ترجمات 428
الشأن الفلسطيني
- نشرت صحيفة جوردان تايمز مقالا بعنوان "تغيير الطريق حاجة ملحة" بقلم جيمس زغبي، ويقول إنه في الأسبوع الماضي اقترحت لجنة جامعة الدول العربية تغييرا في مبادرة السلام لعام 2002 التي وعدوا فيها بتطبيع العلاقات مع إسرائيل في أعقاب الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي التي احتلتها في عام 1967 وحل متفق عليه لقضية اللاجئين الفلسطينيين. ما فعلته لجنة الجامعة العربية الأسبوع الماضي هو التأكيد على أن حدود عام 1967 يجب أن تكون الأساس لسلام نهائي بين إسرائيل وفلسطين، مع الإقرار بأن فكرة "تبادل الأراضي" ستكون جزءا مقبولا في مثل هذه الصفقة. أعطى هذا التنازل إسرائيل مساحة كبيرة وسمح لها بالحفاظ على الكتل الضخمة التي تم وضعها منذ عام 1967 على طول حدود عام 1967، والبعض الآخر محيط بالقدس، والبعض الآخر لا يزال في قلب الضفة الغربية، وتقسيم مناطق كثيرة من الأراضي الفلسطينية. في حين أن بعض الفلسطينيين شجب قرار لجنة الجامعة العربية باعتباره تنازلا لا مبرر له، وبعضهم في معسكر السلام الإسرائيلي بشر بأن هذه الخطوة مهمة جدا. من جانبه، صب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الماء البارد على العرض، مشيرا إلى أن أهم القضايا التي فصلت إسرائيل عن العرب لم تكن أبدا إقليمية. يتعين على الولايات المتحدة توفير فرصة للفلسطينيين للضغط من أجل إجراء المصالحة، حيث من الواضح أنه إذا قبلت حماس شروط راسخة لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، فإنه سوف يتم دعم مثل هذا الاتفاق، باختصار، نظرا للحقائق الراهنة، السلام قد لا يكون ممكنا. ولكن إذا كانت الظروف الحالية في كل من السياسة الإسرائيلية والفلسطينية الداخلية يمكن تغييرها وإذا كانت الولايات المتحدة يمكن أن تثبت أنه يمكن أن تكون وكيلا فعالا لهذا التغيير عليها التحرك الآن وفورا.
- نشرت صحيفة جيروزليم بوست مقالا بعنوان "تعديل موقف الجامعة العربية يوفر فرصة السلام"، وتقول الصحيفة إن إسرائيل عليها الآن أن تأخذ موقف الدول العربية بشكل جدي لإقرارها من الأساس صورة طبق الأصل من إطار أميركا للمفاوضات. وعندما قدم السعوديون خطة السلام لعام 2002، كانت بمثابة وسيلة لبيع أمريكا والغرب فكرة أنهم يريدون السلام. ونتيجة لذلك، رفضت إسرائيل ومؤيدوها المبادرة لسنوات باعتبارها حيلة لكسب ود الغرب مع الحفاظ على مسافة آمنة. وأشار آخرون أحيانا إلى أن القادة العرب ربما كانوا على استعداد لإعطاء بعض التنازل في قضية الحدود، لكن اليوم الوضع اختلف كثيرا وعادت الكرة مرة أخرى في ملعب كل من الإسرائيليين والفلسطينيين، إسرائيل يجب عليها اليوم أن تأخذ الدول العربية بجدية لإقرارها من الأساس صورة طبق الأصل من إطار أميركا للمفاوضات. أما بالنسبة للفلسطينيين، كثير من الناس تحت تأثير الأصوات العربية من غير الفلسطينيين في عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، ولكن الحقيقة هي أن شرعية المفاوض الفلسطيني تستند بشكل كبير على آراء العالم العربي. الآن، مع تأييد الدول العربية لإستراتيجية قابلة للتطبيق من أجل السلام، فإن القيادة الفلسطينية لن تكون قادرة على رفض هذه المبادرة.
- نشر مركز الفلسطيني للإعلام الناطق باللغة التركية مقالا بعنوان "لا يأتي السلام لإسرائيل مع شيكات العرب" للكاتب عصام شاور، يقول الكاتب في مقاله إن منظمة التحرير الفلسطينية تقوم بعملية تبادل أراضي مع الاحتلال الإسرائيلي من أجل تحقيق عملية السلام، وهي من إحدى العمليات التي قام بها الرئيس السابق المرحوم ياسر عرفات في كامب ديفيد الثانية، أي أن هذه الفكرة تعتبر قديمه وواحدة من شروط المبادرة العربية للسلام، ونشأت
هذه الفكرة في عام 2002 في مؤتمر بيروت عن طريق الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا من أجل تسويقها في الدول العربية. المبادرة العربية للسلام برئاسة قطر وإدارة رام الله وبعض الشخصيات العربية وافقت على مبدأ تبادل الأرض مقابل السلام خلال الزيارة إلى واشنطن، لافتا إلى أن الجميع يعتقد بأن قطر هي من طرحت هذه الفكرة، ولكن في الحقيقة ليست هي، وإنما أساس هذه الفكرة جاء طلبا من إسرائيل، والذي وافق عليه من قبل الرئيس محمود عباس، واشترطت جامعة الدول العربية على إسرائيل الانسحاب من الأراضي التي احتلتها عام 67 من أجل تحقيق عملية تبادل الأراضي، ولكن من الجانب الإسرائيلي سوف تقوم بإعطاء 1% من الأراضي التي احتلتها عام 48 مقابل أخذ 9% من أراضي الضفة الغربية، وهذه الأراضي سوف تكون أراضي دولة فلسطين المستقبلية. باختصار: مبادرة الدول العربية ليست عملية شرعية، وهذه المبادرة تعطي أولوية لمصالح الحكومات وليس الشعوب.
- نشرت صحيفة تركيا مقالا بعنوان "أمل جديد لعملية السلام الفلسطينية" للكاتب تشاري إرهان، يقول الكاتب في مقاله إن المبادرة العربية للسلام التي قدمها وزراء الخارجية العرب إلى واشنطن أدت إلى موجه جديدة من الإثارة، فالمفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية التي توقفت عام 2010؛ من الممكن أن تبدأ من جديد. المبادرة التي قدمها العرب لإسرائيل عن طريق الولايات المتحدة الأمريكية؛ تم طرحها من قبل السعودية عام 2002، والتي تقضي بانسحاب إسرائيل من أراضي الـ 67، وأن تكون القدس الشرقية عاصمة فلسطين، مقابل أن تعترف 22 دولة عربية بإسرائيل وأن تقيم علاقات دبلوماسية معها. ويضيف الكاتب في مقاله بأن المبادرة العربية تشمل المستوطنات الإسرائيلية من خلال تبادل الأراضي ما بين الطرفين، وقضية اللاجئين الفلسطينيين والتي سيتم طرحها على الطاولة خلال عملية المفاوضات بين الطرفين، والجدار الأمني أيضا؛ الذي هو الآخر سوف يطرح على الطاولة، والواضح بأن إسرائيل لن تقوم بإلغاء الجدار على ما يبدو، وفي الوقت الحالي يصعب التكهن بأي نتائج مسبقة قبل عملية المفاوضات.
الشأن الإسرائيلي
- نشرت صحيفة كريستشان سايانس مونيتور مقالا بعنوان "مسؤولية إسرائيل الأخلاقية اتجاه سوريا"، كتبه عكيفا إلدار، يقول الكاتب بأن المحللين العسكريين كانوا قد أعلنوا بأن إسرائيل "تراقب عن كثب" علامات استخدام الأسلحة الكيماوية، ومناقشة "الخطوط الحمراء" وتوضيح المقصود بالتسلح الذي "يكسر التعادل". بالنظر إلى وضعها الخاص في المنطقة- فيما يتعلق بالصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، لا يجب أن تتولى إسرائيل القيادة في التدخل العسكري في سوريا. ولكن من ناحية أخرى، يمكن للمرء أن يتأمل بأنه إلى جانب الرصد الدقيق لعمليات نقل الأسلحة والتفجيرات والتمارين العسكرية الاحتياطية واسعة النطاق التي جرت الأسبوع الماضي في هضبة الجولان، أن تكون إسرائيل قد كرست الجهود لتحضير جزء صغير من هضبة الجولان لإيواء اللاجئين السوريين. كان هنالك الكثير من الوقت للاستعداد، وبالإمكان العثور على االموارد. ويضيف الكاتب بأن قلق إسرائيل وحساسيتها لنقل الذخائر لحزب الله أمر مفهوم، ولكن ما يعد صعبا هو القبول واللامبالاة اتجاه محنة جيرانها التي أظهرتها البلاد التي تفخر بأنها "فيلا في الغابة" و"الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط ". لقد قامت الأردن والعراق ولبنان وتركيا وبلدان أخرى على الحدود مع سوريا بالفعل برعاية مئات الآلاف من اللاجئين الفارين من جحيم سوريا. وإسرائيل، البلد الوحيد في العالم الذي يحتفظ بأراضي سورية، تستمر بالنظر من بعيد. تذكرنا سياسة حكومة نتنياهو بسياسة حكومة بيغن اتجاه الحرب الرهيبة بين العراق وايران (1980-1988).
- نشرت صحيفة غونش التركية مقالا بعنوان "إسرائيل تضرب والولايات المتحدة الأمريكية تصرح" للكاتب ميميش هوجا، يقول الكاتب في مقاله إن إسرائيل تقوم بضرب أي موقع تريد وفي أي وقت تريد، حتى في بعض الأحيان لا يكفيها الضرب بل تقوم بالهدم والحرق، فالثورة التي خرجت ضد نظام الأسد تعتبر فرصة كبيرة لإسرائيل، فهي تنجو من التهديد الشمالي الكبير، لافتا إلى أن الرئيس أوباما يقوم باستمرار بتوجيه التحذيرات إلى الأسد نتيجة استمرار الحرب الداخلية، الأمر الذي يؤدي إلى إضعاف سوريا وإنهاء الاقتصاد معها، وتعتبر الولايات المتحدة الأمريكية بأن المساس بالخط الأحمر سوف يؤدي إلى تغيير قواعد اللعبة، لأن وقوع الأسلحة الكيماوية السورية في أيدي جماعات متطرفة سوف يعرض المنطقة إلى تهديد كبير، وتقوم إسرائيل وبعض دول المنطقة بمراقبة هذه الأحداث بكامل الجدية، حيث قامت إسرائيل بتوجيه ضربة صباح الجمعة إلى سوريا، لافتا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تقوم بتصريحات حول الهجمات الإسرائيلية بعد وقوع الضربة، والمثير في الأمر هو تصريحات سفير سوريا لدى الأمم
المتحدة جعفري بأن سوريا ليس لديها أي خبر بوقوع هجمات إسرائيلية على سوريا، أي أن إسرائيل تقوم بضرب سوريا؛ وسوريا تصرح بان ليس لديها أي علم بوقوع ذلك، باختصار أنا أعتقد بأن الحرب لن تنتهي والأسد لن يرحل.
- نشرت صحيفة معاريف تقريرا بعنوان "إسرائيل وتركيا ستوقعان اتفاق مصالحة"، كتبه إيلي بيردن شتاين، جاء فيه أن كلا من إسرائيل وتركيا وافقتا على توقيع اتفاق مصالحة بين الدولتين، ولكن بقيت هناك بعض الأمور العالقة، منها المبالغ التي تنوي إسرائيل تقديمها لعائلات القتلى الأتراك، وخلال اللقاء الذي عقد يوم الاثنين في وزارة الخارجية الإسرائيلية (في القدس) بين كل من البعثة التركية وممثلين إسرائيليين، وصل الطرفان لمسودة تفاهم بشكل عام، وقد احتوت المسودة على صيغة تفاهم حول أن تنقل التعويضات لصندوق الدعم الإنساني، وفي مقابل ذلك أن تسحب تركيا الدعاوى القضائية المقدمة ضد الجنود الإسرائيليين، إضافة لذلك سيعود السفراء وسيتم تطبع العلاقات، وحسب المسودة فإن هذا الاتفاق سيكون مصادق عليه من قبل الكنيست الإسرائيلي والبرلمان التركي، وسيعلن عن الاتفاق في كل من البلدين على أنه اتفاق دولي ملزم، وقد اجتمع يوم أمس كل من مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، يعكوف عاميدرور، ومبعوث نتنياهو لتركيا "يوسف تشحنوفر"، ومن الجانب التركي كان مدير عام وزارة الخارجية التركية "فريدون سنرلولو"، ونائب وزير الخارجية التركي"عومر أنوهان"، وقد أعلن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية في أعقاب هذا اللقاء أنه "كان إيجابيا، وقد وصل الطرفان إلى مسودة اتفاق، وبقيت بعض القضايا المعدودة بحاجة إلى توضيح"، ويشار هنا إلى لقاء ثاني بين كلا البعثتين، ومن المتوقع أن يعقد لقاء آخر بين الطرفين في الأيام القريبة القادمة. وحسب الاتفاق الذي أبرم مع تركيا، فقد قام نتنياهو بالاتصال بأردوغان واعتذر له عن الخطأ الذي وقع في أسطول مرمرة، وكانت هذه المكالمة تحت رعاية رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما، وستقوم إسرائيل بنقل التعويضات لصندق مساعدات إنسانية خاص، وفي المقابل ستسحب تركيا الدعاوى القضائية المقدمة ضد الجيش الإسرائيلي، وستتعهد بأن لا ترفع هذه القضايا في المستقبل، وسيكون هنالك تطبيع للعلاقات بين كلا الدولتين، وستقوم تركيا بإعادة التمثيل الدبلوماسي وسيعود السفير التركي إلى تل أبيب، وسوف يعود كذلك السفير الإسرائيلي إلى أنقرة، وسيتم دراسة التعاون العسكري والأمني بين الطرفين، ومن الجدير الإشارة إليه أن مساعي هذه المصالحة كان تحت ضغوط أمريكية، حيث تعتبر كل من إسرائيل وتركيا الحلفاء الأكثر أهمية للولايات المتحدة في المنطقة.
- نشر موقع القناة السابعة الإسرائيلية خبرا مفاده "نتنياهو: أمر بتجميد الاستيطان في الضفة الغربية"، حيث أمر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وزير البناء والإسكان "أوري أرائيل" بأن يجمد بناء المشاريع الاستيطانية في منطقة الضفة الغربية، هذا ما تم التصريح به على إذاعة صوت الجيش الإسرائيلي، وحسب التصريحات فإنه خلال اللقاء الذي عقد بين كل من نتنياهو ووزير الإسكان أرائيل، أمر نتنياهو بتجميد المشاريع الاستيطانية الواقعة في الضفة الغربية، ويشار أنه قبل عدة أيام وضح أرائيل أنه في حال لم يكن هناك ميزانية للمشاريع الاستيطانية في الضفة الغربية فلن يدعم حزبه الميزانية الجديدة، وقد صرّح موظف حكومي مسؤول "أغلب العطاءات جاهزة ونستطيع الإعلان عنها، ولكن زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما للبلاد، والجهود التي يبذلها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري من أجل استئناف المفاوضات هي ما يعيق تطبيق هذه المشاريع"،
- نشر موقع القناة السابعة تقريرا بعنوان "هل هناك شخص ما يلعب بسعر الشيكل أمام الدولار؟ أعده يديدة بن اور، جاء فيه أن مدير عام اتحاد الصناعيين، أمير حييك، يدعو بنك إسرائيل لفحص المخاوف حول إذا ما كان هناك تدخل خارجي بسعر صرف الدولار. فقد تراجع سعر الدولار أمام سعر الشيكل، خلال حوالي نصف عام، من الفترة 7/12 – 3/13، بحوالي 12%، وبشكل حاد أمام عملات الشركات التجارية الأخرى للولايات المتحدة. في اليابان تراجع الين مقابل الدولار بحوالي 25%، وفي بريطانيا لم يكن هناك أي تراجع للجنيه مقابل الدولار، وفي الاتحاد الأوروبي تراجع اليورو مقابل الدولار بحوالي 7% فقط. ووفقا لأقوال المدير العام لاتحاد الصناعيين، أمير حييك، "هناك اختلافات كبيرة بيننا وبين البلدان الأخرى في سعر صرف الدولار، وترجع هذه الاختلافات إلى عدة أسباب، ونحن نطلب من بنك إسرائيل فحص وعلاج أسباب المشكلة". كذلك أضاف حييك أن هناك علاقة مباشرة بين سعر صرف الدولار والصادرات الإسرائيلية والاقتصاد الإسرائيلي، "عندما يتراجع الدولار، تنخفض ربحية الصادرات وكذلك ربحية التصدير، وبدون تصدير، يضعف الأداء الاقتصادي بشكل خطير، خصوصا عندما يكون هناك زيادة في مدخلات الشيكل مثل الكهرباء والماء والأرنونا، والتي يقع الجزء الأكبر من مسؤوليتها على الحكومة". ووفقا لبحث أجرته وزارة المالية، كل 3% من تراجع سعر الدولار، يؤدي إلى خفض ما نسبته 2% من الصادرات، ووفقا لاستطلاعات التوقعات لاتحاد الصناعيين، لأكثر من سنة ونصف، أفاد المصنعون أن هناك انخفاض بالصادرات وركود في عملية التوظيف.
الشأن العربي
- نشرت صحيفة كريستشان سايانس مونيتور مقالا بعنوان "الفوضى في ليبيا تهدد منطقة الساحل بأكملها" كتبه عبد الله مازي، يقول الكاتب بأن جنوب ليبيا لا تزال نقطة الضعف في البلاد، لأنها متاخمة لشمال غرب السودان، تشاد، النيجر، جنوب غرب مصر، وجنوب شرق الجزائر. أصبح نطاق الأراضي التي تمتد من شمال تشاد إلى موريتانيا والمحيط الأطلسي المعروفة باسم "الساحل" أو المنطقة الساحلية. وهي واحدة من أفقر المناطق في العالم، وموطنا لمستويات مرعبة من الحرمان الاجتماعي والاقتصادي. تعتبر سيطرة الحكومة المركزية في منطقة الساحل في أضعف حالاتها، والنتيجة هي أن الاحتمالات بأن الجهات الفاعلة الخارجة عن نطاق الدول مثل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي تقوم بتجنيد وتسليح وتدريب الأفراد، وهي في ذلك في ذروتها. الأحداث الأخيرة في مالي والجزائر تقدم أمثلة توضيحية حية على هذا التهديد. يشار إلى أن مجموعة من المقاتلين الجزائريين الذين احتجزوا اثنين من الغربيين في منشأة الغاز الطبيعي في الصحراء قد حصلوا بالفعل على أسلحتهم من ليبيا. ولا يختلف هؤلاء عن المتمردين في مالي الذين تأمل فرنسا في القضاء عليهم. يضيف الكاتب بأن أنشطة المتمردين لا تقتصرعلى منطقة الساحل أو على جنوب ليبيا. إنما الخطر النابع من الجنوب يشكل خطرا كبيرا على ليبيا في مجملها وكذلك لجيرانها، من الشرق والغرب. منذ العامين الماضيين، أي منذ بداية التمرد للاطاحة بالقذافي، أصبحت ليبيا أحد مراكز التجنيد الأكثر أهمية بالنسبة للمجاهدين الإسلاميين ومقاتلي القاعدة. وأصبح من الواضح أن تنظيم القاعدة يعمل على الانتشار في جميع أنحاء الصحراء.
- نشرت صحيفة يديعوت أحرنوت باللغة الإنجليزية مقالا بعنوان "الوقوع في فخ الأسد" للكاتب أورلي ازولاي". ويقول إنه من الممكن ان تتحول الأنشطة العسكرية الإسرائيلية في سوريا بسهولة إلى مباراة سوف تشعل الحرب القادمة. أعلنت سوريا رسميا أنها ترى الضربة الإسرائيلية بمثابة إعلان حرب. الأسد الذي أصبح مهزوزا مع مرور الوقت، لن يتسرع في توجيه قاذفات صواريخ اتجاه إسرائيل. ولكن قد تكون ورقة إسرائيل هي الورقة التي يلعبها الأسد لإنقاذ ما يمكن إنقاذه أو في أسوا الحالات الانتحار. أوباما استخدم إسرائيل ليظهر لأنصار الأسد أن الولايات المتحدة جادة عندما تقول "كل الخيارات مطروحة على الطاولة". إيران تنقل بانتظام صواريخ وذخيرة لحزب الله، وطريق التهريب تعبر الأراضي السورية. لماذا لم تقرر الحكومة الإسرائيلية في السابق مهاجمة أسلحتها، والتي وفقا لتقارير أجنبية ليست هي الأسلحة الأكثر خطورة التي يتم تحويلها على مر السنين من إيران إلى حزب الله. تماما كما تميزت أهداف في غزة في الماضي، يبدو أن إسرائيل تحتفل الآن في سوريا: عمليات القتل المستهدف في جميع أنحاء دمشق. ومع ذلك، فإن الفرق هو أن حماس في غزة ليس لديها جيش نظامي، بينما الأسد لديه آلاف الصواريخ الموجهة إلى تل أبيب. في الوضع الحالي، الأسد ليس لديه الكثير ليخسره ونظامه غير مستقر. مع مثل هذا الوضع المتفجر في سوريا، فلا عجب أن الولايات المتحدة، فضلا عن بقية بلدان العالم الأخرى، قد قررت أن تقف موقف المتفرج وعدم التدخل في الوقت الحاضر، للجلوس والتخطيط لعملية أكثر عقلانية.
- نشر موقع جيهان التركي تقريرا بعنوان "غول: لا يمكن تبرير الهجوم الإسرائيلي على سوريا بأي حجة"، جاء في التقرير بأن الرئيس التركي عبد الله غول قد صرح بأنه ليس هنالك ما هو أخطر بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط من تدخل تل أبيب في الأحداث السورية، فضلا عن ذلك فإن هذا الأمر سينفع النظام الحاكم هنالك في المقام الأول، لافتا إلى أن التدخل الإسرائيلي في ما يجري في سوريا ينطوي على خطر كبير من شأنه قلب الأوضاع في المنطقة وتخريب كل شيء، كما أن هذا الأمر سيثير تساؤلات حول الأسباب والدوافع التي تحمل تل أبيب على مثل هذا التصرف، وأشار جول إلى أنه لا يمكن تبرير وتسويغ الهجوم الإسرائيلي على سوريا بأي ذريعة أو حجة كانت، حتى ضرب صواريخ حزب الله اللبناني، ومع أنه يمكن لأي شخص أن ينتقد الأخير لأسباب كثيرة، ولكن ذلك لا يلغي حقيقة أنه جزء من الحكومة اللبنانية الشرعية.
- نشرت صحيفة جوردان تايمز مقالا بعنوان "موقف الولايات المتحدة من الأزمة السورية" للكاتب عامر سبايلة، ويقول إنه بعد اختتام اجتماعات الرئيس الأمريكي باراك أوباما مع عدد من قادة الشرق الأوسط في البيت الأبيض مؤخرا، يبدو أنه لن يكون هناك أي تغير ملموس في الموقف الأمريكي من الأزمة السورية. في الواقع، اقترح بعض المراقبين أن إثارة مسألة استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا من شأنه أن يعطي في الواقع الولايات المتحدة بطاقة إضافية للضغط على موسكو. وبالتالي كانت لهجة أوباما "غير عدوانية" في اجتماع أوباما مع جلالة الملك عبد الله، عندما ناقش حالة الأسلحة الكيميائية في سوريا. في لقائه مع الملك عبد الله وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أصر أوباما على أن تحقيق الانتقال السياسي في سوريا من شأنه أن يؤدي إلى تحقيق التعددية والديمقراطية الجديدة، ولكن بالطبع دون الرئيس بشار الأسد، الذي، وفقا لأوباما، قد فقد شرعيته. مع استمرار
الأزمة السورية، يبدو أن الإدارة الأمريكية دفعت للمزيد من الاهتمام بعملية السلام في الشرق الأوسط. جدد أوباما مطالبته الأردن للعب دور فاعل للمساعدة في سد الفجوة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، والعمل على إنجاز تسوية إقليمية أوسع نطاقا. ومن المهم أيضا أن نلاحظ رؤى مختلفة لتسوية إقليمية قدمها إلى واشنطن اثنين من التكتلات الإقليمية الجديدة. أولا، هناك قطر وتركيا ومصر، في حين أن المجموعة الثانية تضم الأردن والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، والتي لديها خطة بديلة. وهذا ما يفسر لماذا، خلال لقائه مع أوباما، ذكر الملك عبد الله وجود دولة الإمارات العربية المتحدة ممثلة بولي العهد محمد بن زايد آل نهيان في واشنطن، وحث الرئيس الأمريكي للاستماع إلى وجهات نظر الشيخ الإماراتي، الذي وصفه بأنه حليف استراتيجي للأردن بالإضافة إلى المملكة العربية السعودية. قد تكون هناك مرحلة انتقالية للتسوية في سوريا والمنطقة في الأسابيع المقبلة.
- نشرت مجلة جويش برس مقالا بعنوان "البحرين تقول للولايات المتحدة: امتنعوا عن التدخل، ولا تلتقوا مع المعارضة"، كتبه لوري ينثال ماركوس، تقول الكاتبة بأن البحرين، مثل معظم الدول العربية الأخرى في الشرق الأوسط، تعاني من الاضطرابات السياسية، التي تعزى إلى موجة من الثورة السياسية والمعروفة شعبيا باسم "الربيع العربي". المواطنون من الأقليات من هذه الجزيرة يطالبون بمزيد من الحقوق، وخاصة الأقلية الشيعية في هذا البلد الذي يهيمن عليه السنة. وقد ردت عائلة آل خليفة الحاكمة بقوة وحشية للجهود البادئة في الثورة. وقد تناقلت وسائل الأخبار العربية ما وافق عليه برلمان مملكة البحرين "وقف التدخل المبعوث الأمريكي في شؤون المملكة". ويعتقد بأن هذا التشريع الجديد الذي يستهدف الولايات المتحدة تم بدافع مسألتين. أولهما، اجتماع السفير الأمريكي في البحرين، توماس كرايسكي، مع أعضاء من المعارضة الشيعية. والتقائه مع العديد من الدوائر الانتخابية المختلفة. ثانيا، في 19 نيسان، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تقريرا ينتقد بشدة رد البحرين على اللجنة الأمريكية التي انتقدت تعامل المملكة مع انتفاضات الربيع العربي في البلاد. وقالت الولايات المتحدة إن "أكثر المشاكل الخطيرة لحقوق الإنسان شملت عجز المواطنين عن تغيير حكومتهم سلميا؛ اعتقال واحتجاز المحتجين بتهم غامضة، في بعض الحالات مما يؤدي إلى تعرضهم للتعذيب أثناء الاحتجاز." أغضب هذا التقرير العديد من البحرينيين. فالبحرين تستضيف الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية، وهي من بين دول الخليج الفارسي، مثل الكويت، عمان، قطر، المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، التي تتلقى معدات عسكرية من الولايات المتحدة.
الشأن الدولي
- نشرت صحيفة كريستشان سايانس مونيتور مقالا بعنوان "أردوغان ما زال صامتا حول الغارات الإسرائيلية على سوريا" كتبته تولين دوغلو، تقول الكاتبة بأن تركيا ظلت هادئة بشأن الضربات الجوية الإسرائيلية على سوريا على مدى الأيام القليلة الماضية. لا يعني هذا بأنه يوجد شيئا مفاجئا بشأن هذا الصمت في حين تلتقي الوفود الإسرائيلية والتركية في القدس للمرة الثانية البارحة (6 مايو/أيار) منذ اعتذار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم 22 نيسان عن حادث مرمرة 2010 والذي مهد الطريق للتطبيع بين البلدين. في حين يعد صمت أنقرة مؤشرا على عزم تركيا على إنهاء الوضع السيئ بسبب حادث مرمرا، لا يوجد هنالك ضمانة بأن الثقة سترجع بين البلدين كما كانت من قبل. لذلك، قد يكون هناك طريقتان لتفسير صمت أنقرة حول الغارات الإسرائيلية في سوريا في الوقت الراهن –كل شيء يتعلق بالتوقيت، وبالتزامن مع محادثات التعويض الجارية وزيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان المرتقبة إلى البيت الأبيض المقررة في 16 أيار. فقد كان كل هذا عن طريق الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي توسط في اعتذار نتنياهو في أول زيارة له إلى إسرائيل، وأعرب وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بالفعل عن رفضه لزيارة أردوغان المحتملة لغزة في نهاية أيار. وبعبارة أخرى، قد يحتاج المرء إلى أخذ الحيطة والحذر قبل أن يعزي أهمية أكثر من اللازم لهذا الصمت. واللافت في كل هذا التسييس الدبلوماسية هي طريقة البندول لحكومة أردوغان في التأرجح في علاقتها بين صديق أو عدو مع إسرائيل يضع "السياسة المبدئية" لأنقرة في موضع شك.
- نشرت إذاعة صوت روسيا تقريراً بعنوان "روسيا ستعرض أكثر من 200 نموذج من الأسلحة والمعدات العسكرية في اسطنبول" وجاء فيه أن روسيا ستقدم أكثر من 200 نموذج من المنتجات العسكرية الروسية للقوات الجوية والبحرية والبرية في المعرض الدولي " IDEF2013" الذي سيقام في الفترة ما بين 7-10 مايو/أيار من عام 2013 في اسطنبول، حسبما أعلنت الإدارة الصحفية لشركة "روسوبورون اكسبورت". ويضيف التقرير أن روسيا ستعرض في جناحها مروحية "كا-52" الهجومية ومروحيات النقل العسكرية من طراز "مي-171ش" والمقاتلة "مي-35م" ومروحيات متعددة الأغراض من طراز "ANSAT" و"كا-226ت" وغيرها من المعدات التي تحظى بالطلب في السوق الدولية. وتجدر الإشارة إلى أن المعرض سيقدم الحوامات البرمائية من مشروع 12061
"Murena" القادرة على الهبوط ونقل المعدات العسكرية والأفراد من على الشواطئ المجهزة وغير المجهزة. وستعرض روسيا في اسطنبول أحدث عربة عسكرية من طراز "ترميناتور" التي سبق أن عرضت في الخارج وأثارت اهتماماً كبيراً من الخبراء العسكريين. وأفاد البيان أن وزارة البيئة والغابات في تركيا أبدت اهتمامها بشراء مروحيات "كا-32أ11بس" التي تستخدم في إطفاء الحرائق. تجدر الإشارة إلى أن معرض " IDEF2013" الدولي يقوم تحت رعاية وزارة الدفاع الوطنية التركية وصندوق دعم القوات المسلحة التركية في مركز المعارض الدولي في اسطنبول، وسيشارك في المعرض أكثر من 300 شركة من 140 دولة.
-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
التحقيق في الاستخدام المزعوم لأسلحة كيميائية في سوريا: التحديات الفنية والسياسية
مايكل إيزنشتات – واشنطن إنستتيوت
في رسالة صادرة من البيت الأبيض، أبلغت إدارة أوباما الكونغرس الأمريكي عن تقييمات المخابرات الأمريكية بأن النظام السوري قد استخدم أسلحة كيميائية على "نطاق محدود"، وتحديداً غاز السارين المهيج للأعصاب. وأضافت الرسالة بأن الحكومة "يجب أن تبني على" هذه التقييمات من أجل إقامة "وقائع مدعومة وذات مصداقية".
ويتزامن ما تقوم به الولايات المتحدة الآن بما أعلنه العديد من حلفائها الرئيسيين (بريطانيا وفرنسا وإسرائيل)، حيث خلصت أجهزتهم الاستخباراتية مؤخراً إلى أن النظام السوري قد استخدم أسلحة كيميائية. ولكن، كما هو واضح من رسالة الخامس والعشرين من نيسان/أبريل، تحتاج الإدارة الأمريكية إلى قيام أدلة أقوى قبل أن تخلص إلى نتيجة مؤدّاها أن النظام قد تجاوز الخط الأحمر الذي رسمته بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية، وهو تطور وصفه الرئيس أوباما في وقت سابق بأنه "يغير من مجريات" سياسة الولايات المتحدة اتجاه سوريا. لهذا السبب، تطالب واشنطن بالسماح لفريق الأمم المتحدة المختص بالتحقيق في هذه الادعاءات بدخول سوريا.
آلية الأمين العام للأمم المتحدة
منذ أوائل الثمانينات، أجرت الأمم المتحدة تحقيقات بشأن الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية من قبل لاوس، وكمبوتشيا، والسوفييت في أفغانستان في أواخر سبعينات وأوائل ثمانينات القرن الماضي، ومن قبل العراق أثناء حربها مع إيران في الثمانينات، ومن قبل المتمردين في موزمبيق والحكومة الأرمينية في أوائل التسعينات. وفي البداية، اعتمدت الأمم المتحدة على الترتيبات والإجراءات المخصصة لإجراء مثل هذه التحقيقات، بيد أنه وفقاً لقرار الجمعية العامة رقم A/RES/45/57، قامت الأمم المتحدة في عام 1990 بوضع "آلية الأمين العام للتحقيق في الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية والبيولوجية" [SGM] .
واليوم، يتم استخدام "آلية الأمين العام حول استعمال الأسلحة الكيميائية والبيولوجية" [SGM] للتحقيق في الادعاءات التي تتعلق بالدول التي لم توقع على "اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية"، والتي تمتلك الهيئة المنفذة لها ("منظمة حظر الأسلحة الكيميائية") القدرة على إجراء التحقيقات الخاصة التي يمكن استخدامها لمساعدة "آلية الأمين العام" [SGM] إذا لزم الأمر. وعند إجراء التحقيقات، يمكن لـ "آلية الأمين العام" [SGM] الاعتماد على أكثر من 300 خبيراً في مواد الحرب الكيميائية والبيولوجية وأكثر من أربعين مختبراً من المختبرات التحليلية من جميع أنحاء العالم، التي تعمل جميعها وفقاً للإجراءات المتبعة، معتمدة في ذلك على ثلاثة عقود من الخبرة في هذا المجال. ويمكن لـ "آلية الأمين العام" [SGM] أيضاً التحقيق في الدعاوى المزعومة حول الحرب البيولوجية، حيث تفتقر "اتفاقية حظر الأسلحة البيولوجية" لذراع التحقيق.
وفي آذار/مارس، وبعد الادعاء بأن قوى المعارضة قد استخدمت الأسلحة الكيميائية، طلبت دمشق من الأمم المتحدة التحقيق في هذه الادعاءات. ورداً على ذلك قام الأمين العام بان كي مون بنشر "آلية التحقيق في الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية والبيولوجية" [SGM] للمرة الأولى منذ عام 1992، وكوّن بسرعة فريقا من الخبراء للنظر في تلك الدعوى. وفي البداية، أصرت دمشق على اقتصار التحقيق على استخدام المعارضة المزعوم لتلك الأسلحة، ولكن بريطانيا وفرنسا رفضتا
ذلك الطلب، بقولهما أن الفريق ينبغي أن ينظر في جميع حوادث الأسلحة الكيميائية المزعومة. إلا أن نظام الأسد رفض عندئذ دخول الفريق إلى سوريا؛ ويتواجد المحققون الآن في قبرص، في انتظار المزيد من التوجيهات.
العقبات المحتملة
قد تتكون "آلية تحقيقات الأمين العام" [SGM] من عدة عناصر:
- إجراء مقابلات مع الضحايا والشهود والمسؤولين الحكوميين للوقوف على ما حدث.
- إجراء الفحوص الطبية والمسوحات الوبائية للضحايا (سواء في المواقع المصابة أم في الدول المجاورة) لتحديد الأعراض المرتبطة بالأسلحة الكيميائية. ويلزم القيام بذلك على وجه السرعة، حيث تتلاحق الأحداث وتتلاشى الذاكرة وتلتئم الجروح.
- تحليل الطب الشرعي للتربة أو النباتات أو الحياة البرية أو الملابس أو شظايا الأسلحة المستخدمة لتحديد البقايا الناتجة عن العوامل الكيميائية أو منتجات التحلل. يجب إجراء هذا التحليل بسرعة وفي الموقع المحدد، قبل ظهور الآثار السلبية للعناصر (على الرغم من وجود بعض العوامل الكيميائية والعديد من منتجات التحلل التي أثبتت استمرارها بصورة تدعو إلى الدهشة). إن إنشاء تسلسل لا لبس فيه من الإشراف على العينات التي تم أخذها هو دليل آخر على مصداقية التحقيق.
على الرغم من التحديات التي تشكلها التحقيقات المناسبة حول استعمال الأسلحة الكيميائية وعدم سهولتها، إلا أن الأساليب والوسائل الفنية المستخدمة قد أثبتت فعاليتها مراراً وتكراراً. ووفقاً لجيز ليتلوود من جامعة كارلتون، ففي آخر تسعة تحقيقات من اثني عشر تحقيقاً أجرته الأمم المتحدة تمكنت السلطات من الاستنتاج بشكل قاطع باستخدام الأسلحة الكيميائية (العراق) أو عدم كفاية الأدلة لإثبات استخدام تلك الأسلحة (موزمبيق وأرمينيا). وفي الحالات الأخرى (لاوس/كمبوتشيا وأفغانستان)، حال حرمان الوصول إلى أماكن استخدام الأسلحة ومرور الزمن منذ ذلك الحين، إلى عدم التوصل إلى استنتاجات نهائية (وإن كان قد تبين لاحقاً في الحالة الأولى، أن عامل الأسلحة الكيميائية المزعوم، ما يسمى بـ "المطر الأصفر"، كان في الواقع براز النحل).
وبالفعل، غالباً ما تكون السياسة هي العائق الرئيسي للتحقيقات الفعالة والإجراءات الدولية على الرغم من النتائج القاطعة. فخلال الحرب التي دارت بين إيران والعراق، على سبيل المثال، تجنب محققو الأمم المتحدة في البداية إدانة بغداد وفضحها حول استخدام الأسلحة الكيميائية. وبعد أن فعلوا ذلك أخيراً في عام 1986، لم يكن مجلس الأمن الدولي مستعداً لإدانة العراق بالاسم، وعوضاً عن ذلك أشار إلى تورط كلا الجانبين في الاستخدام المستمر للأسلحة الكيميائية في الحرب.
وقد حاول محققون مستقلون أحياناً (على سبيل المثال، المنظمات غير الحكومية والصحفيين) سد الفجوة عندما مُنعت الأمم المتحدة من العمل، على سبيل المثال، عندما رفضت بغداد وتركيا جهود الأمم المتحدة في آب/أغسطس 1988 للتحقيق في استخدام العراق للأسلحة الكيميائية ضد سكانها الأكراد. وعلى الرغم من أن جهوداً كهذه تسفر في بعض الأحيان عن نتائج مفيدة، إلا أنها تفتقر إلى إمكانات ومصداقية "آلية الأمين العام للتحقيق في الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية والبيولوجية" [SGM].
التداعيات على سوريا
إن واقع تقييم الاستخبارات الأمريكية حالياً، وبدرجة من الثقة، بأن النظام السوري قد استخدم أسلحة كيميائية يعتبر تطوراً هاماً، ولكنه لا يشكل حتى الآن نقطة تحول في سياسة الولايات المتحدة اتجاه سوريا. وهنا يلقي التاريخ بظلاله على الأحداث: فالمزاعم السابقة باستخدام الأسلحة الكيميائية التي ثبت عدم صحتها (على سبيل المثال، "المطر الأصفر")، إلى جانب فشل الاستخبارات الأمريكية ما بعد 11 أيلول/سبتمبر حول أسلحة الدمار الشامل في العراق، قد جعل إدارة أوباما تصر على توافر مستوى عال من الأدلة القاطعة في حالة سوريا. وطالما ترفض دمشق السماح للأمم المتحدة بالتحقيق في جميع الادعاءات، وما دامت روسيا توفر الغطاء السياسي للنظام السوري في مجلس الأمن، فقد يستحيل على واشنطن تلبية هذه المعايير أو العمل في إطار الأمم المتحدة إذا ظهر دليلاً كافياً على ذلك.
بيد أن هذا لا ينبغي أن يوقف الولايات المتحدة وحلفائها عن الاستمرار في إجراء تحقيقاتهم الخاصة حول استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا مع نشر النتائج التي توصلوا إليها، حتى وإن كان السبب الوحيد لذلك هو أن معلومات كهذه يرجح أن تخلق بيئة أكثر ملائمة، داخل البلاد وخارجها، لأي استجابة تختارها واشنطن في النهاية. وبالمثل، إذا استمرت دمشق في منع فريق الأمم المتحدة من دخول البلاد أو عرقلة إجراء تحقيقات كاملة، فعلى الأمين العام أن يأذن للفريق الحصول على الأدلة في مكان آخر (على سبيل المثال، من بين الضحايا الذين هم الآن في الدول المجاورة)، على النحو الذي يسمح به تقرير الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم A/44/561، الذي يحدد المبادئ التوجيهية لتحقيقات "استخدام الأسلحة الكيميائية والبيولوجية" [SGM]. على واشنطن تشجيع الأمين العام أيضاً على إعداد تقرير يُقيّم كافة المعلومات المتوفرة حالياً لدى الأمم المتحدة، بما في ذلك تلك التي توفرها الدول الأعضاء. وهذا من شأنه أن يزيد الضغط على دمشق، ويضمن دفع نظام الأسد ثمن عرقلته لتلك التحقيقات.
وأخيراً، إن الامتناع عن الرد على استخدام النظام السوري للأسلحة الكيميائية إلا بعد الحصول على دليل قاطع على ذلك سيزيد من احتمالية استخدامه لمثل هذه الأسلحة على نطاق أوسع. ووفقاً لذلك، يجب على واشنطن أن تعلن أنها سوف توسع تدريجياً من دعمها للشعب السوري رداً على تقارير موثوق بها حول استخدام النظام لأسلحة كيميائية وعرقلته تحقيقات الأمم المتحدة، بدءاً من توفير الأسلحة للمعارضة واستخدام بطاريات باتريوت في تركيا لمنع شن المزيد من الغارات الجوية، وإذا أمكن، منع شن هجمات صاروخية على أهداف مدنية وقوات الثوار. كما يتعين أن تكون الإدارة الأمريكية مستعدة أيضاً لدعم جهود التحالف في إنشاء ملاذات إنسانية آمنة أو مناطق حظر جوي فوق سوريا. والأمل منعقد أن يؤدي هذا النهج المدروس ليس فقط إلى ردع النظام عن استخدام الأسلحة الكيميائية في المستقبل، بل أيضاً إلى تغيير البيئة النفسية في سوريا من خلال الإشارة إلى زيادة الدعم الأمريكي للمعارضة. ومن خلال استعادة مصداقية الولايات المتحدة، يمكن لهذا النهج أن يعزز من سيطرة واشنطن على الأزمات التي تسير بخطى بطيئة مع كل من إيران وكوريا الشمالية.


رد مع اقتباس