمر الدين، ونزل على رأيها يوم الحديبية، كما أفسح لأم عمارة أن تكون أحد دروعه يوم أحد، وأفسح لأم حرام أن تكون صاحبة بشراه للأمة ومن الأولين الذين غزوا في البحر.

هو كذلك مؤلم الى حد الجرح واقعنا مقارنة مع تاريخنا الذي نقرأ نصوصه في كتابنا وسنتنا وسيرتنا، فترتفع معه هامات رؤوسنا وقلوبنا وهممنا الى أعلى عليين، وتتوق الى العمل والسير على درب الأمهات، ثم نرتطم بأرض الواقع لنجد رجالا بلحى وشيوخا بألقاب ومكانات لا يعرفون في مقام المرأة سوى أن يرددوا أحاديث منزوعة من سياقها وقداسة حكمها كناقصات عقل ودين، ولن يفلح قوم ولوا أمورهم امرأة، ولو كنت آمرا المرأة أن تسجد لأحد لأمرتها ان تسجد لزوجها، وغيرها الكثير لينقلبوا على السيرة والتاريخ وينزلوا المرأة من علياء تميزها الأول الى أسفل التبعية والإقصاء، فهل يعقل أن ما يفعله رجال اليوم وشيوخهم هو ما أراده وعمل به الرسول مع نسائه وبناته ونساء المؤمنين؟! بكت يا رسول الله فاطمة لفقدك، وتيتمت كل نساء المسلمين بعدك، الا من حفظة قلة رعوا أمانتك! وآه كم هم قلة ما يزالون على الحق ظاهرين.

والخير لا ينقطع وان كان قليلا، والخيرون لا يفنون وان كانوا ندرة، والكيسة من لم تحمل الطرف الآخر المسؤولية، ولم تنتظر مبادرتهم، فالخير يُرى نتاجه ويُحصد ثمره، والحق يفرض نفسه بغض النظر عن جنس من ثبته وأرسى دعائمه، والباب مفتوح للمتنافسين أفرادا وجماعات لا بنون النسوة ولا بجمع المذكر السالم، وإنما سبق من سبقوا بقوة الحق لا بقوة العضلات ولا بنوع الهرمونات، والكيسة أيضا من جعلت من النتيجة هدفها، ومن بلوغ الأرب طلبها، وفي إدراك النجاح رغبتها مع الرضى بإبر النحل ولو أوجعت لسعتها، ومع التعالي على قوانين الناطور ولو اشتط في التشدد، ومع ريح الإيمان حيث هبت حتى تسير المراكب

عرس التغيير والإصلاح في بيتنا أيها الإسلاميون، وما لم نجهز له جهازه وعدته لن يذوق الجيران حلاوة بهجته ولا ألق فرحته ولن يقلدونا في إقامته.

الممكن واللاممكن في غلق مضيق هرمز

بقلم:محمد شريف أبو ميسم عن الصباح العراقية

في وقت يستبعد فيه بعض المراقبين أن تقوم ايران بغلق مضيق هرمز، بسبب أهميتة في حركة الاقتصاد الايراني وحركة الملاحة بمنطقة الخليج والسوق النفطية العالمية ما ينعكس سلبا على تعاملاتها التجارية من دول الجوار وتحديدا العراق الذي يشكل المعين الأساسي في التبادلات التجارية الايرانية ، يرى آخرون ان ايران قادرة على غلق المضيق بعد قطع شريان ايرادات النفط عن رئتها الاقتصادية، لمنع حوالي 15 الى 20 ناقلة نفط تمر يوميا من خلال مضيق هرمز, تنقل ما يقارب 17 مليون برميل من إمدادات العالم النفطية يوميا، في ظل تزايد الطلب مع احتمالات أن يتعافى الاقتصاد العالمي بعد تخطي وقت طويل من الأزمات الاقتصادية المتعاقبة..

الرأي القائل ان إيران غير قادرة يبرر ذلك بما تمر به ايران من أزمة اقتصادية خانقة, وهي بحاجة ماسة لتصدير بترولها ولو بكميات منخفضة, وبالمقابل فهي بحاجة لاستيراد المواد الغذائية ، بجانب ما سيلحقه هذا الاجراء من ضرر على الاقتصاد العراقي وهو أكبر مستورد للبضائع الإيرانية, إذ تصل صادرات إيران للعراق حوالي 10 مليار دولار سنويا.

وثمة رأي يقول انها قادرة لأنها تمتلك عمقا اقتصاديا ومحيطا جغرافيا يتيح لها البدائل من التبادلات التجارية التي لن تتوقف مع دول الجوار مع تنوع مصادر الايرادات ومنافذ التصدير والاستيراد عبر الممرات البرية والموانئ التجارية .

وهي ليست قادرة بسبب ما تمخض عن العقوبات الاقتصادية التي تواجهها ، حيث التضخم المالي, وتدهور سعر صرف العملة الإيرانية, بالنسبة للدولار الأميركي والذي انخفض إلى النصف تقريبا.. ولكنها قد تبدو قادرة اذا ما استمر اتكائها على السوق المالية العراقية المنفلتة حيث تحصل على الدولار يوميا عن طريق سماسرة العملة الذين يحصلون على الدولار من منافذه الرسمية وغير الرسمية وهو الأمر الذي تسبب برفع سعر الصرف في السوق المحلية العراقية على الرغم من تعدد منافذ التمويل عبر مزاد البنك المركزي الذي تتصاعد في معدلات البيع والمنافذ الأخرى عبر المصارف الحكومية والمصارف الخاصة .

ولكننا نعود ونقول انها غير قادرة ، ازاء الموقف الصارم الأميركي, الذي عد إغلاق المضيق خطا أحمر بالنسبة للوضع استراتيجي في الخليج، والذي قد تدفع بمقتضاه ايران ثمنا باهظا اذا ما وجهت لها ضربة عسكرية .. بيد ان ايران تراهن على قوتها العسكرية والاقتصادية وعلى جغرافيتها وعمقها التعبوي ، ما يرجح استمرار فتيل الصراع العسكري وخضوع مضيق هرمز الى حالة اللا استقرار، لاسيما ان اميركا ودول أوروبا لابد أن تفكر مليا قبل أن تقدم على أية مغامرة عسكرية في ظل الظروف الاقتصادية التي تمر مجموعة الاتحاد الأوروبي.

ومن الأهمية بمكان أن لايتم تجاهل الدوافع العقائدية والمنهجية التي عرفت بها المنظومة السياسية الايرانية في ظل تضييق حلقة العزلة والخناق وما سيترتب عليه من تداعيات ..

اذن ما هو الممكن واللاممكن المتوقع في المنطقة اذا ما نفذت ايران تهديداتها وأغلقت مضيق هرمز؟ وما المتوقع للمشهد الاقتصادي العراقي الذي يتكئ وبشكل كبير على الايرادات المتأتية من تصدير النفط عن طريق الخليج العربي مرورا بمضيق هرمز؟

هذا التهديد الايراني الذي يعدّه البعض ضربا من "اللاممكن" بسبب أهمية مضيق هرمز لايران قبل غيرها يأتي بالتزامن مع "اللاممكن" التي تمسك بها البعض من المحللين بالنسبة لأهمية النفط الايراني في السوق العالمية مع ازدياد معدلات الطلب وارتفاع الاسعار، الا ان الاتحاد الأوروبي سرعان ما شرع بوضع حظر على النفوط الايرانية مستثنيا العقود الموقعة قبل قرار الحظر.

وعلى هذا فان السيناريو الأول بعد تنفيذ ايران لتهديداتها، هو التدخل العسكري الأوروبي الأميركي في المضيق ، ما يرجح تصاعد المواجهة الى احتمالية نشوب صدام يجر المنطقة برمتها الى هذا الصراع، وحينها ستسعى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لحسم النزاع العسكري بأسرع وقت لعودة الأمور الى طبيعتها حفاظا على استقرار السوق النفطية العالمية وعدم تعرض الاقتصادات التي تحكمها الشركات الى مزيد من الأزمات غير المحسوبة العواقب ، وهذا السيناريو لا تبدو نهاياته واضحة ، فايران تراهن على قوتها العسكرية والاقتصادية وعلى جغرافيتها وعمقها التعبوي ، ما يرجح استمرار فتيل الصراع العسكري وخضوع مضيق هرمز الى حالة اللا استقرار، لاسيما وان أميركا ودول أوروبا لابد أن تفكر مليا قبل أن تقدم على أية مغامرة عسكرية .

والسيناريو الثاني هو مضي ايران في تنفيذ تهديداتها ولجوء الدول النفطية الخليجية الى منافذ أخرى لتصدير النفط عن طريق الموانئ العمانية واليمنية والسعودية على البحر الأحمر ، وهذا الأمر ليس بالبعيد على اعتبار ان دول مجلس التعاون الخليجي تشكل كتلة اقتصادية واحدة ولها تحالفات وعقود طويلة الأمد مع الدول المستوردة للنفط ومن خلفها الشركات النفطية، ما يرجح امكانية تحضير منافذ جديدة بأسرع وقت .

بيد ان السؤال هنا يتعلق بما سيتعرض له الاقتصاد العراقي على ضوء هذين السيناريوهين ، ففي كلتا الحالتين ، ستتوقف الموانئ العراقية عن تصدير النفط ، ويبقى التركيز على زيادة كمية النفط العراقي المصدرة عن طريق ميناء جيهان التركي ويرجح أن تقف دول خليجية بوجه محاولات الاستعانة بالموانئ الخليجية الأخرى لتصدير النفط العراقي، بسبب موقف تلك الدول من شكل النظام السياسي الجديد في العراق.. الا ان محدودية الطاقة التصديرية للأنابيب باتجاه ميناء جيهان التركي ستحول دون امكانية زيادة الكميات المصدرة ، ما سيدفع باتجاه البحث عن منافذ جديدة صوب الأردن وربما سورية التي تشهد المزيد من العنف ، وحتى يتم تنشيط المنافذ الجديدة التي سوف لم ولن تغطي نصف الطاقة التصديرية الحالية عن طريق موانئ البصرة سواء عن طريق تفعيل وتنشيط النقل بالصهاريج أم التعجيل باصلاح خط الأنابيب العراقي السوري ، فان الاقتصاد العراقي الذي عرف باحاديته سيتعرض الى هزة عنيفة تنسحب آثارها الى المشهد السياسي والاجتماعي ، وسيتصيد في الماء العكر محترفو صناعة الأزمات ،وبناء عليه فان من مصلحة الجانب العراقي ايجاد مخارج استباقية لهذه الأزمة المحتملة ، التي ان تفاقمت فان الخاسر الأكبر فيهــا هــو الشعــب العــراقي قبــل غيــره.

المشروع القومي صحوة وطنية لكل المصريين

بقلم:عاطف الغمري عن الخليج

مصر اليوم أحوج ما تكون لمشروع يحقق لها، وفي أقرب وقت، التقدم والازدهار والنهضة، لكنها ليست بصدد اختراع مشروع للتنمية، فالعالم قد عرف طوال السنوات العشرين الماضية، عدداً من التجارب الناجحة، تكاد جميعها تتقاسم أسساً ومبادئ مشتركة لمشروعها، وبصورة تجعل كلاً منها ينطبق عليه، إلى حد كبير، وصف المشروع القومي، وهو ما جذب اهتمام دول كبرى متقدمة، راحت تدرس هذه التجارب المبهرة، التي استطاعت في عدد محدود من السنين، تخطي حواجز الفقر والتخلف، والصعود إلى مستويات عالية من الرخاء . بداية، فإن التعريف العلمي للمشروع القومي هو أنه صحوة وطنية للأمة، في ظروف معينة، لتحقيق أهداف تنهض بها، من التخلف للازدهار، أو من الظلم للعدل، أو من الحكم الاستبدادي إلى استعادة زمام الأمور ليد الإرادة الشعبية، أو من القهر الإنساني للدولة البوليسية إلى احترام حقوق الإنسان، أو من الاحتلال إلى الاستقلال، أو جميع هذه الأهداف معاً، حسب الظروف، ودرجة إلحاح الأولويات القومية، أي أن المشروع القومي باختصار هو نهضة قومية شاملة . والمشروع القومي حسب تعريفات علم السياسة، وتجارب الأمم المختلفة له شروط لا يتحقق في غيابها، ويتمحور حول المبدأ القائل بأن الحكم الذي يطلق المشروع ويقوده، لا يبدأ من ذاته، أو من وحي دائرة انتمائه فكرياً وحزبياً، بل من المحيط الأوسع، مستلهماً ما يعرف ب”روح الجماعة”، التي تعني تجميع مختلف التيارات السياسية، والاجتماعية، وتنوع الاجتهادات السياسية والفكرية . وهذه القواسم المشتركة تتوزع على النقاط التالية:

(1) اللجوء إلى أهل الخبرة، والمعرفة، والرؤية الاستراتيجية، والحس السياسي والوطني، والتمتع بعمق المعرفة بتاريخ البلد، والتجرد في العمل، من أي انتماء فكري أو حزبي، لمصلحة وضع الخطوط العريضة للمشروع القومي، بطريقة موضوعية .

(2) إن الخيال السياسي يسبق الأداء الاقتصادي . فالسياسة، أو بمعنى أدق الفكر السياسي، هو مجرد الأساس الذي تبنى عليه التنمية الاقتصادية، وهذا يعني أن تتمثل البداية في رؤية سياسية واضحة، تجسدها استراتيجية شاملة، تتضمن تحديداً ما تريد الدولة أن تكونه، وما هي مصادر قوتها، ومواطن ضعفها، وذلك كله في إطار آليات تنفيذ، ومتابعة، ومحاسبة، وحسن اختيار للقيادات التنفيذية، حسب الكفاءة المهنية، وليس أولوية الولاء لحزب أو للحكومة .

وكذلك تمتع من يصنعون أسس المشروع بالخيال السياسي، الذي يستوعب طبيعة الأمن الذي نعيشه، والذي تتحرك فيه الأشياء، بإيقاع عصر ثورة المعلومات، وهو عصر تعتمد فيه الدول على إنتاج الأفكار، بعد أن صارت كثير من الأفكار والسياسات التقليدية غير صالحة للتفاعل مع مشكلات وقضايا هذه الأيام .

(3) الوعي بأن أي خطة للتنمية الاقتصادية، ليست مجرد مشروع إنتاجي، بل هي تحرك يدفع بالدماء في شرايين المجتمع جميعها، ولهذا عرفت الدول الناجحة، ما يوصف بهندسة الرخاء، التي تدرك أن التنمية الاقتصادية تتحرك معها يداً بيد، خطوات أخرى في تناسق كامل، في جميع أنحاء الحياة .

(4) إن المشروع القومي، يتعدى خطوط التخصص في مجالات الاقتصاد والإنتاج، فهو أوسع من ذلك، وأبعد مدى، ولما كان التعريف العلمي له، يقول: إنه صحوة للأمة في ظروف معينة، لتحقيق أهداف تنهض بها، فإن الصحوة تنبني على نهوض مختلف كيانات المجتمع والدولة، في إطار استراتيجية أمن قومي شاملة، تتحرك في الوقت نفسه في قطاعات التعليم، والصحة، والبحث العلمي، والعدالة الاجتماعية، والثقافة، والسياسة الخارجية، والأمن الداخلي، والمواصلات، والطرق، في تناسق كامل، فكل مجال منها يدعم قدرة الآخر، ويكون كل منها مثل المنبع الذي يصب في النهر الكبير للصحوة الوطنية والتقدم، لتتدفق فيه المياه، تثري الحياة .

(5) إن أول خطوة في طريق إقامة المشروع القومي، هي وضع اللبنة الأولى له، وذلك باختيار مجموعات عمل متخصصة، كل منها يعهد إليه بالموضوع أو القضية التي يتولاها . وتجري في إطار كل مجموعة عمل حوارات، ومناقشات، وتبادل للآراء، تسفر عن مقترحات وتوصيات، وبعد ذلك تتولى لجنة تنسيقية من مجموعة من المفكرين والمختصين، ذوي الرؤية الاستراتيجية، تجميع كل هذه النتائج التي توصلت إليها مجموعات العمل، وصياغتها في صورة مشروع واحد متكامل، ووضعه موضع التطبيق . ربما تكون بعض الدول حسب ظروفها وأولوياتها الملحة قد جعلت التعليم الركن الأول في بنية مشروعها القومي، وكثير منها فعل ذلك، ومنها دول ركزت من البداية على توفير وتأسيس المقومات القوية للإنتاج بمختلف نوعياته، ومنها من وضع مبدأ دولة القانون، في المقدمة، لكن ذلك لا ينفي أنه مهما تنوعت البدايات، إلا أنها جميعاً احتوت في إطار خططها، جميع عناصر وشروط قيام المشروع القومي، الذي لا ضمان لنجاحه واكتماله بدونها .

الكيان الصهيوني ومحاربة السلام

بقلم:أسامة عبد الرحمن عن الخليج

قدم العرب منذ سنوات مبادرة للسلام بعد أن أعلنوا أن السلام خيارهم الاستراتيجي والوحيد، وحاولوا الترويج لهذه المبادرة وتأكيدها في كل محفل، بل شكلوا لجنة لتفعيلها، ولم تجد المبادرة أي صدى لدى الكيان الصهيوني، رغم أنها تقدم له التطبيع الكامل مقابل انسحابه من الأراضي المحتلة . والتطبيع الكامل هو ما يسعى إليه الكيان الصهيوني، وما تضغط باتجاهه الولايات المتحدة، ولكنه يريد الحصول على هذا التطبيع من دون مقابل حتى لو كان هذا المقابل جلاء الاحتلال عن أرض محتلة يفرض القانون الدولي ضرورة الجلاء عنها . ودارت السنوات بالمبادرة العربية للسلام، وهي خارج سياق الفعل، فالفعل هو للممارسات العدوانية الصهيونية التي تستبيح الأرض الفلسطينية والعربية وتنتهك الحق الفلسطيني والعربي، وهذا الفعل يمثل محاربة للسلام . لا ضير لدى الكيان الصهيوني أن يلوّح بالسلام بين آونة وأخرى، وأن يدخل بالمفاوض الفلسطيني في ردهات مفاوضات لا تفضي إلى أي محصّلة سوى العبثية، واستثمار الوقت في بناء المزيد من المستعمرات الصهيونية وابتلاع المزيد من الأرض الفلسطينية .

إن الكيان الصهيوني منذ قيامه على الأرض الفلسطينية، وهو يمارس العدوان، ويستمرئ الممارسات العدوانية بحكم أنه مشروع استعماري عنصري، يقوم على اغتصاب الأرض والحق . ولا يمكن لمثل هذا المشروع أن يكون ساعياً إلى السلام . فهو عدواني بطبيعته ولا يعتمد وجوده إلا على العدوان . ولذلك فليس من المستغرب أن يكون محارباً للسلام، وأن يستبيح الأرض، وينتهك الحق، ويعتبر ذلك مباحاً له، ولا يكترث بالقانون الدولي والشرعية الدولية لأن سياقهما يخالف سياقه .

وممارسات الكيان الصهيوني العدوانية وجرائمه المتواصلة هي انتهاك للقانون الدولي والشرعية الدولية، وكل هذه الممارسات هي حرب على السلام، وعلى الحقوق الفلسطينية والعربية، وعلى القانون الدولي والشرعية الدولية، ولا يمكن أن يلتقي هذا النهج العدواني مع أي نهج للسلام، بل لابد أن يكون محارباً لأي نهج حقيقي للسلام الحقيقي .

ولعل السنوات الطويلة التي أمضاها الطرف الفلسطيني في المفاوضات بعد أن ألغى بنوداً من ميثاقه، وضحّى أو تنازل عن قدر من مطالبه، قرباناً للسلام الذي ينشده، لم تثمر إلا العبثية وضياع الوقت، بينما الكيان الصهيوني يستثمرها في قضم الأرض الفلسطينية، وانتهاك الحق الفلسطيني ليزيد رقعة احتلاله للأرض الفلسطينية، وليوصد السبل أمام أي أمل للدولة الفلسطينية، وربما لا تبقى بقية من أمل لأي سلام ينشده الفلسطينيون والعرب .

ورغم التلويح بسحب المبادرة العربية للسلام بين وقت وآخر، فإن الكيان الصهيوني لم يتغير موقفه قيد أنملة، ولم يعر اهتماماً لهذا التلويح بسحب المبادرة التي لم يعرها أصلاً أي اهتمام منذ البداية . وفي الوقت الذي تمسك فيه العرب والفلسطينيون بالمبادرة وعضّوا عليها بالنواجذ، ولم يتخلوا عنها، ولم ينفذوا تهديدهم بسحبها، دأب الكيان الصهيوني على محاربة السلام بممارساته العدوانية . وهكذا تمسّك العرب والفلسطينيون بمبادرة السلام، وتمسّك الكيان الصهيوني بمحاربة السلام، ولا يمكن لهذين النقيضين أن يتلاقيا في أي معادلة للسلام . ومع الربيع العربي ران الصمت على المبادرة العربية للسلام، كما أن عملية السلام ذاتها توقفت بسبب الصلف الصهيوني وإصرار الكيان على الاستمرار في بناء المستعمرات الصهيونية، رغم الرغبة الأمريكية في التجميد المؤقت، و


إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً