[IMG]file:///C:\Users\ARCHIV~1\AppData\Loca l\Temp\msohtmlclip1\01\clip_im age002.gif[/IMG]
ترجمات
(438)[IMG]file:///C:\Users\ARCHIV~1\AppData\Loca l\Temp\msohtmlclip1\01\clip_im age003.gif[/IMG]
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
الشأن الفلسطيني
- نشرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية مقالا بعنوان "الفلسطينيون في المنطقة "ج" أضحوا في غياهب النسيان"، كتبه إدموند ساندرز، يقول الكاتب إن الأطفال في القرى الفلسطينية النائية في شمال غور الأردن يطالعون دروسهم على ضوء مصابيح الغاز، وعلى عائلاتهم أن تشتري الماء من أماكن تبعد أميالا، فيما تصل أسلاك الطاقة الكهربائية وأنابيب المياه إلى المستوطنات الإسرائيلية مباشرة متخطية مساكنهم. ورغم أن الجيش الإسرائيلي يحتل الضفة الغربية بأكملها، فإن كلا الجانبين كانا يتوقعان أن تسلم المنطقة "ج" إلى السلطة الفلسطينية في نهاية التسعينات من القرن الماضي، إلا أنه بعد أن فشلت محادثات قيام الدولة الفلسطينية وأعمال العنف التي صاحبت الانتفاضة الفلسطينية، لم تكتمل عملية التسليم على الإطلاق. وهذا الوضع ترك حوالي 150 ألف فلسطينيا– تقول إسرائيل إن عددهم يبلغ 90 ألفا فقط- يعيشون في غياهب النسيان في ظل المستوطنات اليهودية المتمددة. وتُقطع عن سكان المنطقة "ج" إلى حد كبير الخدمات والحقوق التي يحصل عليها أخوتهم الفلسطينيون الذين يعيشون تحت سيطرة السلطة الفلسطينية، ويقولون إن إسرائيل تحاول بخطوات بطيئة دفعهم للخروج من أراضيهم بهدم مساكنهم، ومنع الخدمات الأساسية، وتجميد النمو والاستيلاء على الأراضي لاستخدامها في التدريب على إطلاق النار والمراكز العسكرية الخارجية. وفي الوقت نفسه فان عدد المستوطنين الإسرائيليين تضاعف ثلاث مرات منذ تحديد المنطقة "ج". وقد أقر رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو أخيرا عددا قياسيا من العطاءات لإقامة مبان استيطانية جديدة، وقام بشرعنة حوالي عشر عشوائيات كانت الحكومات الإسرائيلية السابقة قد اعتبرتها غير قانونية وتعهدت بإزالتها، حسب هيئة "السلام الآن" المعارضة للاستيطان. وكان تقرير للاتحاد الأوروبي تسرب أخيرا قد استنتج أن السياسات الإسرائيلية في المنطقة "ج" تسببت في الإساءة إلى "أسس" الوجود الفلسطيني، وخلال الأعوام الماضية، وصلت إلى حد تدمير الخدمات الأساسية، مثل المياه والتعليم والمأوى.
- نشرت صحيفة جيروزاليم بوست مقالا بعنوان "دولة عربية فلسطينية/ شعب عربي فلسطيني؟ لن يكون موجود أبدا" بقلم إيريل كو أكس، يُشير الكاتب إلى أنه يجري الضغط على نتنياهو من جميع الجوانب من أجل استئناف محادثات السلام والتخلي عن (يهودا والسامرة) لإقامة دولة فلسطينية. هناك حقائق أربعة يجب الاعتراف بها. أولا، لا يوجد ما يسمى العرب "الفلسطينيين"، وقبل قيام دولة إسرائيل لم تكن دولة "فلسطين العربية" أبدا، يجب على الجميع أن يعلم بأن كل العرب الذين يعيشون في (الأراضي الإسرائيلية) جاؤوا من الدول العربية المجاورة. الحقيقة الثانية، ليست هناك فرصة للسلام دون الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود، وعرضت إسرائيل ثلاث مرات على الأقل نحو 97% من (يهودا والسامرة) الضفة الغربية للعرب، وفي كل مرة كان العرب يرفضون. الحقيقة الثالثة، المستوطنون اليهود قاموا بتحسين أراضيهم التقليدية في (يهودا والسامرة) وقاموا ببناء قرى أجدادهم والمستوطنون ليسوا محتلين. الحقيقة الرابعة، السلام الحقيقي والدائم بين إسرائيل والعرب لا يمكن تحقيقه حتى يوافق العرب على أن يصبحوا شريكا حقيقيا في السلام. في نهاية المقال يشير الكاتب إلى أن السلام غير ممكن في ظل وجود حماس الإرهابية وجهود محمود عباس للتصالح معها وبدون شريك سلام عقلاني وواقعي وعادل فإنه لا يوجد أمل في التوصل لحل دولتين ناجح وسلمي.
- نشرت صحيفة معاريف تقريرا بعنوان "الجيش الإسرائيلي يعيد نيران القناصة في الضفة الغربية"، كتبه يوحاي عوفر، جاء فيه أن خمسة أشخاص فلسطينيين من مثيري الشغب أصيبوا بنيران من بندقية قنص "توتو" ذات قطر صغير من أجل تخفيف حدة الإصابة، وهذه دلالة أخرى على التصعيد، للمرة الأولى منذ زمن بعيد سمح الجيش الإسرائيلي في نهاية هذا الأسبوع بإطلاق نيران قناصة في منطقة (يهودا والسامرة)، عملية إطلاق النيران جرت باتجاه مثيري الشغب بالقرب من بيت إيل بواسطة بندقية ذات قطر صغير (المعروفة باسم "توتو")، من أجل الحد من الأضرار الناجمة عن إطلاق الرصاص. قال مسؤولون عسكريون إن عملية إطلاق النيران نفذها جنود تلقوا تدريبات خاصة لذلك، وعملوا وفقا للأوامر التي تلقوها من قائد القوة، بعد أن رفض المتظاهرون مغادرة المكان، خمسة فلسطينيين أصيبوا من إطلاق النيران تلقوا العلاج الطبي من قبل طواقم الهلال الأحمر. نيران القناصة هي تغيير في سياسة هامة لقيادة المنطقة الوسطى في كل ما يتعلق بالرد على الاضطرابات وارتفاع وتيرة الأعمال المعادية. في الماضي طالبت المنظمات اليسارية من قيادة القوات في المناطق وقف استخدام نيران القناصة بواسطة بنادق "توتو"، وهي بنادق روجر ذات قطر 0.22 ملم، والسبب في ذلك، أن عملية إطلاق النيران هذه من الممكن أن تكون قاتلة، وفي الفترة التي تلت عملية "عمود السحاب"، عندما ازدادت أحداث الشغب في (يهودا والسامرة)، تم استخدامها بشكل كبير، ولكن في الفترة الأخيرة تجنب الجيش الإسرائيلي استخدام هذه الأسلحة. وخلال استخدام وسائل تفريق المظاهرات، أصيب مواطنين يهود أيضا بسبب قربهم من مناطق الاضطرابات، عبر استنشاقهم الغاز المسيل للدموع الذي أُطلق على المتظاهرين. واحتجوا على ذلك أمام قائد كتيبة (يهودا والسامرة)، العميد تمير يداعي. وفي موقع القناة السابعة أشار مسؤول سياسي كبير في نهاية الأسبوع، والذي قال في حديث له مع رئيس المجلس، موشيه روزنبويم، قائلا: "سنفشل كل عمليات إلقاء الحجارة وليس بواسطة إطلاق الغاز المسيل للدموع، وإنما بواسطة وسائل أخرى، أكثر إيلاما". في أعمال شغب أخرى في غوش عتصيون الأسبوع الماضي، أصيب فلسطينيان بنيران الجيش الإسرائيلي، وأصيب الاثنان إصابة متوسطة وخفيفة نتيجة إطلاق رصاص مطاطي، أطلقته قوات الجيش باتجاه حوالي خمسين متظاهرا ألقوا الحجارة على قوات الجيش الإسرائيلي في المكان.
الشأن الإسرائيلي
- نشرت صحيفة هآرتس باللغة الإنجليزية تقريرا بعنوان "بطلب من الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي يرجئ تصنيف منتجات المستوطنات الإسرائيلية"، كتبه براك رافيد، يقول الكاتب بأنه بناءً على طلب الولايات المتحدة، قرر الاتحاد الأوروبي تأجيل قراره بتصنيف وتسمية المنتجات من المستوطنات في الضفة الغربية في المتاجر الأوروبية. وقال دبلوماسيون أوروبيون ومسؤولون كبار في تل أبيب بأن هذه القضية، التي كان من المقرر أن يتم البت فيها خلال هذا الأسبوع في مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي، أُجلت حتى نهاية حزيران. فقبل عام تقريبا، قرر وزراء خارجية الدول الـ 27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي فرض تشريعات الاتحاد الأوروبي بالكامل على المنتجات القادمة من المستوطنات. وسوف يتم تسمية وتصنيف مثل هذه المنتجات في جميع أنحاء دول الاتحاد الأوروبي. لعدة أشهر، لم يتحرك أي عضو في الاتحاد الأوروبي لتنفيذ القرار. ولكن في شباط، أرسلت منسقة السياسة الخارجية كاثرين أشتون رسالة إلى زملائها طالبتهم فيها بفرض تشريعات الاتحاد الأوروبي بشأن هذه المسألة. طلب كيري وغيره من كبار المسؤولين الأميركيين من أشتون والموظفين التابعين لها، فضلا عن العديد من الدول الكبرى في الاتحاد الأوروبي، تأجيل الإنفاذ الكامل للقرار. ووفقا لاثنين من الدبلوماسيين الأوروبيين، يرى الأمريكيون بأن تنفيذ القرار في هذا الوقت يضر بجهود كيري لإحياء المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين. واستجاب الأوروبيون لهذا الطلب بتأجيل تنفيذ القرار إلى آخر حزيران لإنهم يشعرون أيضا بالإحباط جراء مفاوضات السلام المتوقفة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
- نشرت صحيفة يدعوت أحرنوت مقالا بعنوان "الغارة الإسرائيلية على الأسطول التركي كانت خاطئة." بقلم جيسيكا فيش مان، هل كان من الممكن تفادي تداعيات أسطول الحرية، الكثير من الناس لا يعرفون بأن هناك وحدة متخصصة في الجيش الإسرائيلي تقوم بمحاولة تحسين صورة الجيش الإسرائيلي في وسائل الإعلام. جيوش كثيرة لا تحتاج لذلك لأن القرارات مبنية على أهداف أمنية. الوحدة المتخصصة في الجيش الإسرائيلي تقدم توصيات بشأن نقاط القوة والضعف والتهديدات، يجب إظهار الجيش الإسرائيلي كجيش إنساني، لكن الجيش الإسرائيلي لم يكن مستعدا بشكل صحيح للمخاطر التي تنتظره. من كانوا على متن السفينة هاجموا الجنود الإسرائيليين مما تسبب بتصعيد العنف والنتيجة كانت القتل ووقوع إصابات. السيناريو الأسوأ كان ظهور جنود الجيش الإسرائيلي في الصفحات الأولى للصحف وهم يحملون البنادق بالإضافة إلى أشرطة فيديو تظهر الاشتباكات العنيفة بين الجنود والناس على متن
الاسطول. استنادا إلى تقارير استخباراتية، كان من المفترض أن لا يكون هناك خطر والهدف من العملية كان تأمين إسرائيل ومنع تدفق الأسلحة والأنشطة الإرهابية. الجيش الإسرائيلي اتخذ القرارات بناء على المخاوف الأمنية ولم يعتمد كيفية تغطية ذلك إعلاميا.
- نشرت صحيفة يدعوت أحرنوت باللغة الإنجليزية مقالا بعنوان "القيمة الاستراتيجية لغارات الصدمة والسكوت"، كتبه ريكاردو ديغلين، يقول الكاتب بأنه خلال الأسبوعين الماضيين، نوقش مفهوم "الصدمة والاسكات" على نطاق واسع. فالاستراتيجية الإسرائيلية بتوجيه ضربات حساسة ضد أهداف عالية المستوى ليست استراتيجية جديدة، ولكنها اكتسبت كمية لا تصدق من الاهتمام الواجب لاستهدافها عدد من الأهداف العسكرية المزعومة داخل سوريا. منذ عام 1967 والأهم من ذلك منذ القضاء على التهديد النووي العراقي، لعبت القوات الجوية الإسرائيلية دورا محوريا في الدفاع عن الدولة اليهودية من خلال تعزيز قوتها العسكرية. فمن الواضح أنه منذ عام 1948 وإسرائيل تعيش في منطقة صعبة حيث الدول والمنظمات تتكاثر في العدد ويتم الدمج بين القوات من أجل مهاجمة وإلحاق الأذى بالدولة اليهودية. مع مزيد من التماسك الوطني، والتكتيكات والأسلحة المتفوقة تقنيا وأيضا الحرفية كانت إسرائيل قادرة على توبيخ أعدائها في كل مرة حاولوا فيها تهديد وجودها. كانت إحدى الصفات الأساسية للإستراتيجية المستخدمة تقريبا في جميع الالتزامات الكبرى هي عنصر المفاجأة والمرونة في القوات الجوية والبرية الإسرائيلية مع الهدف المشترك المتمثل في الاستيلاء على المبادرة وحرمان العدو من قدرته على إملاء مسار ووتيرة أعمالها. الاستراتيجية الحالية من الضربات ضد الأصول العسكرية الرئيسية للنظام السوري هي مرة أخرى استراتيجية ناجحة في حرمان أعداء إسرائيل من القدرة على تنسيق أي عمل هجومي قد يضر بالدولة اليهودية. ومن خلال شن هذه هجمات عندما تراها ضرورية، فإن الدولة اليهودية تصدر تحذيرا واضحا يعتمد على نقطتين. من ناحية، أوضحت أن التفوق العسكري لقوات الدفاع الإسرائيلية قريبا من المطلق. أيضا القدرة على التحكم في المساحة الجوية وجمع المعلومات اللازمة يضع إسرائيل في مستوى متفوق أكثر من أي من خصومها في المنطقة.
- نشر موقع ميج نيوز الإسرائيلي الناطق بالروسية تقريرا بعنوان "الولايات المتحدة ستساعد إسرائيل في حل مشاكل الطاقة" وجاء فيه أن رئيس الغرفة التجارية الأمريكية مايرون بريليانت قد أرسل رسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي يتحدث فيها عن العلاقات الخاصة بين البلدين، ويقترح المساعدة الأمريكية في مجال الطاقة. إضافة أن بريليانت يتعهد بتمنية الاستثمار الأمريكي في الاقتصاد الإسرائيلي وجذب الشركات الأمريكية إلى الأسواق الإسرائيلية. ويشير بريليانت في الرسالة إلى أنه ناقش مع زملائه مسألة استخراج الغاز الطبيعي في إسرائيل قائلا إن اكتشافات الطاقة الإسرائيلية الجديدة يمكن أن تكون خطوة في تطوير علاقاتنا. ويضيف التقرير أن بليانت يعتزم لقاء نتنياهو في 19-20 مايو/أيار.
الشأن العربي
- نشرت صحيفة يدعوت أحرنوت باللغة الإنجليزية مقالا بعنوان "اللامبالاة الأخلاقية"، كتبه هيغاي سيغل، يقول الكاتب بأن الجمهوريين الأمريكيين يتسببون في المشاكل. فقد قاموا مؤخرا بزيادة الضغوط على الرئيس أوباما للتدخل في سوريا. ووفقا لهم، يجب أن يفي أوباما بوعده بالتدخل في سوريا في حال استخدم الأسد الأسلحة الكيماوية ضد مواطنيه. وقال السناتور ماكين بأنه إذا كان من الممكن لإسرائيل مهاجمة دمشق، ليس هناك من سبب لأمريكا بأن تواصل ترددها. ويقول الكاتب بأننا نأمل، أن تواصل الولايات المتحدة ترددها. في حالة سوريا، خلافا لإيران أو العراق، إن التدخل الأمريكي القوي هو ضرب من الحماقة. حتى قبل أن يتم إسقاط القنبلة الأولى، فمن الواضح أنه لا يوجد طريقة للتمييز بين السوريين الجيدين والسيئين. كلا الطرفين يلجئان إلى العنف المماثل. كلاهما على نفس الدرجة من القساوة والوحشية. إحصائيا، قد يكون الأسد قتل المزيد من الناس، ولكن هذا فقط لأن الثوار لم يكن لديهم نفس الكمية من الأسلحة. ويتم تشغيل الكثير منهم من قبل المنظمات الجهادية الخارجية التي تحتقر الغرب بقدر ما تحتقر الأسد. ليس لديهم مصلحة في أي من مفاهيم الديمقراطية. وهذا ما يجب على الجمهوريين الأمريكيين إدراكه ليتفهموا تردد الأدارة الأمريكية بالتدخل في سوريا.
- نشرت صحيفة (يني مساج) التركية مقالا بعنوان "المتمردون السوريون والتنسيق مع اليهود" للكاتب التركي محرم بايراكتار، يسرد الكاتب في بداية مقاله معلومات عن الكاتب في صحيفة يدعوت أحرنوت نير بومس، حيث أشار إلى أن هذا الكاتب يعتبر من أكبر الشخصيات التي تمتلك العديد من المعلومات ولديه المعرفة الكاملة، وهو باحث في
المعهد الدولي لمحاربة الإرهاب، وقد تلقى التعليم في الولايات المتحدة الأمريكية لفترة من الزمن، وعاد إلى إسرائيل في عام 2004، وقد عمل أيضا كأستاذ متخصص في قضايا إسرائيل والشرق الأوسط بخصوص التربية والخبرة، أي أن هذا الشخص يعتبر ملازم وعميل وأكاديمي وأستاذ ودبلوماسي. فهو يقوم بالتنسيق مع مجموعات المعارضة المتواجدة في سوريا، وهو على اتصال وثيق مع جميع أحزاب المعارضة السورية، ففي الأسبوع الماضي قام نير بومس بمقابلة تلفزيونية على قناة إسرائيل العاشرة، حيث أشار إلى وجود ارتباطات سرية بينه وبين زعماء معارضة سورية ضد نظام الأسد، وأفاد أنه يقوم ببناء علاقات مع أكثر البلدان والشعوب كراهية لإسرائيل (سوريا)، وخلال المقابلة أضاف بأنه يجمع المعلومات عن العمليات التي تقوم بها إسرائيل في سوريا من أجل الإطاحة بالأسد، بالإضافة إلى أن نير بومس أوضح عبر القناة بأنه يعرف جميع الأشخاص في سوريا ويعلم جميع تحركاتهم، وقام بمقابلتهم عن قرب أيضا. باختصار الجميع يدرك بأن المعارضة تقاتل في سوريا من أجل الشريعة الإسلامية، والله أعلم كم شخص مثل نير بومس يدير القتال في سوريا!.
- نشرت صحيفة هآرتس مقالا بعنوان "إسرائيل اشتعلت في المنتصف والولايات المتحدة وروسيا تتصارعان حول مستقبل سوريا" بقلم عاموس هاريل، يُشير المقال إلى أن هناك صراع مصالح بين الولايات المتحدة وروسيا ومرتبط بشكل وثيق مع سوريا. واشنطن مستمرة بالتردد حول استخدام القوة لإحداث تغيير في دمشق، حيث أن روسيا تعتقد بأن إسقاط نظام الأسد لن يُحدث أي تغيير للشعب السوري لأنه سيتم الاستعاضة عنه بحكومة سنية متطرفة. حتى بعد نشر الصور للفظائع التي تجري في سوريا والاتهامات الجديدة بشأن استخدام الأسلحة الكيمائية، روسيا لديها هدفين: الحفاظ على النظام لأطول فترة ممكنة حتى تبقى طرطوس تحت سيطرتها. ثانيا، موسكو تريد تخريب نفوذ الولايات المتحدة في المنطقة. أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فقد فشل في إقناع الروس بشأن الصفقة مع سوريا وإسرائيل قلقة للغاية بشأن الإمدادات الروسية لسوريا وحسبما ذكرت صحيفة تايمز أوف لندن عن مسؤول مخابرات إسرائيلي كبير قوله إن الأسد كان أفضل من المتمردين. أما بشأن البرنامج النووي الإيراني، فإن أمريكا وإسرائيل تنتظران الانتخابات وربما "ثورة خضراء" جديدة ستندلع في إيران مع إلهام من الربيع العربي.
- نشرت صحيفة غونش التركية مقالا بعنوان "الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا تتفقان من أجل سوريا" للكاتب ميتين أوزكان، يقول الكاتب في مقاله إنه وبالرغم من الدعم الذي تقدمه دول الغرب من سلاح إلى المعارضة السورية بالإضافة إلى الهجمات الإسرائيلية، إلا أن روسيا وضعت يدها على الوضع، فقبل ذلك؛ قامت روسيا بنشر سفنها الحربية في البحر الأبيض المتوسط، وذلك حتى لا يفقد الأسد قواته العسكرية، وبعد ذلك قامت بنشر صواريخ أس-300 والعديد من الصواريخ والرادارات المتطورة في سوريا، وفي الحقيقة قامت روسيا باقتراح مؤتمر دولي لضمان التوازن لصالح الأسد. وبالطبع هذا الأمر شكل لإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية نوعا من التوتر، لافتا إلى أن روسيا تريد بالفعل تحقيق هذا التوتر لكل من إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، واستطاعت الوصول إلى هدفها، فاليوم يتحدث في ما إذا قامت إسرائيل بضرب سوريا كيف سيكون الرد السوري؟، أو إذا وقعت هذه الأسلحة في أيدي المعارضة أو أي تنظيمات أخرى؛ كيف يمكن تجنبها، لأن هذه الصواريخ الروسية تعتبر خطيرة جدا، لذا تقوم روسيا الآن بلعب دورين في الأزمة السورية أمام الولايات المتحدة الأمريكية والعالم، الأول أنها تحاول إظهار نيتها في حل الأزمة السورية بالطرق السياسية، والثاني أنها تقوم بدعم الأسد عسكريا، والذي يثبت صحة ذلك تصريحات الرئيس الفرنسي هولاند بأن الحل الوحيد لإنهاء الأزمة السورية هو إقناع روسيا، وبذلك يمكن القول بأن الولايات المتحدة الأمريكية قد اقتنعت بأن الحل الروسي هو الخيار الوحيد لإنهاء الأزمة السورية.
- نشرت صحيفة جروساليم بوست مقالا بعنوان "الحرب الأهلية السورية: تقييم عسكري استراتيجي"، كتبه كل من كان كاسابوغلو ودوروك إيرغان، جاء فيه بأنه منذ المراحل الأولى من الصراع، اعتمد الأسد على وحداته الإمبراطورية (الشعبة 4 المدرعة، والحرس الجمهوري، والقوات الخاصة)، وقد صممت جميعها لمهمات مزدوجة من الحرب التقليدية وأمن النظام. وقد منعت هذه الاستراتيجية انشقاق هائل في وحدات الجيش، وانشقاق الفرقة المدرعة ككل، على سبيل المثال، ولكن أيضا أدت إلى قوة قتالية محدودة للدكتاتورية البعثية بنسبة الثلث تقريبا. عاملا إضافيا هو أن الاعتماد المفرط للأسد على الوحدات "السياسية الدينية" الموثوق بها قد أسفر عن تفكك "الأمة" السورية، إلى الحد الذي ينبغي على المعارضة أن تسقط استبداد الأسد بنجاح، ويبدو أنه من غير الواضح ما إذا كان النظام الجديد سيكون قادرا على توحيد البلاد. ويضيف الكاتبان بأن مثل هذه العوامل مع بعضها البعض يمكن أن تؤدي إلى امتداد الطابع الهجين للصراع إلى أن يكون "حرب استنزاف" أكثر من كونه حربا ميكانيكية من نوع "حرب الإبادة". وتمشيا مع هذا، ولبناء توقعات بشأن النتيجة، يجب أن يكون التركيز على تغيير عامل القدرة على التحمل في اللعبة. وفي سياق الحرب الحديثة، واحدة من المكونات الرئيسية في "القدرة على التحمل العسكري" هي إمدادات الأسلحة الأجنبية المقدمة لكلا طرفي الصراع.
الشأن الدولي
- نشرت إذاعة صوت روسيا تقريراً بعنوان "شرط طهران وجود بروتوكول لتفتيش المنشاة النووية في بارشين" وجاء فيه أن رضا سجادي قال إن إيران مستعدة للسماح للمراقبين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول المنشأة النووية في بارشين، بعد التوقيع على وثيقة تنظيم المنازعات. وكما ذكر الدبلوماسي، قامت وكالة الطاقة الذرية بتفتيش الموقع سابقا، ولكن في وقت لاحق دار الحديث حول تفتيش آخر. وبدأ تفكيك القاعدة العسكرية في بارشين في ربيع عام 2012. ومنذ عام 2003، يطلب ممثلو وكالة الطاقة الذرية والوسطاء الدوليين الستة (بمن فيهم ممثلو روسيا) من إيران تعليق تخصيب اليورانيوم، والذي يمكن أن يشكل تهديدا لمعاهدة حظر الانتشار النووي. وتؤكد طهران، أن البرنامج النووي يهدف فقط إلى تلبية احتياجات البلاد من الكهرباء. ومع ذلك، في عام 2010، فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات ضد البلاد، بما في ذلك فرض حظر على توريد الأسلحة. كما فرضت عدة دول غربية عقوبات اقتصادية قاسية على طهران، وقيودا مشددة على التدفقات المالية. كما أعلن رضا سجادي عن تاريخ الزيارة التي سيقوم بها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى موسكو، والتي ستتم في 1 أو 2 تموز/يوليو، لحضور قمة الدول المصدرة للغاز.
- نشرت صحيفة كوميرسانت رو الروسية مقالاً بعنوان "الرئيس الروسي بوتين يبحث مع بان كي مون عددا من القضايا الدولية" للكاتبة يلينا تشيرنينكو، وتقول فيه الكاتبة أنه عقدت محادثات بين الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووزير الخارجية الروسي في مدينة سوتشي الروسية، وتمت مناقشة الأزمة السورية، حيث رحب الدبلوماسي الروسي بالدور الوسيط التي تلعبه الأمم المتحدة في تسوية القضايا العالمية. وتشير الكاتبة إلى أن الرئيس الروسي أجري محادثات مع بان كي مون حول الأزمة السورية، وجاءت هذه المحادثات على خلفية دعوة الولايات المتحدة وروسيا إلى تنظيم مؤتمر دولي بشأن سوريا، وذلك من أجل تسوية الصراع في هذه الدولة، وتضيف الكاتبة أن بوتين وبان كي مون تناولا أيضا الوضع في شبة الجزيرة الكورية وأكد الجانبان على حل الصراعات في العالم على أساس القانون الدولي. ووفقا للسكرتير الصحفي للرئيس الروسي، أبلغ بوتين بان كي مون بتفاصيل اتصالاته الأخيرة مع كاميرون ونتنياهو والرئيس المصري ورئيس جنوب أفريقيا موضحا الموقف الروسي من الأزمة السورية.
- نشرت صحيفة جمهورية التركية مقالا بعنوان "هل نزول الروس إلى البحر الأبيض المتوسط من أجل العمق الاستراتيجي؟" للكاتبة نيل غون جراح أوغلو، تشير الكاتبة في مقالها إلى أنه وبعد تفجير الريحانية بيوم واحد، قامت روسيا بتعزيز قوتها في البحر الأبيض المتوسط بشكل كبير بعد انسحابها عام 1992، حيث أشار الموساد الإسرائيلي إلى أن هذا التحرك له العديد من الاهتمام، كونه جاء بالتحديد بعد هجوم الريحانية بيوم واحد فقط، لافتة إلى أن روسيا أرادت توجيه رسالة إلى أنقرة مفادها بأن روسيا سوف تبقى وراء الأسد، وتريد تنبيه العالم أجمع بأن روسيا سوف تبقى دائما في البحر الأبيض المتوسط، حيث يعلم الجميع بأن القاعدة العسكرية الروسية المتواجدة في طرطوس تعتبر القلعة الوحيدة الباقية في البحر الأبيض، لذلك تسعى روسيا إلى الحفاظ عليها وتريد العمل على توسيع نطاق عملها في المنطقة، وتضيف الكاتبة في مقالها بأن الصواريخ المتطورة التي منحتها روسيا إلى سوريا أراحت الأسد بشكل كبير، وتعتقد الولايات المتحدة الأمريكية بأن هذه الصواريخ سوف تغير من مجرى توازن القوى في المنطقة، وتقوم روسيا من جانب آخر بعدم إعطاء دول الغرب أي فرصة لشن هجوم عسكري على سوريا كما حصل في ليبيا عن طريق لعبة جديدة وهي طرح مسألة عقد المؤتمر الدولي لحل الأزمة السورية، واللافت في هذا المقال بأن الكاتبة أرادت توجيه رسالة مفادها بأن تدخل روسيا بشكل قوي في الأزمة السورية ليس من أجل حماية الأسد، وإنما لمنع أي هجوم عسكري غربي على إيران، لأن ذلك سوف يؤدي إلى تعريض الحدود الروسية للخطر ويخلق حالة من عدم تحقيق الاستقرار هناك.
-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------
الإخوان المسلمون من المعارضة إلى السلطة
أريك تراجر – الغارديان البريطانية
خلال العقد الذي أعقب هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، غالبا ما أدى بحث المحللين الغربيين عن بديل "إسلامي معتدل" لتنظيم "القاعدة"، إلى إرشادهم نحو جماعة "الإخوان المسلمين"، التي كانت تصريحاتها الرافضة للإرهاب واعتناقها السياسات الانتخابية مغرية. وبالتالي، فإن الكثير من الأدبيات التي نتجت عنها والتي روجت للفكرة المفترضة بأن
"الإخوان" هم جماعة "ديمقراطية" و "تنبذ العنف" بطبيعتها، قد تركت جميعها المجتمع الدولي غير مستعد تماما للواقع غير الديمقراطي والعنيف للغاية الذي يتجلى الآن في حكم "الإخوان المسلمين" لمصر.
ومع ذلك، فلحسن الحظ لم يسر جميع المحللين وراء هذه الأوهام. ففي ثنايا كتابها الرائع، "الإخوان المسلمون: من المعارضة إلى السلطة"، تعرض أليسون بارجتر جرعة من الواقعية نحن في أمس الحاجة إليها، حيث توازن أليسون في هذا الكتاب بين ما يخرج عن "الإخوان" من تأكيدات نبيلة وبين ما يقومون به من تصرفات عدائية. ففي معرض شرحها للتاريخ المبكر للإخوان المسلمين في مصر وما تلي ذلك من انتشار في الشرق الأوسط وأوروبا، تصور بارجتر منظمة تواجه مأزق مستمر يُخيّر بين توسيع قاعدته عبر مد جسور التواصل مع الآخر أو ترسيخ قاعدته من خلال نهج أكثر تشددا. وكما تخبرنا بارجتر فإن "الإخوان المسلمين" اعتنقوا بصفة دائمة تقريبا النهج الأخير مفضلين بشكل كبير اتباع الاتجاه "المحافظ" على الاتجاه "الإصلاحي".
ويرجع هذا المأزق إلى العقود الأولى من نشأة "الإخوان المسلمين". فوفقا لما ذكرته بارجتر، فإن المرشد العام المؤسس حسن البنا الذي أسس جماعة "الإخوان المسلمين" في عام 1928 "قد كافح للتوازن بين الانخراط مع المؤسسة الحاكمة في مصر وبين إرضاء تابعيه". وفي هذا السياق، فإن التنازلات العديدة التي قدمها البنا للسلطات مثل دعمه على مضض "المعاهدة البريطانية المصرية" من عام 1936 التي أعطت شرعية للوجود البريطاني في مصر قد أدت إلى استياء كبير بين عدد من أشد المتحمسين من أعضاء "الجماعة". ولترويضهم سمح البنا بإنشاء تنظيم داخلي شبه عسكري عرف باسم "التنظيم السري" الذي عبر عن التزام المنظمة بالجهاد وشارك في العديد من أعمال العنف السياسي. وتشير بارجتر، وهي محقة في ذلك، إلى أن هذا القرار يطعن في وجهة النظر الشائعة بأن البنا يعتبر "منارة الاعتدال" ذلك لرغبته المستمرة في ضم المزيد من العناصر المقاتلة في داخل حركته. كما أنه كان خطأ فادحا: فبعد شهرين من قيام أحد شباب "الإخوان" بإطلاق الرصاص على رئيس الوزراء محمود النقراشي وأدى إلى مقتله، فإن البنا نفسه قد اغتيل في شباط/فبراير عام 1949.
كما أن فكرة تفوق متطرفي "الجماعة" على مفكريها الإصلاحيين يكرر نفسه بصورة دائمة في سرد بارجتر وإن كان في صور مختلفة. على سبيل المثال في خمسينيات القرن العشرين نجح أعضاء من "التنظيم السري" في إحباط محاولة "المرشد العام" الثاني حسن الهضيبي بحل الجهاز شبه العسكري. وفي النهاية أسفر موقف "الإخوان" المواجه لنظام عبد الناصر الصاعد والذي كان يعارض ما جُبل عليه الهضيبي من نزعات أكثر تصالحية، عن اتخاذ إجراءات صارمة بشكل واسع طالت العديد من قادة التنظيم سواء كان ذلك بالحبس أو النفي.
وفي التسعينيات، عارض قادة "الإخوان" المتشددون الذين كان العديد منهم من أقطاب "التنظيم السري" مطالبات شباب "الجماعة" بالانخراط بشكل أكبر في اتخاذ إجراءات لا تتشبث بالفكر والأيديولوجية الإسلامية وإجراء انتخابات داخلية أكثر شفافية. وعندما رد شباب "الإخوان" في نهاية المطاف بإنشاء حزب سياسي خاص بهم أطلقوا عليه اسم "الوسط"، قامت "الجماعة" بفصلهم. وفي وقت لاحق، عندما رفض إصلاحيو "الإخوان" مسودة "برنامج" عام 2007 الذي نص على منع المرأة والأقباط من الترشح للانتخابات إلى جانب نصوص أخرى مثيرة للجدل، قام متشددو "الجماعة" بفصل أحد كبار إصلاحيي المنظمة من "مكتب الإرشاد" وتركيز قيادتها على ما يسمى "بالتيار القطبي".
وهذا لا يعني أنه كانت للراديكاليين دائماً اليد العليا في "الجماعة". فخلال الثمانينيات، وافق "المرشد العام" عمر التلمساني على طلب الإصلاحيين المشاركة في الانتخابات البرلمانية، وخرجت "الجماعة" عن المألوف وذلك من خلال تحالفها وتنسيقها مع أحزاب غير إسلامية خلال المعترك الانتخابي عامي 1984 و1987. إلا أن بارجتر تشير إلى أن هذه الفترة تصادفت مع الإجراءات القمعية التي تبناها نظام مبارك والتي أرسلت العديد من متشددي "الإخوان" إلى المنفى. وعندما عادت هذه الرموز في أوائل التسعينيات عادت "الجماعة" بسرعة إلى سابق عهدها.
وعلى الرغم من أن بارجتر تصور بدقة الصراع الدائر بين الفصيلين المتنافسين داخل جماعة "الإخوان"، إلا أن التمييز بين "الإصلاحيين" و"المحافظين" يبدو في الحقيقة أكثر ضبابية من سردها. على سبيل المثال، في الوقت الذي تصف فيه "المرشد العام" السابق مهدي عاكف بأنه "أكثر تعاطفاً مع الجناح الإصلاحي" وأن نائب المرشد الحالي محمود عزت هو من "كبار التقليديين" في "الجماعة"، فإن الأخير والسابق تجمعهما صلة نسب، حيث أن عاكف هو والد زوجة عزت. وعلى نحو مواز، فعلى الرغم من أن بارجتر تصف مرارا وتكرارا الزعيم السياسي الحالي للإخوان عصام العريان بأنه "إصلاحي"، إلا أنها لم تستطع توفيق هذا الوصف مع الصعود المستمر للعريان داخل التنظيم على الرغم من هيمنة "المحافظين" على قيادة "الإخوان".
وفي الغالب، يشوب هذه الفروق نوع من الضبابية لأن مفهوما "الإصلاحيين" و"المحافظين" لا يختلفان في الأساس إلا في الأساليب والتكتيكات. وفي واقع الأمر، في ثنايا السرد الذي قامت به بارجتر، يسعى "الإصلاحيون" إلى المشاركة السياسية المباشرة ويرغبون في الانخراط مع غير الإسلاميين لتوسيع قاعدتهم. وعلى النقيض من ذلك يتخوف "المحافظون" من أن
هذا النهج سيقلل من المصداقية الإسلامية لجماعة "الإخوان" ومن ثم سيقوض من تكاملها التنظيمي. ومع ذلك يشترك كلا الاتجاهين في النهاية في نفس الرؤية الأيديولوجية: هم يسعون إلى أسلمة المجتمع كخطوة أولى نحو تأسيس الدولة الإسلامية وفي النهاية تكوين "دولة إسلامية عالمية" وفقاً لما ذكره نائب "المرشد العام" خيرت الشاطر. ولهذا السبب فإنه حتى هؤلاء "الإصلاحيين" الشبان التي فصلتهم "الجماعة" عام 1996 لتشكيلهم حزب "الوسط" هم الآن أقرب شركاء "الإخوان" في البرلمان. ولم يختلف الفريقان إلا في توقيت تكوين الحزب من قبل "الإخوان" وليس في الأهداف التي ينبغي أن يتبناها.
ومع ذلك وعلى الرغم من استمرارها لحوالي خمسة وثمانين عاما، لا تزال الأيديولوجية التي تتبناها جماعة "الإخوان" غامضة بشكل ملحوظ. وكما تشير بارجتر بشكل صحيح، لم ينبع عن "الجماعة" سوى "مفكر حقيقي" واحد، وهو المُنظِّر الراديكالي سيد قطب، بينما لم يترك المرشدون الأعلى بما فيهم حسن البنا إلا قدرا ضئيلا من الأعمال الأدبية. وفي الغالب كان هذا قرارا تكتيكيا: وتكتب بارجتر "غياب التفاصيل ما هو إلا وسيلة متعمدة لحماية "الإخوان" من التحزب".
ومع هذا، فكلما أجبرت الظروف "الإخوان" على توضيح مواقف معينة، فإن "الإخوان" عادة ما تبنوا مواقف متشددة تماما. وكما تلاحظ بارجتر، أن جماعة "الإخوان المسلمين" دعمت التفجيرات الانتحارية التي استهدفت الأمريكان في العراق وتلك التي استهدفت الإسرائيليين وتعتقد أن الشريعة ينبغي أن تسبق الحريات الفردية وتروج لعدم التسامح مع غير المسلمين بالإضافة إلى الشيعة. وبعبارة أخرى، فإن المحتوى الأيديولوجي لجماعة "الإخوان" بقدر ما هو معروف الآن هو عبارة عن سلسلة من الأفعال التلقائية المحرضة للجماهير، ولا ترقى إلى كونها إطارا فكريا يتناول هدفها المعلن المتمثل في "تطبيق الشريعة"، ناهيك عن بيان تفاصيله.
ويقينا أن هذه الأفعال التلقائية قد سمحت لجماعة "الإخوان" بأن "تقدم نفسها باعتبارها الصوت المعبر والحقيقي الذي من الممكن أن ينقل الإسلام إلى جوهر كل منحى من مناحي الحياة" كما تقول بارجتر، ولهذا السبب استطاعت "الجماعة" تحقيق الفوز في الانتخابات البرلمانية التي أعقبت الثورة في كل من تونس ومصر. ومع ذلك، فإن هذه الأفعال التلقائية لا تشكل فلسفة حكم، مثلما أن القدرة على الفوز في الانتخابات لا تعكس بالضرورة التأهل للحكم. وفي الوقت نفسه، لا تزال النزعات "المحافظة" داخل جماعة "الإخوان المسلمين" دون أي تغيير يذكر. فبدلا من أن تتبنى منهجية مد جسور التواصل مع الآخر التي يتبناها "التيار الإصلاحي"، استمرت في إعطاء الأولوية للجانب التنظيمي المتمثل في توطيد السلطة. ولطالما تسببت هذه النزعة "المحافظة" في حدوث انشقاقات داخل صفوف "الإخوان"، فإنها تغضب الآن المجتمع الأوسع الذي يتزايد تمرده ضد حكمهم.


رد مع اقتباس