[IMG]file:///C:\Users\ARCHIV~1\AppData\Loca l\Temp\msohtmlclip1\01\clip_im age002.gif[/IMG]
ترجمات
(443)[IMG]file:///C:\Users\ARCHIV~1\AppData\Loca l\Temp\msohtmlclip1\01\clip_im age003.gif[/IMG]
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
الشأن الفلسطيني
- نشرت مجلة الإيكونوميست البريطانية تقريرا بعنوان "أزمة سوريا تثير انقسامًا فلسطينيًا بين مؤيد ومعارض"، أعده الصحفي شاؤول بردنشتاين، يقول التقرير إن ما أحدثته الحرب الأهلية السورية، من انقسام في صفوف الفلسطينيين قيادة وشعبا، إزاء اختيار صعب بين التأييد والمعارضة لأي من طرفي الصراع المستعر. وقال التقرير إن تشريد هذه الحرب الأهلية لنحو نصف مليون فلسطيني، من المقيمين في سوريا وقتلها المئات ممن انضموا إلى طرفي الصراع، عمق اختلاف الرأي بين معسكري القيادة الفلسطينية "فتح" في الضفة الغربية و"حماس" في غزة، كما عزز الانقسام بين الفلسطينيين سواء على أراضيهم أو عبر الحدود في إسرائيل. وبينما تحذر حركة "فتح" من معاداة نظام الرئيس السوري بشار الأسد، خشية أن يحذو حذو أمير دولة الكويت عام 1991 ويطرد الفلسطينيين انتقاما، ترى حركة "حماس" أنه لا يمكنها الوقوف إلى جانب ديكتاتور يذبح أبناء شعبه، وبينما دعم مسئولو "فتح" إخراج النظام السوري للثوار من مخيمات الفلسطينيين جنوبي دمشق العاصمة، أغلق مسئولو "حماس" مقراتهم في دمشق وبعثوا بمقاتلين إلى صفوف الثوار السوريين. وقال التقرير إن بعض الفلسطينيين لا يزالون ينظرون إلى الأسد باعتباره آخر حصن للقومية العربية العلمانية، بينما ينظرون إلى الثورة باعتبارها مؤامرة حيكت بأصابع خليجية وغربية.
- نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريرا بعنوان "كيري يقر بسنوات الفشل في الشرق الأوسط"، كتبه هارييت شيروود، جاء فيه أن وزير الخارجية الأميركي جون كيرى أقر في بداية زيارته الرابعة إلى الشرق الأوسط أنه يأمل في أن يفاجئ العالم بوضع مسار في الطريق إلى السلام، وأنه اكتسب تأييدا قويا لمهمته من وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ. فقد أقر وزير الخارجية الأميركي جون كيري في بداية رابع زيارة يقوم بها إلى المنطقة بأن سنوات مرت حملت معها خيبة الأمل فيما يتعلق بمسيرة السلام الفلسطينية-الإسرائيلية. لكنه أضاف أنه يأمل في أن يُفحم المتشككين والمتشائمين. والتقى كيري مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وحصل على تأييد قوي لمهمته السلمية من وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ الذي يقوم أيضا بزيارة الشرق الأوسط. وقال كيري خلال وجوده في القدس: "أعرف هذه المنطقة بما يكفي لأدرك أن هناك تشاؤما. وأن هناك في بعض المواقع مشاعر متنافرة، ولكن هناك أسبابا لذلك. فقد مرت سنوات عجاف من خيبة الأمل. ونأمل بأن نتمكن، بانتهاجنا أسلوب المنهجية والحرص والصبر، بدقة وأناة، من أن نخط درباً إلى أمام يمكن أن يفاجئ العالم ويستنفد بالتأكيد إمكانيات السلام". وامتدح كيري جدية نتنياهو في محاولة إيجاد وسائل للعودة إلى طاولة المفاوضات. وجاء في بيان صدر في وقت لاحق للقائه مع عباس أنهما بحثا "التزامهما المشترك اتجاه جهود السلام". وقال الطرفان أنهما يريدان أن تنجح جهود كيري. ويقول الفلسطينيون إن وزير الخارجية طلب إمهاله حتى السابع من حزيران (يونيو) لتحقيق تقدم، واتفقا على الامتناع عن متابعة مطالب دولتهم لنيل عضوية الهيئات الدولية حتى ذلك الموعد. وعلى الجانب الإسرائيلي، فإن توقيفا فعليا غير معلن لتوسيع المستوطنات لطخته في الأيام الأخيرة إجراءات ذات أثر رجعي للترخيص لأربع عشوائيات في الضفة الغربية، والسير قدماً في بناء 300 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة "بيت إيل. غير أن معظم الدبلوماسيين والمراقبين يشعرون بالقلق اتجاه فرص نجاح كيري. ومع ذلك فإن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لمح إلى بعض التقدم البسيط قائلا إن "كيري يتكتم على الأمور. وهو يحب العمل بعيدا جدا عن نطاق الرادار. وقال عريقات أمام لجنة دولية في نيويورك أن الوضع في
الضفة الغربية والقدس الشرقية يماثل "الفصل العنصري – بما هو أسوأ مما شهدته جنوب إفريقيا". ويظل توسيع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وهو غير شرعي وفق القانون الدولي، عقبة رئيسية أمام تجدد المحادثات. ويريد الفلسطينيون وقف عمليات البناء قبل الجلوس من جديد إلى طاولة المفاوضات، بينما تصر إسرائيل على أن من حقها زيادة سكان المستوطنات. وقال هيغ خلال زيارة المنطقة التي استغرقت يومين، إن مسيرة السلام "أولوية عاجلة بالنسبة إلى المملكة المتحدة وللعالم" وأنها ترحب "بكل قوة بالتزام" الولايات المتحدة اتجاه استئناف المفاوضات. وقال، "الغرض من زيارتي هو دعم هذه الجهود. ونحث الأطراف جميعا على دفع المسيرة إلى الأمام، وأن تتخذ موقفا شجاعا وحاسما حتى يمكن تحقيق النجاح". وأضاف أن السلام ضروري وعادل وممكن. وقام الوزير البريطاني بزيارة الخان الأحمر، أحد مواقع البدو في الطرف الشرقي لمدينة القدس، حيث تخضع مساكنهم ومدرستهم وملاجئ مواشيهم للتدمير بأمر من السلطات الإسرائيلية.
الشأن الإسرائيلي
- نشرت صحيفة زمان التركية مقالا بعنوان "الجولان، النظام وإسرائيل" للكاتب فكرت إيرتان، يقول الكاتب في مقاله إنه ومنذ احتلال هضبة الجولان عام 1967 إلى الآن؛ لم تقع أية حادثة تذكر من جانب سوريا بالرغم من الانتفاضة الشعبية الجارية في سوريا، وتعتبر المنطقة هادئة نسبيا، ناهيك عن سقوط بعض الرصاصات وقذائف الهاون بالخطأ على الجانب الإسرائيلي، حتى أن إسرائيل نفسها تدرك تماما بأن هذه الرصاصات والقذائف سقطت بالخطأ وأنها غير مقصودة، ولكن في الأيام الأخيرة تصاعدت نسبة التوتر على هذه الحدود، وجاء هذا التوتر بعد تعرض عربة عسكرية إسرائيلية لإطلاق نار من قبل الجنود السوريين، وبحسب التصريحات الإسرائيلية التي أشارت بأنها سوف تتحرك بخصوص هذا الموضوع، لافتا إلى أن الحدث الأخير خطير للغاية في ظل الأزمة السورية، وأنه من الواضح بأن النظام السوري تخلى عن سياسة عدم الرد بعد الهجمات الجوية التي قامت بها إسرائيل ضد سوريا، ومع تصاعد التوتر في الجولان؛ قررت إسرائيل فتح النار على نفسها أيضا، بالإضافة إلى أن إسرائيل تقوم بأخذ التدابير اللازمة في الهضبة، من أجل مواجهة تهديدات النظام السوري، أي باختصار تقوم إسرائيل بالاستعدادات في هضبة الجولان بعد سوء الأحوال الأمنية فيها، وذلك عقب التصريحات التي قام بها رئيس الأركان العامة للجيش الاسرائيلي بيني غانز بعد زيارته للجولان، والتي قال فيها بأن الوضع في المنطقة ذاهب إلى الأسوأ، وأن على إسرائيل أن تتخذ جانب الحيطة والحذر، أي أن النظام السوري لا يمكن له الدخول في حرب مع إسرائيل في ظل هذه الأجواء، وأن ما يجري في الهضبة من إطلاق نار وقذائف هاون من الجانب السوري لا ترى فيه إسرائيل سببا لخوض معركة مع النظام السوري.
- نشرت صحيفة هآرتس باللغة العبرية مقالا بعنوان "قانون جنين يظهر فساد الجيش الإسرائيلي"، كتبه جدعون ليفي، يقول فيه الكاتب إن هناك قانون جديد تجري دراسته في الكنيسيت الإسرائيلي يمنع انتقاد جيش الاحتلال والتشهير به، مؤكدًا أن هذا القانون بدلا من حماية الجيش الإسرائيلي سيعمل على تثبيت صورته السيئة، فالجيش الذي يحتاج قوانين تحميه من الانتقادات هو جيش يعاني من مشكلة. فقد عاد أمثال ياريف ليفين، من أعضاء الكنيسيت المتطرفين، ليضربوا مرة أخرى، فكان أن ظهر قانون "جنين جنين"، والذي يتيح من الآن فصاعدًا ملاحقة كل من يُشهر بالجيش الإسرائيلي قضائيًّا، وقد حدث هذا في ظل الاحتفال بديمقراطية الكنيست التاسعة عشرة. وتقول التفسيرات السخيفة للقانون: "إن الثغرة القانونية تغري الأشخاص باستغلالها"، وقد اتسعت تلك الثغرة الآن بالفعل: لماذا الجيش الإسرائيلي وحده؟ إن قانون التشهير الذي كان نافذًا، حتى الآن، على الأفراد فقط امتد ليشمل الجيش الإسرائيلي. وماذا عن "الشباك"؟ والشرطة؟ ولماذا لا تكون الحكومة؟ والكنيست؟ والحاخامية الرئيسة؟ ومؤسسة التأمين الوطني؟ ألا يُوجه الانتقاد إليها جميعا، ويكون في كثير من الأحيان كذبًا وافتراءً؟ فلماذا لا تُحمى بقوانين؟ اعتمدوا على عضو الكنيست "يوني شتبون" مقترح القانون. كان يجب على رئيس هيئة الأركان أن يرفض ذلك الآن، فالجيش الإسرائيلي لن يختبئ وراء قوانين وتخويف، وإذا كانت إسرائيل تفخر بجيشها وتعتقد بجدية أنه "الأكثر أخلاقية في العالم" فلماذا تحتاج إلى هذه القوانين؟ وهي فعلاً لا تحتاج إليها. فإنه إذا بُثت أكاذيب على الجيش الإسرائيلي فسوف تترسخ حتى دون قوانين، والاحتياج إلى هذا القانون المضاد لحرية التعبير هو البرهان الناصع، وأكثر من كل الشهادات والتشهير، على أن هناك فساد داخل الجيش الإسرائيلي، ويوجد نوع من عدم اليقين إزاء عدالة طريقهم الذي يفترض أن يعالجه هذا القانون. ومن هذه الجهة توجد قيمة لهذا القانون خاصة فهو يبرهن على وجود شيء لا يريدون الإفصاح عنه. إن صورة الجيش الإسرائيلي تأتي نتيجة أعماله، فإن ألف مقالة انتقاد أو تشهير لن تُسبب له ضررًا سببه يوم واحد من الفوسفور الأبيض في غزة (والذي أُخرج من الخدمة في الآونة
الأخيرة بفضل الانتقاد والتوثيق فقط). وكانت عملية "عمود السحاب" ستبدو بالضبط مثل عملية "الرصاص المصبوب" لولا الانتقاد الذي ثار في إسرائيل والعالم. وقد قدحوا هنا في تقرير جولدستون إلى أن استجابوا له جزئيا في النهاية، كذلك فقد أصروا على التأكيد بأن جنود الجيش الإسرائيلي تصرفوا كما ينبغي مع سفينة "مرمرة" التركية إلى أن اعتذرت إسرائيل عن أعمالهم. ولم تُسبب ألف شهادة صادقة أو كاذبة للجيش الإسرائيلي هذا القدر الكبير من الضرر الذي سببه يوم واحد من عملية "الرصاص المصبوب" و "السور الواقي" وأعمال التصفية والاعتقالات الجماعية وأعمال التطويق والحصار، ولذا يجب الاستمرار في توثيق الشهادات عليها، ويجب الاستمرار في إسماع الآراء الصائبة فيها. إن الجيش الإسرائيلي يملك ما يكفي ويزيد من أجهزة الدعاية والإعلام كي يدحض ما يراه على أنها أكاذيب، ولا يُحتاج من أجل ذلك إلى قانون. إن القانون الجديد الذي ولد مع فيلم محمد بكري (الذي حظي الآن بقانون جاء باسم فيلمه "جنين جنين" وهو أمر لا يُستهان به) إضافة إلى الانتقاد الصاخب الذي وجهه قلة قليلة من جنود الاحتياط ممن جندوا أنفسهم ضمن جيش الدعائيين، هو حلقة أخرى في السلسلة. وليست الأولى ولا الأخيرة بل إنها ترسم إسرائيل جديدة ستحاول أن تبث جو الخوف وتردع الصحفيين وتخنق الجمعيات وتُضعف المحاكم. إن هذا القانون مثل كل ما سبقه سيُشهر بإسرائيل أكثر، فهو سيُضعف ادعاءها الأقوى.
الشأن العربي
- نشر مركز الفلسطيني للإعلام الناطق باللغة التركية مقالا بعنوان "مشكلة سيناء" للكاتب حسام الدجني، يقول الكاتب في مقاله إن الأمن المصري القومي يبدأ من الجهة الشرقية، ويعبر من سيناء ويستند على فلسطين، وكوننا فلسطينيين ندرك تماما ما مدى أهمية سيناء بالنسبة للمصريين، وعلى مدى التاريخ جميع الهجمات التي تعرضت لها مصر كانت من سيناء، وحاولت العديد من الدول الاستيلاء عليها، واحتلالها يشكل تهديدا حقيقيا لأمن مصر، لافتا إلى أنه وفي العام الماضي قام مجهولون بالهجوم على مركز تابع للجيش المصري وقتلوا 16 منهم، وكذلك إطلاق النار على عربات الجيش وأخرها اختطاف سبعة جنود مصريين، ما هي إلا دلائل تشير على أن الجيش المصري مستهدف، ويريدون استهداف صميم ومعنويات الجيش المصري، فمن هو وراء هذه الفوضى؟ ولماذا سيناء بالتحديد؟ في هذه الأوقات تقوم بعض الدول بمحاربة الدول التي تريد استهدافها عن طريق استئجار أشخاص وتغذيتهم من أجل تحقيق هذا الغرض، وذلك عن طريق استخدام شخصيات دينية وسياسية واقتصادية، وتقوم هذه الدول بدعم هذه الجماعات بالسلاح والأموال والمعلومات، ويضيف الكاتب في مقاله بأننا نرى هنالك بعض المجموعات الدينية المتعصبة في سيناء، وهم أيضا عبارة عن شباب يانعين لا يوجد لهم أي زعيم يوجههم، بل يقومون بتطبيق أهدافهم حسب الأوامر التي تدور في رؤوسهم. لماذا سيناء؟ سيناء تعتبر النقطة الأقرب لقطاع غزة، وتسعى إسرائيل إلى استفزاز مصر عن طريق وسائل الإعلام والصحافة ضد قطاع غزة والأنفاق، بالإضافة إلى منع وصول السلاح إلى أهدافه، ووضع الرئيس المصري محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين في وضع صعب، فالملاحظ هو أنه قبل الانقلاب على الرئيس السابق حسني مبارك؛ كانت الحدود المصرية-الإسرائيلية تعتبر من أكثر الحدود الإسرائيلية أمنا، حيث قامت إسرائيل ببناء جميع قواعدها العسكرية ومطاراتها ومحطاتها النووية بالقرب من الحدود مع سيناء، والتهديدات الإسرائيلية بإعادة احتلال سيناء ترجع إلى حقيقة أن المنطقة ذات أهمية استراتيجية بالنسبة لها. إهمال منطقة سيناء من قبل الحكومة السابقة وعدم اهتمامها بها؛ أدى إلى تجويع الناس هناك، وزيادة نسبة الفقر، وقد ساهم هذا الوضع في انتشار الفوضى في المنطقة، فعلى مصر أن تتخذ خطوات شجاعة للحيلولة دون انتشارها بشكل أكبر، وذلك بتسريع مشاريع التنمية في سيناء، وعقد حوارات مع قادة حركات الجهاد والحركات القبلية في المنطقة على الفور، وإنشاء منطقة تجارة حرة بين الفلسطينيين والمصريين في منطقة رفح لتصب في مصلحة الطرفين، وإقامة تعاون مشترك مع الحكومة الفلسطينية يؤدي إلى إغلاق الأنفاق، وإعادة النظر في اتفاقية كامب ديفيد الموقعة مع إسرائيل، والعمل بأسرع وقت ممكن لضمان أمن سيناء.
- نشرت صحيفة أكت التركية مقالا بعنوان "من جانب حرب أهلية ومن جانب آخر مفاوضات سرية" للكاتب التركي محمد كوتشاك، يقول الكاتب في مقاله إن الدعم الذي تلقاه الأسد من إيران وحزب الله ذات أهمية استراتيجية كبيرة، حيث يقوم بقصف بلدة القصير من البر والجو ومن دون توقف، وهنالك حقيقة راهنة لا يمكن إنكارها لدى سوريا، وهي أن المعارضة السورية أصبحت تدرك أنها لا تمتلك القوة الكافية لإسقاط الأسد، وفي نفس الوقت أيضا يدرك الأسد بأنه ليس لديه القوة للقضاء على المعارضة وإعادة حكم البلاد من جديد. من جانب آخر هنالك بعض المفاوضات والحسابات بين بعض الدول تجري عبر سوريا، باختصار هذا واقع الحال، وهو أن السوريين الذين يعيشون في سوريا غير قادرين على تحديد مستقبل سوريا، لافتا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا هما من
يقومان بإعادة تشكيل سوريا، وتركيا هي الأخرى تأخذ دورا في هذا التغيير، والاتحاد الأوروبي يدعم مخطط الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا، ولن يكون هنالك أي مفاجآت بخصوص مستقبل سوريا ولو كانت هنالك بعض الحسابات، لأنه تم التخطيط له قبل محاولة تغيير النظام السوري، والمخططات القادمة لن تكون لا روسيا ولا الولايات المتحدة الأمريكية فيها؛ بل ستكون مدعومة من قبل الدول العربية. ويضيف الكاتب في مقاله بأنه من الممكن ألا نجد بشار الأسد على سدة الحكم بعد فترة من الزمن، فإما أن يقتل أو أن يكون في محكمة الجنايات الدولية، حيث بدأ التخطيط لهذا من قبل، ولكن غير المعروف هو التاريخ فقط.
- نشرت صفحة كوميرسانت الروسية مقالاً بعنوان "لا اتفاق بين حكومة بشار الأسد والمعارضة السورية على تحديد شروط المشاركة في جنيف 2" سيرجي ستروكان، يقول فيه الكاتب أنه ظهرت منغصات جديدة على طريق الإعداد لمؤتمر جنيف، الذي تأمل روسيا والولايات المتحدة الأمريكية أن يكون نقطة البداية للخروج من الأزمة السورية. ذلك أنه حتى الآن لم تحدد شروط انعقاد المؤتمر. حيث طلب المشاركون في مؤتمر عمان "أصدقاء سوريا" من الرئيس بشار الأسد التنحي عن السلطة، كشرط أساسي لبداية المفاوضات. كما أن المشاركين في لقاء قوى الائتلاف الوطني للمعارضة السورية، الذي انعقد في اسطنبول أمس لا يرغبون بمشاركة ممثلي الأسد في الحكومة المقبلة. هذا يضع نجاح مؤتمر جنيف – 2 موضع شك، لأن موسكو ترى بنتيجته تشكيل حكومة ائتلافية من كافة أطراف النزاع. ولم تٌعلَن مواعيد انعقاد المؤتمر وكذلك الأطراف التي ستشارك فيه حتى الآن، إلا أن موسكو وواشنطن مصممتان على عقده قبل لقاء بوتين وأوباما على هامش قمة مجموعة "الثمانية" يومي 17 و18 يونيو/حزيران في إيرلندا الشمالية. ويرفض المشاركون في لقاء اسطنبول للائتلاف الوطني السوري المعارض، الذي سيستمر ثلاثة أيام، وهو أول مؤتمر للمعارضة السورية بعد اتفاق سيرغي لافروف وزير خارجية روسيا ونظيره الأمريكي جون كيري في موسكو، على عقد مؤتمر جنيف – 2، رفضا قاطعا بقاء بشار الأسد في السلطة. أما بشار الأسد، فقد أوضح بأنه لا ينوي التنحي. وقد أعلن الرئيس السوري في واحد من تصريحاته الأخيرة أنه ينوي البقاء في السلطة لغاية الانتخابات المقرر إجراءها في العام المقبل.
- نشرت صحيفة روسيسكايا جازيتا الروسية مقالاً بعنوان "الولايات المتحدة تسلح المعارضة السورية بسبب كراهية الرئيس السوري" وجاء في المقال أنه كلما اقترب موعد عقد المؤتمر الدولي بشأن سوريا، المقرر في شهر يونيو/حزيران المقبل، ازدادت ضغوط المشاركين المحتملين على بعضهم البعض بشكل أكبر، وكذلك على الأطراف الرئيسية في هذا اللقاء، بهدف التوصل إلى النتيجة التي يبتغونها. لقد أصبح معلوما يوم الأربعاء، إعلان قرار لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، بمساندة القرارات الخاصة بتسليح رجال المعارضة السورية وتدريبهم عسكريا. وتنشر الصحافة الأمريكية كلام السيناتور الجمهوري ريند بول، الموجه إلى زملائه، والذي قال "اليوم ستبدؤون بتمويل حلفاء "القاعدة". فالبنتاغون يعترف بعدم إمكانية معرفة مصير السلاح المورد إلى منطقة النزاع. وهذا يعني أن السلاح شئنا أم أبينا سيقع بيد المجموعات السورية القريبة من "القاعدة". ولا يستبعد أن يكون الهدف من التصويت في مجلس الشيوخ، هو ممارسة ضغوط نفسية على المشاركين في مؤتمر جنيف-2 بشأن سوريا. ويبدو أن المشرعين الأمريكيين يريدون أن يبينوا للأسد، ما يمكن أن يؤدي إليه رفض الخطة التي وضعها المجتمع الدولي لتسوية الأزمة. ومن جانبها تحركت موسكو أيضا، حيث سبق وأن أعلن عن توريد منظومات صاروخية دفاعية مختلفة إلى سوريا. في ذات الوقت، ليس معلوما حتى الآن، هل سيحضر اللاعبون الإقليميون الأساسيون إلى جنيف – إيران، المملكة العربية السعودية، قطر، تركيا؟ والسؤال الثاني – ماهي درجة تمثيل الأطراف المتنازعة في المؤتمر؟ لقد أكد المقربون من الأسد استعدادهم للمشاركة في مؤتمر جنيف "بشرط عدم إلحاق أي ضرر بسيادة سوريا". والسؤال الثالث، هل سيكون بإمكان منظمي اللقاء جلب الأطراف المتنازعة إلى طاولة المفاوضات؟
- نشرت اذاعة صوت روسيا تحليلاً سياسيا بعنوان "فشل مؤتمر سوريا يعني الحرب" لرئيس تحرير مجلة "روسيا في الشؤون العالمية" فيودور لوكيانوف، يعتقد المحلل السياسي لوكيانوف أنه من الضروري لأجل إنجاح المؤتمر منع تفتيت سوريا وتابع القول أنه يبدو أن هذا التهديد يُتخذ فعلا على محمل الجد، ليس لأن سوريا غالية على الجميع كدولة، ولكن لأن تفتيت سوريا على الأسس العرقية والطائفية سوف يؤدي إلى صراع لا مفر منه في كل الدول المجاورة، ولأن كل المجتمعات المجاورة سوف تكون بمثابة الراعية الخارجية لجماعاتها ولاسيما في البلدان المجاورة كالأردن وتركيا وغيرهما حيث لا بد هنا أن تزول حدود النزاع، وهذا ما يخيف الجميع. يعتبر التناقض الرئيسي بين روسيا والغرب هو المضي قدما حيث تصر واشنطن على استقالة الرئيس بشار الأسد وبعد ذلك يتشكل نوعا من التحالف الحاكم الجديد. من جانبها تؤكد موسكو أنه في المقام الأول ينبغي مناقشة الصيغة الجديدة للحكومة في سوريا، ثم ينبغي أن يقرر السوريون من الذي سيقودهم. ويقول الخبير المستشرق في معهد الدراسات الاستراتيجية والتحليل سيرغي ديميدينكو: سوف تكون الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والاتحاد الأوروبي
الجهات الدولية الرئيسية الفاعلة حيث ستبدأ بالبحث عن الأرضية المشتركة بشأن هذه المسألة. تتقارب الآن المواقف كثيرا بين روسيا والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة إزاء حقيقة من سيمثل المعارضة السورية. ومن الواضح أن هذه المعارضة لن تكون قادرة على تسيير دفة السلطة في البلاد بعد سقوط نظام بشار الأسد ولن تكون قادرة على قيادة البلاد للخروج من الأزمة في المستقبل. تتمثل الصعوبة الرئيسية في حل النزاع السوري في أن استمراريته تهم جميع الأطراف المتحاربة. فالجماعات الراديكالية المتمردة ليس لها سبيل للوصول إلى السلطة إلا نهج القوة، أما مصلحة دمشق من استمرار النزاع الدائر تتمثل في إمكانية تقديم الأدلة الجديدة للمجتمع الدولي حول الفظائع وجرائم الحرب التي ترتكبها المعارضة. أما مساعدة الأطراف المتحاربة للخروج من هذه الأزمة العالقة هي من مهمة المؤتمر الدولي المرتقب.
- نشرت إذاعة صوت روسيا تقريراً بعنوان "الاستخبارات الألمانية تتوقع انتصار الأسد" نقلاً عن مجلة شبيغل الألمانية، وجاء فيه أما ما يخص التأكيدات الأخير لرئيس الاستخبارات الألمانية بأن الأسد لا يسعى للتحاور مع المعارضة، فهي أيضا ليست صحيحة. فالرئيس الأسد قد صرح مرارا عن استعداد الحكومة السورية لإجراء الحوار مع الأطراف المعارضة، ولكنها ترفض قطعا التحاور مع الإرهابيين. علما أن الحد الفاصل بين مفهومي "المعارضة المسلحة" و"الإرهابيين" أصبح غير مستقرا ما يجعل رئيس الاستخبارات الألمانية لا يفرق بينهما. ولكن بالنسبة للحكومة السورية فهذا الفرق يبقى مبدئيا: فهي مستعدة للحوار مع المعارضة وليس مع العصابات المسلحة والإرهابيين.
الشأن الدولي
- نشر موقع بروجيكت سنديكيت العالمي مقالا بعنوان "ما بعد أحمدي نجاد"، كتبه مهدي خلجي، يقول فيه الكاتب إن خليفة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد المفضل اسفنديار رحيم مشائي لن يتمكن من خوض الانتخابات التي ستجري في 14 حزيران/يونيو، وهو الأمر بالنسبة للرئيس السابق أكبر هاشمي رفسنجاني. إن استبعاد كلا الرجلين يبعث برسالة قوية من المرشد الأعلى آية الله علي حسيني خامنئي. ولتوضيح الأمور ببساطة، لن يتسامح خامنئي مع أي تحجيم لسلطته كما أنه عاقد العزم على تجنب ذلك النوع من الاحتكاكات الذي اتسمت بها علاقاته مع الرؤساء السابقين، ولاسيما أحمدي نجاد. ويوضح استبعاد مشائي ورفسنجاني، مرة أخرى، مدى الشقاق المتأصل في صميم الهيكل السياسي الإيراني من قبل السلطة التنفيذية المزدوجة المتمثلة بالمرشد الأعلى والرئيس. فعندما دعم خامنئي بشكل علني إعادة انتخاب أحمدي نجاد في انتخابات عام 2009 المثيرة للجدل، لم يكن أحد يتوقع هذه التوترات غير المسبوقة التي ستطل برأسها لاحقاً بين السلطتين الرئيسيتين في البلاد. ولكن اتضح أن قرار خامنئي بدعم أحمدي نجاد، كان مكلفاً له -- وللجمهورية الإسلامية. فبدلاً من اصطفاف الرئيس الإيراني مع خامنئي، كما هو متوقع، بدأ أحمدي نجاد بالترويج لأجندة قومية معادية لرجال الدين مع الاستخدام الفعال لمصادر خامنئي من أجل تحدي سلطة المرشد الأعلى فضلاً عن إقامة شبكته الاقتصادية ومناطق نفوذ خاصة به. على مدى السنوات الأربع الماضية، حاول أحمدي نجاد مراراً وتكراراً تقويض سيطرة رجال الدين على القرارات السياسية وتلك المتعلقة بالسياسة العامة. ففي عام 2011، حاول أحمدي نجاد عزل حيدر مصلحي، أحد حلفاء خامنئي، من منصبه كوزير للاستخبارات غير أن ذلك القرار ألغي على وجه السرعة. كما قلل أيضاً من حجم الموارد الموجهة إلى بعض المؤسسات الدينية وساعد بعض المقربين له على تأسيس مصارف خاصة عن طريق تسهيل بعض الإجراءات، بالإضافة إلى تحديه لـ "فيلق الحرس الثوري الإسلامي" -- أقوى المؤسسات الاقتصادية والعسكرية في إيران. بيد أنه في الوقت الذي زادت فيه الفجوة بين خامنئي وأحمدي نجاد، انخفض الدعم للرئيس بشكل ملحوظ، لدرجة أن وسائل الإعلام الرسمية أشارت إلى الموالين لأحمدي نجاد بـ "دائرة المنحرفين". وعلاوة على ذلك، وخلافاً لما هو الحال أثناء فترة ولاية أحمدي نجاد الأولى، تُوجه الآن وسائل إعلام غير رسمية انتقادات علنية لأجندته الاقتصادية والسياسية. وحيث تقترب ولاية أحمدي نجاد الثانية والأخيرة من نهايتها بسرعة، ليس من المرجح أن يتخلى الرئيس سيء السمعة الذي لا يحظى بشعبية عن جهوده لزعزعة استقرار المؤسسة الحاكمة في إيران. وفي الواقع، كان أحمدي نجاد قد روج لفترة طويلة لصالح مشائي كخلف له، ولكن خامنئي قلص من جهوده غير القانونية -- ووضع الآن حداً لترشيح مشائي كلية. ويعتبر مشائي من بين الرموز الأكثر إثارة للجدل في إيران حيث يتعرض لحملات تشويه واسعة من بين زعماء التيار المحافظ بسبب وجهات نظره الإصلاحية المعادية لرجال الدين. وفي عام 2009، وبعد رفض خامنئي قرار أحمدي نجاد بتعيين مشائي نائبه الأول، قام الرئيس الإيراني بصفاقة بتعيينه رئيساً للأركان وهي خطوة أغضبت خامنئي بشدة. يُذكر أن أحمدي نجاد ليس المسؤول الأول رفيع المستوى في إيران الذي يتحدى المرشد الأعلى. فقد
كان من المفترض أن يصبح آية الله العظمى حسين علي منتظري، أحد أكبر رجال الدين في إيران، نفسه مرشداً أعلى لولا خلافه مع آية الله العظمى روح الله الخميني، مؤسس الجمهورية الإسلامية، وذلك قبل وفاته بشهور قليلة. وباعتباره أحد أكثر الشخصيات تأثيراً في إيران خلال العقد الأول من الجمهورية الإسلامية، قدم منتظري تبريرات كثيرة للسلطة المطلقة للمرشد الأعلى التي اعتبرها العديد من رجال الدين بدرجة آية الله أنها هرطقة. ولكن سرعان ما بدأ يتحدى القيادة المتشددة للجمهورية الإسلامية واستمر في اتباع هذا النهج حتى وفاته عام 2009. وقد طعن منتظري، الذي منحته مكانته كآية الله العظمى (أعلى سلطة بين علماء الدين المسلمين الشيعة) سلطة دينية أكبر من تلك التي تمتع بها خامنئي، في مؤهلات خامنئي لإصدار فتاوى أو خلافة الخميني في منصب المرشد الأعلى. وقد وُضع منتظري تحت الإقامة الجبرية لمدة ست سنوات وتم قمع المظاهرات التي خرجت لدعمه بالإضافة إلى اعتقال أو قتل العديد من تابعيه وأصدقائه المقربين أو أُجبروا على الفرار من البلاد. وبالمثل، وقع أبو الحسن بني الصدر الرئيس الأول للجمهورية الإسلامية في خلاف مع الخميني حول اقتسام السلطة. وتم خلعه من منصبه عام 1981 بعد سنة فقط من توليه السلطة وهرب إلى فرنسا حيث ما يزال يقيم فيها. وأسفرت اشتباكات عنيفة وقعت في الشوارع بين أنصار بني الصدر ومعارضيه إلى مقتل بعض الأشخاص من كلا الجانبين. ومن نواح عديدة، تتشابه قصة أحمدي نجاد بقصة بني الصدر. فكلاهما لم يكن معروفاً نسبياً قبل رئاستهما وكلاهما اعتمد على دعم المرشد الأعلى للوصول إلى السلطة وكلاهما فقد تدريجياً هذا الدعم لأنهما حاولا الحد من تأثير تراتيبية هيئة كبار رجال الدين و "الحرس الثوري الإسلامي". والأهم من ذلك، كلاهما فشل في خلق مؤسسة خارجية يمكنهما الاعتماد عليها إذا ما فشلت الحماية الرسمية. وتعكس الحقيقة القائلة إن أحمدي نجاد قد سُمح له بإكمال فترته الرئاسية الثانية، وهي نتيجة غالباً ما تشككت فيها وسائل الإعلام، الأهمية التي يوليها خامنئي في الحفاظ على صورة إيران المستقرة. بيد أن تحقيق هذا الهدف سيتطلب من خامنئي أن يضع في اعتباره أنه من الصعب توقع ما يمكن أن يفعله أحمدي نجاد. ونظراً لعدم وجود ما يخسره، قد يقرر أحمدي نجاد أن يعمل على زعزعة استقرار الجمهورية الإسلامية إذا ما رأى ذلك ضرورياً لنجاته. وفي واقع الأمر، والآن وقد استبعد "مجلس صيانة الدستور" مشائي من سباق الرئاسة، فإن استياء أحمدي نجاد ربما يتجلى في السلوك الذي ينتهجه قبل الانتخابات وبعدها مثل الكشف عن معلومات بشأن فساد عالي المستوى. كما أنه ربما يتصدى لخامنئي بشكل مباشر، مجسداً نفسه على أنه شخصية وطنية مناهضة لكبار رجال الدين. إلا أن هذا النهج قد يحمل مخاطر كبيرة؛ بل من ناحية أحمدي نجاد قد يكلفه حياته في النهاية. إن هذا النوع من النزاعات الحزبية التي طويلاً ما أصابت عملية صنع السياسة الإيرانية بالشلل سيظل قائماً بعد الانتخابات. لكن الجمود بشأن السياسة النووية الإيرانية قد يكون لها عواقب خطيرة. وفي الواقع، إن غياب حكومة قوية وموحدة قادرة على تشكيل إجماع وطني تجعل من المستحيل حتى على خامنئي أن يغير المسار، وستترك إيران دون أي خيار سوى الاستمرار في مواجهتها الدبلوماسية مع الغرب.
- نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية تقريرا بعنوان "تشديد الإجراءات الأمنية حول السفارات الأمريكية لن يأتي إلا بثمن باهظ" كتبته هيئة التحرير، جاء فيه أن قرار الولايات المتحدة الأمريكية بتشديد الإجراءات الأمنية حول سفاراتها لن يأتي إلا بثمن باهظ، وأنه عندما تدرب وترسل وزارة الخارجية أول وحدات أمنية بحرية إضافية قوامها 350 فردا إلى السفارات والقنصليات ذات المخاطر العالية في جميع أنحاء العالم خلال هذا العام، فإن تكاليف هذا الأمر ستصل إلى نحو 1.6 مليون دولار على كل جندي بحري. وأضافت الصحيفة تقول إنه تبين أن 525 مليون دولار من أصل 553 مليون دولار التي أقرها الكونجرس هذا العام لنشر قوات بحرية إضافية -لتفي بتوصية لجنة المراجعة المستقلة التي أجرت تحقيقا في الهجمات المسلحة على السفارة الأمريكية في بنغازي في ليبيا في العام الماضي -تنفق في بناء مراكز جديدة للقيادة والتحكم في مقار العمل وأماكن المعيشة لقوات مشاة البحرية. وأشارت الصحيفة إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية تعتزم إرسال 35 وحدة بحرية جديدة، مع حوالي 10 جنود بحرية لكل منهم، لشغل مناصب دبلوماسية على مدار السنوات القليلة المقبلة، موضحة أنه في كل 35 بعثة دبلوماسية تتلقى حراس البحرية، تعتزم الوزارة أنفاق حوالي 15 مليون دولار لبناء مركز للقيادة والسيطرة مجهزة بالكاميرات الأمنية ومعدات الاتصالات كما تغطى تمويل المنشآت الجديدة أيضا أماكن المعيشة التي تشمل غرف النوم والمناطق المشتركة. وتابعت الصحيفة أن 1200 من حراس البحرية يتمركزون حاليا فيما يزيد على 130 دولة ويعيشون في مجموعة متنوعة من المواقع والأماكن وفقا لتصميم وهيئة السفارة حيث يعيش بعضهم في المجمع الدبلوماسي والبعض الآخر خارجه، منوهة بأن مسئولي الإدارة الأمريكية مترددون في توفير معلومات تفصيلية عن ترتيبات المبنى وذلك لدواعي أمنية. واختتمت الصحيفة تقريرها قائلة انه بالإضافة إلى تكاليف البناء، فإن المارينز سينفقون نحو 110 ملايين دولار سنويا للتجنيد والتدريب ونشر وحدات أمنية إضافية.
- نشر موقع جيهان التركي تقريرا بعنوان "إسرائيل وإيران تتصدران قائمة الدول المكروهة لدى المواطنين الأتراك"، جاء في التقرير بأن استطلاع للرأي أجرته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" حول أكثر البلدان التي ينظر إليها إيجابيا وأكثر الدول التي ينظر إليها سلبيا، أظهر بأن إسرائيل وإيران من أكثر الدول المكروهة لدى المواطنين
الأتراك، وتصدرت ألمانيا في الاستطلاع الذي شارك فيه نحو 26 ألف شخص من 25 دولة قائمة أكثر الدول التي ينظر إليها إيجابيا، تلتها في ذلك كل من كندا وبريطانيا واليابان وفرنسا، في حين جاءت إيران في مقدمة الدول الأكثر بغضا والتي ينظر إليها سلبيا، ولحقتها في ذلك كل من إسرائيل وباكستان وكوريا الشمالية ثم روسيا.
----------------------------------------------------------------------------------------------------------------
نعم العراق يتفسخ
مايكل نايتس - فورين پوليسي
في الوقت الذي كانت فيه القوات الأمريكية تنسحب من العراق عام 2010، كانت جهود الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في تلك البلاد تشبه رجل منهك كان يدفع صخرة ضخمة على تل منحدر. وكانت قوة الدفع هذه قد بنيت بشق الأنفس حتى مع اقترابها من القمة. فهل كان من الآمن أن يتوقف الدفع دون عمل شيء سوى التمني بأن يؤدي الزخم إلى إيصال هذه الصخرة إلى القمة؟ أم هل ستتوقف هذه الصخرة ثم بعد ذلك تستدير ببطء على نحو مخيف نحونا؟
الآن نحن نعلم، ولكي نكون صادقين، أن الإجابة لا تكاد تكون مفاجأة. فالعراق هذه الأيام تعتبر دولة منهكة جداً، ولم تأتي أي من مشاكلها من فراغ. ففي الموجة الأخيرة من المواجهات الطائفية والعرقية الدامية، ضربت تفجيرات منسقة المناطق الشيعية المجاورة في بغداد وشمال العراق أيضاً، مما أدى إلى مقتل ما يزيد عن 30 شخصا. وقد تلت موجة العنف هذه، الاشتباكات التي وقعت بين الجيش العراقي والمحتجين والمتمردين السنة في الشهر الماضي حيث فقدت الحكومة الفيدرالية السيطرة بصورة مؤقتة على بعض مراكز المدن والأحياء الحضرية المجاورة في كركوك ونينوى وديالى.
وقد اجتمعت العديد من المؤشرات السلبية: فالمليشيات المدنية المسلحة تعيد نشاطها، والتفجيرات الانتقامية تستهدف المساجد السنية والشيعية، وبعض القوات العسكرية العراقية بدأت تنهار وتنقسم إلى عناصر عرقية وطائفية أو تعاني من التغيب المزمن. كما بدأت قطاعات عديدة من الطيف السياسي العراقي، الأكراد والعرب السنة والشيعة، تتذمر بشأن عدم قدرة الحكومة على التعامل مع الظلم السياسي أو الاقتصادي وبدأت تتحدث بجدية عن التقسيم.
في الثالث والعشرين من نيسان/أبريل، أخطأ الجيش الفيدرالي في حساباته عندما تحولت غارته التي شنها على موقع للمحتجين في مدينة الحويجة شمال العراق إلى اشتباكات دموية وتبادل لإطلاق النار مما أدى إلى مقتل العشرات. وهذا الحادث يحمل في طياته القدرة للتطور إلى فرصة للمجموعات المتمردة، مثل تنظيم "القاعدة في العراق" والحركة النقشبندية البعثية الجديدة للدعوة، إلى التظاهر، ويمكن لهذا التصرف أن يتناسب مع دعوات هذه التنظيمات للمقاومة المستمرة ضد "الاحتلال الصفوي" للعراق، في إشارة إلى السلالة الفارسية التي تثير مخاوف العرب السنة من الحكومة التي يرأسها الشيعة في بغداد.
ويظهر تجدد أعمال العنف في العراق منذ عام 2010 بشكل واضح جداً في المقاييس المستخدمة لقياس قوة التمرد. وقد قام معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى بتتبع أعمال العنف في تلك البلاد منذ عام 2004 من خلال "قاعدة بيانات العنف في العراق" التي يحتفظ بها المعهد، عن طريق الاعتماد على معلومات من مصادر مفتوحة أو خاصة مقدمة من قوات الأمن في العراق. ففي الربع الأول من عام 2011، انخفضت الهجمات الشهرية إلى أدنى مستويات لها حيث وصلت إلى معدل 358 حادث، وهو أقل معدل ربع سنوي منذ عام 2004. وبحلول الربع الأول من عام 2012، كان متوسط عدد الهجمات الشهري قد ارتفع إلى 539. وبحلول الربع الأول من عام 2013، ارتفع معدل الهجمات الشهري إلى نحو 804. وهذه الإحصائيات لا تقدم أدلة على تزايد نشاط المتمردين فحسب بل توفر إثباتات على أنها انتقلت من استهداف الأمريكيين إلى قيام عراقيين باستهداف عراقيين على أساس طائفي.
لذا فما الذي سيحدث بعد ذلك؟ يرى بعض المراقبين المحنكين، مثل السفير الأمريكي السابق لدى العراق رايان كروكر، أن الفترة الحالية تعتبر بمثابة عودة إلى ظروف عامي 2006 و2007، عندما انغمس العراق في أعمال عنف مشابهة لحرب أهلية. لكن هناك مقارنة بديلة يمكن أن توازي على الأقل الاهتمام الخاص بنظيرتها، وبالتحديد الفترة المبتدئة في 2003، عندما تسببت أخطاء الائتلاف الدولي في فتح الباب أمام الجماعات العراقية المتمردة لتنمو في المقام الأول. والآن تقع الحكومة العراقية في العديد من نفس الأخطاء التي وقعت فيها الولايات المتحدة في تلك الأثناء: فهي تقوم بعزل السنة واحتلال مجتمعاتهم مع تبني نهج عسكري قاسي لا يميز بين المحاربين المتطرفين وجمهور المدنيين المسالمين.
وقد حاولت الحكومة العراقية إلقاء اللوم في فشلها على الثورة السورية، بحجة أنها تعاني من امتداد العنف من جارتها. بيد أن هذا العذر لا أساس له، حيث توقفت التحسينات الأمنية قبل بدء الأزمة السورية في ربيع عام 2011. ولا يمكن أن يُعزى تزايد أعمال العنف فقط إلى الأحقاد القديمة بين السنة والشيعة: فما أذكى نار الطائفية من جديد هو عدم رغبة حكومة بغداد في تلبية المطالب الخاصة بإنهاء العقاب الجماعي للسنة عن الجرائم التي ارتكبها نظام البعث.
ويمكن القول إن المحرك الرئيسي للعنف في العراق هو الإفراط في مركزية سلطة بغداد، الذي جاء في وقت مبكر جداً وكان مشمولاً بالذعر الطائفي. وكانت الولايات المتحدة تتحسب لهذا الخطر منذ البداية: فصيغة "المحاصصة" كانت حجر الزاوية للسياسة الأمريكية في العراق حتى عام 2008، كما أن الولايات المتحدة تأكدت أيضاً أن مبدأ اللامركزية الإدارية جرى طبخه
في الدستور العراقي. وقد عكست هذه السياسة حقيقة قوية، أن العراق في مرحلة ما بعد صدام لم يكن جاهزاً لنظام سياسي يقوم على أن الفائز يفوز بكل شيء والخاسر يفقد كل شيء.
ولكن في بداية عام 2008، أعاد المالكي مركزية الحكم معولاً في ذلك على دائرة ضيقة بشكل متزايد من المعارضين الشيعة للنظام الدكتاتوري السابق. ومثلها مثل جميع الثورات الناجحة، أصاب هذه المجموعة الريبة والشك من الثورة المضادة وبدأت في إعادة بناء نسخة من النظام السلطوي التي سعت لإسقاطه على مدار عقود. وتهيمن الدائرة المقربة من المالكي على اختيار القادة العسكريين وصولاً إلى مستوى الألوية وتسيطر على المحكمة الفيدرالية كما سيطرت على البنك المركزي. كما طمست السلطة التنفيذية بشكل سريع جميع الضوابط والموازين التي وضعت قيد التنفيذ لضمان عدم ظهور أي حكم استبدادي جديد.
وبالتالي، فإن جذور العنف العراقي لا ترجع إلى الأحقاد القديمة بين السنة والشيعة أو الأكراد والعرب ولكن بين دعاة المركزية ودعاة اللامركزية -- وبين أولئك الذين يرغبون في أن ترمي العراق ماضيها العنيف وراء ظهرها وأولئك الذين صمموا على استنساخه. كما أن المطالب التي ذكرتها المعارضة الكردية والعربية السنية مراراً وتكراراً لا يمكن أن تكون أكثر وضوحاً. أولاً، تطلب المعارضة انتقال السلطة المالية إلى "حكومة إقليم كردستان" والمحافظات، ووضعها في قانون تقاسم الأرباح الذي سيقدم صيغة لنسبة الميزانية المخصصة لـ "حكومة إقليم كردستان" والمحافظات. ثانياً، تطلب المعارضة تطبيق نظام للضوابط والموازين على السلطة التنفيذية، لاسيما من خلال تمكين البرلمان من القيام بهذه المهمة وضمان استقلال السلطة القضائية. ثالثاً، تطالب المعارضة بعملية مصالحة حقيقية وشاملة توفر العدالة لجميع المتضررين من نظام صدام، وليس العقاب الجماعي للسنة.
لقد وضعت الولايات المتحدة الأسس لهذه الأعراف الديمقراطية ويمكن أن تبقى ذات تأثير قوي لإعادة العراق إلى المسار السليم. وهناك بعض العلامات المشجعة في هذا الاتجاه. فقد بدأ وزير الخارجية الأمريكي جون كيري التعاطي مباشرة وبحزم مع المالكي وهو يضع العراق ضمن الفئة الأولى من التحديات التي ينبغي معالجتها. وكان للولايات المتحدة دور فعال في التقريب بين المسؤولين العراقيين والأتراك لمناقشة مصالح الطاقة بين البلدين على المدى الطويل والتي تشمل إمكانية مرور خط أنابيب استراتيجي يمكن أن نرى من خلاله تدفق المزيد من النفط العراقي عبر الأراضي التركية والقليل منه عبر الممر الضيق لمضيق هرمز القريب من إيران. ونظراً لمواجهة المالكي الجماعات السنية المتشددة والتحديات الداخلية المتزايدة من داخل المجتمع الشيعي نفسه، كما يتضح من النتائج المتواضعة لانتخابات مجالس المحافظات، ربما ينفتح رئيس الوزراء العراقي على نحو غير عادي نحو اتخاذ خطوات تصالحية لإصلاح علاقاته مع الأكراد والعرب السنة والأتراك.
ومن المحتمل أن يستمر العنف في العراق في تدهوره طالما استمر التغالي في إعادة مركزية السلطة. وتحتاج المجتمعات العربية السنية والكردية الآن إلى سبب ملح يجعلها تبقى داخل الإطار المتفسخ الذي تعيشه العراق اليوم. وتقدم الانتخابات الوطنية عام 2014 فرصة ممكنة للبداية من جديد نحو عملية إعادة بناء الوطن، ولكن استبدال المالكي لا يمكن أن يكون شرطاً مسبقاً نحو استراتيجية جديدة لإنقاذ العراق. فمن الممكن جداً أن يفوز رئيس الوزراء: فهو يمتلك العديد من المزايا تجعله يتصدر الانتخابات والتي من بينها سيطرته على معظم الوزارات الرئيسية وجهاز الأمن والمخابرات فضلاً عن المحاكم الفيدرالية. والشيء الأساسي هو ضمان أن أي شخص يحكم العراق بعد انتخابات 2014 سيشعر بأقصى قدر من الضغط من المجتمع الدولي والفصائل العراقية للعودة إلى بناء وطن يتمتع بحرية واستقرار أكبر.
وإذا اختارت واشنطن مساندة دعاة اللامركزية العراقيين، فهي لن تكون وحدها. ولأسباب متنوعة خاصة بالفاعلين الذين يعملون في العراق هذه الأيام، فإن جميعهم تقريباً، المعارضة والأتراك وحتى الإيرانيين، سيرحبون بأية حكومة أقل إثارة للانقسام في بغداد. وبعبارة أخرى، إن الجهود المبذولة ستجد فرصة أكبر للنجاح.
كما أن تجربة بناء الرجل القوي الجديد في بغداد لم تسفر عن مزيد من الاستقرار للعراق. إن تخفيف الروابط التي توحد العراق أمر ينطوي على مخاطر جمة، بيد أن الإفراط في إحكامها ينطوي على مخاطر أكبر.


رد مع اقتباس